الجزار [5]
الفصل 479: الجزار [5]
أول ما لاحظه الفريق فور دخولهم البوابة كان الرائحة الثقيلة للدم. كانت عالقةً في الهواء ومتغلغلةً في الصمت، تملأ المكان بأسره حتى تجعدت وجوه البعض من شدة الرائحة.
سشوووش!
لم تعد تشير إلى اتجاهٍ واحد. بل بدأت تدور في جميع الاتجاهات.
أول ما لاحظه الفريق فور دخولهم البوابة كان الرائحة الثقيلة للدم. كانت عالقةً في الهواء ومتغلغلةً في الصمت، تملأ المكان بأسره حتى تجعدت وجوه البعض من شدة الرائحة.
عادت أذهان الجميع إلى حادثة مالوفيا قبل أسابيع قليلة. من الشذوذ الذي جلب اليأس إلى العالم، إلى كل ما حدث بين ذلك وذاك.
“…أوغ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أعطني لحظة. لا تستعجلني.”
لم يكن ماركوس مختلفًا عنهم، إذ أمسك بأنفه بينما نظر نحو الشخصين الواقفين بجانبه.
“لا أرى مشكلة في ذلك.”
“لقد دخلت عددًا لا بأس به من البوابات، لكنني لم أدخل قط بوابةً بهذه الرائحة الكريهة.”
لم تكن هذه بوابة عادية.
“أنت لست الوحيد.”
أجاب إلياس، بينما أخرج بهدوء نظارته ذات الإطار المربع ومسحها بقطعة قماش قبل أن يعيدها ويستبدلها بأخرى ذات إطار دائري. كانت النظارة الجديدة ذات حواف ذهبية، مما منحه مظهرًا أكثر وقارًا وعلمية من السابق.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) تساقط الدم من نصل سلاحي، ملطخًا الأرض تحته.
وبالطبع، لم يكن مضطرًا لتغيير نظارته لمجرد تغيير المظهر.
فمن يدري إن كانوا سيصبحون الضحية التالية؟
“إذًا؟ هل وجدت شيئًا؟”
“حقًا لا يعجبني هذا.”
“أعطني لحظة. لا تستعجلني.”
وبالطبع، لم يكن مضطرًا لتغيير نظارته لمجرد تغيير المظهر.
ممسكًا بحواف النظارة، راح إلياس يمسح المكان بنظراته بينما يتفحص محيطه عن كثب. استوعب السلاسل المتدلية، والأضواء المرتجفة فوقهم، وبقع الدم المنتشرة في كل مكان.
“…أوغ.”
وللدقائق القليلة التالية، وقف الجميع في صمت، منتظرين أن يتكلم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان التنفس صعبًا قليلًا تحت القناع، بينما انساب العرق على جانب وجهي وأنا أنظر حولي. كانت الجثث متناثرةً في كل مكان، والأطراف المقطوعة منتشرةً في جميع الاتجاهات، بعضها يرتجف بينما لا يزال بعضها الآخر يحاول الزحف نحوي.
ثم—
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد كان مختلفًا عن المايسترو.
“هناك العديد من الشذوذات على كلا المسارين اللذين قد نسلكهما. لا أشعر بوجود زعيم حتى الآن، لكنه سيظهر في النهاية حالما نتمكن من القضاء على جميع التوابع الصغيرة.”
“…إذا لم تكن هناك أي شذوذات، فلنبدأ إذًا. كلما أنجزنا الأمر أسرع، عدنا إلى النقابة أسرع.”
“أي شذوذات غير طبيعية؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سأتولى الاستطلاع بينما يتولى البقية الباقي. الزمن القياسي لاجتياز هذه البوابة هو 3 ساعات و46 دقيقة. أتوقع أن نتمكن من اجتيازها بزمنٍ أقل من الرقم القياسي.”
تحدثت كاثرين، بينما راحت عيناها الزمرديتان تمسحان الأرجاء، مرتديةً ابتسامةً لطيفة ومشرقة بدت وكأنها تخفف التوتر.
“هل يمكن أن يكون النظام؟”
“…إذا لم تكن هناك أي شذوذات، فلنبدأ إذًا. كلما أنجزنا الأمر أسرع، عدنا إلى النقابة أسرع.”
“لننطلق.”
“حسنًا.”
‘لا… لكن الآن بعد أن فكرت في الأمر، لقد تمت مطاردتي سابقًا أيضًا. وما زلت غير متأكد من ذلك الأمر كذلك. ليست لدي سوى بعض التخمينات، دون أي يقين حقيقي.’
ارتدى أندرياس زوجًا من القفازات الحديدية، ثم تقدم خطوة إلى الأمام، بينما كان جسده الضخم يعلو فوق البقية وهو يتجه نحو أحد البابين الموجودين على طرفي الغرفة.
أجاب إلياس بصرامة، بينما كانت عيناه تتحركان في جميع الاتجاهات وهو يدرس كل ما حولهم.
“لقد مضى وقت طويل منذ أن دخلت بوابة. لقد سئمت تقريبًا من الانتظار داخل النقابة. والآن بعد أن عدت أخيرًا، أخطط لتحريك جسدي قليلًا.”
عادت أذهان الجميع إلى حادثة مالوفيا قبل أسابيع قليلة. من الشذوذ الذي جلب اليأس إلى العالم، إلى كل ما حدث بين ذلك وذاك.
ضرب القفازين ببعضهما وضحك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سأتولى الاستطلاع بينما يتولى البقية الباقي. الزمن القياسي لاجتياز هذه البوابة هو 3 ساعات و46 دقيقة. أتوقع أن نتمكن من اجتيازها بزمنٍ أقل من الرقم القياسي.”
“مع ذلك،” قال أندرياس وهو يضحك بخفة بينما ألقى نظرة على إلياس والآخرين، “تعجبني حقًا فكرة العودة مبكرًا. بما أنّ الوقت داخل البوابة يتدفق أسرع بكثير من العالم الحقيقي، فمن الأفضل أن ننهي هذا بسرعة. لنفعل المعتاد. سأتقدم أنا في المقدمة، وأنتم تتبعونني من الخلف. ما رأيكم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان التنفس صعبًا قليلًا تحت القناع، بينما انساب العرق على جانب وجهي وأنا أنظر حولي. كانت الجثث متناثرةً في كل مكان، والأطراف المقطوعة منتشرةً في جميع الاتجاهات، بعضها يرتجف بينما لا يزال بعضها الآخر يحاول الزحف نحوي.
“لا أرى مشكلة في ذلك.”
تحدثت كاثرين، بينما راحت عيناها الزمرديتان تمسحان الأرجاء، مرتديةً ابتسامةً لطيفة ومشرقة بدت وكأنها تخفف التوتر.
أجاب إلياس بصرامة، بينما كانت عيناه تتحركان في جميع الاتجاهات وهو يدرس كل ما حولهم.
فبسبب بساطة بنيتها، أصبح كل شيء آخر أكثر صعوبة. كانت الشذوذات أقل خداعًا، لكنها بلا أدنى شك أكثر قوة.
“سأتولى الاستطلاع بينما يتولى البقية الباقي. الزمن القياسي لاجتياز هذه البوابة هو 3 ساعات و46 دقيقة. أتوقع أن نتمكن من اجتيازها بزمنٍ أقل من الرقم القياسي.”
أول ما لاحظه الفريق فور دخولهم البوابة كان الرائحة الثقيلة للدم. كانت عالقةً في الهواء ومتغلغلةً في الصمت، تملأ المكان بأسره حتى تجعدت وجوه البعض من شدة الرائحة.
“لا تستخفوا بالأمر.”
ثم—
قاطعتهم كاثرين، بينما ارتسمت ابتسامة رفيعة على شفتيها.
فمثل المتاهات التي لا تنتهي، صُممت بوابات التكديس لتجعل العثور على الزعيم بالغ الصعوبة. كانت هناك بعض الاستثناءات، لكن هذا كل شيء تقريبًا.
“هذا اختبار، وليس نزهةً عشوائية داخل بوابة. سيتم تقييمنا جميعًا بناءً على أدائنا، لا على المدة التي نستغرقها لاجتياز البوابة. كما أنّ هذه البوابة لن تكون شبيهةً بتلك التي اعتاد الجميع عليها. وفوق ذلك، وبعد كل ما حدث مؤخرًا، لا يوجد أي ضمان بأن تتصرف البوابة بصورة طبيعية. بل أقول إن احتمالية حدوث أمرٍ خاطئ مرتفعة جدًا. لو كنتُم مكاني… لتوخيتُم الحذر جميعًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد كان مختلفًا عن المايسترو.
ألقت كاثرين نظرةً ذات مغزى على الجميع قبل أن تشبك يديها خلف ظهرها وتتجه نحو الطرف البعيد من الغرفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان التنفس صعبًا قليلًا تحت القناع، بينما انساب العرق على جانب وجهي وأنا أنظر حولي. كانت الجثث متناثرةً في كل مكان، والأطراف المقطوعة منتشرةً في جميع الاتجاهات، بعضها يرتجف بينما لا يزال بعضها الآخر يحاول الزحف نحوي.
أثارت كلماتها توترًا حادًا داخل الغرفة، بينما تبادل الجميع النظرات، واختفت ابتساماتهم لتحل محلها تعابير أكثر جدية. وإن لم يكن كون الأمر اختبارًا كافيًا لجعلهم يتعاملون مع البوابة بحذر، فإن الجزء الثاني من حديثها كان حقًا القشة التي أكملت الصورة.
تحدثت كاثرين، بينما راحت عيناها الزمرديتان تمسحان الأرجاء، مرتديةً ابتسامةً لطيفة ومشرقة بدت وكأنها تخفف التوتر.
عادت أذهان الجميع إلى حادثة مالوفيا قبل أسابيع قليلة. من الشذوذ الذي جلب اليأس إلى العالم، إلى كل ما حدث بين ذلك وذاك.
حتى الآن، كنت قد فهمت بالفعل نوع البوابة التي أنا داخلها.
ظلت الصور حيةً في أذهان الحاضرين جميعًا، ومع استرجاعهم لتلك اللحظات، أدركوا أنهم حقًا لا يستطيعون الاستخفاف بالموقف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “همم.”
فمن يدري إن كانوا سيصبحون الضحية التالية؟
لم تكن هذه بوابة عادية.
“لننطلق.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومع تلاشي كلمات كاثرين، تبعها الجميع بصمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد مضى وقت طويل منذ أن دخلت بوابة. لقد سئمت تقريبًا من الانتظار داخل النقابة. والآن بعد أن عدت أخيرًا، أخطط لتحريك جسدي قليلًا.”
***
“لا أرى مشكلة في ذلك.”
قطرة! قطرة…!
لم تعد تشير إلى اتجاهٍ واحد. بل بدأت تدور في جميع الاتجاهات.
تساقط الدم من نصل سلاحي، ملطخًا الأرض تحته.
لم تكن هذه بوابة عادية.
“هاا…”
ثم—
كان التنفس صعبًا قليلًا تحت القناع، بينما انساب العرق على جانب وجهي وأنا أنظر حولي. كانت الجثث متناثرةً في كل مكان، والأطراف المقطوعة منتشرةً في جميع الاتجاهات، بعضها يرتجف بينما لا يزال بعضها الآخر يحاول الزحف نحوي.
فبسبب بساطة بنيتها، أصبح كل شيء آخر أكثر صعوبة. كانت الشذوذات أقل خداعًا، لكنها بلا أدنى شك أكثر قوة.
‘إذًا هذه هي بوابة التكديس؟’
الفصل 479: الجزار [5]
حتى الآن، كنت قد فهمت بالفعل نوع البوابة التي أنا داخلها.
لكن تلك كانت المشكلة بعينها.
لم تكن هذه بوابة عادية.
قاطعتهم كاثرين، بينما ارتسمت ابتسامة رفيعة على شفتيها.
بل كانت بلا شك بوابة تكديس.
رغم أنني لم أكن متأكدًا، إلا أن حدسي كان يخبرني بذلك.
لم يكن هناك سيناريو حقيقي يُذكر. لم يكن هناك سوى شذوذات لا تنتهي تظهر مع كل غرفةٍ جديدة. وكان هدف البوابة هو العثور على ‘الزعيم’ وقتله. ومن هذه الناحية، كانت بوابات التكديس بسيطة نسبيًا في بنيتها.
بدا هذا الاحتمال الأكثر ترجيحًا.
لكن تلك كانت المشكلة بعينها.
لم تكن هذه بوابة عادية.
فبسبب بساطة بنيتها، أصبح كل شيء آخر أكثر صعوبة. كانت الشذوذات أقل خداعًا، لكنها بلا أدنى شك أكثر قوة.
قاطعتهم كاثرين، بينما ارتسمت ابتسامة رفيعة على شفتيها.
وفوق ذلك، لم يكن العثور على الزعيم بالأمر السهل.
فمثل المتاهات التي لا تنتهي، صُممت بوابات التكديس لتجعل العثور على الزعيم بالغ الصعوبة. كانت هناك بعض الاستثناءات، لكن هذا كل شيء تقريبًا.
فمثل المتاهات التي لا تنتهي، صُممت بوابات التكديس لتجعل العثور على الزعيم بالغ الصعوبة. كانت هناك بعض الاستثناءات، لكن هذا كل شيء تقريبًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “همم.”
“همم.”
“هل يمكن أن يكون النظام؟”
وقفت ساكنًا أحدق في البوصلة.
ممسكًا بحواف النظارة، راح إلياس يمسح المكان بنظراته بينما يتفحص محيطه عن كثب. استوعب السلاسل المتدلية، والأضواء المرتجفة فوقهم، وبقع الدم المنتشرة في كل مكان.
لم تعد تشير إلى اتجاهٍ واحد. بل بدأت تدور في جميع الاتجاهات.
‘هذا يجعل الوضع مزعجًا بعض الشيء.’
‘هذا يجعل الوضع مزعجًا بعض الشيء.’
ركلت أحد الأطراف إلى الجانب، وأحكمت قبضتي على السكين وأغمضت عينيّ. ظهرت عدة نقاط داخل رؤيتي المظلمة، وكانت جميعها بعيدة نسبيًا عني. ركزت انتباهي عليها، ثم فتحت عينيّ وهززت رأسي.
الفصل 479: الجزار [5]
‘لا يبدو أن أيًا منها هو الزعيم.’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد دخلت عددًا لا بأس به من البوابات، لكنني لم أدخل قط بوابةً بهذه الرائحة الكريهة.”
رغم أنني لم أكن متأكدًا، إلا أن حدسي كان يخبرني بذلك.
“أنت لست الوحيد.”
لكن أكثر من ذلك…
ثم—
“لماذا يطاردني مثل هذا ‘الشذوذ’؟”
“حقًا لا أريد اللجوء إلى إجراءات متطرفة كما حدث سابقًا.”
كان هذا أكثر ما أحاول فهمه. لم أكن مألوفًا كثيرًا مع هذا الشذوذ، ولم تحدث بيننا أي تفاعلات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع تلاشي كلمات كاثرين، تبعها الجميع بصمت.
لقد كان مختلفًا عن المايسترو.
مرةً أخرى، كان النظام يحاول التحكم بي.
‘لا… لكن الآن بعد أن فكرت في الأمر، لقد تمت مطاردتي سابقًا أيضًا. وما زلت غير متأكد من ذلك الأمر كذلك. ليست لدي سوى بعض التخمينات، دون أي يقين حقيقي.’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع تلاشي كلمات كاثرين، تبعها الجميع بصمت.
“هل يمكن أن يكون النظام؟”
بل كانت بلا شك بوابة تكديس.
بدا هذا الاحتمال الأكثر ترجيحًا.
“…إذا لم تكن هناك أي شذوذات، فلنبدأ إذًا. كلما أنجزنا الأمر أسرع، عدنا إلى النقابة أسرع.”
ومع تفكيري في احتمال أن يكون النظام هو المسؤول عن هذا الوضع بأكمله، اشتدت قبضتي على السكين بينما مسحت بعض الدماء التي لطخت قناع الخنزير.
لم تكن هذه بوابة عادية.
“…لا يعجبني هذا.”
بل كانت بلا شك بوابة تكديس.
مرةً أخرى، كان النظام يحاول التحكم بي.
“لا أرى مشكلة في ذلك.”
“حقًا لا يعجبني هذا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أثارت كلماتها توترًا حادًا داخل الغرفة، بينما تبادل الجميع النظرات، واختفت ابتساماتهم لتحل محلها تعابير أكثر جدية. وإن لم يكن كون الأمر اختبارًا كافيًا لجعلهم يتعاملون مع البوابة بحذر، فإن الجزء الثاني من حديثها كان حقًا القشة التي أكملت الصورة.
لقد سبق وأنذرتُه، لكنه لا يبدو أنه أولى ذلك أي اهتمام.
‘هذا يجعل الوضع مزعجًا بعض الشيء.’
مسحت القناع مرةً أخرى، ونظرت إلى الأمام قبل أن أتقدم نحو الغرفة التالية.
‘لا… لكن الآن بعد أن فكرت في الأمر، لقد تمت مطاردتي سابقًا أيضًا. وما زلت غير متأكد من ذلك الأمر كذلك. ليست لدي سوى بعض التخمينات، دون أي يقين حقيقي.’
‘آمل أنني فقط أبالغ في التفكير.’
وقفت ساكنًا أحدق في البوصلة.
وإلا…
أجاب إلياس بصرامة، بينما كانت عيناه تتحركان في جميع الاتجاهات وهو يدرس كل ما حولهم.
“حقًا لا أريد اللجوء إلى إجراءات متطرفة كما حدث سابقًا.”
وللدقائق القليلة التالية، وقف الجميع في صمت، منتظرين أن يتكلم.
حقًا لا أريد ذلك.
ثم—
أجاب إلياس، بينما أخرج بهدوء نظارته ذات الإطار المربع ومسحها بقطعة قماش قبل أن يعيدها ويستبدلها بأخرى ذات إطار دائري. كانت النظارة الجديدة ذات حواف ذهبية، مما منحه مظهرًا أكثر وقارًا وعلمية من السابق.
لقد سبق وأنذرتُه، لكنه لا يبدو أنه أولى ذلك أي اهتمام.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات