سقوط ترنت
على بعد مئة وعشرين كيلومتراً شمال شرقي أفير، كانت بلدة ترنت تستعد للموت.
لم يفهم القرد الكلمات. لكنه فهم الخوف. شم رائحة عرق الخائف، رائحة البول الذي تبلل به إدموند تحت سرواله.
“ليس لدي خيار.”
لم تكن ترنت كأفير. كانت أكبر قليلاً، عدد سكانها يقترب من ثمانية آلاف نسمة، وأسوارها أطول وأغلظ. كانت بلدة تعد نفسها حامية الشمال الشرقي لغابة أفير، وكانت تفتخر بذلك. كان لديها جيش صغير خاص بها، ليس مجرد مغامرين متطوعين، بل جنود مدربون يرتدون أزياء رسمية ويأخذون رواتب شهرية من خزينة البلدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ترنت؟” رفع أفاران حاجبه. “لا، لا. ترنت ساقطة لا محالة. سوف تذهب إلى أفير.”
لكن اليوم، كل هذا لم يكن كافياً.
خمسة وسبعون قتيلاً بين الجنود والمغامرين. مئة وثمانون جريحاً. والباقون هربوا إلى الغابات والحقول والبلدات المجاورة.
لم تكن معركة. كان إعداماً.
كان العمدة إدموند فالترين، ابن حاكم البلدة السابق، يقف على السور الرئيسي، عيناه مثبتتان على خط الغابة البعيد. كان رجلاً في الأربعين، وجهه منتفخ قليلاً من كثرة الأكل والشرب، وعيناه صغيرتان وغائرتان، لا تحملان حكمة أبيه ولا خبرته. ورث منصبه بعد أن مات والده منذ ثماني سنوات، وكان منذ ذلك الحين يدير البلدة بسوء إدارة منقطعة النظير. رفع الضرائب، أهمل الأسوار، وتشاجر مع نقابة المغامرين المحلية حتى غادر معظمهم البلدة إلى أفير أو غرينفيلد.
“ليس مستحيلاً. تذكر الأمير الثالث للمملكة. ذلك الطفل المدلل بدأ التدريب في السابعة، ووصل إلى نجمة واحدة منخفضة في تسعة أيام فقط. تسعة أيام يا سارجيس. لأن عرقه نقي، ودماء أسلافه تسري في عروقه، ومدربوه من أفضل مدربي القصر، وأعشابه من أغلى ما تنتجه الإمبراطورية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وثالثاً؟”
الآن، كان يدفع الثمن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يكن يعرف أن للجد الفضي تاريخاً مع عائلته. قبل ثلاثين عاماً، كان والده، الحاكم السابق لترينت، قد جرح القرد في صدره خلال إحدى الغزوات، وأجبره على الهرب نحو أعماق الغابة وهو ينزف. لم يقتله، لكن الجرح ترك ندبة غائرة في جسد القرد، وترك أيضاً ثأراً قديماً في قلبه.
لم يرد إدموند. أدار وجهه نحو البلدة خلفه. كانت الشوارع شبه فارغة. معظم السكان تم إجلاؤهم خلال الساعات الماضية، بعضهم توجه إلى أفير، وبعضهم إلى بلدة سيلفربروك الشرقية، وآخرون فروا إلى الحقول المفتوحة. بقيت فقط فرق القتال: حوالي ثمانين جندياً، وثلاثون مغامراً تطوعوا للبقاء، وعشرون متطوعاً من شباب البلدة.
اليوم كان يوم الثأر.
الجند والمغامرون قاتلوا بشراسة. كل وحش صغير كان يسقط كان يقتل أحدهم أحياناً. كل دقيقة تمر كانت إنجازاً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“كم تبقى من الوقت؟” سأل إدموند بصوت حاول أن يجعله جريئاً، لكنه كان يرتجف.
أحد الحراس نظر إليه باحتقار لم يحاول إخفاءه. “ساعة. ربما أقل. الجواسيس يقولون إن القرد جمع جيشاً. ليس فقط هو، بل سحلية النجمة اثنتين ذروة وذئب النجمة اثنتين ذروة أخضعهما بالقوة. يقولون إنه حطم أضلع الذئب وكسر فك السحلية قبل أن يرضخا له. والبقية… عددهم لا يقل عن مئتي وحش صغير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“مئتي؟” صرخ إدموند. “هذا مستحيل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما وصل الذئب إلى أسوار ترنت، قفز فوق السور كأنه مجرد حاجز صغير، وهبط داخل البلدة أمام صفوف الجنود.
“هذا صحيح يا سيدي. والوحشان الآخران الآن تحت إمرته. الغابة بأكملها صفت خلفه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يرد إدموند. أدار وجهه نحو البلدة خلفه. كانت الشوارع شبه فارغة. معظم السكان تم إجلاؤهم خلال الساعات الماضية، بعضهم توجه إلى أفير، وبعضهم إلى بلدة سيلفربروك الشرقية، وآخرون فروا إلى الحقول المفتوحة. بقيت فقط فرق القتال: حوالي ثمانين جندياً، وثلاثون مغامراً تطوعوا للبقاء، وعشرون متطوعاً من شباب البلدة.
كانت قوة محترمة. لكن ضد وحوش الغابة المجتمعة، كانت كمن يحاول إطفاء حريق بكأس ماء.
“شريحة،” همس. “غيري خطتي. أريد أن أصل إلى نجمة واحدة متقدمة في القتال خلال ثلاثة أشهر.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com —
“لقد أرسلنا إلى أفير،” قال الحارس. “لكن الرد لم يأت بعد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم فجأة، تذكر شيئاً. “قبل أن تذهب، هناك شيء يجب أن تعرفه عن أفير. المخبرون أرسلوا تقريراً مثيراً للاهتمام.”
إدموند لم يرد. كان يعرف أنهم وحدهم.
“وكيف سأعرفه؟”
—
لكن اليوم، كل هذا لم يكن كافياً.
في مدينة جورجان، عاصمة الإقليم، كان اللورد أفاران جالساً في مكتبه الفاخر.
كان رجلاً في الخمسين، لكنه بدا أصغر بعشر سنوات. جسده كان مشدوداً وعضلاته بارزة تحت قميصه الحريري، وشعره الأسود المصبوغ قليلاً كان مصففاً بعناية. عيناه كانتا رماديتين باردتين، لا تظهران أي عاطفة، ولا أي قلق. كان في المستوى الثالث متقدم في مسار القتال، وواحدة من أقوى عشرين شخصاً في الإقليم بأكمله.
أفاران وضع الرسالة على مكتبه ورفع كأس نبيذ كان بجانبه. شرب رشفة بطيئة. “لأسباب كثيرة يا سارجيس. أولاً، ترنت بعيدة. الرحلة إليها تستغرق يومين كاملين على ظهور الخيل. حتى لو انطلقت الآن، ستصل بعد فوات الأوان.” وضع الكأس وتابع. “ثانياً، يجب أن يرى الناس قليلاً من قوة هذا القرد. إذا تدخلنا قبل أن يسقط شيء، سيعتقد الناس أننا نبالغ.”
كان يقرأ رسالة الاستغاثة من ترنت للمرة الثالثة.
لم يحتج نورد إلى توصية ليعرف أن الخطر قادم.
“ملك ثلاثة نجوم في منطقة صغيرة كإقليم أفير؟” قال بصوت مرتفع، ثم ضحك. ضحكته كانت جافة، كفرقعة حطب في موقد. “هههههههه. لا بأس. هذا سيعزز مكانتي في المستقبل.”
خمسة وسبعون قتيلاً بين الجنود والمغامرين. مئة وثمانون جريحاً. والباقون هربوا إلى الغابات والحقول والبلدات المجاورة.
على يمينه، كان يقف اللورد سارجيس. كان أصغر منه بعشر سنوات، في أوائل الأربعين، وشعره أشقر قصير وعيناه زرقاوان حادتان. كان في المستوى الثالث منخفض، وأخلص أتباع أفاران.
“إذاً هو مجرد موهوب؟”
“سيدي،” قال سارجيس بصوت محايد. “هل تريد مني التوجه إلى ترنت؟”
بدأوا بالانسحاب. ليس كجيش، بل كأفراد يركضون للحفاظ على حياتهم. تركوا جرحاهم، تركوا أسلحتهم، تركوا مدينتهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدم القرد ببطء، ومد يده العملاقة، وأمسك برأس إدموند.
“ترنت؟” رفع أفاران حاجبه. “لا، لا. ترنت ساقطة لا محالة. سوف تذهب إلى أفير.”
وفي الخلف، كان الجد الفضي يمشي ببطء. لم يكن بحاجة إلى الركض. لم يكن بحاجة إلى القتال. كان يعرف أن جيشه سيفعل ما يريد.
“إلى أفير؟ لماذا؟ ترنت هي التي تتعرض للهجوم الآن.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أفاران وضع الرسالة على مكتبه ورفع كأس نبيذ كان بجانبه. شرب رشفة بطيئة. “لأسباب كثيرة يا سارجيس. أولاً، ترنت بعيدة. الرحلة إليها تستغرق يومين كاملين على ظهور الخيل. حتى لو انطلقت الآن، ستصل بعد فوات الأوان.” وضع الكأس وتابع. “ثانياً، يجب أن يرى الناس قليلاً من قوة هذا القرد. إذا تدخلنا قبل أن يسقط شيء، سيعتقد الناس أننا نبالغ.”
“وكيف سأعرفه؟”
“وثالثاً؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ثالثاً، ترنت الآن شبه خاوية. الخسائر في الأرواح ستكون محدودة. لكن خسارة بلدة كاملة ستعطيني ذراعاً قوياً للمطالبة بتمويل إضافي من العاصمة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم فجأة، تذكر شيئاً. “قبل أن تذهب، هناك شيء يجب أن تعرفه عن أفير. المخبرون أرسلوا تقريراً مثيراً للاهتمام.”
عندما حل الظلام، كانت ترنت قد سقطت.
صمت سارجيس للحظة.
“وماذا عن أفير؟” سأل أخيراً.
كان يقرأ رسالة الاستغاثة من ترنت للمرة الثالثة.
“أفير أقرب إلينا. وأهم اقتصادياً. إذا سقطت، سنخسر كثيراً. لهذا، سأرسلك إليها. قوّ دفاعاتها، درب المغامرين هناك، وانتظر.”
ثم فجأة، تذكر شيئاً. “قبل أن تذهب، هناك شيء يجب أن تعرفه عن أفير. المخبرون أرسلوا تقريراً مثيراً للاهتمام.”
“أهلاً،” قال إدموند بصوت مبحوح. “لقد طال انتظارك.”
الذئب قتل سبعة جنود في الثواني الأولى. كان أسرع من أن يصدوه، وأقوى من أن يوقفوه. سيوفهم لم تخرق جلده. رماحهم لم تلمسه.
“ماذا يقولون؟”
في أفير، سمع بعض الناس الزئير رغم المسافة. توقفوا في شوارعهم، ونظروا نحو الشمال الشرقي، وعيونهم مليئة بالخوف.
“هناك فتى في السادسة عشرة، ابن جامع تحف عادي. بدأ التدريب على القتال قبل شهرين فقط. والآن هو في نجمة واحدة منخفضة.”
في خضم الفوضى، قفز الجد الفضي فوق السور المحطم.
الذئب قتل عشرة جنود آخرين قبل أن يتمكن مجموعة من المغامرين من إصابته بجرح في رجله. غضب الذئب وتراجع قليلاً، لكنه لم يهرب. قفز إلى سطح منزل قريب، ونظر إلى المعركة من فوق بعينيه الصفراوين.
وقف سارجيس منتصباً. “شهران؟ هذا مستحيل.”
كان يقول: هذه بلدتي الآن. وهذه غابتي. ومن يقترب، سيلقى نفس المصير.
“ليس مستحيلاً. تذكر الأمير الثالث للمملكة. ذلك الطفل المدلل بدأ التدريب في السابعة، ووصل إلى نجمة واحدة منخفضة في تسعة أيام فقط. تسعة أيام يا سارجيس. لأن عرقه نقي، ودماء أسلافه تسري في عروقه، ومدربوه من أفضل مدربي القصر، وأعشابه من أغلى ما تنتجه الإمبراطورية.”
الجد الفضي وقف على قمة ما تبقى من برج المراقبة، ورأس إدموند معلق بحزامه الجلدي، وزأر للمرة الأخيرة تلك الليلة.
عاد أفاران إلى الجلوس. “الموهبة وحدها تفعل هذا. الموهبة الخالصة، دون سبب آخر. بعض الناس يولدون والنار في عروقهم، والآخرون يموتون وهم لم يلمسوا جمرة واحدة. هذا الفتى… قد يكون واحداً من أولئك النادرين.”
“سيدي،” قال سارجيس بصوت محايد. “هل تريد مني التوجه إلى ترنت؟”
“إذاً هو مجرد موهوب؟”
أفاران أخرج من درجه رسماً بسيطاً على ورق مصفر. كان رسم وجه نورد، ليس دقيقاً لكنه مقبول. “هذا ما أرسله المخبرون. فتى أسود الشعر، عيون خضراء، نحيل البنية. ستجده يتدرب خلف منزله كل صباح.”
“على الأرجح. لكن تأكد بنفسك. راقبه عن بعد. لا تتدخل. فقط… شاهد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“وكيف سأعرفه؟”
رفع الجد الفضي الرأس المقطوع إلى الأعلى، ونظر إليه للحظة. ثم خرج من القصر، حاملاً إياه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تم تحديث الخطة. التوصية الليلة: النوم. غداً سيكون أصعب يوم في حياتك حتى الآن.
أفاران أخرج من درجه رسماً بسيطاً على ورق مصفر. كان رسم وجه نورد، ليس دقيقاً لكنه مقبول. “هذا ما أرسله المخبرون. فتى أسود الشعر، عيون خضراء، نحيل البنية. ستجده يتدرب خلف منزله كل صباح.”
“ملك ثلاثة نجوم في منطقة صغيرة كإقليم أفير؟” قال بصوت مرتفع، ثم ضحك. ضحكته كانت جافة، كفرقعة حطب في موقد. “هههههههه. لا بأس. هذا سيعزز مكانتي في المستقبل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أخذ سارجيس الرسم وطواه ووضعه في جيبه. “سأبدأ رحلتي فجر الغد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com —
“لا. ابدأ الآن. ترنت ستسقط الليلة. وأريدك في أفير قبل أن يصل اللاجئون.”
أحد الحراس نظر إليه باحتقار لم يحاول إخفاءه. “ساعة. ربما أقل. الجواسيس يقولون إن القرد جمع جيشاً. ليس فقط هو، بل سحلية النجمة اثنتين ذروة وذئب النجمة اثنتين ذروة أخضعهما بالقوة. يقولون إنه حطم أضلع الذئب وكسر فك السحلية قبل أن يرضخا له. والبقية… عددهم لا يقل عن مئتي وحش صغير.”
خلفه، كانت السحلية الزرقاء تزحف على الأرض بجسدها الضخم. كانت أبطأ، لكنها كانت أكبر وأقوى. حراشفها زرقاء داكنة لامعة، وذيلها الطويل كان يضرب الأرض محدثاً هزات صغيرة.
انحنى سارجيس وغادر الغرفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com —
بقي أفاران وحيداً، ينظر من النافذة نحو الأفق البعيد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على يمينه، كان يقف اللورد سارجيس. كان أصغر منه بعشر سنوات، في أوائل الأربعين، وشعره أشقر قصير وعيناه زرقاوان حادتان. كان في المستوى الثالث منخفض، وأخلص أتباع أفاران.
“نورد كاسيان،” تمتم. “لنرى إذا كنت موهوباً حقاً… أم هناك شيء آخر تخفيه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على يمينه، كان يقف اللورد سارجيس. كان أصغر منه بعشر سنوات، في أوائل الأربعين، وشعره أشقر قصير وعيناه زرقاوان حادتان. كان في المستوى الثالث منخفض، وأخلص أتباع أفاران.
—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في ترنت، بدأ الهجوم عند الغروب.
وفي الصباح، استيقظ على عالم جديد. عالم تغيرت فيه حدود الخطر، وانتقل فيه التهديد إلى عتبة بابه.
الوحوش خرجت من الغابة كالنمل. في المقدمة، كان الذئب الرمادي العملاق يركض بسرعة لا تناسب حجمه. جسده كان بطول ثلاثة أمتار تقريباً، وفراؤه الأسود يلمع كالفحم المبتل. كان في مستوى نجمتين ذروة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
خلفه، كانت السحلية الزرقاء تزحف على الأرض بجسدها الضخم. كانت أبطأ، لكنها كانت أكبر وأقوى. حراشفها زرقاء داكنة لامعة، وذيلها الطويل كان يضرب الأرض محدثاً هزات صغيرة.
وفي الخلف، كان الجد الفضي يمشي ببطء. لم يكن بحاجة إلى الركض. لم يكن بحاجة إلى القتال. كان يعرف أن جيشه سيفعل ما يريد.
كان يقول: هذه بلدتي الآن. وهذه غابتي. ومن يقترب، سيلقى نفس المصير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا صحيح يا سيدي. والوحشان الآخران الآن تحت إمرته. الغابة بأكملها صفت خلفه.”
عندما وصل الذئب إلى أسوار ترنت، قفز فوق السور كأنه مجرد حاجز صغير، وهبط داخل البلدة أمام صفوف الجنود.
دخل القصر دون أن يواجه مقاومة.
بدأت المعركة.
كانت قوة محترمة. لكن ضد وحوش الغابة المجتمعة، كانت كمن يحاول إطفاء حريق بكأس ماء.
الذئب قتل سبعة جنود في الثواني الأولى. كان أسرع من أن يصدوه، وأقوى من أن يوقفوه. سيوفهم لم تخرق جلده. رماحهم لم تلمسه.
السحلية وصلت بعد دقائق. لم تقفز، بل حطمت جزءاً من السور بضربة واحدة من ذيلها. تسللت الوحوش الصغيرة من الفجوة وبدأت تنتشر في الشوارع.
“إذاً هو مجرد موهوب؟”
“إلى أفير؟ لماذا؟ ترنت هي التي تتعرض للهجوم الآن.”
الجند والمغامرون قاتلوا بشراسة. كل وحش صغير كان يسقط كان يقتل أحدهم أحياناً. كل دقيقة تمر كانت إنجازاً.
لكن القتال كان غير متكافئ منذ البداية.
الآن، كان يدفع الثمن.
الذئب قتل عشرة جنود آخرين قبل أن يتمكن مجموعة من المغامرين من إصابته بجرح في رجله. غضب الذئب وتراجع قليلاً، لكنه لم يهرب. قفز إلى سطح منزل قريب، ونظر إلى المعركة من فوق بعينيه الصفراوين.
“أفير أقرب إلينا. وأهم اقتصادياً. إذا سقطت، سنخسر كثيراً. لهذا، سأرسلك إليها. قوّ دفاعاتها، درب المغامرين هناك، وانتظر.”
السحلية كانت أبطأ لكنها كانت أكثر تدميراً. كل حركة من حركاتها كانت تدمر شيئاً: جداراً، منزلاً، طريقاً.
“على الأرجح. لكن تأكد بنفسك. راقبه عن بعد. لا تتدخل. فقط… شاهد.”
وبقيت الوحوش الصغيرة تتسلل وتقاتل وتموت.
“أفير أقرب إلينا. وأهم اقتصادياً. إذا سقطت، سنخسر كثيراً. لهذا، سأرسلك إليها. قوّ دفاعاتها، درب المغامرين هناك، وانتظر.”
في خضم الفوضى، قفز الجد الفضي فوق السور المحطم.
بقي أفاران وحيداً، ينظر من النافذة نحو الأفق البعيد.
لم يقاتل. مشى ببطء نحو قصر العمدة. كان هناك هالة من الخوف حوله، شعاع من القوة الخام جعل حتى أقوى المقاتلين يتجمدون مكانه ولا يستطيعون الاقتراب.
“سيدي،” قال سارجيس بصوت محايد. “هل تريد مني التوجه إلى ترنت؟”
دخل القصر دون أن يواجه مقاومة.
“إلى أفير؟ لماذا؟ ترنت هي التي تتعرض للهجوم الآن.”
في الطابق العلوي، وجد العمدة إدموند جالساً على كرسيه، وجهه شاحباً ويداه ترتجفان.
“لقد أرسلنا إلى أفير،” قال الحارس. “لكن الرد لم يأت بعد.”
الآن، كان يدفع الثمن.
“أهلاً،” قال إدموند بصوت مبحوح. “لقد طال انتظارك.”
في ترنت، بدأ الهجوم عند الغروب.
لم يفهم القرد الكلمات. لكنه فهم الخوف. شم رائحة عرق الخائف، رائحة البول الذي تبلل به إدموند تحت سرواله.
تقدم القرد ببطء، ومد يده العملاقة، وأمسك برأس إدموند.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن القتال كان غير متكافئ منذ البداية.
لم تكن معركة. كان إعداماً.
“ليس مستحيلاً. تذكر الأمير الثالث للمملكة. ذلك الطفل المدلل بدأ التدريب في السابعة، ووصل إلى نجمة واحدة منخفضة في تسعة أيام فقط. تسعة أيام يا سارجيس. لأن عرقه نقي، ودماء أسلافه تسري في عروقه، ومدربوه من أفضل مدربي القصر، وأعشابه من أغلى ما تنتجه الإمبراطورية.”
لكن اليوم، كل هذا لم يكن كافياً.
قبل أن يصرخ إدموند، ضغطت أصابع القرد على جمجمته. سمع صوت تكسر العظام، ثم سكت كل شيء.
رفع الجد الفضي الرأس المقطوع إلى الأعلى، ونظر إليه للحظة. ثم خرج من القصر، حاملاً إياه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com —
عندما رآه الجنود والمغامرون، توقف كثيرون عن القتال. ليس استسلاماً، بل صدمة. رئيسهم، حاكمهم، كان رأسه معلقاً في يد قرد.
“كم تبقى من الوقت؟” سأل إدموند بصوت حاول أن يجعله جريئاً، لكنه كان يرتجف.
الذئب قفز من على السطح وزأر. السحلية حركت ذيلها وضربت برج المراقبة الرئيسي فانهار.
بقي أفاران وحيداً، ينظر من النافذة نحو الأفق البعيد.
بدأت المعركة.
عندها، انهارت معنويات المدافعين.
بدأوا بالانسحاب. ليس كجيش، بل كأفراد يركضون للحفاظ على حياتهم. تركوا جرحاهم، تركوا أسلحتهم، تركوا مدينتهم.
الذئب قتل سبعة جنود في الثواني الأولى. كان أسرع من أن يصدوه، وأقوى من أن يوقفوه. سيوفهم لم تخرق جلده. رماحهم لم تلمسه.
عندما حل الظلام، كانت ترنت قد سقطت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم فجأة، تذكر شيئاً. “قبل أن تذهب، هناك شيء يجب أن تعرفه عن أفير. المخبرون أرسلوا تقريراً مثيراً للاهتمام.”
خمسة وسبعون قتيلاً بين الجنود والمغامرين. مئة وثمانون جريحاً. والباقون هربوا إلى الغابات والحقول والبلدات المجاورة.
ثم فكر في نفسه. في قوته التي ظنها كبيرة قبل أيام فقط. في ضعفه الحقيقي أمام وحش من المستوى الثالث.
أما المدنيون، فقد كانوا في أمان نسبي بفضل الإخلاء المبكر. لكنهم خسروا بيوتهم، وممتلكاتهم، ومدينتهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جلس على سريره، وعيناه مثبتتان على الحائط. كان يفكر في ترنت، في القتلى، في اللاجئين الذين سيصلون إلى أفير خلال أيام.
عندما حل الظلام، كانت ترنت قد سقطت.
الجد الفضي وقف على قمة ما تبقى من برج المراقبة، ورأس إدموند معلق بحزامه الجلدي، وزأر للمرة الأخيرة تلك الليلة.
على بعد مئة وعشرين كيلومتراً شمال شرقي أفير، كانت بلدة ترنت تستعد للموت.
أفاران أخرج من درجه رسماً بسيطاً على ورق مصفر. كان رسم وجه نورد، ليس دقيقاً لكنه مقبول. “هذا ما أرسله المخبرون. فتى أسود الشعر، عيون خضراء، نحيل البنية. ستجده يتدرب خلف منزله كل صباح.”
كان زئير النصر. وكان زئير الوعد.
عندما حل الظلام، كانت ترنت قد سقطت.
كان يقول: هذه بلدتي الآن. وهذه غابتي. ومن يقترب، سيلقى نفس المصير.
إدموند لم يرد. كان يعرف أنهم وحدهم.
في أفير، سمع بعض الناس الزئير رغم المسافة. توقفوا في شوارعهم، ونظروا نحو الشمال الشرقي، وعيونهم مليئة بالخوف.
نورد كان بينهم. كان واقفاً أمام منزله، سيفه في يده، وجسده كله متوتر.
الجد الفضي وقف على قمة ما تبقى من برج المراقبة، ورأس إدموند معلق بحزامه الجلدي، وزأر للمرة الأخيرة تلك الليلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما المدنيون، فقد كانوا في أمان نسبي بفضل الإخلاء المبكر. لكنهم خسروا بيوتهم، وممتلكاتهم، ومدينتهم.
“شريحة،” همس. “ماذا حدث هناك؟”
السحلية كانت أبطأ لكنها كانت أكثر تدميراً. كل حركة من حركاتها كانت تدمر شيئاً: جداراً، منزلاً، طريقاً.
التحليل غير ممكن لعدم كفاية البيانات. لكن تقديراً أولياً يشير إلى أن بلدة ترنت قد سقطت. التوصية: تعزيز دفاعات أفير فوراً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يحتج نورد إلى توصية ليعرف أن الخطر قادم.
كانت قوة محترمة. لكن ضد وحوش الغابة المجتمعة، كانت كمن يحاول إطفاء حريق بكأس ماء.
تراجع إلى داخل المنزل، وأغلق الباب. كان فيرس قد نام بالفعل. لم يخبره نورد بما حدث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تم تحديث الخطة. التوصية الليلة: النوم. غداً سيكون أصعب يوم في حياتك حتى الآن.
جلس على سريره، وعيناه مثبتتان على الحائط. كان يفكر في ترنت، في القتلى، في اللاجئين الذين سيصلون إلى أفير خلال أيام.
قبل أن يصرخ إدموند، ضغطت أصابع القرد على جمجمته. سمع صوت تكسر العظام، ثم سكت كل شيء.
ثم فكر في نفسه. في قوته التي ظنها كبيرة قبل أيام فقط. في ضعفه الحقيقي أمام وحش من المستوى الثالث.
“شريحة،” همس. “غيري خطتي. أريد أن أصل إلى نجمة واحدة متقدمة في القتال خلال ثلاثة أشهر.”
“وماذا عن أفير؟” سأل أخيراً.
هذا الهدف يتطلب مضاعفة شدة التدريب ثلاث مرات. هل أنت مستعد؟
كان العمدة إدموند فالترين، ابن حاكم البلدة السابق، يقف على السور الرئيسي، عيناه مثبتتان على خط الغابة البعيد. كان رجلاً في الأربعين، وجهه منتفخ قليلاً من كثرة الأكل والشرب، وعيناه صغيرتان وغائرتان، لا تحملان حكمة أبيه ولا خبرته. ورث منصبه بعد أن مات والده منذ ثماني سنوات، وكان منذ ذلك الحين يدير البلدة بسوء إدارة منقطعة النظير. رفع الضرائب، أهمل الأسوار، وتشاجر مع نقابة المغامرين المحلية حتى غادر معظمهم البلدة إلى أفير أو غرينفيلد.
“ليس لدي خيار.”
الذئب قتل سبعة جنود في الثواني الأولى. كان أسرع من أن يصدوه، وأقوى من أن يوقفوه. سيوفهم لم تخرق جلده. رماحهم لم تلمسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الذئب قفز من على السطح وزأر. السحلية حركت ذيلها وضربت برج المراقبة الرئيسي فانهار.
تم تحديث الخطة. التوصية الليلة: النوم. غداً سيكون أصعب يوم في حياتك حتى الآن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com —
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أخذ سارجيس الرسم وطواه ووضعه في جيبه. “سأبدأ رحلتي فجر الغد.”
أطاع نورد. استلقى على سريره وأغمض عينيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن النوم لم يأتِ بسهولة. كان الزئير لا يزال يتردد في أذنيه، وصورة العمدة الميت كانت ترسم في مخيلته مراراً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على يمينه، كان يقف اللورد سارجيس. كان أصغر منه بعشر سنوات، في أوائل الأربعين، وشعره أشقر قصير وعيناه زرقاوان حادتان. كان في المستوى الثالث منخفض، وأخلص أتباع أفاران.
وفي الخلف، كان الجد الفضي يمشي ببطء. لم يكن بحاجة إلى الركض. لم يكن بحاجة إلى القتال. كان يعرف أن جيشه سيفعل ما يريد.
في تلك الليلة، لم ينام نورد إلا قبيل الفجر بقليل.
وفي الصباح، استيقظ على عالم جديد. عالم تغيرت فيه حدود الخطر، وانتقل فيه التهديد إلى عتبة بابه.
“مئتي؟” صرخ إدموند. “هذا مستحيل.”
“ثالثاً، ترنت الآن شبه خاوية. الخسائر في الأرواح ستكون محدودة. لكن خسارة بلدة كاملة ستعطيني ذراعاً قوياً للمطالبة بتمويل إضافي من العاصمة.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات