Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 221

4 -تقدم البحث

4 -تقدم البحث

1111111111

الفصل الرابع:
تقدم البحث

بإذنه، دفعت الباب وفتحته. وما وجدته كان رجلًا في الثلاثين يبدو أشبه بمهووس تقني و… فتاة عارية في العاشرة من عمرها. كانت ملامح الألم تعتصر وجه تلك الفتاة بينما تحتضن بطنها، والدم يتسرب بين ساقيها. يا إلهي. هذا مسرح جريمة. “زانوبا… كيف استطعت أن… هل وضعت يديك على جولي؟” “ليس هذا وقت المزاح يا سيدي! أرجوك، استخدم سحرك العلاجي على جولي. النزيف لا يتوقف!” توسل زانوبا بيأس. هل وقع حادث ما أو شيء من هذا القبيل؟ نظرت جولي إليّ بعينين غائمتين تملؤهما الدموع: “يا سيد المعلمين… معدتي تؤلمني بشدة. أرجوك ساعدني… ” لم أكن طبيبًا، لكنني فحصتها مدفوعًا بتوسلاتهم. لم تكن هناك أي علامات خارجية للإصابة، مما يعني أن الأمر داخلي لا محالة. كان الدم ينزف من منطقة الحوض، وكانت الرائحة تكاد تكون مقززة. كنت على استعداد للمراهنة… لا، لا مجال للخطأ في هذا. قلت: “على الأرجح أنها دورتها الشهرية، أليس كذلك؟ أفضل ما يمكنك فعله هو استدعاء الآنسة جينجر”. “عفوًا؟ أوه، الآن فهمت! نعم، إذا فكرت في الأمر، جولي فتاة. لا بد أن عقلي قد خذلني لدرجة أنني لم أتخيل ذلك الاحتمال!” ضحك زانوبا مع نفسه. نظرت إليه جولي بقلق. “سيدي؟” كانت جولي في التاسعة من عمرها بالفعل. أم أنها بلغت العاشرة الآن؟ على أية حال، بدا الأمر مبكرًا جدًا بالنسبة لها لتبدأ دورتها الشهرية، لكن ربما كان هذا هو المعتاد لدى الأقزام؟ ومن ناحية أخرى، ربما أخطأ التجار في تقدير عمرها الحقيقي عندما اشتريناها؟ ليس الأمر أن ذلك يهم كثيرًا. قال زانوبا: “آه، ولكن قبل أن نقلق بشأن ذلك، يجب أن نتناول الغداء”. “جولي، يمكنك الراحة اليوم. هل ستكونين بخير بمفردك، مستلقية هنا حتى تعود جينجر؟” بعد صمت طويل، تمتمت قائلة: “أنا خائفة. سيدي، أريدك أن تبقى معي”. “همم… ” أوه، ما هذا الذي أسمعه يا زانزان؟ يبدو أنك تحظى بشعبية كبيرة، أليس كذلك؟ يا لك من مشاكس صغير. هززت كتفي وقلت: “حسنًا، هذا يعمل أيضًا. يمكنني الذهاب لشراء بعض الأشياء لنا. يمكننا تناول الطعام هنا”. إذن جولي أصبحت امرأة بالفعل، هاه؟ كنت أخطط للانتظار حتى تصل إلى سن الرشد لنبدأ خططنا، لكنني لاحظت مؤخرًا أن مخزونها الإجمالي من المانا قد توقف عن النمو. ربما حان الوقت لنبدأ. بعد المغادرة، التقيت بـ “كليف” لفترة وجيزة، واشتريت بعض الطعام، ثم عدت. كنت قد عدت إلى غرفة أبحاث زانوبا في غضون ساعة أو نحو ذلك. كنا نحن الثلاثة نمضغ طعامنا ونتجمع معًا. كانت جينجر قريبة، تعتني بجولي. في هذه المرحلة، كانت أشبه بخادمة منها بفارسة. فكرنا في تغيير الغرف لمنح جولي بعض الخصوصية، لكنها أصرت على أن نبقى بالقرب منها لأنها كانت تشعر بالقلق. استقر بنا المطاف أخيرًا على البقاء لتهدئتها. سأل زانوبا: “سيدي، كيف حال الدرع السحري؟” “ليس سيئًا. تمكنت من صد هجوم وحش به. على الرغم من أنني ما زلت أشعر أن أداءه غير موثوق به قليلًا. قد يكون جيدًا ضد الوحوش، لكن سيكون من الصعب مواجهة سياف بهذا الدرع”. “بالفعل. أنت تضحي بالدفاع، والقدرة على الحركة، وقدرتك الخاصة على التجدد في هذه العملية”. أومأت برأسي. “لكن لتحقيق نفس مستوى قدرة النموذج الأولي، نحتاج إلى جعله أكبر حجمًا”. لقد صنعنا عدة نسخ مختلفة من درعي السحري في الأشهر الستة الماضية. في البداية، فكرنا في مجرد تكرار جميع وظائف الدرع الأصلي في شكل مضغوط. لم تسر الأمور على ما يرام، لكن ذلك لم يكن مفاجئًا تمامًا: فالدرع الأول استخدم أحدث التقنيات المتاحة لدينا، والتي تضمنت عددًا من التقنيات الغامضة التي شاركها معنا “إله الإنسان”. محاولة تكرار الأصل تعني أننا لم نتمكن من تقليل حجم البدلة كثيرًا. بالتأكيد، تمكنا من صنع شيء أصغر قليلًا من الأول، ولكن على حساب الوظائف، وهو ما جعل الأمر بلا جدوى. من هناك، واصلنا التجربة والخطأ، مما أدى إلى إلغاء الدائرة السحرية التي رسمناها على قطعة الجذع. أبقينا الدوائر السحرية مركزة على قطع الذراعين والساقين بدلًا من ذلك، وصممناها بحيث تمتد إلى الكتف لقطع الذراعين وإلى الفخذ لقطع الساقين. وبذلك، نجحنا في تقليل الحجم وتكلفة المانا اللازمة لتجهيزه (على الرغم من أنه تجدر الإشارة إلى أنه لا يزال يستهلك الكثير من المانا لدرجة أنني كنت الوحيد الذي يمكنه ارتداؤه بالفعل). بهذا، نجحنا في إنشاء “النسخة الثانية”، التي كانت تتكون فقط من قطع الذراعين والساقين ولكنها أجبرتنا على وضع حد للطاقة عليها. نظرًا لأن قطعة الصدر لن يمر عبرها المانا، فإن قطع الساقين والذراعين ستتمزق إذا استخدمت قوتي السحرية بكامل طاقتها—لم يكن الأمر وكأنها غير مثبتة بأي شيء. كان من المؤسف أن البدلة تتمتع بمثل هذه الوظائف العالية ولكنها لا تستطيع ممارسة قوة تعادل قوة سياف من المستوى المتقدم. ولهذا السبب قررنا إضافة قطعة جذع جديدة مع دوائر سحرية تكميلية تمنع تمزق الذراعين والساقين. أدى هذا إلى التجسيد الحالي للدرع: “النسخة الثانية المحسنة”. كانت قوتها تضاهي قوة سياف من مستوى القديس. من الناحية المثالية، كنت أرغب في شيء أقوى من ذلك، لكننا كنا لا نزال بعيدين عن ذلك. كانت المثاليات دائمًا بعيدة المنال؛ فالعالم لا يسير أبدًا بالطريقة التي يريدها المرء. قلت: “حسنًا، لا خيار حقيقي سوى الاستمرار في استخدام هذا وتحسينه أثناء تقدمنا”. قال كليف وهو يومئ برأسه: “أتفق معك”. في النهاية، كنت أرغب في صنع بدلة يمكنه هو أيضًا ارتداؤها. “بما أننا نتحدث عن ذلك، يا معلمي، ماذا عن الرشاش؟ كيف كان أداؤه؟” “ذلك الشيء فتاك أكثر من اللازم، لذا أعتقد أن قابليته للاستخدام ستكون محدودة بعض الشيء. ” لقد بذلت الكثير من التفكير في أسلحتي أيضًا. جعلت أحد معارف روكسي يصنع لي رشاشًا. ووفقًا لنصيحة أورستد، قمت بتبسيط التصميم، وتعديل الجهاز بحيث يمكنه إطلاق حوالي عشر قذائف حجرية في وقت واحد تقريبًا. كان الأمر أشبه بتعويذة “الومضات الخمس” من لعبة دراغون كويست… باستثناء أنها ليست بنفس القوة، بل أشبه ببندقية رش (شوت-غن). كان الرشاش أحد تدابيري المضادة ضد أسلوب “إله الماء”. فوفقًا لأورستد، يعتمد أسلوب إله الماء على صد سحر الخصم. وبما أن بندقيتي تطلق كل رصاصة بشكل شبه فوري، مع حد أدنى من التأخير بين كل واحدة، فقد كان فعالًا للغاية. لن تنجح هذه الاستراتيجية ضد خصم من رتبة الملك أو أعلى، لكنها كانت سلاحًا صغيرًا مفيدًا بخلاف ذلك، باستثناء طوله وافتقاره إلى القدرة على المناورة. لقد جربت كل أنواع الأشياء، لكن لم يمنحني أي منها تلك القفزة القوية في القوة التي كنت أتمناها. واصلت تكريس نفسي للتدريب البدني وممارسة السحر، ولكن بما أن لدي وظيفة، لم أكن في المنزل كثيرًا. جعل ذلك من الصعب إيجاد وقت إضافي لمزيد من التدريب. لم أستطع سوى إجهاد عقلي للتوصل إلى أفكار أفضل. لم أواجه سوى صغار الخصوم مؤخرًا، لكن لا يمكن معرفة متى قد يظهر الخصم القوي التالي. لم أكن أهتم إذا كان الهجوم الذي توصلت إليه مجرد ضربة حظ لمرة واحدة ولن يكون مفيدًا بعد ذلك، لكنني كنت بحاجة إلى شيء يمكنه القضاء على شخص بضربة واحدة. “على ذكر ذلك، يا زانوبا، كيف تسير الأمور مع الآليين؟” سألت. “آه، لقد توقف ذلك البحث مؤقتًا. جزء من السبب هو أنني وصلت إلى طريق مسدود، ولكنني كنت أعطي الأولوية أيضًا للبحث الذي سيضمن بقاءك على قيد الحياة، يا معلمي. ” “أوه… حسنًا، أنا آسف بشأن ذلك. ” “هاهاها! أنا أستمتع بعملية صنع هذا الدرع السحري أيضًا. لا يوجد شيء لتعتذر عنه. بل على العكس، أنا من يجب أن يشكرك،” قال وهو يطرق بخفة على درعي بقبضته. يا له من رجل نبيل. “أوه نعم، يا زانوبا—بما أن جولي أصبحت امرأة الآن، أعتقد أنه حان الوقت لنبدأ خطتنا لبيع تلك الكتب المصورة والتماثيل. هل تعتقد أنك مستعد لذلك؟” “هممم… ” كانت الكتب المصورة والتماثيل جزءًا أساسيًا من خطتي لتحسين سمعة قبيلة السوبرد. كان الأول قد اكتمل تقريبًا بالفعل. دون علمي، كان زانوبا قد اشترى الأصباغ بالفعل وأنتج تمثالًا ملونًا بالكامل. كان لدي بعض الملاحظات البسيطة، مثل أن لون الشعر لم يكن مشبعًا بما يكفي، وأن اللون الكريمي على الرمح كان قويًا جدًا، وأن لون البشرة كان ساطعًا للغاية، لكنها كانت أمورًا غير جوهرية. لقد تركت النموذج الأولي على رف عند رأس سريري، مما أدى إلى صراخ روكسي بجنون عندما استيقظت واكتشفته في صباح أحد الأيام. وبمجرد أن سمعت نورن بالأمر، سرقته وأخذته إلى غرفتها الخاصة. جعل هذا من الواضح تمامًا أن الناس سيتعرفون على التمثال كشخصية من السوبرد. خرج الكتاب المصور بشكل جيد أيضًا. كتبت نورن النص، بينما كان زانوبا مسؤولًا عن الرسم. لم يكن أي منهما موهوبًا بشكل خاص، لكن عملهما كان فريدًا، مع لمسة ناعمة غالبًا ما يحبها الأطفال. قمنا أيضًا بتضمين جدول لتعلم كيفية قراءة الحروف في نهاية الكتاب حتى يمكن استخدامه ككتاب مدرسي أيضًا. اعتقدت أن الناس سيكونون أقل عرضة للتخلص منه إذا كان يخدم مثل هذا الغرض العملي. الآن كل ما كان علينا فعله هو صنع قوالب طباعة حتى نتمكن من إنتاجه بكميات كبيرة، ثم إضافة اللون يدويًا. كان عملنا يفتقر إلى الاحترافية والتوحيد القياسي للمطابع، لكنه لم يكن سيئًا للغاية نظرًا لأن معظم الكتب في هذا العالم كانت تُصنع يدويًا على أي حال. لقد جعلت من عادتي بالفعل إحضار كتاب وتمثال معي عندما أخرج في إحدى وظائفي لإنقاذ الناس، ولا أفوت فرصة للتبشير. كان كل ذلك جيدًا، لكننا كنا بحاجة إلى اتباع نهج أكثر تنسيقًا. “سيكون ذلك صعبًا بعض الشيء،” قال زانوبا وهو يعقد حاجبيه. “التكلفة؟” خمنت. “لا. لدينا الكثير من التمويل كما هو الحال، والأميرة أرييل توفر دعمًا ماليًا إضافيًا. لقد تلقيت أخبارًا بأنها قد أنشأت ورشتنا في مملكة أسورا أيضًا، لذا لا توجد مشكلة على جبهة الإنتاج أيضًا. تكمن المشكلة في المبيعات نفسها. ليس لدينا أي علاقات مع أي تجار. ” “آه، ذلك الجزء… ” على ذكر ذلك، لم أفكر أبدًا في من سنجعله يبيعها فعليًا. كنت قد فكرت في فتح متجري الخاص حتى أتمكن من القيام بذلك بنفسي، ولكن بالنظر إلى ظروفي الحالية، لن يحدث ذلك. كنا بحاجة إلى بائع—شخص ما لترويج بضائعنا نيابة عنا. لم أستطع التفكير في أي شخص في دائرة معارفي لديه الفطنة التجارية اللازمة. “أتساءل عما إذا كان من الأفضل لنا أن نرى ما إذا كان بإمكان أرييل تقديمنا لشخص ما،” تمتمت. “يبدو أن سموها مشغولة للغاية مؤخرًا. حفل تتويجها ليس ببعيد. لا أعتقد أنه سيكون من الحكمة إزعاجها بينما لديها الكثير من المسؤوليات على عاتقها،” قال زانوبا. “هذا صحيح، كما أن زيادة ديوننا لها لن تجلب لنا أي نفع. ” إذًا، من الأفضل تأجيل الخطة في الوقت الحالي. حسنًا، لم نكن في عجلة من أمرنا على أي حال. يمكننا الانتظار حتى تبلغ جولي السن القانوني. وهذا يعني، خمس سنوات أخرى… أوه، هذا صحيح. “زانوبا، هل تعتقد أنه من الممكن تعليم جولي أساسيات التجارة خلال السنوات الخمس القادمة؟” “ربما، نعم. لكنني أشعر أنها ستكون أكثر نفعًا لنا كحرفية. إذا أردنا شخصًا ليعمل كتاجر لنا، فيجب أن نفكر في شراء عبد آخر لتلك المهمة. ” عبد آخر، هاه؟ سيكون من الأفضل لو تمكنا من العثور على شخص لديه اهتمام مسبق بالتجارة، ويجيد القراءة والكتابة والحساب، ويكون معروفًا بشكل جيد. سيكون رائعًا لو كان محبوبًا بين الناس وماهرًا في التسويق. لحظة، هناك عبدة تنطبق عليها هذه المواصفات تمامًا… كلا. لا، في الواقع، لا أعرف أي شخص يناسب هذا الوصف! لم يكن هناك أي احتمال أن أترك عملي لقطة غبية تعرضت للخداع وانتهى بها الأمر كعبدة. سيكون من الأفضل لي شراء شخص جديد تمامًا لهذه الوظيفة. “همم… أعتقد أنه يجب علينا تسوية كل تفاصيل خطتنا قبل أن نبدأ في تنفيذ أي شيء،” قلت أخيرًا. “أتفق معك. ” بالفعل. كنت بحاجة للتخطيط لهذا الأمر بعناية. التسرع لن يؤدي إلا إلى الفشل. لقد أخذت وقتي الكافي حتى هذه اللحظة، لذا لن تكون هناك مشكلة في قضاء عقد آخر لترتيب كل شيء. “حسنًا، سنترك هذا الموضوع لوقت آخر إذًا. هل نعمل على تحسين الدرع السحري بدلًا من ذلك؟” “نعم يا سيدي. في الواقع، لدي بالفعل رؤية واضحة للنسخة القادمة من درعك. ” بعد أن أنهينا طعامنا، واصلنا اجتماعنا البحثي قليلًا قبل أن نفترق. كان أداء درعي السحري يتحسن ببطء ولكن بثبات. كانت الشمس قد بدأت في الغروب عندما مررت بغرفة الموظفين لأقدم احترامي لنائب المدير جينيوس. وجدت روكسي تعمل هناك وحمت حولها، لكنها فقدت صبرها معي وطردتني إلى الرواق. كنت أقف هناك منحنيًا بإحباط عندما مرت نورن، التي جاءت لإعادة مفتاح غرفة مجلس الطلبة. قررنا العودة إلى المنزل معًا، نحن الثلاثة، لأول مرة منذ فترة طويلة. “نورن، هل كان هناك أي شيء في درس اليوم لم تفهميه؟” سألت روكسي. “لا، لم أواجه أي مشكلة يا آنسة روكسي. دروسك سهلة الفهم كما هي دائمًا. ” كانت روكسي ونورن تدردشان بلطف بجانبي. لقد أصبحتا مقربتين للغاية دون أن أدرك ذلك حتى. لقد تلاشى ذلك الحرج الذي كان يخيم بينهما سابقًا. قالت روكسي: “أحاول أن أكون حذرة ليكون كل شيء سهل الاستيعاب، لكن أرجوكِ أخبريني إذا كان هناك أي شيء غير مفهوم. ” “إذا حدث ذلك، آمل أن تخصصي وقتًا لتعليمي بشكل شخصي. ” “ههه، أنا أتقاضى الكثير مقابل الدروس الخصوصية، كما تعلمين. ” دفأت محادثتهما الحيوية قلبي طوال الطريق إلى المنزل. “لقد عدنا!” ناديت عندما رأيت ليليا وزينيث في الحديقة، تشاهدان الغروب معًا. قالت ليليا: “مرحبًا بعودتكم جميعًا. ” كانت زينيث صامتة. في هذه المرحلة لم يتغير حالها كثيرًا. للأفضل أو للأسوأ، بدت حالتها مستقرة. تساءلت عما إذا كانت ذكرياتها قد اختفت حقًا إلى الأبد. لم أكتشف أي شيء يمكن أن يساعدها، وكنت مشغولًا جدًا بأمور أخرى لدرجة أنني لم أستطع البحث في الأمر بجدية. مؤخرًا، حاولت ليليا وسيلفي بعض الطرق الخاصة بهما ولكن دون جدوى. “لقد عدنا،” أعلنت مجددًا بمجرد دخولنا المنزل. خرجت سيلفي من الداخل وقالت: “مرحبًا بعودتكم، رودي، روكسي… أوه، ونورن. ” كانت زوجتي الجميلة ترتدي مئزرًا، وكانت لوسي تتعثر في خطواتها خلفها. عندما رأت نورن، سارعت نحوها لتعانقها. “نورني! مرحبًا بعودتك!” “لوسي! أنا سعيدة بعودتي!” اعتادت نورن على هذا الاستقبال، فحملت الطفلة الصغيرة بين ذراعيها وربتت على رأسها. كان من الواضح مدى حب لوسي لأختي من الطريقة التي كانت تبتسم بها لها. لكن في اللحظة التي التقت فيها عيناها بعيني، اختبأت خلف نورن. آه، حقًا لا داعي لأن تبدي كل هذا الاستياء مني. سألت سيلفي: “نورن، هل خططنا لبقائك معنا اليوم؟” “لا، لكنني سمعت عن قدوم السيدة لينيا للبقاء هنا، فقررت المجيء لإلقاء نظرة. ” أومأت سيلفي برأسها بتفكير: “آه، ذلك… كانت الظروف معقدة قليلًا. رودي أنقذها أساسًا. ” تنهدت في سرها. ماذا؟ ما قصة هذه التنهيدة؟ سألت نورن: “هل يضيف واحدة أخرى إلى حريمه؟” قالت سيلفي: “همم، لست متأكدة من ذلك. على الرغم من أنها تبدو جامحة، إلا أن لينيا تبدو مولعة برودي حقًا. وهي مثيرة للغاية… ” كانوا يتحدثون وكأنني سأضع يدي على لينيا. لا أنكر أنها كانت جذابة ومثيرة للغاية، وإذا سألتني عما إذا كنت أرغب في قضاء ليلة حمراء معها في الفراش، فسأكون كاذباً إن قلت لا. لكن هذا أمر مختلف تماماً؛ فأنا في نهاية المطاف رجل عقلاني، ولا تحكمني رغباتي الجسدية بالكامل. “ماذا قالت الآنسة إيريس عن كل هذا؟ ألم تكن معارضة؟” أمالت نورن رأسها متسائلة. “لقد أعلنت ملكيتها للينيا وترفض تسليمها لرودي. ” “آه، إذن هذا هو الأمر… ” بالمناسبة، أين إيريس؟ طرحت السؤال بمجرد أن خطر لي. “سيلفي، أين إيريس؟” “تأخذ ليو في نزهة. أظل أخبرها بأنها حامل وعليها أن تأخذ قسطاً من الراحة، لكنها لا تستمع إليّ. يبدو أنني كل ظهيرة أنظر للخارج فأجدها تتدرب بسيفها مجدداً. أتفهم أنها تجاوزت المرحلة الحرجة من حملها، لكن ماذا ستفعل إن تسببت في إجهاض نفسها؟” كانت إيريس على حالها كما عهدتها. تمنيت فقط لو أنها تقلل من القفز والوثب. كانت قوية بلا شك، لكن الطفل في أحشائها لم يكن كذلك. جعلني ذلك أقلق بشأن ما إذا كانت ستتمكن من إتمام حملها بسلام. “أوه، مرحباً بعودتكم جميعاً!” نادى صوت من الأعلى. حولت نظري لألمح عائشة عند أعلى الدرج. “عليكم رؤية هذا!” استدارت بحماس وأشارت لشخص ما. صعدت امرأة إلى الدرابزين، وكانت ترتدي زي الخادمة نفسه الذي ترتديه عائشة. نزلت الدرج وتوقفت عند البسطة لتستدير حول نفسها. وبينما كان تنورتها تتطاير في الهواء، ألقيت نظرة خاطفة على ساقيها الممتلئتين. ثم اتخذت الفتاة وضعية عارضة أزياء وقالت: “ميوهاها!” كانت حرفياً خادمة بآذان قطة. “لقد أجريت بعض التعديلات على بعض ملابس الأم القديمة وصممت زياً للآنسة لينيا. ما رأيكم؟ لطيف، أليس كذلك؟” كان لطيفاً بلا شك. حتى الفتيات الحاضرات تنفسن الصعداء إعجاباً.

في الآونة الأخيرة، اعتدتُ على رؤية كليف وهو يضع رقعة العين.
كانت إيليناليز قد صنعتها له، وطرزت عليها أحرفه الأولى، وبدت أنيقة عليه حقًا.
حسنًا، ربما “أنيقة” ليست الكلمة المناسبة؛ كان هناك شيء مهيب فيها.
قد يفتقر إلى الطول والبنية العضلية ليكون مثل غيسلين، لكن بالنسبة لي، كانت هيبتهما متشابهة بما يكفي.
تمتم كليف: “الآن بعد أن رحلت أرييل، لدينا ابن الأمير الأول، أليس كذلك؟ يمكنني بالفعل استشعار المتاعب في الأفق”.
على ما يبدو، التقى بالوافدين الثلاثة الجدد خلال الحصة الصباحية.
وبينما كان يتأمل ما يخبئه المستقبل، تنهد.
قلت: “على عكس أرييل، أعتقد أنه أشبه بالرهينة، لذا حاول أن تكون لطيفًا معه، أرجوك.
إنه صغير جدًا، ولا يستحق أن يعلق في صراعات والده”.
“أجل، أعتقد ذلك.
حسنًا، سأحذرهم من محاولة القيام بأي شيء تجاه أختك الصغيرة، على الأقل”.
“شكرًا لك”.
تسللنا إلى غرفة أبحاثه بينما كنا نتبادل أطراف الحديث.
لم تكن إيليناليز موجودة؛ فقد كانت مشغولة برعاية طفلهما.
لقد أنجبت عددًا لا يحصى من الأطفال على مر القرون التي عاشتها، لكن طفلها من كليف كان مميزًا جدًا بالنسبة لها، لذا كانت تتعامل مع كلايف بعناية فائقة.
لقد أصبحت خبيرة في تربية الأطفال في هذه المرحلة، لذا كنت واثقًا من أنه سينشأ رجلًا نبيلًا.
أخرج كليف ثلاثة صناديق خشبية من غرفته وخرج معي إلى الردهة.
“حسنًا، هل ننطلق؟” كانت الصناديق مكعبة الشكل تمامًا، بطول ثلاثين سنتيمترًا لكل جانب.
أخذت اثنين منه؛ كانت ثقيلة للغاية.
قال: “آسف لأنني جعلتك تحملها”.
“لا، لا عليك على الإطلاق”.
غادرنا مبنى الأبحاث، وابتعدنا عن الحرم الجامعي تمامًا.
سألت: “كيف حال الصغير كلايف؟”
“إنه بخير.
لكنه يبكي في الليل، ويطلب الكثير من اهتمامي.
يذكرني بطفولتي”.
أومأت برأسي لنفسي: “هذا صحيح.
لقد نشأت في دار للأيتام، أليس كذلك؟”
“أجل.
كان الكثير من الأطفال هناك قد تخلى عنهم آباؤهم.
لكن هناك شيئًا مميزًا في رعاية طفلك الخاص”.
“أتفق معك”.
كانت وجهتنا في ضواحي المدينة، لذا استقلينا عربة أمام المدرسة وتوجهنا إلى بوابات المدينة.
جلسنا جنبًا إلى جنب وواصلنا الدردشة أثناء الرحلة.
“أنت مثير للإعجاب حقًا يا سيد كليف.
لقد أصبحت أبًا بحق”.
“أنا لست شيئًا بحق.
يبدو فقط أنني أقوم بعمل جيد لأن ليز موجودة هناك وتتولى كل شيء”.
“أجل، لكن مقارنة بك، أنا لا أشارك في تربية الأطفال حتى مرة واحدة في الشهر”.
“تربية الطفل تأخذ أشكالًا عديدة.
في حالتك، لديك زوجات وخادمات للمساعدة، وأنت تقوم بما هو مطلوب منك.
لا يوجد سبب يجعلك تشعر بالسوء لعدم كونك أكثر انخراطًا”.
بينما كان كليف يجلس هناك وصندوق على حجره، تحدث وكأنه يستطيع تخمين ما كان يزعجني بالفعل.
“من وجهة نظري، أنت الشخص الذي يمر بأصعب الظروف لأنك لا تستطيع أن تكون هناك كل يوم لتراقبهم وهم يكبرون”.
“سماع هذه الكلمات من القس كليف نفسه يمثل راحة كبيرة لي”.
“بالفعل، إذا شعرت يومًا بالحاجة إلى الاعتراف بخطاياك، فما عليك سوى المجيء إلي.
أمزح بالطبع”.
في مرحلة ما، اجتاز كليف الاختبار ليتم الاعتراف به كقس في ميليس.
على ما يبدو، لم يكن أمرًا رسميًا، لكنه منحه مكانة معينة أثناء عمله في الكنيسة.
لم يكن الأمر كما لو أن البحث كان يشغل كل دقيقة من وقته.
تساءلت عما إذا كان يفكر فيما سيحدث بعد عودته في النهاية إلى وطنه.
بما أنني في السنة السادسة، فهذا يعني أنه في السنة السابعة.
كانت تلك أقصى مدة يمكن لأي شخص البقاء فيها في المدرسة، لذا سيتخرج العام المقبل.
“سيد كليف، ماذا تنوي أن تفعل بعد تخرجك؟”
بعد صمت طويل، أجاب: “لا أعرف.
لم يرسل جدي في الوطن أي أخبار، لكنني أود العودة إلى الوطن مرة واحدة على الأقل.
أريد أن أخبره أنني تزوجت وأن لدي طفلًا الآن”.
“سيكون الأمر موحشًا بدونك”.
وفقًا لتوقعاتي، فإن عودة كليف إلى ميليس ستشير إلى مواجهة أخرى مع “إله الإنسان”.
بالطبع، كان ذلك مجرد استنتاج من جانبي.
طمأنني كليف: “هذا لا يزال بعيدًا”.
“أجل، صحيح”.
بينما واصلنا حديثنا العابر غير الضار، توقفت العربة عند بوابة شاريا الجنوبية.
دفعت بعض العملات المعدنية للسائق، وبدأنا في إكمال بقية الرحلة سيرًا على الأقدام.
توجهنا نحو الجنوب الشرقي بمجرد عبورنا البوابة، وبعد فترة وجيزة، ظهر مكتب الشركة.
كان مبنى كبيرًا بشكل مفاجئ يبرز بوضوح في ضواحي المدينة.
كان هناك سياج يحيط به، يهدف إلى إبعاد الناس.
قال كليف: “أتعلم، لقد أدركت ذلك في ذلك الوقت أيضًا، لكنك كنت تكذب حقًا حينها”.
“نعم، حسنًا، لم يبدُ أن أي شيء قلته سيقنعك بتصديقي بشأن لعنته”.
“لا ألومك على هذا.
فلعنته قوية للغاية.
حتى الآن…
أعني، انظر إليّ.
ساقاي ترتجفان.

بينما كنا نتحدث، وصلنا إلى واجهة المبنى.
كانت العبارة المكتوبة على الباب الأمامي تقول: “يُمنع دخول الموظفين بعد هذه النقطة”.
أخرجت مفتاحًا من جيبي وفتحت الباب.
كان في الداخل منطقة استقبال غير مستخدمة كنت قد جهزتها تحسبًا لأي طارئ، مررنا من خلالها قبل أن نتوغل إلى الداخل.
“أوه…

في اللحظة التي دفعت فيها الباب، تراجع كليف إلى الوراء.
كانت عيناه مثبتتين على أورستد، الذي كان يجلس خلف مكتب مصنوع من خشب عالي الجودة وهو يكتب شيئًا ما.
وكالعادة، كان تعبير وجهه مرعبًا.
“همم.
إذاً، أنت هو، كليف غريمور.

“نـ-نعم، هذا صحيح.
إنه أنا.

“لا بد أن الأمر صعب عليك في كل مرة.

“مـ-ما الذي تلمح إليه…
؟!”
لم يكن أورستد يلمح إلى أي شيء أبعد من المعنى الحرفي لكلماته؛ أي أن كليف يجد صعوبة في مواجهة أورستد وجهًا لوجه هكذا، بناءً على طلبي فقط.
“سيد أورستد، لننهِ هذا الأمر بسرعة.
لقد أحضرنا لك ثلاثة اليوم.
” “حسنًا جدًا.

وضعنا أنا وكليف الصناديق الثلاثة على المكتب.
مد أورستد يده إلى أحدها وفتحه، مخرجًا خوذة كاملة الوجه من الداخل.
كانت الصناديق الأخرى تحتوي على خوذات مشابهة، وإن كانت ألوانها مختلفة؛ فقد كانت مقسمة إلى الأسود، والبني، والرمادي.
“من فضلك جربها.

فعل أورستد ما اقترحناه بصمت، حاشرًا رأسه داخل الخوذة.
بدا منظره مريبًا وهو يرتدي خوذة فقط دون درع.
شخصيًا، وجدت منظره بهذه الهيئة أكثر رعبًا من المعتاد.
“حسنًا، سيد كليف؟ كيف تبدو؟”
“…
ليست جيدة.
بل أسوأ، في الواقع.

“حسنًا، لنُجرب التالية.

جرب أورستد كل خوذة من الثلاث بالترتيب.
وفي كل مرة، كنا نراقب رد فعل كليف، محاولين التأكد مما إذا كانت لها أي تأثير على الإطلاق.
وبمجرد انتهائنا منها جميعًا، أبدى كليف رأيه.
“الثالثة هي الأفضل.
حاولت استخدام ‘طريقة فلاك’ على الأولى لتحويل مانا الخاص به، لكن الأمر أتى بنتيجة عكسية تمامًا.
وهذا يعني أنه من المحتمل جدًا أن المانا الخاص بك يحمل اللعنة في حد ذاته.
” سألته بذهول: “المانا الخاص به نفسه ملعون؟”
قال كليف: “نعم.
في اللحظة التي يدخل فيها مانا أورستد—أعني، سيد أورستد—إلى مجال رؤية شخص ما، تتفعل اللعنة.
هكذا يبدو الأمر بالنسبة لي.

“إذاً، ربما يمكننا إيجاد شيء نغطي به جسده يمنع تسرب أي من المانا الخاص به؟”
“بالتأكيد، إذا حبسته في صندوق بلا أي فتحات على الإطلاق، فمن المحتمل ألا تتفعل لعنته، لكن هذا لا يحل أي شيء حقًا.

“وجهة نظر منطقية.

كنا أنا وهو نبحث في لعنة أورستد.
طوال العام الماضي، أجرينا تجارب باستخدام الأبحاث التي أجراها هو بالفعل على لعنة إليناليز كأساس لنا.
وهكذا تمكنا من تحديد رأسه كمصدر رئيسي للعنته.
ومن هنا، طور كليف أدوات سحرية على شكل خوذات.
كان أورستد يجربها ويقدم كليف ردود أفعاله، وهكذا اختبرنا مدى فعالية تلك الأدوات.
لقد أثمرت تجاربنا بعض النتائج.
فمن خلال جعل أورستد يرتدي أحدث نسخة من خوذة كليف، تمكنا من تخفيف آثار اللعنة، وإن كان ذلك بشكل طفيف فقط.
إذا سار بهذا الشيء في أرجاء المدينة، فسيظل يتسبب في بكاء الأطفال وهروب الكلاب الضالة خوفًا، ومن المرجح أن تفر الخيول بعيدًا عنه، مما يؤدي إلى انقلاب العربات التي تجرها.
ومع ذلك، كان هذا كافيًا على الأقل لتليين موقف سيلفي وإيريس تجاهه.
ففي السابق، كانتا تكرهانه بشراسة كما لو أنه قتل والديهما شخصيًا، لكن ذلك تضاءل الآن إلى مستوى الاشمئزاز الذي قد يشعر به المرء تجاه رئيس عمل بغيض، ربما.
لم يكن الأمر مثاليًا، لكنه كان كافيًا ليدركا أنه يعاني حقًا من لعنة، وأن سبب عملي لديه هو أنني لا أتأثر بها على الإطلاق.
خلال مسار أبحاثه، أدرك كليف أخيرًا طبيعة لعنة أورستد وسبب كذبي عليه وعلى زانوبا سابقًا.
كان ذلك بمثابة خطوة مهمة إلى الأمام.
كانت مشاعره تجاه أورستد لا تزال معقدة، لكنه على الأقل كان يتأقلم في هذه المرحلة.
لا يزال أمامنا طريق طويل.
في الوقت الحالي، كان حجم الخوذة ضعف حجم رأس أورستد الحقيقي تقريبًا.
لم تكن هناك تهوية، لذا فإن ارتدائها يعني أن عليك حبس أنفاسك، ولا يمكنك رؤية أي شيء، أو سماع أي شيء، أو التحدث على الإطلاق.
من الواضح أن أورستد لا يمكنه ارتداؤها لفترة طويلة.
نعم، الطريق أمامنا طويل بالفعل.
من ناحية أخرى، كان كليف عبقريًا حقًا لتمكنه من تطوير هذا في غضون عام واحد فقط.
وبالوتيرة التي تتقدم بها أبحاثه، سيتمكن أورستد يومًا ما قريبًا من التجول في المدينة ملوحًا للمارة.
كان كليف مسرورًا بهذا الترتيب أيضًا.
فالبحث في لعنة شخص آخر يمنحه بيانات إضافية يمكنه استخدامها لصنع أداة سحرية لتحرير إيليناليز من لعنتها.
كان الأمر مؤسفًا فقط لأنه سيعود في النهاية إلى ذلك البحث بمجرد أن تهدأ الأمور، وألا تكون إيليناليز مشغولة للغاية برعاية طفلهما طوال الوقت.
ومع ذلك، لم أرَ مشكلة في أن تترك لعنتها وشأنها في الوقت الحالي؛ فبهذه الطريقة يمكنهما الانتقال مباشرة إلى إنجاب طفلهما الثاني.
قال كليف: “حسنًا.
سنعود بعد شهر”.
“حسنًا جدًا.
أنت تبذل قصارى جهدك من أجلي حقًا يا كليف غريمور.
لم أتخيل قط أنك تمتلك مثل هذه الموهبة”.
“هاه؟! أوه…
صـ-صحيح.
أجل.
أنا عبقري، بعد كل شيء، أليس كذلك؟”
كان أورستيد مصدومًا مما حققه بحث كليف.
ففي حلقات الزمن الطويلة العديدة التي عاشها، حاول أحيانًا فعل شيء حيال لعنته، لكن بعد سنوات من الاختبارات دون جدوى، استسلم تقريبًا.
ربما، خلال المئتي عام التي عاشها في تكرار مستمر، كان هناك آخرون غير كليف يبحثون في اللعنات وحققوا بعض التقدم، لكنهم لم يكونوا ليتحالفوا مع أورستيد.
الأمر المهم هو أننا حققنا نتائج.
في المرة القادمة التي يمر فيها أورستيد بحلقة أخرى، يمكنه الآن إيجاد طريقة لإقناع كليف بالبحث في لعنته من أجله.
وبما أننا نتحدث عن هذا الموضوع، أتساءل عما إذا كنت سأكون موجودًا في تلك الحلقة؟ لقد ذكر أنني لم أكن موجودًا في الحلقات السابقة التي عاشها.
“روديوس”.
بينما كنت غارقاً في أفكاري، ناداني أورستيد.
كان كليف قد غادر المكتب بحلول ذلك الوقت.
لقد كان متلهفاً للغاية للابتعاد عن أورستيد بأسرع ما يمكن، ويرجع الفضل في ذلك على الأرجح إلى تأثير اللعنة.
وبغض النظر عن مدى إقناعه لنفسه بأنها مجرد لعنة تثير فيه تلك المشاعر، كان جسده مقتنعاً تماماً بأن أورستيد عدو.
الأمر يشبه كيف يعرف البشر أن الصراصير لا تملك القدرة على قتلهم فعلياً، لكنهم يظلون مذعورين عندما يلمحون واحداً منها.
“…
أنا ممتن لهذا.

جعلني شكره لي أبتسم من أذني إلى أذني.
أوه، أيها المدير التنفيذي، أنت حقاً تعرف كيف تداعب مشاعر الآخرين.
ياي! يجب أن نذهب بالتأكيد للتسوق معاً بمجرد اكتمال خوذته المضادة للعنة.
موعد في المدينة مع أورستيد…
بدلاً من ذئب في ثياب حمل، سأتمكن من رؤية كيف يبدو الأمر عندما تكون حملاً ضعيفاً وواهناً يستعير جلد الذئب لترهيب الجميع.
“لا داعي لشكري.
إن الاستمرار في هذا الأمر مع معارضة عائلتي بأكملها أمر مرهق عاطفياً.
كما أنك إذا تمكنت من التجول كما يحلو لك، فسوف يثير ذلك غيظ إله البشر أكثر.
أنا أفعل هذا لمصلحتي الخاصة فقط.

“كما تقول.

عندما يُشفى مديرنا التنفيذي من مرضه أخيراً، ستنهض شركة أورستيد لتصبح مؤسسة عالمية المستوى.
ومع وضع هذه الفكرة في ذهني، غادرت المكتب.
بعد أن افترقت عن أورستيد، درت حول الجزء الخلفي من المنزل وتسللت إلى غرفة الأسلحة.
أخرجت درعي السحري المصغر، وهو بدلة سوداء بالكامل مكونة من ثلاثة أجزاء: الذراعين، والساقين، والجذع.
كانت القطع تبدو خفيفة الوزن، ولكن بما أنني شكلتها بسحر الأرض، فقد كانت ثقيلة للغاية.
ارتديتها وضخت فيها المانا الخاصة بي، مما جعل التحرك بها أسهل بكثير.
“عذراً على التأخير، يا سيد كليف،” قلتُ ذلك.
“لا بأس.
هل ننطلق؟”
عدنا أنا وهو إلى الجامعة.
كان زانوبا هو التالي في قائمة الأشخاص الذين أعتزم زيارتهم.
كان التنقل ذهاباً وإياباً إلى المكتب أمراً مزعجاً بعض الشيء، لكن لم يكن أمامنا خيار آخر، فدخول أورستد إلى الجامعة فعلياً سيثير ضجة كبيرة.
سألت كليف: “ماذا ستفعل بخصوص الغداء؟”
“سؤال جيد.
أعتقد أنني سأعود إلى غرفة أبحاثي، لأضع هذه الأشياء هناك، ثم أتوجه إلى الكافيتريا.
سأتركك تذهب لإحضار زانوبا، وبعدها يمكننا جميعاً تناول الطعام معاً.

“تبدو خطة جيدة.

غادر كليف ليعيد الخوذات بينما توجهت أنا إلى غرفة أبحاث زانوبا كما أُمرت.
توقفتُ عندما وصلتُ إلى مقبض بابه.
في الماضي، دفعتُ ثمن فتح الباب بتهور بعد أن أُجبرتُ على مشاهدة انحرافات زانوبا.
كان ذلك موقفًا محرجًا لكلانا.
وكفردٍ يتعلم من أخطائه السابقة، حرصتُ هذه المرة على طرق الباب قبل الدخول.

بإذنه، دفعت الباب وفتحته. وما وجدته كان رجلًا في الثلاثين يبدو أشبه بمهووس تقني و… فتاة عارية في العاشرة من عمرها. كانت ملامح الألم تعتصر وجه تلك الفتاة بينما تحتضن بطنها، والدم يتسرب بين ساقيها. يا إلهي. هذا مسرح جريمة. “زانوبا… كيف استطعت أن… هل وضعت يديك على جولي؟” “ليس هذا وقت المزاح يا سيدي! أرجوك، استخدم سحرك العلاجي على جولي. النزيف لا يتوقف!” توسل زانوبا بيأس. هل وقع حادث ما أو شيء من هذا القبيل؟ نظرت جولي إليّ بعينين غائمتين تملؤهما الدموع: “يا سيد المعلمين… معدتي تؤلمني بشدة. أرجوك ساعدني… ” لم أكن طبيبًا، لكنني فحصتها مدفوعًا بتوسلاتهم. لم تكن هناك أي علامات خارجية للإصابة، مما يعني أن الأمر داخلي لا محالة. كان الدم ينزف من منطقة الحوض، وكانت الرائحة تكاد تكون مقززة. كنت على استعداد للمراهنة… لا، لا مجال للخطأ في هذا. قلت: “على الأرجح أنها دورتها الشهرية، أليس كذلك؟ أفضل ما يمكنك فعله هو استدعاء الآنسة جينجر”. “عفوًا؟ أوه، الآن فهمت! نعم، إذا فكرت في الأمر، جولي فتاة. لا بد أن عقلي قد خذلني لدرجة أنني لم أتخيل ذلك الاحتمال!” ضحك زانوبا مع نفسه. نظرت إليه جولي بقلق. “سيدي؟” كانت جولي في التاسعة من عمرها بالفعل. أم أنها بلغت العاشرة الآن؟ على أية حال، بدا الأمر مبكرًا جدًا بالنسبة لها لتبدأ دورتها الشهرية، لكن ربما كان هذا هو المعتاد لدى الأقزام؟ ومن ناحية أخرى، ربما أخطأ التجار في تقدير عمرها الحقيقي عندما اشتريناها؟ ليس الأمر أن ذلك يهم كثيرًا. قال زانوبا: “آه، ولكن قبل أن نقلق بشأن ذلك، يجب أن نتناول الغداء”. “جولي، يمكنك الراحة اليوم. هل ستكونين بخير بمفردك، مستلقية هنا حتى تعود جينجر؟” بعد صمت طويل، تمتمت قائلة: “أنا خائفة. سيدي، أريدك أن تبقى معي”. “همم… ” أوه، ما هذا الذي أسمعه يا زانزان؟ يبدو أنك تحظى بشعبية كبيرة، أليس كذلك؟ يا لك من مشاكس صغير. هززت كتفي وقلت: “حسنًا، هذا يعمل أيضًا. يمكنني الذهاب لشراء بعض الأشياء لنا. يمكننا تناول الطعام هنا”. إذن جولي أصبحت امرأة بالفعل، هاه؟ كنت أخطط للانتظار حتى تصل إلى سن الرشد لنبدأ خططنا، لكنني لاحظت مؤخرًا أن مخزونها الإجمالي من المانا قد توقف عن النمو. ربما حان الوقت لنبدأ. بعد المغادرة، التقيت بـ “كليف” لفترة وجيزة، واشتريت بعض الطعام، ثم عدت. كنت قد عدت إلى غرفة أبحاث زانوبا في غضون ساعة أو نحو ذلك. كنا نحن الثلاثة نمضغ طعامنا ونتجمع معًا. كانت جينجر قريبة، تعتني بجولي. في هذه المرحلة، كانت أشبه بخادمة منها بفارسة. فكرنا في تغيير الغرف لمنح جولي بعض الخصوصية، لكنها أصرت على أن نبقى بالقرب منها لأنها كانت تشعر بالقلق. استقر بنا المطاف أخيرًا على البقاء لتهدئتها. سأل زانوبا: “سيدي، كيف حال الدرع السحري؟” “ليس سيئًا. تمكنت من صد هجوم وحش به. على الرغم من أنني ما زلت أشعر أن أداءه غير موثوق به قليلًا. قد يكون جيدًا ضد الوحوش، لكن سيكون من الصعب مواجهة سياف بهذا الدرع”. “بالفعل. أنت تضحي بالدفاع، والقدرة على الحركة، وقدرتك الخاصة على التجدد في هذه العملية”. أومأت برأسي. “لكن لتحقيق نفس مستوى قدرة النموذج الأولي، نحتاج إلى جعله أكبر حجمًا”. لقد صنعنا عدة نسخ مختلفة من درعي السحري في الأشهر الستة الماضية. في البداية، فكرنا في مجرد تكرار جميع وظائف الدرع الأصلي في شكل مضغوط. لم تسر الأمور على ما يرام، لكن ذلك لم يكن مفاجئًا تمامًا: فالدرع الأول استخدم أحدث التقنيات المتاحة لدينا، والتي تضمنت عددًا من التقنيات الغامضة التي شاركها معنا “إله الإنسان”. محاولة تكرار الأصل تعني أننا لم نتمكن من تقليل حجم البدلة كثيرًا. بالتأكيد، تمكنا من صنع شيء أصغر قليلًا من الأول، ولكن على حساب الوظائف، وهو ما جعل الأمر بلا جدوى. من هناك، واصلنا التجربة والخطأ، مما أدى إلى إلغاء الدائرة السحرية التي رسمناها على قطعة الجذع. أبقينا الدوائر السحرية مركزة على قطع الذراعين والساقين بدلًا من ذلك، وصممناها بحيث تمتد إلى الكتف لقطع الذراعين وإلى الفخذ لقطع الساقين. وبذلك، نجحنا في تقليل الحجم وتكلفة المانا اللازمة لتجهيزه (على الرغم من أنه تجدر الإشارة إلى أنه لا يزال يستهلك الكثير من المانا لدرجة أنني كنت الوحيد الذي يمكنه ارتداؤه بالفعل). بهذا، نجحنا في إنشاء “النسخة الثانية”، التي كانت تتكون فقط من قطع الذراعين والساقين ولكنها أجبرتنا على وضع حد للطاقة عليها. نظرًا لأن قطعة الصدر لن يمر عبرها المانا، فإن قطع الساقين والذراعين ستتمزق إذا استخدمت قوتي السحرية بكامل طاقتها—لم يكن الأمر وكأنها غير مثبتة بأي شيء. كان من المؤسف أن البدلة تتمتع بمثل هذه الوظائف العالية ولكنها لا تستطيع ممارسة قوة تعادل قوة سياف من المستوى المتقدم. ولهذا السبب قررنا إضافة قطعة جذع جديدة مع دوائر سحرية تكميلية تمنع تمزق الذراعين والساقين. أدى هذا إلى التجسيد الحالي للدرع: “النسخة الثانية المحسنة”. كانت قوتها تضاهي قوة سياف من مستوى القديس. من الناحية المثالية، كنت أرغب في شيء أقوى من ذلك، لكننا كنا لا نزال بعيدين عن ذلك. كانت المثاليات دائمًا بعيدة المنال؛ فالعالم لا يسير أبدًا بالطريقة التي يريدها المرء. قلت: “حسنًا، لا خيار حقيقي سوى الاستمرار في استخدام هذا وتحسينه أثناء تقدمنا”. قال كليف وهو يومئ برأسه: “أتفق معك”. في النهاية، كنت أرغب في صنع بدلة يمكنه هو أيضًا ارتداؤها. “بما أننا نتحدث عن ذلك، يا معلمي، ماذا عن الرشاش؟ كيف كان أداؤه؟” “ذلك الشيء فتاك أكثر من اللازم، لذا أعتقد أن قابليته للاستخدام ستكون محدودة بعض الشيء. ” لقد بذلت الكثير من التفكير في أسلحتي أيضًا. جعلت أحد معارف روكسي يصنع لي رشاشًا. ووفقًا لنصيحة أورستد، قمت بتبسيط التصميم، وتعديل الجهاز بحيث يمكنه إطلاق حوالي عشر قذائف حجرية في وقت واحد تقريبًا. كان الأمر أشبه بتعويذة “الومضات الخمس” من لعبة دراغون كويست… باستثناء أنها ليست بنفس القوة، بل أشبه ببندقية رش (شوت-غن). كان الرشاش أحد تدابيري المضادة ضد أسلوب “إله الماء”. فوفقًا لأورستد، يعتمد أسلوب إله الماء على صد سحر الخصم. وبما أن بندقيتي تطلق كل رصاصة بشكل شبه فوري، مع حد أدنى من التأخير بين كل واحدة، فقد كان فعالًا للغاية. لن تنجح هذه الاستراتيجية ضد خصم من رتبة الملك أو أعلى، لكنها كانت سلاحًا صغيرًا مفيدًا بخلاف ذلك، باستثناء طوله وافتقاره إلى القدرة على المناورة. لقد جربت كل أنواع الأشياء، لكن لم يمنحني أي منها تلك القفزة القوية في القوة التي كنت أتمناها. واصلت تكريس نفسي للتدريب البدني وممارسة السحر، ولكن بما أن لدي وظيفة، لم أكن في المنزل كثيرًا. جعل ذلك من الصعب إيجاد وقت إضافي لمزيد من التدريب. لم أستطع سوى إجهاد عقلي للتوصل إلى أفكار أفضل. لم أواجه سوى صغار الخصوم مؤخرًا، لكن لا يمكن معرفة متى قد يظهر الخصم القوي التالي. لم أكن أهتم إذا كان الهجوم الذي توصلت إليه مجرد ضربة حظ لمرة واحدة ولن يكون مفيدًا بعد ذلك، لكنني كنت بحاجة إلى شيء يمكنه القضاء على شخص بضربة واحدة. “على ذكر ذلك، يا زانوبا، كيف تسير الأمور مع الآليين؟” سألت. “آه، لقد توقف ذلك البحث مؤقتًا. جزء من السبب هو أنني وصلت إلى طريق مسدود، ولكنني كنت أعطي الأولوية أيضًا للبحث الذي سيضمن بقاءك على قيد الحياة، يا معلمي. ” “أوه… حسنًا، أنا آسف بشأن ذلك. ” “هاهاها! أنا أستمتع بعملية صنع هذا الدرع السحري أيضًا. لا يوجد شيء لتعتذر عنه. بل على العكس، أنا من يجب أن يشكرك،” قال وهو يطرق بخفة على درعي بقبضته. يا له من رجل نبيل. “أوه نعم، يا زانوبا—بما أن جولي أصبحت امرأة الآن، أعتقد أنه حان الوقت لنبدأ خطتنا لبيع تلك الكتب المصورة والتماثيل. هل تعتقد أنك مستعد لذلك؟” “هممم… ” كانت الكتب المصورة والتماثيل جزءًا أساسيًا من خطتي لتحسين سمعة قبيلة السوبرد. كان الأول قد اكتمل تقريبًا بالفعل. دون علمي، كان زانوبا قد اشترى الأصباغ بالفعل وأنتج تمثالًا ملونًا بالكامل. كان لدي بعض الملاحظات البسيطة، مثل أن لون الشعر لم يكن مشبعًا بما يكفي، وأن اللون الكريمي على الرمح كان قويًا جدًا، وأن لون البشرة كان ساطعًا للغاية، لكنها كانت أمورًا غير جوهرية. لقد تركت النموذج الأولي على رف عند رأس سريري، مما أدى إلى صراخ روكسي بجنون عندما استيقظت واكتشفته في صباح أحد الأيام. وبمجرد أن سمعت نورن بالأمر، سرقته وأخذته إلى غرفتها الخاصة. جعل هذا من الواضح تمامًا أن الناس سيتعرفون على التمثال كشخصية من السوبرد. خرج الكتاب المصور بشكل جيد أيضًا. كتبت نورن النص، بينما كان زانوبا مسؤولًا عن الرسم. لم يكن أي منهما موهوبًا بشكل خاص، لكن عملهما كان فريدًا، مع لمسة ناعمة غالبًا ما يحبها الأطفال. قمنا أيضًا بتضمين جدول لتعلم كيفية قراءة الحروف في نهاية الكتاب حتى يمكن استخدامه ككتاب مدرسي أيضًا. اعتقدت أن الناس سيكونون أقل عرضة للتخلص منه إذا كان يخدم مثل هذا الغرض العملي. الآن كل ما كان علينا فعله هو صنع قوالب طباعة حتى نتمكن من إنتاجه بكميات كبيرة، ثم إضافة اللون يدويًا. كان عملنا يفتقر إلى الاحترافية والتوحيد القياسي للمطابع، لكنه لم يكن سيئًا للغاية نظرًا لأن معظم الكتب في هذا العالم كانت تُصنع يدويًا على أي حال. لقد جعلت من عادتي بالفعل إحضار كتاب وتمثال معي عندما أخرج في إحدى وظائفي لإنقاذ الناس، ولا أفوت فرصة للتبشير. كان كل ذلك جيدًا، لكننا كنا بحاجة إلى اتباع نهج أكثر تنسيقًا. “سيكون ذلك صعبًا بعض الشيء،” قال زانوبا وهو يعقد حاجبيه. “التكلفة؟” خمنت. “لا. لدينا الكثير من التمويل كما هو الحال، والأميرة أرييل توفر دعمًا ماليًا إضافيًا. لقد تلقيت أخبارًا بأنها قد أنشأت ورشتنا في مملكة أسورا أيضًا، لذا لا توجد مشكلة على جبهة الإنتاج أيضًا. تكمن المشكلة في المبيعات نفسها. ليس لدينا أي علاقات مع أي تجار. ” “آه، ذلك الجزء… ” على ذكر ذلك، لم أفكر أبدًا في من سنجعله يبيعها فعليًا. كنت قد فكرت في فتح متجري الخاص حتى أتمكن من القيام بذلك بنفسي، ولكن بالنظر إلى ظروفي الحالية، لن يحدث ذلك. كنا بحاجة إلى بائع—شخص ما لترويج بضائعنا نيابة عنا. لم أستطع التفكير في أي شخص في دائرة معارفي لديه الفطنة التجارية اللازمة. “أتساءل عما إذا كان من الأفضل لنا أن نرى ما إذا كان بإمكان أرييل تقديمنا لشخص ما،” تمتمت. “يبدو أن سموها مشغولة للغاية مؤخرًا. حفل تتويجها ليس ببعيد. لا أعتقد أنه سيكون من الحكمة إزعاجها بينما لديها الكثير من المسؤوليات على عاتقها،” قال زانوبا. “هذا صحيح، كما أن زيادة ديوننا لها لن تجلب لنا أي نفع. ” إذًا، من الأفضل تأجيل الخطة في الوقت الحالي. حسنًا، لم نكن في عجلة من أمرنا على أي حال. يمكننا الانتظار حتى تبلغ جولي السن القانوني. وهذا يعني، خمس سنوات أخرى… أوه، هذا صحيح. “زانوبا، هل تعتقد أنه من الممكن تعليم جولي أساسيات التجارة خلال السنوات الخمس القادمة؟” “ربما، نعم. لكنني أشعر أنها ستكون أكثر نفعًا لنا كحرفية. إذا أردنا شخصًا ليعمل كتاجر لنا، فيجب أن نفكر في شراء عبد آخر لتلك المهمة. ” عبد آخر، هاه؟ سيكون من الأفضل لو تمكنا من العثور على شخص لديه اهتمام مسبق بالتجارة، ويجيد القراءة والكتابة والحساب، ويكون معروفًا بشكل جيد. سيكون رائعًا لو كان محبوبًا بين الناس وماهرًا في التسويق. لحظة، هناك عبدة تنطبق عليها هذه المواصفات تمامًا… كلا. لا، في الواقع، لا أعرف أي شخص يناسب هذا الوصف! لم يكن هناك أي احتمال أن أترك عملي لقطة غبية تعرضت للخداع وانتهى بها الأمر كعبدة. سيكون من الأفضل لي شراء شخص جديد تمامًا لهذه الوظيفة. “همم… أعتقد أنه يجب علينا تسوية كل تفاصيل خطتنا قبل أن نبدأ في تنفيذ أي شيء،” قلت أخيرًا. “أتفق معك. ” بالفعل. كنت بحاجة للتخطيط لهذا الأمر بعناية. التسرع لن يؤدي إلا إلى الفشل. لقد أخذت وقتي الكافي حتى هذه اللحظة، لذا لن تكون هناك مشكلة في قضاء عقد آخر لترتيب كل شيء. “حسنًا، سنترك هذا الموضوع لوقت آخر إذًا. هل نعمل على تحسين الدرع السحري بدلًا من ذلك؟” “نعم يا سيدي. في الواقع، لدي بالفعل رؤية واضحة للنسخة القادمة من درعك. ” بعد أن أنهينا طعامنا، واصلنا اجتماعنا البحثي قليلًا قبل أن نفترق. كان أداء درعي السحري يتحسن ببطء ولكن بثبات. كانت الشمس قد بدأت في الغروب عندما مررت بغرفة الموظفين لأقدم احترامي لنائب المدير جينيوس. وجدت روكسي تعمل هناك وحمت حولها، لكنها فقدت صبرها معي وطردتني إلى الرواق. كنت أقف هناك منحنيًا بإحباط عندما مرت نورن، التي جاءت لإعادة مفتاح غرفة مجلس الطلبة. قررنا العودة إلى المنزل معًا، نحن الثلاثة، لأول مرة منذ فترة طويلة. “نورن، هل كان هناك أي شيء في درس اليوم لم تفهميه؟” سألت روكسي. “لا، لم أواجه أي مشكلة يا آنسة روكسي. دروسك سهلة الفهم كما هي دائمًا. ” كانت روكسي ونورن تدردشان بلطف بجانبي. لقد أصبحتا مقربتين للغاية دون أن أدرك ذلك حتى. لقد تلاشى ذلك الحرج الذي كان يخيم بينهما سابقًا. قالت روكسي: “أحاول أن أكون حذرة ليكون كل شيء سهل الاستيعاب، لكن أرجوكِ أخبريني إذا كان هناك أي شيء غير مفهوم. ” “إذا حدث ذلك، آمل أن تخصصي وقتًا لتعليمي بشكل شخصي. ” “ههه، أنا أتقاضى الكثير مقابل الدروس الخصوصية، كما تعلمين. ” دفأت محادثتهما الحيوية قلبي طوال الطريق إلى المنزل. “لقد عدنا!” ناديت عندما رأيت ليليا وزينيث في الحديقة، تشاهدان الغروب معًا. قالت ليليا: “مرحبًا بعودتكم جميعًا. ” كانت زينيث صامتة. في هذه المرحلة لم يتغير حالها كثيرًا. للأفضل أو للأسوأ، بدت حالتها مستقرة. تساءلت عما إذا كانت ذكرياتها قد اختفت حقًا إلى الأبد. لم أكتشف أي شيء يمكن أن يساعدها، وكنت مشغولًا جدًا بأمور أخرى لدرجة أنني لم أستطع البحث في الأمر بجدية. مؤخرًا، حاولت ليليا وسيلفي بعض الطرق الخاصة بهما ولكن دون جدوى. “لقد عدنا،” أعلنت مجددًا بمجرد دخولنا المنزل. خرجت سيلفي من الداخل وقالت: “مرحبًا بعودتكم، رودي، روكسي… أوه، ونورن. ” كانت زوجتي الجميلة ترتدي مئزرًا، وكانت لوسي تتعثر في خطواتها خلفها. عندما رأت نورن، سارعت نحوها لتعانقها. “نورني! مرحبًا بعودتك!” “لوسي! أنا سعيدة بعودتي!” اعتادت نورن على هذا الاستقبال، فحملت الطفلة الصغيرة بين ذراعيها وربتت على رأسها. كان من الواضح مدى حب لوسي لأختي من الطريقة التي كانت تبتسم بها لها. لكن في اللحظة التي التقت فيها عيناها بعيني، اختبأت خلف نورن. آه، حقًا لا داعي لأن تبدي كل هذا الاستياء مني. سألت سيلفي: “نورن، هل خططنا لبقائك معنا اليوم؟” “لا، لكنني سمعت عن قدوم السيدة لينيا للبقاء هنا، فقررت المجيء لإلقاء نظرة. ” أومأت سيلفي برأسها بتفكير: “آه، ذلك… كانت الظروف معقدة قليلًا. رودي أنقذها أساسًا. ” تنهدت في سرها. ماذا؟ ما قصة هذه التنهيدة؟ سألت نورن: “هل يضيف واحدة أخرى إلى حريمه؟” قالت سيلفي: “همم، لست متأكدة من ذلك. على الرغم من أنها تبدو جامحة، إلا أن لينيا تبدو مولعة برودي حقًا. وهي مثيرة للغاية… ” كانوا يتحدثون وكأنني سأضع يدي على لينيا. لا أنكر أنها كانت جذابة ومثيرة للغاية، وإذا سألتني عما إذا كنت أرغب في قضاء ليلة حمراء معها في الفراش، فسأكون كاذباً إن قلت لا. لكن هذا أمر مختلف تماماً؛ فأنا في نهاية المطاف رجل عقلاني، ولا تحكمني رغباتي الجسدية بالكامل. “ماذا قالت الآنسة إيريس عن كل هذا؟ ألم تكن معارضة؟” أمالت نورن رأسها متسائلة. “لقد أعلنت ملكيتها للينيا وترفض تسليمها لرودي. ” “آه، إذن هذا هو الأمر… ” بالمناسبة، أين إيريس؟ طرحت السؤال بمجرد أن خطر لي. “سيلفي، أين إيريس؟” “تأخذ ليو في نزهة. أظل أخبرها بأنها حامل وعليها أن تأخذ قسطاً من الراحة، لكنها لا تستمع إليّ. يبدو أنني كل ظهيرة أنظر للخارج فأجدها تتدرب بسيفها مجدداً. أتفهم أنها تجاوزت المرحلة الحرجة من حملها، لكن ماذا ستفعل إن تسببت في إجهاض نفسها؟” كانت إيريس على حالها كما عهدتها. تمنيت فقط لو أنها تقلل من القفز والوثب. كانت قوية بلا شك، لكن الطفل في أحشائها لم يكن كذلك. جعلني ذلك أقلق بشأن ما إذا كانت ستتمكن من إتمام حملها بسلام. “أوه، مرحباً بعودتكم جميعاً!” نادى صوت من الأعلى. حولت نظري لألمح عائشة عند أعلى الدرج. “عليكم رؤية هذا!” استدارت بحماس وأشارت لشخص ما. صعدت امرأة إلى الدرابزين، وكانت ترتدي زي الخادمة نفسه الذي ترتديه عائشة. نزلت الدرج وتوقفت عند البسطة لتستدير حول نفسها. وبينما كان تنورتها تتطاير في الهواء، ألقيت نظرة خاطفة على ساقيها الممتلئتين. ثم اتخذت الفتاة وضعية عارضة أزياء وقالت: “ميوهاها!” كانت حرفياً خادمة بآذان قطة. “لقد أجريت بعض التعديلات على بعض ملابس الأم القديمة وصممت زياً للآنسة لينيا. ما رأيكم؟ لطيف، أليس كذلك؟” كان لطيفاً بلا شك. حتى الفتيات الحاضرات تنفسن الصعداء إعجاباً.

«طرق، طرق…
هل هناك أحد؟» ناديتُ بصوتٍ عالٍ.
«أوه! يا معلمي! يا له من توقيتٍ إعجازي! تفضل بالدخول أرجوك!» أجاب زانوبا على الفور.

في الآونة الأخيرة، اعتدتُ على رؤية كليف وهو يضع رقعة العين. كانت إيليناليز قد صنعتها له، وطرزت عليها أحرفه الأولى، وبدت أنيقة عليه حقًا. حسنًا، ربما “أنيقة” ليست الكلمة المناسبة؛ كان هناك شيء مهيب فيها. قد يفتقر إلى الطول والبنية العضلية ليكون مثل غيسلين، لكن بالنسبة لي، كانت هيبتهما متشابهة بما يكفي. تمتم كليف: “الآن بعد أن رحلت أرييل، لدينا ابن الأمير الأول، أليس كذلك؟ يمكنني بالفعل استشعار المتاعب في الأفق”. على ما يبدو، التقى بالوافدين الثلاثة الجدد خلال الحصة الصباحية. وبينما كان يتأمل ما يخبئه المستقبل، تنهد. قلت: “على عكس أرييل، أعتقد أنه أشبه بالرهينة، لذا حاول أن تكون لطيفًا معه، أرجوك. إنه صغير جدًا، ولا يستحق أن يعلق في صراعات والده”. “أجل، أعتقد ذلك. حسنًا، سأحذرهم من محاولة القيام بأي شيء تجاه أختك الصغيرة، على الأقل”. “شكرًا لك”. تسللنا إلى غرفة أبحاثه بينما كنا نتبادل أطراف الحديث. لم تكن إيليناليز موجودة؛ فقد كانت مشغولة برعاية طفلهما. لقد أنجبت عددًا لا يحصى من الأطفال على مر القرون التي عاشتها، لكن طفلها من كليف كان مميزًا جدًا بالنسبة لها، لذا كانت تتعامل مع كلايف بعناية فائقة. لقد أصبحت خبيرة في تربية الأطفال في هذه المرحلة، لذا كنت واثقًا من أنه سينشأ رجلًا نبيلًا. أخرج كليف ثلاثة صناديق خشبية من غرفته وخرج معي إلى الردهة. “حسنًا، هل ننطلق؟” كانت الصناديق مكعبة الشكل تمامًا، بطول ثلاثين سنتيمترًا لكل جانب. أخذت اثنين منه؛ كانت ثقيلة للغاية. قال: “آسف لأنني جعلتك تحملها”. “لا، لا عليك على الإطلاق”. غادرنا مبنى الأبحاث، وابتعدنا عن الحرم الجامعي تمامًا. سألت: “كيف حال الصغير كلايف؟” “إنه بخير. لكنه يبكي في الليل، ويطلب الكثير من اهتمامي. يذكرني بطفولتي”. أومأت برأسي لنفسي: “هذا صحيح. لقد نشأت في دار للأيتام، أليس كذلك؟” “أجل. كان الكثير من الأطفال هناك قد تخلى عنهم آباؤهم. لكن هناك شيئًا مميزًا في رعاية طفلك الخاص”. “أتفق معك”. كانت وجهتنا في ضواحي المدينة، لذا استقلينا عربة أمام المدرسة وتوجهنا إلى بوابات المدينة. جلسنا جنبًا إلى جنب وواصلنا الدردشة أثناء الرحلة. “أنت مثير للإعجاب حقًا يا سيد كليف. لقد أصبحت أبًا بحق”. “أنا لست شيئًا بحق. يبدو فقط أنني أقوم بعمل جيد لأن ليز موجودة هناك وتتولى كل شيء”. “أجل، لكن مقارنة بك، أنا لا أشارك في تربية الأطفال حتى مرة واحدة في الشهر”. “تربية الطفل تأخذ أشكالًا عديدة. في حالتك، لديك زوجات وخادمات للمساعدة، وأنت تقوم بما هو مطلوب منك. لا يوجد سبب يجعلك تشعر بالسوء لعدم كونك أكثر انخراطًا”. بينما كان كليف يجلس هناك وصندوق على حجره، تحدث وكأنه يستطيع تخمين ما كان يزعجني بالفعل. “من وجهة نظري، أنت الشخص الذي يمر بأصعب الظروف لأنك لا تستطيع أن تكون هناك كل يوم لتراقبهم وهم يكبرون”. “سماع هذه الكلمات من القس كليف نفسه يمثل راحة كبيرة لي”. “بالفعل، إذا شعرت يومًا بالحاجة إلى الاعتراف بخطاياك، فما عليك سوى المجيء إلي. أمزح بالطبع”. في مرحلة ما، اجتاز كليف الاختبار ليتم الاعتراف به كقس في ميليس. على ما يبدو، لم يكن أمرًا رسميًا، لكنه منحه مكانة معينة أثناء عمله في الكنيسة. لم يكن الأمر كما لو أن البحث كان يشغل كل دقيقة من وقته. تساءلت عما إذا كان يفكر فيما سيحدث بعد عودته في النهاية إلى وطنه. بما أنني في السنة السادسة، فهذا يعني أنه في السنة السابعة. كانت تلك أقصى مدة يمكن لأي شخص البقاء فيها في المدرسة، لذا سيتخرج العام المقبل. “سيد كليف، ماذا تنوي أن تفعل بعد تخرجك؟” بعد صمت طويل، أجاب: “لا أعرف. لم يرسل جدي في الوطن أي أخبار، لكنني أود العودة إلى الوطن مرة واحدة على الأقل. أريد أن أخبره أنني تزوجت وأن لدي طفلًا الآن”. “سيكون الأمر موحشًا بدونك”. وفقًا لتوقعاتي، فإن عودة كليف إلى ميليس ستشير إلى مواجهة أخرى مع “إله الإنسان”. بالطبع، كان ذلك مجرد استنتاج من جانبي. طمأنني كليف: “هذا لا يزال بعيدًا”. “أجل، صحيح”. بينما واصلنا حديثنا العابر غير الضار، توقفت العربة عند بوابة شاريا الجنوبية. دفعت بعض العملات المعدنية للسائق، وبدأنا في إكمال بقية الرحلة سيرًا على الأقدام. توجهنا نحو الجنوب الشرقي بمجرد عبورنا البوابة، وبعد فترة وجيزة، ظهر مكتب الشركة. كان مبنى كبيرًا بشكل مفاجئ يبرز بوضوح في ضواحي المدينة. كان هناك سياج يحيط به، يهدف إلى إبعاد الناس. قال كليف: “أتعلم، لقد أدركت ذلك في ذلك الوقت أيضًا، لكنك كنت تكذب حقًا حينها”. “نعم، حسنًا، لم يبدُ أن أي شيء قلته سيقنعك بتصديقي بشأن لعنته”. “لا ألومك على هذا. فلعنته قوية للغاية. حتى الآن… أعني، انظر إليّ. ساقاي ترتجفان. ” بينما كنا نتحدث، وصلنا إلى واجهة المبنى. كانت العبارة المكتوبة على الباب الأمامي تقول: “يُمنع دخول الموظفين بعد هذه النقطة”. أخرجت مفتاحًا من جيبي وفتحت الباب. كان في الداخل منطقة استقبال غير مستخدمة كنت قد جهزتها تحسبًا لأي طارئ، مررنا من خلالها قبل أن نتوغل إلى الداخل. “أوه… ” في اللحظة التي دفعت فيها الباب، تراجع كليف إلى الوراء. كانت عيناه مثبتتين على أورستد، الذي كان يجلس خلف مكتب مصنوع من خشب عالي الجودة وهو يكتب شيئًا ما. وكالعادة، كان تعبير وجهه مرعبًا. “همم. إذاً، أنت هو، كليف غريمور. ” “نـ-نعم، هذا صحيح. إنه أنا. ” “لا بد أن الأمر صعب عليك في كل مرة. ” “مـ-ما الذي تلمح إليه… ؟!” لم يكن أورستد يلمح إلى أي شيء أبعد من المعنى الحرفي لكلماته؛ أي أن كليف يجد صعوبة في مواجهة أورستد وجهًا لوجه هكذا، بناءً على طلبي فقط. “سيد أورستد، لننهِ هذا الأمر بسرعة. لقد أحضرنا لك ثلاثة اليوم. ” “حسنًا جدًا. ” وضعنا أنا وكليف الصناديق الثلاثة على المكتب. مد أورستد يده إلى أحدها وفتحه، مخرجًا خوذة كاملة الوجه من الداخل. كانت الصناديق الأخرى تحتوي على خوذات مشابهة، وإن كانت ألوانها مختلفة؛ فقد كانت مقسمة إلى الأسود، والبني، والرمادي. “من فضلك جربها. ” فعل أورستد ما اقترحناه بصمت، حاشرًا رأسه داخل الخوذة. بدا منظره مريبًا وهو يرتدي خوذة فقط دون درع. شخصيًا، وجدت منظره بهذه الهيئة أكثر رعبًا من المعتاد. “حسنًا، سيد كليف؟ كيف تبدو؟” “… ليست جيدة. بل أسوأ، في الواقع. ” “حسنًا، لنُجرب التالية. ” جرب أورستد كل خوذة من الثلاث بالترتيب. وفي كل مرة، كنا نراقب رد فعل كليف، محاولين التأكد مما إذا كانت لها أي تأثير على الإطلاق. وبمجرد انتهائنا منها جميعًا، أبدى كليف رأيه. “الثالثة هي الأفضل. حاولت استخدام ‘طريقة فلاك’ على الأولى لتحويل مانا الخاص به، لكن الأمر أتى بنتيجة عكسية تمامًا. وهذا يعني أنه من المحتمل جدًا أن المانا الخاص بك يحمل اللعنة في حد ذاته. ” سألته بذهول: “المانا الخاص به نفسه ملعون؟” قال كليف: “نعم. في اللحظة التي يدخل فيها مانا أورستد—أعني، سيد أورستد—إلى مجال رؤية شخص ما، تتفعل اللعنة. هكذا يبدو الأمر بالنسبة لي. ” “إذاً، ربما يمكننا إيجاد شيء نغطي به جسده يمنع تسرب أي من المانا الخاص به؟” “بالتأكيد، إذا حبسته في صندوق بلا أي فتحات على الإطلاق، فمن المحتمل ألا تتفعل لعنته، لكن هذا لا يحل أي شيء حقًا. ” “وجهة نظر منطقية. ” كنا أنا وهو نبحث في لعنة أورستد. طوال العام الماضي، أجرينا تجارب باستخدام الأبحاث التي أجراها هو بالفعل على لعنة إليناليز كأساس لنا. وهكذا تمكنا من تحديد رأسه كمصدر رئيسي للعنته. ومن هنا، طور كليف أدوات سحرية على شكل خوذات. كان أورستد يجربها ويقدم كليف ردود أفعاله، وهكذا اختبرنا مدى فعالية تلك الأدوات. لقد أثمرت تجاربنا بعض النتائج. فمن خلال جعل أورستد يرتدي أحدث نسخة من خوذة كليف، تمكنا من تخفيف آثار اللعنة، وإن كان ذلك بشكل طفيف فقط. إذا سار بهذا الشيء في أرجاء المدينة، فسيظل يتسبب في بكاء الأطفال وهروب الكلاب الضالة خوفًا، ومن المرجح أن تفر الخيول بعيدًا عنه، مما يؤدي إلى انقلاب العربات التي تجرها. ومع ذلك، كان هذا كافيًا على الأقل لتليين موقف سيلفي وإيريس تجاهه. ففي السابق، كانتا تكرهانه بشراسة كما لو أنه قتل والديهما شخصيًا، لكن ذلك تضاءل الآن إلى مستوى الاشمئزاز الذي قد يشعر به المرء تجاه رئيس عمل بغيض، ربما. لم يكن الأمر مثاليًا، لكنه كان كافيًا ليدركا أنه يعاني حقًا من لعنة، وأن سبب عملي لديه هو أنني لا أتأثر بها على الإطلاق. خلال مسار أبحاثه، أدرك كليف أخيرًا طبيعة لعنة أورستد وسبب كذبي عليه وعلى زانوبا سابقًا. كان ذلك بمثابة خطوة مهمة إلى الأمام. كانت مشاعره تجاه أورستد لا تزال معقدة، لكنه على الأقل كان يتأقلم في هذه المرحلة. لا يزال أمامنا طريق طويل. في الوقت الحالي، كان حجم الخوذة ضعف حجم رأس أورستد الحقيقي تقريبًا. لم تكن هناك تهوية، لذا فإن ارتدائها يعني أن عليك حبس أنفاسك، ولا يمكنك رؤية أي شيء، أو سماع أي شيء، أو التحدث على الإطلاق. من الواضح أن أورستد لا يمكنه ارتداؤها لفترة طويلة. نعم، الطريق أمامنا طويل بالفعل. من ناحية أخرى، كان كليف عبقريًا حقًا لتمكنه من تطوير هذا في غضون عام واحد فقط. وبالوتيرة التي تتقدم بها أبحاثه، سيتمكن أورستد يومًا ما قريبًا من التجول في المدينة ملوحًا للمارة. كان كليف مسرورًا بهذا الترتيب أيضًا. فالبحث في لعنة شخص آخر يمنحه بيانات إضافية يمكنه استخدامها لصنع أداة سحرية لتحرير إيليناليز من لعنتها. كان الأمر مؤسفًا فقط لأنه سيعود في النهاية إلى ذلك البحث بمجرد أن تهدأ الأمور، وألا تكون إيليناليز مشغولة للغاية برعاية طفلهما طوال الوقت. ومع ذلك، لم أرَ مشكلة في أن تترك لعنتها وشأنها في الوقت الحالي؛ فبهذه الطريقة يمكنهما الانتقال مباشرة إلى إنجاب طفلهما الثاني. قال كليف: “حسنًا. سنعود بعد شهر”. “حسنًا جدًا. أنت تبذل قصارى جهدك من أجلي حقًا يا كليف غريمور. لم أتخيل قط أنك تمتلك مثل هذه الموهبة”. “هاه؟! أوه… صـ-صحيح. أجل. أنا عبقري، بعد كل شيء، أليس كذلك؟” كان أورستيد مصدومًا مما حققه بحث كليف. ففي حلقات الزمن الطويلة العديدة التي عاشها، حاول أحيانًا فعل شيء حيال لعنته، لكن بعد سنوات من الاختبارات دون جدوى، استسلم تقريبًا. ربما، خلال المئتي عام التي عاشها في تكرار مستمر، كان هناك آخرون غير كليف يبحثون في اللعنات وحققوا بعض التقدم، لكنهم لم يكونوا ليتحالفوا مع أورستيد. الأمر المهم هو أننا حققنا نتائج. في المرة القادمة التي يمر فيها أورستيد بحلقة أخرى، يمكنه الآن إيجاد طريقة لإقناع كليف بالبحث في لعنته من أجله. وبما أننا نتحدث عن هذا الموضوع، أتساءل عما إذا كنت سأكون موجودًا في تلك الحلقة؟ لقد ذكر أنني لم أكن موجودًا في الحلقات السابقة التي عاشها. “روديوس”. بينما كنت غارقاً في أفكاري، ناداني أورستيد. كان كليف قد غادر المكتب بحلول ذلك الوقت. لقد كان متلهفاً للغاية للابتعاد عن أورستيد بأسرع ما يمكن، ويرجع الفضل في ذلك على الأرجح إلى تأثير اللعنة. وبغض النظر عن مدى إقناعه لنفسه بأنها مجرد لعنة تثير فيه تلك المشاعر، كان جسده مقتنعاً تماماً بأن أورستيد عدو. الأمر يشبه كيف يعرف البشر أن الصراصير لا تملك القدرة على قتلهم فعلياً، لكنهم يظلون مذعورين عندما يلمحون واحداً منها. “… أنا ممتن لهذا. ” جعلني شكره لي أبتسم من أذني إلى أذني. أوه، أيها المدير التنفيذي، أنت حقاً تعرف كيف تداعب مشاعر الآخرين. ياي! يجب أن نذهب بالتأكيد للتسوق معاً بمجرد اكتمال خوذته المضادة للعنة. موعد في المدينة مع أورستيد… بدلاً من ذئب في ثياب حمل، سأتمكن من رؤية كيف يبدو الأمر عندما تكون حملاً ضعيفاً وواهناً يستعير جلد الذئب لترهيب الجميع. “لا داعي لشكري. إن الاستمرار في هذا الأمر مع معارضة عائلتي بأكملها أمر مرهق عاطفياً. كما أنك إذا تمكنت من التجول كما يحلو لك، فسوف يثير ذلك غيظ إله البشر أكثر. أنا أفعل هذا لمصلحتي الخاصة فقط. ” “كما تقول. ” عندما يُشفى مديرنا التنفيذي من مرضه أخيراً، ستنهض شركة أورستيد لتصبح مؤسسة عالمية المستوى. ومع وضع هذه الفكرة في ذهني، غادرت المكتب. بعد أن افترقت عن أورستيد، درت حول الجزء الخلفي من المنزل وتسللت إلى غرفة الأسلحة. أخرجت درعي السحري المصغر، وهو بدلة سوداء بالكامل مكونة من ثلاثة أجزاء: الذراعين، والساقين، والجذع. كانت القطع تبدو خفيفة الوزن، ولكن بما أنني شكلتها بسحر الأرض، فقد كانت ثقيلة للغاية. ارتديتها وضخت فيها المانا الخاصة بي، مما جعل التحرك بها أسهل بكثير. “عذراً على التأخير، يا سيد كليف،” قلتُ ذلك. “لا بأس. هل ننطلق؟” عدنا أنا وهو إلى الجامعة. كان زانوبا هو التالي في قائمة الأشخاص الذين أعتزم زيارتهم. كان التنقل ذهاباً وإياباً إلى المكتب أمراً مزعجاً بعض الشيء، لكن لم يكن أمامنا خيار آخر، فدخول أورستد إلى الجامعة فعلياً سيثير ضجة كبيرة. سألت كليف: “ماذا ستفعل بخصوص الغداء؟” “سؤال جيد. أعتقد أنني سأعود إلى غرفة أبحاثي، لأضع هذه الأشياء هناك، ثم أتوجه إلى الكافيتريا. سأتركك تذهب لإحضار زانوبا، وبعدها يمكننا جميعاً تناول الطعام معاً. ” “تبدو خطة جيدة. ” غادر كليف ليعيد الخوذات بينما توجهت أنا إلى غرفة أبحاث زانوبا كما أُمرت. توقفتُ عندما وصلتُ إلى مقبض بابه. في الماضي، دفعتُ ثمن فتح الباب بتهور بعد أن أُجبرتُ على مشاهدة انحرافات زانوبا. كان ذلك موقفًا محرجًا لكلانا. وكفردٍ يتعلم من أخطائه السابقة، حرصتُ هذه المرة على طرق الباب قبل الدخول.

بإذنه، دفعت الباب وفتحته.
وما وجدته كان رجلًا في الثلاثين يبدو أشبه بمهووس تقني و…
فتاة عارية في العاشرة من عمرها.
كانت ملامح الألم تعتصر وجه تلك الفتاة بينما تحتضن بطنها، والدم يتسرب بين ساقيها.
يا إلهي.
هذا مسرح جريمة.
“زانوبا…
كيف استطعت أن…
هل وضعت يديك على جولي؟”
“ليس هذا وقت المزاح يا سيدي! أرجوك، استخدم سحرك العلاجي على جولي.
النزيف لا يتوقف!” توسل زانوبا بيأس.
هل وقع حادث ما أو شيء من هذا القبيل؟
نظرت جولي إليّ بعينين غائمتين تملؤهما الدموع: “يا سيد المعلمين…
معدتي تؤلمني بشدة.
أرجوك ساعدني…

لم أكن طبيبًا، لكنني فحصتها مدفوعًا بتوسلاتهم.
لم تكن هناك أي علامات خارجية للإصابة، مما يعني أن الأمر داخلي لا محالة.
كان الدم ينزف من منطقة الحوض، وكانت الرائحة تكاد تكون مقززة.
كنت على استعداد للمراهنة…
لا، لا مجال للخطأ في هذا.
قلت: “على الأرجح أنها دورتها الشهرية، أليس كذلك؟ أفضل ما يمكنك فعله هو استدعاء الآنسة جينجر”.
“عفوًا؟ أوه، الآن فهمت! نعم، إذا فكرت في الأمر، جولي فتاة.
لا بد أن عقلي قد خذلني لدرجة أنني لم أتخيل ذلك الاحتمال!” ضحك زانوبا مع نفسه.
نظرت إليه جولي بقلق.
“سيدي؟”
كانت جولي في التاسعة من عمرها بالفعل.
أم أنها بلغت العاشرة الآن؟ على أية حال، بدا الأمر مبكرًا جدًا بالنسبة لها لتبدأ دورتها الشهرية، لكن ربما كان هذا هو المعتاد لدى الأقزام؟ ومن ناحية أخرى، ربما أخطأ التجار في تقدير عمرها الحقيقي عندما اشتريناها؟ ليس الأمر أن ذلك يهم كثيرًا.
قال زانوبا: “آه، ولكن قبل أن نقلق بشأن ذلك، يجب أن نتناول الغداء”.
“جولي، يمكنك الراحة اليوم.
هل ستكونين بخير بمفردك، مستلقية هنا حتى
تعود جينجر؟”
بعد صمت طويل، تمتمت قائلة: “أنا خائفة.
سيدي، أريدك أن تبقى معي”.
“همم…

أوه، ما هذا الذي أسمعه يا زانزان؟ يبدو أنك تحظى بشعبية كبيرة، أليس كذلك؟ يا لك من مشاكس صغير.
هززت كتفي وقلت: “حسنًا، هذا يعمل أيضًا.
يمكنني الذهاب لشراء بعض الأشياء لنا.
يمكننا تناول الطعام هنا”.
إذن جولي أصبحت امرأة بالفعل، هاه؟ كنت أخطط للانتظار حتى تصل إلى سن الرشد لنبدأ خططنا، لكنني لاحظت مؤخرًا أن مخزونها الإجمالي من المانا قد توقف عن النمو.
ربما حان الوقت لنبدأ.
بعد المغادرة، التقيت بـ “كليف” لفترة وجيزة، واشتريت بعض الطعام، ثم عدت.
كنت قد عدت إلى غرفة أبحاث زانوبا في غضون ساعة أو نحو ذلك.
كنا نحن الثلاثة نمضغ طعامنا ونتجمع معًا.
كانت جينجر قريبة، تعتني بجولي.
في هذه المرحلة، كانت أشبه بخادمة منها بفارسة.
فكرنا في تغيير الغرف لمنح جولي بعض الخصوصية، لكنها أصرت على أن نبقى بالقرب منها لأنها كانت تشعر بالقلق.
استقر بنا المطاف أخيرًا على البقاء لتهدئتها.
سأل زانوبا: “سيدي، كيف حال الدرع السحري؟”
“ليس سيئًا.
تمكنت من صد هجوم وحش به.
على الرغم من أنني ما زلت أشعر أن أداءه غير موثوق به قليلًا.
قد يكون جيدًا ضد الوحوش، لكن سيكون من الصعب مواجهة سياف بهذا الدرع”.
“بالفعل.
أنت تضحي بالدفاع، والقدرة على الحركة، وقدرتك الخاصة على التجدد في هذه العملية”.
أومأت برأسي.
“لكن لتحقيق نفس مستوى قدرة النموذج الأولي، نحتاج إلى جعله أكبر حجمًا”.
لقد صنعنا عدة نسخ مختلفة من درعي السحري في الأشهر الستة الماضية.
في البداية، فكرنا في مجرد تكرار جميع وظائف الدرع الأصلي في شكل مضغوط.
لم تسر الأمور على ما يرام، لكن ذلك لم يكن مفاجئًا تمامًا: فالدرع الأول استخدم أحدث التقنيات المتاحة لدينا، والتي تضمنت عددًا من التقنيات الغامضة التي شاركها معنا “إله الإنسان”.
محاولة تكرار الأصل تعني أننا لم نتمكن من تقليل حجم البدلة كثيرًا.
بالتأكيد، تمكنا من صنع شيء أصغر قليلًا من الأول، ولكن على حساب الوظائف، وهو ما جعل الأمر بلا جدوى.
من هناك، واصلنا التجربة والخطأ، مما أدى إلى إلغاء الدائرة السحرية التي رسمناها على قطعة الجذع.
أبقينا الدوائر السحرية مركزة على قطع الذراعين والساقين بدلًا من ذلك، وصممناها بحيث تمتد إلى الكتف لقطع الذراعين وإلى الفخذ لقطع الساقين.
وبذلك، نجحنا في تقليل الحجم وتكلفة المانا اللازمة لتجهيزه (على الرغم من أنه تجدر الإشارة إلى أنه لا يزال يستهلك الكثير من المانا لدرجة أنني كنت الوحيد الذي يمكنه ارتداؤه بالفعل).
بهذا، نجحنا في إنشاء “النسخة الثانية”، التي كانت تتكون فقط من قطع الذراعين والساقين ولكنها أجبرتنا على وضع حد للطاقة عليها.
نظرًا لأن قطعة الصدر لن يمر عبرها المانا، فإن قطع الساقين والذراعين ستتمزق إذا استخدمت قوتي السحرية بكامل طاقتها—لم يكن الأمر وكأنها غير مثبتة بأي شيء.
كان من المؤسف أن البدلة تتمتع بمثل هذه الوظائف العالية ولكنها لا تستطيع ممارسة قوة تعادل قوة سياف من المستوى المتقدم.
ولهذا السبب قررنا إضافة قطعة جذع جديدة مع دوائر سحرية تكميلية تمنع تمزق الذراعين والساقين.
أدى هذا إلى التجسيد الحالي للدرع: “النسخة الثانية المحسنة”.
كانت قوتها تضاهي قوة سياف من مستوى القديس.
من الناحية المثالية، كنت أرغب في شيء أقوى من ذلك، لكننا كنا لا نزال بعيدين عن ذلك.
كانت المثاليات دائمًا بعيدة المنال؛ فالعالم لا يسير أبدًا بالطريقة التي يريدها المرء.
قلت: “حسنًا، لا خيار حقيقي سوى الاستمرار في استخدام هذا وتحسينه أثناء تقدمنا”.
قال كليف وهو يومئ برأسه: “أتفق معك”.
في النهاية، كنت أرغب في صنع بدلة يمكنه هو أيضًا ارتداؤها.
“بما أننا نتحدث عن ذلك، يا معلمي، ماذا عن الرشاش؟ كيف كان أداؤه؟”
“ذلك الشيء فتاك أكثر من اللازم، لذا أعتقد أن قابليته للاستخدام ستكون محدودة بعض الشيء.

لقد بذلت الكثير من التفكير في أسلحتي أيضًا.
جعلت أحد معارف روكسي يصنع لي رشاشًا.
ووفقًا لنصيحة أورستد، قمت بتبسيط التصميم، وتعديل الجهاز بحيث يمكنه إطلاق حوالي عشر قذائف حجرية في وقت واحد تقريبًا.
كان الأمر أشبه بتعويذة “الومضات الخمس” من لعبة دراغون كويست…
باستثناء أنها ليست بنفس القوة، بل أشبه ببندقية رش (شوت-غن).
كان الرشاش أحد تدابيري المضادة ضد أسلوب “إله الماء”.
فوفقًا لأورستد، يعتمد أسلوب إله الماء على صد سحر الخصم.
وبما أن بندقيتي تطلق كل رصاصة بشكل شبه فوري، مع حد أدنى من التأخير بين كل واحدة، فقد كان فعالًا للغاية.
لن تنجح هذه الاستراتيجية ضد خصم من رتبة الملك أو أعلى، لكنها كانت سلاحًا صغيرًا مفيدًا بخلاف ذلك، باستثناء طوله وافتقاره إلى القدرة على المناورة.
لقد جربت كل أنواع الأشياء، لكن لم يمنحني أي منها تلك القفزة القوية في القوة التي كنت أتمناها.
واصلت تكريس نفسي للتدريب البدني وممارسة السحر، ولكن بما أن لدي وظيفة، لم أكن في المنزل كثيرًا.
جعل ذلك من الصعب إيجاد وقت إضافي لمزيد من التدريب.
لم أستطع سوى إجهاد عقلي للتوصل إلى أفكار أفضل.
لم أواجه سوى صغار الخصوم مؤخرًا، لكن لا يمكن معرفة متى قد يظهر الخصم القوي التالي.
لم أكن أهتم إذا كان الهجوم الذي توصلت إليه مجرد ضربة حظ لمرة واحدة ولن يكون مفيدًا بعد ذلك، لكنني كنت بحاجة إلى شيء يمكنه القضاء على شخص بضربة واحدة.
“على ذكر ذلك، يا زانوبا، كيف تسير الأمور مع الآليين؟” سألت.
“آه، لقد توقف ذلك البحث مؤقتًا.
جزء من السبب هو أنني وصلت إلى طريق مسدود، ولكنني كنت أعطي الأولوية أيضًا للبحث الذي سيضمن بقاءك على قيد الحياة، يا معلمي.

“أوه…
حسنًا، أنا آسف بشأن ذلك.

“هاهاها! أنا أستمتع بعملية صنع هذا الدرع السحري أيضًا.
لا يوجد شيء لتعتذر عنه.
بل على العكس، أنا من يجب أن يشكرك،” قال وهو يطرق بخفة على درعي بقبضته.
يا له من رجل نبيل.
“أوه نعم، يا زانوبا—بما أن جولي أصبحت امرأة الآن، أعتقد أنه حان الوقت لنبدأ خطتنا لبيع تلك الكتب المصورة والتماثيل.
هل تعتقد أنك مستعد لذلك؟”
“هممم…

كانت الكتب المصورة والتماثيل جزءًا أساسيًا من خطتي لتحسين سمعة قبيلة السوبرد.
كان الأول قد اكتمل تقريبًا بالفعل.
دون علمي، كان زانوبا قد اشترى الأصباغ بالفعل وأنتج تمثالًا ملونًا بالكامل.
كان لدي بعض الملاحظات البسيطة، مثل أن لون الشعر لم يكن مشبعًا بما يكفي، وأن اللون الكريمي على الرمح كان قويًا جدًا، وأن لون البشرة كان ساطعًا للغاية، لكنها كانت أمورًا غير جوهرية.
لقد تركت النموذج الأولي على رف عند رأس سريري، مما أدى إلى صراخ روكسي بجنون عندما استيقظت واكتشفته في صباح أحد الأيام.
وبمجرد أن سمعت نورن بالأمر، سرقته وأخذته إلى غرفتها الخاصة.
جعل هذا من الواضح تمامًا أن الناس سيتعرفون على التمثال كشخصية من السوبرد.
خرج الكتاب المصور بشكل جيد أيضًا.
كتبت نورن النص، بينما كان زانوبا مسؤولًا عن الرسم.
لم يكن أي منهما موهوبًا بشكل خاص، لكن عملهما كان فريدًا، مع لمسة ناعمة غالبًا ما يحبها الأطفال.
قمنا أيضًا بتضمين جدول لتعلم كيفية قراءة الحروف في نهاية الكتاب حتى يمكن استخدامه ككتاب مدرسي أيضًا.
اعتقدت أن الناس سيكونون أقل عرضة للتخلص منه إذا كان يخدم مثل هذا الغرض العملي.
الآن كل ما كان علينا فعله هو صنع قوالب طباعة حتى نتمكن من إنتاجه بكميات كبيرة، ثم إضافة اللون يدويًا.
كان عملنا يفتقر إلى الاحترافية والتوحيد القياسي للمطابع، لكنه لم يكن سيئًا للغاية نظرًا لأن معظم الكتب في هذا العالم كانت تُصنع يدويًا على أي حال.
لقد جعلت من عادتي بالفعل إحضار كتاب وتمثال معي عندما أخرج في إحدى وظائفي لإنقاذ الناس، ولا أفوت فرصة للتبشير.
كان كل ذلك جيدًا، لكننا كنا بحاجة إلى اتباع نهج أكثر تنسيقًا.
“سيكون ذلك صعبًا بعض الشيء،” قال زانوبا وهو يعقد حاجبيه.
“التكلفة؟” خمنت.
“لا.
لدينا الكثير من التمويل كما هو الحال، والأميرة أرييل توفر دعمًا ماليًا إضافيًا.
لقد تلقيت أخبارًا بأنها قد أنشأت ورشتنا في مملكة أسورا أيضًا، لذا لا توجد مشكلة على جبهة الإنتاج أيضًا.
تكمن المشكلة في المبيعات نفسها.
ليس لدينا أي علاقات مع أي تجار.

“آه، ذلك الجزء…

على ذكر ذلك، لم أفكر أبدًا في من سنجعله يبيعها فعليًا.
كنت قد فكرت في فتح متجري الخاص حتى أتمكن من القيام بذلك بنفسي، ولكن بالنظر إلى ظروفي الحالية، لن يحدث ذلك.
كنا بحاجة إلى بائع—شخص ما لترويج بضائعنا نيابة عنا.
لم أستطع التفكير في أي شخص في دائرة معارفي لديه الفطنة التجارية اللازمة.
“أتساءل عما إذا كان من الأفضل لنا أن نرى ما إذا كان بإمكان أرييل تقديمنا لشخص ما،” تمتمت.
“يبدو أن سموها مشغولة للغاية مؤخرًا.
حفل تتويجها ليس ببعيد.
لا أعتقد أنه سيكون من الحكمة إزعاجها بينما لديها الكثير من المسؤوليات على عاتقها،” قال زانوبا.
“هذا صحيح، كما أن زيادة ديوننا لها لن تجلب لنا أي نفع.

إذًا، من الأفضل تأجيل الخطة في الوقت الحالي.
حسنًا، لم نكن في عجلة من أمرنا على أي حال.
يمكننا الانتظار حتى تبلغ جولي السن القانوني.
وهذا يعني، خمس سنوات أخرى…
أوه، هذا صحيح.
“زانوبا، هل تعتقد أنه من الممكن تعليم جولي أساسيات التجارة خلال السنوات الخمس القادمة؟”
“ربما، نعم.
لكنني أشعر أنها ستكون أكثر نفعًا لنا كحرفية.
إذا أردنا شخصًا ليعمل كتاجر لنا، فيجب أن نفكر في شراء عبد آخر لتلك المهمة.

عبد آخر، هاه؟ سيكون من الأفضل لو تمكنا من العثور على شخص لديه اهتمام مسبق بالتجارة، ويجيد القراءة والكتابة والحساب، ويكون معروفًا بشكل جيد.
سيكون رائعًا لو كان محبوبًا بين الناس وماهرًا في التسويق.
لحظة، هناك عبدة تنطبق عليها هذه المواصفات تمامًا…
كلا.
لا، في الواقع، لا أعرف أي شخص يناسب هذا الوصف!
لم يكن هناك أي احتمال أن أترك عملي لقطة غبية تعرضت للخداع وانتهى بها الأمر كعبدة.
سيكون من الأفضل لي شراء شخص جديد تمامًا لهذه الوظيفة.
“همم…
أعتقد أنه يجب علينا تسوية كل تفاصيل خطتنا قبل أن نبدأ في تنفيذ أي شيء،” قلت أخيرًا.
“أتفق معك.

بالفعل.
كنت بحاجة للتخطيط لهذا الأمر بعناية.
التسرع لن يؤدي إلا إلى الفشل.
لقد أخذت وقتي الكافي حتى هذه اللحظة، لذا لن تكون هناك مشكلة في قضاء عقد آخر لترتيب كل شيء.
“حسنًا، سنترك هذا الموضوع لوقت آخر إذًا.
هل نعمل على تحسين الدرع السحري بدلًا من ذلك؟”
“نعم يا سيدي.
في الواقع، لدي بالفعل رؤية واضحة للنسخة القادمة من درعك.

بعد أن أنهينا طعامنا، واصلنا اجتماعنا البحثي قليلًا قبل أن نفترق.
كان أداء درعي السحري يتحسن ببطء ولكن بثبات.
كانت الشمس قد بدأت في الغروب عندما مررت بغرفة الموظفين لأقدم احترامي لنائب المدير جينيوس.
وجدت روكسي تعمل هناك وحمت حولها، لكنها فقدت صبرها معي وطردتني إلى الرواق.
كنت أقف هناك منحنيًا بإحباط عندما مرت نورن، التي جاءت لإعادة مفتاح غرفة مجلس الطلبة.
قررنا العودة إلى المنزل معًا، نحن الثلاثة، لأول مرة منذ فترة طويلة.
“نورن، هل كان هناك أي شيء في درس اليوم لم تفهميه؟” سألت روكسي.
“لا، لم أواجه أي مشكلة يا آنسة روكسي.
دروسك سهلة الفهم كما هي دائمًا.

كانت روكسي ونورن تدردشان بلطف بجانبي.
لقد أصبحتا مقربتين للغاية دون أن أدرك ذلك حتى.
لقد تلاشى ذلك الحرج الذي كان يخيم بينهما سابقًا.
قالت روكسي: “أحاول أن أكون حذرة ليكون كل شيء سهل الاستيعاب، لكن أرجوكِ أخبريني إذا كان هناك أي شيء غير مفهوم.

“إذا حدث ذلك، آمل أن تخصصي وقتًا لتعليمي بشكل شخصي.

“ههه، أنا أتقاضى الكثير مقابل الدروس الخصوصية، كما تعلمين.

دفأت محادثتهما الحيوية قلبي طوال الطريق إلى المنزل.
“لقد عدنا!” ناديت عندما رأيت ليليا وزينيث في الحديقة، تشاهدان الغروب معًا.
قالت ليليا: “مرحبًا بعودتكم جميعًا.

كانت زينيث صامتة.
في هذه المرحلة لم يتغير حالها كثيرًا.
للأفضل أو للأسوأ، بدت حالتها مستقرة.
تساءلت عما إذا كانت ذكرياتها قد اختفت حقًا إلى الأبد.
لم أكتشف أي شيء يمكن أن يساعدها، وكنت مشغولًا جدًا بأمور أخرى لدرجة أنني لم أستطع البحث في الأمر بجدية.
مؤخرًا، حاولت ليليا وسيلفي بعض الطرق الخاصة بهما ولكن دون جدوى.
“لقد عدنا،” أعلنت مجددًا بمجرد دخولنا المنزل.
خرجت سيلفي من الداخل وقالت: “مرحبًا بعودتكم، رودي، روكسي…
أوه، ونورن.
” كانت زوجتي الجميلة ترتدي مئزرًا، وكانت لوسي تتعثر في خطواتها خلفها.
عندما رأت نورن، سارعت نحوها لتعانقها.
“نورني! مرحبًا بعودتك!”
“لوسي! أنا سعيدة بعودتي!” اعتادت نورن على هذا الاستقبال، فحملت الطفلة الصغيرة بين ذراعيها وربتت على رأسها.
كان من الواضح مدى حب لوسي لأختي من الطريقة التي كانت تبتسم بها لها.
لكن في اللحظة التي التقت فيها عيناها بعيني، اختبأت خلف نورن.
آه، حقًا لا داعي لأن تبدي كل هذا الاستياء مني.
سألت سيلفي: “نورن، هل خططنا لبقائك معنا اليوم؟”
“لا، لكنني سمعت عن قدوم السيدة لينيا للبقاء هنا، فقررت المجيء لإلقاء نظرة.

أومأت سيلفي برأسها بتفكير: “آه، ذلك…
كانت الظروف معقدة قليلًا.
رودي أنقذها أساسًا.
” تنهدت في سرها.
ماذا؟ ما قصة هذه التنهيدة؟
سألت نورن: “هل يضيف واحدة أخرى إلى حريمه؟”
قالت سيلفي: “همم، لست متأكدة من ذلك.
على الرغم من أنها تبدو جامحة، إلا أن لينيا تبدو مولعة برودي حقًا.
وهي مثيرة للغاية…

كانوا يتحدثون وكأنني سأضع يدي على لينيا.
لا أنكر أنها كانت جذابة ومثيرة للغاية، وإذا سألتني عما إذا كنت أرغب في قضاء ليلة حمراء معها في الفراش، فسأكون كاذباً إن قلت لا.
لكن هذا أمر مختلف تماماً؛ فأنا في نهاية المطاف رجل عقلاني، ولا تحكمني رغباتي الجسدية بالكامل.
“ماذا قالت الآنسة إيريس عن كل هذا؟ ألم تكن معارضة؟” أمالت نورن رأسها متسائلة.
“لقد أعلنت ملكيتها للينيا وترفض تسليمها لرودي.
” “آه، إذن هذا هو الأمر…

بالمناسبة، أين إيريس؟
طرحت السؤال بمجرد أن خطر لي.
“سيلفي، أين إيريس؟”
“تأخذ ليو في نزهة.
أظل أخبرها بأنها حامل وعليها أن تأخذ قسطاً من الراحة، لكنها لا تستمع إليّ.
يبدو أنني كل ظهيرة أنظر للخارج فأجدها تتدرب بسيفها مجدداً.
أتفهم أنها تجاوزت المرحلة الحرجة من حملها، لكن ماذا ستفعل إن تسببت في إجهاض نفسها؟”
كانت إيريس على حالها كما عهدتها.
تمنيت فقط لو أنها تقلل من القفز والوثب.
كانت قوية بلا شك، لكن الطفل في أحشائها لم يكن كذلك.
جعلني ذلك أقلق بشأن ما إذا كانت ستتمكن من إتمام حملها بسلام.
“أوه، مرحباً بعودتكم جميعاً!” نادى صوت من الأعلى.
حولت نظري لألمح عائشة عند أعلى الدرج.
“عليكم رؤية هذا!” استدارت بحماس وأشارت لشخص ما.
صعدت امرأة إلى الدرابزين، وكانت ترتدي زي الخادمة نفسه الذي ترتديه عائشة.
نزلت الدرج وتوقفت عند البسطة لتستدير حول نفسها.
وبينما كان تنورتها تتطاير في الهواء، ألقيت نظرة خاطفة على ساقيها الممتلئتين.
ثم اتخذت الفتاة وضعية عارضة أزياء وقالت: “ميوهاها!” كانت حرفياً خادمة بآذان قطة.
“لقد أجريت بعض التعديلات على بعض ملابس الأم القديمة وصممت زياً للآنسة لينيا.
ما رأيكم؟ لطيف، أليس كذلك؟”
كان لطيفاً بلا شك.
حتى الفتيات الحاضرات تنفسن الصعداء إعجاباً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com —- اسف على التأخير كنت مشغول بالدراسة و فصل اسطوري اخر تم ترجمته من الرواية الاسطورية

222222222

هل صنعت عائشة ذلك يدوياً؟ ادعت أنه زي مستعمل، لكنه بدا لي جديداً تماماً.
ربما القماش نفسه هو القديم.
“لماذا نؤجل عمل اليوم إلى الغد؟ سأجعلها تعمل بجد!” أعلنت عائشة.
“حاضرة يا سيدتي، أنا مستعدة للخدمة، ميو!”
“لنبدأ بالطهي!” قادت عائشة الصغيرة الطريق، بينما كانت لينيا الأطول قامة تسير خلفها.
كانتا في حالة معنوية عالية وهما تمران بجانبنا لبدء التحضيرات في المطبخ.
كان من المسلّي رؤية عائشة بهذا الحماس.
علقت نورن قائلة: “تبدو السيدة لينيا في حالة معنوية عالية حقاً.
ظننت أنها ستكون مكتئبة أكثر لكونها أصبحت مجرد خادمة.

هذا لأن لينيا حمقاء.
الأمر أشبه بابتلاع شيء ساخن جداً؛ يحرق في البداية، لكن بمجرد أن ينزلق إلى جوفك، تنسى كيف كان يبدو كالحمم البركانية على لسانك.
بعد ذلك، جلست عائلتنا بأكملها لتناول وجبة معاً للمرة الأولى منذ
فترة.
حتى أنني تمكنت من دخول الحمام مع إيريس بمجرد انتهائنا ورأيت مدى كبر بطنها.
وقبل أن يشتد الليل، قمنا أنا وسيلفي بوضع لوسي في الفراش.
أعطيت دروساً في السحر لعائشة ونورن بمجرد خروجهما من الحمام، ثم مررت بليليا لفترة وجيزة للحديث عن مستقبل زينيث.
حدقت طوال الوقت بينما كانت روكسي ترضع لارا قبل النوم.
وأخيراً، حظيت ببعض الوقت الممتع مع سيلفي قبل أن أغرق في النوم بنفسي.
كان يوماً مرضياً.
بدءاً من الغد، سأقضي كل يوم في التدريب لبعض الوقت.
يجب أن أعمل بجد.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) هل صنعت عائشة ذلك يدوياً؟ ادعت أنه زي مستعمل، لكنه بدا لي جديداً تماماً. ربما القماش نفسه هو القديم. “لماذا نؤجل عمل اليوم إلى الغد؟ سأجعلها تعمل بجد!” أعلنت عائشة. “حاضرة يا سيدتي، أنا مستعدة للخدمة، ميو!” “لنبدأ بالطهي!” قادت عائشة الصغيرة الطريق، بينما كانت لينيا الأطول قامة تسير خلفها. كانتا في حالة معنوية عالية وهما تمران بجانبنا لبدء التحضيرات في المطبخ. كان من المسلّي رؤية عائشة بهذا الحماس. علقت نورن قائلة: “تبدو السيدة لينيا في حالة معنوية عالية حقاً. ظننت أنها ستكون مكتئبة أكثر لكونها أصبحت مجرد خادمة. ” هذا لأن لينيا حمقاء. الأمر أشبه بابتلاع شيء ساخن جداً؛ يحرق في البداية، لكن بمجرد أن ينزلق إلى جوفك، تنسى كيف كان يبدو كالحمم البركانية على لسانك. بعد ذلك، جلست عائلتنا بأكملها لتناول وجبة معاً للمرة الأولى منذ فترة. حتى أنني تمكنت من دخول الحمام مع إيريس بمجرد انتهائنا ورأيت مدى كبر بطنها. وقبل أن يشتد الليل، قمنا أنا وسيلفي بوضع لوسي في الفراش. أعطيت دروساً في السحر لعائشة ونورن بمجرد خروجهما من الحمام، ثم مررت بليليا لفترة وجيزة للحديث عن مستقبل زينيث. حدقت طوال الوقت بينما كانت روكسي ترضع لارا قبل النوم. وأخيراً، حظيت ببعض الوقت الممتع مع سيلفي قبل أن أغرق في النوم بنفسي. كان يوماً مرضياً. بدءاً من الغد، سأقضي كل يوم في التدريب لبعض الوقت. يجب أن أعمل بجد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

—-
اسف على التأخير
كنت مشغول بالدراسة
و فصل اسطوري اخر تم ترجمته من
الرواية الاسطورية

بإذنه، دفعت الباب وفتحته. وما وجدته كان رجلًا في الثلاثين يبدو أشبه بمهووس تقني و… فتاة عارية في العاشرة من عمرها. كانت ملامح الألم تعتصر وجه تلك الفتاة بينما تحتضن بطنها، والدم يتسرب بين ساقيها. يا إلهي. هذا مسرح جريمة. “زانوبا… كيف استطعت أن… هل وضعت يديك على جولي؟” “ليس هذا وقت المزاح يا سيدي! أرجوك، استخدم سحرك العلاجي على جولي. النزيف لا يتوقف!” توسل زانوبا بيأس. هل وقع حادث ما أو شيء من هذا القبيل؟ نظرت جولي إليّ بعينين غائمتين تملؤهما الدموع: “يا سيد المعلمين… معدتي تؤلمني بشدة. أرجوك ساعدني… ” لم أكن طبيبًا، لكنني فحصتها مدفوعًا بتوسلاتهم. لم تكن هناك أي علامات خارجية للإصابة، مما يعني أن الأمر داخلي لا محالة. كان الدم ينزف من منطقة الحوض، وكانت الرائحة تكاد تكون مقززة. كنت على استعداد للمراهنة… لا، لا مجال للخطأ في هذا. قلت: “على الأرجح أنها دورتها الشهرية، أليس كذلك؟ أفضل ما يمكنك فعله هو استدعاء الآنسة جينجر”. “عفوًا؟ أوه، الآن فهمت! نعم، إذا فكرت في الأمر، جولي فتاة. لا بد أن عقلي قد خذلني لدرجة أنني لم أتخيل ذلك الاحتمال!” ضحك زانوبا مع نفسه. نظرت إليه جولي بقلق. “سيدي؟” كانت جولي في التاسعة من عمرها بالفعل. أم أنها بلغت العاشرة الآن؟ على أية حال، بدا الأمر مبكرًا جدًا بالنسبة لها لتبدأ دورتها الشهرية، لكن ربما كان هذا هو المعتاد لدى الأقزام؟ ومن ناحية أخرى، ربما أخطأ التجار في تقدير عمرها الحقيقي عندما اشتريناها؟ ليس الأمر أن ذلك يهم كثيرًا. قال زانوبا: “آه، ولكن قبل أن نقلق بشأن ذلك، يجب أن نتناول الغداء”. “جولي، يمكنك الراحة اليوم. هل ستكونين بخير بمفردك، مستلقية هنا حتى تعود جينجر؟” بعد صمت طويل، تمتمت قائلة: “أنا خائفة. سيدي، أريدك أن تبقى معي”. “همم… ” أوه، ما هذا الذي أسمعه يا زانزان؟ يبدو أنك تحظى بشعبية كبيرة، أليس كذلك؟ يا لك من مشاكس صغير. هززت كتفي وقلت: “حسنًا، هذا يعمل أيضًا. يمكنني الذهاب لشراء بعض الأشياء لنا. يمكننا تناول الطعام هنا”. إذن جولي أصبحت امرأة بالفعل، هاه؟ كنت أخطط للانتظار حتى تصل إلى سن الرشد لنبدأ خططنا، لكنني لاحظت مؤخرًا أن مخزونها الإجمالي من المانا قد توقف عن النمو. ربما حان الوقت لنبدأ. بعد المغادرة، التقيت بـ “كليف” لفترة وجيزة، واشتريت بعض الطعام، ثم عدت. كنت قد عدت إلى غرفة أبحاث زانوبا في غضون ساعة أو نحو ذلك. كنا نحن الثلاثة نمضغ طعامنا ونتجمع معًا. كانت جينجر قريبة، تعتني بجولي. في هذه المرحلة، كانت أشبه بخادمة منها بفارسة. فكرنا في تغيير الغرف لمنح جولي بعض الخصوصية، لكنها أصرت على أن نبقى بالقرب منها لأنها كانت تشعر بالقلق. استقر بنا المطاف أخيرًا على البقاء لتهدئتها. سأل زانوبا: “سيدي، كيف حال الدرع السحري؟” “ليس سيئًا. تمكنت من صد هجوم وحش به. على الرغم من أنني ما زلت أشعر أن أداءه غير موثوق به قليلًا. قد يكون جيدًا ضد الوحوش، لكن سيكون من الصعب مواجهة سياف بهذا الدرع”. “بالفعل. أنت تضحي بالدفاع، والقدرة على الحركة، وقدرتك الخاصة على التجدد في هذه العملية”. أومأت برأسي. “لكن لتحقيق نفس مستوى قدرة النموذج الأولي، نحتاج إلى جعله أكبر حجمًا”. لقد صنعنا عدة نسخ مختلفة من درعي السحري في الأشهر الستة الماضية. في البداية، فكرنا في مجرد تكرار جميع وظائف الدرع الأصلي في شكل مضغوط. لم تسر الأمور على ما يرام، لكن ذلك لم يكن مفاجئًا تمامًا: فالدرع الأول استخدم أحدث التقنيات المتاحة لدينا، والتي تضمنت عددًا من التقنيات الغامضة التي شاركها معنا “إله الإنسان”. محاولة تكرار الأصل تعني أننا لم نتمكن من تقليل حجم البدلة كثيرًا. بالتأكيد، تمكنا من صنع شيء أصغر قليلًا من الأول، ولكن على حساب الوظائف، وهو ما جعل الأمر بلا جدوى. من هناك، واصلنا التجربة والخطأ، مما أدى إلى إلغاء الدائرة السحرية التي رسمناها على قطعة الجذع. أبقينا الدوائر السحرية مركزة على قطع الذراعين والساقين بدلًا من ذلك، وصممناها بحيث تمتد إلى الكتف لقطع الذراعين وإلى الفخذ لقطع الساقين. وبذلك، نجحنا في تقليل الحجم وتكلفة المانا اللازمة لتجهيزه (على الرغم من أنه تجدر الإشارة إلى أنه لا يزال يستهلك الكثير من المانا لدرجة أنني كنت الوحيد الذي يمكنه ارتداؤه بالفعل). بهذا، نجحنا في إنشاء “النسخة الثانية”، التي كانت تتكون فقط من قطع الذراعين والساقين ولكنها أجبرتنا على وضع حد للطاقة عليها. نظرًا لأن قطعة الصدر لن يمر عبرها المانا، فإن قطع الساقين والذراعين ستتمزق إذا استخدمت قوتي السحرية بكامل طاقتها—لم يكن الأمر وكأنها غير مثبتة بأي شيء. كان من المؤسف أن البدلة تتمتع بمثل هذه الوظائف العالية ولكنها لا تستطيع ممارسة قوة تعادل قوة سياف من المستوى المتقدم. ولهذا السبب قررنا إضافة قطعة جذع جديدة مع دوائر سحرية تكميلية تمنع تمزق الذراعين والساقين. أدى هذا إلى التجسيد الحالي للدرع: “النسخة الثانية المحسنة”. كانت قوتها تضاهي قوة سياف من مستوى القديس. من الناحية المثالية، كنت أرغب في شيء أقوى من ذلك، لكننا كنا لا نزال بعيدين عن ذلك. كانت المثاليات دائمًا بعيدة المنال؛ فالعالم لا يسير أبدًا بالطريقة التي يريدها المرء. قلت: “حسنًا، لا خيار حقيقي سوى الاستمرار في استخدام هذا وتحسينه أثناء تقدمنا”. قال كليف وهو يومئ برأسه: “أتفق معك”. في النهاية، كنت أرغب في صنع بدلة يمكنه هو أيضًا ارتداؤها. “بما أننا نتحدث عن ذلك، يا معلمي، ماذا عن الرشاش؟ كيف كان أداؤه؟” “ذلك الشيء فتاك أكثر من اللازم، لذا أعتقد أن قابليته للاستخدام ستكون محدودة بعض الشيء. ” لقد بذلت الكثير من التفكير في أسلحتي أيضًا. جعلت أحد معارف روكسي يصنع لي رشاشًا. ووفقًا لنصيحة أورستد، قمت بتبسيط التصميم، وتعديل الجهاز بحيث يمكنه إطلاق حوالي عشر قذائف حجرية في وقت واحد تقريبًا. كان الأمر أشبه بتعويذة “الومضات الخمس” من لعبة دراغون كويست… باستثناء أنها ليست بنفس القوة، بل أشبه ببندقية رش (شوت-غن). كان الرشاش أحد تدابيري المضادة ضد أسلوب “إله الماء”. فوفقًا لأورستد، يعتمد أسلوب إله الماء على صد سحر الخصم. وبما أن بندقيتي تطلق كل رصاصة بشكل شبه فوري، مع حد أدنى من التأخير بين كل واحدة، فقد كان فعالًا للغاية. لن تنجح هذه الاستراتيجية ضد خصم من رتبة الملك أو أعلى، لكنها كانت سلاحًا صغيرًا مفيدًا بخلاف ذلك، باستثناء طوله وافتقاره إلى القدرة على المناورة. لقد جربت كل أنواع الأشياء، لكن لم يمنحني أي منها تلك القفزة القوية في القوة التي كنت أتمناها. واصلت تكريس نفسي للتدريب البدني وممارسة السحر، ولكن بما أن لدي وظيفة، لم أكن في المنزل كثيرًا. جعل ذلك من الصعب إيجاد وقت إضافي لمزيد من التدريب. لم أستطع سوى إجهاد عقلي للتوصل إلى أفكار أفضل. لم أواجه سوى صغار الخصوم مؤخرًا، لكن لا يمكن معرفة متى قد يظهر الخصم القوي التالي. لم أكن أهتم إذا كان الهجوم الذي توصلت إليه مجرد ضربة حظ لمرة واحدة ولن يكون مفيدًا بعد ذلك، لكنني كنت بحاجة إلى شيء يمكنه القضاء على شخص بضربة واحدة. “على ذكر ذلك، يا زانوبا، كيف تسير الأمور مع الآليين؟” سألت. “آه، لقد توقف ذلك البحث مؤقتًا. جزء من السبب هو أنني وصلت إلى طريق مسدود، ولكنني كنت أعطي الأولوية أيضًا للبحث الذي سيضمن بقاءك على قيد الحياة، يا معلمي. ” “أوه… حسنًا، أنا آسف بشأن ذلك. ” “هاهاها! أنا أستمتع بعملية صنع هذا الدرع السحري أيضًا. لا يوجد شيء لتعتذر عنه. بل على العكس، أنا من يجب أن يشكرك،” قال وهو يطرق بخفة على درعي بقبضته. يا له من رجل نبيل. “أوه نعم، يا زانوبا—بما أن جولي أصبحت امرأة الآن، أعتقد أنه حان الوقت لنبدأ خطتنا لبيع تلك الكتب المصورة والتماثيل. هل تعتقد أنك مستعد لذلك؟” “هممم… ” كانت الكتب المصورة والتماثيل جزءًا أساسيًا من خطتي لتحسين سمعة قبيلة السوبرد. كان الأول قد اكتمل تقريبًا بالفعل. دون علمي، كان زانوبا قد اشترى الأصباغ بالفعل وأنتج تمثالًا ملونًا بالكامل. كان لدي بعض الملاحظات البسيطة، مثل أن لون الشعر لم يكن مشبعًا بما يكفي، وأن اللون الكريمي على الرمح كان قويًا جدًا، وأن لون البشرة كان ساطعًا للغاية، لكنها كانت أمورًا غير جوهرية. لقد تركت النموذج الأولي على رف عند رأس سريري، مما أدى إلى صراخ روكسي بجنون عندما استيقظت واكتشفته في صباح أحد الأيام. وبمجرد أن سمعت نورن بالأمر، سرقته وأخذته إلى غرفتها الخاصة. جعل هذا من الواضح تمامًا أن الناس سيتعرفون على التمثال كشخصية من السوبرد. خرج الكتاب المصور بشكل جيد أيضًا. كتبت نورن النص، بينما كان زانوبا مسؤولًا عن الرسم. لم يكن أي منهما موهوبًا بشكل خاص، لكن عملهما كان فريدًا، مع لمسة ناعمة غالبًا ما يحبها الأطفال. قمنا أيضًا بتضمين جدول لتعلم كيفية قراءة الحروف في نهاية الكتاب حتى يمكن استخدامه ككتاب مدرسي أيضًا. اعتقدت أن الناس سيكونون أقل عرضة للتخلص منه إذا كان يخدم مثل هذا الغرض العملي. الآن كل ما كان علينا فعله هو صنع قوالب طباعة حتى نتمكن من إنتاجه بكميات كبيرة، ثم إضافة اللون يدويًا. كان عملنا يفتقر إلى الاحترافية والتوحيد القياسي للمطابع، لكنه لم يكن سيئًا للغاية نظرًا لأن معظم الكتب في هذا العالم كانت تُصنع يدويًا على أي حال. لقد جعلت من عادتي بالفعل إحضار كتاب وتمثال معي عندما أخرج في إحدى وظائفي لإنقاذ الناس، ولا أفوت فرصة للتبشير. كان كل ذلك جيدًا، لكننا كنا بحاجة إلى اتباع نهج أكثر تنسيقًا. “سيكون ذلك صعبًا بعض الشيء،” قال زانوبا وهو يعقد حاجبيه. “التكلفة؟” خمنت. “لا. لدينا الكثير من التمويل كما هو الحال، والأميرة أرييل توفر دعمًا ماليًا إضافيًا. لقد تلقيت أخبارًا بأنها قد أنشأت ورشتنا في مملكة أسورا أيضًا، لذا لا توجد مشكلة على جبهة الإنتاج أيضًا. تكمن المشكلة في المبيعات نفسها. ليس لدينا أي علاقات مع أي تجار. ” “آه، ذلك الجزء… ” على ذكر ذلك، لم أفكر أبدًا في من سنجعله يبيعها فعليًا. كنت قد فكرت في فتح متجري الخاص حتى أتمكن من القيام بذلك بنفسي، ولكن بالنظر إلى ظروفي الحالية، لن يحدث ذلك. كنا بحاجة إلى بائع—شخص ما لترويج بضائعنا نيابة عنا. لم أستطع التفكير في أي شخص في دائرة معارفي لديه الفطنة التجارية اللازمة. “أتساءل عما إذا كان من الأفضل لنا أن نرى ما إذا كان بإمكان أرييل تقديمنا لشخص ما،” تمتمت. “يبدو أن سموها مشغولة للغاية مؤخرًا. حفل تتويجها ليس ببعيد. لا أعتقد أنه سيكون من الحكمة إزعاجها بينما لديها الكثير من المسؤوليات على عاتقها،” قال زانوبا. “هذا صحيح، كما أن زيادة ديوننا لها لن تجلب لنا أي نفع. ” إذًا، من الأفضل تأجيل الخطة في الوقت الحالي. حسنًا، لم نكن في عجلة من أمرنا على أي حال. يمكننا الانتظار حتى تبلغ جولي السن القانوني. وهذا يعني، خمس سنوات أخرى… أوه، هذا صحيح. “زانوبا، هل تعتقد أنه من الممكن تعليم جولي أساسيات التجارة خلال السنوات الخمس القادمة؟” “ربما، نعم. لكنني أشعر أنها ستكون أكثر نفعًا لنا كحرفية. إذا أردنا شخصًا ليعمل كتاجر لنا، فيجب أن نفكر في شراء عبد آخر لتلك المهمة. ” عبد آخر، هاه؟ سيكون من الأفضل لو تمكنا من العثور على شخص لديه اهتمام مسبق بالتجارة، ويجيد القراءة والكتابة والحساب، ويكون معروفًا بشكل جيد. سيكون رائعًا لو كان محبوبًا بين الناس وماهرًا في التسويق. لحظة، هناك عبدة تنطبق عليها هذه المواصفات تمامًا… كلا. لا، في الواقع، لا أعرف أي شخص يناسب هذا الوصف! لم يكن هناك أي احتمال أن أترك عملي لقطة غبية تعرضت للخداع وانتهى بها الأمر كعبدة. سيكون من الأفضل لي شراء شخص جديد تمامًا لهذه الوظيفة. “همم… أعتقد أنه يجب علينا تسوية كل تفاصيل خطتنا قبل أن نبدأ في تنفيذ أي شيء،” قلت أخيرًا. “أتفق معك. ” بالفعل. كنت بحاجة للتخطيط لهذا الأمر بعناية. التسرع لن يؤدي إلا إلى الفشل. لقد أخذت وقتي الكافي حتى هذه اللحظة، لذا لن تكون هناك مشكلة في قضاء عقد آخر لترتيب كل شيء. “حسنًا، سنترك هذا الموضوع لوقت آخر إذًا. هل نعمل على تحسين الدرع السحري بدلًا من ذلك؟” “نعم يا سيدي. في الواقع، لدي بالفعل رؤية واضحة للنسخة القادمة من درعك. ” بعد أن أنهينا طعامنا، واصلنا اجتماعنا البحثي قليلًا قبل أن نفترق. كان أداء درعي السحري يتحسن ببطء ولكن بثبات. كانت الشمس قد بدأت في الغروب عندما مررت بغرفة الموظفين لأقدم احترامي لنائب المدير جينيوس. وجدت روكسي تعمل هناك وحمت حولها، لكنها فقدت صبرها معي وطردتني إلى الرواق. كنت أقف هناك منحنيًا بإحباط عندما مرت نورن، التي جاءت لإعادة مفتاح غرفة مجلس الطلبة. قررنا العودة إلى المنزل معًا، نحن الثلاثة، لأول مرة منذ فترة طويلة. “نورن، هل كان هناك أي شيء في درس اليوم لم تفهميه؟” سألت روكسي. “لا، لم أواجه أي مشكلة يا آنسة روكسي. دروسك سهلة الفهم كما هي دائمًا. ” كانت روكسي ونورن تدردشان بلطف بجانبي. لقد أصبحتا مقربتين للغاية دون أن أدرك ذلك حتى. لقد تلاشى ذلك الحرج الذي كان يخيم بينهما سابقًا. قالت روكسي: “أحاول أن أكون حذرة ليكون كل شيء سهل الاستيعاب، لكن أرجوكِ أخبريني إذا كان هناك أي شيء غير مفهوم. ” “إذا حدث ذلك، آمل أن تخصصي وقتًا لتعليمي بشكل شخصي. ” “ههه، أنا أتقاضى الكثير مقابل الدروس الخصوصية، كما تعلمين. ” دفأت محادثتهما الحيوية قلبي طوال الطريق إلى المنزل. “لقد عدنا!” ناديت عندما رأيت ليليا وزينيث في الحديقة، تشاهدان الغروب معًا. قالت ليليا: “مرحبًا بعودتكم جميعًا. ” كانت زينيث صامتة. في هذه المرحلة لم يتغير حالها كثيرًا. للأفضل أو للأسوأ، بدت حالتها مستقرة. تساءلت عما إذا كانت ذكرياتها قد اختفت حقًا إلى الأبد. لم أكتشف أي شيء يمكن أن يساعدها، وكنت مشغولًا جدًا بأمور أخرى لدرجة أنني لم أستطع البحث في الأمر بجدية. مؤخرًا، حاولت ليليا وسيلفي بعض الطرق الخاصة بهما ولكن دون جدوى. “لقد عدنا،” أعلنت مجددًا بمجرد دخولنا المنزل. خرجت سيلفي من الداخل وقالت: “مرحبًا بعودتكم، رودي، روكسي… أوه، ونورن. ” كانت زوجتي الجميلة ترتدي مئزرًا، وكانت لوسي تتعثر في خطواتها خلفها. عندما رأت نورن، سارعت نحوها لتعانقها. “نورني! مرحبًا بعودتك!” “لوسي! أنا سعيدة بعودتي!” اعتادت نورن على هذا الاستقبال، فحملت الطفلة الصغيرة بين ذراعيها وربتت على رأسها. كان من الواضح مدى حب لوسي لأختي من الطريقة التي كانت تبتسم بها لها. لكن في اللحظة التي التقت فيها عيناها بعيني، اختبأت خلف نورن. آه، حقًا لا داعي لأن تبدي كل هذا الاستياء مني. سألت سيلفي: “نورن، هل خططنا لبقائك معنا اليوم؟” “لا، لكنني سمعت عن قدوم السيدة لينيا للبقاء هنا، فقررت المجيء لإلقاء نظرة. ” أومأت سيلفي برأسها بتفكير: “آه، ذلك… كانت الظروف معقدة قليلًا. رودي أنقذها أساسًا. ” تنهدت في سرها. ماذا؟ ما قصة هذه التنهيدة؟ سألت نورن: “هل يضيف واحدة أخرى إلى حريمه؟” قالت سيلفي: “همم، لست متأكدة من ذلك. على الرغم من أنها تبدو جامحة، إلا أن لينيا تبدو مولعة برودي حقًا. وهي مثيرة للغاية… ” كانوا يتحدثون وكأنني سأضع يدي على لينيا. لا أنكر أنها كانت جذابة ومثيرة للغاية، وإذا سألتني عما إذا كنت أرغب في قضاء ليلة حمراء معها في الفراش، فسأكون كاذباً إن قلت لا. لكن هذا أمر مختلف تماماً؛ فأنا في نهاية المطاف رجل عقلاني، ولا تحكمني رغباتي الجسدية بالكامل. “ماذا قالت الآنسة إيريس عن كل هذا؟ ألم تكن معارضة؟” أمالت نورن رأسها متسائلة. “لقد أعلنت ملكيتها للينيا وترفض تسليمها لرودي. ” “آه، إذن هذا هو الأمر… ” بالمناسبة، أين إيريس؟ طرحت السؤال بمجرد أن خطر لي. “سيلفي، أين إيريس؟” “تأخذ ليو في نزهة. أظل أخبرها بأنها حامل وعليها أن تأخذ قسطاً من الراحة، لكنها لا تستمع إليّ. يبدو أنني كل ظهيرة أنظر للخارج فأجدها تتدرب بسيفها مجدداً. أتفهم أنها تجاوزت المرحلة الحرجة من حملها، لكن ماذا ستفعل إن تسببت في إجهاض نفسها؟” كانت إيريس على حالها كما عهدتها. تمنيت فقط لو أنها تقلل من القفز والوثب. كانت قوية بلا شك، لكن الطفل في أحشائها لم يكن كذلك. جعلني ذلك أقلق بشأن ما إذا كانت ستتمكن من إتمام حملها بسلام. “أوه، مرحباً بعودتكم جميعاً!” نادى صوت من الأعلى. حولت نظري لألمح عائشة عند أعلى الدرج. “عليكم رؤية هذا!” استدارت بحماس وأشارت لشخص ما. صعدت امرأة إلى الدرابزين، وكانت ترتدي زي الخادمة نفسه الذي ترتديه عائشة. نزلت الدرج وتوقفت عند البسطة لتستدير حول نفسها. وبينما كان تنورتها تتطاير في الهواء، ألقيت نظرة خاطفة على ساقيها الممتلئتين. ثم اتخذت الفتاة وضعية عارضة أزياء وقالت: “ميوهاها!” كانت حرفياً خادمة بآذان قطة. “لقد أجريت بعض التعديلات على بعض ملابس الأم القديمة وصممت زياً للآنسة لينيا. ما رأيكم؟ لطيف، أليس كذلك؟” كان لطيفاً بلا شك. حتى الفتيات الحاضرات تنفسن الصعداء إعجاباً.

في الآونة الأخيرة، اعتدتُ على رؤية كليف وهو يضع رقعة العين. كانت إيليناليز قد صنعتها له، وطرزت عليها أحرفه الأولى، وبدت أنيقة عليه حقًا. حسنًا، ربما “أنيقة” ليست الكلمة المناسبة؛ كان هناك شيء مهيب فيها. قد يفتقر إلى الطول والبنية العضلية ليكون مثل غيسلين، لكن بالنسبة لي، كانت هيبتهما متشابهة بما يكفي. تمتم كليف: “الآن بعد أن رحلت أرييل، لدينا ابن الأمير الأول، أليس كذلك؟ يمكنني بالفعل استشعار المتاعب في الأفق”. على ما يبدو، التقى بالوافدين الثلاثة الجدد خلال الحصة الصباحية. وبينما كان يتأمل ما يخبئه المستقبل، تنهد. قلت: “على عكس أرييل، أعتقد أنه أشبه بالرهينة، لذا حاول أن تكون لطيفًا معه، أرجوك. إنه صغير جدًا، ولا يستحق أن يعلق في صراعات والده”. “أجل، أعتقد ذلك. حسنًا، سأحذرهم من محاولة القيام بأي شيء تجاه أختك الصغيرة، على الأقل”. “شكرًا لك”. تسللنا إلى غرفة أبحاثه بينما كنا نتبادل أطراف الحديث. لم تكن إيليناليز موجودة؛ فقد كانت مشغولة برعاية طفلهما. لقد أنجبت عددًا لا يحصى من الأطفال على مر القرون التي عاشتها، لكن طفلها من كليف كان مميزًا جدًا بالنسبة لها، لذا كانت تتعامل مع كلايف بعناية فائقة. لقد أصبحت خبيرة في تربية الأطفال في هذه المرحلة، لذا كنت واثقًا من أنه سينشأ رجلًا نبيلًا. أخرج كليف ثلاثة صناديق خشبية من غرفته وخرج معي إلى الردهة. “حسنًا، هل ننطلق؟” كانت الصناديق مكعبة الشكل تمامًا، بطول ثلاثين سنتيمترًا لكل جانب. أخذت اثنين منه؛ كانت ثقيلة للغاية. قال: “آسف لأنني جعلتك تحملها”. “لا، لا عليك على الإطلاق”. غادرنا مبنى الأبحاث، وابتعدنا عن الحرم الجامعي تمامًا. سألت: “كيف حال الصغير كلايف؟” “إنه بخير. لكنه يبكي في الليل، ويطلب الكثير من اهتمامي. يذكرني بطفولتي”. أومأت برأسي لنفسي: “هذا صحيح. لقد نشأت في دار للأيتام، أليس كذلك؟” “أجل. كان الكثير من الأطفال هناك قد تخلى عنهم آباؤهم. لكن هناك شيئًا مميزًا في رعاية طفلك الخاص”. “أتفق معك”. كانت وجهتنا في ضواحي المدينة، لذا استقلينا عربة أمام المدرسة وتوجهنا إلى بوابات المدينة. جلسنا جنبًا إلى جنب وواصلنا الدردشة أثناء الرحلة. “أنت مثير للإعجاب حقًا يا سيد كليف. لقد أصبحت أبًا بحق”. “أنا لست شيئًا بحق. يبدو فقط أنني أقوم بعمل جيد لأن ليز موجودة هناك وتتولى كل شيء”. “أجل، لكن مقارنة بك، أنا لا أشارك في تربية الأطفال حتى مرة واحدة في الشهر”. “تربية الطفل تأخذ أشكالًا عديدة. في حالتك، لديك زوجات وخادمات للمساعدة، وأنت تقوم بما هو مطلوب منك. لا يوجد سبب يجعلك تشعر بالسوء لعدم كونك أكثر انخراطًا”. بينما كان كليف يجلس هناك وصندوق على حجره، تحدث وكأنه يستطيع تخمين ما كان يزعجني بالفعل. “من وجهة نظري، أنت الشخص الذي يمر بأصعب الظروف لأنك لا تستطيع أن تكون هناك كل يوم لتراقبهم وهم يكبرون”. “سماع هذه الكلمات من القس كليف نفسه يمثل راحة كبيرة لي”. “بالفعل، إذا شعرت يومًا بالحاجة إلى الاعتراف بخطاياك، فما عليك سوى المجيء إلي. أمزح بالطبع”. في مرحلة ما، اجتاز كليف الاختبار ليتم الاعتراف به كقس في ميليس. على ما يبدو، لم يكن أمرًا رسميًا، لكنه منحه مكانة معينة أثناء عمله في الكنيسة. لم يكن الأمر كما لو أن البحث كان يشغل كل دقيقة من وقته. تساءلت عما إذا كان يفكر فيما سيحدث بعد عودته في النهاية إلى وطنه. بما أنني في السنة السادسة، فهذا يعني أنه في السنة السابعة. كانت تلك أقصى مدة يمكن لأي شخص البقاء فيها في المدرسة، لذا سيتخرج العام المقبل. “سيد كليف، ماذا تنوي أن تفعل بعد تخرجك؟” بعد صمت طويل، أجاب: “لا أعرف. لم يرسل جدي في الوطن أي أخبار، لكنني أود العودة إلى الوطن مرة واحدة على الأقل. أريد أن أخبره أنني تزوجت وأن لدي طفلًا الآن”. “سيكون الأمر موحشًا بدونك”. وفقًا لتوقعاتي، فإن عودة كليف إلى ميليس ستشير إلى مواجهة أخرى مع “إله الإنسان”. بالطبع، كان ذلك مجرد استنتاج من جانبي. طمأنني كليف: “هذا لا يزال بعيدًا”. “أجل، صحيح”. بينما واصلنا حديثنا العابر غير الضار، توقفت العربة عند بوابة شاريا الجنوبية. دفعت بعض العملات المعدنية للسائق، وبدأنا في إكمال بقية الرحلة سيرًا على الأقدام. توجهنا نحو الجنوب الشرقي بمجرد عبورنا البوابة، وبعد فترة وجيزة، ظهر مكتب الشركة. كان مبنى كبيرًا بشكل مفاجئ يبرز بوضوح في ضواحي المدينة. كان هناك سياج يحيط به، يهدف إلى إبعاد الناس. قال كليف: “أتعلم، لقد أدركت ذلك في ذلك الوقت أيضًا، لكنك كنت تكذب حقًا حينها”. “نعم، حسنًا، لم يبدُ أن أي شيء قلته سيقنعك بتصديقي بشأن لعنته”. “لا ألومك على هذا. فلعنته قوية للغاية. حتى الآن… أعني، انظر إليّ. ساقاي ترتجفان. ” بينما كنا نتحدث، وصلنا إلى واجهة المبنى. كانت العبارة المكتوبة على الباب الأمامي تقول: “يُمنع دخول الموظفين بعد هذه النقطة”. أخرجت مفتاحًا من جيبي وفتحت الباب. كان في الداخل منطقة استقبال غير مستخدمة كنت قد جهزتها تحسبًا لأي طارئ، مررنا من خلالها قبل أن نتوغل إلى الداخل. “أوه… ” في اللحظة التي دفعت فيها الباب، تراجع كليف إلى الوراء. كانت عيناه مثبتتين على أورستد، الذي كان يجلس خلف مكتب مصنوع من خشب عالي الجودة وهو يكتب شيئًا ما. وكالعادة، كان تعبير وجهه مرعبًا. “همم. إذاً، أنت هو، كليف غريمور. ” “نـ-نعم، هذا صحيح. إنه أنا. ” “لا بد أن الأمر صعب عليك في كل مرة. ” “مـ-ما الذي تلمح إليه… ؟!” لم يكن أورستد يلمح إلى أي شيء أبعد من المعنى الحرفي لكلماته؛ أي أن كليف يجد صعوبة في مواجهة أورستد وجهًا لوجه هكذا، بناءً على طلبي فقط. “سيد أورستد، لننهِ هذا الأمر بسرعة. لقد أحضرنا لك ثلاثة اليوم. ” “حسنًا جدًا. ” وضعنا أنا وكليف الصناديق الثلاثة على المكتب. مد أورستد يده إلى أحدها وفتحه، مخرجًا خوذة كاملة الوجه من الداخل. كانت الصناديق الأخرى تحتوي على خوذات مشابهة، وإن كانت ألوانها مختلفة؛ فقد كانت مقسمة إلى الأسود، والبني، والرمادي. “من فضلك جربها. ” فعل أورستد ما اقترحناه بصمت، حاشرًا رأسه داخل الخوذة. بدا منظره مريبًا وهو يرتدي خوذة فقط دون درع. شخصيًا، وجدت منظره بهذه الهيئة أكثر رعبًا من المعتاد. “حسنًا، سيد كليف؟ كيف تبدو؟” “… ليست جيدة. بل أسوأ، في الواقع. ” “حسنًا، لنُجرب التالية. ” جرب أورستد كل خوذة من الثلاث بالترتيب. وفي كل مرة، كنا نراقب رد فعل كليف، محاولين التأكد مما إذا كانت لها أي تأثير على الإطلاق. وبمجرد انتهائنا منها جميعًا، أبدى كليف رأيه. “الثالثة هي الأفضل. حاولت استخدام ‘طريقة فلاك’ على الأولى لتحويل مانا الخاص به، لكن الأمر أتى بنتيجة عكسية تمامًا. وهذا يعني أنه من المحتمل جدًا أن المانا الخاص بك يحمل اللعنة في حد ذاته. ” سألته بذهول: “المانا الخاص به نفسه ملعون؟” قال كليف: “نعم. في اللحظة التي يدخل فيها مانا أورستد—أعني، سيد أورستد—إلى مجال رؤية شخص ما، تتفعل اللعنة. هكذا يبدو الأمر بالنسبة لي. ” “إذاً، ربما يمكننا إيجاد شيء نغطي به جسده يمنع تسرب أي من المانا الخاص به؟” “بالتأكيد، إذا حبسته في صندوق بلا أي فتحات على الإطلاق، فمن المحتمل ألا تتفعل لعنته، لكن هذا لا يحل أي شيء حقًا. ” “وجهة نظر منطقية. ” كنا أنا وهو نبحث في لعنة أورستد. طوال العام الماضي، أجرينا تجارب باستخدام الأبحاث التي أجراها هو بالفعل على لعنة إليناليز كأساس لنا. وهكذا تمكنا من تحديد رأسه كمصدر رئيسي للعنته. ومن هنا، طور كليف أدوات سحرية على شكل خوذات. كان أورستد يجربها ويقدم كليف ردود أفعاله، وهكذا اختبرنا مدى فعالية تلك الأدوات. لقد أثمرت تجاربنا بعض النتائج. فمن خلال جعل أورستد يرتدي أحدث نسخة من خوذة كليف، تمكنا من تخفيف آثار اللعنة، وإن كان ذلك بشكل طفيف فقط. إذا سار بهذا الشيء في أرجاء المدينة، فسيظل يتسبب في بكاء الأطفال وهروب الكلاب الضالة خوفًا، ومن المرجح أن تفر الخيول بعيدًا عنه، مما يؤدي إلى انقلاب العربات التي تجرها. ومع ذلك، كان هذا كافيًا على الأقل لتليين موقف سيلفي وإيريس تجاهه. ففي السابق، كانتا تكرهانه بشراسة كما لو أنه قتل والديهما شخصيًا، لكن ذلك تضاءل الآن إلى مستوى الاشمئزاز الذي قد يشعر به المرء تجاه رئيس عمل بغيض، ربما. لم يكن الأمر مثاليًا، لكنه كان كافيًا ليدركا أنه يعاني حقًا من لعنة، وأن سبب عملي لديه هو أنني لا أتأثر بها على الإطلاق. خلال مسار أبحاثه، أدرك كليف أخيرًا طبيعة لعنة أورستد وسبب كذبي عليه وعلى زانوبا سابقًا. كان ذلك بمثابة خطوة مهمة إلى الأمام. كانت مشاعره تجاه أورستد لا تزال معقدة، لكنه على الأقل كان يتأقلم في هذه المرحلة. لا يزال أمامنا طريق طويل. في الوقت الحالي، كان حجم الخوذة ضعف حجم رأس أورستد الحقيقي تقريبًا. لم تكن هناك تهوية، لذا فإن ارتدائها يعني أن عليك حبس أنفاسك، ولا يمكنك رؤية أي شيء، أو سماع أي شيء، أو التحدث على الإطلاق. من الواضح أن أورستد لا يمكنه ارتداؤها لفترة طويلة. نعم، الطريق أمامنا طويل بالفعل. من ناحية أخرى، كان كليف عبقريًا حقًا لتمكنه من تطوير هذا في غضون عام واحد فقط. وبالوتيرة التي تتقدم بها أبحاثه، سيتمكن أورستد يومًا ما قريبًا من التجول في المدينة ملوحًا للمارة. كان كليف مسرورًا بهذا الترتيب أيضًا. فالبحث في لعنة شخص آخر يمنحه بيانات إضافية يمكنه استخدامها لصنع أداة سحرية لتحرير إيليناليز من لعنتها. كان الأمر مؤسفًا فقط لأنه سيعود في النهاية إلى ذلك البحث بمجرد أن تهدأ الأمور، وألا تكون إيليناليز مشغولة للغاية برعاية طفلهما طوال الوقت. ومع ذلك، لم أرَ مشكلة في أن تترك لعنتها وشأنها في الوقت الحالي؛ فبهذه الطريقة يمكنهما الانتقال مباشرة إلى إنجاب طفلهما الثاني. قال كليف: “حسنًا. سنعود بعد شهر”. “حسنًا جدًا. أنت تبذل قصارى جهدك من أجلي حقًا يا كليف غريمور. لم أتخيل قط أنك تمتلك مثل هذه الموهبة”. “هاه؟! أوه… صـ-صحيح. أجل. أنا عبقري، بعد كل شيء، أليس كذلك؟” كان أورستيد مصدومًا مما حققه بحث كليف. ففي حلقات الزمن الطويلة العديدة التي عاشها، حاول أحيانًا فعل شيء حيال لعنته، لكن بعد سنوات من الاختبارات دون جدوى، استسلم تقريبًا. ربما، خلال المئتي عام التي عاشها في تكرار مستمر، كان هناك آخرون غير كليف يبحثون في اللعنات وحققوا بعض التقدم، لكنهم لم يكونوا ليتحالفوا مع أورستيد. الأمر المهم هو أننا حققنا نتائج. في المرة القادمة التي يمر فيها أورستيد بحلقة أخرى، يمكنه الآن إيجاد طريقة لإقناع كليف بالبحث في لعنته من أجله. وبما أننا نتحدث عن هذا الموضوع، أتساءل عما إذا كنت سأكون موجودًا في تلك الحلقة؟ لقد ذكر أنني لم أكن موجودًا في الحلقات السابقة التي عاشها. “روديوس”. بينما كنت غارقاً في أفكاري، ناداني أورستيد. كان كليف قد غادر المكتب بحلول ذلك الوقت. لقد كان متلهفاً للغاية للابتعاد عن أورستيد بأسرع ما يمكن، ويرجع الفضل في ذلك على الأرجح إلى تأثير اللعنة. وبغض النظر عن مدى إقناعه لنفسه بأنها مجرد لعنة تثير فيه تلك المشاعر، كان جسده مقتنعاً تماماً بأن أورستيد عدو. الأمر يشبه كيف يعرف البشر أن الصراصير لا تملك القدرة على قتلهم فعلياً، لكنهم يظلون مذعورين عندما يلمحون واحداً منها. “… أنا ممتن لهذا. ” جعلني شكره لي أبتسم من أذني إلى أذني. أوه، أيها المدير التنفيذي، أنت حقاً تعرف كيف تداعب مشاعر الآخرين. ياي! يجب أن نذهب بالتأكيد للتسوق معاً بمجرد اكتمال خوذته المضادة للعنة. موعد في المدينة مع أورستيد… بدلاً من ذئب في ثياب حمل، سأتمكن من رؤية كيف يبدو الأمر عندما تكون حملاً ضعيفاً وواهناً يستعير جلد الذئب لترهيب الجميع. “لا داعي لشكري. إن الاستمرار في هذا الأمر مع معارضة عائلتي بأكملها أمر مرهق عاطفياً. كما أنك إذا تمكنت من التجول كما يحلو لك، فسوف يثير ذلك غيظ إله البشر أكثر. أنا أفعل هذا لمصلحتي الخاصة فقط. ” “كما تقول. ” عندما يُشفى مديرنا التنفيذي من مرضه أخيراً، ستنهض شركة أورستيد لتصبح مؤسسة عالمية المستوى. ومع وضع هذه الفكرة في ذهني، غادرت المكتب. بعد أن افترقت عن أورستيد، درت حول الجزء الخلفي من المنزل وتسللت إلى غرفة الأسلحة. أخرجت درعي السحري المصغر، وهو بدلة سوداء بالكامل مكونة من ثلاثة أجزاء: الذراعين، والساقين، والجذع. كانت القطع تبدو خفيفة الوزن، ولكن بما أنني شكلتها بسحر الأرض، فقد كانت ثقيلة للغاية. ارتديتها وضخت فيها المانا الخاصة بي، مما جعل التحرك بها أسهل بكثير. “عذراً على التأخير، يا سيد كليف،” قلتُ ذلك. “لا بأس. هل ننطلق؟” عدنا أنا وهو إلى الجامعة. كان زانوبا هو التالي في قائمة الأشخاص الذين أعتزم زيارتهم. كان التنقل ذهاباً وإياباً إلى المكتب أمراً مزعجاً بعض الشيء، لكن لم يكن أمامنا خيار آخر، فدخول أورستد إلى الجامعة فعلياً سيثير ضجة كبيرة. سألت كليف: “ماذا ستفعل بخصوص الغداء؟” “سؤال جيد. أعتقد أنني سأعود إلى غرفة أبحاثي، لأضع هذه الأشياء هناك، ثم أتوجه إلى الكافيتريا. سأتركك تذهب لإحضار زانوبا، وبعدها يمكننا جميعاً تناول الطعام معاً. ” “تبدو خطة جيدة. ” غادر كليف ليعيد الخوذات بينما توجهت أنا إلى غرفة أبحاث زانوبا كما أُمرت. توقفتُ عندما وصلتُ إلى مقبض بابه. في الماضي، دفعتُ ثمن فتح الباب بتهور بعد أن أُجبرتُ على مشاهدة انحرافات زانوبا. كان ذلك موقفًا محرجًا لكلانا. وكفردٍ يتعلم من أخطائه السابقة، حرصتُ هذه المرة على طرق الباب قبل الدخول.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط