نبيذ في الصباح
بينما كانوا يتحدثون ويضحكون، بدا الأمر كما لو أنهم عادوا إلى أيام صداقتهم الأولى، عندما لم تكن هناك حواجز في قلوبهم. مر الوقت سريعًا، وقبل أن يشعروا بذلك، حل الظلام. أحضر مي تشانغسو نبيذًا ودعاهم للبقاء، ولم يرفض الثلاثة، فغمرت ثرثرة لطيفة الغرفة وهم يتحدثون عن كل شيء تحت الشمس، باستثناء السياسة وشؤون البلاط.
“أجل، سيدي!” كان لي غانغ تابعًا له في تحالف النهر الشرقي ولم يجرؤ على معارضته كما فعل الطبيب يان، لذلك، ورغم قلقه الشديد، لم يقل المزيد، بل انصرف فورًا لتنفيذ أوامره.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان النبيذ مشروباً قويًا من الشمال، واحترق في حلقهم. صرخ يان يوجين: “هذا نبيذ يليق بالرجل!” وشرب كوبًا كبيرًا دفعة واحدة قبل أن يختنق ويلهث من الألم. بالمقارنة، كان شقيقا عائلة شي أكثر تحضرًا، فرغم ذوقه الرفيع وقدرته المذهلة على تحمل النبيذ، لم يرتشف شي بي إلا كوباً صغيراً ببطء. في لحظة ما، ظهر فاي ليو في الغرفة، وكان ينظر بفضول إلى السائل على الطاولة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل تريد إحضار تينغشينغ للعب؟” داعب مي تشانغسو شعر الشاب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم مي تشانغسو ولم يُلحّ، بل نادى فاي ليو ليرافقهم في طريقهم للخروج، ثم اتكأ على وسادته، مُستعدًا لإغلاق عينيه ليرتاح. ربما لأن هذا اليوم كان مُرهقًا للغاية، سرعان ما أصبح عقله مشوشًا ومشتتًا، حيث كان ينجرف داخل وخارج نوم مضطرب، كان جسده كله يحترق بالحرارة في لحظة ثم يبدو وكأنه غارق في الماء المثلج حتى العظم في اللحظة التالية، وهو يتقلب ويدور في فراشه لما بدا وكأنه أبدية قبل ان يشعر بألم مفاجئ يحيط بقلبه، قفز جسده كله عندما استيقظ فجأة، وفتح عينيه ليرى ثلاثة وجوه تنظر إليه من الأعلى.
“فاي ليو الصغير…” كان يان يوجين ثملاً بعض الشيء، ولم يُعر اهتماماً للهواء البارد حول فاي ليو، بل رفع كأساً من النبيذ وأشار إليه. “هل جربت هذا من قبل؟ إنه لذيذ جداً…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل تريد إحضار تينغشينغ للعب؟” داعب مي تشانغسو شعر الشاب.
“لا تعبث معه،” ضحك مي تشانغسو، الذي كان يشرب الحساء بسبب مرضه، وأوقفه على عجل. “فاي ليو خاصتنا لا يزال صغيراً.”
“اذهب واطلب من العم مينغ أن يوزرني، هل توافق؟ واذهب سرًا، لا تدع أحدًا يراك، حسنًا؟”
“بدأتُ شرب النبيذ في الرابعة عشرة من عمري، ممَّ تخاف؟ فاي ليو صبي، وإذا لم يتعلم الشرب، فلن يصبح رجلاً أبداً.” لوّح يان يوجين بلا مبالاة. “تعال، تعال، تعال، جرب كأساً.”
“طعمه سيء!” شعر فاي ليو بأنه قد خُدع، فألقى الكوب بالأرض واندفع نحو يان يوجين. دفع ابن العم الإمبراطوري الطاولة جانبًا وقفز لتفادي الهجوم، وبدأ الاثنان يطيران في أرجاء الغرفة في حالة من الهياج. في البداية، شعر شياو جينغروي بالقلق، لكن عندما رأى أن فاي ليو كان يطارده فقط ليُنفّس عن غضبه، ولم يكن ينوي إيذاءه حقًا، استرخى أخيرًا.
نظر فاي ليو إلى سو غيغي، ورأى أنه يبتسم ولا يبدو عليه أي نية لإيقافه، فتقدم، وقبِل الكأس، وارتشف منه. فجأة امتلأ فمه بوخزات إبر صغيرة، وبدا الدخان يتصاعد من رأسه.
لم يشعر شياو جينغروي قط أن فاي ليو كان سعيدًا برؤيتهم، لكن كان من المؤكد أن هذا المنزل بدا فارغًا وهادئًا بعض الشيء، لذلك لم يستطع إلا أن يسأل: “أخي سو، هل ستكتفي بهؤلاء القلة في منزلك للعام الجديد؟”
“طعمه سيء!” شعر فاي ليو بأنه قد خُدع، فألقى الكوب بالأرض واندفع نحو يان يوجين. دفع ابن العم الإمبراطوري الطاولة جانبًا وقفز لتفادي الهجوم، وبدأ الاثنان يطيران في أرجاء الغرفة في حالة من الهياج. في البداية، شعر شياو جينغروي بالقلق، لكن عندما رأى أن فاي ليو كان يطارده فقط ليُنفّس عن غضبه، ولم يكن ينوي إيذاءه حقًا، استرخى أخيرًا.
“لم تدعُ الأخ سو إلى منزلكَ للاحتفال برأس السنة، أليس كذلك؟” اصاب يان يوجين كبد الحقيقة من المحاولة الأولى، فانحنى وضرب بقبضته جبين شياو جينغروي. “هل لديكَ أي عقل؟”
لم يشعر شياو جينغروي قط أن فاي ليو كان سعيدًا برؤيتهم، لكن كان من المؤكد أن هذا المنزل بدا فارغًا وهادئًا بعض الشيء، لذلك لم يستطع إلا أن يسأل: “أخي سو، هل ستكتفي بهؤلاء القلة في منزلك للعام الجديد؟”
“منذ أن جئت إلى جينلينغ، لم تُتح لـ فاي ليو فرصة كبيرة للعب بهذه الطريقة”، ابتسم مي تشانغسو. “لذا في كل مرة تأتون فيها، يكون سعيدًا للغاية.”
“اذهب واطلب من العم مينغ أن يوزرني، هل توافق؟ واذهب سرًا، لا تدع أحدًا يراك، حسنًا؟”
لم يشعر شياو جينغروي قط أن فاي ليو كان سعيدًا برؤيتهم، لكن كان من المؤكد أن هذا المنزل بدا فارغًا وهادئًا بعض الشيء، لذلك لم يستطع إلا أن يسأل: “أخي سو، هل ستكتفي بهؤلاء القلة في منزلك للعام الجديد؟”
“فاي ليو الصغير…” كان يان يوجين ثملاً بعض الشيء، ولم يُعر اهتماماً للهواء البارد حول فاي ليو، بل رفع كأساً من النبيذ وأشار إليه. “هل جربت هذا من قبل؟ إنه لذيذ جداً…”
“ليلة رأس السنة، أجل، هذا كل ما في الأمر. لكن في اليوم الثالث أو الرابع من العام الجديد، سأدعو بعض الضيوف. ستأتون أنتم أيضًا، أليس كذلك؟”
“معك حق.” نهض شياو جينغروي أيضًا. “الأخ سو لا يزال مريضًا، لذا يجب عليك أن ترتاح أكثر لتتعافى. لقد أزعجناك طويلًا، حان وقت رحيلنا.”
“لقد أغمي عليك وظللتَ فاقدًا للوعي طوال الليل، ألا تعلم؟” داعب الطبيب يان لحيته البيضاء بغضب. “انظر من النافذة، لقد أشرقت الشمس، هل تُحاول إخافتنا جميعًا حتى الموت؟”
“سآتي في أي وقت،” نظر شياو جينغروي إلى فاي ليو، ثم إلى مي تشانغسو، وقال بحزن، “لكن إذا كنتما انتما فقط هنا ليلة رأس السنة، فسيكون ذلك موحشًا للغاية. تعالا إلى منزلي في العام الجديد، سيكون والدي تشو وعائلته في العاصمة أيضًا، وسيكون المكان مليئاً بالحيوية.”
تحدث شياو جينغروي باندفاع دون تفكير، وعندما سمع ذلك، أدرك أنه كان وقحًا، فأخفض رأسه وقال: “الأخ سو محق.”
“لا يهمني، لقد راهنت عندما أتيت لتولى رعايتك، وإذا استمريت في التصرف على هذا النحو، فسوف أخسر!”
“شكرًا لك،” ابتسم مي تشانغسو له بحرارة. “لكن من قال أننا سنكون نحن الاثنين فقط هنا؟ ألم تر عندما دخلت، كان هناك ما لا يقل عن عشرين شخصًا في الفناء؟”
“إنه أحد الأطفال الثلاثة الذين هزموا بايلي تشي،” تذكر شياو جينغروي بوضوح. “بعد إطلاق سراحه من البلاط المنعزل، عيّنه الأمير جينغ حارسًا شخصيًا له، أليس كذلك؟”
“تينغشينغ!” صرخ فاي ليو فجأة.
“لكن هؤلاء الناس… ليسوا من العائلة…”
“هل تقول إن أهل قصرك الموقر هم عائلتي؟” تحدث مي تشانغسو بحدة مفرطة عن غير قصد، لكنه أدرك أنه بالغ في رد فعله، فخفف من حدة نبرته. “ليلة رأس السنة مناسبة لاجتماع العائلة، ستكون عائلتك بأكملها هناك، فأي مكان سأختار؟ علاوة على ذلك، فإن رئيس أسرة نينغ الإمبراطورية هو والدك، ولن يكون من اللائق دعوة شخص غريب إلى تجمع عائلتك دون موافقته.”
“لن يغضب، فاي ليو خاصتنا ذو مزاج جيد جدًا،” ابتسم مي تشانغسو. “بعد أن تُقدّم القرابين لأسلافك، تعال إلى منزلي لنشرب بعض النبيذ معًا، وبعد ذلك، يمكنك اصطحاب فاي ليو للعب. هذا العام، لسنا في مقاطعة لانغ، وقد مرضتُ مؤخراً، لذا لا بد أن فاي ليو يشعر ببعض الاضطراب.”
تحدث شياو جينغروي باندفاع دون تفكير، وعندما سمع ذلك، أدرك أنه كان وقحًا، فأخفض رأسه وقال: “الأخ سو محق.”
“إنه أحد الأطفال الثلاثة الذين هزموا بايلي تشي،” تذكر شياو جينغروي بوضوح. “بعد إطلاق سراحه من البلاط المنعزل، عيّنه الأمير جينغ حارسًا شخصيًا له، أليس كذلك؟”
“ما هي الأشياء السخيفة التي قلتها الآن، لتجعل الأخ سو يعلمك درسًا؟” عاد يان يوجين إلى مقعده بعد تمرينه في الغرفة، وقد التقط الجملة الأخيرة.
“جينغروي يعني خيراً، كان قلقًا من أن أشعر أنا وفاي ليو بالوحدة في ليلة رأس السنة.” ابتسم مي تشانغسو ابتسامة خفيفة، وكأنه يريد أن ترك الموضوع .
“لن يغضب، فاي ليو خاصتنا ذو مزاج جيد جدًا،” ابتسم مي تشانغسو. “بعد أن تُقدّم القرابين لأسلافك، تعال إلى منزلي لنشرب بعض النبيذ معًا، وبعد ذلك، يمكنك اصطحاب فاي ليو للعب. هذا العام، لسنا في مقاطعة لانغ، وقد مرضتُ مؤخراً، لذا لا بد أن فاي ليو يشعر ببعض الاضطراب.”
اندهش مي تشانغسو. لقد توفي كل من السيد العجوز يان ووالدة يان يوجين، ولم يكن لديه إخوة أو أخوات، فإذا كان والده قد تركه ليتأمل في غرفته، فلا بد أن هذا الطفل الذي أحب الإثارة سيشعر بالوحدة حقًا…
“لم تدعُ الأخ سو إلى منزلكَ للاحتفال برأس السنة، أليس كذلك؟” اصاب يان يوجين كبد الحقيقة من المحاولة الأولى، فانحنى وضرب بقبضته جبين شياو جينغروي. “هل لديكَ أي عقل؟”
“لقد نسي الأخ الأكبر أن يُراعي جميع الجوانب المختلفة.” لطالما كان شي بي على وفاق مع شياو جينغروي، وبعد أن اكتشف حقيقة خداع والده له، اعتمد كليًا على راحة ودعم أخيه الأكبر، ولذلك هبّ للدفاع عنه الآن. “قد يكون لديكَ عقل، لكن ألا تُبددها كلها على الطعام والمتعة؟”
“أجل، سيدي!” كان لي غانغ تابعًا له في تحالف النهر الشرقي ولم يجرؤ على معارضته كما فعل الطبيب يان، لذلك، ورغم قلقه الشديد، لم يقل المزيد، بل انصرف فورًا لتنفيذ أوامره.
هز يان يوجين رأسه. “لم يُحب الأخ سو الإثارة قط، وعلى أي حال، هناك فاي ليو ليؤنسه، إن كنت ستحزن على أحد، فحزن عليّ. ففي كل عام، بمجرد انتهاء مراسم الإنحناء للأجداد، سأبقى في المنزل وحدي…”
“لماذا تبحث عن العطف؟” وبخه شي بي مبتسمًا. “لطالما كنتَ فتىً لعوبًا، ألا تشعر بسعادة أكبر بدون والدك الذي يُملي عليك ما تفعله؟ تقضي وقتك في الصالونات محاطاً بحشودٍ من الجميلات، كيف لك أن تشعر بالوحدة؟”
سأل مي تشانغسو بفضول: “ووالدك؟”
“يعود إلى غرفته ليتأمل.”
لدهشته، رفع مي تشانغسو حاجبه وأجاب: “حسنًا، لا أستطيع الذهاب فأنا ما زلت أتعافى، لكن يمكنك اصطحاب فاي ليو معك.”
اندهش مي تشانغسو. لقد توفي كل من السيد العجوز يان ووالدة يان يوجين، ولم يكن لديه إخوة أو أخوات، فإذا كان والده قد تركه ليتأمل في غرفته، فلا بد أن هذا الطفل الذي أحب الإثارة سيشعر بالوحدة حقًا…
لدهشته، رفع مي تشانغسو حاجبه وأجاب: “حسنًا، لا أستطيع الذهاب فأنا ما زلت أتعافى، لكن يمكنك اصطحاب فاي ليو معك.”
“لماذا تبحث عن العطف؟” وبخه شي بي مبتسمًا. “لطالما كنتَ فتىً لعوبًا، ألا تشعر بسعادة أكبر بدون والدك الذي يُملي عليك ما تفعله؟ تقضي وقتك في الصالونات محاطاً بحشودٍ من الجميلات، كيف لك أن تشعر بالوحدة؟”
رفع مي تشانغسو كوب الشاي، مستنشِقًا عبيره النقي، وتنهد في قلبه. كان شي بي، في النهاية، طفلًا نشأ في كنف عائلته، ولم يختبر الوحدة الحقيقية طوال حياته. كيف يُمكن أن يُقارن صخب وحماس الصالونات الرومانسية بدفء وحب المنزل والعائلة؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يُنكر يان يوجين كلمات شي بي، وابتسامته الدائمة لا تزال على شفتيه، كما لو أنه لم يُعر أي اهتمام. “أخي سو، هل تريد أن تأتي معي إلى بيوت الترفيه في شارع السوق الحلزوني هذا العام؟ انظر، فاي ليو قد كبر تقريبًا…”
رفع مي تشانغسو كوب الشاي، مستنشِقًا عبيره النقي، وتنهد في قلبه. كان شي بي، في النهاية، طفلًا نشأ في كنف عائلته، ولم يختبر الوحدة الحقيقية طوال حياته. كيف يُمكن أن يُقارن صخب وحماس الصالونات الرومانسية بدفء وحب المنزل والعائلة؟
“أي عم كبير؟” سأل شي بي.
لدهشته، رفع مي تشانغسو حاجبه وأجاب: “حسنًا، لا أستطيع الذهاب فأنا ما زلت أتعافى، لكن يمكنك اصطحاب فاي ليو معك.”
“لقد نسي الأخ الأكبر أن يُراعي جميع الجوانب المختلفة.” لطالما كان شي بي على وفاق مع شياو جينغروي، وبعد أن اكتشف حقيقة خداع والده له، اعتمد كليًا على راحة ودعم أخيه الأكبر، ولذلك هبّ للدفاع عنه الآن. “قد يكون لديكَ عقل، لكن ألا تُبددها كلها على الطعام والمتعة؟”
“لا تعبث معه،” ضحك مي تشانغسو، الذي كان يشرب الحساء بسبب مرضه، وأوقفه على عجل. “فاي ليو خاصتنا لا يزال صغيراً.”
“اصطحابه وحدي؟” قفز يان يوجين مذعوراً. “هذا لن ينفع. ماذا لو غضب عندما تلمسه السيدات، من سيستطيع إيقافه؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما هي الأشياء السخيفة التي قلتها الآن، لتجعل الأخ سو يعلمك درسًا؟” عاد يان يوجين إلى مقعده بعد تمرينه في الغرفة، وقد التقط الجملة الأخيرة.
“لن يغضب، فاي ليو خاصتنا ذو مزاج جيد جدًا،” ابتسم مي تشانغسو. “بعد أن تُقدّم القرابين لأسلافك، تعال إلى منزلي لنشرب بعض النبيذ معًا، وبعد ذلك، يمكنك اصطحاب فاي ليو للعب. هذا العام، لسنا في مقاطعة لانغ، وقد مرضتُ مؤخراً، لذا لا بد أن فاي ليو يشعر ببعض الاضطراب.”
“فاي ليو الصغير…” كان يان يوجين ثملاً بعض الشيء، ولم يُعر اهتماماً للهواء البارد حول فاي ليو، بل رفع كأساً من النبيذ وأشار إليه. “هل جربت هذا من قبل؟ إنه لذيذ جداً…”
“شكرًا لك،” ابتسم مي تشانغسو له بحرارة. “لكن من قال أننا سنكون نحن الاثنين فقط هنا؟ ألم تر عندما دخلت، كان هناك ما لا يقل عن عشرين شخصًا في الفناء؟”
“تينغشينغ!” صرخ فاي ليو فجأة.
“تينغشينغ… هذا الاسم مألوف جدًا، أين سمعته من قبل…” حكّ يان يوجين رأسه.
“هل تريد إحضار تينغشينغ للعب؟” داعب مي تشانغسو شعر الشاب.
لدهشته، رفع مي تشانغسو حاجبه وأجاب: “حسنًا، لا أستطيع الذهاب فأنا ما زلت أتعافى، لكن يمكنك اصطحاب فاي ليو معك.”
“آنغ!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“تينغشينغ… هذا الاسم مألوف جدًا، أين سمعته من قبل…” حكّ يان يوجين رأسه.
“هل تقول إن أهل قصرك الموقر هم عائلتي؟” تحدث مي تشانغسو بحدة مفرطة عن غير قصد، لكنه أدرك أنه بالغ في رد فعله، فخفف من حدة نبرته. “ليلة رأس السنة مناسبة لاجتماع العائلة، ستكون عائلتك بأكملها هناك، فأي مكان سأختار؟ علاوة على ذلك، فإن رئيس أسرة نينغ الإمبراطورية هو والدك، ولن يكون من اللائق دعوة شخص غريب إلى تجمع عائلتك دون موافقته.”
“جينغروي يعني خيراً، كان قلقًا من أن أشعر أنا وفاي ليو بالوحدة في ليلة رأس السنة.” ابتسم مي تشانغسو ابتسامة خفيفة، وكأنه يريد أن ترك الموضوع .
“إنه أحد الأطفال الثلاثة الذين هزموا بايلي تشي،” تذكر شياو جينغروي بوضوح. “بعد إطلاق سراحه من البلاط المنعزل، عيّنه الأمير جينغ حارسًا شخصيًا له، أليس كذلك؟”
صُدم الشبان الثلاثة. نظر يان يوجين إلى فاي ليو وهز رأسه. “من عبد مجرم صغير إلى القائد العام للحرس الإمبراطوري، أعتقد أنك الوحيد في العالم الذي لديه قائمة ضيوف غريبة كهذه.”
“هذا صحيح، الأطفال الثلاثة جميعهم في مقرّ جينغ الإمبراطوري الآن.” أومأ مي تشانغسو برأسه. “يمكن أن يتمكنوا من الخروج إذا طلبوا إجازة من قائدهم، أليس كذلك؟”
“ماذا تفعلون جميعًا هنا؟” التفت مي تشانغسو حوله واكتشف أنه كان مُستلقيًا على سريره، مُرتديًا رداء نومه الخاص وملفوفاً ببطانيةٍ ناعمة.
“أعتقد أن الأمر سيكون على ما يرام،” قال يان يوجين بإخلاص. “لقد أنقذتهم، في النهاية، وعندما يحين الوقت، سأذهب لآخذهم بدلا عنك، وأرى إن كان هناك من يجرؤ على رفض السماح لهم بالخروج.”
كان مي تشانغسو علي وشك أن يخبره أنّ لديه حبوبًا خاصة من صنع الدكتور شون تشن تمنع حدوث أي مشاكل كبيرة إذا ما تناولها بانتظام، لكنه خشي أن تحدث خلافات بين الأطباء، وأن يزيد الأمر سوءًا إذا ما أثار الموضوع، لذلك لم يزد على ذلك، بل استلقى مجددًا تحت وطأة غضب الرجل العجوز، والتفت إلى فاي ليو قائلًا: “هل يمكنك التعرف على منزل العم مينغ؟”
“شكرًا لك،” التفت مي تشانغسو إلى فاي ليو. “هل هناك أي شخص آخر تريد دعوته؟”
“لقد نسي الأخ الأكبر أن يُراعي جميع الجوانب المختلفة.” لطالما كان شي بي على وفاق مع شياو جينغروي، وبعد أن اكتشف حقيقة خداع والده له، اعتمد كليًا على راحة ودعم أخيه الأكبر، ولذلك هبّ للدفاع عنه الآن. “قد يكون لديكَ عقل، لكن ألا تُبددها كلها على الطعام والمتعة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فكّر فاي ليو بجدية للحظة. “عمي الكبير!”
“تينغشينغ… هذا الاسم مألوف جدًا، أين سمعته من قبل…” حكّ يان يوجين رأسه.
“العم الكبير لا يستطيع الحضور، فالعم الكبير لديه عائلته الخاصة، وعليه البقاء معهم طوال العام الجديد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أول شخص في هذه المدينة هزم فاي ليو في قتال.”
“لقد نسي الأخ الأكبر أن يُراعي جميع الجوانب المختلفة.” لطالما كان شي بي على وفاق مع شياو جينغروي، وبعد أن اكتشف حقيقة خداع والده له، اعتمد كليًا على راحة ودعم أخيه الأكبر، ولذلك هبّ للدفاع عنه الآن. “قد يكون لديكَ عقل، لكن ألا تُبددها كلها على الطعام والمتعة؟”
“أي عم كبير؟” سأل شي بي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أول شخص في هذه المدينة هزم فاي ليو في قتال.”
“القائد مينغ؟!”
“ماذا تفعلون جميعًا هنا؟” التفت مي تشانغسو حوله واكتشف أنه كان مُستلقيًا على سريره، مُرتديًا رداء نومه الخاص وملفوفاً ببطانيةٍ ناعمة.
صُدم الشبان الثلاثة. نظر يان يوجين إلى فاي ليو وهز رأسه. “من عبد مجرم صغير إلى القائد العام للحرس الإمبراطوري، أعتقد أنك الوحيد في العالم الذي لديه قائمة ضيوف غريبة كهذه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
“في نظر فاي ليو، لا يوجد سوى الإعجاب والكراهية، فما الذي يهمه في الإختلاف في الرتبة والهوية؟” قال مي تشانغسو. “أليس الأمر أبسط هكذا؟”
“بدأتُ شرب النبيذ في الرابعة عشرة من عمري، ممَّ تخاف؟ فاي ليو صبي، وإذا لم يتعلم الشرب، فلن يصبح رجلاً أبداً.” لوّح يان يوجين بلا مبالاة. “تعال، تعال، تعال، جرب كأساً.”
“من المؤسف أنه لا يوجد الكثير ممن يستطيعون رؤية العالم بهذه الطريقة…” تنهد شياو جينغروي بخفة. “الهوية كالجلد الثاني للإنسان، وإذا تمزق، أخشى أن يتغير شكله تمامًا…”
لدهشته، رفع مي تشانغسو حاجبه وأجاب: “حسنًا، لا أستطيع الذهاب فأنا ما زلت أتعافى، لكن يمكنك اصطحاب فاي ليو معك.”
“فاي ليو الصغير…” كان يان يوجين ثملاً بعض الشيء، ولم يُعر اهتماماً للهواء البارد حول فاي ليو، بل رفع كأساً من النبيذ وأشار إليه. “هل جربت هذا من قبل؟ إنه لذيذ جداً…”
عبس مي تشانغسو، كما لو أن بعض الأفكار نشأت من هذه الكلمات، كان وجهه شاحباً بعض الشيء، والتفتت نظراته العميقة نحو شياو جينغروي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الطبيب يان، هذا لن ينفع، هذه الأيام القليلة مزدحمة جدًا، هناك الكثير من الأمور التي يجب إنجازها…”
“حسنًا!” تمدد يان يوجين بكسل وقفز. “النبيذ الجيد يُرضي الروح، لكن لا ينبغي أن يجلب الكثير من الفرح، وإلا سيبدو كل ما يأتي بعده باهتًا بالمقارنة. أرى أنكم جميعًا قد غلب عليكم الحزن بعد بضع كؤوس، وإذا استمرينا في الشرب، فهل ستبدأون بالبكاء وغناء الأغاني الحزينة؟ يبدو الأخ سو متعبًا، حان وقت مغادرتنا.”
“هل ما زلت تريد النهوض؟” صرخ الطبيب يان. “إذا سمحت لك بالنهوض من سريرك قبل مرور ثلاثة أيام، فلن يكون اسمي يان!”
“معك حق.” نهض شياو جينغروي أيضًا. “الأخ سو لا يزال مريضًا، لذا يجب عليك أن ترتاح أكثر لتتعافى. لقد أزعجناك طويلًا، حان وقت رحيلنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أول شخص في هذه المدينة هزم فاي ليو في قتال.”
لأنه كان متعبًا بعض الشيء، وبسبب الحزن والكآبة نتيجة كلمات شياو جينغروي، شعر مي تشانغسو بأن مشاعره قد أثيرت وأنه بحاجة لبعض الوقت بمفرده ليهدأ، لذلك لم يطلب منهم البقاء، بل دعاهم بهدوء لزيارته مرة أخرى، واستعد للنهوض لمرافقتهم في طريقهم للخروج.
“هل ما زلت تريد النهوض؟” صرخ الطبيب يان. “إذا سمحت لك بالنهوض من سريرك قبل مرور ثلاثة أيام، فلن يكون اسمي يان!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سأل مي تشانغسو بفضول: “ووالدك؟”
“الرياح قوية ويبدو أن الثلج يتساقط مجددًا يا أخي سو، لا داعي لمرافقتنا.” ساعده شياو جينغروي على كرسي بسرعة. “لستَ بحاجة لأن تكون مهذبًا معنا نحن الثلاثة، فنحن جميعًا أصدقاء هنا. اعتنِ بنفسك جيدًا يا أخي سو، وسنأتي لرؤيتك قريبًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لا تعبث معه،” ضحك مي تشانغسو، الذي كان يشرب الحساء بسبب مرضه، وأوقفه على عجل. “فاي ليو خاصتنا لا يزال صغيراً.”
ابتسم مي تشانغسو ولم يُلحّ، بل نادى فاي ليو ليرافقهم في طريقهم للخروج، ثم اتكأ على وسادته، مُستعدًا لإغلاق عينيه ليرتاح. ربما لأن هذا اليوم كان مُرهقًا للغاية، سرعان ما أصبح عقله مشوشًا ومشتتًا، حيث كان ينجرف داخل وخارج نوم مضطرب، كان جسده كله يحترق بالحرارة في لحظة ثم يبدو وكأنه غارق في الماء المثلج حتى العظم في اللحظة التالية، وهو يتقلب ويدور في فراشه لما بدا وكأنه أبدية قبل ان يشعر بألم مفاجئ يحيط بقلبه، قفز جسده كله عندما استيقظ فجأة، وفتح عينيه ليرى ثلاثة وجوه تنظر إليه من الأعلى.
ولكن حتى الطبيب يان نفسه كان يعلم في قرارة نفسه أن عقل هذا المريض الشاب المُجتهد قد انشغل منذ زمنٍ طويل بأمورٍ أخرى…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يُنكر يان يوجين كلمات شي بي، وابتسامته الدائمة لا تزال على شفتيه، كما لو أنه لم يُعر أي اهتمام. “أخي سو، هل تريد أن تأتي معي إلى بيوت الترفيه في شارع السوق الحلزوني هذا العام؟ انظر، فاي ليو قد كبر تقريبًا…”
“ماذا تفعلون جميعًا هنا؟” التفت مي تشانغسو حوله واكتشف أنه كان مُستلقيًا على سريره، مُرتديًا رداء نومه الخاص وملفوفاً ببطانيةٍ ناعمة.
“هل ما زلت تريد النهوض؟” صرخ الطبيب يان. “إذا سمحت لك بالنهوض من سريرك قبل مرور ثلاثة أيام، فلن يكون اسمي يان!”
“لقد أغمي عليك وظللتَ فاقدًا للوعي طوال الليل، ألا تعلم؟” داعب الطبيب يان لحيته البيضاء بغضب. “انظر من النافذة، لقد أشرقت الشمس، هل تُحاول إخافتنا جميعًا حتى الموت؟”
“أجل، سيدي!” كان لي غانغ تابعًا له في تحالف النهر الشرقي ولم يجرؤ على معارضته كما فعل الطبيب يان، لذلك، ورغم قلقه الشديد، لم يقل المزيد، بل انصرف فورًا لتنفيذ أوامره.
“…آه؟ …لم أشعر بأي شيء يُذكر، وأشعر أنني بخير الآن…” حاول مي تشانغسو النهوض من على الوسائد، لكن فاي ليو أحاطه بذراعيه، فلم يستطع إلا أن يسقط على السرير، وهو يربت على ظهر الشاب مطمئنًا. “فاي ليو، لا تخف، سو غيغي كان نائمًا للتو، ساعدني على النهوض، حسنًا؟”
“من المؤسف أنه لا يوجد الكثير ممن يستطيعون رؤية العالم بهذه الطريقة…” تنهد شياو جينغروي بخفة. “الهوية كالجلد الثاني للإنسان، وإذا تمزق، أخشى أن يتغير شكله تمامًا…”
“هل ما زلت تريد النهوض؟” صرخ الطبيب يان. “إذا سمحت لك بالنهوض من سريرك قبل مرور ثلاثة أيام، فلن يكون اسمي يان!”
تحدث شياو جينغروي باندفاع دون تفكير، وعندما سمع ذلك، أدرك أنه كان وقحًا، فأخفض رأسه وقال: “الأخ سو محق.”
“الطبيب يان، هذا لن ينفع، هذه الأيام القليلة مزدحمة جدًا، هناك الكثير من الأمور التي يجب إنجازها…”
“حسنًا!” تمدد يان يوجين بكسل وقفز. “النبيذ الجيد يُرضي الروح، لكن لا ينبغي أن يجلب الكثير من الفرح، وإلا سيبدو كل ما يأتي بعده باهتًا بالمقارنة. أرى أنكم جميعًا قد غلب عليكم الحزن بعد بضع كؤوس، وإذا استمرينا في الشرب، فهل ستبدأون بالبكاء وغناء الأغاني الحزينة؟ يبدو الأخ سو متعبًا، حان وقت مغادرتنا.”
“لقد أغمي عليك وظللتَ فاقدًا للوعي طوال الليل، ألا تعلم؟” داعب الطبيب يان لحيته البيضاء بغضب. “انظر من النافذة، لقد أشرقت الشمس، هل تُحاول إخافتنا جميعًا حتى الموت؟”
“لا يهمني، لقد راهنت عندما أتيت لتولى رعايتك، وإذا استمريت في التصرف على هذا النحو، فسوف أخسر!”
لأنه كان متعبًا بعض الشيء، وبسبب الحزن والكآبة نتيجة كلمات شياو جينغروي، شعر مي تشانغسو بأن مشاعره قد أثيرت وأنه بحاجة لبعض الوقت بمفرده ليهدأ، لذلك لم يطلب منهم البقاء، بل دعاهم بهدوء لزيارته مرة أخرى، واستعد للنهوض لمرافقتهم في طريقهم للخروج.
“لم تدعُ الأخ سو إلى منزلكَ للاحتفال برأس السنة، أليس كذلك؟” اصاب يان يوجين كبد الحقيقة من المحاولة الأولى، فانحنى وضرب بقبضته جبين شياو جينغروي. “هل لديكَ أي عقل؟”
كان مي تشانغسو علي وشك أن يخبره أنّ لديه حبوبًا خاصة من صنع الدكتور شون تشن تمنع حدوث أي مشاكل كبيرة إذا ما تناولها بانتظام، لكنه خشي أن تحدث خلافات بين الأطباء، وأن يزيد الأمر سوءًا إذا ما أثار الموضوع، لذلك لم يزد على ذلك، بل استلقى مجددًا تحت وطأة غضب الرجل العجوز، والتفت إلى فاي ليو قائلًا: “هل يمكنك التعرف على منزل العم مينغ؟”
“استطيع!”
“اذهب واطلب من العم مينغ أن يوزرني، هل توافق؟ واذهب سرًا، لا تدع أحدًا يراك، حسنًا؟”
“هل تقول إن أهل قصرك الموقر هم عائلتي؟” تحدث مي تشانغسو بحدة مفرطة عن غير قصد، لكنه أدرك أنه بالغ في رد فعله، فخفف من حدة نبرته. “ليلة رأس السنة مناسبة لاجتماع العائلة، ستكون عائلتك بأكملها هناك، فأي مكان سأختار؟ علاوة على ذلك، فإن رئيس أسرة نينغ الإمبراطورية هو والدك، ولن يكون من اللائق دعوة شخص غريب إلى تجمع عائلتك دون موافقته.”
“حسنًا!” رأى فاي ليو أنه مستيقظ ويبدو كعادته، فاطمأن قلبه البسيط على الفور، على عكس الطبيب يان ولي غانغ اللذين كانا يقفان جانبًا. بعد أن تلقى أوامره، خرج مسرعًا من الباب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر فاي ليو إلى سو غيغي، ورأى أنه يبتسم ولا يبدو عليه أي نية لإيقافه، فتقدم، وقبِل الكأس، وارتشف منه. فجأة امتلأ فمه بوخزات إبر صغيرة، وبدا الدخان يتصاعد من رأسه.
“لي داغي، عليّ أن أكلفك بإرسال رسالة إلى السيد شيسان نيابةً عني، أطلب منه التحقيق في جميع السفن الرسمية التي رست في الميناء مؤخرًا لمعرفة ما إذا كانت لها أي صلة بتهريب البارود.”
“استطيع!”
بينما كانوا يتحدثون ويضحكون، بدا الأمر كما لو أنهم عادوا إلى أيام صداقتهم الأولى، عندما لم تكن هناك حواجز في قلوبهم. مر الوقت سريعًا، وقبل أن يشعروا بذلك، حل الظلام. أحضر مي تشانغسو نبيذًا ودعاهم للبقاء، ولم يرفض الثلاثة، فغمرت ثرثرة لطيفة الغرفة وهم يتحدثون عن كل شيء تحت الشمس، باستثناء السياسة وشؤون البلاط.
“أجل، سيدي!” كان لي غانغ تابعًا له في تحالف النهر الشرقي ولم يجرؤ على معارضته كما فعل الطبيب يان، لذلك، ورغم قلقه الشديد، لم يقل المزيد، بل انصرف فورًا لتنفيذ أوامره.
“اصطحابه وحدي؟” قفز يان يوجين مذعوراً. “هذا لن ينفع. ماذا لو غضب عندما تلمسه السيدات، من سيستطيع إيقافه؟”
بينما كانوا يتحدثون ويضحكون، بدا الأمر كما لو أنهم عادوا إلى أيام صداقتهم الأولى، عندما لم تكن هناك حواجز في قلوبهم. مر الوقت سريعًا، وقبل أن يشعروا بذلك، حل الظلام. أحضر مي تشانغسو نبيذًا ودعاهم للبقاء، ولم يرفض الثلاثة، فغمرت ثرثرة لطيفة الغرفة وهم يتحدثون عن كل شيء تحت الشمس، باستثناء السياسة وشؤون البلاط.
“هل انتهيت من إصدار الضجيج؟” أمسك الطبيب يان معصمه بعنف وبدأ يتحسس نبضه، عبس للحظة طويلة، ثم أمسك معصمه الآخر وتحسس نبضه مرة أخرى، ثم حدّق تحت جفنيه ونظر إلى لسانه. لم يتحدث عن مسار مرضه، بل كان يُلقي محاضراتٍ مُوبِّخةً حول أنّ الشباب في هذه الأيام لا يعرفون كيف يعتنون بأجسادهم، وكيف أن صحة الإنسان هي الأهم، وكيف يجب عليه أن يحافظ على هدوء عقله وروحه ويتجنب أي انفعال… راقبه مي تشانغسو بهدوء، دون أن ينطق بكلمة واحدة اعتراضًا، ومن تعبير وجهه بدا أنه يُنصت بجدية بالغة.
ولكن حتى الطبيب يان نفسه كان يعلم في قرارة نفسه أن عقل هذا المريض الشاب المُجتهد قد انشغل منذ زمنٍ طويل بأمورٍ أخرى…
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات