1: مستحضرة الأرواح إيزلا
ريتشاردفيل، المنطقة الجنوبية، الساعة 9:23
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لو كان كذلك، فهي واقعية جدًا. لم يتوقعوا قتالًا، لكنهم كانوا مستعدين. أثناء تبادل إطلاق النار، قُتلت النسخة المزدوجة. قُتل رجالي في غضون ثوانٍ، فتراجعت إلى المرآب.”
اختُطف سياسي بارز من ولاية فلوريدا، وكانت مكاتب وحدة التحقيقات الخاصة بالظواهر الغامض في ريتشاردفيل تعج بالنشاط، مثل خلية نحل مضطربة. أصوات الراديو، والصيحات المتداخلة، وأزيز الطابعات، كلها مزجت في فوضى من الضجيج الذي انعكس على السيارات المتوقفة عشوائيًا والمكاتب الميدانية المؤقتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم، جعلتهم يأخذون بصمات، عينات، وصورًا. لكن كل شيء آخر ترك كما هو. يمكنك فعل ما يلزم.”
“الشركات الأمنية الخاصة على بعد 200 متر من الموقع، سيدي!”
“آمونة.”
“والده على الخط ، ينتظر الرد.”
ركعت إيزلا وأدخلت إصبعها في إحدى برك الدماء، ثم فركتها بين أصابعها قبل أن تمسحها على ساق بنطالها. “الفصيلة O. هل حصل فريق المعمل على كل ما يمكنهم من هنا؟”
“اطلب فريق الطب الشرعي بالإسراع! نحتاج البصمات الآن!”
قامت إيزلا بتفتيش الجذع، ووجدت نتوءًا في جيب الصدر. بعد التفتيش أكثر، حصلت على محفظة وبطاقة هوية. “بادوو. ” بجانب الرخصة، لاحظت بطاقة تعريف عسكرية. كان الجندي السابق واحدًا من هؤلاء. وقفت وقالت: “رائع. هذا كل ما أحتاج لمعرفته.”
“إنه ينتظر في البهو، يا رو.”
ارتعش الهومنكولوس بشدة، جسده يتفكك للحظات قبل أن يجمع نفسه مرة أخرى. خطر الاقتراب من الموضوع المحظور دفع كوين بسرعة لتوجيه الحديث إلى موضوع أكثر أمانًا. “لنعُد قليلًا إلى الوراء. أي ميزات يمكن التعرف عليها؟ لغات، وجوه، لوحات؟”
تسللت العميلة الخاصة إيزلا رو تحت شريط الشرطة، الذي كان مشبعًا بمواد إدراكية خفيفة لإبعاد المتطفلين في المناطق المدنية. تم إجلاء الجيران مسبقًا وتهدئتهم بواسطة محترفين بارعين، مستخدمين أسلوبًا يجعل كلماتهم تتدفق كالعسل، بفضل شيء ما في شاراتهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهدت رو براحة. “نوع A+. إدراك ووعي. ممتاز.” أضافت، “جيد، هذا لم يكن تهديدًا، فقط أردت معرفة مدى إدراكك. هل تتذكر الأحداث التي وقعت الليلة الماضية؟” حرصت على تجنب ذكر كلمة “قتل.” لم ترغب في الضغط عليه بشدة منذ البداية؛ حتى الأرواح من النوع “A+” قد تصبح متقلبة عند مواجهة موتها أو عدمه لأول مرة.
وصلت إلى مقدمة المنزل، الذي بدا كنسخة مكررة من منازل الضواحي، بخطوات حذرة لتتجنب الحطام المتناثر لباب المدخل المحطم. ودخلت إلى الداخل البارد الهادئ، هربًا من الطقس الرطب لريتشاردفيل. كان العميل الخاص المسؤول سو سولويد ينتظرها في البهو.
مررت رو يديها عبر شعرها مرة أخرى ونظرت إلى الداخل المزخرف بشكل باهظ. “ما الذي نعلمه إذًا؟ ما الذي يجعل هذه القضية من اختصاصنا؟”
مررت رو يدها عبر شعرها المجعد الذي لم تجد وقتًا لتمشيطه صباحًا. “من الفاعل؟ عصابات المخدرات؟ ميليشيات؟ جماعات دينية متطرفة؟”
كان تدفق الأدوات شبه التقنية المسرّبة من الشركات التابعة لشركة أبو التركي أشبه بهدية لا تتوقف عن التسبب في المشاكل، تعادل الأسلحة النووية للأطفال ولكن في عالم التكنولوجيا الخارقة. أصبحت العصابات المسلحة بتلك الأدوات تهديدًا مزعجًا على الجانب الجنوبي للخليج.
وقفتا في صمت لدقيقة، بينما تألقت قطرات الندى في ضوء الشمس الصباحي، وكانت أصوات صفارات الإنذار وهمهمات الحشود تُشكل خلفية مستمرة.
كان صوت سو أجشًا وهو يجيب: “لا نعلم.”
“جيد. أولًا، هل أنت مدرك لوضعك الحالي؟”
“الدوافع؟ أي مذكرات فدية أو مطالب؟”
————————
التقت عيناه المرهقتان بعينيها وقال: “لا نعلم.”
“من؟” كانت إيزلا تعرف أن هذا هو سؤالها الأخير.
مررت رو يديها عبر شعرها مرة أخرى ونظرت إلى الداخل المزخرف بشكل باهظ. “ما الذي نعلمه إذًا؟ ما الذي يجعل هذه القضية من اختصاصنا؟”
خفضت يديها وأخرجت شارتها من جيبها، عارضة إياها على الكيان. “العميلة الخاصة إيزلا رو، مكتب التحقيقات الفيدرالي-وحدة التحقيقات الغامضة. هل يمكنك الإجابة على بعض الأسئلة من فضلك؟”
أشار إليها بالصمت لاتباعه، ودخل المنزل باتجاه الغرف الداخلية.
أنزلت إيزلا حقيبتها وسحبت قفازات مطاطية من جيب معطفها. “قد ترغب في المغادرة، هذا قد يصبح مقززًا.”
كانت أدلة الشجار منتشرة في كل مكان. مرت بجانب مزهريات محطمة، أكوام من الرماد، أثاث مكسور، وحراس شخصيين ملقين على الأرض، مثخنين بجروح ناجمة عن طلقات نارية وحروق. جميعهم تم توثيقهم وتصويرهم بواسطة فريق الأدلة الجنائية. لاحظت تمثالًا من الرخام يبدو بشكل مريب وكأنه عميل مرتديًا درعًا مضادًا للرصاص، متكئًا على مكتبة، مع تعابير صدمة ورعب واضحة على وجهه الحجري. نظرت إلى سو، الذي هز رأسه نافيًا.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“الجثة التي تبحثين عنها في الداخل.”
عقدت إيزلا ذراعيها وبدأت تضرب الأرض بقدمها بشكل إيقاعي. “حسنًا، لديهم تقريبًا أربع ساعات من البداية في أي عملية مطاردة، لكنها ليست وقتًا كافيًا ليشعروا بالأمان. لن يبقوا في الولاية، تضم ثالث أكبر مكتب لوحدة التحقيقات الفيدرالية في البلاد. لا يمكنهم التوجه إلى البحر، لأنه يقع تحت سيطرة العصابات أيضًا، لذا الخيار الوحيد هو التوجه إلى الشمال.” رأت إيزلا سو يومئ مشجعًا، فأخذت نفسًا وأكملت. “لا بد أن لديهم بيوتًا آمنة على طول الساحل الشرقي. ولكن بما أنهم اختطفوا المالك، فإنهم سيواصلون التحرك.”
دخلوا إلى المرآب، الذي كان في حالة فوضى عارمة. ثقوب الرصاص ملأت الجدران، وأرضية الخرسانة كانت محفورة وكأن مخالب عملاقة قد خدشتها. باب المرآب كان ملتويًا ومشوّهًا، وقد خرج عن مساره مع وجود ثقب كبير ممزق في منتصفه. وفي الداخل، وُجدت جثة، أو بالأحرى أجزاء متناثرة من جثة، موزعة في جميع أنحاء المرآب، لدرجة أن أي جزء لم يكن قريبًا من الآخر. بقايا الأعضاء والأحشاء كانت مبعثرة على الجدران، بينما كانت بعض الأمعاء تتدلى جزئيًا من ملزمة على طاولة العمل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزت رو رأسها. “هناك طرق أفضل وأكثر أمانًا للحصول على فدية من اختطاف سياسي سابق في ولاية لا تنشط فيها. العصابات لن تسمح للمافيا بتجاوز حدود الولاية. هم يخاطرون كثيرًا في هذه العملية. بالإضافة إلى ذلك، قال المتوفى إنهم جلبوا بديلًا للجثة. ربما أرادوا اختطافه وجعل الأمر يبدو وكأنه قُتل في سرقة فاشلة. لا، هم يريدونه لشيء محدد.”
فريق الأدلة الجنائية قد فحص هذا الجزء من المنزل أيضًا، حيث تم تصنيف كل قطعة دموية بعناية ببطاقات مرقمة من 1 إلى 23 لتكون جاهزة لمراجعة العميلة. ومع ذلك، لم يكن هناك أي سلاح جريمة محتمل في المكان، إلا إذا كان هناك منشار كهربائي أو مدفع مخفي في مكان ما.
“الشركات الأمنية الخاصة على بعد 200 متر من الموقع، سيدي!”
شعرت رو بوخزٍ في أطرافها القريبة من البقايا، وكلما اقتربت أكثر من الجذع الذي كان يرتدي بقايا ممزقة من سترة مضادة للرصاص، زادت حدة الشعور. رفعت ذراعها أفقيًا وقلبت راحة يدها للأسفل. على الفور، وقف شعر يدها منتصبًا، متماشيًا مع خطوط المجال كما لو كانت بالقرب من مغناطيس قوي. كان هناك مصدر للطاقة الغامضة “ليس سحرا”، وكان قويًا للغاية.
التقت عيناه المرهقتان بعينيها وقال: “لا نعلم.”
استدارت إيزلا نحو سو. “تحدث.”
تذبذبت ألسنة النار الزرقاء.
كان رأسه الأصلع يلمع من العرق، يعكس الضوء الساطع من مصابيح LED المعلقة فوقهما. “الساعة الثانية فجرًا، أحد الجيران أبلغ عن سماعه صراخًا قادمًا من المنزل. ظن أنه شجار عائلي، لكنه سمع بعد ذلك إطلاق نار كثيف. هذا أمر نادر في هذا الحي. اتصل بالشرطة، ولكن عندما وصلت، كان الجناة قد فروا ومعهم الحاكم السابق. زوجته كانت في حالة هستيرية. ظنوا أنها تهذي حتى بدأت أجهزتهم في المرآب بإطلاق تنبيهات غريبة. قالت إنهم حولوا الناس إلى تماثيل حجرية. عندها غسلوا أيديهم من القضية وحولوها إلينا.”
ارتفع الكيان الطيفي وفرقع أصابعه الشبحية، مما أدى إلى تفكك الجلد الملتف بعنف من قوة الإيماءة، كاشفًا عن سلاميات مصبوغة باللون الأحمر الدموي.
“ماذا عن عائلته؟”
تجمدت الأشرطة المتذبذبة من اللحم في مكانها، وأمال الكيان رأسه باستغراب. أخذ بريت لحظة قبل الرد. “سأطلب منك أن تذهبي إلى الجحيم؟”
“في الحماية الآن. لا شيء يمكن أن يمسهم.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
“من يعلم عن هذا الأمر؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتعش بادوو، وانطلق ضلع من صدره ليصطدم بجدار الحقل. اشتعلت النيران في عينيه الناريتين لتغطي جسده بالكامل، محولًا إياه إلى شعلة. بدأ الجسم يتحلل، وجلده الممزق يلتف بشكل محكم أكثر فأكثر بينما تحطمت بنيته الجسدية وانهارت شخصيته، متحولًا إلى كرة صاخبة من الأحشاء والجلد الطافي. تسربت منه ذكريات سائلة، بينما دُمّرت مصفوفة شخصيته بالكامل.
“فقط الشرطة المحلية ونحن. حسنًا، ومع كل من يعيش على هذا الجانب من الحجاب.”
تساءلت إيزلا عما يمكن أن يرغبوا به من المالك السابق. خشيت الضغط عليه، لكنها كانت تعلم أن الإجابة أصبحت الآن ثمينة للغاية لدرجة تستدعي المخاطرة. “هذا مهم جدًا، فكّر جيدًا في آخر ذكرياتك. كيف مت؟ من قتلك؟”
“الأخبار تنتقل بسرعة، على ما يبدو.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خلعت إيزلا القفازات الملطخة بالسائل وراقبت نتائج عملها. بعد ثلاثين دقيقة من العمل بحذر على لف الأمعاء حول كومة الأحشاء، كانت قد أعدّت نجمة سباعية معقودة، مرسومة بالدم والمصل على الأرضية الخرسانية. رسمت رموزًا غامضة على الأعضاء والسوائل، محيطة بالدائرة الرئيسية بأسلاك فضية متصلة ببطارية سيارة كانت جزءًا من عدة استدعاء الطوارئ الخاصة بها.
“جعلت المتدربين يعملون لوقت إضافي على التعامل الإعلامي. لحسن الحظ أنه كان خارج منصبه وإلا كنا سنتعامل مع كارثة مدنية.”
“إذا كان علي التخمين، فربما الفدية؟”
“وماذا عن هذا الرجل؟” قالت وهي تدفع الجذع بقدمها.
كانت أدلة الشجار منتشرة في كل مكان. مرت بجانب مزهريات محطمة، أكوام من الرماد، أثاث مكسور، وحراس شخصيين ملقين على الأرض، مثخنين بجروح ناجمة عن طلقات نارية وحروق. جميعهم تم توثيقهم وتصويرهم بواسطة فريق الأدلة الجنائية. لاحظت تمثالًا من الرخام يبدو بشكل مريب وكأنه عميل مرتديًا درعًا مضادًا للرصاص، متكئًا على مكتبة، مع تعابير صدمة ورعب واضحة على وجهه الحجري. نظرت إلى سو، الذي هز رأسه نافيًا.
“حسنًا، هذا ما ستكتشفينه بنفسك، أليس كذلك؟”
“إذا كان علي التخمين، فربما الفدية؟”
ركعت إيزلا وأدخلت إصبعها في إحدى برك الدماء، ثم فركتها بين أصابعها قبل أن تمسحها على ساق بنطالها. “الفصيلة O. هل حصل فريق المعمل على كل ما يمكنهم من هنا؟”
شعرت رو بوخزٍ في أطرافها القريبة من البقايا، وكلما اقتربت أكثر من الجذع الذي كان يرتدي بقايا ممزقة من سترة مضادة للرصاص، زادت حدة الشعور. رفعت ذراعها أفقيًا وقلبت راحة يدها للأسفل. على الفور، وقف شعر يدها منتصبًا، متماشيًا مع خطوط المجال كما لو كانت بالقرب من مغناطيس قوي. كان هناك مصدر للطاقة الغامضة “ليس سحرا”، وكان قويًا للغاية.
“نعم، جعلتهم يأخذون بصمات، عينات، وصورًا. لكن كل شيء آخر ترك كما هو. يمكنك فعل ما يلزم.”
وقفتا في صمت لدقيقة، بينما تألقت قطرات الندى في ضوء الشمس الصباحي، وكانت أصوات صفارات الإنذار وهمهمات الحشود تُشكل خلفية مستمرة.
قامت إيزلا بتفتيش الجذع، ووجدت نتوءًا في جيب الصدر. بعد التفتيش أكثر، حصلت على محفظة وبطاقة هوية. “بادوو. ” بجانب الرخصة، لاحظت بطاقة تعريف عسكرية. كان الجندي السابق واحدًا من هؤلاء. وقفت وقالت: “رائع. هذا كل ما أحتاج لمعرفته.”
“لم يكن سلاحًا، ولا حتى شفرة. لم أستطع إيقافها. فعلتها بيديها العاريتين. لم تكن تريد شهودًا.”
أنزلت إيزلا حقيبتها وسحبت قفازات مطاطية من جيب معطفها. “قد ترغب في المغادرة، هذا قد يصبح مقززًا.”
مررت رو يديها عبر شعرها مرة أخرى ونظرت إلى الداخل المزخرف بشكل باهظ. “ما الذي نعلمه إذًا؟ ما الذي يجعل هذه القضية من اختصاصنا؟”
مع تلك الكلمات، سحبت العميلة الفيدرالية إيزلا رو، مستحضرة الأرواح، سكينًا من حقيبتها وبدأت العمل.
تذبذبت ألسنة النار الزرقاء.
عادةً ما تُصور الشعوذة على أنها تتعلق بكل شيء له علاقة بإحياء الموتى، من الزومبي إلى جيوش الهياكل العظمية، بفضل هوليوود التي غذت هذه الصورة. لكن الشعوذة خاصة في عمل إيزلا تتمحور بشكل أساسي حول التواصل مع أرواح الموتى الذين قضوا بطرق عنيفة، سواء عبر قراءة أحشاء الحيوانات أو عقد جلسات استحضار الأرواح، للحصول على معلومات حول الماضي أو الحاضر أو حتى المستقبل. وهذا ما جعل الشعوذة مثالية لمجال الطب الشرعي. حتى أن وحدة التحقيقات فكرت في القبض على كاتب مسلسل “يوميات الموتى الأخيرة” بسبب التشابه الكبير.
ارتفع الكيان الطيفي وفرقع أصابعه الشبحية، مما أدى إلى تفكك الجلد الملتف بعنف من قوة الإيماءة، كاشفًا عن سلاميات مصبوغة باللون الأحمر الدموي.
خلعت إيزلا القفازات الملطخة بالسائل وراقبت نتائج عملها. بعد ثلاثين دقيقة من العمل بحذر على لف الأمعاء حول كومة الأحشاء، كانت قد أعدّت نجمة سباعية معقودة، مرسومة بالدم والمصل على الأرضية الخرسانية. رسمت رموزًا غامضة على الأعضاء والسوائل، محيطة بالدائرة الرئيسية بأسلاك فضية متصلة ببطارية سيارة كانت جزءًا من عدة استدعاء الطوارئ الخاصة بها.
كانت أدلة الشجار منتشرة في كل مكان. مرت بجانب مزهريات محطمة، أكوام من الرماد، أثاث مكسور، وحراس شخصيين ملقين على الأرض، مثخنين بجروح ناجمة عن طلقات نارية وحروق. جميعهم تم توثيقهم وتصويرهم بواسطة فريق الأدلة الجنائية. لاحظت تمثالًا من الرخام يبدو بشكل مريب وكأنه عميل مرتديًا درعًا مضادًا للرصاص، متكئًا على مكتبة، مع تعابير صدمة ورعب واضحة على وجهه الحجري. نظرت إلى سو، الذي هز رأسه نافيًا.
كان العمل مكتملاً، ولم يتبقَ سوى الخطوة الأخيرة لاستدعاء الروح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزت رو رأسها. “هناك طرق أفضل وأكثر أمانًا للحصول على فدية من اختطاف سياسي سابق في ولاية لا تنشط فيها. العصابات لن تسمح للمافيا بتجاوز حدود الولاية. هم يخاطرون كثيرًا في هذه العملية. بالإضافة إلى ذلك، قال المتوفى إنهم جلبوا بديلًا للجثة. ربما أرادوا اختطافه وجعل الأمر يبدو وكأنه قُتل في سرقة فاشلة. لا، هم يريدونه لشيء محدد.”
لفّت إيزلا ظهرها ببطء حتى سمعت سلسلة من الطقطقات المرضية، ثم أخرجت من حقيبتها حاملًا ثلاثيًا وكاميرا فيديو صغيرة، وضبطت زواياها لتتركز على ارتفاع ستة أقدام فوق دائرة الطقوس. ضغطت زر التسجيل.
بيب. الضوء الأحمر يعني البدء.
بيب. الضوء الأحمر يعني البدء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فركت إيزلا مؤخرة عنقها وزفرت. “لذا لا نعرف إلى أين ذهبوا، فقط أنهم توجهوا شمالًا. لا شيء أكثر من ذلك، حتى الدافع غير واضح.”
بدأت تردد عبارات بلغة ميتة منذ زمن بعيد، تراكيبها النحوية ثقيلة على لسانها. اشتعلت الأحرف الغامضة المكتوبة على السباعي بلون أزرق بحري، وملأ الهواء طعم الصقيع ونغمة بي فلات خافتة. الدم واللحم ارتفعا في الهواء داخل دائرة الاستدعاء، والجلد يتقشر عن العضلات ليتشكل في حلقات شريط موبيوس، بينما الأحشاء تلطخ الحقل الواقي الناتج عن الأسلاك الفضية.
“نعم، تلك. أصبت بجروح، لكنني تمكنت من إسقاط أحدهم الذي كان يحمل حقيبة. الحقيبة كانت مفتوحة، وخرج منها… المالك. شيء يشبهه، على أي حال.”
.
<الجندي السابق بادوو، تعالَ إلى صوتي. اتبع المسار المتعرج الذي شقه الأورفيون قبلك ولبِّ ندائي.>
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الأخبار تنتقل بسرعة، على ما يبدو.”
تفكك الجلد واللحم والعظم والتحم مرة أخرى، مشكّلًا هيئة رجل أجوف، معلقًا بقوة السحر والإرادة فقط، أطول من إيزلا. عيناه من نار زرقاء اخترقتا من خلال طيات جلده الفارغ، ناظرتين مباشرة إلى أعماق روحها.
قلق سو واضح على وجهه قبل أن يهز رأسه بالإيجاب. “بالطبع.” وعندما همّت لو بالمغادرة، أمسك ذراعها. “لا تقومي بأي تصرف متهور، حسنًا؟ فكّري. لو كنتِ مكانهم، ما خطوتك التالية؟”
<نديتِ. أجبُ.>
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وشم على الساعد. رأيته بوضوح تام، لكن… اللعنة، لا أستطيع تذكر الكلمة. نسيت.”
خفضت يديها وأخرجت شارتها من جيبها، عارضة إياها على الكيان. “العميلة الخاصة إيزلا رو، مكتب التحقيقات الفيدرالي-وحدة التحقيقات الغامضة. هل يمكنك الإجابة على بعض الأسئلة من فضلك؟”
أمسكت رو بالكاميرا، وخرجت عبر الفجوة في باب المرآب ودست الكاميرا في يد أحد العملاء المارين. “أعطها للطب الشرعي، وقل إنها دليل في القضية من العميلة رو.” ثم أشارت إلى أحد المتدربين. “أرسل لي كل الملفات التي لديك عن عمليات مافيا اليد الملعونة على الساحل الشرقي وأي تقارير عن أنشطتهم الأخيرة. لهم علاقة بهذا.” مررت إيزلا يدها في شعرها الذي بدا أقل ترتيبًا الآن.
تذبذبت ألسنة النار الزرقاء.
مررت رو يديها عبر شعرها مرة أخرى ونظرت إلى الداخل المزخرف بشكل باهظ. “ما الذي نعلمه إذًا؟ ما الذي يجعل هذه القضية من اختصاصنا؟”
“بالعربية؟ …نعم؟”
تسللت العميلة الخاصة إيزلا رو تحت شريط الشرطة، الذي كان مشبعًا بمواد إدراكية خفيفة لإبعاد المتطفلين في المناطق المدنية. تم إجلاء الجيران مسبقًا وتهدئتهم بواسطة محترفين بارعين، مستخدمين أسلوبًا يجعل كلماتهم تتدفق كالعسل، بفضل شيء ما في شاراتهم.
“جيد. أولًا، هل أنت مدرك لوضعك الحالي؟”
“لا أتذكر، كان الظلام حالكًا أثناء إطلاق النار”
نظر إلى نفسه، معلقًا قدمًا عن الأرض، وشعره وأوردته تطفو في الهواء كعشب البحر في حوض سمك. “نعم.”
ابتسم سو بلطف، دون أن تصل الابتسامة إلى عينيه. “بداية جيدة.” وربّت على كتفها. “سأطلب من الموظفين وضع ملفات المشتبه بهم على مكتبك بحلول الظهر. حظًا موفقًا.”
“رائع. ثانيًا، ماذا ستفعل لو أمرتك بالدوران والغناء ‘أنا فتاة باربي’؟”
قامت إيزلا بتفتيش الجذع، ووجدت نتوءًا في جيب الصدر. بعد التفتيش أكثر، حصلت على محفظة وبطاقة هوية. “بادوو. ” بجانب الرخصة، لاحظت بطاقة تعريف عسكرية. كان الجندي السابق واحدًا من هؤلاء. وقفت وقالت: “رائع. هذا كل ما أحتاج لمعرفته.”
تجمدت الأشرطة المتذبذبة من اللحم في مكانها، وأمال الكيان رأسه باستغراب. أخذ بريت لحظة قبل الرد. “سأطلب منك أن تذهبي إلى الجحيم؟”
عادةً ما تُصور الشعوذة على أنها تتعلق بكل شيء له علاقة بإحياء الموتى، من الزومبي إلى جيوش الهياكل العظمية، بفضل هوليوود التي غذت هذه الصورة. لكن الشعوذة خاصة في عمل إيزلا تتمحور بشكل أساسي حول التواصل مع أرواح الموتى الذين قضوا بطرق عنيفة، سواء عبر قراءة أحشاء الحيوانات أو عقد جلسات استحضار الأرواح، للحصول على معلومات حول الماضي أو الحاضر أو حتى المستقبل. وهذا ما جعل الشعوذة مثالية لمجال الطب الشرعي. حتى أن وحدة التحقيقات فكرت في القبض على كاتب مسلسل “يوميات الموتى الأخيرة” بسبب التشابه الكبير.
تنهدت رو براحة. “نوع A+. إدراك ووعي. ممتاز.” أضافت، “جيد، هذا لم يكن تهديدًا، فقط أردت معرفة مدى إدراكك. هل تتذكر الأحداث التي وقعت الليلة الماضية؟” حرصت على تجنب ذكر كلمة “قتل.” لم ترغب في الضغط عليه بشدة منذ البداية؛ حتى الأرواح من النوع “A+” قد تصبح متقلبة عند مواجهة موتها أو عدمه لأول مرة.
تذبذبت ألسنة النار الزرقاء.
تدور شريحة من الجلد الرخو بكسل حول رأس الهومنكولوس، معلقة في الحقل الواقي. تحدث الروح بنبرة متقطعة ومتوترة وهو يسترجع الأحداث التي بدت وكأنها حدثت منذ زمن بعيد. صوته كان بعيدًا ومبحوحًا، يتشكل من ذبذبات العدم المتجمد. “المالك أبلغ عن تتبع، واستأجرنا للقيام بأعمال الحراسة. اقتحم رجال المنزل، بدا وكأنهم لم يتوقعوا وجودنا، كنا نلعب الورق في غرفة الطعام. قتلت واحدًا منهم قبل أن يتفاعلوا، لكن الآخر أخرج سلاحًا…” توقف. “شيء لم أرَ مثله من قبل. خيال علمي. يتعامل وكأنه بلا وزن، صغير الحجم، لكنه قوي. قضى على رجالي بسهولة. أطلق… ما الكلمة… أشعة من الضوء.”
فريق الأدلة الجنائية قد فحص هذا الجزء من المنزل أيضًا، حيث تم تصنيف كل قطعة دموية بعناية ببطاقات مرقمة من 1 إلى 23 لتكون جاهزة لمراجعة العميلة. ومع ذلك، لم يكن هناك أي سلاح جريمة محتمل في المكان، إلا إذا كان هناك منشار كهربائي أو مدفع مخفي في مكان ما.
“ليزر؟” عبست إيزلا وهي تفرك جلدها المحيط بالأظافر بإبهامها بإحباط. النسيان الجزئي قد يعيق المقابلة.
بدأت تردد عبارات بلغة ميتة منذ زمن بعيد، تراكيبها النحوية ثقيلة على لسانها. اشتعلت الأحرف الغامضة المكتوبة على السباعي بلون أزرق بحري، وملأ الهواء طعم الصقيع ونغمة بي فلات خافتة. الدم واللحم ارتفعا في الهواء داخل دائرة الاستدعاء، والجلد يتقشر عن العضلات ليتشكل في حلقات شريط موبيوس، بينما الأحشاء تلطخ الحقل الواقي الناتج عن الأسلاك الفضية.
“نعم، تلك. أصبت بجروح، لكنني تمكنت من إسقاط أحدهم الذي كان يحمل حقيبة. الحقيبة كانت مفتوحة، وخرج منها… المالك. شيء يشبهه، على أي حال.”
هز رأسه بالإيجاب، وكانت حركته أكثر وضوحًا هذه المرة، حيث أصبح شكله الجسدي أقل ثباتًا وأقل تحديدًا. “أقسم بحياتي.”
“نسخة مزدوجة؟”
“لم يكن سلاحًا، ولا حتى شفرة. لم أستطع إيقافها. فعلتها بيديها العاريتين. لم تكن تريد شهودًا.”
“لو كان كذلك، فهي واقعية جدًا. لم يتوقعوا قتالًا، لكنهم كانوا مستعدين. أثناء تبادل إطلاق النار، قُتلت النسخة المزدوجة. قُتل رجالي في غضون ثوانٍ، فتراجعت إلى المرآب.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان رأسه الأصلع يلمع من العرق، يعكس الضوء الساطع من مصابيح LED المعلقة فوقهما. “الساعة الثانية فجرًا، أحد الجيران أبلغ عن سماعه صراخًا قادمًا من المنزل. ظن أنه شجار عائلي، لكنه سمع بعد ذلك إطلاق نار كثيف. هذا أمر نادر في هذا الحي. اتصل بالشرطة، ولكن عندما وصلت، كان الجناة قد فروا ومعهم الحاكم السابق. زوجته كانت في حالة هستيرية. ظنوا أنها تهذي حتى بدأت أجهزتهم في المرآب بإطلاق تنبيهات غريبة. قالت إنهم حولوا الناس إلى تماثيل حجرية. عندها غسلوا أيديهم من القضية وحولوها إلينا.”
“وهو حيث وجدناك” قطعت كوين حديثها. “صحيح، تابع.”
“من؟” كانت إيزلا تعرف أن هذا هو سؤالها الأخير.
ارتعش الهومنكولوس بشدة، جسده يتفكك للحظات قبل أن يجمع نفسه مرة أخرى. خطر الاقتراب من الموضوع المحظور دفع كوين بسرعة لتوجيه الحديث إلى موضوع أكثر أمانًا. “لنعُد قليلًا إلى الوراء. أي ميزات يمكن التعرف عليها؟ لغات، وجوه، لوحات؟”
“وماذا عن هذا الرجل؟” قالت وهي تدفع الجذع بقدمها.
“لا أتذكر، كان الظلام حالكًا أثناء إطلاق النار”
استدارت إيزلا نحو سو. “تحدث.”
ارتفع الكيان الطيفي وفرقع أصابعه الشبحية، مما أدى إلى تفكك الجلد الملتف بعنف من قوة الإيماءة، كاشفًا عن سلاميات مصبوغة باللون الأحمر الدموي.
“ماذا عن عائلته؟”
“وشم على الساعد. رأيته بوضوح تام، لكن… اللعنة، لا أستطيع تذكر الكلمة. نسيت.”
أشار إليها بالصمت لاتباعه، ودخل المنزل باتجاه الغرف الداخلية.
بادوو تردد للحظة، لكنه غمس يده في تجويفه الجسدي وسحب كمية صغيرة من الدم والأحشاء. ثم غمس طرفه في الدم وبدأ يخط بها على الجدار الداخلي لحقل الاحتواء، حيث كانت السوائل المشبعة بالطاقة الغامضة تتوهج وتصدر صوتًا متقطعًا عند ملامستها للقفص الأسطواني غير المرئي. تحول اللمعان الزيتي المميز للحقل إلى لون فحم أسود بينما كان يرسم بسرعة مخططًا خامًا للوشم.
وقفتا في صمت لدقيقة، بينما تألقت قطرات الندى في ضوء الشمس الصباحي، وكانت أصوات صفارات الإنذار وهمهمات الحشود تُشكل خلفية مستمرة.
عندما أنهى الرسم، رمقت إيزلا المخطط مرة أخرى للتأكد من ظهوره في إطار الكاميرا. “هل أنت متأكد؟”
قامت إيزلا بتفتيش الجذع، ووجدت نتوءًا في جيب الصدر. بعد التفتيش أكثر، حصلت على محفظة وبطاقة هوية. “بادوو. ” بجانب الرخصة، لاحظت بطاقة تعريف عسكرية. كان الجندي السابق واحدًا من هؤلاء. وقفت وقالت: “رائع. هذا كل ما أحتاج لمعرفته.”
هز رأسه بالإيجاب، وكانت حركته أكثر وضوحًا هذه المرة، حيث أصبح شكله الجسدي أقل ثباتًا وأقل تحديدًا. “أقسم بحياتي.”
مررت رو يدها عبر شعرها المجعد الذي لم تجد وقتًا لتمشيطه صباحًا. “من الفاعل؟ عصابات المخدرات؟ ميليشيات؟ جماعات دينية متطرفة؟” كان تدفق الأدوات شبه التقنية المسرّبة من الشركات التابعة لشركة أبو التركي أشبه بهدية لا تتوقف عن التسبب في المشاكل، تعادل الأسلحة النووية للأطفال ولكن في عالم التكنولوجيا الخارقة. أصبحت العصابات المسلحة بتلك الأدوات تهديدًا مزعجًا على الجانب الجنوبي للخليج.
تساءلت إيزلا عما يمكن أن يرغبوا به من المالك السابق. خشيت الضغط عليه، لكنها كانت تعلم أن الإجابة أصبحت الآن ثمينة للغاية لدرجة تستدعي المخاطرة. “هذا مهم جدًا، فكّر جيدًا في آخر ذكرياتك. كيف مت؟ من قتلك؟”
دخلوا إلى المرآب، الذي كان في حالة فوضى عارمة. ثقوب الرصاص ملأت الجدران، وأرضية الخرسانة كانت محفورة وكأن مخالب عملاقة قد خدشتها. باب المرآب كان ملتويًا ومشوّهًا، وقد خرج عن مساره مع وجود ثقب كبير ممزق في منتصفه. وفي الداخل، وُجدت جثة، أو بالأحرى أجزاء متناثرة من جثة، موزعة في جميع أنحاء المرآب، لدرجة أن أي جزء لم يكن قريبًا من الآخر. بقايا الأعضاء والأحشاء كانت مبعثرة على الجدران، بينما كانت بعض الأمعاء تتدلى جزئيًا من ملزمة على طاولة العمل.
بدأت الأربطة الجلدية التي تغطي جسده تتفكك أكثر فأكثر، وبالكاد كان ظله أشبه بإنسان، بينما تمايلت نهايات الأشرطة الجلدية بعنف في ريح غير موجودة. تذكُّر تفاصيل الموت أمر صادم للأرواح المستقرة في بيئات مجهزة مسبقًا، فما بالك بأرواح استُدعيت في موقع موتها بعد ساعات فقط من الحادثة.
ركعت إيزلا وأدخلت إصبعها في إحدى برك الدماء، ثم فركتها بين أصابعها قبل أن تمسحها على ساق بنطالها. “الفصيلة O. هل حصل فريق المعمل على كل ما يمكنهم من هنا؟”
“لم يكن سلاحًا، ولا حتى شفرة. لم أستطع إيقافها. فعلتها بيديها العاريتين. لم تكن تريد شهودًا.”
“جعلت المتدربين يعملون لوقت إضافي على التعامل الإعلامي. لحسن الحظ أنه كان خارج منصبه وإلا كنا سنتعامل مع كارثة مدنية.”
“من؟” كانت إيزلا تعرف أن هذا هو سؤالها الأخير.
تساءلت إيزلا عما يمكن أن يرغبوا به من المالك السابق. خشيت الضغط عليه، لكنها كانت تعلم أن الإجابة أصبحت الآن ثمينة للغاية لدرجة تستدعي المخاطرة. “هذا مهم جدًا، فكّر جيدًا في آخر ذكرياتك. كيف مت؟ من قتلك؟”
اشتعلت عيناه الزرقاوان، المشتعلتان بنيران كريهة، بوهج أكثر سطوعًا للحظة، ليعبر عن حقد وغضب تألقا مثل نجمين وليدين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالعربية؟ …نعم؟”
“آمونة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الجثة التي تبحثين عنها في الداخل.”
ارتعش بادوو، وانطلق ضلع من صدره ليصطدم بجدار الحقل. اشتعلت النيران في عينيه الناريتين لتغطي جسده بالكامل، محولًا إياه إلى شعلة. بدأ الجسم يتحلل، وجلده الممزق يلتف بشكل محكم أكثر فأكثر بينما تحطمت بنيته الجسدية وانهارت شخصيته، متحولًا إلى كرة صاخبة من الأحشاء والجلد الطافي. تسربت منه ذكريات سائلة، بينما دُمّرت مصفوفة شخصيته بالكامل.
————————
تحولت النيران إلى لون أحمر قانٍ بينما تبخرت الأنسجة وتحولت إلى بلازما سائلة. وأخيرًا، مع انتهاء احتراق الشبح بنيران مشحونة بمشاعر مكثفة وصدمة، انفجر، محصورًا فقط داخل السلك الفضي. أطلقت بطارية السيارة شررًا من فرط الشحنة المفاجئة. رفعت رو يديها لحماية وجهها، بينما اخترق الوميض الأحمر جفونها للحظة قبل أن يتلاشى.
————————
في مكان الجثة والمخطط السداسي، تبقى دائرة مثالية قطرها أربعة أقدام من الخرسانة المحترقة المسودة، حيث لم يعد هناك أي أثر للجثة، وقد طُهّر المكان بالنار. كانت بطارية السيارة متفحمة، والسلك الفضي مغطى بالسخام. اضطرت لو إلى أن ترمش عدة مرات لتستعيد رؤيتها، ثم حدقت في البقعة التي كان بادوو فيها.
ركعت إيزلا وأدخلت إصبعها في إحدى برك الدماء، ثم فركتها بين أصابعها قبل أن تمسحها على ساق بنطالها. “الفصيلة O. هل حصل فريق المعمل على كل ما يمكنهم من هنا؟”
“اللعنة.”
التقت عيناه المرهقتان بعينيها وقال: “لا نعلم.”
أمسكت رو بالكاميرا، وخرجت عبر الفجوة في باب المرآب ودست الكاميرا في يد أحد العملاء المارين. “أعطها للطب الشرعي، وقل إنها دليل في القضية من العميلة رو.” ثم أشارت إلى أحد المتدربين. “أرسل لي كل الملفات التي لديك عن عمليات مافيا اليد الملعونة على الساحل الشرقي وأي تقارير عن أنشطتهم الأخيرة. لهم علاقة بهذا.” مررت إيزلا يدها في شعرها الذي بدا أقل ترتيبًا الآن.
كانت أدلة الشجار منتشرة في كل مكان. مرت بجانب مزهريات محطمة، أكوام من الرماد، أثاث مكسور، وحراس شخصيين ملقين على الأرض، مثخنين بجروح ناجمة عن طلقات نارية وحروق. جميعهم تم توثيقهم وتصويرهم بواسطة فريق الأدلة الجنائية. لاحظت تمثالًا من الرخام يبدو بشكل مريب وكأنه عميل مرتديًا درعًا مضادًا للرصاص، متكئًا على مكتبة، مع تعابير صدمة ورعب واضحة على وجهه الحجري. نظرت إلى سو، الذي هز رأسه نافيًا.
رأى سو وجهها أثناء عبورها العشب الأخضر، وتقدم نحوها، وبدت ندبة طويلة على جبهته ملتوية من القلق. “سمعت الصراخ. هل سارت المقابلة على ما يرام؟”
مررت رو يدها عبر شعرها المجعد الذي لم تجد وقتًا لتمشيطه صباحًا. “من الفاعل؟ عصابات المخدرات؟ ميليشيات؟ جماعات دينية متطرفة؟” كان تدفق الأدوات شبه التقنية المسرّبة من الشركات التابعة لشركة أبو التركي أشبه بهدية لا تتوقف عن التسبب في المشاكل، تعادل الأسلحة النووية للأطفال ولكن في عالم التكنولوجيا الخارقة. أصبحت العصابات المسلحة بتلك الأدوات تهديدًا مزعجًا على الجانب الجنوبي للخليج.
عضت رو شفتها للحظة. “لم أُحرر الرباط في الوقت المناسب، فقد السيطرة. دفعتُه إلى حافة الهاوية. رأى وشمًا على أحد الرجال الذين أخذوا الحاكم. كان يخص مافيا اليد الملعونة. سألته عمن قتله، وقال ’آمونة.‘” ثم عضت إصبعها في حالة من التفكير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الدوافع؟ أي مذكرات فدية أو مطالب؟”
عبس سو. “كنت أظن أنهم اختفوا في 2009 عندما قُبض على السيد غوست.”
عقدت إيزلا ذراعيها وبدأت تضرب الأرض بقدمها بشكل إيقاعي. “حسنًا، لديهم تقريبًا أربع ساعات من البداية في أي عملية مطاردة، لكنها ليست وقتًا كافيًا ليشعروا بالأمان. لن يبقوا في الولاية، تضم ثالث أكبر مكتب لوحدة التحقيقات الفيدرالية في البلاد. لا يمكنهم التوجه إلى البحر، لأنه يقع تحت سيطرة العصابات أيضًا، لذا الخيار الوحيد هو التوجه إلى الشمال.” رأت إيزلا سو يومئ مشجعًا، فأخذت نفسًا وأكملت. “لا بد أن لديهم بيوتًا آمنة على طول الساحل الشرقي. ولكن بما أنهم اختطفوا المالك، فإنهم سيواصلون التحرك.”
“هذا صحيح، ولم يُشاهد غبار منذ ما يقرب من عقد بعد فضيحة قيصر في الدارالبيضاء. ما الذي تريده المافيا من المالك السابق؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنه ينتظر في البهو، يا رو.”
“إذا كان علي التخمين، فربما الفدية؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم، جعلتهم يأخذون بصمات، عينات، وصورًا. لكن كل شيء آخر ترك كما هو. يمكنك فعل ما يلزم.”
هزت رو رأسها. “هناك طرق أفضل وأكثر أمانًا للحصول على فدية من اختطاف سياسي سابق في ولاية لا تنشط فيها. العصابات لن تسمح للمافيا بتجاوز حدود الولاية. هم يخاطرون كثيرًا في هذه العملية. بالإضافة إلى ذلك، قال المتوفى إنهم جلبوا بديلًا للجثة. ربما أرادوا اختطافه وجعل الأمر يبدو وكأنه قُتل في سرقة فاشلة. لا، هم يريدونه لشيء محدد.”
عادةً ما تُصور الشعوذة على أنها تتعلق بكل شيء له علاقة بإحياء الموتى، من الزومبي إلى جيوش الهياكل العظمية، بفضل هوليوود التي غذت هذه الصورة. لكن الشعوذة خاصة في عمل إيزلا تتمحور بشكل أساسي حول التواصل مع أرواح الموتى الذين قضوا بطرق عنيفة، سواء عبر قراءة أحشاء الحيوانات أو عقد جلسات استحضار الأرواح، للحصول على معلومات حول الماضي أو الحاضر أو حتى المستقبل. وهذا ما جعل الشعوذة مثالية لمجال الطب الشرعي. حتى أن وحدة التحقيقات فكرت في القبض على كاتب مسلسل “يوميات الموتى الأخيرة” بسبب التشابه الكبير.
وقفتا في صمت لدقيقة، بينما تألقت قطرات الندى في ضوء الشمس الصباحي، وكانت أصوات صفارات الإنذار وهمهمات الحشود تُشكل خلفية مستمرة.
“ماذا عن عائلته؟”
التفتت رو إلى سو. “ضعني على القضية. أمضيت سنتين أعمل على عملية باندورا، وأنا أعرف مافيا اليد الملعونة أفضل من أي شخص آخر في المكتب. سأطلعك على كل ما أتوصل إليه فور حصولي عليه.”
“جعلت المتدربين يعملون لوقت إضافي على التعامل الإعلامي. لحسن الحظ أنه كان خارج منصبه وإلا كنا سنتعامل مع كارثة مدنية.”
قلق سو واضح على وجهه قبل أن يهز رأسه بالإيجاب. “بالطبع.” وعندما همّت لو بالمغادرة، أمسك ذراعها. “لا تقومي بأي تصرف متهور، حسنًا؟ فكّري. لو كنتِ مكانهم، ما خطوتك التالية؟”
“وهو حيث وجدناك” قطعت كوين حديثها. “صحيح، تابع.”
عقدت إيزلا ذراعيها وبدأت تضرب الأرض بقدمها بشكل إيقاعي. “حسنًا، لديهم تقريبًا أربع ساعات من البداية في أي عملية مطاردة، لكنها ليست وقتًا كافيًا ليشعروا بالأمان. لن يبقوا في الولاية، تضم ثالث أكبر مكتب لوحدة التحقيقات الفيدرالية في البلاد. لا يمكنهم التوجه إلى البحر، لأنه يقع تحت سيطرة العصابات أيضًا، لذا الخيار الوحيد هو التوجه إلى الشمال.” رأت إيزلا سو يومئ مشجعًا، فأخذت نفسًا وأكملت. “لا بد أن لديهم بيوتًا آمنة على طول الساحل الشرقي. ولكن بما أنهم اختطفوا المالك، فإنهم سيواصلون التحرك.”
التفتت رو إلى سو. “ضعني على القضية. أمضيت سنتين أعمل على عملية باندورا، وأنا أعرف مافيا اليد الملعونة أفضل من أي شخص آخر في المكتب. سأطلعك على كل ما أتوصل إليه فور حصولي عليه.”
فركت إيزلا مؤخرة عنقها وزفرت. “لذا لا نعرف إلى أين ذهبوا، فقط أنهم توجهوا شمالًا. لا شيء أكثر من ذلك، حتى الدافع غير واضح.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدأت الأربطة الجلدية التي تغطي جسده تتفكك أكثر فأكثر، وبالكاد كان ظله أشبه بإنسان، بينما تمايلت نهايات الأشرطة الجلدية بعنف في ريح غير موجودة. تذكُّر تفاصيل الموت أمر صادم للأرواح المستقرة في بيئات مجهزة مسبقًا، فما بالك بأرواح استُدعيت في موقع موتها بعد ساعات فقط من الحادثة.
ابتسم سو بلطف، دون أن تصل الابتسامة إلى عينيه. “بداية جيدة.” وربّت على كتفها. “سأطلب من الموظفين وضع ملفات المشتبه بهم على مكتبك بحلول الظهر. حظًا موفقًا.”
عقدت إيزلا ذراعيها وبدأت تضرب الأرض بقدمها بشكل إيقاعي. “حسنًا، لديهم تقريبًا أربع ساعات من البداية في أي عملية مطاردة، لكنها ليست وقتًا كافيًا ليشعروا بالأمان. لن يبقوا في الولاية، تضم ثالث أكبر مكتب لوحدة التحقيقات الفيدرالية في البلاد. لا يمكنهم التوجه إلى البحر، لأنه يقع تحت سيطرة العصابات أيضًا، لذا الخيار الوحيد هو التوجه إلى الشمال.” رأت إيزلا سو يومئ مشجعًا، فأخذت نفسًا وأكملت. “لا بد أن لديهم بيوتًا آمنة على طول الساحل الشرقي. ولكن بما أنهم اختطفوا المالك، فإنهم سيواصلون التحرك.”
————————
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جربوا “سجلات باحث” لو أعجبتكم هذه الرواية.
كتابة كينغ لوك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رأى سو وجهها أثناء عبورها العشب الأخضر، وتقدم نحوها، وبدت ندبة طويلة على جبهته ملتوية من القلق. “سمعت الصراخ. هل سارت المقابلة على ما يرام؟”
السلام عليكم شباب المجلس، لدينا هنا رواية رائعة للغاية، من كاتب “سجلات باحث”، يريد حكايتها لنا في مجلسنا هذا. سنتنشر الفصول يوميًا إن شاء الله.
تدور شريحة من الجلد الرخو بكسل حول رأس الهومنكولوس، معلقة في الحقل الواقي. تحدث الروح بنبرة متقطعة ومتوترة وهو يسترجع الأحداث التي بدت وكأنها حدثت منذ زمن بعيد. صوته كان بعيدًا ومبحوحًا، يتشكل من ذبذبات العدم المتجمد. “المالك أبلغ عن تتبع، واستأجرنا للقيام بأعمال الحراسة. اقتحم رجال المنزل، بدا وكأنهم لم يتوقعوا وجودنا، كنا نلعب الورق في غرفة الطعام. قتلت واحدًا منهم قبل أن يتفاعلوا، لكن الآخر أخرج سلاحًا…” توقف. “شيء لم أرَ مثله من قبل. خيال علمي. يتعامل وكأنه بلا وزن، صغير الحجم، لكنه قوي. قضى على رجالي بسهولة. أطلق… ما الكلمة… أشعة من الضوء.”
جربوا “سجلات باحث” لو أعجبتكم هذه الرواية.
“اطلب فريق الطب الشرعي بالإسراع! نحتاج البصمات الآن!”
اللهم أنت الله الواحد الأحد، نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا، اللهم إنا مغلوبون فانتصر. اللهم انصر اخواننا وارحم شهداءهم.
“فقط الشرطة المحلية ونحن. حسنًا، ومع كل من يعيش على هذا الجانب من الحجاب.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
تسللت العميلة الخاصة إيزلا رو تحت شريط الشرطة، الذي كان مشبعًا بمواد إدراكية خفيفة لإبعاد المتطفلين في المناطق المدنية. تم إجلاء الجيران مسبقًا وتهدئتهم بواسطة محترفين بارعين، مستخدمين أسلوبًا يجعل كلماتهم تتدفق كالعسل، بفضل شيء ما في شاراتهم.
“هذا صحيح، ولم يُشاهد غبار منذ ما يقرب من عقد بعد فضيحة قيصر في الدارالبيضاء. ما الذي تريده المافيا من المالك السابق؟”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات