طقس تطهير السيوف
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولمّا همّ الزعيم بالاقتراب من ابنه، ناداه الشامان. كانت المسألة تتعلق بالأسلاف.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
نظر إليه شاو شوان، ثم إلى ذراعه المكسورة، ثم عاد ينظر إليه بوجهٍ جامد، كأنما يقول: أهكذا يكون عدم القصد؟ يكسر ذراعي؟
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
تبًّا لك ولأختك! فكّر شاو شوان وهو يحدّق به.
Arisu-san
لو علم الشامان أو الزعيم لكان عقابنا شديدًا!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تأمّل شاو شوان ظهرهما مبتعدين، متسائلًا في نفسه عن سبب تصرّفهما بتلك الطريقة…
الفصل 63 – طقس تطهير السيوف
لم يُعر القائد الرئيسي اهتمامًا لنظرة والده، وواصل تفكيره.
***
“حسن!” كان كيكي مسرورًا لرؤية شاو شوان واقفًا بعد كل تلك الضربات بلا تعبير ألم. ولم يبدُ أنه يبالي بذراعه المكسورة.
بعد وصولهم إلى نهاية طريق المجد، وضع جميع محاربي فريق الصيد طرائدهم جانبًا، إذ كان عليهم حضور طقسٍ لا يكتمل نجاح مهمّة الصيد إلاّ به.
وحين هدأ الطرفان، خبا النمط الطوطمي على جسديهما.
طلب الشامان من الحاملين أن يضعوا المحفّة الخشبية داخل حفرة النار. وبما أنّ في الحفرة كتلة صغيرة فحسب من اللهب، كان فيها متّسع للمحفّة.
أمر الشامان بعض الرجال بإحضار مِرْوَدٍ حجري طويل، مملوء بماء رمادي. كان يفوح منه عبير نضر، يشبه رائحة نباتات الغابة، غير أنّ شاو شوان لم يكن يعرف كيف صُنع.
كادت سيقان الحاملين الأربعة أن تخور حين أنزلوا المحفّة أخيرًا. لم يكونوا خائفين ولا قلقين، بل كانوا مفعمين بالانفعال؛ فبأنظارهم كان هذا الموقف شرفًا عظيمًا، وخدمة أسلاف القبيلة أمرًا يفاخرون به أمام أبنائهم وأحفادهم في المستقبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تأمّل شاو شوان ظهرهما مبتعدين، متسائلًا في نفسه عن سبب تصرّفهما بتلك الطريقة…
بعد أن وضعوا المحفّة بعناية داخل حفرة النار، غادر المحاربون الأربعة، ودخل الشامان ليسجد أمام الأسلاف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظل شاو شوان يحدّق به بملامح صامتة. وحين بدأ توو يشعر بالقشعريرة من نظرته، خفّض شاو شوان بصره نحو حقيبته الجلدية.
لم يكن شاو شوان يدرك مكانة أولئك الأسلاف، ولكن مما رآه من سلوك الشامان، خمّن أنّ صاحب الزينة العظمية هو الأهم بينهم. وقد أدّى الشامان له تحية خاصة دقيقة.
***
وبعد التحية، خرج الشامان من حفرة النار، إذ كان عليه أن يقود طقس تطهير السيوف للمحاربين العائدين من الصيد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتّسعت عيون بعض المحاربين إلى حد يكاد يثقب رأس السيف المكسور.
أمر الشامان بعض الرجال بإحضار مِرْوَدٍ حجري طويل، مملوء بماء رمادي. كان يفوح منه عبير نضر، يشبه رائحة نباتات الغابة، غير أنّ شاو شوان لم يكن يعرف كيف صُنع.
ولهذا السبب، حين جاء دور شاو شوان لتطهير أسلحته، خصّه الشامان بمكان عند مقدّمة المِرْوَد الحجري. وعادةً لا يقف في الموضع المقابل للشامان سوى الأفضل أداءً في مهمّة الصيد. فكثيرًا ما كان ذلك المكان محفوظًا لقادة مجموعات الصيد، ولكن هذه المرة كان من نصيب شاو شوان، ولم يعترض ماي ولا غيره على ذلك.
كان كل قائد مجموعة صيد يأخذ أفراد مجموعته لتطهير أسلحتهم. وغاية طقس تطهير السيوف أن يُزال ما عَلِق بالسيوف من تلوّث الدم بعد رحلة الصيد، وأن تُغسل عنها الروح الضارية القاتلة التي عادت بها من الجبال؛ فيهدأ المحاربون الغارقون بعدُ في ذهنية المطاردة والقتل، وتخفّ حدّة نوازعهم المضطربة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعندما أخرج سيف الناب الذي منحه إياه العجوز كي، أخرج معه رأس السيف المكسور.
والحديث عن “تطهير السيوف” لا يقتصر على السيوف نفسها، فالرماح الحجرية والفؤوس وغيرها من أدوات الصيد كان لابدّ أيضًا من غسلها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تأمّل شاو شوان ظهرهما مبتعدين، متسائلًا في نفسه عن سبب تصرّفهما بتلك الطريقة…
وطبيعيّ أن تكون الدفعة الأولى من المحاربين الذين يؤدّون التطهير هم القائد الرئيسي ومحاربو الفريق المتقدّم، ثم تلحق بهم سائر مجموعات الصيد.
شعر شاو شوان بنظرات الجميع عليه، لكنه تجاهلها. وبيديه، وضع سيف الناب في المِرْوَد، وغمره في السائل الرمادي.
أما الأدوات الحجرية التي وجدها شاو شوان قرب الأسلاف فقد سلّمها إلى القادة عند اجتماع فريق الصيد، وباتت الآن كلها بين يدي القائد الرئيسي. كانت أدوات مصنوعة من حجارة نفيسة حقًا، لكن شاو شوان لم يكن ليستطيع الاحتفاظ بها. فالقبيلة هي القبيلة، ومع كل تلك العيون التي تراقبه، لكان من الحماقة أن يخفيها لنفسه. وكان الخيار الأفضل أن يسلّمها، فهو واثق أنّ الشامان والزعيم سيكافئانه بما يستحق، فينال نصيبه من الحجر النفيس.
وفي الحقيقة، كان يُعدّ المساهم الأكبر في مهمة الصيد، إذ هو الذي قتل الريح السوداء الشائكة، وهو الذي عثر على الأسلاف وأعادهم.
وفي الحقيقة، كان يُعدّ المساهم الأكبر في مهمة الصيد، إذ هو الذي قتل الريح السوداء الشائكة، وهو الذي عثر على الأسلاف وأعادهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك الأثناء، كان شاو شوان ينزل الجبل خالي اليدين. لم يسلك طريق المجد ولا أيّ طريق مزدحم، بل اختار مسالك جانبية هادئة.
ولهذا السبب، حين جاء دور شاو شوان لتطهير أسلحته، خصّه الشامان بمكان عند مقدّمة المِرْوَد الحجري. وعادةً لا يقف في الموضع المقابل للشامان سوى الأفضل أداءً في مهمّة الصيد. فكثيرًا ما كان ذلك المكان محفوظًا لقادة مجموعات الصيد، ولكن هذه المرة كان من نصيب شاو شوان، ولم يعترض ماي ولا غيره على ذلك.
شعر شاو شوان بنظرات الجميع عليه، لكنه تجاهلها. وبيديه، وضع سيف الناب في المِرْوَد، وغمره في السائل الرمادي.
كان الشامان يحدّق في شاو شوان بنظرة مطمئنة رقيقة.
نظر إليه شاو شوان، ثم إلى ذراعه المكسورة، ثم عاد ينظر إليه بوجهٍ جامد، كأنما يقول: أهكذا يكون عدم القصد؟ يكسر ذراعي؟
وقد جعل أداؤه الباهر أثناء الصيد، ثم اكتشافه للأسلاف، كل محارب في القبيلة يوجّه بصره إليه وهو يتقدّم نحو موقعه في طقس التطهير. فعندما التقوا مجموعات الصيد الأخرى في الغابة، لم ينل شاو شوان الكثير من الاهتمام لضيق الوقت، أمّا الآن وقد عادوا إلى الديار، فقد أراد الجميع أن يلقوا نظرة أقرب على هذا الفتى الأسطوري، حتى الزعيم والقائد الرئيسي كانا يراقبانه.
لم يتحمّل توو نظراته أكثر، فتوجه إلى كيكي وسحبه بعيدًا.
وحين اصطفّ كل فرد من مجموعته خلف المِرْوَد الحجري، رفع الشامان يديه علامة البدء بتطهير الأسلحة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ما هذا يا كيكي؟!
كان شاو شوان قد راقب الآخرين أثناء التطهير، فعرف الآن ما ينبغي فعله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالنظر لضعف جسد شاو شوان، ولأنه اصطاد الكثير من الطرائد، أخبره الشامان أن يعود أولًا، وأنه سيرسل من يحمل حقّه من اللحم لاحقًا.
أخرج كل رؤوس الرماح والسيوف الحجرية التي كانت معه ووضعها في المِرْوَد واحدًا تلو الآخر بعناية. وبعد أن انتهى، تردّد لحظة قبل أن يخرج آخر قطعة.
كادت سيقان الحاملين الأربعة أن تخور حين أنزلوا المحفّة أخيرًا. لم يكونوا خائفين ولا قلقين، بل كانوا مفعمين بالانفعال؛ فبأنظارهم كان هذا الموقف شرفًا عظيمًا، وخدمة أسلاف القبيلة أمرًا يفاخرون به أمام أبنائهم وأحفادهم في المستقبل.
وعندما أخرج سيف الناب الذي منحه إياه العجوز كي، أخرج معه رأس السيف المكسور.
وبعد التحية، خرج الشامان من حفرة النار، إذ كان عليه أن يقود طقس تطهير السيوف للمحاربين العائدين من الصيد.
وقد عرف كثير من المحاربين الذين كانوا يحدّقون به أنّ ذلك السيف مصنوع من ناب تنين كومودو. حتى من لم يعرف صاحبه السابق، كان يدرك مادته. فبعض المحاربين النخبة في القبيلة يمتلكون سيوفًا مشابهة، ورثوها عن آبائهم.
بعد وصولهم إلى نهاية طريق المجد، وضع جميع محاربي فريق الصيد طرائدهم جانبًا، إذ كان عليهم حضور طقسٍ لا يكتمل نجاح مهمّة الصيد إلاّ به.
كان سيفًا فريدًا من ناب الكومودو… ومع ذلك تحطّم هكذا! والآخذ به مجرّد فتى! أيمتلك فعلًا قوة تكسر سيفًا كهذا؟!
“حسن!” كان كيكي مسرورًا لرؤية شاو شوان واقفًا بعد كل تلك الضربات بلا تعبير ألم. ولم يبدُ أنه يبالي بذراعه المكسورة.
ما هذا بحق!؟
كانت معظم الأسر منشغلة باستقبال المحاربين العائدين أو بترتيب الطعام، فلم يصادف شاو شوان إلا قليلًا من الناس.
ماذا حدث بحق الجحيم؟!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك الأثناء، كان شاو شوان ينزل الجبل خالي اليدين. لم يسلك طريق المجد ولا أيّ طريق مزدحم، بل اختار مسالك جانبية هادئة.
اتّسعت عيون بعض المحاربين إلى حد يكاد يثقب رأس السيف المكسور.
كان توو هو من ركله. جاء بأمر من القائد ليراقب الوضع، لكن أول ما رآه هو كيكي وهو يكسر ذراع الفتى.
حتى وجه الشامان الهادئ تجمّد. ولحظة قصيرة، تذكّر الفتى الذي تظاهر بغناء “أنشودة الصيد” بين الحشود… لقد كان مختلفًا حقًا عن غيره!
شعر شاو شوان بنظرات الجميع عليه، لكنه تجاهلها. وبيديه، وضع سيف الناب في المِرْوَد، وغمره في السائل الرمادي.
شعر شاو شوان بنظرات الجميع عليه، لكنه تجاهلها. وبيديه، وضع سيف الناب في المِرْوَد، وغمره في السائل الرمادي.
كان شاو شوان قد راقب الآخرين أثناء التطهير، فعرف الآن ما ينبغي فعله.
كان على السيف دم الريح السوداء الشائكة، والسائل البني لتلك الحشرة من الكهف، ولم يكن الماء قد أزالها تمامًا من قبل. ولكن حين أنهى الشامان التعاويذ، وأمرهم بإخراج الأدوات الحجرية، فوجئ شاو شوان بأنّ السيف لم يعد يحمل أي أثر، وأن الأدوات جميعها تلمع كأنها لم تُستخدم قط في رحلة صيد.
كان شاو شوان قد راقب الآخرين أثناء التطهير، فعرف الآن ما ينبغي فعله.
وحين انتهى طقس تطهير السيوف، شعر المحاربون بالارتياح، وكأن شيئًا من أرواحهم قد غُسِل.
كان توو هو من ركله. جاء بأمر من القائد ليراقب الوضع، لكن أول ما رآه هو كيكي وهو يكسر ذراع الفتى.
وبالنظر لضعف جسد شاو شوان، ولأنه اصطاد الكثير من الطرائد، أخبره الشامان أن يعود أولًا، وأنه سيرسل من يحمل حقّه من اللحم لاحقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعندما أخرج سيف الناب الذي منحه إياه العجوز كي، أخرج معه رأس السيف المكسور.
وعدم اضطراره لحمل اللحم بنفسه وفّر عليه عناءً كثيرًا، ولم يخشَ أن يطمع أحد بنصيبه.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وعند مغادرته، نكز كيكي القائد الرئيسي بخفة، وحدّق في ظهر شاو شوان قبل أن يرفع نظره إلى قائده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك الأثناء، كان شاو شوان ينزل الجبل خالي اليدين. لم يسلك طريق المجد ولا أيّ طريق مزدحم، بل اختار مسالك جانبية هادئة.
كان القائد شديد الجديّة، لكنه أومأ له إيماءة صغيرة.
أخرج كل رؤوس الرماح والسيوف الحجرية التي كانت معه ووضعها في المِرْوَد واحدًا تلو الآخر بعناية. وبعد أن انتهى، تردّد لحظة قبل أن يخرج آخر قطعة.
نال كيكي الإذن، فانفرجت أساريره وترك الاهتمام بالطرائد لتوو، وركض خلف شاو شوان.
ورغم فشل ضربته الأولى، لم يتوقف الرجل، واستمر في الهجوم. ولم تكن ضربته أبطأ من الأولى، بل تبعتها أخرى في اللحظة نفسها التي تفاداها شاو شوان.
كان القائد الرئيسي مستغرقًا في التفكير، ثم شعر بنظرات فوقه، فرفع رأسه ليجد أباه يحدّق فيه. فبادر إلى الابتسام تملّقًا، على غير عادته كقائد فريق صيد.
كان كل قائد مجموعة صيد يأخذ أفراد مجموعته لتطهير أسلحتهم. وغاية طقس تطهير السيوف أن يُزال ما عَلِق بالسيوف من تلوّث الدم بعد رحلة الصيد، وأن تُغسل عنها الروح الضارية القاتلة التي عادت بها من الجبال؛ فيهدأ المحاربون الغارقون بعدُ في ذهنية المطاردة والقتل، وتخفّ حدّة نوازعهم المضطربة.
قطّب الزعيم حاجبيه وهو يتساءل عمّا يخطّط له ابنه… ونظر إلى ماو الواقف جانبًا. لعل الأمر يتعلّق به؟ كان يعلم قليلًا عن المشكلات بين ماو وشاو شوان، لكنه عدّها منافسة بريئة داخل القبيلة. وبحسب العادات، لا يجوز للشيوخ التدخل في منافسات كهذه، فضلًا عن أنّ شاو شوان أثبت نفسه مرارًا، ولم يعد أحد يجرؤ على اضطهاده.
وحين انتهى طقس تطهير السيوف، شعر المحاربون بالارتياح، وكأن شيئًا من أرواحهم قد غُسِل.
ولمّا همّ الزعيم بالاقتراب من ابنه، ناداه الشامان. كانت المسألة تتعلق بالأسلاف.
وضع توو الأعشاب داخل حقيبة شاو شوان، ثم ابتسم له بامتنان متصنع: “هو معتوه لا يدري ما يفعل. أرجو أن تعذره… بما أننا في فريق الصيد نفسه، هاها…”
وبما أنّ الأمر يخصّ الأسلاف، لم يكن الزعيم ليؤخّره. لكنه قبل أن يغادر برفقة الشامان، وجّه لابنه نظرة تحذير.
وفي الحقيقة، كان يُعدّ المساهم الأكبر في مهمة الصيد، إذ هو الذي قتل الريح السوداء الشائكة، وهو الذي عثر على الأسلاف وأعادهم.
لم يُعر القائد الرئيسي اهتمامًا لنظرة والده، وواصل تفكيره.
وحين اصطفّ كل فرد من مجموعته خلف المِرْوَد الحجري، رفع الشامان يديه علامة البدء بتطهير الأسلحة.
وفي تلك الأثناء، كان شاو شوان ينزل الجبل خالي اليدين. لم يسلك طريق المجد ولا أيّ طريق مزدحم، بل اختار مسالك جانبية هادئة.
وطبيعيّ أن تكون الدفعة الأولى من المحاربين الذين يؤدّون التطهير هم القائد الرئيسي ومحاربو الفريق المتقدّم، ثم تلحق بهم سائر مجموعات الصيد.
كانت معظم الأسر منشغلة باستقبال المحاربين العائدين أو بترتيب الطعام، فلم يصادف شاو شوان إلا قليلًا من الناس.
شعر شاو شوان باندفاع دم في حلقه، ثم سمع صوت طقطقة في ذراعه. ومع تلك الطقطقة، طار جسده إلى الخلف، وارتطم بالأرض متعثرًا قبل أن يقف بصعوبة، محاولًا أن يبتلع الدم الذي فاض إلى فمه.
وكان يحاول أن يفكر بما سيقوله للعجوز كي بشأن سيف الناب، لكن فجأة شعر بشيء من خلفه، فتوقّف. تألّق بريق بارد في عينيه، ومن غير أن ينظر إلى القبضة المتقدمة نحوه، مال برأسه وانثنى بجسده، فتفادى الضربة بسهولة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف شاو شوان، يلهث بثقل. لم يعبأ بذراعه المكسورة، فالجراح ليست خطيرة في نظره. ثبّت عينيه على خصمه: كيكي.
ورغم فشل ضربته الأولى، لم يتوقف الرجل، واستمر في الهجوم. ولم تكن ضربته أبطأ من الأولى، بل تبعتها أخرى في اللحظة نفسها التي تفاداها شاو شوان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف شاو شوان، يلهث بثقل. لم يعبأ بذراعه المكسورة، فالجراح ليست خطيرة في نظره. ثبّت عينيه على خصمه: كيكي.
ولم يعد هناك مجال للتفادي، فرفع شاو شوان ذراعيه لصدّ اللكمات. وكان جسده الصغير يُجبر على التراجع من قوة خصمه العاتية. وكلما خطا خطوة إلى الوراء، تكسّرت الحجارة تحت قدميه، يُسمَع صوتها كقرقعة الرعد قبل انهمار العاصفة.
نظر إليه شاو شوان، ثم إلى ذراعه المكسورة، ثم عاد ينظر إليه بوجهٍ جامد، كأنما يقول: أهكذا يكون عدم القصد؟ يكسر ذراعي؟
ومع ذلك ظل خصمه يضغط عليه خطوة بعد خطوة. كان كلما تراجع شاو شوان خطوة، تقدّم هو خطوة أخرى، وفي كل خطوة يوجه إليه لكمة إضافية. كثرة الضربات لم تترك لشاو شوان لحظة ليتفاداها. وفي لحظة كان الغبار يرتفع، وفي اللحظة التالية تفرّقه قبضات الخصم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 63 – طقس تطهير السيوف
كان الرجل أقوى بكثير من شاو شوان، ومهارته أعلى، ومع ضرباته المتتابعة كان يسحقه سحقًا بقوته.
كانت معظم الأسر منشغلة باستقبال المحاربين العائدين أو بترتيب الطعام، فلم يصادف شاو شوان إلا قليلًا من الناس.
شعر شاو شوان باندفاع دم في حلقه، ثم سمع صوت طقطقة في ذراعه. ومع تلك الطقطقة، طار جسده إلى الخلف، وارتطم بالأرض متعثرًا قبل أن يقف بصعوبة، محاولًا أن يبتلع الدم الذي فاض إلى فمه.
كان شاو شوان قد راقب الآخرين أثناء التطهير، فعرف الآن ما ينبغي فعله.
وهذه المرة لم يُكمل خصمه الهجوم.
وهذه المرة لم يُكمل خصمه الهجوم.
وحين هدأ الطرفان، خبا النمط الطوطمي على جسديهما.
ماذا حدث بحق الجحيم؟!
وقف شاو شوان، يلهث بثقل. لم يعبأ بذراعه المكسورة، فالجراح ليست خطيرة في نظره. ثبّت عينيه على خصمه: كيكي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ما هذا يا كيكي؟!
ورغم أنّ كيكي لم يكن يحمل نية قتل، وقد خرج للتو من طقس التطهير، إلا أنّ سنوات الصيد الطويلة جعلت كل حركة منه مفعمة بنذير الوحشية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حسن!” كان كيكي مسرورًا لرؤية شاو شوان واقفًا بعد كل تلك الضربات بلا تعبير ألم. ولم يبدُ أنه يبالي بذراعه المكسورة.
شعر شاو شوان بنظرات الجميع عليه، لكنه تجاهلها. وبيديه، وضع سيف الناب في المِرْوَد، وغمره في السائل الرمادي.
لكن ما إن نطق كلمة “حسن”، حتى تلقّى ركلة أطاحت به.
شعر شاو شوان بنظرات الجميع عليه، لكنه تجاهلها. وبيديه، وضع سيف الناب في المِرْوَد، وغمره في السائل الرمادي.
كان توو هو من ركله. جاء بأمر من القائد ليراقب الوضع، لكن أول ما رآه هو كيكي وهو يكسر ذراع الفتى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتّسعت عيون بعض المحاربين إلى حد يكاد يثقب رأس السيف المكسور.
ما هذا يا كيكي؟!
كان كل قائد مجموعة صيد يأخذ أفراد مجموعته لتطهير أسلحتهم. وغاية طقس تطهير السيوف أن يُزال ما عَلِق بالسيوف من تلوّث الدم بعد رحلة الصيد، وأن تُغسل عنها الروح الضارية القاتلة التي عادت بها من الجبال؛ فيهدأ المحاربون الغارقون بعدُ في ذهنية المطاردة والقتل، وتخفّ حدّة نوازعهم المضطربة.
طلب منك القائد أن تختبره، فهل هذه طريقتك للاختبار؟!
ولمّا همّ الزعيم بالاقتراب من ابنه، ناداه الشامان. كانت المسألة تتعلق بالأسلاف.
أأنت محارب بالغ، أقوى منه بأضعاف، ثم تضربه هكذا؟!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالنظر لضعف جسد شاو شوان، ولأنه اصطاد الكثير من الطرائد، أخبره الشامان أن يعود أولًا، وأنه سيرسل من يحمل حقّه من اللحم لاحقًا.
أتريد إثبات قوتك على طفل؟ ألا تخجل؟!
لم يتحمّل توو نظراته أكثر، فتوجه إلى كيكي وسحبه بعيدًا.
لو علم الشامان أو الزعيم لكان عقابنا شديدًا!
شعر شاو شوان باندفاع دم في حلقه، ثم سمع صوت طقطقة في ذراعه. ومع تلك الطقطقة، طار جسده إلى الخلف، وارتطم بالأرض متعثرًا قبل أن يقف بصعوبة، محاولًا أن يبتلع الدم الذي فاض إلى فمه.
غضب توو وغرس قدمه في ظهر كيكي مرة أخرى وهو ينهض.
وبعد التحية، خرج الشامان من حفرة النار، إذ كان عليه أن يقود طقس تطهير السيوف للمحاربين العائدين من الصيد.
“يا أخرق! بلا عقل!”
وبما أنّ الأمر يخصّ الأسلاف، لم يكن الزعيم ليؤخّره. لكنه قبل أن يغادر برفقة الشامان، وجّه لابنه نظرة تحذير.
ثم سحب قدمه، والتفت إلى شاو شوان بابتسامة مصطنعة: “لم يقصد الأذى.” محاولًا أن يبدو ودودًا.
نظر إليه شاو شوان، ثم إلى ذراعه المكسورة، ثم عاد ينظر إليه بوجهٍ جامد، كأنما يقول: أهكذا يكون عدم القصد؟ يكسر ذراعي؟
لكن ما إن نطق كلمة “حسن”، حتى تلقّى ركلة أطاحت به.
سبّ توو كيكي في سرّه آلاف المرات، لكنه حافظ على ابتسامة اعتذار، وأخرج كيسًا صغيرًا من الأعشاب ملفوفًا بأوراق الشجر: “هذه أعشاب جيدة. ستتعافى ذراعك خلال أيام إن شربتها.”
تبًّا لك ولأختك! فكّر شاو شوان وهو يحدّق به.
ظل شاو شوان يحدّق به بملامح صامتة. وحين بدأ توو يشعر بالقشعريرة من نظرته، خفّض شاو شوان بصره نحو حقيبته الجلدية.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) نال كيكي الإذن، فانفرجت أساريره وترك الاهتمام بالطرائد لتوو، وركض خلف شاو شوان.
فهم توو الإشارة فورًا، ولعن نفسه لصَفائه. لقد كسر كيكي ذراع الفتى، فكيف يأخذ الأعشاب من يد الرجل نفسه؟!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد أن وضعوا المحفّة بعناية داخل حفرة النار، غادر المحاربون الأربعة، ودخل الشامان ليسجد أمام الأسلاف.
وضع توو الأعشاب داخل حقيبة شاو شوان، ثم ابتسم له بامتنان متصنع: “هو معتوه لا يدري ما يفعل. أرجو أن تعذره… بما أننا في فريق الصيد نفسه، هاها…”
ماذا حدث بحق الجحيم؟!
تبًّا لك ولأختك! فكّر شاو شوان وهو يحدّق به.
أخرج كل رؤوس الرماح والسيوف الحجرية التي كانت معه ووضعها في المِرْوَد واحدًا تلو الآخر بعناية. وبعد أن انتهى، تردّد لحظة قبل أن يخرج آخر قطعة.
لم يتحمّل توو نظراته أكثر، فتوجه إلى كيكي وسحبه بعيدًا.
كان توو هو من ركله. جاء بأمر من القائد ليراقب الوضع، لكن أول ما رآه هو كيكي وهو يكسر ذراع الفتى.
تأمّل شاو شوان ظهرهما مبتعدين، متسائلًا في نفسه عن سبب تصرّفهما بتلك الطريقة…
حتى وجه الشامان الهادئ تجمّد. ولحظة قصيرة، تذكّر الفتى الذي تظاهر بغناء “أنشودة الصيد” بين الحشود… لقد كان مختلفًا حقًا عن غيره!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وعند مغادرته، نكز كيكي القائد الرئيسي بخفة، وحدّق في ظهر شاو شوان قبل أن يرفع نظره إلى قائده.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) نال كيكي الإذن، فانفرجت أساريره وترك الاهتمام بالطرائد لتوو، وركض خلف شاو شوان.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات