ذكريات ألف عام
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بقي جومانجي جالساً تحت جذع الشجرة، يلفه ذهولٌ صامت. ورغم أن تفاصيل العالم الأبيض وحصوله على “عليق النظرة” لا تزال محفورةً في ذاكرته بدقةٍ مرعبة، إلا أن بحثه المحموم داخل مزرعته الروحية لم يسفر عن شيء. لقد تلاشى الكيانُ تماماً، وكأنه لم يكن.
في الحقيقة، رغم أن عزيمتهم كانت فاترة، إلا أن تصرفهم ذاك كان يحمل منطقاً بارداً لا يمكن إنكاره؛ فخسارةُ “عليقِ النظرة” كانت في نظرهم أهون بكثير من مشاهدةِ دمارِ مزارعهم الروحية، ذلك الأساس الذي قامت عليه كينونتهم.
في تلك اللحظة، كان ثمانية لا يزالون معلقين بين أغصان الشجرة العملاقة، أجسادهم تطفو في الهواء وأعينهم مغمضة بسكينةٍ خادعة، وكأنهم في سباتٍ أبدي.
لقد آثروا الحفاظ على ما يملكون، مفضلين السلامةَ على مقامرةٍ قد تنتهي بهم حطاماً بلا مستقبل.
أمسك جومانجي بجبينه المحتقن، ليرى كفه قد تلطخت بدمٍ قانٍ بدأ يشقُ طريقه فوق ملامحه المنهكة، مغطياً عينيه تماماً.
لكن في مثل هذه الظروف الاستثنائية، يوضع المرءُ أمام مفترقِ طُرقٍ لا يرحم؛ حيث عليكَ أن تتخذَ قراراتٍ صعبة، قراراتٍ قد تكون السهمَ الذي يخرقُ المستحيلَ ليوصلكَ نحو الهدف، أو تكونَ الخنجرَ الذي يغمدُ في قلبِ طموحك ليُنهي رحلتك قبل أن تبدأ.
سيأتي اليوم الذي أحصلُ فيه عليك مهما طال الوقت، فالمستقبلُ ملكي وحدي”.
في الحقيقة، رغم أن عزيمتهم كانت فاترة، إلا أن تصرفهم ذاك كان يحمل منطقاً بارداً لا يمكن إنكاره؛ فخسارةُ “عليقِ النظرة” كانت في نظرهم أهون بكثير من مشاهدةِ دمارِ مزارعهم الروحية، ذلك الأساس الذي قامت عليه كينونتهم.
الفرقُ بين جومانجي والبقية لم يكن في القدرة، بل في “الرهان”؛ فبينما كان الآخرون يخشون السقوط، كان هو قد أدرك مبكراً أن من ليس لديه ما يخسره، يملكُ العالمَ كله ليربحه.
ومع رحيل الجميع، بقي شخصٌ واحدٌ فقط شاخصاً في مكانه كتمثالٍ من حجر؛ “ذو الشعر الأبيض”. كان يقفُ صامتاً، وعيناه الحمراوان ترقبان جومانجي بنظرةٍ يملؤها الشك والارتباك.
جثا جومانجي على ركبتيه مجدداً، ضاغطاً بيده على رأسه كأنما يحاول منع جمجمته من الانفجار، وأطلق صرخةً مزقت سكون المكان؛ صرخةٌ لم تكن من ألم الجسد، بل من وطأة الحقيقة التي بدأت تتجلى في ذهنه.
لقد راهن بحياته وبكل ما يملك في كفةٍ، ووضع هذا العليق في الكفة الأخرى، والآن، وسط أنقاض الوهم، أثمرت مخاطرته اليقين.
لقد كان يحفظ تفاصيل هذا اليوم كما يحفظ خطوط كفه؛ ففي “ماضيه” الذي عاشه قبل ألف عام، نجح جومانجي في إيقاظ مزرعته وغادر المكان فوراً بزهو، لم تكن هناك صرخات، ولا تلوٍّ، ولا دماء تُغطّي الحقيقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شدَّ على قبضته بقوةٍ صامتة، وعيناه تخترقان صمت الشجرة العملاقة، وهمس لنفسه بتحدٍ مكتوم: “حسناً.. لا تزال هنا، ولا داعي للعجلة.
تنفس جومانجي الصعداء وهو يشعر بنبض الكيان الجديد داخل صدره، وتمتم في سره بذهولٍ يمتزج بالرهبة: “عليقُ النظرة.. إنه حقاً كنزٌ يستحق الموت من أجله”.
لكن، وبينما كان يحاول استجماع شتات نفسه، قفز سؤالٌ إلى ذهنه كشرارةٍ مفاجئة: “ما هي تلك السمكة التي رأيتها قبل قليل؟”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت صورة السمكة الحمراء وهي تصارع قدرها لا تزال مطبوعةً في خياله، وكأنها لم تكن مجرد مشهدٍ عابر، بل صدى لشيءٍ أعمق لا يدركه.
استدار ببطءٍ ليلحقَ بركبِ الفتية، مخلفاً وراءه جومانجي يصارعُ أمواجاً من الحقيقة، دون أن يدرك “الوحش” العائد من الفناء أنَّ أخطرَ أسراره قد انسلّت للتو من بين يديه عبر تلك اللمسة العابرة.
إذا كان هناك عقلٌ في هذا العالم يمكن وصفه بالتشويش المطبق، فقد كان عقل جومانجي؛ فهو لا يزال يخطو في عتمة المجهول، يمتلكُ أعظم الأسرار في العالم وهو لا يعرف شيئاً عنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو أدرك “كايروس” أو رفاقه حقيقة ما ضاع منهم في جوف تلك الشجرة، لندبوا حظهم العاثر بقية حياتهم؛ فهي فرصةٌ أسطورية لا تطرق الأبواب مرتين.
في الحقيقة، رغم أن عزيمتهم كانت فاترة، إلا أن تصرفهم ذاك كان يحمل منطقاً بارداً لا يمكن إنكاره؛ فخسارةُ “عليقِ النظرة” كانت في نظرهم أهون بكثير من مشاهدةِ دمارِ مزارعهم الروحية، ذلك الأساس الذي قامت عليه كينونتهم.
“الآن.. ماذا أفعل؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد الارتباكُ المكان؛ وقف الفتيةُ يمسحون غبار الهزيمة عن ثيابهم وهم ينظرون بتيهٍ نحو الشجرة الصامتة.
كانت صورة السمكة الحمراء وهي تصارع قدرها لا تزال مطبوعةً في خياله، وكأنها لم تكن مجرد مشهدٍ عابر، بل صدى لشيءٍ أعمق لا يدركه.
تساءل بصمت وهو يحاول استكشاف القوة التي استقرت في جوفه.
جثا جومانجي على ركبتيه مجدداً، ضاغطاً بيده على رأسه كأنما يحاول منع جمجمته من الانفجار، وأطلق صرخةً مزقت سكون المكان؛ صرخةٌ لم تكن من ألم الجسد، بل من وطأة الحقيقة التي بدأت تتجلى في ذهنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شدَّ على قبضته بقوةٍ صامتة، وعيناه تخترقان صمت الشجرة العملاقة، وهمس لنفسه بتحدٍ مكتوم: “حسناً.. لا تزال هنا، ولا داعي للعجلة.
أغمض عينيه بتركيزٍ شديد، وغاص بوعيه نحو أعماق مزرعته الروحية ليتحسس العليق، ليتفقد ذلك الملك الأسود الذي تربع في مملكته..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع رأسه ببطء، وعينيه تنظرُ عبر غشاوة الدماء والتراب، ليرى “صاحب الشعر الأبيض” يقفُ فوقه بظله المهيب.
لكن، وبمجرد أن اقترب وعيه من المركز، ارتجف كيانه بالكامل؛ فجأة، ومن دون مقدمات، تلاشت تلك البرودة الأزلية، واختفى أثر الكيان الرخوي تماماً.
في الحقيقة، رغم أن عزيمتهم كانت فاترة، إلا أن تصرفهم ذاك كان يحمل منطقاً بارداً لا يمكن إنكاره؛ فخسارةُ “عليقِ النظرة” كانت في نظرهم أهون بكثير من مشاهدةِ دمارِ مزارعهم الروحية، ذلك الأساس الذي قامت عليه كينونتهم.
لم يجد سوى السكون، وكأن العليق الذي شق روحه قبل ثوانٍ لم يكن سوى سرابٍ بحث مطولاً لكن لم يجد له أثر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في خضم بحثه المحموم، وبلا مقدمات، تلاشت معالم ذلك العدم الأبيض؛ ليعود الوعيُ قسراً إلى جسده المادي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في تلك اللحظة، كان ثمانية لا يزالون معلقين بين أغصان الشجرة العملاقة، أجسادهم تطفو في الهواء وأعينهم مغمضة بسكينةٍ خادعة، وكأنهم في سباتٍ أبدي.
لم يفقه كيف أو متى حدث ذلك، لكن نشوة النجاح غمرت كيانه، وشاركه الفتيةُ الآخرون ذات الشعور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وفجأة، انتفضت الأغصانُ بعنفٍ غير معهود، وكأن الشجرة قد لفظت شيئاً غريباً تغلغل في أحشائها، فقذفت الثمانية جميعاً في الهواء دفعة واحدة.
ارتمى جومانجي بقوةٍ على الأرض الصخرية بعيدا، وبدأ جسده يتدحرجُ بعجز حتى توقف مرتطماً بجذع شجرةٍ في جرف الجبل.
أغمض عينيه بتركيزٍ شديد، وغاص بوعيه نحو أعماق مزرعته الروحية ليتحسس العليق، ليتفقد ذلك الملك الأسود الذي تربع في مملكته..
لو خُيّر أي شخصٍ في هذا العالم بين الحفاظ على أساسِ “مزرعته الروحية” وبين المقامرة بها لأجل هذا العليق، لاختار المزرعة بلا تردد؛ فما نفعُ امتلاكِ “النظرة” إذا لم تكن هناك أرضٌ روحية تحتضنُه؟
رغم أن الضباب الوهمي قد طرد الآخرين قبل جومانجي بمددٍ متفاوتة في ذلك العالم الأبيض، إلا أن الواقع كان له ميزانٌ آخر؛ فلم تمر سوى لحظةٍ خاطفة منذ طرد أولهم حتى لحق بهم الجميع، وكأن الزمن قد انكمش ليقذفهم إلى الخارج في ذات الثانية.
وفجأة، انتفضت الأغصانُ بعنفٍ غير معهود، وكأن الشجرة قد لفظت شيئاً غريباً تغلغل في أحشائها، فقذفت الثمانية جميعاً في الهواء دفعة واحدة.
لكن، وبينما كان يحاول استجماع شتات نفسه، قفز سؤالٌ إلى ذهنه كشرارةٍ مفاجئة: “ما هي تلك السمكة التي رأيتها قبل قليل؟”.
ساد الارتباكُ المكان؛ وقف الفتيةُ يمسحون غبار الهزيمة عن ثيابهم وهم ينظرون بتيهٍ نحو الشجرة الصامتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن، وبمجرد أن اقترب وعيه من المركز، ارتجف كيانه بالكامل؛ فجأة، ومن دون مقدمات، تلاشت تلك البرودة الأزلية، واختفى أثر الكيان الرخوي تماماً.
كان “الفتى صاحب الشعر الأبيض” من بينهم، يقف بذهولٍ شلّ أطرافه.
أمسك جومانجي بجبينه المحتقن، ليرى كفه قد تلطخت بدمٍ قانٍ بدأ يشقُ طريقه فوق ملامحه المنهكة، مغطياً عينيه تماماً.
ورغم خبرته الطويلة التي جلبها معه من المستقبل، إلا أنه وقف عاجزاً أمام ما حدث؛ فقد أدرك بمرارةٍ قاتلة أنه لم يفلح في فك شفرة هذا الاختبار، وأن “عليق النظرة” لايزال عصيا عليه.
أمسك جومانجي بجبينه المحتقن، ليرى كفه قد تلطخت بدمٍ قانٍ بدأ يشقُ طريقه فوق ملامحه المنهكة، مغطياً عينيه تماماً.
لم يغضب أو يرتسم على محياه أي تعبيرٍ بالانزعاج؛ بل ظل مسترخياً ببرودٍ يثير الريبة.
ومع ذلك، سرعان ما نفض عن روحه غبار الشك واستعاد بروده المعهود؛ فما نفعُ دهورٍ من الخبرة والخبث إن لم يكن قادراً على احتواءِ خللٍ بسيط كهذا؟
فما نفعُ الغضب وهو الذي يحملُ في عقله خارطةً لألف عامٍ قادمة؟ من ذا الذي يمكنه التفوقُ عليه في مضمار السباق مع الزمن؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شدَّ على قبضته بقوةٍ صامتة، وعيناه تخترقان صمت الشجرة العملاقة، وهمس لنفسه بتحدٍ مكتوم: “حسناً.. لا تزال هنا، ولا داعي للعجلة.
ورغم خبرته الطويلة التي جلبها معه من المستقبل، إلا أنه وقف عاجزاً أمام ما حدث؛ فقد أدرك بمرارةٍ قاتلة أنه لم يفلح في فك شفرة هذا الاختبار، وأن “عليق النظرة” لايزال عصيا عليه.
سيأتي اليوم الذي أحصلُ فيه عليك مهما طال الوقت، فالمستقبلُ ملكي وحدي”.
وقف الجميعُ صفاً واحداً يلملمون شتات أنفسهم، بينما ظلَّ جومانجي وحيداً، ملقىً على الأرض كجثةٍ لفظها البحر.
تنفس جومانجي الصعداء وهو يشعر بنبض الكيان الجديد داخل صدره، وتمتم في سره بذهولٍ يمتزج بالرهبة: “عليقُ النظرة.. إنه حقاً كنزٌ يستحق الموت من أجله”.
أما “كايروس”، فقد كان يفيضُ حماساً طفولياً؛ ورغم جهله التام بحجم الكنز الذي أفلت من بين يديه في ردهات ذلك الوهم، إلا أن ما كسبه في نظره كان أعظم من كل شيء؛ فقد استيقظت مزرعته الروحية أخيراً.
لكن، وبينما كان يحاول استجماع شتات نفسه، قفز سؤالٌ إلى ذهنه كشرارةٍ مفاجئة: “ما هي تلك السمكة التي رأيتها قبل قليل؟”.
حاول الوقوف بوهن، وبينما كان يصارع جاذبية الألم، امتدت أمامه يدٌ صلبة تعرضُ المساعدة.
لم يفقه كيف أو متى حدث ذلك، لكن نشوة النجاح غمرت كيانه، وشاركه الفتيةُ الآخرون ذات الشعور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فبرغم أنهم نسوا أسرار “العالم الأبيض” بمجرد ملامسة أقدامهم للأرض، إلا أن استيقاظ مزارعهم كان جائزةً كافيةً لترضيتهم.
لو أدرك “كايروس” أو رفاقه حقيقة ما ضاع منهم في جوف تلك الشجرة، لندبوا حظهم العاثر بقية حياتهم؛ فهي فرصةٌ أسطورية لا تطرق الأبواب مرتين.
فبمجرد أن تلاقت كفّاهما، انفتحَ ثقبٌ دوديٌّ بين روحيهما، وسُحبت أسرار “صاحب الشعر الأبيض” عبر ذلك الاتصال الجسدي العابر.
لقد مُنحوا المفاتيح لامتلاك الغيب، لكنهم اختاروا، عن جهل، أن يكتفوا بالفتات..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في خضم بحثه المحموم، وبلا مقدمات، تلاشت معالم ذلك العدم الأبيض؛ ليعود الوعيُ قسراً إلى جسده المادي.
لقد جاءتهم الفرصةُ حبوًا، لكنهم لم يملكوا البصيرة لاستغلالها.
“هيهيهي!” ضحك فتىً آخر بسخرية، وتابع: “هيا بنا، لا وقت لنضيعه مع هذا الفاشل المدلل، علينا أن نجد (جنيناً) لمزارعنا قبل أن تتدمر مزارعنا”.
لو خُيّر أي شخصٍ في هذا العالم بين الحفاظ على أساسِ “مزرعته الروحية” وبين المقامرة بها لأجل هذا العليق، لاختار المزرعة بلا تردد؛ فما نفعُ امتلاكِ “النظرة” إذا لم تكن هناك أرضٌ روحية تحتضنُه؟
ارتمى جومانجي بقوةٍ على الأرض الصخرية بعيدا، وبدأ جسده يتدحرجُ بعجز حتى توقف مرتطماً بجذع شجرةٍ في جرف الجبل.
لكن ميزان جومانجي كان مختلفاً تماماً، لم يكن شيء يخسره سوى نفسه، لقد رأى في التضحية ثمناً زهيداً لامتلاك المستحيل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بقي جومانجي جالساً تحت جذع الشجرة، يلفه ذهولٌ صامت. ورغم أن تفاصيل العالم الأبيض وحصوله على “عليق النظرة” لا تزال محفورةً في ذاكرته بدقةٍ مرعبة، إلا أن بحثه المحموم داخل مزرعته الروحية لم يسفر عن شيء. لقد تلاشى الكيانُ تماماً، وكأنه لم يكن.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
“أين اختفى؟” تساءل جومانجي بقلبٍ يقرعه الارتباك، وهو يفتش في زوايا روحه عن أي أثرٍ لتلك البرودة الأزلية.
وقف الجميعُ صفاً واحداً يلملمون شتات أنفسهم، بينما ظلَّ جومانجي وحيداً، ملقىً على الأرض كجثةٍ لفظها البحر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمد الجميعُ في أماكنهم، وانعقدت الألسنُ من الذهول. حتى “ذو الشعر الأبيض” تراجع خطوةً، وهو يراقبُ بعينيه الحمراوين جومانجي، محاولاً التمييز بين جرح الرأس النازف وبين هذا الانهيار العقلي المفاجئ.
في تلك الأثناء، جالت عينا “صاحب الشعر الأبيض” بين الوجوه المنتشية بنصرٍ منقوص، حتى استقرت عيناه الحمراوان كالجمر على جومانجي؛ حيث كانت الدماءُ تتسربُ من رأسه، ترسمُ على وجهه خطوطاً ملتوية.
بدأ يسيرُ نحوه بخطواتٍ هادئة وموزونة. ورغم أن ذاكرته التي استقدمها من “المستقبل” كانت تصمُ جومانجي بأنه مجرد “وغدٍ مدلل”، إلا أن صورةً أخرى كانت تحجب هذا الوصف؛ صورة ذلك الفتى الذي تحول إلى شعاعٍ من الأمل في أحلك الظروف، البطل الذي لم يتردد في الدفاع عن القبيلة باستماتةٍ حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في خطوط المواجهة.
لكن، وبينما كان يحاول استجماع شتات نفسه، قفز سؤالٌ إلى ذهنه كشرارةٍ مفاجئة: “ما هي تلك السمكة التي رأيتها قبل قليل؟”.
بدأ يسيرُ نحوه بخطواتٍ هادئة وموزونة. ورغم أن ذاكرته التي استقدمها من “المستقبل” كانت تصمُ جومانجي بأنه مجرد “وغدٍ مدلل”، إلا أن صورةً أخرى كانت تحجب هذا الوصف؛ صورة ذلك الفتى الذي تحول إلى شعاعٍ من الأمل في أحلك الظروف، البطل الذي لم يتردد في الدفاع عن القبيلة باستماتةٍ حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في خطوط المواجهة.
في الحقيقة، رغم أن عزيمتهم كانت فاترة، إلا أن تصرفهم ذاك كان يحمل منطقاً بارداً لا يمكن إنكاره؛ فخسارةُ “عليقِ النظرة” كانت في نظرهم أهون بكثير من مشاهدةِ دمارِ مزارعهم الروحية، ذلك الأساس الذي قامت عليه كينونتهم.
كان الشعورُ بالاحترامِ لهذا “الماضي الذي لم يأتِ بعد” هو ما دفعه للتحرك.
لكن، وبينما كان يحاول استجماع شتات نفسه، قفز سؤالٌ إلى ذهنه كشرارةٍ مفاجئة: “ما هي تلك السمكة التي رأيتها قبل قليل؟”.
وقف فوق رأس جومانجي، وظله الطويل يغطي جسد الأخير المنهك.
لو خُيّر أي شخصٍ في هذا العالم بين الحفاظ على أساسِ “مزرعته الروحية” وبين المقامرة بها لأجل هذا العليق، لاختار المزرعة بلا تردد؛ فما نفعُ امتلاكِ “النظرة” إذا لم تكن هناك أرضٌ روحية تحتضنُه؟
كانت سقطةً عنيفة؛ إذ قذفته أغصان الشجرة بقوةٍ غاشمة جعلت ارتطامه بالأرض يتركُ أثراً غائراً في جسده، وصداعاً حاداً يكادُ يفلقُ رأسه.
“أين اختفى؟” تساءل جومانجي بقلبٍ يقرعه الارتباك، وهو يفتش في زوايا روحه عن أي أثرٍ لتلك البرودة الأزلية.
أمسك جومانجي بجبينه المحتقن، ليرى كفه قد تلطخت بدمٍ قانٍ بدأ يشقُ طريقه فوق ملامحه المنهكة، مغطياً عينيه تماماً.
حاول الوقوف بوهن، وبينما كان يصارع جاذبية الألم، امتدت أمامه يدٌ صلبة تعرضُ المساعدة.
لم يتردد جومانجي؛ مدَّ يده المرتجفة وأطبق على كف الآخر، مستنداً إليه لينهض من عثرته. وبمجرد أن استقامت قامته، وقبل أن يستعيد توازنه، انفجر بركانٌ داخل وعيه.
رفع رأسه ببطء، وعينيه تنظرُ عبر غشاوة الدماء والتراب، ليرى “صاحب الشعر الأبيض” يقفُ فوقه بظله المهيب.
وسط هذا الجحيم، لم يفهم الفتيةُ حقيقة ما يجري، فتعالت أصواتُ سخريتهم. تساءل أحدهم بتهكم: “ما الذي دهاه؟ هل جُنّ؟”.
لم يتردد جومانجي؛ مدَّ يده المرتجفة وأطبق على كف الآخر، مستنداً إليه لينهض من عثرته. وبمجرد أن استقامت قامته، وقبل أن يستعيد توازنه، انفجر بركانٌ داخل وعيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فليتلوّ جومانجي ألمًا أو ليغرق في جنونه، في النهاية.. لن يخرج العالمُ عن كونه رقعةَ شطرنجٍ تحت أصابعي.
شعر جومانجي وكأنَّ سداً قد انهار في أعماق عقله، لتتدفق سيولٌ من الذكريات الغريبة كشلالٍ هادرٍ من الصور والمشاعر التي لم يختبرها من قبل.
أغمض عينيه بتركيزٍ شديد، وغاص بوعيه نحو أعماق مزرعته الروحية ليتحسس العليق، ليتفقد ذلك الملك الأسود الذي تربع في مملكته..
كان “الفتى صاحب الشعر الأبيض” من بينهم، يقف بذهولٍ شلّ أطرافه.
كانت موجاتٌ متلاحقة تتصارعُ بعنفٍ لتجد لها مكاناً في ذاكرته، وكأنَّ روحاً أخرى تُبنى داخل روحه في لحظةٍ واحدة.
ارتمى جومانجي بقوةٍ على الأرض الصخرية بعيدا، وبدأ جسده يتدحرجُ بعجز حتى توقف مرتطماً بجذع شجرةٍ في جرف الجبل.
ورغم خبرته الطويلة التي جلبها معه من المستقبل، إلا أنه وقف عاجزاً أمام ما حدث؛ فقد أدرك بمرارةٍ قاتلة أنه لم يفلح في فك شفرة هذا الاختبار، وأن “عليق النظرة” لايزال عصيا عليه.
جثا جومانجي على ركبتيه مجدداً، ضاغطاً بيده على رأسه كأنما يحاول منع جمجمته من الانفجار، وأطلق صرخةً مزقت سكون المكان؛ صرخةٌ لم تكن من ألم الجسد، بل من وطأة الحقيقة التي بدأت تتجلى في ذهنه.
أمسك جومانجي بجبينه المحتقن، ليرى كفه قد تلطخت بدمٍ قانٍ بدأ يشقُ طريقه فوق ملامحه المنهكة، مغطياً عينيه تماماً.
تجمد الجميعُ في أماكنهم، وانعقدت الألسنُ من الذهول. حتى “ذو الشعر الأبيض” تراجع خطوةً، وهو يراقبُ بعينيه الحمراوين جومانجي، محاولاً التمييز بين جرح الرأس النازف وبين هذا الانهيار العقلي المفاجئ.
“ما به؟!” تساءل أحد الفتية بصوتٍ يرتجفُ حيرةً، بينما كان جومانجي يغرقُ في لُجّة ذكرياتٍ ليست له.. بل كانت تخصُّ ذلك الكيان الذي يقفُ أمامه.
شعر جومانجي وكأنَّ سداً قد انهار في أعماق عقله، لتتدفق سيولٌ من الذكريات الغريبة كشلالٍ هادرٍ من الصور والمشاعر التي لم يختبرها من قبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بقي جومانجي جالساً تحت جذع الشجرة، يلفه ذهولٌ صامت. ورغم أن تفاصيل العالم الأبيض وحصوله على “عليق النظرة” لا تزال محفورةً في ذاكرته بدقةٍ مرعبة، إلا أن بحثه المحموم داخل مزرعته الروحية لم يسفر عن شيء. لقد تلاشى الكيانُ تماماً، وكأنه لم يكن.
فبمجرد أن تلاقت كفّاهما، انفتحَ ثقبٌ دوديٌّ بين روحيهما، وسُحبت أسرار “صاحب الشعر الأبيض” عبر ذلك الاتصال الجسدي العابر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لقد رأى جومانجي ما وراء القناع؛ أبصرَ قبائل تحترقُ لم تُبنَ بعد، ومعارك خاضها هذا الصبي في زمنٍ لم يأتِ، وشعر بمرارة ألف عامٍ من الخبث والتخطيط والندم.
“أين اختفى؟” تساءل جومانجي بقلبٍ يقرعه الارتباك، وهو يفتش في زوايا روحه عن أي أثرٍ لتلك البرودة الأزلية.
وبدون سابق إنذار، وبمعزلٍ عن إرادة جومانجي المهشمة، تم تفعيل “عليق النظرة” لأول مرة؛ ليس ليستكشف الغيب، بل ليخترق حُجب الحاضر ويقرأ جوهر الرجل الذي يختبئ في جسد طفل.
وبدون سابق إنذار، وبمعزلٍ عن إرادة جومانجي المهشمة، تم تفعيل “عليق النظرة” لأول مرة؛ ليس ليستكشف الغيب، بل ليخترق حُجب الحاضر ويقرأ جوهر الرجل الذي يختبئ في جسد طفل.
سقطت أقنعة الزمن أمام عيني جومانجي النازفتين، وفي تلك اللحظة، لم يعد يرى صبيًا يساعده على النهوض، بل رأى “الوحش” الذي عاد من رحم الفناء ليغير وجه التاريخ.
وبدون سابق إنذار، وبمعزلٍ عن إرادة جومانجي المهشمة، تم تفعيل “عليق النظرة” لأول مرة؛ ليس ليستكشف الغيب، بل ليخترق حُجب الحاضر ويقرأ جوهر الرجل الذي يختبئ في جسد طفل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لقد التوى الزمانُ وخضعَ أمام سطوة “عليق النظرة”؛ فلم تكن تلك المشاهد مجرد ذكرياتٍ عابرة، بل كانت كياناً أعمق تغلغل في مسامّ وعيه. وبدلاً من أن يسكن الألم، تضاعفت حدته لتصبح سياطاً تجلد روحه من الداخل.
سقط جومانجي أرضاً وبدأ يتلوى بجنونٍ كدودةٍ دُعست تحت الأقدام، بينما كانت صرخاتٌ مكتومة تدوي في أروقة عقله.
لم يكن يرى صوراً فقط، بل كان يختبر طوفان المشاعر الذي حمله “صاحب الشعر الأبيض” عبر قرونٍ؛ استشعر الحقدَ الذي يحرق الصدور، ومرارةَ الغدر، ونشوةَ السعادة الزائفة، وبرودةَ الحزن الذي لا ينتهي. كان جومانجي يخوضُ حيواتٍ كاملة في نبضةِ قلبٍ واحدة.
لو خُيّر أي شخصٍ في هذا العالم بين الحفاظ على أساسِ “مزرعته الروحية” وبين المقامرة بها لأجل هذا العليق، لاختار المزرعة بلا تردد؛ فما نفعُ امتلاكِ “النظرة” إذا لم تكن هناك أرضٌ روحية تحتضنُه؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد الارتباكُ المكان؛ وقف الفتيةُ يمسحون غبار الهزيمة عن ثيابهم وهم ينظرون بتيهٍ نحو الشجرة الصامتة.
وسط هذا الجحيم، لم يفهم الفتيةُ حقيقة ما يجري، فتعالت أصواتُ سخريتهم. تساءل أحدهم بتهكم: “ما الذي دهاه؟ هل جُنّ؟”.
لقد جاءتهم الفرصةُ حبوًا، لكنهم لم يملكوا البصيرة لاستغلالها.
فبرغم أنهم نسوا أسرار “العالم الأبيض” بمجرد ملامسة أقدامهم للأرض، إلا أن استيقاظ مزارعهم كان جائزةً كافيةً لترضيتهم.
أجابه “كايروس” وهو يبتسم بزهوٍ مفرط، وبنبرةٍ يملؤها الغرور: “يبدو أن المزرعة الروحية التي أيقظها كانت هزيلةً ومخيبةً للآمال، لهذا يندبُ حظه العاثر بهذا الشكل المخزي”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمد الجميعُ في أماكنهم، وانعقدت الألسنُ من الذهول. حتى “ذو الشعر الأبيض” تراجع خطوةً، وهو يراقبُ بعينيه الحمراوين جومانجي، محاولاً التمييز بين جرح الرأس النازف وبين هذا الانهيار العقلي المفاجئ.
“هيهيهي!” ضحك فتىً آخر بسخرية، وتابع: “هيا بنا، لا وقت لنضيعه مع هذا الفاشل المدلل، علينا أن نجد (جنيناً) لمزارعنا قبل أن تتدمر مزارعنا”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اتفق الفتيةُ على الرحيل، وانصرفوا بدمٍ بارد دون أن يرفّ لهم جفن، تاركين جومانجي يصارعُ أمواجَ الذكريات التي كادت تبتلعه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومع رحيل الجميع، بقي شخصٌ واحدٌ فقط شاخصاً في مكانه كتمثالٍ من حجر؛ “ذو الشعر الأبيض”. كان يقفُ صامتاً، وعيناه الحمراوان ترقبان جومانجي بنظرةٍ يملؤها الشك والارتباك.
فما نفعُ الغضب وهو الذي يحملُ في عقله خارطةً لألف عامٍ قادمة؟ من ذا الذي يمكنه التفوقُ عليه في مضمار السباق مع الزمن؟
لقد كان يحفظ تفاصيل هذا اليوم كما يحفظ خطوط كفه؛ ففي “ماضيه” الذي عاشه قبل ألف عام، نجح جومانجي في إيقاظ مزرعته وغادر المكان فوراً بزهو، لم تكن هناك صرخات، ولا تلوٍّ، ولا دماء تُغطّي الحقيقة.
نهاية الفصل
“ما الذي يجري؟” همس لنفسه والوجوم يكسو ملامحه.
لقد كان يحفظ تفاصيل هذا اليوم كما يحفظ خطوط كفه؛ ففي “ماضيه” الذي عاشه قبل ألف عام، نجح جومانجي في إيقاظ مزرعته وغادر المكان فوراً بزهو، لم تكن هناك صرخات، ولا تلوٍّ، ولا دماء تُغطّي الحقيقة.
لقد رأى جومانجي ما وراء القناع؛ أبصرَ قبائل تحترقُ لم تُبنَ بعد، ومعارك خاضها هذا الصبي في زمنٍ لم يأتِ، وشعر بمرارة ألف عامٍ من الخبث والتخطيط والندم.
هل تغير مسار الزمن بهذه السرعة؟ هل كانت مجرد عودته إلى هذا العصر كفيلة بخلخلة أحداثٍ ظنها ثابتة لا تتغير؟
استدار ببطءٍ ليلحقَ بركبِ الفتية، مخلفاً وراءه جومانجي يصارعُ أمواجاً من الحقيقة، دون أن يدرك “الوحش” العائد من الفناء أنَّ أخطرَ أسراره قد انسلّت للتو من بين يديه عبر تلك اللمسة العابرة.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
بدأ القلقُ يتسربُ إلى قلبه البارد كخيطٍ من الجليد؛ ففي “خارطة الألف عام” التي يحفظها، لم يكن لهذا المشهد وجود.
كانت موجاتٌ متلاحقة تتصارعُ بعنفٍ لتجد لها مكاناً في ذاكرته، وكأنَّ روحاً أخرى تُبنى داخل روحه في لحظةٍ واحدة.
ومع ذلك، سرعان ما نفض عن روحه غبار الشك واستعاد بروده المعهود؛ فما نفعُ دهورٍ من الخبرة والخبث إن لم يكن قادراً على احتواءِ خللٍ بسيط كهذا؟
أمسك جومانجي بجبينه المحتقن، ليرى كفه قد تلطخت بدمٍ قانٍ بدأ يشقُ طريقه فوق ملامحه المنهكة، مغطياً عينيه تماماً.
“حسناً.. لا يهم،” تَمتم في سره وهو يشيحُ بنظره بعيداً بجفاء، “ليس وكأنَّ حدثاً صغيراً وتافهاً كهذا سيغيرُ الكثير في لوحةِ القدرِ التي رسمتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
فليتلوّ جومانجي ألمًا أو ليغرق في جنونه، في النهاية.. لن يخرج العالمُ عن كونه رقعةَ شطرنجٍ تحت أصابعي.
أغمض عينيه بتركيزٍ شديد، وغاص بوعيه نحو أعماق مزرعته الروحية ليتحسس العليق، ليتفقد ذلك الملك الأسود الذي تربع في مملكته..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد الارتباكُ المكان؛ وقف الفتيةُ يمسحون غبار الهزيمة عن ثيابهم وهم ينظرون بتيهٍ نحو الشجرة الصامتة.
استدار ببطءٍ ليلحقَ بركبِ الفتية، مخلفاً وراءه جومانجي يصارعُ أمواجاً من الحقيقة، دون أن يدرك “الوحش” العائد من الفناء أنَّ أخطرَ أسراره قد انسلّت للتو من بين يديه عبر تلك اللمسة العابرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمد الجميعُ في أماكنهم، وانعقدت الألسنُ من الذهول. حتى “ذو الشعر الأبيض” تراجع خطوةً، وهو يراقبُ بعينيه الحمراوين جومانجي، محاولاً التمييز بين جرح الرأس النازف وبين هذا الانهيار العقلي المفاجئ.
وقف الجميعُ صفاً واحداً يلملمون شتات أنفسهم، بينما ظلَّ جومانجي وحيداً، ملقىً على الأرض كجثةٍ لفظها البحر.
نهاية الفصل
فبرغم أنهم نسوا أسرار “العالم الأبيض” بمجرد ملامسة أقدامهم للأرض، إلا أن استيقاظ مزارعهم كان جائزةً كافيةً لترضيتهم.
لم يفقه كيف أو متى حدث ذلك، لكن نشوة النجاح غمرت كيانه، وشاركه الفتيةُ الآخرون ذات الشعور.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات