You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 122

خليج الضحك

خليج الضحك

1111111111

الفصل 27: خليج الضحك

تزمجر موستانغ وهي تلوّح بنصلها بعشوائية: “أبعده عني! أبعده عني!”. المخلوق أقوى مما يبدو عليه، ويزحف عائدًا نحو الحفرة في الجليد، محاولًا جرها إلى موطنه. يتردد صدى طلقة نارية وينتفض المخلوق حين تخترق رصاصة من بندقية هوليداي جنبه مباشرة. يتدفق دم أسود. يصرخ المخلوق ويتباطأ بما يكفي لأندفع نحو موستانغ وأسلخ الشيء عن ظهرها بنصلي. أركلُه جانبًا، حيث يتشنج وهو يموت. أقطع وحش راغنار إلى نصفين، وأنزعه عن ظهره، وألقي به جانبًا. تقول موستانغ وهي تنهض بصعوبة: “هناك المزيد في الأسفل. وشيء أكبر”. يتجهم وجهها حين ترى راغنار. أهرع إليه. إنه لا يتنفس. أقول لموستانغ: “راقبي الحفرة”.

أهرع إلى الحفرة. تلامس المياه حافتها في سكون. الجليد أسمك من أن أرى موستانغ تحته وهي تسبح، لكن ضوء الشعلة يتوهج برفق عبر متر من الجليد العكر، ضوءٌ أزرق يتجه نحو اليابسة. أتبعه. تحاول هوليداي أن تجر نفسها خلفي، فأصيح بها أن تبقى وتُحضر حقيبة الإسعافات لنفسها.
أتبع ضوء موستانغ. ينساب النصل فوق الجليد، متتبعًا الضوء تحته لعدة دقائق، حتى يتوقف الضوء أخيرًا. لم يمضِ وقت كافٍ لينقطع نفسها، لكنه لا يتحرك لعشر ثوانٍ. ثم يبدأ في الخفوت. يزداد الجليد والماء عتمة بينما يغوص الضوء في البحر. يجب أن أُخرجها. أغرس نصلي في الجليد، وأقتطع كتلة منه. أزمجر وأنا أحشر أصابعي في الشقوق وأرفعها، قاذفًا بها خلف رأسي لأكشف عن مياه تموج بأجساد شاحبة ودماء. تندفع موستانغ إلى السطح وهي تصرخ من الألم. راغنار بجانبها، أزرق وهامد، مثبتًا تحت ذراعها اليسرى بينما تضرب يمناها شيئًا شاحبًا في الماء.

أقول: “حسنًا، لنأمل أن يكون كاسيوس. إذا كان هو، فلن يقفزوا ببساطة على أحذية الجاذبية ويطيروا إلى آسغارد طلبًا للمساعدة، لأنهم سيضطرون حينها إلى تقديم شرح لجاكال عن سبب وجودهم على فوبوس من الأساس. كيف حدث الأمر على أي حال؟ بدا وكأنه أثر صاروخ من مؤخرة سفينتنا. لكننا لا نملك صواريخ”. يقول راغنار: “الصناديق كانت تملكها. أطلقت صاروخ ساريسا من مؤخرة عنبر الشحن باستخدام قاذف كتف”. تسأل موستانغ بعدم تصديق: “أطلقت صاروخًا عليهم بينما كنا نسقط؟”. “نعم. وحاولت جمع أحذية الجاذبية. فشلت”. تقول موستانغ بضحكة مفاجئة: “أعتقد أنك أبليت بلاءً حسنًا”. تنتقل عدوى الضحك إلينا، حتى هوليداي. لا يفهم راغنار روح الدعابة. لكن بهجتي تتلاشى بسرعة حين تسعل هوليداي وتشد قناعها بإحكام. أراقب الغيوم السوداء فوق البحر. “كم من الوقت حتى تضرب تلك العاصفة، يا راغنار؟”. “ربما ساعتان. إنها تتحرك بسرعة”. تقول موستانغ: “ستصل درجة الحرارة إلى ستين تحت الصفر. لن ننجو. ليس بمعداتنا هذه”. تعوي الريح عبر منخفضنا وسفح الجبل الكئيب من حولنا. أقول: “إذًا ليس هناك سوى خيار واحد. نستجمع شجاعتنا ونشق طريقنا عبر الجبال، لنجد السفينة المحطمة. إذا كان كاسيوس هناك، فسيكون معه على الأقل فرقة كاملة من فرق العمليات السوداء للفيلق الثالث عشر”. تقول موستانغ بحذر: “هذا ليس بالأمر الجيد. هؤلاء الرماديون مدربون على القتال الشتوي أفضل منا”. تقول هوليداي وهي تسحب بذلتها لتكشف لموستانغ عن وشم الفيلق الثالث عشر على رقبتها: “أفضل منكِ. ليس مني”. تسأل موستانغ غير قادرة على إخفاء دهشتها: “أنتِ من الفرسان؟”. “كنت. المهم هو أن لوائح العمل الميداني للحرس الإمبراطوري تفرض وجود معدات بقاء في وسائل النقل للمهام بعيدة المدى تكفي كل فرقة لمدة شهر تحت أي ظرف من الظروف. سيكون لديهم ماء، طعام، دفء، وأحذية جاذبية”. تقول موستانغ وهي تنظر إلى ساق هوليداي المصابة وإمدادات أسلحتنا الضئيلة: “ماذا لو نجوا من التحطم؟”. يقول راغنار: “إذًا لن ينجوا منا”. أقول: “ومن الأفضل أن نهاجمهم بينما لا يزالون يلملمون شتات أنفسهم. سنذهب الآن، بأسرع ما يمكن، وقد نصل إلى هناك قبل أن تضربنا العاصفة. إنها فرصتنا الوحيدة”.

أغرس نصلي في الجليد خلفي وأتشبث بالمقبض. تمد موستانغ يدها نحو يدي فأسحبها خارجًا. ثم نسحب راغنار بجهد جهيد. تتشبث موستانغ بالجليد، وتسقط أرضًا مع راغنار. لكنها ليست وحدها. لقد تعلق بظهرها مخلوق أبيض يرقاني بحجم رجل صغير. شكله كشكل حلزون منطلق بأقصى سرعته، إلا أن ظهره عبارة عن لحم شفاف متين وشعري، مبقع بعشرات الأفواه الصغيرة الصارخة والمحاطة بأسنان إبرية تنهش ظهرها. إنه يأكلها حية. ومخلوق ثانٍ بحجم كلب كبير عالق بظهر راغنار.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لقد ضاعت صناديق أسلحتنا. غرقت دروعنا وأحذية الجاذبية وإمداداتنا في قاع البحر. كل ما كان سيسمح للأوبسديان بتدمير آلهتهم. كل ما كان سيسمح لنا بالاتصال بأصدقائنا في المدار. الأقمار الصناعية عمياء. لا أحد يراقب. لا أحد سوى الرجال الذين أسقطونا من السماء. النعمة الوحيدة هي أنهم تحطموا أيضًا. رأينا نيرانهم في عمق الجبال بينما كنا نتعثر عبر الجرف الجليدي. لكن إذا نجوا، وإذا كانت لديهم معدات، فسيصطادوننا، وكل ما لدينا لحماية أنفسنا هو أربعة أنصال، وبندقية، وقبضة نبضية نفدت شحنتها. بذلاتنا الخاصة ممزقة ومتضررة. لكن الجفاف سيقضي علينا قبل البرد بوقت طويل. تمتد الصخور السوداء والجليد حتى الأفق. ولكن إذا أكلنا الجليد، ستنخفض درجة حرارة أجسامنا وسيقضي علينا البرد. تنفخ موستانغ في يديها المرتديتين قفازين وهي ترتجف: “علينا أن نجد مأوى حقيقيًا. آخر ما رأيته من الخرائط في قمرة القيادة هو أننا على بعد مائتي كيلومتر من الأبراج الصخرية”. تقول هوليداي بفظاظة: “قد تكون ألفًا. لا فرق”. تمضغ شفتها السفلية المتشققة، وما زالت تحدق في الإمدادات وكأنها ستتكاثر من تلقاء نفسها.

تزمجر موستانغ وهي تلوّح بنصلها بعشوائية: “أبعده عني! أبعده عني!”. المخلوق أقوى مما يبدو عليه، ويزحف عائدًا نحو الحفرة في الجليد، محاولًا جرها إلى موطنه. يتردد صدى طلقة نارية وينتفض المخلوق حين تخترق رصاصة من بندقية هوليداي جنبه مباشرة. يتدفق دم أسود. يصرخ المخلوق ويتباطأ بما يكفي لأندفع نحو موستانغ وأسلخ الشيء عن ظهرها بنصلي. أركلُه جانبًا، حيث يتشنج وهو يموت. أقطع وحش راغنار إلى نصفين، وأنزعه عن ظهره، وألقي به جانبًا.
تقول موستانغ وهي تنهض بصعوبة: “هناك المزيد في الأسفل. وشيء أكبر”. يتجهم وجهها حين ترى راغنار. أهرع إليه. إنه لا يتنفس.
أقول لموستانغ: “راقبي الحفرة”.

أقول: “حسنًا، لنأمل أن يكون كاسيوس. إذا كان هو، فلن يقفزوا ببساطة على أحذية الجاذبية ويطيروا إلى آسغارد طلبًا للمساعدة، لأنهم سيضطرون حينها إلى تقديم شرح لجاكال عن سبب وجودهم على فوبوس من الأساس. كيف حدث الأمر على أي حال؟ بدا وكأنه أثر صاروخ من مؤخرة سفينتنا. لكننا لا نملك صواريخ”. يقول راغنار: “الصناديق كانت تملكها. أطلقت صاروخ ساريسا من مؤخرة عنبر الشحن باستخدام قاذف كتف”. تسأل موستانغ بعدم تصديق: “أطلقت صاروخًا عليهم بينما كنا نسقط؟”. “نعم. وحاولت جمع أحذية الجاذبية. فشلت”. تقول موستانغ بضحكة مفاجئة: “أعتقد أنك أبليت بلاءً حسنًا”. تنتقل عدوى الضحك إلينا، حتى هوليداي. لا يفهم راغنار روح الدعابة. لكن بهجتي تتلاشى بسرعة حين تسعل هوليداي وتشد قناعها بإحكام. أراقب الغيوم السوداء فوق البحر. “كم من الوقت حتى تضرب تلك العاصفة، يا راغنار؟”. “ربما ساعتان. إنها تتحرك بسرعة”. تقول موستانغ: “ستصل درجة الحرارة إلى ستين تحت الصفر. لن ننجو. ليس بمعداتنا هذه”. تعوي الريح عبر منخفضنا وسفح الجبل الكئيب من حولنا. أقول: “إذًا ليس هناك سوى خيار واحد. نستجمع شجاعتنا ونشق طريقنا عبر الجبال، لنجد السفينة المحطمة. إذا كان كاسيوس هناك، فسيكون معه على الأقل فرقة كاملة من فرق العمليات السوداء للفيلق الثالث عشر”. تقول موستانغ بحذر: “هذا ليس بالأمر الجيد. هؤلاء الرماديون مدربون على القتال الشتوي أفضل منا”. تقول هوليداي وهي تسحب بذلتها لتكشف لموستانغ عن وشم الفيلق الثالث عشر على رقبتها: “أفضل منكِ. ليس مني”. تسأل موستانغ غير قادرة على إخفاء دهشتها: “أنتِ من الفرسان؟”. “كنت. المهم هو أن لوائح العمل الميداني للحرس الإمبراطوري تفرض وجود معدات بقاء في وسائل النقل للمهام بعيدة المدى تكفي كل فرقة لمدة شهر تحت أي ظرف من الظروف. سيكون لديهم ماء، طعام، دفء، وأحذية جاذبية”. تقول موستانغ وهي تنظر إلى ساق هوليداي المصابة وإمدادات أسلحتنا الضئيلة: “ماذا لو نجوا من التحطم؟”. يقول راغنار: “إذًا لن ينجوا منا”. أقول: “ومن الأفضل أن نهاجمهم بينما لا يزالون يلملمون شتات أنفسهم. سنذهب الآن، بأسرع ما يمكن، وقد نصل إلى هناك قبل أن تضربنا العاصفة. إنها فرصتنا الوحيدة”.

يبدو صديقي الضخم طفوليًا جدًا وهو ممدد هناك على الجليد. أبدأ بإنعاشه القلبي الرئوي. حذاؤه الأيسر مفقود. وجوربه منزوع حتى منتصف قدمه. ترتجف قدمه على الجليد وأنا أضغط على صدره. تتعثر هوليداي في طريقها إلينا. حدقتا عينيها متسعتان بفعل المسكنات. وساقها مضمدة بمجدد اللحم من حقيبة الإسعافات. تنهار على الجليد بجانب راغنار. تعيد جوربه إلى قدمه وكأن الأمر مهم.
أسمع نفسي أقول: “عُد”. يتجمد بصاقي على شفتي. وتتجمد على جفوني دموع لم أدرك حتى أنني أذرفها. “عُد. عملك لم ينتهِ بعد”. يبدو وشم العوّاء داكنًا على بشرته التي تزداد شحوبًا. وتبدو الرونية الوقائية كالدموع على وجهه الأبيض. أقول: “شعبك بحاجة إليك”. تمسك هوليداي بيده. كلتا يديها لا توازي حجم كفه الجبار ذي الأصابع الستة.
تسأل هوليداي: “هل تريدهم أن ينتصروا؟ استيقظ يا راغنار. استيقظ”.
ينتفض تحت يديّ. يرتعش صدره بينما ينبض قلبه. تخرج فقاعات ماء من فمه. تلمس ذراعاه الجليد في حيرة وهو يسعل باحثًا عن الهواء. يستنشقه بعمق. يرتفع صدره الضخم ويهبط وهو يحدق في السماء. تنفرج شفتاه كاشفة عن ابتسامة ساخرة. “ليس بعد يا أمنا المقدسة. ليس بعد”.

أهرع إلى الحفرة. تلامس المياه حافتها في سكون. الجليد أسمك من أن أرى موستانغ تحته وهي تسبح، لكن ضوء الشعلة يتوهج برفق عبر متر من الجليد العكر، ضوءٌ أزرق يتجه نحو اليابسة. أتبعه. تحاول هوليداي أن تجر نفسها خلفي، فأصيح بها أن تبقى وتُحضر حقيبة الإسعافات لنفسها. أتبع ضوء موستانغ. ينساب النصل فوق الجليد، متتبعًا الضوء تحته لعدة دقائق، حتى يتوقف الضوء أخيرًا. لم يمضِ وقت كافٍ لينقطع نفسها، لكنه لا يتحرك لعشر ثوانٍ. ثم يبدأ في الخفوت. يزداد الجليد والماء عتمة بينما يغوص الضوء في البحر. يجب أن أُخرجها. أغرس نصلي في الجليد، وأقتطع كتلة منه. أزمجر وأنا أحشر أصابعي في الشقوق وأرفعها، قاذفًا بها خلف رأسي لأكشف عن مياه تموج بأجساد شاحبة ودماء. تندفع موستانغ إلى السطح وهي تصرخ من الألم. راغنار بجانبها، أزرق وهامد، مثبتًا تحت ذراعها اليسرى بينما تضرب يمناها شيئًا شاحبًا في الماء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لقد هلكنا”، تقول هوليداي ونحن نتفحص الإمدادات الشحيحة التي تمكنت موستانغ من إنقاذها من مركبتنا. كنا نرتجف معًا في منخفض ارضي، نلتمس ملجأً مؤقتاً من الريح. لم يكن كبيرا. تجمعنا حول الدفء الضئيل لشعلتين حراريتين بعد أن قطعنا طريقنا بصعوبة عبر الجرف الجليدي بينما مزقتنا رياح بسرعة ثمانين كيلومترًا بأسنانها الباردة. تتعاظم العاصفة فوق الماء خلفنا. يراقبها راغنار بعينين حذرتين بينما نفرز نحن البقية الإمدادات. هناك جهاز إرسال واستقبال (GPS)، عدة ألواح بروتين، مصباحان يدويان، طعام مجفف، موقد حراري، وبطانية حرارية كبيرة تكفي لواحد منا. لففناها حول هوليداي، لأن بذلتها هي الأكثر تضررًا. هناك أيضًا مسدس إشارة، وأداة تطبيق اللحم المجدد، ودليل بقاء رقمي بحجم الإبهام.
تقول موستانغ: “إنها على حق. علينا الخروج من هنا وإلا سنموت”.

الفصل 27: خليج الضحك

222222222

لقد ضاعت صناديق أسلحتنا. غرقت دروعنا وأحذية الجاذبية وإمداداتنا في قاع البحر. كل ما كان سيسمح للأوبسديان بتدمير آلهتهم. كل ما كان سيسمح لنا بالاتصال بأصدقائنا في المدار. الأقمار الصناعية عمياء. لا أحد يراقب. لا أحد سوى الرجال الذين أسقطونا من السماء. النعمة الوحيدة هي أنهم تحطموا أيضًا. رأينا نيرانهم في عمق الجبال بينما كنا نتعثر عبر الجرف الجليدي. لكن إذا نجوا، وإذا كانت لديهم معدات، فسيصطادوننا، وكل ما لدينا لحماية أنفسنا هو أربعة أنصال، وبندقية، وقبضة نبضية نفدت شحنتها. بذلاتنا الخاصة ممزقة ومتضررة. لكن الجفاف سيقضي علينا قبل البرد بوقت طويل. تمتد الصخور السوداء والجليد حتى الأفق. ولكن إذا أكلنا الجليد، ستنخفض درجة حرارة أجسامنا وسيقضي علينا البرد.
تنفخ موستانغ في يديها المرتديتين قفازين وهي ترتجف: “علينا أن نجد مأوى حقيقيًا. آخر ما رأيته من الخرائط في قمرة القيادة هو أننا على بعد مائتي كيلومتر من الأبراج الصخرية”.
تقول هوليداي بفظاظة: “قد تكون ألفًا. لا فرق”. تمضغ شفتها السفلية المتشققة، وما زالت تحدق في الإمدادات وكأنها ستتكاثر من تلقاء نفسها.

يراقبنا راغنار ونحن نناقش بإنهاك. انه يعرف هذه الأرض. يعرف أننا لا نستطيع النجاة هنا. ورغم أنه لن يقولها، إلا أنه يعلم أنه سيشاهدنا نموت واحدًا تلو الآخر، ولن يكون بوسعه فعل أي شيء لمنع ذلك. ستموت هوليداي أولًا. ثم موستانغ. بذلتها الخاصة ممزقة حيث عضها الوحش وتسرب الماء إلى الداخل. ثم سأموت أنا، وسينجو هو. كم بدونا متغطرسين حين ظننا أن بإمكاننا الهبوط وتحرير الأوبسديان في ليلة واحدة. تسأل هوليداي راغنار: “ألا يوجد رحّل هنا؟ لطالما سمعنا قصصًا عن جنود الفيالق الذين تقطعت بهم السبل…”. يقول راغنار: “ليست قصصًا. نادرًا ما تغامر العشائر بالقدوم إلى الجليد بعد رحيل الخريف. هذا هو موسم الآكلين”. أقول: “لم تذكرهم”. “ظننت أننا سنحلق بعيدًا عن أراضيهم. أنا آسف”. تسأل هوليداي: “ما هم الآكلون؟ دراستي لعلم الإنسان في القطب الجنوبي لا تنفعني بشيء”. يقول راغنار: “آكلو لحوم البشر. منبوذون بسبب الخزي من العشائر”. “اللعنة”. تقول موستانغ، مصممة على إيجاد مخرج: “دارو، لا بد من وجود طريقة للاتصال برجالك من أجل الإجلاء”. “لا توجد. شبكة التشويش في آسغارد تجعل هذه القارة بأكملها معزولة. التكنولوجيا الوحيدة على بعد ألف كيلومتر موجودة هناك. إلا إذا كانت السفينة الأخرى تملك شيئًا”. يسأل راغنار: “من هم؟”. أقول: “لا أعرف. لا يمكن أن يكون جاكال. لو كان يعرف من نحن لأرسل أسطوله خلفنا، وليس مجرد سفينة عمليات سوداء واحدة”. تقول موستانغ: “إنه كاسيوس. أفترض أنه جاء في سفينة مموهة، كما فعلت أنا. من المفترض أن يكون في لونا. كانت تلك إحدى إيجابيات التفاوض هنا. إذا تم ضبطهم وهم يتصرفون من وراء ظهر أخي، فسيكون الأمر سيئًا لهم كما هو لي. بل أسوأ”. أسأل: “كيف عرف أي سفينة هي سفينتنا؟”. تهز موستانغ كتفيها: “لا بد أنه كشف خطة التضليل. ربما تبعنا من التجويف. لا أعرف. ليس غبيًا. لقد أمسك بك في المطر الحديدي أيضًا، وأنت تعبر تحت الجدار”. تقول هوليداي وهي تنظر إلى موستانغ بنظرة قاتمة: “أو أن أحدهم أخبره”. تقول موستانغ: “لماذا قد أخبره وأنا على متن السفينة اللعينة؟”.

يراقبنا راغنار ونحن نناقش بإنهاك. انه يعرف هذه الأرض. يعرف أننا لا نستطيع النجاة هنا. ورغم أنه لن يقولها، إلا أنه يعلم أنه سيشاهدنا نموت واحدًا تلو الآخر، ولن يكون بوسعه فعل أي شيء لمنع ذلك. ستموت هوليداي أولًا. ثم موستانغ. بذلتها الخاصة ممزقة حيث عضها الوحش وتسرب الماء إلى الداخل. ثم سأموت أنا، وسينجو هو. كم بدونا متغطرسين حين ظننا أن بإمكاننا الهبوط وتحرير الأوبسديان في ليلة واحدة.
تسأل هوليداي راغنار: “ألا يوجد رحّل هنا؟ لطالما سمعنا قصصًا عن جنود الفيالق الذين تقطعت بهم السبل…”.
يقول راغنار: “ليست قصصًا. نادرًا ما تغامر العشائر بالقدوم إلى الجليد بعد رحيل الخريف. هذا هو موسم الآكلين”.
أقول: “لم تذكرهم”.
“ظننت أننا سنحلق بعيدًا عن أراضيهم. أنا آسف”.
تسأل هوليداي: “ما هم الآكلون؟ دراستي لعلم الإنسان في القطب الجنوبي لا تنفعني بشيء”.
يقول راغنار: “آكلو لحوم البشر. منبوذون بسبب الخزي من العشائر”.
“اللعنة”.
تقول موستانغ، مصممة على إيجاد مخرج: “دارو، لا بد من وجود طريقة للاتصال برجالك من أجل الإجلاء”.
“لا توجد. شبكة التشويش في آسغارد تجعل هذه القارة بأكملها معزولة. التكنولوجيا الوحيدة على بعد ألف كيلومتر موجودة هناك. إلا إذا كانت السفينة الأخرى تملك شيئًا”.
يسأل راغنار: “من هم؟”.
أقول: “لا أعرف. لا يمكن أن يكون جاكال. لو كان يعرف من نحن لأرسل أسطوله خلفنا، وليس مجرد سفينة عمليات سوداء واحدة”.
تقول موستانغ: “إنه كاسيوس. أفترض أنه جاء في سفينة مموهة، كما فعلت أنا. من المفترض أن يكون في لونا. كانت تلك إحدى إيجابيات التفاوض هنا. إذا تم ضبطهم وهم يتصرفون من وراء ظهر أخي، فسيكون الأمر سيئًا لهم كما هو لي. بل أسوأ”.
أسأل: “كيف عرف أي سفينة هي سفينتنا؟”.
تهز موستانغ كتفيها: “لا بد أنه كشف خطة التضليل. ربما تبعنا من التجويف. لا أعرف. ليس غبيًا. لقد أمسك بك في المطر الحديدي أيضًا، وأنت تعبر تحت الجدار”.
تقول هوليداي وهي تنظر إلى موستانغ بنظرة قاتمة: “أو أن أحدهم أخبره”.
تقول موستانغ: “لماذا قد أخبره وأنا على متن السفينة اللعينة؟”.

الفصل 27: خليج الضحك

أقول: “حسنًا، لنأمل أن يكون كاسيوس. إذا كان هو، فلن يقفزوا ببساطة على أحذية الجاذبية ويطيروا إلى آسغارد طلبًا للمساعدة، لأنهم سيضطرون حينها إلى تقديم شرح لجاكال عن سبب وجودهم على فوبوس من الأساس. كيف حدث الأمر على أي حال؟ بدا وكأنه أثر صاروخ من مؤخرة سفينتنا. لكننا لا نملك صواريخ”.
يقول راغنار: “الصناديق كانت تملكها. أطلقت صاروخ ساريسا من مؤخرة عنبر الشحن باستخدام قاذف كتف”.
تسأل موستانغ بعدم تصديق: “أطلقت صاروخًا عليهم بينما كنا نسقط؟”.
“نعم. وحاولت جمع أحذية الجاذبية. فشلت”.
تقول موستانغ بضحكة مفاجئة: “أعتقد أنك أبليت بلاءً حسنًا”. تنتقل عدوى الضحك إلينا، حتى هوليداي. لا يفهم راغنار روح الدعابة. لكن بهجتي تتلاشى بسرعة حين تسعل هوليداي وتشد قناعها بإحكام.
أراقب الغيوم السوداء فوق البحر. “كم من الوقت حتى تضرب تلك العاصفة، يا راغنار؟”.
“ربما ساعتان. إنها تتحرك بسرعة”.
تقول موستانغ: “ستصل درجة الحرارة إلى ستين تحت الصفر. لن ننجو. ليس بمعداتنا هذه”. تعوي الريح عبر منخفضنا وسفح الجبل الكئيب من حولنا.
أقول: “إذًا ليس هناك سوى خيار واحد. نستجمع شجاعتنا ونشق طريقنا عبر الجبال، لنجد السفينة المحطمة. إذا كان كاسيوس هناك، فسيكون معه على الأقل فرقة كاملة من فرق العمليات السوداء للفيلق الثالث عشر”.
تقول موستانغ بحذر: “هذا ليس بالأمر الجيد. هؤلاء الرماديون مدربون على القتال الشتوي أفضل منا”.
تقول هوليداي وهي تسحب بذلتها لتكشف لموستانغ عن وشم الفيلق الثالث عشر على رقبتها: “أفضل منكِ. ليس مني”.
تسأل موستانغ غير قادرة على إخفاء دهشتها: “أنتِ من الفرسان؟”.
“كنت. المهم هو أن لوائح العمل الميداني للحرس الإمبراطوري تفرض وجود معدات بقاء في وسائل النقل للمهام بعيدة المدى تكفي كل فرقة لمدة شهر تحت أي ظرف من الظروف. سيكون لديهم ماء، طعام، دفء، وأحذية جاذبية”.
تقول موستانغ وهي تنظر إلى ساق هوليداي المصابة وإمدادات أسلحتنا الضئيلة: “ماذا لو نجوا من التحطم؟”.
يقول راغنار: “إذًا لن ينجوا منا”.
أقول: “ومن الأفضل أن نهاجمهم بينما لا يزالون يلملمون شتات أنفسهم. سنذهب الآن، بأسرع ما يمكن، وقد نصل إلى هناك قبل أن تضربنا العاصفة. إنها فرصتنا الوحيدة”.

أهرع إلى الحفرة. تلامس المياه حافتها في سكون. الجليد أسمك من أن أرى موستانغ تحته وهي تسبح، لكن ضوء الشعلة يتوهج برفق عبر متر من الجليد العكر، ضوءٌ أزرق يتجه نحو اليابسة. أتبعه. تحاول هوليداي أن تجر نفسها خلفي، فأصيح بها أن تبقى وتُحضر حقيبة الإسعافات لنفسها. أتبع ضوء موستانغ. ينساب النصل فوق الجليد، متتبعًا الضوء تحته لعدة دقائق، حتى يتوقف الضوء أخيرًا. لم يمضِ وقت كافٍ لينقطع نفسها، لكنه لا يتحرك لعشر ثوانٍ. ثم يبدأ في الخفوت. يزداد الجليد والماء عتمة بينما يغوص الضوء في البحر. يجب أن أُخرجها. أغرس نصلي في الجليد، وأقتطع كتلة منه. أزمجر وأنا أحشر أصابعي في الشقوق وأرفعها، قاذفًا بها خلف رأسي لأكشف عن مياه تموج بأجساد شاحبة ودماء. تندفع موستانغ إلى السطح وهي تصرخ من الألم. راغنار بجانبها، أزرق وهامد، مثبتًا تحت ذراعها اليسرى بينما تضرب يمناها شيئًا شاحبًا في الماء.

ينضم إليّ راغنار وهوليداي، فيجمع الأوبسدياني المعدات بينما تتفقد الرمادية ذخيرة بندقيتها. لكن موستانغ مترددة. هناك شيء آخر لم تخبرنا به. أسأل بصرامة: “ما الأمر؟”.
تقول ببطء: “إنه كاسيوس. لست متأكدة. ماذا لو لم يكن وحده؟ ماذا لو كانت آجا معه؟”.

ينضم إليّ راغنار وهوليداي، فيجمع الأوبسدياني المعدات بينما تتفقد الرمادية ذخيرة بندقيتها. لكن موستانغ مترددة. هناك شيء آخر لم تخبرنا به. أسأل بصرامة: “ما الأمر؟”. تقول ببطء: “إنه كاسيوس. لست متأكدة. ماذا لو لم يكن وحده؟ ماذا لو كانت آجا معه؟”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأحدث
الأقدم أعلى تقييمًا
Inline Feedbacks
View all comments
ملوك الروايات

حمّل فصولك واقرأ بدون نت!

تحديث جديد متوفر الآن

الآن ولأول مرة تقدر تحمّل الفصول وتقرأها بدون إنترنت! حمل التطبيق وتمتع بقرائة سلسة وبدون إزعاج.
الجديد في التحديث:
تحميل الفصول للقراءة بدون إنترنت
تحديد جماعي للفصول وتحميلها دفعة واحدة
خيارات قراءة متقدمة (7 خطوط + 5 ثيمات)
أداء أسرع وتجربة أكثر استقراراً
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط