الانضمام إلى المجموعة المتقدمة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولما رآه الشامان صامتًا في حيرة، أكمل قائلًا: “لا داعي للقلق. لن يجبرك أحد إن لم ترغب بالانضمام. أمّا تَا… فسأرفض عنه نيابةً عنك.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بدتا كأنهما عاديتان، لكن تَا أحسّ بثقل نفسي هائل. شعر أنّ الشامان غاضب، وأن غضبه موجّه نحوه.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
فأجاب شاو شوان: “نعم، مثل الأعشاب الأفضل التي لدى تو.”
Arisu-san
كان شاو شوان قد توقّع ذلك حين رأى تَا عند الباب، فلم يتفاجأ إطلاقًا. وما إن حرّكَ قوة الطوطم في جسده، حتى ظهرت النقوش فورًا على وجهه. وفي الوقت ذاته امتدت على كتفيه وذراعَيه العاريين، وتجاوزت كتفيه بمسافة تساوي طول كف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
..
الفصل 69 – الانضمام إلى المجموعة المتقدمة
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألقى الشامان نظرة طويلة على شاو شوان دون أن يُبدي استعجالًا في الكلام. وظل شاو شوان ينتظر بصمت كذلك. لم يكن مستعجلًا، فهو مستعد للانتظار.
كان شاو شوان على وشك خوض رحلته الثانية في الصيد. وعلى الرغم من أنّه كان يرغب في العمل على المصائد المتسلسلة التي اخترعها العجوز كي حديثًا، إلا أنّه لم يكن يملك الوقت الكافي لوضع المصائد والحبال. كان الأمر قريبًا، غير أنّ الوقت كان محدودًا. مضت تسعة عشر يومًا منذ مغادرة فريق الصيد الآخر، وسيعودون خلال بضعة أيام. والآن كان جميع المحاربين في فريق الصيد الذي ينتمي إليه شاو شوان يستعدون للانطلاق.
على سبيل المثال، ساي، الذي كانت لديه مشكلة سابقة مع شاو شوان، ووالده الذي تغيّب عن الرحلات الماضية لينهمك في تدريب ابنه، سينضمان إلى مهمة الصيد هذه. ولحسن الحظ، كثير من السكان في منطقة سفح الجبل – والعاجزين عن تخزين الطعام مثل أهل الوسط والقمة – كانوا قادرين على الذهاب للصيد في المياه. لذا اضطروا لتركيز اهتمامهم على الأسماك. وحتى لو لم تكن طاقة الأسماك تضاهي طاقة الوحوش في الغابة، إلا أنّها على الأقل تمنع السكان من الجوع.
ستكون تلك رحلة الصيد الثانية التي يشارك فيها شاو شوان، والمهمة الثالثة للصيد لهذا العام. ووفقًا للمعايير التقليدية داخل القبيلة، سيكون هنالك المزيد من المحاربين حديثي اليقظة هذه المرّة. ولرعاية هؤلاء الجدد خلال المهمة، سيصاحبهم محاربون أكثر خبرة كحماة لهم. ولهذا، توقّع شاو شوان أن يزداد عدد المحاربين في هذا الفريق بما يقارب خمسين محاربًا مقارنة بالمرّة السابقة.
شعر تَا بسعادة كبيرة، وما إن رفع رأسه ليعبر عن امتنانه، حتى وقعت عيناه على عيني الشامان الضبابيتين العتيقتين.
على سبيل المثال، ساي، الذي كانت لديه مشكلة سابقة مع شاو شوان، ووالده الذي تغيّب عن الرحلات الماضية لينهمك في تدريب ابنه، سينضمان إلى مهمة الصيد هذه. ولحسن الحظ، كثير من السكان في منطقة سفح الجبل – والعاجزين عن تخزين الطعام مثل أهل الوسط والقمة – كانوا قادرين على الذهاب للصيد في المياه. لذا اضطروا لتركيز اهتمامهم على الأسماك. وحتى لو لم تكن طاقة الأسماك تضاهي طاقة الوحوش في الغابة، إلا أنّها على الأقل تمنع السكان من الجوع.
(يقدّر قدرتي؟ أي قدرة؟) تساءل شاو شوان في نفسه، لكنه ما لبث أن أدرك السبب.
لم يطلب العجوز كي من شاو شوان الذهاب إلى ساحة التدريب بعد الآن، لأن على شاو شوان أن يستغل هذه الأيام الأخيرة لصنع عدد أكبر من أدوات الحجر. فجميع قلوب الحجارة أتته من الشامان والزعيم كهدية على فضله في العثور على الأسلاف. وطبيعي أنّ الأدوات المنحوتة منها ستكون عالية الجودة.
وبعد قليل، خرج شاو شوان حاملًا كيسًا من جلد الحيوان.
وربما شعر سيزر أيضًا بأنّ شاو شوان على وشك الرحيل، فقد صار في هذه الأيام يلازمه في كل مكان، بل ويتدلل أحيانًا، ملصقًا أنفه ورأسه بيدَي شاو شوان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يقل الشامان شيئًا، واكتفى بالتلويح بيده ليدعه يغادر.
لم يكن شاو شوان متأكدًا إن كان الأمر مجرّد وهم، لكنه شعر أنه بعد أن أطعم سيزر لحم الوحوش الشرسة في الأيام العشرة الماضية، أصبح سيزر أكبر حجمًا وأقوى من ذي قبل. وكان سيزر يحب لحم الوحوش الشرسة كثيرًا، وبالأخص لحم الريح السوداء. وبعد أكل ذلك اللحم، كان يرفض في بعض الأحيان أكل السمك. لقد أصبح انتقائيًا.
لم يدخل توو الغرفة، ووجد شاو شوان الشامان وحيدًا بالداخل. كان جالسًا على بساط من القش بملامح ودودة لطيفة. لكن من يدقق النظر، يدرك أنه يستحيل توقّع ما سيفصح عنه لاحقًا.
وبما أن في كوخ شاو شوان الكثير من اللحم المتبقي، فقد أخذ معظمَه إلى منزل العجوز كي. يجب أن يكفيهما لأكثر من عشرة أيام، مما يجنّب شاو شوان القلق على طعام الرجل والذئب وهو في مهمة الصيد.
جلس شاو شوان مستقيمًا وقال بنبرة جادّة: “إنه لشرف لي أن أحظى بتقدير قائد الفريق. وبالطبع يسعدني الانضمام إلى المجموعة المتقدمة! لا سبب يدعوني للرفض.”
وبينما كان شاو شوان يناقش العجوز كي في أنواع المصائد المناسبة لكل نوع من الوحوش الشرسة، سمع من ينادي اسمه من الخارج.
كانوا على وشك الانطلاق في مهمة الصيد التالية، فلماذا يستدعيه الشامان الآن؟
أومأ العجوز كي نحو الباب، مشيرًا إلى أن يذهب شاو شوان ليرى.
وحين رأى الشامانُ شاو شوان يدخل، أشار إلى بساط آخر أمامه كي يجلس.
رفع شاو شوان الستار، فإذا بتوو يقف خارج الباب. وقد جاء هذه المرّة دون كيكي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال الشامان: “تُعطى للناس قبل يوم واحد من الانطلاق.”
قال توو وهو يلوّح بيده: “ذهبت إلى كوخك قبل قليل، ولم أجد أحدًا في الداخل، كما توقّعتُ تمامًا، أنت هنا.” ثم تابع: “الشامان طلب رؤيتك.”
وبعد أن أدّى شاو شوان التحية، جلس متربعًا ينتظر أن يبدأ الشامان الحديث.
ارتعشت جفنَا العجوز كي، وتوقّف عن العمل بين يديه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ألقى الشامان نظرة طويلة على شاو شوان دون أن يُبدي استعجالًا في الكلام. وظل شاو شوان ينتظر بصمت كذلك. لم يكن مستعجلًا، فهو مستعد للانتظار.
وبما أن الشامان استدعاه، فلا مجال للتأخير. أخبر شاو شوان العجوز بالأمر، وأمر سيزر أن يدخل إلى الداخل، ثم تبع توو صاعدًا نحو قمة الجبل.
شعر تَا بسعادة كبيرة، وما إن رفع رأسه ليعبر عن امتنانه، حتى وقعت عيناه على عيني الشامان الضبابيتين العتيقتين.
كانوا على وشك الانطلاق في مهمة الصيد التالية، فلماذا يستدعيه الشامان الآن؟
أومأ العجوز كي نحو الباب، مشيرًا إلى أن يذهب شاو شوان ليرى.
وصل إلى نفس الغرفة الحجرية التي استُجوب فيها بشأن الأسلاف بعد مراسم الذكرى. كانت غرفة ضيافة الشامان، وتجرى فيها عادة جميع المحادثات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 69 – الانضمام إلى المجموعة المتقدمة
كان قائد الفريق تَا يقف خارج الغرفة الحجرية، وقد ظهرت على وجهه ابتسامة نادرة حين رأى شاو شوان.
لم يكن شاو شوان متأكدًا إن كان الأمر مجرّد وهم، لكنه شعر أنه بعد أن أطعم سيزر لحم الوحوش الشرسة في الأيام العشرة الماضية، أصبح سيزر أكبر حجمًا وأقوى من ذي قبل. وكان سيزر يحب لحم الوحوش الشرسة كثيرًا، وبالأخص لحم الريح السوداء. وبعد أكل ذلك اللحم، كان يرفض في بعض الأحيان أكل السمك. لقد أصبح انتقائيًا.
لم يدخل توو الغرفة، ووجد شاو شوان الشامان وحيدًا بالداخل. كان جالسًا على بساط من القش بملامح ودودة لطيفة. لكن من يدقق النظر، يدرك أنه يستحيل توقّع ما سيفصح عنه لاحقًا.
بدتا كأنهما عاديتان، لكن تَا أحسّ بثقل نفسي هائل. شعر أنّ الشامان غاضب، وأن غضبه موجّه نحوه.
وحين رأى الشامانُ شاو شوان يدخل، أشار إلى بساط آخر أمامه كي يجلس.
Arisu-san
وبعد أن أدّى شاو شوان التحية، جلس متربعًا ينتظر أن يبدأ الشامان الحديث.
قال الشامان: “نوع آخر؟ قد تُصاب بسهولة في مهمة الصيد، وستكون سرعة الشفاء ضرورية. وبدون أعشاب العلاج تكون احتمالات الخطر أكبر بكثير.”
ألقى الشامان نظرة طويلة على شاو شوان دون أن يُبدي استعجالًا في الكلام. وظل شاو شوان ينتظر بصمت كذلك. لم يكن مستعجلًا، فهو مستعد للانتظار.
لم يكن شاو شوان متأكدًا إن كان الأمر مجرّد وهم، لكنه شعر أنه بعد أن أطعم سيزر لحم الوحوش الشرسة في الأيام العشرة الماضية، أصبح سيزر أكبر حجمًا وأقوى من ذي قبل. وكان سيزر يحب لحم الوحوش الشرسة كثيرًا، وبالأخص لحم الريح السوداء. وبعد أكل ذلك اللحم، كان يرفض في بعض الأحيان أكل السمك. لقد أصبح انتقائيًا.
وبعد برهة، اتّضحت ابتسامة الشامان أكثر، ثم قال ببطء: “أرني نقوش الطوطم لديك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان لدى شاو شوان بعض الأمل، لكنه سمع من لانغ غا والبقية أنّ الانضمام إلى المجموعة المتقدمة بالغ الصعوبة، لذا لم يتوقع أن يتمّ اختياره لهذا المنصب وهو لم يستيقظ إلا في هذا العام. لكن على غير المتوقع، كان ذلك هو سبب استدعائه من الشامان.
كان شاو شوان قد توقّع ذلك حين رأى تَا عند الباب، فلم يتفاجأ إطلاقًا. وما إن حرّكَ قوة الطوطم في جسده، حتى ظهرت النقوش فورًا على وجهه. وفي الوقت ذاته امتدت على كتفيه وذراعَيه العاريين، وتجاوزت كتفيه بمسافة تساوي طول كف.
بدتا كأنهما عاديتان، لكن تَا أحسّ بثقل نفسي هائل. شعر أنّ الشامان غاضب، وأن غضبه موجّه نحوه.
وعندما رأى الشامان نقوش الطوطم على عضد شاو شوان، أومأ قائلًا: “مذهل بالفعل. ليس عجبًا أن تَا طلب ضمّك إلى مجموعته.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فقال الشامان: “صحيح. عادةً يكون جميع المحاربين المتقدمين من ذوي المستوى المتوسط أو قريبين من بلوغه. أمّا أنت فلا. غير أنّ تَا يقدّر قدرتك، وقد جاءني شخصيًا ليطلب ضمّك إلى فريقه.”
(مجموعة الصيد المتقدمة؟)
(ما الذي يفكّر فيه هؤلاء؟!)
كان لدى شاو شوان بعض الأمل، لكنه سمع من لانغ غا والبقية أنّ الانضمام إلى المجموعة المتقدمة بالغ الصعوبة، لذا لم يتوقع أن يتمّ اختياره لهذا المنصب وهو لم يستيقظ إلا في هذا العام. لكن على غير المتوقع، كان ذلك هو سبب استدعائه من الشامان.
لم يجرؤ على النظر إليه طويلًا، فانحنى بخشوع وقال: “أرجو أن تضع ثقتك بي. سأعيده سالمًا.”
لم يكن لدى شاو شوان أي فكرة عن الفرق بين المجموعة المتقدمة وبقية مجموعات الصيد. فلا يعرف مهامّهم إلا من ينتمون إليهم. لكن وفقًا لأحاديث لانغ غا والآخرين، فإن للمجموعة المتقدمة مهامّ إضافية.
قال: “فوائد؟”
ومهما يكن، لا شك أنّ المجموعة المتقدمة تواجه مخاطر أكبر. وكانت الأمور في مجموعة الصيد العادية قد شهدت فوضى كافية بالنسبة لشاو شوان. وهو يعرف نفسه جيدًا. فرغم أنّ تقدّمه أسرع من الآخرين، إلا أنه ما يزال مجرد محارب مبتدئ، استيقظ في هذا العام فقط. ألم يخشَ تَا أن يكون عبئًا يعطّل المجموعة المتقدمة؟
ابتسم الشامان وقال: “بالطبع هناك فوائد. فكل محارب من المجموعة المتقدمة يمنح كيسًا من الأعشاب الجيدة عند الصيد. وهذه الأعشاب تحفّز قدرة الجسد على التعافي، فتُسرّع الشفاء.”
(ما الذي يفكّر فيه هؤلاء؟!)
أومأ العجوز كي نحو الباب، مشيرًا إلى أن يذهب شاو شوان ليرى.
قال شاو شوان: “لا أظن أن لديّ تلك القدرة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فقال الشامان: “صحيح. عادةً يكون جميع المحاربين المتقدمين من ذوي المستوى المتوسط أو قريبين من بلوغه. أمّا أنت فلا. غير أنّ تَا يقدّر قدرتك، وقد جاءني شخصيًا ليطلب ضمّك إلى فريقه.”
وبعد برهة، اتّضحت ابتسامة الشامان أكثر، ثم قال ببطء: “أرني نقوش الطوطم لديك.”
(يقدّر قدرتي؟ أي قدرة؟) تساءل شاو شوان في نفسه، لكنه ما لبث أن أدرك السبب.
قال الشامان بنبرة هادئة: “وماذا تريد إذن؟”
لماذا يحسد الناس شاو شوان داخل القبيلة كثيرًا؟ بسبب (بركات الأسلاف).
وبما أن الشامان استدعاه، فلا مجال للتأخير. أخبر شاو شوان العجوز بالأمر، وأمر سيزر أن يدخل إلى الداخل، ثم تبع توو صاعدًا نحو قمة الجبل.
ولما رآه الشامان صامتًا في حيرة، أكمل قائلًا: “لا داعي للقلق. لن يجبرك أحد إن لم ترغب بالانضمام. أمّا تَا… فسأرفض عنه نيابةً عنك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم قال شاو شوان، وقد ظهر عليه بعض الحرج: “لكن… هل يمكنني أخذ نوع آخر من الأعشاب؟”
وكاد شاو شوان يرفض، لكنّه تردّد وهو يفكّر: “هل هنالك فوائد أكثر لأفراد المجموعة المتقدمة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان لدى شاو شوان بعض الأمل، لكنه سمع من لانغ غا والبقية أنّ الانضمام إلى المجموعة المتقدمة بالغ الصعوبة، لذا لم يتوقع أن يتمّ اختياره لهذا المنصب وهو لم يستيقظ إلا في هذا العام. لكن على غير المتوقع، كان ذلك هو سبب استدعائه من الشامان.
لقد اكتشف شاو شوان أنّ للمجموعة النخبوية في القبيلة امتيازات معينة. فإضافة إلى المزايا المشتركة للجميع، يحصل أصحاب القدرات الأعلى على معاملة أفضل، ويمنحهم قادة القبيلة دعمًا أكبر.
على سبيل المثال، ساي، الذي كانت لديه مشكلة سابقة مع شاو شوان، ووالده الذي تغيّب عن الرحلات الماضية لينهمك في تدريب ابنه، سينضمان إلى مهمة الصيد هذه. ولحسن الحظ، كثير من السكان في منطقة سفح الجبل – والعاجزين عن تخزين الطعام مثل أهل الوسط والقمة – كانوا قادرين على الذهاب للصيد في المياه. لذا اضطروا لتركيز اهتمامهم على الأسماك. وحتى لو لم تكن طاقة الأسماك تضاهي طاقة الوحوش في الغابة، إلا أنّها على الأقل تمنع السكان من الجوع.
قال: “فوائد؟”
وبينما كان شاو شوان يناقش العجوز كي في أنواع المصائد المناسبة لكل نوع من الوحوش الشرسة، سمع من ينادي اسمه من الخارج.
فأجاب شاو شوان: “نعم، مثل الأعشاب الأفضل التي لدى تو.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يقل الشامان شيئًا، واكتفى بالتلويح بيده ليدعه يغادر.
ابتسم الشامان وقال: “بالطبع هناك فوائد. فكل محارب من المجموعة المتقدمة يمنح كيسًا من الأعشاب الجيدة عند الصيد. وهذه الأعشاب تحفّز قدرة الجسد على التعافي، فتُسرّع الشفاء.”
والآن بما أنّ شاو شوان قادر على الانضمام لفريق الصيد، لم يعد يقلق بشأن الحصول على اللحم. لكن أمراض العجوز المزمنة تحتاج إلى أعشاب قوية كي تُعالَج. ولم تكن الأعشاب العادية لتجدي. لذا أراد أخذ أعشاب ثمينة من الشامان. وفي القبيلة، تُعطى الأشياء الجيدة للنخبة فقط، بحُكم قِلّتها وصعوبة الحصول عليها. والآن بعد أن بات مؤهلاً كأحد أفراد النخبة، كان عليه استغلال الفرصة. فحتى لو رفض تَا اليوم، سيأتي ليطلبه مجددًا لاحقًا. فالقائد ليس ممن يتخلّون بسهولة.
سأل شاو شوان: “هل تُوزّع الأعشاب مسبقًا؟”
..
قال الشامان: “تُعطى للناس قبل يوم واحد من الانطلاق.”
كان قائد الفريق تَا يقف خارج الغرفة الحجرية، وقد ظهرت على وجهه ابتسامة نادرة حين رأى شاو شوان.
فكل الأعشاب توزّع بواسطة الشامان وحده، ولا أحد سواه يعرف كيفية مزجها.
وبعد برهة، اتّضحت ابتسامة الشامان أكثر، ثم قال ببطء: “أرني نقوش الطوطم لديك.”
جلس شاو شوان مستقيمًا وقال بنبرة جادّة: “إنه لشرف لي أن أحظى بتقدير قائد الفريق. وبالطبع يسعدني الانضمام إلى المجموعة المتقدمة! لا سبب يدعوني للرفض.”
لقد أراد تلك الأعشاب من أجل العجوز كي. فمن خلال أدائه أثناء نصب المصائد، بات واضحًا أنّ قدرات العجوز كي أقل مما يرجوه. إنه يشيخ بسرعة. وبسبب بقائه في الغرفة لصنع الأدوات الحجرية طوال الوقت، أصيب ببعض الأمراض المهنية. فالمحاربون الأصحّاء يستطيعون الشفاء وتحمل الألم بفضل أجسادهم القوية، لكن العجوز كي لم يعد يقدر على ذلك. وكان شاو شوان يسمع سعاله المكتوم باستمرار.
ظل الشامان بلا كلمات: “…”
كان شاو شوان على وشك خوض رحلته الثانية في الصيد. وعلى الرغم من أنّه كان يرغب في العمل على المصائد المتسلسلة التي اخترعها العجوز كي حديثًا، إلا أنّه لم يكن يملك الوقت الكافي لوضع المصائد والحبال. كان الأمر قريبًا، غير أنّ الوقت كان محدودًا. مضت تسعة عشر يومًا منذ مغادرة فريق الصيد الآخر، وسيعودون خلال بضعة أيام. والآن كان جميع المحاربين في فريق الصيد الذي ينتمي إليه شاو شوان يستعدون للانطلاق.
(إذًا لماذا كنتَ تضع ذاك الوجه المعقّد قبل قليل؟)
(إذًا لماذا كنتَ تضع ذاك الوجه المعقّد قبل قليل؟)
ثم قال شاو شوان، وقد ظهر عليه بعض الحرج: “لكن… هل يمكنني أخذ نوع آخر من الأعشاب؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال الشامان: “تُعطى للناس قبل يوم واحد من الانطلاق.”
قال الشامان: “نوع آخر؟ قد تُصاب بسهولة في مهمة الصيد، وستكون سرعة الشفاء ضرورية. وبدون أعشاب العلاج تكون احتمالات الخطر أكبر بكثير.”
فأجاب شاو شوان: “نعم، مثل الأعشاب الأفضل التي لدى تو.”
قال شاو شوان: “أعلم. لكن هل يمكنني أخذ نوع آخر؟”
قال: “فوائد؟”
شعر الشامان بشيء من التعقيد، فلم يسبق أن قابل شابًا بجلد سميك كهذا. ومع أنه سمع كثيرًا عن جرأة شاو شوان، إلا أنه لم يُصدم كثيرًا، بل تفاجأ قليلًا فقط.
وبينما كان الشامان يتحدث مع شاو شوان في غرفة الضيوف، كان تَا ينتظر بصبر على مسافة من المدخل. لم يسمع الحديث، لكنه كان يعلم أن الشامان سيرفض اقتراحه إن رفض شاو شوان الانضمام.
قال الشامان بنبرة هادئة: “وماذا تريد إذن؟”
شعر الشامان بشيء من التعقيد، فلم يسبق أن قابل شابًا بجلد سميك كهذا. ومع أنه سمع كثيرًا عن جرأة شاو شوان، إلا أنه لم يُصدم كثيرًا، بل تفاجأ قليلًا فقط.
قال شاو شوان: “أعشاب استعادة الصحة، هل لديك منها؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لقد أراد تلك الأعشاب من أجل العجوز كي. فمن خلال أدائه أثناء نصب المصائد، بات واضحًا أنّ قدرات العجوز كي أقل مما يرجوه. إنه يشيخ بسرعة. وبسبب بقائه في الغرفة لصنع الأدوات الحجرية طوال الوقت، أصيب ببعض الأمراض المهنية. فالمحاربون الأصحّاء يستطيعون الشفاء وتحمل الألم بفضل أجسادهم القوية، لكن العجوز كي لم يعد يقدر على ذلك. وكان شاو شوان يسمع سعاله المكتوم باستمرار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وربما شعر سيزر أيضًا بأنّ شاو شوان على وشك الرحيل، فقد صار في هذه الأيام يلازمه في كل مكان، بل ويتدلل أحيانًا، ملصقًا أنفه ورأسه بيدَي شاو شوان.
ولطوال العام تقريبًا، كان العجوز كي ينغلق في تلك الغرفة المظلمة ينحت الأدوات. لم يعد قويًا كما كان بعد فقدانه ساقًا، وأغلب الطعام الذي يحصل عليه مقابل الأدوات كان لحمًا لوحوش أدنى قيمة أو حيوانات عادية. ومع كونه محاربًا متوسط المستوى سابقًا، فإن طاقة ذلك الطعام الضعيف لا تكفي احتياجات جسده. ومع مرور الوقت، تدهور جسده كثيرًا. وصار يشيخ أسرع من الآخرين.
أومأ العجوز كي نحو الباب، مشيرًا إلى أن يذهب شاو شوان ليرى.
والآن بما أنّ شاو شوان قادر على الانضمام لفريق الصيد، لم يعد يقلق بشأن الحصول على اللحم. لكن أمراض العجوز المزمنة تحتاج إلى أعشاب قوية كي تُعالَج. ولم تكن الأعشاب العادية لتجدي. لذا أراد أخذ أعشاب ثمينة من الشامان. وفي القبيلة، تُعطى الأشياء الجيدة للنخبة فقط، بحُكم قِلّتها وصعوبة الحصول عليها. والآن بعد أن بات مؤهلاً كأحد أفراد النخبة، كان عليه استغلال الفرصة. فحتى لو رفض تَا اليوم، سيأتي ليطلبه مجددًا لاحقًا. فالقائد ليس ممن يتخلّون بسهولة.
(إذًا لماذا كنتَ تضع ذاك الوجه المعقّد قبل قليل؟)
وقد كان شاو شوان يعلم أنّه حتى لو لم يكن ذا فائدة كبرى في المهمة، فإن تَا سيحرص تمامًا على سلامته، لأنه يحتاجه لسبب (بركات الأسلاف). وسيبذل كل جهده لحمايته. وما دام الأمر كذلك، فلو كانت نتائج المهمة القادمة غير جيدة، فسيتخلّون عنه في المجموعة المتقدمة، ولن تأتيه فرصة أخرى سريعًا.
وقد كان شاو شوان يعلم أنّه حتى لو لم يكن ذا فائدة كبرى في المهمة، فإن تَا سيحرص تمامًا على سلامته، لأنه يحتاجه لسبب (بركات الأسلاف). وسيبذل كل جهده لحمايته. وما دام الأمر كذلك، فلو كانت نتائج المهمة القادمة غير جيدة، فسيتخلّون عنه في المجموعة المتقدمة، ولن تأتيه فرصة أخرى سريعًا.
لكن العجوز كي يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم…
قال شاو شوان: “لا أظن أن لديّ تلك القدرة.”
إنها فرصة لا تُفوّت.
شعر الشامان بشيء من التعقيد، فلم يسبق أن قابل شابًا بجلد سميك كهذا. ومع أنه سمع كثيرًا عن جرأة شاو شوان، إلا أنه لم يُصدم كثيرًا، بل تفاجأ قليلًا فقط.
..
لم يطلب العجوز كي من شاو شوان الذهاب إلى ساحة التدريب بعد الآن، لأن على شاو شوان أن يستغل هذه الأيام الأخيرة لصنع عدد أكبر من أدوات الحجر. فجميع قلوب الحجارة أتته من الشامان والزعيم كهدية على فضله في العثور على الأسلاف. وطبيعي أنّ الأدوات المنحوتة منها ستكون عالية الجودة.
وبينما كان الشامان يتحدث مع شاو شوان في غرفة الضيوف، كان تَا ينتظر بصبر على مسافة من المدخل. لم يسمع الحديث، لكنه كان يعلم أن الشامان سيرفض اقتراحه إن رفض شاو شوان الانضمام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 69 – الانضمام إلى المجموعة المتقدمة
وبعد قليل، خرج شاو شوان حاملًا كيسًا من جلد الحيوان.
قال الشامان بنبرة هادئة: “وماذا تريد إذن؟”
دخل تَا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال الشامان: “لقد اختار الانضمام.”
أومأ العجوز كي نحو الباب، مشيرًا إلى أن يذهب شاو شوان ليرى.
شعر تَا بسعادة كبيرة، وما إن رفع رأسه ليعبر عن امتنانه، حتى وقعت عيناه على عيني الشامان الضبابيتين العتيقتين.
لم يجرؤ على النظر إليه طويلًا، فانحنى بخشوع وقال: “أرجو أن تضع ثقتك بي. سأعيده سالمًا.”
بدتا كأنهما عاديتان، لكن تَا أحسّ بثقل نفسي هائل. شعر أنّ الشامان غاضب، وأن غضبه موجّه نحوه.
ارتعشت جفنَا العجوز كي، وتوقّف عن العمل بين يديه.
لم يجرؤ على النظر إليه طويلًا، فانحنى بخشوع وقال: “أرجو أن تضع ثقتك بي. سأعيده سالمًا.”
قال الشامان بنبرة هادئة: “وماذا تريد إذن؟”
لم يقل الشامان شيئًا، واكتفى بالتلويح بيده ليدعه يغادر.
قال شاو شوان: “أعلم. لكن هل يمكنني أخذ نوع آخر؟”
وما إن ابتعد تَا عن الغرفة الحجرية، حتى مسح جبينه، فإذا بيده مبللة بالعرق.
فأجاب شاو شوان: “نعم، مثل الأعشاب الأفضل التي لدى تو.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال شاو شوان: “أعلم. لكن هل يمكنني أخذ نوع آخر؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وربما شعر سيزر أيضًا بأنّ شاو شوان على وشك الرحيل، فقد صار في هذه الأيام يلازمه في كل مكان، بل ويتدلل أحيانًا، ملصقًا أنفه ورأسه بيدَي شاو شوان.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات