Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية@بعد@النهاية@kol 519

على حافة العدم 2

على حافة العدم 2

الفصل 519: على حافة العدم 2

 

 

‘كيف يبدو النهر بالنسبة لك يا آرثر؟”

 

 

 

 

 

 

منظور: سيلفي ليوين

ضحكتُ بهدوء. “لا أحتاج أن أكون في رأسك لأعرف ما تفكر فيه.”

 

 

 

 

 

 

 

 

قبل أن أخطو تلك الخطوة، أغلقتُ الحاجز بين عقلي وعقل آرثر. لم أستطع تفسير انجذاب النهر لي، وخشيت ما قد يفعله به إذا لا تزال أفكارنا متشابكة عند دخولي تياراته. إن مهاجمته فجأةً بكلمات غامضة وهو يقاتل هذا المخلوق قد يكون سبب هلاكه. وكما لم أستطع الحفاظ على تواصلنا وهو تحت تأثير مناورة الملك، ظننتُ أن انجذاب النهر قد يغمره.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رغم حصوني الذهنية، أحسست باضطرابه حين رآني واقفة حتى ركبتيّ في التيار المتدفق بسرعة. كان وعيي يُسحب بعيدًا عني، إلى التيار. لم يُؤخذ، ولم يُنتزع ليصبح شيئًا آخر، بل… امتد. كنتُ طفلة للزمن. لم تكن تجربتي خلاله خطّية، وكانت تلك البصيرة محفورة في أعماقي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شدّت المياه الأثيرية ساقيّ، وانزلقت قدماي في الطمي، غير أن جسدي بقي راسخًا. أما ذهني فهو الذي شرد، لا في مجرى الزمن نحو الأمام فحسب، بل صعودًا فيه أيضًا.

 

 

 

 

 

 

 

 

“فقط… أحاول فكّ الأحجية،” قلت بتردد.

قاومتُ رغبتي في اتباع تلك التيارات، بل استقيتُ من النهر كما استقي مني. عليّ أن أفهمه قبل أن أستفيد منه. لكن ليس هناك وقت!

 

 

ثوران بركاني. نجمٌ جديدٌ من الأثير، يتدحرج عبر سهول الوحش قبل أن يصطدم بجبال جراند ماونتنز جنوبنا.

 

 

 

 

 

 

كدتُ أضحك من سخرية الموقف، ثم فجأةً، كان آرثر مستلقيًا على ظهره، ومهاجمه ينفث كلماتٍ قاسيةً في وجهه.”حياة، حياةٌ مكروهةٌ، حياةٌ مريعة. يجب أن أقضي عليك. أُفرغـ… ـكَ.” برز ذراعان نحيفتان من جذعه النحيل، يدان طويلتا الأصابع تمتدان إلى حلق آرثر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سُحقًا للفهم، خضتُ الماء بأظافري. تفجّرت قوّتي من داخلي، وتوقف الزمن فجأة. لكن سحبُ النهر ظلّ يضغط عليّ، سدٌّ غير طبيعي يعترض جريانه. بالكاد أفلت آرثر من الطريق، ثم فجأة انتُزِع تحكّمي بالأثير مني.

 

 

 

 

“سيدة إيراليث؟”

 

 

 

 

رأيت نفسي، حياتي، اختياراتي. ميلادًا ثم ميلادًا من جديد، نصرًا وهزيمة، تلاحقني في كل حين أطياف أمي وأبي و…

————————

 

تشابكنا؟ استرجعت ذاكرتي، ثم فكرت: صوتك… أنا أعرفه. أنتِ… جي آي. أمعنت النظر في جسدها من رأسها حتى قدميها، ثم أدركت شيئًا آخر—ليس لها جسد مادي أصلًا. ما أراه هو من الإسقاط داخل الأثر المدفون—أو أينما كنا. قلت ذلك في داخلي.

 

 

 

 

 

 

وجدّي، لكنها مدعومة بالمصير نفسه بأخي بالعهد، وأبي، وصديقي، وحليفي، وسيدي وخادمي في آنٍ معًا. ومع امتداد جذور كياني والتوائها صعودًا وهبوطًا في مجرى النهر، أحسست بمدى ترابط جذور آرثر بجذوري، ترابطًا لا فكاك منه. كنّا حقًا متّحدين، بل أشبه بشريكين متكاملين؛ لا وجود لأحدنا من دون الآخر، مفارقة حية تتوازن على خيط ذهبي واحد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إن فكرة وجوده بمثابة حبل يربطني بالحاضر.

اجتمعت كلير وآرثر لمناقشة أمرٍ ما. لم تتحرك سيلفي حتى؛ لم أكن متأكدًة ما إن لاحظت ظهور المخلوق أم لا. كان بايرون يطير عائدًا على طول الساحل نحو الآخرين، يلفّه رعدٌ بدا لي تعبيرًا جسديًا عن الإحباط.

 

 

 

 

 

 

 

 

وقفت كلير وحيدةً أمام الطيف الأثيري. كان آرثر يستعد للهجوم. انتبه! فكرتُ. ثم، فجأةً كالمقصلة، انتهى الأمر.

 

 

انهار.

 

وفي انعكاس الماء الهادئ، رأيت ذاتي. كنت عميقة تحت السطح، أذرعي تتخبطان، والتيار يجرّني بعيدًا…

 

 

 

من المعلومات التي لديها.

بدأ الآخرون في التحدث، ورغم أنني انضممت إليهم حيث وجدت أن أفكاري كانت مطلوبة، إلا أن معظم وعيي انتشر عبر النهر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحاطتني مياهه—ليست ماءً حقًا—حتى خصري. ورغم سرعته، بقي سطحه كزجاج أملس، لا يعكّره سوى تموّجات دقيقة أحدثها جسدي أثناء عبوره. وفي تلك التموّجات، لمحتُ استعارةً لوجودي وهو يعكّر نهر الزمن، لطريقتي في امتداده، وعبوره، والتوغّل فيه، وتغييري لنفسي لأغدو جزءًا منه.

 

 

 

 

 

 

‘ووها، أسمعها،’ ردّ ريجيس بصوته الأجشّ وأعمق قليلًا من صوته المسموع. ‘إذن أنتِ جيآي الشهيرة، أليس كذلك؟ سيدة الموسوعة.’

 

 

وفي انعكاس الماء الهادئ، رأيت ذاتي. كنت عميقة تحت السطح، أذرعي تتخبطان، والتيار يجرّني بعيدًا…

“هذا هو المستقبل أيضًا، أليس كذلك؟” سأل آرثر، ناظرًا إلى سيلفي من جانبي. شعرتُ بغثيان. “هذا ليس… حقيقيًا؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

‘ماذا ترين؟’ جاء صوت آرثر في ذهني.

 

 

 

 

 

 

وقف آرثر على يساري، وسيلفي على يميني. كان ريجيس على الجانب الآخر من آرثر، ثم كلير بجانبه. وقفت فاراي بجانب سيلفي. أمسك آرثر وسيلف بيديّ من كلا الجانبين، وشبكنا أيدينا جميعًا في صف واحد.

 

 

‘كيف يبدو النهر بالنسبة لك يا آرثر؟”

 

 

 

 

 

 

‘خطر. إنه أشبه بالفراغ منه بالفراغ نفسه.’

 

 

‘خطر. إنه أشبه بالفراغ منه بالفراغ نفسه.’

 

 

 

 

 

 

“مازلت لا تراها؟” سألتُ، دون أن أرفع نظري عن المرأة خوفًا من اختفائها عندما لا أكون أنظر.

 

 

لأنه الزمن. إنه يسير في اتجاه واحد فقط. على الأقل بالنسبة لمعظم الناس. لكن بالنسبة لي…

 

 

هبط بصري إلى حجري بينما تأملتُ سؤال فراي، لكن شيئًا من بصيرة سيسيليا ولا ذكريات أيامي مع أغرونا أسعفني بإجابة.

 

 

 

 

 

 

آرثر…

 

 

 

 

ثوران بركاني. نجمٌ جديدٌ من الأثير، يتدحرج عبر سهول الوحش قبل أن يصطدم بجبال جراند ماونتنز جنوبنا.

 

 

 

 

“يمكنني رؤية كل شيء.”

 

 

“إنها تُعاني من أمرٍ صعبٍ للغاية، على ما يبدو.” ارتسمت على وجهي علامات التعجب عند سماع كلمات ريجيس، ثم تابع حديثه. “إنها تُعيق تواصلنا، في الغالب، لكن الأمر مُتقطع. مُربكٌ حقًا. لكن لا يبدو أنها تتألم أو تُعاني من خطر، وقد طلبت من آرثر أن يُركز، لذا…” ارتسمت على كتفيه المُنتفختين ابتسامةٌ مُتقطعة. “على أي حال، من الأفضل أن نُركز على جانبنا من الأمور.”

 

 

 

 

 

 

استقرت كلماتي بيننا كحاجزٍ مادي، بينما تضاءل إحساسي بذاتي الحاضرة، وركزت عيناي على الانعكاس الغارق المتخبط أمامي. إذا أجاب آرثر، لن أسمع.

“سيلف. سيلفي!”

 

بعد لحظة، شدّت الحركة نظري نحو البحر، إذ انبثق شيء ما من الماء. تشكّل بين سيلفي وآرثر، الذي ألقى بنفسه سريعًا إلى الوراء بينما لمع شكل كلير الخارجي عبر الشاطئ، وهي تحمل سيفها بين يديها الضخمتين المخلبيتين. حدّق المخلوق الجديد، المشابه جدًا للأول، في سيلفي للحظة قبل أن يُوجّه نظره نحو الشكل الخارجي المُقترب.

 

 

 

 

 

 

دون قصد تقريبًا، مددت يدي، وأمسكت بيد انعكاسي، وسحبت نفسي خارج النهر. كان هذا الانعكاس جالسًا على سطح الماء، يسعل ويختنق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“تنفّسي. هدِّئي قلبك. سيطري على نفسك.” عادت الكلمات إليّ كالصدى، كالذكرى، وقلتها بنفس البرود الذي غمرني به الماء. “هذه القوة ستبتلعك بالكامل إن سمحت لها بذلك. سيطري على نفسك.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

————

“لا تقلق، إنها… بخير،” قال ريجيس بينما بدأتُ بالوقوف، كلماته أوقفتني في مكاني.

 

 

 

 

 

 

 

 

منظور: تيسيا إيراليث

 

 

أجاب ريجيس بنبرة مرحة، “مضحك، فأنا في رأسه، ولا أفهم الأميرة في معظم الأحيان.”

 

 

 

 

 

 

“سيلف. سيلفي!”

 

 

“مثل السكر المذاب في كوب من الشاي،” أضافت سيلفي، ونبرتها تشير إلى أنها فكرت للتو في العلاقة بنفسها.

 

 

 

انتظرتُ أن تُفصّل في تلك الفكرة، لكنها اكتفت بالتحديق بي. تسللت إليّ صدمة قلق من ريجيس. ‘سيلفي…’

 

 

رفعتُ نظري من حيث جلسنا أنا وفاراي وريجيس وظهرنا إلى… المساحة الفارغة غير المكتملة التي جعلتني أشعر بالدوار عند النظر إليها.

 

 

نظرتُ إلى وجه فاراي، عيناها الداكنتان واسعتان، وجهها أكثر شحوبًا من المعتاد. “ما الذي حدث بحق الجحيم؟”

 

وضعتُ يدي على كتف سيلفي. “لكننا رأينا الستار، المخرج. كان ذلك في مستقبلنا، لذا نعلم أنه بإمكاننا الخروج من هنا.”

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت..

 

 

وقف آرثر على الشاطئ، يصرخ نحو سيلفي، الواقفة في النهر الغريب الأملس حتى بطنها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“لا تقلق، إنها… بخير،” قال ريجيس بينما بدأتُ بالوقوف، كلماته أوقفتني في مكاني.

 

 

فتحت عينٌ داكنةٌ لتنظر إليّ. “كنتُ أسألكِ إن كنت تشعرين بموضع التقاء المانا والأثير.”

 

 

 

 

 

 

غير متأكدة، راقبتُ آرثر، لكنه توقف عن الصراخ. بدا وكأنه يومئ برأسه، ثم تراجع خطوةً عن الشاطئ.

 

 

 

 

فجأةً، شعرتُ بعدم ارتياح. كنتُ أعلم أنني كنتُ أتحرك بعصبية، وأخفقُ تمامًا في ضبط تعابير وجهي، لكنني شككتُ في أن إسقاط الجنّ لم يكن بحاجةٍ لقراءة تعابير وجهي لفهم ما أشعر به.

 

 

 

 

“إنها تُعاني من أمرٍ صعبٍ للغاية، على ما يبدو.” ارتسمت على وجهي علامات التعجب عند سماع كلمات ريجيس، ثم تابع حديثه. “إنها تُعيق تواصلنا، في الغالب، لكن الأمر مُتقطع. مُربكٌ حقًا. لكن لا يبدو أنها تتألم أو تُعاني من خطر، وقد طلبت من آرثر أن يُركز، لذا…” ارتسمت على كتفيه المُنتفختين ابتسامةٌ مُتقطعة. “على أي حال، من الأفضل أن نُركز على جانبنا من الأمور.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“بالتأكيد،” قلتُ، وأنا أعود إلى الرمال السوداء وأنظر إلى فاراي. كانت عيناها مغمضتين، لكنهما تتحركان بسرعة تحت جفنيها، وملامحها الجامدة ثابتة في تجهمٍ جادٍّ من التركيز. “أنا آسفة يا فاراي. ما الذي كنتِ تقولينه؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فتحت عينٌ داكنةٌ لتنظر إليّ. “كنتُ أسألكِ إن كنت تشعرين بموضع التقاء المانا والأثير.”

أحاطتني مياهه—ليست ماءً حقًا—حتى خصري. ورغم سرعته، بقي سطحه كزجاج أملس، لا يعكّره سوى تموّجات دقيقة أحدثها جسدي أثناء عبوره. وفي تلك التموّجات، لمحتُ استعارةً لوجودي وهو يعكّر نهر الزمن، لطريقتي في امتداده، وعبوره، والتوغّل فيه، وتغييري لنفسي لأغدو جزءًا منه.

 

 

 

 

 

 

 

لم يعد الشق الهائل في السماء يُمطر مساحات شاسعة من الأرض. وبينما كنا نشاهده،… انكمش.

صفّيتُ حلقي واعتدلتُ في جلستي، وأنا أحاول جاهدةً أن أرتاح مع الدرع الذي يلفّني كقبضةٍ متقشرة. “نوعًا ما. لا أشعر بالتدفق بوضوحٍ مثلك، لكن يمكنني نوعًا ما… تخيّل ذلك.”

 

 

 

 

 

 

 

 

لا تزال سيلفي واقفة في الماء، مع أن عينيها كانتا عليّ. كان آرثر ينهض من على الأرض وينفض الرمال السوداء، ويبدو عليه الذهول. كان بايرون معه. كانت كلير تتقدم نحو الشاطئ؛ وكان تجلي آخر يتشكل من النهر على بُعد مئة ياردة.

“اشرحي،” قالت، وعيناها مغمضتان مرة أخرى، وشعرت بضغط ثقيل ينبعث منها.

 

 

شدّت المياه الأثيرية ساقيّ، وانزلقت قدماي في الطمي، غير أن جسدي بقي راسخًا. أما ذهني فهو الذي شرد، لا في مجرى الزمن نحو الأمام فحسب، بل صعودًا فيه أيضًا.

 

 

 

 

 

شهقتُ عندما سحبني أحدهم من حافة الماء. ركضتُ إلى الوراء كالسلطعون، ثم انهرتُ على جانبي، أتنفس بصعوبة. كان ريجيس يرتجف في أعماقي. أدركتُ فورًا أنه قد تلاشى، لكنني لم أفهم ما يحدث.

هززت رأسي بخفة وأنا أبحث عن الكلمات، لكنها، بطبيعة الحال، لم تكن تراني. “كان لدى سيسيليا هذه المصيرة… كانت ترى الجزيئات الفردية للمانا، سواء تلك الموجودة في الجو أو تلك التي شُكِّلت داخل تعويذة. أما أنا فلا،” أضفت بسرعة حتى لا تأخذ عني انطباعًا خاطئًا، “لكن أحيانًا، حين أُغمض عيني وأُنصت للمانا جيدًا، أستطيع أن… أتخيّل أنني أراها.”

 

 

“أعتقد أنه من المقرر أن يحصل على ما يريد سواء خرجنا من هنا أم لا.”

 

 

 

إن فكرة وجوده بمثابة حبل يربطني بالحاضر.

 

هززت رأسي بخفة وأنا أبحث عن الكلمات، لكنها، بطبيعة الحال، لم تكن تراني. “كان لدى سيسيليا هذه المصيرة… كانت ترى الجزيئات الفردية للمانا، سواء تلك الموجودة في الجو أو تلك التي شُكِّلت داخل تعويذة. أما أنا فلا،” أضفت بسرعة حتى لا تأخذ عني انطباعًا خاطئًا، “لكن أحيانًا، حين أُغمض عيني وأُنصت للمانا جيدًا، أستطيع أن… أتخيّل أنني أراها.”

خط رفيع شقّ جبين فراي حين انعقد حاجباه. “مثل آرثر؟ مثير للاهتمام. لكن هذه كانت من سمات كونها الإرث، لا شيئًا اكتسبته من خلال الاندماج؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“صحيح.” عضضت شفتي مفكرة. “أتساءل… لكنك تملكين من الحس ما يكفي لاكتشاف النوع العنصري لجيوب صغيرة من المانا، أليس كذلك؟ إلى أي حدّ يمكنك أن تميّزي؟ هل تصلين إلى الجزيئات الفردية، مثلًا؟”

 

 

 

 

 

 

أصابته قطعة كبيرة من صخرة أفيتوس مباشرةً، محطمةً الجدار الحجري الضخم إلى أنقاض. لكن الأمر لم يقتصر على الجدار فحسب. فبينما استدرتُ لأنظر إلى العالم، لم أرَ سوى دخان وخراب. سقط زيروس، في أقصى الغرب، من السماء. كانت غابات الوحش بمثابة ثقب أسود يتصاعد منه الدخان. أما الغابات الصغيرة التي كانت تنبت على واجهة إلينور، فقد حُطمت بفعل النيران والأنقاض. وفي كل مكان نظرتُ، سحقت جزر ضخمة متصدعة فوهات في الأرض. حتى أجزاء من جبال جراند كانت…

 

هبط بصري إلى حجري بينما تأملتُ سؤال فراي، لكن شيئًا من بصيرة سيسيليا ولا ذكريات أيامي مع أغرونا أسعفني بإجابة.

لم تُجب فورًا. شعرتُ بالضغط المُنبعث من ازديادها، وعرفتُ أنها لا بد أنها تُمدّ يدها وتُوسّع حواسها وتُركّزها للإجابة على سؤالي. “كل المانا هنا مُنقّاة، مُخزّنة في التعويذة. لا يوجد مانا جوية أو عنصرية.”

 

 

 

 

لقد فهمنا جميعًا ما تعنيه: لقد أنفق آرثر بالفعل جزءًا كبيرًا من قوته الاحتياطية.

 

 

 

 

عبست. لكن بالتأكيد هذا ليس…

كان رد فاراي الوحيد نفخةً خفيفةً من أنفها المتسع، لكن ريجيس وقف وزحف إلى جانبي. فتحتُ فمي لأخبره أن الأمر على ما يرام، لكنني أدركت فورًا أنه على الأرجح لن يستمع إليّ، ولكنني أيضًا سأكون أكثر راحةً إذا بقي معي.

 

 

 

 

 

 

 

 

عادت حواسي إلى المانا. بصفتي ساحرة بيضاء، فأنا أكثر حساسية بكثير مما كنتُ عليه قبل احتجازي الطويل داخل جسدي، ولكن أقل بكثير مما كانت عليه سيسيليا. إن المانا في هذا المكان مُشكَّلة ومتحركة، كما لو أنها تُلقى باستمرار كتعويذة مُوجّهة. مع ذلك، لم أكن في أي مكان خالٍ من المانا الجوية، وكل المانا الجوية عنصرية بطبيعتها.

 

 

 

 

دار على عقبه، وقبل أن أفكر في قول أي شيء آخر، ارتفع عن الأرض وطار بعيدًا، واستأنف دوريته على طول الساحل.

 

 

 

 

“كيف لم ألحظ ذلك من قبل؟” مع أنني تكلمت بصوت عالٍ، كنتُ أسأل نفسي السؤال. وقعت عيناي على ريجيس، الجالس بجانبنا مراقبًا الشاطئ بحذر. “هل من الطبيعي ألا تحتوي المقابر الأثرية على مانا عنصرية؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لمعت عيناه من شدة التسلية. “لا شيء طبيعي هنا. حتى لو افترضنا أن ‘هنا’ هي المقابر الأثرية، لست مقتنعًا.”

 

 

 

 

 

 

 

 

رفع يديه، راحتيه ممدودتان، وبدا عليه الخجل والقلق على حد سواء. “سامحيني. لقد كنتِ واقفةً هنا بلا حراك لبعض الوقت، وأردت فقط الاطمئنان عليكِ.” انزلقت عيناه من جانبي إلى حيث كانت جي آي واقفةً، مع أنه لم يُبدِ أي إشارة إلى رؤيتها.

لكن إن لم نكن داخل المقابر الأثرية، فهذا يعني أن هذه التعويذة ليست من صنع السحرة القدماء… ومع ذلك، لا يمكن أن تكون ظاهرة طبيعية، إذ لا يوجد مانا جوية هنا. إذًا، من يلقي هذه التعويذة؟

 

 

أومأتُ برأسي. غرقت قدماي في الرمال ونحن نسير على طول الشاطئ، مروراً بالمكان الذي يتحدث فيه آرثر وبايرون. تبعتني عينا آرثر، وارتفع حاجباه قليلًا، وشعرتُ أنه يخفي شيئًا يريد قوله.

 

انتظرتُ أن تُفصّل في تلك الفكرة، لكنها اكتفت بالتحديق بي. تسللت إليّ صدمة قلق من ريجيس. ‘سيلفي…’

 

 

 

 

هبط بصري إلى حجري بينما تأملتُ سؤال فراي، لكن شيئًا من بصيرة سيسيليا ولا ذكريات أيامي مع أغرونا أسعفني بإجابة.

وضعتُ يدي على كتف سيلفي. “لكننا رأينا الستار، المخرج. كان ذلك في مستقبلنا، لذا نعلم أنه بإمكاننا الخروج من هنا.”

 

“إنها على حافة المساحة المرئية،” أجبتُ، ثم نطقتُ بكلماتي وأنا أتأرجح. نظرتُ بعيدًا قليلًا إلى اليمين، فظهر جزء كبير من جدار العدم.

 

 

 

 

 

“المصير جانبٌ من الشكل الأعظم للأثير،” تابعت سيلفي، رافعةً حاجبيها نحو آرثر. “أعتقد أن هذا قد يكون جانبًا آخر. الجسد.”

بعد لحظة، شدّت الحركة نظري نحو البحر، إذ انبثق شيء ما من الماء. تشكّل بين سيلفي وآرثر، الذي ألقى بنفسه سريعًا إلى الوراء بينما لمع شكل كلير الخارجي عبر الشاطئ، وهي تحمل سيفها بين يديها الضخمتين المخلبيتين. حدّق المخلوق الجديد، المشابه جدًا للأول، في سيلفي للحظة قبل أن يُوجّه نظره نحو الشكل الخارجي المُقترب.

————

 

 

 

 

 

 

 

شكلٌ بشري. ظننتُ أنني رأيته من قبل، لكن عندما نظرتُ مجددًا، كان قد اختفى، ولم يره أحدٌ غيري.

انتظرت كلير لحظةً حتى يُركز التجلي عليها. تأرجحت قوته بشكلٍ جنوني من قوةٍ مُستحيلة إلى غموضٍ لا يُلاحَظ في اللحظات التي تلت ظهوره، حيثُ انصبّ تركيزه بالكامل على كلير. انقضّ على الشكل الخارجي. كان النصل الضخم خطًا برتقاليًا في الظلام، ثم اختفى الشيء، ولم يخرج حتى من الماء.

 

 

 

 

ارتفعت خصلات شعر ريجيس، كما لو كان على وشك الانقضاض. ‘أنت لا تعرفيني.’

 

 

 

 

اجتمعت كلير وآرثر لمناقشة أمرٍ ما. لم تتحرك سيلفي حتى؛ لم أكن متأكدًة ما إن لاحظت ظهور المخلوق أم لا. كان بايرون يطير عائدًا على طول الساحل نحو الآخرين، يلفّه رعدٌ بدا لي تعبيرًا جسديًا عن الإحباط.

 

 

————————

 

 

 

 

 

 

ولكن بعد أن تجاوزتهم جميعًا، عند حافة الجدار الغامض إلى يميني، رأيته مرة أخرى.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حركة متغيرة، مثل صورة ظلية داكنة على خلفية بلا ضوء.

 

 

 

 

 

 

 

 

أجاب ريجيس بنبرة مرحة، “مضحك، فأنا في رأسه، ولا أفهم الأميرة في معظم الأحيان.”

شكلٌ بشري. ظننتُ أنني رأيته من قبل، لكن عندما نظرتُ مجددًا، كان قد اختفى، ولم يره أحدٌ غيري.

 

 

وجدّي، لكنها مدعومة بالمصير نفسه بأخي بالعهد، وأبي، وصديقي، وحليفي، وسيدي وخادمي في آنٍ معًا. ومع امتداد جذور كياني والتوائها صعودًا وهبوطًا في مجرى النهر، أحسست بمدى ترابط جذور آرثر بجذوري، ترابطًا لا فكاك منه. كنّا حقًا متّحدين، بل أشبه بشريكين متكاملين؛ لا وجود لأحدنا من دون الآخر، مفارقة حية تتوازن على خيط ذهبي واحد.

 

 

 

 

 

 

لكن هذه المرة، كلما نظرت لفترة أطول، أصبح الشكل أكثر صلابة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“أنا… أحتاج إلى تمديد ساقي،” قلتُ بعدم ارتياح.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كان رد فاراي الوحيد نفخةً خفيفةً من أنفها المتسع، لكن ريجيس وقف وزحف إلى جانبي. فتحتُ فمي لأخبره أن الأمر على ما يرام، لكنني أدركت فورًا أنه على الأرجح لن يستمع إليّ، ولكنني أيضًا سأكون أكثر راحةً إذا بقي معي.

“لكن هذا ليس المصير،” قاطعه آرثر. “إنه يعلم بوجودنا بالتأكيد، لكنه ليس… هنا، بكل ما نفهمه من معنى. أعتقد…” ثم نظر إليّ ونظر إليّ. “أعتقد أنه سيحقق ما يريد سواءً خرجنا من هنا أم لا.”

 

 

 

 

 

 

 

 

“ما الأمر؟” سأل بصوتٍ خافت. “ترين شيئًا، أليس كذلك؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أومأتُ برأسي. غرقت قدماي في الرمال ونحن نسير على طول الشاطئ، مروراً بالمكان الذي يتحدث فيه آرثر وبايرون. تبعتني عينا آرثر، وارتفع حاجباه قليلًا، وشعرتُ أنه يخفي شيئًا يريد قوله.

 

 

لمعت عيناه من شدة التسلية. “لا شيء طبيعي هنا. حتى لو افترضنا أن ‘هنا’ هي المقابر الأثرية، لست مقتنعًا.”

 

 

 

 

 

 

“لن أذهب بعيدًا،” أكدت له.

 

 

رأيت نفسي، حياتي، اختياراتي. ميلادًا ثم ميلادًا من جديد، نصرًا وهزيمة، تلاحقني في كل حين أطياف أمي وأبي و…

 

 

 

ردّ ريجيس، وقد غمرتني مشاعره، ‘سيكون عنوان مذكراتي ‘استثنائيًا حقًا’.’ لم يبدُ أنه يشاركني طاقتي العصبية.

 

 

لقد أعطاني ابتسامة ضيقة الشفاه، نوعًا ما، وفرك الجزء الخلفي من رقبته.

 

 

 

 

 

 

 

 

ولكن بعد أن تجاوزتهم جميعًا، عند حافة الجدار الغامض إلى يميني، رأيته مرة أخرى.

ضحكتُ بهدوء. “لا أحتاج أن أكون في رأسك لأعرف ما تفكر فيه.”

‘هل تسألين لأنك تعتقد أنني قد أعطيك عن غير قصد بعض المعلومات الرئيسية التي ستكشف لكم كيفية الهروب؟’ أجابت جي آي بصوت مسطح وواقعي.

 

قاومتُ رغبتي في اتباع تلك التيارات، بل استقيتُ من النهر كما استقي مني. عليّ أن أفهمه قبل أن أستفيد منه. لكن ليس هناك وقت!

 

 

 

 

 

 

أجاب ريجيس بنبرة مرحة، “مضحك، فأنا في رأسه، ولا أفهم الأميرة في معظم الأحيان.”

 

 

 

 

 

 

 

 

لقد فهمنا جميعًا ما تعنيه: لقد أنفق آرثر بالفعل جزءًا كبيرًا من قوته الاحتياطية.

مررنا بهما، وظهرت تفاصيل أكثر عن الشكل الغامض. ظننتُه، أو بالأحرى هي، امرأة طويلة القامة، زرقاء أو ربما بنفسجية البشرة، ترتدي ثوبًا مزخرفًا فضفاضًا. رمشتُ وفركتُ عينيّ. طفت على ارتفاع حوالي ست بوصات عن الأرض. ولكن حتى وأنا ألاحظها، بدا أنها كذلك، قد تغير شكلها كظلال تحت الماء. وقفت على الأرض.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“مازلت لا تراها؟” سألتُ، دون أن أرفع نظري عن المرأة خوفًا من اختفائها عندما لا أكون أنظر.

 

 

 

 

“وأنت بالتأكيد لا تفقدي عقلك، لا تتشققي، لا تصابي بالجنون، لا تفقدي أعصابك—”

 

 

 

 

“هي؟” أجاب ريجيس وهو ينظر حوله.

توقفتُ على بُعد ثلاثين قدمًا تقريبًا من حيث كانت المرأة واقفة. “هل هذا أنتِ؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

“إنها على حافة المساحة المرئية،” أجبتُ، ثم نطقتُ بكلماتي وأنا أتأرجح. نظرتُ بعيدًا قليلًا إلى اليمين، فظهر جزء كبير من جدار العدم.

رفعت فاراي حاجبيها. “لقد… اكتشفتُ شيئًا ما.”

 

آرثر…

 

شهقتُ عندما سحبني أحدهم من حافة الماء. ركضتُ إلى الوراء كالسلطعون، ثم انهرتُ على جانبي، أتنفس بصعوبة. كان ريجيس يرتجف في أعماقي. أدركتُ فورًا أنه قد تلاشى، لكنني لم أفهم ما يحدث.

 

 

 

 

“وأنت بالتأكيد لا تفقدي عقلك، لا تتشققي، لا تصابي بالجنون، لا تفقدي أعصابك—”

 

 

ضحكتُ بهدوء. “لا أحتاج أن أكون في رأسك لأعرف ما تفكر فيه.”

 

 

 

 

 

أصابته قطعة كبيرة من صخرة أفيتوس مباشرةً، محطمةً الجدار الحجري الضخم إلى أنقاض. لكن الأمر لم يقتصر على الجدار فحسب. فبينما استدرتُ لأنظر إلى العالم، لم أرَ سوى دخان وخراب. سقط زيروس، في أقصى الغرب، من السماء. كانت غابات الوحش بمثابة ثقب أسود يتصاعد منه الدخان. أما الغابات الصغيرة التي كانت تنبت على واجهة إلينور، فقد حُطمت بفعل النيران والأنقاض. وفي كل مكان نظرتُ، سحقت جزر ضخمة متصدعة فوهات في الأرض. حتى أجزاء من جبال جراند كانت…

“أفهم قصدك،” قلتُ، قاطعة ترنيمته. “لكن… لا أظن ذلك.”

 

 

 

 

 

 

 

 

نظرتُ إلى وجه فاراي، عيناها الداكنتان واسعتان، وجهها أكثر شحوبًا من المعتاد. “ما الذي حدث بحق الجحيم؟”

‘يجب أن تكوني أكثر ثقة بنفسك،’ بدا صوت في رأسي جامدًا وأنثويًا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

توقفتُ على بُعد ثلاثين قدمًا تقريبًا من حيث كانت المرأة واقفة. “هل هذا أنتِ؟”

بدا لي، أنا وآرثر وريجيس وسيلفي، أننا نتشارك إرهاقًا وألمًا عميقًا بعد أن ربطت سيلفي أفكارنا ورسمت لنا تلك المستقبلات المحتملة. لم يتحدث أيٌّ منا، بل أخذنا قسطًا من الراحة بينما فاراي تشرح.

 

 

 

 

 

 

 

 

“نعم، ستفقديها بالتأكيد،” تمتم ريجيس بجانبي.

‘هل تسألين لأنك تعتقد أنني قد أعطيك عن غير قصد بعض المعلومات الرئيسية التي ستكشف لكم كيفية الهروب؟’ أجابت جي آي بصوت مسطح وواقعي.

 

 

 

 

 

 

 

 

‘نعم، إن كنت تخاطبيني.’ أمالت المرأة رأسها قليلًا، وانتبهتُ إلى أن وجهها وظهري يديها قد غُطّيا بوشوم رونية. ‘لم أتوقع أن يتمكن أحد، حتى أنت، من رؤيتي. كان تقديرًا خاطئًا، بلا شك. لا بد أن للأمر علاقة بطريقة تشابكنا.’

ولكن بعد أن تجاوزتهم جميعًا، عند حافة الجدار الغامض إلى يميني، رأيته مرة أخرى.

 

 

 

 

 

 

 

 

تشابكنا؟ استرجعت ذاكرتي، ثم فكرت: صوتك… أنا أعرفه. أنتِ… جي آي. أمعنت النظر في جسدها من رأسها حتى قدميها، ثم أدركت شيئًا آخر—ليس لها جسد مادي أصلًا. ما أراه هو من الإسقاط داخل الأثر المدفون—أو أينما كنا. قلت ذلك في داخلي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

‘صحيحٌ في كلا الحالتين، كما يُقال،’ أجابت. ‘أنا هنا لأُراقبكم جميعًا. في حال مغادرتكم هذا المكان، وهو أمرٌ غير مُتوقع، سأُخبرُ السيّدَ الأعلى أغرونا، بالطبع. لكنكم جميعًا أيضًا رائعون، وكذلك هذا المكان. أنا مُتشوّقٌة جدًّا لمعرفة كيف ستتفاعلون معه.’

 

 

 

 

 

 

فتحت عينٌ داكنةٌ لتنظر إليّ. “كنتُ أسألكِ إن كنت تشعرين بموضع التقاء المانا والأثير.”

 

 

نظرتُ إلى أسفل وإلى يساري، فوجدتُ ريجيس يحدق بي بعينين لامعتين. ارتفع حاجباه الشبيهان بالذئب، وقلّدتُ الحركة. انتقلت عيناه من عينيّ إلى عظمة القص، إلى نواتي. عبستُ في حيرة. مال رأسه قليلًا إلى الجانب. عضضتُ شفتي وأومأت برأسي. أصبح الذئب الضخم، ذو الظلال، غير متجسد وشفافًا، ثم تكثف، فاقدًا هيئته، قبل أن ينجرف أخيرًا إلى جسدي كما فعل عندما أحضر لي درع آرثر.

كدتُ أضحك من سخرية الموقف، ثم فجأةً، كان آرثر مستلقيًا على ظهره، ومهاجمه ينفث كلماتٍ قاسيةً في وجهه.”حياة، حياةٌ مكروهةٌ، حياةٌ مريعة. يجب أن أقضي عليك. أُفرغـ… ـكَ.” برز ذراعان نحيفتان من جذعه النحيل، يدان طويلتا الأصابع تمتدان إلى حلق آرثر.

 

 

 

 

 

 

 

 

ارتجفتُ من اقتحامه لنواتي، وتمرد شيءٌ ما بداخلي على فكرة مشاركة جسدي مع وجودٍ آخر. لكن هناك أيضًا نبضٌ قويٌّ واضحٌ يشعُّ عبر جسدي، وكأنه يُدفئ الدرع المُستقرّ بدفءٍ على بشرتي، والمريح في هذا العالم الغريب.

 

 

 

 

لكن هذه المرة، كلما نظرت لفترة أطول، أصبح الشكل أكثر صلابة.

 

“ما الأمر؟” سأل بصوتٍ خافت. “ترين شيئًا، أليس كذلك؟”

 

 

ماذا تعلمتِ عن هذا المكان؟ سألتُ جي آي بعد برهة، مُزيلةً الشعور بالغثيان في معدتي. لم يكن هذا أول سؤال خطر ببالي، لكنني رأيتُ مدى إخلاصها لأغرونا. لا أظن أن هناك ما يُمكنني قوله ليُقنعها بقضيتنا.

 

 

 

 

 

 

“مازلت لا تراها؟” سألتُ، دون أن أرفع نظري عن المرأة خوفًا من اختفائها عندما لا أكون أنظر.

 

لمعت عيناه من شدة التسلية. “لا شيء طبيعي هنا. حتى لو افترضنا أن ‘هنا’ هي المقابر الأثرية، لست مقتنعًا.”

‘هل تسألين لأنك تعتقد أنني قد أعطيك عن غير قصد بعض المعلومات الرئيسية التي ستكشف لكم كيفية الهروب؟’ أجابت جي آي بصوت مسطح وواقعي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

‘ووها، أسمعها،’ ردّ ريجيس بصوته الأجشّ وأعمق قليلًا من صوته المسموع. ‘إذن أنتِ جيآي الشهيرة، أليس كذلك؟ سيدة الموسوعة.’

نظرتُ إلى أسفل وإلى يساري، فوجدتُ ريجيس يحدق بي بعينين لامعتين. ارتفع حاجباه الشبيهان بالذئب، وقلّدتُ الحركة. انتقلت عيناه من عينيّ إلى عظمة القص، إلى نواتي. عبستُ في حيرة. مال رأسه قليلًا إلى الجانب. عضضتُ شفتي وأومأت برأسي. أصبح الذئب الضخم، ذو الظلال، غير متجسد وشفافًا، ثم تكثف، فاقدًا هيئته، قبل أن ينجرف أخيرًا إلى جسدي كما فعل عندما أحضر لي درع آرثر.

 

 

 

 

 

 

 

 

أمالَت رأسها قليلًا. ‘رائع! أنتَ الكيان الواعي المعروف باسم ريجيس، كائنٌ وُلد من الأككلورايت، والمانا المُكثّفة لمستخدمي سحرٍ أقوياء مُتعددين، وإرادة آرثر ليوين، والمقابر الأثرية نفسها. على حدِّ علمي، لم يتوقّع أحدٌ منّا مثل هذا التطوّر في السحر الأثيري. الأزوراس معروفون بصنع أسلحةٍ واعية وأشكال حياة جديدة، لكنكَ—تحديدًا، بالطريقة التي ترتبط بها بآرثر ليوين، وأنتَ في الوقت نفسه جزءٌ منه وفي الوقت نفسه شكل حياتكَ الواعي—استثنائيٌّ حقًا.’

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شعرتُ بتوترٍ يخنقني وأنا أستمعُ إليها تتحدث، أو تفكر… مهما يكن. لقد فوجئتُ وانزعجتُ من كمية…

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من المعلومات التي لديها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ردّ ريجيس، وقد غمرتني مشاعره، ‘سيكون عنوان مذكراتي ‘استثنائيًا حقًا’.’ لم يبدُ أنه يشاركني طاقتي العصبية.

 

 

 

 

 

 

لكن إن لم نكن داخل المقابر الأثرية، فهذا يعني أن هذه التعويذة ليست من صنع السحرة القدماء… ومع ذلك، لا يمكن أن تكون ظاهرة طبيعية، إذ لا يوجد مانا جوية هنا. إذًا، من يلقي هذه التعويذة؟

 

 

‘وأنت مُسل أيضًا،’ أجابت جي آي، وإن لم يكن في صوتها أي حس فكاهة. ‘أظن أن حسك الفكاهي القوي وغير الناضج يُستعمل كدرعٍ يحميكِ من مخاوفك من أنك، في النهاية، لست سوى سلاحٍ في يدِ غيرك.’

 

 

 

 

 

 

دار على عقبه، وقبل أن أفكر في قول أي شيء آخر، ارتفع عن الأرض وطار بعيدًا، واستأنف دوريته على طول الساحل.

 

 

ارتفعت خصلات شعر ريجيس، كما لو كان على وشك الانقضاض. ‘أنت لا تعرفيني.’

 

 

 

 

“هي؟” أجاب ريجيس وهو ينظر حوله.

 

“وأنت بالتأكيد لا تفقدي عقلك، لا تتشققي، لا تصابي بالجنون، لا تفقدي أعصابك—”

 

“ربما هذه طريقته في التركيز على شكلٍ ما،” وافقت سيلفي. “للحفاظ على السيطرة.”

كان وجه المرأة حادّ الخطوط وصارمًا، وبشرتها الزرقاء الدخانية تغمق عند خطّ شفتيها الرفيع والمستقيم. ‘ربما ليس بعد، لكنني بدأتُ. أنا، كما وصفتَ، ‘سيدة الموسوعة’، أليس كذلك؟’

 

 

قفزتُ، وأطلقتُ شهقةً خفيفةً وأنا أستدير لأجد بايرون واقفًا على بُعد خطواتٍ قليلة. ارتطمت يدي بصدري، ضاغطةً على قلبي المزمجر، وأطلقتُ ضحكةً مُحرجةً.

 

 

 

 

 

 

أطلق ريجيس زفرةً بشريةً للغاية. ‘اسمعي، أيًا كان، يا سيدة. لكن إن كنتِ ستقفين هنا وتخلعين ملابسنا ذهنيًا، فسيتعين عليكِ دفع ثمن هذا الامتياز.’

 

 

لقد أعطاني ابتسامة ضيقة الشفاه، نوعًا ما، وفرك الجزء الخلفي من رقبته.

 

 

 

 

 

 

فجأةً، شعرتُ بعدم ارتياح. كنتُ أعلم أنني كنتُ أتحرك بعصبية، وأخفقُ تمامًا في ضبط تعابير وجهي، لكنني شككتُ في أن إسقاط الجنّ لم يكن بحاجةٍ لقراءة تعابير وجهي لفهم ما أشعر به.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“سيدة إيراليث؟”

 

 

 

 

بدأ الآخرون في التحدث، ورغم أنني انضممت إليهم حيث وجدت أن أفكاري كانت مطلوبة، إلا أن معظم وعيي انتشر عبر النهر.

 

 

 

قفزتُ، وأطلقتُ شهقةً خفيفةً وأنا أستدير لأجد بايرون واقفًا على بُعد خطواتٍ قليلة. ارتطمت يدي بصدري، ضاغطةً على قلبي المزمجر، وأطلقتُ ضحكةً مُحرجةً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رفع يديه، راحتيه ممدودتان، وبدا عليه الخجل والقلق على حد سواء. “سامحيني. لقد كنتِ واقفةً هنا بلا حراك لبعض الوقت، وأردت فقط الاطمئنان عليكِ.” انزلقت عيناه من جانبي إلى حيث كانت جي آي واقفةً، مع أنه لم يُبدِ أي إشارة إلى رؤيتها.

 

 

 

 

 

 

“هناك شيءٌ ما يُحرك المانا في هذه التعويذة، باستمرار وبقوةٍ هائلة. لم تُلقَ على هذا المكان، وبالتأكيد ليست آتية من الخارج. لا أعتقد أن هذا جزءٌ من طريقة بناء هذا المكان، أو تصميمه، أو أيًّا كان وصفه.” توقفت فاراي ونظرت إلينا. “إنه النهر. الأثير. المانا ليست هي التي تُسيطر على الأثير، بل العكس.”

 

 

“فقط… أحاول فكّ الأحجية،” قلت بتردد.

 

 

‘بكل سهولة، فقط تنفسي…’ بدا صوت سيلفي في رأسي، واضحًا ونظيفًا مثل جرس فضي.

 

 

 

 

 

 

أومأ برأسه. “يبدو أن إخراجنا من هنا سيكون بين أيديك، وفاراي، وآرثر، بينما تحرسنا كلير.” ارتعشت عضلة في خده. “سأترككم وشأنكم.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دار على عقبه، وقبل أن أفكر في قول أي شيء آخر، ارتفع عن الأرض وطار بعيدًا، واستأنف دوريته على طول الساحل.

 

 

 

 

حدّقتُ في المياه الأرجوانية الداكنة وهي تتدفق بسرعة. مصدر طاقة يكاد يكون لا نهائيًا. لكنه لا يستطيع الوصول.

 

 

 

 

قالت جي آي في ذهني، ‘إنه لا يدرك دوره. إدراكه ضيقٌ جدًا لدرجة أنه لا يستطيع فهم نطاق رحلته.’

 

 

 

 

 

 

 

 

 

انتظرتُ أن تُفصّل في تلك الفكرة، لكنها اكتفت بالتحديق بي. تسللت إليّ صدمة قلق من ريجيس. ‘سيلفي…’

“لا تقلق، إنها… بخير،” قال ريجيس بينما بدأتُ بالوقوف، كلماته أوقفتني في مكاني.

 

 

 

 

 

 

 

ردّ ريجيس، وقد غمرتني مشاعره، ‘سيكون عنوان مذكراتي ‘استثنائيًا حقًا’.’ لم يبدُ أنه يشاركني طاقتي العصبية.

استدرتُ نحوها نصف استدارة عندما ضربتني صدمة نفسية. انهرتُ على يديَّ وركبتيَّ، ألهث. لم أتذكر أنني كنتُ قريبة جدًا من الماء، لكن فجأةً وصل أثر الماء إلى معصميّ، وعدتُ إلى مدينة تيلمور، أشاهد آرثر وهو يقتل نفسه ليُبعدني عن كاديل ونيكو. أو لا، كنتُ في زيروس، لوكاس وايكس يسحبني من شعري. وفي غابة إلشاير، أتخلى عن موقعي لأنني ظننتُ أنني أستطيع صد العدو بمفردي. في إيدلهولم، أنظر إلى نيكو، مُدركة أنني لا أستطيع الهرب—

 

 

 

 

 

 

ردّ ريجيس، وقد غمرتني مشاعره، ‘سيكون عنوان مذكراتي ‘استثنائيًا حقًا’.’ لم يبدُ أنه يشاركني طاقتي العصبية.

 

 

‘بكل سهولة، فقط تنفسي…’ بدا صوت سيلفي في رأسي، واضحًا ونظيفًا مثل جرس فضي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نظرت حولي. “أين…نحن؟”

 

 

رأيت نفسي، حياتي، اختياراتي. ميلادًا ثم ميلادًا من جديد، نصرًا وهزيمة، تلاحقني في كل حين أطياف أمي وأبي و…

 

 

 

 

 

 

كنتُ أنا وآرثر وسيلفي وريجيس واقفين على قمة جبل. تحتنا، تعرّفتُ على الجدار… أو ما تبقى منه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أصابته قطعة كبيرة من صخرة أفيتوس مباشرةً، محطمةً الجدار الحجري الضخم إلى أنقاض. لكن الأمر لم يقتصر على الجدار فحسب. فبينما استدرتُ لأنظر إلى العالم، لم أرَ سوى دخان وخراب. سقط زيروس، في أقصى الغرب، من السماء. كانت غابات الوحش بمثابة ثقب أسود يتصاعد منه الدخان. أما الغابات الصغيرة التي كانت تنبت على واجهة إلينور، فقد حُطمت بفعل النيران والأنقاض. وفي كل مكان نظرتُ، سحقت جزر ضخمة متصدعة فوهات في الأرض. حتى أجزاء من جبال جراند كانت…

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

 

 

 

لقد أعطاني ابتسامة ضيقة الشفاه، نوعًا ما، وفرك الجزء الخلفي من رقبته.

انهار.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“هل هذا…؟” انقبض حلقي ولم أستطع إكمال ما كنت أحاول قوله.

 

 

 

 

أجاب ريجيس بنبرة مرحة، “مضحك، فأنا في رأسه، ولا أفهم الأميرة في معظم الأحيان.”

 

 

 

نظرت حولي. “أين…نحن؟”

“لا،” أجابت سيلفي. صدى صوت ثانٍ خلفها، على وشك السماع—أو ربما في رأسي. “لم يحدث هذا. الآن، الأقزام والعنقاء وطيارو الأشكال الخارجية يعملون جميعًا لمنع حدوثه. أسورا من كل عرق يتمسكون بشدة بأطراف الجرح لمنعه من التمدد.”

 

 

‘كيف يبدو النهر بالنسبة لك يا آرثر؟”

 

 

 

‘لا.’

 

 

توقفت، وخرجت منها تنهيدة متعبة. “لكن هذا هو المستقبل. أو ربما مستقبل محتمل—بل محتمل. هذا ما سيحدث إن لم نهرب. إن لم نغلق الجرح…” سكتت واستدارت لمواجهة الأمر. وتبعنا البقية.

 

 

 

 

 

 

رفعتُ نظري من حيث جلسنا أنا وفاراي وريجيس وظهرنا إلى… المساحة الفارغة غير المكتملة التي جعلتني أشعر بالدوار عند النظر إليها.

 

 

لم يعد الشق الهائل في السماء يُمطر مساحات شاسعة من الأرض. وبينما كنا نشاهده،… انكمش.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“إنه يغلق،” تمتمت.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أمسك آرثر بيدي. “لقد رحلت أفيتوس. الآن فقط—”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فجأة تقلص الجرح من حجم السماء إلى شق صغير واحد يحوم فوق جليد الوحش مثل عين جمشت لامعة.

 

 

 

 

 

 

قال آرثر وهو يحدق في الماء، “هذا يُفسر جاذبية هذا النهر.” لوّحت كلير من مكانها كحارسة، بعد أن هزمت آخر تجلي ظهر بسرعة. “لا أستطيع التغلب على جسد الأثير، ولا أستطيع حتى رؤية تفاعل المانا كما تفعل فاراي، لأن جاذبية الأثير من حولنا قوية جدًا.”

 

“كيف لم ألحظ ذلك من قبل؟” مع أنني تكلمت بصوت عالٍ، كنتُ أسأل نفسي السؤال. وقعت عيناي على ريجيس، الجالس بجانبنا مراقبًا الشاطئ بحذر. “هل من الطبيعي ألا تحتوي المقابر الأثرية على مانا عنصرية؟”

ثم…

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثوران بركاني. نجمٌ جديدٌ من الأثير، يتدحرج عبر سهول الوحش قبل أن يصطدم بجبال جراند ماونتنز جنوبنا.

 

 

كنتُ أنا وآرثر وسيلفي وريجيس واقفين على قمة جبل. تحتنا، تعرّفتُ على الجدار… أو ما تبقى منه.

 

 

 

 

 

رفع يديه، راحتيه ممدودتان، وبدا عليه الخجل والقلق على حد سواء. “سامحيني. لقد كنتِ واقفةً هنا بلا حراك لبعض الوقت، وأردت فقط الاطمئنان عليكِ.” انزلقت عيناه من جانبي إلى حيث كانت جي آي واقفةً، مع أنه لم يُبدِ أي إشارة إلى رؤيتها.

انفجرت سلسلة الجبال إلى الخارج، وانتشرت أجزاؤها عبر سفوح جبال دارفيش.

 

 

قفزتُ، وأطلقتُ شهقةً خفيفةً وأنا أستدير لأجد بايرون واقفًا على بُعد خطواتٍ قليلة. ارتطمت يدي بصدري، ضاغطةً على قلبي المزمجر، وأطلقتُ ضحكةً مُحرجةً.

 

 

 

 

 

 

استمر النجم الجديد بالتمدد، ماسحًا العالم خلفه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محطمًا العالم أثناء مروره. مدمرًا كل شيء.

 

 

 

 

‘يجب أن تكوني أكثر ثقة بنفسك،’ بدا صوت في رأسي جامدًا وأنثويًا.

 

 

 

 

جدار من الضوء البنفسجي حجب كل شيء آخر. كنا عائدين إلى المقابر الأثرية، واقفين في صف على الشاطئ، نحدق بعيدًا عن المحيط، إلى اللاشيء المُبهم. شحبتُ، حاولتُ النظر بعيدًا، لكن…

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“الستار!” انسكبت الكلمات مني، مختنقةً بالدموع التي لم أكن أدرك حتى أنها تتساقط. “لكن كيف…؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وقف آرثر على يساري، وسيلفي على يميني. كان ريجيس على الجانب الآخر من آرثر، ثم كلير بجانبه. وقفت فاراي بجانب سيلفي. أمسك آرثر وسيلف بيديّ من كلا الجانبين، وشبكنا أيدينا جميعًا في صف واحد.

 

 

‘كيف يبدو النهر بالنسبة لك يا آرثر؟”

 

 

 

 

 

 

“هذا هو المستقبل أيضًا، أليس كذلك؟” سأل آرثر، ناظرًا إلى سيلفي من جانبي. شعرتُ بغثيان. “هذا ليس… حقيقيًا؟”

 

 

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

 

 

ابتسمت بحزن وهزت رأسها. “لكن هل يمكن أن يكون كذلك؟ لا أستطيع—”

 

 

 

 

 

 

 

 

دون قصد تقريبًا، مددت يدي، وأمسكت بيد انعكاسي، وسحبت نفسي خارج النهر. كان هذا الانعكاس جالسًا على سطح الماء، يسعل ويختنق.

شهقتُ عندما سحبني أحدهم من حافة الماء. ركضتُ إلى الوراء كالسلطعون، ثم انهرتُ على جانبي، أتنفس بصعوبة. كان ريجيس يرتجف في أعماقي. أدركتُ فورًا أنه قد تلاشى، لكنني لم أفهم ما يحدث.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نظرتُ إلى وجه فاراي، عيناها الداكنتان واسعتان، وجهها أكثر شحوبًا من المعتاد. “ما الذي حدث بحق الجحيم؟”

 

 

 

 

‘ماذا ترين؟’ جاء صوت آرثر في ذهني.

 

 

 

انتظرتُ أن تُفصّل في تلك الفكرة، لكنها اكتفت بالتحديق بي. تسللت إليّ صدمة قلق من ريجيس. ‘سيلفي…’

“أنا لست متأكدة،” اعترفت، وكانت الكلمات أجشّة في حلقي الضيق.

 

 

‘لا.’

 

 

 

 

 

 

لا تزال سيلفي واقفة في الماء، مع أن عينيها كانتا عليّ. كان آرثر ينهض من على الأرض وينفض الرمال السوداء، ويبدو عليه الذهول. كان بايرون معه. كانت كلير تتقدم نحو الشاطئ؛ وكان تجلي آخر يتشكل من النهر على بُعد مئة ياردة.

 

 

“يمكنني رؤية كل شيء.”

 

 

 

 

 

 

مصدر الدفء والطاقة الذي هو ريجيس، صغير داكن، انبعث مني ليتجمع على الأرض قبل أن يتخذ شكلًا ماديًا. الآن، بحجم جرو صغير، لم يكن عرفه المتوهج عادةً سوى لهب خافت متوهج. “لست متحمسًا جدًا لهذا،” تمتم بتعب.

‘وأنت مُسل أيضًا،’ أجابت جي آي، وإن لم يكن في صوتها أي حس فكاهة. ‘أظن أن حسك الفكاهي القوي وغير الناضج يُستعمل كدرعٍ يحميكِ من مخاوفك من أنك، في النهاية، لست سوى سلاحٍ في يدِ غيرك.’

 

 

 

“إنه يغلق،” تمتمت.

 

 

 

 

رفعت فاراي حاجبيها. “لقد… اكتشفتُ شيئًا ما.”

رغم حصوني الذهنية، أحسست باضطرابه حين رآني واقفة حتى ركبتيّ في التيار المتدفق بسرعة. كان وعيي يُسحب بعيدًا عني، إلى التيار. لم يُؤخذ، ولم يُنتزع ليصبح شيئًا آخر، بل… امتد. كنتُ طفلة للزمن. لم تكن تجربتي خلاله خطّية، وكانت تلك البصيرة محفورة في أعماقي.

 

 

 

 

 

 

 

“سيلف. سيلفي!”

انتظرنا انضمام الآخرين إلينا. حتى سيلفي وصلت إلى الشاطئ، وإن غادرت النهر بتردد، وظلت تُلقي نظراتٍ خفيةً من فوق كتفها إلى أعماقه.

 

 

 

 

 

 

عادت حواسي إلى المانا. بصفتي ساحرة بيضاء، فأنا أكثر حساسية بكثير مما كنتُ عليه قبل احتجازي الطويل داخل جسدي، ولكن أقل بكثير مما كانت عليه سيسيليا. إن المانا في هذا المكان مُشكَّلة ومتحركة، كما لو أنها تُلقى باستمرار كتعويذة مُوجّهة. مع ذلك، لم أكن في أي مكان خالٍ من المانا الجوية، وكل المانا الجوية عنصرية بطبيعتها.

 

 

بدا لي، أنا وآرثر وريجيس وسيلفي، أننا نتشارك إرهاقًا وألمًا عميقًا بعد أن ربطت سيلفي أفكارنا ورسمت لنا تلك المستقبلات المحتملة. لم يتحدث أيٌّ منا، بل أخذنا قسطًا من الراحة بينما فاراي تشرح.

غير متأكدة، راقبتُ آرثر، لكنه توقف عن الصراخ. بدا وكأنه يومئ برأسه، ثم تراجع خطوةً عن الشاطئ.

 

عبست. لكن بالتأكيد هذا ليس…

 

 

 

 

 

 

“هناك شيءٌ ما يُحرك المانا في هذه التعويذة، باستمرار وبقوةٍ هائلة. لم تُلقَ على هذا المكان، وبالتأكيد ليست آتية من الخارج. لا أعتقد أن هذا جزءٌ من طريقة بناء هذا المكان، أو تصميمه، أو أيًّا كان وصفه.” توقفت فاراي ونظرت إلينا. “إنه النهر. الأثير. المانا ليست هي التي تُسيطر على الأثير، بل العكس.”

 

 

 

 

 

 

قبل أن أخطو تلك الخطوة، أغلقتُ الحاجز بين عقلي وعقل آرثر. لم أستطع تفسير انجذاب النهر لي، وخشيت ما قد يفعله به إذا لا تزال أفكارنا متشابكة عند دخولي تياراته. إن مهاجمته فجأةً بكلمات غامضة وهو يقاتل هذا المخلوق قد يكون سبب هلاكه. وكما لم أستطع الحفاظ على تواصلنا وهو تحت تأثير مناورة الملك، ظننتُ أن انجذاب النهر قد يغمره.

 

 

تمتم بايرون في حلقه، وألقى نظرة على آرثر قبل أن يقول، “هل تقصدين أن الأشياء في النهر التي تستمر في مهاجمتنا تلقي نوعًا من التعويذة؟”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عقدت فاراي ذراعيها، وقطبت حاجبيها بتركيز وهي تبحث عن طريقة للشرح. وجّهت نظرها نحو سيلفي طالبةً المساعدة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“الأثير شبه واعٍ. نعلم أنه قادر على الاحتفاظ بالنية. المصير نفسه هو ذلك فقط—الوعي المركّز للسحر الخالص.”

 

 

 

 

استدرتُ نحوها نصف استدارة عندما ضربتني صدمة نفسية. انهرتُ على يديَّ وركبتيَّ، ألهث. لم أتذكر أنني كنتُ قريبة جدًا من الماء، لكن فجأةً وصل أثر الماء إلى معصميّ، وعدتُ إلى مدينة تيلمور، أشاهد آرثر وهو يقتل نفسه ليُبعدني عن كاديل ونيكو. أو لا، كنتُ في زيروس، لوكاس وايكس يسحبني من شعري. وفي غابة إلشاير، أتخلى عن موقعي لأنني ظننتُ أنني أستطيع صد العدو بمفردي. في إيدلهولم، أنظر إلى نيكو، مُدركة أنني لا أستطيع الهرب—

 

فجأة تقلص الجرح من حجم السماء إلى شق صغير واحد يحوم فوق جليد الوحش مثل عين جمشت لامعة.

 

 

“لكن هذا ليس المصير،” قاطعه آرثر. “إنه يعلم بوجودنا بالتأكيد، لكنه ليس… هنا، بكل ما نفهمه من معنى. أعتقد…” ثم نظر إليّ ونظر إليّ. “أعتقد أنه سيحقق ما يريد سواءً خرجنا من هنا أم لا.”

 

 

 

 

 

 

 

 

شهقتُ عندما سحبني أحدهم من حافة الماء. ركضتُ إلى الوراء كالسلطعون، ثم انهرتُ على جانبي، أتنفس بصعوبة. كان ريجيس يرتجف في أعماقي. أدركتُ فورًا أنه قد تلاشى، لكنني لم أفهم ما يحدث.

“المصير جانبٌ من الشكل الأعظم للأثير،” تابعت سيلفي، رافعةً حاجبيها نحو آرثر. “أعتقد أن هذا قد يكون جانبًا آخر. الجسد.”

 

 

 

 

انفجرت سلسلة الجبال إلى الخارج، وانتشرت أجزاؤها عبر سفوح جبال دارفيش.

 

“ما الأمر؟” سأل بصوتٍ خافت. “ترين شيئًا، أليس كذلك؟”

 

وقف آرثر على الشاطئ، يصرخ نحو سيلفي، الواقفة في النهر الغريب الأملس حتى بطنها.

انفتح فم آرثر بـ”O” صغيرة من الدهشة، ثم أغلقه مجددًا، ووجهه كله يتجهم في التفكير. “ما يحاربه المصير هو هذا القيد غير الطبيعي. الأثير يريد أن يكون حرًا، يتحرك بشكل طبيعي، ويتمدد ويستقر.”

 

 

أصابته قطعة كبيرة من صخرة أفيتوس مباشرةً، محطمةً الجدار الحجري الضخم إلى أنقاض. لكن الأمر لم يقتصر على الجدار فحسب. فبينما استدرتُ لأنظر إلى العالم، لم أرَ سوى دخان وخراب. سقط زيروس، في أقصى الغرب، من السماء. كانت غابات الوحش بمثابة ثقب أسود يتصاعد منه الدخان. أما الغابات الصغيرة التي كانت تنبت على واجهة إلينور، فقد حُطمت بفعل النيران والأنقاض. وفي كل مكان نظرتُ، سحقت جزر ضخمة متصدعة فوهات في الأرض. حتى أجزاء من جبال جراند كانت…

 

 

 

 

 

 

“مثل السكر المذاب في كوب من الشاي،” أضافت سيلفي، ونبرتها تشير إلى أنها فكرت للتو في العلاقة بنفسها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“ربما هذه طريقته في التركيز على شكلٍ ما،” وافقت سيلفي. “للحفاظ على السيطرة.”

 

 

 

 

 

 

 

 

ماذا تعلمتِ عن هذا المكان؟ سألتُ جي آي بعد برهة، مُزيلةً الشعور بالغثيان في معدتي. لم يكن هذا أول سؤال خطر ببالي، لكنني رأيتُ مدى إخلاصها لأغرونا. لا أظن أن هناك ما يُمكنني قوله ليُقنعها بقضيتنا.

فركتُ أنفي، مُكافحة للحفاظ على استقامة كل هذا، وأنا لا أزال ضعيفةً وشبه مُقززَة مما رأيناه من مستقبلٍ مُحتمل.

سُحقًا للفهم، خضتُ الماء بأظافري. تفجّرت قوّتي من داخلي، وتوقف الزمن فجأة. لكن سحبُ النهر ظلّ يضغط عليّ، سدٌّ غير طبيعي يعترض جريانه. بالكاد أفلت آرثر من الطريق، ثم فجأة انتُزِع تحكّمي بالأثير مني.

 

انتظرنا انضمام الآخرين إلينا. حتى سيلفي وصلت إلى الشاطئ، وإن غادرت النهر بتردد، وظلت تُلقي نظراتٍ خفيةً من فوق كتفها إلى أعماقه.

 

 

 

 

 

 

“ولكن كيف يساعدنا ذلك؟” سأل بايرون، وعيناه وعينا فاراي تنتقل من آرثر إلى سيلفي بالتناوب بينما يتحدث كل منهما.

 

 

 

 

 

 

قاومتُ رغبتي في اتباع تلك التيارات، بل استقيتُ من النهر كما استقي مني. عليّ أن أفهمه قبل أن أستفيد منه. لكن ليس هناك وقت!

 

 

قال آرثر وهو يحدق في الماء، “هذا يُفسر جاذبية هذا النهر.” لوّحت كلير من مكانها كحارسة، بعد أن هزمت آخر تجلي ظهر بسرعة. “لا أستطيع التغلب على جسد الأثير، ولا أستطيع حتى رؤية تفاعل المانا كما تفعل فاراي، لأن جاذبية الأثير من حولنا قوية جدًا.”

رأيت نفسي، حياتي، اختياراتي. ميلادًا ثم ميلادًا من جديد، نصرًا وهزيمة، تلاحقني في كل حين أطياف أمي وأبي و…

 

 

 

 

 

 

 

 

وضعتُ يدي على كتف سيلفي. “لكننا رأينا الستار، المخرج. كان ذلك في مستقبلنا، لذا نعلم أنه بإمكاننا الخروج من هنا.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صحّحت سيلفي كلامها موجهةً كلامها إلى فاراي وبايرون، “كان ذلك مستقبلًا. لكن مجرد رؤيتي أن آرثر قادر على بناء بوابة عودة لا يعني أنني أفهم كيفية فعل ذلك.” عبست، ثم نظرت من خلفي، محدقةً تمامًا في الفراغ خلفنا الذي يُسبب الدوار. تحوّل وجهها إلى لون أخضر فاتح، لكنها لم تُشيح بنظرها. “لكنني أعلم أن الأمر سيتطلب… الكثير من الأثير.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لقد فهمنا جميعًا ما تعنيه: لقد أنفق آرثر بالفعل جزءًا كبيرًا من قوته الاحتياطية.

 

 

فجأةً، شعرتُ بعينين تحرقان وجهي، وواجهتُ سيلفي. كانت تُلقي عليّ نظرةً ذات معنى. المعرفة والزمن..

 

 

 

 

 

 

ولا زال لدينا كيان خارق القوة نقاتله بعد ذلك.

 

 

‘وأنت مُسل أيضًا،’ أجابت جي آي، وإن لم يكن في صوتها أي حس فكاهة. ‘أظن أن حسك الفكاهي القوي وغير الناضج يُستعمل كدرعٍ يحميكِ من مخاوفك من أنك، في النهاية، لست سوى سلاحٍ في يدِ غيرك.’

 

 

 

 

 

 

حدّقتُ في المياه الأرجوانية الداكنة وهي تتدفق بسرعة. مصدر طاقة يكاد يكون لا نهائيًا. لكنه لا يستطيع الوصول.

ماذا قال آرثر عن المصير؟

 

 

 

إن فكرة وجوده بمثابة حبل يربطني بالحاضر.

 

استدرتُ نحوها نصف استدارة عندما ضربتني صدمة نفسية. انهرتُ على يديَّ وركبتيَّ، ألهث. لم أتذكر أنني كنتُ قريبة جدًا من الماء، لكن فجأةً وصل أثر الماء إلى معصميّ، وعدتُ إلى مدينة تيلمور، أشاهد آرثر وهو يقتل نفسه ليُبعدني عن كاديل ونيكو. أو لا، كنتُ في زيروس، لوكاس وايكس يسحبني من شعري. وفي غابة إلشاير، أتخلى عن موقعي لأنني ظننتُ أنني أستطيع صد العدو بمفردي. في إيدلهولم، أنظر إلى نيكو، مُدركة أنني لا أستطيع الهرب—

 

 

فجأةً، شعرتُ بعينين تحرقان وجهي، وواجهتُ سيلفي. كانت تُلقي عليّ نظرةً ذات معنى. المعرفة والزمن..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أشرقت في عينيها الذهبيتين. رأيتُ، منعكسة فيهما، نهاية كل شيء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ماذا قال آرثر عن المصير؟

 

 

 

 

“أفهم قصدك،” قلتُ، قاطعة ترنيمته. “لكن… لا أظن ذلك.”

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

‘ووها، أسمعها،’ ردّ ريجيس بصوته الأجشّ وأعمق قليلًا من صوته المسموع. ‘إذن أنتِ جيآي الشهيرة، أليس كذلك؟ سيدة الموسوعة.’

“أعتقد أنه من المقرر أن يحصل على ما يريد سواء خرجنا من هنا أم لا.”

 

 

 

 

لم تُجب فورًا. شعرتُ بالضغط المُنبعث من ازديادها، وعرفتُ أنها لا بد أنها تُمدّ يدها وتُوسّع حواسها وتُركّزها للإجابة على سؤالي. “كل المانا هنا مُنقّاة، مُخزّنة في التعويذة. لا يوجد مانا جوية أو عنصرية.”

 

 

 

 

هل هذا ما تريدينه يا جي آي؟ نهاية كل حياة—كل حياة محتملة—في هذا العالم؟

 

 

كان رد فاراي الوحيد نفخةً خفيفةً من أنفها المتسع، لكن ريجيس وقف وزحف إلى جانبي. فتحتُ فمي لأخبره أن الأمر على ما يرام، لكنني أدركت فورًا أنه على الأرجح لن يستمع إليّ، ولكنني أيضًا سأكون أكثر راحةً إذا بقي معي.

 

“إنه يغلق،” تمتمت.

 

 

 

فجأةً، شعرتُ بعدم ارتياح. كنتُ أعلم أنني كنتُ أتحرك بعصبية، وأخفقُ تمامًا في ضبط تعابير وجهي، لكنني شككتُ في أن إسقاط الجنّ لم يكن بحاجةٍ لقراءة تعابير وجهي لفهم ما أشعر به.

كان هناك صمت طويل، فقدت خلاله تركيزي على ما يقوله الآخرون. عندما أجابني الصوت في أفكاري، حمل مسحة من الحسم.

هل هذا ما تريدينه يا جي آي؟ نهاية كل حياة—كل حياة محتملة—في هذا العالم؟

 

 

 

 

 

نظرت حولي. “أين…نحن؟”

 

 

‘لا.’

 

 

“هذا هو المستقبل أيضًا، أليس كذلك؟” سأل آرثر، ناظرًا إلى سيلفي من جانبي. شعرتُ بغثيان. “هذا ليس… حقيقيًا؟”

 

 

 

“أعتقد أنه من المقرر أن يحصل على ما يريد سواء خرجنا من هنا أم لا.”

 

 

————————

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بعد التشاور مجيئة وذهابًا مع المترجم الأساسي—والذي هو ليس أنا—اتفقنا على ترجمة الرواية هكذا لحين قدوم داعم. لكن سيكون النشر غير مؤكد في هذه الفترة..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وأيضًا.. تبًا للفصل! متعب! اضطررت للعودة ذهابًا وإيابًا بين الفصل هذا والسابق لأوافق الجمل؛ لأن الفصلين يحدثان في نفس الوقت.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت..

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط