الهاتف [2]
الفصل 232: الهاتف [2]
’كم سيدوم هذا الاتصال؟ ماذا يُفترض بي أن أفعل أصلًا؟’
ساد الصمت الغرفة.
’…لست أتخيّل الأمر. إنه حقًا أمامي. أعلم أن ثمة شيئًا أمامي.’
باستثناء ذاك النَفَس الخافت الذي همس في أذني، لم أسمع ولم أرَ شيئاً على الإطلاق.
تماسكت في مكاني، أنفاسي ثابتة، كل عضلة مشدودة، أنتظر زوال الحضور الماثل أمامي.
ذاك النَفَس أضعف حواسي، لكنه في الوقت ذاته صقلها، كأنني أقف على بُعد بوصات من كائن لا أراه، لكنني أشعر به. ثِقَل حضوره كان يضغط على العتمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com همس الصوت مرة أخرى.
شعرت بخفقان قلبي، يقرع في أذنيّ.
أول ما وجب عليّ فعله هو تهدئة عقلي، فالتقطت أنفاسًا عميقة قبل أن أتكئ على الكرسي. كان ظهري مبتلًا بالعرق، فيما يدي لا تزال ترتجف.
المكالمة شدّت أعصابي كلها إلى أقصى حدودها، كخيوط غير مرئية تشد جلدي بقسوة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com المكالمة شدّت أعصابي كلها إلى أقصى حدودها، كخيوط غير مرئية تشد جلدي بقسوة.
جلست جامداً في مقعدي، ذهني فارغ، تاركاً للنَفَس أن يتكلم، وللصمت أن يبتلع كل ما عداه.
وحين شدّت أعصابي كوتر مشدود على وشك الانقطاع…
الصمت بدا وكأنه يمتد إلى الأبد.
توقفت المكالمة.
وحين شدّت أعصابي كوتر مشدود على وشك الانقطاع…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن قبل أن أنطق…
—مرحباً…؟
—….مثل الدم الذي بقي طويلاً في الهواء. أحتاج مساعدتك. أخرجني من هذا المكان. أرجوك، أحتاج مساعدتك بشدة!
تحوّل النَفَس إلى شيء آخر.
’…لقد قال إنه يستطيع الاتصال ثلاث مرات فقط، مدة كل منها دقيقة.’
صوت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد مرّت دقيقة بالتمام.
ذكر؟ أنثى؟ لم أتبين. بالكاد استطعت أن أركّز على الصوت. أردت الرد، لكنني كبحت نفسي.
خفق قلبي، الذي كنت قد هدّأته قبل قليل، بدأ يتسارع من جديد، وجسدي توتر رغماً عني.
’لا، ليس بعد. عليّ أن أفهم الموقف أكثر.’
تغيّرت ملامحي فجأة. شعرت بظل يطلّ عليّ من الفتحة أعلاه لينظر إليّ.
—هل يوجد أحد هناك؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حالكةٌ كانت الظلمة، تستحيل معها الرؤية، لكني شعرت بوجوده. كان واقفًا أمامي تمامًا، محدّقًا في جهتي.
همس الصوت مرة أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سمعت تصدّعًا، وتحطّم الطاولة.
اخترت أن أبقى صامتاً.
حدّقت في الهاتف أمامي، فلم أرَ سوى هوية [متّصل مجهول].
لكن…
ولم أكن أنا بأفضل حال.
—…أحتاج مساعدتك. لقد… بالكاد نجحت في تشغيل الهاتف. لا أستطيع إلا الاتصال ثلاث مرات، دقيقة واحدة في كل مرة. أرجوك ساعدني.
’أقسم أني كنت تحت المكتب. أقسم أني…! لا، كفى.’
همس الصوت. وهذه المرة بدا أكثر يأساً.
هناك فعلاً.
—لا أعرف أين أنا. جدران إسمنتية… أنا تحت الأرض، أظن. أسمع ماءً، لكن… صوته ليس طبيعياً. الصدى يطول كثيراً.
ذكر؟ أنثى؟ لم أتبين. بالكاد استطعت أن أركّز على الصوت. أردت الرد، لكنني كبحت نفسي.
توقف للحظة، ملأها صوت لم أستطع تمييزه… أشبه بلحم يُسحب على بلاط. ابتلع الصوت ريقه بعُسر.
’…الغاية أن أساعده على الخروج من حيث هو. لقد منحني بعض التلميحات بالفعل. تحت الأرض… جدران إسمنتية. يسمع ماءً لا يقطر…’
—أسمع شيئاً يتحرك. أنا منكمش تحت رف… آمل ألا يسمعني.
نظرت إلى الوقت.
توقفت المكالمة.
ولم أكن أنا بأفضل حال.
لم أعد أسمع سوى أنفاسه الثقيلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن بعد ذلك…
كانت أخشن من قبل، والظلام من حولي بدا فجأة وكأنه يتمدد. في تلك اللحظة شعرت تقريباً وكأن المكان الذي أنا فيه قد تغيّر.
أجبرت نفسي على البقاء ساكنًا قدر المستطاع.
وكأنني…
عضضت على شفتيّ وأنا أحدّق في الهاتف أمامي.
هناك فعلاً.
فتحت فمي.
—…رائحته كالنحاس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا…”
تقلص أنفي بغريزة.
—…أحتاج مساعدتك. لقد… بالكاد نجحت في تشغيل الهاتف. لا أستطيع إلا الاتصال ثلاث مرات، دقيقة واحدة في كل مرة. أرجوك ساعدني.
كانت الرائحة خافتة في البداية، ثم… نعم.
أمعنت التفكير طويلًا قبل أن يخطر لي خاطر أوقف أنفاسي.
شَمَمتها أنا أيضاً.
ذكر؟ أنثى؟ لم أتبين. بالكاد استطعت أن أركّز على الصوت. أردت الرد، لكنني كبحت نفسي.
لقد… بدأت أشم النحاس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سمعت تصدّعًا، وتحطّم الطاولة.
—….مثل الدم الذي بقي طويلاً في الهواء. أحتاج مساعدتك. أخرجني من هذا المكان. أرجوك، أحتاج مساعدتك بشدة!
وحين شدّت أعصابي كوتر مشدود على وشك الانقطاع…
فتحت فمي.
’كان هذا الاتصال الأول. على الأرجح سيتصل مرة أخرى، فبقيت له محاولتان.’
لكن قبل أن أنطق…
غدا الصوت أكثر ارتباكاً. كان الذعر جلياً في نبرة المتصل.
كلانك!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حالكةٌ كانت الظلمة، تستحيل معها الرؤية، لكني شعرت بوجوده. كان واقفًا أمامي تمامًا، محدّقًا في جهتي.
دوى صوت معدني عالٍ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …أو على الأقل حدوث شيء ما.
“….!؟”
لكنني لم أرَ سوى الظلام.
ارتجفت.
صوت.
بدا وكأنه قادم من أمامي، فرفعت رأسي فجأة.
—…أحتاج مساعدتك. لقد… بالكاد نجحت في تشغيل الهاتف. لا أستطيع إلا الاتصال ثلاث مرات، دقيقة واحدة في كل مرة. أرجوك ساعدني.
لكنني لم أرَ سوى الظلام.
تدافعت في عقلي أسئلة لا نهاية لها، لكني لم أملك سوى أن أُرجئها جميعًا.
اشتد جسدي توتراً، ومددت يدي ببطء نحو السكين على الطاولة.
شعرت بخفقان قلبي، يقرع في أذنيّ.
—أ-أيها الإله… إنني أشعر بوجود شيء أمامي. أستطيع الإحساس به… أرجوك، لا تدعه يعثر عليّ. أرجوك…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بَانغ! بَانغ!
غدا الصوت أكثر ارتباكاً. كان الذعر جلياً في نبرة المتصل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حالكةٌ كانت الظلمة، تستحيل معها الرؤية، لكني شعرت بوجوده. كان واقفًا أمامي تمامًا، محدّقًا في جهتي.
لكن بعد ذلك…
كان ضحلاً، خافتًا، بالكاد موجودًا.
—….
فليك!
انقطع الصوت.
’…الغاية أن أساعده على الخروج من حيث هو. لقد منحني بعض التلميحات بالفعل. تحت الأرض… جدران إسمنتية. يسمع ماءً لا يقطر…’
خطو!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
خطوة واحدة وحسب.
سكن كل شيء، وقد تجمّدت في منتصف حركتي.
لم تأتِ من الهاتف، بل من أمامي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …أو على الأقل حدوث شيء ما.
ارتجفت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الخط مات.
’خطوات؟ هل هناك من يقف أمامي؟ …لا، هذا مستحيل. لا بد أنها من المكالمة.’
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) أخذ نفسي يتباطأ، متسقًا مع إيقاع المتّصل.
خفق قلبي، الذي كنت قد هدّأته قبل قليل، بدأ يتسارع من جديد، وجسدي توتر رغماً عني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حالكةٌ كانت الظلمة، تستحيل معها الرؤية، لكني شعرت بوجوده. كان واقفًا أمامي تمامًا، محدّقًا في جهتي.
كان الظلام كثيفاً. سميكاً لدرجة ابتلع حتى ملامح يديّ. قبضت على السكين بقوة، حتى آلمتني قبضتي، وبدأت أنحني غريزياً.
لكن…
الفضاء من حولي بدا وكأنه يتقلّص، والجدران تنحني إلى الداخل لتطبق عليّ. تزحلقت تحت مكتبي.
سكن كل شيء، وقد تجمّدت في منتصف حركتي.
أخذ نفسي يتباطأ، متسقًا مع إيقاع المتّصل.
الصمت بدا وكأنه يمتد إلى الأبد.
كان ضحلاً، خافتًا، بالكاد موجودًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تأتِ من الهاتف، بل من أمامي.
أجبرت نفسي على البقاء ساكنًا قدر المستطاع.
شَمَمتها أنا أيضاً.
’…لست أتخيّل الأمر. إنه حقًا أمامي. أعلم أن ثمة شيئًا أمامي.’
“ها—!”
حالكةٌ كانت الظلمة، تستحيل معها الرؤية، لكني شعرت بوجوده. كان واقفًا أمامي تمامًا، محدّقًا في جهتي.
تدافعت في عقلي أسئلة لا نهاية لها، لكني لم أملك سوى أن أُرجئها جميعًا.
قبضت على أسناني، وقد بدأ بطني يضطرب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد مرّت دقيقة بالتمام.
’كم سيدوم هذا الاتصال؟ ماذا يُفترض بي أن أفعل أصلًا؟’
’…لست أتخيّل الأمر. إنه حقًا أمامي. أعلم أن ثمة شيئًا أمامي.’
تدافعت في عقلي أسئلة لا نهاية لها، لكني لم أملك سوى أن أُرجئها جميعًا.
دوى صوت معدني عالٍ.
تماسكت في مكاني، أنفاسي ثابتة، كل عضلة مشدودة، أنتظر زوال الحضور الماثل أمامي.
باستثناء ذاك النَفَس الخافت الذي همس في أذني، لم أسمع ولم أرَ شيئاً على الإطلاق.
…أو على الأقل حدوث شيء ما.
تقلص أنفي بغريزة.
كل ثانية كانت عذابًا.
’أقسم أني كنت تحت المكتب. أقسم أني…! لا، كفى.’
لكن فجأة—
الصمت بدا وكأنه يمتد إلى الأبد.
بَـانغ!
أغمضت عينيّ مركزًا.
سمعت صوت ارتطام فوقي.
كان أشدّ من ذي قبل.
“….!؟”
’كم سيدوم هذا الاتصال؟ ماذا يُفترض بي أن أفعل أصلًا؟’
شعرت فجأة وكأن قلبي قد خانني. أيًّا كان ذلك الكائن أعلاه، فقد أحسّ بوجودي!
سمعت صوت ارتطام فوقي.
تواصل نفسي متزامنًا مع نفس المتّصل، وقد بلغني هلعه وخوفه من الطرف الآخر.
—هل يوجد أحد هناك؟
ولم أكن أنا بأفضل حال.
—….مثل الدم الذي بقي طويلاً في الهواء. أحتاج مساعدتك. أخرجني من هذا المكان. أرجوك، أحتاج مساعدتك بشدة!
قابضًا الهاتف بيد، أمسكت بالسكين بيدي الأخرى، وألصقت ظهري بأسفل مكتبي.
لم أعد أسمع سوى أنفاسه الثقيلة.
بَانغ! بَانغ!
ولمّا عجز جسدي عن احتمال الضغط، توتر وانفجر بالحركة. اندفعت إلى الأمام، سكينًا مصوّبًا بعماء نحو الظل المتحرك.
تواصل الدويّ.
“….!؟”
كان أشدّ من ذي قبل.
اشتد جسدي توتراً، ومددت يدي ببطء نحو السكين على الطاولة.
تساقطت أجزاء على وجهي، فأغمضت عينيّ محاولًا تجاهله.
رمشت بضع مرات، عاجزًا عن استيعاب ما جرى.
بَانغ!
—…أحتاج مساعدتك. لقد… بالكاد نجحت في تشغيل الهاتف. لا أستطيع إلا الاتصال ثلاث مرات، دقيقة واحدة في كل مرة. أرجوك ساعدني.
سمعت تصدّعًا، وتحطّم الطاولة.
حدّقت في الهاتف أمامي، فلم أرَ سوى هوية [متّصل مجهول].
تغيّرت ملامحي فجأة. شعرت بظل يطلّ عليّ من الفتحة أعلاه لينظر إليّ.
الفصل 232: الهاتف [2]
ولمّا عجز جسدي عن احتمال الضغط، توتر وانفجر بالحركة. اندفعت إلى الأمام، سكينًا مصوّبًا بعماء نحو الظل المتحرك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدا وكأنه قادم من أمامي، فرفعت رأسي فجأة.
“ها—!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “….!؟”
لكن قبل أن أتحرك تمامًا، انقطع الاتصال.
لم أعد أسمع سوى أنفاسه الثقيلة.
الخط مات.
شعرت فجأة وكأن قلبي قد خانني. أيًّا كان ذلك الكائن أعلاه، فقد أحسّ بوجودي!
دو. دو.
ولمّا عجز جسدي عن احتمال الضغط، توتر وانفجر بالحركة. اندفعت إلى الأمام، سكينًا مصوّبًا بعماء نحو الظل المتحرك.
سكن كل شيء، وقد تجمّدت في منتصف حركتي.
ارتجفت.
فليك!
تقلص أنفي بغريزة.
اشتعل الضوء، وإذا بي جالس في مقعدي، قبضتاي مشدودتان إلى مسندي الكرسي، والهاتف موضوع أمامي على نحو كامل.
اشتعل الضوء، وإذا بي جالس في مقعدي، قبضتاي مشدودتان إلى مسندي الكرسي، والهاتف موضوع أمامي على نحو كامل.
“أنا…”
استعدتُ في ذهني المحادثة السابقة، وأطبقت شفتيّ بقوة.
رمشت بضع مرات، عاجزًا عن استيعاب ما جرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا…”
’أقسم أني كنت تحت المكتب. أقسم أني…! لا، كفى.’
ساد الصمت الغرفة.
أول ما وجب عليّ فعله هو تهدئة عقلي، فالتقطت أنفاسًا عميقة قبل أن أتكئ على الكرسي. كان ظهري مبتلًا بالعرق، فيما يدي لا تزال ترتجف.
توقفت المكالمة.
حدّقت في الهاتف أمامي، فلم أرَ سوى هوية [متّصل مجهول].
—….
ذلك وحده ما كان ظاهرًا على الهاتف.
الفصل 232: الهاتف [2]
استعدتُ في ذهني المحادثة السابقة، وأطبقت شفتيّ بقوة.
لكنني لم أرَ سوى الظلام.
لم أستطع التركيز حينها، لكن الآن يمكنني ذلك.
عضضت على شفتيّ وأنا أحدّق في الهاتف أمامي.
’…لقد قال إنه يستطيع الاتصال ثلاث مرات فقط، مدة كل منها دقيقة.’
وكأنني…
نظرت إلى الوقت.
ساد الصمت الغرفة.
لقد مرّت دقيقة بالتمام.
جلست جامداً في مقعدي، ذهني فارغ، تاركاً للنَفَس أن يتكلم، وللصمت أن يبتلع كل ما عداه.
’كان هذا الاتصال الأول. على الأرجح سيتصل مرة أخرى، فبقيت له محاولتان.’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد مرّت دقيقة بالتمام.
أغمضت عينيّ مركزًا.
لكن فجأة—
’…الغاية أن أساعده على الخروج من حيث هو. لقد منحني بعض التلميحات بالفعل. تحت الأرض… جدران إسمنتية. يسمع ماءً لا يقطر…’
الفصل 232: الهاتف [2]
أمعنت التفكير طويلًا قبل أن يخطر لي خاطر أوقف أنفاسي.
اشتد جسدي توتراً، ومددت يدي ببطء نحو السكين على الطاولة.
’إن كنت على حق، فهو على الأرجح مختبئ في عمق قاعدة الطائفة، ذلك المكان عينه الذي عليّ كشفه. ليست المهمة مجرد الاستماع؛ بل استخدام هذه المكالمات لتجميع الخيوط، لتعقّبه، وتحديد مقرّهم في النهاية.’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد مرّت دقيقة بالتمام.
عضضت على شفتيّ وأنا أحدّق في الهاتف أمامي.
اشتعل الضوء، وإذا بي جالس في مقعدي، قبضتاي مشدودتان إلى مسندي الكرسي، والهاتف موضوع أمامي على نحو كامل.
وكلما أطلت النظر إليه، ازددت يقينًا بحدسي.
فتحت فمي.
وحين استقرّت الفكرة في ذهني، هبط عليّ شعور غامض.
تدافعت في عقلي أسئلة لا نهاية لها، لكني لم أملك سوى أن أُرجئها جميعًا.
…شعور لم أستطع وصفه.
خطو!
فليك!
“ها—!”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات