شكوك في القصر
بمجرد أن دخل مينغ تشي لغرفته، بعد أن عاد لمنزله من مناوبته في القصر، شعر بشيء غريب. بالرغم من أنّه استمر في تغيير ملابسه، من زي القصر إلى الملابس العادية، إلا انّه مستعد للدفاع ضد أي هجوم في أي لحظة، كفهد متأهب.
التقط فيي ليو اليوسفي بين يديه وحشره في فمه، ثم نهض مطيعًا وحرك الكرسي إلى المكان المحدد. وما إن انتهى، حتى فُتح باب الغرفة، ونادى لي غانغ من الخارج: “أيها الرئيس، لقد جاء صاحب السمو الأمير جينغ للاطمئنان على صحتك.”
لكنه سرعان ما أدرك أن سبب اكتشافه السريع لوجود ضيفه غير المدعو هو أنه لم يكلف نفسه عناء الاختباء منه.
لم يعد بإمكانه النوم الآن حتى لو أراد، لذا لفّ مي تشانغسو فراءه حول نفسه وجلس. تناول طبقًا من العصيدة التي وصفها له الطبيب يان، ثم أخذ كتابه من النصوص الكونفوشيوسية وبدأ يقرأ ببطء. جلس فيي ليو بجانبه يقشر اليوسفي، وساد الصمت المكان مع هبوب الرياح.
ابتسم الأمير جينغ بعبوس، كما لو أنه لم يُوافق تمامًا. “إذا لم تكن هناك حقيقة في العلاقة، فما فائدتها؟ لن يُجدي الإفراط في المكر عند التعامل مع مسؤولين نزيهين كهؤلاء. ما دمتُ أعاملهم باحترام وصدق، فكيف لي أن أشتكي إذا لم يُكوّنوا عني انطباعًا جيدًا؟ خذ وقتًا أطول للراحة، ولا تُضيع جهدك في القلق بشأن هذا الأمر.”
“بطيء جدًا!” ارتسمت على وجه الشاب، الذي نزل من عوارض السقف، نظرة حزينة.
“بطيء جدًا!” ارتسمت على وجه الشاب، الذي نزل من عوارض السقف، نظرة حزينة.
لكنه سرعان ما أدرك أن سبب اكتشافه السريع لوجود ضيفه غير المدعو هو أنه لم يكلف نفسه عناء الاختباء منه.
“ما الـ “بطيء جداً”؟” ليس مينغ تشي مي تشانغسو، لذا لم يستطع فهم تفكير فيي ليو. “أكنتُ بطيئًا جدًا في العودة، أم بطيئًا جدًا في تغيير ملابسي؟”
وبينما هو مستغرق في أفكاره، عندما سمع صوت لي غانغ من الفناء الخارجي. “من فضلك، اتبعني إلى هنا.”
“كلاهما!”
“أنت لست مخطئًا، ولكن لا تزال هناك عدة أمور تجعل هذا الاستنتاج غير منطقي.” عبس مي تشانغسو. “أولًا، لأنهم المشتبه بهم الأكثر احتمالًا، فهم الأقل حظًا في النجاح. طوال هذه السنوات التي قضتها الإمبراطورة في القصر، مهمتها الأهم هي منافسة المحظية يو، ولذلك فهي دائماً في غاية اليقظة والحذر من حولها. فإذا لم تتمكن المحظية يو من تحقيق شيء كهذا وهي في أوج قوتها، فمن المستحيل عليها ببساطة أن تنجح الآن. علاوة على ذلك، فإن مرض الإمبراطورة هذه المرة ليس مهددًا للحياة، ولو أنّ هذا حقًا من عمل ولي العهد والمحظية يو، لما تصرفا بفتور، ولو أتيحت لهما فرصة تسميمها، لسمماها حتى الموت حتمًا. فما الفائدة من مجرد جعلها مريضة لبضعة أيام؟”
ضحك مينغ تشي بصوت عالٍ، وربط حزامه بسرعة. “الصغير فيي ليو، هل أتيت بمفردك؟”
“سيد سو، لا تقلق، لم يرني أحدٌ ادخل هنا.” هذه أول كلمات الأمير جينغ. “كيف حالك؟ لقد كنت مريضًا.”
“آنغ!”
“من أجل ماذا؟ لتتدرب معي على فنون القتال؟”
بدا الأمير جينغ هادئًا، وصوته ثابت وهو يقول: “دخلتُ القصر اليوم لزيارة أمي، وهي من أخبرتني. عندما مرضت الإمبراطورة، تواجدت في قصر تشنغيانغ مع المحظيات و الزوجات الأخريات في إحدى زياراتهن الروتينية، ووقفت على مقربة من الإمبراطورة، فرأت الأمر برمته بوضوح.”
“لإستدعائك!”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا شيء. لأنني أُمرتُ بالخضوع للعلاج بالتعرق، لذلك لا أستطيع النهوض، أرجو من سموّك أن تغفر لي قلة أدبي.” مدّ مي تشانغسو يده وأشار إلى الكرسي بجانب سريره. “من فضلك اجلس، سموّك.”
“تستدعيني؟” فكّر مينغ تشي للحظة. “هل تقصد أن سو جيجي يدعوني؟”
لأنه لو كان أحدهما، لما قاده لي غانغ بهذه اللباقة والأدب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل تشك في أنّ مرض الإمبراطورة… من قِبل شخص؟”
“آنغ!”
شعر مينغ تشي بالقلق فجأة. قبل بضعة أيام، سمع أنّ سو قد مرض، وعندما أراد زيارته أرسل له مي تشانغسو رسولًا يخبره أن الأمر ليس خطيرًا، ولا ينبغي أن يزوره كثيرًا، فكبح جماح نفسه. الآن وقد أرسل فيي ليو عمدًا لاستدعائه فقط، خشي أنّ المرض قد تفاقم، فسأل على عجل: “كيف حال سو جيجي؟”
“أعلم أنه مريض، ولكن كيف هي حالته؟”
“مريض!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزّ مينغ تشي رأسه بعجز، وعرف في قرارة نفسه أنّ سؤال فيي ليو لن يُجدي نفعًا، فجمع أغراضه بسرعة وخرج من الباب، وركب حصانه منطلقاً بسرعة نحو منزل سو.
“ما الـ “بطيء جداً”؟” ليس مينغ تشي مي تشانغسو، لذا لم يستطع فهم تفكير فيي ليو. “أكنتُ بطيئًا جدًا في العودة، أم بطيئًا جدًا في تغيير ملابسي؟”
“أعلم أنه مريض، ولكن كيف هي حالته؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحك مينغ تشي بصوت عالٍ، وربط حزامه بسرعة. “الصغير فيي ليو، هل أتيت بمفردك؟”
“الصغير شو، هل أنت بخير؟”
“مريض!” كرر فيي ليو بحزن، إذ وجد أنّ هذا العم بطيءٌ بعض الشيء، لأنه أجاب على السؤال بالفعل.
“لإستدعائك!”
التقط فيي ليو اليوسفي بين يديه وحشره في فمه، ثم نهض مطيعًا وحرك الكرسي إلى المكان المحدد. وما إن انتهى، حتى فُتح باب الغرفة، ونادى لي غانغ من الخارج: “أيها الرئيس، لقد جاء صاحب السمو الأمير جينغ للاطمئنان على صحتك.”
هزّ مينغ تشي رأسه بعجز، وعرف في قرارة نفسه أنّ سؤال فيي ليو لن يُجدي نفعًا، فجمع أغراضه بسرعة وخرج من الباب، وركب حصانه منطلقاً بسرعة نحو منزل سو.
“لا تقلق بشأن اللباقة وقلة الأدب.” خلع الأمير جينغ عباءته وجلس، ثم دخل مباشرةً في صلب الموضوع، قائلاً: “أنت تحقق في مرض الإمبراطورة، أليس كذلك؟”
حالما دخل مينغ تشي من البوابة الأمامية، تقدّم أحدهم ليأخذ حصانه، ثم سارع إلى غرفة مي تشانغسو في الفناء الداخلي. جلس صاحب المنزل على سرير من الطوب المُدفأ، مُتَلفِّفًا بفرائه، مُمسكًا بوعاءٍ من حساء طبي ساخن يرتشفه ببطء، ورغم شحوب وجهه، إلا أنه بدا في صحة جيدة.
“قبل دخول أمي القصر، هي قد رأت هذا النوع من العشب كثيرًا، وهي على دراية برائحته، وكذلك الأعراض التي يسببها عند تناوله.” نظر الأمير جينغ إلى تعبير مي تشانغسو. “ربما لا تعرف أن والدتي عملت طبيبة. لن تكون مخطئة.”
“الصغير شو، هل أنت بخير؟”
“أنت لست مخطئًا، ولكن لا تزال هناك عدة أمور تجعل هذا الاستنتاج غير منطقي.” عبس مي تشانغسو. “أولًا، لأنهم المشتبه بهم الأكثر احتمالًا، فهم الأقل حظًا في النجاح. طوال هذه السنوات التي قضتها الإمبراطورة في القصر، مهمتها الأهم هي منافسة المحظية يو، ولذلك فهي دائماً في غاية اليقظة والحذر من حولها. فإذا لم تتمكن المحظية يو من تحقيق شيء كهذا وهي في أوج قوتها، فمن المستحيل عليها ببساطة أن تنجح الآن. علاوة على ذلك، فإن مرض الإمبراطورة هذه المرة ليس مهددًا للحياة، ولو أنّ هذا حقًا من عمل ولي العهد والمحظية يو، لما تصرفا بفتور، ولو أتيحت لهما فرصة تسميمها، لسمماها حتى الموت حتمًا. فما الفائدة من مجرد جعلها مريضة لبضعة أيام؟”
**م/م: تكرر في هذه الرواية كلمة “شياو” مع اسم، مثل “شياو شو”. ومعنى الكلمة في هذا السياق هو “الصغير” حيث تعني شياو شو – الصغير شو. ولذا قررت استخدام لفظ “الصغير” بدل “شياو”.
اندهش مي تشانغسو قليلًا. “عشب روان هوي؟ عشب روان هوي الذي يُضعف أطراف الإنسان ويُقلل شهيته، لكن تأثيره يزول في غضون ستة أو سبعة أيام؟”
نهض مي تشانغسو من كرسيه بشكل نصفي، وأشار بذراعه. “مينغ داغي، من فضلك اجلس. أنا بخير، أصبت بقشعريرة فقط، والطبيب نصحني بالتعرق للشفاء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لقد أرعبتني حقًا.” تنهد مينغ تشي أخيرًا بارتياح. “ظننت أنك استدعيتني على عجل لأن شيئًا ما حدث لك. ما الأمر إذًا؟”
وضع مي تشانغسو وعاءه الفارغ على الطاولة بجانبه، ثم أخذ كوب الشاي الذي ناوله إياه مينغ تشي وأخذ رشفة ليشطف فمه، قبل أن يسأل: “سمعت أن الإمبراطورة مريضة؟”
“يُقال إن هذه هي نقطة ضعف الرجل النبيل – أنه لا يملك سوى الصدق، بدون مكر.” نظر مي تشانغسو إلى لمحة الجليد في نظرة الأمير جينغ، وأجابه بنبرة أكثر برودة. “في أمور مثل الصراع على العرش، إذا تعلق الأمر فقط بالصدق وحسن النية، فلماذا تُلطخ مخطوطات التاريخ بالدماء القرمزية؟ لقد بدأت، سموّك، للتو بإظهار قدراتك، وقد تظل مختبئًا لفترة أطول، ولكن بمجرد أن يلاحظك ولي العهد أو الأمير يو، ستصبح كل المشاعر الرقيقة شيئًا من الماضي.”
حدق به مينغ تشي. “من المؤكد أن الأخبار تصل إليك بسرعة. لقد مرضت بالأمس، ويبدو أنه حدث فجأة. لكنني لا أستطيع دخول القصر الداخلي إلا إذا كنت أحرس الإمبراطور، ولذلك لست متأكدًا تمامًا من التفاصيل. تحدثت مع الطبيب الإمبراطوري قليلا عندما خرج، وقال إنّ الأمر ليس خطيرًا.”
“لماذا مرضت، وكم من الوقت ستستغرق للتعافي – هل سألت عن هذه الأمور؟”
عبس مي تشانغسو، كما لو أن هناك شيئًا لم يفهمه. “عندما نقلوا الخبر إلى الأمير يو، كان معي هنا. لو الأمر مجرد مرض تافه، لما اصبحوا في حالة ذعر كهذه…”
“شكرًا لك، مينغ داغي.” رفع مي تشانغسو رأسه وابتسم له. “أخبرني فورًا إن وجد هناك أي جديد.”
“سيد سو، لا تقلق، لم يرني أحدٌ ادخل هنا.” هذه أول كلمات الأمير جينغ. “كيف حالك؟ لقد كنت مريضًا.”
“ربما لأنه ظهر فجأةً، بدا خطيرًا للوهلة الأولى، وأثار الجميع ضجة.” فكّر مينغ تشي للحظة. “وفقًا للطبيب الإمبراطوري، فهو ليس مُهددًا للحياة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لماذا مرضت، وكم من الوقت ستستغرق للتعافي – هل سألت عن هذه الأمور؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ربما لأنه ظهر فجأةً، بدا خطيرًا للوهلة الأولى، وأثار الجميع ضجة.” فكّر مينغ تشي للحظة. “وفقًا للطبيب الإمبراطوري، فهو ليس مُهددًا للحياة.”
“أوه…” حكّ مينغ تشي رأسه، محرجًا. “لم أكن أعلم أنك سترغب في معرفة هذه الأمور، ولذلك لم أسأل تحديدًا…”
“الصغير شو، هل أنت بخير؟”
“بطيء جدًا!” ارتسمت على وجه الشاب، الذي نزل من عوارض السقف، نظرة حزينة.
همس مي تشانغسو في نفسه، ثم قال: “ما رأيك بهذا مينغ داغي؟ يمكنك استخدام حجة زيارة الأميرة ني هوانغ، لدخول القصر والتحقيق أكر، وإيجاد طريقة لأن تحضر لي نسخة من وصفة الطبيب الإمبراطوري. قد تتمكن من الحصول على بعض الأخبار من الأميرة جينغ ايضا… أما بالنسبة للأمير يو، لا تقلق بشأنه، سأذكره بأن ينتبه جيدا لطعام الإمبراطورة وشرابها…”
لكنه سرعان ما أدرك أن سبب اكتشافه السريع لوجود ضيفه غير المدعو هو أنه لم يكلف نفسه عناء الاختباء منه.
نظر إليه الأمير جينغ عن كثب للحظة. “لقد كنتُ مشغولًا بالأشياء التي تركتها لي لأفعلها، بالطبع. يخضع بيتي وجيشي لإعادة تنظيم وتدريب، أما فيما يتعلق بالأمور الخارجية، فقد أصبحتُ صديقًا للأشخاص الموجودين في قائمتك… لديكَ بالتأكيد عين ثاقبة، وكل من اخترته مسؤولٌ ثابتٌ في قلبه لخدمة وطنه، وقد استمتعتُ بتفاعلي معهم. نعم، قبل بضعة أيام، كنتُ في معبد تشنشان، وصدفةً أنقذتُ حفيدة ليو تشنغ، رئيس الأمانة، هل خططتَ لهذا أيضًا؟”
“هل تشك في أنّ مرض الإمبراطورة… من قِبل شخص؟”
“شكرًا لك، مينغ داغي.” رفع مي تشانغسو رأسه وابتسم له. “أخبرني فورًا إن وجد هناك أي جديد.”
أومأ مي تشانغسو برأسه. “إنها مصادفة كبيرة، لا يمكنني أن أرتاح حتى أتحقق من الأمر بدقة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا شيء. لأنني أُمرتُ بالخضوع للعلاج بالتعرق، لذلك لا أستطيع النهوض، أرجو من سموّك أن تغفر لي قلة أدبي.” مدّ مي تشانغسو يده وأشار إلى الكرسي بجانب سريره. “من فضلك اجلس، سموّك.”
“إذا أراد أحد تسميم الإمبراطورة، فإنّ القرينة يو وولي العهد على رأس تلك القائمة…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عبس مي تشانغسو، كما لو أن هناك شيئًا لم يفهمه. “عندما نقلوا الخبر إلى الأمير يو، كان معي هنا. لو الأمر مجرد مرض تافه، لما اصبحوا في حالة ذعر كهذه…”
“لذا يجب أن نستغل هذه الفرصة على أكمل وجه…” أصبح تعبير مي تشانغسو جادًا وهو يضغط بأصابعه على صدغيه. “لدي شعور بأن هناك سرًا ما وراء كل هذا…”
“أنت لست مخطئًا، ولكن لا تزال هناك عدة أمور تجعل هذا الاستنتاج غير منطقي.” عبس مي تشانغسو. “أولًا، لأنهم المشتبه بهم الأكثر احتمالًا، فهم الأقل حظًا في النجاح. طوال هذه السنوات التي قضتها الإمبراطورة في القصر، مهمتها الأهم هي منافسة المحظية يو، ولذلك فهي دائماً في غاية اليقظة والحذر من حولها. فإذا لم تتمكن المحظية يو من تحقيق شيء كهذا وهي في أوج قوتها، فمن المستحيل عليها ببساطة أن تنجح الآن. علاوة على ذلك، فإن مرض الإمبراطورة هذه المرة ليس مهددًا للحياة، ولو أنّ هذا حقًا من عمل ولي العهد والمحظية يو، لما تصرفا بفتور، ولو أتيحت لهما فرصة تسميمها، لسمماها حتى الموت حتمًا. فما الفائدة من مجرد جعلها مريضة لبضعة أيام؟”
تنهد مي تشانغسو طويلًا واتكأ على وسادته، غارقًا في التفكير العميق مجددًا. شعر بإرهاق في عقله وروحه، وبدأ يشعر بدوار خفيف، وللحفاظ على طاقته، أجبر نفسه على التوقف عن التفكير، والتخلي عن الأفكار المعقدة في ذهنه والنوم. ومع ذلك، لم يستطع النوم بعمق إذ تقلب بين الوعي والغيبوبة، ومع مرور الوقت دون أن ينتبه، عندما فتح عينيه أخيرًا، الوقت قد وصل إلى الظهيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آنغ!”
٫”ربما يكون هدفهم ببساطة منع الإمبراطورة من المشاركة في طقوس التضحية، حتى تحل محلها المحظية يو….”
همس مي تشانغسو في نفسه، ثم قال: “ما رأيك بهذا مينغ داغي؟ يمكنك استخدام حجة زيارة الأميرة ني هوانغ، لدخول القصر والتحقيق أكر، وإيجاد طريقة لأن تحضر لي نسخة من وصفة الطبيب الإمبراطوري. قد تتمكن من الحصول على بعض الأخبار من الأميرة جينغ ايضا… أما بالنسبة للأمير يو، لا تقلق بشأنه، سأذكره بأن ينتبه جيدا لطعام الإمبراطورة وشرابها…”
“ما الفائدة من ذلك؟ لا فائدة عملية، بل مجرد تهدئة غضبهم من خسارة النقاش. إذا أتيحت لهم فرصة لجعل الإمبراطورة مريضة، فلماذا لا يقتلونها مباشرةً ويحصدون الثمار على المدى البعيد؟ ناهيك عن ذلك، لا تنسوا أن المحظية يو قد أُعيدت إلى مرتبة المحظية فقط، وليست المحظية النبيلة الإمبراطورية. وحاليًا في القصر، تتفوق عليها المحظية الكريمة شو والمحظية الأخلاقية تشان، ورغم أن هاتين السيدتين لم تُنجبا سوى أميرات، ولذلك لم تجرؤا قط على التنافس على السلطة في القصر، إلا أنهما تتفوقان حاليًا على المحظية يو في الإسم والعمر، فمن ذا الذي سيقول إنّ المحظية هي من ستحل محل الإمبراطورة في طقوس التضحية؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“إذن… هل تقصد أن ولي العهد والمحظية يو بريئان هذه المرة؟”
“صاحب السمو مُخطئ، ليس أنني لا أثق بحكم المحظية جينغ، كنتُ أفكر فقط… من يجرؤ على تسميم الإمبراطورة، ومع ذلك يستخدم هذا النوع من الأعشاب الضعيفة؟” عبس مي تشانغسو في هدوء، وطبقة رقيقة من العرق تتصبب على جبينه، وفي قلقه، بدأ دون وعي يفرك زاوية من البطانية بين أصابعه، حتى احمرّت أطراف أصابعه من شدة الجهد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق به مي تشانغسو للحظة طويلة، ثم ابتسم فجأة. “هل حقًا تظنني شيطانًا، سموّك؟”
تنهد مي تشانغسو بهدوء. “من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات الآن. ربما هناك فائدة من استبدال الإمبراطورة في طقوس التضحية لهذا العام لم أفكر فيها… أو ربما مرضت الإمبراطورة صدفةً… هناك احتمالات كثيرة، ولذلك أحتاج إلى مزيد من المعلومات.”
“ما الـ “بطيء جداً”؟” ليس مينغ تشي مي تشانغسو، لذا لم يستطع فهم تفكير فيي ليو. “أكنتُ بطيئًا جدًا في العودة، أم بطيئًا جدًا في تغيير ملابسي؟”
“لكن لم تتبقى سوى أيام قليلة على طقوس التضحية لنهاية العام…”
“لكن لم تتبقى سوى أيام قليلة على طقوس التضحية لنهاية العام…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لذا يجب أن نستغل هذه الفرصة على أكمل وجه…” أصبح تعبير مي تشانغسو جادًا وهو يضغط بأصابعه على صدغيه. “لدي شعور بأن هناك سرًا ما وراء كل هذا…”
التقط فيي ليو اليوسفي بين يديه وحشره في فمه، ثم نهض مطيعًا وحرك الكرسي إلى المكان المحدد. وما إن انتهى، حتى فُتح باب الغرفة، ونادى لي غانغ من الخارج: “أيها الرئيس، لقد جاء صاحب السمو الأمير جينغ للاطمئنان على صحتك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل تشك في أنّ مرض الإمبراطورة… من قِبل شخص؟”
نهض مينغ تشي على الفور. “سأذهب وأحقق لأجلك على الفور.”
“شكرًا لك، مينغ داغي.” رفع مي تشانغسو رأسه وابتسم له. “أخبرني فورًا إن وجد هناك أي جديد.”
٫”ربما يكون هدفهم ببساطة منع الإمبراطورة من المشاركة في طقوس التضحية، حتى تحل محلها المحظية يو….”
لم يعد بإمكانه النوم الآن حتى لو أراد، لذا لفّ مي تشانغسو فراءه حول نفسه وجلس. تناول طبقًا من العصيدة التي وصفها له الطبيب يان، ثم أخذ كتابه من النصوص الكونفوشيوسية وبدأ يقرأ ببطء. جلس فيي ليو بجانبه يقشر اليوسفي، وساد الصمت المكان مع هبوب الرياح.
عُرّف مينغ تشي كونه رجلًا عمليًا، لذلك أجاب فقط: “حسنًا” قبل أن يستدير للمغادرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا شيء. لأنني أُمرتُ بالخضوع للعلاج بالتعرق، لذلك لا أستطيع النهوض، أرجو من سموّك أن تغفر لي قلة أدبي.” مدّ مي تشانغسو يده وأشار إلى الكرسي بجانب سريره. “من فضلك اجلس، سموّك.”
شعر مينغ تشي بالقلق فجأة. قبل بضعة أيام، سمع أنّ سو قد مرض، وعندما أراد زيارته أرسل له مي تشانغسو رسولًا يخبره أن الأمر ليس خطيرًا، ولا ينبغي أن يزوره كثيرًا، فكبح جماح نفسه. الآن وقد أرسل فيي ليو عمدًا لاستدعائه فقط، خشي أنّ المرض قد تفاقم، فسأل على عجل: “كيف حال سو جيجي؟”
تنهد مي تشانغسو طويلًا واتكأ على وسادته، غارقًا في التفكير العميق مجددًا. شعر بإرهاق في عقله وروحه، وبدأ يشعر بدوار خفيف، وللحفاظ على طاقته، أجبر نفسه على التوقف عن التفكير، والتخلي عن الأفكار المعقدة في ذهنه والنوم. ومع ذلك، لم يستطع النوم بعمق إذ تقلب بين الوعي والغيبوبة، ومع مرور الوقت دون أن ينتبه، عندما فتح عينيه أخيرًا، الوقت قد وصل إلى الظهيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يعد بإمكانه النوم الآن حتى لو أراد، لذا لفّ مي تشانغسو فراءه حول نفسه وجلس. تناول طبقًا من العصيدة التي وصفها له الطبيب يان، ثم أخذ كتابه من النصوص الكونفوشيوسية وبدأ يقرأ ببطء. جلس فيي ليو بجانبه يقشر اليوسفي، وساد الصمت المكان مع هبوب الرياح.
بعد كلماته، دخل شياو جينغيان الغرفة بخطى واسعة، لكن لي غانغ لم يدخل، ربما غادر بالفعل.
لم تكن هناك أخبار من السيد شيسان أو مينغ تشي. هذا ليس مفاجئًا، فهو لم يصدر أوامره إلا قبل ساعات قليلة، وبعض الأمور لم تكن سهلة الكشف.
عبس الأمير جينغ وخفض رأسه ليتأمل هذه الكلمات. بما أنه موهوب في الإدراك والفهم، سرعان ما فهم معنى كلمات مي تشانغسو. ثم رفع بصره واعترف بالهزيمة، قائلًا: “معرفة وخبرة السيد تفوقان معرفة وخبرة جينغيان، أرجوك استمر في تعليمي ونصحي في الأيام القادمة.”
لكن لسبب ما، ظل مي تشانغسو يشعر بشيء غامض أن شيئًا ما خارج عن سيطرته قد حدث بهدوء، ولكن عندما ركز وحاول فهمه، بدا وكأنه يفلت من بين أصابعه، متجنبًا قبضته ببراعة.
شعر مينغ تشي بالقلق فجأة. قبل بضعة أيام، سمع أنّ سو قد مرض، وعندما أراد زيارته أرسل له مي تشانغسو رسولًا يخبره أن الأمر ليس خطيرًا، ولا ينبغي أن يزوره كثيرًا، فكبح جماح نفسه. الآن وقد أرسل فيي ليو عمدًا لاستدعائه فقط، خشي أنّ المرض قد تفاقم، فسأل على عجل: “كيف حال سو جيجي؟”
تنهد مي تشانغسو بهدوء. “من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات الآن. ربما هناك فائدة من استبدال الإمبراطورة في طقوس التضحية لهذا العام لم أفكر فيها… أو ربما مرضت الإمبراطورة صدفةً… هناك احتمالات كثيرة، ولذلك أحتاج إلى مزيد من المعلومات.”
وبينما هو مستغرق في أفكاره، عندما سمع صوت لي غانغ من الفناء الخارجي. “من فضلك، اتبعني إلى هنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حواجب مي تشانغسو ارتفعت قليلا. مع أن أحدهم قد وصل، إلا أنه ليس مينغ تشي الذي ينتظره، وليس تونغ لو أيضًا.
“لا تقلق بشأن اللباقة وقلة الأدب.” خلع الأمير جينغ عباءته وجلس، ثم دخل مباشرةً في صلب الموضوع، قائلاً: “أنت تحقق في مرض الإمبراطورة، أليس كذلك؟”
شعر مينغ تشي بالقلق فجأة. قبل بضعة أيام، سمع أنّ سو قد مرض، وعندما أراد زيارته أرسل له مي تشانغسو رسولًا يخبره أن الأمر ليس خطيرًا، ولا ينبغي أن يزوره كثيرًا، فكبح جماح نفسه. الآن وقد أرسل فيي ليو عمدًا لاستدعائه فقط، خشي أنّ المرض قد تفاقم، فسأل على عجل: “كيف حال سو جيجي؟”
لأنه لو كان أحدهما، لما قاده لي غانغ بهذه اللباقة والأدب.
“لماذا جلالتك متأكد إلى هذا الحد؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“فيي ليو، اذهب وأحضر ذلك الكرسي إلى سرير سو غيغي، حسنًا؟”
——النهاية——
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
التقط فيي ليو اليوسفي بين يديه وحشره في فمه، ثم نهض مطيعًا وحرك الكرسي إلى المكان المحدد. وما إن انتهى، حتى فُتح باب الغرفة، ونادى لي غانغ من الخارج: “أيها الرئيس، لقد جاء صاحب السمو الأمير جينغ للاطمئنان على صحتك.”
بدا الأمير جينغ هادئًا، وصوته ثابت وهو يقول: “دخلتُ القصر اليوم لزيارة أمي، وهي من أخبرتني. عندما مرضت الإمبراطورة، تواجدت في قصر تشنغيانغ مع المحظيات و الزوجات الأخريات في إحدى زياراتهن الروتينية، ووقفت على مقربة من الإمبراطورة، فرأت الأمر برمته بوضوح.”
بمجرد أن دخل مينغ تشي لغرفته، بعد أن عاد لمنزله من مناوبته في القصر، شعر بشيء غريب. بالرغم من أنّه استمر في تغيير ملابسه، من زي القصر إلى الملابس العادية، إلا انّه مستعد للدفاع ضد أي هجوم في أي لحظة، كفهد متأهب.
“سموك، تفضل بالدخول.” قال مي تشانغسو بصوت عالٍ.
حواجب مي تشانغسو ارتفعت قليلا. مع أن أحدهم قد وصل، إلا أنه ليس مينغ تشي الذي ينتظره، وليس تونغ لو أيضًا.
بعد كلماته، دخل شياو جينغيان الغرفة بخطى واسعة، لكن لي غانغ لم يدخل، ربما غادر بالفعل.
“ليس الأمر خطيرًا، لماذا كل هذا القلق؟” عبس الأمير جينغ من تعبير مي تشانغسو، كما لو أنه لا يستطيع تحمل قلقه. “وليس أنا وأنت فقط من نحقق. مع أن الأمير يو لا يعرف سبب مرض الإمبراطورة، إلا أنه بدأ التحقيق في هذا الأمر في القصر، وربما لن يمر وقت طويل قبل أن يجد الشخص المسؤول عن التسميم.”
“لذا يجب أن نستغل هذه الفرصة على أكمل وجه…” أصبح تعبير مي تشانغسو جادًا وهو يضغط بأصابعه على صدغيه. “لدي شعور بأن هناك سرًا ما وراء كل هذا…”
“سيد سو، لا تقلق، لم يرني أحدٌ ادخل هنا.” هذه أول كلمات الأمير جينغ. “كيف حالك؟ لقد كنت مريضًا.”
“آنغ!”
“لا شيء. لأنني أُمرتُ بالخضوع للعلاج بالتعرق، لذلك لا أستطيع النهوض، أرجو من سموّك أن تغفر لي قلة أدبي.” مدّ مي تشانغسو يده وأشار إلى الكرسي بجانب سريره. “من فضلك اجلس، سموّك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما الفائدة من ذلك؟ لا فائدة عملية، بل مجرد تهدئة غضبهم من خسارة النقاش. إذا أتيحت لهم فرصة لجعل الإمبراطورة مريضة، فلماذا لا يقتلونها مباشرةً ويحصدون الثمار على المدى البعيد؟ ناهيك عن ذلك، لا تنسوا أن المحظية يو قد أُعيدت إلى مرتبة المحظية فقط، وليست المحظية النبيلة الإمبراطورية. وحاليًا في القصر، تتفوق عليها المحظية الكريمة شو والمحظية الأخلاقية تشان، ورغم أن هاتين السيدتين لم تُنجبا سوى أميرات، ولذلك لم تجرؤا قط على التنافس على السلطة في القصر، إلا أنهما تتفوقان حاليًا على المحظية يو في الإسم والعمر، فمن ذا الذي سيقول إنّ المحظية هي من ستحل محل الإمبراطورة في طقوس التضحية؟”
“لا تقلق بشأن اللباقة وقلة الأدب.” خلع الأمير جينغ عباءته وجلس، ثم دخل مباشرةً في صلب الموضوع، قائلاً: “أنت تحقق في مرض الإمبراطورة، أليس كذلك؟”
“شكرًا لك، مينغ داغي.” رفع مي تشانغسو رأسه وابتسم له. “أخبرني فورًا إن وجد هناك أي جديد.”
ابتسم مي تشانغسو ابتسامة خفيفة. “كيف عرفت، سموّك؟”
“بطبيعتك، لا أظنك ستدع حدثًا غير متوقع يمر دون تحقيق…”
أغمض مي تشانغسو عينيه وابتسم ابتسامة خفيفة. “صاحب السمو مُحق، أسوأ ما يُمكن أن يحدث هو أن الإمبراطورة لن تتمكن من حضور مراسم التضحية، وهذا ليس بالأمر الخطير على المدى البعيد، لذا لا بأس إن لم نفهم كل شيء تمامًا…”
“هل تعتقد أيضًا أنّ مرض الإمبراطورة هذه المرة ليس مرضًا عاديًا، سموّك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“يُقال إن هذه هي نقطة ضعف الرجل النبيل – أنه لا يملك سوى الصدق، بدون مكر.” نظر مي تشانغسو إلى لمحة الجليد في نظرة الأمير جينغ، وأجابه بنبرة أكثر برودة. “في أمور مثل الصراع على العرش، إذا تعلق الأمر فقط بالصدق وحسن النية، فلماذا تُلطخ مخطوطات التاريخ بالدماء القرمزية؟ لقد بدأت، سموّك، للتو بإظهار قدراتك، وقد تظل مختبئًا لفترة أطول، ولكن بمجرد أن يلاحظك ولي العهد أو الأمير يو، ستصبح كل المشاعر الرقيقة شيئًا من الماضي.”
“لا أعتقد، بل أعلم.” تقلصت شفتا الأمير جينغ. “هذا ما جئت لأخبرك به، لقد سُمِّمت الإمبراطورة بعشب روان هوي.”
“أوه…” حكّ مينغ تشي رأسه، محرجًا. “لم أكن أعلم أنك سترغب في معرفة هذه الأمور، ولذلك لم أسأل تحديدًا…”
اندهش مي تشانغسو قليلًا. “عشب روان هوي؟ عشب روان هوي الذي يُضعف أطراف الإنسان ويُقلل شهيته، لكن تأثيره يزول في غضون ستة أو سبعة أيام؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عبس مي تشانغسو، كما لو أن هناك شيئًا لم يفهمه. “عندما نقلوا الخبر إلى الأمير يو، كان معي هنا. لو الأمر مجرد مرض تافه، لما اصبحوا في حالة ذعر كهذه…”
“صحيح.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
٫”ربما يكون هدفهم ببساطة منع الإمبراطورة من المشاركة في طقوس التضحية، حتى تحل محلها المحظية يو….”
“لماذا جلالتك متأكد إلى هذا الحد؟”
بدا الأمير جينغ هادئًا، وصوته ثابت وهو يقول: “دخلتُ القصر اليوم لزيارة أمي، وهي من أخبرتني. عندما مرضت الإمبراطورة، تواجدت في قصر تشنغيانغ مع المحظيات و الزوجات الأخريات في إحدى زياراتهن الروتينية، ووقفت على مقربة من الإمبراطورة، فرأت الأمر برمته بوضوح.”
لمعت عينا مي تشانغسو، لكنه سأل بهدوء: “كيف أدركت المحظية جينغ أنها عشبة روان هوي؟”
“ما الـ “بطيء جداً”؟” ليس مينغ تشي مي تشانغسو، لذا لم يستطع فهم تفكير فيي ليو. “أكنتُ بطيئًا جدًا في العودة، أم بطيئًا جدًا في تغيير ملابسي؟”
“قبل دخول أمي القصر، هي قد رأت هذا النوع من العشب كثيرًا، وهي على دراية برائحته، وكذلك الأعراض التي يسببها عند تناوله.” نظر الأمير جينغ إلى تعبير مي تشانغسو. “ربما لا تعرف أن والدتي عملت طبيبة. لن تكون مخطئة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“صاحب السمو مُخطئ، ليس أنني لا أثق بحكم المحظية جينغ، كنتُ أفكر فقط… من يجرؤ على تسميم الإمبراطورة، ومع ذلك يستخدم هذا النوع من الأعشاب الضعيفة؟” عبس مي تشانغسو في هدوء، وطبقة رقيقة من العرق تتصبب على جبينه، وفي قلقه، بدأ دون وعي يفرك زاوية من البطانية بين أصابعه، حتى احمرّت أطراف أصابعه من شدة الجهد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تكن هناك أخبار من السيد شيسان أو مينغ تشي. هذا ليس مفاجئًا، فهو لم يصدر أوامره إلا قبل ساعات قليلة، وبعض الأمور لم تكن سهلة الكشف.
“ليس الأمر خطيرًا، لماذا كل هذا القلق؟” عبس الأمير جينغ من تعبير مي تشانغسو، كما لو أنه لا يستطيع تحمل قلقه. “وليس أنا وأنت فقط من نحقق. مع أن الأمير يو لا يعرف سبب مرض الإمبراطورة، إلا أنه بدأ التحقيق في هذا الأمر في القصر، وربما لن يمر وقت طويل قبل أن يجد الشخص المسؤول عن التسميم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أغمض مي تشانغسو عينيه وابتسم ابتسامة خفيفة. “صاحب السمو مُحق، أسوأ ما يُمكن أن يحدث هو أن الإمبراطورة لن تتمكن من حضور مراسم التضحية، وهذا ليس بالأمر الخطير على المدى البعيد، لذا لا بأس إن لم نفهم كل شيء تمامًا…”
لكن لسبب ما، ظل مي تشانغسو يشعر بشيء غامض أن شيئًا ما خارج عن سيطرته قد حدث بهدوء، ولكن عندما ركز وحاول فهمه، بدا وكأنه يفلت من بين أصابعه، متجنبًا قبضته ببراعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“عندما تُفكر، هل تفرك أصابعك هكذا دون أن تُدرك؟”
“مريض!” كرر فيي ليو بحزن، إذ وجد أنّ هذا العم بطيءٌ بعض الشيء، لأنه أجاب على السؤال بالفعل.
بدا قلب مي تشانغسو وكأنه يتوقف، لكن وجهه لم يُظهر أي علامة اضطراب وهو يبتسم. “نعم، هذا يحدث كثيرًا، وحتى عندما لا أفكر في أي شيء مُحدد، تتحرك أصابعي كثيرًا. أعتقد أن الكثير من الناس لديهم هذه العادة، أليس كذلك؟”
“نعم…” ارتسمت على وجه الأمير جينغ نظرة حنين. “أعرف بعض الأشخاص الذين يفعلون ذلك أيضًا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل تشك في أنّ مرض الإمبراطورة… من قِبل شخص؟”
وضع مي تشانغسو يديه في كمّه، ثم غيّر الموضوع. “لقد أهملتُ مجاملتي، كيف حال سموكم مؤخرًا؟”
“لكن لم تتبقى سوى أيام قليلة على طقوس التضحية لنهاية العام…”
نظر إليه الأمير جينغ عن كثب للحظة. “لقد كنتُ مشغولًا بالأشياء التي تركتها لي لأفعلها، بالطبع. يخضع بيتي وجيشي لإعادة تنظيم وتدريب، أما فيما يتعلق بالأمور الخارجية، فقد أصبحتُ صديقًا للأشخاص الموجودين في قائمتك… لديكَ بالتأكيد عين ثاقبة، وكل من اخترته مسؤولٌ ثابتٌ في قلبه لخدمة وطنه، وقد استمتعتُ بتفاعلي معهم. نعم، قبل بضعة أيام، كنتُ في معبد تشنشان، وصدفةً أنقذتُ حفيدة ليو تشنغ، رئيس الأمانة، هل خططتَ لهذا أيضًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جلس الأمير جينغ يفكر، بوجهٍ قاسي، وبعد برهة قال ببطء: “أفهم قصدك. بما أنني قد سلكت هذا الطريق بالفعل، فأنا بالطبع لست بهذه السذاجة. ما قلته للتو هو أن هناك أنواعًا عديدة من الناس في هذا العالم، وبالنسبة للبعض، كلما بذلت جهدًا أكبر، كلما قلّت فرص صداقتكم.”
وضع مي تشانغسو وعاءه الفارغ على الطاولة بجانبه، ثم أخذ كوب الشاي الذي ناوله إياه مينغ تشي وأخذ رشفة ليشطف فمه، قبل أن يسأل: “سمعت أن الإمبراطورة مريضة؟”
حدّق به مي تشانغسو للحظة طويلة، ثم ابتسم فجأة. “هل حقًا تظنني شيطانًا، سموّك؟”
“لكن لم تتبقى سوى أيام قليلة على طقوس التضحية لنهاية العام…”
“آه…” أخطأ الأمير جينغ في تخمينه، وبدا عليه بعض الانزعاج. “لقد كنتُ أشكّ كثيرًا…”
وضع مي تشانغسو يديه في كمّه، ثم غيّر الموضوع. “لقد أهملتُ مجاملتي، كيف حال سموكم مؤخرًا؟”
“لذا يجب أن نستغل هذه الفرصة على أكمل وجه…” أصبح تعبير مي تشانغسو جادًا وهو يضغط بأصابعه على صدغيه. “لدي شعور بأن هناك سرًا ما وراء كل هذا…”
“لكن سموّك ذكّرني بأنه من الجيد التخطيط بعناية وتحديد بعض الأشخاص المهمين لاستهدافهم، وتحسين علاقتك بهم.”
شعر مينغ تشي بالقلق فجأة. قبل بضعة أيام، سمع أنّ سو قد مرض، وعندما أراد زيارته أرسل له مي تشانغسو رسولًا يخبره أن الأمر ليس خطيرًا، ولا ينبغي أن يزوره كثيرًا، فكبح جماح نفسه. الآن وقد أرسل فيي ليو عمدًا لاستدعائه فقط، خشي أنّ المرض قد تفاقم، فسأل على عجل: “كيف حال سو جيجي؟”
بعد كلماته، دخل شياو جينغيان الغرفة بخطى واسعة، لكن لي غانغ لم يدخل، ربما غادر بالفعل.
ابتسم الأمير جينغ بعبوس، كما لو أنه لم يُوافق تمامًا. “إذا لم تكن هناك حقيقة في العلاقة، فما فائدتها؟ لن يُجدي الإفراط في المكر عند التعامل مع مسؤولين نزيهين كهؤلاء. ما دمتُ أعاملهم باحترام وصدق، فكيف لي أن أشتكي إذا لم يُكوّنوا عني انطباعًا جيدًا؟ خذ وقتًا أطول للراحة، ولا تُضيع جهدك في القلق بشأن هذا الأمر.”
“يُقال إن هذه هي نقطة ضعف الرجل النبيل – أنه لا يملك سوى الصدق، بدون مكر.” نظر مي تشانغسو إلى لمحة الجليد في نظرة الأمير جينغ، وأجابه بنبرة أكثر برودة. “في أمور مثل الصراع على العرش، إذا تعلق الأمر فقط بالصدق وحسن النية، فلماذا تُلطخ مخطوطات التاريخ بالدماء القرمزية؟ لقد بدأت، سموّك، للتو بإظهار قدراتك، وقد تظل مختبئًا لفترة أطول، ولكن بمجرد أن يلاحظك ولي العهد أو الأمير يو، ستصبح كل المشاعر الرقيقة شيئًا من الماضي.”
“لكن سموّك ذكّرني بأنه من الجيد التخطيط بعناية وتحديد بعض الأشخاص المهمين لاستهدافهم، وتحسين علاقتك بهم.”
جلس الأمير جينغ يفكر، بوجهٍ قاسي، وبعد برهة قال ببطء: “أفهم قصدك. بما أنني قد سلكت هذا الطريق بالفعل، فأنا بالطبع لست بهذه السذاجة. ما قلته للتو هو أن هناك أنواعًا عديدة من الناس في هذا العالم، وبالنسبة للبعض، كلما بذلت جهدًا أكبر، كلما قلّت فرص صداقتكم.”
حدق به مينغ تشي. “من المؤكد أن الأخبار تصل إليك بسرعة. لقد مرضت بالأمس، ويبدو أنه حدث فجأة. لكنني لا أستطيع دخول القصر الداخلي إلا إذا كنت أحرس الإمبراطور، ولذلك لست متأكدًا تمامًا من التفاصيل. تحدثت مع الطبيب الإمبراطوري قليلا عندما خرج، وقال إنّ الأمر ليس خطيرًا.”
ارتسمت ابتسامة، تكاد تكون خفية، على شفتي مي تشانغسو وهو يقول بهدوء: “لم تكن هناك قاعدة عامة للتعامل مع الناس. لديّ أساليبي، ولدى سموّك استراتيجياتك. أنا أقيس الموهبة، وسموكم يحكم على الفضيلة؛ أحيانًا تكون الموهبة هي الأسبقية، وأحيانًا تكون الفضيلة أهم. كل هذا يتوقف على المكان الذي تختاره سموّك لاستخدام شخص ما، ومتى.”
عُرّف مينغ تشي كونه رجلًا عمليًا، لذلك أجاب فقط: “حسنًا” قبل أن يستدير للمغادرة.
عبس الأمير جينغ وخفض رأسه ليتأمل هذه الكلمات. بما أنه موهوب في الإدراك والفهم، سرعان ما فهم معنى كلمات مي تشانغسو. ثم رفع بصره واعترف بالهزيمة، قائلًا: “معرفة وخبرة السيد تفوقان معرفة وخبرة جينغيان، أرجوك استمر في تعليمي ونصحي في الأيام القادمة.”
“أوه…” حكّ مينغ تشي رأسه، محرجًا. “لم أكن أعلم أنك سترغب في معرفة هذه الأمور، ولذلك لم أسأل تحديدًا…”
ابتسم مي تشانغسو ، وعندما أراد قول بعض الكلمات المطمئنة رأى فجأة تونغ لو من خلال صدع في النافذة ، يسير ذهابًا وإيابًا في الفناء، مما يعني أنّ لديه شيء للإبلاغ عنه ، لكنه لم يجرؤ على الدخول لأنّ هناك ضيف معه.
——النهاية——
أومأ مي تشانغسو برأسه. “إنها مصادفة كبيرة، لا يمكنني أن أرتاح حتى أتحقق من الأمر بدقة.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات