مصدر القوة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تلاشى العبوس من وجه ماو، وبدا أكثر ارتياحًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبصفته زعيم القبيلة، كانت قدرة آو حقًا استثنائية، إذ كان باستطاعته التغلب على معظم محاربي القبيلة. وبسبب تقديس القوة، كان الكثير من المحاربين المُستيقظين حديثًا يعدّون آو قدوةً لهم. ولم تكن دفعة هذا العام استثناءً.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“هذه نقطة تحوّل في حياتكم. بعد اليوم، سيُنظر إليكم بوصفكم محاربين طوطم حقيقيين. ولكن، هذا في الوقت ذاته بداية جديدة كليًا لكم جميعًا. فلا أحد غيركم سيحدّد إلى أيّ مدى ستصلون في حياتكم. لا تركنوا إلى الرضا؛ فأنتم وحدكم من يرسم الطريق بين أن تبقوا في المرحلة الأولية، أو أن تواصلوا النمو والتقدّم، شأن المحاربين البارزين في قبيلتنا.”
Arisu-san
تقدّم ماو مزهوًّا. وحين رأى جدّه الزعيم آو ينظر إليه مشجعًا، أخذ نفسًا عميقًا، وقبض قبضته، واتّخذ وضعه الصحيح. ثم زأر، ووجّه قبضته نحو اللوح الحجري أمامه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
إلا أنّ شاو شوان لم يحقق أمانيهم.
الفصل 25 – مصدر القوة
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بانغ!
…
Arisu-san
“اسمي شوان.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حسنًا. الآن قِفْ مع رفاقك.”
شارك شاو شوان اسمه في هذه الحياة. لم يكن يرى الآن سوى الهياكل العظمية، فلم يعد قادرًا على تحليل ملامح وجه الشامان. غير أنه، حين رأى جمجمة الشامان تتردد عند سماع الاسم، كأنما تسترجع شيئًا ما، أدرك شاو شوان أنّ هذا الشامان العجوز على الأرجح لم يتعرّف عليه، على أي حال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكانت هناك أيضًا معلومات عن شاو شوان، بما فيها ولادته وظروفه المعيشية.
بعد برهة، تكلّم الشامان مجددًا، غير أنّه في هذه المرّة لم يسأل شيئًا آخر عن شاو شوان.
كاد جميع الصبية يدّعون واحدًا تلو الآخر، كأنّما يخشون أن يُعامَل أحدهم كالأبله الذي لا يرى مصدر القوة أمام الشامان. لم يُرد واحد منهم أن يُعدّ محارب طوطم غبيًا بلا موهبة.
“حسنًا. الآن قِفْ مع رفاقك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكانت هناك أيضًا معلومات عن شاو شوان، بما فيها ولادته وظروفه المعيشية.
لم يقل شاو شوان شيئًا إضافيًا، وعلى الرغم من أنّه لم يُظهر أي تبرّم على وجهه، إلّا أنه كان يكبت في ذهنه التواء الشفاه ساخرًا. أهذا الشامان العجوز عاجزٌ إلى هذا الحدّ عن تذكّر الأشياء؟
وحين صفا ذهنه، أدرك أنّه في بحر وعيه كانت تتشكّل تدريجيًا هيئة ما. كان زوجًا من القرون تلفّهما النار، طوطم القبيلة. وإلى جانب ذلك، كان هناك شيء على هيئة بيضة، يغلّف الطوطم بضوء أبيض مبهر.
“حسن. بما أنّكم قد أيقظتم جميعكم قوّتكم الطوطمية، ونلتم القوة التي ترافق هذا الإيقاظ، فإنّ أوّل ما ينبغي لكم إتقانه الآن هو كيفية استخدام هذه القوة.” قال الشامان بلا عجلة.
ظهرت على وجهه أنماط الطوطم، ثم وجّه اللكمة مجددًا.
“هذه نقطة تحوّل في حياتكم. بعد اليوم، سيُنظر إليكم بوصفكم محاربين طوطم حقيقيين. ولكن، هذا في الوقت ذاته بداية جديدة كليًا لكم جميعًا. فلا أحد غيركم سيحدّد إلى أيّ مدى ستصلون في حياتكم. لا تركنوا إلى الرضا؛ فأنتم وحدكم من يرسم الطريق بين أن تبقوا في المرحلة الأولية، أو أن تواصلوا النمو والتقدّم، شأن المحاربين البارزين في قبيلتنا.”
وبعد أن ألقى محاضرته، غادر الشامان مع الرجال، إذ كان عليه الآن أن يستريح. ورأى آو الشامان مجهَدًا، فألقى نظرة أخرى على كفّه المتورّدة. وفكّر قليلًا، وقرّر أن يناقش الأمر غدًا.
وأثناء قوله ذلك، رمق بنظره ناحية الزعيم آو، كأنما يقول، انظروا، إنّ زعيمكم مثال باهر على ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة، كان سيزر — الذي تذكّره الشامان أخيرًا — جاثمًا ببؤس خارج كهف الأيتام. وتحت رياح الليل الجليدية، كان يحدّق نحو قمة الجبل… ويعوي.
وبصفته زعيم القبيلة، كانت قدرة آو حقًا استثنائية، إذ كان باستطاعته التغلب على معظم محاربي القبيلة. وبسبب تقديس القوة، كان الكثير من المحاربين المُستيقظين حديثًا يعدّون آو قدوةً لهم. ولم تكن دفعة هذا العام استثناءً.
إلا أنّ شاو شوان لم يحقق أمانيهم.
“بصفتكم محاربي طوطم، فعليكم أولًا أن تعرفوا كيف تعثرون على مصدر القوة داخل أجسادكم.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وكان ذلك أيضًا السبب الرئيس في إبقاء الشامان لأولئك المحاربين الصغار هذه الليلة.
ولما لم يذكر أحد غير الطوطم، كان ذلك يعني أنّ تلك “البيضة” البيضاء موجودة في ذهن شاو شوان وحده. وبسبب شكلها، لم يستطع شاو شوان إلا أن يتذكّر الحجر العجيب الذي التقطه في حياته السابقة، ذاك الذي لا يُخدش بالسكين ولا تسخّنه النار.
“إنّ مصدر القوة موجود في دمائكم. يظلّ غافيًا حين تكونون صغارًا، حتى إذا جاء اليوم المناسب، بدأ يستيقظ تدريجيًا تحت نداء اللهب… الآن، أغمِضوا أعينكم ونقّوا أذهانكم. اتّبعوا القوة داخل أجسادكم، وستبصرونها بطبيعتكم…”
كاد جميع الصبية يدّعون واحدًا تلو الآخر، كأنّما يخشون أن يُعامَل أحدهم كالأبله الذي لا يرى مصدر القوة أمام الشامان. لم يُرد واحد منهم أن يُعدّ محارب طوطم غبيًا بلا موهبة.
لا أحد علم متى، ولكنّ الحجرة امتلأت دفئًا. جلس الجميع على الأرض، وأغمضوا أعينهم بأمر الشامان.
وعند سؤال الشامان، حملق ماو أيضًا في شاو شوان، مترقبًا أن يجيبه بـ”لا”، كي ينهال عليه استهزاء الجميع.
وفعل شاو شوان مثلهم.
وحين صفا ذهنه، أدرك أنّه في بحر وعيه كانت تتشكّل تدريجيًا هيئة ما. كان زوجًا من القرون تلفّهما النار، طوطم القبيلة. وإلى جانب ذلك، كان هناك شيء على هيئة بيضة، يغلّف الطوطم بضوء أبيض مبهر.
وحين صفا ذهنه، أدرك أنّه في بحر وعيه كانت تتشكّل تدريجيًا هيئة ما. كان زوجًا من القرون تلفّهما النار، طوطم القبيلة. وإلى جانب ذلك، كان هناك شيء على هيئة بيضة، يغلّف الطوطم بضوء أبيض مبهر.
ظهرت على وجهه أنماط الطوطم، ثم وجّه اللكمة مجددًا.
على هيئة بيضة…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفعل شاو شوان مثلهم.
“لقد رأيته!” لم يستطع أحد الصبية كبح حماسته ففتح عينيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفعل شاو شوان مثلهم.
“إنه الطوطم!” قال صبيّ آخر.
نظر الشامان من حوله، ورأى أنّ معظم الصبية وجدوا مصادر قوتهم، باستثناء…
“لقد رأيته أنا أيضًا!”
اشتعل الحماس في نفوس المحاربين الصغار، وتمنّوا لو يجرّبون بأنفسهم. غير أنّ الشامان لم ينوِ إخراج المزيد من الألواح. بل أمرهم أن يمارسوا صامتين في أذهانهم، ليتعرّفوا بطبيعتهم على كيفية استخدام القوة الطوطمية.
“وكذلك أنا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد رأيته أنا أيضًا!”
“…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كاد جميع الصبية يدّعون واحدًا تلو الآخر، كأنّما يخشون أن يُعامَل أحدهم كالأبله الذي لا يرى مصدر القوة أمام الشامان. لم يُرد واحد منهم أن يُعدّ محارب طوطم غبيًا بلا موهبة.
وكلّما أمعن النظر، ازداد تشابهه مع ذلك الحجر من حياته السابقة.
نظر الشامان من حوله، ورأى أنّ معظم الصبية وجدوا مصادر قوتهم، باستثناء…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“آه-شوان، هل وجدتَ مصدرك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد رأيته أنا أيضًا!”
ما إن تكلّم الشامان، حتى صوّب بقية الصبية أنظارهم نحو شاو شوان.
أخرج محارب آخر لوحًا حجريًا أُعدّ مسبقًا بأمر الشامان.
فيما سبق، حين كانوا يتحدّثون، سمعوا من ساي أنّ هذا الصبي المسمّى شوان جاء من كهف الأيتام عند سفح الجبل، وأنه لم يكمل بعدُ عشر سنوات حتى يأتي مهرجان الثلج. وبحسب العادة، فإنّ قلّة من أطفال القبيلة يستطيعون إيقاظ قوتهم الطوطمية في سنّ صغيرة كهذه، ومعظمهم من نسل محاربي طوطم أقوياء يعيشون قرب قمة الجبل. وكان هنالك قول شائع في القبيلة، أنّ من يُوقِظ قوته الطوطمية مبكرًا تكون موهبته أعظم، فيغدو أوفر حظًا من غيره في أن يصبح محاربًا عظيمًا كالزعيم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبصفته زعيم القبيلة، كانت قدرة آو حقًا استثنائية، إذ كان باستطاعته التغلب على معظم محاربي القبيلة. وبسبب تقديس القوة، كان الكثير من المحاربين المُستيقظين حديثًا يعدّون آو قدوةً لهم. ولم تكن دفعة هذا العام استثناءً.
وقبل ذلك، حين لم ينته الشتاء بعد وجرت عملية الاختيار وبقوا مع الشامان، كان أصغرهم سنًا حفيد الزعيم الأكبر، “ماو”.
بعد برهة، تكلّم الشامان مجددًا، غير أنّه في هذه المرّة لم يسأل شيئًا آخر عن شاو شوان.
وكان السلاح الذي اعتاد الزعيم آو استخدامه في الصيد رمحًا، وكان يُسمّى كذلك “ماو” في اللغة المحلية. وقُتلت به وحوش لا تُحصى، وأصبح الرمح رمزًا لأمجاد آو الكثيرة، وهو أمر يعلمه جميع أفراد القبيلة. وبحسب تقاليد القبيلة، فإنّ تسمية الزعيم حفيده الأكبر باسم السلاح الذي يستخدمه تحمل دلالة عظيمة. ومن الواضح أنه قد وضع آمالًا كبيرة على حفيده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة، كان سيزر — الذي تذكّره الشامان أخيرًا — جاثمًا ببؤس خارج كهف الأيتام. وتحت رياح الليل الجليدية، كان يحدّق نحو قمة الجبل… ويعوي.
لكن، على ما يبدو، كان بطل الطقوس هذا العام ليس ماو، الذي عُدّ صاحبَ أكبر موهبة بين الناس، بل شاو شوان، الذي سرق الأضواء في منتصف المراسم كجوادٍ أسود.
في حين أغمض شاو شوان عينيه، وظلّ يتأمّل البيضة البيضاء في ذهنه.
وكانت ملامح ماو حامضة طوال الوقت، ولا سيما حين ينظر إلى شاو شوان. كان في نظراته أثر جليّ للتحدّي، كأنه يتلهّف للقتال معه.
كان شاو شوان يكاد يشعر بألمه، ولكن حين رأى قبضة ماو، لاحظ أنه لم يُصب بأذى، غير أنّ علامة حمراء بقيت على يده.
لكن شاو شوان لم يكن يرى سوى هياكل عظمية، فلم يكن يرى تعابير وجهه إطلاقًا. وبذلك ضاعت نظرات التحدّي تلك كأنها صُرفت إلى أعمى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بانغ!
وعند سؤال الشامان، حملق ماو أيضًا في شاو شوان، مترقبًا أن يجيبه بـ”لا”، كي ينهال عليه استهزاء الجميع.
تحطّم اللوح الحجري شظايا.
إلا أنّ شاو شوان لم يحقق أمانيهم.
وكان ذلك أيضًا السبب الرئيس في إبقاء الشامان لأولئك المحاربين الصغار هذه الليلة.
أومأ شاو شوان للشامان، “لقد رأيته، أيضًا. إنه ذاته الطوطم الذي ظهر فوق حفرة اللهب.”
“إنّ مصدر القوة موجود في دمائكم. يظلّ غافيًا حين تكونون صغارًا، حتى إذا جاء اليوم المناسب، بدأ يستيقظ تدريجيًا تحت نداء اللهب… الآن، أغمِضوا أعينكم ونقّوا أذهانكم. اتّبعوا القوة داخل أجسادكم، وستبصرونها بطبيعتكم…”
ابتهج الشامان، إذ رأى أنّ كل الصبية قد وجدوا مصادر قوتهم. فواصل غرس المعرفة فيهم عن مصدر اللهب.
وعند سؤال الشامان، حملق ماو أيضًا في شاو شوان، مترقبًا أن يجيبه بـ”لا”، كي ينهال عليه استهزاء الجميع.
في حين أغمض شاو شوان عينيه، وظلّ يتأمّل البيضة البيضاء في ذهنه.
“وكذلك أنا!”
ولما لم يذكر أحد غير الطوطم، كان ذلك يعني أنّ تلك “البيضة” البيضاء موجودة في ذهن شاو شوان وحده. وبسبب شكلها، لم يستطع شاو شوان إلا أن يتذكّر الحجر العجيب الذي التقطه في حياته السابقة، ذاك الذي لا يُخدش بالسكين ولا تسخّنه النار.
بالطبع! لا عجب أنّه شعر بألفة حين سمع اسم “شوان”.
وكلّما أمعن النظر، ازداد تشابهه مع ذلك الحجر من حياته السابقة.
…
فإن كان الأمر كذلك، فقد وجد إذًا سبب اختلاف عملية إيقاظه عن الآخرين.
“…”
وفيما يتعلّق باستخدام القوة الطوطمية، طلب الشامان من ماو أن يُري الصبية مثالًا.
“حسنًا، الآن افعلها مجددًا، ولكن هذه المرة باستخدام القوة الطوطمية.” قال الشامان.
“وجّه لكمة دون استخدام القوة الطوطمية.”
لا أحد علم متى، ولكنّ الحجرة امتلأت دفئًا. جلس الجميع على الأرض، وأغمضوا أعينهم بأمر الشامان.
أخرج محارب آخر لوحًا حجريًا أُعدّ مسبقًا بأمر الشامان.
بعد برهة، تكلّم الشامان مجددًا، غير أنّه في هذه المرّة لم يسأل شيئًا آخر عن شاو شوان.
تقدّم ماو مزهوًّا. وحين رأى جدّه الزعيم آو ينظر إليه مشجعًا، أخذ نفسًا عميقًا، وقبض قبضته، واتّخذ وضعه الصحيح. ثم زأر، ووجّه قبضته نحو اللوح الحجري أمامه.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
بانغ!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دويّ مكتوم.
“إنه الطوطم!” قال صبيّ آخر.
اهتزّ اللوح قليلًا.
اشتعل الحماس في نفوس المحاربين الصغار، وتمنّوا لو يجرّبون بأنفسهم. غير أنّ الشامان لم ينوِ إخراج المزيد من الألواح. بل أمرهم أن يمارسوا صامتين في أذهانهم، ليتعرّفوا بطبيعتهم على كيفية استخدام القوة الطوطمية.
قطّب ماو حاجبيه قليلًا، وسحب قبضته.
وكانت ملامح ماو حامضة طوال الوقت، ولا سيما حين ينظر إلى شاو شوان. كان في نظراته أثر جليّ للتحدّي، كأنه يتلهّف للقتال معه.
كان شاو شوان يكاد يشعر بألمه، ولكن حين رأى قبضة ماو، لاحظ أنه لم يُصب بأذى، غير أنّ علامة حمراء بقيت على يده.
ما إن تكلّم الشامان، حتى صوّب بقية الصبية أنظارهم نحو شاو شوان.
وهذا تحديدًا الفرق بين قوة الجسد بعد إيقاظ القوة الطوطمية؛ من اللحم إلى العظم، كلّ شبر من الجسد يغدو أقوى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فإن كان الأمر كذلك، فقد وجد إذًا سبب اختلاف عملية إيقاظه عن الآخرين.
“حسنًا، الآن افعلها مجددًا، ولكن هذه المرة باستخدام القوة الطوطمية.” قال الشامان.
ظهرت على وجهه أنماط الطوطم، ثم وجّه اللكمة مجددًا.
تلاشى العبوس من وجه ماو، وبدا أكثر ارتياحًا.
على هيئة بيضة…
ظهرت على وجهه أنماط الطوطم، ثم وجّه اللكمة مجددًا.
تحطّم اللوح الحجري شظايا.
بالوضع ذاته، وبقوة تبدو متماثلة. بدا كل شيء كما هو… ومع ذلك بدا مختلفًا تمامًا في الوقت نفسه.
قطّب ماو حاجبيه قليلًا، وسحب قبضته.
بانغ!
كاد جميع الصبية يدّعون واحدًا تلو الآخر، كأنّما يخشون أن يُعامَل أحدهم كالأبله الذي لا يرى مصدر القوة أمام الشامان. لم يُرد واحد منهم أن يُعدّ محارب طوطم غبيًا بلا موهبة.
تحطّم اللوح الحجري شظايا.
“اسمي شوان.”
اشتعل الحماس في نفوس المحاربين الصغار، وتمنّوا لو يجرّبون بأنفسهم. غير أنّ الشامان لم ينوِ إخراج المزيد من الألواح. بل أمرهم أن يمارسوا صامتين في أذهانهم، ليتعرّفوا بطبيعتهم على كيفية استخدام القوة الطوطمية.
على هيئة بيضة…
وبعد أن ألقى محاضرته، غادر الشامان مع الرجال، إذ كان عليه الآن أن يستريح. ورأى آو الشامان مجهَدًا، فألقى نظرة أخرى على كفّه المتورّدة. وفكّر قليلًا، وقرّر أن يناقش الأمر غدًا.
فيما سبق، حين كانوا يتحدّثون، سمعوا من ساي أنّ هذا الصبي المسمّى شوان جاء من كهف الأيتام عند سفح الجبل، وأنه لم يكمل بعدُ عشر سنوات حتى يأتي مهرجان الثلج. وبحسب العادة، فإنّ قلّة من أطفال القبيلة يستطيعون إيقاظ قوتهم الطوطمية في سنّ صغيرة كهذه، ومعظمهم من نسل محاربي طوطم أقوياء يعيشون قرب قمة الجبل. وكان هنالك قول شائع في القبيلة، أنّ من يُوقِظ قوته الطوطمية مبكرًا تكون موهبته أعظم، فيغدو أوفر حظًا من غيره في أن يصبح محاربًا عظيمًا كالزعيم.
أُعيد الشامان إلى حجرته. وتدثر بجلد حيواني، وفتح لفافة من جلد حيوان على ضوء النار. وأمر أحدهم أن يدوّن وقائع طقس اليوم، متضمّنة جميع التفاصيل عن كل صبي. كُتب فيها كل شيء، من استيقاظ أوّل طفل، إلى من أتمّ الإيقاظ أولًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وكانت هناك أيضًا معلومات عن شاو شوان، بما فيها ولادته وظروفه المعيشية.
نظر الشامان من حوله، ورأى أنّ معظم الصبية وجدوا مصادر قوتهم، باستثناء…
ولما رأى أنّ شاو شوان يربّي ذئبًا، بحث الشامان طويلًا في ذاكرته.
وعند سؤال الشامان، حملق ماو أيضًا في شاو شوان، مترقبًا أن يجيبه بـ”لا”، كي ينهال عليه استهزاء الجميع.
بالطبع! لا عجب أنّه شعر بألفة حين سمع اسم “شوان”.
وكان السلاح الذي اعتاد الزعيم آو استخدامه في الصيد رمحًا، وكان يُسمّى كذلك “ماو” في اللغة المحلية. وقُتلت به وحوش لا تُحصى، وأصبح الرمح رمزًا لأمجاد آو الكثيرة، وهو أمر يعلمه جميع أفراد القبيلة. وبحسب تقاليد القبيلة، فإنّ تسمية الزعيم حفيده الأكبر باسم السلاح الذي يستخدمه تحمل دلالة عظيمة. ومن الواضح أنه قد وضع آمالًا كبيرة على حفيده.
فمن قبل، حين كان يتجوّل في منطقة سفح الجبل ليرى أحوال الناس، لم يكن يتوقع أن يسمع حديثًا عن “تربية”. وعندما التقى شاو شوان مع الجرو الذئب، ترك له لوحة منقوشة كي لا يؤذي أحدٌ في القبيلة الذئب الصغير. وكان ينوي أن يمنح شوان حصّة إضافية من الطعام. غير أنه حين عاد إلى منطقة قمة الجبل، أُبلغ بأنّ نوعًا معينًا من النباتات التي بحث عنها طويلًا قد عُثر عليه، وأنّ فريق الصيد أعاد نبتة حيّة منه. فكرّس كل جهده للبحث، وظلّ يعمل عليها نحو عام كامل. وحين انتهى من إعداد الوصفة، كان قد نسي تمامًا أمر الجرو الصغير الذي أوكل شاو شوان بتربيته.
وكلّما أمعن النظر، ازداد تشابهه مع ذلك الحجر من حياته السابقة.
تساءل في نفسه: كيف حال الجرو الآن…
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لكن شاو شوان لم يكن يرى سوى هياكل عظمية، فلم يكن يرى تعابير وجهه إطلاقًا. وبذلك ضاعت نظرات التحدّي تلك كأنها صُرفت إلى أعمى.
وفي تلك اللحظة، كان سيزر — الذي تذكّره الشامان أخيرًا — جاثمًا ببؤس خارج كهف الأيتام. وتحت رياح الليل الجليدية، كان يحدّق نحو قمة الجبل… ويعوي.
بالطبع! لا عجب أنّه شعر بألفة حين سمع اسم “شوان”.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، على ما يبدو، كان بطل الطقوس هذا العام ليس ماو، الذي عُدّ صاحبَ أكبر موهبة بين الناس، بل شاو شوان، الذي سرق الأضواء في منتصف المراسم كجوادٍ أسود.
“بصفتكم محاربي طوطم، فعليكم أولًا أن تعرفوا كيف تعثرون على مصدر القوة داخل أجسادكم.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات