في اليوم السابع
الفصل 569 : في اليوم السابع
لم يهتز معبد الليل مرةً أخرى، ولم يأتِ أحد عبر الباب الثقيل ليحررهما أو يدمرهما. لم يزرهما أيٌ من السيدة ويلث ولا السيد بيرس، وكأن ساني وكاسي قد نُسيا تمامًا. بقيت الزنزانة الحجرية ساكنة لا تتغير.
بدا الضائعون الثلاثة في حالٍ أفضل مما كانوا عليه في اليوم السابق — فقد بدت دروعهم أنظف، وجراحهم قد عولجت بشكلٍ صحيح. ومع ذلك، لسببٍ ما، كانوا في حالٍ أسوأ. كانت وجوههم أشحب، وحركاتهم مليئة بالتوتر، وكانت هناك كآبة غريبة تختبئ في أعينهم.
بعد أسبوع، تأخر الطعام بشكل غير مسبوق. حدّق ساني في الباب بنظرة كئيبة، وهو يشعر بوخزات الجوع تعذّب معدته الخاوية. فلم يكن أنبوبٌ واحد من معجون الطعام في اليوم كافيًا بأي حال، لذا كان دائم الجوع… تمامًا كما كان في الماضي، حين كان يعيش في شوارع الضواحي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنه عرف تلك الرائحة جيدًا…
وحده الحارس الذي كان قد تحدث إلى ساني من قبل بقي على حاله. بل بدا أن عزيمته الباردة قد ازدادت صلابةً… وكذلك عداؤه الصامت. دون أن ينطق بكلمة، رمى أنابيب معجون الطعام داخل القفص، ثم أشار إلى قربة الماء الموضوعة على الأرض قرب كاسي.
الفصل 569 : في اليوم السابع
“…يا له من رفيقٍ غير ودود.”
رمي ساني القربة الفارغة خارجًا، وأستلم واحدةً جديدة بدلًا منها.
مع مرور كل يوم، بدا أن اثنين منهم يزدادان خوفًا، بينما ازداد الثالث برودةً وكآبة. وبغض النظر عن محاولات ساني المتكررة لجعل الحارس يتحدث، رفض المحارب المتعجرف إخباره بأي شيء، واكتفى بالتحديق فيهما عبر قضبان الحديد، وعيناه مليئتان بالغضب.
وحده الحارس الذي كان قد تحدث إلى ساني من قبل بقي على حاله. بل بدا أن عزيمته الباردة قد ازدادت صلابةً… وكذلك عداؤه الصامت. دون أن ينطق بكلمة، رمى أنابيب معجون الطعام داخل القفص، ثم أشار إلى قربة الماء الموضوعة على الأرض قرب كاسي.
“يا سيدي! هل يمكنك أن تخبرنا بما يحدث؟ أين صديقك، أمم… الرابع؟ هل حصل شيء ما؟”
كان هناك شيء يتسرّب من تحت الباب، يجري على منحدر القبة باتجاه القفص. وفي ضوء المصباح البرتقالي الخافت، بدا السائل أسود تقريبًا.
بل حتى تصرفاتهم تغيّرت. إن كانوا في السابق جميعًا ينظرون إلى ساني وكاسي أثناء تقديم الطعام، فقد أصبح الحارس وحده يفعل ذلك. أما الآخران فكانا يقفان مواجهين الباب، وسلاحاهما مشهران.
حدّق فيه الحارس بتعبيرٍ ثقيلٍ وقاتم. وعندما أجاب، كان صوته ثابتًا ومتزنًا:
“لا تتحدث ما لم يُطلب منك ذلك.”
ومع تلك الكلمات، غادر الضائعون. وانغلق باب الزنزانة بصوت طقطقةٍ عالٍ، واهتز لهيب مصباح الزيت، وعاد كل شيء إلى الصمت من جديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تنهد ساني.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
“…يا له من رفيقٍ غير ودود.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وهكذا، بدأت فترة سجنهم.
لم تكن هناك نوافذ في الحجرة الحجرية، لذا كان من شبه المستحيل تتبع مرور الوقت. وكان الدليل الوحيد هو ظهور الثلاثة ضائعين، الذين جلبوا لهم الطعام والماء مرة واحدة في اليوم، وأحيانًا يبدّلون زيت المصباح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرت ساعات، لكن الضائعَين لم يظهرا مجددًا.
قضى ساني وكاسي الأيام الأولى في صمت وترقب متوتر وكئيب. كانا ينامان وظهراهما متلامسان، يتشاركان دفء جسديهما لمواجهة برودة الزنزانة القارسة، ويقضيان النهار دون أن يتحدثا إلا للضرورة القصوى. وكان كلاهما ينتظر كارثة وشيكة.
لم تكن هناك نوافذ في الحجرة الحجرية، لذا كان من شبه المستحيل تتبع مرور الوقت. وكان الدليل الوحيد هو ظهور الثلاثة ضائعين، الذين جلبوا لهم الطعام والماء مرة واحدة في اليوم، وأحيانًا يبدّلون زيت المصباح.
لكن شيئًا لم يحدث.
غادر الضائعان، وتركوا السجينَين وحدهما من جديد.
قضى ساني وكاسي الأيام الأولى في صمت وترقب متوتر وكئيب. كانا ينامان وظهراهما متلامسان، يتشاركان دفء جسديهما لمواجهة برودة الزنزانة القارسة، ويقضيان النهار دون أن يتحدثا إلا للضرورة القصوى. وكان كلاهما ينتظر كارثة وشيكة.
لم يهتز معبد الليل مرةً أخرى، ولم يأتِ أحد عبر الباب الثقيل ليحررهما أو يدمرهما. لم يزرهما أيٌ من السيدة ويلث ولا السيد بيرس، وكأن ساني وكاسي قد نُسيا تمامًا. بقيت الزنزانة الحجرية ساكنة لا تتغير.
***
بعد أسبوع، تأخر الطعام بشكل غير مسبوق. حدّق ساني في الباب بنظرة كئيبة، وهو يشعر بوخزات الجوع تعذّب معدته الخاوية. فلم يكن أنبوبٌ واحد من معجون الطعام في اليوم كافيًا بأي حال، لذا كان دائم الجوع… تمامًا كما كان في الماضي، حين كان يعيش في شوارع الضواحي.
ومع ذلك، كان بإمكانهما الشعور بأن شيئًا شريرًا ومريعًا يحدث في الخارج. والدليل كان في مظهر الضائعين الثلاثة الذين جلبوا لهما الطعام — الرابط الوحيد لهما مع العالم الخارجي — وسلوكهم.
***
لكن شيئًا لم يحدث.
مع مرور كل يوم، بدا أن اثنين منهم يزدادان خوفًا، بينما ازداد الثالث برودةً وكآبة. وبغض النظر عن محاولات ساني المتكررة لجعل الحارس يتحدث، رفض المحارب المتعجرف إخباره بأي شيء، واكتفى بالتحديق فيهما عبر قضبان الحديد، وعيناه مليئتان بالغضب.
قضى ساني وكاسي الأيام الأولى في صمت وترقب متوتر وكئيب. كانا ينامان وظهراهما متلامسان، يتشاركان دفء جسديهما لمواجهة برودة الزنزانة القارسة، ويقضيان النهار دون أن يتحدثا إلا للضرورة القصوى. وكان كلاهما ينتظر كارثة وشيكة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لا أدلة جديدة، ولا فهم أعمق، ولا حتى فرضية جيدة واحدة. مجرد طريقٍ مسدود.
بل حتى تصرفاتهم تغيّرت. إن كانوا في السابق جميعًا ينظرون إلى ساني وكاسي أثناء تقديم الطعام، فقد أصبح الحارس وحده يفعل ذلك. أما الآخران فكانا يقفان مواجهين الباب، وسلاحاهما مشهران.
بقي ساني بلا حراك لبضعة لحظات، ثم نظر ببطء إلى الأسفل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان في عيني الرجل حدّةٌ جعلت مجرد التفكير في الضغط عليه يبدو خطرًا أكثر من اللازم.
…وأحيانًا، كانت أيديهما ترتجف.
حين أدرك ساني أن شيئًا لن يتغير قريبًا، اضطر إلى تغيير سلوكه على مضض. شارك كل ما يعرفه عن موردريت مع كاسي، وتعلّم منها كل ما تتذكره عن معبد الليل في المقابل. ومع عدم وجود ما يشغلهم سوى تثقيف بعضهم البعض، راجعا كل تفصيلة صغيرة مرارًا وتكرارًا… لكن بلا جدوى.
***
لا أدلة جديدة، ولا فهم أعمق، ولا حتى فرضية جيدة واحدة. مجرد طريقٍ مسدود.
“…يا له من رفيقٍ غير ودود.”
في الوقت الحالي…
…وأحيانًا، كانت أيديهما ترتجف.
بل حتى تصرفاتهم تغيّرت. إن كانوا في السابق جميعًا ينظرون إلى ساني وكاسي أثناء تقديم الطعام، فقد أصبح الحارس وحده يفعل ذلك. أما الآخران فكانا يقفان مواجهين الباب، وسلاحاهما مشهران.
في اليوم السابع، وصل الضائعون الثلاثة كالمعتاد. تقدم الحارس إلى الأمام وألقى أنابيب معجون الطعام داخل القفص، بينما اتخذ الآخران مواقف دفاعية خلفه. كانت أعينهم قاتمةً وخاوية.
ثم رمى قربة الماء إلى ساني واندفع إلى الخارج، مع سيف رفيع يظهر في يده من دوامة من شرارات النور المتراقصة. صر الآخران على أسنانهما وتبعاه، وأغلقوا الباب خلفهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن، قبل أن يتمكن ساني من رمي قربة الماء الفارغة، دوّى صراخ مفزع فجأة في الممر خلف الباب. صرخة طويلة ومختنقة ترددت أصداؤها بين الحجارة الباردة، مليئةً بالعذاب والمعاناة التي لا يمكن وصفها.
بدا أحد الضائعَين الناجيَين كجثة تمشي. لم تكن هناك جروح على جسده، لكن عينيه كانتا باهتتين وزجاجيتين. نظر إلى ساني وكاسي بلا حياة، ثم استدار ورفع سلاحه، محدقًا في الباب المفتوح بذعرٍ متعب.
كيف يمكن لحنجرة بشرية أن تصدر مثل هذا الصوت؟.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توتر الضائعون وأمسكوا بأسلحتهم، وأخذ أحدهم خطوة إلى الخلف لا إراديًا.
توتر الضائعون وأمسكوا بأسلحتهم، وأخذ أحدهم خطوة إلى الخلف لا إراديًا.
رمي ساني القربة الفارغة خارجًا، وأستلم واحدةً جديدة بدلًا منها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
زمجر الحارس ودفع الرجل من الخلف.
{ترجمة نارو…}
“تماسكوا، أيها الجبناء! تذكّروا واجبكم!”
عاد سجانوهم عدة مرات أخرى. ومع كل يوم، كانوا يبدون أكثر فوضوية وإرهاقًا، وكانت القتامة في أعينهم تزداد عمقًا. في بعض الأحيان، كان ساني يسمع أصواتًا غريبة ومقلقة قادمة من الرواق، لكن الضائعَين لم يُظهرا أي ردة فعل على الإطلاق.
ثم رمى قربة الماء إلى ساني واندفع إلى الخارج، مع سيف رفيع يظهر في يده من دوامة من شرارات النور المتراقصة. صر الآخران على أسنانهما وتبعاه، وأغلقوا الباب خلفهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لا أدلة جديدة، ولا فهم أعمق، ولا حتى فرضية جيدة واحدة. مجرد طريقٍ مسدود.
واهتز لهيب المصباح مجددًا.
تأمل ساني الباب ولهيب المصباح البرتقالي المتراقص بجانبه لبضع دقائق، ثم ارتجف واستدار مبتعدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
…وفي اليوم التالي، حين فُتح الباب مجددًا، لم يدخل سوى اثنين من الضائعين.
***
بعد أسبوع، تأخر الطعام بشكل غير مسبوق. حدّق ساني في الباب بنظرة كئيبة، وهو يشعر بوخزات الجوع تعذّب معدته الخاوية. فلم يكن أنبوبٌ واحد من معجون الطعام في اليوم كافيًا بأي حال، لذا كان دائم الجوع… تمامًا كما كان في الماضي، حين كان يعيش في شوارع الضواحي.
بدا أحد الضائعَين الناجيَين كجثة تمشي. لم تكن هناك جروح على جسده، لكن عينيه كانتا باهتتين وزجاجيتين. نظر إلى ساني وكاسي بلا حياة، ثم استدار ورفع سلاحه، محدقًا في الباب المفتوح بذعرٍ متعب.
بل وحتى الحارس المتعجرف بدا وكأنه… قد انكسر قليلًا. ما زال وجهه الوسيم باردًا وحازمًا، لكن كانت هناك لمحة ضعف في طريقة وقوفه، ونفحة تردد في حركاته.
ثم فجأة، ارتطم شيءٌ بالباب من الخارج بصوت انفجارٍ مدوٍّ. تساقط قليل من الغبار من السقف، ثم عاد كل شيء إلى الصمت مجددًا.
رمى أنابيب معجون الطعام وقربة الماء داخل القفص، من دون أن ينتظر حتى يُعيد له ساني قربتي الماء الفارغتين. أراد ساني أن يحاول دفع الضائع للكلام مجددًا، كما اعتاد، لكنه غيّر رأيه في اللحظة الأخيرة.
ثم فجأة، ارتطم شيءٌ بالباب من الخارج بصوت انفجارٍ مدوٍّ. تساقط قليل من الغبار من السقف، ثم عاد كل شيء إلى الصمت مجددًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان في عيني الرجل حدّةٌ جعلت مجرد التفكير في الضغط عليه يبدو خطرًا أكثر من اللازم.
غادر الضائعان، وتركوا السجينَين وحدهما من جديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تأمل ساني الباب ولهيب المصباح البرتقالي المتراقص بجانبه لبضع دقائق، ثم ارتجف واستدار مبتعدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عاد سجانوهم عدة مرات أخرى. ومع كل يوم، كانوا يبدون أكثر فوضوية وإرهاقًا، وكانت القتامة في أعينهم تزداد عمقًا. في بعض الأحيان، كان ساني يسمع أصواتًا غريبة ومقلقة قادمة من الرواق، لكن الضائعَين لم يُظهرا أي ردة فعل على الإطلاق.
{ترجمة نارو…}
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …وفي اليوم التالي، حين فُتح الباب مجددًا، لم يدخل سوى اثنين من الضائعين.
بعد أسبوع، تأخر الطعام بشكل غير مسبوق. حدّق ساني في الباب بنظرة كئيبة، وهو يشعر بوخزات الجوع تعذّب معدته الخاوية. فلم يكن أنبوبٌ واحد من معجون الطعام في اليوم كافيًا بأي حال، لذا كان دائم الجوع… تمامًا كما كان في الماضي، حين كان يعيش في شوارع الضواحي.
رمى أنابيب معجون الطعام وقربة الماء داخل القفص، من دون أن ينتظر حتى يُعيد له ساني قربتي الماء الفارغتين. أراد ساني أن يحاول دفع الضائع للكلام مجددًا، كما اعتاد، لكنه غيّر رأيه في اللحظة الأخيرة.
بدا الضائعون الثلاثة في حالٍ أفضل مما كانوا عليه في اليوم السابق — فقد بدت دروعهم أنظف، وجراحهم قد عولجت بشكلٍ صحيح. ومع ذلك، لسببٍ ما، كانوا في حالٍ أسوأ. كانت وجوههم أشحب، وحركاتهم مليئة بالتوتر، وكانت هناك كآبة غريبة تختبئ في أعينهم.
مرت ساعات، لكن الضائعَين لم يظهرا مجددًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …وفي اليوم التالي، حين فُتح الباب مجددًا، لم يدخل سوى اثنين من الضائعين.
‘أين ذهبا بـحق الجحيم…’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …وفي اليوم التالي، حين فُتح الباب مجددًا، لم يدخل سوى اثنين من الضائعين.
ثم فجأة، ارتطم شيءٌ بالباب من الخارج بصوت انفجارٍ مدوٍّ. تساقط قليل من الغبار من السقف، ثم عاد كل شيء إلى الصمت مجددًا.
لم تكن هناك نوافذ في الحجرة الحجرية، لذا كان من شبه المستحيل تتبع مرور الوقت. وكان الدليل الوحيد هو ظهور الثلاثة ضائعين، الذين جلبوا لهم الطعام والماء مرة واحدة في اليوم، وأحيانًا يبدّلون زيت المصباح.
لكن، قبل أن يتمكن ساني من رمي قربة الماء الفارغة، دوّى صراخ مفزع فجأة في الممر خلف الباب. صرخة طويلة ومختنقة ترددت أصداؤها بين الحجارة الباردة، مليئةً بالعذاب والمعاناة التي لا يمكن وصفها.
بقي ساني بلا حراك لبضعة لحظات، ثم نظر ببطء إلى الأسفل.
بل حتى تصرفاتهم تغيّرت. إن كانوا في السابق جميعًا ينظرون إلى ساني وكاسي أثناء تقديم الطعام، فقد أصبح الحارس وحده يفعل ذلك. أما الآخران فكانا يقفان مواجهين الباب، وسلاحاهما مشهران.
كان هناك شيء يتسرّب من تحت الباب، يجري على منحدر القبة باتجاه القفص. وفي ضوء المصباح البرتقالي الخافت، بدا السائل أسود تقريبًا.
الفصل 569 : في اليوم السابع
…وأحيانًا، كانت أيديهما ترتجف.
لكنه عرف تلك الرائحة جيدًا…
ثم رمى قربة الماء إلى ساني واندفع إلى الخارج، مع سيف رفيع يظهر في يده من دوامة من شرارات النور المتراقصة. صر الآخران على أسنانهما وتبعاه، وأغلقوا الباب خلفهم.
ثم فجأة، ارتطم شيءٌ بالباب من الخارج بصوت انفجارٍ مدوٍّ. تساقط قليل من الغبار من السقف، ثم عاد كل شيء إلى الصمت مجددًا.
دم. كان دمًا بشريًا.
بقي ساني بلا حراك لبضعة لحظات، ثم نظر ببطء إلى الأسفل.
…ومنذ ذلك اليوم، لم يأتِ أحد لإطعامهم مرةً أخرى.
رمى أنابيب معجون الطعام وقربة الماء داخل القفص، من دون أن ينتظر حتى يُعيد له ساني قربتي الماء الفارغتين. أراد ساني أن يحاول دفع الضائع للكلام مجددًا، كما اعتاد، لكنه غيّر رأيه في اللحظة الأخيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
{ترجمة نارو…}
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تأمل ساني الباب ولهيب المصباح البرتقالي المتراقص بجانبه لبضع دقائق، ثم ارتجف واستدار مبتعدًا.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات