You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التمرد على الموت 13

استيقاظ المزرعة

استيقاظ المزرعة

1111111111

 

لم يتفوه العجوز بكلمةٍ في بادئ الأمر، بل اكتفى بمسح لحيته البيضاء التي كانت تنسدل كشلالٍ من الثلج فوق ثيابه ناصعة البياض.

 

رفع العجوز حاجبه بذهولٍ لم يستطع مواراته، وداخل عينيه اللتين شهدتا تعاقب العصور، لاح بريقٌ من الحيرة؛ فلم يسبق له أن عاين بذرةً تأبى الانفجار أو تستعصي على الولادة بهذا العناد المريب.

يعد عليق الرتبة الثانية هذا من “المحرمات” في هذا العالم؛ لكن لا أحد يملك رفاهية رفضها إن وقعت بين يديه.

 

 

لكن سرعان ما تبخرت تلك البسمة لتحل محلها ملامح التجهم؛ إذ انقلبت السعادة إلى حزنٍ كاسح حين داهمته صور الفاجعة.

الجميع يلهث خلفها، ليس طمعاً في القوة فحسب، بل لأنها ببساطة تمنح صاحبها بصيرةً تقيه شروراً ومصائب لا حصر لها، وتجنبه عثراتٍ قد تودي بحياة أقوى المحاربين.

مع توغل الفتية في ذلك الفراغ، انبثقت من العدم شجرةٌ جمدت الدماء في عروقهم؛ لم تكن شجرةً نابضة بالحياة، بل كياناً مرعباً نُحت من العظام البيضاء، فلا لون يكسوها سوى بياضٍ يشبه كفن الموتى، وأغصانها تتشابك كأصابعٍ هيكلية تطاول السماء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

خفتت نبرة الفتى ذي الشعر الأبيض وهو يستجمع شتات نفسه، وعلامات التردد تلوح في عينيه: “بمزرعةٍ من الدرجة الأولى، يستحيل عليّ احتواء ثقل هذا العليق..

 

 

 

إنه يفوق طاقتي الحالية بمراحل”، صمت لبرهة قبل أن تلمع عيناه ببريقٍ مارد وأردف: “لكن لا بأس.. لدي طرقي الخاصة؛ سأجعله يغط في سباتٍ عميق داخل مزرعتي، ولن أسمح له بالاستيقاظ إلا حين احتاجه وأرغب في إستخدامه”.

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أخذ نفساً عميقاً وكأنه يطرد آخر ذرات الشك من صدره، ثم أضاف بصرامة: “المهم الآن هو تجاوز هذا الاختبار أولاً..

السبيل الوحيد لاحتواء هذا الكيان الأسطوري هو جذبه ليصبح “جنيناً” يسكن في قلب المزرعة الروحية، ليتغذى منها وتتغذى منه.

 

خفتت نبرة الفتى ذي الشعر الأبيض وهو يستجمع شتات نفسه، وعلامات التردد تلوح في عينيه: “بمزرعةٍ من الدرجة الأولى، يستحيل عليّ احتواء ثقل هذا العليق..

وبعدها لكل حادثٍ حديث”. وبحركةٍ نمت عن ثقةٍ مفرطة، رمى الكتاب جانباً دون اكتراث، وبدأ يتقدم بخطى وئيدة نحو قلب الفراغ الأبيض.

رفع العجوز حاجبه بذهولٍ لم يستطع مواراته، وداخل عينيه اللتين شهدتا تعاقب العصور، لاح بريقٌ من الحيرة؛ فلم يسبق له أن عاين بذرةً تأبى الانفجار أو تستعصي على الولادة بهذا العناد المريب.

 

 

أما جومانجي، فقد تسمر في مكانه والذهول يعصف بكيانه؛ تلك المعلومات التي اجتاحت عقله لم تكن مجرد نصوص، بل كانت شظايا من الخيال، حقائق تفوق مراحل حدود استيعابه البشري.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم تمتم في داخله بنبرة يشوبها التعجب: “يبدو في ظاهره عادياً جداً، لكن لماذا اختارته هو بالذات؟”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

في تلك اللحظة، أدرك حقيقةً مُرة: أن نيل هذا العليق يقبع في منطقة الاستحالة، تماماً كما هي قدراته التي تتجاوز المنطق،

لو أن أحداً همس له بهذه الأسرار من قبل لعدّها ضرباً من الجنون، لكنها الآن متجذرة في وعيه، ملموسة كأنها جزء من روحه.

 

 

 

شرع جومانجي في معالجة مكنونات هذا “العليق” الأسطوري كما صوره الكتاب؛ فالقدرة التي بين يديه مرعبة بقدر ما هي مذهلة. “النظرة للأمام” تمنح صاحبها مفاتيح الغيب بمجرد لمس الشخص لمسة واحدة؛ فما إن يلامس كائناً، حتى تنفتح أمامه ستائر المستقبل، فيرى المصير والمسار الذي يأخذه وما تخبئه الأيام له.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ببساطة،

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أما “النظرة للخلف”، فهي الغوص في أعماق الزمن الماضي؛ نبش الأسرار الدفينة ورؤية كل ما حدث للشخص مهما طال عليه الأمد. رؤية الماضي والمستقبل معاً في آنٍ واحد.. يا له من عبءٍ ثقيل وقوةٍ يكاد العقل لا يطيق حملها!

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحتى لو وُضع جنيناً، فلن يجد المرء أفضل منه؛ فاستعلاؤه وتكبره ليسا مجرد غرور فارغ، بل هما انعكاسٌ لإمكانياته التي لا تُبارى.

وفجأة، تسللت موجة عارمة من السعادة إلى قلب جومانجي؛ إذ أدرك أن هذا العليق ليس مجرد قوة، بل هو الجسر الذي سيختصر له طريق نحو هدفه.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

هدفُه الذي كان يراه بعيداً المنال، بات الآن أقرب إليه من أي وقت مضى.

غير أن عيني جومانجي استقرتا في النهاية على البذرة التي تضطرم بلهيبٍ مستعر، مدركاً أنها تلك “الشرارة” المقصودة التي أخبره عنها العجوز، والفتيل الذي سيُشعل وينفجر

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

في تلك اللحظة، اشتعل في صدره حماسٌ لاهب، حماسٌ لم يعرف له مثيلاً منذ أن بدأت صرخات الضحايا في مجزرة قريته، وكأن روحه قد استيقظت من رمادها لتعلن بدء عهد جديد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد سماع كلمات العجوز، خيّم على جومانجي نوعٌ من الخيبة المرة؛ إذ لم يستوعب كيف لبذرته أن تأبى الانفجار، وكيف لشيءٍ عجز حتى هذا العجوز الحكيم عن فهم كنهه أن يجد هو إليه سبيلاً.

 

كان جومانجي يرقبُ تلك البذرتين بوجلٍ وحيرة، محاولاً فك طلاسم وجودهما في عتمة روحه؛ فبينما كانت الأولى تنبض بحياةٍ مستعرة، ظلت الثانية رابضةً كظلها الأسود، صامتةً صمتاً يثير في النفس ريبةً لا توصف.

استدعى جومانجي في مخيلته أطياف عائلته؛ وجوه أطفاله، ملامح زوجته، وقسمات والديه..

في هذه اللحظة انشقت البذرة لنصفين ثم بوممممم. وقع انفجار مدوي داخل روحه حيث بدأ البياض يتوسع مع توسع الانفجار إنفتقت البذرة وبدأ يتوسع محتواها، أما جومانجي فقد كان مغمض عينيه داخل ذلك البياض.

 

ارتسمت على ثغره ابتسامة عذبة وهو يغرق في تلك الصور؛ ورغم أنها مجرد ذكريات غابرة، إلا أنها كانت الوقود الذي دفعه للتمرد على واقعه والخروج لمواجهة العالم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كل من فارقوه وتركوه وحيداً يصارع اليتم والقهر.

كان جومانجي يرقبُ تلك البذرتين بوجلٍ وحيرة، محاولاً فك طلاسم وجودهما في عتمة روحه؛ فبينما كانت الأولى تنبض بحياةٍ مستعرة، ظلت الثانية رابضةً كظلها الأسود، صامتةً صمتاً يثير في النفس ريبةً لا توصف.

 

 

تذكر تلك الأيام التي تبخرت وصارت سراباً يطارده، لكنَّ الأمل الذي انبثق مع هذا “العليق” كان كفيلاً بإحياء الرماد في روحه.

وبالمثل، اشتعلت أطماع الفتية المتبقين، وتحولت أرواحهم إلى مراجل تغلي بالتحدي، فكل واحدٍ منهم يرى نفسه الأحق بامتلاك “البصيرة المطلقة”.

 

يلفه سكونٌ مطبق كأنه جزءٌ من تضاريس المكان.

شدَّ على قبضيته بقوة حتى ابيضت مفصله، وهمس لنفسه بعزيمةٍ فولاذية: “سأبذل كل ذرةٍ من جهدي للحصول عليه، مهما غلا الثمن..

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

فلن أخشى الخسارة بعد اليوم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمض العجوز عينيه، وكأن السؤال استدعى في ذاكرته دهوراً غابرة، وتحدث بنبرةٍ هادئة كأنها آتية من زمنٍ بعيد: ” انا حامي المزرعة انا إرادة صاحب هذه الأرض بعد أن عانق الفناء جسده.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

لأنني،

 

 

لقد استيقظت مزرعته أخيراً

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ببساطة،

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما “النظرة للخلف”، فهي الغوص في أعماق الزمن الماضي؛ نبش الأسرار الدفينة ورؤية كل ما حدث للشخص مهما طال عليه الأمد. رؤية الماضي والمستقبل معاً في آنٍ واحد.. يا له من عبءٍ ثقيل وقوةٍ يكاد العقل لا يطيق حملها!

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

لم يعد لدي ما أخسره”.

في تلك اللحظة، اشتعل في صدره حماسٌ لاهب، حماسٌ لم يعرف له مثيلاً منذ أن بدأت صرخات الضحايا في مجزرة قريته، وكأن روحه قد استيقظت من رمادها لتعلن بدء عهد جديد.

 

إنه يفوق طاقتي الحالية بمراحل”، صمت لبرهة قبل أن تلمع عيناه ببريقٍ مارد وأردف: “لكن لا بأس.. لدي طرقي الخاصة؛ سأجعله يغط في سباتٍ عميق داخل مزرعتي، ولن أسمح له بالاستيقاظ إلا حين احتاجه وأرغب في إستخدامه”.

لكن وسط هذا اللهيب من الحماس،

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفجأة، لاح له في عمق العدم طيفُ بذرتين ضئيلتين؛ كانت الأولى مشتعلةً بسكونٍ غريب، ورغم ثباتها، إلا أن لهيبها كان يتموج في حركةٍ مهيبة تحاكي تلاطم أمواج البحر الأزلية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم تمتم في داخله بنبرة يشوبها التعجب: “يبدو في ظاهره عادياً جداً، لكن لماذا اختارته هو بالذات؟”.

تسلل إلى وجدان جومانجي خاطرٌ من الحذر والريب؛

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحتى لو وُضع جنيناً، فلن يجد المرء أفضل منه؛ فاستعلاؤه وتكبره ليسا مجرد غرور فارغ، بل هما انعكاسٌ لإمكانياته التي لا تُبارى.

 

فلن أخشى الخسارة بعد اليوم.

فإذا كان لهذا “العليق” كل تلك القدرات الإعجازية، فلماذا ظلَّ صامداً هنا طوال هذه الوقت؟

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

يلفه سكونٌ مطبق كأنه جزءٌ من تضاريس المكان.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولماذا لم ينجح أحدٌ في ترويضه من قبل؟

هدفُه الذي كان يراه بعيداً المنال، بات الآن أقرب إليه من أي وقت مضى.

 

 

في تلك اللحظة، أدرك حقيقةً مُرة: أن نيل هذا العليق يقبع في منطقة الاستحالة، تماماً كما هي قدراته التي تتجاوز المنطق،

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

“وجدتها..” تمتم جومانجي بصوتٍ خافت، وكأنه يخشى أن يتبدد ذلك الطيف الهش لو رفع نبرته.

وأن الطريق إليه قد لا يكون مفروشاً بالورود، بل بأهوالٍ لا قِبَل للبشر بها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})  

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحتى لو وُضع جنيناً، فلن يجد المرء أفضل منه؛ فاستعلاؤه وتكبره ليسا مجرد غرور فارغ، بل هما انعكاسٌ لإمكانياته التي لا تُبارى.

لم يجد جومانجي ما يفعله في خضم هذا الفراغ المطلق الذي يبتلع الجهات؛ فلا دليل يرشده ولا معالم تكسر حدة هذا البياض الموحش.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

 

وبعد برهةٍ من الحيرة، بدأ يخطو نحو الأمام، فليس هناك خيارٌ آخر سوى المواجهة أو الضياع في طيات هذا العدم الساكن.

كان استيقاظ مزرعته الروحية هو حجر الزاوية في آماله لاسترجاع قبيلته، لكنه الآن يصطدم بجدارٍ منيع يرفض الانصياع؛ فكيف لا يتسلل إليه شعورٌ بالعجز وهو يرى حلمه يتداعى في مهده؟

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم يكن جومانجي والفتى ذو الشعر الأبيض هما الوحيدين اللذين تملكهما هذا الهوس؛ ففي زوايا أخرى من هذا البعد، كان كايروس يشعر بنشوةٍ عارمة، وقد عقد عزماً لا يلين على الظفر بهذا الكنز الأسطوري مهما كلّفه الأمر.

 

 

 

وبالمثل، اشتعلت أطماع الفتية المتبقين، وتحولت أرواحهم إلى مراجل تغلي بالتحدي، فكل واحدٍ منهم يرى نفسه الأحق بامتلاك “البصيرة المطلقة”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

أحكم جومانجي إغلاق جفنيه، مستجمعاً كل ذرة تركيز في كيانه لاستشعار تلك النقطة المتناهية الصغر في قلب هذا الفراغ المهيب.

مع توغل الفتية في ذلك الفراغ، انبثقت من العدم شجرةٌ جمدت الدماء في عروقهم؛ لم تكن شجرةً نابضة بالحياة، بل كياناً مرعباً نُحت من العظام البيضاء، فلا لون يكسوها سوى بياضٍ يشبه كفن الموتى، وأغصانها تتشابك كأصابعٍ هيكلية تطاول السماء.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

منذ تلك المجزرة، لم تمر ساعة دون أن يطاردوه في صحوه ومنامه.

وعند جذع تلك الشجرة العظمية، كان هناك عجوزٌ يجلس في وضعية تأملٍ مهيبة،

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

 

يلفه سكونٌ مطبق كأنه جزءٌ من تضاريس المكان.

تذكر تلك الأيام التي تبخرت وصارت سراباً يطارده، لكنَّ الأمل الذي انبثق مع هذا “العليق” كان كفيلاً بإحياء الرماد في روحه.

 

لكن سرعان ما تبخرت تلك البسمة لتحل محلها ملامح التجهم؛ إذ انقلبت السعادة إلى حزنٍ كاسح حين داهمته صور الفاجعة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وما إن وطئت أقدام جومانجي محيط الشجرة، حتى نبس العجوز بكلماتٍ خافتة، لكنها ترددت في أركان وعيه كقصف الرعود: “لا سبيل للعبور من هنا، ولا مكان لك في الأمام، ما لم يوقظ كلُّ مرء مزرعته الروحية”.

 

 

لقد نبش هذا العجز جراحاً كان جومانجي يحاول مواراتها، جراحاً تنهش قلبه كلما تذكر أن عائلته وأصدقاءه وكل من أحب قد صاروا تراباً.

سقطت الكلمات كالحقيقة المطلقة؛ فالعقل والمنطق يؤكدان صدق قوله.

لستُ أدري ما كنه هذا التمنّع، ولا أملك لك من القول إلا ما أحطتُ به خبراً؛ أما ما خفي عني، فلا سبيل لي لمعرفته.”

 

 

فحتى لو تمكنوا من ملامسة “العليق” بأيديهم المجردة، فإن قوته الغاشمة ستسحق أجسادهم في طرفة عين.

في تلك اللحظة، أدرك حقيقةً مُرة: أن نيل هذا العليق يقبع في منطقة الاستحالة، تماماً كما هي قدراته التي تتجاوز المنطق،

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

السبيل الوحيد لاحتواء هذا الكيان الأسطوري هو جذبه ليصبح “جنيناً” يسكن في قلب المزرعة الروحية، ليتغذى منها وتتغذى منه.

شرع جومانجي في معالجة مكنونات هذا “العليق” الأسطوري كما صوره الكتاب؛ فالقدرة التي بين يديه مرعبة بقدر ما هي مذهلة. “النظرة للأمام” تمنح صاحبها مفاتيح الغيب بمجرد لمس الشخص لمسة واحدة؛ فما إن يلامس كائناً، حتى تنفتح أمامه ستائر المستقبل، فيرى المصير والمسار الذي يأخذه وما تخبئه الأيام له.

 

صمت لبرهة، غارقاً في تحليل هذا الاستثناء الذي كسر قوانين الروح المتعارف عليها، ثم أردف بنبرةٍ يحفها الغموض: “مزرعةٌ ترفض الظهور وتتشبث بجوهرها.. هذا أمرٌ غريب لم يمر بذكرياتي من قبل.

فهذا العليق، بعظمته وكبريائه، لن يرضى بأن يكون مجرد أداةٍ ثانوية أو قوةٍ عابرة؛ إما أن يكون هو المركز والجنين، أو أن يُفني من يحاول الاقتراب منه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع جومانجي رأسه وعلامات الاستفهام بادية على ملامحه، وقال بصوتٍ يملؤه العجز: “إنها تأبى الانصياع.. إنها لا تريد الانفجار!”.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وحتى لو وُضع جنيناً، فلن يجد المرء أفضل منه؛ فاستعلاؤه وتكبره ليسا مجرد غرور فارغ، بل هما انعكاسٌ لإمكانياته التي لا تُبارى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع جومانجي رأسه وعلامات الاستفهام بادية على ملامحه، وقال بصوتٍ يملؤه العجز: “إنها تأبى الانصياع.. إنها لا تريد الانفجار!”.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولماذا لم ينجح أحدٌ في ترويضه من قبل؟

عليقٌ يسيل له لعاب الجبابرة في كل أصقاع العالم، ألا يُعدّ حقاً شيئاً أسطورياً؟

يعد عليق الرتبة الثانية هذا من “المحرمات” في هذا العالم؛ لكن لا أحد يملك رفاهية رفضها إن وقعت بين يديه.

 

 

رمق جومانجي العجوز بنظرةٍ مُحملة بالتقدير، ثم دنا منه وحيّاه بالوقار الذي تعلمه في القبيلة، وقال بصوتٍ خفيض يملؤه التواضع: “هذا الصبي يجهل كيف يوقظ مزرعته.. أرجو من الجد أن ينير طريق هذا الضعيف”.

شدَّ على قبضيته بقوة حتى ابيضت مفصله، وهمس لنفسه بعزيمةٍ فولاذية: “سأبذل كل ذرةٍ من جهدي للحصول عليه، مهما غلا الثمن..

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
222222222

 

 

لم يتفوه العجوز بكلمةٍ في بادئ الأمر، بل اكتفى بمسح لحيته البيضاء التي كانت تنسدل كشلالٍ من الثلج فوق ثيابه ناصعة البياض.

أما جومانجي، فقد تسمر في مكانه والذهول يعصف بكيانه؛ تلك المعلومات التي اجتاحت عقله لم تكن مجرد نصوص، بل كانت شظايا من الخيال، حقائق تفوق مراحل حدود استيعابه البشري.

 

وتابع العجوز بصوتٍ رخيم: “اغمض عينيك الآن.. لا تبحث عن المزرعة حولك، بل ابحث عنها في نقطة الصفر داخل روحك. حاول رصد تلك اللحظة التي سبقت كل شيء.”

وبعد صمتٍ ثقيل، أشار بيده وقال بوقار: “”إذاً، أنت هو ذاك الذي كانت تقتفي أثره جواهر العليق وتتهافت خلفه؟” تمتم العجوز وهو يجيل بصره في جومانجي بنظرة فاحصة.

وبعد برهةٍ من الحيرة، بدأ يخطو نحو الأمام، فليس هناك خيارٌ آخر سوى المواجهة أو الضياع في طيات هذا العدم الساكن.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ثم تمتم في داخله بنبرة يشوبها التعجب: “يبدو في ظاهره عادياً جداً، لكن لماذا اختارته هو بالذات؟”.

 

 

بدأ يستحضر الأيام الخوالي، تلك اللحظات الدافئة التي لا تشبهها أيام؛ سعادة غامرة ولا متناهية حين كان كل شيء يسير على ما يرام.

صمت العجوز لبرهة وكأن صراعاً يدور في خلده، ثم أشار إليه بيده بوقار وقال: “اجلس”.

 

 

هدفُه الذي كان يراه بعيداً المنال، بات الآن أقرب إليه من أي وقت مضى.

انتاب جومانجي ذهولٌ ألجم لسانه حين استرجع في مخيلته تلك الأطياف المشعة التي كانت تلاحقه بانتظام؛ كان يجهل كنهها ويعدها مجرد ظلالٍ عابرة، لكن وقع الحقيقة الآن هز كيانه.

امتثل جومانجي للأمر على الفور، وحشد كل ذرة من إرادته وتركيزه، محاولاً بكل قواه أن يبثَّ في تلك الشرارة طاقةً تكسر جمودها وتجبرها على الانفجار، غير أنها وقفت سداً منيعاً أمام رغبته، وأظهرت مقاومةً شرسة لم يتوقعها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

تسلل إلى وجدان جومانجي خاطرٌ من الحذر والريب؛

تدافعت الأسئلة في صدره كأمواج هائجة: لماذا تبعته جواهر العليق تلك؟ وما الذي رأت فيه لتتبع خطواته حتى أسفل الجبل رغم أنها كانت تفر من الصبية الآخرين؟

بدأ يستحضر الأيام الخوالي، تلك اللحظات الدافئة التي لا تشبهها أيام؛ سعادة غامرة ولا متناهية حين كان كل شيء يسير على ما يرام.

 

 

رغم ارتباكه بعد سماعه للحارس المزرعة، امتثل جومانجي للأمر، واتخذ وضعية التأمل ذاتها التي يجلس عليها العجوز، ثم سأل بفضولٍ حذر: “هل الجد من سكان هذا المكان؟”.

وبعد برهةٍ من الحيرة، بدأ يخطو نحو الأمام، فليس هناك خيارٌ آخر سوى المواجهة أو الضياع في طيات هذا العدم الساكن.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أغمض العجوز عينيه، وكأن السؤال استدعى في ذاكرته دهوراً غابرة، وتحدث بنبرةٍ هادئة كأنها آتية من زمنٍ بعيد: ” انا حامي المزرعة انا إرادة صاحب هذه الأرض بعد أن عانق الفناء جسده.

ومع هذا الضغط العاطفي الهائل، حدث تشققٌ آخر في البذرة، وبدأ الضياء يتسرب من شقوقها بعنف.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

وتابع العجوز بصوتٍ رخيم: “اغمض عينيك الآن.. لا تبحث عن المزرعة حولك، بل ابحث عنها في نقطة الصفر داخل روحك. حاول رصد تلك اللحظة التي سبقت كل شيء.”

 

 

لم يجد جومانجي ما يفعله في خضم هذا الفراغ المطلق الذي يبتلع الجهات؛ فلا دليل يرشده ولا معالم تكسر حدة هذا البياض الموحش.

لم يستوعب جومانجي تلك الكلمات في البداية، فغمض عينيه ببطء مستسلماً لظلمةٍ داخلية سرعان ما أطبق عليها صمتٌ ثقيل؛ صمتٌ لم يقطعه سوى صدى أنفاسه التي بدأت تتردد في دهاليز روحه، وكأنه يسبح في فضاءٍ سرمدي لا قرار له.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفجأة، لاح له في عمق العدم طيفُ بذرتين ضئيلتين؛ كانت الأولى مشتعلةً بسكونٍ غريب، ورغم ثباتها، إلا أن لهيبها كان يتموج في حركةٍ مهيبة تحاكي تلاطم أمواج البحر الأزلية.

وسط هذا الذهول الساكن، تناهى إليه صوت العجوز مجدداً، ينسلُّ كخيطٍ من الضياء في عتمة وعيه: “لا تتشتت.. ابحث عن البذرة الأولى.. ابحث عن الشرارة داخل روحك”.

 

 

لأنني،

أحكم جومانجي إغلاق جفنيه، مستجمعاً كل ذرة تركيز في كيانه لاستشعار تلك النقطة المتناهية الصغر في قلب هذا الفراغ المهيب.

صمت لبرهة، غارقاً في تحليل هذا الاستثناء الذي كسر قوانين الروح المتعارف عليها، ثم أردف بنبرةٍ يحفها الغموض: “مزرعةٌ ترفض الظهور وتتشبث بجوهرها.. هذا أمرٌ غريب لم يمر بذكرياتي من قبل.

 

صمت العجوز لبرهة وكأن صراعاً يدور في خلده، ثم أشار إليه بيده بوقار وقال: “اجلس”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفجأة، لاح له في عمق العدم طيفُ بذرتين ضئيلتين؛ كانت الأولى مشتعلةً بسكونٍ غريب، ورغم ثباتها، إلا أن لهيبها كان يتموج في حركةٍ مهيبة تحاكي تلاطم أمواج البحر الأزلية.

شرع جومانجي في معالجة مكنونات هذا “العليق” الأسطوري كما صوره الكتاب؛ فالقدرة التي بين يديه مرعبة بقدر ما هي مذهلة. “النظرة للأمام” تمنح صاحبها مفاتيح الغيب بمجرد لمس الشخص لمسة واحدة؛ فما إن يلامس كائناً، حتى تنفتح أمامه ستائر المستقبل، فيرى المصير والمسار الذي يأخذه وما تخبئه الأيام له.

 

كان جومانجي يرقبُ تلك البذرتين بوجلٍ وحيرة، محاولاً فك طلاسم وجودهما في عتمة روحه؛ فبينما كانت الأولى تنبض بحياةٍ مستعرة، ظلت الثانية رابضةً كظلها الأسود، صامتةً صمتاً يثير في النفس ريبةً لا توصف.

أما البذرة الأخرى، فكانت كتلةً من السواد القاتم، تحاكي في عمقها لون عيني جومانجي؛ بدت ساكنةً تماماً بجوار رفيقتها المشتعلة، كأنها عدمٌ يتجسد، لا تأتي بحركةٍ ولا ينمُّ مظهرها عن حياة، بل غارقة في صمتٍ أبدي ومريب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ببساطة،

 

 

كان جومانجي يرقبُ تلك البذرتين بوجلٍ وحيرة، محاولاً فك طلاسم وجودهما في عتمة روحه؛ فبينما كانت الأولى تنبض بحياةٍ مستعرة، ظلت الثانية رابضةً كظلها الأسود، صامتةً صمتاً يثير في النفس ريبةً لا توصف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

غير أن عيني جومانجي استقرتا في النهاية على البذرة التي تضطرم بلهيبٍ مستعر، مدركاً أنها تلك “الشرارة” المقصودة التي أخبره عنها العجوز، والفتيل الذي سيُشعل وينفجر

غير أن عيني جومانجي استقرتا في النهاية على البذرة التي تضطرم بلهيبٍ مستعر، مدركاً أنها تلك “الشرارة” المقصودة التي أخبره عنها العجوز، والفتيل الذي سيُشعل وينفجر

عليقٌ يسيل له لعاب الجبابرة في كل أصقاع العالم، ألا يُعدّ حقاً شيئاً أسطورياً؟

 

كان جومانجي يرقبُ تلك البذرتين بوجلٍ وحيرة، محاولاً فك طلاسم وجودهما في عتمة روحه؛ فبينما كانت الأولى تنبض بحياةٍ مستعرة، ظلت الثانية رابضةً كظلها الأسود، صامتةً صمتاً يثير في النفس ريبةً لا توصف.

“وجدتها..” تمتم جومانجي بصوتٍ خافت، وكأنه يخشى أن يتبدد ذلك الطيف الهش لو رفع نبرته.

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نبس العجوز بصرامة هادئة: “حسناً.. الآن فجرها”.

 

 

 

اعتصرت ملامح جومانجي بالارتباك؛ لم يدرك هذا الطلب ولا غايته، لكنه انصاع للأمر، وحشد كل ذرة من إرادته ليضغط تلك الشرارة ويدفعها للانفجار، غير أنها ظلت ساكنة في مركز روحه، تتراقص ألسنتها ببرودٍ مريب وكأنها تستهزئ بمحاولاته العقيمة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

 

“لم تنفجر! ماذا أفعل؟” سأل جومانجي بصوتٍ يملؤه التوجس.

وبالمثل، اشتعلت أطماع الفتية المتبقين، وتحولت أرواحهم إلى مراجل تغلي بالتحدي، فكل واحدٍ منهم يرى نفسه الأحق بامتلاك “البصيرة المطلقة”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

لقد استيقظت مزرعته أخيراً

“حاول مرة أخرى.. لا تتوقف حتى تذعن لك وتنفجر!” هكذا صدح صوت العجوز آمراً بلهجةٍ حازمة لم تقبل النقاش.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحتى لو وُضع جنيناً، فلن يجد المرء أفضل منه؛ فاستعلاؤه وتكبره ليسا مجرد غرور فارغ، بل هما انعكاسٌ لإمكانياته التي لا تُبارى.

 

 

امتثل جومانجي للأمر على الفور، وحشد كل ذرة من إرادته وتركيزه، محاولاً بكل قواه أن يبثَّ في تلك الشرارة طاقةً تكسر جمودها وتجبرها على الانفجار، غير أنها وقفت سداً منيعاً أمام رغبته، وأظهرت مقاومةً شرسة لم يتوقعها.

وفجأة، تسللت موجة عارمة من السعادة إلى قلب جومانجي؛ إذ أدرك أن هذا العليق ليس مجرد قوة، بل هو الجسر الذي سيختصر له طريق نحو هدفه.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفع جومانجي رأسه وعلامات الاستفهام بادية على ملامحه، وقال بصوتٍ يملؤه العجز: “إنها تأبى الانصياع.. إنها لا تريد الانفجار!”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفجأة، لاح له في عمق العدم طيفُ بذرتين ضئيلتين؛ كانت الأولى مشتعلةً بسكونٍ غريب، ورغم ثباتها، إلا أن لهيبها كان يتموج في حركةٍ مهيبة تحاكي تلاطم أمواج البحر الأزلية.

 

خفتت نبرة الفتى ذي الشعر الأبيض وهو يستجمع شتات نفسه، وعلامات التردد تلوح في عينيه: “بمزرعةٍ من الدرجة الأولى، يستحيل عليّ احتواء ثقل هذا العليق..

رفع العجوز حاجبه بذهولٍ لم يستطع مواراته، وداخل عينيه اللتين شهدتا تعاقب العصور، لاح بريقٌ من الحيرة؛ فلم يسبق له أن عاين بذرةً تأبى الانفجار أو تستعصي على الولادة بهذا العناد المريب.

فهذا العليق، بعظمته وكبريائه، لن يرضى بأن يكون مجرد أداةٍ ثانوية أو قوةٍ عابرة؛ إما أن يكون هو المركز والجنين، أو أن يُفني من يحاول الاقتراب منه.

 

 

صمت لبرهة، غارقاً في تحليل هذا الاستثناء الذي كسر قوانين الروح المتعارف عليها، ثم أردف بنبرةٍ يحفها الغموض: “مزرعةٌ ترفض الظهور وتتشبث بجوهرها.. هذا أمرٌ غريب لم يمر بذكرياتي من قبل.

اعتصرت ملامح جومانجي بالارتباك؛ لم يدرك هذا الطلب ولا غايته، لكنه انصاع للأمر، وحشد كل ذرة من إرادته ليضغط تلك الشرارة ويدفعها للانفجار، غير أنها ظلت ساكنة في مركز روحه، تتراقص ألسنتها ببرودٍ مريب وكأنها تستهزئ بمحاولاته العقيمة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

تذكر تلك الأيام التي تبخرت وصارت سراباً يطارده، لكنَّ الأمل الذي انبثق مع هذا “العليق” كان كفيلاً بإحياء الرماد في روحه.

يبدو أن وقت استيقاظها لم يحن بعد، أو أنها تنتظر شرارةً من نوعٍ خاص.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

 

لستُ أدري ما كنه هذا التمنّع، ولا أملك لك من القول إلا ما أحطتُ به خبراً؛ أما ما خفي عني، فلا سبيل لي لمعرفته.”

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بعد سماع كلمات العجوز، خيّم على جومانجي نوعٌ من الخيبة المرة؛ إذ لم يستوعب كيف لبذرته أن تأبى الانفجار، وكيف لشيءٍ عجز حتى هذا العجوز الحكيم عن فهم كنهه أن يجد هو إليه سبيلاً.

ارتسمت على ثغره ابتسامة عذبة وهو يغرق في تلك الصور؛ ورغم أنها مجرد ذكريات غابرة، إلا أنها كانت الوقود الذي دفعه للتمرد على واقعه والخروج لمواجهة العالم.

 

شرع جومانجي في معالجة مكنونات هذا “العليق” الأسطوري كما صوره الكتاب؛ فالقدرة التي بين يديه مرعبة بقدر ما هي مذهلة. “النظرة للأمام” تمنح صاحبها مفاتيح الغيب بمجرد لمس الشخص لمسة واحدة؛ فما إن يلامس كائناً، حتى تنفتح أمامه ستائر المستقبل، فيرى المصير والمسار الذي يأخذه وما تخبئه الأيام له.

كان استيقاظ مزرعته الروحية هو حجر الزاوية في آماله لاسترجاع قبيلته، لكنه الآن يصطدم بجدارٍ منيع يرفض الانصياع؛ فكيف لا يتسلل إليه شعورٌ بالعجز وهو يرى حلمه يتداعى في مهده؟

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

 

بعد تذكر قبيلته اثى له طيف عائلته الراحلة؛ وذلك الوعد الذي قطعه فوق ترابهم، وهذا العليق الأسطوري الذي يلوح كفرصة لن تتكرر في عمر الزمان.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

بدأ يستحضر الأيام الخوالي، تلك اللحظات الدافئة التي لا تشبهها أيام؛ سعادة غامرة ولا متناهية حين كان كل شيء يسير على ما يرام.

 

 

 

ارتسمت على ثغره ابتسامة عذبة وهو يغرق في تلك الصور؛ ورغم أنها مجرد ذكريات غابرة، إلا أنها كانت الوقود الذي دفعه للتمرد على واقعه والخروج لمواجهة العالم.

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفي تلك اللحظة، سُمع دوي تصدعٍ خفيف داخل البذرة، كأن الجدار بدأ يلين أمام حرارة الحنين.

 

 

لكن سرعان ما تبخرت تلك البسمة لتحل محلها ملامح التجهم؛ إذ انقلبت السعادة إلى حزنٍ كاسح حين داهمته صور الفاجعة.

مع توغل الفتية في ذلك الفراغ، انبثقت من العدم شجرةٌ جمدت الدماء في عروقهم؛ لم تكن شجرةً نابضة بالحياة، بل كياناً مرعباً نُحت من العظام البيضاء، فلا لون يكسوها سوى بياضٍ يشبه كفن الموتى، وأغصانها تتشابك كأصابعٍ هيكلية تطاول السماء.

 

وبعد صمتٍ ثقيل، أشار بيده وقال بوقار: “”إذاً، أنت هو ذاك الذي كانت تقتفي أثره جواهر العليق وتتهافت خلفه؟” تمتم العجوز وهو يجيل بصره في جومانجي بنظرة فاحصة.

لقد نبش هذا العجز جراحاً كان جومانجي يحاول مواراتها، جراحاً تنهش قلبه كلما تذكر أن عائلته وأصدقاءه وكل من أحب قد صاروا تراباً.

فحتى لو تمكنوا من ملامسة “العليق” بأيديهم المجردة، فإن قوته الغاشمة ستسحق أجسادهم في طرفة عين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

منذ تلك المجزرة، لم تمر ساعة دون أن يطاردوه في صحوه ومنامه.

هدفُه الذي كان يراه بعيداً المنال، بات الآن أقرب إليه من أي وقت مضى.

 

 

ومع هذا الضغط العاطفي الهائل، حدث تشققٌ آخر في البذرة، وبدأ الضياء يتسرب من شقوقها بعنف.

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

استجمع جومانجي شتات نفسه؛ أدرك أن عليه إيقاظ مزرعته الآن ومهما كان الثمن، فهي البوابة الوحيدة التي قد تمنحه شرف الحصول على ذلك العليق الذي يتحدى المنطق، وتضعه على أول طريق لإحياء عائلته.

كان استيقاظ مزرعته الروحية هو حجر الزاوية في آماله لاسترجاع قبيلته، لكنه الآن يصطدم بجدارٍ منيع يرفض الانصياع؛ فكيف لا يتسلل إليه شعورٌ بالعجز وهو يرى حلمه يتداعى في مهده؟

 

تسلل إلى وجدان جومانجي خاطرٌ من الحذر والريب؛

في هذه اللحظة انشقت البذرة لنصفين ثم بوممممم. وقع انفجار مدوي داخل روحه حيث بدأ البياض يتوسع مع توسع الانفجار إنفتقت البذرة وبدأ يتوسع محتواها، أما جومانجي فقد كان مغمض عينيه داخل ذلك البياض.

 

 

 

ومع استقرار موجات الضياء وتلاشي صدى الانفجار، بدأ جومانجي يشعر تدريجيا بثقل جسده وملابسه وقدميه على أرض صلبة، فتح عينيه ببطء، ليجد نفسه في قلب عالم ولد من رماد أحزانه وبريق آماله.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

لقد استيقظت مزرعته أخيراً

انتاب جومانجي ذهولٌ ألجم لسانه حين استرجع في مخيلته تلك الأطياف المشعة التي كانت تلاحقه بانتظام؛ كان يجهل كنهها ويعدها مجرد ظلالٍ عابرة، لكن وقع الحقيقة الآن هز كيانه.

 

وفجأة، تسللت موجة عارمة من السعادة إلى قلب جومانجي؛ إذ أدرك أن هذا العليق ليس مجرد قوة، بل هو الجسر الذي سيختصر له طريق نحو هدفه.

نهاية الفصل

لم يعد لدي ما أخسره”.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأحدث
الأقدم أعلى تقييمًا
Inline Feedbacks
View all comments
ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط