التدريب
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولو علم العجوز كي بما يدور في ذهنه، لجنّ جنونه—فغيره لا يبلغ هذا المستوى بعد مئةٍ وخمسين يومًا، بينما هو يتمنى أن ينجز أسرع؟!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غرست الإبر القاسية نفسها في جذع شجرةٍ مقابلة، واخترقت الخشب نصفه!
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
والواقع أنّ شاو شوان شعر بذلك فعلًا في أول يومين؛ فعندما يعود للقبيلة، كان يختلج كلما سمع صوتًا طفيفًا. كان الأمر مبالغًا فيه، لكنه تعافى بعد ذلك.
Arisu-san
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يعكس السيف الحجري ضوء الشمس، لكن وهو يشقّ الوتد الحجري، لمع نور رماديّ خافت وسط الغابة.
الفصل 67 – التدريب
وفي رأي العجوز كي، أسوأ طريقة لمواجهة فخٍّ هي مواجهته مباشرة. فإذا كان بالإمكان تفاديه، فلماذا يخاطر الإنسان بنفسه؟
***
كان شاو شوان يمسك بسيفٍ حجريٍّ طوله نصف ذراع، ويسير على ذلك الدرب الحجريّ الذي لا يبدو مختلفًا عن غيره.
على تلٍّ صغيرٍ قريبٍ من ساحة تدريب القبيلة، لم تكن الأشجار هناك سميكة الجذوع، لكنها كانت وفيرة العدد. أوراقٌ خضراء نضِرة غطّت كل الأغصان، والشجيرات والأعشاب القريبة كانت تنمو نموًّا جامحًا. في هذا الفصل من السنة، كانت النباتات في أوج ازدهارها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك أشبه بصوت ارتجافٍ يصدر عن وترٍ رقيقٍ لوحشٍ ما.
كان هناك ممرٌّ صغيرٌ من الحصى، وطريقٌ يطؤه الناس باستمرار. وعلى جانبيه، ارتفعت نباتات عاميّة إلى ارتفاع خصر الإنسان. أمّا أبعد قليلًا، فبوسع المرء أن يختبئ خلف الأغصان والأوراق دون أن يلحظه أحد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك أشبه بصوت ارتجافٍ يصدر عن وترٍ رقيقٍ لوحشٍ ما.
كان شاو شوان يمسك بسيفٍ حجريٍّ طوله نصف ذراع، ويسير على ذلك الدرب الحجريّ الذي لا يبدو مختلفًا عن غيره.
على تلٍّ صغيرٍ قريبٍ من ساحة تدريب القبيلة، لم تكن الأشجار هناك سميكة الجذوع، لكنها كانت وفيرة العدد. أوراقٌ خضراء نضِرة غطّت كل الأغصان، والشجيرات والأعشاب القريبة كانت تنمو نموًّا جامحًا. في هذا الفصل من السنة، كانت النباتات في أوج ازدهارها.
هطلت الأمطار في اليوم السابق، فغُسلت الأتربة العالقة على العشب والأوراق، وانتشر في الهواء عبيرٌ خافت لزهور مجهولة.
ومن بعيد، كانت تُسمَع دويّاتٌ عميقة تتردّد بين الجبال. تلك الجبال لم يكن فيها شيءٌ من الخضرة. وبالمقارنة معها، كانت تلك التلال القريبة أكثر هدوءًا بكثير، ولا يبدو أنّ ثمّة خطرًا فيها.
وباختصار… كان شاو شوان هو الطريدة.
لكنّ شاو شوان قبض على السيف الحجري بإحكام، وبدت ملامحه شديدة الجديّة، ولم يجرؤ على أدنى تهاون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك أشبه بصوت ارتجافٍ يصدر عن وترٍ رقيقٍ لوحشٍ ما.
كان العجوز كي يعلّم شاو شوان فنّ نصب الفخوخ، لكن طريقة التعليم تغيّرت بعد يومين فقط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك أشبه بصوت ارتجافٍ يصدر عن وترٍ رقيقٍ لوحشٍ ما.
وفق نظرية العجوز كي، إن أردتَ أن تصطاد دبًّا، فعليك أن تفكّر كما يفكّر الدبّ. وإن أردت افتراس وحش، فعليك أن تضع نفسك في موضعه. وبعبارة أخرى: إن أردت صنع فخٍّ كاملٍ قادرٍ على قتل أيّ مَن يدخله، فعليك أن تختبر بنفسك الأسرار العميقة الكامنة في كل فخ.
لم يهبط شاو شوان مباشرةً بعد أن تفادى الهجمة الأولى، بل أمسك بفرع صغير، ودحرج جسده بخفة، مستفيدًا من قوة ذلك الغصن كي يقفز فوق غصنٍ أكبر ممتدّ فوق الطريق، دون أن يلامس ورقة واحدة منه.
وأمام تلك الفخوخ، إن لم تستطع كشفها وتحطيمها، فسوف تكون في خطرٍ حقيقيٍّ في ساحة الصيد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك أشبه بصوت ارتجافٍ يصدر عن وترٍ رقيقٍ لوحشٍ ما.
ورغم أن شاو شوان شعر أنّه يجرّ نفسه إلى العذاب، إلّا أنّه وافق على اتباع تعليمات العجوز كي، وأن يختبر القتلة الخفيّين المختبئين خلف الأغصان والحجارة والأوراق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في البداية، كان شاو شوان يصاب كثيرًا، لكنه سرعان ما صار يتفادى كلّ الفخوخ بصعوبة، ثم بلا إصابات، ثم صار يتقن قطع بعض الروابط بين الفخوخ المترابطة… وكل ذلك حدث خلال نصف شهر!
وباختصار… كان شاو شوان هو الطريدة.
لقد تجاوز كل تصوّرات العجوز كي، لكنّه خشي أن يصيبه الغرور، فظلّ يتعمّد العبوس، ويوجّه أقسى النقد عند أدنى خطأ.
بدأ شاو شوان يسير في ذلك الدرب الحجريّ، والسيف في يده مُحكَم القبضة. ألقى نظرة على الطريق أمامه، ثم أسرع في مشيته، وقد ظهر التردّد لوهلةٍ في عينيه.
ولم تمضِ سوى بضعة أنفاس منذ أن وطأت قدم شاو شوان الطريق.
هممم!
والواقع أنّ شاو شوان شعر بذلك فعلًا في أول يومين؛ فعندما يعود للقبيلة، كان يختلج كلما سمع صوتًا طفيفًا. كان الأمر مبالغًا فيه، لكنه تعافى بعد ذلك.
كان ذلك أشبه بصوت ارتجافٍ يصدر عن وترٍ رقيقٍ لوحشٍ ما.
رفع العجوز كي رأسه نحو السماء، وتذكّر أيامه: “في أيامي، مررت بكل ما تمرّ به الآن… لكنني فعلته أفضل.”
وجاء الصوت من الجهة اليمنى للطريق، ومن الواضح أنّها أربعة أوتار على الأقل!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين هبط على الأرض، مدّ يده وأمسك بطرف غصنٍ يغير به مسار سقوطه. ثم أدار جسده في الهواء وهبط متدحرجًا، مبددًا أثر الصدمة. وفي الوقت نفسه، لمح بطرف عينه وتدًا حجريًّا سميكًا يهجم نحوه كالحربة.
لم يتوقّف شاو شوان، بل بدأ يعدو. دفع الأرض بقوة قدميه وقفز عاليًا في الهواء. وبحركةٍ سريعة لذراعه، لمع السيف يمينًا ويسارًا، وتعالى طَرقٌ متتالٍ: إنها أصوات تصادم رؤوس السهام الحجرية مع السيف الحجري. وقد تفادى شاو شوان سهمين، وصدّ آخرين. وفي اللحظة التي قفز فيها، التوى جسده بطريقة غريبة مضحكة؛ الرأس، والذراعان، والساقان، كلٌّ منها اتخذ اتجاهًا مختلفًا.
وبرأيه، الخبراء الحقيقيون هم أولئك الذين يعثرون على نقطة الكسر فورًا، فيفكّكون سلسلة الفخوخ بأقل جهد. والأعظم منهم من يجعل فخوخ العدو نفسها تعمل لصالحه!
ومن وضعه ذاك، لم يكن أحد ليعرف ما الذي ينوي فعله، لكن في اللحظة نفسها التي غيّر فيها هيئته، انطلقت إبرٌ حادّة من الجهة الأخرى من الطريق، وانحرفت عن جسده ببضعة سنتمترات فقط. كانت قد أُطلقت مع رؤوس السهام نفسها، لكن دون ضجيج. وبسبب الطنين الذي سبق من الجهة اليمنى، فإن أغلب الناس سيركّزون دفاعهم نحو تلك الجهة غريزيًا، متجاهلين الاغتيال الأشدّ خفاءً من الجهة المقابلة. ولو لم يلتوِ جسد شاو شوان تلك الالتواءة، لكانت الإبر قد أصابته بسهولة، حتى وإن نجا من السهام الحجرية.
ولم يكن مسار جريه مستقيمًا، ولا كان يركض وفق أي إيقاعٍ مألوف.
طق! طق! طق!
وما إن هبط على الأرض حتى اندفع راكضًا. وبعد خطوة واحدة فقط، انغرس في الأرض سهمٌ حجريّ بسمك الإصبع في الموضع الذي كان يقف فيه قبل ثانية. تكررت المشاهد، إذ كانت رؤوس السهام تُدقّ الأرض تباعًا إثر خطواته، لكنّه لم يتوقف، ولم يتأثر بأيٍّ منها.
غرست الإبر القاسية نفسها في جذع شجرةٍ مقابلة، واخترقت الخشب نصفه!
لم يتوقّف شاو شوان، بل بدأ يعدو. دفع الأرض بقوة قدميه وقفز عاليًا في الهواء. وبحركةٍ سريعة لذراعه، لمع السيف يمينًا ويسارًا، وتعالى طَرقٌ متتالٍ: إنها أصوات تصادم رؤوس السهام الحجرية مع السيف الحجري. وقد تفادى شاو شوان سهمين، وصدّ آخرين. وفي اللحظة التي قفز فيها، التوى جسده بطريقة غريبة مضحكة؛ الرأس، والذراعان، والساقان، كلٌّ منها اتخذ اتجاهًا مختلفًا.
لم يهبط شاو شوان مباشرةً بعد أن تفادى الهجمة الأولى، بل أمسك بفرع صغير، ودحرج جسده بخفة، مستفيدًا من قوة ذلك الغصن كي يقفز فوق غصنٍ أكبر ممتدّ فوق الطريق، دون أن يلامس ورقة واحدة منه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين هبط على الأرض، مدّ يده وأمسك بطرف غصنٍ يغير به مسار سقوطه. ثم أدار جسده في الهواء وهبط متدحرجًا، مبددًا أثر الصدمة. وفي الوقت نفسه، لمح بطرف عينه وتدًا حجريًّا سميكًا يهجم نحوه كالحربة.
وما إن هبط على الأرض حتى اندفع راكضًا. وبعد خطوة واحدة فقط، انغرس في الأرض سهمٌ حجريّ بسمك الإصبع في الموضع الذي كان يقف فيه قبل ثانية. تكررت المشاهد، إذ كانت رؤوس السهام تُدقّ الأرض تباعًا إثر خطواته، لكنّه لم يتوقف، ولم يتأثر بأيٍّ منها.
كان هناك ممرٌّ صغيرٌ من الحصى، وطريقٌ يطؤه الناس باستمرار. وعلى جانبيه، ارتفعت نباتات عاميّة إلى ارتفاع خصر الإنسان. أمّا أبعد قليلًا، فبوسع المرء أن يختبئ خلف الأغصان والأوراق دون أن يلحظه أحد.
ولم يكن مسار جريه مستقيمًا، ولا كان يركض وفق أي إيقاعٍ مألوف.
وفي رأي العجوز كي، أسوأ طريقة لمواجهة فخٍّ هي مواجهته مباشرة. فإذا كان بالإمكان تفاديه، فلماذا يخاطر الإنسان بنفسه؟
وفي قفزة أخرى، ضغط بقدمه على فرعٍ قريب واندفع عاليًا مرة أخرى. وبين قفزتين متتاليتين، تفادى جميع السهام المنطلقة في الهواء. ثم حرّك معصمه، فاستقرّت خمس حصواتٍ صغيرة بين أصابعه، وانطلقت نحو الشجيرات أمامه. وفي اللحظة التالية، سُمعت فرقعة خشبٍ في الأدغال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وما يسمّى “هزيمة الخصم دون قتال” يشير إلى ذلك المعنى نفسه. لكن شاو شوان ما يزال أمامه طريق طويل.
وحين هبط على الأرض، مدّ يده وأمسك بطرف غصنٍ يغير به مسار سقوطه. ثم أدار جسده في الهواء وهبط متدحرجًا، مبددًا أثر الصدمة. وفي الوقت نفسه، لمح بطرف عينه وتدًا حجريًّا سميكًا يهجم نحوه كالحربة.
وجاء الصوت من الجهة اليمنى للطريق، ومن الواضح أنّها أربعة أوتار على الأقل!
لمع ظلٌّ رماديٌّ كالسيف.
وما إن هبط على الأرض حتى اندفع راكضًا. وبعد خطوة واحدة فقط، انغرس في الأرض سهمٌ حجريّ بسمك الإصبع في الموضع الذي كان يقف فيه قبل ثانية. تكررت المشاهد، إذ كانت رؤوس السهام تُدقّ الأرض تباعًا إثر خطواته، لكنّه لم يتوقف، ولم يتأثر بأيٍّ منها.
لم يعكس السيف الحجري ضوء الشمس، لكن وهو يشقّ الوتد الحجري، لمع نور رماديّ خافت وسط الغابة.
رفع شاو شوان رأسه نحو مكانٍ قريب وسأل:
لم يكن معدنًا، لكن كلّ من رآه شعر بقسوة حدّه وبرودته القاتلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 67 – التدريب
ولم تمضِ سوى بضعة أنفاس منذ أن وطأت قدم شاو شوان الطريق.
ولو علم العجوز كي بما يدور في ذهنه، لجنّ جنونه—فغيره لا يبلغ هذا المستوى بعد مئةٍ وخمسين يومًا، بينما هو يتمنى أن ينجز أسرع؟!
ولما التفت إلى ما خلفه، رأى السهام الحجرية والإبر الخشبية والأوتاد، متناثرة مع أوتادٍ مرتجفة وأحجارٍ محطّمة. قبل دقيقة واحدة، لم يكن سوى دربٍ هادئٍ تحفّه الأعشاب.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
رفع شاو شوان رأسه نحو مكانٍ قريب وسأل:
ولو علم العجوز كي بما يدور في ذهنه، لجنّ جنونه—فغيره لا يبلغ هذا المستوى بعد مئةٍ وخمسين يومًا، بينما هو يتمنى أن ينجز أسرع؟!
“كيف كان أدائي؟”
ومن بعيد، كانت تُسمَع دويّاتٌ عميقة تتردّد بين الجبال. تلك الجبال لم يكن فيها شيءٌ من الخضرة. وبالمقارنة معها، كانت تلك التلال القريبة أكثر هدوءًا بكثير، ولا يبدو أنّ ثمّة خطرًا فيها.
“سيئ.” قالها العجوز كي بوجهٍ جامد، وهو جالس على صخرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هطلت الأمطار في اليوم السابق، فغُسلت الأتربة العالقة على العشب والأوراق، وانتشر في الهواء عبيرٌ خافت لزهور مجهولة.
مسح شاو شوان رأسه: “وأنا أشعر بالأمر نفسه.”
Arisu-san
لم يحتج العجوز كي للكلام أكثر؛ أعاد شاو شوان تفكيك كل الفخوخ، سواء التي أُطلقت أو التي بقيت خاملة. كان عليه أن يزيلها كلّها لئلا يعرض أبناء القبيلة للخطر. وبعض الحفر الصغيرة في الأرض لم يكن يلحظها الناس عادة.
سأل شاو شوان: “كم استغرق منك أن تصبح خبيرًا مطلقًا؟”
وكان هذا تدريب شاو شوان اليومي: العجوز كي ينصب الفخوخ… وشاو شوان يجتازها.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لمع ظلٌّ رماديٌّ كالسيف.
وكان ذلك تدريبًا قاسيًا، ومَسْلكًا شاذًّا، يكفي ليحطّم أعصاب أيّ ضعيف الإرادة. فالإنسان إن صار متوترًا أكثر من اللازم، يصبح مهووسًا، ويتخيل الفخوخ في كل مكان.
وباختصار… كان شاو شوان هو الطريدة.
والواقع أنّ شاو شوان شعر بذلك فعلًا في أول يومين؛ فعندما يعود للقبيلة، كان يختلج كلما سمع صوتًا طفيفًا. كان الأمر مبالغًا فيه، لكنه تعافى بعد ذلك.
رفع العجوز كي رأسه نحو السماء، وتذكّر أيامه: “في أيامي، مررت بكل ما تمرّ به الآن… لكنني فعلته أفضل.”
تنفّس العجوز كي بارتياح وهو ينظر إلى شاو شوان المشغول بتفكيك الفخوخ. في البدء، كان قلقًا من أنّ أسلوبه العنيف قد ينعكس سلبًا على الصبي. وقد خطط لإرشاده بعد خمسة أيام. لكن على غير توقع، كان شاو شوان قد تأقلم تمامًا قبل أن يفعل شيئًا!
كان شاو شوان يمسك بسيفٍ حجريٍّ طوله نصف ذراع، ويسير على ذلك الدرب الحجريّ الذي لا يبدو مختلفًا عن غيره.
في البداية، كان شاو شوان يصاب كثيرًا، لكنه سرعان ما صار يتفادى كلّ الفخوخ بصعوبة، ثم بلا إصابات، ثم صار يتقن قطع بعض الروابط بين الفخوخ المترابطة… وكل ذلك حدث خلال نصف شهر!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لقد تجاوز كل تصوّرات العجوز كي، لكنّه خشي أن يصيبه الغرور، فظلّ يتعمّد العبوس، ويوجّه أقسى النقد عند أدنى خطأ.
ولو علم العجوز كي بما يدور في ذهنه، لجنّ جنونه—فغيره لا يبلغ هذا المستوى بعد مئةٍ وخمسين يومًا، بينما هو يتمنى أن ينجز أسرع؟!
وحين انتهى شاو شوان من تفكيك كل شيء ودفن الفخوخ، جلس بجانب العجوز كي ينتظر تعليقاته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وأمام تلك الفخوخ، إن لم تستطع كشفها وتحطيمها، فسوف تكون في خطرٍ حقيقيٍّ في ساحة الصيد.
وفي رأي العجوز كي، أسوأ طريقة لمواجهة فخٍّ هي مواجهته مباشرة. فإذا كان بالإمكان تفاديه، فلماذا يخاطر الإنسان بنفسه؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هطلت الأمطار في اليوم السابق، فغُسلت الأتربة العالقة على العشب والأوراق، وانتشر في الهواء عبيرٌ خافت لزهور مجهولة.
وبرأيه، الخبراء الحقيقيون هم أولئك الذين يعثرون على نقطة الكسر فورًا، فيفكّكون سلسلة الفخوخ بأقل جهد. والأعظم منهم من يجعل فخوخ العدو نفسها تعمل لصالحه!
والواقع أنّ شاو شوان شعر بذلك فعلًا في أول يومين؛ فعندما يعود للقبيلة، كان يختلج كلما سمع صوتًا طفيفًا. كان الأمر مبالغًا فيه، لكنه تعافى بعد ذلك.
وما يسمّى “هزيمة الخصم دون قتال” يشير إلى ذلك المعنى نفسه. لكن شاو شوان ما يزال أمامه طريق طويل.
وكان ذلك تدريبًا قاسيًا، ومَسْلكًا شاذًّا، يكفي ليحطّم أعصاب أيّ ضعيف الإرادة. فالإنسان إن صار متوترًا أكثر من اللازم، يصبح مهووسًا، ويتخيل الفخوخ في كل مكان.
وعلى عكس الخبراء الذين يتحدث العجوز كي عنهم، لم يستطع شاو شوان بعد رؤية كل الفخوخ أو قطع روابطها في كل مرة. ومع سماعه تفسيرات العجوز كي اليومية، صار أحيانًا يتساءل: (هل أتعلم ببطء؟ هل أنا غبي؟)
وعلى عكس الخبراء الذين يتحدث العجوز كي عنهم، لم يستطع شاو شوان بعد رؤية كل الفخوخ أو قطع روابطها في كل مرة. ومع سماعه تفسيرات العجوز كي اليومية، صار أحيانًا يتساءل: (هل أتعلم ببطء؟ هل أنا غبي؟)
ولو علم العجوز كي بما يدور في ذهنه، لجنّ جنونه—فغيره لا يبلغ هذا المستوى بعد مئةٍ وخمسين يومًا، بينما هو يتمنى أن ينجز أسرع؟!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وما كان لدى العجوز كي من مهارات، بعضها منسوب إلى أجيالٍ قبله. بعضهم كان محافظًا في فن الفخوخ، وبعضهم كان أكثر خبثًا وقسوة. لكنهم جميعًا اتفقوا على أمر واحد: اختيار التلميذ المناسب، وتمرير العلم إلى الجيل التالي.
لم يهبط شاو شوان مباشرةً بعد أن تفادى الهجمة الأولى، بل أمسك بفرع صغير، ودحرج جسده بخفة، مستفيدًا من قوة ذلك الغصن كي يقفز فوق غصنٍ أكبر ممتدّ فوق الطريق، دون أن يلامس ورقة واحدة منه.
رفع العجوز كي رأسه نحو السماء، وتذكّر أيامه: “في أيامي، مررت بكل ما تمرّ به الآن… لكنني فعلته أفضل.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لمع ظلٌّ رماديٌّ كالسيف.
قال شاو شوان: “كنتَ مذهلًا.”
ولم يكن مسار جريه مستقيمًا، ولا كان يركض وفق أي إيقاعٍ مألوف.
ولم يتعمّد الابتعاد عن ذكر مسألة ساق العجوز المفقودة، إذ إن ذلك جرح كبرياءه. ما دام العجوز نفسه قد تجاوز الأمر، فلا حاجة لغيره أن يتصنّع الشفقة. فالعجوز كي لا يحتاجها.
لم يعكس السيف الحجري ضوء الشمس، لكن وهو يشقّ الوتد الحجري، لمع نور رماديّ خافت وسط الغابة.
سأل شاو شوان: “كم استغرق منك أن تصبح خبيرًا مطلقًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وأمام تلك الفخوخ، إن لم تستطع كشفها وتحطيمها، فسوف تكون في خطرٍ حقيقيٍّ في ساحة الصيد.
أجاب العجوز كي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يحتج العجوز كي للكلام أكثر؛ أعاد شاو شوان تفكيك كل الفخوخ، سواء التي أُطلقت أو التي بقيت خاملة. كان عليه أن يزيلها كلّها لئلا يعرض أبناء القبيلة للخطر. وبعض الحفر الصغيرة في الأرض لم يكن يلحظها الناس عادة.
“لم أصل إلى تلك المرتبة، حتى في أفضل أيامي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولما التفت إلى ما خلفه، رأى السهام الحجرية والإبر الخشبية والأوتاد، متناثرة مع أوتادٍ مرتجفة وأحجارٍ محطّمة. قبل دقيقة واحدة، لم يكن سوى دربٍ هادئٍ تحفّه الأعشاب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وما يسمّى “هزيمة الخصم دون قتال” يشير إلى ذلك المعنى نفسه. لكن شاو شوان ما يزال أمامه طريق طويل.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات