الفصل 616: الشفاء
إذا كانت تشين يان والجدة جينغ لا مثيل لهما في الجمال، فإن صوت الفتاة الصامتة كان لحنًا سماويًّا — نقيًّا، غير مزيّن، طبيعيًّا تمامًا.
بوجود الياكشا الطائر إلى جانبه، لم يعد تشين سانغ يخشى حتى ممارسًا وصل إلى مرحلة النواة الذهبية.
الآن، أمسكت المرآة بإحكام، تحدّق في انعكاسها دون أن ترمش، خائفةً أن تمحو رمشةٌ واحدةٌ هذا الحلم.
بعد أن تناول بضع حبوب شفاء إضافية، استعاد قدرته أخيرًا على الحركة بحرية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مع بزوغ الفجر، تحرّك ظلٌّ شبحيٌّ داكنٌ بخفةٍ صاعدةً جرفًا شاهقًا. جلس شخصٌ بهدوءٍ على كتفه، دون أن يُظهر أي علامة على أن ثقله يؤثر عليه.
خشيًا من أن يُفزع الفتاة الصامتة، أمر تشين سانغ الياكشا الطائر بالانتظار خارج الغرفة. ثم نهض من سريره، رفع الستار، وخرج إلى الغرفة الخارجية.
كان ذلك الجبل أطول وأكثر انحدارًا، محاطًا من كل جانب بجروف شاهقة لا يمكن للبشر تسلّقها، لكن الياكشا الطائر يستطيع التنقّل هناك بسهولة.
كانت الفتاة الصامتة قد عملت حتى وقتٍ متأخر من الليل، تسعى لكسب بعض المال الإضافي لإعالة كليهما. فجأةً، أثار صوت تحرك تشين سانغ انتباهها، فأفاقَت من نومها، وعيناها ما زالتا تلمعان بالنعاس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان وعي تشين سانغ الروحي لا يزال ضعيفًا جدًّا ليختبر موهبة الجذر الروحي للفتاة الصامتة، لذا لم يستطع تعليمها أي فنون بعد. كان يخطط للعودة إليها بعد أن يشفى تمامًا.
أطلقت “آه!” خافتة، واحمرّت خدودها من الخجل. نهضت بسرعة لتغسل وجهها، ثم شرعت في إعداد الطعام لتشين سانغ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تدريجيًّا، بدأت دمعتان تنزلان من زوايا عينيها.
عندما عادت، أوقفها تشين سانغ وأشار لها أن تجلس أمامه وقال: “أيتها الفتاة الصامتة، هل سمعتِ من قبل عن الممارسين الخالدين؟”
بحلول منتصف الليل، كانت كل إصاباته الداخلية قد شُفيت تمامًا، باستثناء ذراعه المقطوعة ووعيه الروحي المستنزف.
ولما رأى نظرتها الحائرة تمامًا، تذكّر الرجل ذا الجلد الوحشي، فأعاد صياغة سؤاله: “لقد سمعتِ عن مبعوثي إله السحر، أليس كذلك؟”
بعد أن هدأت مشاعرها قليلاً، سألها تشين سانغ بلطف: “هل لديكِ شيءٌ تريدين قوله الآن؟”
أومأت الفتاة الصامتة برأسها.
بوجود الياكشا الطائر إلى جانبه، لم يعد تشين سانغ يخشى حتى ممارسًا وصل إلى مرحلة النواة الذهبية.
صمت تشين سانغ لحظة، ثم قال بجدية: “أنا واحدٌ من مبعوثي إله السحر.”
لقد أُطلِقت منذ وقتٍ طويل. ونظرًا لتحركها في أسراب، فلن يستغرق سوى بضعة أيام لتجرّد جبلًا بأكمله من الحياة. لحسن الحظ، كانت منطقة شيجيانغ قليلة السكان، تمتدّ فيها التلال القاحلة والبراري بلا نهاية.
حدّقت فيه الفتاة الصامتة، فمها مفتوح من الذهول. لكنها، وكأنها لم تسمع شيئًا غير عادي، استدارت وعادت لتحضير الفطور من جديد.
كشفه المفاجئ عن هويته الحقيقية أربك الفتاة الصامتة تمامًا. كانت المعلومة ثقيلة جدًّا عليها، لدرجة أنها أخذت الوعاء منه دون وعي، وظلت واقفة متجمدة في مكانها.
ابتسم تشين سانغ ابتسامة عاجزة، ثم التقط حجرًا أسود من حفرة النار، وسحقه أمام عينيها إلى مسحوقٍ ناعم بيده الوحيدة. وقال: “هل تصدّقينني الآن؟ قبل أن أُصاب، كنتُ حقًّا قويًّا جدًّا.”
انتظر تشين سانغ وقتًا طويلًا، حتى رآها تعود، وجهها أحمر كالقرمز، تتلعثم وتتململ من الحرج. التفت نظره لوجهها للحظة، ثم سلّمها مرآة نحاسية مبتسمًا وقال: “ألقي نظرة.”
هذه المرة، بدت الفتاة الصامتة مندهشة بوضوح. جلست ساكنة، تحدّقه بعينين واسعتين من الذهول.
الفصل 616: الشفاء
هز تشين سانغ رأسه، ثم التقط وعاءً وملأه بالماء. أخرج حبتين روحيتين، وقطف قطعة صغيرة من كلٍّ منهما، وذابهما في الماء، ثم سلّمها الوعاء وقال:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أطلقت “آه!” خافتة، واحمرّت خدودها من الخجل. نهضت بسرعة لتغسل وجهها، ثم شرعت في إعداد الطعام لتشين سانغ.
“أيتها الفتاة الصامتة، لقد أنقذتِ حياتي. ليس لديّ ما أكافئكِ به سوى أن أشفيكِ أولًا. هذه الحبوب ستشفي جسدك، بل وستزيل الوحمة عن وجهك. بمجرد أن تتناوليها، ستعودين طبيعيّةً من جديد، وينفتح أمامك مستقبلٌ مليءٌ بالوعود.”
صمت تشين سانغ لحظة، ثم قال بجدية: “أنا واحدٌ من مبعوثي إله السحر.”
لولا أنها سحبتْه من النهر، لما وجد مكانًا آمنًا يتعافى فيه. لو استمر في الانجراف، فمن يدري ما الأخطار التي كانت ستقابله.
كان ذلك الجبل أطول وأكثر انحدارًا، محاطًا من كل جانب بجروف شاهقة لا يمكن للبشر تسلّقها، لكن الياكشا الطائر يستطيع التنقّل هناك بسهولة.
كشفه المفاجئ عن هويته الحقيقية أربك الفتاة الصامتة تمامًا. كانت المعلومة ثقيلة جدًّا عليها، لدرجة أنها أخذت الوعاء منه دون وعي، وظلت واقفة متجمدة في مكانها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان وعي تشين سانغ الروحي لا يزال ضعيفًا جدًّا ليختبر موهبة الجذر الروحي للفتاة الصامتة، لذا لم يستطع تعليمها أي فنون بعد. كان يخطط للعودة إليها بعد أن يشفى تمامًا.
“لا تخافي… لن أؤذيكِ أبدًا.”
هل شعر إله السحر، في نوبةٍ من الغيرة الصغيرة، فختم هذا الصوت الإلهي؟
ظنّ تشين سانغ، من ترددها، أنها خائفة أو قلقة، فتكلّم بلطف.
بعد أن أنهى أمر طائفة تشينغيانغ الشيطانية، كان الرجل المتجوّل قد أعاد إليه عملة تشينغفو الأم. ولا يزال دم تشينغفو داخلها يحتوي على بضع استخدامات متبقية.
لكن الفتاة الصامتة وضعت الوعاء فجأةً، وظهر على وجهها تعبيرٌ ملحّ. نظرت حولها في ذعر، ثم التقطت حجرًا وكتبت بسرعة على الأرض: “الأخ الأكبر، هل ستغادر؟”
“آه…”
كانت الحروف منقوشة بعمق، كُتبت في عجلة واضحة.
تجمّدت الفتاة الصامتة في مكانها، ثم غطّت وجهها فجأةً وهربت من الباب في ذعر.
تجمّد تشين سانغ للحظة، ثم أومأ برأسه.
هل شعر إله السحر، في نوبةٍ من الغيرة الصغيرة، فختم هذا الصوت الإلهي؟
ولما رأى الحزن يغمر عينيها فورًا، أدرك أنها فهمت الأمر خطأً، فسارع بالشرح: “لا تقلقي. إنني أغادر مؤقتًا لأتعافى في مكانٍ آخر. ذكر طبيب السحر أن هناك كهفًا على الجبل المقابل للنهر. إنه مكانٌ آمن جدًّا. لم أعد أستطيع البقاء هنا بعد اليوم. كبير شيوخ قريتكم يعرف بي بالفعل، وسيأتي حتمًا للتحقيق اليوم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّقت فيه الفتاة الصامتة، فمها مفتوح من الذهول. لكنها، وكأنها لم تسمع شيئًا غير عادي، استدارت وعادت لتحضير الفطور من جديد.
أشار بإصبعه نحو الجبل المقابل للنهر.
الفصل 616: الشفاء
كان ذلك الجبل أطول وأكثر انحدارًا، محاطًا من كل جانب بجروف شاهقة لا يمكن للبشر تسلّقها، لكن الياكشا الطائر يستطيع التنقّل هناك بسهولة.
الفصل 616: الشفاء
السبب الحقيقي لاختيار تشين سانغ لذلك الجبل هو أن قمّته تحتوي على أعلى تركيز للطاقة الروحية في المنطقة بأكملها، مما يجعلها مكانًا مثاليًّا للتعافي.
أصدر بطنها صوتًا غير متوقّع.
فضلاً عن ذلك، لم يكن يرغب في التورّط أكثر من اللازم مع سكان قرية الألف منزل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الحروف منقوشة بعمق، كُتبت في عجلة واضحة.
“بعد بضعة أيام، بمجرد أن أتعافى تمامًا، سأعود. خذي هذا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أطلقت “آه!” خافتة، واحمرّت خدودها من الخجل. نهضت بسرعة لتغسل وجهها، ثم شرعت في إعداد الطعام لتشين سانغ.
بينما كان يتكلّم، أخرج تشين سانغ عملة تشينغفو وضغطها في يدها وقال: “احتفظي بهذه العملة معكِ. إذا وجدتِ نفسكِ يومًا في خطر، اسحقيها بحجرٍ ما. سأشعر بذلك فورًا وآتي لإنقاذكِ.”
أعطاها عملة تشينغفو الآن لأنه لا وسيلة لديها لحماية نفسها، ولم يرغب في المخاطرة بحدوث أي حادث أثناء غيابه.
بعد أن أنهى أمر طائفة تشينغيانغ الشيطانية، كان الرجل المتجوّل قد أعاد إليه عملة تشينغفو الأم. ولا يزال دم تشينغفو داخلها يحتوي على بضع استخدامات متبقية.
فإن كانت الفتاة الصامتة تمتلك أي موهبة للتنمية الخالدة، فسيقودها إلى الطريق، تاركًا وراءه طرق التطوير، والقطع الأثرية، والحبوب، والموارد الأخرى، كي تستطيع تحدي القدر وتصنع مصيرها بنفسها. فقط حينها يستطيع اعتبار إنقاذها لحياته معروفًا قد كافأه حقًّا.
كان وعي تشين سانغ الروحي لا يزال ضعيفًا جدًّا ليختبر موهبة الجذر الروحي للفتاة الصامتة، لذا لم يستطع تعليمها أي فنون بعد. كان يخطط للعودة إليها بعد أن يشفى تمامًا.
بوجود الياكشا الطائر إلى جانبه، لم يعد تشين سانغ يخشى حتى ممارسًا وصل إلى مرحلة النواة الذهبية.
بالطبع، لن يبقى هنا طويلاً، لكنه قبل المغادرة، كان عليه أن يُسدّد الكارما بينهما.
كان ذلك الجبل أطول وأكثر انحدارًا، محاطًا من كل جانب بجروف شاهقة لا يمكن للبشر تسلّقها، لكن الياكشا الطائر يستطيع التنقّل هناك بسهولة.
فإن كانت الفتاة الصامتة تمتلك أي موهبة للتنمية الخالدة، فسيقودها إلى الطريق، تاركًا وراءه طرق التطوير، والقطع الأثرية، والحبوب، والموارد الأخرى، كي تستطيع تحدي القدر وتصنع مصيرها بنفسها. فقط حينها يستطيع اعتبار إنقاذها لحياته معروفًا قد كافأه حقًّا.
فضلاً عن ذلك، لم يكن يرغب في التورّط أكثر من اللازم مع سكان قرية الألف منزل.
وحتى لو افتقرت إلى جذور روحية، فبإمكانه أن يُعدّل جسدها ويُعلّمها فنون القتال، ليجعل منها محاربة بشرية قوية، لا تعود عُرضةً لإهانة الآخرين أو ظلمهم.
لم يبقَ هناك ليواصل عزلته. بل ركب الياكشا الطائر وانطلق بعيدًا، باحثًا عن عرقٍ روحيٍّ يتدرب فيه بسلام. كان هدفه صقل فاكهة السحابة الأرجوانية، وتشكيل نواته، وكسر الختم.
أعطاها عملة تشينغفو الآن لأنه لا وسيلة لديها لحماية نفسها، ولم يرغب في المخاطرة بحدوث أي حادث أثناء غيابه.
الفصل 616: الشفاء
أمسكت الفتاة الصامتة العملة بإحكام. تراجعت نظرة القلق والحزن على وجهها قليلاً. ثم، بطاعة، التقطت الوعاء وشربت الدواء.
بوجود الياكشا الطائر إلى جانبه، لم يعد تشين سانغ يخشى حتى ممارسًا وصل إلى مرحلة النواة الذهبية.
بعد لحظات…
أشار بإصبعه نحو الجبل المقابل للنهر.
أصدر بطنها صوتًا غير متوقّع.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وحتى لو افتقرت إلى جذور روحية، فبإمكانه أن يُعدّل جسدها ويُعلّمها فنون القتال، ليجعل منها محاربة بشرية قوية، لا تعود عُرضةً لإهانة الآخرين أو ظلمهم.
تجمّدت الفتاة الصامتة في مكانها، ثم غطّت وجهها فجأةً وهربت من الباب في ذعر.
بعد أن هدأت مشاعرها قليلاً، سألها تشين سانغ بلطف: “هل لديكِ شيءٌ تريدين قوله الآن؟”
انتظر تشين سانغ وقتًا طويلًا، حتى رآها تعود، وجهها أحمر كالقرمز، تتلعثم وتتململ من الحرج. التفت نظره لوجهها للحظة، ثم سلّمها مرآة نحاسية مبتسمًا وقال: “ألقي نظرة.”
بينما كان يتكلّم، أخرج تشين سانغ عملة تشينغفو وضغطها في يدها وقال: “احتفظي بهذه العملة معكِ. إذا وجدتِ نفسكِ يومًا في خطر، اسحقيها بحجرٍ ما. سأشعر بذلك فورًا وآتي لإنقاذكِ.”
حدّقت الفتاة الصامتة في انعكاسها في المرآة، فغمرها الذهول.
أعطاها عملة تشينغفو الآن لأنه لا وسيلة لديها لحماية نفسها، ولم يرغب في المخاطرة بحدوث أي حادث أثناء غيابه.
بصراحة، لم يكن مظهرها جميلاً بشكلٍ مذهل — فهي لا تضاهي نساءً استثنائيات مثل تشين يان أو الجدة جينغ — لكنها امتلكت جاذبية هادئة وأنيقة. ملامحها رقيقة، وجسدها ناعم ورشيق، وعيناها ما زالتا تحملان بريق الخجل. كان فيها دفء الفتاة المجاورة الطيّبة.
كأنه تغريد طائر، أو نواح طائر الليل… لا عبارة شعرية يمكنها أن توفّيه حقّه.
ومع ذلك، فإن الصورة التي رأتها أمامها كانت شيئًا لم تجرؤ يومًا على الحلم به.
من عادتها، رفعت يديها لتُشير، لكنها أدركت فجأةً أن شيئًا ما في حلقها قد تغيّر. تردّدت للحظة، ثم، تحت نظرته المشجّعة، همست بخجل: “الأخ الأكبر…”
كم من مرةٍ حلمت بأن تختفي الوحمة من وجهها، وأن تصبح فتاةً عاديةً لا يحتقرها الناس، تعيش حياةً مليئةً بالضحك والقبول؟ لكنها في كل مرةٍ كانت تستيقظ، تُجبر نفسها على تقبّل الواقع، ولم تجرؤ ولو لمرةٍ واحدة على تصديق أن هذا الحلم قد يتحقق.
هل شعر إله السحر، في نوبةٍ من الغيرة الصغيرة، فختم هذا الصوت الإلهي؟
الآن، أمسكت المرآة بإحكام، تحدّق في انعكاسها دون أن ترمش، خائفةً أن تمحو رمشةٌ واحدةٌ هذا الحلم.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وحتى لو افتقرت إلى جذور روحية، فبإمكانه أن يُعدّل جسدها ويُعلّمها فنون القتال، ليجعل منها محاربة بشرية قوية، لا تعود عُرضةً لإهانة الآخرين أو ظلمهم.
تدريجيًّا، بدأت دمعتان تنزلان من زوايا عينيها.
الآن، أمسكت المرآة بإحكام، تحدّق في انعكاسها دون أن ترمش، خائفةً أن تمحو رمشةٌ واحدةٌ هذا الحلم.
بعد أن هدأت مشاعرها قليلاً، سألها تشين سانغ بلطف: “هل لديكِ شيءٌ تريدين قوله الآن؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“آه…”
كشفه المفاجئ عن هويته الحقيقية أربك الفتاة الصامتة تمامًا. كانت المعلومة ثقيلة جدًّا عليها، لدرجة أنها أخذت الوعاء منه دون وعي، وظلت واقفة متجمدة في مكانها.
من عادتها، رفعت يديها لتُشير، لكنها أدركت فجأةً أن شيئًا ما في حلقها قد تغيّر. تردّدت للحظة، ثم، تحت نظرته المشجّعة، همست بخجل: “الأخ الأكبر…”
أشار بإصبعه نحو الجبل المقابل للنهر.
هذا النداء البسيط أذهل تشين سانغ.
ابتسم تشين سانغ ابتسامة عاجزة، ثم التقط حجرًا أسود من حفرة النار، وسحقه أمام عينيها إلى مسحوقٍ ناعم بيده الوحيدة. وقال: “هل تصدّقينني الآن؟ قبل أن أُصاب، كنتُ حقًّا قويًّا جدًّا.”
لم يتوقّع أن يكون صوتها، بعد رفع الختم، جميلًا لهذه الدرجة، لدرجة أن يُسكر السامع.
بينما كان يتكلّم، أخرج تشين سانغ عملة تشينغفو وضغطها في يدها وقال: “احتفظي بهذه العملة معكِ. إذا وجدتِ نفسكِ يومًا في خطر، اسحقيها بحجرٍ ما. سأشعر بذلك فورًا وآتي لإنقاذكِ.”
كأنه تغريد طائر، أو نواح طائر الليل… لا عبارة شعرية يمكنها أن توفّيه حقّه.
كم من مرةٍ حلمت بأن تختفي الوحمة من وجهها، وأن تصبح فتاةً عاديةً لا يحتقرها الناس، تعيش حياةً مليئةً بالضحك والقبول؟ لكنها في كل مرةٍ كانت تستيقظ، تُجبر نفسها على تقبّل الواقع، ولم تجرؤ ولو لمرةٍ واحدة على تصديق أن هذا الحلم قد يتحقق.
إذا كانت تشين يان والجدة جينغ لا مثيل لهما في الجمال، فإن صوت الفتاة الصامتة كان لحنًا سماويًّا — نقيًّا، غير مزيّن، طبيعيًّا تمامًا.
انتظر تشين سانغ وقتًا طويلًا، حتى رآها تعود، وجهها أحمر كالقرمز، تتلعثم وتتململ من الحرج. التفت نظره لوجهها للحظة، ثم سلّمها مرآة نحاسية مبتسمًا وقال: “ألقي نظرة.”
هل شعر إله السحر، في نوبةٍ من الغيرة الصغيرة، فختم هذا الصوت الإلهي؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مع بزوغ الفجر، تحرّك ظلٌّ شبحيٌّ داكنٌ بخفةٍ صاعدةً جرفًا شاهقًا. جلس شخصٌ بهدوءٍ على كتفه، دون أن يُظهر أي علامة على أن ثقله يؤثر عليه.
—
ولما رأى الحزن يغمر عينيها فورًا، أدرك أنها فهمت الأمر خطأً، فسارع بالشرح: “لا تقلقي. إنني أغادر مؤقتًا لأتعافى في مكانٍ آخر. ذكر طبيب السحر أن هناك كهفًا على الجبل المقابل للنهر. إنه مكانٌ آمن جدًّا. لم أعد أستطيع البقاء هنا بعد اليوم. كبير شيوخ قريتكم يعرف بي بالفعل، وسيأتي حتمًا للتحقيق اليوم.”
مع بزوغ الفجر، تحرّك ظلٌّ شبحيٌّ داكنٌ بخفةٍ صاعدةً جرفًا شاهقًا. جلس شخصٌ بهدوءٍ على كتفه، دون أن يُظهر أي علامة على أن ثقله يؤثر عليه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com السبب الحقيقي لاختيار تشين سانغ لذلك الجبل هو أن قمّته تحتوي على أعلى تركيز للطاقة الروحية في المنطقة بأكملها، مما يجعلها مكانًا مثاليًّا للتعافي.
لم يطل الوقت حتى وصل الشكل إلى قمة الجبل. بلكمةٍ عابرة، فجّر الظلّ الشبح فتحةً في جرف الحجر الأخضر، ثم وقف حارسًا عند المدخل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لولا أنها سحبتْه من النهر، لما وجد مكانًا آمنًا يتعافى فيه. لو استمر في الانجراف، فمن يدري ما الأخطار التي كانت ستقابله.
دخل تشين سانغ الكهف وبقي داخله طوال اليوم.
بوجود الياكشا الطائر إلى جانبه، لم يعد تشين سانغ يخشى حتى ممارسًا وصل إلى مرحلة النواة الذهبية.
بحلول منتصف الليل، كانت كل إصاباته الداخلية قد شُفيت تمامًا، باستثناء ذراعه المقطوعة ووعيه الروحي المستنزف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّقت الفتاة الصامتة في انعكاسها في المرآة، فغمرها الذهول.
لم يبقَ هناك ليواصل عزلته. بل ركب الياكشا الطائر وانطلق بعيدًا، باحثًا عن عرقٍ روحيٍّ يتدرب فيه بسلام. كان هدفه صقل فاكهة السحابة الأرجوانية، وتشكيل نواته، وكسر الختم.
الآن، أمسكت المرآة بإحكام، تحدّق في انعكاسها دون أن ترمش، خائفةً أن تمحو رمشةٌ واحدةٌ هذا الحلم.
وفي طريقه، خطّط أيضًا لاستعادة دبابير رأس الشبح ذات الأجنحة الدموية.
بالطبع، لن يبقى هنا طويلاً، لكنه قبل المغادرة، كان عليه أن يُسدّد الكارما بينهما.
لقد أُطلِقت منذ وقتٍ طويل. ونظرًا لتحركها في أسراب، فلن يستغرق سوى بضعة أيام لتجرّد جبلًا بأكمله من الحياة. لحسن الحظ، كانت منطقة شيجيانغ قليلة السكان، تمتدّ فيها التلال القاحلة والبراري بلا نهاية.
“بعد بضعة أيام، بمجرد أن أتعافى تمامًا، سأعود. خذي هذا.”
ومع ذلك، سواء قرّر تدميرها أو استعادتها، فلا يمكنه ترك دبابير رأس الشبح ذات الأجنحة الدموية طليقة.
“لا تخافي… لن أؤذيكِ أبدًا.”
حتى يكتشف حقيقة شيجيانغ، يجب أن يتعامل مع كل أمرٍ بحذرٍ شديد. لا يمكنه أن يتحمّل ترك أي أثرٍ قد يكشف أمره.
“أيتها الفتاة الصامتة، لقد أنقذتِ حياتي. ليس لديّ ما أكافئكِ به سوى أن أشفيكِ أولًا. هذه الحبوب ستشفي جسدك، بل وستزيل الوحمة عن وجهك. بمجرد أن تتناوليها، ستعودين طبيعيّةً من جديد، وينفتح أمامك مستقبلٌ مليءٌ بالوعود.”
(نهاية الفصل)
“لا تخافي… لن أؤذيكِ أبدًا.”
لم يطل الوقت حتى وصل الشكل إلى قمة الجبل. بلكمةٍ عابرة، فجّر الظلّ الشبح فتحةً في جرف الحجر الأخضر، ثم وقف حارسًا عند المدخل.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات