لوين... والخيانة الكبرى
الفصل 9.5: لوين… والخيانة الكبرى
أو ربما… لم تنتهِ بعد.
الطفل الذي لم يُرِده أحد
ثم أُمسك من قبل عائلة فروست.
وُلد لوين لعائلة فون غيلدور كخطأ… لا، لم يكن حتى خطأً، بل وصمة عار، تذكرة مخزية بخطيئة والده. كان ابنًا غير شرعي، ثمنًا للحظة نزوةٍ أنانية. أمه، الخادمة التي لم يكن لها صوتٌ ولا حق، لم تُعامَل كبشر، وحين أُجبِرت على حمله في أحشائها، لم يكن ذلك بقرارها.
كان يتم التنمّر على إلينور من قبل إحدى النبيلات، وكان وجه إلينور أحمر من الضرب، ومسكوب عليها النبيذ، وملابسها ممزقة.
لم تستطع الهرب، لم تستطع حتى البكاء. زوجة الدوق، سيلينا داركمور، لم تحتمل وجودها. لم تحتمل أن ترى تلك المرأة التي تحمل في بطنها دليلًا حيًا على خيانة زوجها. فأخذتها بعيدًا… وعندما عادت، كانت الأرض قد ابتلعت دمها، واختفى جسدها في ظلامٍ لم يُرِد أحد أن يبحث فيه.
أمسك لوين بيدها أمام الجميع.
لم يعرف أحد أين ذهبت… لم يهتم أحد. لكن الطفل، ذلك الطفل الذي لم يكن ذنبه شيئًا، ظل وحيدًا، ظل يتساءل كل يوم:
كان اسمها إلينور.
«أين أمي؟»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تم أخذه لمنطقة مظلمة لا يُرى بها أحد.
كان صغيرًا حين فهم أن لا أحد سيتحدث عنها. كان صغيرًا حين أدرك أن لا أحد يريد له أن يكون موجودًا.
كان يريد أن يعطيها حقها كأي امرأة.
لذا… حين بدأ العالم ينهش طفولته، لم يجد ملجأً يحتمي فيه سوى السيف.
«اقتلوهم… وامحوا هذا العار من دمائنا.»
لذا كان السيف وسيلته للسير في طريق الأمان، وكان يكمن ذلك الأمان في القوة.
وُلد لوين لعائلة فون غيلدور كخطأ… لا، لم يكن حتى خطأً، بل وصمة عار، تذكرة مخزية بخطيئة والده. كان ابنًا غير شرعي، ثمنًا للحظة نزوةٍ أنانية. أمه، الخادمة التي لم يكن لها صوتٌ ولا حق، لم تُعامَل كبشر، وحين أُجبِرت على حمله في أحشائها، لم يكن ذلك بقرارها.
دخل معسكر الإمبراطورية وهو لا يحمل شيئًا سوى اسمه… وجرحًا في قلبه لا يندمل. كان أقوى من الجميع، ليس لأنه كان موهوبًا فحسب، بل لأنه لم يكن لديه خيار آخر.
الفصل 9.5: لوين… والخيانة الكبرى
كان عليه أن يكون قويًا… أو أن يسحقه العالم.
كانت الجملة قصيرة، واضحة، لا تحتمل الشك أو الرحمة. لم يكن هناك مجال للنقاش، لم يكن هناك مجال للتردد.
وحين اعتلى رتبة الفرسان، حينها أصبح اسمه يتردد في كل أرجاء المملكة، لم يكن ذلك من أجل المجد… بل من أجل البقاء.
أمسك لوين بيدها أمام الجميع.
لكن القوة لم تكن كافية لإنقاذه.
لكن الحماية لم تكن كافية.
أو إنقاذ…
حُبّه الذي لا يُغتفر.
لذا… حين بدأ العالم ينهش طفولته، لم يجد ملجأً يحتمي فيه سوى السيف.
كان اسمها إلينور.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) أحضروه أمام طفلَيه، لونا وإيان. كانت عيناه متورمتين من الألم، لكنهما ظلّتا تبحثان في ملامح الطفلين عن شيء مألوف، عن أي لمحة من الدفء الذي اعتاد أن يراه فيهما، عن أي ذرة من الحب الذي كرس حياته ليزرعه في قلبيهما… لكنه لم يجد شيئًا.
لم تكن أميرة، ولا نبيلة، ولا صاحبة اسمٍ يُتداول في قاعات العظماء. كانت فتاة عادية… لكنّها الوحيدة التي جعلته يتذكّر أنه بشر، لا لقبًا يُهتف له، ولا سيفًا يُشهَر، ولا أداة حرب تُحرَّك وفق مشيئة الآخرين. نظرت إليه كما هو، لا كما أراد العالم أن يُشكّله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بضع كلمات. مجرد بضع كلمات… لكنه شعر وكأنها سكين باردة اخترقت صدره ببطء، كأنها كسرت شيئًا داخله لم يكن أي سيف قادرًا على تحطيمه. لم تكن نظرتها مجرد نظرة احتقار، بل نظرة شخص لا يرى أمامه إلا خادمًا، مجرد شيء، بلا قيمة، بلا تاريخ، بلا ذكريات.
وفي هدوئها… وفي صدقها البسيط… كانت تشبه شيئًا فقده منذ زمن.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) أحضروه أمام طفلَيه، لونا وإيان. كانت عيناه متورمتين من الألم، لكنهما ظلّتا تبحثان في ملامح الطفلين عن شيء مألوف، عن أي لمحة من الدفء الذي اعتاد أن يراه فيهما، عن أي ذرة من الحب الذي كرس حياته ليزرعه في قلبيهما… لكنه لم يجد شيئًا.
كانت تذكّره بأمه.
كانت هذه بداية سلسلة عذابه.
لونا، الطفلة التي تعرضت لهذا الحادث المؤلم، لم تنسَ. لم تغفر. كل ليلة، كانت تستعيد تلك اللحظة، الصوت الذي أجبرها على إنكار والدها، الارتجافة التي لم يتمكن عقلها من استيعابها آنذاك، لكنها حفرت داخلها جرحًا لم يلتئم أبدًا.
“إلا أن القدر لا يرحم العشّاق دائمًا… فقد انطفأت نار حبّهما في صمت.
كان ذلك في أحد حفلات عيد ميلاد أحد أبناء الإمبراطور.
لم يكن موته كافيًا لهم.
كان يتم التنمّر على إلينور من قبل إحدى النبيلات، وكان وجه إلينور أحمر من الضرب، ومسكوب عليها النبيذ، وملابسها ممزقة.
كانت هذه بداية سلسلة عذابه.
لوين كان ثملًا في ذلك اليوم بشكل غريب، ولم يستطع تحمّل ما حدث لحبيبته، وكأن مشاعره بداخله كانت مكبوتة، وكارهًا لعلاقتهما السرية. لقد كان يريد إعطاء لقب محدد لعشيقته إلينور كزوجة أو حبيبة.
كان اسمها إلينور.
كان يريد أن يعطيها حقها كأي امرأة.
كانت هذه النسخة من طفلَيه… نسخة وهمية لتدمير قلبه.
كانت هذه اللحظة السبب لما سيراه من عذاب.
وقفت لونا أمامه، بوجهها الصغير الذي يحمل الآن قسوة لا ينبغي أن تكون في طفلة، وعيناها الباردتان كجليد الشمال. للحظة، حاول إقناع نفسه أن الأمر ليس كما يبدو، أن هذه مجرد لعبة، خدعة أخرى من فروست… لكن صوتها جاء واضحًا، قاطعًا، حادًا كحد السيف:
تدخل لوين فيما كان يحدث.
الإمبراطور منحهم الحياة… لكنه لم يمنحهم شيئًا آخر.
كانت تلك اللحظة هي بداية جحيمهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تكن أميرة، ولا نبيلة، ولا صاحبة اسمٍ يُتداول في قاعات العظماء. كانت فتاة عادية… لكنّها الوحيدة التي جعلته يتذكّر أنه بشر، لا لقبًا يُهتف له، ولا سيفًا يُشهَر، ولا أداة حرب تُحرَّك وفق مشيئة الآخرين. نظرت إليه كما هو، لا كما أراد العالم أن يُشكّله.
أمسك لوين بيدها أمام الجميع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الحياة… بلا حياة.
وصاح للجميع معلنًا:
جاء أول عذاب له في صورة كسرٍ بطيء لعظامه… عظمةً تلو الأخرى. كانت صرخته المكتومة تمتزج بصوت العظم وهو يتشقق تحت ضغطٍ مدروس. كانت طريقة تعذيبه غريبة؛ لم يأتوا له بشخص قوي ليقتلوه، ولا ضعيف فيرحموه. كان كل ما يسمعه لوين في ذلك الظلام هو صوت تحطّم عظامه وصرِيخه.
«هي حبيبتي… وتحت حمايتي.
من يؤذيها فسأقتله.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كل ما همس به، كل ما خرج من شفتيه المرتعشتين كان:
لم يكن يدري أنه قد وقّع حكمًا بالموت على نفسه في كمينٍ قد صُنع له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كل ما همس به، كل ما خرج من شفتيه المرتعشتين كان:
زوجته، تلك الجليدية التي اختاروها له، لم تقل شيئًا… لكن نظرتها كانت كافية لإعلان نهايته.
«هي حبيبتي… وتحت حمايتي. من يؤذيها فسأقتله.»
وفي تلك الليلة، كُتِب مصير علاقتهما بحبرٍ من جليد ودماء.
لم تستطع الهرب، لم تستطع حتى البكاء. زوجة الدوق، سيلينا داركمور، لم تحتمل وجودها. لم تحتمل أن ترى تلك المرأة التي تحمل في بطنها دليلًا حيًا على خيانة زوجها. فأخذتها بعيدًا… وعندما عادت، كانت الأرض قد ابتلعت دمها، واختفى جسدها في ظلامٍ لم يُرِد أحد أن يبحث فيه.
كانت هذه بداية سلسلة عذابه.
كان يريد أن يعطيها حقها كأي امرأة.
عندما أخرج إلينور بسلامة، وعاد إلى قصر فروست…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما إيان، الصغير الذي لم يكن يفهم سوى الدفء في حضن أبيه، فقد ظل يرى موته في كل كوابيسه، مرة بعد مرة. لم يكن يعرف بالضبط ماذا حدث، لكنه شعر به. شعر بالبرد الذي التهمه، شعر بالألم الذي لم يستطع فهمه، شعر باليأس الذي التصق به منذ ذلك اليوم ولم يتركه أبدًا.
كانت رجلاه تجمدان عندما دخل من بوابة القصر.
كانت دائرة سحرية من المستوى العالي مزروعة.
تركوه هناك، بين الأشجار الصامتة، بين الثلوج التي لم تعرف الشفقة، وبين الوحوش التي لم ترَ فيه فارسًا، لم ترَ فيه محاربًا، بل مجرد جسدٍ ضعيف… لحمٍ ينتظر الافتراس.
ثم أُمسك من قبل عائلة فروست.
الفصل 9.5: لوين… والخيانة الكبرى
جعلته عائلة فروست يركع.
لم يُترك فيها جدار قائم، ولا حجر في مكانه، وكأن الأرض نفسها رفضت أن تحمل أثرًا لها. أُحرقت البيوت حتى لم يبقَ منها سوى رماد أسود، امتزج مع الثلج المتساقط ليخلق لونًا رماديًا كئيبًا، كأنه بقايا حلمٍ قديم احترق ولم يعد له مكان في الواقع.
ومن ثم بدأوا التعذيب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن يدري أنه قد وقّع حكمًا بالموت على نفسه في كمينٍ قد صُنع له.
تم أخذه لمنطقة مظلمة لا يُرى بها أحد.
كانت تذكّره بأمه.
حتى استشعاره للمانا والهالة اختفى.
ولم تكن النهاية موته.
ثم بدأت مراحل العذاب.
“إلا أن القدر لا يرحم العشّاق دائمًا… فقد انطفأت نار حبّهما في صمت.
جاء أول عذاب له في صورة كسرٍ بطيء لعظامه… عظمةً تلو الأخرى. كانت صرخته المكتومة تمتزج بصوت العظم وهو يتشقق تحت ضغطٍ مدروس. كانت طريقة تعذيبه غريبة؛ لم يأتوا له بشخص قوي ليقتلوه، ولا ضعيف فيرحموه. كان كل ما يسمعه لوين في ذلك الظلام هو صوت تحطّم عظامه وصرِيخه.
وحين انتهوا، في زنزانة بالكاد كان لوين حيًا…
ثم جاء الدور على ساقه. لم يكن الكسر صدمة مفاجئة، بل انحنت العظمة ببطء، صريرٌ خافت سبق التهشم الكامل، كأن الألم نفسه يسري مترددًا في جسده قبل أن ينفجر دفعةً واحدة. جمّدوا أطرافه حتى تفتّتت، جلده صار هشًا مثل ورقة خريفٍ يابسة، وأعصابه، رغم كل شيء، بقيت يقظة لتلتقط كل ومضة ألم. وحين أذابوا الجليد، عاد الدم يسري في شرايينه كحممٍ حارقة، يوقظ كل موضع مات للحظات، فقط ليُعذَّب مجددًا.
لكنه لم يكن يفكر في الموت، لم يكن حتى يفكر في الانتقام.
ثم أعادوا الكسر… ببطء، بتأنٍ، كما لو كانوا نحاتين يجرّبون أي ضربة ستكون أكثر إيلامًا، أي زاويةٍ ستكسر روحه قبل عظمه. لم يكن صراخه مجرد صوت، بل تمزّقٌ متواصل، نزيفٌ من روحه قبل جسده. وفي كل مرة، كان الألم يعيد بناء نفسه، ليبدأ التعذيب من جديد، دورة لا تنتهي من الموت المتكرر دون أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الهواء يقطع جلده كسكاكين غير مرئية، بينما تهاوى جسده على الثلج القاسي. لم يكن ذلك سجنًا، لم يكن حتى ساحة تعذيب. كان إعدامًا من نوع آخر — إعدامًا بطيئًا، وحشيًا، غير مباشر. كانوا يعلمون أن الطبيعة ستتولى الأمر نيابة عنهم، أن البرد، الجوع، والخوف، كلها ستتحالف لإسقاطه بطريقة أكثر إذلالًا مما قد يفعله أي جلاد.
وحين انتهوا، في زنزانة بالكاد كان لوين حيًا…
كان اسمها إلينور.
تنفّسه كان يتباطأ.
كانت هذه اللحظة السبب لما سيراه من عذاب.
ثم حلّ عليه العذاب الثاني.
كان اسمها إلينور.
أحضروه أمام طفلَيه، لونا وإيان. كانت عيناه متورمتين من الألم، لكنهما ظلّتا تبحثان في ملامح الطفلين عن شيء مألوف، عن أي لمحة من الدفء الذي اعتاد أن يراه فيهما، عن أي ذرة من الحب الذي كرس حياته ليزرعه في قلبيهما… لكنه لم يجد شيئًا.
الطفل الذي لم يُرِده أحد
«أرجوكم… اتركوهم!!!»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرسوم إمبراطوري، مختوم بالختم الذهبي.
وقفت لونا أمامه، بوجهها الصغير الذي يحمل الآن قسوة لا ينبغي أن تكون في طفلة، وعيناها الباردتان كجليد الشمال. للحظة، حاول إقناع نفسه أن الأمر ليس كما يبدو، أن هذه مجرد لعبة، خدعة أخرى من فروست… لكن صوتها جاء واضحًا، قاطعًا، حادًا كحد السيف:
الفصل 9.5: لوين… والخيانة الكبرى
«أيها الخادم… نظّف هذا المكان.»
«اقتلوهم… وامحوا هذا العار من دمائنا.»
كان هذا من ترتيب فروست عن طريق التلاعب بنفسية لوين.
كان الإمبراطور كصيادٍ ماهر، يعلم متى يترك الفريسة تنزف حتى تأتي إليه بنفسها. كان ينتظر أن تمتد أيدي فروست لتلطّخ بدماء ملكية، حتى يتمكن من سحقهم باسم العدالة.
كانت هذه النسخة من طفلَيه… نسخة وهمية لتدمير قلبه.
كانت هذه بداية سلسلة عذابه.
بضع كلمات. مجرد بضع كلمات… لكنه شعر وكأنها سكين باردة اخترقت صدره ببطء، كأنها كسرت شيئًا داخله لم يكن أي سيف قادرًا على تحطيمه. لم تكن نظرتها مجرد نظرة احتقار، بل نظرة شخص لا يرى أمامه إلا خادمًا، مجرد شيء، بلا قيمة، بلا تاريخ، بلا ذكريات.
لم يمنحهم العائلة، لم يمنحهم الطمأنينة، لم يمنحهم حتى فرصة لنسيان الماضي.
حاول أن يناديها، أن يصرخ، لكن الكلمات خنقته. جسده كان يحترق من الألم، لكن قلبه هو ما تحطم الآن، بطريقة لم يكن لأي تعذيب جسدي أن يحققها.
حاول أن يناديها، أن يصرخ، لكن الكلمات خنقته. جسده كان يحترق من الألم، لكن قلبه هو ما تحطم الآن، بطريقة لم يكن لأي تعذيب جسدي أن يحققها.
ثم حلّ العقاب الثالث.
لوين كان ثملًا في ذلك اليوم بشكل غريب، ولم يستطع تحمّل ما حدث لحبيبته، وكأن مشاعره بداخله كانت مكبوتة، وكارهًا لعلاقتهما السرية. لقد كان يريد إعطاء لقب محدد لعشيقته إلينور كزوجة أو حبيبة.
لقد بدأوا يجرّدونه من الإنسانية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان عليه أن يكون قويًا… أو أن يسحقه العالم.
كان لديهم ما يكفي من السادية لعدم قتله الآن. لا، الموت سيكون راحةً لا يستحقها بعد، على الأقل في نظرهم. قيّدوه، عاريًا، مجردًا من كل شيء، ليس فقط من ثيابه، بل من كرامته، من أي بقايا لإنسانيته، وسحبوه إلى الغابة الجليدية.
لذا… حين بدأ العالم ينهش طفولته، لم يجد ملجأً يحتمي فيه سوى السيف.
كان الهواء يقطع جلده كسكاكين غير مرئية، بينما تهاوى جسده على الثلج القاسي. لم يكن ذلك سجنًا، لم يكن حتى ساحة تعذيب. كان إعدامًا من نوع آخر — إعدامًا بطيئًا، وحشيًا، غير مباشر. كانوا يعلمون أن الطبيعة ستتولى الأمر نيابة عنهم، أن البرد، الجوع، والخوف، كلها ستتحالف لإسقاطه بطريقة أكثر إذلالًا مما قد يفعله أي جلاد.
وفي تلك الليلة، كُتِب مصير علاقتهما بحبرٍ من جليد ودماء.
تركوه هناك، بين الأشجار الصامتة، بين الثلوج التي لم تعرف الشفقة، وبين الوحوش التي لم ترَ فيه فارسًا، لم ترَ فيه محاربًا، بل مجرد جسدٍ ضعيف… لحمٍ ينتظر الافتراس.
حتى استشعاره للمانا والهالة اختفى.
وجاءوا. الذئاب. لم يكن في عيونهم رهبة كما كان يحدث من قبل، لم يكن فيها أي احترام لقوته أو لقابليته للنجاة. لم يكونوا ينظرون إليه كرجل، بل كوجبة، كشيء بلا قيمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما إيان، الصغير الذي لم يكن يفهم سوى الدفء في حضن أبيه، فقد ظل يرى موته في كل كوابيسه، مرة بعد مرة. لم يكن يعرف بالضبط ماذا حدث، لكنه شعر به. شعر بالبرد الذي التهمه، شعر بالألم الذي لم يستطع فهمه، شعر باليأس الذي التصق به منذ ذلك اليوم ولم يتركه أبدًا.
عندما انغرز الناب الأول في ساقه، لم يصرخ. الألم الجسدي كان أقل من أن يُقارن بما تعرض له بالفعل. شعر بالدم الدافئ يتدفق على جلده البارد، امتزج دفء الحياة ببرودة الموت القادمة. الأنياب لم تكن متعجلة، وكأنهم كانوا يعرفون أن فريستهم لن تذهب إلى أي مكان، فكانوا ينهشونه شيئًا فشيئًا، ببطءٍ شديد، وكأنهم أرادوا له أن يحس بكل ثانية من موته.
الإمبراطور منحهم الحياة… لكنه لم يمنحهم شيئًا آخر.
لكنه لم يكن يفكر في الموت، لم يكن حتى يفكر في الانتقام.
ثم حلّ العقاب الثالث.
كل ما همس به، كل ما خرج من شفتيه المرتعشتين كان:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان عليه أن يكون قويًا… أو أن يسحقه العالم.
«سامحيني… لونا… إيان… إلينور…
أنا آسف… على ضعفي.»
كان صغيرًا حين فهم أن لا أحد سيتحدث عنها. كان صغيرًا حين أدرك أن لا أحد يريد له أن يكون موجودًا.
ولم تكن النهاية موته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان عليه أن يكون قويًا… أو أن يسحقه العالم.
لم يكن ذلك كافيًا لعائلة فروست.
وقفت لونا أمامه، بوجهها الصغير الذي يحمل الآن قسوة لا ينبغي أن تكون في طفلة، وعيناها الباردتان كجليد الشمال. للحظة، حاول إقناع نفسه أن الأمر ليس كما يبدو، أن هذه مجرد لعبة، خدعة أخرى من فروست… لكن صوتها جاء واضحًا، قاطعًا، حادًا كحد السيف:
لم يكن موته كافيًا لهم.
الطفل الذي لم يُرِده أحد
في الأيام التالية، لم تعد قرية إلينور موجودة.
الفصل 9.5: لوين… والخيانة الكبرى
لم يُترك فيها جدار قائم، ولا حجر في مكانه، وكأن الأرض نفسها رفضت أن تحمل أثرًا لها. أُحرقت البيوت حتى لم يبقَ منها سوى رماد أسود، امتزج مع الثلج المتساقط ليخلق لونًا رماديًا كئيبًا، كأنه بقايا حلمٍ قديم احترق ولم يعد له مكان في الواقع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الأيام التالية، لم تعد قرية إلينور موجودة.
سُحقت تحت سيوفهم كما لو كانت جرثومة يجب إزالتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم أعادوا الكسر… ببطء، بتأنٍ، كما لو كانوا نحاتين يجرّبون أي ضربة ستكون أكثر إيلامًا، أي زاويةٍ ستكسر روحه قبل عظمه. لم يكن صراخه مجرد صوت، بل تمزّقٌ متواصل، نزيفٌ من روحه قبل جسده. وفي كل مرة، كان الألم يعيد بناء نفسه، ليبدأ التعذيب من جديد، دورة لا تنتهي من الموت المتكرر دون أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.
لم يكن الأمر معركة. لم يكن حربًا. لم يكن حتى انتقامًا تقليديًا. كان إبادةً بطيئة، مدروسة، بكل القسوة التي تشتهر بها عائلة فروست. لم ينجُ أحد. الأطفال، العجائز، النساء اللواتي لم يعرفن حتى اسم لوين. كأن العقاب كان أكبر من الحب… أكبر من أي حلمٍ حلم به لوين يومًا.
ثم حلّ العقاب الثالث.
لكن الكابوس لم ينتهِ بعد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الأيام التالية، لم تعد قرية إلينور موجودة.
ثم جاء دور لونا وإيان.
لم يكن موته كافيًا لهم.
وقفوا أمام المحكمة العائلية الباردة، حيث لا تعرف القلوب سوى الثلج، ولا تعرف العدالة سوى السيف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرسوم إمبراطوري، مختوم بالختم الذهبي.
«اقتلوهم… وامحوا هذا العار من دمائنا.»
كانت الجملة قصيرة، واضحة، لا تحتمل الشك أو الرحمة. لم يكن هناك مجال للنقاش، لم يكن هناك مجال للتردد.
أمسك لوين بيدها أمام الجميع.
لكن قبل أن تُنفَّذ الأوامر، جاء المرسوم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرسوم إمبراطوري، مختوم بالختم الذهبي.
مرسوم إمبراطوري، مختوم بالختم الذهبي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الأيام التالية، لم تعد قرية إلينور موجودة.
كان الورق سميكًا، مختومًا بدمٍ ملكي، أكثر سُمّية من أي سلاح استُخدم في الحرب. عندما فُتح أمام الجميع، لم يكن أحد يجرؤ على الاعتراض.
وُلد لوين لعائلة فون غيلدور كخطأ… لا، لم يكن حتى خطأً، بل وصمة عار، تذكرة مخزية بخطيئة والده. كان ابنًا غير شرعي، ثمنًا للحظة نزوةٍ أنانية. أمه، الخادمة التي لم يكن لها صوتٌ ولا حق، لم تُعامَل كبشر، وحين أُجبِرت على حمله في أحشائها، لم يكن ذلك بقرارها.
«يُحظر المساس بدماء الفارس لوين.
تُمنح الحماية الملكية للطفلين، لونا وإيان، إلى أجلٍ غير مسمّى.»
«هي حبيبتي… وتحت حمايتي. من يؤذيها فسأقتله.»
لم يكن ذلك رحمة. لم يكن شفقة.
ومن ثم بدأوا التعذيب.
كان الإمبراطور كصيادٍ ماهر، يعلم متى يترك الفريسة تنزف حتى تأتي إليه بنفسها. كان ينتظر أن تمتد أيدي فروست لتلطّخ بدماء ملكية، حتى يتمكن من سحقهم باسم العدالة.
لذا… حين بدأ العالم ينهش طفولته، لم يجد ملجأً يحتمي فيه سوى السيف.
الحياة… بلا حياة.
لم يكن موته كافيًا لهم.
تم تسليم لونا وإيان إلى قصر عائلة فروست، تحت حماية التاج، محاطَين بالجدران العالية، بالحرس الذين لا يعرفون إلا الطاعة، بالسياسة التي لا تترك مجالًا للذكريات أو الأحلام.
«أيها الخادم… نظّف هذا المكان.»
لكن الحماية لم تكن كافية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كل ما همس به، كل ما خرج من شفتيه المرتعشتين كان:
الحياة لم تكن كافية.
عندما أخرج إلينور بسلامة، وعاد إلى قصر فروست…
لونا، الطفلة التي تعرضت لهذا الحادث المؤلم، لم تنسَ. لم تغفر. كل ليلة، كانت تستعيد تلك اللحظة، الصوت الذي أجبرها على إنكار والدها، الارتجافة التي لم يتمكن عقلها من استيعابها آنذاك، لكنها حفرت داخلها جرحًا لم يلتئم أبدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت رجلاه تجمدان عندما دخل من بوابة القصر.
أما إيان، الصغير الذي لم يكن يفهم سوى الدفء في حضن أبيه، فقد ظل يرى موته في كل كوابيسه، مرة بعد مرة. لم يكن يعرف بالضبط ماذا حدث، لكنه شعر به. شعر بالبرد الذي التهمه، شعر بالألم الذي لم يستطع فهمه، شعر باليأس الذي التصق به منذ ذلك اليوم ولم يتركه أبدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان عليه أن يكون قويًا… أو أن يسحقه العالم.
الإمبراطور منحهم الحياة… لكنه لم يمنحهم شيئًا آخر.
جاء أول عذاب له في صورة كسرٍ بطيء لعظامه… عظمةً تلو الأخرى. كانت صرخته المكتومة تمتزج بصوت العظم وهو يتشقق تحت ضغطٍ مدروس. كانت طريقة تعذيبه غريبة؛ لم يأتوا له بشخص قوي ليقتلوه، ولا ضعيف فيرحموه. كان كل ما يسمعه لوين في ذلك الظلام هو صوت تحطّم عظامه وصرِيخه.
لم يمنحهم العائلة، لم يمنحهم الطمأنينة، لم يمنحهم حتى فرصة لنسيان الماضي.
ثم بدأت مراحل العذاب.
وهكذا… انتهت قصة لوين.
وفي تلك الليلة، كُتِب مصير علاقتهما بحبرٍ من جليد ودماء.
أو ربما… لم تنتهِ بعد.
وفي تلك الليلة، كُتِب مصير علاقتهما بحبرٍ من جليد ودماء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك في أحد حفلات عيد ميلاد أحد أبناء الإمبراطور.
حتى استشعاره للمانا والهالة اختفى.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات