You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 113

الهاوية

الهاوية

1111111111

الفصل 18: الهاوية

“توقفوا عن الثرثرة وابحثوا عن ‘الفضي’ اللعين”، يصرخ سيفرو من وسط الغرفة. “ليمسك أحدهم بـ ‘الوردي’ من القاعة”. يجد المهرج كويك سيلفر في الطرف المقابل من الغرفة، الأبعد عن باب الممر، إلى يمين نافذة العرض الكبرى التي تطل على فوبوس. إنه مستلقٍ بلا حراك، محاصر تحت عمود انكسر من مكانه في الأرض ليسقط جانبًا على الحائط. دماء الآخرين تغطي ردائه التركوازي. قطع من الزجاج تبرز من مفاصل أصابعه المصابة. أشعر بنبضه. إنه على قيد الحياة. لذا لم تكن المهمة مضيعة للوقت. لكن هناك كدمة على جبهته من شظية. أنادي راغنار وفيكترا، أقوى اثنين في مجموعتنا، للمساعدة في رفع العمود عن الرجل. يضع راغنار النصل الذي ألقاه في رأس فارس الموت تحت العمود، ويستخدم صخرة كنقطة ارتكاز، وهو على وشك أن يرفع معي عندما تطلب فيكترا منا الانتظار. “انظروا”، تقول. حيث يلتقي أعلى العمود بالجدار، هناك توهج أزرق باهت على طول خط فاصل يمتد من الأرض صعودًا على الحائط ليشكل مستطيلاً في الحائط. إنه باب مخفي. لا بد أن كويك سيلفر كان يندفع نحوه عندما سقط العمود. تضع فيكترا أذنها على الباب، وتضيق عيناها. “شعلات نبضية”، تقول. “أوه، هو”. تضحك. “حراس كويك سيلفر هناك. لا بد أنه أخفاهم في حال توترت الأمور. إنهم يتحدثون ‘ناغال'”. لغة الأوبسديان. وهم يشقون طريقهم عبر الحائط. كنا سنموت لو لم يسقط العمود ويسد الباب. أنقذ الحظ الخالص جلودنا. نحن الثلاثة نعرف ذلك، ويتعمق الغضب الذي أشعر به تجاه سيفرو ويهدئ قليلاً من الوحشية في عيني فيكترا. فجأة ترى كم كان هذا متهورًا. ما كان يجب أن نندفع إلى هذا المكان بدون مخططاته. فعل سيفرو ما كنت سأفعله قبل عام. نفس النتيجة. نحن الثلاثة نشترك في فكرة مشتركة، ونلقي نظرة على الباب الرئيسي للغرفة. ليس لدينا وقت طويل. يساعدني راغنار وفيكترا في تحرير كويك سيلفر. تنجر ساقا الرجل الفاقد للوعي خلفه، مكسورتين، بينما تحمله فيكترا إلى وسط الغرفة. هناك، يستعد سيفرو لتجهيز المهرج والحصاة للخروج من الغرفة مع سجنائنا، ماتيو وكافاكس، الذي يحدق فيّ وفمه مفتوح. لكن الحصاة لا تستطيع حتى الوقوف. نحن جميعًا في حالة سيئة.

“ماذا كانت تقصد بأن أوريون على قيد الحياة؟” أسأل كافاكس. إنه مصدوم مثلي، وينظر بعصبية إلى العوائين ذوي الملابس السوداء الذين يجوبون الغرفة. لم نخسر واحدًا، لكننا في حالة سيئة. “يا كافاكس!”
“ما قالته”، يزمجر. “بالضبط ما قالته. الباكس آمنة”.
“دارو!” يصرخ سيفرو وهو يعود إلى الغرفة مع فيكترا. لقد طاردا كاسيوس عبر الباب المسود في الجانب البعيد من الغرفة لكنهما عادا خاليي الوفاض ويعرجان. “إليّ!” هناك المزيد مما أريد أن أسأله لـكافاكس، لكن فيكترا مصابة. أندفع إليها وهي تتكئ على طاولة العقيق الأسود المحطمة، منحنية على جرح عميق في عضلة ذراعها ذات الرأسين. قناعها مخلوع، ووجهها ملتوي ويتعرق وهي تحقن نفسها بمسكنات الألم ومخثر للدم لوقف نزيف الجرح. أرى لمحة من العظم من خلال الدم.
“فيكترا…”
“اللعنة”، تقول بضحكة مظلمة. “صديقك أسرع مما كان عليه. كدت أمسك به في القاعة، لكن أعتقد أن آجا علمته القليل من ‘طريقة الصفصاف’ الخاصة بك”.
“يبدو أن الأمر كذلك”، أقول. “هل أنتِ بخير؟”

……

“لا تقلق عليّ يا عزيزي”. تغمزني بينما ينادي سيفرو اسمي مرة أخرى. هو والمهرج منحنيان على بقايا مويرا المدخنة. أمير الحرب الإرهابي غير متأثر بالمذبحة حولنا.
“إحدى ‘الفوريات'”، يقول المهرج. “محمصة”.
“طبخ جيد يا حاصد”، يقول سيفرو بتباطؤ. “مقرمشة على الحواف، دموية في المنتصف. تمامًا كما أحب. ستغضب آجا—”
“لقد قطعت اتصالاتي”، أقاطعه بغضب.
“كنت تتصرف كعاهرة. تربك رجالي”.
“أتصرف كعاهرة؟ ما هي مشكلتك بحق الجحيم؟ كنت أستخدم رأسي بدلاً من مجرد إطلاق النار على كل شيء. كان بإمكاننا الاستغناء عن قتل نصف الغرفة اللعينة”.
عيناه أغمق وأقسى من عيني الصديق الذي أتذكره. “هذه حرب يا فتى. القتل هو اسم اللعبة. لا تحزن لأننا جيدون فيها”.
“تلك كانت موستانغ!” أقول، وأقترب منه. “ماذا لو قتلناها؟” يهز كتفيه. أطعن صدره. “هل كنت تعلم أنها ستكون هنا؟ قل لي الحقيقة”.
“لا”، يقول ببطء. “لم أكن أعلم. الآن تراجع يا فتى”. ينظر إليّ بوقاحة، كما لو أنه لا يمانع في توجيه لكمة. لا أتراجع.
“ماذا كانت تفعل هنا؟”
“كيف بحق الجحيم سأعرف؟” ينظر خلفي إلى راغنار، الذي يدفع كافاكس إلى الخلف نحو العوائين المتجمعين في وسط الغرفة. “فليستعد الجميع للخروج. سيتعين علينا شق طريقنا عبر جيش للخروج من هذه الحفرة القذرة. نقطة الإخلاء على بعد عشرة طوابق في الجانب الأسود”.
“أين جائزتنا؟” تسأل فيكترا، وهي تنظر إلى المذبحة. الجثث تملأ الأرض. “فضيّون” يرتجفون من الألم. “نحاسيّون” يزحفون على الأرض، ويجرون أرجلًا مكسورة.
“ربما احترقت”، أقول.
“ربما”، يوافق المهرج، ويلقي نظرة متعاطفة عليّ ونحن ننتقل من سيفرو لتفحص الجثث. “إنها فوضى عارمة”.
“هل كنت تعلم أن موستانغ ستكون هنا؟” أسأل.
“لا على الإطلاق. بجدية يا رئيس”. يلقي نظرة إلى سيفرو. “ماذا قصدت بأنه عطّل اتصالاتك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تحققوا من حزم الطاقة الخاصة بكم”، يقول سيفرو، وهو يضيق عينيه على القبضة النبضية الخاصة به. لا. لن أترك قصر نظر سيفرو يدمرنا. “اللعنة على ذلك”، أقول. “يا حصاة، اتصلي بهوليداي. أخبريها أن الإخلاء قد فشل. أعطها إحداثياتنا. عليها أن تركن على بعد كيلومتر واحد وراء الزجاج، والمؤخرة في اتجاهنا”. لا تمد الحصاة يدها إلى لوحها الرقمي. تلقي نظرة على سيفرو، ممزقة بيننا، لا تعرف من تتبع. “لقد عدت”، أقول. “الآن افعلي ذلك”. “افعلي ذلك يا حصاة”، يقول راغنار. تومئ فيكترا إيماءة صغيرة. تتجهم الحصاة في وجه سيفرو، “آسفة يا سيفرو”. تومئ لي وتفتح جهاز الاتصال الخاص بها للاتصال بهوليداي. ينظر بقية العوائين إليّ، ويؤلمني أنني جعلتهم يختارون هكذا. “يا مهرج، أمسك بـلوح مويرا الرقمي إذا لم يكن محترقًا واحصل على البيانات من وحدة التحكم إذا استطعت. أريد أن أعرف ما هو العقد الذي كانوا يتفاوضون عليه”، أقول بسرعة، “يا متجهم، خذ ‘سليبي’ وغطوا القاعة. راغنار، كافاكس لك. إذا حاول الهرب، اقطع قدميه. فيكترا، هل لديك أي حبل هبوط متبقٍ؟” تتحقق من حزامها وتومئ. “ابدئي في ربطنا معًا. الجميع في وسط الغرفة. يجب أن يكون مشدودًا”. ألتفت إلى سيفرو. “ضع شحنات عند الباب. الشركة قادمة”. لا يقول شيئًا. ليس الغضب ما وراء عينيه. إنها بذور الشك في الذات والخوف السري من تزهر، والكراهية تتسرب إلى عينيه. أعرف النظرة. لقد شعرت بها على وجهي مرات لا تحصى. أنا أمزق الشيء الوحيد الذي اهتم به على الإطلاق. عواؤوه. بعد كل ما فعله، أجعلهم يختارونني عليه، عندما لا يثق بأنني مستعد. إنه إدانة لقيادته، وتأكيد للشك الذاتي الشديد الذي أعلم أنه يجب أن يشعر به في أعقاب وفاة والده. ما كان يجب أن يكون الأمر كذلك. قلت إنني سأتبع ولم أفعل. هذا خطئي. لكن هذا ليس وقت التدليل. حاولت بالكلمات معه، حاولت استخدام صداقتنا لجعله يرى المنطق، لكن منذ عودتي رأيته يستجيب للأشياء فقط بالعنف والقوة. لذا الآن سأتحدث لغته اللعينة. أخطو إلى الأمام. “ما لم تكن تريد أن تموت هنا، استجمع شجاعتك وتحرك”. يتصلب وجهه الصغير المجعد وهو يشاهد عوائيه يركضون لتنفيذ أوامري. “إذا قتلتهم، فلن أسامحك أبدًا”. “ولن أسامح نفسي أيضا. الآن اذهب”.

“توقفوا عن الثرثرة وابحثوا عن ‘الفضي’ اللعين”، يصرخ سيفرو من وسط الغرفة. “ليمسك أحدهم بـ ‘الوردي’ من القاعة”.
يجد المهرج كويك سيلفر في الطرف المقابل من الغرفة، الأبعد عن باب الممر، إلى يمين نافذة العرض الكبرى التي تطل على فوبوس. إنه مستلقٍ بلا حراك، محاصر تحت عمود انكسر من مكانه في الأرض ليسقط جانبًا على الحائط. دماء الآخرين تغطي ردائه التركوازي. قطع من الزجاج تبرز من مفاصل أصابعه المصابة. أشعر بنبضه. إنه على قيد الحياة. لذا لم تكن المهمة مضيعة للوقت. لكن هناك كدمة على جبهته من شظية. أنادي راغنار وفيكترا، أقوى اثنين في مجموعتنا، للمساعدة في رفع العمود عن الرجل.
يضع راغنار النصل الذي ألقاه في رأس فارس الموت تحت العمود، ويستخدم صخرة كنقطة ارتكاز، وهو على وشك أن يرفع معي عندما تطلب فيكترا منا الانتظار. “انظروا”، تقول. حيث يلتقي أعلى العمود بالجدار، هناك توهج أزرق باهت على طول خط فاصل يمتد من الأرض صعودًا على الحائط ليشكل مستطيلاً في الحائط. إنه باب مخفي. لا بد أن كويك سيلفر كان يندفع نحوه عندما سقط العمود. تضع فيكترا أذنها على الباب، وتضيق عيناها.
“شعلات نبضية”، تقول. “أوه، هو”. تضحك. “حراس كويك سيلفر هناك. لا بد أنه أخفاهم في حال توترت الأمور. إنهم يتحدثون ‘ناغال'”. لغة الأوبسديان. وهم يشقون طريقهم عبر الحائط. كنا سنموت لو لم يسقط العمود ويسد الباب.
أنقذ الحظ الخالص جلودنا. نحن الثلاثة نعرف ذلك، ويتعمق الغضب الذي أشعر به تجاه سيفرو ويهدئ قليلاً من الوحشية في عيني فيكترا. فجأة ترى كم كان هذا متهورًا. ما كان يجب أن نندفع إلى هذا المكان بدون مخططاته. فعل سيفرو ما كنت سأفعله قبل عام. نفس النتيجة. نحن الثلاثة نشترك في فكرة مشتركة، ونلقي نظرة على الباب الرئيسي للغرفة. ليس لدينا وقت طويل.
يساعدني راغنار وفيكترا في تحرير كويك سيلفر. تنجر ساقا الرجل الفاقد للوعي خلفه، مكسورتين، بينما تحمله فيكترا إلى وسط الغرفة. هناك، يستعد سيفرو لتجهيز المهرج والحصاة للخروج من الغرفة مع سجنائنا، ماتيو وكافاكس، الذي يحدق فيّ وفمه مفتوح. لكن الحصاة لا تستطيع حتى الوقوف. نحن جميعًا في حالة سيئة.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) يلتفت، ويركض نحو الباب لزرع المتفجرات المتبقية من حزامه. أبقى للنظر حول الغرفة المحطمة، وأرى أخيرًا التنظيم في الفوضى وأصدقائي الذين يعملون معًا. سيكونون جميعًا قد استنتجوا خطتي الآن. يعرفون كم هي جنونية. لكن الثقة التي يعملون بها تبث الحياة في داخلي. لقد وضعوا الثقة فيّ والتي لم يضعها سيفرو. مع ذلك، أرى راغنار وهو يلقي نظرة على نافذة العرض ثلاث مرات الآن. كل بدلاتنا مخترقة. لن يتمكن أي منا من البقاء مضغوطًا في الفراغ. ليس لدي حتى قناع. سواء عشنا أو متنا يعتمد ذلك على هوليداي. أتمنى لو كان هناك طريقة ما يمكنني من خلالها التحكم في المتغيرات، ولكن إذا علمني الوقت في الظلام أي شيء، فهو أن العالم أكبر من قبضتي. يجب أن أثق بالآخرين. “شغلوا أجهزة التشويش جميعًا”، أقول، وأشغل جهازي على حزامي. لا أريد أن تكتشف الكاميرات في الخارج الوجوه المكشوفة لأي شخص. “هوليداي في موقعها”، تقول الحصاة. ألقي نظرة من النافذة لأرى وسيلة النقل تحوم على بعد كيلومتر وراء النافذة. بالكاد أكبر من طرف قلم في هذه المسافة. “عند إشارتي، سنطلق النار على مركز نافذة العرض”، أخبر أصدقائي، وأبذل جهدًا لإبقاء الخوف بعيدًا عن صوتي. “يا متجهم! يا سليبي! عودوا إلى هنا. ضعوا أقنعتكم على السجناء الفاقدين للوعي”. “أوه، بحق الجحيم”، تتمتم فيكترا. “كنت آمل أن يكون لديك خطة أفضل من ذلك”. “إذا حاولتم حبس أنفاسكم، ستنفجر رئاتكم. لذا أخرجوا الزفير بمجرد أن تتحطم نافذة العرض. اتركوا أنفسكم تفقدون الوعي. أحلامًا سعيدة، وصلوا لكي تكون هوليداي سريعة على المقود كما المهرج في غرفة النوم”. يضحكون ويتجمعون بإحكام، ويتركون فيكترا تلف حبل هبوطها عبر أحزمة ذخائرنا حتى نكون معًا كعنب على الكرمة. ينهي سيفرو وضع المتفجرات عند الباب، وينضم إلينا ‘سليبي’ والمتجهم، ويلوحان له ليسرع. “انتباه”، يدوي صوت من مكبرات صوت مخفية في الجدران بينما تنحني فيكترا بالقرب مني لتربطني براغنار. “المتحدث هو أليك تي ياماتو. رئيس الأمن لصناعات ‘صن’. أنتم محاصرون. تخلصوا من أسلحتكم. أطلقوا سراح رهائنكم. وإلا سنضطر إلى إطلاق النار عليكم. لديكم خمس ثوانٍ للامتثال”. لا يوجد أحد في الغرفة سوانا. الأبواب الرئيسية مغلقة. يركض سيفرو إلينا بعد الانتهاء من وضع الشحنات. “سيفرو، بسرعة!” أصرخ. لم يصل إلى منتصف الطريق إلينا عندما يتكوم على الأرض كعلبة فارغة سحقها حذاء. أُطرح على الأرض بنفس القوة. ركبتاي تنحنيان. العظام، الرئتان، الحلق كلها تُداس بجاذبية هائلة. تشوش رؤيتي. الدم يتحرك ببطء إلى رأسي. أحاول رفع ذراعي. تزن أكثر من ثلاثمائة رطل. لقد زاد الأمن الجاذبية الاصطناعية في الغرفة، وراغنار فقط من ليس على بطنه. لقد سقط على ركبة واحدة، وكتفاه منحنيان ومجهدان، كأطلس يحمل العالم.

“لدينا الكثير من السجناء”، أقول. “لن نتمكن من التحرك بسرعة. وليس لدينا أي نبضات كهرومغناطيسية هذه المرة”. ليس الأمر أنها ستفيد أي شخص على محطة فضائية عندما يكون كل ما يفصلنا عن الفضاء هو حواجز رقيقة كالبوصة وأجهزة إعادة تدوير الهواء.
“إذًا نتخلص من الزائد”، يقول سيفرو، ويتقدم نحو كافاكس، الذي يجلس جريحًا ومقيدًا ويداه خلف ظهره. يوجه القبضة النبضية الخاصة به إلى وجه كافاكس. “لا شيء شخصي أيها الرجل الكبير”.
يسحب سيفرو الزناد. أدفعه جانبًا. يخطئ الانفجار النبضي رأس كافاكس ويصطدم بالأرض بالقرب من جسد ماتيو المترهل، ويكاد يقطع ساق الرجل. يلتفت سيفرو إليّ، والقبضة النبضية موجهة إلى رأسي.
“أبعد ذلك عن وجهي”، أقول في وجه فوهة البندقية. الحرارة تشع في عيني، وتجعلهما تلسعان لدرجة أنني اضطررت إلى النظر بعيدًا.
“من تظنه يكون هذا”، يزمجر سيفرو. “صديقك؟ إنه ليس صديقك”.
“نحتاجه حيًا. إنه ورقة مساومة. وقد تكون أوريون على قيد الحياة”.
“ورقة مساومة؟” يشخر سيفرو. “ماذا عن مويرا؟ لم تكن لديك مشكلة في قليها، لكنك تعفو عنه”. يضيق سيفرو عينيه نحوي، ويخفض سلاحه. تنحني شفتاه عن أسنانه المتعرجة. “أوه، إنه من أجل موستانغ. بالطبع هو كذلك”.
“إنه والد ‘باكس'”، أقول.
“و’باكس’ ميت. لماذا؟ لأنك تترك الأعداء يعيشون. هذا ليس المعهد يا فتى. انها حرب”. يغرس إصبعًا في وجهي. “والحرب بسيطة جدًا بحق الجحيم. اقتل العدو عندما تستطيع، كيفما تستطيع، بأسرع ما تستطيع. وإلا سيقتلونك وأهلك”.
يلتفت سيفرو عني، ويدرك الآن أن الآخرين يراقبوننا بترقب متزايد. “أنت مخطئ في هذا”، أقول.
“لا يمكننا جرهم معنا”.
“القاعات تعج بهم يا رئيس”، يقول المتجهم، عائدًا من القاعة الرئيسية. “أكثر من مئة من أفراد الأمن. لقد انتهى أمرنا”.
“يمكننا شق طريقنا عبرهم إذا تحركنا بخفة”، يقول سيفرو.
“مئة؟” يقول المهرج. “يا رئيس…”

“توقفوا عن الثرثرة وابحثوا عن ‘الفضي’ اللعين”، يصرخ سيفرو من وسط الغرفة. “ليمسك أحدهم بـ ‘الوردي’ من القاعة”. يجد المهرج كويك سيلفر في الطرف المقابل من الغرفة، الأبعد عن باب الممر، إلى يمين نافذة العرض الكبرى التي تطل على فوبوس. إنه مستلقٍ بلا حراك، محاصر تحت عمود انكسر من مكانه في الأرض ليسقط جانبًا على الحائط. دماء الآخرين تغطي ردائه التركوازي. قطع من الزجاج تبرز من مفاصل أصابعه المصابة. أشعر بنبضه. إنه على قيد الحياة. لذا لم تكن المهمة مضيعة للوقت. لكن هناك كدمة على جبهته من شظية. أنادي راغنار وفيكترا، أقوى اثنين في مجموعتنا، للمساعدة في رفع العمود عن الرجل. يضع راغنار النصل الذي ألقاه في رأس فارس الموت تحت العمود، ويستخدم صخرة كنقطة ارتكاز، وهو على وشك أن يرفع معي عندما تطلب فيكترا منا الانتظار. “انظروا”، تقول. حيث يلتقي أعلى العمود بالجدار، هناك توهج أزرق باهت على طول خط فاصل يمتد من الأرض صعودًا على الحائط ليشكل مستطيلاً في الحائط. إنه باب مخفي. لا بد أن كويك سيلفر كان يندفع نحوه عندما سقط العمود. تضع فيكترا أذنها على الباب، وتضيق عيناها. “شعلات نبضية”، تقول. “أوه، هو”. تضحك. “حراس كويك سيلفر هناك. لا بد أنه أخفاهم في حال توترت الأمور. إنهم يتحدثون ‘ناغال'”. لغة الأوبسديان. وهم يشقون طريقهم عبر الحائط. كنا سنموت لو لم يسقط العمود ويسد الباب. أنقذ الحظ الخالص جلودنا. نحن الثلاثة نعرف ذلك، ويتعمق الغضب الذي أشعر به تجاه سيفرو ويهدئ قليلاً من الوحشية في عيني فيكترا. فجأة ترى كم كان هذا متهورًا. ما كان يجب أن نندفع إلى هذا المكان بدون مخططاته. فعل سيفرو ما كنت سأفعله قبل عام. نفس النتيجة. نحن الثلاثة نشترك في فكرة مشتركة، ونلقي نظرة على الباب الرئيسي للغرفة. ليس لدينا وقت طويل. يساعدني راغنار وفيكترا في تحرير كويك سيلفر. تنجر ساقا الرجل الفاقد للوعي خلفه، مكسورتين، بينما تحمله فيكترا إلى وسط الغرفة. هناك، يستعد سيفرو لتجهيز المهرج والحصاة للخروج من الغرفة مع سجنائنا، ماتيو وكافاكس، الذي يحدق فيّ وفمه مفتوح. لكن الحصاة لا تستطيع حتى الوقوف. نحن جميعًا في حالة سيئة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“تحققوا من حزم الطاقة الخاصة بكم”، يقول سيفرو، وهو يضيق عينيه على القبضة النبضية الخاصة به.
لا. لن أترك قصر نظر سيفرو يدمرنا.
“اللعنة على ذلك”، أقول. “يا حصاة، اتصلي بهوليداي. أخبريها أن الإخلاء قد فشل. أعطها إحداثياتنا. عليها أن تركن على بعد كيلومتر واحد وراء الزجاج، والمؤخرة في اتجاهنا”. لا تمد الحصاة يدها إلى لوحها الرقمي. تلقي نظرة على سيفرو، ممزقة بيننا، لا تعرف من تتبع. “لقد عدت”، أقول. “الآن افعلي ذلك”.
“افعلي ذلك يا حصاة”، يقول راغنار.
تومئ فيكترا إيماءة صغيرة. تتجهم الحصاة في وجه سيفرو، “آسفة يا سيفرو”. تومئ لي وتفتح جهاز الاتصال الخاص بها للاتصال بهوليداي. ينظر بقية العوائين إليّ، ويؤلمني أنني جعلتهم يختارون هكذا.
“يا مهرج، أمسك بـلوح مويرا الرقمي إذا لم يكن محترقًا واحصل على البيانات من وحدة التحكم إذا استطعت. أريد أن أعرف ما هو العقد الذي كانوا يتفاوضون عليه”، أقول بسرعة، “يا متجهم، خذ ‘سليبي’ وغطوا القاعة. راغنار، كافاكس لك. إذا حاول الهرب، اقطع قدميه. فيكترا، هل لديك أي حبل هبوط متبقٍ؟” تتحقق من حزامها وتومئ. “ابدئي في ربطنا معًا. الجميع في وسط الغرفة. يجب أن يكون مشدودًا”. ألتفت إلى سيفرو. “ضع شحنات عند الباب. الشركة قادمة”.
لا يقول شيئًا. ليس الغضب ما وراء عينيه. إنها بذور الشك في الذات والخوف السري من تزهر، والكراهية تتسرب إلى عينيه. أعرف النظرة. لقد شعرت بها على وجهي مرات لا تحصى. أنا أمزق الشيء الوحيد الذي اهتم به على الإطلاق. عواؤوه. بعد كل ما فعله، أجعلهم يختارونني عليه، عندما لا يثق بأنني مستعد. إنه إدانة لقيادته، وتأكيد للشك الذاتي الشديد الذي أعلم أنه يجب أن يشعر به في أعقاب وفاة والده.
ما كان يجب أن يكون الأمر كذلك. قلت إنني سأتبع ولم أفعل. هذا خطئي. لكن هذا ليس وقت التدليل. حاولت بالكلمات معه، حاولت استخدام صداقتنا لجعله يرى المنطق، لكن منذ عودتي رأيته يستجيب للأشياء فقط بالعنف والقوة. لذا الآن سأتحدث لغته اللعينة. أخطو إلى الأمام. “ما لم تكن تريد أن تموت هنا، استجمع شجاعتك وتحرك”.
يتصلب وجهه الصغير المجعد وهو يشاهد عوائيه يركضون لتنفيذ أوامري. “إذا قتلتهم، فلن أسامحك أبدًا”.
“ولن أسامح نفسي أيضا. الآن اذهب”.

الفصل 18: الهاوية

222222222

يلتفت، ويركض نحو الباب لزرع المتفجرات المتبقية من حزامه. أبقى للنظر حول الغرفة المحطمة، وأرى أخيرًا التنظيم في الفوضى وأصدقائي الذين يعملون معًا. سيكونون جميعًا قد استنتجوا خطتي الآن. يعرفون كم هي جنونية. لكن الثقة التي يعملون بها تبث الحياة في داخلي. لقد وضعوا الثقة فيّ والتي لم يضعها سيفرو. مع ذلك، أرى راغنار وهو يلقي نظرة على نافذة العرض ثلاث مرات الآن. كل بدلاتنا مخترقة. لن يتمكن أي منا من البقاء مضغوطًا في الفراغ. ليس لدي حتى قناع. سواء عشنا أو متنا يعتمد ذلك على هوليداي. أتمنى لو كان هناك طريقة ما يمكنني من خلالها التحكم في المتغيرات، ولكن إذا علمني الوقت في الظلام أي شيء، فهو أن العالم أكبر من قبضتي. يجب أن أثق بالآخرين. “شغلوا أجهزة التشويش جميعًا”، أقول، وأشغل جهازي على حزامي. لا أريد أن تكتشف الكاميرات في الخارج الوجوه المكشوفة لأي شخص.
“هوليداي في موقعها”، تقول الحصاة. ألقي نظرة من النافذة لأرى وسيلة النقل تحوم على بعد كيلومتر وراء النافذة. بالكاد أكبر من طرف قلم في هذه المسافة.
“عند إشارتي، سنطلق النار على مركز نافذة العرض”، أخبر أصدقائي، وأبذل جهدًا لإبقاء الخوف بعيدًا عن صوتي. “يا متجهم! يا سليبي! عودوا إلى هنا. ضعوا أقنعتكم على السجناء الفاقدين للوعي”.
“أوه، بحق الجحيم”، تتمتم فيكترا. “كنت آمل أن يكون لديك خطة أفضل من ذلك”.
“إذا حاولتم حبس أنفاسكم، ستنفجر رئاتكم. لذا أخرجوا الزفير بمجرد أن تتحطم نافذة العرض. اتركوا أنفسكم تفقدون الوعي. أحلامًا سعيدة، وصلوا لكي تكون هوليداي سريعة على المقود كما المهرج في غرفة النوم”.
يضحكون ويتجمعون بإحكام، ويتركون فيكترا تلف حبل هبوطها عبر أحزمة ذخائرنا حتى نكون معًا كعنب على الكرمة. ينهي سيفرو وضع المتفجرات عند الباب، وينضم إلينا ‘سليبي’ والمتجهم، ويلوحان له ليسرع.
“انتباه”، يدوي صوت من مكبرات صوت مخفية في الجدران بينما تنحني فيكترا بالقرب مني لتربطني براغنار. “المتحدث هو أليك تي ياماتو. رئيس الأمن لصناعات ‘صن’. أنتم محاصرون. تخلصوا من أسلحتكم. أطلقوا سراح رهائنكم. وإلا سنضطر إلى إطلاق النار عليكم. لديكم خمس ثوانٍ للامتثال”.
لا يوجد أحد في الغرفة سوانا. الأبواب الرئيسية مغلقة. يركض سيفرو إلينا بعد الانتهاء من وضع الشحنات. “سيفرو، بسرعة!” أصرخ. لم يصل إلى منتصف الطريق إلينا عندما يتكوم على الأرض كعلبة فارغة سحقها حذاء. أُطرح على الأرض بنفس القوة. ركبتاي تنحنيان. العظام، الرئتان، الحلق كلها تُداس بجاذبية هائلة. تشوش رؤيتي. الدم يتحرك ببطء إلى رأسي. أحاول رفع ذراعي. تزن أكثر من ثلاثمائة رطل. لقد زاد الأمن الجاذبية الاصطناعية في الغرفة، وراغنار فقط من ليس على بطنه. لقد سقط على ركبة واحدة، وكتفاه منحنيان ومجهدان، كأطلس يحمل العالم.

“ماذا كانت تقصد بأن أوريون على قيد الحياة؟” أسأل كافاكس. إنه مصدوم مثلي، وينظر بعصبية إلى العوائين ذوي الملابس السوداء الذين يجوبون الغرفة. لم نخسر واحدًا، لكننا في حالة سيئة. “يا كافاكس!” “ما قالته”، يزمجر. “بالضبط ما قالته. الباكس آمنة”. “دارو!” يصرخ سيفرو وهو يعود إلى الغرفة مع فيكترا. لقد طاردا كاسيوس عبر الباب المسود في الجانب البعيد من الغرفة لكنهما عادا خاليي الوفاض ويعرجان. “إليّ!” هناك المزيد مما أريد أن أسأله لـكافاكس، لكن فيكترا مصابة. أندفع إليها وهي تتكئ على طاولة العقيق الأسود المحطمة، منحنية على جرح عميق في عضلة ذراعها ذات الرأسين. قناعها مخلوع، ووجهها ملتوي ويتعرق وهي تحقن نفسها بمسكنات الألم ومخثر للدم لوقف نزيف الجرح. أرى لمحة من العظم من خلال الدم. “فيكترا…” “اللعنة”، تقول بضحكة مظلمة. “صديقك أسرع مما كان عليه. كدت أمسك به في القاعة، لكن أعتقد أن آجا علمته القليل من ‘طريقة الصفصاف’ الخاصة بك”. “يبدو أن الأمر كذلك”، أقول. “هل أنتِ بخير؟”

“ما هذا بحق الجحيم…” تتمكن فيكترا من القول، وهي على الأرض تنظر خلفي إلى الباب. إنه مفتوح، ومن خلاله لا يأتي “رمادي” أو أوبسديان أو “ذهبي”. بل بيضة سوداء عملاقة بحجم رجل صغير، تتدحرج جانبًا. إنها ناعمة ولامعة، وأرقام بيضاء صغيرة تزين جانبها. روبوت. غير قانوني مثل النبضات الكهرومغناطيسية. خوف أغسطس العظيم. مثل الخروج من بقعة زيت، يتحول المعدن عند نقطة البيضة ليكشف عن مدفع صغير، يهدف إلى سيفرو. أحاول النهوض. أحاول توجيه القبضة النبضية الخاصة بي. لكن الجاذبية شديدة جدًا. لا أستطيع حتى رفع ذراعي لتوجيه السلاح. على الرغم من كل قوتها، لا تستطيع فيكترا أيضًا. يئن سيفرو على الأرض، ويزحف مبتعدًا عن الآلة.
“نافذة العرض!” أتمكن من القول. “راغنار. أطلق النار على نافذة العرض”.
القبضة النبضية الخاصة به إلى جانبه. بمشقة، يبدأ في رفعها ضد الجاذبية الهائلة. ذراعه ترتجف. حنجرته تردد تلك الترنيمة الحربية المخيفة التي تبدو كإنهيار جليدي بعيد. يرتفع الصوت، كهدير من عالم آخر حتى يرتعش جسده كله من الجهد وتستوي ذراعه وتولد أصغر النجوم في راحة يده والقبضة النبضية تجمع شحنتها المنصهرة المرتجفة.
يرتجف جسد صديقي بأكمله وتطلق أصابعه الزناد. ترتد ذراعه إلى الخلف. تقفز نيران السلاح النبضي إلى الأمام لتصرخ في مركز اللوح الزجاجي. تتموج النجوم العديدة وينحني اللوح إلى الخارج وتنتشر الشقوق في النافذة.
“كادير نجار لاجا…” يزمجر راغنار.
ويتحطم الزجاج. يمتص الفضاء هواء الغرفة. كل شيء ينزلق. تقفز “نحاسية” أمامنا، وتصرخ. تصمت عندما تصل إلى الفراغ. آخرون كانوا يرتعدون أثناء شجارنا يتشبثون بالطاولة المكسورة في وسط الغرفة. يلتفون حول الأعمدة. أصابعهم تنزف، وأظافرهم تتشقق. أرجلهم تتخبط. قبضاتهم تفلت. تتقلب الجثث رأسًا على عقب في الفضاء والهاوية متعطشة لكل ما في المبنى. يُسحب سيفرو في الهواء بعيدًا عن الروبوت، انه أخف من مجموعتنا المشتركة. أمد يدي إليه وأمسك بـ “شعره” القصير حتى تلف فيكترا ساقيها حوله وتسحبه إلى جسدها.

أنا مرعوب بينما نحن ننزلق نحو نافذة العرض المكسورة. يداي ترتجفان. أشك في قراري وأنا الآن أواجهه. كان سيفرو على حق. كان يجب أن نندفع إلى المبنى. أن نقتل كافاكس أو نستخدمه كدرع. أي شيء سوى البرد. أي شيء سوى ظلام جاكال الذي نجوت منه للتو.
إنه مجرد خوف، أقول لنفسي. إنه مجرد الخوف من يجعلني مذعورا. وقد انتشر بين أصدقائي. أرى الرعب على وجوههم. كيف ينظرون إليّ ويرون ذلك الخوف منعكسًا في عينيّ. لا يمكنني أن أكون خائفًا. لقد قضيت وقتًا طويلاً خائفًا. وقتًا طويلاً متضائلاً بالخسارة. وقتًا طويلاً وأنا أكون كل شيء باستثناء ما أحتاج أن أكونه. وسواء كنت الحاصد، أو كان مجرد قناع آخر، فهو قناع يجب أن أرتديه، ليس فقط من أجلهم، بل من أجل نفسي.
“أومنيس فير لوبوس!” أصرخ، وأميل رأسي إلى الخلف لأعوي، وأزفر كل الهواء في رئتيّ. بجانبي، تتسع عينا راغنار في نشوة جامحة. يفتح فمه الضخم ويزمجر عواءً ليجعل أسلافه يسمعونه من سراديبهم الجليدية. ثم تنضم الحصاة، والمهرج، وحتى فيكترا المهيبة. إنه غضب وخوف يتركان أجسادنا. على الرغم من أن الفضاء يجرنا عبر الأرض إلى أحضانه. على الرغم من أن الموت قد يأتي من أجلنا. أنا في وطني وسط هذه الكتلة البشرية الصارخة الغريبة. وبينما نتظاهر بأننا شجعان، نصبح كذلك.
كلهم باستثناء سيفرو، الذي يبقى صامتًا ونحن نطير إلى الفضاء.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) يلتفت، ويركض نحو الباب لزرع المتفجرات المتبقية من حزامه. أبقى للنظر حول الغرفة المحطمة، وأرى أخيرًا التنظيم في الفوضى وأصدقائي الذين يعملون معًا. سيكونون جميعًا قد استنتجوا خطتي الآن. يعرفون كم هي جنونية. لكن الثقة التي يعملون بها تبث الحياة في داخلي. لقد وضعوا الثقة فيّ والتي لم يضعها سيفرو. مع ذلك، أرى راغنار وهو يلقي نظرة على نافذة العرض ثلاث مرات الآن. كل بدلاتنا مخترقة. لن يتمكن أي منا من البقاء مضغوطًا في الفراغ. ليس لدي حتى قناع. سواء عشنا أو متنا يعتمد ذلك على هوليداي. أتمنى لو كان هناك طريقة ما يمكنني من خلالها التحكم في المتغيرات، ولكن إذا علمني الوقت في الظلام أي شيء، فهو أن العالم أكبر من قبضتي. يجب أن أثق بالآخرين. “شغلوا أجهزة التشويش جميعًا”، أقول، وأشغل جهازي على حزامي. لا أريد أن تكتشف الكاميرات في الخارج الوجوه المكشوفة لأي شخص. “هوليداي في موقعها”، تقول الحصاة. ألقي نظرة من النافذة لأرى وسيلة النقل تحوم على بعد كيلومتر وراء النافذة. بالكاد أكبر من طرف قلم في هذه المسافة. “عند إشارتي، سنطلق النار على مركز نافذة العرض”، أخبر أصدقائي، وأبذل جهدًا لإبقاء الخوف بعيدًا عن صوتي. “يا متجهم! يا سليبي! عودوا إلى هنا. ضعوا أقنعتكم على السجناء الفاقدين للوعي”. “أوه، بحق الجحيم”، تتمتم فيكترا. “كنت آمل أن يكون لديك خطة أفضل من ذلك”. “إذا حاولتم حبس أنفاسكم، ستنفجر رئاتكم. لذا أخرجوا الزفير بمجرد أن تتحطم نافذة العرض. اتركوا أنفسكم تفقدون الوعي. أحلامًا سعيدة، وصلوا لكي تكون هوليداي سريعة على المقود كما المهرج في غرفة النوم”. يضحكون ويتجمعون بإحكام، ويتركون فيكترا تلف حبل هبوطها عبر أحزمة ذخائرنا حتى نكون معًا كعنب على الكرمة. ينهي سيفرو وضع المتفجرات عند الباب، وينضم إلينا ‘سليبي’ والمتجهم، ويلوحان له ليسرع. “انتباه”، يدوي صوت من مكبرات صوت مخفية في الجدران بينما تنحني فيكترا بالقرب مني لتربطني براغنار. “المتحدث هو أليك تي ياماتو. رئيس الأمن لصناعات ‘صن’. أنتم محاصرون. تخلصوا من أسلحتكم. أطلقوا سراح رهائنكم. وإلا سنضطر إلى إطلاق النار عليكم. لديكم خمس ثوانٍ للامتثال”. لا يوجد أحد في الغرفة سوانا. الأبواب الرئيسية مغلقة. يركض سيفرو إلينا بعد الانتهاء من وضع الشحنات. “سيفرو، بسرعة!” أصرخ. لم يصل إلى منتصف الطريق إلينا عندما يتكوم على الأرض كعلبة فارغة سحقها حذاء. أُطرح على الأرض بنفس القوة. ركبتاي تنحنيان. العظام، الرئتان، الحلق كلها تُداس بجاذبية هائلة. تشوش رؤيتي. الدم يتحرك ببطء إلى رأسي. أحاول رفع ذراعي. تزن أكثر من ثلاثمائة رطل. لقد زاد الأمن الجاذبية الاصطناعية في الغرفة، وراغنار فقط من ليس على بطنه. لقد سقط على ركبة واحدة، وكتفاه منحنيان ومجهدان، كأطلس يحمل العالم.

……

……

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أومنيس فير لوبوس!” معناها “كل رجل ذئب!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تحققوا من حزم الطاقة الخاصة بكم”، يقول سيفرو، وهو يضيق عينيه على القبضة النبضية الخاصة به. لا. لن أترك قصر نظر سيفرو يدمرنا. “اللعنة على ذلك”، أقول. “يا حصاة، اتصلي بهوليداي. أخبريها أن الإخلاء قد فشل. أعطها إحداثياتنا. عليها أن تركن على بعد كيلومتر واحد وراء الزجاج، والمؤخرة في اتجاهنا”. لا تمد الحصاة يدها إلى لوحها الرقمي. تلقي نظرة على سيفرو، ممزقة بيننا، لا تعرف من تتبع. “لقد عدت”، أقول. “الآن افعلي ذلك”. “افعلي ذلك يا حصاة”، يقول راغنار. تومئ فيكترا إيماءة صغيرة. تتجهم الحصاة في وجه سيفرو، “آسفة يا سيفرو”. تومئ لي وتفتح جهاز الاتصال الخاص بها للاتصال بهوليداي. ينظر بقية العوائين إليّ، ويؤلمني أنني جعلتهم يختارون هكذا. “يا مهرج، أمسك بـلوح مويرا الرقمي إذا لم يكن محترقًا واحصل على البيانات من وحدة التحكم إذا استطعت. أريد أن أعرف ما هو العقد الذي كانوا يتفاوضون عليه”، أقول بسرعة، “يا متجهم، خذ ‘سليبي’ وغطوا القاعة. راغنار، كافاكس لك. إذا حاول الهرب، اقطع قدميه. فيكترا، هل لديك أي حبل هبوط متبقٍ؟” تتحقق من حزامها وتومئ. “ابدئي في ربطنا معًا. الجميع في وسط الغرفة. يجب أن يكون مشدودًا”. ألتفت إلى سيفرو. “ضع شحنات عند الباب. الشركة قادمة”. لا يقول شيئًا. ليس الغضب ما وراء عينيه. إنها بذور الشك في الذات والخوف السري من تزهر، والكراهية تتسرب إلى عينيه. أعرف النظرة. لقد شعرت بها على وجهي مرات لا تحصى. أنا أمزق الشيء الوحيد الذي اهتم به على الإطلاق. عواؤوه. بعد كل ما فعله، أجعلهم يختارونني عليه، عندما لا يثق بأنني مستعد. إنه إدانة لقيادته، وتأكيد للشك الذاتي الشديد الذي أعلم أنه يجب أن يشعر به في أعقاب وفاة والده. ما كان يجب أن يكون الأمر كذلك. قلت إنني سأتبع ولم أفعل. هذا خطئي. لكن هذا ليس وقت التدليل. حاولت بالكلمات معه، حاولت استخدام صداقتنا لجعله يرى المنطق، لكن منذ عودتي رأيته يستجيب للأشياء فقط بالعنف والقوة. لذا الآن سأتحدث لغته اللعينة. أخطو إلى الأمام. “ما لم تكن تريد أن تموت هنا، استجمع شجاعتك وتحرك”. يتصلب وجهه الصغير المجعد وهو يشاهد عوائيه يركضون لتنفيذ أوامري. “إذا قتلتهم، فلن أسامحك أبدًا”. “ولن أسامح نفسي أيضا. الآن اذهب”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
1 تعليق
الأحدث
الأقدم أعلى تقييمًا
Inline Feedbacks
View all comments
ملوك الروايات

تطبيق ملوك الروايات

متوفر الآن على Google Play

أطلقنا تطبيقنا لهواتف الأندرويد يوفر تجربة قراءة سلسة مع تصميم عصري. التطبيق مجاني وبدون إعلانات مزعجة.
ما يميز التطبيق:
خيارات قراءة متقدمة (7 خطوط + 5 ثيمات)
حفظ تلقائي لموضع القراءة
سجل للروايات التي قرأتها
أداء أسرع في تحميل الفصول
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط