You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 141

غطاس الجحيم

غطاس الجحيم

1111111111

الفصل 46: غطاس الجحيم

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا…”، تقولُ هوليداي بضحكة منتشية، وتسألُ: “بهذا القرب؟”. “أعرف”، أردُّ بحماس، وأضيفُ: “يريدون الاقتراب حتى لا نتمكن من إسقاط سفن الالتحام الخاصة بهم”. “إذاً سنعطيهم الآن قبلة”، تقولُ فيكترا بنبرةٍ ناعمة موجهة لـ هوليداي، وتضيفُ: “وقليلاً من اللسان”. تهزُّ هوليداي رأسها الضخم للأعلى والأسفل: “إذاً كفانا ثرثرة”. تسحبُ سيفي حفنة من الفطر المجفف من حقيبة. “طعام الإله؟”، تسألُ، وتضيفُ: “سترى تنانين”.

أنظرُ إلى الزرق في محطاتهم. معظمهم كانوا هنا حين استوليتُ على هذه السفينة، وحين أعدتُ تسميتها؛ أصبحوا قراصنة مع أوريون، ومتمردين معي. “لقد سمعتموه جميعاً”، أقولُ، وأضيفُ: “أحسنتم صنعاً، لقد جعلتم سفينة باكس فخورة بكم. والآن ودعوها، واتجهوا إلى مركباتكم، وسأراكم قريباً؛ فلا عار في هذا”. يحيونني، ويفتح القبطان بيلوس الفتحات في أسفل المحطة، فيبدأ الزرق انزلاقهم عبر العمود الضيق نحو المربض حيث يُفترض أن تكون كبسولات الهروب، لكننا استبدلناها بمركبات مدرعة ثقيلة. كبسولة الهروب الخاصة بي مدمجة في جانب مركز القيادة، لكني أنا وفيكترا لن نهرب؛ ليس اليوم.

“هيرغ لا، راغنار!”، يزأرن، ضارباتٍ صدورهن، محتضناتٍ جنون الحرب. لا بد أن معظمهن تناولن فطر الهيجان في المركبة (ذكروني بالحشاشين لما يتعاطون الحشيش لتنفيذ الاغتيالات)، لذا لن يشعرن بالألم. يتحركن قدماً بقدم، متلهفاتٍ لسكينة المعركة. تهتزُّ فيكترا بجانبي. أتذكرُ جلوسي معها في مختبر ميكي وهي تخبرني عن كيف تحبُّ رائحة المعركة؛ العرق القديم في القفازات، والزيت على المدافع، والعضلات المشدودة والأيدي المرتجفة بعدها. أدركتُ أن الصدق في ذلك هو ما تحبه؛ فالمعركةُ لا تكذبُ أبداً.

“حان وقت الرحيل يا صغيري”، تقولُ فيكترا، وتضيفُ: “الآن”. أربتُ على إطار باب مركز القيادة. “شكراً لكِ يا باكس”، أقولُ للسفينة. صديقٌ آخر يُفقد في سبيل القضية. أتبعُ فيكترا ومشاة البحرية في ركضٍ سريع عبر الممرات الفارغة. الأضواء الحمراء تنبض، والصفارات تعول. ارتطاماتٌ صغيرة يتردد صداها عبر الهيكل بينما نمضي؛ لا بد أن سفن الالتحام التابعة لـ روكي تهاجم سفينة باكس الآن، تصهرُ ثقوباً في جوانبها وتضخُّ فصائل اقتحام من الرماديين والأوبسديان بقيادة فرسان ذهبيين. وبدلاً مني، سيجدون سفينة مهجورة. دائرةٌ منصهرة تنبضُ على جدار الممر بجانب مصعد جاذبية بينما نصعد. أراقبُ اللون البرتقالي وهو يزداد عمقاً حتى يصبح بلون الشمس. الطبول لا تزال تصدح عبر مكبرات الصوت؛ خبط، خبط، خبط.

“حان وقت الرحيل يا صغيري”، تقولُ فيكترا، وتضيفُ: “الآن”. أربتُ على إطار باب مركز القيادة. “شكراً لكِ يا باكس”، أقولُ للسفينة. صديقٌ آخر يُفقد في سبيل القضية. أتبعُ فيكترا ومشاة البحرية في ركضٍ سريع عبر الممرات الفارغة. الأضواء الحمراء تنبض، والصفارات تعول. ارتطاماتٌ صغيرة يتردد صداها عبر الهيكل بينما نمضي؛ لا بد أن سفن الالتحام التابعة لـ روكي تهاجم سفينة باكس الآن، تصهرُ ثقوباً في جوانبها وتضخُّ فصائل اقتحام من الرماديين والأوبسديان بقيادة فرسان ذهبيين. وبدلاً مني، سيجدون سفينة مهجورة. دائرةٌ منصهرة تنبضُ على جدار الممر بجانب مصعد جاذبية بينما نصعد. أراقبُ اللون البرتقالي وهو يزداد عمقاً حتى يصبح بلون الشمس. الطبول لا تزال تصدح عبر مكبرات الصوت؛ خبط، خبط، خبط.

تتركُ فيكترا لغماً خلفها كهدية لفصيل الاقتحام. نسمعُ دوي انفجاره فوقنا بعشرة طوابق بينما يضعنا مصعد الجاذبية في الطابق “سالب ثلاثة” في الحظيرة الإضافية. هنا تنتظرُ قوة هجومي الحقيقية؛ ثلاثون مركبة هجومية ثقيلة ومنحدراتها مفتوحة، بينما يجري الزرق فحوصات الطيران في قمرات القيادة، ويعملُ الميكانيكيون البرتقاليون بجنون لتجهيز المحركات وملء خزانات الوقود. كل سفينة مليئة بمائة من الفالكيري بـ دروع ذكية كاملة، ويرافقهن عددٌ مساوٍ من الحمر والرماديين لمهام الأسلحة الخاصة. يضربُ الأوبسديان بـ فؤوسهم النبضية ونصالهم بينما أركض بجانبهم، مرددين اسمي بهديرٍ مدو. أجدُ هوليداي في وسط الحظيرة واقفةً مع سيفي وحاشية من الفالكيري اللواتي سيشكلن فصيلتي الشخصية؛ ومعهن، يصلّون في مجموعة صغيرة، غطاسو الجحيم الذين طلبتهم من الراقص؛ حجمهم يقل عن نصف حجم الأوبسديان.

“فيكترا، ابقي بجانبي”، أقولُ، وأضيفُ: “فلتخذ تشكيل ‘الهيدرا’ إذا واجهنا ذهبيين”.

“لقد اختُرقت السفينة”، أقولُ لـ هوليداي. تميلُ برأسها نحو فصيلة من الحمر الذين يهرعون لتغطية ظهرنا. وأضيفُ: “المسافة أقل من كيلومتر”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) بقعٌ بيضاء تومضُ أمام عيني. أهز نفسي، محاولاً استعادة حواسي. لقد انحرفتُ عن المسار؛ فهذه الآلة لم تُصمم للتوجيه. أوشكتُ على الاصطدام بسطح “محطم الأقمار”. الغريزة لا تنقذني، بل أصدقائي؛ محركاتُ المخلب الحفار مرتبطة ببنك الزرق في سفينة أوريون. أحدهم يعكسُ النفاثات في اللحظة الأخيرة حتى لا أصطدم. أُدفعُ للخلف في مقعدي بينما يتباطأُ المخلب الحفار ثم يهبطُ برقة فوق سطح العملاق. أنتفضُ في مقعدي، ضاحكاً من الخوف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا…”، تقولُ هوليداي بضحكة منتشية، وتسألُ: “بهذا القرب؟”. “أعرف”، أردُّ بحماس، وأضيفُ: “يريدون الاقتراب حتى لا نتمكن من إسقاط سفن الالتحام الخاصة بهم”. “إذاً سنعطيهم الآن قبلة”، تقولُ فيكترا بنبرةٍ ناعمة موجهة لـ هوليداي، وتضيفُ: “وقليلاً من اللسان”. تهزُّ هوليداي رأسها الضخم للأعلى والأسفل: “إذاً كفانا ثرثرة”. تسحبُ سيفي حفنة من الفطر المجفف من حقيبة. “طعام الإله؟”، تسألُ، وتضيفُ: “سترى تنانين”.

“لقد اختُرقت السفينة”، أقولُ لـ هوليداي. تميلُ برأسها نحو فصيلة من الحمر الذين يهرعون لتغطية ظهرنا. وأضيفُ: “المسافة أقل من كيلومتر”.

“الحربُ مرعبةٌ بما يكفي يا عزيزتي”، تقولُ فيكترا. ثم تتابع: “لقد تعاطيت ذلك الشيء مع كاسيوس لأسبوع كامل على بحر ثيرميك”. تلاحظ نظرتي وتضيف: “حسناً، كان ذلك قبل أن ألتقي بك. وهل رأيته يوماً وصدرُه عارٍ؟ لا تخبر سيفرو بالمناسبة”.

الضغطُ يخرج بصرير من حول حفاري. أزيدُ من سرعة الدوران، ويداي تتراقصان عبر عناصر التحكم، محولاً رؤوس الحفر كلما زادت حرارتها، ومنتقلاً بين الوحدات المبردة. الفضاء يختفي. أنقبُ داخل السفينة الحربية؛ لا أنحتُ في خط مستقيم، بل في نفقٍ نحو مقدمة السفينة. طابقٌ واحد، طابقان. أمضغُ الممرات والثكنات والمولدات وخطوط الغاز. إنه أمرٌ بشعٌ وضارٍ كأقسى شيء فعلته قط. أصلي فقط ألا أصطدم بمخزن ذخيرة. الرجال والنساء والحطام يطيرون إلى الفضاء عبر الثقب الذي نحتّه كأوراق الخريف التي تُمتص من مختلف مستويات الطوابق التي أخترقها. الحواجز ستغلقُ الجرح، لكن أولئك العالقين بين الحواجز والنفق في عداد الموتى.

أمتنعُ أنا وهوليداي عن تناول الفطر أيضاً. نيرانُ أسلحةٍ آلية تطقطقُ من ممرٍّ وراء الحظيرة مباشرة. “لقد حانت الساعة!”، أزأرُ في وجه الثلاثة آلاف أوبسديان في المركبات الهجومية. “اشحذوا فؤوسكم! تذكروا تدريبكم! هيرغ لا، راغنار!”. “هيرغ لا، راغنار!”، يزأرون في المقابل.

تتركُ فيكترا لغماً خلفها كهدية لفصيل الاقتحام. نسمعُ دوي انفجاره فوقنا بعشرة طوابق بينما يضعنا مصعد الجاذبية في الطابق “سالب ثلاثة” في الحظيرة الإضافية. هنا تنتظرُ قوة هجومي الحقيقية؛ ثلاثون مركبة هجومية ثقيلة ومنحدراتها مفتوحة، بينما يجري الزرق فحوصات الطيران في قمرات القيادة، ويعملُ الميكانيكيون البرتقاليون بجنون لتجهيز المحركات وملء خزانات الوقود. كل سفينة مليئة بمائة من الفالكيري بـ دروع ذكية كاملة، ويرافقهن عددٌ مساوٍ من الحمر والرماديين لمهام الأسلحة الخاصة. يضربُ الأوبسديان بـ فؤوسهم النبضية ونصالهم بينما أركض بجانبهم، مرددين اسمي بهديرٍ مدو. أجدُ هوليداي في وسط الحظيرة واقفةً مع سيفي وحاشية من الفالكيري اللواتي سيشكلن فصيلتي الشخصية؛ ومعهن، يصلّون في مجموعة صغيرة، غطاسو الجحيم الذين طلبتهم من الراقص؛ حجمهم يقل عن نصف حجم الأوبسديان.

المعنى هو “فليحيا راغنار”. تحييني ملكة الفالكيري بنصلها وتبدأ نشيد الحرب الخاص بـ الأوبسديان. انتشر الصوتُ عبر مركبات الهجوم المدرعة السوداء؛ صوتُ رعبٍ فظيع، لكنه هذه المرة في صفي. لقد جلبتُ الفالكيري إلى السماوات، والآن سأطلق سراحهن.

“تباً لكم”، أهتفُ لمنقذيَّ البعيدين، أياً كانوا، وأضيفُ: “شكراً لكم!”. لكن المخلب الحفار نفسه يدويٌّ بالكامل؛ لا يستطيع الزرق تشغيل “الأصابع” أفضل مما أستطيع أنا تخطيط مناورات إقلاع حول كوكب. يداي تتراقصان فوق عناصر التحكم، منسابةً إلى أسلوبي القديم في العمل. أعيدُ تفعيل الحفار، مستخدماً محركاتي لدفعي للأسفل كمسمار في سطح السفينة. المعدنُ يئن، والبراغي ترتج. وأبدأُ في قضم الطبقة الأولى من الدرع، تلك التي قالوا إنه لا يمكن لأي سفينة التحام اختراقها.

“فيكترا، هل أنتِ مستعدة؟”، أسألُ، قلقاً من وجود أنطونيا على مقربةٍ منا؛ فهل تتشتتُ صديقتي بسبب أختها؟ “أنا بأفضل حال بحق الجحيم يا صغيري”، تقولُ المرأة الطويلة. “انتبه لمؤخرتك الصغيرة الجميلة تلك”؛ تضربُ مؤخرتي قبل أن تتراجع للخلف، مرسلةً لي قبلةً مستفزة وهي تركض نحو مركبتها. وتضيفُ: “سأكون خلفك مباشرة”. أُتركُ مع غطاسي الجحيم؛ يدخنون لفافات التبغ، ويراقبونني بأعينٍ حمراء شريرة.

“هيرغ لا، راغنار!”، يزأرن، ضارباتٍ صدورهن، محتضناتٍ جنون الحرب. لا بد أن معظمهن تناولن فطر الهيجان في المركبة (ذكروني بالحشاشين لما يتعاطون الحشيش لتنفيذ الاغتيالات)، لذا لن يشعرن بالألم. يتحركن قدماً بقدم، متلهفاتٍ لسكينة المعركة. تهتزُّ فيكترا بجانبي. أتذكرُ جلوسي معها في مختبر ميكي وهي تخبرني عن كيف تحبُّ رائحة المعركة؛ العرق القديم في القفازات، والزيت على المدافع، والعضلات المشدودة والأيدي المرتجفة بعدها. أدركتُ أن الصدق في ذلك هو ما تحبه؛ فالمعركةُ لا تكذبُ أبداً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أول من يخترقُ يحصلُ على الإكليل اللعين”، أقولُ، وأضيفُ: “الخوذات في مكانها”. لا يحتاجُ هؤلاء الرجال للكثير من الكلام؛ يهزون رؤوسهم ويبتسمون. ننطلق. أطيرُ ثلاثين متراً للأعلى بـ أحذية الجاذبية لأهبط فوق أحد المخالب الحفارة الأربعة التي صادرناها من شركة تعدين البلاتين في حزام الكويكبات الداخلي. تقفُ في صفٍ على أرضية الحظيرة، يفصلُ بين كلٍّ منها خمسون متراً. مثل أيدٍ قابضة؛ قمرة القيادة حيث يكون المرفق، ودزينة من رؤوس الحفر على السطح حيث تصل الأصابع. كل مخلب عُدل من قبل رولو ليحتوي على نفاثات في الخلف وصفائح سميكة من الدروع تمتدُّ على الجوانب. أنزلقُ داخل قمرة القيادة، التي وُسعت لتناسب حجمي ودرعي، وأضعُ يديَّ في جهاز التحكم الرقمي.

“فيكترا، هل أنتِ مستعدة؟”، أسألُ، قلقاً من وجود أنطونيا على مقربةٍ منا؛ فهل تتشتتُ صديقتي بسبب أختها؟ “أنا بأفضل حال بحق الجحيم يا صغيري”، تقولُ المرأة الطويلة. “انتبه لمؤخرتك الصغيرة الجميلة تلك”؛ تضربُ مؤخرتي قبل أن تتراجع للخلف، مرسلةً لي قبلةً مستفزة وهي تركض نحو مركبتها. وتضيفُ: “سأكون خلفك مباشرة”. أُتركُ مع غطاسي الجحيم؛ يدخنون لفافات التبغ، ويراقبونني بأعينٍ حمراء شريرة.

“أشعلوها”، أقولُ. طنينُ طاقةٍ مألوف يسري عبر الحفار، ويهتز الزجاج من حولي. أبتسمُ كالمجنون؛ وربما أنا كذلك بالفعل. لكني علمتُ أنني لا أستطيع كسب هذه المعركة دون تغيير منظوري الفكري. وعلمتُ أن روكي لن يُستدرج أبداً إلى فخ أو إلى حزام كويكبات، خوفاً من تعريض قوته الأكبر للكمائن. لذا لم يكن أمامي سوى ملاذٍ واحد: إخفاء كميني في عيبٍ في الشخصية. لقد كان دائماً ينصحني بالتراجع، بالعثور على السلام؛ وبالطبع ظنَّ أنه يعرف كيف يهزمني. لكني لا أقاتل اليوم كالرجل الذي عرفه، ليس كـ ذهبي.

“لقد اختُرقت السفينة”، أقولُ لـ هوليداي. تميلُ برأسها نحو فصيلة من الحمر الذين يهرعون لتغطية ظهرنا. وأضيفُ: “المسافة أقل من كيلومتر”.

أنا غطاس جحيم لعين، خلفي جيشٌ من النساء العمالقة المختلات قليلاً، وأسطولٌ من السفن الحربية المتطورة يقودُها قراصنة ومهندسون وتقنيون وعبيدٌ سابقون غاضبون. وهو يظنُّ أنه يعرف كيف يقاتلني؟ أضحكُ بينما يهزُّ المخلب الحفار مقعدي، مالئاً إياي بنوعٍ من القوة الكامنة والمجنونة. فصيلةُ اقتحامٍ معادية تخترقُ الحظيرة من مصعد الجاذبية ذاته الذي سلكناه؛ يحدقون للأعلى نحو مخالب الحفر الضخمة ويتلاشون بينما تطلقُ مركبة فيكترا مدفعا كهرومغناطسيا عليهم من مسافة قريبة جداً.

“الحربُ مرعبةٌ بما يكفي يا عزيزتي”، تقولُ فيكترا. ثم تتابع: “لقد تعاطيت ذلك الشيء مع كاسيوس لأسبوع كامل على بحر ثيرميك”. تلاحظ نظرتي وتضيف: “حسناً، كان ذلك قبل أن ألتقي بك. وهل رأيته يوماً وصدرُه عارٍ؟ لا تخبر سيفرو بالمناسبة”.

“تذكروا كلمات قائدنا الذهبي”، أقولُ لـ غطاسي الجحيم. “التضحية، الطاعة، الرخاء؛ هذه هي الأجزاء الأفضل في البشرية”. “حثالةٌ لعين”، يقولُ أحدهم عبر جهاز الاتصال، ويضيفُ: “سأريها الجزء الأفضل من إنسانيتي”. “الحفاراتُ ساخنة”، آمرُ. يرددون التأكيد واحداً تلو الآخر. “الخوذاتُ للأعلى، لنحترق”.

أقلبُ مفتاح التشغيل في مخلبي الحفار باتجاه عقارب الساعة. وفي الأسفل، يدوي الحفار. أغرسُ كلتا يديَّ للأمام في جهاز التحكم. الوجودُ يهتز، والأسنانُ تصطك. السطحُ المعدني يرتخي تحتي، والمعدنُ المنصهر يتقشر للخلف. أهبطُ عشرة أمتار للأسفل داخل السفينة؛ أنحتُ عبر الطابق في خمس ثوانٍ، ثم الذي يليه. أغوصُ مرة أخرى، ساقطاً عبر أرضية الحظيرة تماماً. هناك معدنٌ ممضوغ حول قمرة القيادة. ثم يتلاشى الطابق التالي، ثم الذي يليه. الحرارةُ تتصاعدُ على طول الحفار بينما أصطدمُ بالمزيد من أجزاء السفينة، تاركاً الفالكيري خلفي. إذا تباطأتَ، سيتعطلُ الحفار؛ تباطأ وستموت. وهذه السرعة هي نبضُ شعبي؛ زخمٌ يتدفقُ إلى مزيدٍ من الزخم.

أقلبُ مفتاح التشغيل في مخلبي الحفار باتجاه عقارب الساعة. وفي الأسفل، يدوي الحفار. أغرسُ كلتا يديَّ للأمام في جهاز التحكم. الوجودُ يهتز، والأسنانُ تصطك. السطحُ المعدني يرتخي تحتي، والمعدنُ المنصهر يتقشر للخلف. أهبطُ عشرة أمتار للأسفل داخل السفينة؛ أنحتُ عبر الطابق في خمس ثوانٍ، ثم الذي يليه. أغوصُ مرة أخرى، ساقطاً عبر أرضية الحظيرة تماماً. هناك معدنٌ ممضوغ حول قمرة القيادة. ثم يتلاشى الطابق التالي، ثم الذي يليه. الحرارةُ تتصاعدُ على طول الحفار بينما أصطدمُ بالمزيد من أجزاء السفينة، تاركاً الفالكيري خلفي. إذا تباطأتَ، سيتعطلُ الحفار؛ تباطأ وستموت. وهذه السرعة هي نبضُ شعبي؛ زخمٌ يتدفقُ إلى مزيدٍ من الزخم.

أتركُ مخلبي الحفار خلفي متجهاً نحو فراغ النفق الذي نحتّه. الهواء لم يعد ينساب من السفينة؛ المكانُ هادئٌ الآن، الضغطُ قد أفرغ بالفعل وحواجز الطوارئ أُغلقت لعزل الهيكل المتضرر. لا بد أن مولد الجاذبية في هذا القسم من السفينة قد أُصيب؛ شعري يطفو داخل خوذتي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

المخلب الحفار الخاص بي يبني وتيرةً جنونية. يصطدمُ عبر الطوابق، ويغتالُ المعدن بأسنان تنجستن كاربيد منصهرة. ألمحُ رؤىً مجزأة لـ المخالب الحفارة الأخرى وهي تمزق قلب السفينة بينما نسقطُ عبر الثكنات خافتة الإضاءة. كل حفار يتوهج بالحرارة ثم يصطدم بالطابق التالي. إنه مشهدٌ مجيدٌ وفظيع؛ المرور عبر قاعة طعام، عبر خزان مياه، ثم ممر حيث تتعثر فصيلة اقتحام متراجعة من الحطام وتحدق في الحفارات الضخمة التي تنحت عبر السفينة مثل الأيدي المنصهرة لإله معدني مضحك.

“لا يوجد ألم، فقط الفرح”، يرتلون، غارقين في حضن طعام الإله. تبدأُ سيفي عواء الحرب؛ صوتُها أعلى من صوت راغنار. تنضمُّ إليها الأختان اللتان على جناحيها، ثم أخواتُ أجنحتهن، حتى يملأ العشراتُ جهاز الاتصال بنشيدهم، مانحين إياي شعوراً بالعظمة بينما يطلبُ عقلي من جسدي الهروب. لهذا يرتلُ الأوبسديان؛ ليس لبث الرعب، بل ليشعروا بالشجاعة، ليشعروا بالقرابة، بدلاً من العزلة والخوف.

“لا تتباطأوا”، أزأرُ، وجسدي بالكامل يختلج في المقعد. لقد فقدتُ السيطرة، أمضي بسرعة كبيرة، والحفارُ ساخنٌ جداً. ثم… لا أشعر بشيء. أخترقُ باطن سفينة باكس. يقبضُ عليّ صمتُ الفضاء. بلا وزن، أطفو كرمحٍ عبر الماء نحو الـ العملاق الضخمة. سفنُ الالتحام المتجهة نحو باكس تمرُّ بجانبي بسرعة، إحداها قريبةٌ بما يكفي لأرى عيني القبطان المتسعتين داخل قمرة القيادة. وأخرى تطيرُ مباشرة نحو فم حفاري شديد السخونة؛ فتُمزق في ثوانٍ. الرجالُ والحطام يتطايرون جانباً. تخرجُ الحفاراتُ الأخرى من مكان أبعد من باطن باكس، تخرج للفضاء غائصةً نحو “محطم الأقمار”. ومن حولنا، تشتعلُ المعركة؛ انفجاراتٌ زرقاء، وحقولٌ ضخمة من القذائف. مجموعةُ موستانغ تتسابقُ على طول حافة تشكيلات روكي، متبادلةً رشقاتٍ جانبية قاسية. ولا يزالُ سيفرو ينتظر، مختبئاً.

“فيكترا، هل أنتِ مستعدة؟”، أسألُ، قلقاً من وجود أنطونيا على مقربةٍ منا؛ فهل تتشتتُ صديقتي بسبب أختها؟ “أنا بأفضل حال بحق الجحيم يا صغيري”، تقولُ المرأة الطويلة. “انتبه لمؤخرتك الصغيرة الجميلة تلك”؛ تضربُ مؤخرتي قبل أن تتراجع للخلف، مرسلةً لي قبلةً مستفزة وهي تركض نحو مركبتها. وتضيفُ: “سأكون خلفك مباشرة”. أُتركُ مع غطاسي الجحيم؛ يدخنون لفافات التبغ، ويراقبونني بأعينٍ حمراء شريرة.

أستطيعُ الشعور بالارتباك لدى رماة العدو. أنا في وسط فرق هجوم سفن الالتحام الخاصة بهم. لا يمكنهم إطلاق النار، وحواسيبهم لن تسجل حتى تصنيف هذه المركبة؛ ستبدو كقطعة حطام على شكل ذراع من المرفق فما دون. أشكُّ أن مركز القيادة سيعرفُ حتى ماهيتها دون رؤيتها بالعين المجردة.

“أشعلوها”، أقولُ. طنينُ طاقةٍ مألوف يسري عبر الحفار، ويهتز الزجاج من حولي. أبتسمُ كالمجنون؛ وربما أنا كذلك بالفعل. لكني علمتُ أنني لا أستطيع كسب هذه المعركة دون تغيير منظوري الفكري. وعلمتُ أن روكي لن يُستدرج أبداً إلى فخ أو إلى حزام كويكبات، خوفاً من تعريض قوته الأكبر للكمائن. لذا لم يكن أمامي سوى ملاذٍ واحد: إخفاء كميني في عيبٍ في الشخصية. لقد كان دائماً ينصحني بالتراجع، بالعثور على السلام؛ وبالطبع ظنَّ أنه يعرف كيف يهزمني. لكني لا أقاتل اليوم كالرجل الذي عرفه، ليس كـ ذهبي.

“أشعلوا المحركات النفاثة”، أقولُ. محركاتُ المخلب الحفار المعدل تندفعُ خلفي وتقذفني للأسفل نحو السطح الأسود لـلعملاق. مدركةً تهديدي، ترشني ذوات أجنحة خاطفة بطلقات مدفعها الرشاش. رصاصاتٌ بحجم الإبهام تصطدمُ بصمت في الحفار؛ الدرع يصمد. ليس كذلك الحال مع المخلب الحفار الذي بجانبي؛ فحين اخترقت قذيفة مدفع كهرومغناطيسي أُطلقت من مدفع يبلغ طوله خمسة أمتار على طول قمة “محطم الأقمار” قمرة القيادة، قاتلةً غطاس الجحيم الذي بداخلها، تحطمت سفينته. أحدُ رؤوس حفاره اصطدم بقمرتي الزجاجية، شاقًّا إياها. دزينةٌ أخرى من الطلقات تمزقُ سفينة الالتحام بجانبي. قد لا يعرف روكي ماهية هذه القذائف التي يبلغ طولها 30 متراً القادمة من سفينتي، لكنه مستعد لقتل رجاله لإيقاف اقترابها.

“تذكروا كلمات قائدنا الذهبي”، أقولُ لـ غطاسي الجحيم. “التضحية، الطاعة، الرخاء؛ هذه هي الأجزاء الأفضل في البشرية”. “حثالةٌ لعين”، يقولُ أحدهم عبر جهاز الاتصال، ويضيفُ: “سأريها الجزء الأفضل من إنسانيتي”. “الحفاراتُ ساخنة”، آمرُ. يرددون التأكيد واحداً تلو الآخر. “الخوذاتُ للأعلى، لنحترق”.

معدنٌ رمادي يندفعُ نحوي بغموض. قذيفة مدفع كهرومغناطيسي أُطلقت من الـعملاق تخترقُ ثلاث سفن التحام أمام سفينتي قبل أن تضرب أسفل مخلبي الحفار، عند “المعصم”. تحدث تمزقا على طول الحفار، وتنفجرُ للأعلى عبر أرضية قمرتي، بين ساقيَّ، على بُعد سنتيمترات من خصيتي، وتخدشُ صدري، وتكادُ تقتلعُ رأسي عند الفك. أنتفضُ للخلف فتصطدمُ القذيفة بالدعامة المعدنية للقمرة؛ محطمةً الزجاج وحانيةً إياها للخللف كأنها ماصة بلاستيكية منصهرة. ألهث، فاقداً الوعي جزئياً بسبب انتقال الطاقة الحركية.

العرقُ يتصببُ على عمودي الفقري. الخوفُ ليس حقيقياً. تعطلُ هوليداي قفل الأمان الخاص بها. “نجار لا تاغاغ…” يصبحُ نصلي صلباً. سلاحي النبضي يرتجُّ ويئن، متأهباً. الجسدُ يرتجف، والفمُ مليءٌ بالرماد. ارتدِ القناع، وأخفِ الرجل؛ لا تشعر بشيء، وشاهد كل شيء. تحرك واقتل، تحرك واقتل؛ أنا لستُ رجلاً، وهم ليسوا رجالاً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
222222222

بقعٌ بيضاء تومضُ أمام عيني. أهز نفسي، محاولاً استعادة حواسي. لقد انحرفتُ عن المسار؛ فهذه الآلة لم تُصمم للتوجيه. أوشكتُ على الاصطدام بسطح “محطم الأقمار”. الغريزة لا تنقذني، بل أصدقائي؛ محركاتُ المخلب الحفار مرتبطة ببنك الزرق في سفينة أوريون. أحدهم يعكسُ النفاثات في اللحظة الأخيرة حتى لا أصطدم. أُدفعُ للخلف في مقعدي بينما يتباطأُ المخلب الحفار ثم يهبطُ برقة فوق سطح العملاق. أنتفضُ في مقعدي، ضاحكاً من الخوف.

تتباطأُ ناقلة فيكترا بشكل كبير في النفق وراء مستواي، فوق المخلب الحفار مباشرة. تتدفقُ الفالكيري للانضمام إليَّ. المزيد من الناقلات تُفرغ في المستويات الأعلى. تتحركُ هوليداي وعدة حمر بـ دروع قتالية مع الأوبسديان، حاملين معدات الاختراق عبر الغرفة الخالية من الهواء نحو باب الحاجز الذي يعزلنا عن بقية السفينة. يغرسون الحفار الحراري في المعدن؛ فيبدأ في التوهج باللون الأحمر. ينشرون فقاعة نبضية فوق الفتحة المعدنية حتى لا نفعل المزيد من الحواجز حين نخترق.

“تباً لكم”، أهتفُ لمنقذيَّ البعيدين، أياً كانوا، وأضيفُ: “شكراً لكم!”. لكن المخلب الحفار نفسه يدويٌّ بالكامل؛ لا يستطيع الزرق تشغيل “الأصابع” أفضل مما أستطيع أنا تخطيط مناورات إقلاع حول كوكب. يداي تتراقصان فوق عناصر التحكم، منسابةً إلى أسلوبي القديم في العمل. أعيدُ تفعيل الحفار، مستخدماً محركاتي لدفعي للأسفل كمسمار في سطح السفينة. المعدنُ يئن، والبراغي ترتج. وأبدأُ في قضم الطبقة الأولى من الدرع، تلك التي قالوا إنه لا يمكن لأي سفينة التحام اختراقها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الاختراقُ سيتم في غضون خمس عشرة ثانية”، تقولُ هوليداي. تقفُ فيكترا جانباً و تستمع لثرثرة العدو. “فرقُ الاستجابة قادمة؛ أكثر من ألفي وحدة مختلطة”. هي متصلة أيضاً بالقيادة الاستراتيجية على سفينة أوريون، لذا يمكنها جمع بيانات المعركة من مصفوفات المستشعرات الضخمة على السفينة القيادية. يبدو أن روكي أطلق أكثر من خمسة عشر ألف رجل علينا في سفن الالتحام الخاصة به؛ الأرجحُ أن معظمهم في سفينة باكس الآن، ينقبون للبحث عني. أيها الأوغاد الحمقى؛ لقد قام روكي بمقامرة كبرى، وراهن بشكل خاطئ. ولقد جلبتُ للتو ثلاثة آلاف من محاربي الأوبسديان الهائجين إلى سفينة حربية شبه فارغة. سيكون الشاعرُ غاضباً جداً.

الضغطُ يخرج بصرير من حول حفاري. أزيدُ من سرعة الدوران، ويداي تتراقصان عبر عناصر التحكم، محولاً رؤوس الحفر كلما زادت حرارتها، ومنتقلاً بين الوحدات المبردة. الفضاء يختفي. أنقبُ داخل السفينة الحربية؛ لا أنحتُ في خط مستقيم، بل في نفقٍ نحو مقدمة السفينة. طابقٌ واحد، طابقان. أمضغُ الممرات والثكنات والمولدات وخطوط الغاز. إنه أمرٌ بشعٌ وضارٍ كأقسى شيء فعلته قط. أصلي فقط ألا أصطدم بمخزن ذخيرة. الرجال والنساء والحطام يطيرون إلى الفضاء عبر الثقب الذي نحتّه كأوراق الخريف التي تُمتص من مختلف مستويات الطوابق التي أخترقها. الحواجز ستغلقُ الجرح، لكن أولئك العالقين بين الحواجز والنفق في عداد الموتى.

ومع ذلك، لا يزالُ سيفرو ينتظر.

بعد ثلاثمائة متر داخل السفينة، يتعطلُ مخلبي الحفار؛ رؤوسُ الحفر استُنفدت والمحرك زادت حرارته. أمدُّ يدي لفتح غطاء القمرة لأهجر الحفار، لكن يدي تنزلقُ على الرافعة؛ الدماء تغطيها. أفتشُ جسدي بجنون، لكن درعي لم يُثقب. الدماء ليست مني؛ إنها تطفو من جدار القمرة الأيمن، سائلة حول قذيفة المدفع الكهرومغناطيسي المستديرة التي اخترقت سفن الالتحام الثلاث لتستقر بدعامة مخلبي الحفار. قطعٌ من العظم وخصلات شعر تتجمعُ وسط الدم المتجلط.

معدنٌ رمادي يندفعُ نحوي بغموض. قذيفة مدفع كهرومغناطيسي أُطلقت من الـعملاق تخترقُ ثلاث سفن التحام أمام سفينتي قبل أن تضرب أسفل مخلبي الحفار، عند “المعصم”. تحدث تمزقا على طول الحفار، وتنفجرُ للأعلى عبر أرضية قمرتي، بين ساقيَّ، على بُعد سنتيمترات من خصيتي، وتخدشُ صدري، وتكادُ تقتلعُ رأسي عند الفك. أنتفضُ للخلف فتصطدمُ القذيفة بالدعامة المعدنية للقمرة؛ محطمةً الزجاج وحانيةً إياها للخللف كأنها ماصة بلاستيكية منصهرة. ألهث، فاقداً الوعي جزئياً بسبب انتقال الطاقة الحركية.

أتركُ مخلبي الحفار خلفي متجهاً نحو فراغ النفق الذي نحتّه. الهواء لم يعد ينساب من السفينة؛ المكانُ هادئٌ الآن، الضغطُ قد أفرغ بالفعل وحواجز الطوارئ أُغلقت لعزل الهيكل المتضرر. لا بد أن مولد الجاذبية في هذا القسم من السفينة قد أُصيب؛ شعري يطفو داخل خوذتي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) بقعٌ بيضاء تومضُ أمام عيني. أهز نفسي، محاولاً استعادة حواسي. لقد انحرفتُ عن المسار؛ فهذه الآلة لم تُصمم للتوجيه. أوشكتُ على الاصطدام بسطح “محطم الأقمار”. الغريزة لا تنقذني، بل أصدقائي؛ محركاتُ المخلب الحفار مرتبطة ببنك الزرق في سفينة أوريون. أحدهم يعكسُ النفاثات في اللحظة الأخيرة حتى لا أصطدم. أُدفعُ للخلف في مقعدي بينما يتباطأُ المخلب الحفار ثم يهبطُ برقة فوق سطح العملاق. أنتفضُ في مقعدي، ضاحكاً من الخوف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أنظرُ للأعلى. في نهاية النفق، حيث اخترقتُ الهيكل، توجدُ فتحة صغيرة تطل على النجوم. رجلٌ ميت ينجرفُ خلفها بقليل، يدورُ ببطء. يهيمن عليه ظلٌّ بينما تمرُّ سفينة أنطونيا الرئيسية خلفه، حاجبةً الضوء المنعكس من سطح المشتري. مثل ذلك الرجل، أُترك في الظلام؛ وحيداً في أحشاء الـعملاق. جهاز اتصالي فيضٌ من ثرثرة الحرب؛ فيكترا تنطلقُ من حظيرتنا، وأوريون وأسياد القمر في حالة طيران، بعد أن طُردوا من أقطاب آيو واتجهوا نحو المشتري. سفينة موستانغ الرئيسية تتعرضُ الآن لهجوم من سفينة روكي بينما تقود أنطونيا بقية أسطوله خلف آل تيليمانوس وآل را المتراجعين.

أمتنعُ أنا وهوليداي عن تناول الفطر أيضاً. نيرانُ أسلحةٍ آلية تطقطقُ من ممرٍّ وراء الحظيرة مباشرة. “لقد حانت الساعة!”، أزأرُ في وجه الثلاثة آلاف أوبسديان في المركبات الهجومية. “اشحذوا فؤوسكم! تذكروا تدريبكم! هيرغ لا، راغنار!”. “هيرغ لا، راغنار!”، يزأرون في المقابل.

ومع ذلك، لا يزالُ سيفرو ينتظر.

أتركُ مخلبي الحفار خلفي متجهاً نحو فراغ النفق الذي نحتّه. الهواء لم يعد ينساب من السفينة؛ المكانُ هادئٌ الآن، الضغطُ قد أفرغ بالفعل وحواجز الطوارئ أُغلقت لعزل الهيكل المتضرر. لا بد أن مولد الجاذبية في هذا القسم من السفينة قد أُصيب؛ شعري يطفو داخل خوذتي.

على بُعد ثلاثين متراً فوقي، يتحركُ شيءٌ من أحد المستويات التي مررت عبرها، متطلعاً داخل النفق الذي يبلغ عرضه عشرين متراً. خوذتي تحددُ سلاحاً نشطاً. أطيرُ للأعلى، مفعلاً درعي النبضي بينما أمضي لأجد رمادياً شاباً يحدقُ فيَّ عبر الواجهة البلاستيكية لقناع أكسجين مخصص للطوارئ. يطفو، وذراعٌ واحدة تمسكُ بحواف ممزقة من جدار معدني؛ الدماء تغطيه، وليست دماءه. جثةُ أحد أصدقائه تطفو خلفه. إنه يرتجف. لا بد أن حفاري مرَّ عبر فصيلته بأكملها، ثم سحب الفضاء أجسادهم، تاركاً إياه وحيداً هنا. الرعبُ مني ينعكسُ في عينيه. يرفعُ حراقته فأردُّ دون تفكير؛ غارساً نصلي في جانب قلبه، جاعلاً منه جثة. يموتُ بعينين متسعتين وهو شاب ويطفو هناك، منتصباً حتى أضع قدمي على صدره لأتمكن من سحب نصلي. ننجرفُ بعيداً عن بعضنا البعض، وقطراتُ دم صغيرة تتراقصُ بعيداً عن نصلي في الجاذبية المنعدمة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أول من يخترقُ يحصلُ على الإكليل اللعين”، أقولُ، وأضيفُ: “الخوذات في مكانها”. لا يحتاجُ هؤلاء الرجال للكثير من الكلام؛ يهزون رؤوسهم ويبتسمون. ننطلق. أطيرُ ثلاثين متراً للأعلى بـ أحذية الجاذبية لأهبط فوق أحد المخالب الحفارة الأربعة التي صادرناها من شركة تعدين البلاتين في حزام الكويكبات الداخلي. تقفُ في صفٍ على أرضية الحظيرة، يفصلُ بين كلٍّ منها خمسون متراً. مثل أيدٍ قابضة؛ قمرة القيادة حيث يكون المرفق، ودزينة من رؤوس الحفر على السطح حيث تصل الأصابع. كل مخلب عُدل من قبل رولو ليحتوي على نفاثات في الخلف وصفائح سميكة من الدروع تمتدُّ على الجوانب. أنزلقُ داخل قمرة القيادة، التي وُسعت لتناسب حجمي ودرعي، وأضعُ يديَّ في جهاز التحكم الرقمي.

ثم يعودُ تشغيل مولدات الجاذبية وتصطدمُ قدماي بالأرض. الدماء تتناثرُ عليهما، وجثته ترتمي على الأرض. يتدفقُ الضوءُ من خلفي على طول النفق. أسحبُ نفسي بعيداً عن الرجل الميت وأتطلعُ للأعلى داخل النفق لأرى مركبة تندفع من الفضاء. يتبعها المزيد؛ موكبٌ كامل من مركبات الهجوم بقيادة فيكترا. ذوات الأجنحة الخاطفة تطاردهم، لكن المدافع المثبتة على ظهر مركبات الهجوم ترشُّ عليهم طلقاتٍ عالية الطاقة بحجم القبضة؛ ممزقةً إياهم. سيأتي المزيد، المئاتُ غيرهم. يجب أن نتحرك بسرعة؛ فالسرعةُ والعدوانية هما ميزتنا الوحيدة هنا.

“حان وقت الرحيل يا صغيري”، تقولُ فيكترا، وتضيفُ: “الآن”. أربتُ على إطار باب مركز القيادة. “شكراً لكِ يا باكس”، أقولُ للسفينة. صديقٌ آخر يُفقد في سبيل القضية. أتبعُ فيكترا ومشاة البحرية في ركضٍ سريع عبر الممرات الفارغة. الأضواء الحمراء تنبض، والصفارات تعول. ارتطاماتٌ صغيرة يتردد صداها عبر الهيكل بينما نمضي؛ لا بد أن سفن الالتحام التابعة لـ روكي تهاجم سفينة باكس الآن، تصهرُ ثقوباً في جوانبها وتضخُّ فصائل اقتحام من الرماديين والأوبسديان بقيادة فرسان ذهبيين. وبدلاً مني، سيجدون سفينة مهجورة. دائرةٌ منصهرة تنبضُ على جدار الممر بجانب مصعد جاذبية بينما نصعد. أراقبُ اللون البرتقالي وهو يزداد عمقاً حتى يصبح بلون الشمس. الطبول لا تزال تصدح عبر مكبرات الصوت؛ خبط، خبط، خبط.

تتباطأُ ناقلة فيكترا بشكل كبير في النفق وراء مستواي، فوق المخلب الحفار مباشرة. تتدفقُ الفالكيري للانضمام إليَّ. المزيد من الناقلات تُفرغ في المستويات الأعلى. تتحركُ هوليداي وعدة حمر بـ دروع قتالية مع الأوبسديان، حاملين معدات الاختراق عبر الغرفة الخالية من الهواء نحو باب الحاجز الذي يعزلنا عن بقية السفينة. يغرسون الحفار الحراري في المعدن؛ فيبدأ في التوهج باللون الأحمر. ينشرون فقاعة نبضية فوق الفتحة المعدنية حتى لا نفعل المزيد من الحواجز حين نخترق.

“عشر”، تقولُ هوليداي. “أيتها الفالكيري، ورائي”، أهدرُ، رافعاً يديَّ في تشكيل مثلث. يخطو مائة أوبسديان فوق حطام المقصف ويتجمعون خلفي، تماماً كما دربناهم في الرحلة من المشتري. سيفي عن يساري، وفيكترا عن يميني، وهوليداي خلفي. الباب المعدني شديد السخونة يرتخي. يتراجعُ الحمر والرماديون للخلف. على طول النفق في المستويات العشرة التي نحتُّها، ستكونُ فرقٌ كهذه مستعدة للاختراق تماماً مثلنا. اثنان من المخالب الحفارة الأخرى أصابا الهدف؛ ألفا أوبسديان يخترقون هناك أيضاً. الرماديون، والحمر، وجماعة من الذهبيين المتعاطفين سيقودونهم ضد قوات الأمن الذين يستقلون العربات ومصاعد الجاذبية لنقل أنفسهم إلى جبهة المعركة الجديدة داخل السفينة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“الاختراقُ سيتم في غضون خمس عشرة ثانية”، تقولُ هوليداي. تقفُ فيكترا جانباً و تستمع لثرثرة العدو. “فرقُ الاستجابة قادمة؛ أكثر من ألفي وحدة مختلطة”. هي متصلة أيضاً بالقيادة الاستراتيجية على سفينة أوريون، لذا يمكنها جمع بيانات المعركة من مصفوفات المستشعرات الضخمة على السفينة القيادية. يبدو أن روكي أطلق أكثر من خمسة عشر ألف رجل علينا في سفن الالتحام الخاصة به؛ الأرجحُ أن معظمهم في سفينة باكس الآن، ينقبون للبحث عني. أيها الأوغاد الحمقى؛ لقد قام روكي بمقامرة كبرى، وراهن بشكل خاطئ. ولقد جلبتُ للتو ثلاثة آلاف من محاربي الأوبسديان الهائجين إلى سفينة حربية شبه فارغة. سيكون الشاعرُ غاضباً جداً.

أتركُ مخلبي الحفار خلفي متجهاً نحو فراغ النفق الذي نحتّه. الهواء لم يعد ينساب من السفينة؛ المكانُ هادئٌ الآن، الضغطُ قد أفرغ بالفعل وحواجز الطوارئ أُغلقت لعزل الهيكل المتضرر. لا بد أن مولد الجاذبية في هذا القسم من السفينة قد أُصيب؛ شعري يطفو داخل خوذتي.

“عشر”، تقولُ هوليداي. “أيتها الفالكيري، ورائي”، أهدرُ، رافعاً يديَّ في تشكيل مثلث. يخطو مائة أوبسديان فوق حطام المقصف ويتجمعون خلفي، تماماً كما دربناهم في الرحلة من المشتري. سيفي عن يساري، وفيكترا عن يميني، وهوليداي خلفي. الباب المعدني شديد السخونة يرتخي. يتراجعُ الحمر والرماديون للخلف. على طول النفق في المستويات العشرة التي نحتُّها، ستكونُ فرقٌ كهذه مستعدة للاختراق تماماً مثلنا. اثنان من المخالب الحفارة الأخرى أصابا الهدف؛ ألفا أوبسديان يخترقون هناك أيضاً. الرماديون، والحمر، وجماعة من الذهبيين المتعاطفين سيقودونهم ضد قوات الأمن الذين يستقلون العربات ومصاعد الجاذبية لنقل أنفسهم إلى جبهة المعركة الجديدة داخل السفينة.

تتباطأُ ناقلة فيكترا بشكل كبير في النفق وراء مستواي، فوق المخلب الحفار مباشرة. تتدفقُ الفالكيري للانضمام إليَّ. المزيد من الناقلات تُفرغ في المستويات الأعلى. تتحركُ هوليداي وعدة حمر بـ دروع قتالية مع الأوبسديان، حاملين معدات الاختراق عبر الغرفة الخالية من الهواء نحو باب الحاجز الذي يعزلنا عن بقية السفينة. يغرسون الحفار الحراري في المعدن؛ فيبدأ في التوهج باللون الأحمر. ينشرون فقاعة نبضية فوق الفتحة المعدنية حتى لا نفعل المزيد من الحواجز حين نخترق.

ستكون هذه أشبة بعاصفة نارية؛ قتالٌ في مساحات ضيقة، دخان، صرخات؛ أسوأ ما في الحرب. “فعلوا الطاقةُ الكاملة للدروع”، أقولُ بلغة “الناغال”، مواجهاً الفالكيري. يتموجن بلونٍ قزحي بينما تعملُ الحواجز فوق دروعهن. “اقتلوا أي شيء يحملُ سلاحاً، ولا تؤذوا شيئاً لا يحمله؛ لا يهمُّ اللون. تذكروا هدفنا؛ نظفوا لي الطريق. هيرغ لا، راغنار!”.

“أشعلوها”، أقولُ. طنينُ طاقةٍ مألوف يسري عبر الحفار، ويهتز الزجاج من حولي. أبتسمُ كالمجنون؛ وربما أنا كذلك بالفعل. لكني علمتُ أنني لا أستطيع كسب هذه المعركة دون تغيير منظوري الفكري. وعلمتُ أن روكي لن يُستدرج أبداً إلى فخ أو إلى حزام كويكبات، خوفاً من تعريض قوته الأكبر للكمائن. لذا لم يكن أمامي سوى ملاذٍ واحد: إخفاء كميني في عيبٍ في الشخصية. لقد كان دائماً ينصحني بالتراجع، بالعثور على السلام؛ وبالطبع ظنَّ أنه يعرف كيف يهزمني. لكني لا أقاتل اليوم كالرجل الذي عرفه، ليس كـ ذهبي.

“هيرغ لا، راغنار!”، يزأرن، ضارباتٍ صدورهن، محتضناتٍ جنون الحرب. لا بد أن معظمهن تناولن فطر الهيجان في المركبة (ذكروني بالحشاشين لما يتعاطون الحشيش لتنفيذ الاغتيالات)، لذا لن يشعرن بالألم. يتحركن قدماً بقدم، متلهفاتٍ لسكينة المعركة. تهتزُّ فيكترا بجانبي. أتذكرُ جلوسي معها في مختبر ميكي وهي تخبرني عن كيف تحبُّ رائحة المعركة؛ العرق القديم في القفازات، والزيت على المدافع، والعضلات المشدودة والأيدي المرتجفة بعدها. أدركتُ أن الصدق في ذلك هو ما تحبه؛ فالمعركةُ لا تكذبُ أبداً.

بعد ثلاثمائة متر داخل السفينة، يتعطلُ مخلبي الحفار؛ رؤوسُ الحفر استُنفدت والمحرك زادت حرارته. أمدُّ يدي لفتح غطاء القمرة لأهجر الحفار، لكن يدي تنزلقُ على الرافعة؛ الدماء تغطيها. أفتشُ جسدي بجنون، لكن درعي لم يُثقب. الدماء ليست مني؛ إنها تطفو من جدار القمرة الأيمن، سائلة حول قذيفة المدفع الكهرومغناطيسي المستديرة التي اخترقت سفن الالتحام الثلاث لتستقر بدعامة مخلبي الحفار. قطعٌ من العظم وخصلات شعر تتجمعُ وسط الدم المتجلط.

“فيكترا، ابقي بجانبي”، أقولُ، وأضيفُ: “فلتخذ تشكيل ‘الهيدرا’ إذا واجهنا ذهبيين”.

المعنى هو “فليحيا راغنار”. تحييني ملكة الفالكيري بنصلها وتبدأ نشيد الحرب الخاص بـ الأوبسديان. انتشر الصوتُ عبر مركبات الهجوم المدرعة السوداء؛ صوتُ رعبٍ فظيع، لكنه هذه المرة في صفي. لقد جلبتُ الفالكيري إلى السماوات، والآن سأطلق سراحهن.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“نجار لا تاغاغ…”، تقولُ سيفي من خلفي. “…سين تير رييكا!”

تتباطأُ ناقلة فيكترا بشكل كبير في النفق وراء مستواي، فوق المخلب الحفار مباشرة. تتدفقُ الفالكيري للانضمام إليَّ. المزيد من الناقلات تُفرغ في المستويات الأعلى. تتحركُ هوليداي وعدة حمر بـ دروع قتالية مع الأوبسديان، حاملين معدات الاختراق عبر الغرفة الخالية من الهواء نحو باب الحاجز الذي يعزلنا عن بقية السفينة. يغرسون الحفار الحراري في المعدن؛ فيبدأ في التوهج باللون الأحمر. ينشرون فقاعة نبضية فوق الفتحة المعدنية حتى لا نفعل المزيد من الحواجز حين نخترق.

“لا يوجد ألم، فقط الفرح”، يرتلون، غارقين في حضن طعام الإله. تبدأُ سيفي عواء الحرب؛ صوتُها أعلى من صوت راغنار. تنضمُّ إليها الأختان اللتان على جناحيها، ثم أخواتُ أجنحتهن، حتى يملأ العشراتُ جهاز الاتصال بنشيدهم، مانحين إياي شعوراً بالعظمة بينما يطلبُ عقلي من جسدي الهروب. لهذا يرتلُ الأوبسديان؛ ليس لبث الرعب، بل ليشعروا بالشجاعة، ليشعروا بالقرابة، بدلاً من العزلة والخوف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الاختراقُ سيتم في غضون خمس عشرة ثانية”، تقولُ هوليداي. تقفُ فيكترا جانباً و تستمع لثرثرة العدو. “فرقُ الاستجابة قادمة؛ أكثر من ألفي وحدة مختلطة”. هي متصلة أيضاً بالقيادة الاستراتيجية على سفينة أوريون، لذا يمكنها جمع بيانات المعركة من مصفوفات المستشعرات الضخمة على السفينة القيادية. يبدو أن روكي أطلق أكثر من خمسة عشر ألف رجل علينا في سفن الالتحام الخاصة به؛ الأرجحُ أن معظمهم في سفينة باكس الآن، ينقبون للبحث عني. أيها الأوغاد الحمقى؛ لقد قام روكي بمقامرة كبرى، وراهن بشكل خاطئ. ولقد جلبتُ للتو ثلاثة آلاف من محاربي الأوبسديان الهائجين إلى سفينة حربية شبه فارغة. سيكون الشاعرُ غاضباً جداً.

العرقُ يتصببُ على عمودي الفقري. الخوفُ ليس حقيقياً. تعطلُ هوليداي قفل الأمان الخاص بها. “نجار لا تاغاغ…” يصبحُ نصلي صلباً. سلاحي النبضي يرتجُّ ويئن، متأهباً. الجسدُ يرتجف، والفمُ مليءٌ بالرماد. ارتدِ القناع، وأخفِ الرجل؛ لا تشعر بشيء، وشاهد كل شيء. تحرك واقتل، تحرك واقتل؛ أنا لستُ رجلاً، وهم ليسوا رجالاً.

ثم يعودُ تشغيل مولدات الجاذبية وتصطدمُ قدماي بالأرض. الدماء تتناثرُ عليهما، وجثته ترتمي على الأرض. يتدفقُ الضوءُ من خلفي على طول النفق. أسحبُ نفسي بعيداً عن الرجل الميت وأتطلعُ للأعلى داخل النفق لأرى مركبة تندفع من الفضاء. يتبعها المزيد؛ موكبٌ كامل من مركبات الهجوم بقيادة فيكترا. ذوات الأجنحة الخاطفة تطاردهم، لكن المدافع المثبتة على ظهر مركبات الهجوم ترشُّ عليهم طلقاتٍ عالية الطاقة بحجم القبضة؛ ممزقةً إياهم. سيأتي المزيد، المئاتُ غيرهم. يجب أن نتحرك بسرعة؛ فالسرعةُ والعدوانية هما ميزتنا الوحيدة هنا.

يرتفعُ النشيد….”سين تير رييكا!” الخوفُ ليس حقيقياً. إذا كنتِ تشاهدين يا “إيو”، فقد حان الوقت لتغمضي عينيكِ. لقد جاء الحاصد، وقد أحضر الجحيم معه.

العرقُ يتصببُ على عمودي الفقري. الخوفُ ليس حقيقياً. تعطلُ هوليداي قفل الأمان الخاص بها. “نجار لا تاغاغ…” يصبحُ نصلي صلباً. سلاحي النبضي يرتجُّ ويئن، متأهباً. الجسدُ يرتجف، والفمُ مليءٌ بالرماد. ارتدِ القناع، وأخفِ الرجل؛ لا تشعر بشيء، وشاهد كل شيء. تحرك واقتل، تحرك واقتل؛ أنا لستُ رجلاً، وهم ليسوا رجالاً.

أمتنعُ أنا وهوليداي عن تناول الفطر أيضاً. نيرانُ أسلحةٍ آلية تطقطقُ من ممرٍّ وراء الحظيرة مباشرة. “لقد حانت الساعة!”، أزأرُ في وجه الثلاثة آلاف أوبسديان في المركبات الهجومية. “اشحذوا فؤوسكم! تذكروا تدريبكم! هيرغ لا، راغنار!”. “هيرغ لا، راغنار!”، يزأرون في المقابل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
1 تعليق
الأحدث
الأقدم أعلى تقييمًا
Inline Feedbacks
View all comments
ملوك الروايات

حمّل فصولك واقرأ بدون نت!

تحديث جديد متوفر الآن

الآن ولأول مرة تقدر تحمّل الفصول وتقرأها بدون إنترنت! حمل التطبيق وتمتع بقرائة سلسة وبدون إزعاج.
الجديد في التحديث:
تحميل الفصول للقراءة بدون إنترنت
تحديد جماعي للفصول وتحميلها دفعة واحدة
خيارات قراءة متقدمة (7 خطوط + 5 ثيمات)
أداء أسرع وتجربة أكثر استقراراً
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط