سارا هادئة بطباعها، وجاء هدوئي منها. ولمن يتسائل، تعمل والدتي كممرضة نفسية، فحقن المهدأ هذه دائمة الوجود في البيت.
“هاهاهاهاهاهاه!”
فعندما استيقظت، ووجدت نفسي داخل المنزل في غرفة الضيوف، وبعدما أحسست بتلك المشاعر التي تهدأني تعتريني، فهمت ما حدث، على الأقل، فهمت كيف انتهى بي الحال في هذه الغرفة، وكيف وقعت أرضًا.
“باسل؟ حسنًا، انه ليس هنا في الوقت الراهن. كان يتصرف بغرابة منذ مجيئ.. آه، لا تهتم. انه ليس هنا، لقد رحل من عدة ساعات، وأخبرني انه ذاهب لمقر عمله. يمكنك النوم هنا أو الجلوس معي للغد لحين عودته، حينها صِل له ما تريد.”
من الجيد انها أسرعت في ذلك، دائمًا ما أخبرتني أن الأشخاص الذين يقعون في حالة كتلك التي كنت بها، يصبحون خطرًا على الذين من حوله. وأنا لم أرد أذية أحد.. صحيح؟
نظرت له، ولم أقل شيئًا، فقط نظرت. تجمعت الدموع في عيني، ونزلوا دمعة وراء دمعة بلا صوت.
نظرت من النافذة، فعلمت أن الوقت ليل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وصلت لبوابة المنشأة، كانت مقفلة.
وقفت، وبدأت أتوجه خارج الغرفة.
وأكثر.
الآن، ومع عودة تلك المشاعرة الغريبة، بل وزيادتها عن ذي قبل، وتحكمها الأكبر على عقلي، بدأت أفكر بمنطقية وهدوء فيما حدث.
————————
يبدو أنهم لا يميزوني، بل يصرون على أني صديق ل”خالد” ابنهم. وهذا ما يربكني، انه جسدي، جسد خالد الذين يتكلمون عنه، فبالتأكيد يجب عليهم أن يعلمون من أنا.. هل يحسبون أني شخص مطابق له أحاول سرقة هويته؟ لكن بالتأكيد لا يوجد شخص مجنون لتلك الدرجة، صحيح؟
“ابكي يابني، البكاء جيد.”
وصلت لباب الغرفة، ووضعت يدي على مقبض الباب، وقبل أن اسحبه، جاءتني تلك المشاعر مرة أخرى، وأجبرتني على النظر للمرآة بجانبي.
وصلت لباب الغرفة، ووضعت يدي على مقبض الباب، وقبل أن اسحبه، جاءتني تلك المشاعر مرة أخرى، وأجبرتني على النظر للمرآة بجانبي.
نظرت.. وما رأيته كان كفيلًا بأن يجيبني على أغلب أسئلتي.
عندما دخلت المبنى، علمت كيف مساري، وخطوت خطواتي الأولى نحو هدفي المنشود. ولم تمر دقائق حتى وصلت لغرفة صغيرة منزوية بقسم بعيد بعمق المنشأة.
…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ماذا فعلتُ! لقد جاءت! لقد جاءت بحق.. روح التمثال جاءت!”
بعد دقائق، خرجت من الغرفة، مطأطأً رأسي.
“لا تتحرك!”
“هل هناك أحد؟” ناديت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اقتربت خفية منه، وجثمت بجانبه أنظر للتمثال معه.
“تعال يا بني. هل استيقظت؟” سمعت صوت رجل عميق يناديني من غرفة الجلوس، فتوجهت له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد القليل من المناوشات.. خرجت من المنزل في عتمة الليل.. تعدت الساعة منتصف الليل الآن. نظرت للخلف نحو المنزل، ثم..
عندما اقتربت، رأيت جدي أحمد، جالسًا على الأريكة بمفرده. كان جدي رجلًا حكيمًا وموثوقًا في أي موقف، وظهر على مظهره الخارجي. شعره الأبيض، ذقنه الفضية التي تضيفه هيبة، جسده المتوسط طولًا ولكنه عريض. وزادت حكمته وفطتنه من كل هذا.
كما أسلفت سابقًا، وبسبب كثرة المنشئات بجانب مقر عمل باسل، تواجدت محطة حافلات هناك بالتأكيد، على الرغم من قلة مستخدميها مقارنة بالمحطات الأخرى. كان من الجيد ان اليوم هو يوم الجمعة، أي عطلة نهاية الأسبوع، فهناك بعض المارة وبعض الحافلات التي تعمل في وقت متأخر كهذا.
اقتربت له، ووقفت أمامه.
قلتُ كلمات لم أقصدها، خرجت من فمي رغمًا عني، “هاها، كم أنت جاهل. لا أنصحك أن تفعل ذلك.”
“امم.. أعتذر عن الجلبة التي أحدثتها في الصباح.”
ما أعرفه هو أني تغيرت.
أعتذرت، مخفضًا رأسي.
لكن يا بني، لا يتوقف الحزن عند الاكتئاب. بعد الألم، يأتي القبول، أو ربما شيء يشبهه. ليس نسيانًا، لا. بل سلام داخلي، كأنه هدوء ما بعد العاصفة. تبدأ بتذكره بابتسامة بين الدموع، وتدرك أنك لم تفقده تمامًا. لم تُنسَ ذكراه، ولم تُمحَ بصماته.
“هوووه.”
وأكثر.
سمعت تنهيدة تخرج من فم أحمد العجوز.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لحسن حظي، أو لذكائي وفطتني، سارت الخطة على نحو جيد.
“اجلس يا بني.”
سارا هادئة بطباعها، وجاء هدوئي منها. ولمن يتسائل، تعمل والدتي كممرضة نفسية، فحقن المهدأ هذه دائمة الوجود في البيت.
جلست، ولم أنتظر كثيرًا ليبدأ أحدنا المحادثة، فبدأ أحمد قائلًا، “من الجيد عودتك لرشدك. يبدو أن كنت قريبًا جدًا من خالد، أوليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعندها، انفجرتُ ضحكًا.
“نعم، لقد كان صديقي. صديق مقرب للغاية. لقد أخبرني الكثير عن عائلته حتى.. أنت الجد أحمد صحيح؟ أذكر انه أخبرني انك كنت تعمل في منشأة بها علاقة بالصحة النفسية، صحيح؟”
“أوه، لا مشكلة بحق. يسعدني أن أعلم أن حفيدي كان يمتلك صديق مقرب له لتلك الدرجة، وأعتقد أن الجميع سيفعل أيضًا، لا تقلق من ذلك الأمر، لا تلق له بالًا.”
“هاهاها، أجل بالفعل. حسنًا، وهل أخبرك بأني كنت السبب في حدوث زيجة والده بوالدته؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جلست، ولم أنتظر كثيرًا ليبدأ أحدنا المحادثة، فبدأ أحمد قائلًا، “من الجيد عودتك لرشدك. يبدو أن كنت قريبًا جدًا من خالد، أوليس كذلك؟”
“أوه، كلا.. كلا لم يخبرني.”
ما أعرفه هو أني تغيرت.
قهقه العجوز أحمد وهدأ قليلًا بعدها، يكفتي بالتحديق في عيني. وفعلت أنا بالمثل، وانتظرته يتحدث..
كان الباب الداخلي سهل المرور إلى حد كبير بفعل قوتي.. لم أعد أتعجب منها في هذه المرحلة.
لحسن حظي، أو لذكائي وفطتني، سارت الخطة على نحو جيد.
نظرت له، ولم أقل شيئًا، فقط نظرت. تجمعت الدموع في عيني، ونزلوا دمعة وراء دمعة بلا صوت.
بدأ قائلًا، “أتعلم، يا بني، حين عملت في المصحة النفسية، اعتدت رؤية الحزن في أوجه لا تُحصى… كنا نظن أننا نعرفه، لكن دائمًا كان يفاجئنا. خمس مراحل، هذا ما نعلمه عن الحزن. لكن دعني أخبرك شيئًا: ليست المراحل مرتبة، ليست متتابعة كما يُقال.
أعتذرت، مخفضًا رأسي.
دعني أبدأ من البداية، حتى لو كنت قد سمعت عن هذه المراحل من قبل… الإنكار. البعض، حين يصعقهم الفقد، يغمضون أعينهم وكأنّ الحقيقة قد تختفي. هل تفهمني؟ يقولون لأنفسهم: مستحيل… لم يحدث. وربما هذا ما كان في ذهنك، ربما… لكن، الإنكار يذوب مع الوقت، مهما حاولت إطالة أمده.
بدأت أقترب له، أرغم نفسي على اخفاء ابتسامتي.
ثم تأتي المساومة… مرحلة التمنيات المستحيلة، أن يعود الراحل لو أنك فعلت شيئًا مختلفًا. قد تجد نفسك غارقًا في “لو”… لو كان يمكنني تغيير شيء واحد فقط. لكن، يا ولدي، الزمن لا يعود، ولا يُصلح عثرات الماضي.
“هاههاهاها.”
أما الغضب، فهو صاخب وحاد، يقتحم النفس بغتة. تغضب ممن حولك، من الحياة، وربما… ممن رحلوا أنفسهم. كأن العالم ظلمك، وليس لك خيار إلا الصراخ في وجه السماء الصامتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جلست، ولم أنتظر كثيرًا ليبدأ أحدنا المحادثة، فبدأ أحمد قائلًا، “من الجيد عودتك لرشدك. يبدو أن كنت قريبًا جدًا من خالد، أوليس كذلك؟”
وحين يخمد الغضب، يبقى الاكتئاب، ثقيلًا وهادئًا كظلال الليل. تعرفه جيدًا، أليس كذلك؟ تتسلل الوحدة، وتخدعك بأنك… أنك فقدت نفسك مع الفقيد. وهذا ما أراه في عينيك: ظنك أنك خالد نفسه، أنه لم يغادر حقًا. آه، كم يؤلمني أن أراك هكذا…
أحسست بنفسي بدأت تتغير، وكأنها تتحول لشخص آخر غيري.. أحسست بشيء يصعد من أعماقي، يملأني جزء بجزء.
لكن يا بني، لا يتوقف الحزن عند الاكتئاب. بعد الألم، يأتي القبول، أو ربما شيء يشبهه. ليس نسيانًا، لا. بل سلام داخلي، كأنه هدوء ما بعد العاصفة. تبدأ بتذكره بابتسامة بين الدموع، وتدرك أنك لم تفقده تمامًا. لم تُنسَ ذكراه، ولم تُمحَ بصماته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سأقولها لك.. عندما فعلتَ فعلتك تلك.. وأجبرت ابنك المسكين على العمل معك في مقر عملك هذا.. مصيره.. قد تحتم. ابنك ميت.. خالد مات! هاهاهاها.. لكن..”
أعرف أن الطريق صعب، وأعرف أنك لا تصدقني الآن. لكنك لست وحدك، ولا شيء سيجعلك تتلاشى كما ظننت. الحزن، يا ولدي، لا يمحي منّا، لكنه يغيرنا، يدفعنا لنكون نسخة أكثر وعيًا… وأكثر امتنانًا.”
“أوه، لا مشكلة بحق. يسعدني أن أعلم أن حفيدي كان يمتلك صديق مقرب له لتلك الدرجة، وأعتقد أن الجميع سيفعل أيضًا، لا تقلق من ذلك الأمر، لا تلق له بالًا.”
نظرت له، ولم أقل شيئًا، فقط نظرت. تجمعت الدموع في عيني، ونزلوا دمعة وراء دمعة بلا صوت.
كما أسلفت سابقًا، وبسبب كثرة المنشئات بجانب مقر عمل باسل، تواجدت محطة حافلات هناك بالتأكيد، على الرغم من قلة مستخدميها مقارنة بالمحطات الأخرى. كان من الجيد ان اليوم هو يوم الجمعة، أي عطلة نهاية الأسبوع، فهناك بعض المارة وبعض الحافلات التي تعمل في وقت متأخر كهذا.
“ابكي يابني، البكاء جيد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سأقولها لك.. عندما فعلتَ فعلتك تلك.. وأجبرت ابنك المسكين على العمل معك في مقر عملك هذا.. مصيره.. قد تحتم. ابنك ميت.. خالد مات! هاهاهاها.. لكن..”
سمعته، ونظرت لأسفل، مخفيًا وجهي عن مرأى بصره. وعندما جفت دموعي، مسحت براحة يدي عيناي، ورفعت رأسي لأنظر في عينيه، وابتسامة خفيفة تظهر على محياي.
عندما اقتربت، رأيت جدي أحمد، جالسًا على الأريكة بمفرده. كان جدي رجلًا حكيمًا وموثوقًا في أي موقف، وظهر على مظهره الخارجي. شعره الأبيض، ذقنه الفضية التي تضيفه هيبة، جسده المتوسط طولًا ولكنه عريض. وزادت حكمته وفطتنه من كل هذا.
“أشكرك.. يا جدي. أثر حديثُك فيَّ. أنا.. أعتذر مرة أخرى عما بدر مني صباحًا. وأتمنى أن توصل اعتذاري لبقية العائلة.”
“أشكرك.. يا جدي. أثر حديثُك فيَّ. أنا.. أعتذر مرة أخرى عما بدر مني صباحًا. وأتمنى أن توصل اعتذاري لبقية العائلة.”
“أوه، لا مشكلة بحق. يسعدني أن أعلم أن حفيدي كان يمتلك صديق مقرب له لتلك الدرجة، وأعتقد أن الجميع سيفعل أيضًا، لا تقلق من ذلك الأمر، لا تلق له بالًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لحسن حظي، أو لذكائي وفطتني، سارت الخطة على نحو جيد.
“حسنًا، أشكرك.. امم، أعذرني.”
غيرتني تلك المشاعر.. وهي لا تخصني، بل مشاعر أجنبية عني. وكأنها ملك لشخص آخر يحاول التحكم فيَّ.. وأشعر أنني اقتربت له كثيرًا.
“نعم؟ ما الأمر؟ هل أنت بالصدفة.. جائع؟”
كتابة الخال.
“ها؟ لا لا. فقط.. أريد مقابلة عمي.. والد خالد. هناك شيء مهم يجب عليَّ إيصاله له بأسرع وقت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سمعته، ونظرت لأسفل، مخفيًا وجهي عن مرأى بصره. وعندما جفت دموعي، مسحت براحة يدي عيناي، ورفعت رأسي لأنظر في عينيه، وابتسامة خفيفة تظهر على محياي.
“باسل؟ حسنًا، انه ليس هنا في الوقت الراهن. كان يتصرف بغرابة منذ مجيئ.. آه، لا تهتم. انه ليس هنا، لقد رحل من عدة ساعات، وأخبرني انه ذاهب لمقر عمله. يمكنك النوم هنا أو الجلوس معي للغد لحين عودته، حينها صِل له ما تريد.”
الآن، تغيرتُ بنسبة مهولة، تبقى جزء صغير فقط بداخلي. بدأ جسدي يرتعش قليلًا، فنظرت ليدي وقبضتها، مما أوقف ارتعاشي.
“لا لا، هذا شيء يجب عليَّ الإسراع بفعله. أشكرك على كلماتك السابقة. ودت لو جالستك أكثر، وسأفعل ذلك بالتأكيد بالمستقبل.”
ركضت مسرعًا بإبتسامة غريبة على محياي نحو أقرب محطة حافلات.
ثم وقفت وأكملت حديثي، “أنا أعرف مقر عمله، سأتوجه له الآن. شكرًا وأعتذر مرة أخرى.”
اقتربت له، ووقفت أمامه.
“آه، لا لا بأس.. لكن، عليك الانتظار. الوقت متأخر بالفعل.”
“آه، لا لا بأس.. لكن، عليك الانتظار. الوقت متأخر بالفعل.”
بعد القليل من المناوشات.. خرجت من المنزل في عتمة الليل.. تعدت الساعة منتصف الليل الآن. نظرت للخلف نحو المنزل، ثم..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خارج المنشأة، تحت عتمة الليل، وتحت وهيج القمر، في وقت لا يسير أحدهم في الطرقات، الكل نيام.. يتردد صدى ضحكات غريبة مريبة.
ركضت مسرعًا بإبتسامة غريبة على محياي نحو أقرب محطة حافلات.
سمعت تنهيدة تخرج من فم أحمد العجوز.
————
الآن، تغيرتُ بنسبة مهولة، تبقى جزء صغير فقط بداخلي. بدأ جسدي يرتعش قليلًا، فنظرت ليدي وقبضتها، مما أوقف ارتعاشي.
كما أسلفت سابقًا، وبسبب كثرة المنشئات بجانب مقر عمل باسل، تواجدت محطة حافلات هناك بالتأكيد، على الرغم من قلة مستخدميها مقارنة بالمحطات الأخرى. كان من الجيد ان اليوم هو يوم الجمعة، أي عطلة نهاية الأسبوع، فهناك بعض المارة وبعض الحافلات التي تعمل في وقت متأخر كهذا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وصلت لبوابة المنشأة، كانت مقفلة.
عندما خرجت من الحافلة، نظرت نحو المنشأة من بعيد، وتوجهت إليها وابتسامة غريبة نزين محياي.
ركضت مسرعًا بإبتسامة غريبة على محياي نحو أقرب محطة حافلات.
لم أرغب قط أن ابتسم تلك الابتسامة ولم تكن بقصد مني، بل أجبرتني تلك المشاعر الغريبة على ذلك. كانت تتحكم بجسدي إلى حد كبير الآن.
نظر باسل لي بصدمة، يملأ وجهه الرعب. حاول الوقوف بسرعة لكن كلماتي أوقفته.
ليس فقط هذا، بل اكتشفت أن قوتي وقدرة تحملي قد ازدادا إلى حد كبير، أعتقد أن ذلك يؤول إلى سرعة دوران الدم بجسدي بفعل تلك المشاعر؟ لا أعرف..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ههاهاهاها، آآخ. تحاول التخلص من التمثال، هاه؟”
ما أعرفه هو أني تغيرت.
…
غيرتني تلك المشاعر.. وهي لا تخصني، بل مشاعر أجنبية عني. وكأنها ملك لشخص آخر يحاول التحكم فيَّ.. وأشعر أنني اقتربت له كثيرًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سمعته، ونظرت لأسفل، مخفيًا وجهي عن مرأى بصره. وعندما جفت دموعي، مسحت براحة يدي عيناي، ورفعت رأسي لأنظر في عينيه، وابتسامة خفيفة تظهر على محياي.
أو “هو” من اقترب مني!
كتابة الخال.
وصلت لبوابة المنشأة، كانت مقفلة.
نظرت من النافذة، فعلمت أن الوقت ليل.
حركت يدي عليها قليلًا، ثم بقوتي الرهيبة، قفزت على الجدار بمساعدة شجرة قريبة، وفي ثوان كنت داخل جدران المنشأة.
“نعم، لقد كان صديقي. صديق مقرب للغاية. لقد أخبرني الكثير عن عائلته حتى.. أنت الجد أحمد صحيح؟ أذكر انه أخبرني انك كنت تعمل في منشأة بها علاقة بالصحة النفسية، صحيح؟”
كان الباب الداخلي سهل المرور إلى حد كبير بفعل قوتي.. لم أعد أتعجب منها في هذه المرحلة.
“هاهاهاهاهاها!! وأخيرًا! شكرًا لك يا باسل، جزيل الشكر لك! ههههه.”
عندما دخلت المبنى، علمت كيف مساري، وخطوت خطواتي الأولى نحو هدفي المنشود. ولم تمر دقائق حتى وصلت لغرفة صغيرة منزوية بقسم بعيد بعمق المنشأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعندها، انفجرتُ ضحكًا.
وهناك، جاء صوت رجل ينوح، وعلى عكس مرتي السابقة في هذا المكان، سمعت ما يقوله.
“آه، لا لا بأس.. لكن، عليك الانتظار. الوقت متأخر بالفعل.”
“ماذا فعلتُ! لقد جاءت! لقد جاءت بحق.. روح التمثال جاءت!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خارج المنشأة، تحت عتمة الليل، وتحت وهيج القمر، في وقت لا يسير أحدهم في الطرقات، الكل نيام.. يتردد صدى ضحكات غريبة مريبة.
روح؟ تمثال؟ همم، ماذا تخفي فقط يا باسل..
بالمناسبة، من لديه رواية قصيرة يريد اخبارها لنا في المجلس فليتفضل..
“ذلك التمثال اللعين!! ذلك الدين! أجل، انه السبب! لولاه لما فعلت ما فعلته!”
يبدو أنهم لا يميزوني، بل يصرون على أني صديق ل”خالد” ابنهم. وهذا ما يربكني، انه جسدي، جسد خالد الذين يتكلمون عنه، فبالتأكيد يجب عليهم أن يعلمون من أنا.. هل يحسبون أني شخص مطابق له أحاول سرقة هويته؟ لكن بالتأكيد لا يوجد شخص مجنون لتلك الدرجة، صحيح؟
بدأت أقترب له، أرغم نفسي على اخفاء ابتسامتي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد القليل من المناوشات.. خرجت من المنزل في عتمة الليل.. تعدت الساعة منتصف الليل الآن. نظرت للخلف نحو المنزل، ثم..
“أنا.. أنا.. يجب عليَّ التخلص منه! ذلك التمثال! يجب علي التخلص منه! هكذا سأنقذ عائلتي! مالي سوى هذا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ههاهاهاها، آآخ. تحاول التخلص من التمثال، هاه؟”
اقتربت خفية منه، وجثمت بجانبه أنظر للتمثال معه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ماذا فعلتُ! لقد جاءت! لقد جاءت بحق.. روح التمثال جاءت!”
قلتُ كلمات لم أقصدها، خرجت من فمي رغمًا عني، “هاها، كم أنت جاهل. لا أنصحك أن تفعل ذلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سمعته، ونظرت لأسفل، مخفيًا وجهي عن مرأى بصره. وعندما جفت دموعي، مسحت براحة يدي عيناي، ورفعت رأسي لأنظر في عينيه، وابتسامة خفيفة تظهر على محياي.
نظر باسل لي بصدمة، يملأ وجهه الرعب. حاول الوقوف بسرعة لكن كلماتي أوقفته.
نظرت للتمثال في يدي.. حدقت به بقوة، رأيت ابتسامته تتسع، وتتسع ابتسامتي تباعًا..
“لا تتحرك!”
“أنا لم أكذب عندما قلت أنني خالد.. وأتعرف شيئًا؟ حقيقة أني ‘خالد’ هي ما تمنعني عن قتلك الآن. آخر أجزاء خالد فيَّ. لكن.. لقد بلغ السيلُ الزُبى.”
ارتطام.
نظرت له، ولم أقل شيئًا، فقط نظرت. تجمعت الدموع في عيني، ونزلوا دمعة وراء دمعة بلا صوت.
“ههاهاهاها، آآخ. تحاول التخلص من التمثال، هاه؟”
نظر باسل لي بصدمة، يملأ وجهه الرعب. حاول الوقوف بسرعة لكن كلماتي أوقفته.
أحسست بنفسي بدأت تتغير، وكأنها تتحول لشخص آخر غيري.. أحسست بشيء يصعد من أعماقي، يملأني جزء بجزء.
نظرت من النافذة، فعلمت أن الوقت ليل.
بدأ وجه باسل يتعرق، وزادت ابتسامتي أكثر، وقل “أنا” في جسدي، وزاد “هو” تباعًا. مددت يدي نحو التمثال، وقربته لوجهي.
ثم تأتي المساومة… مرحلة التمنيات المستحيلة، أن يعود الراحل لو أنك فعلت شيئًا مختلفًا. قد تجد نفسك غارقًا في “لو”… لو كان يمكنني تغيير شيء واحد فقط. لكن، يا ولدي، الزمن لا يعود، ولا يُصلح عثرات الماضي.
“انظر له. انظر لوجهه. انظر كم يشبه وجهي الحالي.”
بدأ قائلًا، “أتعلم، يا بني، حين عملت في المصحة النفسية، اعتدت رؤية الحزن في أوجه لا تُحصى… كنا نظن أننا نعرفه، لكن دائمًا كان يفاجئنا. خمس مراحل، هذا ما نعلمه عن الحزن. لكن دعني أخبرك شيئًا: ليست المراحل مرتبة، ليست متتابعة كما يُقال.
وبالفعل، كان وجه التمثال الذهبي ذو الابتسامة الغريبة يشبه وجهي كثيرًا.. لكن بعبارة أكثر دقة، وجهي هو من يشبه وجه التمثال. كان وجهي الحالي مزيج من وجه التمثال ووجه خالد.
نظرت للتمثال في يدي.. حدقت به بقوة، رأيت ابتسامته تتسع، وتتسع ابتسامتي تباعًا..
“سأقولها لك.. عندما فعلتَ فعلتك تلك.. وأجبرت ابنك المسكين على العمل معك في مقر عملك هذا.. مصيره.. قد تحتم. ابنك ميت.. خالد مات! هاهاهاها.. لكن..”
قهقه العجوز أحمد وهدأ قليلًا بعدها، يكفتي بالتحديق في عيني. وفعلت أنا بالمثل، وانتظرته يتحدث..
الآن، تغيرتُ بنسبة مهولة، تبقى جزء صغير فقط بداخلي. بدأ جسدي يرتعش قليلًا، فنظرت ليدي وقبضتها، مما أوقف ارتعاشي.
عندما اقتربت، رأيت جدي أحمد، جالسًا على الأريكة بمفرده. كان جدي رجلًا حكيمًا وموثوقًا في أي موقف، وظهر على مظهره الخارجي. شعره الأبيض، ذقنه الفضية التي تضيفه هيبة، جسده المتوسط طولًا ولكنه عريض. وزادت حكمته وفطتنه من كل هذا.
“أنا لم أكذب عندما قلت أنني خالد.. وأتعرف شيئًا؟ حقيقة أني ‘خالد’ هي ما تمنعني عن قتلك الآن. آخر أجزاء خالد فيَّ. لكن.. لقد بلغ السيلُ الزُبى.”
ليس فقط هذا، بل اكتشفت أن قوتي وقدرة تحملي قد ازدادا إلى حد كبير، أعتقد أن ذلك يؤول إلى سرعة دوران الدم بجسدي بفعل تلك المشاعر؟ لا أعرف..
نظرت للتمثال في يدي.. حدقت به بقوة، رأيت ابتسامته تتسع، وتتسع ابتسامتي تباعًا..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين يخمد الغضب، يبقى الاكتئاب، ثقيلًا وهادئًا كظلال الليل. تعرفه جيدًا، أليس كذلك؟ تتسلل الوحدة، وتخدعك بأنك… أنك فقدت نفسك مع الفقيد. وهذا ما أراه في عينيك: ظنك أنك خالد نفسه، أنه لم يغادر حقًا. آه، كم يؤلمني أن أراك هكذا…
باتت ابتسامتينا مريبتين.. رهيبتين!
“أوه، كلا.. كلا لم يخبرني.”
وعندها، انفجرتُ ضحكًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خارج المنشأة، تحت عتمة الليل، وتحت وهيج القمر، في وقت لا يسير أحدهم في الطرقات، الكل نيام.. يتردد صدى ضحكات غريبة مريبة.
“هاهاهاهاهاها!! وأخيرًا! شكرًا لك يا باسل، جزيل الشكر لك! ههههه.”
وصلت لباب الغرفة، ووضعت يدي على مقبض الباب، وقبل أن اسحبه، جاءتني تلك المشاعر مرة أخرى، وأجبرتني على النظر للمرآة بجانبي.
وقفتُ، ونظرت له، “بسببك! هاهاها! بسببك أنتَ قد تحررت! هاهاهاهه.”
أو “هو” من اقترب مني!
“هاهاهاهاهاهاه!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لحسن حظي، أو لذكائي وفطتني، سارت الخطة على نحو جيد.
“هاههاهاها.”
وقفت، وبدأت أتوجه خارج الغرفة.
خارج المنشأة، تحت عتمة الليل، وتحت وهيج القمر، في وقت لا يسير أحدهم في الطرقات، الكل نيام.. يتردد صدى ضحكات غريبة مريبة.
عندما دخلت المبنى، علمت كيف مساري، وخطوت خطواتي الأولى نحو هدفي المنشود. ولم تمر دقائق حتى وصلت لغرفة صغيرة منزوية بقسم بعيد بعمق المنشأة.
ويتردد بعدها أصوات ترجٍ، وخوف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين يخمد الغضب، يبقى الاكتئاب، ثقيلًا وهادئًا كظلال الليل. تعرفه جيدًا، أليس كذلك؟ تتسلل الوحدة، وتخدعك بأنك… أنك فقدت نفسك مع الفقيد. وهذا ما أراه في عينيك: ظنك أنك خالد نفسه، أنه لم يغادر حقًا. آه، كم يؤلمني أن أراك هكذا…
تبادل الصوتان مهمة كسر هدوء الليل لثوانٍ، ولكن.. لم تستمر منافسة الأصوات هذه، فسرعان ما ظهر المنتصر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اقتربت خفية منه، وجثمت بجانبه أنظر للتمثال معه.
…
“هاهاها، أجل بالفعل. حسنًا، وهل أخبرك بأني كنت السبب في حدوث زيجة والده بوالدته؟”
تعالت الضحكات.
نظرت له، ولم أقل شيئًا، فقط نظرت. تجمعت الدموع في عيني، ونزلوا دمعة وراء دمعة بلا صوت.
تعالت أكثر.
“ابكي يابني، البكاء جيد.”
وأكثر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وصلت لبوابة المنشأة، كانت مقفلة.
وأكثر.
كما أسلفت سابقًا، وبسبب كثرة المنشئات بجانب مقر عمل باسل، تواجدت محطة حافلات هناك بالتأكيد، على الرغم من قلة مستخدميها مقارنة بالمحطات الأخرى. كان من الجيد ان اليوم هو يوم الجمعة، أي عطلة نهاية الأسبوع، فهناك بعض المارة وبعض الحافلات التي تعمل في وقت متأخر كهذا.
————————
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سأقولها لك.. عندما فعلتَ فعلتك تلك.. وأجبرت ابنك المسكين على العمل معك في مقر عملك هذا.. مصيره.. قد تحتم. ابنك ميت.. خالد مات! هاهاهاها.. لكن..”
تم بحمد الله!
سارا هادئة بطباعها، وجاء هدوئي منها. ولمن يتسائل، تعمل والدتي كممرضة نفسية، فحقن المهدأ هذه دائمة الوجود في البيت.
فقط لتفهموا الأمر.. هذه الرواية “مجلس الخال!”، ليست رواية معتادة.. بل إنها “مجلس” فعليّ، نتحاكى به الحكايات ونتبادل النقاشات. هناك أفكار كثيرة أخطط لها بالمستقبل، لكن كله في وقته.
“هاههاهاها.”
بالمناسبة، من لديه رواية قصيرة يريد اخبارها لنا في المجلس فليتفضل..
ويتردد بعدها أصوات ترجٍ، وخوف.
كتابة الخال.
نظرت للتمثال في يدي.. حدقت به بقوة، رأيت ابتسامته تتسع، وتتسع ابتسامتي تباعًا..
سمعت تنهيدة تخرج من فم أحمد العجوز.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات