Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية@بعد@النهاية@kol 494

قبضة جليدية

قبضة جليدية

الفصل 492: قبضة جليدية

 

 

 

ألاريك ماير

 

 

 

خطواتنا المتتالية كانت عالية بشكل غير مريح في الدرج الضيق. صوت ارتطام الخشب وصريره كان يتردد بحدة على جدران الحجر الخشن. مع كمية صغيرة فقط من المانا لدعمي، كان جسدي المتقدم في العمر يشعر بالفعل بإجهاد هذا المجهود الكبير.

لم يكن لديه أي توقيع مانا، لا على الإطلاق.

 

وصلت قبضة جليدية إلى داخلي وأمسكت بجوهري – المانا الذي ملأه – وأغلقته بإحكام، مثل مخلب التنين المجنح الذي يخترق اللحم. مع شهقة مرعبة، تراجعت للخلف بعيدًا عن الدرع، ممسكًا بقصي. استدرت غريزيًا، باحثًا عن مصدر هذا الإحساس الرهيب، لكن لم يكن هناك أحد آخر. من بعيد، رأيت نفس نظرة الارتباك المرعوب على وجه دارين، نفس الأصابع الممسكة تخدش لحمه في انزعاج مرير.

وكل هذا دون قطرة واحدة من الكحول لتخفيف الألم. واسيْت نفسي بحقيقة أنه رغم كونه أصغر مني بحوالي ربع العمر، كان دارين يبدو في حالة أسوأ بكثير.

 

 

نزلنا طابقين بأسرع ما يمكن، ثم انعطفنا في أحد الممرات التي تؤدي إلى غرف أخرى، وركضنا حتى نهاية الممر. انفجرت النافذة عند النهاية بسبب تشويش السمع. لم يكن هناك أي مبنى مجاور للقفز إليه، لكن الأرض لم تكن قد امتلأت بعد بجنود دراغوث.

“كُف عن التنفس بصوت عالٍ،” تمتمتُ في همسة مفتعلة. “ستجذب كل السحرة الموالين من على بعد ميل نحو قمتنا.”

 

 

فقط عندما شعرت بقربنا من الباب – الذي كان الآن يتدلى من مفصلاته ويشتعل ا خاطرت بإطلاق “شعلة الشمس”. من خلال جفني، رأيت الضوء الأبيض الساخن يتلاشى إلى لون برتقالي وأصفر متراقص، ثم فتحت عيني مجددًا. وقفت ورفعت دارين بحركة واحدة، ودفعته عبر الباب أمامي.

رد دارين بصوت أكثر ارتفاعًا. “كما لو كانوا يستطيعون سماعي فوق صوت ركبتيك الصارّة، أيها العجوز.”

 

 

بينما يهبط دارين، انطلق بمجموعة من الضربات. تشكلت مانا من عنصر الرياح حول أطرافه ودفعت قوة الضربات إلى الأمام وإلى الأسفل. كان ساحر البرق قد استدار نصف التفاتة نحو رفيقه الصارخ، لكنه كان بعيدًا جدًا ليجمى بواسطة الدرع. هبطت الضربات عليه كالمطرقة، وطرحته أرضًا.

شخرتُ، مسرورًا لأنه لا يزال يملك الطاقة ليتصرف بذكاء. هذا يعني أن إصاباته لم تكن بالغة كما كانت يمكن أن تكون.

 

 

“إذا أردنا الهروب من هذا السطح، يجب أن تخرجني من هذه الأصفاد،” همس دارين. “كيف تخلصت من أصفادك على أي حال؟”

عند وصولنا إلى أعلى الدرج، انفتح على غرفة مشتركة كبيرة وفارغة. على الجدار، كان هناك سلم خشبي مهترئ يؤدي إلى باب فخ في السقف. تجاهلت الطابق العلوي من سكن الطلاب وصعدت السلم. كان الباب السري مغلقًا، لكن ضربة واحدة على الآلية جعلت المعدن الرفيع يلتوي، مما سمح للباب بالتأرجح للأعلى.

 

 

 

المربع الصغير من السماء الذي استطعت رؤيته كان أزرقًا رماديًا. الصباح الباكر، لم يكن بعد شروق الشمس الكامل. كان الظلام سيكون أفضل، لكن يمكنني التعامل مع شفق الصباح.

 

 

توقفت لألتقط أنفاسي وأتحسر على فقدان كل معداتي، التي كانت تضم على الأقل خمسة أدوات سحرية كانت ستسهل نزولنا.

رفعت نفسي إلى السطح، ثم التفت وسحبت دارين خلفي. انخفضنا مباشرة حينما انطلقت صرخات من الأسفل.

رد دارين بصوت أكثر ارتفاعًا. “كما لو كانوا يستطيعون سماعي فوق صوت ركبتيك الصارّة، أيها العجوز.”

 

 

بعد أن أعدت الباب السري إلى مكانه بلطف، زحفنا إلى حافة السطح ونظرنا إلى حرم الأكاديمية المركزية. كان العديد من السحرة الموالين يندفعون نحو المبنى عبر الفناءات المحاطة بالأسيجة. مجموعة أخرى خرجت من مكتب إدارة الطلاب الشبيه بالقلعة، ويمكن رؤية المزيد يتجمعون في المسافة أمام الكنيسة، المبنى الأسود الضخم الذي يحتوي على الآثار المقدسة.

 

 

 

“إذا أردنا الهروب من هذا السطح، يجب أن تخرجني من هذه الأصفاد،” همس دارين. “كيف تخلصت من أصفادك على أي حال؟”

فتحت الأبواب على مفتاح الرونية. كان الدهليز خلف المبنى فارغًا، وكانت الأبواب المؤدية إلى قسم الضريح من المبنى مفتوحة. كانت الغرفة خلف المبنى في حالة من الفوضى، وآثار السحرة القدماء ملقاة في كل مكان ومعروضاتهم مقلوبة. لم يكن هناك سوى توقيع مانا ضعيف واحد موجود في المبنى.

 

 

“السن المزيف القديم،” قلت بينما كنت أمشط الأسطح المجاورة بنظري. لن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى يجدونا.

 

 

كنا قد عبرنا البوابة وقطعنا نصف الطريق في الشارع عندما خرجت امرأة ترتدي درعًا جلديًا ضيقًا وقناعًا جلديًا يغطي النصف السفلي من وجهها من ظلال أحد الأبواب. بدت مريضة، لكنها أظهرت ارتياحًا تحت غطاء رأسها وقناعها. “ألاريك، سيدي! أنت حي. كنت أراقب.”

سخر دارين. “لا تزال تفعل ذلك؟ أقول لك، في يوم من الأيام، ستتلقى لكمة في فمك، وآخر أفكارك ستكون عني بينما يحرق ذاك المسحوق حلقك.”

تلك النبضة، مثل ريح اقتلعت المانا مباشرة من النواة، منحتنا فرصة لاستعادة التسجيل والخروج من هنا بحياتنا. وكان هذا كافيًا. ولفروم ريدووتر اللعين يمكنه الانتظار ليوم آخر.

 

“حسنًا، اللعنة،” تذمرت، وأنا أكافح حتى للوقوف.

“تلقيتُ ضربًا قاسيًا هذه المرة، وما زلت هنا.”

 

 

 

كنت قد كسرت السلسلة الموصلة لأصفاد قمع المانا الخاصة بدارين، مما سمح له بحرية الحركة وبقليل من تدفق المانا عبر نواة المانا لديه، لكنه لن يستطيع إلقاء أي تعويذات حتى تعطل الأصفاد تمامًا. بالنظر إلى المسافة التي سنحتاج لل

توقفت مرة أخرى عند المدخل، وانحنيت للأمام للنظر إلى الداخل.

قفزها للوصول إلى السطح التالي، كان الحصول على مساعدة ساحر يمتلك قدرة الرياح سيكون ذا فائدة كبيرة.

 

 

رد دارين بصوت أكثر ارتفاعًا. “كما لو كانوا يستطيعون سماعي فوق صوت ركبتيك الصارّة، أيها العجوز.”

صودرت أداة التخزين البعدية الخاصة بي مع كل أدواتي، ولم يكن لدي سوى السن المزيف الواحد. بالنظر إلى وضعي الحالي، فكرت لوهلة أن الاستثمار في سن ثانٍ قد يكون يستحق العناء، بغض النظر عن اعتراضات دارين. بعد كل شيء، كنا سنظل محبوسين لولا مسحوق الحرق.

 

 

كنت قد فكرت بالفعل في المكان الذي من المرجح أن يحتفظ فيه دراغوث بمثل هذا الشيء، إذا كان لا يزال موجودًا. عندما كان الجنود يركضون نحونا من المباني الأخرى، ظل أولئك الموجودون أمام الكنيسة في مكانهم. كنت متأكدًا من أن هذا هو المكان الذي سيخزن فيه قطعة التسجيل.

لكن في الوقت الحالي، كان كل ما أملكه هو الخنجر الذي أخذته من أحد الحراس الميتين في الأسفل.

 

 

 

“دعني أرى تلك الأصفاد، يا فتى،” تمتمت ممسكًا بمعصم دارين. عبر حقن الشفرة بالمانا، استطعت تقوية الفولاذ بما يكفي لإحداث خدوش على الرموز المحفورة. استغرق الأمر وقتًا أطول مما ينبغي نظرًا لحالة نواتي الحالية، ولكن بعد دقيقة مشحونة بالتوتر، مع صوت قوات دراغوث وهي تتدفق على السكن، تمكنت من البدء في خدش بعض الرموز الرونية الموجودة على أصفاده.

 

 

 

 

 

كانت عملية دقيقة. فالخنجر أقل فعالية من مسحوق الحرق، وكانت أصفاد قمع المانا متصلبة بفعل نفس المانا التي كانت تمنعها عن دارين. كان عليّ أن أزيل الأحرف الرونية الصحيحة دون أن أحول التعويذة إلى شيء يؤذيه، مع الحرص على ألا أكسر رأس الخنجر أو أنزلق عن السطح المعدني الأملس للأصفاد وأجرح معصمه. ارتعاش يديّ لم يساعدني بأي شكل. ما كنت لأفعله من أجل زجاجة لعينة من الروم، فكرت قبل أن أذكر نفسي لماذا أقلعت عن الشرب في المقام الأول.

ضغطت يدي على صدري. “هاوية، لقد تسبب لي ذلك في نوبة قلبية تقريبًا.”

 

 

انحنت سينثيا بجانبي، وأخذت يديّ بين يديها. خف الارتعاش، وأطلقت زفرة لم أكن أعلم أنني كنت أحبسها.

لم يكن دراغوث هناك، على الأقل. لقد أعطانا ذلك فرصة.

 

 

استغرقت دقيقة أخرى، وربما اثنتين، لإفساد الأحرف الرونية بنجاح. كنا نسمع الآن جنود دراغوث داخل المبنى، يصرخون بأوامر لبعضهم البعض وللذين يهربون من محفزي الأرواح. . شعرت باللحظة التي عادت فيها مانا دارين إلى سيطرته. عاد توقيعه السحري، يتصاعد وينخفض بسرعة مع محاولة نواته استعادة السيطرة. بعد ذلك، كان من السهل كسر الأصفاد عن معصميه. سقطت الأصفاد على السطح المسطح بقرقعة معدنية.

 

 

“تحركوا!” قلت بحدة، وتركت عبوسي يكتسح كل الحراس.

في نفس الوقت تقريبًا، انفتح الباب السري مرة أخرى، على بعد عشرة أقدام فقط.

كنت أتصور أن دارين سيعترض، لكنه لم يفعل شيئًا سوى التذمر والسير على خطى ثابتة بينما نسارع إلى ظلال المبنى المجاور.

 

 

ظهر رأس امرأة في الفتحة. من تكشيرتها اليائسة ومظهرها السيء، علمت أنها كانت من السجناء، وليست جندية. رأتنا على الفور، وفتحت فمها لتتكلم. إذا كان لدينا أي أمل في مطاردة دراغوث واستعادة الأداة التسجيلية، لم يكن بإمكاننا أن نترك جنود الموالين يتعقبوننا…

توقفت لألتقط أنفاسي وأتحسر على فقدان كل معداتي، التي كانت تضم على الأقل خمسة أدوات سحرية كانت ستسهل نزولنا.

 

 

ربطت الأصفاد بطرف حذائي وركلت. كل ما كانت على وشك قوله تحول إلى صرخة عندما ضربتها الأصفاد على وجهها، وسقطت إلى أسفل عبر الفتحة. تبع ذلك صوت تحطم وصراخ، تلاه صوت قبضات تضرب الجسد.

كان هناك مجموعتان كاملتان من سحرة ألاكريا ممتدتان عبر الدرج المؤدي إلى الأبواب المزدوجة الكبيرة. كان معظمهم جالسين أو مستلقين على جوانبهم، يفركون رؤوسهم أو بطونهم ويتدحرجون مثل السكارى الذين يعانون من صداع الكحول. لم يتحرك زوجان على الإطلاق. لم يكن أي منهم في وضع يسمح له بالقتال.

 

 

أومأ دارين بسرعة بيده، مستدعيًا هبة من الرياح نحوه. أمسك الهواء بالباب السري وأغلقه مجددًا. وأنا أكبح لعنةً، انخفضت وانطلقت بالجري محاولًا الحفاظ على خطواتي خفيفة قدر الإمكان. أي شخص لديه القليل من الذكاء سيفهم من الأصفاد أن شخصًا آخر كان هنا.

 

 

“على الأقل اللعناء لن يتمكنوا من ملاحقتنا من تلك الجهة،” تمتمت لنفسي.

كان طريق الهروب الأكثر ترجيحًا يأخذنا شمالًا، عبر سطح آخر وإلى مبنى مجاور عبر نافذة شرفة، لكننا كنا نقف على الحافة الغربية لنشاهد الحرم الجامعي. لم يكن بعيدًا، ربما خمسين قدمًا. كنت تقريبًا قد وصلت عندما انفتح الباب السري مرة أخرى. اشتعلت قوة الاضمحلال القريب، وصرخ رجل قبل أن ينخفض إلى الحفرة ويفرك عينيه بجنون.

كان الوصول إلى الكنيسة سهلًا نسبيًا مع البقاء بعيدًا عن الأنظار. التزمنا بظلال الشفق، وتسللنا عبر الأزقة بين المباني أو تحركنا على طول التحوطات التي تحد العديد من حدائق الأكاديمية المركزية. لم نر أي شخص آخر، وبدا أن ضجيج البحث السابق قد تلاشى بعد تلك النبضة. إذا لم يقنعنا ذلك بأن نفس الشيء قد حدث للجميع، فإن ما وجدناه في الكنيسة أقنعنا.

 

سعلت وبصقت فمي الممتلئ بالدم، وكافحت للوقوف على قدمي. “تعال يا فتى. ربما يمنحنا هذا الغطاء الذي نحتاجه للخروج من هنا.”

زرعت قدمي بقوة على حافة السطح، واستخدمت ما استطعت من المانا لتقوية ساقي وقفزت. دفعة من الرياح دفعتني من الخلف، وسمعت دارين يطلق تأوهًا من تركيزه.

تجاوزت الفجوة التي بلغت خمسة عشر قدمًا، وامتصصت تأثير النزول إلى السطح الآخر بالدحرجة الأمامية.

 

أغلقنا الأبواب الخارجية خلفنا لإعطائنا بعض التحذير إذا عاد الجنود الآخرون، ثم مررنا عبر الدهليز وعبرنا الرواق الذي يمتد حول الضريح.

تجاوزت الفجوة التي بلغت خمسة عشر قدمًا، وامتصصت تأثير النزول إلى السطح الآخر بالدحرجة الأمامية.

 

 

استغرقت دقيقة أخرى، وربما اثنتين، لإفساد الأحرف الرونية بنجاح. كنا نسمع الآن جنود دراغوث داخل المبنى، يصرخون بأوامر لبعضهم البعض وللذين يهربون من محفزي الأرواح. . شعرت باللحظة التي عادت فيها مانا دارين إلى سيطرته. عاد توقيعه السحري، يتصاعد وينخفض بسرعة مع محاولة نواته استعادة السيطرة. بعد ذلك، كان من السهل كسر الأصفاد عن معصميه. سقطت الأصفاد على السطح المسطح بقرقعة معدنية.

احتج جسدي المرهق والمكدوم، لكنني نهضت وبدأت أركض بالفعل، غير مكترث بعد الآن بالضوضاء. قبل أن نتمكن من البحث عن قطعة التسجيل، كان علينا التخلص من مطاردينا.

 

 

 

 

 

سمعت دارين يهبط بقوة خلفي. لمحة سريعة خلفي كشفت أنه يفضل ساقه اليسرى قليلًا، لكنني لم أبطئ. لقد رأيته سابقًا وهو يفكك حارس منطقة التقاء بكفاءة تامة؛ لم يكن لدي أدنى شك في قدرته على التعامل مع القليل من التعذيب وكاحل ملتوي، حتى مع احتياطيه المحدود من المانا.

لعنت. لقد تعرضوا للنبضة أيضًا إذن. هل كانوا السبب وراء النبضة؟ هل كانت نوعًا من الهجوم؟ وداع أغرونا الأخير؟ حاولت أن أتذكر ما شعرت به، تلك القبضة الباردة التي انتزعت المانا من صدري. لكن كل هذا كان مجرد تكهنات في هذه المرحلة. داخل جيبي، كانت أصابعي تمسك بحجر التسجيل.

 

 

عند الوصول إلى الجانب البعيد من السطح الثاني، قفزت نحو الشرفة، أدرّت كتفي على شكل قوس واستخدمت نفسي كمدفع لكسر باب الزجاج. تحطم، وشعرت بخط حارق يعبر وجنتي مع قطع الزجاج لجلدي. انزلقت قدماي من تحتي، واصطدمت بكرسي استرخاء ضخم، مما جعل الأثاث وأنا نتدحرج معًا مع ضجيج.

 

 

 

خلفي، سمعت صوت تحطم دارين وهو يهبط على الزجاج المهشم. ظله ارتفع فوقي، ثم أمسك بصدري وسحبني لأقف. “لا وقت للاستلقاء،” تمتم.

على الرغم من أن دراغوث كان رجلًا ضخمًا، إلا أنه بدا منكمشًا بطريقة ما، جالسًا على كرسي مبطن مزخرف بدا غير مناسب تمامًا لهذه الغرفة. كان رأسه يميل إلى أحد الجانبين، يسحبه ثقل قرنه الوحيد. كان وجهه شاحبًا ومتجمدًا في تعبير عن الخوف والارتباك.

 

 

أصابت رصاصة سوداء كتفه الأيمن، دفعت به نحوي وأوقعتنا معًا مجددًا، وانفجر الجدار البعيد للشقة. تدفقت نيران برتقالية فوق رؤوسنا. اشتعلت النيران في الغرفة في لحظة.

 

 

 

“عيون!” صرخت، وأنا أمد يدي نحو “شعلة الشمس”.

 

 

ألقى حامل الدرع نظرة خاطفة نحو النافذة، وسحبت نفسي إلى الخلف، آملًا ألا يكون قد رآني. ببطء، ألقيت نظرة مجددًا. كان حامل الدرع يزحف نحو دارين، سيف قصير في يده، والدوامة المكونة من مانا عنصر الرياح لا تزال تدور أمامه.

ألسنة اللهب البرتقالية التي التهمت السجاد والأثاث والدعامات الساندة اشتعلت بقوة، وحولت توهجها إلى وهج أعمى.

 

 

 

أطلقت نبضة تشبه السونار باستخدام “تشويش السمع”، وأمسكت بدارين من خلف سترته الممزقة وجررته ورائي، وكلانا عينانا مغمضتان بإحكام. حرارة اللهب جعلت بشرتي تتقرح، وتوالت عدة ضربات ارتجاجية هزت الشقة. في مكان ما على يسارنا، انهار السقف.

 

 

 

فقط عندما شعرت بقربنا من الباب – الذي كان الآن يتدلى من مفصلاته ويشتعل ا خاطرت بإطلاق “شعلة الشمس”. من خلال جفني، رأيت الضوء الأبيض الساخن يتلاشى إلى لون برتقالي وأصفر متراقص، ثم فتحت عيني مجددًا. وقفت ورفعت دارين بحركة واحدة، ودفعته عبر الباب أمامي.

زرعت قدمي بقوة على حافة السطح، واستخدمت ما استطعت من المانا لتقوية ساقي وقفزت. دفعة من الرياح دفعتني من الخلف، وسمعت دارين يطلق تأوهًا من تركيزه.

 

ربطت الأصفاد بطرف حذائي وركلت. كل ما كانت على وشك قوله تحول إلى صرخة عندما ضربتها الأصفاد على وجهها، وسقطت إلى أسفل عبر الفتحة. تبع ذلك صوت تحطم وصراخ، تلاه صوت قبضات تضرب الجسد.

كان الممر مليئًا بالدخان الأسود الكثيف، وكان الجدار والسقف المنهاران قد أرسلا الشرر يتطاير. بعد دقيقة أو دقيقتين، سيشتعل هذا الطابق بالكامل.

كانت عملية دقيقة. فالخنجر أقل فعالية من مسحوق الحرق، وكانت أصفاد قمع المانا متصلبة بفعل نفس المانا التي كانت تمنعها عن دارين. كان عليّ أن أزيل الأحرف الرونية الصحيحة دون أن أحول التعويذة إلى شيء يؤذيه، مع الحرص على ألا أكسر رأس الخنجر أو أنزلق عن السطح المعدني الأملس للأصفاد وأجرح معصمه. ارتعاش يديّ لم يساعدني بأي شكل. ما كنت لأفعله من أجل زجاجة لعينة من الروم، فكرت قبل أن أذكر نفسي لماذا أقلعت عن الشرب في المقام الأول.

 

“لقد مات،” قال دارين وهو يخطو خطوة إلى الغرفة.

“على الأقل اللعناء لن يتمكنوا من ملاحقتنا من تلك الجهة،” تمتمت لنفسي.

سخر دارين. “لا تزال تفعل ذلك؟ أقول لك، في يوم من الأيام، ستتلقى لكمة في فمك، وآخر أفكارك ستكون عني بينما يحرق ذاك المسحوق حلقك.”

 

 

أمامنا، كانت سينثيا تشير إليّ باتجاه الدرج المؤدي إلى الأسفل. “سيدخلون من الطابق الأرضي ويحاولون الإيقاع بك.”

 

 

عند وصولنا إلى أعلى الدرج، انفتح على غرفة مشتركة كبيرة وفارغة. على الجدار، كان هناك سلم خشبي مهترئ يؤدي إلى باب فخ في السقف. تجاهلت الطابق العلوي من سكن الطلاب وصعدت السلم. كان الباب السري مغلقًا، لكن ضربة واحدة على الآلية جعلت المعدن الرفيع يلتوي، مما سمح للباب بالتأرجح للأعلى.

“لا شيء جديد،” تمتمت وأنا أركض بجانبها.

 

 

 

مسح دارين عينيه وهو يعرج خلفي. انطلق منه سعال عنيف. “ماذا؟” سأل بصعوبة بين نوبات السعال.

“لا شيء جديد،” تمتمت وأنا أركض بجانبها.

 

شخرتُ، مسرورًا لأنه لا يزال يملك الطاقة ليتصرف بذكاء. هذا يعني أن إصاباته لم تكن بالغة كما كانت يمكن أن تكون.

لم يكن لدي وقت للرد بينما أقود الطريق إلى السلم. كانت جدرانه الحجرية تعكس الحرارة، وانخفضت درجة الحرارة بمقدار عشرين درجة في بضع خطوات. ارتفع الدخان في السلم مثل مدخنة، متصاعدًا مع الهواء الساخن، وكان الطابق السفلي خاليًا – حتى اللحظة.

تجمدتُ، وتسارع نبضي وتحولت أمعائي إلى سائل. استمر دارين في التقدم لنصف خطوة قبل أن يرى المنجل، ثم تصلب هو أيضًا. كان جزء مجنون ومتعب من عقلي يأمل أنه ربما، إذا وقفنا ساكنين بما يكفي، لن يرانا دراغوث.

 

نزلنا طابقين بأسرع ما يمكن، ثم انعطفنا في أحد الممرات التي تؤدي إلى غرف أخرى، وركضنا حتى نهاية الممر. انفجرت النافذة عند النهاية بسبب تشويش السمع. لم يكن هناك أي مبنى مجاور للقفز إليه، لكن الأرض لم تكن قد امتلأت بعد بجنود دراغوث.

كان هناك مجموعتان كاملتان من سحرة ألاكريا ممتدتان عبر الدرج المؤدي إلى الأبواب المزدوجة الكبيرة. كان معظمهم جالسين أو مستلقين على جوانبهم، يفركون رؤوسهم أو بطونهم ويتدحرجون مثل السكارى الذين يعانون من صداع الكحول. لم يتحرك زوجان على الإطلاق. لم يكن أي منهم في وضع يسمح له بالقتال.

 

انحنت سينثيا بجانبي، وأخذت يديّ بين يديها. خف الارتعاش، وأطلقت زفرة لم أكن أعلم أنني كنت أحبسها.

توقفت لألتقط أنفاسي وأتحسر على فقدان كل معداتي، التي كانت تضم على الأقل خمسة أدوات سحرية كانت ستسهل نزولنا.

 

 

استغرقت دقيقة أخرى، وربما اثنتين، لإفساد الأحرف الرونية بنجاح. كنا نسمع الآن جنود دراغوث داخل المبنى، يصرخون بأوامر لبعضهم البعض وللذين يهربون من محفزي الأرواح. . شعرت باللحظة التي عادت فيها مانا دارين إلى سيطرته. عاد توقيعه السحري، يتصاعد وينخفض بسرعة مع محاولة نواته استعادة السيطرة. بعد ذلك، كان من السهل كسر الأصفاد عن معصميه. سقطت الأصفاد على السطح المسطح بقرقعة معدنية.

ذهب دارين أولًا هذه المرة، زاحفًا عبر النافذة المكسورة، معلقًا من خارجها، ثم نزل إلى الحافة التالية. ريح قوية استقرت تحته لتخفيف سقوطه.

 

 

كنت قد كسرت السلسلة الموصلة لأصفاد قمع المانا الخاصة بدارين، مما سمح له بحرية الحركة وبقليل من تدفق المانا عبر نواة المانا لديه، لكنه لن يستطيع إلقاء أي تعويذات حتى تعطل الأصفاد تمامًا. بالنظر إلى المسافة التي سنحتاج لل

وبينما يستعد للقفز إلى الحافة التي تليها، ظهر رجل يرتدي الخرق حول الزاوية، يركض كما لو أن نيران الجحيم تطارده. سقط قلبي إلى قدمي.

كان طريق الهروب الأكثر ترجيحًا يأخذنا شمالًا، عبر سطح آخر وإلى مبنى مجاور عبر نافذة شرفة، لكننا كنا نقف على الحافة الغربية لنشاهد الحرم الجامعي. لم يكن بعيدًا، ربما خمسين قدمًا. كنت تقريبًا قد وصلت عندما انفتح الباب السري مرة أخرى. اشتعلت قوة الاضمحلال القريب، وصرخ رجل قبل أن ينخفض إلى الحفرة ويفرك عينيه بجنون.

 

لكن في الوقت الحالي، كان كل ما أملكه هو الخنجر الذي أخذته من أحد الحراس الميتين في الأسفل.

ركض ساحران خلفه، كلاهما يرتديان اللونين الأسود والقرمزي. أطلق أحدهما تعويذة صعق ضعيفة أصابت السجين الهارب في ظهره. تدحرج الرجل على وجهه وانزلق لبضع أقدام على الأحجار المرصوفة. لم يبدو أن أي منهما قد رآنا بعد.

استغرقنا بضع دقائق لإعداد أنفسنا والتحدث عن الخطة، ثم درنا حول الكنيسة. رأينا أحد المستوطنين الهاربين يتعثر في زقاق على بعد بضعة مبانٍ، لكنه لم يرانا. أخذ دارين الجانب الأيمن من المبنى، ونزلت من اليسار.

 

 

دفع دارين، الذي لا يزال على بعد ثلاثين قدمًا من الأرض، نفسه عن الجدار، قافزًا في قوس رشيق.

كنت أتصور أن دارين سيعترض، لكنه لم يفعل شيئًا سوى التذمر والسير على خطى ثابتة بينما نسارع إلى ظلال المبنى المجاور.

 

 

أطلق الساحر الثاني، الذي انجذبت عيناه إلى الحركة، صرخة وألقى درعًا شُكل بسرعة على شكل ريح دائرية عاصفة.

نظر كاستر في الأربعينيات من عمره إلى الأعلى بينما انسكب ظلي فوقه. كان جلده مائلًا إلى الخضرة وكان جالسًا بجوار بركة من مرضاه. كانت حدقتاه متوسعتين، يحدق حتى في ظل الكنيسة.

 

في حالة من الارتباك، بدأوا يكافحون للوقوف على أقدامهم. كان الزوجان في حالة سيئة للغاية لدرجة أنهما احتاجا إلى المساعدة لمجرد الوقوف وكان لابد من جرهما إلى أسفل الدرج خطوة بخطوة. لم يكلف أحد نفسه عناء تحريك الجثث، والتي تظاهر دارين وأنا بفحصها. وكما كنت أتمنى، كان لدى أحد الجثث مفتاح رون، والذي أخذته.

بينما يهبط دارين، انطلق بمجموعة من الضربات. تشكلت مانا من عنصر الرياح حول أطرافه ودفعت قوة الضربات إلى الأمام وإلى الأسفل. كان ساحر البرق قد استدار نصف التفاتة نحو رفيقه الصارخ، لكنه كان بعيدًا جدًا ليجمى بواسطة الدرع. هبطت الضربات عليه كالمطرقة، وطرحته أرضًا.

 

 

 

استخدم دارين ضربات الرياح الخاصة به لتخفيف نزوله، لكنه سقط بقوة. انهارت ساقه المصابة، وسقط على الأرض مع صوت ارتطام مسموع.

ألقى بعض الحراس نظرات إلى الوراء علينا، لكننا توجهنا مباشرة نحو الباب، واستمررنا في التصرف وكأننا من المفترض أن نكون هناك ونعرف بالضبط ما كنا نفعله. إذا اشتبه أي منهم في أننا لم يكن من المفترض أن نكون هناك، فقد احتفظوا بذلك لأنفسهم.

 

توقفت لألتقط أنفاسي وأتحسر على فقدان كل معداتي، التي كانت تضم على الأقل خمسة أدوات سحرية كانت ستسهل نزولنا.

ألقى حامل الدرع نظرة خاطفة نحو النافذة، وسحبت نفسي إلى الخلف، آملًا ألا يكون قد رآني. ببطء، ألقيت نظرة مجددًا. كان حامل الدرع يزحف نحو دارين، سيف قصير في يده، والدوامة المكونة من مانا عنصر الرياح لا تزال تدور أمامه.

“عيون!” صرخت، وأنا أمد يدي نحو “شعلة الشمس”.

 

خلفي، سمعت صوت تحطم دارين وهو يهبط على الزجاج المهشم. ظله ارتفع فوقي، ثم أمسك بصدري وسحبني لأقف. “لا وقت للاستلقاء،” تمتم.

انتظرت اللحظة المناسبة.

تجمدتُ، وتسارع نبضي وتحولت أمعائي إلى سائل. استمر دارين في التقدم لنصف خطوة قبل أن يرى المنجل، ثم تصلب هو أيضًا. كان جزء مجنون ومتعب من عقلي يأمل أنه ربما، إذا وقفنا ساكنين بما يكفي، لن يرانا دراغوث.

 

أصابت رصاصة سوداء كتفه الأيمن، دفعت به نحوي وأوقعتنا معًا مجددًا، وانفجر الجدار البعيد للشقة. تدفقت نيران برتقالية فوق رؤوسنا. اشتعلت النيران في الغرفة في لحظة.

قفزت من النافذة، موجهًا نفسي مثل حجر منجنيق نحو حامل الدرع. وبينما أسقط، أطلقت صيحة حرب.

استغرقنا بضع دقائق لإعداد أنفسنا والتحدث عن الخطة، ثم درنا حول الكنيسة. رأينا أحد المستوطنين الهاربين يتعثر في زقاق على بعد بضعة مبانٍ، لكنه لم يرانا. أخذ دارين الجانب الأيمن من المبنى، ونزلت من اليسار.

 

لكنه كان يحدق فيّ مباشرة. كل ما سعاني فعله هو التحديق فيه. لم يتحرك أي منا، حتى ارتفاع وانخفاض أنفاسنا، التي كنا نحبسها معًا.

ارتجف الساحر، وسحب درعه تلقائيًا فوق رأسه. ضربت الدرع بقوة. أمسكتني الرياح الدوامة وأعادت توجيه زخمي، وألقتني جانبًا. اصطدمت بالمسار في لفة، وسقطت على الأرض مثل نرد ملقى. كان من المفترض أن يكسر السقوط كل عظمة في جسدي، ولكن بين امتصاص الدرع لوطأة التأثير وإعادة توجيه القوة، وماناي الذي يملأ عضلاتي وعظامي، انقلبت على قدمي ولم يكن لدي سوى ضلع مكسور.

ترجمة الخال

 

 

كان رون التشويش السمعي قد سقط بالفعل على أسفل ظهري، ووجهت التعويذة إلى أذني الساحر قبل أن يتمكن من التعافي وإعادة وضع درعه. صرخ، وتقلص وجهه في تعبير مشدود ومتألم، ومض درع الرياح. طارت الخنجر المصادرة في الهواء، تدور رأسًا على عقب باتجاه أضلاعه.

رفعت نفسي إلى السطح، ثم التفت وسحبت دارين خلفي. انخفضنا مباشرة حينما انطلقت صرخات من الأسفل.

 

 

أمسك بها الرياح وألقاها جانبًا. شد الساحر يدي حول نصل سيفه وهو ينظر إليّ بتعبير محسوب.

أطلقت أنفاسي في هبة عندما أدركت ذلك.

 

ارتجف الساحر، وسحب درعه تلقائيًا فوق رأسه. ضربت الدرع بقوة. أمسكتني الرياح الدوامة وأعادت توجيه زخمي، وألقتني جانبًا. اصطدمت بالمسار في لفة، وسقطت على الأرض مثل نرد ملقى. كان من المفترض أن يكسر السقوط كل عظمة في جسدي، ولكن بين امتصاص الدرع لوطأة التأثير وإعادة توجيه القوة، وماناي الذي يملأ عضلاتي وعظامي، انقلبت على قدمي ولم يكن لدي سوى ضلع مكسور.

“حسنًا، اللعنة،” تذمرت، وأنا أكافح حتى للوقوف.

ضربتني ريح قوية من الشمال، مما جعلني أترنح. سقط حامل الدرع على ظهره بفعل القوة. انقضضت عليه، وبدأت أقاتله للحصول على سيفه. أصابع إحدى يديه كانت تحفر في وجهي بينما يحاول بكل قوته الحفاظ على سلاحه. واصلت أنا محاولتي لانتزاع أصابعه بعيدًا عن المقبض. كنت بحاجة فقط إلى القليل من المرونة…

 

 

ضربتني ريح قوية من الشمال، مما جعلني أترنح. سقط حامل الدرع على ظهره بفعل القوة. انقضضت عليه، وبدأت أقاتله للحصول على سيفه. أصابع إحدى يديه كانت تحفر في وجهي بينما يحاول بكل قوته الحفاظ على سلاحه. واصلت أنا محاولتي لانتزاع أصابعه بعيدًا عن المقبض. كنت بحاجة فقط إلى القليل من المرونة…

 

 

توقفت لألتقط أنفاسي وأتحسر على فقدان كل معداتي، التي كانت تضم على الأقل خمسة أدوات سحرية كانت ستسهل نزولنا.

وصلت قبضة جليدية إلى داخلي وأمسكت بجوهري – المانا الذي ملأه – وأغلقته بإحكام، مثل مخلب التنين المجنح الذي يخترق اللحم. مع شهقة مرعبة، تراجعت للخلف بعيدًا عن الدرع، ممسكًا بقصي. استدرت غريزيًا، باحثًا عن مصدر هذا الإحساس الرهيب، لكن لم يكن هناك أحد آخر. من بعيد، رأيت نفس نظرة الارتباك المرعوب على وجه دارين، نفس الأصابع الممسكة تخدش لحمه في انزعاج مرير.

 

 

“من المسؤول عن اللاجئين؟ وكيف كانت الاستجابة؟”

انتزع مانا مني. انفجر سعال مرقط بالدم مني، وانهرتُ.

 

 

كنت قد كسرت السلسلة الموصلة لأصفاد قمع المانا الخاصة بدارين، مما سمح له بحرية الحركة وبقليل من تدفق المانا عبر نواة المانا لديه، لكنه لن يستطيع إلقاء أي تعويذات حتى تعطل الأصفاد تمامًا. بالنظر إلى المسافة التي سنحتاج لل

مرئيًا في الهواء، تدفقت تيارات مشرقة من المانا من كل اتجاه، تسحبها الرياح شمالًا، نحو الجبال.

 

 

 

من خلال رنين أذني، سمعت شهقة وبكاء من مكان قريب. تلى رأسي نحوها.

 

 

 

كان حامل الدرع متكورًا على نفسه، ينزف دمًا من أنفه بغزارة، وقد تخلى عن سيفه بجانبه. موجهًا تفكيري نحو البقاء فقط، بدأت أزحف نحوه. لم يلاحظني حتى عندما رفعت سيفه. أخيرًا، في اللحظة التي هممت فيها بغرس السيف في صدره، أقرّ بوجودي. كانت الدموع تسيل على وجهه الملطخ بالدم. تقلصت ملامحه، وابتعد بنظره، متتبعًا خطوط المانا المضيئة التي كانت تختفي. ضربتي أنهت حياته في لحظة.

 

 

 

تراجعت للخلف، منتظرًا أن يظهر شخص آخر ويقبض علينا، لكن لم يأتِ أحد.

“تحركوا!” قلت بحدة، وتركت عبوسي يكتسح كل الحراس.

 

على الرغم من أن دراغوث كان رجلًا ضخمًا، إلا أنه بدا منكمشًا بطريقة ما، جالسًا على كرسي مبطن مزخرف بدا غير مناسب تمامًا لهذه الغرفة. كان رأسه يميل إلى أحد الجانبين، يسحبه ثقل قرنه الوحيد. كان وجهه شاحبًا ومتجمدًا في تعبير عن الخوف والارتباك.

استغرق الأمر بعض الوقت حتى أستعيد أنفاسي لأتحدث. “دارين؟ أحي أنتَ؟”

 

 

كنت في منتصف الطريق قبل أن أتذكر توقيع المانا الآخر.

اضطر إلى أن يبتلع ريقه، بصعوبة واضحة، قبل أن يجيب. “أعتقد ذلك. ما الذي كان ذلك بحق في قرون فريترا؟ نواتي… أنا على حافة الانهيار تقريبًا.”

 

 

 

شعرت بتوقيع المانا الخاص به، لكنه كان ضعيفًا وغير متناسق. لم يكن توقيعي أقوى كثيرًا، لكن يبدو أنني كنت قادرًا بشكل أفضل على مقاومة سحب ذلك… النبض، أيًا كان. “لقد أصابني أيضًا. لقد استنزف ذلك صاحب الدرع تقريبًا، أعتقد.”

“كُف عن التنفس بصوت عالٍ،” تمتمتُ في همسة مفتعلة. “ستجذب كل السحرة الموالين من على بعد ميل نحو قمتنا.”

 

أطلقت أنفاسي في هبة عندما أدركت ذلك.

سعلت وبصقت فمي الممتلئ بالدم، وكافحت للوقوف على قدمي. “تعال يا فتى. ربما يمنحنا هذا الغطاء الذي نحتاجه للخروج من هنا.”

 

 

 

بينما كنت واقفًا بجوار المستنبت الساقط، نظرت إليَّ سينثيا بتشكك. “ألاريك ماير، المتفائل.”

 

 

 

تجاهلتها، وراقبت جسد المستنبت بحثًا عن ارتفاع وانخفاض أنفاسه. لم يكن هناك أي شيء. كان لا يزال كالرخام. ساكنًا كالجثة، كما تقصد، قلت لنفسي. كنت متأكدًا من أن تعويذة الصدمة لم تكن هي التي قتلته، رغم ذلك.

 

 

 

“إلى أين أنت ذاهب؟” سأل دارين بينما كنت أتجه شمالًا. “البوابات في ذلك الاتجاه.” وأشار نحو النفق المؤدي إلى أسفل مكتب إدارة الطلاب.

 

 

عند وصولنا إلى أعلى الدرج، انفتح على غرفة مشتركة كبيرة وفارغة. على الجدار، كان هناك سلم خشبي مهترئ يؤدي إلى باب فخ في السقف. تجاهلت الطابق العلوي من سكن الطلاب وصعدت السلم. كان الباب السري مغلقًا، لكن ضربة واحدة على الآلية جعلت المعدن الرفيع يلتوي، مما سمح للباب بالتأرجح للأعلى.

“لا أستطيع المغادرة بعد،” قلتُ، وكانت الكلمات تمتمات، غير متماسكة تقريبًا. “دراغوث والتسجيل أولًا. إذا تمكنا من الحصول على ذلك…”

وكل هذا دون قطرة واحدة من الكحول لتخفيف الألم. واسيْت نفسي بحقيقة أنه رغم كونه أصغر مني بحوالي ربع العمر، كان دارين يبدو في حالة أسوأ بكثير.

 

 

كنت أتصور أن دارين سيعترض، لكنه لم يفعل شيئًا سوى التذمر والسير على خطى ثابتة بينما نسارع إلى ظلال المبنى المجاور.

حدق دراغوث فيّ.

 

 

كنت قد فكرت بالفعل في المكان الذي من المرجح أن يحتفظ فيه دراغوث بمثل هذا الشيء، إذا كان لا يزال موجودًا. عندما كان الجنود يركضون نحونا من المباني الأخرى، ظل أولئك الموجودون أمام الكنيسة في مكانهم. كنت متأكدًا من أن هذا هو المكان الذي سيخزن فيه قطعة التسجيل.

 

 

أغلقنا الأبواب الخارجية خلفنا لإعطائنا بعض التحذير إذا عاد الجنود الآخرون، ثم مررنا عبر الدهليز وعبرنا الرواق الذي يمتد حول الضريح.

كان الوصول إلى الكنيسة سهلًا نسبيًا مع البقاء بعيدًا عن الأنظار. التزمنا بظلال الشفق، وتسللنا عبر الأزقة بين المباني أو تحركنا على طول التحوطات التي تحد العديد من حدائق الأكاديمية المركزية. لم نر أي شخص آخر، وبدا أن ضجيج البحث السابق قد تلاشى بعد تلك النبضة. إذا لم يقنعنا ذلك بأن نفس الشيء قد حدث للجميع، فإن ما وجدناه في الكنيسة أقنعنا.

وكان محقًا. جلس دراغوث فريترا، منجل فيشور، ميتًا كالحجر على كرسيه المنتفخ. عند قدميه، التقطت قطعة صغيرة من الكريستال المنحوت الضوء وانكسرت إلى بقع من ألوان قوس قزح عبر الأرض: بلورة التخزين من قطعة أثرية للتسجيل.

 

سخر دارين. “لا تزال تفعل ذلك؟ أقول لك، في يوم من الأيام، ستتلقى لكمة في فمك، وآخر أفكارك ستكون عني بينما يحرق ذاك المسحوق حلقك.”

تمتم دارين بلا داعٍ، “الحراس…”

دفعه دارين قليلًا لكنه تمسك به حتى لا يسقط على الدرج. “البقية في حالة سيئة. بعضهم مات. لكنهم سيصلون قريبًا. إنهم يعتمدون عليكم.”

 

كنت قد فكرت بالفعل في المكان الذي من المرجح أن يحتفظ فيه دراغوث بمثل هذا الشيء، إذا كان لا يزال موجودًا. عندما كان الجنود يركضون نحونا من المباني الأخرى، ظل أولئك الموجودون أمام الكنيسة في مكانهم. كنت متأكدًا من أن هذا هو المكان الذي سيخزن فيه قطعة التسجيل.

كان هناك مجموعتان كاملتان من سحرة ألاكريا ممتدتان عبر الدرج المؤدي إلى الأبواب المزدوجة الكبيرة. كان معظمهم جالسين أو مستلقين على جوانبهم، يفركون رؤوسهم أو بطونهم ويتدحرجون مثل السكارى الذين يعانون من صداع الكحول. لم يتحرك زوجان على الإطلاق. لم يكن أي منهم في وضع يسمح له بالقتال.

سمعت دارين يهبط بقوة خلفي. لمحة سريعة خلفي كشفت أنه يفضل ساقه اليسرى قليلًا، لكنني لم أبطئ. لقد رأيته سابقًا وهو يفكك حارس منطقة التقاء بكفاءة تامة؛ لم يكن لدي أدنى شك في قدرته على التعامل مع القليل من التعذيب وكاحل ملتوي، حتى مع احتياطيه المحدود من المانا.

 

 

لاحت الكنيسة في الأفق خلفهم، أشبه بقلعة صغيرة أكثر من مبنى مدرسة. يبلغ ارتفاع المبنى ثلاثة طوابق ولا يحتوي على شرفات أو نوافذ، ولم يسمح سوى مجموعة واحدة من الأبواب المزدوجة الكبيرة بالدخول من خلال مقدمة المبنى. كانت الشقوق الضيقة تطل على الطريق وكانت ستكون المكان المثالي لسحرة التعويذات لإلقاء التعويذات منه، لكنني لم أر وجوهًا في تلك النوافذ، ولم أشعر إلا بأبشع إشارات المانا من داخل المبنى أو حوله.

مرئيًا في الهواء، تدفقت تيارات مشرقة من المانا من كل اتجاه، تسحبها الرياح شمالًا، نحو الجبال.

 

«جمرات البحر العميق»، وهي رواية شبيهة بأجواء لورد أيضًا، وتتكلم عن معلم يخرج من غرفة عزوبيته، فبدلًا من أن يخرجه الباب إلى الخارج، ينقله لعالم وحشي، تحكمه الوحوش والشذوذات، إذ يجد نفسه في جسد قبطان مغوار، لُقب ب”كابوس البحر المتجول”، وواحد من أقوى البشر وغير البشر في هذا العالم المغمور بالماء والغوامض والأسرار. 

لم يكن دراغوث هناك، على الأقل. لقد أعطانا ذلك فرصة.

كان الوصول إلى الكنيسة سهلًا نسبيًا مع البقاء بعيدًا عن الأنظار. التزمنا بظلال الشفق، وتسللنا عبر الأزقة بين المباني أو تحركنا على طول التحوطات التي تحد العديد من حدائق الأكاديمية المركزية. لم نر أي شخص آخر، وبدا أن ضجيج البحث السابق قد تلاشى بعد تلك النبضة. إذا لم يقنعنا ذلك بأن نفس الشيء قد حدث للجميع، فإن ما وجدناه في الكنيسة أقنعنا.

 

لكن في الوقت الحالي، كان كل ما أملكه هو الخنجر الذي أخذته من أحد الحراس الميتين في الأسفل.

“هل تعتقد أننا نستطيع أن نهزمهم؟” سألت، وأنا أحسب احتمالاتنا. لم نكن في حالة جيدة تمامًا، لكنهم بدوا أسوأ حالًا، ويمكننا أن نضربهم على حين غرة.

“عيون!” صرخت، وأنا أمد يدي نحو “شعلة الشمس”.

 

 

“ربما لن نحتاج إلى ذلك.” انحنى دارين لفرك كاحله، متألمًا. “هل نخدع؟”

من يريد دعمي يمكنه قراءة رواياتي الأخرى: 

 

 

شخرت في تسلية. “بالتأكيد. دعنا نخدع.”

وصلت قبضة جليدية إلى داخلي وأمسكت بجوهري – المانا الذي ملأه – وأغلقته بإحكام، مثل مخلب التنين المجنح الذي يخترق اللحم. مع شهقة مرعبة، تراجعت للخلف بعيدًا عن الدرع، ممسكًا بقصي. استدرت غريزيًا، باحثًا عن مصدر هذا الإحساس الرهيب، لكن لم يكن هناك أحد آخر. من بعيد، رأيت نفس نظرة الارتباك المرعوب على وجه دارين، نفس الأصابع الممسكة تخدش لحمه في انزعاج مرير.

 

 

استغرقنا بضع دقائق لإعداد أنفسنا والتحدث عن الخطة، ثم درنا حول الكنيسة. رأينا أحد المستوطنين الهاربين يتعثر في زقاق على بعد بضعة مبانٍ، لكنه لم يرانا. أخذ دارين الجانب الأيمن من المبنى، ونزلت من اليسار.

«عرش الحالم»، رواية شبيهة بأجواء لورد الغوامض، تتكلم عن رجل يجد نفسه في جسدِ شاب لا يمكنه الحراك(مقعد)، ويده اليسري مقطوعة، وهو بلا حولٍ ولا قوة أمام الوحوش المرعبة من عالم الأحلام والكوابيس، والعصابات التي لا تلقي بالًا لحياة من هم أدنى منهم. 

 

 

تمكنا من الالتفاف حول الزاوية والمناورة طوال الطريق إلى أعلى الدرج قبل أن يرانا أي من الحراس.

فتحت الأبواب على مفتاح الرونية. كان الدهليز خلف المبنى فارغًا، وكانت الأبواب المؤدية إلى قسم الضريح من المبنى مفتوحة. كانت الغرفة خلف المبنى في حالة من الفوضى، وآثار السحرة القدماء ملقاة في كل مكان ومعروضاتهم مقلوبة. لم يكن هناك سوى توقيع مانا ضعيف واحد موجود في المبنى.

 

 

نظر كاستر في الأربعينيات من عمره إلى الأعلى بينما انسكب ظلي فوقه. كان جلده مائلًا إلى الخضرة وكان جالسًا بجوار بركة من مرضاه. كانت حدقتاه متوسعتين، يحدق حتى في ظل الكنيسة.

من يريد دعمي يمكنه قراءة رواياتي الأخرى: 

 

“لقد تخلينا عن الأكاديمية،” قلتُ وكأن الأمر واضح. “نشطوا البوابة.”

وعندما رأيت فرصة، وجهت بتوجيه الاضمحلال إلى عيونهم جميعًا، مما أدى إلى تدهور بصرهم أكثر. “ماذا تفعل جالسًا على مؤخرتك، أيها الجندي!”

ربطت الأصفاد بطرف حذائي وركلت. كل ما كانت على وشك قوله تحول إلى صرخة عندما ضربتها الأصفاد على وجهها، وسقطت إلى أسفل عبر الفتحة. تبع ذلك صوت تحطم وصراخ، تلاه صوت قبضات تضرب الجسد.

 

 

ارتجف الرجل والتفت جميع أصدقائه في دهشة. أمسكه دارين من طوق ردائه المدرع ودفعه على قدميه.

 

 

تمكنا من الالتفاف حول الزاوية والمناورة طوال الطريق إلى أعلى الدرج قبل أن يرانا أي من الحراس.

“ألا يمكنك شم رائحة الدخان؟ ألم تشعر بهذا الانفجار! من المرجح أن يندلع الحرم الجامعي بأكمله في أي لحظة، وأنتم تكتفون بالجلوس هنا.”

 

 

تجاهلتها، وراقبت جسد المستنبت بحثًا عن ارتفاع وانخفاض أنفاسه. لم يكن هناك أي شيء. كان لا يزال كالرخام. ساكنًا كالجثة، كما تقصد، قلت لنفسي. كنت متأكدًا من أن تعويذة الصدمة لم تكن هي التي قتلته، رغم ذلك.

رمش بسرعة. “ماذا؟”

فقط عندما شعرت بقربنا من الباب – الذي كان الآن يتدلى من مفصلاته ويشتعل ا خاطرت بإطلاق “شعلة الشمس”. من خلال جفني، رأيت الضوء الأبيض الساخن يتلاشى إلى لون برتقالي وأصفر متراقص، ثم فتحت عيني مجددًا. وقفت ورفعت دارين بحركة واحدة، ودفعته عبر الباب أمامي.

 

بينما يهبط دارين، انطلق بمجموعة من الضربات. تشكلت مانا من عنصر الرياح حول أطرافه ودفعت قوة الضربات إلى الأمام وإلى الأسفل. كان ساحر البرق قد استدار نصف التفاتة نحو رفيقه الصارخ، لكنه كان بعيدًا جدًا ليجمى بواسطة الدرع. هبطت الضربات عليه كالمطرقة، وطرحته أرضًا.

دفعه دارين قليلًا لكنه تمسك به حتى لا يسقط على الدرج. “البقية في حالة سيئة. بعضهم مات. لكنهم سيصلون قريبًا. إنهم يعتمدون عليكم.”

“كُف عن التنفس بصوت عالٍ،” تمتمتُ في همسة مفتعلة. “ستجذب كل السحرة الموالين من على بعد ميل نحو قمتنا.”

 

كان طريق الهروب الأكثر ترجيحًا يأخذنا شمالًا، عبر سطح آخر وإلى مبنى مجاور عبر نافذة شرفة، لكننا كنا نقف على الحافة الغربية لنشاهد الحرم الجامعي. لم يكن بعيدًا، ربما خمسين قدمًا. كنت تقريبًا قد وصلت عندما انفتح الباب السري مرة أخرى. اشتعلت قوة الاضمحلال القريب، وصرخ رجل قبل أن ينخفض إلى الحفرة ويفرك عينيه بجنون.

“لقد تخلينا عن الأكاديمية،” قلتُ وكأن الأمر واضح. “نشطوا البوابة.”

سخر دارين. “لا تزال تفعل ذلك؟ أقول لك، في يوم من الأيام، ستتلقى لكمة في فمك، وآخر أفكارك ستكون عني بينما يحرق ذاك المسحوق حلقك.”

 

مرئيًا في الهواء، تدفقت تيارات مشرقة من المانا من كل اتجاه، تسحبها الرياح شمالًا، نحو الجبال.

“ماذا؟” سأل، من الواضح أنه يكافح لمواكبة ما كنا نقوله.

أومأ دارين بسرعة بيده، مستدعيًا هبة من الرياح نحوه. أمسك الهواء بالباب السري وأغلقه مجددًا. وأنا أكبح لعنةً، انخفضت وانطلقت بالجري محاولًا الحفاظ على خطواتي خفيفة قدر الإمكان. أي شخص لديه القليل من الذكاء سيفهم من الأصفاد أن شخصًا آخر كان هنا.

 

 

“تحركوا!” قلت بحدة، وتركت عبوسي يكتسح كل الحراس.

 

 

 

في حالة من الارتباك، بدأوا يكافحون للوقوف على أقدامهم. كان الزوجان في حالة سيئة للغاية لدرجة أنهما احتاجا إلى المساعدة لمجرد الوقوف وكان لابد من جرهما إلى أسفل الدرج خطوة بخطوة. لم يكلف أحد نفسه عناء تحريك الجثث، والتي تظاهر دارين وأنا بفحصها. وكما كنت أتمنى، كان لدى أحد الجثث مفتاح رون، والذي أخذته.

 

 

أومأ دارين بسرعة بيده، مستدعيًا هبة من الرياح نحوه. أمسك الهواء بالباب السري وأغلقه مجددًا. وأنا أكبح لعنةً، انخفضت وانطلقت بالجري محاولًا الحفاظ على خطواتي خفيفة قدر الإمكان. أي شخص لديه القليل من الذكاء سيفهم من الأصفاد أن شخصًا آخر كان هنا.

ألقى بعض الحراس نظرات إلى الوراء علينا، لكننا توجهنا مباشرة نحو الباب، واستمررنا في التصرف وكأننا من المفترض أن نكون هناك ونعرف بالضبط ما كنا نفعله. إذا اشتبه أي منهم في أننا لم يكن من المفترض أن نكون هناك، فقد احتفظوا بذلك لأنفسهم.

أطلقت أنفاسي في هبة عندما أدركت ذلك.

 

 

فتحت الأبواب على مفتاح الرونية. كان الدهليز خلف المبنى فارغًا، وكانت الأبواب المؤدية إلى قسم الضريح من المبنى مفتوحة. كانت الغرفة خلف المبنى في حالة من الفوضى، وآثار السحرة القدماء ملقاة في كل مكان ومعروضاتهم مقلوبة. لم يكن هناك سوى توقيع مانا ضعيف واحد موجود في المبنى.

استخدم دارين ضربات الرياح الخاصة به لتخفيف نزوله، لكنه سقط بقوة. انهارت ساقه المصابة، وسقط على الأرض مع صوت ارتطام مسموع.

 

ألسنة اللهب البرتقالية التي التهمت السجاد والأثاث والدعامات الساندة اشتعلت بقوة، وحولت توهجها إلى وهج أعمى.

“احذر، يجب أن يكون هناك حارس آخر،” قلت، وأنا أنظر إلى الأبواب المفتوحة عبر القاعة بحذر.

المربع الصغير من السماء الذي استطعت رؤيته كان أزرقًا رماديًا. الصباح الباكر، لم يكن بعد شروق الشمس الكامل. كان الظلام سيكون أفضل، لكن يمكنني التعامل مع شفق الصباح.

 

 

أغلقنا الأبواب الخارجية خلفنا لإعطائنا بعض التحذير إذا عاد الجنود الآخرون، ثم مررنا عبر الدهليز وعبرنا الرواق الذي يمتد حول الضريح.

 

 

 

توقفت مرة أخرى عند المدخل، وانحنيت للأمام للنظر إلى الداخل.

 

 

بدأت أتقدم في الشارع، كل خطوة كانت مؤلمة. “خذيِني إليها. لدينا الكثير لنتحدث عنه.”

حدق دراغوث فيّ.

وعندما رأيت فرصة، وجهت بتوجيه الاضمحلال إلى عيونهم جميعًا، مما أدى إلى تدهور بصرهم أكثر. “ماذا تفعل جالسًا على مؤخرتك، أيها الجندي!”

 

عند الوصول إلى الجانب البعيد من السطح الثاني، قفزت نحو الشرفة، أدرّت كتفي على شكل قوس واستخدمت نفسي كمدفع لكسر باب الزجاج. تحطم، وشعرت بخط حارق يعبر وجنتي مع قطع الزجاج لجلدي. انزلقت قدماي من تحتي، واصطدمت بكرسي استرخاء ضخم، مما جعل الأثاث وأنا نتدحرج معًا مع ضجيج.

تجمدتُ، وتسارع نبضي وتحولت أمعائي إلى سائل. استمر دارين في التقدم لنصف خطوة قبل أن يرى المنجل، ثم تصلب هو أيضًا. كان جزء مجنون ومتعب من عقلي يأمل أنه ربما، إذا وقفنا ساكنين بما يكفي، لن يرانا دراغوث.

 

 

 

لكنه كان يحدق فيّ مباشرة. كل ما سعاني فعله هو التحديق فيه. لم يتحرك أي منا، حتى ارتفاع وانخفاض أنفاسنا، التي كنا نحبسها معًا.

 

 

توقفت مرة أخرى عند المدخل، وانحنيت للأمام للنظر إلى الداخل.

أطلقت أنفاسي في هبة عندما أدركت ذلك.

مرئيًا في الهواء، تدفقت تيارات مشرقة من المانا من كل اتجاه، تسحبها الرياح شمالًا، نحو الجبال.

 

قفزت من النافذة، موجهًا نفسي مثل حجر منجنيق نحو حامل الدرع. وبينما أسقط، أطلقت صيحة حرب.

على الرغم من أن دراغوث كان رجلًا ضخمًا، إلا أنه بدا منكمشًا بطريقة ما، جالسًا على كرسي مبطن مزخرف بدا غير مناسب تمامًا لهذه الغرفة. كان رأسه يميل إلى أحد الجانبين، يسحبه ثقل قرنه الوحيد. كان وجهه شاحبًا ومتجمدًا في تعبير عن الخوف والارتباك.

كان هناك مجموعتان كاملتان من سحرة ألاكريا ممتدتان عبر الدرج المؤدي إلى الأبواب المزدوجة الكبيرة. كان معظمهم جالسين أو مستلقين على جوانبهم، يفركون رؤوسهم أو بطونهم ويتدحرجون مثل السكارى الذين يعانون من صداع الكحول. لم يتحرك زوجان على الإطلاق. لم يكن أي منهم في وضع يسمح له بالقتال.

 

ربطت الأصفاد بطرف حذائي وركلت. كل ما كانت على وشك قوله تحول إلى صرخة عندما ضربتها الأصفاد على وجهها، وسقطت إلى أسفل عبر الفتحة. تبع ذلك صوت تحطم وصراخ، تلاه صوت قبضات تضرب الجسد.

لم يكن لديه أي توقيع مانا، لا على الإطلاق.

 

 

تمتم دارين بلا داعٍ، “الحراس…”

ضغطت يدي على صدري. “هاوية، لقد تسبب لي ذلك في نوبة قلبية تقريبًا.”

 

 

 

“لقد مات،” قال دارين وهو يخطو خطوة إلى الغرفة.

 

 

 

وكان محقًا. جلس دراغوث فريترا، منجل فيشور، ميتًا كالحجر على كرسيه المنتفخ. عند قدميه، التقطت قطعة صغيرة من الكريستال المنحوت الضوء وانكسرت إلى بقع من ألوان قوس قزح عبر الأرض: بلورة التخزين من قطعة أثرية للتسجيل.

 

 

 

كنت في منتصف الطريق قبل أن أتذكر توقيع المانا الآخر.

 

 

“احذر، يجب أن يكون هناك حارس آخر،” قلت، وأنا أنظر إلى الأبواب المفتوحة عبر القاعة بحذر.

انطلقت صاعقة من نار الروح من خلف طاولة مقلوبة. ألقيت بنفسي على الأرض، ومرّت فوق رأسي مباشرة، وضربت الحائط خلفى. من هذا المنظور الجديد، رأيت وجه صبي ريدوواتر المتعرق والمتألم. كان هو أيضًا مستلقيًا على الأرض، ملفوفًا بعباءته السوداء، وتوقيع المانا الخاص به بالكاد يلمع. سقط الدم مثل الدموع من عينيه، التي كانت حمراء من الصلبة إلى الحدقة.

استغرقنا بضع دقائق لإعداد أنفسنا والتحدث عن الخطة، ثم درنا حول الكنيسة. رأينا أحد المستوطنين الهاربين يتعثر في زقاق على بعد بضعة مبانٍ، لكنه لم يرانا. أخذ دارين الجانب الأيمن من المبنى، ونزلت من اليسار.

 

 

“هل أنت متأكد من أنك تريد أن تفعل ذلك، يا فتى؟” تذمرتُ، ودفعت نفسي ببطء إلى الأعلى. “لا تبدو بحالة جيدة. هل فعلت بك تلك النبضة ذلك؟”

 

 

تجمدتُ، وتسارع نبضي وتحولت أمعائي إلى سائل. استمر دارين في التقدم لنصف خطوة قبل أن يرى المنجل، ثم تصلب هو أيضًا. كان جزء مجنون ومتعب من عقلي يأمل أنه ربما، إذا وقفنا ساكنين بما يكفي، لن يرانا دراغوث.

عبس، ولفت نيران سوداء قبضته. هبت الرياح بينما تحرك دارين بجانبي، وغطتني حتى وقفت. دفع ولفروم نفسه إلى وضعية الجلوس، وظهره إلى الحائط. رفع اللهب بحماية، لكنه لم يجبني.

 

 

“لقد تخلينا عن الأكاديمية،” قلتُ وكأن الأمر واضح. “نشطوا البوابة.”

ببطء، تقدمت للأمام حتى تمكنت من الوصول إلى البلورة.

 

 

 

“لا،” قال، وكان صوته يخرج منه وكأن حلقه مليء بالزجاج. “حاول أن تأخذها، وسأق-أقتلك.”

 

 

 

“يمكننا القتال، وربما يمكنك أن تتحملنا،” قلت بلا مبالاة. “أو ربما لا يمكنك. ربما كان ذلك النبض، أيًا كان، يضربك بقوة أكبر مما ضربنا. هل أنت على استعداد للمجازفة بذلك، يا فتى؟”

لكنه كان يحدق فيّ مباشرة. كل ما سعاني فعله هو التحديق فيه. لم يتحرك أي منا، حتى ارتفاع وانخفاض أنفاسنا، التي كنا نحبسها معًا.

 

 

تردد، وجمعت البلورة. كانت النيران تتلوى بين أصابعه، لكنه لم يتحرك لمهاجمته.

كان الممر مليئًا بالدخان الأسود الكثيف، وكان الجدار والسقف المنهاران قد أرسلا الشرر يتطاير. بعد دقيقة أو دقيقتين، سيشتعل هذا الطابق بالكامل.

 

أغلقنا الأبواب الخارجية خلفنا لإعطائنا بعض التحذير إذا عاد الجنود الآخرون، ثم مررنا عبر الدهليز وعبرنا الرواق الذي يمتد حول الضريح.

بدأتـ في التراجع، وتبعني دارين. أردت أن أغرس السيف الذي ما زلت أحمله في قلب ذلك الوغد الصغير وأتركه هناك ليموت، لكنني قلت الحقيقة: لم أكن متأكدًا من أننا سننتصر. حتى لو فعلنا ذلك، فلا أحد يستطيع أن يجزم بمدى الوقت الذي سيستغرقه الأمر قبل أن يبدأ المزيد من الجنود في التراجع إلى هنا، محاولين معرفة ما يحدث.

من خلال رنين أذني، سمعت شهقة وبكاء من مكان قريب. تلى رأسي نحوها.

 

استغرقنا بضع دقائق لإعداد أنفسنا والتحدث عن الخطة، ثم درنا حول الكنيسة. رأينا أحد المستوطنين الهاربين يتعثر في زقاق على بعد بضعة مبانٍ، لكنه لم يرانا. أخذ دارين الجانب الأيمن من المبنى، ونزلت من اليسار.

تلك النبضة، مثل ريح اقتلعت المانا مباشرة من النواة، منحتنا فرصة لاستعادة التسجيل والخروج من هنا بحياتنا. وكان هذا كافيًا. ولفروم ريدووتر اللعين يمكنه الانتظار ليوم آخر.

 

 

من خلال رنين أذني، سمعت شهقة وبكاء من مكان قريب. تلى رأسي نحوها.

بالخارج، وجدنا عددًا قليلًا من المتأخرين في طريقهم إلى البوابة. درنا حول ظهر الكنيسة قبل أن يلاحظونا، واتخذنا مسارًا واسعًا حول المروج المركزية ومكتب إدارة الطلاب، وأخيرًا وصلنا إلى البوابة التي تفتح إلى قاعة جمعية الصاعدين. لم نواجه أي مشاكل أخرى.

 

 

 

كنا قد عبرنا البوابة وقطعنا نصف الطريق في الشارع عندما خرجت امرأة ترتدي درعًا جلديًا ضيقًا وقناعًا جلديًا يغطي النصف السفلي من وجهها من ظلال أحد الأبواب. بدت مريضة، لكنها أظهرت ارتياحًا تحت غطاء رأسها وقناعها. “ألاريك، سيدي! أنت حي. كنت أراقب.”

 

 

أمسك بها الرياح وألقاها جانبًا. شد الساحر يدي حول نصل سيفه وهو ينظر إليّ بتعبير محسوب.

نظرتُ إلى سيلي من أعلى إلى أسفل وهززت رأسي. “تلك النبضة إذن. أصابتك أيضًا؟ المدينة كلها؟”

لم يكن لدي وقت للرد بينما أقود الطريق إلى السلم. كانت جدرانه الحجرية تعكس الحرارة، وانخفضت درجة الحرارة بمقدار عشرين درجة في بضع خطوات. ارتفع الدخان في السلم مثل مدخنة، متصاعدًا مع الهواء الساخن، وكان الطابق السفلي خاليًا – حتى اللحظة.

 

 

“بكل تأكيد،” قالت، واضعةً يدها على وركها والأخرى مضغوطة على معدتها. “بصراحة، كنت على وشك المغادرة. الإبلاغ. سيدي…” توقفت للحظة، ناظرة خلفها نحو مدينة كارجيدان. “اللاجئون من ديكاثين. بدأوا يخرجون من بوابة في المكتبة الكبيرة قبل ساعات قليلة.”

“يمكننا القتال، وربما يمكنك أن تتحملنا،” قلت بلا مبالاة. “أو ربما لا يمكنك. ربما كان ذلك النبض، أيًا كان، يضربك بقوة أكبر مما ضربنا. هل أنت على استعداد للمجازفة بذلك، يا فتى؟”

 

عند الوصول إلى الجانب البعيد من السطح الثاني، قفزت نحو الشرفة، أدرّت كتفي على شكل قوس واستخدمت نفسي كمدفع لكسر باب الزجاج. تحطم، وشعرت بخط حارق يعبر وجنتي مع قطع الزجاج لجلدي. انزلقت قدماي من تحتي، واصطدمت بكرسي استرخاء ضخم، مما جعل الأثاث وأنا نتدحرج معًا مع ضجيج.

لعنت. لقد تعرضوا للنبضة أيضًا إذن. هل كانوا السبب وراء النبضة؟ هل كانت نوعًا من الهجوم؟ وداع أغرونا الأخير؟ حاولت أن أتذكر ما شعرت به، تلك القبضة الباردة التي انتزعت المانا من صدري. لكن كل هذا كان مجرد تكهنات في هذه المرحلة. داخل جيبي، كانت أصابعي تمسك بحجر التسجيل.

 

 

 

“لا وقت حتى لتستمتع بنصرك،” قالت سينثيا بابتسامة من ظل الباب الذي كانت سيلي تنتظر فيه.

 

 

 

“من المسؤول عن اللاجئين؟ وكيف كانت الاستجابة؟”

تردد، وجمعت البلورة. كانت النيران تتلوى بين أصابعه، لكنه لم يتحرك لمهاجمته.

 

 

“قوات كينغ هنا للمساعدة في تنظيم النقل،” أجابت بسرعة، مما أثار دهشتي. لم تكن “الدماء النبيلة كينغ” كريمة جدًا في الأسابيع القليلة الماضية. “أما عن من يقودهم، فيبدو أنها السيدة كايرا من الدماء النبيلة دينوار، على الرغم من أن التوترات مرتفعة بينها وبين اللورد كينغ.”

 

 

انتظرت اللحظة المناسبة.

بدأت أتقدم في الشارع، كل خطوة كانت مؤلمة. “خذيِني إليها. لدينا الكثير لنتحدث عنه.”

لم يكن لديه أي توقيع مانا، لا على الإطلاق.

 

 


 

 

ترجمة الخال

ألقى بعض الحراس نظرات إلى الوراء علينا، لكننا توجهنا مباشرة نحو الباب، واستمررنا في التصرف وكأننا من المفترض أن نكون هناك ونعرف بالضبط ما كنا نفعله. إذا اشتبه أي منهم في أننا لم يكن من المفترض أن نكون هناك، فقد احتفظوا بذلك لأنفسهم.

من يريد دعمي يمكنه قراءة رواياتي الأخرى: 

في حالة من الارتباك، بدأوا يكافحون للوقوف على أقدامهم. كان الزوجان في حالة سيئة للغاية لدرجة أنهما احتاجا إلى المساعدة لمجرد الوقوف وكان لابد من جرهما إلى أسفل الدرج خطوة بخطوة. لم يكلف أحد نفسه عناء تحريك الجثث، والتي تظاهر دارين وأنا بفحصها. وكما كنت أتمنى، كان لدى أحد الجثث مفتاح رون، والذي أخذته.

«حكايات عائد لانهائي» وهي رواية فريدة من نوعها للغاية، لم أرى مثيل لها من قبل، يتحدث بها البطل “حانوتي”، وهو من يكتب حكاياته، ويسردها، عن ماضيه كعائد بالزمن في دوراته ال ١١٨٣ من الفشل والنجاح، من الهزيمة والنصر. عالم لا يكره سوى البشر، وشذوذات وُجدت لتصعيب الحياة على الإنسان. إنها ليست حكاية نجاح، بل حكاية فشل.

“حسنًا، اللعنة،” تذمرت، وأنا أكافح حتى للوقوف.

«عرش الحالم»، رواية شبيهة بأجواء لورد الغوامض، تتكلم عن رجل يجد نفسه في جسدِ شاب لا يمكنه الحراك(مقعد)، ويده اليسري مقطوعة، وهو بلا حولٍ ولا قوة أمام الوحوش المرعبة من عالم الأحلام والكوابيس، والعصابات التي لا تلقي بالًا لحياة من هم أدنى منهم. 

تجمدتُ، وتسارع نبضي وتحولت أمعائي إلى سائل. استمر دارين في التقدم لنصف خطوة قبل أن يرى المنجل، ثم تصلب هو أيضًا. كان جزء مجنون ومتعب من عقلي يأمل أنه ربما، إذا وقفنا ساكنين بما يكفي، لن يرانا دراغوث.

«جمرات البحر العميق»، وهي رواية شبيهة بأجواء لورد أيضًا، وتتكلم عن معلم يخرج من غرفة عزوبيته، فبدلًا من أن يخرجه الباب إلى الخارج، ينقله لعالم وحشي، تحكمه الوحوش والشذوذات، إذ يجد نفسه في جسد قبطان مغوار، لُقب ب”كابوس البحر المتجول”، وواحد من أقوى البشر وغير البشر في هذا العالم المغمور بالماء والغوامض والأسرار. 

 

 

تجاوزت الفجوة التي بلغت خمسة عشر قدمًا، وامتصصت تأثير النزول إلى السطح الآخر بالدحرجة الأمامية.

“لقد مات،” قال دارين وهو يخطو خطوة إلى الغرفة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط