الجزار [3]
الفصل 477: الجزار [3]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ازدادت كثافةً مع دفء المكان، متشبثةً بمؤخرة حلقي. أمّا الطنين تحت قدميّ فقد تعمّق ليتحوّل إلى هديرٍ آليٍّ متواصل، يهتز عبر عظامي.
كرررررر—!
سرعان ما بدأت الرائحة النفّاذة للحديد تملأ أنفي.
مع الانطلاق النهائي لفرّامة اللحم، بدأت الأرجاء بالتشوّه. أخذ المكتب يومض ويختفي عن الأنظار، متناوبًا مع مشهد مختلف كليًا. مشهدٍ لا يزال ضبابيًّا أكثر من أن أتبينه بالكامل.
احتكت السلاسل ببعضها، مترددةً بأصوات رنينها البطيء بينما امتدت الظلال بصورة غير طبيعية عبر جدران المسلخ البيضاء. أمّا رائحة الحديد التي كانت تطبق على المكان، فقد أصبحت خانقة.
لكن التغيّرات لم تكن بصرية فحسب.
كرررررر—!
سرعان ما بدأت الرائحة النفّاذة للحديد تملأ أنفي.
لكن التغيّرات لم تكن بصرية فحسب.
ازدادت كثافةً مع دفء المكان، متشبثةً بمؤخرة حلقي. أمّا الطنين تحت قدميّ فقد تعمّق ليتحوّل إلى هديرٍ آليٍّ متواصل، يهتز عبر عظامي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com واصلت الجثث تأرجحها، والدم يرتطم بالجدران البيضاء قبل أن ينزلق مجددًا، ناشرًا بركًا متزايدة أخذت تزحف ببطء عبر الأرضية.
وحين اختفى المكتب مجددًا، لم يعد هذه المرة.
*
خطّافات فولاذية كانت تتأرجح من السقف، تُحيط بي من كل اتجاه.
حدث التحوّل على الفور.
كانت الأرضية زلقة، تعكس الأضواء الفلورية القاسية بخطوطٍ حمراء مرتجفة. وفي مكانٍ قريب، دوّى صوتٌ خافت لشيءٍ يُسحب على الأرض. وعندما التفتّ نحو مصدر الصوت، لم أظفر سوى بلمحةٍ من ظلٍّ متلاشٍ.
مع الانطلاق النهائي لفرّامة اللحم، بدأت الأرجاء بالتشوّه. أخذ المكتب يومض ويختفي عن الأنظار، متناوبًا مع مشهد مختلف كليًا. مشهدٍ لا يزال ضبابيًّا أكثر من أن أتبينه بالكامل.
“…يبدو هذا كمسلخ.”
“…..”
ولم يطل انتظاري حتى تأكدت.
القيود الداخلية التي كانت تكبح غرائزي الحقيقية ترققت حتى غدت خيوطًا هشة. لم يحوّلني المهرّج إلى شيء جديد؛ بل جرّدني حتى أعادني إلى ما كنت عليه دائمًا.
[العملية: دعوة المضيف]
تلك الهوية…
الدرجة: القاتم
مع الانطلاق النهائي لفرّامة اللحم، بدأت الأرجاء بالتشوّه. أخذ المكتب يومض ويختفي عن الأنظار، متناوبًا مع مشهد مختلف كليًا. مشهدٍ لا يزال ضبابيًّا أكثر من أن أتبينه بالكامل.
: يستأنف مسلخٌ ناءٍ نشاطه بعد توقّفٍ طويل، رغم عدم وجود أي عمّال فيه. تصل الشاحنات في مواعيدها، وتُفتح البوابات من تلقاء نفسها، وتُعالج الحيوانات دون أي تدخّل بشري. لكن في الآونة الأخيرة، لم تعد الأعمال تسير على ما يُرام. هناك شيءٌ ما بشأن الحيوانات… ليس طبيعيًا تمامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إشعار السيناريو.
“ها هو.”
وللحظةٍ وجيزة، توقفت الأرجاء بأكملها تمامًا.
إشعار السيناريو.
◁ [الجمجمة]
وعندما قرأت الإشعار، اتسعت عيناي قليلًا.
لم أوافق على الدخول بتهوّر لمجرّد مطاردة شذوذ.
‘لم تعد الدرجة مخفية كما كانت دائمًا في الماضي. هل هذا لأنّ هذه لم تعد النسخة التجريبية؟ هذا مثير للاهتمام… تُرى، هل ستظهر تغيّرات أخرى مستقبلًا؟’
أي نوعٍ من الناس يتعمّد تحويل نفسه إلى خنزير لكي تأتيه شذوذات وتطارده؟
أخذت أتأمل الوضع بعناية بينما أحدّق في الإشعار.
أي نوعٍ من الناس يتعمّد تحويل نفسه إلى خنزير لكي تأتيه شذوذات وتطارده؟
‘درجة القاتم، هذا يتوافق مع ما توقّعته. يمكنني التعامل معها.’
كانت الأرضية زلقة، تعكس الأضواء الفلورية القاسية بخطوطٍ حمراء مرتجفة. وفي مكانٍ قريب، دوّى صوتٌ خافت لشيءٍ يُسحب على الأرض. وعندما التفتّ نحو مصدر الصوت، لم أظفر سوى بلمحةٍ من ظلٍّ متلاشٍ.
كان ظهور فرّامة اللحم وحده كافيًا لأدرك أنّ الأمر مرتبط بالنظام. وبما أنّ النظام لن يدفعني لفعل المستحيل، فقد علمت أنّ هذا شيء يمكنني اجتيازه.
على الأقل… ليس الآن.
لم أوافق على الدخول بتهوّر لمجرّد مطاردة شذوذ.
: يستأنف مسلخٌ ناءٍ نشاطه بعد توقّفٍ طويل، رغم عدم وجود أي عمّال فيه. تصل الشاحنات في مواعيدها، وتُفتح البوابات من تلقاء نفسها، وتُعالج الحيوانات دون أي تدخّل بشري. لكن في الآونة الأخيرة، لم تعد الأعمال تسير على ما يُرام. هناك شيءٌ ما بشأن الحيوانات… ليس طبيعيًا تمامًا.
‘لكن بالنظر إلى هذا المكان… فهو شاسع حقًا.’
“هه… هه.”
كانت المنطقة مترامية، تتدلّى السلاسل في كل اتجاه، متأرجحةً بخفةٍ وكأنّ أحدًا حرّكها قبل لحظات. ورائحة الدم كانت تخنق الهواء، كثيفةً لدرجة يمكن تذوقها، بينما كانت الظلال تومض على الجدران والأرضية. وعلى طرفي الغرفة، وقفت أبواب بيضاء، كلٌّ منها مواربٌ بتراخٍ، وكأنها تدعوني للتقدّم.
كرررررر—!
وأثناء تحديقي في الجانبين، لم أندفع نحو الأبواب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يطل انتظاري حتى تأكدت.
بل أخرجت قناعًا أبيض.
كان الصمت يصمّ الآذان، وبعد أن تفحصت محيطي، هززت رأسي أخيرًا.
“…..”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…بهذا المعدل، سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا.”
ظللت أحدّق فيه بصمت، بينما تعالت في صدري مشاعر متضاربة. لم يكن القناع يملك أي قوى خاصة. ومع ذلك، لم يكن هناك شك بأنه أخطر غرض أملكه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تعد هوية يمكنني استخدامها بعد الآن.
“سيقتلونني فورًا إن حوّلت نفسي إلى المهرج.”
احتكت السلاسل ببعضها، مترددةً بأصوات رنينها البطيء بينما امتدت الظلال بصورة غير طبيعية عبر جدران المسلخ البيضاء. أمّا رائحة الحديد التي كانت تطبق على المكان، فقد أصبحت خانقة.
تلك الهوية…
لكن التغيّرات لم تكن بصرية فحسب.
لم تعد هوية يمكنني استخدامها بعد الآن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اشتدّ عمودي الفقري بوخزةٍ حادة وغير طبيعية، بينما حاولت الصبغة الزرقاء ألا تطغى على القرمزي في رؤيتي فحسب، بل أن تلتهمه، مبتلعةً كل أثرٍ للدفء بينما خبا العالم ليغدو أبرد… وأكثر ظلمة…
على الأقل… ليس الآن.
كلانك! كلانك!
في هذه اللحظة… كنت بحاجة إلى هوية مختلفة تمامًا. وما إن وضعت القناع حتى ظهرت أمامي سلسلة من الخيارات المختلفة.
حدث التحوّل على الفور.
لكنني كنت أعرف مسبقًا ما أريده.
وأنا ممسك بالسكين، نظرت حولي.
لم تكن هناك حاجة للتردد وأنا أمرّر الخيارات وأختار مباشرةً.
لم أوافق على الدخول بتهوّر لمجرّد مطاردة شذوذ.
◁ [المهرّج]
الفصل 477: الجزار [3]
◁ [البهلوان]
وربما… كانت تلك هي المشكلة.
◁ [الجمجمة]
كانت المنطقة مترامية، تتدلّى السلاسل في كل اتجاه، متأرجحةً بخفةٍ وكأنّ أحدًا حرّكها قبل لحظات. ورائحة الدم كانت تخنق الهواء، كثيفةً لدرجة يمكن تذوقها، بينما كانت الظلال تومض على الجدران والأرضية. وعلى طرفي الغرفة، وقفت أبواب بيضاء، كلٌّ منها مواربٌ بتراخٍ، وكأنها تدعوني للتقدّم.
.
كانت المنطقة مترامية، تتدلّى السلاسل في كل اتجاه، متأرجحةً بخفةٍ وكأنّ أحدًا حرّكها قبل لحظات. ورائحة الدم كانت تخنق الهواء، كثيفةً لدرجة يمكن تذوقها، بينما كانت الظلال تومض على الجدران والأرضية. وعلى طرفي الغرفة، وقفت أبواب بيضاء، كلٌّ منها مواربٌ بتراخٍ، وكأنها تدعوني للتقدّم.
.
وحين اختفى المكتب مجددًا، لم يعد هذه المرة.
.
◁ [البهلوان]
◀ [الخنزير]
ساد صمتٌ يصمّ الآذان بينما كنت أحدّق في الانعكاس بصمت.
حدث التحوّل على الفور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بل أخرجت قناعًا أبيض.
ما إن اخترت الخيار حتى بدأ القناع يتشكّل وفق الهيئة المحددة. وحين لمست وجهي، شعرت بكل التجاعيد غير الطبيعية الممتدة عليه، إلى جانب فراء الأذنين.
واحدة، اثنتان، ثلاث، أربع…
‘إنها هيئة مناسبة، بالنظر إلى هذا المكان.’
وللحظةٍ وجيزة، توقفت الأرجاء بأكملها تمامًا.
“…آه، هذا سيئ.”
غطّيت فمي محاولًا خفض زاوية شفتيّ، لكن كلما فكرت في الموقف أكثر، ازدادت شفتاي عصيانًا.
“هـ-هاا.”
لكن لا يمكنني فعل شيء حيال ذلك.
كانت هناك شتّى أنواع الجثث، وبينما أمسكت السكين، سرت بهدوء عبر المكان.
أي نوعٍ من الناس يتعمّد تحويل نفسه إلى خنزير لكي تأتيه شذوذات وتطارده؟
وعندما حدقت في الضباب، توقفت.
“آه، هذا سيئ. سيئ جدًا.”
وربما… كانت تلك هي المشكلة.
لم أكن واثقًا مما يحدث، لكن منذ عودتي إلى ‘جسدي’، لم يعد هناك شيء طبيعي في عقلي. ظننت أنّ شظايا التجلي ستصلحني، لكن حتى الآن، كان هناك شيء مختلف جذريًا مقارنةً بالسابق.
منتظرًا.
“لا، هذا ليس دقيقًا تمامًا…”
ارتجف صدري مجددًا بينما تكيف عقلي مع التغيّرات، محاولًا بأقصى ما يستطيع ألّا ينهار تحت وطأة الأحاسيس.
عندما فكرت بالأمر بعناية، فقد عدت فعلًا إلى ما كنت عليه سابقًا. لقد قامت شظية التجلي بعملها بالفعل، لكنها ربما… قامت به بإتقانٍ مفرط.
◁ [الجمجمة]
أصبح ذهني أوضح من أي وقتٍ مضى.
ساد صمتٌ يصمّ الآذان بينما كنت أحدّق في الانعكاس بصمت.
وربما… كانت تلك هي المشكلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كنت أشعر بذلك.
كان ذهني واضحًا أكثر مما ينبغي.
لم أوافق على الدخول بتهوّر لمجرّد مطاردة شذوذ.
القيود الداخلية التي كانت تكبح غرائزي الحقيقية ترققت حتى غدت خيوطًا هشة. لم يحوّلني المهرّج إلى شيء جديد؛ بل جرّدني حتى أعادني إلى ما كنت عليه دائمًا.
“…..”
ومع صفاء ذهني أخيرًا… بدأت الأجزاء التي حاولت دفنها عميقًا في داخلي بالظهور.
أعنف.
“هه… هه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم أكن بحاجة للنظر لأعرف ما هو.
قبضت على وجهي وأجبرت شفتيّ على الانغلاق، لكن الضحكة ظلّت تشق طريقها خارج فمي بينما ارتجفت كتفاي. عضضت شفتيّ وبدأت أتجه نحو الباب، بينما مددت يدي اليمنى إلى جانبي، ليستقر ثقلٌ مألوف في راحتي.
في تلك اللحظة، مددت يدي إلى جيبي وأخرجت نظارة شمسية.
لم أكن بحاجة للنظر لأعرف ما هو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…بهذا المعدل، سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا.”
وكأنه امتداد لجسدي، قبضت على المقبض بإحكام بينما بدأت الأرجاء تكتسي باللون الأحمر.
: يستأنف مسلخٌ ناءٍ نشاطه بعد توقّفٍ طويل، رغم عدم وجود أي عمّال فيه. تصل الشاحنات في مواعيدها، وتُفتح البوابات من تلقاء نفسها، وتُعالج الحيوانات دون أي تدخّل بشري. لكن في الآونة الأخيرة، لم تعد الأعمال تسير على ما يُرام. هناك شيءٌ ما بشأن الحيوانات… ليس طبيعيًا تمامًا.
“هااا…”
: يستأنف مسلخٌ ناءٍ نشاطه بعد توقّفٍ طويل، رغم عدم وجود أي عمّال فيه. تصل الشاحنات في مواعيدها، وتُفتح البوابات من تلقاء نفسها، وتُعالج الحيوانات دون أي تدخّل بشري. لكن في الآونة الأخيرة، لم تعد الأعمال تسير على ما يُرام. هناك شيءٌ ما بشأن الحيوانات… ليس طبيعيًا تمامًا.
أطلقت زفيرًا طويلًا وأنا أعبر الباب الأول.
كانت الأرضية زلقة، تعكس الأضواء الفلورية القاسية بخطوطٍ حمراء مرتجفة. وفي مكانٍ قريب، دوّى صوتٌ خافت لشيءٍ يُسحب على الأرض. وعندما التفتّ نحو مصدر الصوت، لم أظفر سوى بلمحةٍ من ظلٍّ متلاشٍ.
“…أين أنت؟”
◀ [الخنزير]
ذلك الذي يطاردني.
لكنني كنت أعرف مسبقًا ما أريده.
*
مع الانطلاق النهائي لفرّامة اللحم، بدأت الأرجاء بالتشوّه. أخذ المكتب يومض ويختفي عن الأنظار، متناوبًا مع مشهد مختلف كليًا. مشهدٍ لا يزال ضبابيًّا أكثر من أن أتبينه بالكامل.
كلانك! كلانك!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدأت الجثث المحيطة بي تتأرجح بعنفٍ أكبر، فيما تعالت قعقعة سلاسلها مع ازدياد حدة كل تأرجح. وفي البعيد، دوّى صوت تقطيعٍ ثقيل عبر الهواء البارد، متوافقًا مع نبضات قلبي.
احتكت السلاسل ببعضها، مترددةً بأصوات رنينها البطيء بينما امتدت الظلال بصورة غير طبيعية عبر جدران المسلخ البيضاء. أمّا رائحة الحديد التي كانت تطبق على المكان، فقد أصبحت خانقة.
ساد صمتٌ يصمّ الآذان بينما كنت أحدّق في الانعكاس بصمت.
ثقيلةً لدرجة يمكن تذوقها.
“…..”
وعلى جانبي الغرفة، التي كانت أكبر من سابقتها، تدلّت الجثث في صفوفٍ صامتة، تتأرجح أجسادها المنتفخة بخفةٍ بالغة. كانت السوائل الحمراء الكثيفة تنساب من اللحم الممزق وتتجمع على الأرض قبل أن تزحف نحو المصرف في أقصى القاعة.
‘لكن بالنظر إلى هذا المكان… فهو شاسع حقًا.’
خنازير. أبقار.
وعندما حدقت في الضباب، توقفت.
كانت هناك شتّى أنواع الجثث، وبينما أمسكت السكين، سرت بهدوء عبر المكان.
كانت هناك شتّى أنواع الجثث، وبينما أمسكت السكين، سرت بهدوء عبر المكان.
‘لا أستطيع الشعور بأي شيء هنا.’
‘لكن بالنظر إلى هذا المكان… فهو شاسع حقًا.’
أخرجت البوصلة، واتبعت اتجاه الإبرة، متجهًا نحو ما كانت ترشدني إليه.
مع الانطلاق النهائي لفرّامة اللحم، بدأت الأرجاء بالتشوّه. أخذ المكتب يومض ويختفي عن الأنظار، متناوبًا مع مشهد مختلف كليًا. مشهدٍ لا يزال ضبابيًّا أكثر من أن أتبينه بالكامل.
وكلما تعمقت في السير، ازدادت الأجواء برودة.
حدث التحوّل على الفور.
حتى أصبحت الكثافة شديدة لدرجة بدأ معها ضبابٌ خافت يتشكّل مع كل زفرة أطلقها، متفتحًا في الهواء قبل أن يهبط ببطء، وكأن الغرفة نفسها تزفر معي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ازدادت كثافةً مع دفء المكان، متشبثةً بمؤخرة حلقي. أمّا الطنين تحت قدميّ فقد تعمّق ليتحوّل إلى هديرٍ آليٍّ متواصل، يهتز عبر عظامي.
وعندما حدقت في الضباب، توقفت.
كانت التغيّرات فورية. ففي اللحظة التي ارتديت فيها النظارة، لم يعد البرد المنتشر في الأرجاء يلتصق بجسدي فحسب… بل تسلل إلى داخله، زاحفًا تحت جلدي كألف دودة.
“…..”
احتكت السلاسل ببعضها، مترددةً بأصوات رنينها البطيء بينما امتدت الظلال بصورة غير طبيعية عبر جدران المسلخ البيضاء. أمّا رائحة الحديد التي كانت تطبق على المكان، فقد أصبحت خانقة.
كان الصمت يصمّ الآذان، وبعد أن تفحصت محيطي، هززت رأسي أخيرًا.
وكأنه امتداد لجسدي، قبضت على المقبض بإحكام بينما بدأت الأرجاء تكتسي باللون الأحمر.
“…بهذا المعدل، سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا.”
كلانك! كلانك!
في تلك اللحظة، مددت يدي إلى جيبي وأخرجت نظارة شمسية.
‘إنه قادم. شيءٌ ما قادم.’
‘بما أنّ العثور عليه سيستغرق وقتًا طويلًا، فقد أجعله يأتي إليّ بدلًا من ذلك.’
ثقيلةً لدرجة يمكن تذوقها.
سشووووش!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يطل انتظاري حتى تأكدت.
كانت التغيّرات فورية. ففي اللحظة التي ارتديت فيها النظارة، لم يعد البرد المنتشر في الأرجاء يلتصق بجسدي فحسب… بل تسلل إلى داخله، زاحفًا تحت جلدي كألف دودة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يطل انتظاري حتى تأكدت.
اشتدّ عمودي الفقري بوخزةٍ حادة وغير طبيعية، بينما حاولت الصبغة الزرقاء ألا تطغى على القرمزي في رؤيتي فحسب، بل أن تلتهمه، مبتلعةً كل أثرٍ للدفء بينما خبا العالم ليغدو أبرد… وأكثر ظلمة…
اضطربت بركة الدم، ثم اندفعت منها يدٌ حمراء قانية، منقضةً نحو كاحلي. لكنها لم تكن وحدها. فقد تموجت البرك المحيطة، وانفجرت منها المزيد من الأيادي، ممتدةً من كل اتجاه ومتعلقةً بقدميّ.
“هـ-هاا.”
“لا، هذا ليس دقيقًا تمامًا…”
ارتجف صدري مجددًا بينما تكيف عقلي مع التغيّرات، محاولًا بأقصى ما يستطيع ألّا ينهار تحت وطأة الأحاسيس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم—
لكن فوق كل شيء… استطعت الشعور بهم.
وعندما حدقت في الضباب، توقفت.
…العيون الكثيرة التي كانت تحدّق نحوي.
“هه… هه.”
بدأت الجثث المحيطة بي تتأرجح بعنفٍ أكبر، فيما تعالت قعقعة سلاسلها مع ازدياد حدة كل تأرجح. وفي البعيد، دوّى صوت تقطيعٍ ثقيل عبر الهواء البارد، متوافقًا مع نبضات قلبي.
◁ [الجمجمة]
باك! باك!
أطلقت زفيرًا طويلًا وأنا أعبر الباب الأول.
وأنا ممسك بالسكين، نظرت حولي.
“…يبدو هذا كمسلخ.”
منتظرًا.
وأنا ممسك بالسكين، نظرت حولي.
‘إنه قادم. شيءٌ ما قادم.’
“…..”
كنت أشعر بذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يطل انتظاري حتى تأكدت.
باك!
ثقيلةً لدرجة يمكن تذوقها.
ازداد صوت التقطيع ارتفاعًا، بينما كانت عيناي تتعقبان الجثث المتأرجحة يمينًا ويسارًا. ازداد اندفاعها، ومع استمرار تأرجحها، لاحظت أنّ السائل الداكن المتقطر منها بدأ يتجمع تحت قدميّ.
شددت قبضتي على السكين، وأنا أراقب برك الدم المنتشرة وهي تندمج معًا، مكوّنة أشكالًا أكبر ما لبثت أن وصلت إلى أطراف حذائيّ. وعندما خفضت بصري نحو السطح الداكن، كانت رأس خنزير تحدّق إليّ من الأسفل.
أسرع.
خنازير. أبقار.
أعنف.
منتظرًا.
واصلت الجثث تأرجحها، والدم يرتطم بالجدران البيضاء قبل أن ينزلق مجددًا، ناشرًا بركًا متزايدة أخذت تزحف ببطء عبر الأرضية.
خنازير. أبقار.
شددت قبضتي على السكين، وأنا أراقب برك الدم المنتشرة وهي تندمج معًا، مكوّنة أشكالًا أكبر ما لبثت أن وصلت إلى أطراف حذائيّ. وعندما خفضت بصري نحو السطح الداكن، كانت رأس خنزير تحدّق إليّ من الأسفل.
واحدة، اثنتان، ثلاث، أربع…
“…..”
كلانك! كلانك!
وللحظةٍ وجيزة، توقفت الأرجاء بأكملها تمامًا.
غطّيت فمي محاولًا خفض زاوية شفتيّ، لكن كلما فكرت في الموقف أكثر، ازدادت شفتاي عصيانًا.
ساد صمتٌ يصمّ الآذان بينما كنت أحدّق في الانعكاس بصمت.
*
ثم—
“…يبدو هذا كمسلخ.”
“أخيرًا قررت أن تُظهر نفسك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استمرت الأعداد بالازدياد، وكل يدٍ كانت تقبض بإحكامٍ أكبر، زاحفةً أعلى ساقيّ وهي تحاول سحبي إلى الأسفل.
سشوووووش!
وأنا ممسك بالسكين، نظرت حولي.
اضطربت بركة الدم، ثم اندفعت منها يدٌ حمراء قانية، منقضةً نحو كاحلي. لكنها لم تكن وحدها. فقد تموجت البرك المحيطة، وانفجرت منها المزيد من الأيادي، ممتدةً من كل اتجاه ومتعلقةً بقدميّ.
“آه، هذا سيئ. سيئ جدًا.”
واحدة، اثنتان، ثلاث، أربع…
أصبح ذهني أوضح من أي وقتٍ مضى.
استمرت الأعداد بالازدياد، وكل يدٍ كانت تقبض بإحكامٍ أكبر، زاحفةً أعلى ساقيّ وهي تحاول سحبي إلى الأسفل.
ما إن اخترت الخيار حتى بدأ القناع يتشكّل وفق الهيئة المحددة. وحين لمست وجهي، شعرت بكل التجاعيد غير الطبيعية الممتدة عليه، إلى جانب فراء الأذنين.
وأنا أحدّق في كل ذلك، رفعت يدي وهويت بها قاطعًا.
احتكت السلاسل ببعضها، مترددةً بأصوات رنينها البطيء بينما امتدت الظلال بصورة غير طبيعية عبر جدران المسلخ البيضاء. أمّا رائحة الحديد التي كانت تطبق على المكان، فقد أصبحت خانقة.
لكنني كنت أعرف مسبقًا ما أريده.
أسرع.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات