تراكب القمرين
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أُخِذَ كيكي بعيدًا على يد توو، لكن ذلك لم يحدث إلا بعد أن نال ضربًا مبرحًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
غير أنه كان أيضًا كإشارة، إشارة عودةٍ مجيدة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
أما تشاتشا، فكان يبقى في عشه ولا يذهب إلى أي مكان، ولا يفعل شيئًا، كأنه كان يعتقد أن الخارج خطر. وكان شاو شوان ليفترض أنه مريض لولا شهيته المتزايدة.
Arisu-san
وفي ساعةٍ متأخرة من الليل، أيقظ شاو شوان اهتزازُ الأرض مرةً أخرى. ومع الاهتزاز، كانت هناك ضوضاء هائلة، كأن عشرة آلاف حصانٍ تركض معًا، مهيبة للغاية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكان ذلك الصوت الهادر، المصحوب بالاهتزازات الشديدة في الأرض تحت الأقدام، والهواء الرطب… من الواضح، كما قال المحاربون القدامى ذوو الخبرة، أن النهر الذي “اختفى” كان يعود.
الفصل 93 – تراكب القمرين
وخفت الصوت الهادر تدريجيًا، لكن صوت أسياد النهر ظلّ يرنّ طوال الليل. وكان يُعتقَد أن كثيرين في القبيلة قضوا ليلةً بلا نوم، تمامًا كما فعل شاو شوان.
….
ومهما يكن ما كان يفكّر فيه تا، فإن شاو شوان لم يكن لديه أي نية للعودة إلى المجموعة المتقدّمة، إذ كان يشعر براحةٍ أكبر بالبقاء في فريق صيد ماي. وبسبب حصاد شاو شوان ومآثره السابقة، كان الشامان يزوّده بالأعشاب التي يحتاجها. وقد سلّم شاو شوان جميع الأعشاب إلى العجوز كي، وبدا العجوز كي أفضل حالًا بكثير مما كان عليه في السنوات القليلة الماضية.
أُخِذَ كيكي بعيدًا على يد توو، لكن ذلك لم يحدث إلا بعد أن نال ضربًا مبرحًا.
في البداية، ظنّ المحاربون القائمون على الحراسة أن بعض قطعان الذئاب ربما دخلت القبيلة، لكنهم أدركوا أنه سيزر بعد أن رأوه بأعينهم. لأن سيزر لم يكن يعوي في الماضي.
وقبل أن يغادرا، وعد كلٌّ من توو وكيكي شاو شوان بأن يدفعا له الكثير من الطعام إذا ساعدهما في صنع اثنين آخرين لهما.
يُقال إن البوميرانغ اختراعٌ للشعوب الأصلية، غير أنّه هنا لم يكن ذا فائدةٍ كبيرة في الصيد، نظرًا لكثرة الوحوش الشرسة في الغابات. فلم يكن للبوميرانغ في ذاته أيُّ قدرةٍ فتاكة حقيقية.
يُقال إن البوميرانغ اختراعٌ للشعوب الأصلية، غير أنّه هنا لم يكن ذا فائدةٍ كبيرة في الصيد، نظرًا لكثرة الوحوش الشرسة في الغابات. فلم يكن للبوميرانغ في ذاته أيُّ قدرةٍ فتاكة حقيقية.
“ووو~~!”
ومع ذلك، كان يمكن استخدامه لطرد الحيوانات والطيور غير المعنية، أو استعماله طُعمًا لجذب انتباه الوحوش الشرسة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أما عن السؤال الذي طرحه توو قبل مغادرته، حول ما إذا كان شاو شوان على استعداد للعودة إلى المجموعة المتقدّمة، فلم يُعطِ شاو شوان إجابةً قاطعة. لأن ما كان يرغب في فعله في الوقت الحالي هو ترقية قوته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكان ذلك الصوت الهادر، المصحوب بالاهتزازات الشديدة في الأرض تحت الأقدام، والهواء الرطب… من الواضح، كما قال المحاربون القدامى ذوو الخبرة، أن النهر الذي “اختفى” كان يعود.
قد لا يكون توو وكيكي قد قدما إلى هنا بأمرٍ من تا، لكن تا لا بد أنه كان يعلم بذلك مسبقًا، ولم يمنعهما من المجيء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وكان سيزر أيضًا يواصل العواء ليلًا في تلك الأيام، تمامًا مثل ذئاب الغابة. ففي العام الماضي، لم تكن أعراض سيزر واضحةً إلى هذا الحد بسبب صغر سنّه. لكن هذا العام، كان الأمر مختلفًا.
ومهما يكن ما كان يفكّر فيه تا، فإن شاو شوان لم يكن لديه أي نية للعودة إلى المجموعة المتقدّمة، إذ كان يشعر براحةٍ أكبر بالبقاء في فريق صيد ماي. وبسبب حصاد شاو شوان ومآثره السابقة، كان الشامان يزوّده بالأعشاب التي يحتاجها. وقد سلّم شاو شوان جميع الأعشاب إلى العجوز كي، وبدا العجوز كي أفضل حالًا بكثير مما كان عليه في السنوات القليلة الماضية.
حتى وإن لم يبقَ سوى الطمي، فقد كان المكان لا يزال شديد الخطورة. ولا عجب أن قيادة القبيلة منعت الناس من الاقتراب من ضفة النهر. فليس من السهل فقط الغوص في الرواسب، بل إن المخلوقات المختبئة في التراب كانت أيضًا تهديدًا كبيرًا.
وعندما عاد إلى وعيه، رأى سيزر جالسًا على الأرض، يحدّق في البوميرانغ المكسور. تقدّم شاو شوان وجمع البوميرانغ المكسور، ثم رماه في الداخل ليُستَخدم حطبًا للنار. وربّت بلطفٍ على رأس الذئب مواسيًا: “سأصنع لك واحدًا جديدًا غدًا.”
حتى وإن لم يبقَ سوى الطمي، فقد كان المكان لا يزال شديد الخطورة. ولا عجب أن قيادة القبيلة منعت الناس من الاقتراب من ضفة النهر. فليس من السهل فقط الغوص في الرواسب، بل إن المخلوقات المختبئة في التراب كانت أيضًا تهديدًا كبيرًا.
وربما بسبب التمرين خلال النهار، استُنزفت طاقة سيزر كثيرًا، فأصبح أكثر هدوءًا ليلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وربما بسبب التمرين خلال النهار، استُنزفت طاقة سيزر كثيرًا، فأصبح أكثر هدوءًا ليلًا.
وقف شاو شوان عند بابه، محدّقًا في السماء.
لم يكن الآخرون يسمعون صرخات سنونو الليل، لكن شاو شوان كان يسمعها. وكان يسمع في نداءاتهم آثار حماسة. لقد كان عطشًا للدم، عطشًا محمومًا للدم، وهو ما ساعدهم على تجاوز خوفهم من النار. وحتى عندما كان أحدهم يسافر ليلًا وهو يحمل مشعلًا في يده، كان لا يزال يتعرّض لهجومٍ جنوني من سنونو الليل. وكان كثيرٌ منها يحترق بسبب ذلك، لكنها كانت تتصرّف وكأن كل ما تراه هو هدف الهجوم.
كان القمران شبه مكتملين، وكانا يتداخلان تدريجيًا. ووفقًا لقصص المحاربين القدامى ذوي الخبرة، فإن النهر كان يهبط سريعًا حالما يلتقي القمران.
وازداد الصوت الهادر علوًا.
كان التغيّر واضحًا جدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكان ذلك الصوت الهادر، المصحوب بالاهتزازات الشديدة في الأرض تحت الأقدام، والهواء الرطب… من الواضح، كما قال المحاربون القدامى ذوو الخبرة، أن النهر الذي “اختفى” كان يعود.
وفي اليوم التالي، حين جاء شاو شوان إلى ضفة النهر، لاحظ أن منسوب المياه قد انخفض بالفعل انخفاضًا كبيرًا. وكان النهر يندفع بسرعة نحو مجراه السفلي المعتاد، كأن المياه كانت تُسحَب إلى مكانٍ ما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 93 – تراكب القمرين
كان النهر “يختفي” عندما يكتمل القمران.
أما عن السؤال الذي طرحه توو قبل مغادرته، حول ما إذا كان شاو شوان على استعداد للعودة إلى المجموعة المتقدّمة، فلم يُعطِ شاو شوان إجابةً قاطعة. لأن ما كان يرغب في فعله في الوقت الحالي هو ترقية قوته.
وبعد انحسار النهر، انكشفت كمياتٌ كبيرة من الطمي إلى الخارج. وكان الناس يستطيعون حتى رؤية أشياء تتحرّك داخل ذلك الطمي. وأحيانًا، كانت بعض الطيور المجهولة تطير إلى تلك الرواسب وتنبش التراب بمنقارها. لكن في بعض الأحيان، كان فمٌ عملاق ينفتح من الطمي ويجرّ الطائر المحلق إلى الوحل.
كان التغيّر واضحًا جدًا.
حتى وإن لم يبقَ سوى الطمي، فقد كان المكان لا يزال شديد الخطورة. ولا عجب أن قيادة القبيلة منعت الناس من الاقتراب من ضفة النهر. فليس من السهل فقط الغوص في الرواسب، بل إن المخلوقات المختبئة في التراب كانت أيضًا تهديدًا كبيرًا.
وفي الليلة ذاتها التي تراكب فيها القمران تراكبًا كاملًا، كان الضوء ساطعًا كضوء النهار.
وخلال الأيام القليلة التالية، كان القمران يتداخلان تدريجيًا أكثر فأكثر، وكان النهر يجري بسرعةٍ أكبر، وينخفض بسرعةٍ أشد. والآن، إذا وقفت بجانب أول حاجز للأسماك، فلن ترى شيئًا سوى الطمي. غير أنه لولا انخفاض منسوب المياه، لما استطاع الناس أبدًا رؤية ما كان عليه قاع النهر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي وقتٍ متأخر من الليل، لاحظ شاو شوان أن الأرض تحت قدميه كانت تهتز، وكان ذلك يشتد شيئًا فشيئًا. وكان قد تعلّم المزيد عن هذه الأحداث من العجوز كي، لذا لم يكن قلقًا هذه المرة. وعندما فكّر في العام الماضي، حين كان لا يزال في كهف الأيتام، تذكّر كيف ظنّ أنه زلزال، فركض خارج الكهف، لكنه سُحِبَ عائدًا إلى الداخل وتعرّض لسخرية الأطفال الآخرين.
وبالإضافة إلى الطمي، كانت هناك بعض النباتات النهرية الغريبة الشكل قائمة هناك، أشبه بالمرجان. وكانت بعض النباتات النهرية الأخرى تتحرّك مثل النباتات المائية العادية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعلى مسافةٍ تقل عن عشرة أمتار أمام أول حاجز للأسماك، كان هناك منحدرٌ حاد، بينما على بعد مئة متر، كان العمق يشتد، حتى إن الناس كانوا يشعرون بأنهم لا يستطيعون رؤية القاع.
وعلى مسافةٍ تقل عن عشرة أمتار أمام أول حاجز للأسماك، كان هناك منحدرٌ حاد، بينما على بعد مئة متر، كان العمق يشتد، حتى إن الناس كانوا يشعرون بأنهم لا يستطيعون رؤية القاع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي وقتٍ متأخر من الليل، لاحظ شاو شوان أن الأرض تحت قدميه كانت تهتز، وكان ذلك يشتد شيئًا فشيئًا. وكان قد تعلّم المزيد عن هذه الأحداث من العجوز كي، لذا لم يكن قلقًا هذه المرة. وعندما فكّر في العام الماضي، حين كان لا يزال في كهف الأيتام، تذكّر كيف ظنّ أنه زلزال، فركض خارج الكهف، لكنه سُحِبَ عائدًا إلى الداخل وتعرّض لسخرية الأطفال الآخرين.
وبما أن أسياد النهر كانوا يقطنون فيه، فلم يكن نهرًا عاديًا على الإطلاق. وكان من الصعب تخيّل مدى عمق النهر في الحقيقة.
Arisu-san
وقبل أن “تختفي” المياه، كان شاو شوان يلقي قطعة خشب في النهر، ويراقبها وهي تنجرف مع التيار إلى الأسفل. وقبل أن تبتعد الأخشاب إلى حدٍّ يتعذّر معه رؤيتها، لم تغرق أيٌّ منها. ومن الواضح أن المخلوقات الآكلة للخشب لم تكن في النهر في الوقت الحالي.
في تلك الليلة، كان سنونو الليل يرقص بجنون فوق قاع النهر الخالي، لكنه لم يعد إلى القبيلة أبدًا.
ومع اقتراب التراكب الكامل للقمرين، لم يكن سيزر وتشاتشا وحدهما من أصبحا أكثر شذوذًا. فقد صار سنونو الليل أشد شراسةً من أي وقتٍ مضى.
وبالإضافة إلى الطمي، كانت هناك بعض النباتات النهرية الغريبة الشكل قائمة هناك، أشبه بالمرجان. وكانت بعض النباتات النهرية الأخرى تتحرّك مثل النباتات المائية العادية.
لم يكن الآخرون يسمعون صرخات سنونو الليل، لكن شاو شوان كان يسمعها. وكان يسمع في نداءاتهم آثار حماسة. لقد كان عطشًا للدم، عطشًا محمومًا للدم، وهو ما ساعدهم على تجاوز خوفهم من النار. وحتى عندما كان أحدهم يسافر ليلًا وهو يحمل مشعلًا في يده، كان لا يزال يتعرّض لهجومٍ جنوني من سنونو الليل. وكان كثيرٌ منها يحترق بسبب ذلك، لكنها كانت تتصرّف وكأن كل ما تراه هو هدف الهجوم.
وازداد الصوت الهادر علوًا.
وكان سيزر أيضًا يواصل العواء ليلًا في تلك الأيام، تمامًا مثل ذئاب الغابة. ففي العام الماضي، لم تكن أعراض سيزر واضحةً إلى هذا الحد بسبب صغر سنّه. لكن هذا العام، كان الأمر مختلفًا.
….
في البداية، ظنّ المحاربون القائمون على الحراسة أن بعض قطعان الذئاب ربما دخلت القبيلة، لكنهم أدركوا أنه سيزر بعد أن رأوه بأعينهم. لأن سيزر لم يكن يعوي في الماضي.
قد لا يكون توو وكيكي قد قدما إلى هنا بأمرٍ من تا، لكن تا لا بد أنه كان يعلم بذلك مسبقًا، ولم يمنعهما من المجيء.
أما تشاتشا، فكان يبقى في عشه ولا يذهب إلى أي مكان، ولا يفعل شيئًا، كأنه كان يعتقد أن الخارج خطر. وكان شاو شوان ليفترض أنه مريض لولا شهيته المتزايدة.
قمرٌ عملاق مستدير معلّق في السماء، كأنه مقلة عينٍ شاحبة هائلة تحدّق في كل ما تحتها.
غير أن النهر العظيم أسفل الجبل كان يختفي تدريجيًا. وكان أكثر ما يشعر به الناس بشكلٍ مباشر هو أن المياه كانت تبتعد، كأن لم يكن هناك نهرٌ عظيم أسفل الجبل قط، ولم يبقَ سوى هاويةٍ مملوءة بالطمي.
ومع اقتراب التراكب الكامل للقمرين، لم يكن سيزر وتشاتشا وحدهما من أصبحا أكثر شذوذًا. فقد صار سنونو الليل أشد شراسةً من أي وقتٍ مضى.
وإذا رفعت رأسك ونظرت إلى البعيد، فلن تجد شيئًا. لا نهر، ولا ضفة، ولا حدّ.
لم يكن الآخرون يسمعون صرخات سنونو الليل، لكن شاو شوان كان يسمعها. وكان يسمع في نداءاتهم آثار حماسة. لقد كان عطشًا للدم، عطشًا محمومًا للدم، وهو ما ساعدهم على تجاوز خوفهم من النار. وحتى عندما كان أحدهم يسافر ليلًا وهو يحمل مشعلًا في يده، كان لا يزال يتعرّض لهجومٍ جنوني من سنونو الليل. وكان كثيرٌ منها يحترق بسبب ذلك، لكنها كانت تتصرّف وكأن كل ما تراه هو هدف الهجوم.
ولولا أن بعض المحاربين القدامى ذوي الخبرة قد حذّروه من هذا الأمر، لكان شاو شوان قد أصيب بذعرٍ نفسي من المجهول بسبب هذه الظاهرة غير الطبيعية.
أما عن السؤال الذي طرحه توو قبل مغادرته، حول ما إذا كان شاو شوان على استعداد للعودة إلى المجموعة المتقدّمة، فلم يُعطِ شاو شوان إجابةً قاطعة. لأن ما كان يرغب في فعله في الوقت الحالي هو ترقية قوته.
وفي الليلة ذاتها التي تراكب فيها القمران تراكبًا كاملًا، كان الضوء ساطعًا كضوء النهار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي وقتٍ متأخر من الليل، لاحظ شاو شوان أن الأرض تحت قدميه كانت تهتز، وكان ذلك يشتد شيئًا فشيئًا. وكان قد تعلّم المزيد عن هذه الأحداث من العجوز كي، لذا لم يكن قلقًا هذه المرة. وعندما فكّر في العام الماضي، حين كان لا يزال في كهف الأيتام، تذكّر كيف ظنّ أنه زلزال، فركض خارج الكهف، لكنه سُحِبَ عائدًا إلى الداخل وتعرّض لسخرية الأطفال الآخرين.
وبعد تراكب القمرين، بدا كأنهما اندمجا معًا في قمرٍ أكبر.
وبعد انحسار النهر، انكشفت كمياتٌ كبيرة من الطمي إلى الخارج. وكان الناس يستطيعون حتى رؤية أشياء تتحرّك داخل ذلك الطمي. وأحيانًا، كانت بعض الطيور المجهولة تطير إلى تلك الرواسب وتنبش التراب بمنقارها. لكن في بعض الأحيان، كان فمٌ عملاق ينفتح من الطمي ويجرّ الطائر المحلق إلى الوحل.
قمرٌ عملاق مستدير معلّق في السماء، كأنه مقلة عينٍ شاحبة هائلة تحدّق في كل ما تحتها.
وكانت الرياح تعصف بقوة في الخارج، وتُقذَف الحصى في كل مكان، فتضرب الجدران الخشبية وتُحدث أصوات طَرقٍ متكسّرة. بل إن شاو شوان تساءل عمّا إذا كانت الجدران الخشبية ستُثقب بفعل الحصى.
في تلك الليلة، كان سنونو الليل يرقص بجنون فوق قاع النهر الخالي، لكنه لم يعد إلى القبيلة أبدًا.
وعلى قمة جبل القبيلة، كان الشامان يتمتم بشيءٍ ما إلى جانب حفرة النار. وفي داخل حفرة النار، كانت كرة اللهب الصغيرة أصلًا قد نمت لتصبح كرةً كبيرة، ملأت حفرة النار بأكملها. وكانت ألسنة اللهب العالية تواصل رقصها في الهواء، مما جعل قمة الجبل تبدو كمشعلٍ هائل. وقد خفّف ذلك على نحوٍ ما من مزاج الناس وهدّأ أعصابهم.
لم يكن الآخرون يسمعون صرخات سنونو الليل، لكن شاو شوان كان يسمعها. وكان يسمع في نداءاتهم آثار حماسة. لقد كان عطشًا للدم، عطشًا محمومًا للدم، وهو ما ساعدهم على تجاوز خوفهم من النار. وحتى عندما كان أحدهم يسافر ليلًا وهو يحمل مشعلًا في يده، كان لا يزال يتعرّض لهجومٍ جنوني من سنونو الليل. وكان كثيرٌ منها يحترق بسبب ذلك، لكنها كانت تتصرّف وكأن كل ما تراه هو هدف الهجوم.
كان الصمت مخيفًا في أرجاء القبيلة كلها. وباستثناء الشامان، الذي كان واقفًا على قمة الجبل، لم يُسمح لأحد بالخروج. وكان قد قيل لشاو شوان منذ زمنٍ قبل هذه الليلة أن يبقى في كوخه ويلتزم السلوك الحسن. وكان سيزر يعوي في الغرفة، بينما كان تشاتشا قد تقوّس على نفسه في عشه، متحوّلًا إلى كرةٍ من الريش. وكان سيُدخِل رأسه تمامًا تحت كتفيه لو استطاع.
وبما أن أسياد النهر كانوا يقطنون فيه، فلم يكن نهرًا عاديًا على الإطلاق. وكان من الصعب تخيّل مدى عمق النهر في الحقيقة.
وحتى داخل الكوخ، كان يمكن سماع زئير الحيوانات البعيد الغامض من الغابة.
وإذا رفعت رأسك ونظرت إلى البعيد، فلن تجد شيئًا. لا نهر، ولا ضفة، ولا حدّ.
لم يخرج الناس إلا في اليوم التالي، حين اختفى القمران وطلعت الشمس. وكان على وجوه الجميع تعبيرٌ مبهج. لقد كان تراكب القمرين بوضوح لا يُسبّب أي أذى جسدي فعلي، لكن الإحساس بالخوف الذي خلقه كان قد خيّم على قلوب الجميع. ولم يجدوا عزاءهم إلا في اللهب على قمة الجبل. والآن، مع زوال القمرين المتراكبين، بدا وكأن الجميع قد عادوا إلى الحياة من جديد.
لم يكن الآخرون يسمعون صرخات سنونو الليل، لكن شاو شوان كان يسمعها. وكان يسمع في نداءاتهم آثار حماسة. لقد كان عطشًا للدم، عطشًا محمومًا للدم، وهو ما ساعدهم على تجاوز خوفهم من النار. وحتى عندما كان أحدهم يسافر ليلًا وهو يحمل مشعلًا في يده، كان لا يزال يتعرّض لهجومٍ جنوني من سنونو الليل. وكان كثيرٌ منها يحترق بسبب ذلك، لكنها كانت تتصرّف وكأن كل ما تراه هو هدف الهجوم.
وفي الليلة التالية لتراكب القمرين، كان هناك أيضًا قمرٌ واحد في السماء، لكنه لم يكن كبيرًا كما في الليلة السابقة. وإذا راقبت عن كثب، أمكنك أن ترى القمرين ينفصلان ببطءٍ طفيف.
قمرٌ عملاق مستدير معلّق في السماء، كأنه مقلة عينٍ شاحبة هائلة تحدّق في كل ما تحتها.
وفي وقتٍ متأخر من الليل، لاحظ شاو شوان أن الأرض تحت قدميه كانت تهتز، وكان ذلك يشتد شيئًا فشيئًا. وكان قد تعلّم المزيد عن هذه الأحداث من العجوز كي، لذا لم يكن قلقًا هذه المرة. وعندما فكّر في العام الماضي، حين كان لا يزال في كهف الأيتام، تذكّر كيف ظنّ أنه زلزال، فركض خارج الكهف، لكنه سُحِبَ عائدًا إلى الداخل وتعرّض لسخرية الأطفال الآخرين.
غير أنه كان أيضًا كإشارة، إشارة عودةٍ مجيدة.
وفي ساعةٍ متأخرة من الليل، أيقظ شاو شوان اهتزازُ الأرض مرةً أخرى. ومع الاهتزاز، كانت هناك ضوضاء هائلة، كأن عشرة آلاف حصانٍ تركض معًا، مهيبة للغاية.
وفي اليوم التالي، حين جاء شاو شوان إلى ضفة النهر، لاحظ أن منسوب المياه قد انخفض بالفعل انخفاضًا كبيرًا. وكان النهر يندفع بسرعة نحو مجراه السفلي المعتاد، كأن المياه كانت تُسحَب إلى مكانٍ ما.
صار الجو أكثر رطوبة، إذ أخذ المزيد والمزيد من البخار يتشكّل في الهواء.
يُقال إن البوميرانغ اختراعٌ للشعوب الأصلية، غير أنّه هنا لم يكن ذا فائدةٍ كبيرة في الصيد، نظرًا لكثرة الوحوش الشرسة في الغابات. فلم يكن للبوميرانغ في ذاته أيُّ قدرةٍ فتاكة حقيقية.
وكانت الرياح تعصف بقوة في الخارج، وتُقذَف الحصى في كل مكان، فتضرب الجدران الخشبية وتُحدث أصوات طَرقٍ متكسّرة. بل إن شاو شوان تساءل عمّا إذا كانت الجدران الخشبية ستُثقب بفعل الحصى.
يُقال إن البوميرانغ اختراعٌ للشعوب الأصلية، غير أنّه هنا لم يكن ذا فائدةٍ كبيرة في الصيد، نظرًا لكثرة الوحوش الشرسة في الغابات. فلم يكن للبوميرانغ في ذاته أيُّ قدرةٍ فتاكة حقيقية.
وازداد الصوت الهادر علوًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وكان ذلك الصوت الهادر، المصحوب بالاهتزازات الشديدة في الأرض تحت الأقدام، والهواء الرطب… من الواضح، كما قال المحاربون القدامى ذوو الخبرة، أن النهر الذي “اختفى” كان يعود.
وبعد انحسار النهر، انكشفت كمياتٌ كبيرة من الطمي إلى الخارج. وكان الناس يستطيعون حتى رؤية أشياء تتحرّك داخل ذلك الطمي. وأحيانًا، كانت بعض الطيور المجهولة تطير إلى تلك الرواسب وتنبش التراب بمنقارها. لكن في بعض الأحيان، كان فمٌ عملاق ينفتح من الطمي ويجرّ الطائر المحلق إلى الوحل.
وبعد برهة.
وقبل أن يغادرا، وعد كلٌّ من توو وكيكي شاو شوان بأن يدفعا له الكثير من الطعام إذا ساعدهما في صنع اثنين آخرين لهما.
“ووو~~!”
يُقال إن البوميرانغ اختراعٌ للشعوب الأصلية، غير أنّه هنا لم يكن ذا فائدةٍ كبيرة في الصيد، نظرًا لكثرة الوحوش الشرسة في الغابات. فلم يكن للبوميرانغ في ذاته أيُّ قدرةٍ فتاكة حقيقية.
كانت صرخةً حادّة، برزت بوضوح وسط الأصوات الهادرة. ومباشرةً بعد تلك الصرخة الحادة الشبيهة بالصفير، جاء الصوت الرعدي المألوف، الذي غطّى على الهدير السابق. لقد كان إعلان السيد، وعلى جميع الأصوات الأخرى أن تُبدي الخضوع!
صار الجو أكثر رطوبة، إذ أخذ المزيد والمزيد من البخار يتشكّل في الهواء.
غير أنه كان أيضًا كإشارة، إشارة عودةٍ مجيدة.
وعندما عاد إلى وعيه، رأى سيزر جالسًا على الأرض، يحدّق في البوميرانغ المكسور. تقدّم شاو شوان وجمع البوميرانغ المكسور، ثم رماه في الداخل ليُستَخدم حطبًا للنار. وربّت بلطفٍ على رأس الذئب مواسيًا: “سأصنع لك واحدًا جديدًا غدًا.”
فكل تلك المخلوقات التي اختفت خلال موسم الأمطار، عادت جميعها مع المياه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فكل تلك المخلوقات التي اختفت خلال موسم الأمطار، عادت جميعها مع المياه.
وخفت الصوت الهادر تدريجيًا، لكن صوت أسياد النهر ظلّ يرنّ طوال الليل. وكان يُعتقَد أن كثيرين في القبيلة قضوا ليلةً بلا نوم، تمامًا كما فعل شاو شوان.
قمرٌ عملاق مستدير معلّق في السماء، كأنه مقلة عينٍ شاحبة هائلة تحدّق في كل ما تحتها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في البداية، ظنّ المحاربون القائمون على الحراسة أن بعض قطعان الذئاب ربما دخلت القبيلة، لكنهم أدركوا أنه سيزر بعد أن رأوه بأعينهم. لأن سيزر لم يكن يعوي في الماضي.
ومع اقتراب التراكب الكامل للقمرين، لم يكن سيزر وتشاتشا وحدهما من أصبحا أكثر شذوذًا. فقد صار سنونو الليل أشد شراسةً من أي وقتٍ مضى.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات