Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 159

لِتَحْيَا

لِتَحْيَا

1111111111

الفصل 64: لِتَحْيَا

انفصل البابُ العظيم الأول. ضغطت موستانغ على يدي. ارتعش سيفرو خوفاً. ثم هدر الباب الثاني وانفتح بتوسع ليكشف عن ممرٍ مليء بـ “الحرس الإمبراطوري”، أسلحتُهم مسلولة وموجهة نحو فتحة المخبأ. تخطو موستانغ للأمام حاملةً رمزي القوة، واحداً في كل يد. “أيها الحرس، أنتم تخدمون السيدة الحاكمة. السيدة الحاكمة قد ماتت؛ ونجمٌ جديدٌ يسطع.”

ماتت سفينة “أسد المريخ” ميتةً ذليلة، بعد أن أُطلقت عليها النيران من جميع الجهات، من قبل الموالين والمتمردين على حد سواء. إن مشاهدة “لونا” وهي تتشظى بالانفجارات النووية فعلت في قتل شهوة الدم بين البحريتين ما لم يفعله أي سلام أو هدنة قط؛ فقلة من الرجال هم من يحبون حقاً رؤية الجمال وهو يحترق، لكنه احترق بالفعل. وقبل أن يستقر “الأسد” في مثواه الأخير، انفجرت أكثر من اثنتي عشرة قنبلة، ناحتةً مدناً جديدة من النار والرماد وسط تلك المبنية من الفولاذ والخرسانة. كان القمرُ في حالة اضطراب شامل.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وجدنا القلعة في حالة فوضى؛ خدمٌ ينهبون الغرف، وحراسٌ يتركون مواقعهم مثنى وثلاث، قلقين على عائلاتهم أو أصدقائهم. الأوبسديان الذين قلنا إنهم قادمون كانوا لا يزالون في المدار؛ فـ “سيفي” كانت مع السفن. لقد صنعنا تلك الخدعة فقط لسحب الرجال من الغرفة، لكن يبدو أن الخبر قد انتشر: “السيدة الحاكمة قد ماتت، والأوبسديان قادمون.”

وكذلك كان حال الأسطول الذهبي. فمع أنباء موت “السيدة الحاكمة” وتفجير القنابل، ارتعش المجتمعُ تحت أقدامنا. بدأ “البريتورات” الأثرياء بأخذ سفنهم الشخصية والانشقاق، متجهين نحو ديارهم في الزهرة أو عطارد أو المريخ. لم يصمدوا معاً، لأنهم لم يعرفوا أين يقفون.

اعتلت موستانغ المنصة ونحن نحيط بجانبيها. ألقيتُ بـ “جاكال” على الأرض كي يرى مجلس الشيوخ ما آل إليه حاله؛ كان فاقداً للوعي وشاحباً من فقدان الدماء. نظرت موستانغ إليَّ؛ كانت هذه لحظةً لم تردها أبداً، لكنها تقبلتها كعبءٍ عليها تماماً كما تقبلتُ أنا عبئي كـ “حاصد”. رأيتُ كم يؤرقها الأمر، وكم ستحتاج إليَّ كما احتجتُ إليها. لكني لم أكن لأتمكن أبداً من الوقوف حيث تقف أو حمل ما تحمل، ليس دون تدمير كل من في هذه الغرفة؛ فهم لن يقبلوا ذلك أبداً. إذا كنتُ أنا الجسر نحو الألوان الدنيا، فهي الجسر نحو العليا؛ وفقط معاً يمكننا ربط هؤلاء الناس، وفقط معاً يمكننا جلب السلام.

حكمت “أوكتافيا” لستين عاماً، وبالنسبة لمعظم الأحياء، كانت هي “السيدة الحاكمة” الوحيدة التي عرفوها. حضارتُنا تترنح على الحافة؛ شبكات الكهرباء انقطعت في جميع أنحاء القمر، وأعمال الشغب والذعر انتشرت بينما كنا نستعد لمغادرة محراب “السيدة الحاكمة”. كانت هناك سفينة هروب، لكن لم يكن هناك هروبٌ مما فعلناه؛ لقد نزعنا القلبَ من جسد المجتمع. وإذا رحلنا، فما الذي سيحلُّ محله؟

وسط تلك الفوضى، لم يكن هناك سوى قائدٍ واحد. وبينما كنا نتحركُ عبر أروقة القلعة الرخامية السوداء، متجاوزين تماثيل الذهبيين الشاهقة ودوائر الدولة، تجمع الجنودُ خلفنا، وأقدامهم تضربُ الأرض الرخامية ليلتحقوا بـ “موستانغ”؛ رمز الهدف والقوة الوحيد المتبقي في المبنى. رفعت رمز القوة عالياً في الهواء، وأولئك الذين رفعوا السلاح ضدنا في البداية رأوهما ورأوني ورأوا كاسيوس والكتلة المتضخمة من الجنود خلفنا فأدركوا أنهم يقاتلون التيار؛ فانضموا إلينا، أو فروا. أطلق البعضُ النار علينا، أو اندفعوا في مجموعات صغيرة لوقف تقدمنا، لكنهم قُتلوا قبل أن يصلوا لمسافة عشرة أمتار من موستانغ.

عرفنا أننا لن نتمكن أبداً من كسب “لونا” بقوة السلاح، لكن ذلك لم يكن الهدف أبداً؛ تماماً كما لم تكن رغبة “راغنار” أن يقاتل حتى يهلك جميع الذهبيين. لقد عرف أن “موستانغ” هي المفتاح، ولطالما كانت كذلك؛ ولهذا السبب خاطر بحياتنا لإطلاق سراح “كافاكس”. الآن تقفُ “موستانغ” تحت العرض المجسم للقمر الجريح، تسمعُ صرخات المدينة الصامتة بنفس الحدة التي أسمعها بها. خطوتُ قريباً منها.

تتحرك المرأة “البيضاء” نحو الرافعة، والثلج يتجمع على شعر “أدريوس”. تبتلع موستانغ ريقها، وينفتح البابُ. على المريخ لا توجد جاذبية كبيرة، لذا عليك سحبُ القدمين لكسر العنق، ويتركون الأحباء يفعلون ذلك. على لونا الجاذبية أقلُّ حتى من ذلك، لكن لم يتقدم أحدٌ من الحشد حين وجهت “البيضاء” الدعوة؛ لم تحرك روحٌ إصبعاً بينما كانت ساقا جاكال ترفسان ووجهُه يتلون بالأرجواني. كان هناك سكونٌ في داخلي وأنا أشاهد المنظر، وكأنني على بُعد مليون كيلومتر؛ لا يمكنني الشعور به، ليس الآن، ليس بعد كل ما فعله. لكني أعرفُ أن موستانغ تشعر، أعرفُ أن هذا يمزقُها. لذا أضغط بخفة على يدها وأوجهها للأمام. تتحرك عبر الثلج في ذهول لتقبض على قدمي شقيقها التوأم؛ ناظرةً إليه وكأن هذا حلم؛ تهمس بشيءٍ ما، وتخفض رأسها، ثم تسحب للأسفل، مظهرةً له أنه كان محبوباً، حتى في النهاية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هل أنتِ مستعدة؟” سألتُها. تهز رأسها وتسأل: “ماذا؟ كيف أمكنه فعل هذا؟” أقول: “لا أعرف، ولكن يمكننا إصلاح الأمر.” فتقول: “كيف؟ هذا القمر سيتحولُ إلى جحيم، عشرات الملايين من الموتى، والدمار…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل أنتِ مستعدة؟” سألتُها. تهز رأسها وتسأل: “ماذا؟ كيف أمكنه فعل هذا؟” أقول: “لا أعرف، ولكن يمكننا إصلاح الأمر.” فتقول: “كيف؟ هذا القمر سيتحولُ إلى جحيم، عشرات الملايين من الموتى، والدمار…”

“ويمكننا إعادة بنائه، معاً.”

الفصل 64: لِتَحْيَا

تغمر الكلماتُ روحَها بالأمل، وكأنها تذكرت للتو أين نحن، وماذا فعلنا؛ وأننا معاً، وعلى قيد الحياة. ترمش بعينيها بسرعة وتبتسم لي. ثم تنظر إلى ذراعي، حيث كانت يدي اليمنى، وتلمس معدتي حيث طعنتني “آجا”. “كيف لا تزالُ واقفاً؟” “لأننا لم ننتهِ بعد.”

بحلول الوقت الذي وصلنا فيه أمام الأبواب العظيمة العاجية لغرف مجلس الشيوخ، والتي حُجز خلفها أعضاء مجلس الشيوخ بواسطة الحرس، كان خلف ظهورنا جيشٌ من المئات. ولم يسد طريقنا نحو غرفة مجلس الشيوخ سوى خطٍ رقيق من الحرس، عشرون رجلاً. تقدم “فارسٌ ذهبي” أنيق للأمام، قائد الرجال الذين يحرسون الغرفة. رمق المئة الذين خلفنا، ورأى الأتباع ذوي الألوان الأرجوانية الذين جمعتهم موستانغ، ورأى الأوبسديان، والرماديين، ورآني؛ فاتخذ قراراً. أدى لموستانغ تحيةً عسكرية حادة. قالت موستانغ: “أخي لديه ثلاثون رجلاً في القلعة؛ فرسان العظام. جدهم واعتقلهم أيها القبطان؛ وإذا قاوموا، فاقتلهم.” “أجل، أيتها السيدة أغسطس.” فرقع أصابعه وغادر مع قبضةٍ من الجنود. دفع الأوبسديان اللذان يحرسان الأبواب لفتحها لنا، وخطت موستانغ داخل غرفة مجلس الشيوخ.

منهكين وملطخين بالدماء، ننضم إلى “كاسيوس” و”ليساندر” و”سيفرو” أمام الباب المؤدي إلى خارج مخبأ السيدة الحاكمة بينما كان كاسيوس يكتب رمز الأوليمبوس لفتح الأبواب. يتوقف ليشم الهواء ويسأل: “ما هذه الرائحة؟” أقول: “رائحةُ مجارٍ.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد أسبوع من ارتقاء موستانغ، أقف بجانبها لأشاهد شقيقها يُشنق. باستثناء “فالي راث” وحوالي عشرة رجال، تم العثور على “فرسان العظام” التابعين لجاكال وإعدامهم. الآن يمشي قائدهم متجاوزاً إياي عبر ساحة “لونا” المزدحمة. كان شعره ناعماً وممشطاً، وبذلة سجنه ذات لون أخضر ليموني. الألوان الدنيا من حولنا يراقبون في صمت. غبارٌ خفيف من الثلج يسقط من قشرة رقيقة من السحب الرمادية. أشعرُ بالغثيان من دواء الإشعاع، لكني جئتُ لأجلها كما جاءت هي لأجلي لنشاهد دفن “روكي”. انها هادئة ورزينة بجانبي، ووجهُها شاحبٌ كالرخام تحت أقدامنا. يقف آل تيليمانوس بجانبها، يراقبون ببرود بينما يتسلق “جاكال” درجات المشنقة المعدنية إلى حيث تنتظر الجلادة من “البيض”.

يحدق “سيفرو” بحدة في النصال التي أخذها من “آجا”، بما في ذلك نصل “لورن”. ويقول: “أعتقدُ أنها رائحةُ النصر.” يضيق كاسيوس عينيه ويسأله: “هل تبرزتَ في سروالك؟ لقد فعلتها.” تقول موستانغ: “سيفرو…” فيردَّ سيفرو بحدة: “إنه رد فعل عضلي لا إرادي عندما تتعرض لإعدام زائف وتبتلع كميات هائلة من زيت هيمانثوس! هل تظنُّ أنني فعلتُ ذلك عمداً؟” نتبادل أنا وكاسيوس النظرات. أهز كتفي وأقول: “حسناً، ربما.”

وكذلك كان حال الأسطول الذهبي. فمع أنباء موت “السيدة الحاكمة” وتفجير القنابل، ارتعش المجتمعُ تحت أقدامنا. بدأ “البريتورات” الأثرياء بأخذ سفنهم الشخصية والانشقاق، متجهين نحو ديارهم في الزهرة أو عطارد أو المريخ. لم يصمدوا معاً، لأنهم لم يعرفوا أين يقفون.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أجل، في الواقع.” يشير إلينا بـ “الصليب” (إشارة نابية) ويرسم تعبيراً غريباً على وجهه، لافّاً شفتيه حتى بدا وكأنه سينفجر. أسئله: “ماذا يحدث؟ هل لا تزال…؟” يصرخ وهو يلقي زجاجة مياهه عليَّ: “كلا! لقد غرستَ إبرةً مليئة بالأدرينالين في صدري أيها الوغد! أنا أعاني من نوبة قلبية.” أزاح أيدينا بينما كنا نحاول مساعدته. “أنا بخير، أنا بخير.” ينهجَ للحظة قبل أن يعتدل في وقفته بملامح متألمة.

……

تسأل موستانغ: “هل أنت متأكدٌ أنك مستعد؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أجل، في الواقع.” يشير إلينا بـ “الصليب” (إشارة نابية) ويرسم تعبيراً غريباً على وجهه، لافّاً شفتيه حتى بدا وكأنه سينفجر. أسئله: “ماذا يحدث؟ هل لا تزال…؟” يصرخ وهو يلقي زجاجة مياهه عليَّ: “كلا! لقد غرستَ إبرةً مليئة بالأدرينالين في صدري أيها الوغد! أنا أعاني من نوبة قلبية.” أزاح أيدينا بينما كنا نحاول مساعدته. “أنا بخير، أنا بخير.” ينهجَ للحظة قبل أن يعتدل في وقفته بملامح متألمة.

“ذراعي اليسرى مخدرة، أحتاج لـ ‘أصفر’ (طبيب) على الأرجح.” خرجت منا ضحكاتٌ مكتومة؛ كنا نبدو كجثثٍ تمشي. الشيء الوحيد الذي كان يبقيني واقفاً هو حزم المنشطات التي وجدناها مع “الحرس الإمبراطوري”. كان كاسيوس يعرجُ كعجوز، لكنه أبقى “ليساندر” قريباً منه، رافضاً عروض “سيفرو” لإنهاء سلالة “لون” هنا والآن باستلال نصله. “الصبي تحت حمايتي،” هكذا زمجر كاسيوس. والآن هو يمشي معنا كعلامة على شرعيتنا.

اعتلت موستانغ المنصة ونحن نحيط بجانبيها. ألقيتُ بـ “جاكال” على الأرض كي يرى مجلس الشيوخ ما آل إليه حاله؛ كان فاقداً للوعي وشاحباً من فقدان الدماء. نظرت موستانغ إليَّ؛ كانت هذه لحظةً لم تردها أبداً، لكنها تقبلتها كعبءٍ عليها تماماً كما تقبلتُ أنا عبئي كـ “حاصد”. رأيتُ كم يؤرقها الأمر، وكم ستحتاج إليَّ كما احتجتُ إليها. لكني لم أكن لأتمكن أبداً من الوقوف حيث تقف أو حمل ما تحمل، ليس دون تدمير كل من في هذه الغرفة؛ فهم لن يقبلوا ذلك أبداً. إذا كنتُ أنا الجسر نحو الألوان الدنيا، فهي الجسر نحو العليا؛ وفقط معاً يمكننا ربط هؤلاء الناس، وفقط معاً يمكننا جلب السلام.

قلتُ بينما بدأ الباب يئن منفتحاً: “أحبكم جميعاً، مهما حدث.” أعدل وضعية “جاكال” الفاقد للوعي، الذي كنتُ أحمله على كتفي كجائزة. يسأل سيفرو: “حتى كاسيوس؟” فيقول كاسيوس: “خاصة أنا، اليوم.” تقول لنا موستانغ وهي تقبضُ على الصولجان بقوة: “ابقوا قريبين.”

تسأل موستانغ: “هل أنت متأكدٌ أنك مستعد؟”

انفصل البابُ العظيم الأول. ضغطت موستانغ على يدي. ارتعش سيفرو خوفاً. ثم هدر الباب الثاني وانفتح بتوسع ليكشف عن ممرٍ مليء بـ “الحرس الإمبراطوري”، أسلحتُهم مسلولة وموجهة نحو فتحة المخبأ. تخطو موستانغ للأمام حاملةً رمزي القوة، واحداً في كل يد. “أيها الحرس، أنتم تخدمون السيدة الحاكمة. السيدة الحاكمة قد ماتت؛ ونجمٌ جديدٌ يسطع.”

“ذراعي اليسرى مخدرة، أحتاج لـ ‘أصفر’ (طبيب) على الأرجح.” خرجت منا ضحكاتٌ مكتومة؛ كنا نبدو كجثثٍ تمشي. الشيء الوحيد الذي كان يبقيني واقفاً هو حزم المنشطات التي وجدناها مع “الحرس الإمبراطوري”. كان كاسيوس يعرجُ كعجوز، لكنه أبقى “ليساندر” قريباً منه، رافضاً عروض “سيفرو” لإنهاء سلالة “لون” هنا والآن باستلال نصله. “الصبي تحت حمايتي،” هكذا زمجر كاسيوس. والآن هو يمشي معنا كعلامة على شرعيتنا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

استمرت في السير نحوهم، رافضةً أن تبطئ خطواتها حين اقتربت من خط معادنهم الحادة. ظننتُ أن ذهبياً شاباً بعينين غاضبتين قد يضغط الزناد، لكن قبطانَه العجوز وضع يداً على سلاح الرجل، مخفضاً إياه. وانكسروا أمامها؛ تنحوا جانباً وخفضوا أسلحتهم واحداً تلو الآخر. تراجعوا للخلف ليسمحوا لها بالمرور، وخوذاتهم تنزلقُ عائدةً داخل دروعهم. لم أرَ امرأةً قط بمثل هذا المجد والقوة التي كانت عليها الآن؛ لقد كانت العينَ الهادئة في قلب العاصفة ونحن نتبعُ أثرها. ركبنا مصعد “فك التنين” صعوداً بصمت، واصطحبنا أكثر من العشرات من “الحرس”.

قلتُ بينما بدأ الباب يئن منفتحاً: “أحبكم جميعاً، مهما حدث.” أعدل وضعية “جاكال” الفاقد للوعي، الذي كنتُ أحمله على كتفي كجائزة. يسأل سيفرو: “حتى كاسيوس؟” فيقول كاسيوس: “خاصة أنا، اليوم.” تقول لنا موستانغ وهي تقبضُ على الصولجان بقوة: “ابقوا قريبين.”

222222222

وجدنا القلعة في حالة فوضى؛ خدمٌ ينهبون الغرف، وحراسٌ يتركون مواقعهم مثنى وثلاث، قلقين على عائلاتهم أو أصدقائهم. الأوبسديان الذين قلنا إنهم قادمون كانوا لا يزالون في المدار؛ فـ “سيفي” كانت مع السفن. لقد صنعنا تلك الخدعة فقط لسحب الرجال من الغرفة، لكن يبدو أن الخبر قد انتشر: “السيدة الحاكمة قد ماتت، والأوبسديان قادمون.”

تسأل موستانغ: “هل أنت متأكدٌ أنك مستعد؟”

وسط تلك الفوضى، لم يكن هناك سوى قائدٍ واحد. وبينما كنا نتحركُ عبر أروقة القلعة الرخامية السوداء، متجاوزين تماثيل الذهبيين الشاهقة ودوائر الدولة، تجمع الجنودُ خلفنا، وأقدامهم تضربُ الأرض الرخامية ليلتحقوا بـ “موستانغ”؛ رمز الهدف والقوة الوحيد المتبقي في المبنى. رفعت رمز القوة عالياً في الهواء، وأولئك الذين رفعوا السلاح ضدنا في البداية رأوهما ورأوني ورأوا كاسيوس والكتلة المتضخمة من الجنود خلفنا فأدركوا أنهم يقاتلون التيار؛ فانضموا إلينا، أو فروا. أطلق البعضُ النار علينا، أو اندفعوا في مجموعات صغيرة لوقف تقدمنا، لكنهم قُتلوا قبل أن يصلوا لمسافة عشرة أمتار من موستانغ.

حكمت “أوكتافيا” لستين عاماً، وبالنسبة لمعظم الأحياء، كانت هي “السيدة الحاكمة” الوحيدة التي عرفوها. حضارتُنا تترنح على الحافة؛ شبكات الكهرباء انقطعت في جميع أنحاء القمر، وأعمال الشغب والذعر انتشرت بينما كنا نستعد لمغادرة محراب “السيدة الحاكمة”. كانت هناك سفينة هروب، لكن لم يكن هناك هروبٌ مما فعلناه؛ لقد نزعنا القلبَ من جسد المجتمع. وإذا رحلنا، فما الذي سيحلُّ محله؟

بحلول الوقت الذي وصلنا فيه أمام الأبواب العظيمة العاجية لغرف مجلس الشيوخ، والتي حُجز خلفها أعضاء مجلس الشيوخ بواسطة الحرس، كان خلف ظهورنا جيشٌ من المئات. ولم يسد طريقنا نحو غرفة مجلس الشيوخ سوى خطٍ رقيق من الحرس، عشرون رجلاً. تقدم “فارسٌ ذهبي” أنيق للأمام، قائد الرجال الذين يحرسون الغرفة. رمق المئة الذين خلفنا، ورأى الأتباع ذوي الألوان الأرجوانية الذين جمعتهم موستانغ، ورأى الأوبسديان، والرماديين، ورآني؛ فاتخذ قراراً. أدى لموستانغ تحيةً عسكرية حادة. قالت موستانغ: “أخي لديه ثلاثون رجلاً في القلعة؛ فرسان العظام. جدهم واعتقلهم أيها القبطان؛ وإذا قاوموا، فاقتلهم.” “أجل، أيتها السيدة أغسطس.” فرقع أصابعه وغادر مع قبضةٍ من الجنود. دفع الأوبسديان اللذان يحرسان الأبواب لفتحها لنا، وخطت موستانغ داخل غرفة مجلس الشيوخ.

بحلول الوقت الذي وصلنا فيه أمام الأبواب العظيمة العاجية لغرف مجلس الشيوخ، والتي حُجز خلفها أعضاء مجلس الشيوخ بواسطة الحرس، كان خلف ظهورنا جيشٌ من المئات. ولم يسد طريقنا نحو غرفة مجلس الشيوخ سوى خطٍ رقيق من الحرس، عشرون رجلاً. تقدم “فارسٌ ذهبي” أنيق للأمام، قائد الرجال الذين يحرسون الغرفة. رمق المئة الذين خلفنا، ورأى الأتباع ذوي الألوان الأرجوانية الذين جمعتهم موستانغ، ورأى الأوبسديان، والرماديين، ورآني؛ فاتخذ قراراً. أدى لموستانغ تحيةً عسكرية حادة. قالت موستانغ: “أخي لديه ثلاثون رجلاً في القلعة؛ فرسان العظام. جدهم واعتقلهم أيها القبطان؛ وإذا قاوموا، فاقتلهم.” “أجل، أيتها السيدة أغسطس.” فرقع أصابعه وغادر مع قبضةٍ من الجنود. دفع الأوبسديان اللذان يحرسان الأبواب لفتحها لنا، وخطت موستانغ داخل غرفة مجلس الشيوخ.

كانت الغرفة شاسعة؛ قمعٌ مدرجٌ من الرخام الأبيض. وفي المركز بالأسفل توجد منصة تترأس منها السيدة الحاكمة المستويات العشرة للغرفة. دخلنا من الجانب الشمالي، مسببين اضطراباً. المئات من أعين “السياسيين” الخرزية حولت تركيزها المتعالي نحونا؛ لا بد أنهم شاهدوا البث، ورأوا “أوكتافيا” تموت، ورأوا القنابل تحطم قمرهم. وفي مكان ما في الغرفة، ستقفُ والدة “روكي” على مقعدها الرخامي وتميل بعنقها لتشاهد عصابتنا الملطخة بالدماء وهي تضربُ درجات الرخام الأبيض هبوطاً نحو المركز السفلي للغرفة الكبيرة، متجاوزين أعضاء مجلس الشيوخ عن يميننا وشمالنا، جالبين معنا الصمت بدلاً من الصراخ أو الاحتجاجات. كان “ليساندر” يتبعُ كاسيوس.

الفصل 64: لِتَحْيَا

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أمكنك سماع الأنفاس اللاهثة المذعورة لـ “متحدث أغلبية مجلس الشيوخ” بينما كان مرافقوه من “الورديين” يساعدون جسده الهزيل في النزول عن المنصة حيث كان يترأس شيئاً ذا أهمية كبيرة. كانوا يجرون انتخابات؛ هنا، الآن، في وسط الفوضى. والآن بدا مظهرهم كأطفال أُمسك بهم وأيديهم في جرة البسكويت. بالطبع لم يتوقعوا أبداً أن الحرس الذين يحرسونهم سيدعمون المتمردين، أو أننا نستطيع المشي من مخبأ السيدة الحاكمة دون عائق. لكنهم صنعوا مجتمعاً من الخوف، حيث يجب على الرجال والنساء الالتصاق بنجمٍ صاعد للنجاة. هذا كل ما في الأمر؛ ذلك التوجيه البشري البسيط الذي سمح لهذا الانقلاب بالنجاح. السلطة القديمة ماتت، وانظر كيف يتدفقون نحو السلطة الجديدة.

 

اعتلت موستانغ المنصة ونحن نحيط بجانبيها. ألقيتُ بـ “جاكال” على الأرض كي يرى مجلس الشيوخ ما آل إليه حاله؛ كان فاقداً للوعي وشاحباً من فقدان الدماء. نظرت موستانغ إليَّ؛ كانت هذه لحظةً لم تردها أبداً، لكنها تقبلتها كعبءٍ عليها تماماً كما تقبلتُ أنا عبئي كـ “حاصد”. رأيتُ كم يؤرقها الأمر، وكم ستحتاج إليَّ كما احتجتُ إليها. لكني لم أكن لأتمكن أبداً من الوقوف حيث تقف أو حمل ما تحمل، ليس دون تدمير كل من في هذه الغرفة؛ فهم لن يقبلوا ذلك أبداً. إذا كنتُ أنا الجسر نحو الألوان الدنيا، فهي الجسر نحو العليا؛ وفقط معاً يمكننا ربط هؤلاء الناس، وفقط معاً يمكننا جلب السلام.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) وجدنا القلعة في حالة فوضى؛ خدمٌ ينهبون الغرف، وحراسٌ يتركون مواقعهم مثنى وثلاث، قلقين على عائلاتهم أو أصدقائهم. الأوبسديان الذين قلنا إنهم قادمون كانوا لا يزالون في المدار؛ فـ “سيفي” كانت مع السفن. لقد صنعنا تلك الخدعة فقط لسحب الرجال من الغرفة، لكن يبدو أن الخبر قد انتشر: “السيدة الحاكمة قد ماتت، والأوبسديان قادمون.”

تعلن موستانغ قائلة: “أيها السادة أعضاء مجلس الشيوخ، أنا أقفُ أمامكم، فرجينيا أو أغسطس؛ ابنة نيرو أو أغسطس من منزل الأسد المريخي. قد تعرفونني. قبل ستين عاماً وقفت أوكتافيا أو لون أمامكم برأس طاغية، والدها، ووضعت مطالبتها بمنصب السيدة الحاكمة لهذا المجتمع.” جابت عيناها الثاقبتان الغرفة. “أنا أقفُ أمامكم الآن برأس طاغية.” رفعت يدها اليسرى لتظهر رأس “أوكتافيا”؛ أحد الشيئين اللذين منحانا المرور إلى هنا. الذهبي لا يحترمُ سوى شيءٍ واحد، ولكي يتغيروا، يجب ترويضُهم بذلك الشيء الواحد. “لقد جلب العصرُ القديم محرقةً نووية لقلب المجتمع. الملايين احترقوا بسبب جشع أوكتافيا، والملايين يحترقون الآن بسبب جشع أخي. يجب أن ننقذ أنفسنا من أنفسنا قبل أن يصبح إرثُ البشرية رماداً. اليوم أعلن بداية عصرٍ جديد.” تنظر إليَّ وتكمل: “مع حلفاء جدد، وطرقٍ جديدة. خلف ظهري تقفُ ‘الانتفاضة’؛ بحريةٌ مكونة من منازل ذهبية عظيمة تمسك بـ حشد الأوبسديان في المدار. أمامكم خيار: انحنوا، أو انكسروا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمكنك سماع الأنفاس اللاهثة المذعورة لـ “متحدث أغلبية مجلس الشيوخ” بينما كان مرافقوه من “الورديين” يساعدون جسده الهزيل في النزول عن المنصة حيث كان يترأس شيئاً ذا أهمية كبيرة. كانوا يجرون انتخابات؛ هنا، الآن، في وسط الفوضى. والآن بدا مظهرهم كأطفال أُمسك بهم وأيديهم في جرة البسكويت. بالطبع لم يتوقعوا أبداً أن الحرس الذين يحرسونهم سيدعمون المتمردين، أو أننا نستطيع المشي من مخبأ السيدة الحاكمة دون عائق. لكنهم صنعوا مجتمعاً من الخوف، حيث يجب على الرجال والنساء الالتصاق بنجمٍ صاعد للنجاة. هذا كل ما في الأمر؛ ذلك التوجيه البشري البسيط الذي سمح لهذا الانقلاب بالنجاح. السلطة القديمة ماتت، وانظر كيف يتدفقون نحو السلطة الجديدة.

ملأ الصمتُ الغرفة، صمتٌ شاسع شعرتُ أنه قد يبتلعنا جميعاً في داخله ويبدأ الحرب من جديد. لا ذهبي سيكون الأول في الانحناء؛ كان بإمكاني إجبارهم، لكن الأفضل أن أنحني أنا لأجلهم. سقطتُ على ركبتي أمام موستانغ، ناظراً في عينيها، وضعتُ جذم يدي فوق قلبي وشعرتُ بنفسي منجرفاً مع الفرح المستحيل لتلك اللحظة. أقول: “تحيا السيدة الحاكمة.” ثم يسقط كاسيوس على ركبته، وسيفرو، ثم ليساندر أو لون والحرس، ثم واحداً تلو الآخر يسقط أعضاء مجلس الشيوخ على ركبهم حتى يجثوا الجميع باستثناء خمسين منهم، ويكسرون الصمت معاً، صارخين بصوتٍ واحدٍ هائج: “تحيا السيدة الحاكمة! تحيا السيدة الحاكمة!”

قلتُ بينما بدأ الباب يئن منفتحاً: “أحبكم جميعاً، مهما حدث.” أعدل وضعية “جاكال” الفاقد للوعي، الذي كنتُ أحمله على كتفي كجائزة. يسأل سيفرو: “حتى كاسيوس؟” فيقول كاسيوس: “خاصة أنا، اليوم.” تقول لنا موستانغ وهي تقبضُ على الصولجان بقوة: “ابقوا قريبين.”

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أجل، في الواقع.” يشير إلينا بـ “الصليب” (إشارة نابية) ويرسم تعبيراً غريباً على وجهه، لافّاً شفتيه حتى بدا وكأنه سينفجر. أسئله: “ماذا يحدث؟ هل لا تزال…؟” يصرخ وهو يلقي زجاجة مياهه عليَّ: “كلا! لقد غرستَ إبرةً مليئة بالأدرينالين في صدري أيها الوغد! أنا أعاني من نوبة قلبية.” أزاح أيدينا بينما كنا نحاول مساعدته. “أنا بخير، أنا بخير.” ينهجَ للحظة قبل أن يعتدل في وقفته بملامح متألمة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بعد أسبوع من ارتقاء موستانغ، أقف بجانبها لأشاهد شقيقها يُشنق. باستثناء “فالي راث” وحوالي عشرة رجال، تم العثور على “فرسان العظام” التابعين لجاكال وإعدامهم. الآن يمشي قائدهم متجاوزاً إياي عبر ساحة “لونا” المزدحمة. كان شعره ناعماً وممشطاً، وبذلة سجنه ذات لون أخضر ليموني. الألوان الدنيا من حولنا يراقبون في صمت. غبارٌ خفيف من الثلج يسقط من قشرة رقيقة من السحب الرمادية. أشعرُ بالغثيان من دواء الإشعاع، لكني جئتُ لأجلها كما جاءت هي لأجلي لنشاهد دفن “روكي”. انها هادئة ورزينة بجانبي، ووجهُها شاحبٌ كالرخام تحت أقدامنا. يقف آل تيليمانوس بجانبها، يراقبون ببرود بينما يتسلق “جاكال” درجات المشنقة المعدنية إلى حيث تنتظر الجلادة من “البيض”.

اعتلت موستانغ المنصة ونحن نحيط بجانبيها. ألقيتُ بـ “جاكال” على الأرض كي يرى مجلس الشيوخ ما آل إليه حاله؛ كان فاقداً للوعي وشاحباً من فقدان الدماء. نظرت موستانغ إليَّ؛ كانت هذه لحظةً لم تردها أبداً، لكنها تقبلتها كعبءٍ عليها تماماً كما تقبلتُ أنا عبئي كـ “حاصد”. رأيتُ كم يؤرقها الأمر، وكم ستحتاج إليَّ كما احتجتُ إليها. لكني لم أكن لأتمكن أبداً من الوقوف حيث تقف أو حمل ما تحمل، ليس دون تدمير كل من في هذه الغرفة؛ فهم لن يقبلوا ذلك أبداً. إذا كنتُ أنا الجسر نحو الألوان الدنيا، فهي الجسر نحو العليا؛ وفقط معاً يمكننا ربط هؤلاء الناس، وفقط معاً يمكننا جلب السلام.

تقرأ المرأةُ الحكم. وتنطلق صيحاتُ الاستهزاء من الحشد. زجاجة تتحطم عند قدمي جاكال، وحجرٌ يشجَّ جبهته؛ لكنه لم يرمش أو يهن؛ يقف فخوراً ومغروراً بينما يلفون حبل المشنقة حول عنقه. تمنيتُ لو أن هذا سيعيد “باكس” إلينا، وأن “كوين” و”روكي” و”إيو” يمكنهم العيش ثانية، لكن هذا الرجل نحت علامته في العالم. “جاكال من المريخ” لن يُنسى أبداً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تتحرك المرأة “البيضاء” نحو الرافعة، والثلج يتجمع على شعر “أدريوس”. تبتلع موستانغ ريقها، وينفتح البابُ. على المريخ لا توجد جاذبية كبيرة، لذا عليك سحبُ القدمين لكسر العنق، ويتركون الأحباء يفعلون ذلك. على لونا الجاذبية أقلُّ حتى من ذلك، لكن لم يتقدم أحدٌ من الحشد حين وجهت “البيضاء” الدعوة؛ لم تحرك روحٌ إصبعاً بينما كانت ساقا جاكال ترفسان ووجهُه يتلون بالأرجواني. كان هناك سكونٌ في داخلي وأنا أشاهد المنظر، وكأنني على بُعد مليون كيلومتر؛ لا يمكنني الشعور به، ليس الآن، ليس بعد كل ما فعله. لكني أعرفُ أن موستانغ تشعر، أعرفُ أن هذا يمزقُها. لذا أضغط بخفة على يدها وأوجهها للأمام. تتحرك عبر الثلج في ذهول لتقبض على قدمي شقيقها التوأم؛ ناظرةً إليه وكأن هذا حلم؛ تهمس بشيءٍ ما، وتخفض رأسها، ثم تسحب للأسفل، مظهرةً له أنه كان محبوباً، حتى في النهاية.

تغمر الكلماتُ روحَها بالأمل، وكأنها تذكرت للتو أين نحن، وماذا فعلنا؛ وأننا معاً، وعلى قيد الحياة. ترمش بعينيها بسرعة وتبتسم لي. ثم تنظر إلى ذراعي، حيث كانت يدي اليمنى، وتلمس معدتي حيث طعنتني “آجا”. “كيف لا تزالُ واقفاً؟” “لأننا لم ننتهِ بعد.”

……

وكذلك كان حال الأسطول الذهبي. فمع أنباء موت “السيدة الحاكمة” وتفجير القنابل، ارتعش المجتمعُ تحت أقدامنا. بدأ “البريتورات” الأثرياء بأخذ سفنهم الشخصية والانشقاق، متجهين نحو ديارهم في الزهرة أو عطارد أو المريخ. لم يصمدوا معاً، لأنهم لم يعرفوا أين يقفون.

مارأيكم بخاتمته، أيستحقها؟

تسأل موستانغ: “هل أنت متأكدٌ أنك مستعد؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

منهكين وملطخين بالدماء، ننضم إلى “كاسيوس” و”ليساندر” و”سيفرو” أمام الباب المؤدي إلى خارج مخبأ السيدة الحاكمة بينما كان كاسيوس يكتب رمز الأوليمبوس لفتح الأبواب. يتوقف ليشم الهواء ويسأل: “ما هذه الرائحة؟” أقول: “رائحةُ مجارٍ.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
  1. يقول الشغبر:

    استحق موتة اسوء لاكن مع ذلك يبقى شخصية عظيمة ونهايته افضل من نصف شخصيات العمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط