رياح الخوف في أفير
لم تشرق شمس اليوم التالي على أفير كالمعتاد.
كانت شاحبة، خافتة، كأنها تخشى أن تنظر إلى البلدة التي استيقظت على كابوس. الأخبار وصلت عند الفجر، مع أولى موجات اللاجئين الذين قطعوا مئة وعشرين كيلومتراً سيراً على الأقدام، بلا نوم، بلا طعام، بلا شيء سوى الخوف في أعينهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم جلس مجدداً، وأغمض عينيه، وبدأ يحلم بأحلام لا يفهمها إلا هو. أحلام بغابات أكبر، بجبال أعلى، بسماء أوسع.
نظر نورد إلى جين طويلاً. لم يكن متوقعاً هذا السؤال. لم يكن مستعداً له. لكنه لم يتردد.
كانوا حوالي ثلاثمئة شخص. نساء حاملات أطفالهن على أكتافهن، رجال عجائز بالكاد يقفون على أقدامهم، شباب فقدوا آباءهم في المعركة، وأطفال لا يفهمون لماذا تركونا بيوتهم فجأة. كانوا يجلسون الآن في ساحة البلدة الرئيسية، منهكين، بعضهم يبكي بصوت خافت، وبعضهم الآخر صامت ينظر إلى الأرض بعيون ميتة.
لورد أفير، فالتر، وقف على شرفة قصره ينظر إليهم. وجهه كان حجرياً، لكن عينيه كانتا تضيقان وتتسعان وهو يحصي الأعداد. كان يعرف أن هذه مجرد البداية. المزيد سيأتي. والبلدة لم تكن مستعدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر جين إلى نورد طويلاً. كان يبحث في عينيه عن كذب، عن مبالغة، عن أي شيء يوحي بأن الفتى لا يعني ما يقول.
“كم عددهم حتى الآن؟” سأل أحد حراسه.
وصل سارجيس إلى أفير بعد ظهر اليوم التالي.
“ثلاثمئة واثنان وأربعون، سيدي. والباقي في الطريق. ربما يصلون بحلول المساء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف نورد بجانب والده أمام دكان الحبوب، وهو ينتظر دوره في الشراء. كان يتأمل الناس من حوله. وجوههم شاحبة، عيونهم قلقة، أيديهم ترتجف عندما يدفعون ثمن مشترياتهم.
“أماكن الإيواء؟”
صمت الجميع للحظة.
“المستودعات الكبيرة خلف السوق. ستكون ضيقة، لكنها تكفي.”
نظر نورد إلى الرسم طويلاً.
البيانات غير كافية للتأكيد. لكن النظرياً، لا يوجد حد أعلى لتطور الوحوش غير موت الجسد. كلما عاش الكائن أطول، كلما تراكمت قوته. قرد يعيش ألف عام قد يصل إلى مستويات خيالية.
“والطعام؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد فالتر. كانت أفير بلدة صغيرة، مخزونها محدود، وميزانيتها متواضعة. استقبال آلاف اللاجئين ليس شيئاً خطط له أحد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد فالتر. كانت أفير بلدة صغيرة، مخزونها محدود، وميزانيتها متواضعة. استقبال آلاف اللاجئين ليس شيئاً خطط له أحد.
توقف الحارس للحظة. “سنحتاج إلى تقنين. المخزون الحالي لا يكفي لأكثر من أسبوع إذا استمر تدفق اللاجئين.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الجندي لم يجب. أشار إلى جندي آخر، فاقترب وأخرج سيفه من غمده. لم يهدده به، لكنه جعله يراه. الرجل نظر إلى السيف، ثم إلى أغراضه، ثم إلى السماء، ثم تراجع إلى الخلف وهو يشتم بصوت خافت.
“أماكن الإيواء؟”
تنهد فالتر. كانت أفير بلدة صغيرة، مخزونها محدود، وميزانيتها متواضعة. استقبال آلاف اللاجئين ليس شيئاً خطط له أحد.
“خبر! خبر جيد!” صرخ وهو لا يزال يركض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“وزع الطعام اليوم فقط. غداً سنقرر.”
ثم نزل من الشرفة وتوجه إلى الساحة. كان يعرف أنه يجب أن يظهر نفسه، أن يرى الناس أن هناك من يقودهم. كان في مستوى نجمتين، ليس قوياً بما يكفي لمواجهة الجد الفضي، لكنه كان قوياً بما يكفي لإعطاء الناس أمل صغير.
وقف على نافورة الساحة القديمة، ورفع صوته.
أحلام بمملكة.
“أهلاً بكم في أفير. أنتم آمنون الآن. سنوفر لكم الطعام والمأوى. تعاونوا مع جنودنا، وأخبرونا إذا كان بينكم جرحى بحاجة إلى علاج.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صمت فالتر للحظة. “هل تستطيع هزيمة القرد؟”
“بالتالي هم محاصرون هنا؟”
لم يصفق أحد. لم يهتف أحد. كان الناس منهكين جداً للرد. لكن بعضهم رفعوا رؤوسهم ونظروا إليه. كان ذلك كافياً.
“الجميع خائف،” همس نورد.
—
“لورد فالتر،” رد سارجيس بصوت محايد. “لنضيع الوقت. أرني دفاعات البلدة.”
في الطرف الآخر من البلدة، كان جين، والد لوان، يقف أمام متجره الصغير لبيع الكتب. لم يكن يبيع شيئاً اليوم. السوق كان شبه فارغ. الناس كانوا خائفين من الخروج، ومن بقي منهم كان يتحدث في همسات عن سقوط ترنت وعن القرد العملاق الذي يقطع الرؤوس.
جين كان يفكر في ابنته. لوان كانت في المنزل. قال لها ألا تخرج اليوم. بل قال لها ألا تخرج الأيام كلها حتى يأمر هو بذلك. أطاعته، لكن عيونها كانت تقول إنها لا تتفق مع قراره.
اقترب منه تاجر الخضار المجاور، رجل في الخمسين اسمه هارولد.
“أوامر مباشرة. لا أحد يغادر. للأمان.”
اقترب منه تاجر الخضار المجاور، رجل في الخمسين اسمه هارولد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صمت جين مجدداً. كان يفكر في شيء ما، متردداً في قوله. ثم قال:
“هل سترحل؟” سأل هارولد بصوت خافت.
السوق كان مزدحماً بشكل غريب. ليس بالبائعين، بل بالمشترين. الناس كانوا يشترون كل شيء: الخبز، الجبن، اللحوم المجففة، الزيت، الحطب. كأنهم يستعدون لحصار طويل.
“إلى أين؟”
“إلى أي مكان. جورجان. أو أبعد. أفير لن تصمد إذا جاء ذلك الوحش إلى هنا.”
نظر جين إلى السماء الرمادية. كان يفكر في مكتبته الصغيرة، في الكتب التي جمعها على مدى عشرين عاماً، في رحلاته الطويلة إلى المدن الكبيرة لشراء النوادر. كيف يترك كل هذا؟
توقف سارجيس عند نقطة عالية من السور، ونظر نحو الغابة البعيدة. “خلال الأيام القادمة، سأقوم بتدريب مغامريكم على تقنيات قتالية أساسية. لا أتوقع منهم أن يصبحوا محاربين بين ليلة وضحاها، لكن يمكنهم تعلم كيفية الوقوف في صفوف، ومتى يهاجمون ومتى يتراجعون.”
“لن أرحل،” قال أخيراً. “هذا بيتي.”
“بيتك سيصبح قبرك.”
“وزع الطعام اليوم فقط. غداً سنقرر.”
لم يرد جين. كان يعرف أن هارولد على حق، لكنه كان أيضاً يعرف أن الهروب ليس حلاً. أينما ذهبت، الخطر سيتبعك. أو سينتظرك هناك.
“لوان في المنزل،” قال جين قبل أن يسأله أحد. “أمرتها ألا تخرج.”
“بالتالي هم محاصرون هنا؟”
خرج فيرس ونورد من المنزل في وقت متأخر من ذلك الصباح. كانت الشوارع هادئة بشكل غير طبيعي. المتاجر مغلقة، النوافذ مغلقة، حتى الكلاب كانت صامتة كأنها تشم رائحة الموت قادمة من الشمال الشرقي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مد يده إلى رف قريب وأخرج كتاباً صغيراً، غلافه من الجلد البني المهترئ. “هذا عن تاريخ غابة أفير والوحوش التي عاشت فيها عبر القرون. قد يفيدك في رحلاتك.”
لم يكن يفكر كبشر، بالطبع. لم تكن لديه كلمات ولا مفردات. لكن كانت لديه مشاعر وأهداف. كان يشعر بالجوع للسلطة بعد أن تذوقها. كان يشعر بأن غابة أفير لم تعد كافية له.
اتجها نحو السوق لشراء بعض المؤن قبل أن تنفد تماماً. فيرس كان يريد تخزين طعام لأسبوعين على الأقل، تحسباً لأي طارئ.
خرج فيرس ونورد من المنزل في وقت متأخر من ذلك الصباح. كانت الشوارع هادئة بشكل غير طبيعي. المتاجر مغلقة، النوافذ مغلقة، حتى الكلاب كانت صامتة كأنها تشم رائحة الموت قادمة من الشمال الشرقي.
السوق كان مزدحماً بشكل غريب. ليس بالبائعين، بل بالمشترين. الناس كانوا يشترون كل شيء: الخبز، الجبن، اللحوم المجففة، الزيت، الحطب. كأنهم يستعدون لحصار طويل.
ثم نزل من الشرفة وتوجه إلى الساحة. كان يعرف أنه يجب أن يظهر نفسه، أن يرى الناس أن هناك من يقودهم. كان في مستوى نجمتين، ليس قوياً بما يكفي لمواجهة الجد الفضي، لكنه كان قوياً بما يكفي لإعطاء الناس أمل صغير.
نظر نورد إلى جين طويلاً. لم يكن متوقعاً هذا السؤال. لم يكن مستعداً له. لكنه لم يتردد.
وقف نورد بجانب والده أمام دكان الحبوب، وهو ينتظر دوره في الشراء. كان يتأمل الناس من حوله. وجوههم شاحبة، عيونهم قلقة، أيديهم ترتجف عندما يدفعون ثمن مشترياتهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“الجميع خائف،” همس نورد.
“طبيعي،” قال فيرس بصوت منخفض. “ترون سقطت. قرد في المستوى الثالث يهدد المنطقة. لو كنت مكانهم، لكنت خائفاً أيضاً.”
ثم نزل من الشرفة وتوجه إلى الساحة. كان يعرف أنه يجب أن يظهر نفسه، أن يرى الناس أن هناك من يقودهم. كان في مستوى نجمتين، ليس قوياً بما يكفي لمواجهة الجد الفضي، لكنه كان قوياً بما يكفي لإعطاء الناس أمل صغير.
“هل أنت خائف؟”
نظر فيرس إلى ابنه للحظة. “نعم. لكن الخوف ليس عذراً للاستسلام.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان دكان الكتب صغيراً، لا يتجاوز عرضه أربعة أمتار، لكن جدرانه كانت مغطاة بالكتب من الأرض حتى السقف. رائحة الورق القديم والحبر والغبار كانت تملأ المكان. في الزاوية، كان هناك مصباح زيت صغير يضيء المكان بضوء خافت.
“فالتر لا يريد أن تفرغ البلدة،” قال فيرس. “إذا هرب الجميع، لن يكون هناك من يدافع عن أفير عندما يأتي الخطر. وهو قادم لا محالة.”
بينما كانا ينتظران، سمعا ضجة عند مدخل السوق. التفتا ليريا ثلاثة جنود من حامية البلدة يوقفون رجلاً كان يحاول المغادرة بعربة محملة بالأثاث.
أحلام بمملكة.
“لا أحد يغادر البلدة بدون إذن اللورد فالتر،” قال الجندي الأول، وكان صوته حازماً.
“أوامر مباشرة. لا أحد يغادر. للأمان.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم نظر جين إلى نورد. كانت عيناه الرماديتان الباردتان تفحصان الفتى من رأسه إلى أخمص قدميه.
“هذه ممتلكاتي! أنا حر!” صرخ الرجل.
“خبر! خبر جيد!” صرخ وهو لا يزال يركض.
في الطرف الآخر من البلدة، كان جين، والد لوان، يقف أمام متجره الصغير لبيع الكتب. لم يكن يبيع شيئاً اليوم. السوق كان شبه فارغ. الناس كانوا خائفين من الخروج، ومن بقي منهم كان يتحدث في همسات عن سقوط ترنت وعن القرد العملاق الذي يقطع الرؤوس.
“أوامر مباشرة. لا أحد يغادر. للأمان.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“الدفاعات أضعف مما توقعت،” قال سارجيس بصراحة.
“لحماية من؟ منكم أنتم؟”
“لورد فالتر،” رد سارجيس بصوت محايد. “لنضيع الوقت. أرني دفاعات البلدة.”
الجندي لم يجب. أشار إلى جندي آخر، فاقترب وأخرج سيفه من غمده. لم يهدده به، لكنه جعله يراه. الرجل نظر إلى السيف، ثم إلى أغراضه، ثم إلى السماء، ثم تراجع إلى الخلف وهو يشتم بصوت خافت.
نورد شاهد المشهد بذهول. “يمنعون الناس من المغادرة؟”
خرج فيرس ونورد من المنزل في وقت متأخر من ذلك الصباح. كانت الشوارع هادئة بشكل غير طبيعي. المتاجر مغلقة، النوافذ مغلقة، حتى الكلاب كانت صامتة كأنها تشم رائحة الموت قادمة من الشمال الشرقي.
“فالتر لا يريد أن تفرغ البلدة،” قال فيرس. “إذا هرب الجميع، لن يكون هناك من يدافع عن أفير عندما يأتي الخطر. وهو قادم لا محالة.”
“إذاً الجد الفضي قد يصبح أقوى؟”
“بالتالي هم محاصرون هنا؟”
“طبيعي،” قال فيرس بصوت منخفض. “ترون سقطت. قرد في المستوى الثالث يهدد المنطقة. لو كنت مكانهم، لكنت خائفاً أيضاً.”
“مستوى ثالث؟” سأل نورد.
“بالتالي هم مجبرون على القتال.” صمت فيرس لحظة. “هذه هي السياسة يا بني. ليست جميلة، لكنها ضرورية أحياناً.”
“أوامر مباشرة. لا أحد يغادر. للأمان.”
“والطعام؟”
لم يعلق نورد. كان يفكر في لوان. هل سيمنعونها هي أيضاً إذا حاولت المغادرة مع والدها؟ أم أن القسوة لها حدود؟
بعد أن اشترى فيرس حاجته، كانا يعودان إلى المنزل عندما سمعا صرخة من بعيد.
نظر جين إلى السماء الرمادية. كان يفكر في مكتبته الصغيرة، في الكتب التي جمعها على مدى عشرين عاماً، في رحلاته الطويلة إلى المدن الكبيرة لشراء النوادر. كيف يترك كل هذا؟
“فيرس! نورد!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ابتسم نورد في نفسه. حتى في وسط الخوف، كانت الشريحة تفكر في الغد.
التفتا. كان تومان يركض نحوهما، وجهه أحمر من الجري، وشعره البني منسدل على عينيه كعادته.
“خبر! خبر جيد!” صرخ وهو لا يزال يركض.
الناس نظروا إليه بنظرات مختلفة. بعضهم رأى فيه منقذاً، وبعضهم رأى فيه طاغية جديداً، والبعض الآخر لم يعرف ماذا يفكر. لكنهم جميعاً شعروا بشيء لم يشعروا به منذ أيام: أمل صغير.
“اهدأ وتنفس،” قال فيرس.
“الآن لديكم أنا وجنودي.”
وقف تومان أمامهما وهو يلهث. “الدعم… الدعم قادم. من مدينة جورجان. لورد عسكري… في المستوى الثالث منخفض. اسمه سارجيس. سيصل خلال أيام.”
“غداً أو بعد غد. اللورد فالتر أعدّ لهم مقراً في القصر.”
نظر فيرس إلى نورد. كانت عيناه تلمعان للمرة الأولى منذ سمع خبر سقوط ترنت.
“مستوى ثالث؟” سأل نورد.
“هذا قرار حكيم،” قال فيرس.
ابتسم ابتسامة صغيرة، خفيفة، كانت المرة الأولى التي يبتسم فيها نورد أمامه.
“نعم،” قال تومان. “والخبر يقول إنه ليس وحده. معه عشرة جنود مدربين، كلهم في مستوى نجمة واحدة على الأقل. بعضهم نجمة اثنتين.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صمت فالتر للحظة. “هل تستطيع هزيمة القرد؟”
“هذا يغير الأمور،” قال فيرس. “إذا كان سارجيس في المستوى الثالث، فهو يستطيع مواجهة الجد الفضي. ليس بالضرورة هزيمته، لكنه يستطيع صدّه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا يغير الأمور،” قال فيرس. “إذا كان سارجيس في المستوى الثالث، فهو يستطيع مواجهة الجد الفضي. ليس بالضرورة هزيمته، لكنه يستطيع صدّه.”
“متى يصل؟” سأل نورد.
“هذا قرار حكيم،” قال فيرس.
“غداً أو بعد غد. اللورد فالتر أعدّ لهم مقراً في القصر.”
أخذ نورد الكتاب وشكره. ثم خرج مع والده إلى الشارع.
لم يقل نورد شيئاً، لكن الشريحة كانت تعمل في صمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “شريحة،” همس. “هل هذا صحيح؟ هل يمكن لوحش أن يصل إلى المستوى الرابع؟”
تحليل: وصول قوة مستوى ثالث منخفض يغير ميزان القوى في المنطقة. الجد الفضي في مستوى ثالث منخفض أيضاً. المعركة المتوقعة بينهما لن تكون حاسمة لأي طرف، لكنها قد تردع القرد عن مهاجمة أفير في المدى القريب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الجندي لم يجب. أشار إلى جندي آخر، فاقترب وأخرج سيفه من غمده. لم يهدده به، لكنه جعله يراه. الرجل نظر إلى السيف، ثم إلى أغراضه، ثم إلى السماء، ثم تراجع إلى الخلف وهو يشتم بصوت خافت.
التوصية: الاستفادة من فترة الهدوء النسبي لتكثيف التدريب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ابتسم نورد في نفسه. حتى في وسط الخوف، كانت الشريحة تفكر في الغد.
كانوا في طريق العودة عندما مروا بجانب دكان الكتب الصغير لجين. كان الرجل واقفاً عند بابه، ينظر إلى الشارع الخالي بعينين حزينتين.
“سأحميها،” قال بصوت هادئ لكنه حازم. “على حساب حياتي إذا لزم الأمر.”
“جين،” ناداه فيرس.
لم يأتِ في موكب كبير، كما توقع بعضهم. جاء على حصان أسود، يرتدي درعاً خفيفاً من الجلد الأسود المدبوغ، وسيفه الطويل معلق على ظهره. خلفه، عشرة جنود على خيول بنية، وجوههم صارمة، وعيونهم تمسح كل زاوية في البلدة كأنهم يتوقعون كميناً في أي لحظة.
رفع جين رأسه. رأى فيرس ونورد، ففتح الباب قليلاً ودعاهما للدخول.
لم يرد جين. كان يعرف أن هارولد على حق، لكنه كان أيضاً يعرف أن الهروب ليس حلاً. أينما ذهبت، الخطر سيتبعك. أو سينتظرك هناك.
كان دكان الكتب صغيراً، لا يتجاوز عرضه أربعة أمتار، لكن جدرانه كانت مغطاة بالكتب من الأرض حتى السقف. رائحة الورق القديم والحبر والغبار كانت تملأ المكان. في الزاوية، كان هناك مصباح زيت صغير يضيء المكان بضوء خافت.
“فيرس! نورد!”
“لوان في المنزل،” قال جين قبل أن يسأله أحد. “أمرتها ألا تخرج.”
في الطرف الآخر من البلدة، كان جين، والد لوان، يقف أمام متجره الصغير لبيع الكتب. لم يكن يبيع شيئاً اليوم. السوق كان شبه فارغ. الناس كانوا خائفين من الخروج، ومن بقي منهم كان يتحدث في همسات عن سقوط ترنت وعن القرد العملاق الذي يقطع الرؤوس.
“هذا قرار حكيم،” قال فيرس.
“جين،” ناداه فيرس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“حكيم؟” ابتسم جين ابتسامة مريرة. “لا أعرف كم سيبقى هذا الحكيم نافعاً إذا جاء الوحش إلى هنا. الجدران الحجرية لا توقف قرداً بمستوى ثلاث نجوم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يعرف أن أفير هي عاصمة هذا الإقليم الصغير. ليس لأن أحداً أخبره، بل لأنه شم رائحة البشر هناك، رائحة القوة، رائحة الحجر المنحوت والحديد المصهور. كان يعرف أن من يسيطر على أفير يسيطر على كل شيء.
صمت الجميع للحظة.
السوق كان مزدحماً بشكل غريب. ليس بالبائعين، بل بالمشترين. الناس كانوا يشترون كل شيء: الخبز، الجبن، اللحوم المجففة، الزيت، الحطب. كأنهم يستعدون لحصار طويل.
ثم نظر جين إلى نورد. كانت عيناه الرماديتان الباردتان تفحصان الفتى من رأسه إلى أخمص قدميه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يعرف أن أفير هي عاصمة هذا الإقليم الصغير. ليس لأن أحداً أخبره، بل لأنه شم رائحة البشر هناك، رائحة القوة، رائحة الحجر المنحوت والحديد المصهور. كان يعرف أن من يسيطر على أفير يسيطر على كل شيء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أنت… تدربت على القتال، صحيح؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“نعم،” قال نورد.
“الآن لديكم أنا وجنودي.”
“ووصلت إلى نجمة واحدة كما يقولون؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“نعم.”
صمت جين مجدداً. كان يفكر في شيء ما، متردداً في قوله. ثم قال:
“لوان تحبك. ليس كحبيب، أعرف ذلك. أنتما مجرد صديقين. لكنها تحبك. تثق بك.” توقف لحظة. “إذا حدث شيء لي… أو إذا اضطررنا للمغادرة بشكل منفصل… هل تحميها؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التوصية: الاستفادة من فترة الهدوء النسبي لتكثيف التدريب.
“مستوى ثالث؟” سأل نورد.
نظر نورد إلى جين طويلاً. لم يكن متوقعاً هذا السؤال. لم يكن مستعداً له. لكنه لم يتردد.
“لا أحد يغادر البلدة بدون إذن اللورد فالتر،” قال الجندي الأول، وكان صوته حازماً.
أغلق نورد الكتاب ووضعه تحت وسادته.
“سأحميها،” قال بصوت هادئ لكنه حازم. “على حساب حياتي إذا لزم الأمر.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم نظر جين إلى نورد. كانت عيناه الرماديتان الباردتان تفحصان الفتى من رأسه إلى أخمص قدميه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن يحب لوان حباً حقيقياً. كان يراها كرفيقة لطيفة، وصديقة حقيقية، مثل تومان تماماً. لكنه كان يعرف أن الصداقة تستحق التضحية أحياناً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر جين إلى نورد طويلاً. كان يبحث في عينيه عن كذب، عن مبالغة، عن أي شيء يوحي بأن الفتى لا يعني ما يقول.
“خبر! خبر جيد!” صرخ وهو لا يزال يركض.
نظر جين إلى نورد طويلاً. كان يبحث في عينيه عن كذب، عن مبالغة، عن أي شيء يوحي بأن الفتى لا يعني ما يقول.
لم يجد شيئاً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ابتسم ابتسامة صغيرة، خفيفة، كانت المرة الأولى التي يبتسم فيها نورد أمامه.
نظر نورد إلى الرسم طويلاً.
“أتمنى أن أرى ذلك منك أيها المغامر الصغير.”
كان الجد الفضي ينظر إلى الشرق. إلى حيث تقع أفير.
“هذا قرار حكيم،” قال فيرس.
ثم فتح الباب وأشار لهما بالخروج. “احفظ وعدك. وخذ هذا.”
“نعم،” قال نورد.
تحليل: وصول قوة مستوى ثالث منخفض يغير ميزان القوى في المنطقة. الجد الفضي في مستوى ثالث منخفض أيضاً. المعركة المتوقعة بينهما لن تكون حاسمة لأي طرف، لكنها قد تردع القرد عن مهاجمة أفير في المدى القريب.
مد يده إلى رف قريب وأخرج كتاباً صغيراً، غلافه من الجلد البني المهترئ. “هذا عن تاريخ غابة أفير والوحوش التي عاشت فيها عبر القرون. قد يفيدك في رحلاتك.”
“كم عددهم حتى الآن؟” سأل أحد حراسه.
أخذ نورد الكتاب وشكره. ثم خرج مع والده إلى الشارع.
نام تلك الليلة مبكراً. كانت أحلامه مليئة بالقرود العملاقة والمدن المحترقة والوجوه التي يعرفها تختفي في الظلام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يعرف أن الوقت ينفد. والخطر لم يأتِ بعد.
مشيا في صمت. فيرس لم يعلق على الوعد الذي قطعه ابنه. ربما لأنه كان سيفعل الشيء نفسه في عمره. أو ربما لأنه كان يعرف أن الكلمات في وقت الخوف لا تعني ما تعنيه في وقت السلم.
“هل أنت خائف؟”
“خبر! خبر جيد!” صرخ وهو لا يزال يركض.
وصل سارجيس إلى أفير بعد ظهر اليوم التالي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يأتِ في موكب كبير، كما توقع بعضهم. جاء على حصان أسود، يرتدي درعاً خفيفاً من الجلد الأسود المدبوغ، وسيفه الطويل معلق على ظهره. خلفه، عشرة جنود على خيول بنية، وجوههم صارمة، وعيونهم تمسح كل زاوية في البلدة كأنهم يتوقعون كميناً في أي لحظة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اللورد فالتر استقبله عند بوابة البلدة. لم يكن هناك احتفالات، لا موسيقى، لا خطابات. كان الجميع يعرف أن هذه زيارة عمل، لا زيارة مجاملات.
“هل أنت خائف؟”
“لورد سارجيس،” قال فالتر وهو ينحني برأسه.
“لورد فالتر،” رد سارجيس بصوت محايد. “لنضيع الوقت. أرني دفاعات البلدة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نحن بلدة صغيرة، لورد سارجيس. ليس لدينا ميزانية جيش كبير.”
“الدفاعات أضعف مما توقعت،” قال سارجيس بصراحة.
تجولا معاً على أسوار أفير. سارجيس كان يفحص كل شيء بعين خبيرة: ارتفاع السور، سماكته، نقاط الضعف فيه، مواقع الحراس، أماكن تمركز المغامرين.
“نعم،” قال تومان. “والخبر يقول إنه ليس وحده. معه عشرة جنود مدربين، كلهم في مستوى نجمة واحدة على الأقل. بعضهم نجمة اثنتين.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“الدفاعات أضعف مما توقعت،” قال سارجيس بصراحة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“نحن بلدة صغيرة، لورد سارجيس. ليس لدينا ميزانية جيش كبير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم جلس مجدداً، وأغمض عينيه، وبدأ يحلم بأحلام لا يفهمها إلا هو. أحلام بغابات أكبر، بجبال أعلى، بسماء أوسع.
“الآن لديكم أنا وجنودي.”
“أتمنى أن أرى ذلك منك أيها المغامر الصغير.”
توقف سارجيس عند نقطة عالية من السور، ونظر نحو الغابة البعيدة. “خلال الأيام القادمة، سأقوم بتدريب مغامريكم على تقنيات قتالية أساسية. لا أتوقع منهم أن يصبحوا محاربين بين ليلة وضحاها، لكن يمكنهم تعلم كيفية الوقوف في صفوف، ومتى يهاجمون ومتى يتراجعون.”
“لورد سارجيس،” قال فالتر وهو ينحني برأسه.
“وجنودك؟”
نظر نورد إلى الرسم طويلاً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم جلس مجدداً، وأغمض عينيه، وبدأ يحلم بأحلام لا يفهمها إلا هو. أحلام بغابات أكبر، بجبال أعلى، بسماء أوسع.
“سيتمركزون عند البوابة الرئيسية. هم خط الدفاع الأخير. إذا وصل العدو إلى هناك، فأنا وهم سنقاتل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نورد شاهد المشهد بذهول. “يمنعون الناس من المغادرة؟”
صمت فالتر للحظة. “هل تستطيع هزيمة القرد؟”
بعد أن اشترى فيرس حاجته، كانا يعودان إلى المنزل عندما سمعا صرخة من بعيد.
نظر سارجيس إليه بعينيه الزرقاوين الحادتين. “لا أعرف. لم أواجه وحشاً من المستوى الثالث من قبل. لكني سأحاول. وهذا أفضل مما لديكم الآن.”
“أنت… تدربت على القتال، صحيح؟”
كان الجد الفضي يقول لهما: سنذهب إلى أفير قريباً. استعدا.
لم يرد فالتر. كان يعرف أن سارجيس على حق.
نهض من عرشه، وزأر زئيراً قصيراً منخفضاً.
في اليوم نفسه، بدأ سارجيس بتنظيم البلدة. قسم المغامرين إلى فرق، كل فريق بقيادة جندي من جنوده. حدد نقاط تجمع لكل حي في البلدة. أمر بتخزين المياه والطعام في مواقع استراتيجية. حتى أنه أمر بحفر خنادق صغيرة حول الأسوار لتعقب حركة الوحوش الكبيرة.
لم يرد فالتر. كان يعرف أن سارجيس على حق.
الناس نظروا إليه بنظرات مختلفة. بعضهم رأى فيه منقذاً، وبعضهم رأى فيه طاغية جديداً، والبعض الآخر لم يعرف ماذا يفكر. لكنهم جميعاً شعروا بشيء لم يشعروا به منذ أيام: أمل صغير.
لم يأتِ في موكب كبير، كما توقع بعضهم. جاء على حصان أسود، يرتدي درعاً خفيفاً من الجلد الأسود المدبوغ، وسيفه الطويل معلق على ظهره. خلفه، عشرة جنود على خيول بنية، وجوههم صارمة، وعيونهم تمسح كل زاوية في البلدة كأنهم يتوقعون كميناً في أي لحظة.
بعد أن اشترى فيرس حاجته، كانا يعودان إلى المنزل عندما سمعا صرخة من بعيد.
في أعماق غابة أفير، كان الجد الفضي جالساً على عرشه الجديد: كومة من الحجارة والخشب أقامها على أنقاض قصر عمدة ترنت.
“والطعام؟”
كان يفكر.
جين كان يفكر في ابنته. لوان كانت في المنزل. قال لها ألا تخرج اليوم. بل قال لها ألا تخرج الأيام كلها حتى يأمر هو بذلك. أطاعته، لكن عيونها كانت تقول إنها لا تتفق مع قراره.
ثم فتح الباب وأشار لهما بالخروج. “احفظ وعدك. وخذ هذا.”
لم يكن يفكر كبشر، بالطبع. لم تكن لديه كلمات ولا مفردات. لكن كانت لديه مشاعر وأهداف. كان يشعر بالجوع للسلطة بعد أن تذوقها. كان يشعر بأن غابة أفير لم تعد كافية له.
“أنت… تدربت على القتال، صحيح؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ثلاثمئة واثنان وأربعون، سيدي. والباقي في الطريق. ربما يصلون بحلول المساء.”
أمامه، كان الذئب الرمادي العملاق مستلقياً على الأرض، يلعق جرحه الذي لا يزال ينزف قليلاً. إلى جانبه، كانت السحلية الزرقاء نائمة، جسمها الضخم يرتفع وينخفض مع تنفسها البطيء.
“نعم،” قال نورد.
كان الجد الفضي ينظر إلى الشرق. إلى حيث تقع أفير.
كان يعرف أن أفير هي عاصمة هذا الإقليم الصغير. ليس لأن أحداً أخبره، بل لأنه شم رائحة البشر هناك، رائحة القوة، رائحة الحجر المنحوت والحديد المصهور. كان يعرف أن من يسيطر على أفير يسيطر على كل شيء.
لم يأتِ في موكب كبير، كما توقع بعضهم. جاء على حصان أسود، يرتدي درعاً خفيفاً من الجلد الأسود المدبوغ، وسيفه الطويل معلق على ظهره. خلفه، عشرة جنود على خيول بنية، وجوههم صارمة، وعيونهم تمسح كل زاوية في البلدة كأنهم يتوقعون كميناً في أي لحظة.
أيضاً، كان يعرف أن في أفير ربما يجد أشياء ثمينة. أدوات، أسلحة، ربما مواد غامضة يستطيع استخدامها لتقوية جسده. كان قد وصل إلى المستوى الثالث بعد مئة عام من التراكم البطيء. لم يكن يريد الانتظار مئة عام أخرى للوصول إلى الرابع.
“فيرس! نورد!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نهض من عرشه، وزأر زئيراً قصيراً منخفضاً.
“أماكن الإيواء؟”
صمت الجميع للحظة.
الذئب رفع رأسه. السحلية فتحت عينها اليمنى.
كان يفكر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صمت فالتر للحظة. “هل تستطيع هزيمة القرد؟”
كان الجد الفضي يقول لهما: سنذهب إلى أفير قريباً. استعدا.
“هذه ممتلكاتي! أنا حر!” صرخ الرجل.
ثم جلس مجدداً، وأغمض عينيه، وبدأ يحلم بأحلام لا يفهمها إلا هو. أحلام بغابات أكبر، بجبال أعلى، بسماء أوسع.
جين كان يفكر في ابنته. لوان كانت في المنزل. قال لها ألا تخرج اليوم. بل قال لها ألا تخرج الأيام كلها حتى يأمر هو بذلك. أطاعته، لكن عيونها كانت تقول إنها لا تتفق مع قراره.
“نعم،” قال تومان. “والخبر يقول إنه ليس وحده. معه عشرة جنود مدربين، كلهم في مستوى نجمة واحدة على الأقل. بعضهم نجمة اثنتين.”
أحلام بمملكة.
ابتسم ابتسامة صغيرة، خفيفة، كانت المرة الأولى التي يبتسم فيها نورد أمامه.
في أفير، كان نورد جالساً على سريره، يقرأ الكتاب الذي أعطاه جين. كان يتحدث عن غابة أفير القديمة، عن الوحوش التي انقرضت، عن الحروب التي خاضها البشر ضد الغابة منذ مئات السنين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يعرف أن أفير هي عاصمة هذا الإقليم الصغير. ليس لأن أحداً أخبره، بل لأنه شم رائحة البشر هناك، رائحة القوة، رائحة الحجر المنحوت والحديد المصهور. كان يعرف أن من يسيطر على أفير يسيطر على كل شيء.
في صفحة معينة، وجد رسماً قديماً. كان يصور قرداً ضخماً يقف على قمة شجرة، وتحته جنود يركضون مذعورين. كتب تحته بخط يد قديم: “الجد الأكبر. قرد أسطوري قيل إنه وصل إلى المستوى الرابع قبل ألف عام. قتل على يد ملك البشر في معركة استمرت ثلاثة أيام.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صمت فالتر للحظة. “هل تستطيع هزيمة القرد؟”
“المستودعات الكبيرة خلف السوق. ستكون ضيقة، لكنها تكفي.”
نظر نورد إلى الرسم طويلاً.
“شريحة،” همس. “هل هذا صحيح؟ هل يمكن لوحش أن يصل إلى المستوى الرابع؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “شريحة،” همس. “هل هذا صحيح؟ هل يمكن لوحش أن يصل إلى المستوى الرابع؟”
البيانات غير كافية للتأكيد. لكن النظرياً، لا يوجد حد أعلى لتطور الوحوش غير موت الجسد. كلما عاش الكائن أطول، كلما تراكمت قوته. قرد يعيش ألف عام قد يصل إلى مستويات خيالية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد فالتر. كانت أفير بلدة صغيرة، مخزونها محدود، وميزانيتها متواضعة. استقبال آلاف اللاجئين ليس شيئاً خطط له أحد.
“إذاً الجد الفضي قد يصبح أقوى؟”
مع كل معركة يخوضها، مع كل فوز يحققه، مع كل كائن يأكله، تزداد قوته. سقوط ترنت منحه دفعة معنوية وجسدية. هجومه على أفير، إن نجح، سيجعله أقوى بكثير.
أغلق نورد الكتاب ووضعه تحت وسادته.
لورد أفير، فالتر، وقف على شرفة قصره ينظر إليهم. وجهه كان حجرياً، لكن عينيه كانتا تضيقان وتتسعان وهو يحصي الأعداد. كان يعرف أن هذه مجرد البداية. المزيد سيأتي. والبلدة لم تكن مستعدة.
كان يعرف أن الوقت ينفد. والخطر لم يأتِ بعد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل سترحل؟” سأل هارولد بصوت خافت.
“لحماية من؟ منكم أنتم؟”
لكنه كان مستعداً. ليس لأنه قوي، بل لأنه كان يعرف أن الضعف ليس عذراً للاستسلام.
نام تلك الليلة مبكراً. كانت أحلامه مليئة بالقرود العملاقة والمدن المحترقة والوجوه التي يعرفها تختفي في الظلام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان دكان الكتب صغيراً، لا يتجاوز عرضه أربعة أمتار، لكن جدرانه كانت مغطاة بالكتب من الأرض حتى السقف. رائحة الورق القديم والحبر والغبار كانت تملأ المكان. في الزاوية، كان هناك مصباح زيت صغير يضيء المكان بضوء خافت.
“نعم،” قال تومان. “والخبر يقول إنه ليس وحده. معه عشرة جنود مدربين، كلهم في مستوى نجمة واحدة على الأقل. بعضهم نجمة اثنتين.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات