You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 106

شعبي

شعبي

1111111111

الفصل 11 : شعبي

“لا بأس”، يقول سيفرو بسرعة، على الرغم من أن ثيودورا تنتظر الراقص ليومئ بموافقته. “شكرًا لك”، أقول. “أحتاج أيضًا إلى إعادة ميكي إلى تينوس”. “لماذا؟” يسأل الراقص. “أحتاجه ليجعلني سلاحًا مرة أخرى”. يقهقه سيفرو. “الآن بدأنا نتحدث. احصل على بعض اللحم القاتل للرجال على عظامك. لا مزيد من هراء الفزاعة المصابة بفقدان الشهية هذا”. يهز الراقص رأسه. “ميكي على بعد 500 كيلومتر في فاروس، يعمل على مشروعه الصغير. هو مطلوب هناك. أنت تحتاج إلى سعرات حرارية. ليس ‘نحاتًا’. في حالتك هذه، قد يكون الأمر خطيرًا”. “الحاصد يستطيع التعامل مع الأمر. يمكننا إحضار ميكي ومعداته إلى هنا بحلول يوم الخميس”، يقول سيفرو. “كان فيراني يتشاور معه على أي حال بشأن حالتك. سيكون سعيدًا جدًا برؤيتك”. يراقب الراقص سيفرو بصبر متوتر. “والطلب الأخير؟” أتجهم. “لدي شعور بأنكم لن تحبوا هذا”.

أجلس وساقاي تتدليان من حافة الحظيرة، وأراقب المدينة تحتي وهي تعج بالحياة. يرتفع إليّ صخب ألف صوت خافت كبحر من الأوراق تحتك ببعضها البعض. يعرف اللاجئون أنني على قيد الحياة. تم رسم النصل المنجلي على الجدران. على الأسطح. الصرخة الصامتة اليائسة لشعب ضائع. لمدة ست سنوات، أردت أن أعود بينهم. ولكن وأنا أنظر إلى الأسفل، وأرى محنتهم، وأتذكر كلمات “كيران”، أشعر بنفسي أغرق وسط أملهم.
إنهم يتوقعون الكثير.
لا يفهمون أننا لا نستطيع الفوز في هذه الحرب. حتى “آريس” كان يعلم أننا لا نستطيع أبدًا مواجهة “الذهبيين” وجهًا لوجه. فكيف يفترض بي أن أرفعهم؟ أن أريهم الطريق؟
أنا خائف، ليس فقط من أنني لا أستطيع أن أعطيهم ما يريدون. ولكن بإطلاق الحقيقة، أحرق سيفرو القارب خلفنا. لا عودة لنا.
إذًا ماذا يعني ذلك لعائلتي؟ لأصدقائي ولهؤلاء الناس؟ شعرت بالارتباك الشديد من هذه الأسئلة، من استخدام سيفرو لـ “نحتي”، لدرجة أنني خرجت غاضبًا دون كلمة. كان ذلك طفوليًا.
خلفي، يمر راغنار بكرسيي المتحرك وينزلق بجانبي. ساقاه تتدليان من الحافة مثل ساقيّ. حذاؤه كبير بشكل مضحك. نسيم مركبة عابرة يداعب الشرائط في لحيته. لا يقول شيئًا، مرتاحًا مع الصمت. يجعلني أشعر بالأمان وأنا أعلم أنه هنا. أعلم أنه معي. كما ظننت أنني سأشعر بالقرب من سيفرو. لكنه تغير. هناك وزن كبير جدًا في خوذة “آريس” تلك.

“عندما كنت صبيًا، كنا نريد دائمًا أن نعرف من هو أشجعنا”، أقول. “كنا نتسلل من منازلنا ليلاً وننزل إلى الأنفاق العميقة ونقف وظهورنا إلى الظلام. كان بإمكانك سماع أفاعي الحفر إذا كنت هادئًا. لكن لم يكن بإمكانك أبدًا معرفة مدى قربها. معظم الأولاد كانوا سينهارون ويهربون بعد دقيقة، ربما خمس. كنت أقف دائمًا المدة الأطول. حتى اكتشفت ‘إيو’ أمر لعبتنا”. أهز رأسي. “الآن لا أعتقد أنني سأصمد دقيقة واحدة”.
“لأنك تعرف الآن كم هناك لتخسره”.
تحمل عينا راغنار السوداوان ظلال تاريخ واسع. يبلغ من العمر أربعين عامًا تقريبًا، وهو رجل نشأ في عالم من الجليد والسحر، وبيع للآلهة ليشتري الحياة لشعبه، وخدم كعبد لفترة أطول من عمري. كم يفهم الحياة أفضل مني؟
“هل ما زلت تشتاق إلى وطنك؟ أختك؟” أسأل.
“نعم. أتوق إلى الثلج المبكر في خضم الصيف، كيف كان يلتصق بفرو حذاء ‘سيفي’ وأنا أحملها على كتفي لرؤية ‘نيدهوغ’ يخترق جليد الربيع”.
كان ‘نيدهوغ’ تنينًا يعيش تحت شجرة العالم في مجتمعات الشمال القديم وقضى أيامه يقضم جذور ‘يغدراسيل’. تعتقد العديد من قبائل الأوبسديان أنه يخرج من المياه العميقة لبحرهم ليكسر الجليد الذي يسد موانئهم ويفتح عروق القطب لقوارب الغارة الربيعية. تكريمًا له، يرسلون جثث مجرميهم إلى الأعماق في عطلة تسمى ‘أوستارا’، أول يوم من ضوء الربيع الحقيقي.
“لقد أرسلت أصدقاء إلى الأبراج والجليد لنشر كلمتك. لأخبر شعبي أن آلهتهم زائفة. أنهم في عبودية، وسنأتي قريبًا لتحريرهم. سيعرفون أغنية ‘إيو'”.
أغنية ‘إيو’. تبدو هشة وسخيفة الآن.
“لم أعد أشعر بها يا راغنار”. ألقي نظرة خلفنا إلى “البرتقاليين” و”الحمر” الذين يلقون نظرات خاطفة في اتجاهنا وهم يعملون على ذوات الأجنحة الخاطفة في الحظيرة. “أعلم أنهم يعتقدون أنني صلتهم بها. لكنني فقدتها في الظلام. كنت أعتقد أنها تراقبني. كنت أتحدث معها. الآن… هي غريبة”. أحني رأسي. “الكثير من هذا خطئي يا راغنار. لو لم أكن فخورًا جدًا، لكنت رأيت العلامات. كان فيتشنير ليكون على قيد الحياة. كان لورن ليكون على قيد الحياة”.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “أعني… ليس لأسباب شخصية. ولكن لدي مال أراهن عليه”. “حسنًا”. أنحني إلى الأمام بجدية. وكذلك يفعل “فانو” ورفاقه في الأسرة المجاورة. “إذا كنت تريد حقًا أن تعرف، يجب أن تسأل والدتك”. يحدق فيّ “فانو” بشدة، ثم ينفجر في الضحك. يضحك رفاقه في السرير وينشرون النكتة إلى أطراف الغرفة البعيدة. وفي تلك اللحظة الصغيرة، يتغير المزاج. تُقطع رائحة التعقيم الخانقة بالتسلية والنكات الفظة. يبدو الهمس فجأة سخيفًا هنا. يملؤني بالطاقة أن أرى المد المتغير وأدرك أنه بسبب ضحكة واحدة. بدلاً من التراجع من العيون، من الغرفة، أتحرك بعيدًا عن راغنار على طول صفوف الأسرة لأختلط أكثر مع الجرحى، لأشكرهم، لأسأل من أين هم وأتعلم أسماءهم. وهنا أكون ممتنا أن لدي ذاكرة جيدة. انسَ اسم رجل وسيسامحك. تذكره، وسيدافع عنك إلى الأبد. معظمهم ينادونني سيدي أو الحاصد. وأريد أن أصحح لهم وأخبرهم أن ينادوني دارو، لكنني أعرف قيمة الاحترام، والمسافة بين الرجال والقائد. لأنه على الرغم من أنني أضحك معهم، على الرغم من أنهم يساعدون في شفاء ما التوى في داخلي، إلا أنهم ليسوا أصدقائي. ليسوا عائلتي. ليس بعد. ليس حتى نحظى بذلك الترف. في الوقت الحالي، هم جنودي. وهم يحتاجونني بقدر ما أحتاجهم. أنا حاصدهم. استغرق الأمر راغنار لتذكيري.

“أتظن أنك تعرف خيوط القدر؟” يضحك من غطرستي. “أنت لا تعرف ما كان سيحدث لو عاشا”.
“أعلم أنني لا أستطيع أن أكون ما يحتاجه هؤلاء الناس”.
يعبس. “وكيف لك أن تعرف ما يحتاجونه وأنت تخاف منهم؟ عندما لا تستطيع حتى النظر إليهم؟” لا أعرف كيف أجيب. يقف فجأة ويمد يده إليّ. “تعال معي”.

“لا بأس”، يقول سيفرو بسرعة، على الرغم من أن ثيودورا تنتظر الراقص ليومئ بموافقته. “شكرًا لك”، أقول. “أحتاج أيضًا إلى إعادة ميكي إلى تينوس”. “لماذا؟” يسأل الراقص. “أحتاجه ليجعلني سلاحًا مرة أخرى”. يقهقه سيفرو. “الآن بدأنا نتحدث. احصل على بعض اللحم القاتل للرجال على عظامك. لا مزيد من هراء الفزاعة المصابة بفقدان الشهية هذا”. يهز الراقص رأسه. “ميكي على بعد 500 كيلومتر في فاروس، يعمل على مشروعه الصغير. هو مطلوب هناك. أنت تحتاج إلى سعرات حرارية. ليس ‘نحاتًا’. في حالتك هذه، قد يكون الأمر خطيرًا”. “الحاصد يستطيع التعامل مع الأمر. يمكننا إحضار ميكي ومعداته إلى هنا بحلول يوم الخميس”، يقول سيفرو. “كان فيراني يتشاور معه على أي حال بشأن حالتك. سيكون سعيدًا جدًا برؤيتك”. يراقب الراقص سيفرو بصبر متوتر. “والطلب الأخير؟” أتجهم. “لدي شعور بأنكم لن تحبوا هذا”.

“ليل أم نهار؟” “مناوبة نهارية يا خنزير. هل أبدو كحفار ليلي بوجه مترهل؟” “حسنًا، لا تعرف أبدًا هذه الأيام…” “صحيح بما فيه الكفاية. أنا ‘أوميكرون’. فتى الحفر الثالث، الخط الثاني”. “إذًا كانت تلك شظاياك التي كنت أتفاداها في الأعماق”. يبتسم. “غطّاسو الجحيم، دائمًا ينظرون في أعين بعضهم البعض”. يقوم بحركة بذيئة بيديه. “شخص ما يجب أن يعلمك أن تنظر إلى الأعلى”. نضحك. “كم آلم ذلك؟” يسأل، وهو يومئ إليّ. في البداية أعتقد أنه يسأل عما فعله جاكال. ثم أدرك أنه يشير إلى الشعارات على يديّ. تلك التي حاولت تغطيتها بسترتي. أكشف عنها الآن. “هذا، هراء جنوني”. ينقر عليها بإصبعه. أنظر حولي، وأدرك فجأة أنه ليس فقط “فانو” من يراقبني. بل الجميع. حتى على الجانب البعيد من الغرفة في وحدة الحروق، يدفع “الحمر” أنفسهم في أسرتهم لينظروا إليّ. لا يمكنهم رؤية الخوف في الداخل. يرون ما يريدون. ألقي نظرة على راغنار، لكنه مشغول بالتحدث مع امرأة مصابة. هوليداي. تومئ لي. لا يزال الحزن يسكن وجهها على أخيها المفقود. مسدسه على منضدتها، وبندقيته مسندة على الحائط. استعاد “الأبناء” جثته أثناء الإنقاذ حتى يتمكن من الدفن. “كم آلم ذلك؟” أكرر. “حسنًا، تخيل أنك تسقط في مخلب حفار يا فانو. سنتيمترًا في كل مرة. أولاً يذهب الجلد. ثم اللحم. ثم العظم. أمور سهلة”. يصفر “فانو” وينظر إلى ساقيه المفقودتين بتعبير متعب، يكاد يكون مملًا. “لم أشعر بهذا حتى. بذلتي حقنت ما يكفي من الهيدروفون لإغماء واحد منهم”. يومئ إلى راغنار ويسحب الهواء من بين أسنانه. “وعلى الأقل لا يزال لدي قضيبي”. “اسأله”، يحثه رجل بجانبه. “فانو…” “اصمت”. يتنهد “فانو”. “الأولاد كانوا يتساءلون. هل احتفظت به؟” “احتفظت بماذا؟” “به”. ينظر إلى منطقة العانة. “أم أنهم… كما تعلم… جعلوه متناسبًا؟” “هل تريد حقًا أن تعرف؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان المستشفى في يوم من الأيام كافيتريا. تملؤه الآن صفوف من النقالات والأسرة المؤقتة جنبًا إلى جنب مع السعال والهمسات الجليلة بينما يتحرك ممرضون وممرضات من “الحمر” و”الورديين” و”الصفر” في ملابس صفراء بين الأسرة يفحصون المرضى. مؤخرة الغرفة جناح للحروق، مفصول عن بقية المرضى بجدران احتواء بلاستيكية. تصرخ امرأة على الجانب الآخر من البلاستيك، وتقاتل ممرضًا وهو يحاول إعطاءها حقنة. يسرع ممرضان آخران لإخضاعها.
أشعر بأن الكآبة المعقمة للمكان تبتلعني. لا يوجد دم. لا دماء تقطر على الأرض. ولكن هذه هي عواقب هروبي من أتيكا. حتى مع وجود ‘نحات’ جيد مثل ميكي، لن يكون لديهم الموارد لإصلاح هؤلاء الناس. يحدق الجرحى في السقف الحجري وهم يتساءلون كيف ستكون الحياة الآن. هذا هو الشعور في هذه الغرفة. صدمة. ليست صدمة جسدية. بل حيوات وأحلام متقطعة.
كنت سأتراجع من الغرفة، لكن راغنار يدفعني إلى الأمام إلى حافة سرير شاب. كان يراقبني وأنا أدخل. شعره قصير. وجهه ممتلئ ومحرج مع لدغة سفلية بارزة.
“ما الأخبار؟” أسأل، وصوتي يتذكر نكهة المنجم.
يهز كتفيه. “فقط أرقص لأمضي الوقت، أتسمع؟”
“أسمع”. أمد يدي. “دارو… من ليكوس”.
“نحن نعرف”. يداه صغيرتان لدرجة أنه لا يستطيع حتى لف أصابعه حول يدي. يضحك من سخافة الأمر. “فانو من كاروس”.

“ليل أم نهار؟”
“مناوبة نهارية يا خنزير. هل أبدو كحفار ليلي بوجه مترهل؟”
“حسنًا، لا تعرف أبدًا هذه الأيام…”
“صحيح بما فيه الكفاية. أنا ‘أوميكرون’. فتى الحفر الثالث، الخط الثاني”.
“إذًا كانت تلك شظاياك التي كنت أتفاداها في الأعماق”.
يبتسم. “غطّاسو الجحيم، دائمًا ينظرون في أعين بعضهم البعض”. يقوم بحركة بذيئة بيديه. “شخص ما يجب أن يعلمك أن تنظر إلى الأعلى”.
نضحك. “كم آلم ذلك؟” يسأل، وهو يومئ إليّ. في البداية أعتقد أنه يسأل عما فعله جاكال. ثم أدرك أنه يشير إلى الشعارات على يديّ. تلك التي حاولت تغطيتها بسترتي. أكشف عنها الآن. “هذا، هراء جنوني”. ينقر عليها بإصبعه.
أنظر حولي، وأدرك فجأة أنه ليس فقط “فانو” من يراقبني. بل الجميع. حتى على الجانب البعيد من الغرفة في وحدة الحروق، يدفع “الحمر” أنفسهم في أسرتهم لينظروا إليّ. لا يمكنهم رؤية الخوف في الداخل. يرون ما يريدون. ألقي نظرة على راغنار، لكنه مشغول بالتحدث مع امرأة مصابة. هوليداي. تومئ لي. لا يزال الحزن يسكن وجهها على أخيها المفقود. مسدسه على منضدتها، وبندقيته مسندة على الحائط. استعاد “الأبناء” جثته أثناء الإنقاذ حتى يتمكن من الدفن.
“كم آلم ذلك؟” أكرر. “حسنًا، تخيل أنك تسقط في مخلب حفار يا فانو. سنتيمترًا في كل مرة. أولاً يذهب الجلد. ثم اللحم. ثم العظم. أمور سهلة”.
يصفر “فانو” وينظر إلى ساقيه المفقودتين بتعبير متعب، يكاد يكون مملًا. “لم أشعر بهذا حتى. بذلتي حقنت ما يكفي من الهيدروفون لإغماء واحد منهم”. يومئ إلى راغنار ويسحب الهواء من بين أسنانه. “وعلى الأقل لا يزال لدي قضيبي”.
“اسأله”، يحثه رجل بجانبه. “فانو…”
“اصمت”. يتنهد “فانو”. “الأولاد كانوا يتساءلون. هل احتفظت به؟”
“احتفظت بماذا؟”
“به”. ينظر إلى منطقة العانة. “أم أنهم… كما تعلم… جعلوه متناسبًا؟”
“هل تريد حقًا أن تعرف؟”

“لا بأس”، يقول سيفرو بسرعة، على الرغم من أن ثيودورا تنتظر الراقص ليومئ بموافقته. “شكرًا لك”، أقول. “أحتاج أيضًا إلى إعادة ميكي إلى تينوس”. “لماذا؟” يسأل الراقص. “أحتاجه ليجعلني سلاحًا مرة أخرى”. يقهقه سيفرو. “الآن بدأنا نتحدث. احصل على بعض اللحم القاتل للرجال على عظامك. لا مزيد من هراء الفزاعة المصابة بفقدان الشهية هذا”. يهز الراقص رأسه. “ميكي على بعد 500 كيلومتر في فاروس، يعمل على مشروعه الصغير. هو مطلوب هناك. أنت تحتاج إلى سعرات حرارية. ليس ‘نحاتًا’. في حالتك هذه، قد يكون الأمر خطيرًا”. “الحاصد يستطيع التعامل مع الأمر. يمكننا إحضار ميكي ومعداته إلى هنا بحلول يوم الخميس”، يقول سيفرو. “كان فيراني يتشاور معه على أي حال بشأن حالتك. سيكون سعيدًا جدًا برؤيتك”. يراقب الراقص سيفرو بصبر متوتر. “والطلب الأخير؟” أتجهم. “لدي شعور بأنكم لن تحبوا هذا”.

222222222

“أعني… ليس لأسباب شخصية. ولكن لدي مال أراهن عليه”.
“حسنًا”. أنحني إلى الأمام بجدية. وكذلك يفعل “فانو” ورفاقه في الأسرة المجاورة. “إذا كنت تريد حقًا أن تعرف، يجب أن تسأل والدتك”.
يحدق فيّ “فانو” بشدة، ثم ينفجر في الضحك. يضحك رفاقه في السرير وينشرون النكتة إلى أطراف الغرفة البعيدة. وفي تلك اللحظة الصغيرة، يتغير المزاج. تُقطع رائحة التعقيم الخانقة بالتسلية والنكات الفظة. يبدو الهمس فجأة سخيفًا هنا. يملؤني بالطاقة أن أرى المد المتغير وأدرك أنه بسبب ضحكة واحدة. بدلاً من التراجع من العيون، من الغرفة، أتحرك بعيدًا عن راغنار على طول صفوف الأسرة لأختلط أكثر مع الجرحى، لأشكرهم، لأسأل من أين هم وأتعلم أسماءهم. وهنا أكون ممتنا أن لدي ذاكرة جيدة. انسَ اسم رجل وسيسامحك. تذكره، وسيدافع عنك إلى الأبد.
معظمهم ينادونني سيدي أو الحاصد. وأريد أن أصحح لهم وأخبرهم أن ينادوني دارو، لكنني أعرف قيمة الاحترام، والمسافة بين الرجال والقائد. لأنه على الرغم من أنني أضحك معهم، على الرغم من أنهم يساعدون في شفاء ما التوى في داخلي، إلا أنهم ليسوا أصدقائي. ليسوا عائلتي. ليس بعد. ليس حتى نحظى بذلك الترف. في الوقت الحالي، هم جنودي. وهم يحتاجونني بقدر ما أحتاجهم. أنا حاصدهم. استغرق الأمر راغنار لتذكيري.

يمنحني ابتسامة غير رشيقة، مسرورًا جدًا برؤيتي أبتسم وأضحك مع الجنود. لم أكن أبدًا رجلاً من الفرح أو رجلاً من الحرب، أو جزيرة في عاصفة. لم أكن أبدًا مطلقًا مثل لورن. كان ذلك ما تظاهرت به. أنا، وكنت دائمًا، رجلاً يكتمل بمن حوله. أشعر بالقوة تنمو في نفسي. قوة لم أشعر بها منذ وقت طويل. ليس فقط أنني محبوب. بل إنهم يؤمنون بي. ليس بالقناع مثل جنودي في المعهد. ليس بالصنم الزائف الذي بنيته في خدمة أغسطس، بل بالرجل الذي تحته. قد تكون ليكوس قد زالت. قد تكون “إيو” صامتة. موستانغ على بعد كواكب. و”الأبناء” على شفا الانقراض. لكنني أشعر بروحي تتسلل عائدة إليّ وأنا أدرك أنني أخيرًا في وطني.

يمنحني ابتسامة غير رشيقة، مسرورًا جدًا برؤيتي أبتسم وأضحك مع الجنود. لم أكن أبدًا رجلاً من الفرح أو رجلاً من الحرب، أو جزيرة في عاصفة. لم أكن أبدًا مطلقًا مثل لورن. كان ذلك ما تظاهرت به. أنا، وكنت دائمًا، رجلاً يكتمل بمن حوله. أشعر بالقوة تنمو في نفسي. قوة لم أشعر بها منذ وقت طويل. ليس فقط أنني محبوب. بل إنهم يؤمنون بي. ليس بالقناع مثل جنودي في المعهد. ليس بالصنم الزائف الذي بنيته في خدمة أغسطس، بل بالرجل الذي تحته. قد تكون ليكوس قد زالت. قد تكون “إيو” صامتة. موستانغ على بعد كواكب. و”الأبناء” على شفا الانقراض. لكنني أشعر بروحي تتسلل عائدة إليّ وأنا أدرك أنني أخيرًا في وطني.

“عندما كنت صبيًا، كنا نريد دائمًا أن نعرف من هو أشجعنا”، أقول. “كنا نتسلل من منازلنا ليلاً وننزل إلى الأنفاق العميقة ونقف وظهورنا إلى الظلام. كان بإمكانك سماع أفاعي الحفر إذا كنت هادئًا. لكن لم يكن بإمكانك أبدًا معرفة مدى قربها. معظم الأولاد كانوا سينهارون ويهربون بعد دقيقة، ربما خمس. كنت أقف دائمًا المدة الأطول. حتى اكتشفت ‘إيو’ أمر لعبتنا”. أهز رأسي. “الآن لا أعتقد أنني سأصمد دقيقة واحدة”. “لأنك تعرف الآن كم هناك لتخسره”. تحمل عينا راغنار السوداوان ظلال تاريخ واسع. يبلغ من العمر أربعين عامًا تقريبًا، وهو رجل نشأ في عالم من الجليد والسحر، وبيع للآلهة ليشتري الحياة لشعبه، وخدم كعبد لفترة أطول من عمري. كم يفهم الحياة أفضل مني؟ “هل ما زلت تشتاق إلى وطنك؟ أختك؟” أسأل. “نعم. أتوق إلى الثلج المبكر في خضم الصيف، كيف كان يلتصق بفرو حذاء ‘سيفي’ وأنا أحملها على كتفي لرؤية ‘نيدهوغ’ يخترق جليد الربيع”. كان ‘نيدهوغ’ تنينًا يعيش تحت شجرة العالم في مجتمعات الشمال القديم وقضى أيامه يقضم جذور ‘يغدراسيل’. تعتقد العديد من قبائل الأوبسديان أنه يخرج من المياه العميقة لبحرهم ليكسر الجليد الذي يسد موانئهم ويفتح عروق القطب لقوارب الغارة الربيعية. تكريمًا له، يرسلون جثث مجرميهم إلى الأعماق في عطلة تسمى ‘أوستارا’، أول يوم من ضوء الربيع الحقيقي. “لقد أرسلت أصدقاء إلى الأبراج والجليد لنشر كلمتك. لأخبر شعبي أن آلهتهم زائفة. أنهم في عبودية، وسنأتي قريبًا لتحريرهم. سيعرفون أغنية ‘إيو'”. أغنية ‘إيو’. تبدو هشة وسخيفة الآن. “لم أعد أشعر بها يا راغنار”. ألقي نظرة خلفنا إلى “البرتقاليين” و”الحمر” الذين يلقون نظرات خاطفة في اتجاهنا وهم يعملون على ذوات الأجنحة الخاطفة في الحظيرة. “أعلم أنهم يعتقدون أنني صلتهم بها. لكنني فقدتها في الظلام. كنت أعتقد أنها تراقبني. كنت أتحدث معها. الآن… هي غريبة”. أحني رأسي. “الكثير من هذا خطئي يا راغنار. لو لم أكن فخورًا جدًا، لكنت رأيت العلامات. كان فيتشنير ليكون على قيد الحياة. كان لورن ليكون على قيد الحياة”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مع راغنار بجانبي، أعود إلى غرفة القيادة حيث ينحني سيفرو والراقص على مخطط. ثيودورا في الزاوية تتبادل المراسلات. يلتفتون وأنا أدخل، متفاجئين برؤية الابتسامة على وجهي وبرؤية أنني أقف الآن. ليس بمفردي، ولكن بمساعدة راغنار. تركت الكرسي في المستشفى وجعلته يرشدني إلى غرفة القيادة التي هربت منها قبل ساعة واحدة فقط. أشعر بأنني رجل جديد. وقد لا أكون ما كنت عليه قبل الظلام، لكن ربما أكون أفضل بسببه. لدي تواضع لم يكن لدي من قبل.
“أنا آسف على الطريقة التي تصرفت بها”، أقول لأصدقائي. “لقد كان هذا… مربكًا. أعلم أنكم فعلتم أفضل ما يمكنكم. أفضل مما يمكن لأي شخص، بالنظر إلى الظروف. لقد أبقيتم جميعًا الأمل حيًا. وأنقذتموني. وأنقذتم عائلتي”. أتوقف، وأتأكد من أنهم يعرفون كم يعني ذلك لي. “أعلم أنكم لم تتوقعوا أن أعود هكذا. أعلم أنكم ظننتم أنني سأعود بالغضب والنار. لكنني لست ما كنت عليه. لست كذلك”، أقول بينما يحاول سيفرو تصحيحي. “أنا أثق بكم. أثق في خططكم. أريد المساعدة بأي طريقة ممكنة. لكن لا يمكنني مساعدتكم هكذا”. أرفع ذراعيّ النحيلتين. “لذا أحتاج إلى مساعدتكم في ثلاثة أشياء”.
“دائمًا درامي جدًا”، يقول سيفرو. “ما هي مطالبك يا أميرة؟”
“أولاً أريد إرسال مبعوث إلى موستانغ. أعلم أنكم تعتقدون أنها خانتني، لكنني أريدها أن تعرف أنني على قيد الحياة. ربما هناك فرصة ما أن يحدث ذلك فرقًا. وأنها ستساعدنا”.
يشخر سيفرو. “لقد أعطيناها الفرصة مرة واحدة بالفعل. كادت تقتلك أنت و’راغز'”.
“لكنها لم تفعل”، يقول راغنار. “الأمر يستحق المخاطرة، إذا كانت ستساعدنا. سأذهب كمبعوث حتى لا تشك في نوايانا”.
“بحق الجحيم”، يقول سيفرو. “أنت واحد من أكثر الرجال المطلوبين في النظام. لقد أغلق ‘الذهبيون’ كل حركة جوية غير مصرح بها. ولن تصمد دقيقتين في ميناء فضائي، حتى مع قناع”.
“سنرسل إحدى جواسيسي”، تقول ثيودورا. “لدي واحدة في ذهني. إنها جيدة، وأقل وضوحًا بمئة كيلوغرام منك يا أمير الأبراج. الفتاة في مدينة ساحلية بالفعل”.
“إيفي؟” يسأل الراقص.
“بالضبط”. تنظر ثيودورا في اتجاهي. “لقد بذلت إيفي قصارى جهدها للتكفير عن خطايا الماضي. حتى تلك التي لم تكن لها. لقد كانت مفيدة جدًا. راقص، سأقوم بالترتيبات للسفر والغطاء، إذا كان ذلك مناسبًا لك”.

يمنحني ابتسامة غير رشيقة، مسرورًا جدًا برؤيتي أبتسم وأضحك مع الجنود. لم أكن أبدًا رجلاً من الفرح أو رجلاً من الحرب، أو جزيرة في عاصفة. لم أكن أبدًا مطلقًا مثل لورن. كان ذلك ما تظاهرت به. أنا، وكنت دائمًا، رجلاً يكتمل بمن حوله. أشعر بالقوة تنمو في نفسي. قوة لم أشعر بها منذ وقت طويل. ليس فقط أنني محبوب. بل إنهم يؤمنون بي. ليس بالقناع مثل جنودي في المعهد. ليس بالصنم الزائف الذي بنيته في خدمة أغسطس، بل بالرجل الذي تحته. قد تكون ليكوس قد زالت. قد تكون “إيو” صامتة. موستانغ على بعد كواكب. و”الأبناء” على شفا الانقراض. لكنني أشعر بروحي تتسلل عائدة إليّ وأنا أدرك أنني أخيرًا في وطني.

“لا بأس”، يقول سيفرو بسرعة، على الرغم من أن ثيودورا تنتظر الراقص ليومئ بموافقته.
“شكرًا لك”، أقول. “أحتاج أيضًا إلى إعادة ميكي إلى تينوس”.
“لماذا؟” يسأل الراقص.
“أحتاجه ليجعلني سلاحًا مرة أخرى”.
يقهقه سيفرو. “الآن بدأنا نتحدث. احصل على بعض اللحم القاتل للرجال على عظامك. لا مزيد من هراء الفزاعة المصابة بفقدان الشهية هذا”.
يهز الراقص رأسه. “ميكي على بعد 500 كيلومتر في فاروس، يعمل على مشروعه الصغير. هو مطلوب هناك. أنت تحتاج إلى سعرات حرارية. ليس ‘نحاتًا’. في حالتك هذه، قد يكون الأمر خطيرًا”.
“الحاصد يستطيع التعامل مع الأمر. يمكننا إحضار ميكي ومعداته إلى هنا بحلول يوم الخميس”، يقول سيفرو. “كان فيراني يتشاور معه على أي حال بشأن حالتك. سيكون سعيدًا جدًا برؤيتك”.
يراقب الراقص سيفرو بصبر متوتر. “والطلب الأخير؟”
أتجهم. “لدي شعور بأنكم لن تحبوا هذا”.

“لا بأس”، يقول سيفرو بسرعة، على الرغم من أن ثيودورا تنتظر الراقص ليومئ بموافقته. “شكرًا لك”، أقول. “أحتاج أيضًا إلى إعادة ميكي إلى تينوس”. “لماذا؟” يسأل الراقص. “أحتاجه ليجعلني سلاحًا مرة أخرى”. يقهقه سيفرو. “الآن بدأنا نتحدث. احصل على بعض اللحم القاتل للرجال على عظامك. لا مزيد من هراء الفزاعة المصابة بفقدان الشهية هذا”. يهز الراقص رأسه. “ميكي على بعد 500 كيلومتر في فاروس، يعمل على مشروعه الصغير. هو مطلوب هناك. أنت تحتاج إلى سعرات حرارية. ليس ‘نحاتًا’. في حالتك هذه، قد يكون الأمر خطيرًا”. “الحاصد يستطيع التعامل مع الأمر. يمكننا إحضار ميكي ومعداته إلى هنا بحلول يوم الخميس”، يقول سيفرو. “كان فيراني يتشاور معه على أي حال بشأن حالتك. سيكون سعيدًا جدًا برؤيتك”. يراقب الراقص سيفرو بصبر متوتر. “والطلب الأخير؟” أتجهم. “لدي شعور بأنكم لن تحبوا هذا”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
1 تعليق
الأحدث
الأقدم أعلى تقييمًا
Inline Feedbacks
View all comments
ملوك الروايات

تطبيق ملوك الروايات

متوفر الآن على Google Play

أطلقنا تطبيقنا لهواتف الأندرويد يوفر تجربة قراءة سلسة مع تصميم عصري. التطبيق مجاني وبدون إعلانات مزعجة.
ما يميز التطبيق:
خيارات قراءة متقدمة (7 خطوط + 5 ثيمات)
حفظ تلقائي لموضع القراءة
سجل للروايات التي قرأتها
أداء أسرع في تحميل الفصول
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط