الفصل الأول: الذكرى الأخيرة
“هل يمكنني التفكير في الأمر؟” سألت.
كانت السماء تمطر بغزارة في ذلك المساء، كما لو أن العالم نفسه كان يبكي. جلست إيلينا كوفاكس على حافة نافذة شقتها الصغيرة في الطابق السابع عشر، تراقب قطرات المطر وهي تتساقط على زجاج النافذة المتصدع. كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة مساءً، وكان عليها أن تستيقظ في السادسة صباحاً للذهاب إلى وظيفتها الأولى في مقهى “بلو موون”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالتأكيد. يمكنني ترتيب موعد في العاشرة صباحاً، إذا كان ذلك مناسباً لك.”
أخذت رشفة من كوب الشاي البارد بجانبها، وأغمضت عينيها. كان الصداع يضرب رأسها بلا رحمة، لكنه لم يكن أسوأ من الألم الذي يعتصر قلبها كلما تذكرت والدتها. اليوم كان الذكرى السنوية الثالثة لوفاتها.
“لا يهمني المال! لا يمكنك بيع ذكرياتك، إيلي. خاصة ليس تلك الذكرى.”
“ثلاث سنوات،” همست لنفسها، “وما زال الألم طازجاً كما لو كان بالأمس.”
أومأت إيلينا برأسها. “حسناً، سأفكر في الأمر وأعود إليكم.”
نظرت إلى الصورة المعلقة على الحائط المقابل. كانت صورة لها مع والدتها وأخيها ديفيد، التقطت قبل ستة أشهر من تشخيص والدتها بالمرض. كانوا يبتسمون جميعاً، غير مدركين للمأساة التي تنتظرهم.
“نامي بهدوء، ماما. سأكون هنا عندما تستيقظين.”
أغلقت إيلينا عينيها مرة أخرى، وسمحت لنفسها بالغرق في الذكرى الأخيرة مع والدتها. كانت تلك الذكرى تطاردها كل ليلة، لكنها في الوقت نفسه كانت تتشبث بها بيأس، خائفة من أن تنساها يوماً ما.
“لا يهمني المال! لا يمكنك بيع ذكرياتك، إيلي. خاصة ليس تلك الذكرى.”
__________________________________________________
“أحبك أيضاً، إيلي.”
كان المستشفى هادئاً بشكل غير طبيعي في تلك الليلة. جلست إيلينا بجانب سرير والدتها، ممسكة بيدها الهزيلة. كانت الأجهزة الطبية تصدر صوتاً خافتاً ومنتظماً، يذكرها بأن الوقت ينفد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمضت إيلينا عينيها. لقد نسيت مرة أخرى. “آسفة، ديف. كان صباحاً مزدحماً. هل يمكننا اللقاء للعشاء بدلاً من ذلك؟”
“إيلينا، حبيبتي،” همست والدتها بصوت ضعيف، “أريدك أن تعديني بشيء.”
“الآن أنا قلق. هل هناك مشكلة؟”
“أي شيء، ماما،” أجابت إيلينا، محاولة منع دموعها من التساقط.
خارج النافذة، استمر المطر في الهطول، وبدأت سماء المدينة تضيء ببطء مع اقتراب الفجر. يوم جديد كان على وشك البدء، ومعه، قرار قد يغير حياة إيلينا إلى الأبد.
“اعتني بديفيد. هو لا يزال صغيراً… يحتاج إليك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظرت إلى الساعة. كان لديها ساعتان قبل أن تضطر للذهاب إلى العمل. قررت أن تأخذ قيلولة قصيرة، على أمل أن تساعدها على تنظيم أفكارها.
“سأفعل، أعدك. سنكون بخير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أخذت هاتفها مرة أخرى، وبأصابع مرتجفة، بدأت في طلب الرقم.
ابتسمت والدتها ابتسامة واهنة، ثم رفعت يدها ببطء وأزالت القلادة التي كانت ترتديها دائماً – قلادة فضية بسيطة تتدلى منها قطعة زرقاء صغيرة على شكل قطرة ماء.
كان المستشفى هادئاً بشكل غير طبيعي في تلك الليلة. جلست إيلينا بجانب سرير والدتها، ممسكة بيدها الهزيلة. كانت الأجهزة الطبية تصدر صوتاً خافتاً ومنتظماً، يذكرها بأن الوقت ينفد.
“خذي هذه،” قالت وهي تضع القلادة في يد إيلينا. “كانت لجدتك، ثم أصبحت لي، والآن هي لك. احتفظي بها دائماً معك.”
أغلقت إيلينا أصابعها حول القلادة، شاعرة بدفئها الغريب. “سأحتفظ بها دائماً، أعدك.”
أغلقت إيلينا أصابعها حول القلادة، شاعرة بدفئها الغريب. “سأحتفظ بها دائماً، أعدك.”
في المطعم الإيطالي، جلست إيلينا مقابل أخيها، تلعب بشوكتها في طبق المعكرونة أمامها. لم تكن جائعة، لكنها أجبرت نفسها على تناول بضع لقمات لإرضاء ديفيد.
“إيلينا،” همست والدتها، وكانت عيناها تبدوان أكثر وضوحاً فجأة، “هناك أشياء… أشياء لم أخبرك بها. عندما تكبرين…”
دفعت ثمن الوجبة وغادرت المطعم. في الخارج، كانت السماء قد بدأت تظلم، وبدأت النجوم تظهر واحدة تلو الأخرى. نظرت إيلينا إلى السماء، متسائلة عما إذا كانت والدتها تراقبها من مكان ما.
قاطعتها نوبة سعال حادة، وهرعت إيلينا لتقدم لها كوباً من الماء. عندما هدأت، بدت والدتها أكثر تعباً من قبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضعت البطاقة جانباً وأغمضت عينيها. بدأت تفكر في الذكرى التي كانت تفكر في بيعها – اللحظات الأخيرة مع والدتها. كانت ذكرى مؤلمة، نعم، لكنها كانت أيضاً ثمينة. كانت آخر لحظات حقيقية قضتها مع والدتها. آخر كلمات سمعتها منها. آخر لمسة.
“ماما، لا تتعبي نفسك بالكلام. يمكننا التحدث غداً.”
لكن الآن، مع تراكم الفواتير، وذكرى والدتها تطاردها، والألم يعتصر قلبها، شعرت أنها لم تعد تملك خياراً آخر.
هزت والدتها رأسها ببطء. “لا وقت… اسمعيني جيداً. إذا جاء يوم وشعرت أنك تفقدين نفسك، انظري إلى القلادة. ستذكرك من أنت.”
لكن الفواتير كانت تنتظر، وديفيد كان يحتاج إلى المال لإكمال دراسته. لم يكن لديها خيار آخر.
لم تفهم إيلينا ما تعنيه والدتها، لكنها أومأت برأسها. “سأفعل، أعدك.”
أنهت المكالمة وتنهدت. كانت تعلم أن ديفيد لن يوافق على فكرة بيع ذكرياتها. كان دائماً أكثر عاطفية منها، أكثر تمسكاً بالماضي. لكنها كانت تحتاج إلى رأيه. كان الأمر يتعلق بوالدتهما، بعد كل شيء.
ابتسمت والدتها مرة أخرى، ثم أغمضت عينيها. “أنا متعبة جداً الآن… سأنام قليلاً.”
أخذت إيلينا البطاقة وشكرت المرأة، ثم توجهت إلى المصعد. كان قلبها يخفق بشدة، وشعرت بالتوتر يتصاعد داخلها. كانت على وشك اتخاذ خطوة لا رجعة فيها.
“نامي بهدوء، ماما. سأكون هنا عندما تستيقظين.”
“مرحباً، ديف،” أجابت، محاولة إخفاء التعب في صوتها.
لكن والدتها لم تستيقظ أبداً. ماتت في تلك الليلة، بهدوء، في نومها، تاركة إيلينا وحيدة مع أخيها ديفيد، وقلادة غامضة، وكلمات لم تفهمها تماماً.
تنفست إيلينا مرة أخرى، محاولة تجميع شجاعتها. “لقد وجدت طريقة للحصول على المال الذي نحتاجه.”
__________________________________________________
“أنا مسرور لسماع ذلك، السيدة كوفاكس. وما هو قرارك؟”
فتحت إيلينا عينيها، وشعرت بالدموع تتساقط على خديها. مدت يدها إلى عنقها، حيث كانت القلادة معلقة دائماً. لكنها توقفت قبل أن تلمسها. كانت تلك الذكرى – اللحظات الأخيرة مع والدتها – تؤلمها بشدة، لكنها في الوقت نفسه كانت كل ما تبقى لها.
ترددت إيلينا، عالمة أن ما ستقوله سيغضبه أكثر. “ذكرى اللحظات الأخيرة مع ماما.”
نظرت إلى الطاولة الصغيرة بجانب النافذة، حيث كانت مجموعة من الفواتير غير المدفوعة مكدسة. إيجار الشقة، فواتير الكهرباء، رسوم الجامعة لديفيد، وقائمة طويلة من الديون المتراكمة منذ وفاة والدتها.
هزت والدتها رأسها ببطء. “لا وقت… اسمعيني جيداً. إذا جاء يوم وشعرت أنك تفقدين نفسك، انظري إلى القلادة. ستذكرك من أنت.”
كانت تعمل في وظيفتين – في المقهى صباحاً، وفي متجر للبقالة مساءً – لكن ذلك لم يكن كافياً. كانت الديون تتراكم، والضغط يزداد يوماً بعد يوم.
“هل يمكنني التفكير في الأمر؟” سألت.
رن هاتفها فجأة، مقاطعاً أفكارها. كان المتصل ديفيد.
“ماذا؟!” صرخ ديفيد، جاذباً انتباه بعض رواد المطعم الآخرين. خفض صوته، لكن غضبه كان واضحاً. “كيف يمكنك حتى التفكير في ذلك؟ تلك هي آخر لحظات قضيناها مع ماما!”
“مرحباً، ديف،” أجابت، محاولة إخفاء التعب في صوتها.
نظرت مرة أخرى إلى كومة الفواتير، ثم إلى الإعلان الذي كانت قد قطعته من صحيفة قبل أيام. كان الإعلان بسيطاً، لكنه غريب:
“إيلي، أين أنت؟ ظننت أنك ستأتين لتناول العشاء معي في السكن الجامعي الليلة.”
“لا، ليس تماماً.” ترددت إيلينا، ثم قررت أن تكون مباشرة. “سمعت عن شركة تدعى ميموريكس. إنهم… إنهم يشترون الذكريات.”
أغمضت إيلينا عينيها. لقد نسيت تماماً. “آسفة، ديف. كان يوماً طويلاً، ونسيت تماماً. هل يمكننا تأجيله إلى الغد؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أحبك أيضاً، إيلي. اعتني بنفسك.”
صمت ديفيد للحظة. “اليوم هو ذكرى وفاة ماما، أليس كذلك؟ لهذا نسيت.”
“بالضبط. وهذا ما يجعل برنامجنا مثالياً للأشخاص الذين يعانون من ذكريات مؤلمة أو صادمة. يمكنهم التخلص من الألم المرتبط بتلك الذكريات، مع الاحتفاظ بالمعرفة نفسها.”
“نعم،” اعترفت إيلينا. “كنت أفكر فيها كثيراً اليوم.”
ترددت إيلينا للحظة، ثم قررت أن تكون صادقة. “نعم. ذكرى اللحظات الأخيرة مع والدتي قبل وفاتها.”
“أنا أيضاً،” قال ديفيد بصوت هادئ. “لهذا أردت أن نكون معاً الليلة. لكن لا بأس، يمكننا اللقاء غداً.”
“ماذا؟!” صرخ ديفيد، جاذباً انتباه بعض رواد المطعم الآخرين. خفض صوته، لكن غضبه كان واضحاً. “كيف يمكنك حتى التفكير في ذلك؟ تلك هي آخر لحظات قضيناها مع ماما!”
“شكراً لتفهمك، ديف. أحبك.”
“أنا أيضاً،” قال ديفيد بصوت هادئ. “لهذا أردت أن نكون معاً الليلة. لكن لا بأس، يمكننا اللقاء غداً.”
“أحبك أيضاً، إيلي. اعتني بنفسك.”
“الدكتور مارتن ينتظرك. من هنا، من فضلك.”
أنهت المكالمة وألقت بالهاتف على الأريكة المتهالكة. شعرت بالذنب لتخليها عن أخيها في مثل هذا اليوم، لكنها لم تكن تستطيع مواجهته. ليس اليوم. ليس وهي تفكر فيما كانت على وشك فعله.
“لا، لا، أنا لا ألومك،” قاطعته إيلينا. “أنت تفعل ما عليك – الدراسة بجد للحصول على مستقبل أفضل. هذا ما كانت ماما ستريده.”
نظرت مرة أخرى إلى كومة الفواتير، ثم إلى الإعلان الذي كانت قد قطعته من صحيفة قبل أيام. كان الإعلان بسيطاً، لكنه غريب:
__________________________________________________
“هل تعاني من ضائقة مالية؟ هل لديك ذكريات لا ترغب في الاحتفاظ بها؟ شركة ميموريكس تقدم لك الحل الأمثل. بع ذكرياتك، واحصل على المال الذي تحتاجه. اتصل بنا اليوم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمضت إيلينا عينيها. لقد نسيت تماماً. “آسفة، ديف. كان يوماً طويلاً، ونسيت تماماً. هل يمكننا تأجيله إلى الغد؟”
في البداية، ظنت إيلينا أن الإعلان مجرد خدعة. لكنها سمعت عن شركة ميموريكس من قبل. كانت شركة تكنولوجيا حيوية ناشئة، تخصصت في تقنيات جديدة تتعلق بالدماغ والذاكرة. كانت هناك شائعات عن تجارب سرية وتقنيات ثورية، لكن لم يكن أحد يعرف على وجه اليقين ما الذي كانت الشركة تفعله بالضبط.
“إلى اللقاء، السيدة كوفاكس. أتطلع لسماع ردك.”
حتى ظهر هذا الإعلان.
“نعم، قرأت إعلانكم في الصحيفة.”
بيع الذكريات. فكرة غريبة، لكنها مغرية بشكل غريب. ماذا لو استطاعت إيلينا التخلص من بعض ذكرياتها المؤلمة، وفي الوقت نفسه الحصول على المال الذي تحتاجه بشدة؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com __________________________________________________
لكن الفكرة كانت مخيفة أيضاً. ماذا يعني بيع ذكرى؟ هل ستنساها تماماً؟ وماذا سيفعلون بها؟
صمت ديفيد للحظة. “اليوم هو ذكرى وفاة ماما، أليس كذلك؟ لهذا نسيت.”
أخذت الإعلان بيدها المرتجفة، ونظرت إلى رقم الهاتف المكتوب في الأسفل. كانت قد فكرت في الاتصال عدة مرات خلال الأيام الماضية، لكنها لم تجد الشجاعة.
أومأ ديفيد برأسه ببطء. “نعم، أعلم ذلك. وأنا آسف لأنني لا أستطيع المساعدة أكثر. لقد حاولت العثور على وظيفة بدوام جزئي، لكن مع جدول دراستي…”
لكن الآن، مع تراكم الفواتير، وذكرى والدتها تطاردها، والألم يعتصر قلبها، شعرت أنها لم تعد تملك خياراً آخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتفع حاجبا ديفيد. “حقاً؟ هذا رائع! هل حصلت على ترقية؟ أو وظيفة جديدة؟”
أخذت هاتفها مرة أخرى، وبأصابع مرتجفة، بدأت في طلب الرقم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أحبك أيضاً، إيلي. اعتني بنفسك.”
“مرحباً، شركة ميموريكس، كيف يمكنني مساعدتك؟” أجاب صوت أنثوي هادئ ومهني.
تنفست إيلينا بعمق قبل أن تجيب. “اسمي إيلينا كوفاكس. أتصل بخصوص… بخصوص بيع ذكرى.”
تنفست إيلينا بعمق قبل أن تجيب. “اسمي إيلينا كوفاكس. أتصل بخصوص… بخصوص بيع ذكرى.”
حدق ديفيد فيها للحظة، غير مصدق. “يشترون الذكريات؟ ماذا تعنين؟”
“بالطبع، السيدة كوفاكس. يسعدنا مساعدتك. هل يمكنك الحضور إلى مكاتبنا غداً في العاشرة صباحاً لمناقشة التفاصيل؟”
“يمكنك إعطاؤنا ردك خلال 48 ساعة. إذا قررت المضي قدماً، يمكننا إجراء العملية في أي وقت يناسبك بعد ذلك.”
نظرت إيلينا إلى جدول مواعيدها. كان لديها وردية في المقهى، لكنها يمكن أن تطلب إجازة.
__________________________________________________
“نعم، سأكون هناك.”
“ماما، لا تتعبي نفسك بالكلام. يمكننا التحدث غداً.”
“ممتاز. سنرسل لك رسالة نصية بالعنوان. نتطلع للقائك غداً، السيدة كوفاكس.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قادها الرجل عبر ممر طويل، ثم توقف أمام باب أبيض. طرق الباب برفق، ثم فتحه.
أنهت إيلينا المكالمة، وشعرت بمزيج غريب من الخوف والارتياح. لقد اتخذت الخطوة الأولى. غداً، ستعرف المزيد عن هذه التقنية الغريبة، وعما إذا كانت ستتمكن من بيع ذكرياتها حقاً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قادها الرجل عبر ممر طويل، ثم توقف أمام باب أبيض. طرق الباب برفق، ثم فتحه.
وضعت الهاتف جانباً، ونظرت مرة أخرى إلى صورة عائلتها المعلقة على الحائط. “آسفة، ماما،” همست. “لكنني لا أعرف ماذا أفعل غير ذلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم، سأكون هناك.”
خارج النافذة، استمر المطر في الهطول، وبدأت سماء المدينة تضيء ببطء مع اقتراب الفجر. يوم جديد كان على وشك البدء، ومعه، قرار قد يغير حياة إيلينا إلى الأبد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “دكتور مارتن، هنا إيلينا كوفاكس. لقد اتخذت قراري.”
__________________________________________________
شعرت إيلينا بضغط خفي، لكنها فهمت المنطق التجاري وراءه. “كم من الوقت لدي للتفكير؟”
استيقظت إيلينا في صباح اليوم التالي على صوت المنبه الصاخب. كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحاً، وكان لديها ساعتان قبل موعدها في شركة ميموريكس. اتصلت بمديرها في المقهى وأخبرته أنها مريضة ولن تتمكن من الحضور اليوم. لم يكن سعيداً، لكنه وافق على منحها يوم إجازة.
“إلى اللقاء، السيدة كوفاكس. أتطلع لسماع ردك.”
بعد الاستحمام وارتداء ملابسها – اختارت بنطال جينز أسود وقميصاً أبيض بسيطاً، محاولة أن تبدو محترفة قدر الإمكان – تناولت فنجاناً من القهوة وقطعة خبز محمص. لم تكن جائعة، لكنها عرفت أنها ستحتاج إلى الطاقة.
فتحت إيلينا عينيها، وشعرت بالدموع تتساقط على خديها. مدت يدها إلى عنقها، حيث كانت القلادة معلقة دائماً. لكنها توقفت قبل أن تلمسها. كانت تلك الذكرى – اللحظات الأخيرة مع والدتها – تؤلمها بشدة، لكنها في الوقت نفسه كانت كل ما تبقى لها.
وصلت رسالة نصية على هاتفها تحتوي على عنوان شركة ميموريكس. كانت الشركة تقع في وسط المدينة، في برج زجاجي حديث. كان عليها أن تأخذ مترو الأنفاق للوصول إلى هناك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في مترو الأنفاق، جلست إيلينا وحيدة، تفكر في القرار الذي كانت على وشك اتخاذه. ماذا لو كانت تبيع جزءاً من نفسها؟ ماذا لو لم تستطع استعادة ذكرياتها أبداً؟
قبل مغادرة الشقة، توقفت إيلينا أمام المرآة. لمست القلادة التي أعطتها إياها والدتها، شاعرة بالذنب مرة أخرى. “أنا آسفة، ماما،” همست. “لكنني أفعل هذا من أجل ديفيد. من أجلنا.”
وقف ديفيد فجأة، وألقى منديله على الطاولة. “إذا فعلت ذلك، فأنت تخونين ذكرى ماما. وتخونينني أيضاً.”
في مترو الأنفاق، جلست إيلينا وحيدة، تفكر في القرار الذي كانت على وشك اتخاذه. ماذا لو كانت تبيع جزءاً من نفسها؟ ماذا لو لم تستطع استعادة ذكرياتها أبداً؟
ابتسم الدكتور مارتن. “ممتاز. دعيني أشرح لك كيف يعمل البرنامج. في ميموريكس، طورنا تقنية فريدة تسمح لنا باستخراج ذكريات محددة من دماغ الشخص، وتخزينها في وسائط خاصة. هذه الذكريات يمكن بيعها لأشخاص آخرين يرغبون في تجربة تلك اللحظات.”
لكن الفواتير كانت تنتظر، وديفيد كان يحتاج إلى المال لإكمال دراسته. لم يكن لديها خيار آخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم، سأكون هناك.”
عندما وصلت إلى البرج الزجاجي، توقفت للحظة لتتأمله. كان البرج يرتفع شاهقاً في السماء، عاكساً ضوء الشمس بطريقة جعلته يبدو وكأنه مصنوع من الماس. على مدخله، كانت هناك لافتة كبيرة تحمل شعار شركة ميموريكس – دائرة زرقاء بداخلها شكل يشبه الدماغ البشري.
ترددت إيلينا، عالمة أن ما ستقوله سيغضبه أكثر. “ذكرى اللحظات الأخيرة مع ماما.”
دخلت إيلينا البهو الفسيح، وتوجهت إلى مكتب الاستقبال. كانت المرأة خلف المكتب ترتدي بدلة رمادية أنيقة، وابتسمت ابتسامة مهنية عندما اقتربت إيلينا.
“لا!” قالت إيلينا بحزم. “لن أسمح لك بالتخلي عن دراستك. هذا ليس ما كانت ماما ستريده.”
“مرحباً، كيف يمكنني مساعدتك؟”
“يمكنك إعطاؤنا ردك خلال 48 ساعة. إذا قررت المضي قدماً، يمكننا إجراء العملية في أي وقت يناسبك بعد ذلك.”
“اسمي إيلينا كوفاكس. لدي موعد في العاشرة.”
“الآن أنا قلق. هل هناك مشكلة؟”
نقرت المرأة على لوحة المفاتيح أمامها، ثم أومأت برأسها. “نعم، السيدة كوفاكس. أنت هنا لاستشارة بخصوص برنامج تبادل الذكريات، صحيح؟”
“يعتمد ذلك على نوع الذكرى وقوتها العاطفية. الذكريات ذات المحتوى العاطفي القوي – سواء كانت سعيدة أو حزينة – تكون أكثر قيمة. كما أن الذكريات الفريدة أو غير العادية تكون أكثر قيمة أيضاً.”
“نعم، هذا صحيح.”
“مرحباً، شركة ميموريكس، كيف يمكنني مساعدتك؟” أجاب صوت أنثوي هادئ ومهني.
“ممتاز. سيقابلك الدكتور مارتن في الطابق الخامس والعشرين. خذي هذه البطاقة واستخدميها في المصعد.”
__________________________________________________
أخذت إيلينا البطاقة وشكرت المرأة، ثم توجهت إلى المصعد. كان قلبها يخفق بشدة، وشعرت بالتوتر يتصاعد داخلها. كانت على وشك اتخاذ خطوة لا رجعة فيها.
استمع الدكتور مارتن باهتمام، مدوناً ملاحظات على جهاز لوحي أمامه. عندما انتهت إيلينا، أومأ برأسه ببطء.
في المصعد، مررت البطاقة على القارئ، وضغطت على زر الطابق الخامس والعشرين. بدأ المصعد في الصعود بسرعة، وشعرت إيلينا بأذنيها تنسدان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظرت إلى الساعة. كان لديها ساعتان قبل أن تضطر للذهاب إلى العمل. قررت أن تأخذ قيلولة قصيرة، على أمل أن تساعدها على تنظيم أفكارها.
عندما وصلت إلى الطابق المطلوب، فتحت أبواب المصعد لتكشف عن ردهة أنيقة مضاءة بإضاءة هادئة. كانت الجدران مطلية باللون الأبيض، وكانت هناك لوحات فنية تجريدية معلقة عليها. في وسط الردهة، كان هناك مكتب استقبال آخر، خلفه رجل شاب يرتدي نظارات طبية.
“نامي بهدوء، ماما. سأكون هنا عندما تستيقظين.”
“السيدة كوفاكس؟” سأل عندما رآها.
في المطعم الإيطالي، جلست إيلينا مقابل أخيها، تلعب بشوكتها في طبق المعكرونة أمامها. لم تكن جائعة، لكنها أجبرت نفسها على تناول بضع لقمات لإرضاء ديفيد.
“نعم.”
كان ديفيد يراقبها بقلق. كان يشبه والدتهما كثيراً – نفس العينين الخضراوين، نفس الشعر البني الداكن. كان ذلك يجعل النظر إليه مؤلماً أحياناً.
“الدكتور مارتن ينتظرك. من هنا، من فضلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغلقت إيلينا عينيها مرة أخرى، وسمحت لنفسها بالغرق في الذكرى الأخيرة مع والدتها. كانت تلك الذكرى تطاردها كل ليلة، لكنها في الوقت نفسه كانت تتشبث بها بيأس، خائفة من أن تنساها يوماً ما.
قادها الرجل عبر ممر طويل، ثم توقف أمام باب أبيض. طرق الباب برفق، ثم فتحه.
“أدخليها، شكراً لك، جيمس.”
“السيدة كوفاكس هنا، دكتور مارتن.”
“ممتاز. سنرسل لك رسالة نصية بالعنوان. نتطلع للقائك غداً، السيدة كوفاكس.”
“أدخليها، شكراً لك، جيمس.”
قبل مغادرة الشقة، توقفت إيلينا أمام المرآة. لمست القلادة التي أعطتها إياها والدتها، شاعرة بالذنب مرة أخرى. “أنا آسفة، ماما،” همست. “لكنني أفعل هذا من أجل ديفيد. من أجلنا.”
دخلت إيلينا الغرفة، وأغلق جيمس الباب خلفها. كانت الغرفة واسعة ومضاءة جيداً، مع نوافذ كبيرة تطل على المدينة. في وسط الغرفة، كان هناك مكتب أنيق، وخلفه جلس رجل في منتصف الخمسينات من عمره، ذو شعر رمادي وعينين زرقاوين حادتين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى ظهر هذا الإعلان.
“السيدة كوفاكس، مرحباً بك في ميموريكس. أنا الدكتور ريتشارد مارتن، مستشار الذكريات الرئيسي هنا. من فضلك، اجلسي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جلست إيلينا على الكرسي المقابل للمكتب، شاعرة بالتوتر يتصاعد داخلها.
جلست إيلينا على الكرسي المقابل للمكتب، شاعرة بالتوتر يتصاعد داخلها.
ابتسم الدكتور مارتن. “ممتاز. دعيني أشرح لك كيف يعمل البرنامج. في ميموريكس، طورنا تقنية فريدة تسمح لنا باستخراج ذكريات محددة من دماغ الشخص، وتخزينها في وسائط خاصة. هذه الذكريات يمكن بيعها لأشخاص آخرين يرغبون في تجربة تلك اللحظات.”
“لا داعي للتوتر، السيدة كوفاكس. أنت هنا للاستفسار عن برنامج تبادل الذكريات، صحيح؟”
صمتت إيلينا، غير قادرة على الرد. كان ديفيد محقاً، بالطبع. لكنها لم تكن ترى خياراً آخر.
“نعم، قرأت إعلانكم في الصحيفة.”
دخلت إيلينا البهو الفسيح، وتوجهت إلى مكتب الاستقبال. كانت المرأة خلف المكتب ترتدي بدلة رمادية أنيقة، وابتسمت ابتسامة مهنية عندما اقتربت إيلينا.
ابتسم الدكتور مارتن. “ممتاز. دعيني أشرح لك كيف يعمل البرنامج. في ميموريكس، طورنا تقنية فريدة تسمح لنا باستخراج ذكريات محددة من دماغ الشخص، وتخزينها في وسائط خاصة. هذه الذكريات يمكن بيعها لأشخاص آخرين يرغبون في تجربة تلك اللحظات.”
“يمكنك إعطاؤنا ردك خلال 48 ساعة. إذا قررت المضي قدماً، يمكننا إجراء العملية في أي وقت يناسبك بعد ذلك.”
“وماذا يحدث للشخص الذي يبيع ذكرياته؟ هل… هل ينساها تماماً؟”
“سأفعل، أعدك. سنكون بخير.”
“سؤال ممتاز. عندما نستخرج ذكرى، فإننا نزيل المحتوى العاطفي المرتبط بها. ستتذكرين الأحداث نفسها، لكن بدون المشاعر المرتبطة بها. كما لو كنت تقرأين عن حدث حصل لشخص آخر.”
“مرحباً، ديف،” أجابت.
فكرت إيلينا في ذلك للحظة. “إذن، سأتذكر ما حدث، لكن لن أشعر بأي شيء تجاهه؟”
وضعت الهاتف جانباً، ونظرت مرة أخرى إلى صورة عائلتها المعلقة على الحائط. “آسفة، ماما،” همست. “لكنني لا أعرف ماذا أفعل غير ذلك.”
“بالضبط. وهذا ما يجعل برنامجنا مثالياً للأشخاص الذين يعانون من ذكريات مؤلمة أو صادمة. يمكنهم التخلص من الألم المرتبط بتلك الذكريات، مع الاحتفاظ بالمعرفة نفسها.”
ترددت إيلينا للحظة، ثم قررت أن تكون صادقة. “نعم. ذكرى اللحظات الأخيرة مع والدتي قبل وفاتها.”
“وماذا عن الأشخاص الذين يشترون الذكريات؟ ماذا يفعلون بها؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اعتني بديفيد. هو لا يزال صغيراً… يحتاج إليك.”
“المشترون يمكنهم تجربة الذكرى كما لو كانت ذكراهم الخاصة، مع كل المشاعر والأحاسيس المرتبطة بها. إنها طريقة فريدة لتجربة حياة شخص آخر، ولو للحظات.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سؤال ممتاز. عندما نستخرج ذكرى، فإننا نزيل المحتوى العاطفي المرتبط بها. ستتذكرين الأحداث نفسها، لكن بدون المشاعر المرتبطة بها. كما لو كنت تقرأين عن حدث حصل لشخص آخر.”
شعرت إيلينا بالانزعاج من فكرة أن شخصاً غريباً قد يعيش لحظاتها الخاصة، لكنها ذكرت نفسها بسبب وجودها هنا. “وكم تدفعون مقابل الذكريات؟”
ثم استدارت وبدأت تمشي باتجاه محطة المترو، مستعدة للعودة إلى شقتها والاستعداد ليوم غد – اليوم الذي ستبيع فيه ذكرى اللحظات الأخيرة مع والدتها.
“يعتمد ذلك على نوع الذكرى وقوتها العاطفية. الذكريات ذات المحتوى العاطفي القوي – سواء كانت سعيدة أو حزينة – تكون أكثر قيمة. كما أن الذكريات الفريدة أو غير العادية تكون أكثر قيمة أيضاً.”
“ممتاز. هنا بطاقتي. اتصلي بي مباشرة عندما تتخذين قرارك.”
فكرت إيلينا في ذكرياتها مع والدتها. كانت قوية عاطفياً بالتأكيد، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كانت فريدة بما يكفي.
“شكراً لك، دكتور مارتن.”
“هل لديك ذكرى معينة في ذهنك، السيدة كوفاكس؟”
كانت السماء تمطر بغزارة في ذلك المساء، كما لو أن العالم نفسه كان يبكي. جلست إيلينا كوفاكس على حافة نافذة شقتها الصغيرة في الطابق السابع عشر، تراقب قطرات المطر وهي تتساقط على زجاج النافذة المتصدع. كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة مساءً، وكان عليها أن تستيقظ في السادسة صباحاً للذهاب إلى وظيفتها الأولى في مقهى “بلو موون”.
ترددت إيلينا للحظة، ثم قررت أن تكون صادقة. “نعم. ذكرى اللحظات الأخيرة مع والدتي قبل وفاتها.”
بعد ساعة من التقلب، استسلمت وقامت من السرير. كان عليها أن تتخذ قراراً، وكانت تعلم في قرارة نفسها ما ستفعله.
رفع الدكتور مارتن حاجبيه، مهتماً. “أفهم. هذه بالتأكيد ذكرى ذات محتوى عاطفي قوي. هل يمكنك إخباري المزيد عنها؟”
دخلت إيلينا البهو الفسيح، وتوجهت إلى مكتب الاستقبال. كانت المرأة خلف المكتب ترتدي بدلة رمادية أنيقة، وابتسمت ابتسامة مهنية عندما اقتربت إيلينا.
بدأت إيلينا في وصف الليلة الأخيرة مع والدتها – الهدوء في المستشفى، الكلمات الأخيرة، القلادة. شعرت بالدموع تتجمع في عينيها أثناء الحديث، لكنها حاولت السيطرة على نفسها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اسمي إيلينا كوفاكس. لدي موعد في العاشرة.”
استمع الدكتور مارتن باهتمام، مدوناً ملاحظات على جهاز لوحي أمامه. عندما انتهت إيلينا، أومأ برأسه ببطء.
“شكراً لك، دكتور مارتن.”
“هذه ذكرى قوية جداً، السيدة كوفاكس. وبناءً على تقييمي الأولي، أعتقد أننا يمكن أن نقدم لك مبلغاً جيداً مقابلها.”
تنفست إيلينا بعمق قبل أن تجيب. “سأفعلها. سأبيع الذكرى.”
“كم؟” سألت إيلينا، محاولة ألا تبدو متلهفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اسمي إيلينا كوفاكس. لدي موعد في العاشرة.”
فكر الدكتور مارتن للحظة، ثم كتب رقماً على قطعة من الورق ومررها إلى إيلينا. عندما رأت المبلغ، اتسعت عيناها. كان أكثر مما توقعت – أكثر بكثير. كان كافياً لسداد جميع ديونها، ودفع رسوم الجامعة لديفيد للفصل الدراسي القادم، وحتى وضع بعض المال جانباً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمضت إيلينا عينيها. لقد نسيت مرة أخرى. “آسفة، ديف. كان صباحاً مزدحماً. هل يمكننا اللقاء للعشاء بدلاً من ذلك؟”
“هذا… هذا أكثر مما توقعت،” اعترفت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قادها الرجل عبر ممر طويل، ثم توقف أمام باب أبيض. طرق الباب برفق، ثم فتحه.
ابتسم الدكتور مارتن. “كما قلت، الذكريات ذات المحتوى العاطفي القوي تكون أكثر قيمة. وذكرتك هذه قوية بشكل استثنائي.”
بعد ساعة من التقلب، استسلمت وقامت من السرير. كان عليها أن تتخذ قراراً، وكانت تعلم في قرارة نفسها ما ستفعله.
فكرت إيلينا في العرض. كان المبلغ مغرياً جداً، لكنها ما زالت متخوفة من فكرة فقدان المشاعر المرتبطة بآخر لحظات مع والدتها.
“لا يهمني المال! لا يمكنك بيع ذكرياتك، إيلي. خاصة ليس تلك الذكرى.”
“هل يمكنني التفكير في الأمر؟” سألت.
لكن الفواتير كانت تنتظر، وديفيد كان يحتاج إلى المال لإكمال دراسته. لم يكن لديها خيار آخر.
“بالطبع. خذي وقتك. لكن يجب أن أخبرك أن هذا العرض محدود بالوقت. نحن نبحث حالياً عن أنواع معينة من الذكريات، وذكرتك تناسب معاييرنا الحالية. لا يمكنني ضمان أن نفس العرض سيكون متاحاً في المستقبل.”
“بالطبع. هل أنت بخير؟ تبدين… متوترة.”
شعرت إيلينا بضغط خفي، لكنها فهمت المنطق التجاري وراءه. “كم من الوقت لدي للتفكير؟”
“لا داعي للتوتر، السيدة كوفاكس. أنت هنا للاستفسار عن برنامج تبادل الذكريات، صحيح؟”
“يمكنك إعطاؤنا ردك خلال 48 ساعة. إذا قررت المضي قدماً، يمكننا إجراء العملية في أي وقت يناسبك بعد ذلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سؤال ممتاز. عندما نستخرج ذكرى، فإننا نزيل المحتوى العاطفي المرتبط بها. ستتذكرين الأحداث نفسها، لكن بدون المشاعر المرتبطة بها. كما لو كنت تقرأين عن حدث حصل لشخص آخر.”
أومأت إيلينا برأسها. “حسناً، سأفكر في الأمر وأعود إليكم.”
__________________________________________________
“ممتاز. هنا بطاقتي. اتصلي بي مباشرة عندما تتخذين قرارك.”
“نامي بهدوء، ماما. سأكون هنا عندما تستيقظين.”
أخذت إيلينا البطاقة ووضعتها في حقيبتها. وقفت لتغادر، لكن الدكتور مارتن أوقفها.
قاطعتها نوبة سعال حادة، وهرعت إيلينا لتقدم لها كوباً من الماء. عندما هدأت، بدت والدتها أكثر تعباً من قبل.
“السيدة كوفاكس، قبل أن تذهبي، هناك شيء آخر يجب أن تعرفيه. بمجرد استخراج الذكرى، لا يمكن استعادتها. هذا قرار نهائي. تأكدي من أنك مستعدة لذلك قبل المضي قدماً.”
ثم استدار وغادر المطعم، تاركاً إيلينا وحيدة مع طبق المعكرونة البارد وشعور ثقيل بالذنب.
نظرت إيلينا إليه، شاعرة بثقل كلماته. “أفهم. شكراً لك على وقتك، دكتور مارتن.”
استمع الدكتور مارتن باهتمام، مدوناً ملاحظات على جهاز لوحي أمامه. عندما انتهت إيلينا، أومأ برأسه ببطء.
“إلى اللقاء، السيدة كوفاكس. أتطلع لسماع ردك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم، سأكون هناك.”
غادرت إيلينا المكتب، وعادت إلى المصعد. أثناء نزولها إلى الطابق الأرضي، شعرت بمزيج من المشاعر المتضاربة. من ناحية، كان المبلغ المعروض سيحل جميع مشاكلها المالية. من ناحية أخرى، كانت فكرة فقدان المشاعر المرتبطة بآخر لحظات مع والدتها مؤلمة.
بعد الاستحمام وارتداء ملابسها – اختارت بنطال جينز أسود وقميصاً أبيض بسيطاً، محاولة أن تبدو محترفة قدر الإمكان – تناولت فنجاناً من القهوة وقطعة خبز محمص. لم تكن جائعة، لكنها عرفت أنها ستحتاج إلى الطاقة.
عندما خرجت من البرج الزجاجي، توقفت للحظة ونظرت إلى السماء. كانت زرقاء صافية، بدون أي سحاب. تنفست بعمق، محاولة تنظيم أفكارها.
“السيدة كوفاكس، قبل أن تذهبي، هناك شيء آخر يجب أن تعرفيه. بمجرد استخراج الذكرى، لا يمكن استعادتها. هذا قرار نهائي. تأكدي من أنك مستعدة لذلك قبل المضي قدماً.”
كان عليها اتخاذ قرار. وكان عليها اتخاذه قريباً.
استيقظت إيلينا في صباح اليوم التالي على صوت المنبه الصاخب. كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحاً، وكان لديها ساعتان قبل موعدها في شركة ميموريكس. اتصلت بمديرها في المقهى وأخبرته أنها مريضة ولن تتمكن من الحضور اليوم. لم يكن سعيداً، لكنه وافق على منحها يوم إجازة.
__________________________________________________
“ممتاز. هل ترغبين في تحديد موعد للإجراء؟”
عادت إيلينا إلى شقتها، وألقت بنفسها على الأريكة، مرهقة عاطفياً. كانت الساعة تشير إلى الواحدة ظهراً، وكان لديها وردية في متجر البقالة في الرابعة. كان لديها بضع ساعات للتفكير.
صمت ديفيد للحظة. “اليوم هو ذكرى وفاة ماما، أليس كذلك؟ لهذا نسيت.”
أخرجت بطاقة الدكتور مارتن ونظرت إليها. كان اسمه مطبوعاً بحروف أنيقة، مع شعار شركة ميموريكس في الزاوية. تحته، كان هناك رقم هاتف ورسالة صغيرة: “استعد لمستقبل بدون ألم.”
تنفست إيلينا بعمق قبل أن تجيب. “سأفعلها. سأبيع الذكرى.”
وضعت البطاقة جانباً وأغمضت عينيها. بدأت تفكر في الذكرى التي كانت تفكر في بيعها – اللحظات الأخيرة مع والدتها. كانت ذكرى مؤلمة، نعم، لكنها كانت أيضاً ثمينة. كانت آخر لحظات حقيقية قضتها مع والدتها. آخر كلمات سمعتها منها. آخر لمسة.
“أنا أعلم ذلك، ديف. لكنهم يدفعون مبلغاً كبيراً. مبلغاً يكفي لسداد جميع ديوننا، ودفع رسومك الجامعية للفصل القادم، وحتى وضع بعض المال جانباً.”
لكن الفواتير كانت تنتظر. وديفيد كان يحتاج إلى المال لإكمال دراسته. وكانت هي نفسها متعبة من العمل في وظيفتين، محاولة بالكاد تغطية نفقاتهما.
استيقظت إيلينا في صباح اليوم التالي على صوت المنبه الصاخب. كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحاً، وكان لديها ساعتان قبل موعدها في شركة ميموريكس. اتصلت بمديرها في المقهى وأخبرته أنها مريضة ولن تتمكن من الحضور اليوم. لم يكن سعيداً، لكنه وافق على منحها يوم إجازة.
رن هاتفها، مقاطعاً أفكارها. كان المتصل ديفيد مرة أخرى.
أنهت المكالمة، وشعرت بمزيج من الارتياح والخوف. لقد اتخذت قرارها. غداً، ستبيع ذكرى اللحظات الأخيرة مع والدتها.
“مرحباً، ديف،” أجابت.
“المشترون يمكنهم تجربة الذكرى كما لو كانت ذكراهم الخاصة، مع كل المشاعر والأحاسيس المرتبطة بها. إنها طريقة فريدة لتجربة حياة شخص آخر، ولو للحظات.”
“إيلي، أين أنت؟ ظننت أننا سنلتقي للغداء اليوم.”
“يعتمد ذلك على نوع الذكرى وقوتها العاطفية. الذكريات ذات المحتوى العاطفي القوي – سواء كانت سعيدة أو حزينة – تكون أكثر قيمة. كما أن الذكريات الفريدة أو غير العادية تكون أكثر قيمة أيضاً.”
أغمضت إيلينا عينيها. لقد نسيت مرة أخرى. “آسفة، ديف. كان صباحاً مزدحماً. هل يمكننا اللقاء للعشاء بدلاً من ذلك؟”
أومأ ديفيد برأسه ببطء. “نعم، أعلم ذلك. وأنا آسف لأنني لا أستطيع المساعدة أكثر. لقد حاولت العثور على وظيفة بدوام جزئي، لكن مع جدول دراستي…”
“بالطبع. هل أنت بخير؟ تبدين… متوترة.”
“بالضبط. وهذا ما يجعل برنامجنا مثالياً للأشخاص الذين يعانون من ذكريات مؤلمة أو صادمة. يمكنهم التخلص من الألم المرتبط بتلك الذكريات، مع الاحتفاظ بالمعرفة نفسها.”
ترددت إيلينا. هل يجب أن تخبر أخاها عما كانت تفكر فيه؟ قررت أن تكون صادقة، لكن ليس عبر الهاتف.
عندما وصلت إلى الطابق المطلوب، فتحت أبواب المصعد لتكشف عن ردهة أنيقة مضاءة بإضاءة هادئة. كانت الجدران مطلية باللون الأبيض، وكانت هناك لوحات فنية تجريدية معلقة عليها. في وسط الردهة، كان هناك مكتب استقبال آخر، خلفه رجل شاب يرتدي نظارات طبية.
“سأخبرك عندما نلتقي. هناك شيء أريد مناقشته معك.”
رن هاتفها فجأة، مقاطعاً أفكارها. كان المتصل ديفيد.
“الآن أنا قلق. هل هناك مشكلة؟”
أنهت المكالمة وتنهدت. كانت تعلم أن ديفيد لن يوافق على فكرة بيع ذكرياتها. كان دائماً أكثر عاطفية منها، أكثر تمسكاً بالماضي. لكنها كانت تحتاج إلى رأيه. كان الأمر يتعلق بوالدتهما، بعد كل شيء.
“لا، لا مشكلة. فقط… قرار مهم. سأشرح كل شيء عندما نلتقي.”
أنهت المكالمة، وشعرت بمزيج من الارتياح والخوف. لقد اتخذت قرارها. غداً، ستبيع ذكرى اللحظات الأخيرة مع والدتها.
“حسناً. سألتقي بك في المطعم الإيطالي بالقرب من الجامعة في السابعة. هل يناسبك ذلك؟”
عندما وصلت إلى الطابق المطلوب، فتحت أبواب المصعد لتكشف عن ردهة أنيقة مضاءة بإضاءة هادئة. كانت الجدران مطلية باللون الأبيض، وكانت هناك لوحات فنية تجريدية معلقة عليها. في وسط الردهة، كان هناك مكتب استقبال آخر، خلفه رجل شاب يرتدي نظارات طبية.
“نعم، سأكون هناك. أحبك، ديف.”
نظرت إلى الصورة المعلقة على الحائط المقابل. كانت صورة لها مع والدتها وأخيها ديفيد، التقطت قبل ستة أشهر من تشخيص والدتها بالمرض. كانوا يبتسمون جميعاً، غير مدركين للمأساة التي تنتظرهم.
“أحبك أيضاً، إيلي.”
“بالطبع، السيدة كوفاكس. يسعدنا مساعدتك. هل يمكنك الحضور إلى مكاتبنا غداً في العاشرة صباحاً لمناقشة التفاصيل؟”
أنهت المكالمة وتنهدت. كانت تعلم أن ديفيد لن يوافق على فكرة بيع ذكرياتها. كان دائماً أكثر عاطفية منها، أكثر تمسكاً بالماضي. لكنها كانت تحتاج إلى رأيه. كان الأمر يتعلق بوالدتهما، بعد كل شيء.
“السيدة كوفاكس؟” سأل عندما رآها.
نظرت إلى الساعة. كان لديها ساعتان قبل أن تضطر للذهاب إلى العمل. قررت أن تأخذ قيلولة قصيرة، على أمل أن تساعدها على تنظيم أفكارها.
“حسناً. سألتقي بك في المطعم الإيطالي بالقرب من الجامعة في السابعة. هل يناسبك ذلك؟”
استلقت على سريرها، وأغمضت عينيها. لكن النوم لم يأت. بدلاً من ذلك، استمرت في التفكير في عرض الدكتور مارتن، وفي الذكرى التي كانت تفكر في بيعها، وفي ما قد يقوله ديفيد.
“يعتمد ذلك على نوع الذكرى وقوتها العاطفية. الذكريات ذات المحتوى العاطفي القوي – سواء كانت سعيدة أو حزينة – تكون أكثر قيمة. كما أن الذكريات الفريدة أو غير العادية تكون أكثر قيمة أيضاً.”
بعد ساعة من التقلب، استسلمت وقامت من السرير. كان عليها أن تتخذ قراراً، وكانت تعلم في قرارة نفسها ما ستفعله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أخذت هاتفها مرة أخرى، وبأصابع مرتجفة، بدأت في طلب الرقم.
أخذت هاتفها وبطاقة الدكتور مارتن، وبأصابع مرتجفة، طلبت الرقم.
نقرت المرأة على لوحة المفاتيح أمامها، ثم أومأت برأسها. “نعم، السيدة كوفاكس. أنت هنا لاستشارة بخصوص برنامج تبادل الذكريات، صحيح؟”
“الدكتور مارتن يتحدث.”
“نعم، سأكون هناك. أحبك، ديف.”
“دكتور مارتن، هنا إيلينا كوفاكس. لقد اتخذت قراري.”
“أنا آسفة، ماما،” همست. “لكنني أفعل هذا من أجل ديفيد. من أجل مستقبله.”
“أنا مسرور لسماع ذلك، السيدة كوفاكس. وما هو قرارك؟”
“لا، ليس تماماً.” ترددت إيلينا، ثم قررت أن تكون مباشرة. “سمعت عن شركة تدعى ميموريكس. إنهم… إنهم يشترون الذكريات.”
تنفست إيلينا بعمق قبل أن تجيب. “سأفعلها. سأبيع الذكرى.”
رن هاتفها، مقاطعاً أفكارها. كان المتصل ديفيد مرة أخرى.
“ممتاز. هل ترغبين في تحديد موعد للإجراء؟”
“حسناً. سألتقي بك في المطعم الإيطالي بالقرب من الجامعة في السابعة. هل يناسبك ذلك؟”
فكرت إيلينا للحظة. كانت تريد إنهاء الأمر بسرعة، قبل أن تغير رأيها. “هل يمكنني القيام بذلك غداً؟”
“سأفعل، أعدك. سنكون بخير.”
“بالتأكيد. يمكنني ترتيب موعد في العاشرة صباحاً، إذا كان ذلك مناسباً لك.”
ترددت إيلينا للحظة، ثم قررت أن تكون صادقة. “نعم. ذكرى اللحظات الأخيرة مع والدتي قبل وفاتها.”
“نعم، سيكون ذلك مناسباً.”
أومأ ديفيد برأسه ببطء. “نعم، أعلم ذلك. وأنا آسف لأنني لا أستطيع المساعدة أكثر. لقد حاولت العثور على وظيفة بدوام جزئي، لكن مع جدول دراستي…”
“ممتاز. سنراك غداً إذن. وتذكري، السيدة كوفاكس، أنك تتخذين خطوة شجاعة. ستشعرين بتحسن كبير بعد الإجراء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهدت إيلينا وأغمضت عينيها. كانت تعلم أن ديفيد سيغضب، لكنها لم تتوقع أن يكون رد فعله بهذه الحدة. لكنها لم تكن ترى خياراً آخر. كانت بحاجة إلى المال، وهذه كانت الطريقة الوحيدة للحصول عليه بسرعة.
“شكراً لك، دكتور مارتن.”
ابتسمت والدتها ابتسامة واهنة، ثم رفعت يدها ببطء وأزالت القلادة التي كانت ترتديها دائماً – قلادة فضية بسيطة تتدلى منها قطعة زرقاء صغيرة على شكل قطرة ماء.
أنهت المكالمة، وشعرت بمزيج من الارتياح والخوف. لقد اتخذت قرارها. غداً، ستبيع ذكرى اللحظات الأخيرة مع والدتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com __________________________________________________
الآن، كان عليها فقط إخبار ديفيد.
__________________________________________________
__________________________________________________
أخرجت بطاقة الدكتور مارتن ونظرت إليها. كان اسمه مطبوعاً بحروف أنيقة، مع شعار شركة ميموريكس في الزاوية. تحته، كان هناك رقم هاتف ورسالة صغيرة: “استعد لمستقبل بدون ألم.”
في المطعم الإيطالي، جلست إيلينا مقابل أخيها، تلعب بشوكتها في طبق المعكرونة أمامها. لم تكن جائعة، لكنها أجبرت نفسها على تناول بضع لقمات لإرضاء ديفيد.
رن هاتفها فجأة، مقاطعاً أفكارها. كان المتصل ديفيد.
كان ديفيد يراقبها بقلق. كان يشبه والدتهما كثيراً – نفس العينين الخضراوين، نفس الشعر البني الداكن. كان ذلك يجعل النظر إليه مؤلماً أحياناً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فكر الدكتور مارتن للحظة، ثم كتب رقماً على قطعة من الورق ومررها إلى إيلينا. عندما رأت المبلغ، اتسعت عيناها. كان أكثر مما توقعت – أكثر بكثير. كان كافياً لسداد جميع ديونها، ودفع رسوم الجامعة لديفيد للفصل الدراسي القادم، وحتى وضع بعض المال جانباً.
“حسناً، إيلي، ما الذي أردت مناقشته معي؟” سأل أخيراً، بعد أن أنهى طبقه.
استلقت على سريرها، وأغمضت عينيها. لكن النوم لم يأت. بدلاً من ذلك، استمرت في التفكير في عرض الدكتور مارتن، وفي الذكرى التي كانت تفكر في بيعها، وفي ما قد يقوله ديفيد.
وضعت إيلينا شوكتها جانباً وتنفست بعمق. “ديف، أنت تعلم أننا نمر بضائقة مالية منذ وفاة ماما.”
عندما وصلت إلى البرج الزجاجي، توقفت للحظة لتتأمله. كان البرج يرتفع شاهقاً في السماء، عاكساً ضوء الشمس بطريقة جعلته يبدو وكأنه مصنوع من الماس. على مدخله، كانت هناك لافتة كبيرة تحمل شعار شركة ميموريكس – دائرة زرقاء بداخلها شكل يشبه الدماغ البشري.
أومأ ديفيد برأسه ببطء. “نعم، أعلم ذلك. وأنا آسف لأنني لا أستطيع المساعدة أكثر. لقد حاولت العثور على وظيفة بدوام جزئي، لكن مع جدول دراستي…”
“إيلينا، حبيبتي،” همست والدتها بصوت ضعيف، “أريدك أن تعديني بشيء.”
“لا، لا، أنا لا ألومك،” قاطعته إيلينا. “أنت تفعل ما عليك – الدراسة بجد للحصول على مستقبل أفضل. هذا ما كانت ماما ستريده.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع الدكتور مارتن حاجبيه، مهتماً. “أفهم. هذه بالتأكيد ذكرى ذات محتوى عاطفي قوي. هل يمكنك إخباري المزيد عنها؟”
“إذن، ما المشكلة؟”
تنفست إيلينا بعمق قبل أن تجيب. “اسمي إيلينا كوفاكس. أتصل بخصوص… بخصوص بيع ذكرى.”
تنفست إيلينا مرة أخرى، محاولة تجميع شجاعتها. “لقد وجدت طريقة للحصول على المال الذي نحتاجه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في مترو الأنفاق، جلست إيلينا وحيدة، تفكر في القرار الذي كانت على وشك اتخاذه. ماذا لو كانت تبيع جزءاً من نفسها؟ ماذا لو لم تستطع استعادة ذكرياتها أبداً؟
ارتفع حاجبا ديفيد. “حقاً؟ هذا رائع! هل حصلت على ترقية؟ أو وظيفة جديدة؟”
أخرجت بطاقة الدكتور مارتن ونظرت إليها. كان اسمه مطبوعاً بحروف أنيقة، مع شعار شركة ميموريكس في الزاوية. تحته، كان هناك رقم هاتف ورسالة صغيرة: “استعد لمستقبل بدون ألم.”
“لا، ليس تماماً.” ترددت إيلينا، ثم قررت أن تكون مباشرة. “سمعت عن شركة تدعى ميموريكس. إنهم… إنهم يشترون الذكريات.”
استمع الدكتور مارتن باهتمام، مدوناً ملاحظات على جهاز لوحي أمامه. عندما انتهت إيلينا، أومأ برأسه ببطء.
حدق ديفيد فيها للحظة، غير مصدق. “يشترون الذكريات؟ ماذا تعنين؟”
دخلت إيلينا الغرفة، وأغلق جيمس الباب خلفها. كانت الغرفة واسعة ومضاءة جيداً، مع نوافذ كبيرة تطل على المدينة. في وسط الغرفة، كان هناك مكتب أنيق، وخلفه جلس رجل في منتصف الخمسينات من عمره، ذو شعر رمادي وعينين زرقاوين حادتين.
شرحت إيلينا له عن تقنية استخراج الذكريات، وكيف يمكن للشخص أن يبيع ذكرياته مقابل المال. شرحت أيضاً أنها ستتذكر الأحداث نفسها، لكن بدون المشاعر المرتبطة بها.
عندما انتهت، كان ديفيد ينظر إليها بمزيج من الصدمة والغضب.
“أحبك أيضاً، إيلي.”
“وأنت تفكرين في بيع ذكرياتك؟ أي ذكريات بالضبط؟”
“الدكتور مارتن ينتظرك. من هنا، من فضلك.”
ترددت إيلينا، عالمة أن ما ستقوله سيغضبه أكثر. “ذكرى اللحظات الأخيرة مع ماما.”
“مرحباً، شركة ميموريكس، كيف يمكنني مساعدتك؟” أجاب صوت أنثوي هادئ ومهني.
“ماذا؟!” صرخ ديفيد، جاذباً انتباه بعض رواد المطعم الآخرين. خفض صوته، لكن غضبه كان واضحاً. “كيف يمكنك حتى التفكير في ذلك؟ تلك هي آخر لحظات قضيناها مع ماما!”
تنفست إيلينا بعمق قبل أن تجيب. “اسمي إيلينا كوفاكس. أتصل بخصوص… بخصوص بيع ذكرى.”
“أنا أعلم ذلك، ديف. لكنهم يدفعون مبلغاً كبيراً. مبلغاً يكفي لسداد جميع ديوننا، ودفع رسومك الجامعية للفصل القادم، وحتى وضع بعض المال جانباً.”
“يعتمد ذلك على نوع الذكرى وقوتها العاطفية. الذكريات ذات المحتوى العاطفي القوي – سواء كانت سعيدة أو حزينة – تكون أكثر قيمة. كما أن الذكريات الفريدة أو غير العادية تكون أكثر قيمة أيضاً.”
“لا يهمني المال! لا يمكنك بيع ذكرياتك، إيلي. خاصة ليس تلك الذكرى.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الآن، كان عليها فقط إخبار ديفيد.
“ديف، أنا لا أفعل هذا برغبة. أنا أفعله لأننا بحاجة إلى المال. لقد حاولت كل شيء آخر.”
“لا، لا، أنا لا ألومك،” قاطعته إيلينا. “أنت تفعل ما عليك – الدراسة بجد للحصول على مستقبل أفضل. هذا ما كانت ماما ستريده.”
“هناك دائماً طرق أخرى. يمكنك البحث عن وظيفة أفضل. يمكنني التوقف عن الدراسة والعمل بدوام كامل.”
“يعتمد ذلك على نوع الذكرى وقوتها العاطفية. الذكريات ذات المحتوى العاطفي القوي – سواء كانت سعيدة أو حزينة – تكون أكثر قيمة. كما أن الذكريات الفريدة أو غير العادية تكون أكثر قيمة أيضاً.”
“لا!” قالت إيلينا بحزم. “لن أسمح لك بالتخلي عن دراستك. هذا ليس ما كانت ماما ستريده.”
رن هاتفها، مقاطعاً أفكارها. كان المتصل ديفيد مرة أخرى.
“وهل تعتقدين أن ماما كانت ستريدك أن تبيعي ذكرياتك عنها؟”
“السيدة كوفاكس؟” سأل عندما رآها.
صمتت إيلينا، غير قادرة على الرد. كان ديفيد محقاً، بالطبع. لكنها لم تكن ترى خياراً آخر.
فكرت إيلينا للحظة. كانت تريد إنهاء الأمر بسرعة، قبل أن تغير رأيها. “هل يمكنني القيام بذلك غداً؟”
“ديف، أنا آسفة. لكنني اتخذت قراري. لدي موعد غداً في العاشرة صباحاً.”
“هل يمكنني التفكير في الأمر؟” سألت.
حدق ديفيد فيها بعدم تصديق. “لا يمكنك فعل ذلك، إيلي. لا يمكنك.”
شعرت إيلينا بضغط خفي، لكنها فهمت المنطق التجاري وراءه. “كم من الوقت لدي للتفكير؟”
“أنا آسفة، ديف. لكنني سأفعلها.”
قاطعتها نوبة سعال حادة، وهرعت إيلينا لتقدم لها كوباً من الماء. عندما هدأت، بدت والدتها أكثر تعباً من قبل.
وقف ديفيد فجأة، وألقى منديله على الطاولة. “إذا فعلت ذلك، فأنت تخونين ذكرى ماما. وتخونينني أيضاً.”
لكن الآن، مع تراكم الفواتير، وذكرى والدتها تطاردها، والألم يعتصر قلبها، شعرت أنها لم تعد تملك خياراً آخر.
ثم استدار وغادر المطعم، تاركاً إيلينا وحيدة مع طبق المعكرونة البارد وشعور ثقيل بالذنب.
صمتت إيلينا، غير قادرة على الرد. كان ديفيد محقاً، بالطبع. لكنها لم تكن ترى خياراً آخر.
تنهدت إيلينا وأغمضت عينيها. كانت تعلم أن ديفيد سيغضب، لكنها لم تتوقع أن يكون رد فعله بهذه الحدة. لكنها لم تكن ترى خياراً آخر. كانت بحاجة إلى المال، وهذه كانت الطريقة الوحيدة للحصول عليه بسرعة.
ثم استدارت وبدأت تمشي باتجاه محطة المترو، مستعدة للعودة إلى شقتها والاستعداد ليوم غد – اليوم الذي ستبيع فيه ذكرى اللحظات الأخيرة مع والدتها.
دفعت ثمن الوجبة وغادرت المطعم. في الخارج، كانت السماء قد بدأت تظلم، وبدأت النجوم تظهر واحدة تلو الأخرى. نظرت إيلينا إلى السماء، متسائلة عما إذا كانت والدتها تراقبها من مكان ما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضعت إيلينا شوكتها جانباً وتنفست بعمق. “ديف، أنت تعلم أننا نمر بضائقة مالية منذ وفاة ماما.”
“أنا آسفة، ماما،” همست. “لكنني أفعل هذا من أجل ديفيد. من أجل مستقبله.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أخذت هاتفها مرة أخرى، وبأصابع مرتجفة، بدأت في طلب الرقم.
ثم استدارت وبدأت تمشي باتجاه محطة المترو، مستعدة للعودة إلى شقتها والاستعداد ليوم غد – اليوم الذي ستبيع فيه ذكرى اللحظات الأخيرة مع والدتها.
بيع الذكريات. فكرة غريبة، لكنها مغرية بشكل غريب. ماذا لو استطاعت إيلينا التخلص من بعض ذكرياتها المؤلمة، وفي الوقت نفسه الحصول على المال الذي تحتاجه بشدة؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضعت إيلينا شوكتها جانباً وتنفست بعمق. “ديف، أنت تعلم أننا نمر بضائقة مالية منذ وفاة ماما.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات