Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 147

أسنان

أسنان

الفصل 52: أسنان

يصرخُ السجناء. ولكن حتى حينها، أسمعُ صوتَ ارتطاماتٍ رطبة متوالية قبل أن نصل لزنزانة أنطونيا ونراها منحنيةً فوق الشوكة. يداها عبر القضبان الفاصلة بين زنزانتيهما، غارقتان في الدماء. أصابعُها تقبضُ على شعر الشوكة المجعد. بقايا الجزء العلوي المحطم لجمجمة العواءة تنحني حول القضيب المعدني بينما تجذبُ أنطونيا رأس الشوكة نحوها وتضربه بالقضبان بينهما لمرة أخيرة. تدفعُ فيكترا باب الزنزانة الممغنط لتفتحه.

أنضمُّ إلى سيفرو وموستانغ وفيكترا في غرفة المراقبة الخاصة بالسجن. يميلُ تقنيان إلى الخلف في كراسيَّ مريحة، وتحومُ حولهما عشراتُ الصور المجسمة في آنٍ واحد. “هل قالتا شيئاً بعد؟”، أسألُ. “ليس بعد”، تجيبُ فيكترا. وتضيفُ: “لكن الأجواءَ مشحونةٌ وقد رفعتُ درجة الحرارة”. يراقبُ سيفرو الشوكة على شاشة العرض المجسم. “هل أردتَ التحدث مع الشوكة؟”، أسألُه. “من؟”، يسألُ رافعاً حاجبيه. ويضيفُ: “لم أسمع بها قط”. يمكنني معرفةُ أنه مجروحٌ لرؤيتها ثانيةً. ومجروحٌ أكثر لأنه يجبرُ نفسه على القسوة، لكنَّ هذه الخيانة – من أحد عواءيه – تضربُ صميمه. ومع ذلك يتظاهرُ بغير ذلك؛ لستُ متأكداً إن كان يفعلُ ذلك لأجل فيكترا، أم لأجلي، أم لأجل نفسه؛ الأرجحُ من أجل الثلاثة معاً.

“الشوكة هي من أنزلتها”، يقولُ المهرج بينما يتسكعُ من تبقى من العوائين الأصليين في الغرفة. تتركُ لهم موستانغ مساحةً، وتراقبُهم من الجدار. الحصاة، والمتجهم، وسيفرو معنا. يتابع المهرج: “عندما صلب جاكال أنطونيا في المعهد، كانت الشوكة هي من أنزلتها”. “لقد نسيتُ ذلك”، أقولُ من خلف مكتبها. يشخرُ سيفرو: “يا له من عالم”.

بعد عدة دقائق، يتصببُ العرقُ من أنطونيا والشوكة. فبناءً على توصيتي، جعلنا الزنازين بدرجة أربعين مئوية لزيادة حدة طباعهما. كما رُفعت الجاذبيةُ قليلاً أيضاً، بما يكادُ يخرجُ عن نطاق الإدراك. حتى الآن، لم تفعل الشوكة شيئاً سوى البكاء، بينما كانت أنطونيا تلمسُ الكدمة على خدها لترى إن كان قد لحق بوجهها ضررٌ دائم. “عليكِ التفكيرُ في خطة”، تقولُ أنطونيا ببلادة من وراء القضبان.

أفكرُ في إخراج الشوكة، لاستخلاص المعلومات التي تبدي استعداداً لتقديمها. “قد يكون ذلك خدعة”، تقولُ موستانغ. وتضيفُ: “شيءٌ صممته أنطونيا في حال تم أسرهما. أو ربما تكونُ لعبة أخي؛ فهذا يشبهه في نشر المعلومات المضللة، خاصةً إذا تركتا نفسيهما للأسر”. “تركتا نفسيهما للأسر؟”، تسألُ فيكترا. وتضيفُ: “يوجد أكثرُ من خمسين ذهبياً ميتاً في مشرحة هذه السفينة سيعترضون على هذا القول”.

“أيُّ خطة؟”، تسألُ الشوكة من الزاوية البعيدة لزنزانتها. وتضيفُ: “سيقتلوننا حتى لو أعطيناهم معلومات”. “يا لكِ من بقرةٍ باكيةٍ صغيرة. ارفعي ذقنكِ؛ أنتِ تسيئين لندبتكِ. أنتِ من منزل مارس، أليس كذلك؟”.

“لقد انتصرنا في المشتري…”، أقولُ. “يمكننا كسبُ كل معركة ومع ذلك نخسرُ الحرب”، يتمتمُ سيفرو. ويتابعُ: “جاكال لديه شيءٌ ما في جعبته وأوكتافيا مجردُ جريحة. أسطولُ الصولجان أكبرُ من أسطول السيف، وسيسحبون الأساطيلَ من الزهرة وعطارد. سيفوقوننا عدداً بثلاثة لواحد. سيموتُ الناس. الأرجحُ معظمُ الأشخاص الذين نعرفهم”.

“إنهما تعرفان أننا نستمع”، يقولُ سيفرو. ويضيفُ: “على الأقل أنطونيا تعرف”. “أحياناً لا يهمُّ الأمر”، تردُّ موستانغ. وتوضحُ: “السجناءُ شديدو الذكاء غالباً ما يلعبون الألعاب مع آسريهم؛ فالثقةُ بالنفس هي ما يمكنُ أن تجعلهم أكثر عرضة للتلاعب النفسي لأنهم يظنون أنهم لا يزالون مسيطرين”. “تعرفين هذا من خبرتك الشخصية الواسعة في التعرض للتعذيب؟”، تسألُ فيكترا. وتضيفُ: “أخبريني عن ذلك”. “صمتاً”، أقولُ، رافعاً صوت العرض المجسم.

“انها محقة”، يقولُ سيفرو. ويضيفُ: “دعوا المشهدَ يستمر؛ قد يجعلُ ذلك أنطونيا تنفتحُ أكثر حين نضعُها في غرفة”. تغلقُ أنطونيا عينيها، وتريحُ رأسها على القضبان، عالمةً أن الشوكة ستسألُ عما قصدته بـ “استخدام رأسها”. وبالفعل، تفعلُ الشوكة ذلك. “ماذا قصدتِ بقولكِ إنني إذا أخبرتُهم بكل شيء، فلن تكون لي فائدة بعد الآن؟”. تنظرُ إليها أنطونيا من وراء القضبان. “يا عزيزتي. أنتِ حقاً لم تفكري في الأمر جيداً. أنا ميتة، كما قلتِ بنفسكِ. يمكنني محاولةُ إنكار ذلك، لكن… أختي تجعلني أبدو كقطة القرية. لقد أطلقتُ النار على عمودها الفقري وتسليتُ بتقطير الحمض على ظهرها لقرابة عام؛ سوف تقشرُني كالبصلة”. “دارو لن يسمحَ لها بفعل ذلك”. “إنه أحمر، ونحن مجردُ شياطين بتيجان بالنسبة له”. “لن يفعلَ ذلك”. “أعرفُ عفريتاً سيفعل”. “اسمه سيفرو”. “أحقاً؟”؛ لا تكترثُ أنطونيا للأمر. وتتابعُ: “المعنى واحد. أنا ميتة. أما أنتِ فقد تملكين فرصة. لكنهم يحتاجون واحداً منا حياً فقط للحصول على المعلومات. السؤال الذي عليكِ طرحُه على نفسكِ هو: إذا أخبرتِهم بكل شيء، فهل سيبقونكِ على قيد الحياة؟ أنتِ بحاجة لاستراتيجية؛ شيءٌ تدخرينه، للمقايضة به تدريجياً”.

“سأخبرُهم بكل شيء”، تقولُ الشوكة لـ أنطونيا. وتضيفُ: “لم أعد أهتمُّ لهذا الهراء”. “كلَّ شيء؟”، تسألُ أنطونيا. وتضيفُ: “أنتِ لا تعرفين كلَّ شيء”. “أعرفُ ما يكفي”. “أنا أعرفُ أكثر”، تقولُ أنطونيا. “من قد يثقُ بكِ يوماً؟”، تنهرُها الشوكة. وتتابعُ: “يا قاتلة الأم المختلة! لو كنتِ تعرفين فقط ما يظنه الناسُ بكِ حقاً…”. “أوه يا عزيزتي، لا يمكنُ أن تكوني بهذا الغباء”؛ تتنهدُ أنطونيا بتعاطف. وتضيفُ: “أنتِ كذلك فعلاً. من المحزن مشاهدتُكِ”. “ماذا تقصدين؟”. “استخدمي رأسكِ، أيتها المغفلة. حاولي فقط، أرجوكِ”. “تباً لكِ، أيتها العاهرة”. “أنا آسفة يا شوكة”، تقولُ أنطونيا وهي تحني ظهرها على القضبان. وتضيفُ: “إنه تأثيرُ الحرارة”. “أو جنونُ الزهري”، تتمتمُ الشوكة وهي تذرعُ المكان، وتلفُّ ذراعيها حول نفسها. “كيف… أساسًا. الأمر يعود في الحقيقة إلى التربية.”.

“لقد انتصرنا في المشتري…”، أقولُ. “يمكننا كسبُ كل معركة ومع ذلك نخسرُ الحرب”، يتمتمُ سيفرو. ويتابعُ: “جاكال لديه شيءٌ ما في جعبته وأوكتافيا مجردُ جريحة. أسطولُ الصولجان أكبرُ من أسطول السيف، وسيسحبون الأساطيلَ من الزهرة وعطارد. سيفوقوننا عدداً بثلاثة لواحد. سيموتُ الناس. الأرجحُ معظمُ الأشخاص الذين نعرفهم”.

أفكرُ في إخراج الشوكة، لاستخلاص المعلومات التي تبدي استعداداً لتقديمها. “قد يكون ذلك خدعة”، تقولُ موستانغ. وتضيفُ: “شيءٌ صممته أنطونيا في حال تم أسرهما. أو ربما تكونُ لعبة أخي؛ فهذا يشبهه في نشر المعلومات المضللة، خاصةً إذا تركتا نفسيهما للأسر”. “تركتا نفسيهما للأسر؟”، تسألُ فيكترا. وتضيفُ: “يوجد أكثرُ من خمسين ذهبياً ميتاً في مشرحة هذه السفينة سيعترضون على هذا القول”.

تصرخُ موستانغ مناديةً أصفر (طبيباً). ويلبي الحراسُ النداء. أنفضُ نفسي. يتركُ سيفرو فيكترا. تسعلُ هي من حيث قيدها، وتدفعهُ بعيداً بغضب. تنحني موستانغ فوق أنطونيا، التي تغطُّ الآن عبر أنفها المحطم. وجهُها حطام، وبقايا أسنانٍ تتناثرُ فوق شفاهٍ مهروسة. باستثناء شعرها وشعاراتها، لا يمكنك حتى تمييزُ كونها من الذهبيين. تغادرُ فيكترا الغرفة دون النظر إليها، دافعةً الحراس الرماديين بقوةٍ جعلت اثنين منهم يسقطان أرضاً. “فيكترا…”، أناديها وكأنَّ هناك ما يقالُ.

“انها محقة”، يقولُ سيفرو. ويضيفُ: “دعوا المشهدَ يستمر؛ قد يجعلُ ذلك أنطونيا تنفتحُ أكثر حين نضعُها في غرفة”. تغلقُ أنطونيا عينيها، وتريحُ رأسها على القضبان، عالمةً أن الشوكة ستسألُ عما قصدته بـ “استخدام رأسها”. وبالفعل، تفعلُ الشوكة ذلك. “ماذا قصدتِ بقولكِ إنني إذا أخبرتُهم بكل شيء، فلن تكون لي فائدة بعد الآن؟”. تنظرُ إليها أنطونيا من وراء القضبان. “يا عزيزتي. أنتِ حقاً لم تفكري في الأمر جيداً. أنا ميتة، كما قلتِ بنفسكِ. يمكنني محاولةُ إنكار ذلك، لكن… أختي تجعلني أبدو كقطة القرية. لقد أطلقتُ النار على عمودها الفقري وتسليتُ بتقطير الحمض على ظهرها لقرابة عام؛ سوف تقشرُني كالبصلة”. “دارو لن يسمحَ لها بفعل ذلك”. “إنه أحمر، ونحن مجردُ شياطين بتيجان بالنسبة له”. “لن يفعلَ ذلك”. “أعرفُ عفريتاً سيفعل”. “اسمه سيفرو”. “أحقاً؟”؛ لا تكترثُ أنطونيا للأمر. وتتابعُ: “المعنى واحد. أنا ميتة. أما أنتِ فقد تملكين فرصة. لكنهم يحتاجون واحداً منا حياً فقط للحصول على المعلومات. السؤال الذي عليكِ طرحُه على نفسكِ هو: إذا أخبرتِهم بكل شيء، فهل سيبقونكِ على قيد الحياة؟ أنتِ بحاجة لاستراتيجية؛ شيءٌ تدخرينه، للمقايضة به تدريجياً”.

“أتتذكرُ عندما جعلتها تقاتل ليا لأن ليا لم تستطع سلخ الشاة؟ كنتَ تحاولُ جعلها صلبة”، تقولُ الحصاة بضحكة صغيرة. فيضحكُ سيفرو أيضاً. “لماذا تضحك؟”، يسألُ المهرج. ويضيفُ: “كنتَ لا تزالُ هناك تأكلُ الفطر وتعوي للقمر حينها”.

تقتربُ الشوكة من القضبان الفاصلة بينهما. “أنتِ لا تخدعينني”؛ يكتسبُ صوتُها شجاعةً. وتتابعُ: “لكن هل تعرفين شيئاً؟ لقد انتهيتِ. دارو سينتصر وربما يجبُ عليه ذلك. وأتعرفين؟ سأساعدُه”. تنظرُ الشوكة للأعلى نحو الكاميرا في زاوية زنزانتها، محولةً نظرها عن أنطونيا. “سأخبرُك بما يخططُ له يا دارو. دعني أقدم…”. “أخرجوها”، تقولُ موستانغ. وتضيفُ: “أخرجوها الآن”. “لا…”، تتمتمُ فيكترا بجانبي، وهي ترى ما تراه موستانغ. ننظرُ أنا وسيفرو للمرأتين في ارتباك، لكن فيكترا كانت قد وصلت لمنتصف الطريق نحو الباب. “افتحوا الزنزانة 31!”، تصرخُ في التقنيين قبل أن تختفي في الممر. مدركين ما يحدث، نندفعُ أنا وسيفرو خلفها، مصطدمين بـ أخضر كان يعدلُ إحدى شاشات العرض. تتبعُنا موستانغ. نقتحمُ الرواق ونركضُ نحو باب أمن السجن. تضربُ فيكترا الباب بقوة، صارخةً ليفتحوه. يطنُّ البابُ فندخلُ خلفها، متجاوزين حراس الأمن المرتبكين الذين يجمعون عتادهم، وإلى مجمع الزنازين.

تقتربُ الشوكة من القضبان الفاصلة بينهما. “أنتِ لا تخدعينني”؛ يكتسبُ صوتُها شجاعةً. وتتابعُ: “لكن هل تعرفين شيئاً؟ لقد انتهيتِ. دارو سينتصر وربما يجبُ عليه ذلك. وأتعرفين؟ سأساعدُه”. تنظرُ الشوكة للأعلى نحو الكاميرا في زاوية زنزانتها، محولةً نظرها عن أنطونيا. “سأخبرُك بما يخططُ له يا دارو. دعني أقدم…”. “أخرجوها”، تقولُ موستانغ. وتضيفُ: “أخرجوها الآن”. “لا…”، تتمتمُ فيكترا بجانبي، وهي ترى ما تراه موستانغ. ننظرُ أنا وسيفرو للمرأتين في ارتباك، لكن فيكترا كانت قد وصلت لمنتصف الطريق نحو الباب. “افتحوا الزنزانة 31!”، تصرخُ في التقنيين قبل أن تختفي في الممر. مدركين ما يحدث، نندفعُ أنا وسيفرو خلفها، مصطدمين بـ أخضر كان يعدلُ إحدى شاشات العرض. تتبعُنا موستانغ. نقتحمُ الرواق ونركضُ نحو باب أمن السجن. تضربُ فيكترا الباب بقوة، صارخةً ليفتحوه. يطنُّ البابُ فندخلُ خلفها، متجاوزين حراس الأمن المرتبكين الذين يجمعون عتادهم، وإلى مجمع الزنازين.

يصرخُ السجناء. ولكن حتى حينها، أسمعُ صوتَ ارتطاماتٍ رطبة متوالية قبل أن نصل لزنزانة أنطونيا ونراها منحنيةً فوق الشوكة. يداها عبر القضبان الفاصلة بين زنزانتيهما، غارقتان في الدماء. أصابعُها تقبضُ على شعر الشوكة المجعد. بقايا الجزء العلوي المحطم لجمجمة العواءة تنحني حول القضيب المعدني بينما تجذبُ أنطونيا رأس الشوكة نحوها وتضربه بالقضبان بينهما لمرة أخيرة. تدفعُ فيكترا باب الزنزانة الممغنط لتفتحه.

“الشوكة هي من أنزلتها”، يقولُ المهرج بينما يتسكعُ من تبقى من العوائين الأصليين في الغرفة. تتركُ لهم موستانغ مساحةً، وتراقبُهم من الجدار. الحصاة، والمتجهم، وسيفرو معنا. يتابع المهرج: “عندما صلب جاكال أنطونيا في المعهد، كانت الشوكة هي من أنزلتها”. “لقد نسيتُ ذلك”، أقولُ من خلف مكتبها. يشخرُ سيفرو: “يا له من عالم”.

تنهضُ أنطونيا، وقد أتمت فعلتها الشنيعة، رافعةً يديها الملطختين بالدماء ببراءة وهي تخصُّ أختها الكبرى بابتسامة ساخرة. “حذارِ”، تهزأُ بها. وتتابعُ: “حذارِ يا فيكي. أنتِ تحتاجينني؛ فأنا الوحيدة المتبقية بمعلوماتٍ للبيع. وما لم ترغبي في السقوط في جوف جاكال فستفعلين…”. تكسرُ فيكترا وجهَ أنطونيا. يمكنني سماعُ طقطقة العظام الهشة من على بُعد عشرة أمتار. تترنحُ أنطونيا للخلف، محاولةً الهرب. تثبتُها فيكترا على الجدار وتنهالُ عليها بالضرب. كان ضربُها آلياً وصامتاً بشكلٍ مخيف؛ تدفعُ مرفقها للخلف، وتستمدُّ قوتها من ساقيها، تماماً كما علمونا. خربشت أصابعُ أنطونيا ذراعي فيكترا المفتولتين، ثم ارتخت بينما أصبح الصوتُ رطباً. لم تتوقف فيكترا. وأنا لم أوقفها، لأنني أكرهُ أنطونيا، وذلك الجزء المظلم مني أرادها أن تشعر بالألم.

أفكرُ في إخراج الشوكة، لاستخلاص المعلومات التي تبدي استعداداً لتقديمها. “قد يكون ذلك خدعة”، تقولُ موستانغ. وتضيفُ: “شيءٌ صممته أنطونيا في حال تم أسرهما. أو ربما تكونُ لعبة أخي؛ فهذا يشبهه في نشر المعلومات المضللة، خاصةً إذا تركتا نفسيهما للأسر”. “تركتا نفسيهما للأسر؟”، تسألُ فيكترا. وتضيفُ: “يوجد أكثرُ من خمسين ذهبياً ميتاً في مشرحة هذه السفينة سيعترضون على هذا القول”.

يدفعني سيفرو ويندفعُ نحو فيكترا، مثبتاً ذراعها اليمنى وخانقاً إياها باليسرى. يكتسحُ ساقيها ويطرحُها أرضاً للخلف، مغلقا ساقيه حول خصرها ليشلَّ حركتها. وبتحررها من قبضة فيكترا، ترتمي أنطونيا جانباً. تندفعُ موستانغ للأمام لمنع رأسها من الارتطام بالحافة الحادة لمنصة السرير المعدنية الملحومة. أجثو وأمدُّ يدي عبر القضبان لأتحسسَ نبض الشوكة رغم أنني لا أعرفُ لماذا أكلفُ نفسي العناء. فجمجمتُها مهشمة للداخل. أحدقُ في المشهد، متسائلاً لماذا لا أشعرُ بالرعب مما أراه. لقد مات جزءٌ مني. ولكن متى مات؟ ولماذا لم ألاحظ ذلك؟.

“الشوكة هي من أنزلتها”، يقولُ المهرج بينما يتسكعُ من تبقى من العوائين الأصليين في الغرفة. تتركُ لهم موستانغ مساحةً، وتراقبُهم من الجدار. الحصاة، والمتجهم، وسيفرو معنا. يتابع المهرج: “عندما صلب جاكال أنطونيا في المعهد، كانت الشوكة هي من أنزلتها”. “لقد نسيتُ ذلك”، أقولُ من خلف مكتبها. يشخرُ سيفرو: “يا له من عالم”.

تصرخُ موستانغ مناديةً أصفر (طبيباً). ويلبي الحراسُ النداء. أنفضُ نفسي. يتركُ سيفرو فيكترا. تسعلُ هي من حيث قيدها، وتدفعهُ بعيداً بغضب. تنحني موستانغ فوق أنطونيا، التي تغطُّ الآن عبر أنفها المحطم. وجهُها حطام، وبقايا أسنانٍ تتناثرُ فوق شفاهٍ مهروسة. باستثناء شعرها وشعاراتها، لا يمكنك حتى تمييزُ كونها من الذهبيين. تغادرُ فيكترا الغرفة دون النظر إليها، دافعةً الحراس الرماديين بقوةٍ جعلت اثنين منهم يسقطان أرضاً. “فيكترا…”، أناديها وكأنَّ هناك ما يقالُ.

“انها خائفةٌ فقط”، تقولُ موستانغ. وتضيفُ: “خاصةً بعد ما حدث للتو”. “تقصدين ما يحدث…”؛ يجلسُ مسنداً ظهره للجدار ومميلاً رأسه للخلف. “بدأ الأمرُ يبدو وكأنه نبوءة. الموتُ يولدُ الموتَ يولدُ الموت…”.

تلتفتُ نحوي، وعيناها محمرتان، ليس من الغضب، بل من حزنٍ لا قاع له. ومفاصلُ أصابعها ممزقة. “كنتُ أضفرُ لها شعرها”، تقولُ بقوة. وتتابعُ: “لا أعرفُ لماذا هي هكذا. ولماذا أنا هكذا”. يبرزُ نصفُ سنٍّ مكسورٍ من أسنان أختها من بين مفصلي إصبعيها الأوسط والبنصر. تسحبُ السنَّ من مفاصلها، وترفعهُ للضوء كطفلٍ يكتشفُ زجاجاً بحرياً على الشاطئ قبل أن ترتجفَ رعباً وتدعهُ يرتطمُ بالسطح الفولاذي. تنظرُ من خلفي لـ سيفرو وتقول: “لقد أخبرتُك”.

في وقتٍ لاحقٍ من ذلك اليوم، وبينما يهتم الأطباء بـ أنطونيا، يتفحصُ الأبناء المقتنيات الشخصية لـ الشوكة في جناحها على متن مركبة “تايفون” فائقة السرعة. وتحت قاعٍ مزدوج في خزانة، يجدون فراء ذئبٍ نتناً ومعالجاً. يغصُّ سيفرو عندما يحضره له المتجهم.

“ماذا قصدت فيكترا حين قالت ‘أخبرتك’؟”، أسألُ. يلمحُ سيفرو لـ موستانغ. “آه، لم يعد الأمرُ يهمُّ بعد الآن”. يتظاهرُ بأنه سيغادر، لكنه يتردد. “لقد أنهت الأمر”. “الأمر؟”، أسألُ. “نحن”. “أوه”. “أنا آسفة يا سيفرو”، تقولُ موستانغ. وتضيفُ: “إنها تمرُّ بالكثير الآن”. “أجل”؛ يستندُ على الجدار. ويتابعُ: “أجل. إنه خطئي، على الأرجح. أخبرتُها…”؛ يرسمُ وجهاً عابساً. “أخبرتُها أنني… أحبُّها قبل المعركة. أتعرفين ماذا قالت؟”. “شكراً لك؟”، تخمنُ موستانغ. ينتفضُ: “كلا. قالت فقط إنني أحمق. ربما هي محقة؛ ربما بالغتُ في تقدير الأمور. فقط تحمستُ، كما تعرفان”. ينظرُ إلى الأرض، مفكراً. تومئ لي موستانغ لأقول شيئاً. “سيفرو، لديك أوصاف كثيرة؛ رائحتُك كريهة، أنت ضئيل الحجم، ذوقُك في الوشوم مشكوكٌ فيه، ميولُك الإباحية… إيه، غريبة الأطوار. ولديك أظافرُ قدم غريبة حقاً”. يلتفتُ لينظر إليَّ: “غريبة؟”. “إنها طويلةٌ حقاً يا صاح. كأنَّ… عليك قصُّها”. “كلا، إنها جيدة للتشبث بالأشياء”. أضيقُ عينيَّ ناظراً إليه، غير متأكدٍ إن كان يمزح، وأكملُ بأفضل ما أستطيع: “أنا أقولُ فقط، لديك أوصاف كثيرة يا فتى؛ لكنك لست أحمقاً”.

“الشوكة هي من أنزلتها”، يقولُ المهرج بينما يتسكعُ من تبقى من العوائين الأصليين في الغرفة. تتركُ لهم موستانغ مساحةً، وتراقبُهم من الجدار. الحصاة، والمتجهم، وسيفرو معنا. يتابع المهرج: “عندما صلب جاكال أنطونيا في المعهد، كانت الشوكة هي من أنزلتها”. “لقد نسيتُ ذلك”، أقولُ من خلف مكتبها. يشخرُ سيفرو: “يا له من عالم”.

“أتتذكرُ عندما جعلتها تقاتل ليا لأن ليا لم تستطع سلخ الشاة؟ كنتَ تحاولُ جعلها صلبة”، تقولُ الحصاة بضحكة صغيرة. فيضحكُ سيفرو أيضاً. “لماذا تضحك؟”، يسألُ المهرج. ويضيفُ: “كنتَ لا تزالُ هناك تأكلُ الفطر وتعوي للقمر حينها”.

“أتتذكرُ عندما جعلتها تقاتل ليا لأن ليا لم تستطع سلخ الشاة؟ كنتَ تحاولُ جعلها صلبة”، تقولُ الحصاة بضحكة صغيرة. فيضحكُ سيفرو أيضاً. “لماذا تضحك؟”، يسألُ المهرج. ويضيفُ: “كنتَ لا تزالُ هناك تأكلُ الفطر وتعوي للقمر حينها”.

تقتربُ الشوكة من القضبان الفاصلة بينهما. “أنتِ لا تخدعينني”؛ يكتسبُ صوتُها شجاعةً. وتتابعُ: “لكن هل تعرفين شيئاً؟ لقد انتهيتِ. دارو سينتصر وربما يجبُ عليه ذلك. وأتعرفين؟ سأساعدُه”. تنظرُ الشوكة للأعلى نحو الكاميرا في زاوية زنزانتها، محولةً نظرها عن أنطونيا. “سأخبرُك بما يخططُ له يا دارو. دعني أقدم…”. “أخرجوها”، تقولُ موستانغ. وتضيفُ: “أخرجوها الآن”. “لا…”، تتمتمُ فيكترا بجانبي، وهي ترى ما تراه موستانغ. ننظرُ أنا وسيفرو للمرأتين في ارتباك، لكن فيكترا كانت قد وصلت لمنتصف الطريق نحو الباب. “افتحوا الزنزانة 31!”، تصرخُ في التقنيين قبل أن تختفي في الممر. مدركين ما يحدث، نندفعُ أنا وسيفرو خلفها، مصطدمين بـ أخضر كان يعدلُ إحدى شاشات العرض. تتبعُنا موستانغ. نقتحمُ الرواق ونركضُ نحو باب أمن السجن. تضربُ فيكترا الباب بقوة، صارخةً ليفتحوه. يطنُّ البابُ فندخلُ خلفها، متجاوزين حراس الأمن المرتبكين الذين يجمعون عتادهم، وإلى مجمع الزنازين.

“كنتُ أراقب”، يقولُ سيفرو. ويضيفُ: “كنتُ أراقبُ دائماً”. “هذا أمرٌ مقززٌ يا زعيم”، يقولُ المتجهم بتهكم. ويسألُ: “ماذا كنت تفعلُ بينما كنت تراقب؟”. “يستمتعُ بوقتِه في الأدغال، بوضوح”، أقولُ. يتمتمُ سيفرو: “فقط عندما يكونُ الجميعُ نياماً”. “مقرف”؛ تكمشُ الحصاة أنفها وتضعُ عباءة العواء في حقيبتها. “استمري في العواء، أيتها الشوكة الصغيرة”. اللطفُ في عينيها يكادُ لا يُحتمل. فلا يوجد لوم، ولا غضب؛ فقط غيابُ صديقة. يذكرني ذلك كم أحبُّ هؤلاء الناس. يغادرُ المهرج والحصاة يداً بيد، بينما يستمرُّ المتجهم في مضايقتهما. أبتسمُ للمشهد بينما نتلكأُ أنا وسيفرو في الخلف. لم تتحرك موستانغ بعد من مكانها عند الجدار.

“أيُّ خطة؟”، تسألُ الشوكة من الزاوية البعيدة لزنزانتها. وتضيفُ: “سيقتلوننا حتى لو أعطيناهم معلومات”. “يا لكِ من بقرةٍ باكيةٍ صغيرة. ارفعي ذقنكِ؛ أنتِ تسيئين لندبتكِ. أنتِ من منزل مارس، أليس كذلك؟”.

“ماذا قصدت فيكترا حين قالت ‘أخبرتك’؟”، أسألُ. يلمحُ سيفرو لـ موستانغ. “آه، لم يعد الأمرُ يهمُّ بعد الآن”. يتظاهرُ بأنه سيغادر، لكنه يتردد. “لقد أنهت الأمر”. “الأمر؟”، أسألُ. “نحن”. “أوه”. “أنا آسفة يا سيفرو”، تقولُ موستانغ. وتضيفُ: “إنها تمرُّ بالكثير الآن”. “أجل”؛ يستندُ على الجدار. ويتابعُ: “أجل. إنه خطئي، على الأرجح. أخبرتُها…”؛ يرسمُ وجهاً عابساً. “أخبرتُها أنني… أحبُّها قبل المعركة. أتعرفين ماذا قالت؟”. “شكراً لك؟”، تخمنُ موستانغ. ينتفضُ: “كلا. قالت فقط إنني أحمق. ربما هي محقة؛ ربما بالغتُ في تقدير الأمور. فقط تحمستُ، كما تعرفان”. ينظرُ إلى الأرض، مفكراً. تومئ لي موستانغ لأقول شيئاً. “سيفرو، لديك أوصاف كثيرة؛ رائحتُك كريهة، أنت ضئيل الحجم، ذوقُك في الوشوم مشكوكٌ فيه، ميولُك الإباحية… إيه، غريبة الأطوار. ولديك أظافرُ قدم غريبة حقاً”. يلتفتُ لينظر إليَّ: “غريبة؟”. “إنها طويلةٌ حقاً يا صاح. كأنَّ… عليك قصُّها”. “كلا، إنها جيدة للتشبث بالأشياء”. أضيقُ عينيَّ ناظراً إليه، غير متأكدٍ إن كان يمزح، وأكملُ بأفضل ما أستطيع: “أنا أقولُ فقط، لديك أوصاف كثيرة يا فتى؛ لكنك لست أحمقاً”.

“إنهما تعرفان أننا نستمع”، يقولُ سيفرو. ويضيفُ: “على الأقل أنطونيا تعرف”. “أحياناً لا يهمُّ الأمر”، تردُّ موستانغ. وتوضحُ: “السجناءُ شديدو الذكاء غالباً ما يلعبون الألعاب مع آسريهم؛ فالثقةُ بالنفس هي ما يمكنُ أن تجعلهم أكثر عرضة للتلاعب النفسي لأنهم يظنون أنهم لا يزالون مسيطرين”. “تعرفين هذا من خبرتك الشخصية الواسعة في التعرض للتعذيب؟”، تسألُ فيكترا. وتضيفُ: “أخبريني عن ذلك”. “صمتاً”، أقولُ، رافعاً صوت العرض المجسم.

لم يبدِ أيَّ علامةٍ على أنه سمعني. “انها تظنُّ أنَّ في عروقها حقدا، هذا ما كانت تتحدثُ عنه في السجن. قالت إنها ستدمرُ كل شيء فحسب؛ لذا من الأفضل إنهاء الأمر”.

الفصل 52: أسنان

“انها خائفةٌ فقط”، تقولُ موستانغ. وتضيفُ: “خاصةً بعد ما حدث للتو”. “تقصدين ما يحدث…”؛ يجلسُ مسنداً ظهره للجدار ومميلاً رأسه للخلف. “بدأ الأمرُ يبدو وكأنه نبوءة. الموتُ يولدُ الموتَ يولدُ الموت…”.

الفصل 52: أسنان

“لقد انتصرنا في المشتري…”، أقولُ. “يمكننا كسبُ كل معركة ومع ذلك نخسرُ الحرب”، يتمتمُ سيفرو. ويتابعُ: “جاكال لديه شيءٌ ما في جعبته وأوكتافيا مجردُ جريحة. أسطولُ الصولجان أكبرُ من أسطول السيف، وسيسحبون الأساطيلَ من الزهرة وعطارد. سيفوقوننا عدداً بثلاثة لواحد. سيموتُ الناس. الأرجحُ معظمُ الأشخاص الذين نعرفهم”.

يصرخُ السجناء. ولكن حتى حينها، أسمعُ صوتَ ارتطاماتٍ رطبة متوالية قبل أن نصل لزنزانة أنطونيا ونراها منحنيةً فوق الشوكة. يداها عبر القضبان الفاصلة بين زنزانتيهما، غارقتان في الدماء. أصابعُها تقبضُ على شعر الشوكة المجعد. بقايا الجزء العلوي المحطم لجمجمة العواءة تنحني حول القضيب المعدني بينما تجذبُ أنطونيا رأس الشوكة نحوها وتضربه بالقضبان بينهما لمرة أخيرة. تدفعُ فيكترا باب الزنزانة الممغنط لتفتحه.

تبتسمُ موستانغ: “إلا إذا غيرنا المنظور”.

“كنتُ أراقب”، يقولُ سيفرو. ويضيفُ: “كنتُ أراقبُ دائماً”. “هذا أمرٌ مقززٌ يا زعيم”، يقولُ المتجهم بتهكم. ويسألُ: “ماذا كنت تفعلُ بينما كنت تراقب؟”. “يستمتعُ بوقتِه في الأدغال، بوضوح”، أقولُ. يتمتمُ سيفرو: “فقط عندما يكونُ الجميعُ نياماً”. “مقرف”؛ تكمشُ الحصاة أنفها وتضعُ عباءة العواء في حقيبتها. “استمري في العواء، أيتها الشوكة الصغيرة”. اللطفُ في عينيها يكادُ لا يُحتمل. فلا يوجد لوم، ولا غضب؛ فقط غيابُ صديقة. يذكرني ذلك كم أحبُّ هؤلاء الناس. يغادرُ المهرج والحصاة يداً بيد، بينما يستمرُّ المتجهم في مضايقتهما. أبتسمُ للمشهد بينما نتلكأُ أنا وسيفرو في الخلف. لم تتحرك موستانغ بعد من مكانها عند الجدار.

تنهضُ أنطونيا، وقد أتمت فعلتها الشنيعة، رافعةً يديها الملطختين بالدماء ببراءة وهي تخصُّ أختها الكبرى بابتسامة ساخرة. “حذارِ”، تهزأُ بها. وتتابعُ: “حذارِ يا فيكي. أنتِ تحتاجينني؛ فأنا الوحيدة المتبقية بمعلوماتٍ للبيع. وما لم ترغبي في السقوط في جوف جاكال فستفعلين…”. تكسرُ فيكترا وجهَ أنطونيا. يمكنني سماعُ طقطقة العظام الهشة من على بُعد عشرة أمتار. تترنحُ أنطونيا للخلف، محاولةً الهرب. تثبتُها فيكترا على الجدار وتنهالُ عليها بالضرب. كان ضربُها آلياً وصامتاً بشكلٍ مخيف؛ تدفعُ مرفقها للخلف، وتستمدُّ قوتها من ساقيها، تماماً كما علمونا. خربشت أصابعُ أنطونيا ذراعي فيكترا المفتولتين، ثم ارتخت بينما أصبح الصوتُ رطباً. لم تتوقف فيكترا. وأنا لم أوقفها، لأنني أكرهُ أنطونيا، وذلك الجزء المظلم مني أرادها أن تشعر بالألم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط