الفصل 225: السماء
“ولكن ساميكان لا يستطيع أن يقتلني.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الافتقار إلى المعلومات حول الغرب بمثابة الضعف القاتل للإمبراطورية.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
من السهل التعرف على محاربي فالديما. المحاربون ذوو ندوب الحروق الناتجة عن فالديما واضحين من نظرة واحدة. كانوا يفخرون بحروقهم المروعة. نجا أكثر من ألف محارب من فالديما، لذا لم يكونوا أقلية داخل التحالف وهناك الكثير من المحاربين الآخرين الذين تبعوا يوريتش إلى جانبهم.
ترجمة: ســاد
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حتى ذلك الحين، كان الشامان ذو الأصابع الستة يتلاعب بالتنبؤات وفقًا لإرادة ساميكان ومن لم يمتثل لإرادة ساميكان، قُطعت رؤوسه.
كانت الحروب تقع في الشتاء. في البلدان الزراعية، الشتاء هو الوقت الذي يُستدعى فيه أكبر عدد من الناس لتجميع جيش.
“الزعيم العظيم ساميكان سيقودنا.”
رغم أن موسم الحصاد يأتي مباشرة بعد نهاية الخريف الوفير، لم يكن المزارعون أثرياء قط. سواء أكانوا أحرارًا أم أقنانًا، فبعد دفع ضرائب باهظة للنبلاء، لم يبقَ لهم شيء يُذكر. حتى أن المزارعين الفقراء انضموا إلى الحروب من أجل المال لتجاوز قسوة الشتاء.
حدّق فاجنا في موقع أرتين. بدا حصنًا من مزيج من الخشب والحجر. ورغم أن البرابرة عملوا على تحصينه، إلا أنه ضعيف مقارنةً بأسوار الحضارة.
في غابة ليست بعيدة عن موقع أرتين، هناك معسكر إمبراطوري. ورغم أن هذا الجيش لم يكن يضم نخبة من الرجال، إلا أنه يضم أكثر من ثمانية آلاف جندي إمبراطوري يستعدون للحصار.
الهجوم المُزمَع تنفيذه قرار فاجنا وحده. أوامر الإمبراطور تقضي بحصارٍ بسيط، لكن فاجنا أصرّ على شنّ هجوم.
“لقد داسوا ودمروا أراضينا! إلى متى سنتحمل طغيان البرابرة؟ من نحن؟ نحن حراس الحضارة، وسيف جلالته ودرعه!”
أشار ساميكان بذقنه وهو جالس على كرسيه. مدّ الشامان ذو الأصابع الستة، مرتديًا قبعة مصنوعة من ريش الطيور، يديه إلى الأمام وضحك. بدت عصاه المصنوعة من خشب النخيل مزينة بمخلب دب.
“أوه! أوه!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حسنًا، انظر إذا كان بإمكانك حماية هذه القوة التي اكتسبتها بحيلك التافهة.”
ألقى القائد فاجنا خطابًا. كان ينتمي إلى الفصيل الموالي للإمبراطورية، وكان مكلفًا بحصار موقع أرتين.
قام الشامان ذو الأصابع الستة بدفع الشفرة بعيدًا بمهارة.
“البرابرة ليسوا على دراية بالحصار.”
“سنأخذ هذه الأرض الخصبة.”
الهجوم المُزمَع تنفيذه قرار فاجنا وحده. أوامر الإمبراطور تقضي بحصارٍ بسيط، لكن فاجنا أصرّ على شنّ هجوم.
“هذا الشامان الماكر…”
“حصار البؤرة الاستيطانية لا طائل منه، فالبرابرة يتلقون إمداداتهم من الغرب باستمرار. إن لم نهاجم، فكل هذا لا معنى له. لو كان جلالته في الميدان، لكان أمر بالهجوم. إنه ببساطة لا يرى الوضع من القصر.”
الشامان ذو الأصابع الستة يريد مد يده إلى السياسة. التحالف يحكمه حاليًا محاربوه وزعماؤه، و ساميكان مركزهم. أما الشامان، فكانوا مجرد داعمين.
سحب فاجنا معدات الحصار وجنوده من الدول التابعة المجاورة. لم يكن بإمكان أي دولة تابعة رفض طلب جنرال إمبراطوري، لكن هذا لم يعني استسلامها بسهولة.
على عكس اعتقاد الإمبراطورية، الغرب سيُدمر نفسه تمامًا لو استمر في حصاره. لم تكن الإمبراطورية على دراية بعقم الغرب. لو كانوا يعلمون، لركزوا على بناء حصون قرب التحالف لعزلهم.
“همف، انظر إلى أسلحة الحصار القديمة هذه، كم هي مثيرة للشفقة!”
لقد أدت فترات السلم الطويلة والسلوك الأخير للإمبراطورية إلى إضعاف سيطرتها على التابعين.
عبس فاجنا أمام المنجنيق المُجمّع. بدا أشبه ببقايا أثرية استُخدمت منذ عقود. أما القوات التي وفرها التابعون، فكانت إما عبيدًا مرضى أو مجرمين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هراء! ابن الأرض لا يهرب! سيعود بحليف جديد.”
“بمجرد أن نتخلص من البرابرة الشماليين والغربيين، أنتم التاليون، يا حثالة المملكة اللعينة!”
أغمض الشامان ذو الأصابع الستة عينيه وانحنى رأسه، منتظرًا إذن ساميكان.
لقد أدت فترات السلم الطويلة والسلوك الأخير للإمبراطورية إلى إضعاف سيطرتها على التابعين.
” لدي القوة الكافية لحماية نفسي.”
“سيدي الجنرال، هل سنهاجم حقًا؟” سأل أحد المساعدين القلقين.
من السهل التعرف على محاربي فالديما. المحاربون ذوو ندوب الحروق الناتجة عن فالديما واضحين من نظرة واحدة. كانوا يفخرون بحروقهم المروعة. نجا أكثر من ألف محارب من فالديما، لذا لم يكونوا أقلية داخل التحالف وهناك الكثير من المحاربين الآخرين الذين تبعوا يوريتش إلى جانبهم.
“هل تشكك في قراري؟” رد فاجنا.
قام الشامان ذو الأصابع الستة بدفع الشفرة بعيدًا بمهارة.
“لن يفوت الأوان إذا انتظرنا إذن جلالته. إذا، بالصدفة، ساءت الأمور…”
“بمجرد أن نتخلص من البرابرة الشماليين والغربيين، أنتم التاليون، يا حثالة المملكة اللعينة!”
“هل أنت قلق بشأن الخسارة قبل أن نبدأ؟ هل ما زلت تُسمي نفسك فارسًا إمبراطوريًا؟ لديّ فضل من جلالته. دع عنك قلقك غير المبرر!” صرخ فاجنا، فسكت المساعد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا شأن للشامان بالأمور الخارجية! هذا ليس من شأنكم! هل تخططون أيها الشامان للتدخل في شؤوننا نحن المحاربين؟”
“إذا نجحتُ في إبادة البرابرة، وهو ما فشل فيه كارنيوس نفسه، فسأكون الوجه الجديد لجيشنا! أنا، فاجنا، سأصبح فارس الفرسان.”
كان التحالف يتنقل ذهابًا وإيابًا عبر يايلرود غربًا. استراح المحاربون في نوبات أثناء تمركزهم في موقع أرتين. القبائل المختلفة المحيطة بجبال السماء تتحضر، حيث اختلط أناس من قبائل مختلفة مع بعضهم البعض.
بدت عيون فاجنا تنظر بالفعل إلى مستقبل لامع.
“هل تظن أن السماء ستظل فوقك بعد أن تقطع رأسي؟ أيها الزعيم العظيم القدير.”
“ربما تفوقوا علينا في المعارك، لكننا متفوقون كثيرًا على البرابرة عندما يتعلق الأمر بالحصار”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن لدى موقع أرتين أي أسلحة دفاعية، وكانت جدرانه بدائية جدًا بحيث لا تصمد أمام حصار حقيقي.
كانت الأسوار المتينة امتيازًا حضاريًا، ونتيجةً لتركيز القوى العاملة في المجتمعات الزراعية. و الجيوش المتحضرة متخصصة في التمسك بالأرض والاستيلاء عليها.
ساميكان، الذي يشاهد الزعماء يتجادلون، فرك صدره وصاح. “نوح! كم محاربًا لدينا؟”
“ربما تكون قد اخترقت بعض الجدران، لكن ليس لديك أي خبرة في الدفاع ضد الحصار.”
غالبًا ما كان مجلس القبائل التابع للتحالف يضم ما لا يقل عن عشرة مشاركين، وقد يصل عدد المشاركين إلى أكثر من ثلاثين. زعماء القبائل المختلفة، كبيرة أم صغيرة، يُعربون عن آرائهم.
حدّق فاجنا في موقع أرتين. بدا حصنًا من مزيج من الخشب والحجر. ورغم أن البرابرة عملوا على تحصينه، إلا أنه ضعيف مقارنةً بأسوار الحضارة.
“لا يمكننا العودة إلى الغرب دون الحصول على أي شيء.”
كان تقييم فاجنا دقيقًا إلى حد ما. فمع اقتراب هجوم حصار إمبراطوري، تضاربت الآراء داخل التحالف.
اعتمد ساميكان بشدة على التصريحات السماوية لإثبات سلطته وشرعيته وكان كسب دعم الشامان أمرًا بالغ الأهمية.
***
الشامان ذو الأصابع الستة الشامان تعاون مع ساميكان لفترة طويلة وكما ساميكان رئيس الزعماء، الشامان ذو الأصابع الستة يحكم الشامان الآخرين.
غالبًا ما كان مجلس القبائل التابع للتحالف يضم ما لا يقل عن عشرة مشاركين، وقد يصل عدد المشاركين إلى أكثر من ثلاثين. زعماء القبائل المختلفة، كبيرة أم صغيرة، يُعربون عن آرائهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لنفتح البوابات ونهاجمهم! هل سنكتفي بالجلوس هنا ونتعرض للهجوم؟”
“بمجرد أن نتخلص من البرابرة الشماليين والغربيين، أنتم التاليون، يا حثالة المملكة اللعينة!”
” التخلي عن دفاعٍ مُناسبٍ للهجوم؟ فتح أبوابنا هو بالضبط ما يريدونه منا!”
“هل تقترح أن نعقد صفقة بيننا؟ هاه!”
“هذا فقط إذا اعتدنا على الدفاع. ماذا لو بدأت صخورهم تمطر علينا؟ هل سنجلس خلف بواباتنا ونتحمل؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سخرية الشامان ذو الأصابع الستة جعلت ساميكان يقف فجأة. استل سيفه ووجهه نحو رقبة الشامان ذو الأصابع الستة.
لم يكن لدى موقع أرتين أي أسلحة دفاعية، وكانت جدرانه بدائية جدًا بحيث لا تصمد أمام حصار حقيقي.
عبس فاجنا أمام المنجنيق المُجمّع. بدا أشبه ببقايا أثرية استُخدمت منذ عقود. أما القوات التي وفرها التابعون، فكانت إما عبيدًا مرضى أو مجرمين.
ساميكان، الذي يشاهد الزعماء يتجادلون، فرك صدره وصاح. “نوح! كم محاربًا لدينا؟”
“يا أحمق، القوة سلاح ذو حدين. إذا مارستَ القوة، فعليك تقبُّل المخاطر والتهديدات. لقد كنتُ درعك حتى الآن، أحميك من كل أنواع العواصف. هذه الصفقة… هل أفترض أن هذه طريقتك لإخباري أنك لم تعد بحاجة لحمايتي؟”
“حوالي خمسة آلاف. إذا أمرنا بالتجنيد الإجباري، سنتمكن من حشد حوالي عشرة آلاف إجمالاً خلال أسبوعين.”
زأروا وهم يشحذون أسلحتهم. هؤلاء المحاربون رجالًا ذاقوا حلاوة نهب الحضارة. أدركوا أنهم يستطيعون الحصول على ما يريدون بنهب المدن المتحضرة، وأن فعل الشيء نفسه فيما بينهم في الغرب أمرٌ عقيم.
كان التحالف يتنقل ذهابًا وإيابًا عبر يايلرود غربًا. استراح المحاربون في نوبات أثناء تمركزهم في موقع أرتين. القبائل المختلفة المحيطة بجبال السماء تتحضر، حيث اختلط أناس من قبائل مختلفة مع بعضهم البعض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألقى القائد فاجنا خطابًا. كان ينتمي إلى الفصيل الموالي للإمبراطورية، وكان مكلفًا بحصار موقع أرتين.
“إخوتي الأعزاء، لا داعي للقلق. هذه في الواقع فرصة عظيمة لنا ” تكلم ساميكان. أومأ بعض الزعماء برؤوسهم، فهمًا ما قصده.
الهجوم المُزمَع تنفيذه قرار فاجنا وحده. أوامر الإمبراطور تقضي بحصارٍ بسيط، لكن فاجنا أصرّ على شنّ هجوم.
“الزعيم العظيم مُحق. نحن جائعون. في مرحلة ما، علينا اختراق الحصار الإمبراطوري لننهب.”
عبس فاجنا أمام المنجنيق المُجمّع. بدا أشبه ببقايا أثرية استُخدمت منذ عقود. أما القوات التي وفرها التابعون، فكانت إما عبيدًا مرضى أو مجرمين.
لم تستطع قدرة الغرب الإنتاجية تلبية طلب التحالف على الإمدادات. اضطر الغربيون في الماضي إلى الاقتتال فيما بينهم لنقص الغذاء والموارد. لم تكن ثروات أراضيهم كافية لتلبية احتياجات سكانهم المتزايدين.
“لقد داسوا ودمروا أراضينا! إلى متى سنتحمل طغيان البرابرة؟ من نحن؟ نحن حراس الحضارة، وسيف جلالته ودرعه!”
على عكس اعتقاد الإمبراطورية، الغرب سيُدمر نفسه تمامًا لو استمر في حصاره. لم تكن الإمبراطورية على دراية بعقم الغرب. لو كانوا يعلمون، لركزوا على بناء حصون قرب التحالف لعزلهم.
“حرب!”
الافتقار إلى المعلومات حول الغرب بمثابة الضعف القاتل للإمبراطورية.
كانوا يخشون الغرب لجهلهم بما فيه. الخوف من المجهول رفع لصوص الغرب إلى مستوى مرعب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألقى القائد فاجنا خطابًا. كان ينتمي إلى الفصيل الموالي للإمبراطورية، وكان مكلفًا بحصار موقع أرتين.
“كان علينا مهاجمتهم في النهاية على أي حال. علينا أن نشكرهم على مهاجمتنا أولًا.”
“سأعتبر ذلك بمثابة إذن منك.”
ابتسم ساميكان بسخرية حتى تجهم وجهه من ألم صدره. أخرج حبة دواء وابتلعها.
الفصل 225: السماء
“مرض الزعيم العظيم سيئ.”
ساميكان، الذي يشاهد الزعماء يتجادلون، فرك صدره وصاح. “نوح! كم محاربًا لدينا؟”
ألقى الزعماء نظرة على ساميكان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كان علينا مهاجمتهم في النهاية على أي حال. علينا أن نشكرهم على مهاجمتنا أولًا.”
لم يكن أحدٌ غافلاً عن مرض ساميكان. مرض الرئة الذي أصيب به جراء إصابته في المعركة الأخرى لا يزول بسهولة.
“حصار البؤرة الاستيطانية لا طائل منه، فالبرابرة يتلقون إمداداتهم من الغرب باستمرار. إن لم نهاجم، فكل هذا لا معنى له. لو كان جلالته في الميدان، لكان أمر بالهجوم. إنه ببساطة لا يرى الوضع من القصر.”
“أصدروا نداءً لجميع القبائل وأبلغوا المحاربين بالاستعداد للمعركة. عندما يبدأ الحصار، سنضربهم.”
” التخلي عن دفاعٍ مُناسبٍ للهجوم؟ فتح أبوابنا هو بالضبط ما يريدونه منا!”
أعلن ساميكان قراره، وهتف الزعماء.
“سأعتبر ذلك بمثابة إذن منك.”
“حرب!”
“لن يفوت الأوان إذا انتظرنا إذن جلالته. إذا، بالصدفة، ساءت الأمور…”
“استعد للقتال!”
سخر ساميكان من إشارة الشامان ذو الأصابع الستة.
بمجرد أن رُفعت الجلسة، خرج الزعماء يهتفون. ولمعت عيون المحاربين الجائعين والمتعبين.
“أولئك الذين لا يسفكون الدماء حتى في المعركة يتوقون إلى السلطة…”
“حسنا!”
حتى ذلك الحين، كان الشامان ذو الأصابع الستة يتلاعب بالتنبؤات وفقًا لإرادة ساميكان ومن لم يمتثل لإرادة ساميكان، قُطعت رؤوسه.
زأروا وهم يشحذون أسلحتهم. هؤلاء المحاربون رجالًا ذاقوا حلاوة نهب الحضارة. أدركوا أنهم يستطيعون الحصول على ما يريدون بنهب المدن المتحضرة، وأن فعل الشيء نفسه فيما بينهم في الغرب أمرٌ عقيم.
” لن يتخلى عنا يوريتش. فهو ليس من النوع الذي يتجاهل إخوته.”
“لا يمكننا العودة إلى الغرب دون الحصول على أي شيء.”
“ربما تكون قد اخترقت بعض الجدران، لكن ليس لديك أي خبرة في الدفاع ضد الحصار.”
أدرك محاربو التحالف مدى عبثية القتال فيما بينهم.
“ربما تكون قد اخترقت بعض الجدران، لكن ليس لديك أي خبرة في الدفاع ضد الحصار.”
“سنأخذ هذه الأرض الخصبة.”
في غابة ليست بعيدة عن موقع أرتين، هناك معسكر إمبراطوري. ورغم أن هذا الجيش لم يكن يضم نخبة من الرجال، إلا أنه يضم أكثر من ثمانية آلاف جندي إمبراطوري يستعدون للحصار.
حتى لو عادوا إلى الغرب، فسينتهي بهم الأمر إلى سفك الدماء في صراعات قبلية. وإن كان لا بد من سفك الدماء، فالأفضل أن تُسفك في العالم المتحضر على أن تُسفك في الوطن.
“ولكن ساميكان لا يستطيع أن يقتلني.”
“الزعيم العظيم ساميكان سيقودنا.”
“هل تقترح أن نعقد صفقة بيننا؟ هاه!”
الزعيم ساميكان العظيم هو قائد المحاربين. المحارب العظيم الذي أنهى الحروب الأهلية في الغرب ووسّع نفوذهم إلى الخارج.
“لقد أصبحنا متورطين في تلك “الأمور الخارجية” وليس عمل السماوات منذ اللحظة التي قمنا فيها بتزوير الكهانة الأولى بناءً على طلبك.”
“لا، لا يزال يوريتش هو المحارب الأعظم.”
في غابة ليست بعيدة عن موقع أرتين، هناك معسكر إمبراطوري. ورغم أن هذا الجيش لم يكن يضم نخبة من الرجال، إلا أنه يضم أكثر من ثمانية آلاف جندي إمبراطوري يستعدون للحصار.
” يوريتش تخلى عنا وهرب.”
“الرجاء توفير مقعد للشامان في المجلس القبلي.”
“هراء! ابن الأرض لا يهرب! سيعود بحليف جديد.”
رغم أن موسم الحصاد يأتي مباشرة بعد نهاية الخريف الوفير، لم يكن المزارعون أثرياء قط. سواء أكانوا أحرارًا أم أقنانًا، فبعد دفع ضرائب باهظة للنبلاء، لم يبقَ لهم شيء يُذكر. حتى أن المزارعين الفقراء انضموا إلى الحروب من أجل المال لتجاوز قسوة الشتاء.
وقع جدال بين المحاربين. لقد مرّ نصف عام على مغادرة يوريتش التحالف. خاب أمل العديد من المحاربين فيه. انتشرت شائعات بأنه تخلى عن إخوته وهرب.
اعتمد ساميكان بشدة على التصريحات السماوية لإثبات سلطته وشرعيته وكان كسب دعم الشامان أمرًا بالغ الأهمية.
ومع ذلك، فإن محاربي فالديما الذين قاتلوا إلى جانب يوريتش في النيران ما زالوا ينتظرونه.
الشامان ذو الأصابع الستة يريد مد يده إلى السياسة. التحالف يحكمه حاليًا محاربوه وزعماؤه، و ساميكان مركزهم. أما الشامان، فكانوا مجرد داعمين.
” لن يتخلى عنا يوريتش. فهو ليس من النوع الذي يتجاهل إخوته.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الحروب تقع في الشتاء. في البلدان الزراعية، الشتاء هو الوقت الذي يُستدعى فيه أكبر عدد من الناس لتجميع جيش.
من السهل التعرف على محاربي فالديما. المحاربون ذوو ندوب الحروق الناتجة عن فالديما واضحين من نظرة واحدة. كانوا يفخرون بحروقهم المروعة. نجا أكثر من ألف محارب من فالديما، لذا لم يكونوا أقلية داخل التحالف وهناك الكثير من المحاربين الآخرين الذين تبعوا يوريتش إلى جانبهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألقى القائد فاجنا خطابًا. كان ينتمي إلى الفصيل الموالي للإمبراطورية، وكان مكلفًا بحصار موقع أرتين.
مع ذلك، تراجع نفوذ يوريتش تدريجيًا خلال غيابه وهناك الكثيرون ممن استاءوا من يوريتش لعدم عودته حتى مع اقتراب المعركة.
“هل مجرد شامان مثلك يتحدى سلطتي؟”
قبل المعركة، استدعى ساميكان الشامان ذو الأصابع الستة. من التقاليد القديمة إجراء طقوس وتكهنات قبل أي حدث كبير.
“هل أنت قلق بشأن الخسارة قبل أن نبدأ؟ هل ما زلت تُسمي نفسك فارسًا إمبراطوريًا؟ لديّ فضل من جلالته. دع عنك قلقك غير المبرر!” صرخ فاجنا، فسكت المساعد.
“ألقي الضوء على انتصارنا، الشامان ذو الأصابع الستة.”
في غابة ليست بعيدة عن موقع أرتين، هناك معسكر إمبراطوري. ورغم أن هذا الجيش لم يكن يضم نخبة من الرجال، إلا أنه يضم أكثر من ثمانية آلاف جندي إمبراطوري يستعدون للحصار.
أشار ساميكان بذقنه وهو جالس على كرسيه. مدّ الشامان ذو الأصابع الستة، مرتديًا قبعة مصنوعة من ريش الطيور، يديه إلى الأمام وضحك. بدت عصاه المصنوعة من خشب النخيل مزينة بمخلب دب.
وقع جدال بين المحاربين. لقد مرّ نصف عام على مغادرة يوريتش التحالف. خاب أمل العديد من المحاربين فيه. انتشرت شائعات بأنه تخلى عن إخوته وهرب.
“إن إرادة السماوات لا تُعرف إلا في ذلك اليوم، أيها الزعيم العظيم ” قال الشامان ذو الأصابع الستة وهو يبتسم بأسنانه البارزة.
“لن يفوت الأوان إذا انتظرنا إذن جلالته. إذا، بالصدفة، ساءت الأمور…”
“أنت لستَ ناظرًا للسماء، أنت مجرد متحدث باسم إرادتي.”
“سأعتبر ذلك بمثابة إذن منك.”
حتى ذلك الحين، كان الشامان ذو الأصابع الستة يتلاعب بالتنبؤات وفقًا لإرادة ساميكان ومن لم يمتثل لإرادة ساميكان، قُطعت رؤوسه.
لم يكن أحدٌ غافلاً عن مرض ساميكان. مرض الرئة الذي أصيب به جراء إصابته في المعركة الأخرى لا يزول بسهولة.
“لم أعد أستطيع تزييف التنبؤات. العديد من الشامان الآخرين يراقبوننا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى لو عادوا إلى الغرب، فسينتهي بهم الأمر إلى سفك الدماء في صراعات قبلية. وإن كان لا بد من سفك الدماء، فالأفضل أن تُسفك في العالم المتحضر على أن تُسفك في الوطن.
“هل تعتقد أن رأسك سيبقى على كتفيك إذا قدمت تنبؤات خاطئة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل تشكك في قراري؟” رد فاجنا.
“هل تظن أن السماء ستظل فوقك بعد أن تقطع رأسي؟ أيها الزعيم العظيم القدير.”
كان تقييم فاجنا دقيقًا إلى حد ما. فمع اقتراب هجوم حصار إمبراطوري، تضاربت الآراء داخل التحالف.
سخرية الشامان ذو الأصابع الستة جعلت ساميكان يقف فجأة. استل سيفه ووجهه نحو رقبة الشامان ذو الأصابع الستة.
“لنفتح البوابات ونهاجمهم! هل سنكتفي بالجلوس هنا ونتعرض للهجوم؟”
“هل مجرد شامان مثلك يتحدى سلطتي؟”
ساميكان، الذي يشاهد الزعماء يتجادلون، فرك صدره وصاح. “نوح! كم محاربًا لدينا؟”
“أنا؟ كيف لي أن أفعل ذلك؟ أحاول فقط إقناعك.”
كانوا يخشون الغرب لجهلهم بما فيه. الخوف من المجهول رفع لصوص الغرب إلى مستوى مرعب.
قام الشامان ذو الأصابع الستة بدفع الشفرة بعيدًا بمهارة.
“ولكن ساميكان لا يستطيع أن يقتلني.”
“هذا الشامان الماكر…”
“إذا نجحتُ في إبادة البرابرة، وهو ما فشل فيه كارنيوس نفسه، فسأكون الوجه الجديد لجيشنا! أنا، فاجنا، سأصبح فارس الفرسان.”
لمعت عينا ساميكان برغبة قاتلة. شعر الشامان ذو الأصابع الستة بقشعريرة تسري في جسده.
“لن يفوت الأوان إذا انتظرنا إذن جلالته. إذا، بالصدفة، ساءت الأمور…”
“ولكن ساميكان لا يستطيع أن يقتلني.”
“البرابرة ليسوا على دراية بالحصار.”
الشامان ذو الأصابع الستة الشامان تعاون مع ساميكان لفترة طويلة وكما ساميكان رئيس الزعماء، الشامان ذو الأصابع الستة يحكم الشامان الآخرين.
“بمجرد أن نتخلص من البرابرة الشماليين والغربيين، أنتم التاليون، يا حثالة المملكة اللعينة!”
“بدوني، لا يستطيع السيطرة على شامان التحالف. كما سيكون من الصعب تربية شامان قادر على مساعدته في مثل هذه الأوقات.”
عبس فاجنا أمام المنجنيق المُجمّع. بدا أشبه ببقايا أثرية استُخدمت منذ عقود. أما القوات التي وفرها التابعون، فكانت إما عبيدًا مرضى أو مجرمين.
اعتمد ساميكان بشدة على التصريحات السماوية لإثبات سلطته وشرعيته وكان كسب دعم الشامان أمرًا بالغ الأهمية.
حتى ذلك الحين، كان الشامان ذو الأصابع الستة يتلاعب بالتنبؤات وفقًا لإرادة ساميكان ومن لم يمتثل لإرادة ساميكان، قُطعت رؤوسه.
“ولكن لإقناع الشامان الآخرين، نحتاج إلى طُعم جيد. فقط بالطُعم الجيد يُمكن اصطياد سمكة كبيرة ” تكلم الشامان ذو الأصابع الستة بحذر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هراء! ابن الأرض لا يهرب! سيعود بحليف جديد.”
سخر ساميكان من إشارة الشامان ذو الأصابع الستة.
بمجرد أن رُفعت الجلسة، خرج الزعماء يهتفون. ولمعت عيون المحاربين الجائعين والمتعبين.
“هل تقترح أن نعقد صفقة بيننا؟ هاه!”
“لن يفوت الأوان إذا انتظرنا إذن جلالته. إذا، بالصدفة، ساءت الأمور…”
“الرجاء توفير مقعد للشامان في المجلس القبلي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أصدروا نداءً لجميع القبائل وأبلغوا المحاربين بالاستعداد للمعركة. عندما يبدأ الحصار، سنضربهم.”
توقف ضحك ساميكان وتحول إلى عبوس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الحروب تقع في الشتاء. في البلدان الزراعية، الشتاء هو الوقت الذي يُستدعى فيه أكبر عدد من الناس لتجميع جيش.
“لا شأن للشامان بالأمور الخارجية! هذا ليس من شأنكم! هل تخططون أيها الشامان للتدخل في شؤوننا نحن المحاربين؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لمعت عينا ساميكان برغبة قاتلة. شعر الشامان ذو الأصابع الستة بقشعريرة تسري في جسده.
“لقد أصبحنا متورطين في تلك “الأمور الخارجية” وليس عمل السماوات منذ اللحظة التي قمنا فيها بتزوير الكهانة الأولى بناءً على طلبك.”
“أولئك الذين لا يسفكون الدماء حتى في المعركة يتوقون إلى السلطة…”
الشامان ذو الأصابع الستة يريد مد يده إلى السياسة. التحالف يحكمه حاليًا محاربوه وزعماؤه، و ساميكان مركزهم. أما الشامان، فكانوا مجرد داعمين.
“لم أعد أستطيع تزييف التنبؤات. العديد من الشامان الآخرين يراقبوننا.”
“أولئك الذين لا يسفكون الدماء حتى في المعركة يتوقون إلى السلطة…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سخرية الشامان ذو الأصابع الستة جعلت ساميكان يقف فجأة. استل سيفه ووجهه نحو رقبة الشامان ذو الأصابع الستة.
جلس ساميكان مرة أخرى، وهو يضحك بلا قوة.
“إخوتي الأعزاء، لا داعي للقلق. هذه في الواقع فرصة عظيمة لنا ” تكلم ساميكان. أومأ بعض الزعماء برؤوسهم، فهمًا ما قصده.
“أعتقد أن هذا طلبٌ عادل. إنها ليست إرادتي وحدي، بل إرادَة جميع الشامان.”
جلس ساميكان مرة أخرى، وهو يضحك بلا قوة.
أغمض الشامان ذو الأصابع الستة عينيه وانحنى رأسه، منتظرًا إذن ساميكان.
كانت الأسوار المتينة امتيازًا حضاريًا، ونتيجةً لتركيز القوى العاملة في المجتمعات الزراعية. و الجيوش المتحضرة متخصصة في التمسك بالأرض والاستيلاء عليها.
“يا أحمق، القوة سلاح ذو حدين. إذا مارستَ القوة، فعليك تقبُّل المخاطر والتهديدات. لقد كنتُ درعك حتى الآن، أحميك من كل أنواع العواصف. هذه الصفقة… هل أفترض أن هذه طريقتك لإخباري أنك لم تعد بحاجة لحمايتي؟”
كان تقييم فاجنا دقيقًا إلى حد ما. فمع اقتراب هجوم حصار إمبراطوري، تضاربت الآراء داخل التحالف.
تكلم ساميكان ببرود. لم يجرؤ الشامان ذو الأصابع الستة على مواجهة نظرات ساميكان مباشرةً.
زأروا وهم يشحذون أسلحتهم. هؤلاء المحاربون رجالًا ذاقوا حلاوة نهب الحضارة. أدركوا أنهم يستطيعون الحصول على ما يريدون بنهب المدن المتحضرة، وأن فعل الشيء نفسه فيما بينهم في الغرب أمرٌ عقيم.
” لدي القوة الكافية لحماية نفسي.”
“مرض الزعيم العظيم سيئ.”
“حسنًا، انظر إذا كان بإمكانك حماية هذه القوة التي اكتسبتها بحيلك التافهة.”
الزعيم ساميكان العظيم هو قائد المحاربين. المحارب العظيم الذي أنهى الحروب الأهلية في الغرب ووسّع نفوذهم إلى الخارج.
“سأعتبر ذلك بمثابة إذن منك.”
الزعيم ساميكان العظيم هو قائد المحاربين. المحارب العظيم الذي أنهى الحروب الأهلية في الغرب ووسّع نفوذهم إلى الخارج.
غادر الشامان ذو الأصابع الستة ساميكان، خطوة إلى الوراء.
“مرض الزعيم العظيم سيئ.”
حدث تغيير في مجلس القبيلة منذ اليوم التالي. حضر الشامان ذو الأصابع الستة وأربعة شامان آخرين الاجتماع، وتدخلوا في سياسات التحالف. لم يمثلوا قبائلهم فحسب، بل جميع الشامان أيضًا.
الافتقار إلى المعلومات حول الغرب بمثابة الضعف القاتل للإمبراطورية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الحروب تقع في الشتاء. في البلدان الزراعية، الشتاء هو الوقت الذي يُستدعى فيه أكبر عدد من الناس لتجميع جيش.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات