012. الأميرة عادت من أجل الانتقام (1)
وهكذا، غادرا ساحة التدريب سويًا، متجاهلين النظرات المُلحة والمُشفقة التي لاحقتهم من الفرسان المقيمين.
انقضى يومٌ عاصف كالعاصفة، وجاء صباح اليوم التالي يُلقي بضيائه المتردد على قصر
الوردة الفضية.
كانت تتحدث عن العقد. ذلك العقد الأبيض الصغير الذي وُجد مكسورًا في الصباح.
الخدم الذين كانوا يراقبون الأميرة بحذر بالأمس، وجدوا أنفسهم اليوم مضطرين
لمراقبتها من جديد، ولكن لسببٍ مختلف هذه المرة.
“واو… أختي! ما الذي يحدث؟”
فالأميرة التي فاجأتهم بفيضٍ هادر من المشاعر، أصبحت الآن منهكة إلى حدٍّ يبعث على
القلق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا في طريقي لتناول الغداء الآن، إن لم تكوني قد أكلتِ بعد، فهل ترغبين أن تتناوليه معي؟”
ذاك الوميض العنيف لذاكرة موتها أيقظ بداخلها مؤقتًا ما تبقى من روحٍ مشتعلة، لكن
ما إن انقضى بعض الوقت، حتى غاصت تلك الاضطرابات المتأججة الى القاع من جديد.
وخلال لحظات راحته، كان لا يزال يحرص على التمدد والقيام بحركات الإحماء، ما جعل أميليا تراقبه بإعجاب صامت.
فرغم أن جسدها ينتمي لفتاة في السادسة عشرة، إلا أن روحها تحمل ثقل سنواتٍ طويلة من
الأسر في برجٍ معزول، كملكة نُفيت خلف الزمن.
“تخيلي، هذا الشخص الذي يؤذيك، وهو الآن يتوسل إليك في حالة من الهوان، هل تعتقدين أن قلبك سيشعر بالحزن؟ لا، بل ستشعرين بقوة غير مسبوقة، لأن الانتقام هو ما سيملأ قلبك.”
السنوات التي عانت فيها من قسوة ليونارد، بين إهانة الروح وجراح الجسد، لم تفارقها،
بل ظلت تنهش كيانها حتى في لحظة العودة.
هل سيكون من الأفضل أن تختبئ هنا في قصر الوردة الفضية، تعيش بهدوء، لا تكون عبئًا على موريس أو والدها؟
لقد عادت أميليا التي ذبلت وتشققت وتفتّتت تحت وطأة العذاب، تلك التي أصبحت في
الماضي مجرد ظلٍ لذاتها، كصحراءٍ عطشى لا تعرف المطر.
كانت منذ الصباح لا تشتهي شيئًا، لكن ها هي الآن تلتهم الطعام ببطء، تثرثر بخفة، وتجد لذة في هذا الوقت الهادئ، وكأن شيئًا انكسر قبل يومين – في لقائهما الذي لم يكن كأي لقاء – فبدأت الحواجز تنهار دون أن تدري.
“أميليا… أميرتي…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أممم…”
تأملت ميرابيل الأميرة الراقدة في سكونٍ فوق الفراش، بعينين مملوءتين بالشفق
والشفقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فرغم أن جسدها ينتمي لفتاة في السادسة عشرة، إلا أن روحها تحمل ثقل سنواتٍ طويلة من الأسر في برجٍ معزول، كملكة نُفيت خلف الزمن.
“أرجوكِ، لا تجعلي الحزن يبتلعكِ هكذا. لا بد أن نجد طريقة لإصلاحه… لا بد من أمل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد تغيرت كثيرًا. فقدتَ الكثير من الوزن.”
“هاه؟”
بشكل مفاجئ، وجد الاثنان أن بينهما تناغمًا في الحديث لم يتوقعاه. حتى أميليا، التي كانت دائمًا خجولة ومتحفظة، وجدت نفسها مندهشة داخليًا من مدى راحتها في هذا الحوار.
سألت أميليا بصوتٍ خافت، وقد بدت عليها علامات الاستغراب، ثم سرعان ما أدركت أن
ميرابيل تظن أن حزنها العميق سببه شيء آخر تمامًا.
“وعندما تشعرين بأنك قد حققت ما تريدين، وإذا أردتِ أن تغيري وجهتك، فافعلي. أما بالنسبة للانتقام، فلا خوف عليكِ، فوالدك هو أقوى حليف في هذا العالم.”
“كان ذلك إرثًا غاليًا من والدتكِ… كيف لأحدهم أن يُهمل شيئًا بهذه القيمة؟! أقسم
أنني سأُلقّن تلك الخادمة المسؤولة درسًا لن تنساه!”
أما أميليا، فلم تكن سوى أسيرة، لا تملك شيئًا… لا سلطة، لا حماية، ولا حتى صوتًا.
كانت تتحدث عن العقد. ذلك العقد الأبيض الصغير الذي وُجد مكسورًا في الصباح.
“هاها… لا يوجد نظام غذائي أفضل من السير لمسافات طويلة وأنت تحمل العتاد الكامل.”
عقدٌ بسيط، بلا قيمة تُذكر من حيث الأحجار، كانت الأميرة قد احتفظت به في صندوق
صغير بين مقتنيات والدتها، كنزها الوحيد من الماضي.
“إذن، عن أيّ تردد نتحدث؟ حتى تجدين لنفسك هدفًا جديدًا، ركّزي على تدميره. اجعليه يدفع الثمن، وبفوائد ايضا . خذي منه تعويضًا معنويًا ونفسيًا على كل مافعله.”
وحينما كانت في البرج، لم يفارقها لحظة.
ذلك الرجل… كان الملك الذي يُمسك بكل خيوط السلطة في “روهان”.
“ميرابيل، هلّا أتيتِ به إليّ؟”
كل شيء… يبدو بخير، أليس كذلك؟
“لكن… رؤيته سيثير حزنكِ أكثر، أليس كذلك؟”
الخدم الذين كانوا يراقبون الأميرة بحذر بالأمس، وجدوا أنفسهم اليوم مضطرين لمراقبتها من جديد، ولكن لسببٍ مختلف هذه المرة.
“لا بأس… أرجوكِ.”
“أعتذر… حسنًا، هل يمكنكِ إحضار القليل من الحساء فقط؟”
استجابت ميرابل بهدوء، وسرعان ما عادت حاملةً العقد المكسور ملفوفًا بعناية في
منديل أبيض.
كأن الحديقة الملكية أزهرت مرة أخرى، لكن هذه المرة، في قلب الأميرة.
تناولت أميليا المنديل، فتحته ببطء، وأخذت تقلّب أجزاء القلادة بأطراف أصابعها.
لكنّه لم يكن ليغرق في التحليلات أو في المشاعر الزائدة، بل كان يوجه حديثه اليها بكل بساطة.
كان غريبًا… أن ينكسر بهذه السهولة
فالحياة، والقرارات الكبرى… صارت أكبر من طاقة روحٍ أرهقتها الأيام.
فهذا الحجر الأبيض، رغم بساطته، لطالما حيّر خادمات المجوهرات لشدة صلابته، حتى
إنهن قارنّ صلابته بالألماس مازحات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com موريس لا يزال على قيد الحياة، ووالدي جلالة الإمبراطور ما زال واقفًا بشموخه.
حتى حين كانت في روهان وسط المعاناة، ظل العقد على رقبتها، لم يخدشه شيء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘مستحيـل…’
والآن، فجأة، وبدون سبب… ينكسر، وهو في صندوقه؟
“ومع مرور الوقت، سترين أن جميع من حوله سينكشفون. إن كان هو أقوى شخص في هذا العالم، فالبقية ستسقط واحدة تلو الأخرى. وستجدين نفسك قد انتقمتِ في النهاية.”
“ولكن ربما… هذا هو الدليل على أنني قد عدت حقًا إلى الماضي.”
حتى حين كانت في روهان وسط المعاناة، ظل العقد على رقبتها، لم يخدشه شيء.
بردت نظرة أميليا، وغرقت عيناها في عمقٍ مظلم من العزم.
كأن الحديقة الملكية أزهرت مرة أخرى، لكن هذه المرة، في قلب الأميرة.
“لن أسمح لنفسي بتكرار الأخطاء ذاتها. أبدًا.”
اتجهت أنظارها نحو الزاوية حيث كان الفرسان يتدرّبون بحماسة، عراة الأكتاف، وقطرات العرق تتساقط من جباههم.
أغلقت المنديل حول القطع المكسورة ببطء، كما لو كانت تواري عهدًا قديمًا، وراحت
تتمسك به بين يديها وكأنها تعاهد نفسها:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تلك الكلمات التي بدا أنها سهلة وبسيطة، تركت أميليا في حيرة، وكأنها كانت تبحث عن إجابة غائبة.
“لن أنخدع مرة أخرى بليونارد، ذلك اللعين. لن أسقط ثانيةً.”
“ميرابيل، هلّا أتيتِ به إليّ؟”
لكن… وماذا بعد؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إن لخصتها هكذا… نعم، هذا هو الامر .”
إذا لم ترتبط بليونارد، ولم تذهب إلى روهان… إذًا، ما الخطوة التالية؟
أومأت أميليا بحماس.
هل يكفي أن تنجو منه فقط؟ هل النجاة هدفٌ كافٍ؟
012. الأميرة عادت من أجل الانتقام (1)
هل سيكون من الأفضل أن تختبئ هنا في قصر الوردة الفضية، تعيش بهدوء، لا تكون عبئًا
على موريس أو والدها؟
“أم… أميليا، عذرًا، لكن… هل من الممكن أن يكون هدفك انا؟ … أرجو أنني لستُ المقصود هنا ؟ اليس كذلك ؟”
“لا أعرف…”
“أم… أميليا، عذرًا، لكن… هل من الممكن أن يكون هدفك انا؟ … أرجو أنني لستُ المقصود هنا ؟ اليس كذلك ؟”
همست بذات الصوت المتعب، ثم عادت تتكور في سريرها، تحتضن المنديل كأنه آخر ما تبقى
من قلبها.
“ميرابيل، هلّا أتيتِ به إليّ؟”
فالحياة، والقرارات الكبرى… صارت أكبر من طاقة روحٍ أرهقتها الأيام.
وسرعان ما هرعت الخادمات حاملاتٍ زيوت العطر، وأدوات الحمّام، وأجمل الفساتين والحُلي…
أشرقت شمس الصباح التالي بهدوء، بينما كانت ميرابيل على وشك الانفجار من القلق
والغضب.
هذا الجهل كان مصدر ألمها العميق، وجعلها تختبئ في عزلتها النفسية التي حطمتها.
“مولاتي الأميرة، أنا أتوسل اليك ، لا بد أن تتناولي شيئًا اليوم، أليس كذلك؟
الطبيب الملكي يقول إن لا شيء خطير في صحتك ، فإلى متى ستواصلين الامتناع عن
الطعام؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنتِ تقولين إنكِ تخلصتِ من ذلك الشخص، لكن ولسبب ما . لم تحظي أنتِ بفرصة لتفعلي شيئًا، أليس كذلك؟”
جلست أميليا بتعبٍ على سريرها، وجهها متعب وشعرها مبعثر.
“أم… أميليا، عذرًا، لكن… هل من الممكن أن يكون هدفك انا؟ … أرجو أنني لستُ المقصود هنا ؟ اليس كذلك ؟”
“أعتذر… حسنًا، هل يمكنكِ إحضار القليل من الحساء فقط؟”
هل سيكون من الأفضل أن تختبئ هنا في قصر الوردة الفضية، تعيش بهدوء، لا تكون عبئًا على موريس أو والدها؟
“آه يا إلهي! أولًا، يجب أن تنهضي وتغسلي وجهكِ! هيا، سأمشط شعركِ. لا أدري ما الذي
جرى لأميرتنا الجميلة هذه الأيام!”
“وعندما تشعرين بأنك قد حققت ما تريدين، وإذا أردتِ أن تغيري وجهتك، فافعلي. أما بالنسبة للانتقام، فلا خوف عليكِ، فوالدك هو أقوى حليف في هذا العالم.”
بينما كانت فرشاة ميرابيل تسير بانفعالٍ بين خصلات شعرها، شعرت أميليا بأن رأسها
يهتز مع كل ضربة، وغرقت في أفكارٍ ساكنة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تلك الكلمات التي بدا أنها سهلة وبسيطة، تركت أميليا في حيرة، وكأنها كانت تبحث عن إجابة غائبة.
آه، يا ميرابيل… كلّ شيء بات في مكانه الآن.
لم أعد عبئًا عليهما… لم أعد ذلك الحمل الثقيل الذي كان يثقل كاهلهما.
موريس لا يزال على قيد الحياة، ووالدي جلالة الإمبراطور ما زال واقفًا بشموخه.
“آه يا إلهي! أولًا، يجب أن تنهضي وتغسلي وجهكِ! هيا، سأمشط شعركِ. لا أدري ما الذي جرى لأميرتنا الجميلة هذه الأيام!”
لم أعد عبئًا عليهما… لم أعد ذلك الحمل الثقيل الذي كان يثقل كاهلهما.
لقد عادت أميليا التي ذبلت وتشققت وتفتّتت تحت وطأة العذاب، تلك التي أصبحت في الماضي مجرد ظلٍ لذاتها، كصحراءٍ عطشى لا تعرف المطر.
كل شيء… يبدو بخير، أليس كذلك؟
“واو… أختي! ما الذي يحدث؟”
فوق رأسها، سمعت تنهد ميرابيل .
تمتمت الأميرة باسمه، شاردة الذهن، كأنها تذوقه من جديد بين شفتيها.
“حقًا… ما الذي يجري؟ ذاك الأمير المشاغب، ما إن استعاد وعيه حتى بدأ بالتمرّن وكأن
لا شيء حدث، والآن، أميرتنا الجميلة تقرر أن تسير على خطاه في الكسل؟”
فالحياة، والقرارات الكبرى… صارت أكبر من طاقة روحٍ أرهقتها الأيام.
لمع بريق خافت في عيني أميليا، كما لو أن قلبها استيقظ للحظة.
[ لابد انه انت … .]
“موريس…”
قالها سونغجين، وقد أنهى للتو استحمامًا سريعًا، وجلس قبالة أميليا على طاولة بسيطة أُعدّت على عجل.
تمتمت الأميرة باسمه، شاردة الذهن، كأنها تذوقه من جديد بين شفتيها.
انقضى يومٌ عاصف كالعاصفة، وجاء صباح اليوم التالي يُلقي بضيائه المتردد على قصر الوردة الفضية.
“ربما عليّ… الذهاب إلى قصر اللؤلؤ…”
كانت في حالة من اللامبالاة. لم يبقَ منها سوى قشرة فارغة.
لو كانت ميرايل قد سمعت هذا الاسم في أي يومٍ آخر، لكانت عبست وأبدت امتعاضها،
لكنها اليوم، ولأول مرة، تهلل وجهها كزهرة تفتحت فجأة، وأخذت تجلجل الجرس الصغير في
سعادة.
“إذًا، ما تعنينه هو أنكِ بعدما تخلصتِ من ذلك الشخص الذي كان يُعذبكِ، شعرتِ بنوع من الفراغ، ولم تعودي تعرفين لماذا تعيشين؟”
“فكرة رائعة يا أميرتي! حسنًا، نتناول شيئًا خفيفًا أولًا، ثم نُجهّزكِ كما يليق بك
!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لمع بريق خافت في عيني أميليا، كما لو أن قلبها استيقظ للحظة.
وسرعان ما هرعت الخادمات حاملاتٍ زيوت العطر، وأدوات الحمّام، وأجمل الفساتين
والحُلي…
لقد عادت أميليا التي ذبلت وتشققت وتفتّتت تحت وطأة العذاب، تلك التي أصبحت في الماضي مجرد ظلٍ لذاتها، كصحراءٍ عطشى لا تعرف المطر.
كأن الحديقة الملكية أزهرت مرة أخرى، لكن هذه المرة، في قلب الأميرة.
سيونغجين ، الذي أنهى لتوّه جولتين من التدريبات القتالية، حدّق مذهولًا وهو يفتح عينيه على وسعهما.
* * *
أغلقت المنديل حول القطع المكسورة ببطء، كما لو كانت تواري عهدًا قديمًا، وراحت تتمسك به بين يديها وكأنها تعاهد نفسها:
هبّت نسائم ربيعية غير مألوفة في ساحة التدريب التابعة لقصر اللؤلؤ.
انقضى يومٌ عاصف كالعاصفة، وجاء صباح اليوم التالي يُلقي بضيائه المتردد على قصر الوردة الفضية.
ذلك لأن جنية الربيع تجسّدت بنفسها هناك، مرتديةً فستانًا ناعمًا بلون الأصفر
الفاتح، وقد زُيِّن شعرها بأزهارٍ صغيرة بيضاء كالثّلج.
لكنه لم يُفصح عن ذلك بالطبع.
سيونغجين ، الذي أنهى لتوّه جولتين من التدريبات القتالية، حدّق مذهولًا وهو يفتح
عينيه على وسعهما.
* * *
“واو… أختي! ما الذي يحدث؟”
“نعم.”
حتى الفارسة التي رافقتها، كانت تُعد من جميلات القصر، غير أن جمال الأميرة أميليا
كان لا يُضاهى.
تأملت ميرابيل الأميرة الراقدة في سكونٍ فوق الفراش، بعينين مملوءتين بالشفق والشفقة.
فهي تحمل في حضورها بهاءً متألقًا ونقاءً ملائكيًا في آنٍ واحد.
“لكن… رؤيته سيثير حزنكِ أكثر، أليس كذلك؟”
“مررت من هنا وتذكرتك، فقررت أن ألقي نظرة. سمعتُ أنك تقضي أغلب وقتك في ساحة
التدريب هذه.”
فهذا الحجر الأبيض، رغم بساطته، لطالما حيّر خادمات المجوهرات لشدة صلابته، حتى إنهن قارنّ صلابته بالألماس مازحات.
ابتسمت أميليا بخجل، ثم تابعت بنبرة خفيفة يكسوها شيء من الاعتذار:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والآن، فجأة، وبدون سبب… ينكسر، وهو في صندوقه؟
“لستُ متأكدة إن كنت أُزعجكم… يبدو أنكم تعملون بجدٍّ جميعًا.”
وخلال لحظات راحته، كان لا يزال يحرص على التمدد والقيام بحركات الإحماء، ما جعل أميليا تراقبه بإعجاب صامت.
اتجهت أنظارها نحو الزاوية حيث كان الفرسان يتدرّبون بحماسة، عراة الأكتاف، وقطرات
العرق تتساقط من جباههم.
قطّب سونغجين حاجبيه قليلاً قبل أن يقول بنبرة حذرة:
يا له من مشهد مربك.
“أم… أميليا، عذرًا، لكن… هل من الممكن أن يكون هدفك انا؟ … أرجو أنني لستُ المقصود هنا ؟ اليس كذلك ؟”
“على كل حال، انا في فترة راحة. أما هم، فسيكملون تدريباتهم من دون إزعاج. لا
تقلقي.”
“حسنًا.”
لوّح سيونغجين بيده بخفة، وكأن حضورها لم يسبب أي ارتباك.
أغلقت المنديل حول القطع المكسورة ببطء، كما لو كانت تواري عهدًا قديمًا، وراحت تتمسك به بين يديها وكأنها تعاهد نفسها:
وخلال لحظات راحته، كان لا يزال يحرص على التمدد والقيام بحركات الإحماء، ما جعل
أميليا تراقبه بإعجاب صامت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رغم قِصر الفترة التي أمضاها في ساحة التدريب، إلا أن ملامح جسده بدأت تتغيّر
بوضوح.
كانت تتحدث عن العقد. ذلك العقد الأبيض الصغير الذي وُجد مكسورًا في الصباح.
لا يزال هناك بعض الترهّل، لكن مقارنةً بما كان عليه سابقًا، فقد أحرز تقدمًا
كبيرًا.
“حسنًا، لنتناول الغداء سويًا، يا موريس.”
“لقد تغيرت كثيرًا. فقدتَ الكثير من الوزن.”
لقد عادت أميليا التي ذبلت وتشققت وتفتّتت تحت وطأة العذاب، تلك التي أصبحت في الماضي مجرد ظلٍ لذاتها، كصحراءٍ عطشى لا تعرف المطر.
ابتسم سونغجين بسخرية مريرة.
في تلك اللحظة، شعر سونغجين بشيء غير مريح يعتصر قلبه، شعور يذكره بماضيه المظلم الذي لم يشف بعد.
“هاها… لا يوجد نظام غذائي أفضل من السير لمسافات طويلة وأنت تحمل العتاد
الكامل.”
لو كانت ميرايل قد سمعت هذا الاسم في أي يومٍ آخر، لكانت عبست وأبدت امتعاضها، لكنها اليوم، ولأول مرة، تهلل وجهها كزهرة تفتحت فجأة، وأخذت تجلجل الجرس الصغير في سعادة.
‘ كمية الوزن التي يحتاج هذا الجسم إلى خسارتها تفوق وزن السيف المجهز بالكامل،
أختي… ‘
فالحياة، والقرارات الكبرى… صارت أكبر من طاقة روحٍ أرهقتها الأيام.
لكنه لم يُفصح عن ذلك بالطبع.
* * *
أميليا لم تفهم المقصود تمامًا، فمالت برأسها قليلاً وهي تُحاول استيعاب كلامه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘مستحيـل…’
أما الفارس ماسين، الذي كان متوقعًا أن يُسرع إلى الساحة فورًا، فقد تأخر لانشغاله
بتسليم مهامه.
لا يزال هناك بعض الترهّل، لكن مقارنةً بما كان عليه سابقًا، فقد أحرز تقدمًا كبيرًا.
ويبدو أنه قرر أن يتخلى عن كل مسؤولياته الإدارية ويُكرّس نفسه تمامًا لتدريب
سيونغجين
“أم… أميليا، عذرًا، لكن… هل من الممكن أن يكون هدفك انا؟ … أرجو أنني لستُ المقصود هنا ؟ اليس كذلك ؟”
وبفضل ذلك، كان لا يزال يتدرّب وحيدًا في ساحة التدريب… لكن ذلك لن يدوم طويلاً ،
سيصبح هناك من يتدرب معه قريبا
“كنت أفكر بذلك من قبل، في الحقيقة. كرهته كثيرًا لدرجة أنني لم أكن أرى شيئًا سوى الانتقام.”
كي يحتفظ ببعضٍ من طاقته لما تبقّى من الدروس، ولأن المشهد الذي امتد أمامه لم يكن
رحيمًا بعقله أو قلبه، قرر أن يكتفي بهذا القدر من التدريب الصباحي.
“أميليا… أميرتي…”
“أنا في طريقي لتناول الغداء الآن، إن لم تكوني قد أكلتِ بعد، فهل ترغبين أن
تتناوليه معي؟”
“أعتذر… حسنًا، هل يمكنكِ إحضار القليل من الحساء فقط؟”
كان عرضًا لم يكن ليُتخيّل في ما مضى بينهما. حتى الفارسة المرافقة انتفضت بخفة وهي
تنظر إلى الأميرة أميليا بدهشة، لكنها ابتسمت بسعادة وأومأت برأسها موافقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا في طريقي لتناول الغداء الآن، إن لم تكوني قد أكلتِ بعد، فهل ترغبين أن تتناوليه معي؟”
“حسنًا، لنتناول الغداء سويًا، يا موريس.”
تأملت ميرابيل الأميرة الراقدة في سكونٍ فوق الفراش، بعينين مملوءتين بالشفق والشفقة.
وهكذا، غادرا ساحة التدريب سويًا، متجاهلين النظرات المُلحة والمُشفقة التي لاحقتهم
من الفرسان المقيمين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم… أنا أريد الانتقام، بكل جوارحي أريده .”
* * *
تمتمت الأميرة باسمه، شاردة الذهن، كأنها تذوقه من جديد بين شفتيها.
“هممم… إذًا، خلاصة الأمر أنكِ تبحثين عن هدفٍ في الحياة؟”
“أنت محق… الآن، كل شيء أصبح أكثر وضوحًا.”
قالها سونغجين، وقد أنهى للتو استحمامًا سريعًا، وجلس قبالة أميليا على طاولة بسيطة
أُعدّت على عجل.
تأملت ميرابيل الأميرة الراقدة في سكونٍ فوق الفراش، بعينين مملوءتين بالشفق والشفقة.
بشكل مفاجئ، وجد الاثنان أن بينهما تناغمًا في الحديث لم يتوقعاه. حتى أميليا، التي
كانت دائمًا خجولة ومتحفظة، وجدت نفسها مندهشة داخليًا من مدى راحتها في هذا
الحوار.
يا له من مشهد مربك.
كانت منذ الصباح لا تشتهي شيئًا، لكن ها هي الآن تلتهم الطعام ببطء، تثرثر بخفة،
وتجد لذة في هذا الوقت الهادئ، وكأن شيئًا انكسر قبل يومين – في لقائهما الذي لم
يكن كأي لقاء – فبدأت الحواجز تنهار دون أن تدري.
بشكل مفاجئ، وجد الاثنان أن بينهما تناغمًا في الحديث لم يتوقعاه. حتى أميليا، التي كانت دائمًا خجولة ومتحفظة، وجدت نفسها مندهشة داخليًا من مدى راحتها في هذا الحوار.
“إذًا، ما تعنينه هو أنكِ بعدما تخلصتِ من ذلك الشخص الذي كان يُعذبكِ، شعرتِ بنوع
من الفراغ، ولم تعودي تعرفين لماذا تعيشين؟”
وسرعان ما هرعت الخادمات حاملاتٍ زيوت العطر، وأدوات الحمّام، وأجمل الفساتين والحُلي…
“إن لخصتها هكذا… نعم، هذا هو الامر .”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إن لخصتها هكذا… نعم، هذا هو الامر .”
وجدت أميليا نفسها، دون قصد، تسرد له افكارها الأخيرة. لم تستطع أن تخبره عن عودتها
إلى الماضي، لذا جاءت كلماتها فضفاضة وغير واضحة تماما
“نعم.”
سونغجين مال برأسه إلى الجانب، يفكر في أن هذا النوع من الأحاديث لم يعد غريبًا
عليه. آه، ألم يثرثر مؤخرًا للإمبراطور عن رغبته في معرفة معنى الحياة؟
كي يحتفظ ببعضٍ من طاقته لما تبقّى من الدروس، ولأن المشهد الذي امتد أمامه لم يكن رحيمًا بعقله أو قلبه، قرر أن يكتفي بهذا القدر من التدريب الصباحي.
لكن… من هذا الذي يجرؤ على إيذاء أميرة؟ أيُّ شخص هذا الذي جعلها تفقد حتى معنى
العيش؟ من يكون بحق الجحيم؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘مستحيـل…’
[ لابد انه انت … .]
لكن… مرّ الزمن. قضته مسجونة في برج الوحدة، والوجع، والعجز. ولم تفعل شيئًا. وسرعان ما بدأ ذلك الحقد العارم يتآكل، ويبهت، وينطفئ.
‘مستحيـل…’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فرغم أن جسدها ينتمي لفتاة في السادسة عشرة، إلا أن روحها تحمل ثقل سنواتٍ طويلة من الأسر في برجٍ معزول، كملكة نُفيت خلف الزمن.
قطّب سونغجين حاجبيه قليلاً قبل أن يقول بنبرة حذرة:
“حسنًا، لنتناول الغداء سويًا، يا موريس.”
“أمم، أختي… هذا مجرد رأي شخصي، خذيه على سبيل المقترح فقط.”
الخدم الذين كانوا يراقبون الأميرة بحذر بالأمس، وجدوا أنفسهم اليوم مضطرين لمراقبتها من جديد، ولكن لسببٍ مختلف هذه المرة.
أومأت أميليا بحماس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الانتقام الحقيقي، يا أميليا، لا يكون مجرد حلم أو انتظار لنتيجة، بل هو عملية مستمرة، هو شعور باللذة عندما تُنفذين خطة محكمة تسقطين بها خصمك في فخك. وكل لحظة في تلك الرحلة هي بمثابة انتصار جديد.”
“حسنًا.”
“وعندما تشعرين بأنك قد حققت ما تريدين، وإذا أردتِ أن تغيري وجهتك، فافعلي. أما بالنسبة للانتقام، فلا خوف عليكِ، فوالدك هو أقوى حليف في هذا العالم.”
“أنتِ تقولين إنكِ تخلصتِ من ذلك الشخص، لكن ولسبب ما . لم تحظي أنتِ بفرصة لتفعلي
شيئًا، أليس كذلك؟”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ‘ كمية الوزن التي يحتاج هذا الجسم إلى خسارتها تفوق وزن السيف المجهز بالكامل، أختي… ‘
“نعم.”
تمتمت الأميرة باسمه، شاردة الذهن، كأنها تذوقه من جديد بين شفتيها.
“وذاك الشخص… لا يزال حيًّا، ويعيش كما يشاء؟”
حتى حين كانت في روهان وسط المعاناة، ظل العقد على رقبتها، لم يخدشه شيء.
“نعم.”
“هاه؟”
“إذن، عن أيّ تردد نتحدث؟ حتى تجدين لنفسك هدفًا جديدًا، ركّزي على تدميره. اجعليه
يدفع الثمن، وبفوائد ايضا . خذي منه تعويضًا معنويًا ونفسيًا على كل مافعله.”
فوق رأسها، سمعت تنهد ميرابيل .
“أممم…”
ذلك الرجل… كان الملك الذي يُمسك بكل خيوط السلطة في “روهان”.
شحب وجه أميليا قليلًا، وقالت بصوت خافت:
“لن أسمح لنفسي بتكرار الأخطاء ذاتها. أبدًا.”
“كنت أفكر بذلك من قبل، في الحقيقة. كرهته كثيرًا لدرجة أنني لم أكن أرى شيئًا سوى
الانتقام.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أرجوكِ، لا تجعلي الحزن يبتلعكِ هكذا. لا بد أن نجد طريقة لإصلاحه… لا بد من أمل.”
فبعد أن اكتشفت حقيقته المروعة، قضت أميليا سنواتٍ وهي تمضغ الكراهية وتخطط
للانتقام. أقسمت أن ترد له كل ما فعله بها، وأن تدفعه للندم بكل قواها.
لكن… من هذا الذي يجرؤ على إيذاء أميرة؟ أيُّ شخص هذا الذي جعلها تفقد حتى معنى العيش؟ من يكون بحق الجحيم؟
لكن… مرّ الزمن. قضته مسجونة في برج الوحدة، والوجع، والعجز. ولم تفعل شيئًا.
وسرعان ما بدأ ذلك الحقد العارم يتآكل، ويبهت، وينطفئ.
“لا بأس… أرجوكِ.”
ليونارد.
آه، يا ميرابيل… كلّ شيء بات في مكانه الآن.
ذلك الرجل… كان الملك الذي يُمسك بكل خيوط السلطة في “روهان”.
012. الأميرة عادت من أجل الانتقام (1)
أما أميليا، فلم تكن سوى أسيرة، لا تملك شيئًا… لا سلطة، لا حماية، ولا حتى صوتًا.
إذا لم ترتبط بليونارد، ولم تذهب إلى روهان… إذًا، ما الخطوة التالية؟
لكن، هل يمكن حقًا تحميل ليونارد وحده وزر سقوطها وموتها؟
“حقًا… ما الذي يجري؟ ذاك الأمير المشاغب، ما إن استعاد وعيه حتى بدأ بالتمرّن وكأن لا شيء حدث، والآن، أميرتنا الجميلة تقرر أن تسير على خطاه في الكسل؟”
لقد كانت هناك طموحات تتصارع، مصالح تتشابك، مؤامرات تُنسَج في الظلال… وكان كل من
حولها يتسابق لاقتسام الغنيمة.
وخلال لحظات راحته، كان لا يزال يحرص على التمدد والقيام بحركات الإحماء، ما جعل أميليا تراقبه بإعجاب صامت.
وأميليا؟ لم تكن سوى ورقة مهملة تتقاذفها الرياح، تسقط في الوحل، وتُداس بأقدامهم…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استجابت ميرابل بهدوء، وسرعان ما عادت حاملةً العقد المكسور ملفوفًا بعناية في منديل أبيض.
كانت تلك الملكة، التي قضت أعوامًا طويلة في السجن، غافلة عن العدو الذي يجب أن
تنتقم منه.
“هاها… لا يوجد نظام غذائي أفضل من السير لمسافات طويلة وأنت تحمل العتاد الكامل.”
هذا الجهل كان مصدر ألمها العميق، وجعلها تختبئ في عزلتها النفسية التي حطمتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هممم… إذًا، خلاصة الأمر أنكِ تبحثين عن هدفٍ في الحياة؟”
لكن سونغجين، الذي هز رأسه وأطلق صوتًا ينم عن استياء، قاطع صمتها
“انظري، حددي أولاً هذا الشخص الذي يزعجك أكثر من غيره، وركزي على معاقبته. أما البقية، فلا تلتفتي إليهم. اهتمي فقط به، واتبعيه إلى أقصى حدود.”
“أيتها الأميرة، ما لكِ تتعقدين الأمور هكذا؟ الأمر أبسط مما تعتقدين. الانتقام، في
البداية، يبدأ من اختيار واحد، شخص واحد، ثم تركزين عليه بالكامل.”
“مولاتي الأميرة، أنا أتوسل اليك ، لا بد أن تتناولي شيئًا اليوم، أليس كذلك؟ الطبيب الملكي يقول إن لا شيء خطير في صحتك ، فإلى متى ستواصلين الامتناع عن الطعام؟”
“……؟”
وبفضل ذلك، كان لا يزال يتدرّب وحيدًا في ساحة التدريب… لكن ذلك لن يدوم طويلاً ، سيصبح هناك من يتدرب معه قريبا
“انظري، حددي أولاً هذا الشخص الذي يزعجك أكثر من غيره، وركزي على معاقبته. أما
البقية، فلا تلتفتي إليهم. اهتمي فقط به، واتبعيه إلى أقصى حدود.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فرغم أن جسدها ينتمي لفتاة في السادسة عشرة، إلا أن روحها تحمل ثقل سنواتٍ طويلة من الأسر في برجٍ معزول، كملكة نُفيت خلف الزمن.
في تلك اللحظة، شعر سونغجين بشيء غير مريح يعتصر قلبه، شعور يذكره بماضيه المظلم
الذي لم يشف بعد.
“لكن… رؤيته سيثير حزنكِ أكثر، أليس كذلك؟”
لكنّه لم يكن ليغرق في التحليلات أو في المشاعر الزائدة، بل كان يوجه حديثه اليها
بكل بساطة.
“حسنًا.”
“ومع مرور الوقت، سترين أن جميع من حوله سينكشفون. إن كان هو أقوى شخص في هذا
العالم، فالبقية ستسقط واحدة تلو الأخرى. وستجدين نفسك قد انتقمتِ في النهاية.”
“أنت محق… الآن، كل شيء أصبح أكثر وضوحًا.”
تلك الكلمات التي بدا أنها سهلة وبسيطة، تركت أميليا في حيرة، وكأنها كانت تبحث عن
إجابة غائبة.
فهذا الحجر الأبيض، رغم بساطته، لطالما حيّر خادمات المجوهرات لشدة صلابته، حتى إنهن قارنّ صلابته بالألماس مازحات.
“تخيلي، هذا الشخص الذي يؤذيك، وهو الآن يتوسل إليك في حالة من الهوان، هل تعتقدين
أن قلبك سيشعر بالحزن؟ لا، بل ستشعرين بقوة غير مسبوقة، لأن الانتقام هو ما سيملأ
قلبك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أميليا لم تفهم المقصود تمامًا، فمالت برأسها قليلاً وهي تُحاول استيعاب كلامه.
“……”
“ولكن ربما… هذا هو الدليل على أنني قد عدت حقًا إلى الماضي.”
حتى ملك الشياطين، الذي كان يراقب من بعيد، أطلق تنهيدة قائلًا:
شحب وجه أميليا قليلًا، وقالت بصوت خافت:
[لا، لا تقعلييي ! لا تتم الامور بهذه الطريقة!]
بينما كانت فرشاة ميرابيل تسير بانفعالٍ بين خصلات شعرها، شعرت أميليا بأن رأسها يهتز مع كل ضربة، وغرقت في أفكارٍ ساكنة.
“الانتقام الحقيقي، يا أميليا، لا يكون مجرد حلم أو انتظار لنتيجة، بل هو عملية
مستمرة، هو شعور باللذة عندما تُنفذين خطة محكمة تسقطين بها خصمك في فخك. وكل لحظة
في تلك الرحلة هي بمثابة انتصار جديد.”
[ لابد انه انت … .]
“……”
إذا كانت روحها، التي أنهكتها التجارب، لا تستطيع أن تجد في الحياة أي لحن، فإن الانتقام سيشعل فيها حماسة جديدة، ويمنحها الفرح، ويضيء حياتها.
“وعندما تشعرين بأنك قد حققت ما تريدين، وإذا أردتِ أن تغيري وجهتك، فافعلي. أما
بالنسبة للانتقام، فلا خوف عليكِ، فوالدك هو أقوى حليف في هذا العالم.”
ويبدو أنه قرر أن يتخلى عن كل مسؤولياته الإدارية ويُكرّس نفسه تمامًا لتدريب سيونغجين
“أنت محق… الآن، كل شيء أصبح أكثر وضوحًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أممم…”
في تلك اللحظة، شعرت أميليا وكأن غيومًا كانت تحجب عنها الرؤية قد تفرقت، وأصبح
الطريق إلى الانتقام أمامها أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.
لا يزال هناك بعض الترهّل، لكن مقارنةً بما كان عليه سابقًا، فقد أحرز تقدمًا كبيرًا.
“نعم… أنا أريد الانتقام، بكل جوارحي أريده .”
كأن الحديقة الملكية أزهرت مرة أخرى، لكن هذه المرة، في قلب الأميرة.
لم يكن يكفيها مجرد تجنب الرجل والابتعاد عنه. لا، لم يكن ذلك هو الحل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لماذا حاولت إنكار رغبتها في الانتقام؟ لأنها ظنت أنها لا تملك القوة الكافية. كانت
تعتقد أن هدفها بعيد المنال، وأنه لا فائدة من السعي وراء شيء مستحيل. لكنها الآن،
بعد أن سمعت كلمات سونغجين، أدركت أن حياتها مليئة بالقوة، وأنها قادرة على أخذ
حقها بيدها.
ذلك الرجل… كان الملك الذي يُمسك بكل خيوط السلطة في “روهان”.
كانت في حالة من اللامبالاة. لم يبقَ منها سوى قشرة فارغة.
لا يزال هناك بعض الترهّل، لكن مقارنةً بما كان عليه سابقًا، فقد أحرز تقدمًا كبيرًا.
لكن الآن…
“كنت أفكر بذلك من قبل، في الحقيقة. كرهته كثيرًا لدرجة أنني لم أكن أرى شيئًا سوى الانتقام.”
“لقد كنت أعتقد أن الانتقام الذي لم يصل إلى منتهاه ليس سوى أمرٍ باطل. ولكن،
الانتقام الحقيقي ليس مجرد نتيجة، بل هو أيضًا تلك العملية التي تغني الحياة
بذاتها.”
“حسنًا، لنتناول الغداء سويًا، يا موريس.”
ابتسمت أميليا ابتسامة رائعة، كأنها أشرقت بشمسٍ جديدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لن تظل تُنكر رغبتها الحقيقية بعد الآن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أممم…”
نعم، إنها تريد رؤية سقوط ليونارد، ذلك الرجل.
“حسنًا، لنتناول الغداء سويًا، يا موريس.”
لم يكن في قلبها شيء آخر سوى تلك الرغبة. وربما كان ذلك هو السبب الذي جعلها تعود
إلى الماضي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنتِ تقولين إنكِ تخلصتِ من ذلك الشخص، لكن ولسبب ما . لم تحظي أنتِ بفرصة لتفعلي شيئًا، أليس كذلك؟”
إذا كانت تخشى الفشل، فإنها ستقبل حتى بفشل تلك العملية، فإنها ستسعد بها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘مستحيـل…’
إذا كانت روحها، التي أنهكتها التجارب، لا تستطيع أن تجد في الحياة أي لحن، فإن
الانتقام سيشعل فيها حماسة جديدة، ويمنحها الفرح، ويضيء حياتها.
يا له من مشهد مربك.
بدأ الضوء يعود إلى عيني أميليا تدريجيًا، الضوء الذي لم يُرَ من قبل، وكان
كالبحيرة الزرقاء اللامعة.
لكنّه لم يكن ليغرق في التحليلات أو في المشاعر الزائدة، بل كان يوجه حديثه اليها بكل بساطة.
توقف سونغجين للحظة، وفزع قليلًا، وأدار نظره بعيدًا.
تناولت أميليا المنديل، فتحته ببطء، وأخذت تقلّب أجزاء القلادة بأطراف أصابعها.
“أم… أميليا، عذرًا، لكن… هل من الممكن أن يكون هدفك انا؟ … أرجو أنني لستُ
المقصود هنا ؟ اليس كذلك ؟”
أومأت أميليا بحماس.
كانت منذ الصباح لا تشتهي شيئًا، لكن ها هي الآن تلتهم الطعام ببطء، تثرثر بخفة، وتجد لذة في هذا الوقت الهادئ، وكأن شيئًا انكسر قبل يومين – في لقائهما الذي لم يكن كأي لقاء – فبدأت الحواجز تنهار دون أن تدري.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات