لم الشمل
مرّت ثلاث سنوات منذ انتهاء تمرد الملاكمين. خلال هذه الفترة، ابتعد برونو عن أصدقائه الذين كونهم في المعهد الملكي البروسي. ومع ذلك، حافظ على الاتصال معهم قدر استطاعته، من خلال الرسائل البريدية التي كانت لا تزال الوسيلة الأساسية للتواصل في هذه الفتره.
.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
.
ارتقى برونو سريعًا في صفوف الجيش الإمبراطوري الألماني، ليصبح أصغر جنرال برتبة “جنرال ماجور / للواء” في التاريخ. بينما حصل هاينريش وإريك على الترقية للرتبة التي كان يحملها برونو سابقًا، وهي “نقيب”، المعروفة بالألمانية بـ”هاوبتمان”.
عندما وصل برونو إلى القاعدة البحرية البروسية في دانزيغ، فوجئ برؤية النقيبين الشابين يقفان هناك، مرتديين شارات الياقة والكتف الجديدة، يدخنان السجائر ويتحدثان عمّا جرى خلال السنوات القليلة الماضية.
مرّت ثلاث سنوات منذ انتهاء تمرد الملاكمين. خلال هذه الفترة، ابتعد برونو عن أصدقائه الذين كونهم في المعهد الملكي البروسي. ومع ذلك، حافظ على الاتصال معهم قدر استطاعته، من خلال الرسائل البريدية التي كانت لا تزال الوسيلة الأساسية للتواصل في هذه الفتره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان إريك يتفاخر بأخيه الأكبر، الذي كان يكبره بعدة سنوات، وأصبح عضوًا بارزًا في البحرية الإمبراطورية الألمانية، المعروفة بـ”كايزيرليش مارينز”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“نعم، تلقيت للتو خبرًا من العائلة، لقد تمت ترقية أخي هيرمان إلى رتبة نقيب في البحرية. وقد تم تعيينه مؤخرًا كضابط قائد على طراد في السرب الآسيوي الشرقي. لن أُفاجأ إذا التقينا به أثناء تواجدنا في منشوريا!”
“استريح ، أيها الرجلان… يجب أن أقول إنني فوجئت بإرسالكما معًا لمساعدتي في هذه المهمة. كنت أتوقع وجود هاينريش هنا، لقد قام بعمل رائع كمراقب في جنوب إفريقيا حسب ما سمعت. ولكن إريك؟ لم أسمع الكثير عن مغامراتك خلال السنوات الثلاث الماضية؟”
أطلق هاينريش نفخة دخان في وجه إريك، وردّ عليه بفتور، حيث أن طبيعته التفاخرية عندما يتعلق الأمر بعائلته لم تتغير، رغم أنه كان الآن في منتصف العشرينيات من عمره.
“أظن أن ذلك سيكون أمرًا ممتعًا أليس.. … أوه، يا إلهي! سيدي الجنرال، كنا ننتظر وصول!”
“أظن أن ذلك سيكون أمرًا ممتعًا أليس.. … أوه، يا إلهي! سيدي الجنرال، كنا ننتظر وصول!”
انتبه هاينريش فجأة ووقف متيقظًا عندما شاهد برونو يتقدم. كان برونو مرتديًا زي جنرال ماجور ، وكل ما كان ينقصه ليبدو كالقادة القدامى الذين أرسلوه إلى منشوريا هو بعض النيشين الإضافية ومدالية من إحدى الأوسمة الكبرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“سيدي… من الصعب تحقيق الكثير عندما يتم تعييني في سرية مشاة خلال فترة سلام. في الواقع أنا مندهش لحصولي على رتبة نقيب رغم أنني لم أفعل شيئًا سوى التكاسل وأداء بعط المهام المكتبية خلال السنوات الماضية.”
ومع ذلك، كان زيّه يفرض الاحترام الفوري على كل من يراه. ولم يكن هاينريش وإريك استثناءً، حيث أطفآ سجائرهما ووقفا منتبهين بمجرد رؤيتهما لصديقهما القديم.
انتبه هاينريش فجأة ووقف متيقظًا عندما شاهد برونو يتقدم. كان برونو مرتديًا زي جنرال ماجور ، وكل ما كان ينقصه ليبدو كالقادة القدامى الذين أرسلوه إلى منشوريا هو بعض النيشين الإضافية ومدالية من إحدى الأوسمة الكبرى.
ابتسم برونو وأومأ برأسه، ثم طلب منهما أن يكونا على راحتهما وألا يكونا رسميين معه.
ارتقى برونو سريعًا في صفوف الجيش الإمبراطوري الألماني، ليصبح أصغر جنرال برتبة “جنرال ماجور / للواء” في التاريخ. بينما حصل هاينريش وإريك على الترقية للرتبة التي كان يحملها برونو سابقًا، وهي “نقيب”، المعروفة بالألمانية بـ”هاوبتمان”.
في الواقع، كان ما قاله إريك صحيحًا، وكان برونو يسخر منه بعض الشيء بسبب العلاقة التي تجمعهم كأصدقاء. لكنه سرعان ما جعل الرجلين يفهمان الموقف الذي هم فيه الآن، وكيف يجب أن يتصرفا عند وصولهما إلى منشوريا.
“استريح ، أيها الرجلان… يجب أن أقول إنني فوجئت بإرسالكما معًا لمساعدتي في هذه المهمة. كنت أتوقع وجود هاينريش هنا، لقد قام بعمل رائع كمراقب في جنوب إفريقيا حسب ما سمعت. ولكن إريك؟ لم أسمع الكثير عن مغامراتك خلال السنوات الثلاث الماضية؟”
.
لكن ربما تودان الاحتفاظ بسلاحٍ قريب، فقد تتغير الظروف في أي لحظة. أما أنا، كما تلاحظان من مسدسي، فأنا مستعد تمامًا لأي موقف قد يطرأ.
تنهد إريك وهزّ رأسه، مدافعًا عن قلة إنجازاته بالموقع الذي تم تكليفه به.
“سيدي… من الصعب تحقيق الكثير عندما يتم تعييني في سرية مشاة خلال فترة سلام. في الواقع أنا مندهش لحصولي على رتبة نقيب رغم أنني لم أفعل شيئًا سوى التكاسل وأداء بعط المهام المكتبية خلال السنوات الماضية.”
“شكرًا لك، كابتن، سنكون تحت رعايتك في الشهرين المقبلين…”
في الواقع، كان ما قاله إريك صحيحًا، وكان برونو يسخر منه بعض الشيء بسبب العلاقة التي تجمعهم كأصدقاء. لكنه سرعان ما جعل الرجلين يفهمان الموقف الذي هم فيه الآن، وكيف يجب أن يتصرفا عند وصولهما إلى منشوريا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفي النهاية، لم تُستخدم هذه الآلات الضخمة إلا في معركة بحرية واحدة خلال الحرب العظمى، ولم تُشارك بعدها في القتال مجددًا. كان برونو يرى في ذلك إهدارًا عندما شاهد أول سفينة حربية له عن قرب.
“حسنًا، دعوني أوضح شيئًا بوضوح تام. نحن هنا لتقديم المشورة فقط، وليس لتحقيق أي بطولات. هدفنا هو مساعدة الجيش الإمبراطوري الياباني في حربهم ضد الروس، وهذا كل شيء.
لكن ربما تودان الاحتفاظ بسلاحٍ قريب، فقد تتغير الظروف في أي لحظة. أما أنا، كما تلاحظان من مسدسي، فأنا مستعد تمامًا لأي موقف قد يطرأ.
لكن ربما تودان الاحتفاظ بسلاحٍ قريب، فقد تتغير الظروف في أي لحظة. أما أنا، كما تلاحظان من مسدسي، فأنا مستعد تمامًا لأي موقف قد يطرأ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بعد هذا، أشار الكابتن البحري لطاقمه ليحملوا الأمتعة التي جلبها برونو ومرافقوه، بينما قام بمرافقة الضباط الثلاثة إلى سطح الطراد.
كان مسدس “لوغر” محفوظًا داخل جراب جلدي أسود متصل بحزام برونو، إلى جانب عدة حافظات للذخيرة على الجهة المقابلة، مما يظهر استعداده الكامل للقتال عند الحاجة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ولحسن حظه، بدا أن هاينريش وإريك يشاركانه نفس الرؤية، حيث ربتا على جراب مسدسيهما، مؤكدين لبرونو أنهما مستعدان أيضًا.
“لا تقلق، سيدي، نحن مستعدان تمامًا لهذه الحملة!”
لم يتبقَ سوى عام واحد على بدء بناء البارجة إتش إم إس دريدنوت، التي ستشعل سباق التسلح البحري بين بريطانيا وألمانيا. إذ أحدثت دريدنوت ثورة في تصميم السفن الحربية، مغيرةً مسار تطويرها بشكل جذري. ومع ذلك، عندما اندلعت الحرب العظمى، لم تسهم هذه السفن بشكل كبير في القتال.
مرّت ثلاث سنوات منذ انتهاء تمرد الملاكمين. خلال هذه الفترة، ابتعد برونو عن أصدقائه الذين كونهم في المعهد الملكي البروسي. ومع ذلك، حافظ على الاتصال معهم قدر استطاعته، من خلال الرسائل البريدية التي كانت لا تزال الوسيلة الأساسية للتواصل في هذه الفتره.
بمجرد معرفة ذلك، أومأ برونو برأسه ونظر إلى الرصيف، حيث كانت سفينة حربية ضخمة ترسو، موثقة بالحبال. وفي النهاية، نزل ضباط السفينة إلى الشاطئ مرتدين زيهم البحري، واتجهوا نحو برونو والضابطين بجواره، ترافقهم مجموعة صغيرة من جنود المشاة المكلّفين بحماية برونو وهاينريش وإريك.
فجأة، تغيرت ملامح الكابتن البحري عندما تقدم نحو إريك وعانقه، مما أثار دهشة برونو وهاينريش.
كان الضابط البحري المسؤول رجلًا في منتصف الثلاثينيات، يحمل شارة رتبة “كابتن بحري” أو “كابيتان زور زي” بالألمانية. بدا عليه الصرامة، لكنه لم يلتفت نحو برونو أو هاينريش، بل ركز نظره مباشرة على إريك، الذي بدوره شعر بالدهشة وهو يحدق في الكابتن البحري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فجأة، تغيرت ملامح الكابتن البحري عندما تقدم نحو إريك وعانقه، مما أثار دهشة برونو وهاينريش.
إذا أراد تغيير مجرى التاريخ وفرض رؤيته، فلن يستطيع فعل ذلك بمفرده مهما بلغ ذكاءه وعمله الجاد. في النهاية، سيحتاج إلى لأصدقاء و الحلفاء لدعمه.
مرّت ثلاث سنوات منذ انتهاء تمرد الملاكمين. خلال هذه الفترة، ابتعد برونو عن أصدقائه الذين كونهم في المعهد الملكي البروسي. ومع ذلك، حافظ على الاتصال معهم قدر استطاعته، من خلال الرسائل البريدية التي كانت لا تزال الوسيلة الأساسية للتواصل في هذه الفتره.
“ها أنت هنا، أيها الأخ الصغير! مرت سنوات منذ أن رأيتك! أصبحت نقيبًا الآن؟ نقيب في الجيش… هذا شيء مثير للإعجاب! لم أتوقع أبدًا أنني سأكون من ينقلك أيضًا إلى منشوريا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شعر إريك بالحرج من هذا العناق العلني من شقيقه الأكبر، خاصةً خلال أدائه لواجبه. وكأن برونو لاحظ ذلك، فقد تظاهر بالسعال ليذكّر الكابتن بأنه مراقب، فسرعان ما أطلق الكابتن سراح إريك وأدى التحية لبرونو معرّفًا بنفسه.
تنهد إريك وهزّ رأسه، مدافعًا عن قلة إنجازاته بالموقع الذي تم تكليفه به.
لكن ربما تودان الاحتفاظ بسلاحٍ قريب، فقد تتغير الظروف في أي لحظة. أما أنا، كما تلاحظان من مسدسي، فأنا مستعد تمامًا لأي موقف قد يطرأ.
إذا أراد تغيير مجرى التاريخ وفرض رؤيته، فلن يستطيع فعل ذلك بمفرده مهما بلغ ذكاءه وعمله الجاد. في النهاية، سيحتاج إلى لأصدقاء و الحلفاء لدعمه.
“كابتن هيرمان فون همبولت في خدمتك، سيدي! يشرفني أن أرافق الجنرال ورفاقه إلى منشوريا! إن احتجتم أي مساعدة مني أو من طاقمي خلال رحلتنا، فأنا جاهز لتقديمها بأسرع ما يمكن!”
شعر إريك بالحرج من هذا العناق العلني من شقيقه الأكبر، خاصةً خلال أدائه لواجبه. وكأن برونو لاحظ ذلك، فقد تظاهر بالسعال ليذكّر الكابتن بأنه مراقب، فسرعان ما أطلق الكابتن سراح إريك وأدى التحية لبرونو معرّفًا بنفسه.
أطلق هاينريش نفخة دخان في وجه إريك، وردّ عليه بفتور، حيث أن طبيعته التفاخرية عندما يتعلق الأمر بعائلته لم تتغير، رغم أنه كان الآن في منتصف العشرينيات من عمره.
أعاد برونو التحية للكابتن، وقد شعر ببعض التردد حول كيفية التصرف بعدما استعاد الكابتن فجأة مهنيته. فاكتفى برونو برد التحية الرسمية المعتادة التي يوجهها لأي ضابط آخر.
“كابتن هيرمان فون همبولت في خدمتك، سيدي! يشرفني أن أرافق الجنرال ورفاقه إلى منشوريا! إن احتجتم أي مساعدة مني أو من طاقمي خلال رحلتنا، فأنا جاهز لتقديمها بأسرع ما يمكن!”
“شكرًا لك، كابتن، سنكون تحت رعايتك في الشهرين المقبلين…”
كان الضابط البحري المسؤول رجلًا في منتصف الثلاثينيات، يحمل شارة رتبة “كابتن بحري” أو “كابيتان زور زي” بالألمانية. بدا عليه الصرامة، لكنه لم يلتفت نحو برونو أو هاينريش، بل ركز نظره مباشرة على إريك، الذي بدوره شعر بالدهشة وهو يحدق في الكابتن البحري.
بالطبع، لم يكن برونو ليرفض مجاملة الكابتن، فصعد على متن الطراد الحربي المحمي المعروف باسم “إس إم إس هانزا”، الذي سُمّي على اسم الرابطة الهانزية في العصور الوسطى. كانت السفينة قديمة، من طراز فيكتوريا لويز للطرادات المحمية.
بعد هذا، أشار الكابتن البحري لطاقمه ليحملوا الأمتعة التي جلبها برونو ومرافقوه، بينما قام بمرافقة الضباط الثلاثة إلى سطح الطراد.
“استريح ، أيها الرجلان… يجب أن أقول إنني فوجئت بإرسالكما معًا لمساعدتي في هذه المهمة. كنت أتوقع وجود هاينريش هنا، لقد قام بعمل رائع كمراقب في جنوب إفريقيا حسب ما سمعت. ولكن إريك؟ لم أسمع الكثير عن مغامراتك خلال السنوات الثلاث الماضية؟”
إذا أراد تغيير مجرى التاريخ وفرض رؤيته، فلن يستطيع فعل ذلك بمفرده مهما بلغ ذكاءه وعمله الجاد. في النهاية، سيحتاج إلى لأصدقاء و الحلفاء لدعمه.
“قد تكون السفينة قديمة بعض الشيء، لكنني أعدكم، بأن هانزا ستحملكم بأمان إلى وجهتكم. إذا لم يكن هناك أي شيء مهم، فلنبدأ هذه الرحلة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بالطبع، لم يكن برونو ليرفض مجاملة الكابتن، فصعد على متن الطراد الحربي المحمي المعروف باسم “إس إم إس هانزا”، الذي سُمّي على اسم الرابطة الهانزية في العصور الوسطى. كانت السفينة قديمة، من طراز فيكتوريا لويز للطرادات المحمية.
وُضعت السفينة في الخدمة خلال تسعينيات القرن التاسع عشر، ومن ثم تم إرسالها للخدمة في السرب الآسيوي الشرقي، حيث اعتُبرت غير مؤهلة للخدمة في أسطول البحار العالية الذي كان يضم الإضافات الأكثر حداثة، ضمن سباق التسلح البحري بين الرايخ الألماني والإمبراطورية البريطانية.
“كابتن هيرمان فون همبولت في خدمتك، سيدي! يشرفني أن أرافق الجنرال ورفاقه إلى منشوريا! إن احتجتم أي مساعدة مني أو من طاقمي خلال رحلتنا، فأنا جاهز لتقديمها بأسرع ما يمكن!”
وُضعت السفينة في الخدمة خلال تسعينيات القرن التاسع عشر، ومن ثم تم إرسالها للخدمة في السرب الآسيوي الشرقي، حيث اعتُبرت غير مؤهلة للخدمة في أسطول البحار العالية الذي كان يضم الإضافات الأكثر حداثة، ضمن سباق التسلح البحري بين الرايخ الألماني والإمبراطورية البريطانية.
لم يتبقَ سوى عام واحد على بدء بناء البارجة إتش إم إس دريدنوت، التي ستشعل سباق التسلح البحري بين بريطانيا وألمانيا. إذ أحدثت دريدنوت ثورة في تصميم السفن الحربية، مغيرةً مسار تطويرها بشكل جذري. ومع ذلك، عندما اندلعت الحرب العظمى، لم تسهم هذه السفن بشكل كبير في القتال.
“شكرًا لك، كابتن، سنكون تحت رعايتك في الشهرين المقبلين…”
فقد اعتُبرت البوارج من طراز دريدنوت مكلفة للغاية وتستغرق وقتًا طويلاً في بنائها، مما دفع إدارات البحرية في عدة دول إلى إبقائها خارج الخدمة، رغم قدرتها على تقديم أداء فعّال في العديد من المعارك البحرية.
بالطبع، لم يكن برونو ليرفض مجاملة الكابتن، فصعد على متن الطراد الحربي المحمي المعروف باسم “إس إم إس هانزا”، الذي سُمّي على اسم الرابطة الهانزية في العصور الوسطى. كانت السفينة قديمة، من طراز فيكتوريا لويز للطرادات المحمية.
وفي النهاية، لم تُستخدم هذه الآلات الضخمة إلا في معركة بحرية واحدة خلال الحرب العظمى، ولم تُشارك بعدها في القتال مجددًا. كان برونو يرى في ذلك إهدارًا عندما شاهد أول سفينة حربية له عن قرب.
ربما يجب على البحرية الإمبراطورية الألمانية تحسين موقعها واستراتيجياتها البحرية، ما قد يؤدي في النهاية إلى استفزاز الأمريكيين للانخراط في المجهود الحربي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن هذا يتطلب تفكيرًا عميقًا ووقتًا طويلًا وأموالًا لتحقيق النتائج المرجوة. حاليًا، ليس تطوير البحرية أولوية، ولن يؤثر كثيرًا في الحرب القادمة، التي تدور 95% منها على البر. في الوقت الراهن، قرر برونو أنه سيقضي الشهرين المقبلين في البحر لبناء علاقة صداقة قوية مع شقيق إريك الأكبر، هيرمان. وحتى إن لم يصبح هيرمان ، فلا ضرر في تكوين صداقات مع شخصيات في مواقع عالية .
إذا أراد تغيير مجرى التاريخ وفرض رؤيته، فلن يستطيع فعل ذلك بمفرده مهما بلغ ذكاءه وعمله الجاد. في النهاية، سيحتاج إلى لأصدقاء و الحلفاء لدعمه.
أطلق هاينريش نفخة دخان في وجه إريك، وردّ عليه بفتور، حيث أن طبيعته التفاخرية عندما يتعلق الأمر بعائلته لم تتغير، رغم أنه كان الآن في منتصف العشرينيات من عمره.
انتبه هاينريش فجأة ووقف متيقظًا عندما شاهد برونو يتقدم. كان برونو مرتديًا زي جنرال ماجور ، وكل ما كان ينقصه ليبدو كالقادة القدامى الذين أرسلوه إلى منشوريا هو بعض النيشين الإضافية ومدالية من إحدى الأوسمة الكبرى.
تنهد إريك وهزّ رأسه، مدافعًا عن قلة إنجازاته بالموقع الذي تم تكليفه به.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات