أجملُ كلمةٍ في العالم
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تجوّل شاو شوان ببصره، ثم تابع:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولأن أحدًا لم يرغب بالعودة إلى الماء، استخدم المحاربان أوراقًا لمسح الدم وتنظيف السمكة، ثم لفّا الأحشاء بتلك الأوراق ودفناها بجانب الشجرة. فعلى مقربة من النهر قد تجتذب الرائحة مخلوقاتٍ غير مرغوبة. في القبيلة لن تكون مشكلة، لكنّهما هنا قريبان من الماء؛ وقد تستشعر بعض الطيور أو المخلوقات الحسّاسة للدم هذه الرائحة. كان عليهما الاحتياط، ونبّها شاو شوان بأن يفعل الأمر ذاته إن خرج للصيد وحده.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
Arisu-san
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أكانا حقًّا من محاربي الصيد؟ لقد تصرّفا كخبيري تشريحٍ غريبين!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رفع السمكة مجددًا.
الفصل 8: أجملُ كلمةٍ في العالم
ولم تكن أدوات إشعال النار بدائية كما تخيّل شاو شوان؛ بل كانت نوعًا من مسحوقٍ خاص. كلّ محاربٍ يحمل مقدارًا منه. وعند إشعال النار، يُخرج أحدهم ملعقةً حجرية، يضع فيها شيئًا من ذلك المسحوق، ثم يسحقه بسرعة بمدقّة حجرية. وسرعان ما يتحوّل المسحوق نارًا، ويجعل من الملعقة شعلة صغيرة تُشعل الأعشاب والأغصان.
…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتبع طفلٌ أكبر: “هل تُؤكل؟”
كانت السمكة الذي انتشلها شاو شوان هذه المرّة أكبر حجمًا من الأوّلى، غير أنّه اكتفى بطرحها أرضًا بحجر، إذ لم يطلب عون المحاربين. وحتى لو كان قد أغميَ عليها فحسب، فلن تعيش خارج الماء.
اقترب أولئك الكبار قليلًا، فنظر إليهم شاو شوان وربّت كفّيه:
وبعد أن علّق السمكة على الشجرة بحبلٍ من القش، أخرج السمكة الأصغر المثقوبة بالحربة، ثم شرع يبحث عن بضع فروع يابسة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف عند المدخل، وأمر سيزر بالانتظار خارجًا مع السمكة، ثم أخذ نفسًا عميقًا، ودخل.
ولمّا جال ببصره، رأى المحارِبَيْن اللذين يحرسان ضفة النهر يرمقانه بفضول، فلوّح لهما بيده.
دُهش شاو شوان حين رأى “جي”—ذلك المكلّف بإيصال الطعام إلى كهف الأيتام—يشعل النار بذلك المسحوق. فقد كان يظن أنّ أهل القبيلة يحفرون الخشب أو يستخدمون الصوّاني، ولم يخطر بباله أن يملكوا أداةً بهذه السهولة. أمّا الأطفال في كهف الأيتام، فلا يملكون هذه المساحيق، ولن يحصلوا عليها إلا إذا صاروا محاربي طوطم وبدؤوا حياتهم خارج الكهف.
تردّد المحاربان؛ فقد كانا قد عادا للتوّ إلى موضعهما، لكنّ فضولهما الغريزي غلبهما فعادا إليه.
كان سيزر ينتظر خارجًا، فجرّ السمكة إلى الداخل حال سماعه نداء شاو شوان.
“ما الذي تفعلُه يا آه-شوان؟ أتعتزم أكل تلك؟ هل تحتاج إلى مساعدتنا؟” سأل المحارب بعد أن عرف اسم شاو شوان حينما قضى على السمكة الأولى.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان الخوف والفضول يتصارعان داخلهما أمام مخلوقاتٍ كالأسماك. غير أنّ السمكة ما دامت قد ماتت، فقد أزاحا خوفهما جانبًا، وملأ الفضول صدريهما أمام فريسةٍ من جنسٍ جديد.
فكّر شاو شوان في طرقٍ هادئة، لكنّ أولئك الصغار كانوا أشدّ خشونة من أن يُقنعوا بالهدوء. ومن خلال مراقبته، لم يكن قرار غي قابلاً للتبديل قريبًا. وبما أنّه صار مسؤولًا الآن، فهي مسؤولية ستلازمه فترة… وربما زمنًا أطول. فلم يبقَ أمامه إلا أن يُريهم شدّته، ويحسم الأمر دفعة واحدة.
“دع الأمر لي هذه المرّة، بما أنّك تولّيت القتل قبلًا!” قال المحارب الآخر وهو يخطو للأمام، ثم أمسك السمكة بسرعة. استخدم سكينه الحجرية لشقّها ونزع أحشائها، بينما راح يتحدّث مع رفيقه.
ولمّا جال ببصره، رأى المحارِبَيْن اللذين يحرسان ضفة النهر يرمقانه بفضول، فلوّح لهما بيده.
“واو؟ أهذه الأمعاء؟ قصيرةٌ للغاية…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف عند المدخل، وأمر سيزر بالانتظار خارجًا مع السمكة، ثم أخذ نفسًا عميقًا، ودخل.
“أهذه هي المعدة؟”
هووووم…
“لا، المعدة… تلك هي المعدة، بلا ريب!”
ساد الصمت الكهف لحظة، ثم تجرّأ طفل بصوتٍ مرتجف:
“انتبه… ما هذا؟ لا تثقبه. لعلّه سام…”
كان المحاربان يناقشان الأمر بحماسة، بينما وقف شاو شوان إلى الجانب مذهولًا لا يجد ما يقول.
“أين قلبها؟ اقطع أكثر، حرّك السكين… آه، إنك لا تحسن ذلك… دعني أُريك… عليك أن تثبّت يدك لئلا يسيل الدم…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أهذه هي المعدة؟”
كان المحاربان يناقشان الأمر بحماسة، بينما وقف شاو شوان إلى الجانب مذهولًا لا يجد ما يقول.
“هذه هديّتي لكم، لأنّ هذا يومي الأوّل بوصفي المسؤول!”
أكانا حقًّا من محاربي الصيد؟ لقد تصرّفا كخبيري تشريحٍ غريبين!
“هل تستطيعون الصيد؟ أيمكنكم جلب فريسة كهذه، أو أي شيء يؤكل؟ أنت؟ أنت؟ أو أنت؟ أيوجد من بينكم من يستطيع؟!”
هاويانِ للتشريح، بفضولٍ لا يُطاق!
ثم عاد المحاربان إلى مهمّتهما في الحراسة، بينما عاد شاو شوان—ومعه سيزر—إلى كهف الأيتام، يحمل السمكة الأخرى بحبل القش.
ومهما يكن الانطباع الغريب الذي خلّفاه في ذهن شاو شوان، فلا بدّ من الاعتراف بأنهما كانا بارعين في فنّ التشريح. فعلى الرغم من أنّها أول تجربة لهما مع سمكة، فقد أنجزا العمل بسرعة ونظافة. وخلال القطع، شرحا لشاو شوان تفاصيل ما ينبغي فعله وما يجب تجنّبه عند صيد الحيوانات وذبحها في البراري؛ كأن تكون بعض أحشاء الحيوانات سامة، أو أنّ لبعضها أكياسَ سمّ داخل أجسادها، أو أنّ بعض الأنواع تملك أحشاء لذيذة، إلا أنّه—عند التعامل مع مخلوق مجهول—لا ينبغي أكل أحشائه سدًّا للذرائع.
بدأت السماء تظلم، وكان بعض الأطفال قد نام أصلًا، وآخرون على وشك النوم، بينما بقي قليلون ينتظرون عودة شاو شوان.
وبعد قليل، كانت السمكة قد فُتِحت ونُظّفت، وأزيلت أحشاؤها وخياشيمها.
تراجع الأطفال في المقدّمة خطوةً كاملة. منذ دقائق كانوا يرمقونه بنظرات التحدّي، أمّا الآن فامتلأت أعينهم بالخوف والترقّب. وتحوّلت نظراتهم نحوه من عداوةٍ إلى حذر.
“لا أجزاء كثيرة يمكن أكلها، لكنّ حجمها الكبير يُعوّض ذلك.” قال المحارب وهو يمسح الدم عن سكينه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ولأن أحدًا لم يرغب بالعودة إلى الماء، استخدم المحاربان أوراقًا لمسح الدم وتنظيف السمكة، ثم لفّا الأحشاء بتلك الأوراق ودفناها بجانب الشجرة. فعلى مقربة من النهر قد تجتذب الرائحة مخلوقاتٍ غير مرغوبة. في القبيلة لن تكون مشكلة، لكنّهما هنا قريبان من الماء؛ وقد تستشعر بعض الطيور أو المخلوقات الحسّاسة للدم هذه الرائحة. كان عليهما الاحتياط، ونبّها شاو شوان بأن يفعل الأمر ذاته إن خرج للصيد وحده.
ساد الذهول وجه شاو شوان… ثم قال: “…نعم.” يا له من إرهاق.
ولم تكن أدوات إشعال النار بدائية كما تخيّل شاو شوان؛ بل كانت نوعًا من مسحوقٍ خاص. كلّ محاربٍ يحمل مقدارًا منه. وعند إشعال النار، يُخرج أحدهم ملعقةً حجرية، يضع فيها شيئًا من ذلك المسحوق، ثم يسحقه بسرعة بمدقّة حجرية. وسرعان ما يتحوّل المسحوق نارًا، ويجعل من الملعقة شعلة صغيرة تُشعل الأعشاب والأغصان.
رفع السمكة مجددًا.
دُهش شاو شوان حين رأى “جي”—ذلك المكلّف بإيصال الطعام إلى كهف الأيتام—يشعل النار بذلك المسحوق. فقد كان يظن أنّ أهل القبيلة يحفرون الخشب أو يستخدمون الصوّاني، ولم يخطر بباله أن يملكوا أداةً بهذه السهولة. أمّا الأطفال في كهف الأيتام، فلا يملكون هذه المساحيق، ولن يحصلوا عليها إلا إذا صاروا محاربي طوطم وبدؤوا حياتهم خارج الكهف.
كان سيزر ينتظر خارجًا، فجرّ السمكة إلى الداخل حال سماعه نداء شاو شوان.
وفي بعض الأحيان، كان شاو شوان يشعر بشيء من التناقض الغريب في القبيلة؛ كأنّ المهارات التي يتقنونها لا تتوافق مع مستوى حضارتهم.
وحين رأى شاو شوان أنّ معظمهم قد اجتمع، بدأ كلامه وهو يحدّق في أولئك الأكبر سنًّا أمامه:
لكنّ التفكير شيء، والغوص فيه شيء آخر؛ فلم يشغل ذهنه به الآن.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ذاق أحد المحاربين السمكة المشويّة ليتأكّد من صلاحيتها، وكانت كذلك، بل لذيذة أيضًا. فتقاسم الثلاثة، ومعهم الذئب سيزر، السمكة كاملة. غير أنّ المحاربين لم يشبعا من تلك الوجبة القليلة، ولم يكن سيزر مهتمًّا بالطعام المطبوخ أصلًا، فأكل قليلًا. وكان شاو شوان الوحيد الذي نال نصيبًا مشبعًا.
وبعد قليل، كانت السمكة قد فُتِحت ونُظّفت، وأزيلت أحشاؤها وخياشيمها.
وبعد الانتهاء، طلب المحاربان الاحتفاظ بعظمة السمكة كتذكار. وشعر شاو شوان بأنهما يودّان اصطحابها إلى فريق الصيد ليفاخروا بها أمام سائر المحاربين.
“أترون هذا؟ أنا اصطدته وأحضرتُه بنفسي!”
ثم عاد المحاربان إلى مهمّتهما في الحراسة، بينما عاد شاو شوان—ومعه سيزر—إلى كهف الأيتام، يحمل السمكة الأخرى بحبل القش.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم صرخ:
بدأت السماء تظلم، وكان بعض الأطفال قد نام أصلًا، وآخرون على وشك النوم، بينما بقي قليلون ينتظرون عودة شاو شوان.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
في الداخل، كانت نار المخيّم التي يشعلها “جي” كل مساء متّقدة؛ ليحصل الأطفال على الدفء، أو ليطهون ما لديهم. كانت تُسمّى “نار البدايات”، وكان “كو” مسؤولًا عن إطفائها كل ليلة قبل نومه. وفي المستقبل، سيؤول هذا الدور لشاو شوان.
“هل تستطيعون الصيد؟ أيمكنكم جلب فريسة كهذه، أو أي شيء يؤكل؟ أنت؟ أنت؟ أو أنت؟ أيوجد من بينكم من يستطيع؟!”
وقف عند المدخل، وأمر سيزر بالانتظار خارجًا مع السمكة، ثم أخذ نفسًا عميقًا، ودخل.
كان الأطفال المستيقظون—وهم الأكبر سنًّا—يجلسون حول النار يفكّرون. وما إن دخل شاو شوان حتى تعلّقت به الأبصار. كان يستطيع استشعار كراهيتهم؛ فهو قد أخذ المكان الذي طمحوا إليه.
فكّر شاو شوان في طرقٍ هادئة، لكنّ أولئك الصغار كانوا أشدّ خشونة من أن يُقنعوا بالهدوء. ومن خلال مراقبته، لم يكن قرار غي قابلاً للتبديل قريبًا. وبما أنّه صار مسؤولًا الآن، فهي مسؤولية ستلازمه فترة… وربما زمنًا أطول. فلم يبقَ أمامه إلا أن يُريهم شدّته، ويحسم الأمر دفعة واحدة.
صار يتقدّم، ثم صعد فوق صخرةٍ ضخمة تُشبه حجر الرحى. كانت أعلى نقطة في الكهف، ومن يقف عليها يرى كلّ شيء. كان ذاك موضع “كو” حين يوزّع الطعام.
تراجع الأطفال المشار إليهم، وأخذوا يهزّون رؤوسهم.
اقترب أولئك الكبار قليلًا، فنظر إليهم شاو شوان وربّت كفّيه:
“ما الذي تفعلُه يا آه-شوان؟ أتعتزم أكل تلك؟ هل تحتاج إلى مساعدتنا؟” سأل المحارب بعد أن عرف اسم شاو شوان حينما قضى على السمكة الأولى.
“انهضوا! كلّ من لم ينم بعد، فليقم!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وباستثناء من غرقوا في نومٍ عميق، بدأ الباقون يستيقظون واحدًا تلو الآخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولأن أحدًا لم يرغب بالعودة إلى الماء، استخدم المحاربان أوراقًا لمسح الدم وتنظيف السمكة، ثم لفّا الأحشاء بتلك الأوراق ودفناها بجانب الشجرة. فعلى مقربة من النهر قد تجتذب الرائحة مخلوقاتٍ غير مرغوبة. في القبيلة لن تكون مشكلة، لكنّهما هنا قريبان من الماء؛ وقد تستشعر بعض الطيور أو المخلوقات الحسّاسة للدم هذه الرائحة. كان عليهما الاحتياط، ونبّها شاو شوان بأن يفعل الأمر ذاته إن خرج للصيد وحده.
وحين رأى شاو شوان أنّ معظمهم قد اجتمع، بدأ كلامه وهو يحدّق في أولئك الأكبر سنًّا أمامه:
كان المحاربان يناقشان الأمر بحماسة، بينما وقف شاو شوان إلى الجانب مذهولًا لا يجد ما يقول.
“أعلم أنّكم غير مقتنعين بأن أتولّى مكان كو، وأنكم تريدون إسقاطي لتأخذوا مكانه! وسهرتم لانتزاعه، أليس كذلك؟ ولكن! تذكّروا أنّ العم جي هو من وضعني مسؤولًا! وإن كانت لديكم أي مشكلات، أو ضغائن، أو شكاوى… فاذهبوا إليه! العبث معي لن يغيّر شيئًا!”
“دع الأمر لي هذه المرّة، بما أنّك تولّيت القتل قبلًا!” قال المحارب الآخر وهو يخطو للأمام، ثم أمسك السمكة بسرعة. استخدم سكينه الحجرية لشقّها ونزع أحشائها، بينما راح يتحدّث مع رفيقه.
قطّب الأطفال الأكبر سنًّا جباههم. وبدؤوا يفكّرون: هل ينبغي أن يذهبوا إلى جي؟ أم أنّه سيغضب؟ وإن غضب، هل سيتوقّف عن إيصال الطعام؟ أسيبقون بلا طعام؟ بدا ذلك مسارًا مستحيلًا. وأولئك الكبار يملكون من التفكير أكثر مما لدى الصغار.
ثم عاد المحاربان إلى مهمّتهما في الحراسة، بينما عاد شاو شوان—ومعه سيزر—إلى كهف الأيتام، يحمل السمكة الأخرى بحبل القش.
تجوّل شاو شوان ببصره، ثم تابع:
في الداخل، كانت نار المخيّم التي يشعلها “جي” كل مساء متّقدة؛ ليحصل الأطفال على الدفء، أو ليطهون ما لديهم. كانت تُسمّى “نار البدايات”، وكان “كو” مسؤولًا عن إطفائها كل ليلة قبل نومه. وفي المستقبل، سيؤول هذا الدور لشاو شوان.
“هل تساءل أحدكم لماذا تولّيتُ مكان كو؟ أنا أصغر منكم، وأقصر قامة، ولست أقوى منكم. لماذا اختارني العم جي؟!”
ساد الصمت الكهف لحظة، ثم تجرّأ طفل بصوتٍ مرتجف:
“لأنني أفضل منكم، وأكثر قدرة!” قالها بثبات، دون أن يرمش، ودون أن يشعر بأي حرج من الكذب أمامهم. إذ كيف له أن يعرف ما يخفيه جي في رأسه؟ وهو نفسه ينوي أن يناقشه بالأمر غدًا. لكنّ الأهم الآن هو أن يمرّ بسلام هذه الليلة؛ فهؤلاء “جراء الذئاب” الصغار قد يتكاتفون لإزعاجه إن لم يُخضعهم.
كان الأطفال المستيقظون—وهم الأكبر سنًّا—يجلسون حول النار يفكّرون. وما إن دخل شاو شوان حتى تعلّقت به الأبصار. كان يستطيع استشعار كراهيتهم؛ فهو قد أخذ المكان الذي طمحوا إليه.
فكّر شاو شوان في طرقٍ هادئة، لكنّ أولئك الصغار كانوا أشدّ خشونة من أن يُقنعوا بالهدوء. ومن خلال مراقبته، لم يكن قرار غي قابلاً للتبديل قريبًا. وبما أنّه صار مسؤولًا الآن، فهي مسؤولية ستلازمه فترة… وربما زمنًا أطول. فلم يبقَ أمامه إلا أن يُريهم شدّته، ويحسم الأمر دفعة واحدة.
في الداخل، كانت نار المخيّم التي يشعلها “جي” كل مساء متّقدة؛ ليحصل الأطفال على الدفء، أو ليطهون ما لديهم. كانت تُسمّى “نار البدايات”، وكان “كو” مسؤولًا عن إطفائها كل ليلة قبل نومه. وفي المستقبل، سيؤول هذا الدور لشاو شوان.
اشتعل الغضب في وجوه الأطفال الأكبر سنًّا، وكأنّ حواجبهم ارتفعت من شدّته. لكن قبل أن ينطق أحدهم، زأر شاو شوان:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم صرخ:
“أغلقوا أفواهكم، كلكم!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمّا هؤلاء، فما هم إلا أطفال لا يملكون قوة الطوطم بعد. لا يستطيع أحد منهم الخروج للصيد، فضلًا عن جلب فريسة من هذا النوع. ولا يقدرون إلا على السطو على أطفالٍ مثلهم. وصيد مخلوقٍ ضارٍ كهذا؟ مستحيل تمامًا.
ثم صرخ:
ومهما يكن الانطباع الغريب الذي خلّفاه في ذهن شاو شوان، فلا بدّ من الاعتراف بأنهما كانا بارعين في فنّ التشريح. فعلى الرغم من أنّها أول تجربة لهما مع سمكة، فقد أنجزا العمل بسرعة ونظافة. وخلال القطع، شرحا لشاو شوان تفاصيل ما ينبغي فعله وما يجب تجنّبه عند صيد الحيوانات وذبحها في البراري؛ كأن تكون بعض أحشاء الحيوانات سامة، أو أنّ لبعضها أكياسَ سمّ داخل أجسادها، أو أنّ بعض الأنواع تملك أحشاء لذيذة، إلا أنّه—عند التعامل مع مخلوق مجهول—لا ينبغي أكل أحشائه سدًّا للذرائع.
“سيزر!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حلّ شاو شوان عقدة الحبل، وأظهر السمكة بأكملها، ثم رفعها من ذيلها ليتمكّن الجميع من رؤيتها بوضوح.
كان سيزر ينتظر خارجًا، فجرّ السمكة إلى الداخل حال سماعه نداء شاو شوان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تعلّقت الأبصار بسيزر، ثم تحوّلت إلى السمكة حين رفعها شاو شوان. عندها أدركوا أنّ هناك شيئًا آخر.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أترون هذا؟ أنا اصطدته وأحضرتُه بنفسي!”
هاويانِ للتشريح، بفضولٍ لا يُطاق!
حلّ شاو شوان عقدة الحبل، وأظهر السمكة بأكملها، ثم رفعها من ذيلها ليتمكّن الجميع من رؤيتها بوضوح.
“أغلقوا أفواهكم، كلكم!”
ولأن الكثير من الأسماك لا جفون لها، فقد بدت أعينها مفتوحة، كأنّها تحدّق في الظلام، حتى بعد موتها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وتحت وهج النار الخافت، بدت عينا السمكة الحمراوان غريبتين موحشتين، وفمها ينفتح ويُغلق كلّما حرّك شاو شوان يده، كاشفًا عن صفوف أسنانها الصغيرة الحادّة. ومع زوال الطين عن قشورها، أخذت تعكس لمعانًا شاحبًا يُضفي رهبة على ليل الكهف.
في الداخل، كانت نار المخيّم التي يشعلها “جي” كل مساء متّقدة؛ ليحصل الأطفال على الدفء، أو ليطهون ما لديهم. كانت تُسمّى “نار البدايات”، وكان “كو” مسؤولًا عن إطفائها كل ليلة قبل نومه. وفي المستقبل، سيؤول هذا الدور لشاو شوان.
تراجع الأطفال في المقدّمة خطوةً كاملة. منذ دقائق كانوا يرمقونه بنظرات التحدّي، أمّا الآن فامتلأت أعينهم بالخوف والترقّب. وتحوّلت نظراتهم نحوه من عداوةٍ إلى حذر.
تجوّل شاو شوان ببصره، ثم تابع:
فالقبيلة تعظّم القوّة. وأشدّ المحاربين يُحاطون بالتوقّعات والإعجاب، والناس—حين تُلمّ بهم المعضلات—يميلون إلى الحلّ الأبسط: العنف. وبدلًا من المعارك، يكفي أحيانًا أن يستعرض المرء صيده؛ فالفريسة الأفضل علامة على المحارب الأقوى.
“لا، المعدة… تلك هي المعدة، بلا ريب!”
أمّا هؤلاء، فما هم إلا أطفال لا يملكون قوة الطوطم بعد. لا يستطيع أحد منهم الخروج للصيد، فضلًا عن جلب فريسة من هذا النوع. ولا يقدرون إلا على السطو على أطفالٍ مثلهم. وصيد مخلوقٍ ضارٍ كهذا؟ مستحيل تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولأن أحدًا لم يرغب بالعودة إلى الماء، استخدم المحاربان أوراقًا لمسح الدم وتنظيف السمكة، ثم لفّا الأحشاء بتلك الأوراق ودفناها بجانب الشجرة. فعلى مقربة من النهر قد تجتذب الرائحة مخلوقاتٍ غير مرغوبة. في القبيلة لن تكون مشكلة، لكنّهما هنا قريبان من الماء؛ وقد تستشعر بعض الطيور أو المخلوقات الحسّاسة للدم هذه الرائحة. كان عليهما الاحتياط، ونبّها شاو شوان بأن يفعل الأمر ذاته إن خرج للصيد وحده.
انظروا إلى أسنانه! قد تفتك بأصابع أحدهم بعضّة واحدة!
فكّر شاو شوان في طرقٍ هادئة، لكنّ أولئك الصغار كانوا أشدّ خشونة من أن يُقنعوا بالهدوء. ومن خلال مراقبته، لم يكن قرار غي قابلاً للتبديل قريبًا. وبما أنّه صار مسؤولًا الآن، فهي مسؤولية ستلازمه فترة… وربما زمنًا أطول. فلم يبقَ أمامه إلا أن يُريهم شدّته، ويحسم الأمر دفعة واحدة.
“هل تستطيعون الصيد؟ أيمكنكم جلب فريسة كهذه، أو أي شيء يؤكل؟ أنت؟ أنت؟ أو أنت؟ أيوجد من بينكم من يستطيع؟!”
“لا أجزاء كثيرة يمكن أكلها، لكنّ حجمها الكبير يُعوّض ذلك.” قال المحارب وهو يمسح الدم عن سكينه.
تراجع الأطفال المشار إليهم، وأخذوا يهزّون رؤوسهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ومن الواضح أنكم لا تستطيعون! فاكتموا ضغائنكم ومشاعركم في صدوركم—لأنكم عاجزون عن ذلك!”
وبعد الانتهاء، طلب المحاربان الاحتفاظ بعظمة السمكة كتذكار. وشعر شاو شوان بأنهما يودّان اصطحابها إلى فريق الصيد ليفاخروا بها أمام سائر المحاربين.
وكما أن العصا تحتاج إلى جزرة، فقد احتاج شاو شوان إلى قليلٍ من التليين بعد الشدّة.
Arisu-san
رفع السمكة مجددًا.
“هذه هديّتي لكم، لأنّ هذا يومي الأوّل بوصفي المسؤول!”
“هذه هديّتي لكم، لأنّ هذا يومي الأوّل بوصفي المسؤول!”
Arisu-san
ساد الصمت الكهف لحظة، ثم تجرّأ طفل بصوتٍ مرتجف:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما معنى… (هديّة)؟”
وتبع طفلٌ أكبر: “هل تُؤكل؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف عند المدخل، وأمر سيزر بالانتظار خارجًا مع السمكة، ثم أخذ نفسًا عميقًا، ودخل.
ساد الذهول وجه شاو شوان… ثم قال: “…نعم.” يا له من إرهاق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حلّ شاو شوان عقدة الحبل، وأظهر السمكة بأكملها، ثم رفعها من ذيلها ليتمكّن الجميع من رؤيتها بوضوح.
هووووم…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكما أن العصا تحتاج إلى جزرة، فقد احتاج شاو شوان إلى قليلٍ من التليين بعد الشدّة.
فجأة، تغيّر الجوّ داخل الكهف كلّيًا.
تعلّقت الأبصار بسيزر، ثم تحوّلت إلى السمكة حين رفعها شاو شوان. عندها أدركوا أنّ هناك شيئًا آخر.
تبخّرت الضغينة، واليقظة، والشكوى… كلّها اندثرت.
ففي نظرهم… لا توجد كلمةٌ أجمل في العالم من: “تُؤكل.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “انهضوا! كلّ من لم ينم بعد، فليقم!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ما الذي تفعلُه يا آه-شوان؟ أتعتزم أكل تلك؟ هل تحتاج إلى مساعدتنا؟” سأل المحارب بعد أن عرف اسم شاو شوان حينما قضى على السمكة الأولى.
انظروا إلى أسنانه! قد تفتك بأصابع أحدهم بعضّة واحدة!
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات