عرين الأفاعي - الجزء الأول
كان يومًا جديدًا، وأحد الأيام النادرة التي لم يكن برونو مضطرًا فيها للتوجه إلى القيادة العليا للجيش الألماني. ربما لأن هذه كانت أول إجازة رسمية له منذ وقت طويل، تلقى دعوة لزيارة منزل والديه.
كان يومًا جديدًا، وأحد الأيام النادرة التي لم يكن برونو مضطرًا فيها للتوجه إلى القيادة العليا للجيش الألماني. ربما لأن هذه كانت أول إجازة رسمية له منذ وقت طويل، تلقى دعوة لزيارة منزل والديه.
جميع أبناء العائلة التسعة غادروا المنزل منذ سنوات عديدة. كان برونو، الأصغر بينهم، في العشرينيات من عمره عندما رحل، ويبلغ الآن 25 عامًا. لديه ثلاثة أطفال، وهو أقل عدد مقارنة بإخوته الذين توسعت أسرهم بشكل كبير على مر السنين.
ومع ذلك، كان هذا الأخ واحدًا من القلائل في العائلة الذين أظهروا احترامًا حقيقيًا لبرونو. ولهذا السبب، لم يرَ برونو داعيًا للاعتراض على طريقته في الحديث. بالإضافة إلى ذلك، لم يكن من النوع الذي يدافع بشدة عن الآخرين، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص بعيدين عنه على الجانب الآخر من العالم.
ثم بدأت هايدي بتجهيز مستلزمات الزيارة إلى قصر عائلة فون زينتنر، متمنية أن تمر هذه المناسبة دون أي توتر أو مواجهات غير مرغوبة.
لكن عندما تلقى برونو دعوة رسمية لزيارة القصر العائلي، أدرك أن الأمر لم يكن مجرد زيارة عادية من والديه له ولعائلته، بل مناسبة سنوية تجمع أسرة فون زينتنر بأكملها.
كان برونو يدرك هو الآخر السبب المحتمل وراء تقديم موعد الاجتماع، وكان يشارك هايدي شكوكها. لم يكن من السهل تصديق أن والده قد عدّل الموعد فقط لأن برونو أصبح متاحًا الآن، أليس كذلك؟
لم يقتصر هذا التجمع على إخوة برونو وأسرهم فقط، بل شمل أيضًا أعمامه وأبناء عمومته. لهذا، وبعد أن قرأ الرسالة، أسرع برونو باستدعاء زوجته هايدي للتحدث معها على انفراد، بعيدًا عن آذان الأطفال الفضوليين.
اتفق الاثنان على اللقاء في مطعم شعبي شهير في المدينة. وصل برونو قبل الموعد المحدد بعدة دقائق، لكنه وجد نفسه مضطرًا للانتظار خمس عشرة دقيقة إضافية بعد الوقت المتفق عليه قبل أن يظهر شقيقه.
سألها برونو: “هايدي، هل تعلمين ما الذي تعنيه هذه الرسالة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أومأت هايدي برأسها. لم تكن قد قرأت محتوياتها بالطبع، إذ كانت الرسالة مختومة عندما استلمها برونو، لكنها تعرفت على شعار العائلة المنقوش على الرسالة، ولم يكن هناك سوى سبب واحد لتلقيهما هذه الرسالة. ولذا سارعت بالتعبير عن شكوكها.
قالت هايدي: “يبدو أن الوقت قد حان لهذا الاجتماع السنوي، أليس كذلك؟ رغم أنه انعقد أبكر من المعتاد هذا العام. سأحرص على تجهيز ملابس مناسبة للأطفال. وبالطبع، والدك سيرغب في رؤيتك مرتديًا زيك العسكري. سأقوم بتنظيفه وكيّه بعناية حتى تبدو في أبهى صورة أمام عائلتك.”
كان برونو يدرك هو الآخر السبب المحتمل وراء تقديم موعد الاجتماع، وكان يشارك هايدي شكوكها. لم يكن من السهل تصديق أن والده قد عدّل الموعد فقط لأن برونو أصبح متاحًا الآن، أليس كذلك؟
فهو الأصغر في العائلة، صحيح أنه حقق إنجازات كبيرة في السنوات الماضية خلال خدمته العسكرية، لكن لم يحصل أي من إخوته على مثل هذا الامتياز من قبل، حتى شقيقه الأكبر ووريث العائلة.
ومع ذلك، ورغم عدم فهمه للسبب الحقيقي وراء تقديم الموعد، لم يكن هناك مهرب من هذا اللقاء. ولهذا السبب، أومأ برونو برأسه ووافق على كلمات هايدي.
قال برونو: “إذن، سأترك التحضيرات لكِ يا حبيبتي. في هذه الأثناء، عليَّ الاهتمام ببعض الأمور الشخصية. سأخرج لبعض الوقت، فاعتني بالأطفال من أجلي.”
كان برونو يدرك هو الآخر السبب المحتمل وراء تقديم موعد الاجتماع، وكان يشارك هايدي شكوكها. لم يكن من السهل تصديق أن والده قد عدّل الموعد فقط لأن برونو أصبح متاحًا الآن، أليس كذلك؟
أومأت هايدي برأسها بهدوء، تراقب برونو وهو يصعد الدرج ليحضر ملابس مناسبة لما ينوي فعله. وما إن خرج عن مجال رؤيتها حتى أطلقت زفرة ثقيلة.
نشأت هايدي في عائلة لم تعتبرها يومًا جزءًا منها، وكان الشخص الوحيد الذي شعرت معه بالانتماء هو والدتها. لكن والدتها رحلت في ظروف غامضة بعد فترة قصيرة من زواجها من برونو، تاركة وراءها أسئلة لم تجد لها إجابة. ورغم غياب الأدلة، كانت هايدي تؤمن أن والدها لعب دورًا في موت والدتها.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) بعد أن ارتدى ملابسه بعناية، قاد برونو سيارته باتجاه برلين. كان قد تواصل مسبقًا مع أحد أفراد العائلة لترتيب لقاء خاص، واختار شقيقه الثاني الأكبر الذي لطالما أظهر له احترامًا أكثر من بقية الإخوة.
مع ذلك، لم يكن هذا هو محور الحديث الآن. على العكس، كانت عائلة برونو، والده ووالدته، هما من احتضنا هايدي منذ البداية وعاملاها كفرد من العائلة. رغم أن الزواج بينهما كان مفروضًا، إلا أن عائلة برونو قبلتها كزوجة ابنهم، بل اعتبروها ابنتهم. قدموا لها الدعم الكامل، خاصة خلال فترات غياب برونو الطويلة، سواء أثناء دراسته في الأكاديمية أو خلال خدمته العسكرية في الميدان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومع ذلك، لم يكن بقية أفراد عائلة برونو يتصرفون بالطريقة نفسها. فقد كان برونو، بصفته الابن الأصغر في الأسرة ومالكًا لموهبة نادرة، موضع غيرة بعض إخوته، لا سيما الأصغر سنًا والأقل حظًا في الترتيب العائلي. وزاد زواجه من هايدي، ابنة غير شرعية، من مشاعر الاستياء تجاهه وتجاه أسرته الصغيرة.
كان يومًا جديدًا، وأحد الأيام النادرة التي لم يكن برونو مضطرًا فيها للتوجه إلى القيادة العليا للجيش الألماني. ربما لأن هذه كانت أول إجازة رسمية له منذ وقت طويل، تلقى دعوة لزيارة منزل والديه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في الواقع، لم يحظَ برونو بالتقدير من إخوته الأكبر سنًا أيضا إلا بعد أن أثبت جدارته خلال مهمته الناجحة في الصين. ومع ذلك، ظلت التجمعات العائلية السنوية تحديًا كبيرًا له ولهايدي وأطفالهما الثلاثة. ورغم جهوده لحماية أطفاله من النظرات الجارحة والتعليقات المستترة من أقاربه، إلا أن كونه الابن الأصغر في عائلة نبيلة قلل من تأثيره، مما جعل هذه اللقاءات محفوفة بالتوتر والضغوط.
أومأت هايدي برأسها. لم تكن قد قرأت محتوياتها بالطبع، إذ كانت الرسالة مختومة عندما استلمها برونو، لكنها تعرفت على شعار العائلة المنقوش على الرسالة، ولم يكن هناك سوى سبب واحد لتلقيهما هذه الرسالة. ولذا سارعت بالتعبير عن شكوكها.
ومع ذلك، خلال العام الماضي، اكتسب برونو سمعة مرهوبة بفضل إنجازاته العسكرية، مما أعطى هايدي بصيص أمل في أن تترك عائلتها بسلام هذه المرة. أطلقت تنهيدة طويلة وهمست لنفسها، وقد ظهر على وجهها مزيج من الإحباط والحذر بعد مغادرة زوجها الغرفة.
“أقدر قلقك، لكني يجب أن أشير إلى أن كون بعضهم من الأوغاد المخادعين، لا يعني أن جميع اليابانيين كذلك. الإمبراطور ميجي شخص محترم ويتمتع برؤية عميقة. لقد عوض عن أخطاء جنرالاته وعدم احترامهم.”
قالت بصوت منخفض: “إلى عرين الأفاعي نحن ذاهبون…”
—
لم يكن لدى شقيق برونو تحامل قوي، لكنه كان يميل إلى التحدث بحدة في النقاشات غير الرسمية، وهو أسلوب كان طبيعيًا في تلك الفترة. لذلك، استمع إلى وجهة نظر برونو حول آسيا بفضول واستنارة، وسرعان ما رد قائلاً:
ثم بدأت هايدي بتجهيز مستلزمات الزيارة إلى قصر عائلة فون زينتنر، متمنية أن تمر هذه المناسبة دون أي توتر أو مواجهات غير مرغوبة.
“حسنًا، أنت من قضى وقتًا طويل في تلك المنطقة ولابد انك تعرف أكثر مني في هذا الشأن. وإذا كانت نظرتك إليهم بهذه الإيجابية، فمن الممكن أنني مخطئ.”
“سعيد برؤيتك قد عدت بسلام. سمعت عن المهمة الصعبة التي وُضعت فيها في بورت آرثر، وكيف أجبرك اليابانيون على قيادة الهجوم. يا لها من همجية أن يعاملوا ممثل القيصر بهذا الاستخفاف! والطريف أنهم بعد كل هذا قرروا التحالف معنا !”
أومأت هايدي برأسها بهدوء، تراقب برونو وهو يصعد الدرج ليحضر ملابس مناسبة لما ينوي فعله. وما إن خرج عن مجال رؤيتها حتى أطلقت زفرة ثقيلة.
“سعيد برؤيتك قد عدت بسلام. سمعت عن المهمة الصعبة التي وُضعت فيها في بورت آرثر، وكيف أجبرك اليابانيون على قيادة الهجوم. يا لها من همجية أن يعاملوا ممثل القيصر بهذا الاستخفاف! والطريف أنهم بعد كل هذا قرروا التحالف معنا !”
—
قالت بصوت منخفض: “إلى عرين الأفاعي نحن ذاهبون…”
بعد أن ارتدى ملابسه بعناية، قاد برونو سيارته باتجاه برلين. كان قد تواصل مسبقًا مع أحد أفراد العائلة لترتيب لقاء خاص، واختار شقيقه الثاني الأكبر الذي لطالما أظهر له احترامًا أكثر من بقية الإخوة.
نشأت هايدي في عائلة لم تعتبرها يومًا جزءًا منها، وكان الشخص الوحيد الذي شعرت معه بالانتماء هو والدتها. لكن والدتها رحلت في ظروف غامضة بعد فترة قصيرة من زواجها من برونو، تاركة وراءها أسئلة لم تجد لها إجابة. ورغم غياب الأدلة، كانت هايدي تؤمن أن والدها لعب دورًا في موت والدتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال برونو: “إذن، سأترك التحضيرات لكِ يا حبيبتي. في هذه الأثناء، عليَّ الاهتمام ببعض الأمور الشخصية. سأخرج لبعض الوقت، فاعتني بالأطفال من أجلي.”
اتفق الاثنان على اللقاء في مطعم شعبي شهير في المدينة. وصل برونو قبل الموعد المحدد بعدة دقائق، لكنه وجد نفسه مضطرًا للانتظار خمس عشرة دقيقة إضافية بعد الوقت المتفق عليه قبل أن يظهر شقيقه.
—
—
ظهر شقيق برونو مرتديًا بدلة فاخرة مصممة بعناية، تجذب الأنظار أكثر من الملابس البسيطة التي اختارها برونو. كان مظهره يعكس بوضوح الثروة الكبيرة التي يتمتع بها، فرغم أنه لم يرث أعمال العائلة، نجح في بناء اسمه من خلال مشاريع ناجحة أخرى. ومع ذلك، بدا شقيقه سعيدًا بلقاء برونو، حيث صافحه بحرارة ثم جذبه لعناق أخوي قصير، قبل أن يتبادلا التحيات الودية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال برونو: “إذن، سأترك التحضيرات لكِ يا حبيبتي. في هذه الأثناء، عليَّ الاهتمام ببعض الأمور الشخصية. سأخرج لبعض الوقت، فاعتني بالأطفال من أجلي.”
ابتسم وقال:
لم يكن لدى شقيق برونو تحامل قوي، لكنه كان يميل إلى التحدث بحدة في النقاشات غير الرسمية، وهو أسلوب كان طبيعيًا في تلك الفترة. لذلك، استمع إلى وجهة نظر برونو حول آسيا بفضول واستنارة، وسرعان ما رد قائلاً:
“سعيد برؤيتك قد عدت بسلام. سمعت عن المهمة الصعبة التي وُضعت فيها في بورت آرثر، وكيف أجبرك اليابانيون على قيادة الهجوم. يا لها من همجية أن يعاملوا ممثل القيصر بهذا الاستخفاف! والطريف أنهم بعد كل هذا قرروا التحالف معنا !”
ثم بدأت هايدي بتجهيز مستلزمات الزيارة إلى قصر عائلة فون زينتنر، متمنية أن تمر هذه المناسبة دون أي توتر أو مواجهات غير مرغوبة.
أومأت هايدي برأسها بهدوء، تراقب برونو وهو يصعد الدرج ليحضر ملابس مناسبة لما ينوي فعله. وما إن خرج عن مجال رؤيتها حتى أطلقت زفرة ثقيلة.
أجبر برونو نفسه على الابتسام رغم الأسلوب الصريح الذي استخدمه شقيقه، وهو أسلوب معتاد منه في المواقف غير الرسمية. كان شقيقه معروفًا بصراحته ووضوحه، وأحيانًا بتعليقات تبدو غير ملائمة بمعايير الزمن الحديث.
في الواقع، لم يحظَ برونو بالتقدير من إخوته الأكبر سنًا أيضا إلا بعد أن أثبت جدارته خلال مهمته الناجحة في الصين. ومع ذلك، ظلت التجمعات العائلية السنوية تحديًا كبيرًا له ولهايدي وأطفالهما الثلاثة. ورغم جهوده لحماية أطفاله من النظرات الجارحة والتعليقات المستترة من أقاربه، إلا أن كونه الابن الأصغر في عائلة نبيلة قلل من تأثيره، مما جعل هذه اللقاءات محفوفة بالتوتر والضغوط.
ومع ذلك، كان هذا الأخ واحدًا من القلائل في العائلة الذين أظهروا احترامًا حقيقيًا لبرونو. ولهذا السبب، لم يرَ برونو داعيًا للاعتراض على طريقته في الحديث. بالإضافة إلى ذلك، لم يكن من النوع الذي يدافع بشدة عن الآخرين، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص بعيدين عنه على الجانب الآخر من العالم.
قالت بصوت منخفض: “إلى عرين الأفاعي نحن ذاهبون…”
أومأت هايدي برأسها. لم تكن قد قرأت محتوياتها بالطبع، إذ كانت الرسالة مختومة عندما استلمها برونو، لكنها تعرفت على شعار العائلة المنقوش على الرسالة، ولم يكن هناك سوى سبب واحد لتلقيهما هذه الرسالة. ولذا سارعت بالتعبير عن شكوكها.
ومع ذلك، وبسبب الاحترام الذي أظهره له الإمبراطور ميجي، شعر برونو بضرورة الدفاع عنه وعن اليابان بشكل عام.
“أقدر قلقك، لكني يجب أن أشير إلى أن كون بعضهم من الأوغاد المخادعين، لا يعني أن جميع اليابانيين كذلك. الإمبراطور ميجي شخص محترم ويتمتع برؤية عميقة. لقد عوض عن أخطاء جنرالاته وعدم احترامهم.”
ومع ذلك، لم يكن بقية أفراد عائلة برونو يتصرفون بالطريقة نفسها. فقد كان برونو، بصفته الابن الأصغر في الأسرة ومالكًا لموهبة نادرة، موضع غيرة بعض إخوته، لا سيما الأصغر سنًا والأقل حظًا في الترتيب العائلي. وزاد زواجه من هايدي، ابنة غير شرعية، من مشاعر الاستياء تجاهه وتجاه أسرته الصغيرة.
“ليس لدي أدنى شك أن اليابان ستصبح قوة عظمى خلال العقود القادمة، وربما تتحدى في النهاية الإمبراطوريات الأوروبية الكبرى. وأنا لا أتحدث فقط عن دول هامشية مثل روسيا، التي هُزمت بالفعل على أيديهم.”
—
“في الحقيقة، آسيا بأكملها مثل عملاق نائم. والصينيون تحديدًا يملكون إمكانات هائلة لم تُستغل بعد. لكن الأمر سيستغرق وقتًا طويلًا قبل أن يصلوا إلى مستوى جيرانهم اليابانيين.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) بعد أن ارتدى ملابسه بعناية، قاد برونو سيارته باتجاه برلين. كان قد تواصل مسبقًا مع أحد أفراد العائلة لترتيب لقاء خاص، واختار شقيقه الثاني الأكبر الذي لطالما أظهر له احترامًا أكثر من بقية الإخوة.
لم يكن لدى شقيق برونو تحامل قوي، لكنه كان يميل إلى التحدث بحدة في النقاشات غير الرسمية، وهو أسلوب كان طبيعيًا في تلك الفترة. لذلك، استمع إلى وجهة نظر برونو حول آسيا بفضول واستنارة، وسرعان ما رد قائلاً:
قالت هايدي: “يبدو أن الوقت قد حان لهذا الاجتماع السنوي، أليس كذلك؟ رغم أنه انعقد أبكر من المعتاد هذا العام. سأحرص على تجهيز ملابس مناسبة للأطفال. وبالطبع، والدك سيرغب في رؤيتك مرتديًا زيك العسكري. سأقوم بتنظيفه وكيّه بعناية حتى تبدو في أبهى صورة أمام عائلتك.”
“حسنًا، أنت من قضى وقتًا طويل في تلك المنطقة ولابد انك تعرف أكثر مني في هذا الشأن. وإذا كانت نظرتك إليهم بهذه الإيجابية، فمن الممكن أنني مخطئ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم أضاف: “على أي حال، دعنا نترك هذا الحديث جانبًا. أعتقد أنني هنا بسبب اللقاء العائلي القادم، أليس كذلك؟”
ومع ذلك، لم يكن بقية أفراد عائلة برونو يتصرفون بالطريقة نفسها. فقد كان برونو، بصفته الابن الأصغر في الأسرة ومالكًا لموهبة نادرة، موضع غيرة بعض إخوته، لا سيما الأصغر سنًا والأقل حظًا في الترتيب العائلي. وزاد زواجه من هايدي، ابنة غير شرعية، من مشاعر الاستياء تجاهه وتجاه أسرته الصغيرة.
عندما أدرك برونو أن شقيقه كريستوف قد فهم الغرض من الاجتماع، ابتسم وأومأ برأسه موافقًا، قبل أن ينخرطا معًا في مناقشة تفاصيل المسألة.
قالت بصوت منخفض: “إلى عرين الأفاعي نحن ذاهبون…”
—
كان برونو يدرك هو الآخر السبب المحتمل وراء تقديم موعد الاجتماع، وكان يشارك هايدي شكوكها. لم يكن من السهل تصديق أن والده قد عدّل الموعد فقط لأن برونو أصبح متاحًا الآن، أليس كذلك؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال برونو: “إذن، سأترك التحضيرات لكِ يا حبيبتي. في هذه الأثناء، عليَّ الاهتمام ببعض الأمور الشخصية. سأخرج لبعض الوقت، فاعتني بالأطفال من أجلي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم بدأت هايدي بتجهيز مستلزمات الزيارة إلى قصر عائلة فون زينتنر، متمنية أن تمر هذه المناسبة دون أي توتر أو مواجهات غير مرغوبة.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات