تقاطع إلدرغلين[1]
الفصل 140: تقاطع إلدرغلين [1]
كانت الشوارع صامتة كالقبر.
“هــااا… هــاا…”
كانت رئتاي تشتعلان.
‘لماذا التُقِطَت صورة هنا؟ إلى أين يتجه القطار؟ لماذا كانوا يستقلونه…؟’
لم تكن لدي أدنى فكرة عن المدة التي قضيتها في الجري. كل ما فعلته هو الاستمرار، بأقصى سرعة وبأبعد ما يمكن أن تحملني قدماي. فكرة مطاردة تلك العجوز لي دفعتني للأمام، ولم أستطع التوقف. لم أكن أعلم حتى إلى أين أتجه.
لقد حان وقت الرحيل.
كل ما كنت أعرفه هو أنني يجب أن أبتعد قدر الإمكان عن ذلك المكان.
وفي النهاية، هززت رأسي.
‘مريب. مريب لدرجة لا تُحتمل!’
وكان مفتاح كل شيء في الصورتين بين يدي.
“هووه!”
‘هل يستحق الأمر أن أتخلى عن المهمة؟’
في نهاية المطاف، نفد مني التحمل، وتوقفت مترنحًا بجوار زقاق ضيق.
ضيّقت عيناي وأنا أحدّق في القطار، وفكرة خطرت ببالي. هل يمكن أن تكون هذه إشارة؟ هل القطار هو المكان الذي يجب أن أذهب إليه لأكتشف ما يجري؟
كانت الإضاءة فيه خافتة، والجدران مغطاة برسوم غرافيتي متناثرة. وُضعت حاويتان كبيرتان للنفايات إلى الجانب، تحيط بهما أكياس قمامة ممزقة ومكتظة. كانت الرائحة محتملة. أفضل بكثير من تلك القذارة المشتعلة التي كانت في منزل العجوز.
يبعد ثلاثين دقيقة مشيًا من مركز المدينة، مخفيًا قرب أطرافها. كانت أعمدة الإنارة تومض بخفوت، تبعث ضوءًا باهتًا على طريق مرصوف بالحجارة بينما يتغلغل نسيم الليل في عظامي، يلسع جلدي المكشوف من كل الجهات.
“هاا.. أظن.. هاا… هذا كافٍ… بدرجة مقبولة.”
وكان الوقت حينها الساعة 1 صباحًا.
تحركت بمحاذاة الجدار، وأسندت ظهري إليه. فكرت في أن أنزلق للجلوس كي أرتاح، لكن حين رأيت مدى اتساخ المكان، غيرت رأيي.
كان الهدف كله من هذه المهمة هو مساعدتي في تطوير لعبتي. لإضفاء عمق إليها وجعلها أفضل. هل بوسعي حقًا التخلي عن مهمة تساعدني على بناء لعبة أقوى يمكنها أن تترك ندوبًا أعمق في نفوس الناس؟
لم أكن مهووسًا بالنظافة أو شيئًا من هذا القبيل، لكن منذ أن دخلت منزل تلك العجوز، بدأت رؤية القمامة تجعلني أشعر بالغثيان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضعت الهاتف في جيبي، وابتعدت عن الحائط، واتبعت التعليمات التي ظهرت على الهاتف.
ومهما كان السبب، كنت بحاجة الآن فقط لالتقاط أنفاسي. بدأت أتنفس ببطء وثبات بينما أخرجت هاتفي وبحثت عن أقرب رحلة عودة إلى جزيرة مالوفيا.
كان الهدف كله من هذه المهمة هو مساعدتي في تطوير لعبتي. لإضفاء عمق إليها وجعلها أفضل. هل بوسعي حقًا التخلي عن مهمة تساعدني على بناء لعبة أقوى يمكنها أن تترك ندوبًا أعمق في نفوس الناس؟
لقد حان وقت الرحيل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن بوسعي إلا أن آمل وأدعُو أنني قد استوفيت جميع معايير إتمام المهمة. لكن مع مرور الدقائق، وربما نصف ساعة أو أكثر، لم يحدث شيء. لم تظهر نافذة المهمة، وشعرت بانقباض ثقيل في صدري.
‘المهمة يُفترض أنها اكتملت أيضًا، أليس كذلك؟ لقد نجحت في إيجاد بعض الأدلة المتعلقة بـ”الرجل الملتوي” عبر الصور. يجب أن يكون هذا كافيًا. أرجوك، ليكن هذا كافيًا…’
الجميع متورط في الأمر. وكأن نفوذ تلك العجوز متغلغل في أعماق هذا المكان.
لم يكن بوسعي إلا أن آمل وأدعُو أنني قد استوفيت جميع معايير إتمام المهمة. لكن مع مرور الدقائق، وربما نصف ساعة أو أكثر، لم يحدث شيء. لم تظهر نافذة المهمة، وشعرت بانقباض ثقيل في صدري.
ولزيادة الطين بلّة، حين تحققت من الرحلات العائدة إلى مالوفيا، كانت الرحلة التالية في الساعة 8 صباحًا.
‘قد يستغرق الأمر وقتًا أطول عادةً، لكنني أخشى أنه… حتى لو انتظرت أكثر، فربما لن أتلقى شيئًا على الإطلاق.’
‘المهمة يُفترض أنها اكتملت أيضًا، أليس كذلك؟ لقد نجحت في إيجاد بعض الأدلة المتعلقة بـ”الرجل الملتوي” عبر الصور. يجب أن يكون هذا كافيًا. أرجوك، ليكن هذا كافيًا…’
ولزيادة الطين بلّة، حين تحققت من الرحلات العائدة إلى مالوفيا، كانت الرحلة التالية في الساعة 8 صباحًا.
من قال إن شيئًا لن يحدث في المطار؟ شيء ما بشأن هذا المكان… هذه المدينة…
وكان الوقت حينها الساعة 1 صباحًا.
‘لا بأس بأن أثق بشعوري، حتى إن كنت مخطئًا. أسوأ ما قد يحدث هو أنني أضيع سبع ساعات. في كل الأحوال، أنا عالق هنا حتى تقلع الطائرة التالية.’
ما زال أمامي سبع ساعات طويلة من الانتظار.
وحتى عندها…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلاهما يقف خلف قطار معين.
من قال إن شيئًا لن يحدث في المطار؟ شيء ما بشأن هذا المكان… هذه المدينة…
بدا هذا الخيار هو الأكثر عقلانية في ظل هذه الظروف. فالوضع بدا خطيرًا بحق، ولم تكن المهمة مفروضة علي. كان بوسعي التراجع في أي وقت. صحيح أن كمية الـSP المعروضة لم تكن ضئيلة، لكنها، في الوقت الراهن، شيء يمكنني تجاهله.
كان هناك أمر فيها يثير ريبة شديدة داخلي.
كان هناك ما هو أكثر من ذلك، بلا شك.
كأنه…
كأنه…
الجميع متورط في الأمر. وكأن نفوذ تلك العجوز متغلغل في أعماق هذا المكان.
وكان الوقت حينها الساعة 1 صباحًا.
لكن، ربّما كنتُ أُفرط في التفكير لا أكثر؛ إذ لم تكن هناك أدلّة حقيقية تُعزّز تلك الفكرة، وكان من الجائز تمامًا أنّ توجّسي قد بالغ وتجاوز الحدّ.
لقد حان وقت الرحيل.
ومع ذلك، أيا كانت الحالة، فقد قررت الوثوق بشعوري الداخلي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘مريب. مريب لدرجة لا تُحتمل!’
‘لا بأس بأن أثق بشعوري، حتى إن كنت مخطئًا. أسوأ ما قد يحدث هو أنني أضيع سبع ساعات. في كل الأحوال، أنا عالق هنا حتى تقلع الطائرة التالية.’
اهتز المصباح في قبضتي، مُرسلًا ظلالًا متوترة تتراقص على الجدران. لم يكن لدي الكثير لأعتمد عليه من الصورة التي أملكها. أكثر ما كان لافتًا فيها هو القطار الكبير العتيق، الذي كان يبرز فوق كل شيء.
“هــاا…”
كانت أشبه بالصدأ بكثير.
زفرة طويلة وعميقة خرجت من شفتي بينما كنت أفكر في وضعي الحالي. وبما أن هناك احتمالًا كبيرًا بأن المهمة لم تكتمل بعد، فقد أدركت أن هناك ما زال شيئًا يجب عليّ أن أكتشفه.
كان هناك ما هو أكثر من ذلك، بلا شك.
‘هل ينبغي لي أن أستسلم فقط وأبقى هنا ريثما تصل الرحلة القادمة؟’
كان المكان ساكنًا، ولا يبدو أن أحدًا موجود.
بدا هذا الخيار هو الأكثر عقلانية في ظل هذه الظروف. فالوضع بدا خطيرًا بحق، ولم تكن المهمة مفروضة علي. كان بوسعي التراجع في أي وقت. صحيح أن كمية الـSP المعروضة لم تكن ضئيلة، لكنها، في الوقت الراهن، شيء يمكنني تجاهله.
‘المهمة يُفترض أنها اكتملت أيضًا، أليس كذلك؟ لقد نجحت في إيجاد بعض الأدلة المتعلقة بـ”الرجل الملتوي” عبر الصور. يجب أن يكون هذا كافيًا. أرجوك، ليكن هذا كافيًا…’
لكن، في الوقت ذاته…
قفزت، وتشبثت بالسياج المعدني، وسحبت نفسي إلى الأعلى. ومع قليل من الجهد، تأرجحت وهبطت على الجانب الآخر.
‘هل يستحق الأمر أن أتخلى عن المهمة؟’
“هووه!”
كان الهدف كله من هذه المهمة هو مساعدتي في تطوير لعبتي. لإضفاء عمق إليها وجعلها أفضل. هل بوسعي حقًا التخلي عن مهمة تساعدني على بناء لعبة أقوى يمكنها أن تترك ندوبًا أعمق في نفوس الناس؟
زفرة طويلة وعميقة خرجت من شفتي بينما كنت أفكر في وضعي الحالي. وبما أن هناك احتمالًا كبيرًا بأن المهمة لم تكتمل بعد، فقد أدركت أن هناك ما زال شيئًا يجب عليّ أن أكتشفه.
“….”
كان تقاطع إلدرغلين يقع على مقربة من المطار.
وضعت يدي على صدري.
“حسنًا، هذه ستكون محطتي التالية.”
أخبرني المنطق أن أبقى هنا فقط وأنتظر وصول الطائرة، ولكن…
هبطت بهدوء، وأبقيت المصباح موجّهًا أمامي. تسللت رائحة حديد قوية إلى أنفي، دفعتني للتوقف لحظة. للحظة، ظننت أنها دم. غير أن الرائحة كانت مختلفة.
‘كلا، لا يمكنني ذلك.’
من قال إن شيئًا لن يحدث في المطار؟ شيء ما بشأن هذا المكان… هذه المدينة…
لم يكن السبب فقط رغبتي في إنهاء المهمة، أو أنني لا أستطيع تجاهل المكافأة. بل كان الأمر أعمق من ذلك بكثير. شعرت بأن هناك مخططًا كبيرًا يختبئ خلف هذا الموقف بأسره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رغم أن النظام هو من أعطاني هذه المهمة، كان لدي إحساس بأنها لم تكن فقط لمساعدتي في تطوير اللعبة.
رغم أن النظام هو من أعطاني هذه المهمة، كان لدي إحساس بأنها لم تكن فقط لمساعدتي في تطوير اللعبة.
كانت أشبه بالصدأ بكثير.
كان هناك ما هو أكثر من ذلك، بلا شك.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) كل ما علي فعله هو أن أكتشف ما هو.
كل ما علي فعله هو أن أكتشف ما هو.
كل ما كنت أعرفه هو أنني يجب أن أبتعد قدر الإمكان عن ذلك المكان.
وكان مفتاح كل شيء في الصورتين بين يدي.
كان تقاطع إلدرغلين يقع على مقربة من المطار.
حدّقت فيهما، وبدأت أنقل بصري بينهما، وكلما فعلت، ازداد شعوري بالقشعريرة من مدى الغرابة بين الصورتين. فرغم أنهما من خطين زمنيين مختلفين، إلا أن جودة الصورتين كانت متماثلة، والوقفة والتعابير متطابقة تمامًا.
كانت أشبه بالصدأ بكثير.
كلاهما يقف خلف قطار معين.
لذا، أخرجت هاتفي وبحثت بسرعة عن جميع محطات القطار القريبة.
“همم.”
لم أكن أعلم كيف أشعر حيال ذلك.
ضيّقت عيناي وأنا أحدّق في القطار، وفكرة خطرت ببالي. هل يمكن أن تكون هذه إشارة؟ هل القطار هو المكان الذي يجب أن أذهب إليه لأكتشف ما يجري؟
“حسنًا، هذه ستكون محطتي التالية.”
‘لماذا التُقِطَت صورة هنا؟ إلى أين يتجه القطار؟ لماذا كانوا يستقلونه…؟’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘هل ينبغي لي أن أستسلم فقط وأبقى هنا ريثما تصل الرحلة القادمة؟’
تدفقت عشرات الأسئلة في رأسي وأنا أحدق في الصورة.
“هــاا…”
وكلما ازداد عدد الأسئلة، ازداد يقيني بأن القطار هو المفتاح.
وكان مفتاح كل شيء في الصورتين بين يدي.
لذا، أخرجت هاتفي وبحثت بسرعة عن جميع محطات القطار القريبة.
***
ولم يطل الوقت حتى حصلت على نتيجة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضعت الهاتف في جيبي، وابتعدت عن الحائط، واتبعت التعليمات التي ظهرت على الهاتف.
[تقاطع إلدرغلين]
تدفقت عشرات الأسئلة في رأسي وأنا أحدق في الصورة.
“حسنًا، هذه ستكون محطتي التالية.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) كل ما علي فعله هو أن أكتشف ما هو.
وضعت الهاتف في جيبي، وابتعدت عن الحائط، واتبعت التعليمات التي ظهرت على الهاتف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “….”
كان تقاطع إلدرغلين يقع على مقربة من المطار.
كان هناك أمر فيها يثير ريبة شديدة داخلي.
***
‘هل يستحق الأمر أن أتخلى عن المهمة؟’
يبعد ثلاثين دقيقة مشيًا من مركز المدينة، مخفيًا قرب أطرافها. كانت أعمدة الإنارة تومض بخفوت، تبعث ضوءًا باهتًا على طريق مرصوف بالحجارة بينما يتغلغل نسيم الليل في عظامي، يلسع جلدي المكشوف من كل الجهات.
في نهاية المطاف، نفد مني التحمل، وتوقفت مترنحًا بجوار زقاق ضيق.
كانت الشوارع صامتة كالقبر.
كانت رئتاي تشتعلان.
توقفت بجانب سياج معدني ضخم، شغّلت المصباح اليدوي ووجّهته نحو السكة أمامي. وفي البعيد، استطعت تمييز عدة قطارات وعربات شحن متناثرة على طول السكة، بعضها على القضبان، وأخرى بجانبها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحركت بمحاذاة الجدار، وأسندت ظهري إليه. فكرت في أن أنزلق للجلوس كي أرتاح، لكن حين رأيت مدى اتساخ المكان، غيرت رأيي.
بعضها كان مائلًا عبر السكة، وبعضها الآخر يتكئ جانبًا، كعظام مكسورة في مقبرة منسية.
بعضها كان مائلًا عبر السكة، وبعضها الآخر يتكئ جانبًا، كعظام مكسورة في مقبرة منسية.
كان المكان ساكنًا، ولا يبدو أن أحدًا موجود.
من قال إن شيئًا لن يحدث في المطار؟ شيء ما بشأن هذا المكان… هذه المدينة…
استطعت تمييز ملامح عدة قطارات في الأفق، لكن المصباح لم يكن قويًا بما يكفي لأرى بوضوح.
كانت الإضاءة فيه خافتة، والجدران مغطاة برسوم غرافيتي متناثرة. وُضعت حاويتان كبيرتان للنفايات إلى الجانب، تحيط بهما أكياس قمامة ممزقة ومكتظة. كانت الرائحة محتملة. أفضل بكثير من تلك القذارة المشتعلة التي كانت في منزل العجوز.
لم يهمّ.
اهتز المصباح في قبضتي، مُرسلًا ظلالًا متوترة تتراقص على الجدران. لم يكن لدي الكثير لأعتمد عليه من الصورة التي أملكها. أكثر ما كان لافتًا فيها هو القطار الكبير العتيق، الذي كان يبرز فوق كل شيء.
“هوب!”
يبعد ثلاثين دقيقة مشيًا من مركز المدينة، مخفيًا قرب أطرافها. كانت أعمدة الإنارة تومض بخفوت، تبعث ضوءًا باهتًا على طريق مرصوف بالحجارة بينما يتغلغل نسيم الليل في عظامي، يلسع جلدي المكشوف من كل الجهات.
قفزت، وتشبثت بالسياج المعدني، وسحبت نفسي إلى الأعلى. ومع قليل من الجهد، تأرجحت وهبطت على الجانب الآخر.
حدّقت فيهما، وبدأت أنقل بصري بينهما، وكلما فعلت، ازداد شعوري بالقشعريرة من مدى الغرابة بين الصورتين. فرغم أنهما من خطين زمنيين مختلفين، إلا أن جودة الصورتين كانت متماثلة، والوقفة والتعابير متطابقة تمامًا.
طمب!
يبعد ثلاثين دقيقة مشيًا من مركز المدينة، مخفيًا قرب أطرافها. كانت أعمدة الإنارة تومض بخفوت، تبعث ضوءًا باهتًا على طريق مرصوف بالحجارة بينما يتغلغل نسيم الليل في عظامي، يلسع جلدي المكشوف من كل الجهات.
هبطت بهدوء، وأبقيت المصباح موجّهًا أمامي. تسللت رائحة حديد قوية إلى أنفي، دفعتني للتوقف لحظة. للحظة، ظننت أنها دم. غير أن الرائحة كانت مختلفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “….”
كانت أشبه بالصدأ بكثير.
يبعد ثلاثين دقيقة مشيًا من مركز المدينة، مخفيًا قرب أطرافها. كانت أعمدة الإنارة تومض بخفوت، تبعث ضوءًا باهتًا على طريق مرصوف بالحجارة بينما يتغلغل نسيم الليل في عظامي، يلسع جلدي المكشوف من كل الجهات.
‘اللعنة، هل وصل بي الحال بعد كل الدم الذي رأيته مؤخرًا، أنني أصبحت أميّز رائحة الدم؟’
وفي النهاية، هززت رأسي.
ارتعشت شفتاي.
“حسنًا، هذه ستكون محطتي التالية.”
لم أكن أعلم كيف أشعر حيال ذلك.
ولا حتى ذرة واحدة.
اهتز المصباح في قبضتي، مُرسلًا ظلالًا متوترة تتراقص على الجدران. لم يكن لدي الكثير لأعتمد عليه من الصورة التي أملكها. أكثر ما كان لافتًا فيها هو القطار الكبير العتيق، الذي كان يبرز فوق كل شيء.
لكن، في الوقت ذاته…
كان هذا هو دليلي الوحيد.
من قال إن شيئًا لن يحدث في المطار؟ شيء ما بشأن هذا المكان… هذه المدينة…
لكن، حتى بعد أن مسحت المحطة بنظري، لم يكن له أثر.
ولزيادة الطين بلّة، حين تحققت من الرحلات العائدة إلى مالوفيا، كانت الرحلة التالية في الساعة 8 صباحًا.
‘صحيح، من المنطقي أنه اختفى. لا بد أن وقتًا طويلًا قد مر. أنا متأكد أن…’
ولم يطل الوقت حتى حصلت على نتيجة.
ولم أكمل حتى نصف أفكاري، حتى خيّم ظل هائل أمامي في البعيد. وما إن أدركت ما هو، حتى تجمدت يدي وفتحت فمي… قبل أن أغلقه.
لم أكن أعلم كيف أشعر حيال ذلك.
حدّقت في القطار المألوف للغاية، وأخرجت إحدى الصورتين ورفعتها، ثم بدأت أقارن بين الصورة والحقيقة أمامي.
‘صحيح، من المنطقي أنه اختفى. لا بد أن وقتًا طويلًا قد مر. أنا متأكد أن…’
وفي النهاية، هززت رأسي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…لم يتغير على الإطلاق.”
“…لم يتغير على الإطلاق.”
ولا حتى ذرة واحدة.
ولا حتى ذرة واحدة.
لم يهمّ.
‘هل يستحق الأمر أن أتخلى عن المهمة؟’
حدّقت في القطار المألوف للغاية، وأخرجت إحدى الصورتين ورفعتها، ثم بدأت أقارن بين الصورة والحقيقة أمامي.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات