79
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أومأت برأسي، فقال متنهّدًا:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أنا آسف… لكن لا أجد سببًا يدعوني لتركك حيًا.
ترجمة: Arisu san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أبحث عن غيره لأشاهده؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“…؟”
حدقت في زعيم الأعداء.
“وهل لهذا السبب لم تغادر العصابة من قبل؟”
وما إن أنهيت لحظة الصمت، حتى ثبتّ نظري عليه، تحسبًا لأن يفقد عقله فجأة ويهجم.
“أتريدني أن أتنقل بين الناس، أخبرهم أنني أشعر بالوحدة في مثل هذا العمر؟”
لكن زعيم الأعداء بقي ساكنًا كتمثال. لم يتحرك قيد أنملة.
هززت رأسي في محاولة لتصفية ذهني. لا تزال لدي أسئلة له.
ظننت في البداية أن عجزه عن الحركة سببه أنه فقد أطرافه، لكنني أدركت سريعًا أنه فقد حتى الإرادة للقيام بأي حركة يائسة أخيرة. من مجرد النظر إلى ظهره، كنت أعلم أنه فقد كل ما كان يعني له شيئًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أحيانًا اضطررت لقتلهم بسبب ظروفهم، لكني لم أطلب منهم أن ينهوا حياتهم بأيديهم.
بعد برهة، التفت إليّ “كيم هيونغ-جون”، الذي كان بجانبي، ونظر في عينيّ.
“جسده لا يذوب.”
“هناك شيء غير طبيعي.”
كلما عرفت أكثر عن هؤلاء الزومبي أصحاب العيون الحمراء المتوهجة، ازددت ضياعًا. شعرت وكأنني أتخبط داخل متاهة.
“ماذا الآن؟”
أنا نشأت في زمنٍ اعتدنا فيه على الكلام، على الحوار. أما هو، فقد كان رجلًا تجاوز الستين. رجال جيله تربّوا على الصمت، وكان الصبر عندهم من أسمى الفضائل.
“جسده لا يذوب.”
“ماذا؟”
“…؟”
قال بنبرة حزينة:
“لم يحدث له أي تغيير، حتى بعد أن تأكد من وفاة ابنته. هل تعتقد أنه كان يكذب علينا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ألم تراودك أحلام قبل أن تتحول إلى زومبي؟”
لم أجد جوابًا. فكرت إن كان السبب هو أنه لم يرَ ابنته تموت أمام عينيه. لكن ذلك لا يغيّر الحقيقة… لقد رحلت عن هذا العالم. لم أستطع أن أفهم لماذا لم يحدث له أي شيء.
أليسوا كذلك منذ البداية؟
اقتربت منه بحذر. كان يبكي بصمت.
“وهل لهذا السبب تجاهلت مشاعرك الحقيقية كل تلك السنوات؟”
جلست على بُعد مترٍ منه تقريبًا، وانتظرت أن يتكلم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ظننت أن البُعد سيكون مؤقتًا… لكنه أصبح واقعي الجديد.”
ظل زعيم الأعداء ينتحب بصمت لفترة، ثم تماسك أخيرًا.
“ذات الحذاء؟”
قال بنبرة حزينة:
ضحك بخفة، وقال:
“الناس… ماكرون للغاية…”
لم أقل شيئًا. بدا أن الإنصات هو الخيار الأنسب. تنفس زعيم الأعداء بعمق.
لم أُجب. كنت أحاول أن أفهم ما الذي يحاول قوله.
“فكّر كما يحلو لك. لن تفهم، مهما شرحت لك.”
تنهد، ثم رفع رأسه نحو السماء الليلية، وأغمض عينيه.
ظل زعيم الأعداء ينتحب بصمت لفترة، ثم تماسك أخيرًا.
“هذه الأحذية… اشتريتها لابنتي عندما جاءت لزيارتي في أحد عطلات نهاية الأسبوع، قبل أربع سنوات.”
“الناس… ماكرون للغاية…”
“…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع حاجبًا في وجه سؤالي. وبينما كنت أحدّق فيه، بدأتُ أفهم دوافعه.
“اشتريتها لها رغم أنها أخبرتني أنها لا تحب الأحذية الرياضية. وقتها، قالت إنها لن ترتديها إلا إذا اندلعت حرب أو شيء من هذا القبيل. لكن انظري إليها الآن… لقد ارتدتها في النهاية.”
“لم يحدث له أي تغيير، حتى بعد أن تأكد من وفاة ابنته. هل تعتقد أنه كان يكذب علينا؟”
ابتسم زعيم الأعداء ابتسامة باهتة مليئة بالحسرة.
“ما رأيك؟ هل بدوت كأب يهتم بابنته؟”
“كنتُ محبطًا حينها لأنها رفضتها، لكنها ارتدتها في النهاية…”
تنهد، ثم رفع رأسه نحو السماء الليلية، وأغمض عينيه.
لم أقل شيئًا. بدا أن الإنصات هو الخيار الأنسب. تنفس زعيم الأعداء بعمق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ألم تراودك أحلام قبل أن تتحول إلى زومبي؟”
“ما رأيك؟ هل بدوت كأب يهتم بابنته؟”
“ما رأيك؟ هل بدوت كأب يهتم بابنته؟”
“ماذا؟”
“لم نوقع عقدًا أو شيئًا من هذا القبيل. فما الذي يجعل رغبتي تبطل بسبب مغادرتي؟”
“أنا آسف، لكنك لست محظوظًا. رغبتي لم تكن حماية ابنتي. كنت أعلم ذلك منذ البداية، لكنني حاولت فقط أن أتصرف وكأنها كذلك.”
ضحك بخفة، وقال:
“إذًا كنت تكذب عليّ طوال هذا الوقت؟ ما هي رغبتك الحقيقية؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أن تحيا لأجل البشر، ومع ذلك تضطر لأكلهم؟ ارتجف بدني من الرعب.
لم يجب عن سؤالي. شعرت أنه لا يزال خجلًا من كشف رغبته، رغم أننا وصلنا إلى هذا الحد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إذًا أنت تقول إنهم استفاقوا؟ كأنهم استعادوا وعيهم؟
تساءلت: هل سيجعله الضرب يعترف؟ أم منحه بعض الوقت؟
لكنني بدأت أتساءل: لماذا لم يتحول بعد أن طُرد من “جونغنو”؟ فسألته مباشرة.
كنت منزعجًا بشدة، لكنني أدركت أن الخيار الثاني هو الأصح. كنت أعلم أن العنف له حدوده، خاصة مع أولئك الذين لا يخشون الموت مثله.
“لا شيء. إن لم يخرج الفرخ من قشرته بنفسه، سيموت داخلها. هم حرفيًا جثث تمشي.”
انتظرت بصبر. حرّك زعيم الأعداء رأسه مبتسمًا ابتسامة باهتة، ثم نظر إليّ بعينين دامعتين.
“وهل لهذا السبب تجاهلت مشاعرك الحقيقية كل تلك السنوات؟”
“رغبتي هي… أن أشعر بالانتماء.”
إدراك ماذا؟
انسابت دمعة من إحدى عينيه. عضّ شفتيه وتابع:
لم أجد جوابًا. فكرت إن كان السبب هو أنه لم يرَ ابنته تموت أمام عينيه. لكن ذلك لا يغيّر الحقيقة… لقد رحلت عن هذا العالم. لم أستطع أن أفهم لماذا لم يحدث له أي شيء.
“لقد عشت وحدي طيلة حياتي. حتى حين كوّنت أسرة، لم يتغير شيء.”
“كانت… رحلة طويلة ومرهقة. لم أعد أريد شيئًا سوى بعض الراحة.”
كان وجهه غارقًا في الحزن، كأن قلبه مثقل بألمٍ عمره سنوات.
“لقد عشت وحدي طيلة حياتي. حتى حين كوّنت أسرة، لم يتغير شيء.”
“الانتماء…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع حاجبًا في وجه سؤالي. وبينما كنت أحدّق فيه، بدأتُ أفهم دوافعه.
بدا ذلك وكأنه يختصر حياته كلها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أن تحيا لأجل البشر، ومع ذلك تضطر لأكلهم؟ ارتجف بدني من الرعب.
رفع حاجبيه وتابع قائلًا:
“كان عليك العودة إلى أسرتك وأنت ما زلت حيًا.”
“لم أكن أريد أن أكون أبًا مغتربًا (جيريوغي أبّا) منذ البداية. مضت الحياة، وكنت أعمل يومًا بعد يوم لأجل مستقبلٍ أفضل… وفجأة، وجدت نفسي أصبحت كذلك دون أن أدرك.”
“لم أكن أتوقع أن تفعل. والآن بعد أن عرفت أن ابنتي ماتت… لا أملك شيئًا أندم عليه…”
“…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بسبب وحدته، اضطر لأن يتغيّر كي لا يفقد صوابه. تساءلتُ إن كان يدرك أن ما فعله ليحافظ على عقله هو، في الواقع، أقرب الأمور إلى الجنون.
“ظننت أن البُعد سيكون مؤقتًا… لكنه أصبح واقعي الجديد.”
فهو قتل الأبرياء، كذب عليّ، وأكل لحم البشر.
بدأت دموعه تنهمر بحرية. بدا بائسًا، وهو يبكي من دون ذراعين أو ساقين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن ذلك لم يكن سببًا كافيًا لأعفو عنه.
شعرت بطعم المرارة في فمي، وقلت ساخرًا: “وماذا بعد؟”
“أنا متأكد أنني قلتها من قبل: لا أحد يستطيع معرفة رغبة إنسان إلا بعد أن يأكل دماغه حين يتحول إلى مخلوق أسود.”
“حين نظرت إلى حياتي، أدركت أنني كنت إنسانًا بائسًا. بائسًا لدرجة أنني لم أعد أعلم ما أفعل بنفسي.”
في تلك اللحظة، تذكرت المتحول الذي رأيته عند خط الدفاع الثاني في منطقة الصمت.
“كان عليك العودة إلى أسرتك وأنت ما زلت حيًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إذًا أنت تقول إنهم استفاقوا؟ كأنهم استعادوا وعيهم؟
“لكن، من كان سيضع الطعام على المائدة ويوفر السقف فوق رؤوسهم؟ زوجتي كرّست حياتها لرعاية الأطفال. أردت أن أرسلهم إلى مدارس جيدة، ومعاهد خاصة، وجامعات مرموقة، وأن أوفر لهم أفضل المعلمين. أردت أن أهبهم العالم.”
“لم نوقع عقدًا أو شيئًا من هذا القبيل. فما الذي يجعل رغبتي تبطل بسبب مغادرتي؟”
“وهل لهذا السبب تجاهلت مشاعرك الحقيقية كل تلك السنوات؟”
“كنتُ محبطًا حينها لأنها رفضتها، لكنها ارتدتها في النهاية…”
“الزمن أمر نسبي. بالنسبة للبعض، يمر كلمح البصر، وبالنسبة لآخرين، كالأبد. اعتدت على الوحدة، وسرت في ذلك الطريق بصمت، دون كثير من التفكير. ولمّا وصلت نهايته، بعد موتي، أدركت حينها فقط رغبتي الدفينة.”
“لا شيء. إن لم يخرج الفرخ من قشرته بنفسه، سيموت داخلها. هم حرفيًا جثث تمشي.”
“وهل لهذا السبب لم تغادر العصابة من قبل؟”
ذاك المتحول الذي التهم صبيًا كان يبحث بيأس عن والدته، ثم ابتسم بشكل بشع، وبدأ يقلد صوته.
أغمض زعيم الأعداء عينيه وهز رأسه بالإيجاب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم أُجب. كنت أحاول أن أفهم ما الذي يحاول قوله.
بعد أن أدرك أن رغبته هي الشعور بالانتماء، لبّى تلك الرغبة بالانضمام إلى ما يُعرف بـ”العائلة”.
“وهل لهذا السبب تجاهلت مشاعرك الحقيقية كل تلك السنوات؟”
لكنني بدأت أتساءل: لماذا لم يتحول بعد أن طُرد من “جونغنو”؟ فسألته مباشرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمقني بنظرة هادئة.
عضّ زعيم الأعداء شفته وتردد قليلًا، ثم تنهد وقال:
“كان عليك العودة إلى أسرتك وأنت ما زلت حيًا.”
“لم نوقع عقدًا أو شيئًا من هذا القبيل. فما الذي يجعل رغبتي تبطل بسبب مغادرتي؟”
“أنا متأكد أنني قلتها من قبل: لا أحد يستطيع معرفة رغبة إنسان إلا بعد أن يأكل دماغه حين يتحول إلى مخلوق أسود.”
“ماذا تعني؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“مغادرتي لـ’جونغنو’ لا تعني أن رغبتي تحطمت. كل ما في الأمر أنني أقنعت نفسي بأنني غادرت بإرادتي، وما زلت أعتبر نفسي جزءًا من العائلة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إذًا ما الذي يحصل؟
“وهل هذا ممكن؟”
“أعلم أنك لست من النوع الذي يصدر مثل هذه الأوامر. ولو فعلت، لشكرك أغلبهم. الزومبي يمتلكون لحظة إدراك أخيرة قبل الموت. أما أولئك الذين يستحقون أن يصبحوا متحولين… فهم ينفذون الأوامر دون أن تتغير ملامحهم.”
“أنا متأكد أنني قلتها من قبل: لا أحد يستطيع معرفة رغبة إنسان إلا بعد أن يأكل دماغه حين يتحول إلى مخلوق أسود.”
“…”
هززت رأسي موافقًا. تابع زعيم الأعداء كلامه بعد أن تنفس بعمق:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ألم تراودك أحلام قبل أن تتحول إلى زومبي؟”
“هناك رغبات لا يمكن تدميرها. بل الأدق أن نقول إنها رغبات لا تُكسر. هناك عدد أكبر من الزومبي ذوي الرغبات المرنة مثلي، مقارنةً بأمثالك ذوي الرغبات المطلقة. لذا… من الأفضل أن تبقى حذرًا.”
أولئك الذين يستحقون؟ تقصد أولئك الذين فقدوا مشاعرهم تمامًا، ولا يملكون أي أمل؟
بدأ رأسي يدور من شدة الحيرة بعد كل ما سمعته منه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدأ رأسي يدور من شدة الحيرة بعد كل ما سمعته منه.
كلما عرفت أكثر عن هؤلاء الزومبي أصحاب العيون الحمراء المتوهجة، ازددت ضياعًا. شعرت وكأنني أتخبط داخل متاهة.
“حين نظرت إلى حياتي، أدركت أنني كنت إنسانًا بائسًا. بائسًا لدرجة أنني لم أعد أعلم ما أفعل بنفسي.”
هززت رأسي في محاولة لتصفية ذهني. لا تزال لدي أسئلة له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مشكلتك لم تكن في الظروف من حولك. وحدتك من صنعك. لم تحاول أن تفهم الآخرين. فلا عجب أنك انتهيت تعيش وحيدًا.
“إذًا… لماذا قلت إنك تريد قتل زعيم العائلة؟”
تساءلت: هل سيجعله الضرب يعترف؟ أم منحه بعض الوقت؟
“كذبت. لم تكن لدي أي نية لقتله منذ البداية. صحيح أنني لا أحبه، لكن على أي أساس أقتله، وأنا لم أفعل شيئًا أصلاً؟”
عندها بدأت الأحجية تكتمل أمامي، قطعة بعد الأخرى.
“ولماذا أبقيتني على قيد الحياة؟ هل كنت بحاجة إلى سبب حقيقي؟”
“وهل هذا ممكن؟”
“لم أكذب بشأن ذلك. كان عليّ خداع الضباط، وكنت بحاجة إلى حجة لحماية ملجأ ‘غابة سيول’ بما أن ابنتي كانت هناك. لكن في النهاية، أردت شخصًا يشاركني ذات الحذاء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم أُجب. كنت أحاول أن أفهم ما الذي يحاول قوله.
“ذات الحذاء؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انتظرت بصبر. حرّك زعيم الأعداء رأسه مبتسمًا ابتسامة باهتة، ثم نظر إليّ بعينين دامعتين.
زومبي ذو عينين حمراوين متوهجتين، عاش من أجل البشر، ومع ذلك تذوّق لحمهم.
“كانت… رحلة طويلة ومرهقة. لم أعد أريد شيئًا سوى بعض الراحة.”
أجابني بذلك، فاهتزّ كياني.
لم أستطع الردّ على سؤاله. لم يسبق لي أن أصدرت أمرًا بالانتحار لأيٍّ منهم.
أن تحيا لأجل البشر، ومع ذلك تضطر لأكلهم؟ ارتجف بدني من الرعب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أن تحيا لأجل البشر، ومع ذلك تضطر لأكلهم؟ ارتجف بدني من الرعب.
كم من الزمن قضى هذا الشخص وحيدًا ليصبح على ما هو عليه الآن؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وما إن أنهيت لحظة الصمت، حتى ثبتّ نظري عليه، تحسبًا لأن يفقد عقله فجأة ويهجم.
في تلك اللحظة، عادت إلى ذهني محادثة قديمة جمعتني بقائد العدو حين كنا في الشقة.
كنت قد اتهمته بالأنانية المفرطة.
عضّ زعيم الأعداء شفته وتردد قليلًا، ثم تنهد وقال:
وأدركت الآن لمَ خطر لي هذا الشعور.
“كان عليك العودة إلى أسرتك وأنت ما زلت حيًا.”
بسبب وحدته، اضطر لأن يتغيّر كي لا يفقد صوابه. تساءلتُ إن كان يدرك أن ما فعله ليحافظ على عقله هو، في الواقع، أقرب الأمور إلى الجنون.
“فكر قبل أن تتفوه بأي شيء. كيف لمخلوق في شرنقته أن يتحول وهو لم يخرج منها بعد؟”
لم يكن عليك أن تمرّ بنفس التجربة لتفهم الآخر.
قال، بصوت بارد:
فالبشر بطبيعتهم قادرون على فهم اختلافاتهم، وعلى الوصول إلى أرضٍ مشتركة حين تتعارض الآراء، شرط أن يكون هناك تواصل.
تساءلت: هل سيجعله الضرب يعترف؟ أم منحه بعض الوقت؟
لكن بدا أن قائد العدو قد اعتاد على وحدته إلى حدّ جعله يتخلى عن المبادرة في الاقتراب من الآخرين، فحبس نفسه داخل عالمه الخاص. ومع ذلك، ومن دون وعيٍ منه، ظلّ يحلم بالانتماء.
“كنتُ محبطًا حينها لأنها رفضتها، لكنها ارتدتها في النهاية…”
نظرتُ إليه.
عندها بدأت الأحجية تكتمل أمامي، قطعة بعد الأخرى.
مشكلتك لم تكن في الظروف من حولك. وحدتك من صنعك. لم تحاول أن تفهم الآخرين. فلا عجب أنك انتهيت تعيش وحيدًا.
“…”
قال، بصوت بارد:
لم أستطع الردّ على سؤاله. لم يسبق لي أن أصدرت أمرًا بالانتحار لأيٍّ منهم.
“فكّر كما يحلو لك. لن تفهم، مهما شرحت لك.”
“الناس… ماكرون للغاية…”
انظر لنفسك. من ذا الذي سيفهمك وأنت تعجز حتى عن شرح مشاعرك؟
قال، بصوت بارد:
“أتريدني أن أتنقل بين الناس، أخبرهم أنني أشعر بالوحدة في مثل هذا العمر؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رفع حاجبًا في وجه سؤالي. وبينما كنت أحدّق فيه، بدأتُ أفهم دوافعه.
نظرتُ إليه.
لقد عشنا في عصرين مختلفين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مغادرتي لـ’جونغنو’ لا تعني أن رغبتي تحطمت. كل ما في الأمر أنني أقنعت نفسي بأنني غادرت بإرادتي، وما زلت أعتبر نفسي جزءًا من العائلة.”
أنا نشأت في زمنٍ اعتدنا فيه على الكلام، على الحوار. أما هو، فقد كان رجلًا تجاوز الستين. رجال جيله تربّوا على الصمت، وكان الصبر عندهم من أسمى الفضائل.
“أنا متأكد أنني قلتها من قبل: لا أحد يستطيع معرفة رغبة إنسان إلا بعد أن يأكل دماغه حين يتحول إلى مخلوق أسود.”
تساءلتُ إن كان قد ظلّ أسير وحدته طيلة هذه السنوات لأنه لم يتعلم يومًا كيف يتواصل مع أسرته. ربما تم تلقينه منذ الصغر أن الصمت هو الطريق الوحيد.
“وهل لهذا السبب تجاهلت مشاعرك الحقيقية كل تلك السنوات؟”
وكلما عرفتُ عنه أكثر، ازددت شفقة عليه.
“لم أكذب بشأن ذلك. كان عليّ خداع الضباط، وكنت بحاجة إلى حجة لحماية ملجأ ‘غابة سيول’ بما أن ابنتي كانت هناك. لكن في النهاية، أردت شخصًا يشاركني ذات الحذاء.”
لكن ذلك لم يكن سببًا كافيًا لأعفو عنه.
“وهل هذا ممكن؟”
فهو قتل الأبرياء، كذب عليّ، وأكل لحم البشر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ولماذا أبقيتني على قيد الحياة؟ هل كنت بحاجة إلى سبب حقيقي؟”
نظرت إليه، وتحدثت في داخلي:
بدا ذلك وكأنه يختصر حياته كلها.
أنا آسف… لكن لا أجد سببًا يدعوني لتركك حيًا.
“حين نظرت إلى حياتي، أدركت أنني كنت إنسانًا بائسًا. بائسًا لدرجة أنني لم أعد أعلم ما أفعل بنفسي.”
“لم أكن أتوقع أن تفعل. والآن بعد أن عرفت أن ابنتي ماتت… لا أملك شيئًا أندم عليه…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ماذا الآن؟”
أغمض عينيه، وقد بدا وجهه هادئًا.
بعد برهة، التفت إليّ “كيم هيونغ-جون”، الذي كان بجانبي، ونظر في عينيّ.
“كانت… رحلة طويلة ومرهقة. لم أعد أريد شيئًا سوى بعض الراحة.”
وكلما عرفتُ عنه أكثر، ازددت شفقة عليه.
أليس هناك شيء عليك أن تخبرني به قبل أن ترحل؟
كم من الزمن قضى هذا الشخص وحيدًا ليصبح على ما هو عليه الآن؟
ضحك بخفة، وقال:
“ماذا؟”
“ههه، أجل. وما نفع الكتمان الآن؟”
“فكر قبل أن تتفوه بأي شيء. كيف لمخلوق في شرنقته أن يتحول وهو لم يخرج منها بعد؟”
هزّ رأسه باستسلام، وارتسمت على وجهه ابتسامة باهتة.
حين سكتُّ، رفع حاجبًا وقال:
“إذا أردت معرفة أمر المتحولين، راقب عيون الزومبي جيدًا. بعضهم لن يشيح بنظره عنك. أولئك هم القادرون على التحوّل.”
“فكر قبل أن تتفوه بأي شيء. كيف لمخلوق في شرنقته أن يتحول وهو لم يخرج منها بعد؟”
قادرون على أن يصبحوا متحولين؟ ماذا تقصد؟
“لا شيء. إن لم يخرج الفرخ من قشرته بنفسه، سيموت داخلها. هم حرفيًا جثث تمشي.”
“هم يبدأون بالإدراك.”
كان وجهه غارقًا في الحزن، كأن قلبه مثقل بألمٍ عمره سنوات.
إدراك ماذا؟
فالبشر بطبيعتهم قادرون على فهم اختلافاتهم، وعلى الوصول إلى أرضٍ مشتركة حين تتعارض الآراء، شرط أن يكون هناك تواصل.
“ألم تراودك أحلام قبل أن تتحول إلى زومبي؟”
وربما… كانوا أكثر فسادًا من تلك الكائنات.
أحلام؟ نعم. كان هناك حلم، شعرتُ فيه وكأن جدارًا زجاجيًا شفافًا يحجب طريقي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بسبب وحدته، اضطر لأن يتغيّر كي لا يفقد صوابه. تساءلتُ إن كان يدرك أن ما فعله ليحافظ على عقله هو، في الواقع، أقرب الأمور إلى الجنون.
“الزومبي العاديون هم أولئك الذين لم يتمكنوا من تحطيم ذلك الجدار الزجاجي. يمكنك اعتبارهم كأنهم لا يزالون داخل شرانقهم، يحلمون.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمقني بنظرة هادئة.
أومأت برأسي، فقال متنهّدًا:
“الزومبي العاديون هم أولئك الذين لم يتمكنوا من تحطيم ذلك الجدار الزجاجي. يمكنك اعتبارهم كأنهم لا يزالون داخل شرانقهم، يحلمون.”
“أما أولئك القادرون على التحوّل… فهم الذين أدركوا أنهم كانوا يحلمون طوال الوقت.”
عضّ زعيم الأعداء شفته وتردد قليلًا، ثم تنهد وقال:
إذًا أنت تقول إنهم استفاقوا؟ كأنهم استعادوا وعيهم؟
“الزمن أمر نسبي. بالنسبة للبعض، يمر كلمح البصر، وبالنسبة لآخرين، كالأبد. اعتدت على الوحدة، وسرت في ذلك الطريق بصمت، دون كثير من التفكير. ولمّا وصلت نهايته، بعد موتي، أدركت حينها فقط رغبتي الدفينة.”
“لا. ما الفائدة من أن تدرك أنك في حلم، إن لم تتمكن من تحطيم الجدار الزجاجي؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمض عينيه، وقد بدا وجهه هادئًا.
ماذا تعني؟ هل تقول إنهم يتحولون إلى كائنات سوداء؟
“أعلم أنك لست من النوع الذي يصدر مثل هذه الأوامر. ولو فعلت، لشكرك أغلبهم. الزومبي يمتلكون لحظة إدراك أخيرة قبل الموت. أما أولئك الذين يستحقون أن يصبحوا متحولين… فهم ينفذون الأوامر دون أن تتغير ملامحهم.”
“فكر قبل أن تتفوه بأي شيء. كيف لمخلوق في شرنقته أن يتحول وهو لم يخرج منها بعد؟”
“فكر قبل أن تتفوه بأي شيء. كيف لمخلوق في شرنقته أن يتحول وهو لم يخرج منها بعد؟”
أزعجني توبيخه، عبستُ وسألته بنفاد صبر:
تنهد، ثم رفع رأسه نحو السماء الليلية، وأغمض عينيه.
إذًا ما الذي يحصل؟
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لا شيء. إن لم يخرج الفرخ من قشرته بنفسه، سيموت داخلها. هم حرفيًا جثث تمشي.”
عندها بدأت الأحجية تكتمل أمامي، قطعة بعد الأخرى.
أليسوا كذلك منذ البداية؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن ذلك لم يكن سببًا كافيًا لأعفو عنه.
“هل سبق أن أمرتَ أحد زومبياتك بأن يقتل نفسه؟”
“إذًا… لماذا قلت إنك تريد قتل زعيم العائلة؟”
لم أستطع الردّ على سؤاله. لم يسبق لي أن أصدرت أمرًا بالانتحار لأيٍّ منهم.
ظننت في البداية أن عجزه عن الحركة سببه أنه فقد أطرافه، لكنني أدركت سريعًا أنه فقد حتى الإرادة للقيام بأي حركة يائسة أخيرة. من مجرد النظر إلى ظهره، كنت أعلم أنه فقد كل ما كان يعني له شيئًا.
أحيانًا اضطررت لقتلهم بسبب ظروفهم، لكني لم أطلب منهم أن ينهوا حياتهم بأيديهم.
“هناك شيء غير طبيعي.”
حين سكتُّ، رفع حاجبًا وقال:
“إذا أردت معرفة أمر المتحولين، راقب عيون الزومبي جيدًا. بعضهم لن يشيح بنظره عنك. أولئك هم القادرون على التحوّل.”
“أعلم أنك لست من النوع الذي يصدر مثل هذه الأوامر. ولو فعلت، لشكرك أغلبهم. الزومبي يمتلكون لحظة إدراك أخيرة قبل الموت. أما أولئك الذين يستحقون أن يصبحوا متحولين… فهم ينفذون الأوامر دون أن تتغير ملامحهم.”
كم من الزمن قضى هذا الشخص وحيدًا ليصبح على ما هو عليه الآن؟
أولئك الذين يستحقون؟ تقصد أولئك الذين فقدوا مشاعرهم تمامًا، ولا يملكون أي أمل؟
“وهل لهذا السبب تجاهلت مشاعرك الحقيقية كل تلك السنوات؟”
“بالضبط. لهذا لا يشيحون بنظرهم عنك. لم يعد فيهم حتى غريزة البقاء.”
“يبدو أن حديثي كان معقدًا قليلًا. دعني أبسطه لك. لا بد أنك تحب مسلسلًا أو فيلمًا تلفزيونيًا، أليس كذلك؟”
رمقني بنظرة هادئة.
“لقد عشت وحدي طيلة حياتي. حتى حين كوّنت أسرة، لم يتغير شيء.”
لم أكن أفهم تمامًا ما يقوله، لكنني بدأت ألتقط أطراف الخيوط. ابتسم بسخرية وقال:
“لا شيء. إن لم يخرج الفرخ من قشرته بنفسه، سيموت داخلها. هم حرفيًا جثث تمشي.”
“يبدو أن حديثي كان معقدًا قليلًا. دعني أبسطه لك. لا بد أنك تحب مسلسلًا أو فيلمًا تلفزيونيًا، أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مشكلتك لم تكن في الظروف من حولك. وحدتك من صنعك. لم تحاول أن تفهم الآخرين. فلا عجب أنك انتهيت تعيش وحيدًا.
كنتُ أحب واحدًا.
“…”
“وماذا تفعل بعد انتهائه؟”
ضحك بخفة، وقال:
أبحث عن غيره لأشاهده؟
“كنتُ محبطًا حينها لأنها رفضتها، لكنها ارتدتها في النهاية…”
“تمامًا. هذا ما يريدونه. دراما جديدة. كل ما يفعلونه هو القتل وأكل البشر والزومبي كي يستمر الحلم.”
“أنا متأكد أنني قلتها من قبل: لا أحد يستطيع معرفة رغبة إنسان إلا بعد أن يأكل دماغه حين يتحول إلى مخلوق أسود.”
في تلك اللحظة، تذكرت المتحول الذي رأيته عند خط الدفاع الثاني في منطقة الصمت.
إدراك ماذا؟
ذاك المتحول الذي التهم صبيًا كان يبحث بيأس عن والدته، ثم ابتسم بشكل بشع، وبدأ يقلد صوته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن ذلك لم يكن سببًا كافيًا لأعفو عنه.
عندها بدأت الأحجية تكتمل أمامي، قطعة بعد الأخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم زعيم الأعداء ابتسامة باهتة مليئة بالحسرة.
أولئك المتحولون… كانوا يشبهون الكائنات السوداء، لكن تردداتهم مختلفة.
أولئك الذين يستحقون؟ تقصد أولئك الذين فقدوا مشاعرهم تمامًا، ولا يملكون أي أمل؟
وربما… كانوا أكثر فسادًا من تلك الكائنات.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“الناس… ماكرون للغاية…”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“لا. ما الفائدة من أن تدرك أنك في حلم، إن لم تتمكن من تحطيم الجدار الزجاجي؟”
وأدركت الآن لمَ خطر لي هذا الشعور.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات