Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 24

41.24

41.24

1111111111

ــ العودة بالموت.

آلديباران: [――تبًا، لقد ارتكبت خطأً!]

هي سلطةٌ تمنح حاملها، مقابل التضحية بحياته، الحقَّ في العودة بالزمن إلى الوراء، واسترجاع لحظةٍ كان ينبغي أن تكون قد انقضت.

حين تلفّظ سوبارو بهذه الكلمات مباشرةً إليها، شعرت بيترا أنه لا مجال للنقاش.

تحت تأثير تدخل ساحرة الحسد الرهيب، وباستخدام حياته مرارًا وتكرارًا لإزالة كل معاناةٍ وعقبةٍ واجهها، استعمل ناتسكي سوبارو تلك السلطة، العودة بالموت، مرةً تلو أخرى.

بيترا: […ربما أبالغ في التفكير، وكأنني لست نفسي حقًا.]

ولم يكن الأمر مرتين أو ثلاثًا فحسب، كما قد يُظنّ.

أخذ آلديباران نفسًا أبيضَ مرئيًا، فتجمّد في مكانه. واقفةً أمامه فوق الثلج، كانت ساحرةَ الجليد――إميليا، رفعت حاجبيها المشكّلين بإحكامٍ، وأعلنت:

فكما هو معلوم، مات ناتسكي سوبارو أكثر من عشر مرات.

ياي: [من يدري؟ آه~، لكن إن لم ينجح ذلك، فسيُبقي آل-ساما على وعده، حتى لو اضطر إلى استخراج دم التنين الأكبر المخزَّن في مكانٍ ما داخل القصر. بهذه الطريقة، يجب أن تستفيق زوجة هاينكل-ساما النائمة. ولكن من وجهة نظركِ، يا فيلت-ساما، لا تبدين راضية عن هذا الترتيب، أليس كذلك؟]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولا مرةً واحدة، كانت ميتةً هانئة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فيلت: [صحيح تمامًا. بصراحة، لستُ من محبّي هذا النهج.]

ولا مرةً واحدة، انتهى به المطاف دون شعورٍ بالخسارة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بيترا: [أعلم!]

ولا مرةً واحدة، لفظ أنفاسه الأخيرة معتقدًا أنه اكتفى من كل شيء.

لم تكن فيلت تحبّ هذه الخطة. ومع ذلك، لم يكن من المنطقي أن يُنكر الغرباء أفكار وأفعال من هم معنيّون بها مباشرة.

ولا مرةً واحدة، رغب ناتسكي سوبارو في أن يفقد حياته.

ياي: [آه، كم أنتِ قوية~، قوية نفسيًا لدرجة أن حتى ياي تشان تشعر بالرهبة منكِ. حتى لو لم يكن الأمر كذلك، فأنا خائفة من أن تغوين فول-ساما، لذا لا أريدكِ أن تقتربي منه، يا فيلت-ساما.]

ومع ذلك، ظلّ ناتسكي سوبارو يفقد حياته، مكرّرًا دورة العودة بالموت.

الندبة الدائمة في القلب، التي كان إيزو يخشاها، قد نُقشت فعلًا داخل قلبها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لقد انتزعت منه حياته أمورٌ خارجة عن المألوف، سخيفة، مفعمة باليأس. ومع ذلك، لم تكن تلك أمورًا لا يمكن تلافيها إن هو عقد العزم.

وفي تلك الأثناء، بينما كان إصبع دامية يلامس جسده، ارتسمت على شفتي روي ابتسامة كشف فيها عن أنيابه، مستمتعًا بالإحساس المثير للدغدغة.

ومع ذلك، لِمَ لم يكن سوبارو قادرًا على تفادي الموت؟

فيلت: [… تعلمين، ذلك الأحمق يجلس بجانبي عندما نأكل سويًا.]

كان الجواب هو――

مزح سوبارو دفع بيترا لتتخيّل ساحرةَ غيرةٍ طيبة تتنازل عن مقعدها لِعجوزٍ في قطارٍ مزدحم، لكنها لم تستطع الضحك في هذا الوقت.

؟؟؟: [لأنه… طيّب القلب.]

“سوبارو”: [أفهم، إذًا روزوال كان العقل المدبّر وراء كلّ شيء، ها… انتظري؟ ولماذا غُفر له؟]

لم يكن هناك شخصٌ واحدٌ أراد أن يخسره.

ياي: [ما رأيكِ في الحَساميّاكي؟ صدّقي أو لا تصدّقي، إنه الطبق الوحيد الذي أتقنه~.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولم يكن هناك شخصٌ واحدٌ رغب في التخلي عنه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يكن هناك شخصٌ واحدٌ رغب في التخلي عنه.

ولا شخصٌ واحدٌ كرهه إلى حدّ تمني زواله.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قابضًا قبضته، أعلن سوبارو ذلك بقوّة، فأومأت بيترا بالموافقة.

لم يكن هناك شخصٌ واحدٌ شعر ناتسكي سوبارو أنه يستحق الموت.

روي: [آه~، كان ذلك خانقًا. أفضل بكثير… إذن؟ يا عمّي، بحسب ذاكرتنا أنت مشارك في اختيار الملك، أليس كذلك؟ وإن أطلقت سراحنا، ونحن كأساقفةِ خطيئة، ألن يُسقِط ذلك سمعةً مشينةً على أميرتك الغالية――]

ولذلك، استمر ناتسكي سوبارو في فقدان حياته، مكرّرًا دورة العودة بالموت.

――لقد انتهك “كتاب الموتى” الخاص بناتسكي سوبارو عقل بترا لايت.

كل عقبة، وكل نيةٍ شريرة، وكل عدوّ، وكل وحشٍ شيطاني، وكل رئيس خطيئةٍ اعترض طريق حياته، قتلوه مرارًا وتكرارًا، ومنحوه الموت، وسحقوا روحه.

؟؟؟: [هيه، لا أظنّ أنكِ بحاجةٍ للقلق كثيرًا بشأن هذا.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكن، أنا أعلم. ―ـ أنا أعلم حقًا.

كان لدى «آل»، الذي نال حتى دعم التنين الإلهي «فولكانيكا»، القوّة لتحديد مصير بيترا والآخرين في البرج. ومع ذلك، اختار أن يمارس حقّه في عدم إزهاق أرواحهم.

بلا شك، لقد سلب العديد من الأعداء والعقبات والكوارث القاسية حياة ناتسكي سوبارو. تلك حقيقة لا ريب فيها.

فـ«آل»، الذي فقدَ سيدته العزيزة «بريسيلا بارييل»―― بل الأصحّ، من كان يكنّ لها حبًّا أعمق بكثير من مجرّد التبجيل―― كان يملك كلّ الحق في أن يكره هذا العالم.

لكنني أعلم، أكثر من أيّ أحدٍ آخر، وأدركها بمرارة.

بترا: [لا بأس، إنها مجرد مشاعر… والأهم، لا تتطفل على رأسي.]

أكثر من الأعداء، وأكثر من الكوارث، وأكثر من اللامعقول…

«سوبارو»: [إذا هُزِمَ راينهارد، فكلُّ شيءٍ سينتهي.]

فما قتل ناتسكي سوبارو أكثر من أيّ شيءٍ آخر،

آلديباران: [«شراهة الشرب الشره» ستظلّ تهزُّ أذنيَّ حتى الغد. لمجرد سماعها، يصاب بطن هذا العجوز بالذعر، وهضم الأطعمة المقلية يتعذّر مع تقدّم العمر.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

هو ذلك الذي استمرّ في استغلال طيبة قلبه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: [――――]

△▼△▼△▼△

ولا مرةً واحدة، انتهى به المطاف دون شعورٍ بالخسارة.

؟؟؟: [هيه، لا أظنّ أنكِ بحاجةٍ للقلق كثيرًا بشأن هذا.]

فيلت: [في بريستيلا، التقيتُ بالشراهة… إما الأخ الأكبر أو الأصغر للمسجون حاليًا، وكذلك الأخت الصغرى. وذهبت مع راينهارد لنقل الغضب. لذا دعيني أخبركِ، ما يحاول ذلك الأحمق فعله جنون محض.]

؟؟؟: […حتى لو قال سوبارو شيئًا كهذا، فلا يمكنني تجاهله فحسب.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إن لم يسرع بالفرار لأقصى حدّ، فسيُكشف تسلّله قريبًا――،

رمقت بترا “ناتسكي سوبارو” المستند إلى جانب العربة، وزفرت تنهيدةً يملؤها الحنين بينما كانت تقود العربة التي تجرها التنين بسرعةٍ عالية.

فيلت: [… تعلمين، ذلك الأحمق يجلس بجانبي عندما نأكل سويًا.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكن “سوبارو” الجالس بجانبها لم يكن سوبارو الحقيقي.

كانت «ميلي» هي المتحدثة، وقد كانت تستريح داخل العربة. وعندما عرضت أن تتولّى القيادة، هزّت بيترا رأسها رافضة.

بل يمكن القول إنه مجرد خيالٍ صنعه عقل بترا―― سوبارو المتخيَّل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بيترا: [أجل. إذا أُطيح براينهارد… آل، فستتبعنا الساحرة. لا يمكننا التنبؤ بمدى الضرر الذي قد يحدث حتى ذلك الحين.]

والدليل على ذلك أنّ جسده كان شفافًا قليلًا، يُرى ما خلفه، وملامحه بدت أصغر سنًّا من صورة سوبارو الأخيرة في ذهن بترا.

وبدا على “سوبارو” الندم، فحكّ خده بإصبعه بخجل.

ربما لأن كتاب الموتى الذي قرأته بترا كان يدور في زمنٍ يسبق بعامٍ ونصف تقريبًا―― في الأيام المضطربة حين بدأت عملها كخادمة.

ولذلك، استمر ناتسكي سوبارو في فقدان حياته، مكرّرًا دورة العودة بالموت.

بترا: [الكثير قد حدث لي ولسوبارو منذ ذلك الحين…]

ميلي: [لم أفعل مثل فلام-تشان، التي حملت فانغ أوني-سان وسينسي-سان. ثم إنّه بوجود «قديس السيف» والساحرة يتقاتلان، يبدو أنّ وحوش السحر لا تملك وقتًا للاهتمام بنا.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ومع مرور ذلك الزمن، كان طبيعيًا أن ينضج كلٌّ منهما على طريقته، خيرًا كان أم شرًّا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظراته الداعرة، نبرته، حضوره المريب، كلّها دفعت آلديباران لأن ينطق كلماتٍ لم تقع على لسانه بعد.

بعبارةٍ بسيطة، ازدادت بترا طولًا وطال شعرها، وهي تفخر كثيرًا بتقدّمها المذهل كخادمةٍ وكأنثى.

تزحف على الأرض الباردة، قبيحة الشكل ومرعبة، كانت إحدى حشرات الزودا، تلك الحشرات الممقوتة من قِبَل الجميع في هذا العالم. كانت تعادل الصرصور في عالمنا؛ يمكن العثور عليها في أي مكان، لذا لم يكن غريبًا أن تظهر في برج السجن. ――لكن آلديباران لم يفكّر بتلك الطريقة.

أما سوبارو، فقد أصبح أقرب إلى بياتريس، وأكثر صخبًا مع أوتو وغارفيل، ونما بجوار إيميليا ليبلغ صورةً ناضجةً ورزينةً عن الرجولة.

تداخلت كلمات بيترا وسوبارو، فأبدت ميلي امتعاضها بزمّ شفتيها.

ولهذا بدا “سوبارو” الآن أقلّ نضجًا مما هو عليه اليوم.

ميلي: [لم أفعل مثل فلام-تشان، التي حملت فانغ أوني-سان وسينسي-سان. ثم إنّه بوجود «قديس السيف» والساحرة يتقاتلان، يبدو أنّ وحوش السحر لا تملك وقتًا للاهتمام بنا.]

ومع ذلك―― لا يزال يحتفظ بجاذبيته.

كلمات آلديباران التي خالطها الأسف أثارت ضحكة عنيدة من روي، الذي كان ما يزال ممدّدًا على الأرض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حتى إن فقد شيئًا من سحره الذكوري الجريء، فإن لطفه وسحر شخصيته ما زالا يجتمعان في توليفةٍ لا تُقاوَم.

بيترا: [――هه.]

بترا: [لا، لا… ليس الآن وقت التفكير في هذا.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يكن ذلك سوى انهيارٍ عاطفيٍّ ونفسيٍّ كامل.

وبّخت نفسها، ووضعت يدها على جبينها وهزّت رأسها ببطء.

ولا مرةً واحدة، لفظ أنفاسه الأخيرة معتقدًا أنه اكتفى من كل شيء.

لا بأس، يمكنها السيطرة على نفسها.

آلديباران: [يا للمتاعب… أشرح لك الوضع؟]

فلم تكن هذه أول مرةٍ تتخيل فيها سوبارو في عقلها، تجعله يقول ما تشاء، ويتخذ الوضعيات التي تفضّلها.

وكأنها تتحدث في تناقضٍ مقصود――

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لقد كانت خبيرةً في تخيّل شتى القصص الرومانسية والقصائد الغرامية، تتصور مواقف مختلفة وتجسّد نفسها وسوبارو كشخصيتين، ووجنتاهما وقلوبهما تخفق فرحًا.

هزّت ميلي كتفيها، وعلامات التعب الشديد بادية على وجهها. كان واضحًا أنّها لم تستطع الاسترخاء داخل العربة مطلقًا؛ فالإحساس بوجود الساحرة في الأفق كان أشبه بضفدع يحدّق فيه ثعبان. ولَكان من الغريب أن تنعم بالراحة في مثل هذا الوضع.

وإن اعتبرت ذلك تدريبًا، فإن سوبارو المتخيَّل أمامها بدا أكثر واقعيةً وحياةً، كأنه حقيقيٌّ تمامًا.

ولا شخصٌ واحدٌ كرهه إلى حدّ تمني زواله.

“سوبارو”: [هذا تجاوز حدود الخيال، أليس أبعد من قدرتك على ضبط النفس؟]

كانت بترا، الغارقة في أفكارها، و”سوبارو” الذي يشارك وعيها، يلفظان السبب الذي يدفعهما إلى هذا السباق المحموم.

بترا: [لا بأس، إنها مجرد مشاعر… والأهم، لا تتطفل على رأسي.]

ياي: [أوه، سيكون من الحكمة ألا تقولي مثل هذه الأمور بحضور آل-سان، حتى لو على سبيل الاستفزاز، حسنًا~؟ ستبدين كمن تفتقد لِحُسنِ الطبع، ولا يسرّني سماع من يسيء الكلام عن سيدي، أفهمين~؟]

سوبارو: [لا تكوني سخيفة! حتى لو قلتِ لي ألا أنظر، فأنا حرفيًا داخل عقلك، بترا!]

آلديباران: [للأسف، لا أتحمّل مسؤولية تربية شيطانٍ مثلك. يقال إن جيرانَ عصر شووا كانوا يشاركون في تأديب الأطفال حتى لو لم يكونوا من العائلة، لكن هذه لوغونيكا، ولسنا في عصر شووا. على أيّ حال، لقد لقّنتك درسًا وجيهًا بالفعل. فلا أستطيع إنكار تهمة التعذيب.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بترا: [――――]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: [هكذا أفضل. شكرًا على مراعاتك.]

شهقت بترا عند ردّ “سوبارو”، وانحبس نفسها.

؟؟؟: [――عذرًا، يبدو أنني مكبوت للغاية. لم أستطع كبح نفسي.]

وبدا على “سوبارو” الندم، فحكّ خده بإصبعه بخجل.

فيلت: [هاه؟ هل تقولين لي ألا أغضب ذلك الوغد ذو الخوذة؟]

تلك النظرة اللطيفة في عينيه، وردود فعله المرتبكة المحبّبة، أعادت إلى بترا مشاعرها القديمة نحوه.

روي: [يا له من موقفٍ بارد~.]

――لقد انتهك “كتاب الموتى” الخاص بناتسكي سوبارو عقل بترا لايت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يكن هناك شخصٌ واحدٌ رغب في التخلي عنه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ذلك كان تحليلها الذاتي لما جرى لها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظراته الداعرة، نبرته، حضوره المريب، كلّها دفعت آلديباران لأن ينطق كلماتٍ لم تقع على لسانه بعد.

القارئ الأصليّ النَّهِم لكتب الموتى، إيزو كادنر، قال إن قراءتها تمثّل تحدّيًا يفرض عبئًا عقليًا ثقيلًا، لكن يبدو أن تأثيرها على بترا كان أعمق بكثير مما توقّعت.

وفي الوقت ذاته، شعر بانخفاضٍ حادّ في الحرارة على جلده؛ وسمع صرير خوذته بسبب الفرق الحراري مقارنةً بداخل البرج. وبينما تتساقط الثلوج الناعمة في محيط برج السجن، اجتاحته موجة بردٍ موسمية قلبت كيانه، كما لو كان مزارعًا يتخيّل خسارة محصوله.

بل من المحتمل أنّ الصدمة التي اختبرتها بترا من كتاب سوبارو كانت مختلفةً تمامًا عن التحذيرات التي أسداها لهم إيزو.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روي: [حشرات الزودا، نادرًا ما تدخل هنا من دون أن يلاحظها أحد، أليس كذلك~؟]

بترا: […أمور مثل العودة بالموت، أو القدوم من ما وراء الشلال العظيم…]

تداخلت إجابة ميلي الكئيبة مع مشاعر سوبارو القلقة من وجودها. تجاهلت بيترا ردّ فعله، وأخذت تفكّر في فلام وبركة حمايتها.

كان العبء الذي يحمله ناتسكي سوبارو أعظم بكثير مما تخيّلته بترا.

وضعت بيترا إصبعها على شفتيها هامسة، وبجانبها أومأ سوبارو متظاهرًا بالدهشة، رافعًا كتفيه بشكلٍ مبالغ فيه. وحين رمقته بنظرة جانبية، رأته يبتسم لها ابتسامة محرجة ويومئ بيده، مما جعلها تضيق عينيها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فقد كان منفصلًا عن وطنه، وحيدًا… فبماذا كان يشعر حين التقاها وسائرهم؟

فبالطبع، لروزوال فضلٌ كبير في أحداثٍ عديدة، لا سيّما ما يتعلّق بالإمبراطورية، لكن تلك مسألةٌ منفصلة، وقد قررت بترا ألّا تغفر له أبدًا.

وماذا عانى في سبيل إنقاذهم؟

روي: [هاه~، ستتكرّم بذلك؟ ما هذا؟ بدأت تشعر بالشفقة على الطفل الذي كسرت أطرافه؟ ولكن أعتقد أنّ البالغ العاقل لا يبقى هادئًا بعد كسر أطراف طفل بريء، أليس كذلك؟ حسنًا، وصفك بالبالغ العاقل بهذا الشكل وهذه الخوذة قد يكون موضع نقاش~.]

وأيّ عزيمةٍ كان يحملها في قلبه حين قاتل لأجلهم؟

كانت بترا، الغارقة في أفكارها، و”سوبارو” الذي يشارك وعيها، يلفظان السبب الذي يدفعهما إلى هذا السباق المحموم.

كلّ ذلك―― لا، ما تعلّمته بترا اليوم لم يكن سوى جزءٍ ضئيلٍ جدًا منه.

ومع ذلك، حتى الآن، لم تُدرك الوزن الحقيقي لعبارةِ “حتى لو كلفني ذلك حياتي” التي ينطقها سوبارو أحيانًا مازحًا.

يصعب التصديق أنّ سوبارو، المثقل بهذا القدر من المصير المأساوي، لم يُضطرّ إلى استخدام سلطته منذ اللحظة التي انتهى فيها كتاب الموتى الذي قرأته بترا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: [بعد هذا، سنتّجه لِلِقاء ياي والآنسة فيلت――]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولا شك أنّه قد مرّ بعد ذلك بتجارب تمزيق روحه وانتزاع قلبه والدوس على حياته مرارًا لا تُحصى، متحمّلًا كلّ ذلك ليبلغ هذا اليوم.

قالها بإيجاز، ثم رفع جسد روي على كتفيه دون أن ينظر إلى وجهه.

بترا: [――――]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فيلت: [فهمت. وفي هذا السياق، تذكّري أيضًا هذا: لا أحب كلماتٍ مثل “لطيفة” أو “رقيقة” أو “يليق بكِ ذلك”. تذكّري كم مرة قلتِ لي شيئًا من هذا القبيل.]

الندبة الدائمة في القلب، التي كان إيزو يخشاها، قد نُقشت فعلًا داخل قلبها.

رفعت فيلت يديها لتُظهِر أنها لا تنوي المقاومة. وبعد لحظةٍ من المراقبة، هزّت ياي كتفيها وسحبت الخيط.

ربما، بل بلا ريب، اعتقدت بترا بشيءٍ من البلادة أنّ قلبها قد جُرح بعمق، وأن توازنها النفسيّ قد تحطّم تمامًا، وأنها صارت في حالةٍ شديدة الخطورة.

كان هذا الردّ، بعد أن كُسرت ذراعاه وساقاه بعنايةٍ تأديبية، دليلًا على شقاوته الفاضحة. وحتى في عصر شووا، الذي كان يُرجَّح فيه العقاب الجسدي، لما كان هذا المستوى من التأديب ليُعتبر مقبولًا.

لقد كانت تتبادل الكلمات مع من تُحبّ، الميت وغير الميت، وتشعر بالفرح والحزن من كلماته، حتى في مثل هذا الظرف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هو ذلك الذي استمرّ في استغلال طيبة قلبه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولم يكن ذلك سوى انهيارٍ عاطفيٍّ ونفسيٍّ كامل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولو للحظةٍ واحدةٍ بدا الأمر كذلك، فقد بدت تلك المرأة الواقفة هناك في غاية الجمال، الروعة، والنبل.

بترا: [لكن… لا بأس.]

«سوبارو»: [إذا هُزِمَ راينهارد، فكلُّ شيءٍ سينتهي.]

الحبّ أعمى، والحبّ حُمّى. لقد استسلمت بترا لايت لمشاعرها، وعاشت على هذا النحو حتى اليوم.

ياي: [لستِ فقط حسناء قادرة على إسقاط أمة، بل أنتِ أيضًا فتاة جميلة قادرة على إسقاط تنين، يا فيلت-ساما.]

طالما كانت تدرك أنها غير طبيعية، كانت تظنّ أنها قادرةٌ على كبح نفسها―― لكن ذلك تفكيرٌ غير واقعي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ذلك كان تحليلها الذاتي لما جرى لها.

فمهما زعمت أنها صاحبة حكمٍ سليم، فذلك كالقول إنها تعرف أنه لا ينبغي القيادة بعد الشرب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روي: [حشرات الزودا، نادرًا ما تدخل هنا من دون أن يلاحظها أحد، أليس كذلك~؟]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لا بترا ولا سوبارو يملكان رخصة قيادة، ولا يتذكّران أنهما قادا تحت تأثير الكحول، لكنه الأمر ذاته في المعنى.

أعلن ذلك، ثم أدخل آلديباران إبهامه تحت فك خوذته وعضّ طرف إصبعه. ومع ألمٍ حادّ، سالت قطرة دمٍ؛ فأمدَّ إصبعه الملطَّخ بالدم نحو روي.

بترا: [سيارات، قيادة تحت تأثير الخمر، إشارات المرور، تورياانسي…]

سوبارو: [هذه الفتاة… غريب أن أرى ميلي هنا…]

فجأةً، استرعى انتباهها سيلٌ من الكلمات انبثق في ذهنها دون سابق إنذار، وبدأت المعلومات تتدفّق كملابسٍ تتدافع من خزانةٍ مكتظةٍ خارج الموسم.

ومع ذلك، فقد كانت أفعاله، رغم غيابه الحالي، تُثير تساؤلًا كبيرًا.

كانت كلماتٍ تعرفها وأخرى تجهلها، تتقاطع بين المعرفة والجهل، كما لو أنها تواجه شيئًا مألوفًا وغريبًا في آنٍ واحد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الساحرةٌ المخيفة المفترضُ أن تُختم داخل الضريح تمدُّ يدها بلا توقُّفٍ لمعاقبة بيترا لقراءتها «كتاب الموتى» واقتحامها حقلَ المحرّمات. موجةُ الظلال السوداء التي اجتاحت العالم وهدّدت بابتلاعه تُصَدُّ الآن على يد بطلٍ واحد.

ولو لم تبدأ بترتيب هذه المعلومات بحذر، فقد تجد نفسها فجأةً ترتدي ملابس الرجال وتحمل سوطًا مذنبًا دون أن تدري كيف حدث ذلك.

ويبدو أنّ شرط «مرة واحدة يوميًا» مرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدّة نومها، فكلّما اشتدت الحاجة، احتاجت إلى نوم أطول.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“سوبارو”: [انتظري، سلاحي الرئيسي سوط؟ أليس هذا مبالغًا فيه؟ أنا متعلّق ببياتريس أكثر من اللازم، ولا أستطيع مجاراة فارق الأجيال…]

آلديباران: [لا أنوي ذلك، وإن شئت لأفعلتُها بنفسي. لقد تعمّدت أن أطلق سراح شيطانٍ مقيتٍ مثلك لأن هناك شيئًا لا يقدر على فعله سواك.]

بترا: [على أيّ حال، الجميع حصل على فرصةٍ لمعاقبة السيّد، غارف-سان غارق في “تشونيبيو” خاصته، أوتو-سان لم ينم، وإيميليا-نيساما تقوم بعملٍ رائع.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فقد كان منفصلًا عن وطنه، وحيدًا… فبماذا كان يشعر حين التقاها وسائرهم؟

“سوبارو”: [أفهم، إذًا روزوال كان العقل المدبّر وراء كلّ شيء، ها… انتظري؟ ولماذا غُفر له؟]

كانت كلماتٍ تعرفها وأخرى تجهلها، تتقاطع بين المعرفة والجهل، كما لو أنها تواجه شيئًا مألوفًا وغريبًا في آنٍ واحد.

بترا: [هذا أمرٌ عليك مناقشته مع سوبارو وإيميليا-نيساما…]

ولا مرةً واحدة، رغب ناتسكي سوبارو في أن يفقد حياته.

ومع ذلك، لم تكن بترا قد غفرت لروزوال بعد.

كان ذلك جزءًا من الانتقام الذي كان يُحصيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وعلى الرغم من أنها لم تعارض قرار سوبارو وإيميليا آنذاك، فإنها لم توافق عليه تمامًا أيضًا.

تحت تأثير تدخل ساحرة الحسد الرهيب، وباستخدام حياته مرارًا وتكرارًا لإزالة كل معاناةٍ وعقبةٍ واجهها، استعمل ناتسكي سوبارو تلك السلطة، العودة بالموت، مرةً تلو أخرى.

فبالطبع، لروزوال فضلٌ كبير في أحداثٍ عديدة، لا سيّما ما يتعلّق بالإمبراطورية، لكن تلك مسألةٌ منفصلة، وقد قررت بترا ألّا تغفر له أبدًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) رمقتها فيلت بنظرة حادّة، وخطفت منها الصينية الفضية، ثم قضمت قطعة من الحَساميّاكي (الخبز المحشوّ)، الذي انبعثت منه رائحة دافئة عذبة، وكان طعمه متوازنًا ولطيفًا. أعجبها الطعم، فابتسمت لياي رافعة إبهامها للأعلى.

غير أنّ الآن، هناك من هو أحقّ بعدم الغفران من روزوال――

وأيّ عزيمةٍ كان يحملها في قلبه حين قاتل لأجلهم؟

“سوبارو”: [――بترا.]

سوبارو: [هذه الفتاة… غريب أن أرى ميلي هنا…]

بترا: […مهما قلت، مشاعري لن تتغير.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الخيوط الفولاذية التي تردّدت ياي في استخدامها على حشرة زودا التفّت مجددًا حول عنق فيلت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان مزيج صوت “سوبارو” الهادئ الرقيق ونظرته المخلصة كفيلًا بتشويش أنفاس بترا ونبضاتها، فلم تجد خيارًا سوى أن تُشيح ببصرها كطفلةٍ صغيرة.

؟؟؟: [――بيترا-تشان، حان وقت التبديل~.]

متجاهلةً توسلات قلبها الفاضحة، ركّزت بترا نظرها إلى الأمام نحو البحر الرمليّ الممتدّ بلا نهاية أمامها.

وضعت ياي يديها خلف ظهرها وابتسمت دون أن تجيب.

――في تلك اللحظة، كانت عربة التنين التي تقلّ بترا ورفاقها قد غادرت برج بلياديس، مندفعةً بسرعةٍ عبر كثبان أغريا الرملية.

ولحُسنِ الحظِّ، كان آلديباران قد اكتسب أكثر من مئةٍ وثلاثين ألف نقطة خبرة من قتاله مع راينهارد، فتمكّن من مواجهة خصمٍ مميزٍ مماثل من دون تخطي الألف.

فما وراء هذا البحر من الرمال، هناك شخصٌ لا بدّ أن يلحقوا به مهما كلّف الأمر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، أوضحت ياي بجلاء نيتها في إرسال خيوطها دون رحمة، بل وقطع إصبع أو طرفٍ من أطراف فيلت إن بدت منها أي حركةٍ مريبة. ――وبالنظر إلى سرعة ياي ودقّتها، كان لاستفزازها هذا بعضُ الفائدة.

خصمهم، على الأرجح، سيستعين بأجنحة التنين الإلهيّ للتحليق فوق البحر الرمليّ بسهولة، متفوّقًا في السرعة على تنينٍ أرضيٍّ حتى وإن كان متمتعًا بحماية الرياح، مما يجعل اللحاق به أمرًا بالغ الصعوبة.

كان الجواب هو――

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفوق ذلك، كان هناك سببٌ آخر يدفع بترا والبقية إلى التعجيل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فكلاهما بات يشترك في وعي الآخر، ويتقاسم أفكاره ومخاوفه.

بترا و”سوبارو”: [――ساحرة الحسد.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان مزيج صوت “سوبارو” الهادئ الرقيق ونظرته المخلصة كفيلًا بتشويش أنفاس بترا ونبضاتها، فلم تجد خيارًا سوى أن تُشيح ببصرها كطفلةٍ صغيرة.

كانت بترا، الغارقة في أفكارها، و”سوبارو” الذي يشارك وعيها، يلفظان السبب الذي يدفعهما إلى هذا السباق المحموم.

ومع ذلك، لم تكن بترا قد غفرت لروزوال بعد.

بلغ بها الدوران حدًّا أرهق رأسها، غير أنّ كلمات “سوبارو” كانت باعثًا كبيرًا على الطمأنينة.

ففي الوقت الراهن، تحتجز مملكة لوغونيكا اثنين من رؤساء الخطايا: الغضب والشراهة. وكانت فيلت قد التقت رؤساء الخطايا مباشرة في بريستيلا، حيث تركوا فيها انطباعًا عميقًا من الرعب والوحشية. وتساءلت حينها كيف يمكن للعالم أن يحتوي على أناس لا أمل في خلاصهم.

إلا أنّ الشيءَ نفسه ينطبق على بترا كما على سوبارو.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تمشي فوق طبقةٍ رقيقةٍ من الثلج التي غطّت الحديقة المحيطة بالبرج، بشعرها الفضي الطويل المتلألئ وسط المشهد الثلجي، اقتربت بخطى واثقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فكلاهما بات يشترك في وعي الآخر، ويتقاسم أفكاره ومخاوفه.

نعم، رفعت بيترا صوتها تنادي الورقة الرابحة التي يمكنها أن تردم أيّة هوّة.

بترا: [إذا كان السيّد أل يريد إنهاء العالم…]

ربما لأن كتاب الموتى الذي قرأته بترا كان يدور في زمنٍ يسبق بعامٍ ونصف تقريبًا―― في الأيام المضطربة حين بدأت عملها كخادمة.

فإن الحقيقة المطلقة التي أكّدها كلٌّ من بترا وسوبارو آنفًا لم تعد قائمة.

ياي: [لا لا، آل-سان بالتأكيد لن يفقد أعصابه. لكني أظنّ أنه سيتألم. وهذا ما لا أقبله.]

في أسوأ الحالات، لم يكن لدى “أل” وسيلةٌ حقيقية لإيقاف “ساحرة الحسد”، وكان مستعدًا لترك العالم يهلك، آخِذًا معه قلبه وعقله الميّتَين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هو ذلك الذي استمرّ في استغلال طيبة قلبه.

فـ«آل»، الذي فقدَ سيدته العزيزة «بريسيلا بارييل»―― بل الأصحّ، من كان يكنّ لها حبًّا أعمق بكثير من مجرّد التبجيل―― كان يملك كلّ الحق في أن يكره هذا العالم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد كانت خبيرةً في تخيّل شتى القصص الرومانسية والقصائد الغرامية، تتصور مواقف مختلفة وتجسّد نفسها وسوبارو كشخصيتين، ووجنتاهما وقلوبهما تخفق فرحًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ومع ذلك، كان من الصحيح أيضًا أنّهم لم يستطيعوا أن يتخلّوا تمامًا عن بصيص الأمل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، أنا أعلم. ―ـ أنا أعلم حقًا.

بيترا: [أنا، وميلي-تشان، وغارف-سان، والجميع ما زلنا أحياء.]

بترا: [لا بأس، إنها مجرد مشاعر… والأهم، لا تتطفل على رأسي.]

كان لدى «آل»، الذي نال حتى دعم التنين الإلهي «فولكانيكا»، القوّة لتحديد مصير بيترا والآخرين في البرج. ومع ذلك، اختار أن يمارس حقّه في عدم إزهاق أرواحهم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الساحرةٌ المخيفة المفترضُ أن تُختم داخل الضريح تمدُّ يدها بلا توقُّفٍ لمعاقبة بيترا لقراءتها «كتاب الموتى» واقتحامها حقلَ المحرّمات. موجةُ الظلال السوداء التي اجتاحت العالم وهدّدت بابتلاعه تُصَدُّ الآن على يد بطلٍ واحد.

فهل من المبالغة الاعتقاد بأنّ هذا يدلّ على أنّ شيئًا من الإنسانيّة ما زال يسكنه؟

أدارت فيلت وجهها بعيدًا ولم تجب، بينما عبست ياي في استياء.

بيترا: […ربما أبالغ في التفكير، وكأنني لست نفسي حقًا.]

فما وراء هذا البحر من الرمال، هناك شخصٌ لا بدّ أن يلحقوا به مهما كلّف الأمر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

سوبارو: [ياللهول.]

ياي: [هممم، الاغتيال من الوظائف الأساسية للنينجا، لكن الجزء المتعلّق بكوني خادمة حقيقي. غير أن التنظيف هو اختصاصي أكثر من الطبخ. آه، وكنت أكذب حين قلت إن الحَساميّاكي هو الطبق الوحيد الذي أبرع فيه؛ فأنا أيضًا أجيد إعداد اللفائف.]

وضعت بيترا إصبعها على شفتيها هامسة، وبجانبها أومأ سوبارو متظاهرًا بالدهشة، رافعًا كتفيه بشكلٍ مبالغ فيه. وحين رمقته بنظرة جانبية، رأته يبتسم لها ابتسامة محرجة ويومئ بيده، مما جعلها تضيق عينيها.

فيلت: [إذا آذيتني، فسوف يغضب ذلك الوغد ذو الخوذة، أليس كذلك؟]

لم يكن واضحًا إلى أيّ مدى أثّر سوبارو على طريقة تفكير بيترا الحالية.

بترا: [على أيّ حال، الجميع حصل على فرصةٍ لمعاقبة السيّد، غارف-سان غارق في “تشونيبيو” خاصته، أوتو-سان لم ينم، وإيميليا-نيساما تقوم بعملٍ رائع.]

إذ لم يكن تأثير «كتاب الموتى» أمرًا إيجابيًا محضًا يسمح لها برؤية صورة سوبارو الوهمية.

شهقت بترا عند ردّ “سوبارو”، وانحبس نفسها.

بيترا: [يجب أن أكون أكثر حذرًا…]

وبينما لا يزال على بطنه، وجّه روي نظرة حادّة إلى آلديباران القابع عند الجدار، ولعق شفتيه بلسانه الطويل في حركة شهوانيّة متوحّشة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت بيترا تحبّ سوبارو، لكنها لم ترغب في أن تكونه. بل لم يكن عليها أن تصبح شخصًا يغمر الجميع بلطفٍ عشوائي كما يفعل هو.

روي: [هممم؟ أجل، يبدو كذلك. لقد اطلقت سراحنا. لا بدّ أن هناك سببًا وجيهًا لذلك~.]

لقد كانت تُعجب دومًا بالطيّبين، وتسعى لأن تكون طيّبة بدورها، لكنها شعرت أنّ أمثال سوبارو وإيميليا كانوا مثاليين كما هم.

تمتم بذلك، وختم العدّ في ذهنه عند الرقم ستة آلاف واثنين وعشرين.

كانت بيترا تطمح لأن تكون من أولئك الذين لا يأخذون طيبة الطيبين أمرًا مسلَّمًا به.

قالها بإيجاز، ثم رفع جسد روي على كتفيه دون أن ينظر إلى وجهه.

ولهذا، كان عليها ألّا تتعاطف كثيرًا مع ناتسكي سوبارو.

بترا: [إذا كان السيّد أل يريد إنهاء العالم…]

؟؟؟: [――بيترا-تشان، حان وقت التبديل~.]

آلديباران: [لم أظنّ أن الأمر سيمضي بسلاسةٍ على أي حال.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفجأة، وبينما كانت تفكر بذلك، انفتحت نافذة صغيرة لعربة التنين، وسمعت صوتًا يأتي من الخلف.

روي: [هاه~، ستتكرّم بذلك؟ ما هذا؟ بدأت تشعر بالشفقة على الطفل الذي كسرت أطرافه؟ ولكن أعتقد أنّ البالغ العاقل لا يبقى هادئًا بعد كسر أطراف طفل بريء، أليس كذلك؟ حسنًا، وصفك بالبالغ العاقل بهذا الشكل وهذه الخوذة قد يكون موضع نقاش~.]

كانت «ميلي» هي المتحدثة، وقد كانت تستريح داخل العربة. وعندما عرضت أن تتولّى القيادة، هزّت بيترا رأسها رافضة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هو ذلك الذي استمرّ في استغلال طيبة قلبه.

بيترا: [أنا بخير، لذا عليكِ أن ترتاحي يا ميلي-تشان. لقد حملتِني أثناء نومي، بل وأبعدتِ وحوش السحر.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، أنا أعلم. ―ـ أنا أعلم حقًا.

ميلي: [لم أفعل مثل فلام-تشان، التي حملت فانغ أوني-سان وسينسي-سان. ثم إنّه بوجود «قديس السيف» والساحرة يتقاتلان، يبدو أنّ وحوش السحر لا تملك وقتًا للاهتمام بنا.]

كان ذلك جزءًا من الانتقام الذي كان يُحصيه.

هزّت ميلي كتفيها، وعلامات التعب الشديد بادية على وجهها. كان واضحًا أنّها لم تستطع الاسترخاء داخل العربة مطلقًا؛ فالإحساس بوجود الساحرة في الأفق كان أشبه بضفدع يحدّق فيه ثعبان. ولَكان من الغريب أن تنعم بالراحة في مثل هذا الوضع.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روي: [هاه؟ أن يُفسَد كلّ ما حاولنا فعله، كانت أوّل مرة نخوض شيئًا كهذا، ومع ذلك لا تقل لي إنك تعزّينا، يا عمّي؟ إن كان كذلك~ فطريقة مواساتنا الأولى ستكون…]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وقد كان ذلك أشدّ صعوبة على فتاة مسؤولة مثل ميلي.

ربما لأن كتاب الموتى الذي قرأته بترا كان يدور في زمنٍ يسبق بعامٍ ونصف تقريبًا―― في الأيام المضطربة حين بدأت عملها كخادمة.

بيترا: [كيف حال فلام-تشان؟ ما زالت نائمة؟]

كان لدى «آل»، الذي نال حتى دعم التنين الإلهي «فولكانيكا»، القوّة لتحديد مصير بيترا والآخرين في البرج. ومع ذلك، اختار أن يمارس حقّه في عدم إزهاق أرواحهم.

ميلي: [نعم، ما زالت فاقدةً للوعي. لكنني أعتمد على «بركة الحماية» لديها، لذا أظن أننا اتخذنا القرار الصائب~.]

تداخلت إجابة ميلي الكئيبة مع مشاعر سوبارو القلقة من وجودها. تجاهلت بيترا ردّ فعله، وأخذت تفكّر في فلام وبركة حمايتها.

سوبارو: [هذه الفتاة… غريب أن أرى ميلي هنا…]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، أنا أعلم. ―ـ أنا أعلم حقًا.

تداخلت إجابة ميلي الكئيبة مع مشاعر سوبارو القلقة من وجودها. تجاهلت بيترا ردّ فعله، وأخذت تفكّر في فلام وبركة حمايتها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولا شك أنّه قد مرّ بعد ذلك بتجارب تمزيق روحه وانتزاع قلبه والدوس على حياته مرارًا لا تُحصى، متحمّلًا كلّ ذلك ليبلغ هذا اليوم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

إنّ «بركة حماية النُّطق الذهني» لدى فلام تتيح لها التواصل مع شقيقتها التوأم مرة واحدة في اليوم. ورغم أنّ الاتصال كان من طرف واحد، فإنّ القدرة على تبادل الرسائل بغضّ النظر عن المسافة كانت لا تُقدَّر بثمن، خاصة في مثل هذه الظروف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روي: [حشرات الزودا، نادرًا ما تدخل هنا من دون أن يلاحظها أحد، أليس كذلك~؟]

ويبدو أنّ شرط «مرة واحدة يوميًا» مرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدّة نومها، فكلّما اشتدت الحاجة، احتاجت إلى نوم أطول.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روي: [هاه؟ أن يُفسَد كلّ ما حاولنا فعله، كانت أوّل مرة نخوض شيئًا كهذا، ومع ذلك لا تقل لي إنك تعزّينا، يا عمّي؟ إن كان كذلك~ فطريقة مواساتنا الأولى ستكون…]

غير أنّ الوسيلة التي استخدمتها فلام لدخول النوم كانت تفوق إدراك بيترا.

روي: [أن تكتب على جسد طفلٍ عارٍ بالدماء— هذه عادةٌ منحطة بقدرٍ يُذهل حتى كبارَ أساقفةِ الخطايا. لتفعل فعلاً منحرفًا كهذا، ماذا تريد منا أن نفعل؟ أن ندمر الدولة مثلاً؟]

بيترا: [لم أتخيل أبدًا أنها ستخنق نفسها فجأة لتفقد الوعي…]

“سوبارو”: [――بترا.]

ميلي: [يبدو أنّها لم تستطع أن ترتاح حقًا لأنها كانت قلقة على قدّيس السيف. ولكنّ إصرارها على ذلك يعكس طبيعة أولئك المرتبطين بقدّيس السيف. إنها بالكاد أصغر منّي ومنكِ، بيترا-تشان، لكنها تختلف تمامًا عن الفتيات العاديات~.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فالمسجون هناك كان قد ارتكب من الشرور ما لا يُحصى في هذا العالم، زنديقًا لا نظير له.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بيترا: [لا أظن أنكِ الشخص المناسب لتقول هذا يا ميلي-تشان.]

همس سوبارو الخيالي، غير الملموس، بكلمات حبّ وامتنان لـ«باتراش»، لم تُقابل بالمثل.

سوبارو: [ومن يتحدث؟]

إلا أنّ الشيءَ نفسه ينطبق على بترا كما على سوبارو.

تداخلت كلمات بيترا وسوبارو، فأبدت ميلي امتعاضها بزمّ شفتيها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ياي: [من الطبيعي أن يكون هذا ضروريًا لتحقيق هدف آل-ساما، أليس كذلك~؟]

كان كلّ ما تسمعه هو صوت بيترا، غير أنّ انخراطهم المتعمّد في هذه الأحاديث اليومية البسيطة كان وسيلة لتجنّب مواجهة الواقع وضغط حضور الساحرة.

فيلت: [إذا آذيتني، فسوف يغضب ذلك الوغد ذو الخوذة، أليس كذلك؟]

وربما بفضل هذا الهدوء الذهني استطاعوا مواصلة التقدّم بالعزم ذاته.

لقد كانت تتبادل الكلمات مع من تُحبّ، الميت وغير الميت، وتشعر بالفرح والحزن من كلماته، حتى في مثل هذا الظرف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

؟؟؟: [――دو…دو…جيوووون!]

بترا و”سوبارو”: [――ساحرة الحسد.]

صرخة حادة مفاجئة صدرت من «باتراش»، التي كانت تبذل جهدًا يفوق الجميع، بمن فيهم بيترا وميلي وفلام.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ذلك كان تحليلها الذاتي لما جرى لها.

وبالنظر إلى ما حدث في برج المراقبة «بليادس»، كانت «باتراش» تشارك بيترا والباقين الشعور ذاته من القلق والجدية، وصهيلها الآن كان إعلانًا بأنهم بلغوا وجهتهم أخيرًا―― نهاية بحر الرمال.

كان كلّ ما تسمعه هو صوت بيترا، غير أنّ انخراطهم المتعمّد في هذه الأحاديث اليومية البسيطة كان وسيلة لتجنّب مواجهة الواقع وضغط حضور الساحرة.

وفي البعيد، على حافة ذلك البحر، بدت بلدة «ميرولا» قائمة أمامهم.

فيلت: [… تعلمين، ذلك الأحمق يجلس بجانبي عندما نأكل سويًا.]

ميلي: [بيترا-تشااان!]

ياي: [… أستسلم. لستِ فتاة جميلة فحسب، بل أنتِ رجل وسيم أيضًا، يا فيلت-ساما~!]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بيترا: [أعلم!]

ياي: [… أستسلم. لستِ فتاة جميلة فحسب، بل أنتِ رجل وسيم أيضًا، يا فيلت-ساما~!]

استجابت بيترا لنداء ميلي، وأمسكت باللجام بقوة وانحنت إلى الأمام.

إذ لم يكن تأثير «كتاب الموتى» أمرًا إيجابيًا محضًا يسمح لها برؤية صورة سوبارو الوهمية.

كانت «باتراش» قد نظرت للحظة إلى الخلف، ثم أعادت تركيزها إلى الأمام، وبدأت بالاندفاع نحو خط النهاية، بعد أن ركضت دون توقّف طوال الطريق.

كان ذلك جزءًا من الانتقام الذي كان يُحصيه.

سوبارو: [أحبكِ يا باتراش.]

بجرأة، وبينما تملأ بطنها بالحَساميّاكي، كرّست نفسها لتطبيق تلك الفلسفة.

همس سوبارو الخيالي، غير الملموس، بكلمات حبّ وامتنان لـ«باتراش»، لم تُقابل بالمثل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ياي: [من الطبيعي أن يكون هذا ضروريًا لتحقيق هدف آل-ساما، أليس كذلك~؟]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبينما كانت اليد اللاملموسة تحاول مسح عنق تنين الأرض، كانت بيترا الصغيرة منشغلة برسم خارطة الطريق التي ينبغي أن يسلكوها بعد الوصول إلى ميرولا.

آلديباران: [――هاه؟]

وكان الهدف النهائي من تلك الخارطة، بطبيعة الحال، إيقاف أفعال «آل»، الذي خان ناتسكي سوبارو―― لكن كان هناك ما هو أبعد من ذلك.

لقد كانت تُعجب دومًا بالطيّبين، وتسعى لأن تكون طيّبة بدورها، لكنها شعرت أنّ أمثال سوبارو وإيميليا كانوا مثاليين كما هم.

وللوصول إلى تلك الغاية――

ياي: [فقط ظننت أنّ ذلك غير متوقع… أن تكوني أنتِ، يا فيلت-ساما، من يرغب في إيقاظ زوجة هاينكل-ساما―― أي، والدة السياف المقدّس.]

بيترا: [――هه.]

بترا: […أمور مثل العودة بالموت، أو القدوم من ما وراء الشلال العظيم…]

اخترقت العربة أخيرًا بوابة المدينة، وبلغت «ميرولا». وفي تلك اللحظة فتحت بيترا فمها على اتساعه لتتحدث، مدركة أنّهم قد عبروا كثبان «أوغريا» الرملية.

أكثر من الأعداء، وأكثر من الكوارث، وأكثر من اللامعقول…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولتحقيق أيٍّ من هذه الأمور، كان عليهم أولًا أن يطلبوا مساعدة شخصٍ بعينه―― شخصٍ لم يتمكّن من دخول كثبان «أوغريا»، وقد ودّعهم عند هذا المكان من قبل.

وفي تلك الأثناء، بينما كان إصبع دامية يلامس جسده، ارتسمت على شفتي روي ابتسامة كشف فيها عن أنيابه، مستمتعًا بالإحساس المثير للدغدغة.

وكأنها تتحدث في تناقضٍ مقصود――

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولا مرةً واحدة، كانت ميتةً هانئة.

بيترا: [لقد عدنا، لذا ساعدنا! أعلم أنك تسمعني، كليند-نيساما!]

كلّ ذلك―― لا، ما تعلّمته بترا اليوم لم يكن سوى جزءٍ ضئيلٍ جدًا منه.

نعم، رفعت بيترا صوتها تنادي الورقة الرابحة التي يمكنها أن تردم أيّة هوّة.

فيلت: [قضم.]

ففيلت دائمًا ما كانت تسدّد ديونها بدقّة متناهية، سواء كانت ديون امتنان أم ضغينة، فلم يكن بينهما فرق عندها.

خصمهم، على الأرجح، سيستعين بأجنحة التنين الإلهيّ للتحليق فوق البحر الرمليّ بسهولة، متفوّقًا في السرعة على تنينٍ أرضيٍّ حتى وإن كان متمتعًا بحماية الرياح، مما يجعل اللحاق به أمرًا بالغ الصعوبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فيلت: [ليس كلّ يوم تتاح لك فرصة ركل مؤخرة تنين، ناهيك عن كونه التنين الإلهي. إن فكّرتِ بالأمر من هذه الزاوية، فأن تُحتجز رهينة يبدو مضحكًا نوعًا ما، أليس كذلك؟]

ثم، بينما ضغط إصبعه الملطّخ على جسدِ المدنَّس العاري الملقى أرضًا،

ياي: [آه، كم أنتِ قوية~، قوية نفسيًا لدرجة أن حتى ياي تشان تشعر بالرهبة منكِ. حتى لو لم يكن الأمر كذلك، فأنا خائفة من أن تغوين فول-ساما، لذا لا أريدكِ أن تقتربي منه، يا فيلت-ساما.]

في معسكر فيلت، عند حلول وقت الطعام، كان فلام وغراسيس يناديان الجميع، ومع استثناء مقعد فيلت المعتاد في رأس المائدة، كانت المقاعد تُشغل حسب من يصل أولًا، وغالبًا ما كان راينهارد يجلس بجانبها.

فيلت: [ومع ذلك، فإن جعل والد راينهارد يراقب التنين الإلهي أمر في غاية السوء، إن سألتِني.]

رمقت بترا “ناتسكي سوبارو” المستند إلى جانب العربة، وزفرت تنهيدةً يملؤها الحنين بينما كانت تقود العربة التي تجرها التنين بسرعةٍ عالية.

ياي: [مع رغبة هاينكل-ساما في الحصول على دم التنين، أظن أنّ ذراعًا أو ذراعين أو ثلاثًا قد تنبثق من حنجرته. آمل فقط ألا يبالغ ويهاجم فول-ساما فعلًا.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بترا: [――――]

ابتسمت ياي بمكر، واضعة إصبعًا على شفتيها، غير أنّ مضمون كلامها كان يخلو من البراءة.

ياي: [آه، كم أنتِ قوية~، قوية نفسيًا لدرجة أن حتى ياي تشان تشعر بالرهبة منكِ. حتى لو لم يكن الأمر كذلك، فأنا خائفة من أن تغوين فول-ساما، لذا لا أريدكِ أن تقتربي منه، يا فيلت-ساما.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بل، ومن وجهة نظرها، حتى لو تحقق هذا السيناريو المتخيّل―― أن يُقتل هاينكل بتهوّر على يد التنين الإلهي―― فالأرجح أنها لن تتأثر مطلقًا. كان ذلك جزءًا من طبيعتها القاسية، بما في ذلك موقفها تجاه هاينكل، الذي يُفترض أنّه رفيقها.

فيلت: [في بريستيلا، التقيتُ بالشراهة… إما الأخ الأكبر أو الأصغر للمسجون حاليًا، وكذلك الأخت الصغرى. وذهبت مع راينهارد لنقل الغضب. لذا دعيني أخبركِ، ما يحاول ذلك الأحمق فعله جنون محض.]

وبالطبع، كان التنين الإلهي بارزًا جدًا بحيث لا يمكن السماح له بالاقتراب من العاصمة الملكية؛ وفوق ذلك، فإن إبقاءه بالقرب من فيلت، التي كان لها تأثير ساحر في ذهنه، كان أمرًا مستحيلًا. ومن ثمّ، كان من الطبيعي أن تبدو الترتيبات منحرفة بعض الشيء.

كانت بترا، الغارقة في أفكارها، و”سوبارو” الذي يشارك وعيها، يلفظان السبب الذي يدفعهما إلى هذا السباق المحموم.

ياي: [لستِ فقط حسناء قادرة على إسقاط أمة، بل أنتِ أيضًا فتاة جميلة قادرة على إسقاط تنين، يا فيلت-ساما.]

فيلت: [رغم أنه ليس أمرًا يُقاس بالأرقام، إلا أنه بلغ حدًّا يجعلكِ تتساءلين كم من المصاعب قد تم تجاوزها. ناهيك عن استخدام الساحرة لتشتيت راينهارد، فذلك لا يزال منطقيًا. لكن، رئيس خطيئة؟]

فيلت: [هذا سبب آخر يجعلكِ تستحقين الركل… لكن قولي الحقيقة، هل يمكن لذلك العجوز حقًا أن يحصل على دم التنين الذي يريده من ذلك التنين الأبله؟]

هزّت ياي رأسها نافية بلطف:

ياي: [من يدري؟ آه~، لكن إن لم ينجح ذلك، فسيُبقي آل-ساما على وعده، حتى لو اضطر إلى استخراج دم التنين الأكبر المخزَّن في مكانٍ ما داخل القصر. بهذه الطريقة، يجب أن تستفيق زوجة هاينكل-ساما النائمة. ولكن من وجهة نظركِ، يا فيلت-ساما، لا تبدين راضية عن هذا الترتيب، أليس كذلك؟]

فيلت: [――هل ينوي ذلك الأحمق ذو الخوذة فعلًا تحرير أحد رؤساء الخطايا؟]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فيلت: [صحيح تمامًا. بصراحة، لستُ من محبّي هذا النهج.]

وماذا عانى في سبيل إنقاذهم؟

كانت قد صرّحت بذلك لهاينكل مباشرة، رغم أعذاره التي لا تنتهي.

ولا مرةً واحدة، انتهى به المطاف دون شعورٍ بالخسارة.

لم تكن فيلت تحبّ هذه الخطة. ومع ذلك، لم يكن من المنطقي أن يُنكر الغرباء أفكار وأفعال من هم معنيّون بها مباشرة.

لقد كانت تتبادل الكلمات مع من تُحبّ، الميت وغير الميت، وتشعر بالفرح والحزن من كلماته، حتى في مثل هذا الظرف.

ولذا، حتى لو أدّى ذلك إلى إيقاظ والدة راينهارد، كانت فيلت تفضّل أن تسلك طريقًا آخر لتحقيق ذلك الهدف، بدلًا من اتّباع طريق هاينكل.

بترا: […أمور مثل العودة بالموت، أو القدوم من ما وراء الشلال العظيم…]

فيلت: [――؟ ما الأمر؟]

لكنني أعلم، أكثر من أيّ أحدٍ آخر، وأدركها بمرارة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فجأة، وبينما كانت فيلت متكئة على الأريكة في الصالون، لاحظت نظرات ياي المُركّزة نحوها، فعقدت حاجبيها.

سوبارو: [لا يبدو أنهم من النوع الذي يتصرّف بأدبٍ ويفسح المجال للآخرين.]

هزّت ياي رأسها نافية بلطف:

؟؟؟: [――بيترا-تشان، حان وقت التبديل~.]

ياي: [فقط ظننت أنّ ذلك غير متوقع… أن تكوني أنتِ، يا فيلت-ساما، من يرغب في إيقاظ زوجة هاينكل-ساما―― أي، والدة السياف المقدّس.]

آلديباران: [ما سأقيده عليك ليس ألمًا ولا مشاعرَ، بل وعدٌ.]

فيلت: [… تعلمين، ذلك الأحمق يجلس بجانبي عندما نأكل سويًا.]

ياي: [فقط ظننت أنّ ذلك غير متوقع… أن تكوني أنتِ، يا فيلت-ساما، من يرغب في إيقاظ زوجة هاينكل-ساما―― أي، والدة السياف المقدّس.]

ياي: [――؟]

وضعت بيترا إصبعها على شفتيها هامسة، وبجانبها أومأ سوبارو متظاهرًا بالدهشة، رافعًا كتفيه بشكلٍ مبالغ فيه. وحين رمقته بنظرة جانبية، رأته يبتسم لها ابتسامة محرجة ويومئ بيده، مما جعلها تضيق عينيها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ارتسمت على وجه ياي نظرة حيرة حين قالت فيلت ما بدا وكأنه كلام لا صلة له بالموضوع، لكن فيلت تابعت حديثها متجاهلة ارتباكها.

صوتٌ مألوفٌ له، أشبه بجرسٍ فضي.

في معسكر فيلت، عند حلول وقت الطعام، كان فلام وغراسيس يناديان الجميع، ومع استثناء مقعد فيلت المعتاد في رأس المائدة، كانت المقاعد تُشغل حسب من يصل أولًا، وغالبًا ما كان راينهارد يجلس بجانبها.

ياي: [تلك الإرادة القوية للرغبة في الفوز بالضبط ما توقعتُه من مرشحةٍ في الانتخاب الملكي؛ إنها تُبهج قلب هذه الخادمة المتواضعة ذي الروح النبيلة. لكن رجاءً، لا تقومي بتصرفٍ متهور، حسنًا~؟ هناك أشخاصٌ مثل الزعران أو هاينكل-ساما يمكنني تقييدهم أو تمزيقهم بلا تردد، لكني لا أحب فعل ذلك للفتيات الجميلات.]

و――

بترا و”سوبارو”: [――ساحرة الحسد.]

فيلت: [وأنا آكل، أُحدّق مباشرة بجانبه. لو تحسّن ذلك المنظر قليلًا، لكان الطعام أطيب، أليس كذلك؟]

شهقت بترا عند ردّ “سوبارو”، وانحبس نفسها.

ياي: [… أستسلم. لستِ فتاة جميلة فحسب، بل أنتِ رجل وسيم أيضًا، يا فيلت-ساما~!]

؟؟؟: […حتى لو قال سوبارو شيئًا كهذا، فلا يمكنني تجاهله فحسب.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فيلت: [لا أعلم ما الذي تهذّين به، لكنني سأركلكِ مرةً إضافية على ذلك.]

ولم يكن الأمر مرتين أو ثلاثًا فحسب، كما قد يُظنّ.

ياي: [إيييه~، لِماذااا؟!]

خصمهم، على الأرجح، سيستعين بأجنحة التنين الإلهيّ للتحليق فوق البحر الرمليّ بسهولة، متفوّقًا في السرعة على تنينٍ أرضيٍّ حتى وإن كان متمتعًا بحماية الرياح، مما يجعل اللحاق به أمرًا بالغ الصعوبة.

أدارت فيلت وجهها بعيدًا ولم تجب، بينما عبست ياي في استياء.

ولهذا بدا “سوبارو” الآن أقلّ نضجًا مما هو عليه اليوم.

لقد اعتادت أن تكون رهينة، وهو وضع لا يخلو من المهانة، غير أنّ الحفاظ على التوازن النفسي في مثل هذا الموقف يستلزم التحفّظ في الكلام.

صرخة حادة مفاجئة صدرت من «باتراش»، التي كانت تبذل جهدًا يفوق الجميع، بمن فيهم بيترا وميلي وفلام.

ولهذا، عند إبقاء من عَلِق بالصنارة في حدود التوتر المقبول――

لطالما حملت عيناهما الأرجوانيتان نورًا هادئًا لطيفًا. ――لكن ليس الآن؛ فقد كانت تشتعلان بنار الغضب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ياي: [حسنًا، حسنًا، أعتذر إن أزعجتكِ. خذي هذا الآن.]

وبينما لا يزال على بطنه، وجّه روي نظرة حادّة إلى آلديباران القابع عند الجدار، ولعق شفتيه بلسانه الطويل في حركة شهوانيّة متوحّشة.

قالت ذلك بلطف، وهي تقدّم صينية فضية عليها نوع من الخبز المحشوّ والمحمّص كوجبة خفيفة، فما كان من معدة فيلت إلا أن أصدرت صوتًا خافتًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شهيق عميق، وزفير طويل.

ضحكت ياي عند سماع ذلك:

بينما كان روي مستلقيًا على ظهره كسمكةٍ على لوح تقطيع، انحنى آلديباران واستند بركبتيه إليه.

ياي: [حتى هنا توجد حشرات الزودا؟]

بيترا: [――هه.]

فيلت: [هؤلاء الأوغاد في كل مكان، حتى في معدتي… لا تجعليني أفكر في أمر مقرف كهذا. أعطيني الطعام حالًا.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الساحرةٌ المخيفة المفترضُ أن تُختم داخل الضريح تمدُّ يدها بلا توقُّفٍ لمعاقبة بيترا لقراءتها «كتاب الموتى» واقتحامها حقلَ المحرّمات. موجةُ الظلال السوداء التي اجتاحت العالم وهدّدت بابتلاعه تُصَدُّ الآن على يد بطلٍ واحد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
222222222

رمقتها فيلت بنظرة حادّة، وخطفت منها الصينية الفضية، ثم قضمت قطعة من الحَساميّاكي (الخبز المحشوّ)، الذي انبعثت منه رائحة دافئة عذبة، وكان طعمه متوازنًا ولطيفًا. أعجبها الطعم، فابتسمت لياي رافعة إبهامها للأعلى.

عند التفكير في تقليص الأضرار المحتملة، كان على بيترا أن تبقى في برج بليادس وتقبل مصيرها بأن تُسكَت بيد الساحرة، بغضّ النظر عن نتيجة قتال راينهارد.

ياي: [ما رأيكِ في الحَساميّاكي؟ صدّقي أو لا تصدّقي، إنه الطبق الوحيد الذي أتقنه~.]

إميليا: [أنا غاضبةٌ الآن مجددًا، لذا لن أرحمك حتى لو كنت أنت، يا آل.]

فيلت: [لذيذ حقًا… لكن إن كان هذا طبقكِ الوحيد، فذاك أمر آخر. أنتِ خادمة نوعًا ما، أليس كذلك؟ أم أن كونكِ خادمة كان كذبة، وأنكِ في الحقيقة قاتلة؟]

تذكّرت كروش، التي التُهِمت ذكرياتها، وحكاية الفارس يوليوس، فارس أناستازيا، الذي أُكل اسمه. ثم تلك الفتاة في معسكر إميليا التي قيل إن سوبارو يسعى لإيجاد وسيلة لإيقاظها. ―ـ ربما كانت تلك الفتاة قريبة الشبه بـ “الجميلة النائمة” التي تعرفها فيلت ومن معها.

ياي: [هممم، الاغتيال من الوظائف الأساسية للنينجا، لكن الجزء المتعلّق بكوني خادمة حقيقي. غير أن التنظيف هو اختصاصي أكثر من الطبخ. آه، وكنت أكذب حين قلت إن الحَساميّاكي هو الطبق الوحيد الذي أبرع فيه؛ فأنا أيضًا أجيد إعداد اللفائف.]

بيترا: [يجب أن أكون أكثر حذرًا…]

فيلت: [في النهاية، أليس كلاهما مجرد حشو مكوّنات بين خبز؟]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: [بعد هذا، سنتّجه لِلِقاء ياي والآنسة فيلت――]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبالمناسبة، كان انطباع فيلت أن اللفائف تحتوي على مكوّنات أكثر من الخضروات. في الحقيقة، لم تكن تفرّق تمامًا بين اللفائف والحَساميّاكي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فيلت: [لا أعلم ما الذي تهذّين به، لكنني سأركلكِ مرةً إضافية على ذلك.]

على أيّ حال، شعرت بالاطمئنان لأن الرهائن يتلقّون طعامًا جيدًا، ولم تعد تشكّ في وعود آلديباران من هذه الناحية.

ميلي: [نعم، ما زالت فاقدةً للوعي. لكنني أعتمد على «بركة الحماية» لديها، لذا أظن أننا اتخذنا القرار الصائب~.]

ومع ذلك، فقد كانت أفعاله، رغم غيابه الحالي، تُثير تساؤلًا كبيرًا.

فيلت: [――هل ينوي ذلك الأحمق ذو الخوذة فعلًا تحرير أحد رؤساء الخطايا؟]

إذ إنه ذهب في مهمة منفصلة عن فيلت وياي، وكانت وجهته――

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، أنا أعلم. ―ـ أنا أعلم حقًا.

فيلت: [――هل ينوي ذلك الأحمق ذو الخوذة فعلًا تحرير أحد رؤساء الخطايا؟]

ولا شخصٌ واحدٌ كرهه إلى حدّ تمني زواله.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لو صدقت كلماته، فإن إعلانه―― أنه سيحرّر رئيس خطيئة الشراهة المسجون في برج السجن بالعاصمة الملكية―― كان أمرًا لا يمكن الاستهانة به.

بيترا: [كيف حال فلام-تشان؟ ما زالت نائمة؟]

ففي الوقت الراهن، تحتجز مملكة لوغونيكا اثنين من رؤساء الخطايا: الغضب والشراهة. وكانت فيلت قد التقت رؤساء الخطايا مباشرة في بريستيلا، حيث تركوا فيها انطباعًا عميقًا من الرعب والوحشية. وتساءلت حينها كيف يمكن للعالم أن يحتوي على أناس لا أمل في خلاصهم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولو للحظةٍ واحدةٍ بدا الأمر كذلك، فقد بدت تلك المرأة الواقفة هناك في غاية الجمال، الروعة، والنبل.

فيلت: [في بريستيلا، التقيتُ بالشراهة… إما الأخ الأكبر أو الأصغر للمسجون حاليًا، وكذلك الأخت الصغرى. وذهبت مع راينهارد لنقل الغضب. لذا دعيني أخبركِ، ما يحاول ذلك الأحمق فعله جنون محض.]

ياي: [على الأرجح~. ففي النهاية، لا تُنجز الأعمال العظيمة حقًا إلا إن خالطها شيء من الجنون. كل ما نظّمه آل-ساما حتى الآن، أليس استثنائيًا؟]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد كانت خبيرةً في تخيّل شتى القصص الرومانسية والقصائد الغرامية، تتصور مواقف مختلفة وتجسّد نفسها وسوبارو كشخصيتين، ووجنتاهما وقلوبهما تخفق فرحًا.

فيلت: [رغم أنه ليس أمرًا يُقاس بالأرقام، إلا أنه بلغ حدًّا يجعلكِ تتساءلين كم من المصاعب قد تم تجاوزها. ناهيك عن استخدام الساحرة لتشتيت راينهارد، فذلك لا يزال منطقيًا. لكن، رئيس خطيئة؟]

لكن هذا الرد كان متوقّعًا؛ إذ لم تكن فيلت تعرف النوايا الحقيقية لياي في اتباع آلديباران، لكنها شعرت أنها تحمل إيمانًا عميقًا، هوسًا لا يلين، يجعلها ترفض الابتعاد عن جانبه مهما كانت الظروف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ياي: [من الطبيعي أن يكون هذا ضروريًا لتحقيق هدف آل-ساما، أليس كذلك~؟]

بيترا: [يجب أن أكون أكثر حذرًا…]

فيلت: [حتى أنتِ لا تعلمين التفاصيل؟]

فبمواصلة التفكير والتقدّم، ستُخلق مساحة تصل إليها يدها. استعدادًا لتلك اللحظة، لحست بلسانها ما تبقّى من الصلصة العالقة في زاوية فمها.

وضعت ياي يديها خلف ظهرها وابتسمت دون أن تجيب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع صوت خطوات تخرج من على الأرض الصلبة الباردة، أسند ظهره إلى جدار الغرفة الضيّقة. ارتطم مؤخر خوذته بالجدار، وأحدث صوت الحديد المرتطم بالصخر صدىً قاسيًا أفسد سكون الغرفة الحجريّة.

لكن هذا الرد كان متوقّعًا؛ إذ لم تكن فيلت تعرف النوايا الحقيقية لياي في اتباع آلديباران، لكنها شعرت أنها تحمل إيمانًا عميقًا، هوسًا لا يلين، يجعلها ترفض الابتعاد عن جانبه مهما كانت الظروف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [ياللهول.]

ولذلك، لم تفكّر في انتظار الإجابات، بل قرّرت أن تبحث عنها بنفسها.

――في تلك اللحظة، كانت عربة التنين التي تقلّ بترا ورفاقها قد غادرت برج بلياديس، مندفعةً بسرعةٍ عبر كثبان أغريا الرملية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فيلت: [… أولئك الشراهة الأوغاد، يتجرّأون على التهام أسماء الناس وذكرياتهم.]

ميلي: [بيترا-تشااان!]

تذكّرت كروش، التي التُهِمت ذكرياتها، وحكاية الفارس يوليوس، فارس أناستازيا، الذي أُكل اسمه. ثم تلك الفتاة في معسكر إميليا التي قيل إن سوبارو يسعى لإيجاد وسيلة لإيقاظها. ―ـ ربما كانت تلك الفتاة قريبة الشبه بـ “الجميلة النائمة” التي تعرفها فيلت ومن معها.

――لقد انتهك “كتاب الموتى” الخاص بناتسكي سوبارو عقل بترا لايت.

وعلى أيّ حال――

ميلي: [نعم، ما زالت فاقدةً للوعي. لكنني أعتمد على «بركة الحماية» لديها، لذا أظن أننا اتخذنا القرار الصائب~.]

فيلت: [――لا بد أن لديه ما يريد إطعامهم إياه. وإلا، فلا سبب يدفعه لإخراج ذلك الوغد الشره.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يزدِ الأمر سوى فُجاجةً ونفورًا، ولم يقدّم عزاءً بل زاد تعاسةَ الأحياء.

رهينة مقيّدة الحرية، غير أنّ روح فيلت أبت أن تنكسر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ذلك كان تحليلها الذاتي لما جرى لها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لقد تعلّمت تلك الفلسفة الحياتية من روم-جي العجوز، أحد الرجال القلائل الجديرين بالثقة مثل راينهارد: «عِش بقوّة».

إعلانٌ صامتٌ، مهيبٌ، لا يليق إلا بحاكمٍ.

فيلت: [قضم.]

سوبارو: [ومن يتحدث؟]

بجرأة، وبينما تملأ بطنها بالحَساميّاكي، كرّست نفسها لتطبيق تلك الفلسفة.

وماذا عانى في سبيل إنقاذهم؟

فبمواصلة التفكير والتقدّم، ستُخلق مساحة تصل إليها يدها. استعدادًا لتلك اللحظة، لحست بلسانها ما تبقّى من الصلصة العالقة في زاوية فمها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ناتسكي سوبارو، بحقّ، شخصٌ مستعدٌّ لحماية ما يهمّه “حتى لو كلفه ذلك حياته”.

وعلى مقربةٍ منها――

رمقت بترا “ناتسكي سوبارو” المستند إلى جانب العربة، وزفرت تنهيدةً يملؤها الحنين بينما كانت تقود العربة التي تجرها التنين بسرعةٍ عالية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ياي: [… واااه، هناك فعلًا حشرات الزودا. مع أنه لم تمضِ سوى أيام قليلة منذ عُزل الحارس، يا لها من فوضى~.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ياي: [من الطبيعي أن يكون هذا ضروريًا لتحقيق هدف آل-ساما، أليس كذلك~؟]

سواء أكانت هي الحشرة نفسها التي رأتها فيلت سابقًا أم غيرها، فقد بدا أن ياي اكتشفت عدوّ البشرية، وبدأت تتذمّر بامتعاض.

أما إن كانت تلك الابتسامة تعني القبول أم الرفض، فلم يكن آلديباران يعلم. ومهما يكن، فإرادة روي لا شأن لها بالأمر.

△▼△▼△▼△

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شهيق عميق، وزفير طويل.

――كان المكان ضيّقًا، مظلمًا، خانقًا.

آلديباران: [يا للمتاعب… أشرح لك الوضع؟]

حتى وصفه بـ «زنزانة انفرادية» بدا تلطيفًا مبالغًا فيه، إذ لم تكن هناك أيّ نية لإبقاء من فيه على قيد الحياة. ومع ذلك، فإن وصف ذلك المكان ومن بداخله بـ «القسوة» أو «انعدام الرحمة» سيكون بدوره ضربًا من القسوة.

روي: [الوالدان؟ الأم ماتت عند ولادتنا وأخذت أختنا الصغرى معها أيضًا، وأما الأب المتبنّي، فبالتأكيد لن يتوافق معك، يا عمّي.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فالمسجون هناك كان قد ارتكب من الشرور ما لا يُحصى في هذا العالم، زنديقًا لا نظير له.

ياي: [تلك الإرادة القوية للرغبة في الفوز بالضبط ما توقعتُه من مرشحةٍ في الانتخاب الملكي؛ إنها تُبهج قلب هذه الخادمة المتواضعة ذي الروح النبيلة. لكن رجاءً، لا تقومي بتصرفٍ متهور، حسنًا~؟ هناك أشخاصٌ مثل الزعران أو هاينكل-ساما يمكنني تقييدهم أو تمزيقهم بلا تردد، لكني لا أحب فعل ذلك للفتيات الجميلات.]

كان الفارق شاسعًا بين أساليب السجن المعتادة، وبين هذا «التابوت الأسود» الذي يُفصل فيه الكائن عن العالم، فلا يعود بحاجة إلى تنفّس أو نبض. ولذلك، لم تكن هناك حاجة لتوفير أيّ من مقومات الحياة.

روي: [――علامة لعنةٍ مقيدةٍ بعهد. دقيقة إلى حدّ الإلحاح، أليس كذلك~؟ هل ابتكرتها بنفسك، أيها العم؟ أم أنك تردّد كلمات مستخدمٍ لفنون اللعن المجنون؟]

ولهذا السبب بالذات، لم يكن هناك مكان أنسب لتبادل اللعنات.

كانت بترا، الغارقة في أفكارها، و”سوبارو” الذي يشارك وعيها، يلفظان السبب الذي يدفعهما إلى هذا السباق المحموم.

؟؟؟: [――عذرًا، يبدو أنني مكبوت للغاية. لم أستطع كبح نفسي.]

ومع ذلك―― لا يزال يحتفظ بجاذبيته.

كان ذلك جزءًا من الانتقام الذي كان يُحصيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتسمت على وجه ياي نظرة حيرة حين قالت فيلت ما بدا وكأنه كلام لا صلة له بالموضوع، لكن فيلت تابعت حديثها متجاهلة ارتباكها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ومع صوت خطوات تخرج من على الأرض الصلبة الباردة، أسند ظهره إلى جدار الغرفة الضيّقة. ارتطم مؤخر خوذته بالجدار، وأحدث صوت الحديد المرتطم بالصخر صدىً قاسيًا أفسد سكون الغرفة الحجريّة.

كانت قد صرّحت بذلك لهاينكل مباشرة، رغم أعذاره التي لا تنتهي.

وبينما كان يحاول التقاط أنفاسه المضطربة، كان هناك جسد ممدّد أمام قدميه―― قدمي آلديباران―― يلهث بصعوبة، مطروحًا على وجهه بلا حراك.

التقيا بنظرةٍ عبر خوذة آلديباران؛ وبينما هو يحدّق من أعلى، نظر روي المقلوب بعينين مستديرتين، غشيتهما آلامٌ خافتة من وطأ عظامه المهشّمة.

ذلك الجسد كان لذاك المدنَّس الذي منحتْه مملكة لوغونيكا هذه الحجرة الحجرية المصمّمة كزنزانة انفرادية.

وضعت ياي يديها خلف ظهرها وابتسمت دون أن تجيب.

وقد هُزم من دون أن يتمكّن من الردّ، وسقط على يد آلديباران، خاسرًا بائسًا―― كبير أساقفة الخطايا من طائفة الساحرة، ممثّل الشراهة، روي ألفارد، بلحمه ودمه.

ولا مرةً واحدة، رغب ناتسكي سوبارو في أن يفقد حياته.

آلديباران: [――――]

فبمواصلة التفكير والتقدّم، ستُخلق مساحة تصل إليها يدها. استعدادًا لتلك اللحظة، لحست بلسانها ما تبقّى من الصلصة العالقة في زاوية فمها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شهيق عميق، وزفير طويل.

؟؟؟: [――يكفي.]

أخذ نَفَسه عنوةً ليُنظّم اضطراب تنفّسه ونبضه، ثم ألقى نظرة على الغرفة الحجرية التي غدت فوضوية إلى حدٍّ بالغ في دقيقة واحدة فقط، ورفع كتفيه.

آلديباران: [إن أكلتَ أحدًا دون إذني، ستحترق حتى تفنى روحك.]

بجدران متصدّعة وأرضية محطّمة، يمكن وصف الخراب الذي حلّ بهذه الغرفة الضيّقة―― التي لم تُلقَ لها أيّ عناية في الصيانة―― بأنه فوضى لا تسمح حتى بموطئ قدم. وبالنظر إلى أنّ حجمها لا يتعدّى حجم حمّام مقهى، فكيف اندلعت فيها معركة بهذا الحجم؟

ولا مرةً واحدة، لفظ أنفاسه الأخيرة معتقدًا أنه اكتفى من كل شيء.

لكن ذلك الصراع لم يكن خيارًا اتّخذه بإرادته.

لقد كانت تُعجب دومًا بالطيّبين، وتسعى لأن تكون طيّبة بدورها، لكنها شعرت أنّ أمثال سوبارو وإيميليا كانوا مثاليين كما هم.

آلديباران: [… قلت لك إنك لو أطعتني واتّبعتني فلن آخذ حياتك، لكنك ذهبت وفعلت ما يناقض ذلك فورًا. حتى حين ينوي الخائن الغدر، فعادةً ما ينتظر قليلاً حتى تحين الفرصة.]

تزحف على الأرض الباردة، قبيحة الشكل ومرعبة، كانت إحدى حشرات الزودا، تلك الحشرات الممقوتة من قِبَل الجميع في هذا العالم. كانت تعادل الصرصور في عالمنا؛ يمكن العثور عليها في أي مكان، لذا لم يكن غريبًا أن تظهر في برج السجن. ――لكن آلديباران لم يفكّر بتلك الطريقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

روي: [――هاهاه~، تقول أشياء طريفة، يا عمّي ذي الخوذة~.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روي: [هاه؟ أن يُفسَد كلّ ما حاولنا فعله، كانت أوّل مرة نخوض شيئًا كهذا، ومع ذلك لا تقل لي إنك تعزّينا، يا عمّي؟ إن كان كذلك~ فطريقة مواساتنا الأولى ستكون…]

كلمات آلديباران التي خالطها الأسف أثارت ضحكة عنيدة من روي، الذي كان ما يزال ممدّدًا على الأرض.

آلديباران: [«شراهة الشرب الشره» ستظلّ تهزُّ أذنيَّ حتى الغد. لمجرد سماعها، يصاب بطن هذا العجوز بالذعر، وهضم الأطعمة المقلية يتعذّر مع تقدّم العمر.]

وبينما لا يزال على بطنه، وجّه روي نظرة حادّة إلى آلديباران القابع عند الجدار، ولعق شفتيه بلسانه الطويل في حركة شهوانيّة متوحّشة.

ياي: [تلك الإرادة القوية للرغبة في الفوز بالضبط ما توقعتُه من مرشحةٍ في الانتخاب الملكي؛ إنها تُبهج قلب هذه الخادمة المتواضعة ذي الروح النبيلة. لكن رجاءً، لا تقومي بتصرفٍ متهور، حسنًا~؟ هناك أشخاصٌ مثل الزعران أو هاينكل-ساما يمكنني تقييدهم أو تمزيقهم بلا تردد، لكني لا أحب فعل ذلك للفتيات الجميلات.]

روي: [هل تقول إن علينا، نحن الذين لا نعرف سوى الجوع مرارًا وتكرارًا، أن نتعلّم انتظار الإذن؟ ألن يُعدّ هذا أساسًا لتوجيه اتهام تعذيب الأطفال؟]

ولهذا بدا “سوبارو” الآن أقلّ نضجًا مما هو عليه اليوم.

آلديباران: [للأسف، لا أتحمّل مسؤولية تربية شيطانٍ مثلك. يقال إن جيرانَ عصر شووا كانوا يشاركون في تأديب الأطفال حتى لو لم يكونوا من العائلة، لكن هذه لوغونيكا، ولسنا في عصر شووا. على أيّ حال، لقد لقّنتك درسًا وجيهًا بالفعل. فلا أستطيع إنكار تهمة التعذيب.]

آلديباران: [ما سأقيده عليك ليس ألمًا ولا مشاعرَ، بل وعدٌ.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وضع يده على قطعةٍ معدنية في خوذته فأصدر صوت نقرٍ معدني؛ فردّ عليه روي ضاحكًا ببهجة: «هاها~».

إذ لم يكن تأثير «كتاب الموتى» أمرًا إيجابيًا محضًا يسمح لها برؤية صورة سوبارو الوهمية.

كان هذا الردّ، بعد أن كُسرت ذراعاه وساقاه بعنايةٍ تأديبية، دليلًا على شقاوته الفاضحة. وحتى في عصر شووا، الذي كان يُرجَّح فيه العقاب الجسدي، لما كان هذا المستوى من التأديب ليُعتبر مقبولًا.

روي: [حتى لو بدا من الخارج أنّ الأمر مستحيل، فالموجودون في هذه الزنزانة المجمّدة يمكنهم أن يشعروا قليلًا بما يحدث في الخارج. ورغم هذا الختم المحكم، أن يكون الكلّ في هذا الاضطراب أمرٌ مثيرٌ للشفقة حقًّا~.]

لكن روي ألفارد لم يكن مجرد مشاغبٍ فحسب، بل كان أيضًا كبيرَ أساقفةِ الخطايا قبل كل شيء. لذا رآه آلديباران مخاطرةً تبرُّها الضرورة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالمناسبة، كان انطباع فيلت أن اللفائف تحتوي على مكوّنات أكثر من الخضروات. في الحقيقة، لم تكن تفرّق تمامًا بين اللفائف والحَساميّاكي.

آلديباران: [لم أظنّ أن الأمر سيمضي بسلاسةٍ على أي حال.]

ومع ذلك―― لا يزال يحتفظ بجاذبيته.

تمتم بذلك، وختم العدّ في ذهنه عند الرقم ستة آلاف واثنين وعشرين.

فكما هو معلوم، مات ناتسكي سوبارو أكثر من عشر مرات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ذلك العدُّ الرقمي، الذي لم يعد بحاجةٍ إلى شرح، كان عددَ المحاولات التي تطلّبتها السيطرة على روي ألفارد المتمرّد. ولو عدَّ عظامَ الأسنانِ المكسورة لضاع العدد بسهولة؛ هكذا كان حجم الجهد في تأديب هذا الطفل الشيطاني.

فيلت: [ومع ذلك، فإن جعل والد راينهارد يراقب التنين الإلهي أمر في غاية السوء، إن سألتِني.]

آلديباران: [حقًّا، لم أكن أظنّ أنّي سأضطرّ لتكرار نفس تجارب المحاولة والخطأ التي مررت بها مع راينهارد…]

من أجل الحصول على دعم في العاصمة الملكية، أمر ياي بمراقبة فيلت وتركهما ينتظران في فيلا بارييل. كان لايب بارييل قد أعدّ ذلك القصر في الأصل، لكن الخطط تغيّرت كثيرًا بتدخل بريسيلا، ولذلك بُنيت الفيلا بصيغتها الحالية.

فقد استعمل روي ألفارد لقبه «آكل الشراهة» بالكامل، واستغل قدرة الخسوف لاستنساخ قدرات وأساليب الذين ابتلعهم عبر سلطة الشراهة — وهكذا احتوى روي في داخل نفسه عددًا لا يُحصى من المحاربين، وكان يتخلّى عن أي تكتيكٍ غير فعّال ليستبدله فورًا بأسلوب قتالٍ جديد، تمامًا كما فعل راينهارد، الذي يتكيّف ببركاتٍ إلهية حسب الظروف.

غير أنّ الوسيلة التي استخدمتها فلام لدخول النوم كانت تفوق إدراك بيترا.

ولحُسنِ الحظِّ، كان آلديباران قد اكتسب أكثر من مئةٍ وثلاثين ألف نقطة خبرة من قتاله مع راينهارد، فتمكّن من مواجهة خصمٍ مميزٍ مماثل من دون تخطي الألف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ياي: [… واااه، هناك فعلًا حشرات الزودا. مع أنه لم تمضِ سوى أيام قليلة منذ عُزل الحارس، يا لها من فوضى~.]

آلديباران: [على أيّ حال، قُبِضَ عليك فورًا بعد قتال البرج. ومع أنك لم تتلقَّ علاجًا مناسبًا بعد، فقد قاتلت بعنادٍ حقًّا.]

روي: [نحنُ نعلم ذلك جيدًا أيضًا. الروابط العائلية أعمق وأوثق مما تظن، يا عمّي… آسف آسف، كانت كذبة. افترضنا ذلك لأننا لم نعد نشعر بعامل الساحرة لدى لاي. ثمّ…]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

روي: [هاه؟ أن يُفسَد كلّ ما حاولنا فعله، كانت أوّل مرة نخوض شيئًا كهذا، ومع ذلك لا تقل لي إنك تعزّينا، يا عمّي؟ إن كان كذلك~ فطريقة مواساتنا الأولى ستكون…]

تلك النظرة اللطيفة في عينيه، وردود فعله المرتبكة المحبّبة، أعادت إلى بترا مشاعرها القديمة نحوه.

آلديباران: [«شراهة الشرب الشره» ستظلّ تهزُّ أذنيَّ حتى الغد. لمجرد سماعها، يصاب بطن هذا العجوز بالذعر، وهضم الأطعمة المقلية يتعذّر مع تقدّم العمر.]

روي: [لذا؟]

روي: [يا له من موقفٍ بارد~.]

بيترا: [أنا، وميلي-تشان، وغارف-سان، والجميع ما زلنا أحياء.]

وبابتسامةٍ كاشفةٍ عن أنياب، نظر روي إلى آلديباران بعينين واسعتين.

آلديباران: [――تبًا، لقد ارتكبت خطأً!]

كانت نظراته خليطًا من الفضول والجوع والاهتمام والشهوة والسادية — وجوعٌ آخر أيضًا —، وجملةُ هذه الأحاسيس كانت كوجبةٍ كاملةٍ سبّبت قشعريرةً في ظهر آلديباران. فحتى مع ألم الكسور في أطرافه، ظلّ الجوعُ الإحساسَ الطاغي لديه، وذلك بحدِّ ذاته كان مصدر الرهبة؛ إذ كان تشوّهُ حالته النفسية بالغًا.

روي: [――آه، مات، أليس كذلك؟]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم يرد آلديباران أن يَظهر أي تعاطفٍ معه. فهؤلاء الذين اختُيروا بعواملٍ مشابهةٍ لعوامل السَّاحِرات، كبارُ أساقفةِ الخطايا، هم منبوذون مكروهون مُنفَصِلون عن مسارات البَشَر منذ ولادتهم.

ومع ذلك، فقد كانت أفعاله، رغم غيابه الحالي، تُثير تساؤلًا كبيرًا.

آلديباران: [يا للمتاعب… أشرح لك الوضع؟]

روي: [――علامة لعنةٍ مقيدةٍ بعهد. دقيقة إلى حدّ الإلحاح، أليس كذلك~؟ هل ابتكرتها بنفسك، أيها العم؟ أم أنك تردّد كلمات مستخدمٍ لفنون اللعن المجنون؟]

روي: [هاه~، ستتكرّم بذلك؟ ما هذا؟ بدأت تشعر بالشفقة على الطفل الذي كسرت أطرافه؟ ولكن أعتقد أنّ البالغ العاقل لا يبقى هادئًا بعد كسر أطراف طفل بريء، أليس كذلك؟ حسنًا، وصفك بالبالغ العاقل بهذا الشكل وهذه الخوذة قد يكون موضع نقاش~.]

روي: [نحنُ نعلم ذلك جيدًا أيضًا. الروابط العائلية أعمق وأوثق مما تظن، يا عمّي… آسف آسف، كانت كذبة. افترضنا ذلك لأننا لم نعد نشعر بعامل الساحرة لدى لاي. ثمّ…]

آلديباران: [ثرثرتك لا تنتهي… هذا المكان عاصمة مملكة لوغونيكا، بعيدٌ جدًا عن برج بليادس حيث أُمسِكْت. ونظيرك――]

لطالما علمت أن سوبارو يهتم بها اهتمامًا كبيرًا. بالطبع هناك إميليا وبياتريس، ولا ننسى ريم. لم تكن متوهِّمة بحيث تظنّ أنه يخصّها بما يختلف عنهن، لكنها كانت متيقنة―― بأنها تحتلُّ زاويةً خاصّةً في قلب ناتسكي سوبارو، ذلك المكان الذي يحتفظ فيه بأعزّ ما يملك.

روي: [――آه، مات، أليس كذلك؟]

كان ذلك جزءًا من الانتقام الذي كان يُحصيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

آلديباران: [――――]

إذا استطاعت فيلت تجاوز مراقبة ياي أو هزيمتها وحدها، فستتمكن من الفرار من وضعها الحالي كأميرةٍ أسيرة، وهدفها إبقاء معسكر فيلت تحت السيطرة.

روي: [نحنُ نعلم ذلك جيدًا أيضًا. الروابط العائلية أعمق وأوثق مما تظن، يا عمّي… آسف آسف، كانت كذبة. افترضنا ذلك لأننا لم نعد نشعر بعامل الساحرة لدى لاي. ثمّ…]

ولا شخصٌ واحدٌ كرهه إلى حدّ تمني زواله.

آلديباران: [ثمّ؟]

كان هذا الردّ، بعد أن كُسرت ذراعاه وساقاه بعنايةٍ تأديبية، دليلًا على شقاوته الفاضحة. وحتى في عصر شووا، الذي كان يُرجَّح فيه العقاب الجسدي، لما كان هذا المستوى من التأديب ليُعتبر مقبولًا.

روي: [حتى لو بدا من الخارج أنّ الأمر مستحيل، فالموجودون في هذه الزنزانة المجمّدة يمكنهم أن يشعروا قليلًا بما يحدث في الخارج. ورغم هذا الختم المحكم، أن يكون الكلّ في هذا الاضطراب أمرٌ مثيرٌ للشفقة حقًّا~.]

وإن كان منزعجًا من أنه يبدو كمن يسير وفق رغبة خصمه، أجاب أخيرًا.

وبنبرة مقزِّزة وهو يلعق شفتيه، تحدّث روي بلا مبالاة عن موت نظيره. وقد أزعجت تلك اللامبالاة آلديباران دون أن يدرِ.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ياي: [… واااه، هناك فعلًا حشرات الزودا. مع أنه لم تمضِ سوى أيام قليلة منذ عُزل الحارس، يا لها من فوضى~.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان قبولُه الهادئ لموت شقيقه لاي باتينكايتوس جانبًا من الأمر، أما ما صدم آلديباران حقًّا فكان تأكيدُ روي أنّ «التابوت الأسود» — ذلك الختم من سلالة «أول شاماك» — يتيح له رغم ذلك إدراكَ ما يجري خارجًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ياي: [من الطبيعي أن يكون هذا ضروريًا لتحقيق هدف آل-ساما، أليس كذلك~؟]

ثم، دون اكتراث لذهول آلديباران، استدار روي بجسده وهو يقول «ها نحن»، ثم استلقى على ظهره، فبدت صورة آلديباران مقلوبة في مجال رؤيته.

بترا و”سوبارو”: [――ساحرة الحسد.]

روي: [آه~، كان ذلك خانقًا. أفضل بكثير… إذن؟ يا عمّي، بحسب ذاكرتنا أنت مشارك في اختيار الملك، أليس كذلك؟ وإن أطلقت سراحنا، ونحن كأساقفةِ خطيئة، ألن يُسقِط ذلك سمعةً مشينةً على أميرتك الغالية――]

آلديباران: [… قلت لك إنك لو أطعتني واتّبعتني فلن آخذ حياتك، لكنك ذهبت وفعلت ما يناقض ذلك فورًا. حتى حين ينوي الخائن الغدر، فعادةً ما ينتظر قليلاً حتى تحين الفرصة.]

آلديباران: [بعيدًا عن أساليب القتال، يبدو أنك استوعبت أنواعًا مختلفة من طرق التفكير أيضًا. إن لم ترد أن يُنظر إليك كأحمقٍ يجمع أدواته دون أن يفهمها، ففكِّر قبل أن تتكلّم.]

حتى وصفه بـ «زنزانة انفرادية» بدا تلطيفًا مبالغًا فيه، إذ لم تكن هناك أيّ نية لإبقاء من فيه على قيد الحياة. ومع ذلك، فإن وصف ذلك المكان ومن بداخله بـ «القسوة» أو «انعدام الرحمة» سيكون بدوره ضربًا من القسوة.

روي: [واو، ما كلُّ هذا الغَضَب. هل أثرت عشّ الدبابير؟ جميلٌ، جميلٌ جدًا، أليس كذلك؟ لأنه ربما جميل، بالتأكيد جميل! لن أطرح أكثر من ذلك. بالتأكيد لن أسأل أسئلة مثل: هل أغرقك اليأس من موت أميرتك الغالية الثمينة… غاااه!]

رمقت بترا “ناتسكي سوبارو” المستند إلى جانب العربة، وزفرت تنهيدةً يملؤها الحنين بينما كانت تقود العربة التي تجرها التنين بسرعةٍ عالية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

آلديباران: [هكذا أفضل. شكرًا على مراعاتك.]

في اللحظة التي وطئت فيها قدمه خارج برج السجن، بلغ صراخُ صوتٍ أذنيه.

تحوّل تعبير روي إلى ملامح ألمٍ شديد حين داس آلديباران بقوةٍ على كتفه المكسور. وطأَ كعبُه بعنايةٍ على عظامه المهشّمة قبل أن يرفع قدمه.

كان العبء الذي يحمله ناتسكي سوبارو أعظم بكثير مما تخيّلته بترا.

ذلك «الندّ» كان أحد أساقفةِ الخطايا. ورغم اختلاف صفاته عن الباقين، إلا أنّه، ليتوافق مع خطة المضيّ قدمًا، كان أسوأَ خيارٍ ممكن. وحتى لو كان ردّه العنيف فور كسر الختم أمرًا متوقَّعًا، فلم تكن هذه توقّعاتٌ تُسعد آلديباران.

لقد كانت تتبادل الكلمات مع من تُحبّ، الميت وغير الميت، وتشعر بالفرح والحزن من كلماته، حتى في مثل هذا الظرف.

أسقفُ الخطيئة — ذلك النوع من الأعداء الذين، لو لم تكن حاجتهم ضروريةً للخطة، لَرُميْوا طواعيةً من أعلى الشلال العظيم وتركهم في التابوت.

ولذلك، استمر ناتسكي سوبارو في فقدان حياته، مكرّرًا دورة العودة بالموت.

لكن――

كانت «ميلي» هي المتحدثة، وقد كانت تستريح داخل العربة. وعندما عرضت أن تتولّى القيادة، هزّت بيترا رأسها رافضة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

روي: […هاك—، أن تضطرّ للذهاب إلى هذا الحدّ لاستغلالنا. يا لها من ورطة أنت فيها، أليس كذلك، يا عمّي~؟]

فيلت: [هذا سبب آخر يجعلكِ تستحقين الركل… لكن قولي الحقيقة، هل يمكن لذلك العجوز حقًا أن يحصل على دم التنين الذي يريده من ذلك التنين الأبله؟]

آلديباران: [هذا الفتى لا يصمت أبدًا. ليت والديه عَلَّمَاه كيف يكفّّ عن الثرثرة.]

الندبة الدائمة في القلب، التي كان إيزو يخشاها، قد نُقشت فعلًا داخل قلبها.

روي: [الوالدان؟ الأم ماتت عند ولادتنا وأخذت أختنا الصغرى معها أيضًا، وأما الأب المتبنّي، فبالتأكيد لن يتوافق معك، يا عمّي.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فكلاهما بات يشترك في وعي الآخر، ويتقاسم أفكاره ومخاوفه.

آلديباران: [مهما كان، يبدو أنّ كليهما لن يفيدا. ――لا مفرّ.]

روي: [هل تقول إن علينا، نحن الذين لا نعرف سوى الجوع مرارًا وتكرارًا، أن نتعلّم انتظار الإذن؟ ألن يُعدّ هذا أساسًا لتوجيه اتهام تعذيب الأطفال؟]

رغم أن حوارًا قد اندلع بمعجزة، لم يكن ثمة ما يُرتجى من إجابة. فالثرثرة الجوفاء سمةٌ ملازمة لكبار الأساقفة، والشراهة لم تكن استثناءً.

وقد هُزم من دون أن يتمكّن من الردّ، وسقط على يد آلديباران، خاسرًا بائسًا―― كبير أساقفة الخطايا من طائفة الساحرة، ممثّل الشراهة، روي ألفارد، بلحمه ودمه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم يزدِ الأمر سوى فُجاجةً ونفورًا، ولم يقدّم عزاءً بل زاد تعاسةَ الأحياء.

بترا و”سوبارو”: [――ساحرة الحسد.]

آلديباران: [――――]

فلم تكن هذه أول مرةٍ تتخيل فيها سوبارو في عقلها، تجعله يقول ما تشاء، ويتخذ الوضعيات التي تفضّلها.

بينما كان روي مستلقيًا على ظهره كسمكةٍ على لوح تقطيع، انحنى آلديباران واستند بركبتيه إليه.

ياي: [مع رغبة هاينكل-ساما في الحصول على دم التنين، أظن أنّ ذراعًا أو ذراعين أو ثلاثًا قد تنبثق من حنجرته. آمل فقط ألا يبالغ ويهاجم فول-ساما فعلًا.]

التقيا بنظرةٍ عبر خوذة آلديباران؛ وبينما هو يحدّق من أعلى، نظر روي المقلوب بعينين مستديرتين، غشيتهما آلامٌ خافتة من وطأ عظامه المهشّمة.

بيترا: [――――]

روي: [ما هذا؟ ماذا ستفعل الآن، يا عمّي؟ هل ستعلّم الطفل العاصي درسًا بالتعذيب؟ لكن، كما تعلم~ لقد اعتدنا هذا النوع من الألم، كما ترى~.]

الحبّ أعمى، والحبّ حُمّى. لقد استسلمت بترا لايت لمشاعرها، وعاشت على هذا النحو حتى اليوم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

آلديباران: [اهدأ. أنا مثلك لا أؤمن باستخدام الألم لإجبار الآخرين على ما أريد. إن غلَبَت المشاعرُ الألم، فلن يخضع الطرفُ الآخر. لذا…]

نعم، رفعت بيترا صوتها تنادي الورقة الرابحة التي يمكنها أن تردم أيّة هوّة.

روي: [لذا؟]

روي: [ما هذا؟ ماذا ستفعل الآن، يا عمّي؟ هل ستعلّم الطفل العاصي درسًا بالتعذيب؟ لكن، كما تعلم~ لقد اعتدنا هذا النوع من الألم، كما ترى~.]

آلديباران: [ما سأقيده عليك ليس ألمًا ولا مشاعرَ، بل وعدٌ.]

كان لدى «آل»، الذي نال حتى دعم التنين الإلهي «فولكانيكا»، القوّة لتحديد مصير بيترا والآخرين في البرج. ومع ذلك، اختار أن يمارس حقّه في عدم إزهاق أرواحهم.

أعلن ذلك، ثم أدخل آلديباران إبهامه تحت فك خوذته وعضّ طرف إصبعه. ومع ألمٍ حادّ، سالت قطرة دمٍ؛ فأمدَّ إصبعه الملطَّخ بالدم نحو روي.

بترا: [لا بأس، إنها مجرد مشاعر… والأهم، لا تتطفل على رأسي.]

ثم، بينما ضغط إصبعه الملطّخ على جسدِ المدنَّس العاري الملقى أرضًا،

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إنّ «بركة حماية النُّطق الذهني» لدى فلام تتيح لها التواصل مع شقيقتها التوأم مرة واحدة في اليوم. ورغم أنّ الاتصال كان من طرف واحد، فإنّ القدرة على تبادل الرسائل بغضّ النظر عن المسافة كانت لا تُقدَّر بثمن، خاصة في مثل هذه الظروف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

آلديباران: [لا تُبدِ مقاومةً لا طائلَ منها. مارست هذا الأمر بما فيه الكفاية لأستطيع رسمه مغمضَ العينين… لكن هذه ستكون المرّة الأولى التي أختبر فيها فاعليته.]

آلديباران: [حقًّا، لم أكن أظنّ أنّي سأضطرّ لتكرار نفس تجارب المحاولة والخطأ التي مررت بها مع راينهارد…]

روي: [أن تكتب على جسد طفلٍ عارٍ بالدماء— هذه عادةٌ منحطة بقدرٍ يُذهل حتى كبارَ أساقفةِ الخطايا. لتفعل فعلاً منحرفًا كهذا، ماذا تريد منا أن نفعل؟ أن ندمر الدولة مثلاً؟]

روي: [ما هذا؟ ماذا ستفعل الآن، يا عمّي؟ هل ستعلّم الطفل العاصي درسًا بالتعذيب؟ لكن، كما تعلم~ لقد اعتدنا هذا النوع من الألم، كما ترى~.]

آلديباران: [لا أنوي ذلك، وإن شئت لأفعلتُها بنفسي. لقد تعمّدت أن أطلق سراح شيطانٍ مقيتٍ مثلك لأن هناك شيئًا لا يقدر على فعله سواك.]

بيترا: [لم أتخيل أبدًا أنها ستخنق نفسها فجأة لتفقد الوعي…]

روي: [فقط نحن، هاه~؟]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولو للحظةٍ واحدةٍ بدا الأمر كذلك، فقد بدت تلك المرأة الواقفة هناك في غاية الجمال، الروعة، والنبل.

بدون اكتراثٍ للعواقب، قادت عربةُ التنين لعدة ساعاتٍ — قطعت مسافةً بعيدةً من برج بليادس — ومع ذلك ظل الضغط قائمًا، رافضًا أن ينجو بيترا ورفاقها.

ياي: [هممم، الاغتيال من الوظائف الأساسية للنينجا، لكن الجزء المتعلّق بكوني خادمة حقيقي. غير أن التنظيف هو اختصاصي أكثر من الطبخ. آه، وكنت أكذب حين قلت إن الحَساميّاكي هو الطبق الوحيد الذي أبرع فيه؛ فأنا أيضًا أجيد إعداد اللفائف.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت الساحرةٌ المخيفة المفترضُ أن تُختم داخل الضريح تمدُّ يدها بلا توقُّفٍ لمعاقبة بيترا لقراءتها «كتاب الموتى» واقتحامها حقلَ المحرّمات. موجةُ الظلال السوداء التي اجتاحت العالم وهدّدت بابتلاعه تُصَدُّ الآن على يد بطلٍ واحد.

“سوبارو”: [هذا تجاوز حدود الخيال، أليس أبعد من قدرتك على ضبط النفس؟]

――قديسُ السيف، راينهارد فان أسترِيا.

وبّخت نفسها، ووضعت يدها على جبينها وهزّت رأسها ببطء.

كافحَ وحيدًا ليبعد غضبَ ساحرة الغيرة عن البرج، مانعًا دمارَ العالمِ بذاتِ شعرة، محافظًا على توازنٍ هشّ. ومع ذلك، لا تزال هناك زئيرٌ مدوٌّ واهتزازاتٌ عنيفة كأنّها تقلبُ العالمَ رأسًا على عقب، مع ومضاتِ ضوءٍ تشبه البرق البعيد تظهر من وقتٍ لآخر، ليلًا ونهارًا، كأنّ أبواقَ نهايةِ العالم تُنفَخ دون توقف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سوبارو: [ياللهول.]

إلى متى يمكنُ لهذا التوازن أن يستمر؟ لا بيترا ولا غيرها تعرف الجواب. لكن إن كان هناك أمرٌ واحدٌ مؤكدٌ――

كانت بترا، الغارقة في أفكارها، و”سوبارو” الذي يشارك وعيها، يلفظان السبب الذي يدفعهما إلى هذا السباق المحموم.

«سوبارو»: [إذا هُزِمَ راينهارد، فكلُّ شيءٍ سينتهي.]

فمهما زعمت أنها صاحبة حكمٍ سليم، فذلك كالقول إنها تعرف أنه لا ينبغي القيادة بعد الشرب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بيترا: [أجل. إذا أُطيح براينهارد… آل، فستتبعنا الساحرة. لا يمكننا التنبؤ بمدى الضرر الذي قد يحدث حتى ذلك الحين.]

لطالما حملت عيناهما الأرجوانيتان نورًا هادئًا لطيفًا. ――لكن ليس الآن؛ فقد كانت تشتعلان بنار الغضب.

سوبارو: [لا يبدو أنهم من النوع الذي يتصرّف بأدبٍ ويفسح المجال للآخرين.]

وبنبرة مقزِّزة وهو يلعق شفتيه، تحدّث روي بلا مبالاة عن موت نظيره. وقد أزعجت تلك اللامبالاة آلديباران دون أن يدرِ.

مزح سوبارو دفع بيترا لتتخيّل ساحرةَ غيرةٍ طيبة تتنازل عن مقعدها لِعجوزٍ في قطارٍ مزدحم، لكنها لم تستطع الضحك في هذا الوقت.

آلديباران: [ثمّ؟]

عند التفكير في تقليص الأضرار المحتملة، كان على بيترا أن تبقى في برج بليادس وتقبل مصيرها بأن تُسكَت بيد الساحرة، بغضّ النظر عن نتيجة قتال راينهارد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بترا: [――――]

لكن لو راودتها تلك الفكرة ولو لوهلة――

ياي: [من يدري؟ آه~، لكن إن لم ينجح ذلك، فسيُبقي آل-ساما على وعده، حتى لو اضطر إلى استخراج دم التنين الأكبر المخزَّن في مكانٍ ما داخل القصر. بهذه الطريقة، يجب أن تستفيق زوجة هاينكل-ساما النائمة. ولكن من وجهة نظركِ، يا فيلت-ساما، لا تبدين راضية عن هذا الترتيب، أليس كذلك؟]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

سوبارو: [――هذا مرفوض تمامًا. لن أسمح بحدوث ذلك، حتى لو كلفني حياتي.]

على أيّ حال، شعرت بالاطمئنان لأن الرهائن يتلقّون طعامًا جيدًا، ولم تعد تشكّ في وعود آلديباران من هذه الناحية.

بيترا: [――――]

وكان قد تخلّص تقريبًا من جميع الحُرّاس، لكن من الأفضل أن يظل حذرًا في طريق العودة.

حين تلفّظ سوبارو بهذه الكلمات مباشرةً إليها، شعرت بيترا أنه لا مجال للنقاش.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يكن هناك شخصٌ واحدٌ رغب في التخلي عنه.

لطالما علمت أن سوبارو يهتم بها اهتمامًا كبيرًا. بالطبع هناك إميليا وبياتريس، ولا ننسى ريم. لم تكن متوهِّمة بحيث تظنّ أنه يخصّها بما يختلف عنهن، لكنها كانت متيقنة―― بأنها تحتلُّ زاويةً خاصّةً في قلب ناتسكي سوبارو، ذلك المكان الذي يحتفظ فيه بأعزّ ما يملك.

لم يكن هناك شخصٌ واحدٌ شعر ناتسكي سوبارو أنه يستحق الموت.

ومع ذلك، حتى الآن، لم تُدرك الوزن الحقيقي لعبارةِ “حتى لو كلفني ذلك حياتي” التي ينطقها سوبارو أحيانًا مازحًا.

روي: [آه~، كان ذلك خانقًا. أفضل بكثير… إذن؟ يا عمّي، بحسب ذاكرتنا أنت مشارك في اختيار الملك، أليس كذلك؟ وإن أطلقت سراحنا، ونحن كأساقفةِ خطيئة، ألن يُسقِط ذلك سمعةً مشينةً على أميرتك الغالية――]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ناتسكي سوبارو، بحقّ، شخصٌ مستعدٌّ لحماية ما يهمّه “حتى لو كلفه ذلك حياته”.

كلمات روي الزلقة توافقت مع الحشرة الصغيرة التي رآها آلديباران.

بيترا: [――. أعلم. لا أريد أن أموت أيضًا… أليس لدى آل-سان طريقة لإيقاف الساحرة؟]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: [――――]

سوبارو: [بلى، ليس غبيًا. يعلم تمامًا نوع الضرر الذي قد يلحق بالعالم. من المؤكد أنه أعدّ أمرًا لإيقافها قبل أن يتفاقم الوضع.]

أخذ آلديباران نفسًا أبيضَ مرئيًا، فتجمّد في مكانه. واقفةً أمامه فوق الثلج، كانت ساحرةَ الجليد――إميليا، رفعت حاجبيها المشكّلين بإحكامٍ، وأعلنت:

بيترا: [نعم، أكيد.]

كان العبء الذي يحمله ناتسكي سوبارو أعظم بكثير مما تخيّلته بترا.

سوبارو: [تمامًا.]

وبالنظر إلى ما حدث في برج المراقبة «بليادس»، كانت «باتراش» تشارك بيترا والباقين الشعور ذاته من القلق والجدية، وصهيلها الآن كان إعلانًا بأنهم بلغوا وجهتهم أخيرًا―― نهاية بحر الرمال.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قابضًا قبضته، أعلن سوبارو ذلك بقوّة، فأومأت بيترا بالموافقة.

بترا: [لا بأس، إنها مجرد مشاعر… والأهم، لا تتطفل على رأسي.]

ياي: [أوه، سيكون من الحكمة ألا تقولي مثل هذه الأمور بحضور آل-سان، حتى لو على سبيل الاستفزاز، حسنًا~؟ ستبدين كمن تفتقد لِحُسنِ الطبع، ولا يسرّني سماع من يسيء الكلام عن سيدي، أفهمين~؟]

بترا: [إذا كان السيّد أل يريد إنهاء العالم…]

فيلت: [هاه؟ هل تقولين لي ألا أغضب ذلك الوغد ذو الخوذة؟]

ميلي: [بيترا-تشااان!]

ياي: [لا لا، آل-سان بالتأكيد لن يفقد أعصابه. لكني أظنّ أنه سيتألم. وهذا ما لا أقبله.]

وبنبرة مقزِّزة وهو يلعق شفتيه، تحدّث روي بلا مبالاة عن موت نظيره. وقد أزعجت تلك اللامبالاة آلديباران دون أن يدرِ.

خفضت ياي صوتها قليلًا، ومالت برأسها في ختام كلامها. وعلى الفور شعرت فيلت بتوترٍ طفيف في عنقها، كأن روحها نفسها أدركت وجود خيوط شبه غير مرئية.

ففي الوقت الراهن، تحتجز مملكة لوغونيكا اثنين من رؤساء الخطايا: الغضب والشراهة. وكانت فيلت قد التقت رؤساء الخطايا مباشرة في بريستيلا، حيث تركوا فيها انطباعًا عميقًا من الرعب والوحشية. وتساءلت حينها كيف يمكن للعالم أن يحتوي على أناس لا أمل في خلاصهم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الخيوط الفولاذية التي تردّدت ياي في استخدامها على حشرة زودا التفّت مجددًا حول عنق فيلت.

بيترا: […ربما أبالغ في التفكير، وكأنني لست نفسي حقًا.]

فيلت: [إذا آذيتني، فسوف يغضب ذلك الوغد ذو الخوذة، أليس كذلك؟]

يصعب التصديق أنّ سوبارو، المثقل بهذا القدر من المصير المأساوي، لم يُضطرّ إلى استخدام سلطته منذ اللحظة التي انتهى فيها كتاب الموتى الذي قرأته بترا.

ياي: [ربما. لكن، حتى لو كان كذلك، أليس من المزعج أن تقولي ما تشائين، فيلت-ساما؟ بالنسبة لي كخادمةٍ متعددة المهام، مهمتي إزالة كل عقبة في طريق سيدي.]

آلديباران: [――هاه؟]

فيلت: [في شيءٍ غريبٍ في مناداتك له بـ”سيدي”. العلاقة بينكما لا تبدو علاقة خادم وسيد. ومع ذلك، يبدو أن التحدّث من موقعٍ آمن تصرفٌ جبان.]

ياي: [هممم، الاغتيال من الوظائف الأساسية للنينجا، لكن الجزء المتعلّق بكوني خادمة حقيقي. غير أن التنظيف هو اختصاصي أكثر من الطبخ. آه، وكنت أكذب حين قلت إن الحَساميّاكي هو الطبق الوحيد الذي أبرع فيه؛ فأنا أيضًا أجيد إعداد اللفائف.]

رفعت فيلت يديها لتُظهِر أنها لا تنوي المقاومة. وبعد لحظةٍ من المراقبة، هزّت ياي كتفيها وسحبت الخيط.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الساحرةٌ المخيفة المفترضُ أن تُختم داخل الضريح تمدُّ يدها بلا توقُّفٍ لمعاقبة بيترا لقراءتها «كتاب الموتى» واقتحامها حقلَ المحرّمات. موجةُ الظلال السوداء التي اجتاحت العالم وهدّدت بابتلاعه تُصَدُّ الآن على يد بطلٍ واحد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ومع ذلك، أوضحت ياي بجلاء نيتها في إرسال خيوطها دون رحمة، بل وقطع إصبع أو طرفٍ من أطراف فيلت إن بدت منها أي حركةٍ مريبة. ――وبالنظر إلى سرعة ياي ودقّتها، كان لاستفزازها هذا بعضُ الفائدة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع صوت خطوات تخرج من على الأرض الصلبة الباردة، أسند ظهره إلى جدار الغرفة الضيّقة. ارتطم مؤخر خوذته بالجدار، وأحدث صوت الحديد المرتطم بالصخر صدىً قاسيًا أفسد سكون الغرفة الحجريّة.

فيلت: [كنت أعلم ذلك من قبل، لا أستطيع مجاراتك…]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فيلت: [لا أعلم ما الذي تهذّين به، لكنني سأركلكِ مرةً إضافية على ذلك.]

حالياً، كانت فيلت وياي الاثنتان الوحيدتان اللتان بقيتا في قصر بارييل.

بينما كان روي مستلقيًا على ظهره كسمكةٍ على لوح تقطيع، انحنى آلديباران واستند بركبتيه إليه.

إذا استطاعت فيلت تجاوز مراقبة ياي أو هزيمتها وحدها، فستتمكن من الفرار من وضعها الحالي كأميرةٍ أسيرة، وهدفها إبقاء معسكر فيلت تحت السيطرة.

ياي: [لا لا، آل-سان بالتأكيد لن يفقد أعصابه. لكني أظنّ أنه سيتألم. وهذا ما لا أقبله.]

ياي: [تلك الإرادة القوية للرغبة في الفوز بالضبط ما توقعتُه من مرشحةٍ في الانتخاب الملكي؛ إنها تُبهج قلب هذه الخادمة المتواضعة ذي الروح النبيلة. لكن رجاءً، لا تقومي بتصرفٍ متهور، حسنًا~؟ هناك أشخاصٌ مثل الزعران أو هاينكل-ساما يمكنني تقييدهم أو تمزيقهم بلا تردد، لكني لا أحب فعل ذلك للفتيات الجميلات.]

“سوبارو”: [أفهم، إذًا روزوال كان العقل المدبّر وراء كلّ شيء، ها… انتظري؟ ولماذا غُفر له؟]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فيلت: [فهمت. وفي هذا السياق، تذكّري أيضًا هذا: لا أحب كلماتٍ مثل “لطيفة” أو “رقيقة” أو “يليق بكِ ذلك”. تذكّري كم مرة قلتِ لي شيئًا من هذا القبيل.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ذلك كان تحليلها الذاتي لما جرى لها.

ياي: [هياااا~، مخيف. بالمناسبة، ماذا ستفعلين حين أحصّنها؟]

ففي الوقت الراهن، تحتجز مملكة لوغونيكا اثنين من رؤساء الخطايا: الغضب والشراهة. وكانت فيلت قد التقت رؤساء الخطايا مباشرة في بريستيلا، حيث تركوا فيها انطباعًا عميقًا من الرعب والوحشية. وتساءلت حينها كيف يمكن للعالم أن يحتوي على أناس لا أمل في خلاصهم.

فيلت: [حين يحين دوري في الانتقام، سأركلكِ بنفس عدد المرات.]

ولا شخصٌ واحدٌ كرهه إلى حدّ تمني زواله.

وقد قررت فيلت بالفعل أنها ستضرب ياي ثلاث مرّات. أما ذلك الوغد ذو الخوذة――آلديباران والتنين الإلهي، وكذلك هاينكل، فلكلٍ منهم حسابه الخاص.

فيلت: [حتى أنتِ لا تعلمين التفاصيل؟]

وفي تلك الأثناء، بينما كان إصبع دامية يلامس جسده، ارتسمت على شفتي روي ابتسامة كشف فيها عن أنيابه، مستمتعًا بالإحساس المثير للدغدغة.

بترا: [سيارات، قيادة تحت تأثير الخمر، إشارات المرور، تورياانسي…]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نظراته الداعرة، نبرته، حضوره المريب، كلّها دفعت آلديباران لأن ينطق كلماتٍ لم تقع على لسانه بعد.

ميلي: [نعم، ما زالت فاقدةً للوعي. لكنني أعتمد على «بركة الحماية» لديها، لذا أظن أننا اتخذنا القرار الصائب~.]

وإن كان منزعجًا من أنه يبدو كمن يسير وفق رغبة خصمه، أجاب أخيرًا.

روي: [يا له من موقفٍ بارد~.]

السبب الذي جعل آلديباران يطلق سراح روي ألفارد هو――،

كان الجواب هو――

آلديباران: [――هناك شخص أريدك أن تبتلعه باستخدام سلطتك. ولن أقبل رفضًا.]

روي: [حتى لو بدا من الخارج أنّ الأمر مستحيل، فالموجودون في هذه الزنزانة المجمّدة يمكنهم أن يشعروا قليلًا بما يحدث في الخارج. ورغم هذا الختم المحكم، أن يكون الكلّ في هذا الاضطراب أمرٌ مثيرٌ للشفقة حقًّا~.]

روي: [هممم؟ أجل، يبدو كذلك. لقد اطلقت سراحنا. لا بدّ أن هناك سببًا وجيهًا لذلك~.]

كان ذلك جزءًا من الانتقام الذي كان يُحصيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مال برأسه وهو مستلقٍ على الأرض، وقد انكمشت وجنتاه عند سماع طلب آلديباران.

؟؟؟: [لأنه… طيّب القلب.]

أما إن كانت تلك الابتسامة تعني القبول أم الرفض، فلم يكن آلديباران يعلم. ومهما يكن، فإرادة روي لا شأن لها بالأمر.

كانت كلماتٍ تعرفها وأخرى تجهلها، تتقاطع بين المعرفة والجهل، كما لو أنها تواجه شيئًا مألوفًا وغريبًا في آنٍ واحد.

إن الوسيلة التي تُجبره على الطاعة نُقِشت على جسده، وحُفِرَت في روحه.

ولا مرةً واحدة، رغب ناتسكي سوبارو في أن يفقد حياته.

روي: [――علامة لعنةٍ مقيدةٍ بعهد. دقيقة إلى حدّ الإلحاح، أليس كذلك~؟ هل ابتكرتها بنفسك، أيها العم؟ أم أنك تردّد كلمات مستخدمٍ لفنون اللعن المجنون؟]

طالما كانت تدرك أنها غير طبيعية، كانت تظنّ أنها قادرةٌ على كبح نفسها―― لكن ذلك تفكيرٌ غير واقعي.

آلديباران: [ترديد. لا شكّ أنهم كانوا مختلين تمامًا، لكن ذاك الشخص لم يكن مستخدمًا لفنون اللعن. بل كان ساحرًا. وبلا شكّ، أعظم ساحر في تاريخ هذا العالم، بغضّ النظر عن طباعه.]

كلمات آلديباران التي خالطها الأسف أثارت ضحكة عنيدة من روي، الذي كان ما يزال ممدّدًا على الأرض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

روي: [وما شروط العهد؟]

بيترا: [لم أتخيل أبدًا أنها ستخنق نفسها فجأة لتفقد الوعي…]

آلديباران: [إن أكلتَ أحدًا دون إذني، ستحترق حتى تفنى روحك.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظراته الداعرة، نبرته، حضوره المريب، كلّها دفعت آلديباران لأن ينطق كلماتٍ لم تقع على لسانه بعد.

قالها بإيجاز، ثم رفع جسد روي على كتفيه دون أن ينظر إلى وجهه.

سواء أكانت هي الحشرة نفسها التي رأتها فيلت سابقًا أم غيرها، فقد بدا أن ياي اكتشفت عدوّ البشرية، وبدأت تتذمّر بامتعاض.

ذلك المجرم الذي غاص في “التهام الغرائب” يلتهم فريسته كما يشاء؛ كان جسده خفيفًا. وبما أن موقعه كان ملائمًا للتسلّل إلى برج السجن حيث وُخِزَ روي، فقد كانت خفة جسده أمرًا مساعدًا.

بيترا: […ربما أبالغ في التفكير، وكأنني لست نفسي حقًا.]

وكان قد تخلّص تقريبًا من جميع الحُرّاس، لكن من الأفضل أن يظل حذرًا في طريق العودة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يزدِ الأمر سوى فُجاجةً ونفورًا، ولم يقدّم عزاءً بل زاد تعاسةَ الأحياء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

آلديباران: [بعد هذا، سنتّجه لِلِقاء ياي والآنسة فيلت――]

ولا مرةً واحدة، انتهى به المطاف دون شعورٍ بالخسارة.

من أجل الحصول على دعم في العاصمة الملكية، أمر ياي بمراقبة فيلت وتركهما ينتظران في فيلا بارييل. كان لايب بارييل قد أعدّ ذلك القصر في الأصل، لكن الخطط تغيّرت كثيرًا بتدخل بريسيلا، ولذلك بُنيت الفيلا بصيغتها الحالية.

لكن هذا الرد كان متوقّعًا؛ إذ لم تكن فيلت تعرف النوايا الحقيقية لياي في اتباع آلديباران، لكنها شعرت أنها تحمل إيمانًا عميقًا، هوسًا لا يلين، يجعلها ترفض الابتعاد عن جانبه مهما كانت الظروف.

كان قصرًا يحمل بصمات ذوق بريسيلا في التصميم، وعلى الرغم من الحاجة لقاعدةٍ للعمليات، لم يكن آلديباران راغبًا في المكوث فيه طويلًا.

لم يكن هناك شخصٌ واحدٌ شعر ناتسكي سوبارو أنه يستحق الموت.

لذلك، كان سيأخذ ياي وفيلت بسرعة، ثم يلتقي بآلديباران وهاينكل خارج العاصمة الملكية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفجأة، وبينما كانت تفكر بذلك، انفتحت نافذة صغيرة لعربة التنين، وسمعت صوتًا يأتي من الخلف.

روي: [على ذكر ذلك، كنا قد تكلّمنا عن هذا سابقًا~.]

ياي: [أوه، سيكون من الحكمة ألا تقولي مثل هذه الأمور بحضور آل-سان، حتى لو على سبيل الاستفزاز، حسنًا~؟ ستبدين كمن تفتقد لِحُسنِ الطبع، ولا يسرّني سماع من يسيء الكلام عن سيدي، أفهمين~؟]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبينما كان آلديباران شارد الذهن، بدأ روي الحديث مجددًا وهو على كتفه. ومن نظرةٍ جانبية، لاحظ آلديباران أن روي، بأطرافه المترهلة، كان يحدق نحو الأرض.

تداخلت إجابة ميلي الكئيبة مع مشاعر سوبارو القلقة من وجودها. تجاهلت بيترا ردّ فعله، وأخذت تفكّر في فلام وبركة حمايتها.

تبع تلك النظرة، وقطّب آلديباران حاجبيه متسائلًا.

وفي الوقت ذاته، شعر بانخفاضٍ حادّ في الحرارة على جلده؛ وسمع صرير خوذته بسبب الفرق الحراري مقارنةً بداخل البرج. وبينما تتساقط الثلوج الناعمة في محيط برج السجن، اجتاحته موجة بردٍ موسمية قلبت كيانه، كما لو كان مزارعًا يتخيّل خسارة محصوله.

ثم――

فهل من المبالغة الاعتقاد بأنّ هذا يدلّ على أنّ شيئًا من الإنسانيّة ما زال يسكنه؟

روي: [قبل أن تُخرِجنا، أيها العم، حتى وسطِ عتمة ذلك السواد المتجمّد، كنا لا نزال نستشعر محيطنا ولو بصوتٍ خافت. لكن، انظُر، هذا المكان معزول تمامًا عن العالم الخارجي~. في مثل هذه الحالة، من المستحيل تمامًا أن يدخل أحد، ولا حتى فأر، فضلاً عن حشرة واحدة. ومع ذلك~.]

لقد كانت تتبادل الكلمات مع من تُحبّ، الميت وغير الميت، وتشعر بالفرح والحزن من كلماته، حتى في مثل هذا الظرف.

آلديباران: [――هاه؟]

لكنني أعلم، أكثر من أيّ أحدٍ آخر، وأدركها بمرارة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

روي: [حشرات الزودا، نادرًا ما تدخل هنا من دون أن يلاحظها أحد، أليس كذلك~؟]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظراته الداعرة، نبرته، حضوره المريب، كلّها دفعت آلديباران لأن ينطق كلماتٍ لم تقع على لسانه بعد.

كلمات روي الزلقة توافقت مع الحشرة الصغيرة التي رآها آلديباران.

――لقد انتهك “كتاب الموتى” الخاص بناتسكي سوبارو عقل بترا لايت.

تزحف على الأرض الباردة، قبيحة الشكل ومرعبة، كانت إحدى حشرات الزودا، تلك الحشرات الممقوتة من قِبَل الجميع في هذا العالم. كانت تعادل الصرصور في عالمنا؛ يمكن العثور عليها في أي مكان، لذا لم يكن غريبًا أن تظهر في برج السجن. ――لكن آلديباران لم يفكّر بتلك الطريقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان قبولُه الهادئ لموت شقيقه لاي باتينكايتوس جانبًا من الأمر، أما ما صدم آلديباران حقًّا فكان تأكيدُ روي أنّ «التابوت الأسود» — ذلك الختم من سلالة «أول شاماك» — يتيح له رغم ذلك إدراكَ ما يجري خارجًا.

آلديباران: [――تبًا، لقد ارتكبت خطأً!]

ياي: [ربما. لكن، حتى لو كان كذلك، أليس من المزعج أن تقولي ما تشائين، فيلت-ساما؟ بالنسبة لي كخادمةٍ متعددة المهام، مهمتي إزالة كل عقبة في طريق سيدي.]

غير قادرٍ على كبح الرعب المتصاعد في داخله، نسي آلديباران أن يحمل روي بلطف، فاندفع مسرعًا خارج الزنزانة المنفردة، وخارج برج السجن.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعلى الرغم من أنها لم تعارض قرار سوبارو وإيميليا آنذاك، فإنها لم توافق عليه تمامًا أيضًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

إن لم يسرع بالفرار لأقصى حدّ، فسيُكشف تسلّله قريبًا――،

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روي: [――هاهاه~، تقول أشياء طريفة، يا عمّي ذي الخوذة~.]

؟؟؟: [――يكفي.]

لكنني أعلم، أكثر من أيّ أحدٍ آخر، وأدركها بمرارة.

في اللحظة التي وطئت فيها قدمه خارج برج السجن، بلغ صراخُ صوتٍ أذنيه.

فيلت: [ومع ذلك، فإن جعل والد راينهارد يراقب التنين الإلهي أمر في غاية السوء، إن سألتِني.]

وفي الوقت ذاته، شعر بانخفاضٍ حادّ في الحرارة على جلده؛ وسمع صرير خوذته بسبب الفرق الحراري مقارنةً بداخل البرج. وبينما تتساقط الثلوج الناعمة في محيط برج السجن، اجتاحته موجة بردٍ موسمية قلبت كيانه، كما لو كان مزارعًا يتخيّل خسارة محصوله.

كان لدى «آل»، الذي نال حتى دعم التنين الإلهي «فولكانيكا»، القوّة لتحديد مصير بيترا والآخرين في البرج. ومع ذلك، اختار أن يمارس حقّه في عدم إزهاق أرواحهم.

صوتٌ مألوفٌ له، أشبه بجرسٍ فضي.

فيلت: [في شيءٍ غريبٍ في مناداتك له بـ”سيدي”. العلاقة بينكما لا تبدو علاقة خادم وسيد. ومع ذلك، يبدو أن التحدّث من موقعٍ آمن تصرفٌ جبان.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تمشي فوق طبقةٍ رقيقةٍ من الثلج التي غطّت الحديقة المحيطة بالبرج، بشعرها الفضي الطويل المتلألئ وسط المشهد الثلجي، اقتربت بخطى واثقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فكلاهما بات يشترك في وعي الآخر، ويتقاسم أفكاره ومخاوفه.

لطالما حملت عيناهما الأرجوانيتان نورًا هادئًا لطيفًا. ――لكن ليس الآن؛ فقد كانت تشتعلان بنار الغضب.

غير قادرٍ على كبح الرعب المتصاعد في داخله، نسي آلديباران أن يحمل روي بلطف، فاندفع مسرعًا خارج الزنزانة المنفردة، وخارج برج السجن.

دون شك، كانتا مشتعلةً بسبب سخطها――،

كان ذلك جزءًا من الانتقام الذي كان يُحصيه.

إميليا: [――أعيدوا سوبارو وبياتريس.]

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، أوضحت ياي بجلاء نيتها في إرسال خيوطها دون رحمة، بل وقطع إصبع أو طرفٍ من أطراف فيلت إن بدت منها أي حركةٍ مريبة. ――وبالنظر إلى سرعة ياي ودقّتها، كان لاستفزازها هذا بعضُ الفائدة.

إعلانٌ صامتٌ، مهيبٌ، لا يليق إلا بحاكمٍ.

وبّخت نفسها، ووضعت يدها على جبينها وهزّت رأسها ببطء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ولو للحظةٍ واحدةٍ بدا الأمر كذلك، فقد بدت تلك المرأة الواقفة هناك في غاية الجمال، الروعة، والنبل.

و――

أخذ آلديباران نفسًا أبيضَ مرئيًا، فتجمّد في مكانه. واقفةً أمامه فوق الثلج، كانت ساحرةَ الجليد――إميليا، رفعت حاجبيها المشكّلين بإحكامٍ، وأعلنت:

روي: [――آه، مات، أليس كذلك؟]

إميليا: [أنا غاضبةٌ الآن مجددًا، لذا لن أرحمك حتى لو كنت أنت، يا آل.]

آلديباران: [يا للمتاعب… أشرح لك الوضع؟]

وبالطبع، كان التنين الإلهي بارزًا جدًا بحيث لا يمكن السماح له بالاقتراب من العاصمة الملكية؛ وفوق ذلك، فإن إبقاءه بالقرب من فيلت، التي كان لها تأثير ساحر في ذهنه، كان أمرًا مستحيلًا. ومن ثمّ، كان من الطبيعي أن تبدو الترتيبات منحرفة بعض الشيء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط