وحشية - الجزء 2
وفي وسط الفوضى، كان آلتوس يراقب فقط…
خَطَت فانيسا خارج الكوخ بضع خطوات لتشعر ببرودة الجوِّ خارجًا. رفعت بصرها في السماء لترى الدخان المنبعث من نيران الجحيم والمجزرة التي تحدث في القرية هناك… لم تتعرَّف عن سببِ الدخان الكثيف في البداية، لكن ملامح القلق والتساؤل بدَت واضخة على محياها. ثم التَفت فرانكي وسولدات كذلك.
عيناه باردتان، ثابتتان، كأن ما يراه مجرَّد مشهد روتيني من حياته. كان يبحث عن شيء واحد… شيء لم يجده بعد.
“لم تكُن النيران جزءًا من خطَّتنا… لكن يبدو أن هروب الفرائس منا هو ما تسبب بذلك… لقد عمَّت فوضى كبيرة بعد كلِّ شيئ… إنها حفلة بمناسبة استيقاظنا!” قال بسخرية
مع كل شخص يُقتل، كان يزداد يقينًا أن ما يبحث عنه يمكن أن يكون مخفيًا بين أنصاف البشر هؤلاء.
خَطَت فانيسا خارج الكوخ بضع خطوات لتشعر ببرودة الجوِّ خارجًا. رفعت بصرها في السماء لترى الدخان المنبعث من نيران الجحيم والمجزرة التي تحدث في القرية هناك… لم تتعرَّف عن سببِ الدخان الكثيف في البداية، لكن ملامح القلق والتساؤل بدَت واضخة على محياها. ثم التَفت فرانكي وسولدات كذلك.
أحد الجنود أمسك بطفل قِطّ، ذيله الصغير يرتجف من الخوف، فرفعه من قميصه الممزق. حاول الطفل الركل، حاول البكاء، حاول التوسل… لكن الضربة نزلت عليه بلا تردد لتسلخ لحمه من عظامه.
“إنهم إلف الجليد… إنهم هنا… أتوا خلفَ حياتنا… اهربوا وانجوا بأرواحكم!”
الدمعة التي نزلت على خده كانت دافئة… لكن جسده سَكَن قبل أن يلمس الثلج.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد كان إنذاره ذاك آخر كلمات يلفظها قبل أن يأتي رأسه محلِّقًا في السماء عند رِجليّ فانيسا فوق الثلوج.
انتشرت النيران أكثر… بدأت أسقف البيوت تتساقط. ومع كل سقوط، كان الصوت يُشبه انهيار آخر أمل في هذا المكان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فرانكي… سولدات… ما الأمر؟” سألَت
الليل لم يعد ليلًا… صار خليطًا من الجمر وانعكاسات الجليد… وصراخ يجرح الأذن… ورائحة موت، كأن الزمن نفسه توقف ليشهد على هذه النهاية المأساوية لقرية مُسالمة لم تعرِف الأذى قَطّ.
“وسيِّدكم آلتوس ذاك… مُتمركزٌ في قلبِ هجومكم طبعًا؟” سألَت
لقد كان مشهدًا من الجحيم…
مع كل شخص يُقتل، كان يزداد يقينًا أن ما يبحث عنه يمكن أن يكون مخفيًا بين أنصاف البشر هؤلاء.
دام المشهد دقائق… لكن بالنسبة لأهل القرية، كان كالعمر كله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فرانكي… سولدات… ما الأمر؟” سألَت
وبين ألسنة اللهب، بدا واضحًا… أن هذا الهجوم لم يكن حربًا، بل كان مذبحة، ونهاية عالم صغير… لم يفكر يومًا في أن جحيمًا كهذا يُمكن أن يُعاش.
كان يُكرِّر نداءه صارخًا بكلِّ قوته وهو يتجاوز الكوخ تلو الآخر نحو هذفه.
بين ضحكات جنود إلف الجليد وهجماتهم التي تستهذف الجميع… بين المنازل المُحطَّمةِ والنيران المُشتعِلة في كلِّ زاوية بلغها مَسير الجنود… وبين صُراخ هذا وبُكاء ذاك… نجح أحدُهم في الهرب متَّجهًا صوب أملهم الوحيد في هذه القرية… صوب قائدتهم ومخلِّصتهم.
خطوة، خطوتين… تبادَلا أماكنهُما!
لم يكُن غزوُ إلف الجليد قد وطأ هذه المناطق بعد، لكنها مسألةُ دقائق لتشمل القرية كاملةً. لذا كان إعلام القائدة بما يجري قبل وصول الجنود لها الخيار الأمثل الذي فكَّر فيه لتقليل الخسائر. لقد كان يَجري صوبَ كوخِها أقصى القرية هناك وهو يصرُخ بكلِّ ما أوتيَ من قوَّةٍ بعد وُصوله لمناطق لم يصلها الهجوم طالبًا من قاطنيها الإسراع في الإخلاء.
“ما كنتُ لأفعل ذلك لأخٍ لنا… هل هذا ما يقوم به قائدكم عادةً؟” سألت فانيسا بهدوء بنبرة مُحطَّمة
“نحنُ نتعرَّض للهجوم!”
وفي وسط الفوضى، كان آلتوس يراقب فقط…
“إنهم إلف الجليد… إنهم هنا… أتوا خلفَ حياتنا… اهربوا وانجوا بأرواحكم!”
“حسنًا اقفز للموضوع سريعًا لا نريد إزعاجهما أكثر.” قال سولدات
كان يُكرِّر نداءه صارخًا بكلِّ قوته وهو يتجاوز الكوخ تلو الآخر نحو هذفه.
حضرت فانيسا بعدها أمامهم ما إن نطق اسمها على لِسانه فقد كانت جالسةً على أريكة قُرب الباب.
كان أنصاف البشر القطط يغادرون بيوتهم إثر سماع الإنذار وتعالي أصوات الدمار في أنحاء القرية المُجاورة.
في هذه الأثناء كان انتشار جنود الإلف يُصبِح همجِيًّا أكثر. لم يعودوا يتحركون في صفٍّ واحد، بل انطلق كلٌّ منهم خلف فريسته الثمينة. لقد كان صيدًا جائرًا لا هذف منه غير المُتعة.
عند رفعِ أعينهم كانوا يُبصرُون دخَّانا أسود قاتمًا في سماء القرية، ونيران تبلغُ ظلالها وحُمرتُها كل مكانٍ إثر استِعارها.
فجأة، تحول الجندي للمكان الذي تقف فيه فانيسا، بينما تحولت هي لتقف مكان الجنديِّ سابقًا محدِّقةً في أثرِ الصَّدمةِ البادي على وجهه. لقد اختفت تلك الابتسامة السخيفة على وجهه فور تبادُل أماكنهما… لقد تبادلا أماكنهما، ولكن فانيسا لم تبتسم… لقد حدَّقت بصمتٍ وتركيز… رأت المنجل الذي قذفه بنفسه سابقًا يخترِق بطنه ليقسمه نصفين…
في هذه الأثناء كان انتشار جنود الإلف يُصبِح همجِيًّا أكثر. لم يعودوا يتحركون في صفٍّ واحد، بل انطلق كلٌّ منهم خلف فريسته الثمينة. لقد كان صيدًا جائرًا لا هذف منه غير المُتعة.
وبين ألسنة اللهب، بدا واضحًا… أن هذا الهجوم لم يكن حربًا، بل كان مذبحة، ونهاية عالم صغير… لم يفكر يومًا في أن جحيمًا كهذا يُمكن أن يُعاش.
لقد كان آلتوس يطوف بثباتٍ في السَّماء وخلفه إثنان من جنوده لا يبرَحون جانبه، يمشون مُرتجلين بخطواتٍ ثابتة.
في هذه الأثناء كان انتشار جنود الإلف يُصبِح همجِيًّا أكثر. لم يعودوا يتحركون في صفٍّ واحد، بل انطلق كلٌّ منهم خلف فريسته الثمينة. لقد كان صيدًا جائرًا لا هذف منه غير المُتعة.
“لن تَخرُجي من جُحركِ حتَّى بعد كلِّ هذا؟… أيَّتها القطة السَّاقطة…” همس آلتوس بهدوء
كان الناس مرعوبين يُراقبون من النوافذ بقلق… فرانكي، سولدات، والعجوز سيرا يراقبون بلا حول ولا قوة… لقد كانت فانيسا تمشي بثباتٍ مؤلم وكأنها تنظر في الفراغ.
“سنتعمَّق أكثر!” أمرَ آلتوس بهدوء
“حقًّا… كان سيكون من الجميل لو كان ذلك كافيًا لإيقاف بطشِكم.” قالت بهدوء قاتل
“حاضر!” قال الجنديان
لقد كان سحر فانيسا المكاني أقوى من تبجُّح ذلك الجندي… وبذلك كانت أولى خسائر إلف الجليد قد سقطت في هذه المذبحة.
“يأمرُ السَّيد آلتوس بالتَّعمق أكثر… اقتلوا كلَّ شخصٍ يمتدُّ على مرآى بصرِكم… لا تستثنوا أحدًا… حطِّموا البيوت واستمرُّوا في مسيركم… لا تباطؤ… انتشروا في القرية عرضًا وطولًا.” صرخ الجنديُّ يمين آلتوس آمِرًا الجميع
“حسنًا اقفز للموضوع سريعًا لا نريد إزعاجهما أكثر.” قال سولدات
“أخرجي إليّ… فانيسا…” همس آلتوس بهدوء
“هجوم… غزو… إلف الجليد… إنهم هنا” قال
في هذه الأثناء… كان فرانكي وسولدات قد وصلا بيت الأم الشريفة بالفعل. طرقَا الباب، انتظرا قليلًا لتفتح لهم العجوز سيرا الباب.
لقد كان رأسه المقطوع ينزف دمًا متكثِّلًا أحمر يتدفَّق على الثلج الأبيض. لقد كانت أذناه الناعمتان البيضاوتان متذلِّيتان على رأسه خاليتان من كل روح. كانت مقلتا عيناه مفتوحتان على أشدِّهما و بؤبؤ عينيه الأسود القاتم كبيرٌ واسع كمن رآى باب الجحيم بعينيه.
“فرانكي… سولدات… ما الأمر؟” سألَت
لقد كان آلتوس يطوف بثباتٍ في السَّماء وخلفه إثنان من جنوده لا يبرَحون جانبه، يمشون مُرتجلين بخطواتٍ ثابتة.
“هل القائدةُ هنا؟” سأل فرانكي
سقط جدعه الأفقي أرضًا مُباشرة، بينما لفَّ جدعه السفليّ بضع لفَّاتٍ في السماء قبل أن يسقط أرضا في الاتجاه المعاكس لنصفه الآخر.
حضرت فانيسا بعدها أمامهم ما إن نطق اسمها على لِسانه فقد كانت جالسةً على أريكة قُرب الباب.
في هذه الأثناء كان انتشار جنود الإلف يُصبِح همجِيًّا أكثر. لم يعودوا يتحركون في صفٍّ واحد، بل انطلق كلٌّ منهم خلف فريسته الثمينة. لقد كان صيدًا جائرًا لا هذف منه غير المُتعة.
“أنا هُنا…” قالَت
لقد كان آلتوس يطوف بثباتٍ في السَّماء وخلفه إثنان من جنوده لا يبرَحون جانبه، يمشون مُرتجلين بخطواتٍ ثابتة.
“من الجميل رؤيتكما بخير، سيدتي القائدة، سيدتي الأم الشريفة!” قال فرانكي
مع كل شخص يُقتل، كان يزداد يقينًا أن ما يبحث عنه يمكن أن يكون مخفيًا بين أنصاف البشر هؤلاء.
“أنتُما كذلك.” أجابت فانيسا
خطوة، خطوتين… تبادَلا أماكنهُما!
“حسنًا اقفز للموضوع سريعًا لا نريد إزعاجهما أكثر.” قال سولدات
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم أنت محقة…” قال سولدات
“نعم نعم… حسنًا لقد جئنا بحثًا عن إليان، لا نجِده في أيِّ مكان وقد اتَّخذناه ضيفًا في بيتنا كما ترين، لذلك تساءلنا ما إن كان هنا معكُما بالفعل…” قال فرانكي
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم أنت محقة…” قال سولدات
“لا… بالأحرى، لم أرهُ منذ الصباح…” قالت فانيسا
“بالطبع…. لكن مهلًا، ما بال هذه الأسئلة… أنتِ ميِّتةٌ بعد كلِّ شيئ!” قال بابتسامة ساخرة
نظرت العجوز سيرا نظرةً مستسلمة باديَةً على وجهها. “ربما يكون قد عاد لبيتكما بالفعل في هذه اللحظة!” قالت الأم الشريفة بهدوء
تقدَّمت فانيسا بهذوء نحو إلف الجليد الماثِل أمامهم في أرضٍ لم يبلُغها الجحيم بعد… كان الرأس المقطوع هو الشرارة التي ستُشعله من جديد.
“نعم أنت محقة…” قال سولدات
وبين ألسنة اللهب، بدا واضحًا… أن هذا الهجوم لم يكن حربًا، بل كان مذبحة، ونهاية عالم صغير… لم يفكر يومًا في أن جحيمًا كهذا يُمكن أن يُعاش.
“على أيٍّ… الجوُّ باردٌ الآن لذا لا أظن أنه يتسكَّع خارجًا.” قالت فانيسا
حضرت فانيسا بعدها أمامهم ما إن نطق اسمها على لِسانه فقد كانت جالسةً على أريكة قُرب الباب.
خَطَت فانيسا خارج الكوخ بضع خطوات لتشعر ببرودة الجوِّ خارجًا. رفعت بصرها في السماء لترى الدخان المنبعث من نيران الجحيم والمجزرة التي تحدث في القرية هناك… لم تتعرَّف عن سببِ الدخان الكثيف في البداية، لكن ملامح القلق والتساؤل بدَت واضخة على محياها. ثم التَفت فرانكي وسولدات كذلك.
“يبدو كذلك… لكن أ ليست هذه كمية هائلة من الدخان؟” أجاب سولدات متسائلًا
“حريق؟” تساءل فرانكي
كانت كلماته مُتقاطعة بسبب تنفسه الصعب بعد كل هذه المسافة التي جاءها راكضًا في هذا الجوِّ المُتجمِّد.
“يبدو كذلك… لكن أ ليست هذه كمية هائلة من الدخان؟” أجاب سولدات متسائلًا
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنتُما كذلك.” أجابت فانيسا
“يجبُ إخمادُها سريعًا يبدو أن النيران تنتشر بين المنازل.” قالت فانيسا
ألقى الجنديُّ بسحره ليصنع منجلًا جليديًّا آخر على راحة يده. ابتسم ابتسامةً ساخرة من فانيسا المُنهكة، ثم قذف منجله سريعًا باتجاجها بُغية القضاء عليها بهجوم واحدٍ خاطفٍ سريع.
حينها فقط انتبهت فانيسا لرجلٍ من شعبها يأتي راكِضًا باتجاههم والتَّعب بادٍ على ملامحه.
“بالطبع…. لكن مهلًا، ما بال هذه الأسئلة… أنتِ ميِّتةٌ بعد كلِّ شيئ!” قال بابتسامة ساخرة
“هجوم… غزو… إلف الجليد… إنهم هنا” قال
في هذه الأثناء كان انتشار جنود الإلف يُصبِح همجِيًّا أكثر. لم يعودوا يتحركون في صفٍّ واحد، بل انطلق كلٌّ منهم خلف فريسته الثمينة. لقد كان صيدًا جائرًا لا هذف منه غير المُتعة.
كانت كلماته مُتقاطعة بسبب تنفسه الصعب بعد كل هذه المسافة التي جاءها راكضًا في هذا الجوِّ المُتجمِّد.
لقد كان مشهدًا من الجحيم…
من بين الظلال، ظهر إلف جليد كان يتتبَّع فريسته التي هربت بحثًا عن النجدة بتخفِّي. لقد كان يحمله في يده منجلًا جليديَّا بنصلٍ حاد على طرفه. أرسله محلِّقًا بشكلٍ دائريٍّ في الهواء نحو فريسته الهاربة ليقطع بذلك عنقه قبل أن تستطيع فانيسا استوعاب ما يحدث.
كانت كلماته مُتقاطعة بسبب تنفسه الصعب بعد كل هذه المسافة التي جاءها راكضًا في هذا الجوِّ المُتجمِّد.
لقد كان إنذاره ذاك آخر كلمات يلفظها قبل أن يأتي رأسه محلِّقًا في السماء عند رِجليّ فانيسا فوق الثلوج.
دام المشهد دقائق… لكن بالنسبة لأهل القرية، كان كالعمر كله.
لقد كان رأسه المقطوع ينزف دمًا متكثِّلًا أحمر يتدفَّق على الثلج الأبيض. لقد كانت أذناه الناعمتان البيضاوتان متذلِّيتان على رأسه خاليتان من كل روح. كانت مقلتا عيناه مفتوحتان على أشدِّهما و بؤبؤ عينيه الأسود القاتم كبيرٌ واسع كمن رآى باب الجحيم بعينيه.
الليل لم يعد ليلًا… صار خليطًا من الجمر وانعكاسات الجليد… وصراخ يجرح الأذن… ورائحة موت، كأن الزمن نفسه توقف ليشهد على هذه النهاية المأساوية لقرية مُسالمة لم تعرِف الأذى قَطّ.
“شُكرًا لإيصالي لها أيُّها الفريسة الجبانة… سيسعدُ السيد آلتوس بهذا.” قال إلف الجليد مبتسِمًا
وفي وسط الفوضى، كان آلتوس يراقب فقط…
جلست فانيسا على ركبتيها قرب الرأس المقطوع، لقد كانت شاحبةً كما لم تكُن من قبل، ومثلها كان فرانكي، سولدات، والعجوز سيرا الذين وقفوا متسمِّرين دون حركة من وقعِ الصدمة التي تلقَّوها للتَّو.
لقد كان مشهدًا من الجحيم…
وضعت فانيسا يديها على أعين رأس الجثة المفتوحة، وبلطف وهدوء أغلقتهما.
“ما كنتُ لأفعل ذلك لأخٍ لنا… هل هذا ما يقوم به قائدكم عادةً؟” سألت فانيسا بهدوء بنبرة مُحطَّمة
“إنه جبانٌ غبي قادني لمكانِك… حُرِّي بكِ الدوسُ على رأسه المقطوع ذاك بدل معاملته برأفة.” قال الجندي
فجأة، تحول الجندي للمكان الذي تقف فيه فانيسا، بينما تحولت هي لتقف مكان الجنديِّ سابقًا محدِّقةً في أثرِ الصَّدمةِ البادي على وجهه. لقد اختفت تلك الابتسامة السخيفة على وجهه فور تبادُل أماكنهما… لقد تبادلا أماكنهما، ولكن فانيسا لم تبتسم… لقد حدَّقت بصمتٍ وتركيز… رأت المنجل الذي قذفه بنفسه سابقًا يخترِق بطنه ليقسمه نصفين…
“ما كنتُ لأفعل ذلك لأخٍ لنا… هل هذا ما يقوم به قائدكم عادةً؟” سألت فانيسا بهدوء بنبرة مُحطَّمة
لقد كان آلتوس يطوف بثباتٍ في السَّماء وخلفه إثنان من جنوده لا يبرَحون جانبه، يمشون مُرتجلين بخطواتٍ ثابتة.
“ما دخل سيدي آلتوس في كلامنا هذا الآن… لكن لا تقلقي سُرعان ما سأقطعُ رأسك مثله وأقدِّمُه هديَّةً لسيِّدي.” أجاب بسخرية
“يأمرُ السَّيد آلتوس بالتَّعمق أكثر… اقتلوا كلَّ شخصٍ يمتدُّ على مرآى بصرِكم… لا تستثنوا أحدًا… حطِّموا البيوت واستمرُّوا في مسيركم… لا تباطؤ… انتشروا في القرية عرضًا وطولًا.” صرخ الجنديُّ يمين آلتوس آمِرًا الجميع
“حقًّا… كان سيكون من الجميل لو كان ذلك كافيًا لإيقاف بطشِكم.” قالت بهدوء قاتل
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فرانكي… سولدات… ما الأمر؟” سألَت
“أنا عبقريٌّ بعد كل شيئ… لقد كان تتبُّع هذا الجبان الهارب بحثًا عن النجدة خطَّتي التي جئتُ بها وقد أسفَرَت عن نتيجة سريعًا!” قال بسخرية
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فرانكي… سولدات… ما الأمر؟” سألَت
“دعني أسألك… هل النيران المُشتعلة في القرية هناك من فِعلكم أيضًا؟” سألَت
أحد الجنود أمسك بطفل قِطّ، ذيله الصغير يرتجف من الخوف، فرفعه من قميصه الممزق. حاول الطفل الركل، حاول البكاء، حاول التوسل… لكن الضربة نزلت عليه بلا تردد لتسلخ لحمه من عظامه.
“لم تكُن النيران جزءًا من خطَّتنا… لكن يبدو أن هروب الفرائس منا هو ما تسبب بذلك… لقد عمَّت فوضى كبيرة بعد كلِّ شيئ… إنها حفلة بمناسبة استيقاظنا!” قال بسخرية
مع كل شخص يُقتل، كان يزداد يقينًا أن ما يبحث عنه يمكن أن يكون مخفيًا بين أنصاف البشر هؤلاء.
“وسيِّدكم آلتوس ذاك… مُتمركزٌ في قلبِ هجومكم طبعًا؟” سألَت
“ما دخل سيدي آلتوس في كلامنا هذا الآن… لكن لا تقلقي سُرعان ما سأقطعُ رأسك مثله وأقدِّمُه هديَّةً لسيِّدي.” أجاب بسخرية
“بالطبع…. لكن مهلًا، ما بال هذه الأسئلة… أنتِ ميِّتةٌ بعد كلِّ شيئ!” قال بابتسامة ساخرة
“حسنًا اقفز للموضوع سريعًا لا نريد إزعاجهما أكثر.” قال سولدات
“فهمت…” قالت بهدوء
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “دعني أسألك… هل النيران المُشتعلة في القرية هناك من فِعلكم أيضًا؟” سألَت
“قائدة…” قال فرانكي وسولدات بتوتر
وبين ألسنة اللهب، بدا واضحًا… أن هذا الهجوم لم يكن حربًا، بل كان مذبحة، ونهاية عالم صغير… لم يفكر يومًا في أن جحيمًا كهذا يُمكن أن يُعاش.
“فانيسا…” نادت الجدة بقلق
“هجوم… غزو… إلف الجليد… إنهم هنا” قال
تقدَّمت فانيسا بهذوء نحو إلف الجليد الماثِل أمامهم في أرضٍ لم يبلُغها الجحيم بعد… كان الرأس المقطوع هو الشرارة التي ستُشعله من جديد.
“لم تكُن النيران جزءًا من خطَّتنا… لكن يبدو أن هروب الفرائس منا هو ما تسبب بذلك… لقد عمَّت فوضى كبيرة بعد كلِّ شيئ… إنها حفلة بمناسبة استيقاظنا!” قال بسخرية
كان الناس مرعوبين يُراقبون من النوافذ بقلق… فرانكي، سولدات، والعجوز سيرا يراقبون بلا حول ولا قوة… لقد كانت فانيسا تمشي بثباتٍ مؤلم وكأنها تنظر في الفراغ.
دام المشهد دقائق… لكن بالنسبة لأهل القرية، كان كالعمر كله.
ألقى الجنديُّ بسحره ليصنع منجلًا جليديًّا آخر على راحة يده. ابتسم ابتسامةً ساخرة من فانيسا المُنهكة، ثم قذف منجله سريعًا باتجاجها بُغية القضاء عليها بهجوم واحدٍ خاطفٍ سريع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يجبُ إخمادُها سريعًا يبدو أن النيران تنتشر بين المنازل.” قالت فانيسا
كان المنجل يُحلق في الهواء وفانيسا تمشي بثباتٍ كما لو أنها ذاهبةٌ نحو مقتلها… كان الأمر أشبه بتباطئ الزمن، كلن المنجل يُحلِّق في الهواء، يدور ويدور باتجاهها. ركض فرانكي وسولدات نحو قائدتهم لإنقاذها. وكانت ابتسامة الجنديِّ الماكرة تملؤ وجهه.
“يبدو كذلك… لكن أ ليست هذه كمية هائلة من الدخان؟” أجاب سولدات متسائلًا
خطوة، خطوتين… تبادَلا أماكنهُما!
في هذه الأثناء… كان فرانكي وسولدات قد وصلا بيت الأم الشريفة بالفعل. طرقَا الباب، انتظرا قليلًا لتفتح لهم العجوز سيرا الباب.
فجأة، تحول الجندي للمكان الذي تقف فيه فانيسا، بينما تحولت هي لتقف مكان الجنديِّ سابقًا محدِّقةً في أثرِ الصَّدمةِ البادي على وجهه. لقد اختفت تلك الابتسامة السخيفة على وجهه فور تبادُل أماكنهما… لقد تبادلا أماكنهما، ولكن فانيسا لم تبتسم… لقد حدَّقت بصمتٍ وتركيز… رأت المنجل الذي قذفه بنفسه سابقًا يخترِق بطنه ليقسمه نصفين…
أحد الجنود أمسك بطفل قِطّ، ذيله الصغير يرتجف من الخوف، فرفعه من قميصه الممزق. حاول الطفل الركل، حاول البكاء، حاول التوسل… لكن الضربة نزلت عليه بلا تردد لتسلخ لحمه من عظامه.
سقط جدعه الأفقي أرضًا مُباشرة، بينما لفَّ جدعه السفليّ بضع لفَّاتٍ في السماء قبل أن يسقط أرضا في الاتجاه المعاكس لنصفه الآخر.
لقد كان سحر فانيسا المكاني أقوى من تبجُّح ذلك الجندي… وبذلك كانت أولى خسائر إلف الجليد قد سقطت في هذه المذبحة.
لقد كان سحر فانيسا المكاني أقوى من تبجُّح ذلك الجندي… وبذلك كانت أولى خسائر إلف الجليد قد سقطت في هذه المذبحة.
لقد كان رأسه المقطوع ينزف دمًا متكثِّلًا أحمر يتدفَّق على الثلج الأبيض. لقد كانت أذناه الناعمتان البيضاوتان متذلِّيتان على رأسه خاليتان من كل روح. كانت مقلتا عيناه مفتوحتان على أشدِّهما و بؤبؤ عينيه الأسود القاتم كبيرٌ واسع كمن رآى باب الجحيم بعينيه.
يُتبع…
الليل لم يعد ليلًا… صار خليطًا من الجمر وانعكاسات الجليد… وصراخ يجرح الأذن… ورائحة موت، كأن الزمن نفسه توقف ليشهد على هذه النهاية المأساوية لقرية مُسالمة لم تعرِف الأذى قَطّ.
تقدَّمت فانيسا بهذوء نحو إلف الجليد الماثِل أمامهم في أرضٍ لم يبلُغها الجحيم بعد… كان الرأس المقطوع هو الشرارة التي ستُشعله من جديد.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات