You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 142

الجحيم

الجحيم

1111111111

الفصل 47: الجحيم

“سنهاجمهم”، تقول فيكترا. “مباشرة عبر الممر الأوسط، سيهربون كالثعالب أمام كلاب الصيد”. “أجل”، تقول سيفي، وكأنها وجدت روحاً قريبة لها في فيكترا أكثر مما قد تظن أي منهما قبل سفك الدماء معاً. “سأتبعكِ يا سليلة الشمس، إلى المجد”.

“اختراق!”، تزأر هوليداي. يسقط الباب مفتوحاً. أهرعُ داخل الحقل النبضي المحيط بنقطة الاختراق. يتشوش كل شيء؛ المشاهد، الأصوات، حتى حركات جسدي، فكل شيء يبدو كغشاوة. ينفجر وميض هوليداي المشتّت عبر الفتحة التي يبلغ عرضها مترين في الحاجز، صاهراً أي أعصاب بصرية غير محمية على الجانب الآخر. تنفجر قنبلة اندماجية ثانية. أقفز عبر الثقب وسط الدخان متجهاً لليمين، وتأتي فيكترا معي، بينما تتجه سيفي يساراً. تضربنا نيران العدو على الفور؛ فيطقطق درعي بصوت كبَرَدٍ يرتطم بسقف من الصفيح. نهاية الممر تبدو فوضوية من ومضات المدافع والنيران النبضية. مقذوفات شديدة السخونة تشق الدخان.

كل هذا للوصول لمركز القيادة؛ كل هذا للوصول لرجل كان بإمكاني مد يدي ولمسه في اليوم السابق. إذا كان هذا هو ثمن الشرف، فأنا أفضل جريمة قتل مخزية؛ فلو طعنت روكي في حنجرته حينها، لما تناثرت جثث الفالكيري على الأرض الآن.

أطلقُ نيران قبضتي النبضية، وتتشنج ذراعي. أنحني وأتحرك كي لا أغلق المدخل. يصطدم بي شيء ما، فأتعثر نحو الجدار الأيسر بينما تصرخ الأجزاء شديدة السخونة من قبضتي. يطقطق درعي عند اصطدام طلقات مدافع ترتطم بحاجز الطاقة لتسقط مسطحة على الأرض عند قدمي. يملأ المزيد من الأوبسديان الممر خلفي، يتحركون بسرعة كبيرة وسط ضجيج من الأصوات. يدفع عقلي التكتيكي بالحقائق إلى المقدمة: نحن محاصرون، والرجال يموتون عند نقطة الاختراق؛ يجب التقدم للأمام.

بينما يمر بقية فصيلي عبر نقطة الاختراق، أتقدم نحو الزاوية التي هرب عبرها عدة رماديين. فرقة استجابة أخرى للعدو تنصب على عجلة سلاحاً ثقيلاً مثبتاً على منصة جاذبية طافية على بُعد ثلاثين متراً بالقرب من مدخل مصعد جاذبية. حين يطلق السلاح نيرانه، يذوب ربع الجدار فوقي. آمرُ هوليداي بأخذ مكاني عند الزاوية ببندقيتها المزدوجة.

يمر شيء ما بجانب رأسي ويفجر المدخل خلفنا. تتناثر الأطراف والدروع على الأرض. تخمد الخوذة الضجيج الهائل، منقذة طبلة أذني. أتعثر للأمام محاولاً الخروج من منطقة القتل. تسقط قنبلة أخرى بيننا، وتنفجر بعد أن انقضت فوقها إحدى محاربات الأوبسديان؛ مزيد من اللحم لمفرمة الحرب. يجب تقليص المسافة، فلا أستطيع رؤية أي شيء أمامي بسبب كثافة الدخان والنيران.

“اختراق!”، تزأر هوليداي. يسقط الباب مفتوحاً. أهرعُ داخل الحقل النبضي المحيط بنقطة الاختراق. يتشوش كل شيء؛ المشاهد، الأصوات، حتى حركات جسدي، فكل شيء يبدو كغشاوة. ينفجر وميض هوليداي المشتّت عبر الفتحة التي يبلغ عرضها مترين في الحاجز، صاهراً أي أعصاب بصرية غير محمية على الجانب الآخر. تنفجر قنبلة اندماجية ثانية. أقفز عبر الثقب وسط الدخان متجهاً لليمين، وتأتي فيكترا معي، بينما تتجه سيفي يساراً. تضربنا نيران العدو على الفور؛ فيطقطق درعي بصوت كبَرَدٍ يرتطم بسقف من الصفيح. نهاية الممر تبدو فوضوية من ومضات المدافع والنيران النبضية. مقذوفات شديدة السخونة تشق الدخان.

ليذهب هذا للجحيم. بزئير من الإحباط، أفعلُ أحذية الجاذبية وأندفع كصاروخ عبر الممر الضيق بسرعة ثمانين كيلومتراً في الساعة نحو المهاجمين، مطلقاً النار أثناء مضيي، ومحلقاً على ارتفاع متر فوق الأرض. تتبعني فيكترا.

بينما يمر بقية فصيلي عبر نقطة الاختراق، أتقدم نحو الزاوية التي هرب عبرها عدة رماديين. فرقة استجابة أخرى للعدو تنصب على عجلة سلاحاً ثقيلاً مثبتاً على منصة جاذبية طافية على بُعد ثلاثين متراً بالقرب من مدخل مصعد جاذبية. حين يطلق السلاح نيرانه، يذوب ربع الجدار فوقي. آمرُ هوليداي بأخذ مكاني عند الزاوية ببندقيتها المزدوجة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

إنها فصيلة كاملة من عشرين رمادياً يقودهم ليجاتوس ذهبي بدرع فضي لامع. أصطدمُ بـ الذهبي ونصلي المنجلي ممدود، فأخترق درعه وأطعن دماغه. نسقط على الأرض، وذراعي محشورة تحتي. تنفصل فرقة الاستجابة الرمادية عن بعضها، مبقين إياي في المركز بينما أكافح للوقوف. يطلق أحدهم شحنة أيونية على ظهري؛ فتومض صاعقة زرقاء فوق دروعي وتعطلها. أطعن رمادياً في رقبته بـ نصلي، ويطلق اثنان آخران النار على صدري؛ فينبعج درعي تحت وطأة عشرات الطلقات. أتعثر للخلف، بينما يُصوَّب مدفع كهرومغناطيسي ثقيل برصاصة خارقة نحو رأسي. أنخفض وأراوغ جانباً، منزلقاً فوق الدماء، فأسقط أرضاً. ينطلق المدفع ويحدث ثقباً بحجم رأس إنسان في الأرض.

ثم تصطدمُ فيكترا بـ الرماديين، مندفعة من جانب لآخر بـ أحذية الجاذبية ككرة تحطيم غاضبة، محطمة العظام على الجدران بجسدها المدرع الثقيل. ثم يندفع الأوبسديان بين الرماديين، يقطعونهم إرباً بـ فؤوسهم النبضية. يصرخ الرماديون متراجعين نحو الزاوية حيث يملكون غطاءً ناريا. تبترُ سيفي ساق رمادي فيتعثر مطلقاً سلاحه نحو الجدار، فتمزق رأسه تماماً من الخلف.

“روكي، يا عزيزي”، تنادي فيكترا نحو الكاميرات في السقف بينما تنصب هوليداي وفريقها الحفار على الباب. “كم تقتُ إليك مذ كنا في الحديقة، هل أنت هناك؟”. تتنهد وتتابع: “سأفترض أنك هناك. اسمع، أنا أفهم؛ تظن أنه لا بد أننا غاضبون منك بسبب قتل أمي، وإعدام أصدقائنا، والرصاصات في العمود الفقري، والسم، وعام من التعذيب لي وللحاصد العزيز؛ لكن الأمر ليس كذلك، نحن فقط نريد وضعك في صندوق، ربما عدة صناديق؛ هل يعجبك ذلك؟ إنه أمر شاعري جداً”.

هذا هو الرعب؛ الدخان، الأجساد المختلجة، وتبخر الدماء وهي تغلي خارجة من الجروح المتفحمة. يتجمع بول رجل يحتضر حول درعي، مصدراً فحيحاً ضد ماسورة قبضتي النبضية شديدة السخونة بينما تساعدني فيكترا على النهوض. “شكراً”، أقول. تومئ خوذتها المخيفة التي تشبه طائراً لي دون تعبير.

يؤتي الإعلان ثماره جزئياً على السفينة العملاقة؛ فهو يمنحنا وقتاً ثميناً بينما نتجاوز عدة أبواب في ثوانٍ بدلاً من الدقائق التي يتطلبها صهرها. يغلق روكي أيضاً الجاذبية الاصطناعية، مدركاً من خلال مراقبة تكتيكاتهم أن محاربي الأوبسديان لا يملكون خبرة في الجاذبية المنعدمة.

بينما يمر بقية فصيلي عبر نقطة الاختراق، أتقدم نحو الزاوية التي هرب عبرها عدة رماديين. فرقة استجابة أخرى للعدو تنصب على عجلة سلاحاً ثقيلاً مثبتاً على منصة جاذبية طافية على بُعد ثلاثين متراً بالقرب من مدخل مصعد جاذبية. حين يطلق السلاح نيرانه، يذوب ربع الجدار فوقي. آمرُ هوليداي بأخذ مكاني عند الزاوية ببندقيتها المزدوجة.

يمر شيء ما بجانب رأسي ويفجر المدخل خلفنا. تتناثر الأطراف والدروع على الأرض. تخمد الخوذة الضجيج الهائل، منقذة طبلة أذني. أتعثر للأمام محاولاً الخروج من منطقة القتل. تسقط قنبلة أخرى بيننا، وتنفجر بعد أن انقضت فوقها إحدى محاربات الأوبسديان؛ مزيد من اللحم لمفرمة الحرب. يجب تقليص المسافة، فلا أستطيع رؤية أي شيء أمامي بسبب كثافة الدخان والنيران.

“أربع علب صفيح وذهبي واحد”، أقول. “لديهم مدفع QR-13 مثبت، اسحقيهم”. تعدل ماسورة بندقيتها متعددة الاستخدامات. “علم يا سيدي”، تقول.

“كم عدد القادمين يا سيفي؟”، أسأل. “ما يكفي لمنحنا ميتة صالحة”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

عند نقطة اختراقنا، سقطت ست من الفالكيري. تنفتح خوذة امرأة ضخمة عائدة داخل درعها، فتتقيأ دماً. نصف جذعها يدخن، والدروع المنصهرة لا تزال تذيب لحمها. تحاول الوقوف ضاحكة من الألم، وهي منتشية بـ طعام الإله؛ لكن هذا النوع من الحرب جديد بالنسبة لهؤلاء النسوة مع إصابات لم يعهدنها. لعدم قدرتها على إسناد نفسها، ترتمي محاربة الأوبسديان على أخت لها تنادي سيفي. تنظر الملكة الشابة إلى الجروح وترى أن فيكترا تهز رأسها؛ وبكونها تتعلم أسرع من البقية، تعرف سيفي جيداً ما ستكلفه هذه الحرب شعبها، لكن مواجهة الأمر وجهاً لوجه شيء مختلف تماماً. تقول شيئاً عن الموطن للمرأة، شيئاً عن السماء والريش في غسق الصيف؛ ولم أرَ النصل الذي دسته في قاعدة جمجمة المرأة المحتضرة حتى أخرجته ثانية.

“روكي، يا عزيزي”، تنادي فيكترا نحو الكاميرات في السقف بينما تنصب هوليداي وفريقها الحفار على الباب. “كم تقتُ إليك مذ كنا في الحديقة، هل أنت هناك؟”. تتنهد وتتابع: “سأفترض أنك هناك. اسمع، أنا أفهم؛ تظن أنه لا بد أننا غاضبون منك بسبب قتل أمي، وإعدام أصدقائنا، والرصاصات في العمود الفقري، والسم، وعام من التعذيب لي وللحاصد العزيز؛ لكن الأمر ليس كذلك، نحن فقط نريد وضعك في صندوق، ربما عدة صناديق؛ هل يعجبك ذلك؟ إنه أمر شاعري جداً”.

تومض صورة مجسمة لوجه موستانغ في زاوية شاشتي، فأفتح الوصلة. “دارو، هل اخترقت السفينة؟”، تسأل. “نحن بالداخل، ضاعفي الجهد لفرقي. نتجه نحو مركز القيادة الآن، ما الأخبار؟”، أسأل. “عليك الإسراع، سفينتي تحت نيران ثقيلة”، تقول. “نحن بالداخل، كان من المفترض أن تنسحبي، اتجهي نحو ‘ثيبي'”، أقول. “روكي استخدم نبضات كهرومغناطيسية”، تقول وصوتها مشدود. “دروعنا أبقتنا صامدين، لكن نصف محركات أسطولي تعطلت. نحن عالقون ونتبادل الضربات معه. بمجرد ارتطام مخلبك الحفار به، بدأ العملاق بإطلاق النار بقصد القتل؛ إنهم يمزقوننا، وقوتهم النارية متفوقة علينا بشدة. البطاريات الرئيسية تعمل بنصف طاقتها”. يرتفع شعور بالغثيان في جوفي؛ فـ روكي يمكنه رؤيتنا عبر الكاميرات في سفينته، ويعرف قوة فصيلة الاقتحام الخاصة بي. إنها مسألة وقت فقط قبل أن أصل لمركز القيادة، وقريباً سيعلن عبر الاتصالات طلباً لاستسلامي وإلا سيقتلها. “صل إلى مركز القيادة اللعين وأسقطه، هل فهمت؟”، تتابع.

“سنهاجمهم”، تقول فيكترا. “مباشرة عبر الممر الأوسط، سيهربون كالثعالب أمام كلاب الصيد”. “أجل”، تقول سيفي، وكأنها وجدت روحاً قريبة لها في فيكترا أكثر مما قد تظن أي منهما قبل سفك الدماء معاً. “سأتبعكِ يا سليلة الشمس، إلى المجد”.

“فهمت”، أقول. ألتفت لمواجهة قواتي: “يجب أن نتحرك”. ثم أضيف: “فيكترا، تولّي قيادة الفصيلة، سأنتقل للتوجيه الرقمي. سيفي، استطلعي للأمام”. “هوليداي، في أي وقت”، تقول فيكترا بلهفة وهي تمشط الممر ذهاباً وإياباً. “الأسد الصغير يحتاج مساعدتنا، هيا! هيا!”. “تمالكي نفسكِ”، تمتم هوليداي وهي تعدل بندقيتها وتفعل ميزة “إطلاق النار من الزوايا”. تلتوي مفاصل الماسورة لتطل من خلف الجدار وتغذي الوصلة البصرية مباشرة في عينها الاصطناعية. أربع رشقات سريعة تخرج من البندقية؛ ثلاثون طلقة لكل منها من مخزن الذخيرة في ظهر درعها. “انطلقوا”، تقول.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يعرف روكي هذا، وبعد أقل من ثلاث دقائق من دخولنا، تدخل السفينة بروتوكول الإغلاق الكامل. تُسد كل مصاعد الجاذبية والعربات والحواجز، صانعة متاهة من العقبات عبر السفينة. لا يمكننا التقدم إلا خمسين متراً في المرة الواحدة. إنه نظام شيطاني؛ يثبت قوات الاقتحام بينما تجري فرق الأمن بمفاتيحها الرقمية في السفينة بسهولة، ملتفين وصانعين “صناديق قتل” ونيران متقاطعة يمكنها تمزيق حتى فصيلة اقتحام مثل فصيلتي. لا توجد طريقة لمحاربة هذا؛ إنها مفرمة الحرب. فبغض النظر عن التكنولوجيا أو التكتيكات، ينتهي الأمر كله بلحظات مرعبة من الانكماش عند زاوية بفم جاف كأنه مملوء بالطباشير، بينما يقدم صديقٌ لك نيران التغطية وأنت تحاول ألا تتعثر بالعتاد المتطور الملتف حول جسدك بينما تتقدم، برأس منخفض وأرجل تضطرب. ليست الشجاعة هي ما يبقيك تتحرك، بل الخوف من إهانة نفسك في عيون أصدقائك.

نندفع أنا وفيكترا حول الزاوية، نلتهم الأمتار بينما يحاول رمادي أخذ مكان رفيقه عند المدفع. أقطعه بـ قبضتي النبضية وتتبادل فيكترا حركات “كرافات” سريعة مع الذهبي قبل أن تخترق صدره بطعنة. أجهزُ عليه بطعنة في الحنجرة. تجعل هوليداي مغاويرها يجرون مدفع QR-13 معنا، ولا يتمكنون من مواكبة أرجلنا السريعة إلا بسبب دروعنا الثقيلة.

ثم تصطدمُ فيكترا بـ الرماديين، مندفعة من جانب لآخر بـ أحذية الجاذبية ككرة تحطيم غاضبة، محطمة العظام على الجدران بجسدها المدرع الثقيل. ثم يندفع الأوبسديان بين الرماديين، يقطعونهم إرباً بـ فؤوسهم النبضية. يصرخ الرماديون متراجعين نحو الزاوية حيث يملكون غطاءً ناريا. تبترُ سيفي ساق رمادي فيتعثر مطلقاً سلاحه نحو الجدار، فتمزق رأسه تماماً من الخلف.

بينما نضغط نحو مركز القيادة بركض كامل، تتوجه عناصر أخرى من قوة الغزو نحو وظائف السفينة الحيوية بسرعة مسعورة جديدة. إنها ضربة خاطفة. لا يستطيع الرماديون التحرك بهذه السرعة لأنهم يعتمدون على التكتيكات والمناورات التقنية الماكرة، بينما الأوبسديان هم كباش اشتباك مباشر. من المغري الاندفاع للأمام والتركيز فقط على الوصول لمركز القيادة، لكني لا أستطيع التخلي عن خطتي؛ ففصائلي تحتاجني لإرشادها باستخدام خريطة المعركة على شاشتي. أتحدث إلى قادة الفصائل من الحمر والرماديين، وأنسق التحركات أثناء الركض بينما تقودنا فيكترا عبر متاهة الممرات المعدنية والكمائن. حين تُحاصر الفصائل، أستخدم جهازي لتحريك فصائل أخرى عبر مصاعد الجاذبية والممرات لالتفاف حول فرق الأمن المتحصنة. إنها رقصة معقدة؛ فنحن لا نسابق الزمن ضد تدمير سفينة موستانغ فحسب، بل نسابق الزمن ضد عودة سفن الالتحام.

أطلقُ نيران قبضتي النبضية، وتتشنج ذراعي. أنحني وأتحرك كي لا أغلق المدخل. يصطدم بي شيء ما، فأتعثر نحو الجدار الأيسر بينما تصرخ الأجزاء شديدة السخونة من قبضتي. يطقطق درعي عند اصطدام طلقات مدافع ترتطم بحاجز الطاقة لتسقط مسطحة على الأرض عند قدمي. يملأ المزيد من الأوبسديان الممر خلفي، يتحركون بسرعة كبيرة وسط ضجيج من الأصوات. يدفع عقلي التكتيكي بالحقائق إلى المقدمة: نحن محاصرون، والرجال يموتون عند نقطة الاختراق؛ يجب التقدم للأمام.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

يعرف روكي هذا، وبعد أقل من ثلاث دقائق من دخولنا، تدخل السفينة بروتوكول الإغلاق الكامل. تُسد كل مصاعد الجاذبية والعربات والحواجز، صانعة متاهة من العقبات عبر السفينة. لا يمكننا التقدم إلا خمسين متراً في المرة الواحدة. إنه نظام شيطاني؛ يثبت قوات الاقتحام بينما تجري فرق الأمن بمفاتيحها الرقمية في السفينة بسهولة، ملتفين وصانعين “صناديق قتل” ونيران متقاطعة يمكنها تمزيق حتى فصيلة اقتحام مثل فصيلتي. لا توجد طريقة لمحاربة هذا؛ إنها مفرمة الحرب. فبغض النظر عن التكنولوجيا أو التكتيكات، ينتهي الأمر كله بلحظات مرعبة من الانكماش عند زاوية بفم جاف كأنه مملوء بالطباشير، بينما يقدم صديقٌ لك نيران التغطية وأنت تحاول ألا تتعثر بالعتاد المتطور الملتف حول جسدك بينما تتقدم، برأس منخفض وأرجل تضطرب. ليست الشجاعة هي ما يبقيك تتحرك، بل الخوف من إهانة نفسك في عيون أصدقائك.

“اختراق!”، تزأر هوليداي. يسقط الباب مفتوحاً. أهرعُ داخل الحقل النبضي المحيط بنقطة الاختراق. يتشوش كل شيء؛ المشاهد، الأصوات، حتى حركات جسدي، فكل شيء يبدو كغشاوة. ينفجر وميض هوليداي المشتّت عبر الفتحة التي يبلغ عرضها مترين في الحاجز، صاهراً أي أعصاب بصرية غير محمية على الجانب الآخر. تنفجر قنبلة اندماجية ثانية. أقفز عبر الثقب وسط الدخان متجهاً لليمين، وتأتي فيكترا معي، بينما تتجه سيفي يساراً. تضربنا نيران العدو على الفور؛ فيطقطق درعي بصوت كبَرَدٍ يرتطم بسقف من الصفيح. نهاية الممر تبدو فوضوية من ومضات المدافع والنيران النبضية. مقذوفات شديدة السخونة تشق الدخان.

222222222

بينما نصهر طريقنا عبر حاجز تلو الآخر، تغذي محاربات الفالكيري التابعات لـ سيفي مفرمة الحرب. نقع في كمائن من كل جانب؛ بعض أفضل المحاربين الذين رأيتهم يسقطون بثقوب مدخنة في خلفية خوذاتهم من قناصة رماديين، أو يذوبون تحت نيران القبضة النبضية. يسقطون أمام فارس ذهبي يحيط به سبعة من الأوبسديان حتى نسقطهم أنا وفيكترا وسيفي بـ نصالنا.

هذا هو الرعب؛ الدخان، الأجساد المختلجة، وتبخر الدماء وهي تغلي خارجة من الجروح المتفحمة. يتجمع بول رجل يحتضر حول درعي، مصدراً فحيحاً ضد ماسورة قبضتي النبضية شديدة السخونة بينما تساعدني فيكترا على النهوض. “شكراً”، أقول. تومئ خوذتها المخيفة التي تشبه طائراً لي دون تعبير.

كل هذا للوصول لمركز القيادة؛ كل هذا للوصول لرجل كان بإمكاني مد يدي ولمسه في اليوم السابق. إذا كان هذا هو ثمن الشرف، فأنا أفضل جريمة قتل مخزية؛ فلو طعنت روكي في حنجرته حينها، لما تناثرت جثث الفالكيري على الأرض الآن.

هذا هو الرعب؛ الدخان، الأجساد المختلجة، وتبخر الدماء وهي تغلي خارجة من الجروح المتفحمة. يتجمع بول رجل يحتضر حول درعي، مصدراً فحيحاً ضد ماسورة قبضتي النبضية شديدة السخونة بينما تساعدني فيكترا على النهوض. “شكراً”، أقول. تومئ خوذتها المخيفة التي تشبه طائراً لي دون تعبير.

“يا رجال ونساء بحرية المجتمع، هذا هو الحاصد. لقد تم اقتحام سفينتكم من قبل أبناء أريس…”؛ أسمع صوتي عبر وحدة الاتصالات العامة للسفينة. لقد وصلت إحدى فصائلي إلى مركز الاتصالات الرئيسي في النصف الخلفي من السفينة. كل فصيلة اقتحام في أسطولي تملك نسخاً من الخطاب الذي سجلناه أنا وموستانغ معاً لتحميله على السفن المعادية المقتحمة؛ وهو يحث الألوان الدنيا على مساعدة وحداتي، وتعطيل بروتوكول الإغلاق إن استطاعوا، وفتح الأبواب يدوياً إن لم يستطيعوا، واقتحام مخازن الأسلحة. معظم هؤلاء الرجال والنساء مخضرمون، ومن غير الواقعي توقع نفس نوع التحول الذي حدث مع طاقم باكس، لكن كل مساعدة صغيرة تفيد.

ليذهب هذا للجحيم. بزئير من الإحباط، أفعلُ أحذية الجاذبية وأندفع كصاروخ عبر الممر الضيق بسرعة ثمانين كيلومتراً في الساعة نحو المهاجمين، مطلقاً النار أثناء مضيي، ومحلقاً على ارتفاع متر فوق الأرض. تتبعني فيكترا.

يؤتي الإعلان ثماره جزئياً على السفينة العملاقة؛ فهو يمنحنا وقتاً ثميناً بينما نتجاوز عدة أبواب في ثوانٍ بدلاً من الدقائق التي يتطلبها صهرها. يغلق روكي أيضاً الجاذبية الاصطناعية، مدركاً من خلال مراقبة تكتيكاتهم أن محاربي الأوبسديان لا يملكون خبرة في الجاذبية المنعدمة.

“ونجلس هنا لنموت كـالأقزام؟”، تسأل فيكترا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

يشق رماديو المجتمع طريقهم عبر الممرات مثل الفقمات تحت الماء، منتقمين من الأوبسديان خاصتي الطافين، المسلوبين من سرعة اقترابهم، والذين فتكوا بالكثير من أصدقائهم. في النهاية، تعيد إحدى فرقي تفعيل الجاذبية؛ آمرهم بخفضها إلى سدس معيار الأرض كي لا ترهق الدروع الثقيلة قواتي. إنها بركة لصدورنا وأرجلنا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إنها فصيلة كاملة من عشرين رمادياً يقودهم ليجاتوس ذهبي بدرع فضي لامع. أصطدمُ بـ الذهبي ونصلي المنجلي ممدود، فأخترق درعه وأطعن دماغه. نسقط على الأرض، وذراعي محشورة تحتي. تنفصل فرقة الاستجابة الرمادية عن بعضها، مبقين إياي في المركز بينما أكافح للوقوف. يطلق أحدهم شحنة أيونية على ظهري؛ فتومض صاعقة زرقاء فوق دروعي وتعطلها. أطعن رمادياً في رقبته بـ نصلي، ويطلق اثنان آخران النار على صدري؛ فينبعج درعي تحت وطأة عشرات الطلقات. أتعثر للخلف، بينما يُصوَّب مدفع كهرومغناطيسي ثقيل برصاصة خارقة نحو رأسي. أنخفض وأراوغ جانباً، منزلقاً فوق الدماء، فأسقط أرضاً. ينطلق المدفع ويحدث ثقباً بحجم رأس إنسان في الأرض.

بعد شق طريقنا عبر فرقة أمنية من الرماديين، نصل أخيراً إلى مركز القيادة، منهكين وملطخين بالدماء. أنحني لاهثاً وأزيد من دوران الأكسجين في درعي. سابحاً في عرقي، أفعل حقنة منشطة في عتادي كي لا أشعر بالجرح في عضلة ذراعي حيث أصابني نصل ذهبي. تغرز الإبرة في فخذي. تأتي تقارير من فصائلي الأخرى بأنهم فقدوا الاتصال مع العدو، مما يعني أن روكي يقوم بتجميعهم وإعادة توجيههم، على الأرجح نحونا. مستنداً بظهري لباب مركز القيادة، أحدق عبر الردهة الدائرية المكشوفة المؤدية للمركز وأتذكر كيف شرح مدربي في الأكاديمية المخاطر الهندسية القاتلة لهذا المكان لأي شخص يحاصر مركز قيادة نجمي كهذا؛ فثلاثة ممرات من ثلاث اتجاهات تؤدي للغرفة الدائرية، بما في ذلك مصعد جاذبية في المركز. إنه مكان لا يمكن الدفاع عنه، ومشاة بحرية روكي قادمون.

كل هذا للوصول لمركز القيادة؛ كل هذا للوصول لرجل كان بإمكاني مد يدي ولمسه في اليوم السابق. إذا كان هذا هو ثمن الشرف، فأنا أفضل جريمة قتل مخزية؛ فلو طعنت روكي في حنجرته حينها، لما تناثرت جثث الفالكيري على الأرض الآن.

“روكي، يا عزيزي”، تنادي فيكترا نحو الكاميرات في السقف بينما تنصب هوليداي وفريقها الحفار على الباب. “كم تقتُ إليك مذ كنا في الحديقة، هل أنت هناك؟”. تتنهد وتتابع: “سأفترض أنك هناك. اسمع، أنا أفهم؛ تظن أنه لا بد أننا غاضبون منك بسبب قتل أمي، وإعدام أصدقائنا، والرصاصات في العمود الفقري، والسم، وعام من التعذيب لي وللحاصد العزيز؛ لكن الأمر ليس كذلك، نحن فقط نريد وضعك في صندوق، ربما عدة صناديق؛ هل يعجبك ذلك؟ إنه أمر شاعري جداً”.

“ونجلس هنا لنموت كـالأقزام؟”، تسأل فيكترا.

يقوم الثلاثة المتبقون من مغاوير هوليداي بتثبيت مشابك مغناطيسية على الباب ونصب حفارهم الحراري. تنقر على بعض الأوامر فيبدأ رأس الحفار بالدوران. تعود سيفي من استطلاعها، وتنزلق خوذتها داخل درعها. “أعداء كثر قادمون من النفق”؛ تشير للممر الأوسط. “قتلتُ قائدهم، لكن المزيد من الذهبيين يتبعونه”. لم تكتفِ بقتل القائد، بل أحضرت رأسه معها؛ لكنها تعرج وذراعها اليسرى تنزف. “يا للهول، إنه فراجيلوس”، تقول فيكترا وهي تنظر للرأس. “كان في منزلي في المعهد، زميل لطيف جداً في الواقع، وطباخ ماهر”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عند نقطة اختراقنا، سقطت ست من الفالكيري. تنفتح خوذة امرأة ضخمة عائدة داخل درعها، فتتقيأ دماً. نصف جذعها يدخن، والدروع المنصهرة لا تزال تذيب لحمها. تحاول الوقوف ضاحكة من الألم، وهي منتشية بـ طعام الإله؛ لكن هذا النوع من الحرب جديد بالنسبة لهؤلاء النسوة مع إصابات لم يعهدنها. لعدم قدرتها على إسناد نفسها، ترتمي محاربة الأوبسديان على أخت لها تنادي سيفي. تنظر الملكة الشابة إلى الجروح وترى أن فيكترا تهز رأسها؛ وبكونها تتعلم أسرع من البقية، تعرف سيفي جيداً ما ستكلفه هذه الحرب شعبها، لكن مواجهة الأمر وجهاً لوجه شيء مختلف تماماً. تقول شيئاً عن الموطن للمرأة، شيئاً عن السماء والريش في غسق الصيف؛ ولم أرَ النصل الذي دسته في قاعدة جمجمة المرأة المحتضرة حتى أخرجته ثانية.

“كم عدد القادمين يا سيفي؟”، أسأل. “ما يكفي لمنحنا ميتة صالحة”.

يقوم الثلاثة المتبقون من مغاوير هوليداي بتثبيت مشابك مغناطيسية على الباب ونصب حفارهم الحراري. تنقر على بعض الأوامر فيبدأ رأس الحفار بالدوران. تعود سيفي من استطلاعها، وتنزلق خوذتها داخل درعها. “أعداء كثر قادمون من النفق”؛ تشير للممر الأوسط. “قتلتُ قائدهم، لكن المزيد من الذهبيين يتبعونه”. لم تكتفِ بقتل القائد، بل أحضرت رأسه معها؛ لكنها تعرج وذراعها اليسرى تنزف. “يا للهول، إنه فراجيلوس”، تقول فيكترا وهي تنظر للرأس. “كان في منزلي في المعهد، زميل لطيف جداً في الواقع، وطباخ ماهر”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“تباً، تباً، تباً”، تضرب هوليداي الباب خلفي. “إنه سميك جداً، أليس كذلك؟”، أسأل. “أجل”؛ تنزع خوذتها الهجومية، وشعرها “الموهوك” مضغوط للجانب، ووجهها المشدود يتصبب عرقاً. “الباب ليس بمواصفات VDY كبقية السفينة، إنه من صناعات غانيميد، مخصص، وبضعف السمك على الأقل”. “كم سيستغرق الاختراق؟”، أكرر سؤالي. “بأقصى طاقة؟ أربع عشرة دقيقة؟”، تخمن هوليداي. “أربع عشرة؟”، تكرر فيكترا. “ربما أكثر”.

“روكي، يا عزيزي”، تنادي فيكترا نحو الكاميرات في السقف بينما تنصب هوليداي وفريقها الحفار على الباب. “كم تقتُ إليك مذ كنا في الحديقة، هل أنت هناك؟”. تتنهد وتتابع: “سأفترض أنك هناك. اسمع، أنا أفهم؛ تظن أنه لا بد أننا غاضبون منك بسبب قتل أمي، وإعدام أصدقائنا، والرصاصات في العمود الفقري، والسم، وعام من التعذيب لي وللحاصد العزيز؛ لكن الأمر ليس كذلك، نحن فقط نريد وضعك في صندوق، ربما عدة صناديق؛ هل يعجبك ذلك؟ إنه أمر شاعري جداً”.

ألتفتُ نافثاً غضبي بـ فحيح. تعرف هؤلاء النسوة مثلي تماماً أننا لا نملك حتى خمس دقائق. أتصل بـ موستانغ، فلا رد؛ لا بد أن سفينتها تحتضر. تباً، ابقي حية، فقط ابقي حية؛ لماذا تركتُها تغيب عن ناظري؟

ألتفتُ نافثاً غضبي بـ فحيح. تعرف هؤلاء النسوة مثلي تماماً أننا لا نملك حتى خمس دقائق. أتصل بـ موستانغ، فلا رد؛ لا بد أن سفينتها تحتضر. تباً، ابقي حية، فقط ابقي حية؛ لماذا تركتُها تغيب عن ناظري؟

“سنهاجمهم”، تقول فيكترا. “مباشرة عبر الممر الأوسط، سيهربون كالثعالب أمام كلاب الصيد”. “أجل”، تقول سيفي، وكأنها وجدت روحاً قريبة لها في فيكترا أكثر مما قد تظن أي منهما قبل سفك الدماء معاً. “سأتبعكِ يا سليلة الشمس، إلى المجد”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يشق رماديو المجتمع طريقهم عبر الممرات مثل الفقمات تحت الماء، منتقمين من الأوبسديان خاصتي الطافين، المسلوبين من سرعة اقترابهم، والذين فتكوا بالكثير من أصدقائهم. في النهاية، تعيد إحدى فرقي تفعيل الجاذبية؛ آمرهم بخفضها إلى سدس معيار الأرض كي لا ترهق الدروع الثقيلة قواتي. إنها بركة لصدورنا وأرجلنا.

“سحقاً للمجد”، تقول هوليداي: “دعوا الحفار ينهي عمله”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يشق رماديو المجتمع طريقهم عبر الممرات مثل الفقمات تحت الماء، منتقمين من الأوبسديان خاصتي الطافين، المسلوبين من سرعة اقترابهم، والذين فتكوا بالكثير من أصدقائهم. في النهاية، تعيد إحدى فرقي تفعيل الجاذبية؛ آمرهم بخفضها إلى سدس معيار الأرض كي لا ترهق الدروع الثقيلة قواتي. إنها بركة لصدورنا وأرجلنا.

“ونجلس هنا لنموت كـالأقزام؟”، تسأل فيكترا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يعرف روكي هذا، وبعد أقل من ثلاث دقائق من دخولنا، تدخل السفينة بروتوكول الإغلاق الكامل. تُسد كل مصاعد الجاذبية والعربات والحواجز، صانعة متاهة من العقبات عبر السفينة. لا يمكننا التقدم إلا خمسين متراً في المرة الواحدة. إنه نظام شيطاني؛ يثبت قوات الاقتحام بينما تجري فرق الأمن بمفاتيحها الرقمية في السفينة بسهولة، ملتفين وصانعين “صناديق قتل” ونيران متقاطعة يمكنها تمزيق حتى فصيلة اقتحام مثل فصيلتي. لا توجد طريقة لمحاربة هذا؛ إنها مفرمة الحرب. فبغض النظر عن التكنولوجيا أو التكتيكات، ينتهي الأمر كله بلحظات مرعبة من الانكماش عند زاوية بفم جاف كأنه مملوء بالطباشير، بينما يقدم صديقٌ لك نيران التغطية وأنت تحاول ألا تتعثر بالعتاد المتطور الملتف حول جسدك بينما تتقدم، برأس منخفض وأرجل تضطرب. ليست الشجاعة هي ما يبقيك تتحرك، بل الخوف من إهانة نفسك في عيون أصدقائك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قبل أن أنطق بكلمة أو أفعل أي شيء، يُسمع فحيح معدني خلفي من الأجهزة الهيدروليكية في الجدار بينما يفتح الباب المؤدي لمركز القيادة.

بعد شق طريقنا عبر فرقة أمنية من الرماديين، نصل أخيراً إلى مركز القيادة، منهكين وملطخين بالدماء. أنحني لاهثاً وأزيد من دوران الأكسجين في درعي. سابحاً في عرقي، أفعل حقنة منشطة في عتادي كي لا أشعر بالجرح في عضلة ذراعي حيث أصابني نصل ذهبي. تغرز الإبرة في فخذي. تأتي تقارير من فصائلي الأخرى بأنهم فقدوا الاتصال مع العدو، مما يعني أن روكي يقوم بتجميعهم وإعادة توجيههم، على الأرجح نحونا. مستنداً بظهري لباب مركز القيادة، أحدق عبر الردهة الدائرية المكشوفة المؤدية للمركز وأتذكر كيف شرح مدربي في الأكاديمية المخاطر الهندسية القاتلة لهذا المكان لأي شخص يحاصر مركز قيادة نجمي كهذا؛ فثلاثة ممرات من ثلاث اتجاهات تؤدي للغرفة الدائرية، بما في ذلك مصعد جاذبية في المركز. إنه مكان لا يمكن الدفاع عنه، ومشاة بحرية روكي قادمون.

ألتفتُ نافثاً غضبي بـ فحيح. تعرف هؤلاء النسوة مثلي تماماً أننا لا نملك حتى خمس دقائق. أتصل بـ موستانغ، فلا رد؛ لا بد أن سفينتها تحتضر. تباً، ابقي حية، فقط ابقي حية؛ لماذا تركتُها تغيب عن ناظري؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
1 تعليق
الأحدث
الأقدم أعلى تقييمًا
Inline Feedbacks
View all comments
ملوك الروايات

حمّل فصولك واقرأ بدون نت!

تحديث جديد متوفر الآن

الآن ولأول مرة تقدر تحمّل الفصول وتقرأها بدون إنترنت! حمل التطبيق وتمتع بقرائة سلسة وبدون إزعاج.
الجديد في التحديث:
تحميل الفصول للقراءة بدون إنترنت
تحديد جماعي للفصول وتحميلها دفعة واحدة
خيارات قراءة متقدمة (7 خطوط + 5 ثيمات)
أداء أسرع وتجربة أكثر استقراراً
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط