40.23
الفصل ٢٣ : الجميع هنا
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، فقد خاض روم-جي في حياته معارك خاسرة أكثر بكثير مما خاضها راتشينز.
――عندما استيقظ روم-جي أخيرًا، كانت قد مضت عدة ساعات على التراجع من الحصار في الغابة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ومع ذلك، حتى لو اضطر لتحمّل سمعة سيئة لا تُمحى لعدة مئات من السنين――
“في النهاية، أخذوا معهم فقط فيلت وتركوا البقية منا وشأنهم… هذا ما يحدث عندما نختار أن نقاتل . إنه أمر سخيف للغاية.”
ومع ذلك، وحتى في تلك اللحظات، لم يكن الوقت الذي يقضيه فعليًا وقتًا كبيرًا في الواقع.
هكذا قال راتشينز، الذي أنهى للتو إبلاغ روم-جي، الذي استيقظ حديثًا، بالأضرار التي لحقت بمعسكرهم.
آلديباران: “――――”
لم يستطع راتشينز إخفاء مشاعر الحرج، وكان من السهل تخيّل الإحساس بالهزيمة وهو يعصف بصدره. وبالطبع، كان نفس الإحساس بالهزيمة حاضرًا أيضًا في صدر روم-جي الضخم .
بيترا: “سيكون الأمر بخير، اتركي كل شيء لي.”
ومع ذلك، فقد خاض روم-جي في حياته معارك خاسرة أكثر بكثير مما خاضها راتشينز.
ميلي: “――――”
روم: “عدد الهزائم التي أحملها في كمي مثير للشفقة، لا شيء يدعو للفخر.”
يايي: “فيلت-ساما مزعجة بالفعل، أليس من الممكن التخلص منها بطريقة ناجحة؟”
ولو أراد روم-جي أن يعدّ انتصاراته على أصابع يديه، فهل سيحتاج إلى كلتا يديه؟
روم: “كما توقعت، لم يتركوا الأمر . يبدو أن توقعي كان مبالغًا فيه.”
حتى لو حقق انتصارات صغيرة، كان دائمًا ما يخرج خاسرًا في نهاية المطاف؛ تلك كانت حصيلة انتصارات وهزائم العملاق العجوز الذي أهدر سنواته. ولم يكن يستطيع أن يقرر إن كان عليه أن يفخر بكونه نجا من كل معركة خاسرة بحياته.
فيلت: “لكنني الآن، أظن أنهما ليستا سيئتين. ولهذا، لن أغمض عيني.”
يمكن القول إن نجاته واحتماله للعار الذي تلا ذلك، قد قاد روم-جي لأن يعثر على شيء لا يُعوَّض في حياته―― ولكنه الآن قد حُرم من ذلك الشيء الذي لا يُعوَّض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاينكل: “آلديباران…”
روم: “ما حال فيلت؟ أفضل طريقة لمعرفة ذلك هي…”
فبعد أن تخلص أخيرًا من مشكلة استغرقت تسعةً وعشرين ألفًا ومئتين وواحدًا وعشرين محاولة للتغلب عليها، شعر وكأنه اجتاز نقطة تحوّل، فتنفس الصعداء قليلًا.
راتشينز: “بخصوص ذلك… للأسف، تعاملوا مع بركة البصر البعيدة الإلهية التي يملكها مانفريد. لم يكن الأمر مقتصرًا على ذلك الوغد ذو الخوذة، فالخادمة التي كانت برفقته بدت حادة الذكاء أيضًا. أظن أنه محظوظ أنه نجا وقد خلعت عينه فحسب.”
――لكي تحقّق تلك الأمنية، التي يجب أن تُرسَل إلى خارج هذا البحر من الرمال، عليها أن تبذل كل ما تملك.
روم: “كما توقعت، لم يتركوا الأمر . يبدو أن توقعي كان مبالغًا فيه.”
لم يكن من الصعب تخيّل مدى الذعر الذي شعر به أولئك المطلعون، عندما انتشرت معلومة أن راينهارد، قديس السيف الذي خرج لإيقافهم، قد انشغل بدلًا من ذلك بمواجهة ساحرة الحسد، ما أتاح الفرصة لآلديباران وفولكانيكا للهروب من الكثبان الرملية.
كانت بركة البصر البعيدة الإلهية حماية مهمة للغاية، من حيث التخطيط والاستراتيجية، تُمكِّن صاحبها من تعقُّب ومراقبة موقع الهدف عن بُعد.
ولن يكون آلديباران صادقًا لو قال إن ضبابية بقية الذكريات لا تزعجه، لكن――
وقد استعملها مانفريد ماديسون، الذي كان يشغل منصب قائد منظمة الميزان ضمن اتحاد الجريمة في فلاندرز المتعاون مع مجموعة فيلت―― غير أن هذه البركة الإلهية لم تكن ملكًا له في الأصل، بل حصل عليها بسرقتها من شخص آخر.
ويبدو أن يايي فهمت المقصود من ذلك، فأومأت برأسها قائلة: “حقًا، هل هذا ما في الأمر؟”، ثم قالت:
ورغم أن العملة الفضية السوداء وحديقة السجن الزهرية منظمتان متجذرتان في فلاندرز، فإن الميزان كان مختلفًا؛ فهو تنظيم سيّء السمعة ذو تاريخ مظلم طويل يقع خارج حدود المدينة.
ظل راينهارد يكرر حركاته بلا توقف، عشر أو عشرين مرة في الثانية، حتى تبخّر العرق الذي غطى جسده والدم الذي نزف منه إلى بخار. لقد كان غارقًا بالكامل في مهمته.
وأبرز ما يُميّز الميزان امتلاكه تقنيةً لسلب البركات الإلهية―― وقد خمّن روم-جي أنهم ربما أبقوا على صاحب البركة الأصلي حيًّا، و أخذوا الجزء من جسده المرتبط بالبركة الإلهية.
فيلت: “لكنني الآن، أظن أنهما ليستا سيئتين. ولهذا، لن أغمض عيني.”
باختصار، إذا امتلك شخصٌ بركة البصر البعيد الإلهية المرتبطة بالعيون، وتم نزع عينيه وزرعهما في جسد شخص آخر، فإن آثار تلك البركة الإلهية تنتقل تلقائيًا―― ولكن لا يمكن ببساطة نزع العينين واستبدالهما لتفعيل الحماية كما يحلو لهم. فهذه التقنية كانت سرًا دفينًا تختص به منظمة الميزان ، لا يكشف للغرباء.
فيلت: “أليس ذلك واضحًا، أيها الأحمق؟ حتى الآن، أكبح بشدة رغبتي في ركل مؤخراتكم. والسبب؟ هذه القذارة الملتفة حول رقبتي.”
وبغض النظر عن التقنية، فإن تدمير العينين المرتبطتين بالبركة الإلهية يعني أن الاعتماد على مانفريد في تعقّب تحركات فيلت لم يعد ممكنًا.
روم: “لا تستخدمي ذلك كذريعةٍ لتتهوّري… كيف حال بركتك الإلهية؟”
روم: “لكن مع فقدان مانفريد لعينٍ، ووضعنا البائس جميعًا… يُعَدّ نجاةُ الجميع معجزةً بحق، أليس كذلك؟”
ولن يكون آلديباران صادقًا لو قال إن ضبابية بقية الذكريات لا تزعجه، لكن――
راتشينز: “معجزة، هاه؟ يصعب عليّ أن أقبل بذلك ببساطة.”
المرّة الوحيدة التي استخدمت فيها قدراتها لحماية الحياة، لا لأخذها، كانت أثناء الاختبار في آخر زيارة لها إلى برج المراقبة . وما عدا تلك الحالة، فإن قدراتها لا تتجاوز قدرات الإنسان العادي كثيرًا.
قالها راتشينز وهو ينقر لسانه بصوتٍ منزعج، ردًّا على كلمات روم-جي الذي كان يفرك ذقنه.
آلديباران: “أطعني، واتبعني―― إن فعلت، فلن أقتلك هنا.”
لقد خاضوا هذه المعركة وهم على استعدادٍ لتقديم أرواحهم، ومع ذلك نجوا. وعلى الرغم من أنه لم يكن ليعبّر عن ندمه لعدم موته مثل شعب الإمبراطورية، إلا أنه هُزِم أمام خصم قيّد نفسه بقيود غير ضرورية، وهو ما جعل روم يتفهم شعوره بالعجز أمام قوة تفوق خصمه .
باتلاش: “――دو-دو-جيـووون.”
لكن، طالما أنه يشعر بالإحباط بعدما بذل أقصى جهده، فذلك يعني أن المستقبل لا يزال أمامه. وينطبق الأمر ذاته على غاستون وكامبرلي.
باتلاش: “――دو-دو-جيـووون!”
“――روم-ساما، هل أنت مستيقظ؟”
ومع ذلك، لم يُجب راينهارد على صوت فلام المتألم ، لأن أقوى قديس سيف في التاريخ كان يُواجه هذا التهديد الذي وقد يكون أدنى إهمال قاتلًا.
روم: “همم، أأنتِ، غراسيس؟”
كان اسم قديس السيف من الجيل الأول الذي سمعه من الساحرة ، لكن الروايات التي يرويها من عرفوه مباشرة تصوره بأبشع صورة ممكنة. والآن، أضيفت شهادة جديدة من مشاعر التنين الإلهي الباقية، ويبدو أنه فعليًا كان عديم الفائدة .
وفي اللحظة التي هدأت فيها المحادثة، ظهرت غراسيس فجأةً.
باتلاش: “――دو-دو-جيـووون!”
كانت آخر مرة رآها فيها وهي مقيدة بخيوط مستخدمة الخيوط المسماة يايي، لكنها بدت في حالةٍ أفضل بكثير من راتشينز.
ولايات مدن كاراراغي. بعد وصوله إلى نبع موغوليد العظيم في تلك الأراضي وتحقيق هدفه هناك، سيقوم بتنظيف الفوضى التي تركها في طريقه ، ثم يُنهي كل شيء.
ورغم مظهرها الطفولي، هي وشقيقتها فلام ، فقد خضعتا لتدريبات منذ الولادة على يد عائلة أسترِيا، ما جعلهما من أفضل المقاتلين الذين عرفهم روم-جي. وقد ساهمت معرفتها لإسلوب التدفق بشكل كبير في تعافيها من جراحها واستعادة قوتها، حتى بدا وكأنها استعادت كامل نشاطها.
وبينما تستشعر وهم النسيم العليل، همست بيترا لنفسها:
روم: “لا تستخدمي ذلك كذريعةٍ لتتهوّري… كيف حال بركتك الإلهية؟”
آلديباران: “――وجدته.”
غراسيس: “أنا سأستطيع استخدامها مجددًا قريبًا… إن لم تكن فلام قد ماتت.”
رغم حشدهم جيشًا قوامه خمسمئة رجل، واختيارهم لأكثر المواقع ملاءمةً للقتال، فقد خسر روم-جي ورفاقه المعركة ضد الوغد الخوذة، وأُخذت فيلت كرهينة.
راتشينز: “لا تقولي ذلك…! لكن لا يمكنني الجزم بأنها على قيد الحياة… حتى لو لم يمسها الوغد ذو الخوذة، فإن راينهارد والساحرة لا يزالان في الكثبان الرملية…”
يايي: “هما في وضعية استعداد هناك. هاينكل-ساما تولى المسؤولية، يراقب فيلت-ساما عن كثب.”
غراسيس: “راتشينز-ساما، تماسك ، حسنًا؟”
يايي: “رغم أن مصدرًا للإزعاج سيختفي؟”
راتشينز: “لماذا أنا من يُواسى؟! أنتِ من يفترض أن تكون حزينة!”
باتلاش: “――دو-دو-جيـووون.”
قامت غراسيس بربتة خفيفة على ظهر راتشينز المنحني، فما كان منه إلا أن انفجر فيها غضبًا، مخرجًا لسانه الطويل بتعبير ساخط.
لقد اجتازت تلك اللحظة الحرجة بجمالٍ مذهل.
وبسبب هذا الغضب ، أطلقت غراسيس “واه” خفيفة دون أن يبدو عليها أدنى ارتباك، بل وقفت برشاقة خلف روم-جي، ونظرت برأسها من خلفه، تحدق في الشاب الطفولي بنظرة عبوس مبالغ فيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com راتشينز: “معجزة، هاه؟ يصعب عليّ أن أقبل بذلك ببساطة.”
كان هذا نمط المزاح المعتاد بينهما. أما روم-جي، فقد وضع يده الكبيرة، التي تفوق حجم رأس الفتاة، على رأسها وبدأ يمسّد شعرها بلطف.
آلديباران: “الآن هو الوقت الأمثل لأن تكون قواتهم منتشرة بأضعف حالاتها. أنا ذاهب لجلب عنصر أساسي للخطة.”
روم: “جميعنا نشعر بالقلق ذاته تجاه أولئك الذين في البرج. وحين تصبح بركتك الإلهية جاهزة، أعلمينا على الفور.”
لقد اجتازت تلك اللحظة الحرجة بجمالٍ مذهل.
غراسيس: “…مفهوم.”
روم: “لكن، بما أنه اختبر ذلك بنفسه، فلن تنفع نفس الطريقة لكسر قدرته مجددًا. فيلت الآن بين يديه… علينا أن نبتكر أسلوبًا جديدًا.”
راتشينز: “مَن يتحدث بهذه الطريقة أساسًا!؟”
عنصر بالغ الندرة، بحيث أن تجار السوق الذين يعرفهم جميعًا كانوا ليتحولوا إلى علامات دولار تمشي على قدمين، وسيقدّرون قيمته كأنهم يستخدمون آلة حساب داخل أذهانهم؛ وباستخدامه كمحفّز، حطّم آلديباران الآلية الصلبة بقوةٍ غاشمة.
تقبّلت غراسيس يد روم-جي بإيماءة خفيفة، بينما بالغ راتشينز في رد فعله كعادته.
استجابةً لصوت بيترا، لوّحت باتلاش بذيلها الطويل بقوة، ووجهت نفسها في الهواء؛ وبزخم كبير، هبطت على الرمال، وغرست أطرافها الأمامية بقوة في الأرض، موجهةً العربة بهدوء، دون أن تتأثر بركة تجنب الرياح الإلهية .
وبسبب ردود أفعاله السريعة هذه، كانت الأختان المشاكستان دائمًا ما يجدن فيه هدفًا مثاليًا للمزاح . ولعلّ التصرف وكأن الأمور على ما يرام كان ما تحتاجه غراسيس الآن.
يايي: “آه، لقد أخفقت، يايي-تشان كانت مهمِلة.”
أما بالنسبة لراتشينز، فقد كان ذلك يحيه من الغوص في دوامة لا تنتهي من الإحباط الناجم عن الهزيمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك――
روم: “على الشباب أن يشتعلوا بروح التحدي. أما التأمل في ما جرى، فهو من شأني.”
والشيء الوحيد المؤكد هو أنه إذا باتلاش انزلقت في الرمال، فإنهم سيفقدون بركة تجنب الرياح الإلهية التي تتيح لهم مغادرة الكثبان بأمان.
رغم حشدهم جيشًا قوامه خمسمئة رجل، واختيارهم لأكثر المواقع ملاءمةً للقتال، فقد خسر روم-جي ورفاقه المعركة ضد الوغد الخوذة، وأُخذت فيلت كرهينة.
“――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.”
كانت تلك هزيمة ساحقة، لا شك أنها الأسوأ منذ حرب أنصاف البشر.
«آلديباران»: “كون هذا مجرد وعاء، قشرة تنين، لن يتغير. لا داعي للقلق من ظهور شخصيته الأصلية فجأة لتقول مرحبًا. ما تبقّى من المشاعر القديمة يعبر عن نفسه بقوة، وكأنه صورة ذهنية لمدى قوة ذلك الشعور المتذبذب.”
ومع ذلك، فإن ما ميّز هذه الخسارة عن إخفاقات روم-جي السابقة، هو أنها لم تكن عديمة الفائدة كليًا، ولا مفاجِئة تمامًا.
وفي اللحظة التي هدأت فيها المحادثة، ظهرت غراسيس فجأةً.
――فرغم كونها وسيلة كانوا يأملون تجنّبها، فإن احتمال قيام الوغد ذو الخوذة باستدعاء التنين الألهي في لحظة يأس، كان مصدر قلق دائم. ولهذا، كانت فيلت تُعتبر منذ البداية بمثابة قيد يمنع هذه النتيجة .
وأبرز ما يُميّز الميزان امتلاكه تقنيةً لسلب البركات الإلهية―― وقد خمّن روم-جي أنهم ربما أبقوا على صاحب البركة الأصلي حيًّا، و أخذوا الجزء من جسده المرتبط بالبركة الإلهية.
وقد كان واضحًا منذ البداية أن التنين الإلهي فولكانيكا هو القوة الأساسية للوغد ذو الخوذة.
كان هذا نمط المزاح المعتاد بينهما. أما روم-جي، فقد وضع يده الكبيرة، التي تفوق حجم رأس الفتاة، على رأسها وبدأ يمسّد شعرها بلطف.
وعليه، حتى لو عجزت مجموعة فيلت عن هزيمته، فقد تمكنوا على الأقل من بلوغ الهدف الأدنى وهو تقييد أقوى ورقة لديه. وبالطبع، كانت النتيجة المثالية هي الانتصار، لكنهم بلغوا الحد الأدنى من أهدافهم ، وعلاوة على ذلك، باتوا يمتلكون فهمًا أوضح لطبيعة قدرته .
المرّة الوحيدة التي استخدمت فيها قدراتها لحماية الحياة، لا لأخذها، كانت أثناء الاختبار في آخر زيارة لها إلى برج المراقبة . وما عدا تلك الحالة، فإن قدراتها لا تتجاوز قدرات الإنسان العادي كثيرًا.
فإن كان الانتصار هو الخيار الأفضل، فإن هذه النتيجة تمثل الخيار الثاني―― أو ربما الثالث، بما أن فيلت أصبحت رهينة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا إلهي! هذا أمر لا يُصـدق!”
روم: “لكن، بما أنه اختبر ذلك بنفسه، فلن تنفع نفس الطريقة لكسر قدرته مجددًا. فيلت الآن بين يديه… علينا أن نبتكر أسلوبًا جديدًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبابتسامة تجاه رد ميلي، عادت بيترا لتواجه الأمام، وشدت خديها بعزم.
ولم يكن لدى روم-جي أي نية للتراجع.
آلديباران: “الصداع قد هدأ إلى حدٍّ ما…”
فالوغد الخوذة اختار أن لا يزهق أرواحهم، لأسباب تخصه. ولهذا، ظل الجزء الأكبر من قوتهم القتالية موجودًا ، ما منحهم فرصة للتفكير بخطة جديدة والضرب من جديد.
وحينها، فإن النجاة من هذا المكان، حيث اختلطت السماء بالأرض، وتلاشت الحدود بينهما، ستصبح مستحيلة تمامًا بالنسبة لميلي والبقية.
ولا أحد يمكنه وصف استغلال هذه الفرصة بالجبن أو قلة الشرف.
آلديباران: “――أنتِ أيضًا كنتِ مصدرًا للإزعاج بالنسبة لي في بعض الأحيان.”
روم: “لسببٍ ما، بدا ذلك الوغد ذو الخوذة لا ينوي التوقف حتى لحظة واحدة . وبوتيرة كهذه، حتى لو أخذ استراحات قصيرة، فلن يُتاح له وقتٌ حقيقي للراحة . والتعب النفسي سيكشف عن ثغرات قدرته . وإذا كانت فيلت تقيّد التنين الالهي ، ففرصتنا أصبحت أكبر. ومن المدهش أن الوغد ذو الخوذة وأتباعه لا يبدو أنهم متّحدون كما…”
“هاه――”
كان روم-جي يتمتم لنفسه بينما يعالج المعلومات التي استخلصها من المعركة، برأسه الأكبر من معظم البشر.
تنفس نفس طويل وعميق، حتى فرغت رئتيه تمامًا، ثم أعاد آلديباران تعديل وضع خوذته.
ولو اتّهمه أحدهم بأنه يتحرك بعقلية ماكرة بعد الهزيمة مباشرةً، لما وجد عذرًا لنفسه. لكن، بالنسبة لروم-جي، فإن الهزيمة كانت بالفعل أمرًا منتهيًا. عقله كان قد انتقل إلى المعركة التالية، والاستراتيجيات بدأت تتشكّل.
اختنقت كلمات هاينكل أمام ردها، وتحوّلت إلى “غه” خافتة.
قد يلعن البعض ذلك بوصفه تصرفًا عديم الرحمة؛ فقد اختُطفت فيلت، التي كانت أشبه بحفيدته، دون أن يتيقّن حتى من سلامتها. ومع ذلك، بدلًا من أن يشغل نفسه بالقلق والتوتر، ركّز روم-جي على المعركة القادمة. لكن――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روم: “لسببٍ ما، بدا ذلك الوغد ذو الخوذة لا ينوي التوقف حتى لحظة واحدة . وبوتيرة كهذه، حتى لو أخذ استراحات قصيرة، فلن يُتاح له وقتٌ حقيقي للراحة . والتعب النفسي سيكشف عن ثغرات قدرته . وإذا كانت فيلت تقيّد التنين الالهي ، ففرصتنا أصبحت أكبر. ومن المدهش أن الوغد ذو الخوذة وأتباعه لا يبدو أنهم متّحدون كما…”
راتشينز: “――تبًا. هذا يجعلني أشعر بأنني أكثر بؤسًا.”
ولضمان ألا يحدث ذلك، كان آلديباران قد اتخذ تدابير مسبقة.
وبينما يحدق في ملامح العملاق العجوز بارد القلب ، لم يشعر راتشينز بالكراهية، بل بإحباطٍ لا يزول.
آلديباران: “أطعني، واتبعني―― إن فعلت، فلن أقتلك هنا.”
غراسيس: “راتشينز-ساما، افعل ما بوسعك.”
وبخبرة ضئيلة كهذه، لم تكن ساحرة الحسد خصمًا جيدًا لتتواجه معه.
راتشينز: “أغلقي فمك! لماذا تتصرفين وكأن الأمر لا يعنيك!؟”
ميلي: “――――”
……..
راتشينز: “أغلقي فمك! لماذا تتصرفين وكأن الأمر لا يعنيك!؟”
“――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.”
حين قال آلديباران ذلك بهدوء، أطلق الشكل أنفاسه بابتسامة―― لا، بل ضحكة ساخرة.
خرجت همسة من بين شفتيه، أعلن بها آلديباران نقطة إعادة بدء جديدة.
“――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.”
فبعد أن تخلص أخيرًا من مشكلة استغرقت تسعةً وعشرين ألفًا ومئتين وواحدًا وعشرين محاولة للتغلب عليها، شعر وكأنه اجتاز نقطة تحوّل، فتنفس الصعداء قليلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي الواقع، لولا المساعدة، لما تمكن آلديباران من فعل أي شيء حيال تلك الآلية التي أمامه، رغم وصوله إلى هذا المكان، وكان سينسحب محبطًا لا محالة.
تنفس نفس طويل وعميق، حتى فرغت رئتيه تمامًا، ثم أعاد آلديباران تعديل وضع خوذته.
وبغض النظر عن التقنية، فإن تدمير العينين المرتبطتين بالبركة الإلهية يعني أن الاعتماد على مانفريد في تعقّب تحركات فيلت لم يعد ممكنًا.
آلديباران: “…آسف، لقد هدأت الآن.”
لو استمر الحديث، فجرح هاينكل سيزداد اتساعًا. وبما أن مضايقات يايي بدت وكأنها نجحت أخيرًا، ربت آلديباران على كتف هاينكل وقال: “كفى يا عجوز”، وأعفاه من مراقبة فيلت.
“أوه، لا داعي للقلق أبدًا ، صدقًا لا تهتم بالأمر. بل، هل أنت حقًا جيد بهذه الاستراحة فقط؟ إن أردت، فبإمكانك استعارة فخذيّ يايي-تشان!”
بيترا: “――أنا بخير. لكن، الأهم الآن…”
آلديباران: “لا، أنا بخير دون استعارتها.”
بيترا: “دعيه الآن؛ علينا أن نخرج من كثبان أوغريا الرملية. لننطلق!”
يايي: “إنها ناعمة جدًا ومطاطية جدًا ، تعلم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن يرغب في أكثر من ذلك. وفي المقابل، سيتأكد من أن كل ما فعله حتى ذلك الحين سيكتمل حتى النهاية.
آلديباران: “أنا بخير.”
يايي: “هما في وضعية استعداد هناك. هاينكل-ساما تولى المسؤولية، يراقب فيلت-ساما عن كثب.”
بإشارة من يده، رفض آلديباران بكل وضوح عرض يايي المغري.
«آلديباران»: “يايي، سأقول لك الآن، لكن…”
وعلى الطرف المتلقي، عبست يايي شفتيها وهي تقول “تسـك”، لكنها على الأرجح لم تكن تبالي فعليًا كما أوحت بذلك. فمثل هذه الدعوات أصبحت عادة لديها، وآلديباران كان يرفضها دائمًا .
هزّ رأسه ببطء، ثم دفع بجسده المائل إلى الأمام ليقاوم ثقله.
ومع ذلك، فإن وجود يايي الدائم إلى جانبه كان مساعدة كبيرة له. بمعنى أنها كانت تتحمّل جزءًا من العبء.
باتلاش: “――دو-دو-جيـووون!”
آلديباران: “الصداع قد هدأ إلى حدٍّ ما…”
ومع ذلك، لو حدثت له إصابة شديدة، فسيبتلع السم بدلًا من انتظار العلاج، لذا كان الأمر فعليًا مجرد عزاءٍ معنوي.
قال هذه الكلمات وقد شعر بالارتياح من تراجع الصداع الناتج عن حالته النفسية المضطربة.
آلديباران: “حتى لو كانت هذه آخر مهمةٍ أقوم بها، فإن هناك معنى لنضجي .”
فبالإضافة إلى كونه كاد يُهزم، فإن معركته ضد قوات فيلت استنزفته نفسيًا بشكل بالغ. تجاهله لحالته المتدهورة كاد يودي به إلى هزيمة مؤكدة، نجا منها بشق الأنفس.
“――روم-ساما، هل أنت مستيقظ؟”
آلديباران: “من الطبيعي أنني لا أستطيع إجراء أخذ استراحة ذهنية وسط القتال…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكأنما ليُثبت ذلك، مدّ آلديباران يده نحو الظلام أمام عينيه. ما فعله كان نتيجة لمبادئ خارقة، لكن هذه المرة لم يكن بحاجة إلى مساعدة التنين الإلهي.
وفي هذه الحالة، تشير الاستراحة الذهنية إلى الطريقة التي يستخدم فيها آلديباران سلطته ليغرق في حالة من السهو الذهني قدر المستطاع، ثم يتجرّع السم ليعيد ضبط مصفوفته. كان تكرار هذا التصرف بشكل متواصل محاولةً يائسة لاستعادة اتزانه النفسي وتخفيف توتره الذهني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فيلت: “لا تكن غير منطقي. آسفة، لكنني أملك هاتين العينين منذ ولادتي. لم أكن أحبّهما لأنهما تجعلانني بارزة… لا، كنت لا أحبّهما.”
طالما توفر له بيئة مناسبة ووسيلة لإعادة البدء، كان بمقدوره استعادة هدوء قلبه كما يشاء. ومع ذلك، فإن هذا الأسلوب لا يمحو الإرهاق الجسدي والذهني ببساطة.
……….
وفي الواقع، فقد تركه تراكم الحرمان من النوم والتعب المزمن بآثارٍ كبيرة.
أما بالنسبة لراتشينز، فقد كان ذلك يحيه من الغوص في دوامة لا تنتهي من الإحباط الناجم عن الهزيمة.
آلديباران: “كأنني أمزح، لكن لو استعرْت فخذيّ يايي، لوقعت فورًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، حتى لو كان ذلك صحيحًا، فلن يُهزم آلديباران بعد الآن.
يايي: “هل يعني ذلك أنك ستقع في حبّ يايي-تشان من النظرة الأولى؟”
وبما أن كليهما لاحظا وجوده في نفس اللحظة تقريبًا، لم يكن أمام آلديباران خيار سوى الاقتراب منهما.
آلديباران : “لا، ما أعنيه أنني سأفقد الوعي. حديثك الخفيف هذا يساعدني على صرف ذهني.”
اندفعت تنين الأرض السوداء بقوة، غير مهتمة بوعورة الرمال تحت قدميها، تجرّ العربة التي تحمل الجميع، ركضًا، ركضًا، ركضًا، ركضًا، واندعفت نحو النهاية――
هزّ رأسه ببطء، ثم دفع بجسده المائل إلى الأمام ليقاوم ثقله.
لو استمر الحديث، فجرح هاينكل سيزداد اتساعًا. وبما أن مضايقات يايي بدت وكأنها نجحت أخيرًا، ربت آلديباران على كتف هاينكل وقال: “كفى يا عجوز”، وأعفاه من مراقبة فيلت.
في الوقت الحالي، كان آلديباران ورفاقه يسيرون غربًا مبتعدين عن ساحة المعركة العنيفة، متجنبين الأنظار، وبعد إتمام فحص السلامة الشامل، قضى آلديباران وقته في الراحة.
عنصر بالغ الندرة، بحيث أن تجار السوق الذين يعرفهم جميعًا كانوا ليتحولوا إلى علامات دولار تمشي على قدمين، وسيقدّرون قيمته كأنهم يستخدمون آلة حساب داخل أذهانهم؛ وباستخدامه كمحفّز، حطّم آلديباران الآلية الصلبة بقوةٍ غاشمة.
ومع ذلك، وحتى في تلك اللحظات، لم يكن الوقت الذي يقضيه فعليًا وقتًا كبيرًا في الواقع.
ولن يكون آلديباران صادقًا لو قال إن ضبابية بقية الذكريات لا تزعجه، لكن――
آلديباران: “بالمناسبة، أردت أن أستشيرك في أمرٍ ما… لو كنت على وشك الانهيار، هل سيكون شرب دم التنين خيارًا مناسبًا؟ أم لا؟”
آلديباران: “من الآن فصاعدًا، سأوسّع مجالي (منطقتي) حتى يصل إلى أقصى حدوده.”
وبينما كان يعبث بقطع معدنية مثبتة على خوذته، طرح آلديباران فكرته على “آلديباران”.
بيترا: “باتلاش! اهدئي، واصغي إلى صوتي!”
إلى جانب يايي، كان “آلديباران” من الأشخاص الموكل إليهم حراسة المنطقة، وما إن سمع السؤال، حتى قال “اسمع، الأمر كالتالي”، وهو يحك أنفه بمهارة باستخدام ساقه الأمامية.
غراسيس: “…مفهوم.”
«آلديباران »: “آه، من الصعب إجراء مقارنة دقيقة بين هذا الجسد التنيني وذلك الجسد الأصلي الهزيل ، لكن لو تناولت دم التنين الخام، فأغلب الظن أنك ستنفجر فورًا.”
وبسبب ردود أفعاله السريعة هذه، كانت الأختان المشاكستان دائمًا ما يجدن فيه هدفًا مثاليًا للمزاح . ولعلّ التصرف وكأن الأمور على ما يرام كان ما تحتاجه غراسيس الآن.
آلديباران : “الانفجار… نتيجة مختلفة تمامًا عن الدوقة في بريستيلا، أليس كذلك؟”
بيترا: “سيكون الأمر بخير، اتركي كل شيء لي.”
«آلديباران»: “أدركت ذلك بعد أن حصلت على هذا الجسد، لكن باستثناء ناتسكي سوبارو، الذي أحشاؤه فوضى من اللعنات، فإن مجرد صمود الدوقة في حالتها كان بمثابة معجزة. ربما لقربها من العائلة الملكية دورٌ في ذلك.”
هاينكل: “――هـك، أنا… أعلم. لكن، رغم ذلك، أنا…”
آلديباران: “حتى لو تحدثنا عن تخفيفه، لا أظن أن مجرد مزجه بالماء سيكون كافيًا. وبالمناسبة، أظن دائمًا أن الشينوبي ليسوا بارعين في السموم فحسب، بل في الطب أيضًا، فما رأيك بدم التنين؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين شاهد ذلك بعينيه، ظهر أمام آلديباران، في مكان الكتلة السوداء التي اختفت، شكل بشري واحد، مستلقي على الأرض في هيئةٍ زاحفة.
يايي: “فرصة نادرة، وأنا مهتمة، لكن قلب يايي-تشان لن يحتمل لو أصبح آل-ساما وحشًا أكثر رعبًا، لذا أنا ضده تمامًا!”
عانقتها بكل قوتها، مستخدمةً جسدها الصغير ، وناشدتها بحرارة:
ورغم أن المشاعر طغت على جو النقاش، إلا أنه في الحقيقة، ما لم يكن المرء خبيرًا، فلا أمل كبير في إجراء مثل هذا التخفيف لدم التنين بنجاح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما كان يعبث بقطع معدنية مثبتة على خوذته، طرح آلديباران فكرته على “آلديباران”.
فإنتاج إكسير نهائي لا يتم بهذه السهولة. العالم لا يعمل بتلك البساطة.
آلديباران : “الانفجار… نتيجة مختلفة تمامًا عن الدوقة في بريستيلا، أليس كذلك؟”
«آلديباران»: “على الأقل، سأستخدم بعض سحر العلاج عليك. هاك، شفاء من عابر سبيل.”
فيلت: “――――”
آلديباران: “نحن في نفس المجموعة، لذا ليس شفاء من عابر سبيل، بل شفاء من زميل ملتزم.”
وعليه، حتى لو عجزت مجموعة فيلت عن هزيمته، فقد تمكنوا على الأقل من بلوغ الهدف الأدنى وهو تقييد أقوى ورقة لديه. وبالطبع، كانت النتيجة المثالية هي الانتصار، لكنهم بلغوا الحد الأدنى من أهدافهم ، وعلاوة على ذلك، باتوا يمتلكون فهمًا أوضح لطبيعة قدرته .
وبعد ردّ آلديباران، أطلق التنين الإلهي جرعة فائقة من سحر الشفاء مستخدمًا قوته.
روم: “لا تستخدمي ذلك كذريعةٍ لتتهوّري… كيف حال بركتك الإلهية؟”
ولسوء الحظ، لم تكن لدى آلديباران جراح خارجية كثيرة، ولم يكن من شأن ذلك أن ينبت له ذراعًا جديدة، لكن عزاءه كان أنه سيتلقى العلاج حتى لو أصيب إصابةً جسيمة.
روم: “جميعنا نشعر بالقلق ذاته تجاه أولئك الذين في البرج. وحين تصبح بركتك الإلهية جاهزة، أعلمينا على الفور.”
ومع ذلك، لو حدثت له إصابة شديدة، فسيبتلع السم بدلًا من انتظار العلاج، لذا كان الأمر فعليًا مجرد عزاءٍ معنوي.
راتشينز: “بخصوص ذلك… للأسف، تعاملوا مع بركة البصر البعيدة الإلهية التي يملكها مانفريد. لم يكن الأمر مقتصرًا على ذلك الوغد ذو الخوذة، فالخادمة التي كانت برفقته بدت حادة الذكاء أيضًا. أظن أنه محظوظ أنه نجا وقد خلعت عينه فحسب.”
يايي: “بالمناسبة، فول-ساما، هل لي أن أسأل شيئًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ومع ذلك، حتى لو اضطر لتحمّل سمعة سيئة لا تُمحى لعدة مئات من السنين――
«آلديباران»: “…آه! فول-ساما؟ تقصدينني أنا؟ استغرق الأمر مني لحظة حتى فهمت. ما الأمر؟”
ورغم أن ذراعي راينهارد الممزقتان تلوحان بسيف التنين الأسطوري الذي لا يُمكن اخراجه من غمده، مستخدمًا إياه بدلًا من ذراعيه، محطمًا قفص الظلال السوداء الذي بدا أنه لا مفر منه، وسحقه إلى أشلاء.
يايي: “مشاعرك تجاه فيلت-ساما… هل هدأت قليلًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “――يا لها من لذة، لذة عظيمة، لذيذة للغاية، ربما هي لذة، بل هي بالتأكيد لذة، لا شك أنها لذة، لأن صدورنا ترتجف من روعة هذه اللذة! شره! شراهة!”
رغم مظهرها اللامبالي، فإن نبرة سؤال يايي كشفت عن نواياها وسط جو مشحون قليلًا، ما دفع آلديباران إلى تضييق عينيه داخل خوذته.
راتشينز: “――تبًا. هذا يجعلني أشعر بأنني أكثر بؤسًا.”
وبعد أن أدرك الأمر نفسه ، فعل “آلديباران” الشيء نفسه.
آلديباران: “أوه، تذكرت. يايي ونسختي التنين موجودان معي الآن، لكن ماذا عن الآنسة الصغيرة فيلت والعجوز ؟”
«آلديباران»: “لو كنت تقصدين بـ ‘هدأت’ أنها تضاءلت، فالواقع أنها ازدادت. من المخيف أن الحب يفيض بداخلي. المسافة التي تفصلنا تعزز تلك المشاعر أكثر.”
فيلت: “وأين تعتقد أن ابنك احتجزني بداية الأمر؟ أنا مطّلعة تمامًا على وضع ذلك الأحمق العائلي. وسمعت عنه أيضًا من الجدة كارول والبقية.”
آلديباران: “أنتَ لست بعيدًا حتى تُسميها مسافة، ولا أستطيع أن أتقبل هذا الكم من المشاعر.”
والشيء الوحيد المؤكد هو أنه إذا باتلاش انزلقت في الرمال، فإنهم سيفقدون بركة تجنب الرياح الإلهية التي تتيح لهم مغادرة الكثبان بأمان.
باستخدام أسلوب كلمات متعمد، سخر “آلديباران” من آلديباران، لكن بما أن الأخير كان يحمل مشاعر مشابهة لتلك التي نُطقت بها الكلمات في ذلك الوقت، فإن جزءًا كبيرًا منها كان يعكس بالفعل ما يشعر به في داخله.
لكن، آلديباران الآن كان يمتلك――
ويبدو أن يايي فهمت المقصود من ذلك، فأومأت برأسها قائلة: “حقًا، هل هذا ما في الأمر؟”، ثم قالت:
“――اتركي كل شيء لي، يا ميلي.”
يايي: “فيلت-ساما مزعجة بالفعل، أليس من الممكن التخلص منها بطريقة ناجحة؟”
فيلت: “لكنني الآن، أظن أنهما ليستا سيئتين. ولهذا، لن أغمض عيني.”
«آلديباران»: “يايي، سأقول لك الآن، لكن…”
اندفعت تنين الأرض السوداء بقوة، غير مهتمة بوعورة الرمال تحت قدميها، تجرّ العربة التي تحمل الجميع، ركضًا، ركضًا، ركضًا، ركضًا، واندعفت نحو النهاية――
يايي: “آه، أنت تتسرع في الاستنتاجات. كنت أعلم أن فول-ساما سيبدي هذا النوع من ردة الفعل، لذا أردت مناقشة طريقة غير خطرة―― في أسوأ الأحوال، إذا حاولت فيلت-ساما الهرب، فحينها، أنا، آل-ساما، وفول-ساما سنصبح جميعًا سعداء. ألن يجعلك ذلك سعيدًا ، فول-ساما؟”
وبالنسبة لهم، بدا وكأنه التهديد الأكبر الذي تواجهه الأمة منذ الهيجان المدمر الذي سببته ساحرة الحسد قبل أربعمئة عام.
آلديباران: “حتى أنا لن أكون بالضرورة سعيدًا بذلك.”
ولن يكون آلديباران صادقًا لو قال إن ضبابية بقية الذكريات لا تزعجه، لكن――
يايي: “رغم أن مصدرًا للإزعاج سيختفي؟”
ولكن، مقابل ما عاناه من إرهاقٍ ذهني وجسدي، فإن المعركة غير المتوقعة والخسائر الملموسة قد جردته من غروره، وأعطته درسًا صارمًا.
آلديباران: “――أنتِ أيضًا كنتِ مصدرًا للإزعاج بالنسبة لي في بعض الأحيان.”
كلمة يسهل قولها، وإذا اعتاد المرء على استخدامها، تظل تتردد في ذهنه. لكن، حتى لو ظل يرددها مرارًا: “مأزق، مأزق”، فإن الحل لن يظهر فجأة.
يايي: “يا إلهي، لقد حركتُ عش الدبابير.”
…………
قالت يايي ذلك وهي تضع كفها على وجهها، بطريقتها المعتادة في المزاح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فمن خلال تحديثات قصيرة المدى للمصفوفة بهدف الاستجابة الفورية للمواقف الطارئة، كان يعتقد أنه سيتمكن من تقليص زمن الرجوع إلى الوراء بدلًا من عدد المحاولات، مما سيعود عليه بفوائد طويلة المدى.
أما الطريقة السعيدة التي تأملها يايي، فقد كانت مبنية على الشرط الذي طرحته فيلت حين أصبحت رهينة لديهم―― حيث قالت إنه لا بأس بقتلها إذا حاولت الهرب. ومنذ ذلك الحين، أصبح من عادة يايي أن تشير إلى ذلك الشرط.
فيلت: “في هذه الحالة، توقف عن النظر إليّ بتوتر. نظراتك تقول كل شيء.”
كانت فيلت و”آلديباران” قد أبرما وعدًا بأنه في حال حدوث ذلك، فلن يحمل أحدهما ضغينة تجاه الآخر، حتى لو أدّى ذلك إلى موتها.
آلديباران: “من الطبيعي أنني لا أستطيع إجراء أخذ استراحة ذهنية وسط القتال…”
ومع ذلك، فحتى وإن كان ذلك وعدًا عقلانيًا بين فيلت و”آلديباران “―― أو بالأحرى، التنين الإلهي، فإن تلك النهاية لم تكن هي ما أراده آلديباران .
غراسيس: “راتشينز-ساما، تماسك ، حسنًا؟”
وصلت الأمور إلى ما هي عليه من علاقات وأساليب ، لكن آلديباران كان يطمح في أن يُعيد فيلت إلى الاختيار الملكي سالمة ومعنوية مرتفعة، لتنافس على العرش حتى النهاية وهي في قمة حيويتها.
في زنزانة العزل المظلمة، كان الكيان الذي تحرر من تابوته الأسود القاتم―― أسقف أسقف خطيئة الشراهة ، روي ألفارد، غارقًا في مشاعر الحرية والجوع، يصرخ منتشيًا.
وبالطبع، وفقًا لتصرفات “آلديباران”، فقد تبيّنت صحة الشكوك التي أُثيرت حول فيلت منذ البداية في قلعة لوغونيكا الملكية.
لحسن الحظ، جرى الالتفاف في طريقهم نحو الوجهة بسلاسة.
آلديباران: “في النهاية، هذا التنين واقع في حبها بجنونٍ لا يُحتمل، لدرجة أنه لا يمكن اعتبار الأمر مجرد تشابه عرضي. فعليًا، إلى أي مدى قد تطفو شخصيته الأصلية على السطح؟”
وبما أن كليهما لاحظا وجوده في نفس اللحظة تقريبًا، لم يكن أمام آلديباران خيار سوى الاقتراب منهما.
«آلديباران»: “كون هذا مجرد وعاء، قشرة تنين، لن يتغير. لا داعي للقلق من ظهور شخصيته الأصلية فجأة لتقول مرحبًا. ما تبقّى من المشاعر القديمة يعبر عن نفسه بقوة، وكأنه صورة ذهنية لمدى قوة ذلك الشعور المتذبذب.”
فلام: “يا سيدي الصغير――!”
آلديباران: “…بالمناسبة، تلك المشاعر المتبقية، ما الذي تتذكره منها؟”
“――روم-ساما، هل أنت مستيقظ؟”
«آلديباران»: “أحب فارسيل. أكره ريد. أما باقي الأمور، فهي ضبابية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكأنما ليُثبت ذلك، مدّ آلديباران يده نحو الظلام أمام عينيه. ما فعله كان نتيجة لمبادئ خارقة، لكن هذه المرة لم يكن بحاجة إلى مساعدة التنين الإلهي.
آلديباران: “قديس السيف من الجيل الأول، هاه؟ لا تذكر ذلك الأسطورة بهذه البساطة، فهذا يخيفني.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فيلت: “لا تكن غير منطقي. آسفة، لكنني أملك هاتين العينين منذ ولادتي. لم أكن أحبّهما لأنهما تجعلانني بارزة… لا، كنت لا أحبّهما.”
كان اسم قديس السيف من الجيل الأول الذي سمعه من الساحرة ، لكن الروايات التي يرويها من عرفوه مباشرة تصوره بأبشع صورة ممكنة. والآن، أضيفت شهادة جديدة من مشاعر التنين الإلهي الباقية، ويبدو أنه فعليًا كان عديم الفائدة .
الفصل ٢٣ : الجميع هنا
ولن يكون آلديباران صادقًا لو قال إن ضبابية بقية الذكريات لا تزعجه، لكن――
يايي: “بالمناسبة، فول-ساما، هل لي أن أسأل شيئًا؟”
آلديباران: “أوه، تذكرت. يايي ونسختي التنين موجودان معي الآن، لكن ماذا عن الآنسة الصغيرة فيلت والعجوز ؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، فقد خاض روم-جي في حياته معارك خاسرة أكثر بكثير مما خاضها راتشينز.
يايي: “هما في وضعية استعداد هناك. هاينكل-ساما تولى المسؤولية، يراقب فيلت-ساما عن كثب.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقبّلت غراسيس يد روم-جي بإيماءة خفيفة، بينما بالغ راتشينز في رد فعله كعادته.
آلديباران: “جمعهما معًا؟ هذا أسوأ قرار ممكن!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خرجت همسة من بين شفتيه، أعلن بها آلديباران نقطة إعادة بدء جديدة.
يايي: “آه، لقد أخفقت، يايي-تشان كانت مهمِلة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com راتشينز: “معجزة، هاه؟ يصعب عليّ أن أقبل بذلك ببساطة.”
آلديباران: “――――”
“يا سيدي الصغير! يا سيدي الصغيـر!”
بدا أن يايي فعلت ذلك عمدًا، وعندما ردت بهذه الطريقة، أخذ آلديباران نفسًا عميقًا ونهض من مكانه.
هاينكل: “ماذا… حتى أنت تقول إن هذه الشقية ستُسكتني؟”
وبسبب طبيعة المهام التي كلّف بها يايي، كان مضطرًا إلى تقبل هذه المضايقات .
“――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.”
«آلديباران»: “أوه، هل ستتوجه إلى فارسيل… أقصد، الآنسة الصغيرة فيلت؟ سأرافقك…”
قد يلعن البعض ذلك بوصفه تصرفًا عديم الرحمة؛ فقد اختُطفت فيلت، التي كانت أشبه بحفيدته، دون أن يتيقّن حتى من سلامتها. ومع ذلك، بدلًا من أن يشغل نفسه بالقلق والتوتر، ركّز روم-جي على المعركة القادمة. لكن――
آلديباران: “طالما أنك غير قادر على تفادي هذا الخطأ اللفظي، فمن الأفضل أن لا تقابلها، حفاظًا على صورتك لديها. كما أنني أريد تجنّب تعزيز يدها أكثر.”
وصلت الأمور إلى ما هي عليه من علاقات وأساليب ، لكن آلديباران كان يطمح في أن يُعيد فيلت إلى الاختيار الملكي سالمة ومعنوية مرتفعة، لتنافس على العرش حتى النهاية وهي في قمة حيويتها.
وبعد أن شرح ذلك، أجبر “آلديباران” الذي كان يهمّ باللحاق به على الجلوس ، وترك يايي لتقوم بترويضه كي يبقى وينتظر. تجاهل مزاحها: “إنها مجهود جماعي”، ثم بدأ بالمشي نحو المكان الذي كانت فيه فيلت وهاينكل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: “――لن أسقط في ذات الحفرة مرتين.”
وبما أن فيلت وهاينكل لم يتمكنا من حضور الاجتماع الاستراتيجي الذي عُقد تحت ظل الشجرة، فكانا ينتظران على الجانب الآخر من الشجرة الكبيرة――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روم: “لسببٍ ما، بدا ذلك الوغد ذو الخوذة لا ينوي التوقف حتى لحظة واحدة . وبوتيرة كهذه، حتى لو أخذ استراحات قصيرة، فلن يُتاح له وقتٌ حقيقي للراحة . والتعب النفسي سيكشف عن ثغرات قدرته . وإذا كانت فيلت تقيّد التنين الالهي ، ففرصتنا أصبحت أكبر. ومن المدهش أن الوغد ذو الخوذة وأتباعه لا يبدو أنهم متّحدون كما…”
فيلت: “――عجوز، سأقولها لك الآن، لا داعي لأن تبرّر لي شيئًا.”
كان يعلم أن ما فعله سيُلحق العار بمنزلة عائلة قديس السيف ، المعروفة في المملكة، وسيجلب فضيحة لا يمكن محوها.
بمجرد أن نظر آلديباران، سمع عبارةً قاسيةً في أذنه.
كانت آخر مرة رآها فيها وهي مقيدة بخيوط مستخدمة الخيوط المسماة يايي، لكنها بدت في حالةٍ أفضل بكثير من راتشينز.
وعند النظرة الأولى، كانت فيلت جالسةً تُسند ظهرها إلى جذع الشجرة الكبيرة، بينما وقف هاينكل أمامها وهو ينظر إليها من موقع أعلى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: “جمعهما معًا؟ هذا أسوأ قرار ممكن!”
ومن منظور تصوير سينمائي، فإن هاينكل الذي ينظر من الأعلى يمتلك أفضلية نفسية في هذه المشهد، مقارنةً بفيلت.
روم: “كما توقعت، لم يتركوا الأمر . يبدو أن توقعي كان مبالغًا فيه.”
هاينكل: “――هـك، تبريرات، تقولين؟ ولماذا قد أضطر لفعل شيءٍ كهذا؟ لا تتفوهي بتلك التفاهات، أيتها الشقية!”
هاينكل: “إذًا! يفترض بك أن تفهمي! الأمر ضروري، أنا بحاجة إلى دم التنين! وقد وعدني آلديباران بذلك! لهذا، أنا أتبع خطته――”
فيلت: “في هذه الحالة، توقف عن النظر إليّ بتوتر. نظراتك تقول كل شيء.”
كانت فيلت و”آلديباران” قد أبرما وعدًا بأنه في حال حدوث ذلك، فلن يحمل أحدهما ضغينة تجاه الآخر، حتى لو أدّى ذلك إلى موتها.
هاينكل: “مَن…!”
روم: “عدد الهزائم التي أحملها في كمي مثير للشفقة، لا شيء يدعو للفخر.”
انطلقت نبرة الاحتجاج من حنجرته، لكنه تعثّر في إتمام كلماته التالية، ويبدو أن ما بدا وكأنه حوار بطريقة سينمائية، لم يكن لينتهي لصالحه.
آلديباران: “――――”
رغم اختلافهما في الطول والعمر، إلا أنه دون الحاجة إلى فحص دقيق ، كان واضحًا تمامًا مَن الطرف المتفوق بين هذين الممثلين. وبما أن آلديباران كان حاضرًا في هذا المشهد المزعج، فقد شعر بالشفقة تجاه هاينكل.
ورغم مظهرها الطفولي، هي وشقيقتها فلام ، فقد خضعتا لتدريبات منذ الولادة على يد عائلة أسترِيا، ما جعلهما من أفضل المقاتلين الذين عرفهم روم-جي. وقد ساهمت معرفتها لإسلوب التدفق بشكل كبير في تعافيها من جراحها واستعادة قوتها، حتى بدا وكأنها استعادت كامل نشاطها.
كان يفضّل لو تمكن من كتم أنفاسه والانسحاب بهدوء، لكن…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكأنما ليُثبت ذلك، مدّ آلديباران يده نحو الظلام أمام عينيه. ما فعله كان نتيجة لمبادئ خارقة، لكن هذه المرة لم يكن بحاجة إلى مساعدة التنين الإلهي.
فيلت: “همم؟”
آلديباران: “أطعني، واتبعني―― إن فعلت، فلن أقتلك هنا.”
هاينكل: “آلديباران…”
هاينكل: “إذًا! يفترض بك أن تفهمي! الأمر ضروري، أنا بحاجة إلى دم التنين! وقد وعدني آلديباران بذلك! لهذا، أنا أتبع خطته――”
وبما أن كليهما لاحظا وجوده في نفس اللحظة تقريبًا، لم يكن أمام آلديباران خيار سوى الاقتراب منهما.
فيلت: “أنت تريد دم التنين. يا عجوز، كي توقظ زوجتك… والدة راينهارد، أنت تحتاجه مهما كان الثمن، أليس كذلك؟”
ثم قال، بعد تردده القصير:
فيلت: “همم؟”
آلديباران: “أيها العجوز، توقف عن الدخول في نقاشات مع الآنسة الصغيرة فيلت. ستخسر مهما قلت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبسبب هذا الغضب ، أطلقت غراسيس “واه” خفيفة دون أن يبدو عليها أدنى ارتباك، بل وقفت برشاقة خلف روم-جي، ونظرت برأسها من خلفه، تحدق في الشاب الطفولي بنظرة عبوس مبالغ فيها.
هاينكل: “ماذا… حتى أنت تقول إن هذه الشقية ستُسكتني؟”
لحسن الحظ، جرى الالتفاف في طريقهم نحو الوجهة بسلاسة.
آلديباران: “المسألة ليست من سيكسب أو يخسر في الجدال، بل إن المشكلة تكمن في أساس هذا النقاش. يا عجوز، لقد أصبحتَ حليفًا لي، لذا، من منظور الآنسة الصغيرة فيلت، أنت خائن لا يمكن مسامحته… بل، من منظور أي شخص، أنت عدو عظيم لمملكة لوغونيكا، كما تعلم؟”
منذ البداية، لم يكن لآلديباران تطلعاتٍ تتجاوز إتمام هذه الخطة.
هاينكل: “――هـك، أنا… أعلم. لكن، رغم ذلك، أنا…”
لم يكن ذلك تصريحًا بقدر ما كان قسمًا ألقاه آلديباران على نفسه.
بملامح مريرة ، أغمض هاينكل عينيه، وهو يفتح ويقبض يديه، يتمتم بتلك الكلمات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقبّلت غراسيس يد روم-جي بإيماءة خفيفة، بينما بالغ راتشينز في رد فعله كعادته.
رغم أنه بدا مرهقًا وكان في موقفٍ مثقلٍ بالهموم ، إلا أن هاينكل كان يدرك تمامًا نوع شبكة العنكبوت التي أُقحم نفسه فيها.
عانقتها بكل قوتها، مستخدمةً جسدها الصغير ، وناشدتها بحرارة:
كان يعلم أن ما فعله سيُلحق العار بمنزلة عائلة قديس السيف ، المعروفة في المملكة، وسيجلب فضيحة لا يمكن محوها.
وبمجرد أن نقل نيته عبر أطراف أصابعه المرفوعة، بدأت تشققات تمتد عبر الكتلة كلها، حتى تحطّمت.
ومع ذلك، حتى لو اضطر لتحمّل سمعة سيئة لا تُمحى لعدة مئات من السنين――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالطبع، وفقًا لتصرفات “آلديباران”، فقد تبيّنت صحة الشكوك التي أُثيرت حول فيلت منذ البداية في قلعة لوغونيكا الملكية.
فيلت: “أنت تريد دم التنين. يا عجوز، كي توقظ زوجتك… والدة راينهارد، أنت تحتاجه مهما كان الثمن، أليس كذلك؟”
ثم، عندما انصرف هاينكل منحني الرأس، قال آلديباران:
هاينكل: “يا شقية، كيف لك أن…”
“هاه――”
فيلت: “وأين تعتقد أن ابنك احتجزني بداية الأمر؟ أنا مطّلعة تمامًا على وضع ذلك الأحمق العائلي. وسمعت عنه أيضًا من الجدة كارول والبقية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «آلديباران»: “أوه، هل ستتوجه إلى فارسيل… أقصد، الآنسة الصغيرة فيلت؟ سأرافقك…”
هاينكل: “إذًا! يفترض بك أن تفهمي! الأمر ضروري، أنا بحاجة إلى دم التنين! وقد وعدني آلديباران بذلك! لهذا، أنا أتبع خطته――”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com روم: “لسببٍ ما، بدا ذلك الوغد ذو الخوذة لا ينوي التوقف حتى لحظة واحدة . وبوتيرة كهذه، حتى لو أخذ استراحات قصيرة، فلن يُتاح له وقتٌ حقيقي للراحة . والتعب النفسي سيكشف عن ثغرات قدرته . وإذا كانت فيلت تقيّد التنين الالهي ، ففرصتنا أصبحت أكبر. ومن المدهش أن الوغد ذو الخوذة وأتباعه لا يبدو أنهم متّحدون كما…”
فيلت: “كما قلت، لا تبرر لي شيئًا.”
كانت بركة البصر البعيدة الإلهية حماية مهمة للغاية، من حيث التخطيط والاستراتيجية، تُمكِّن صاحبها من تعقُّب ومراقبة موقع الهدف عن بُعد.
اختنقت كلمات هاينكل أمام ردها، وتحوّلت إلى “غه” خافتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالطبع، وفقًا لتصرفات “آلديباران”، فقد تبيّنت صحة الشكوك التي أُثيرت حول فيلت منذ البداية في قلعة لوغونيكا الملكية.
ردها سلبه كل أمل، ومزّق بقايا ضميره الهزيل بطريقة كانت أكثر إيلامًا من أي نقد مباشر.
آلديباران: “من الطبيعي أنني لا أستطيع إجراء أخذ استراحة ذهنية وسط القتال…”
لكن، لا يبدو أن فيلت كانت تحاول أن تختار الطريقة التي تجرحه بها أكثر. دليل ذلك، أنها حكت رأسها وقالت:
آلديباران: “――――”
فيلت: “حتى أنا أعتقد أنه سيكون من الجميل أن تستيقظ والدة راينهارد. وأنا أتفهم شعورك بأنك لا تملك خيارًا آخر لتحقيق ذلك. لذا، لن أمنعك، يا عجوز.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “――يا لها من لذة، لذة عظيمة، لذيذة للغاية، ربما هي لذة، بل هي بالتأكيد لذة، لا شك أنها لذة، لأن صدورنا ترتجف من روعة هذه اللذة! شره! شراهة!”
هاينكل: “――――”
وعند هذا الإعلان الجريء من بيترا، وهي تقود تنين الأرض فوق بحر الرمال، أجابت ميلي بإيماءاتٍ متكررة، وهي تشعر بثقة غريبة ومفاجئة.
فيلت: “المسألة فقط أن طريقتك تختلف عن طريقتنا. لا هي جيدة ولا سيئة.”
وعليه، حتى لو عجزت مجموعة فيلت عن هزيمته، فقد تمكنوا على الأقل من بلوغ الهدف الأدنى وهو تقييد أقوى ورقة لديه. وبالطبع، كانت النتيجة المثالية هي الانتصار، لكنهم بلغوا الحد الأدنى من أهدافهم ، وعلاوة على ذلك، باتوا يمتلكون فهمًا أوضح لطبيعة قدرته .
وهي تغلق عينًا واحدة أثناء حديثها، بدا من النظرة الأولى أن كلماتها سحقته تمامًا. فرق المكانة بينهما ظهر بوضوح، وما كان يُفترض أن يكون مواساة ، تحوّل إلى ركلة على جسدٍ ميت .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ميلي: “هذه مبالغة نوعًا ما… أو بالأحرى، أكثر من اللازم…”
لو استمر الحديث، فجرح هاينكل سيزداد اتساعًا. وبما أن مضايقات يايي بدت وكأنها نجحت أخيرًا، ربت آلديباران على كتف هاينكل وقال: “كفى يا عجوز”، وأعفاه من مراقبة فيلت.
لكن، لا يبدو أن فيلت كانت تحاول أن تختار الطريقة التي تجرحه بها أكثر. دليل ذلك، أنها حكت رأسها وقالت:
ثم، عندما انصرف هاينكل منحني الرأس، قال آلديباران:
فيلت: “همم؟”
آلديباران: “أنتِ لا ترحمين، أيتها الآنسة الصغيرة فيلت. رغم أنك لا تبدين كذلك، هل أنتِ غاضبة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: “نحن في نفس المجموعة، لذا ليس شفاء من عابر سبيل، بل شفاء من زميل ملتزم.”
فيلت: “أليس ذلك واضحًا، أيها الأحمق؟ حتى الآن، أكبح بشدة رغبتي في ركل مؤخراتكم. والسبب؟ هذه القذارة الملتفة حول رقبتي.”
ولو اتّهمه أحدهم بأنه يتحرك بعقلية ماكرة بعد الهزيمة مباشرةً، لما وجد عذرًا لنفسه. لكن، بالنسبة لروم-جي، فإن الهزيمة كانت بالفعل أمرًا منتهيًا. عقله كان قد انتقل إلى المعركة التالية، والاستراتيجيات بدأت تتشكّل.
قالت ذلك وهي تلمس الخيط الفولاذي الرفيع الملفوف حول عنقها―― ذلك الذي تم الحديث عنه في حوارها مع يايي و”آلديباران”، ثم ابتسمت بتحدٍ لتُظهر نابها المرتفع.
يايي: “فيلت-ساما مزعجة بالفعل، أليس من الممكن التخلص منها بطريقة ناجحة؟”
كانت وقاحتها في أقصاها، لكنها، بدرجة كبيرة، كانت تدرك أن حياتها في قبضتهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: “――لن أسقط في ذات الحفرة مرتين.”
وبالطبع، ولأنهم لم يمسّوا أحدًا من رفاقها بسوء، فقد كانت ربما تستخف بمدى خطورة التهديد الحقيقي الذي يمثله ذلك الخيط الفولاذي، لكن――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com «آلديباران»: “…آه! فول-ساما؟ تقصدينني أنا؟ استغرق الأمر مني لحظة حتى فهمت. ما الأمر؟”
آلديباران: “――لن أسقط في ذات الحفرة مرتين.”
كانت بركة البصر البعيدة الإلهية حماية مهمة للغاية، من حيث التخطيط والاستراتيجية، تُمكِّن صاحبها من تعقُّب ومراقبة موقع الهدف عن بُعد.
فيلت: “――――”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تلك هزيمة ساحقة، لا شك أنها الأسوأ منذ حرب أنصاف البشر.
لم يكن ذلك تصريحًا بقدر ما كان قسمًا ألقاه آلديباران على نفسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران، الذي دُفع إلى حافة الجنون، مدعومًا بالتنين الإلهي فولكانيكا.
فالفتاة التي تقف أمامه تربّت على القوة في أحياء الفقراء ؛ لم تكن مجرد مرشحة ملكية يُشتبه بأنها من سلالة ملكية ضائعة، بل كانت وحشًا محتملاً نشأ تحت تدريب فالغا كرومويل.
كان روم-جي يتمتم لنفسه بينما يعالج المعلومات التي استخلصها من المعركة، برأسه الأكبر من معظم البشر.
ومن المحتمل جدًا أنها تحولت بالفعل إلى وحش، لتُصبح كيانًا أخطر مما يستطيع آلديباران تخيله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبصوت يائس، كانت فلَام تصرخ، وهي التي لم يكن يُتوقع منها أن تُظهر هذا القدر من الانفعال؛ نظرتها كانت مركّزة على الجانب الآخر من العاصفة الرملية―― خلف برج بلياديس، حيث موجة عارمة من الظلال السوداء تهدر من بعيد باتجاه البطل ذو الشعر الأحمر، قديس السيف راينهارد فان أسترِيا، الذي كان يقاتل وحيدًا ، محاولًا صدّها، منعها، مقاومتها، وطردها.
ومع ذلك، حتى لو كان ذلك صحيحًا، فلن يُهزم آلديباران بعد الآن.
يايي: “فرصة نادرة، وأنا مهتمة، لكن قلب يايي-تشان لن يحتمل لو أصبح آل-ساما وحشًا أكثر رعبًا، لذا أنا ضده تمامًا!”
آلديباران: “حتى لو كانت هذه آخر مهمةٍ أقوم بها، فإن هناك معنى لنضجي .”
اندفعت أذرع سوداء لا تُحصى كأنها أمواج حقيقية، تمتد لتغمر كل ما تراه العين، وتحاول سحق هدفها بتدمير لا يُردّ.
كان التعامل مع “آلديباران”، الذي يُفترض أنه مصدر القوة الرئيسي، قد أصبح أكثر سوءًا؛ أما يايي، فسلوكها الوقح والمشاكس أصبح لا يُطاق؛ وهاينكل، فإنه يصاب بالإحباط من تلقاء نفسه بغض النظر عن نوايا آلديباران؛ ولم يكن بمقدوره الاستمرار دون جرّ العبء الثقيل وغير المتعاون الذي تمثّله فيلت؛ تلك كانت رحلة آلديباران―― وللحديث بصراحة، فإن الأمور قد تحولت إلى شيء مختلف تمامًا عمّا خطّط له في البداية.
لقد خاضوا هذه المعركة وهم على استعدادٍ لتقديم أرواحهم، ومع ذلك نجوا. وعلى الرغم من أنه لم يكن ليعبّر عن ندمه لعدم موته مثل شعب الإمبراطورية، إلا أنه هُزِم أمام خصم قيّد نفسه بقيود غير ضرورية، وهو ما جعل روم يتفهم شعوره بالعجز أمام قوة تفوق خصمه .
ولكن، مقابل ما عاناه من إرهاقٍ ذهني وجسدي، فإن المعركة غير المتوقعة والخسائر الملموسة قد جردته من غروره، وأعطته درسًا صارمًا.
رغم مظهرها اللامبالي، فإن نبرة سؤال يايي كشفت عن نواياها وسط جو مشحون قليلًا، ما دفع آلديباران إلى تضييق عينيه داخل خوذته.
آلديباران: “من الآن فصاعدًا، سأوسّع مجالي (منطقتي) حتى يصل إلى أقصى حدوده.”
في الوقت الحالي، كان آلديباران ورفاقه يسيرون غربًا مبتعدين عن ساحة المعركة العنيفة، متجنبين الأنظار، وبعد إتمام فحص السلامة الشامل، قضى آلديباران وقته في الراحة.
فمن خلال تحديثات قصيرة المدى للمصفوفة بهدف الاستجابة الفورية للمواقف الطارئة، كان يعتقد أنه سيتمكن من تقليص زمن الرجوع إلى الوراء بدلًا من عدد المحاولات، مما سيعود عليه بفوائد طويلة المدى.
ولم يكن لدى روم-جي أي نية للتراجع.
لكن، في حالات مثل الأخيرة التي واجه فيها خصومًا متعددين، فإن هذا المستوى المفرط من تحديث المصفوفة سيرفع احتمالية السقوط في الفخ إلى درجة جنونية. وإذا استمر في استخدام هذه التقنية كما اعتاد، فإن مجرد حظٍ سيئ قد يغلق طريقه تمامًا، حتى أمام خصم لا يمتلك براعة فالغا.
وكانت نظرتها تتجه نحو المعركة، حيث راينهارد يقاتل، مدافعًا عن برج بلياديس باعتباره الخط الذي يجب أن يُحمى مهما كان الثمن، في مواجهة ساحرة الحسد التي تحاول اجتيازه.
آلديباران: “إذا تركت الفواصل الزمنية تطول، فستتحول إلى سباق دجاج بين احتراق دماغي وانهيار عقلي… ولكن، حتى لو تحطمت روحي بالكامل، فذلك أفضل بكثير من الفشل.”
«آلديباران»: “أدركت ذلك بعد أن حصلت على هذا الجسد، لكن باستثناء ناتسكي سوبارو، الذي أحشاؤه فوضى من اللعنات، فإن مجرد صمود الدوقة في حالتها كان بمثابة معجزة. ربما لقربها من العائلة الملكية دورٌ في ذلك.”
منذ البداية، لم يكن لآلديباران تطلعاتٍ تتجاوز إتمام هذه الخطة.
ولم يكن لدى روم-جي أي نية للتراجع.
ولايات مدن كاراراغي. بعد وصوله إلى نبع موغوليد العظيم في تلك الأراضي وتحقيق هدفه هناك، سيقوم بتنظيف الفوضى التي تركها في طريقه ، ثم يُنهي كل شيء.
ورغم مظهرها الطفولي، هي وشقيقتها فلام ، فقد خضعتا لتدريبات منذ الولادة على يد عائلة أسترِيا، ما جعلهما من أفضل المقاتلين الذين عرفهم روم-جي. وقد ساهمت معرفتها لإسلوب التدفق بشكل كبير في تعافيها من جراحها واستعادة قوتها، حتى بدا وكأنها استعادت كامل نشاطها.
لم يكن يرغب في أكثر من ذلك. وفي المقابل، سيتأكد من أن كل ما فعله حتى ذلك الحين سيكتمل حتى النهاية.
آلديباران: “――ناب التنين الإلهي، كم قطعة ذهبية مقدسة تُساوي؟”
فيلت: “――――”
“أوه، لا داعي للقلق أبدًا ، صدقًا لا تهتم بالأمر. بل، هل أنت حقًا جيد بهذه الاستراحة فقط؟ إن أردت، فبإمكانك استعارة فخذيّ يايي-تشان!”
وبينما كان آلديباران يعيد تأكيد عزيمته، نظرت إليه فيلت بصمت، ضيّقت عينيها، وهي تراقبه.
ردها سلبه كل أمل، ومزّق بقايا ضميره الهزيل بطريقة كانت أكثر إيلامًا من أي نقد مباشر.
تجاهل آلديباران نظرتها عمدًا، لكنه لم يستطع تجاهل الشعور المزعج الذي انتابه حين نظر إلى فيلت، التي لا تشبه بريسيلا بأي شكل من الأشكال — لا في الشخصية، ولا في الملامح، ولا في البنية الجسدية — ومع ذلك، تشتركان في لون العينين وحده. وكان ذلك وحده كافيًا ليبعث فيه شعورًا بالانزعاج العميق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا إلهي! هذا أمر لا يُصـدق!”
آلديباران: “هل من الممكن… أن تتوقفي عن النظر إليّ بتلك العينين؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: “لا، أنا بخير دون استعارتها.”
فيلت: “لا تكن غير منطقي. آسفة، لكنني أملك هاتين العينين منذ ولادتي. لم أكن أحبّهما لأنهما تجعلانني بارزة… لا، كنت لا أحبّهما.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ردًا على ذلك، وبينما كان آلديباران ينسك ذقنه وهو يقول: “نعم، التفاف بسيط”، التفت نحو المشهد البعيد الذي لم يكن واضحًا بعد، ثم تحدث متخيلًا ذلك المكان. وكان ما قاله هو――
آلديباران: “――――”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قالت يايي ذلك وهي تضع كفها على وجهها، بطريقتها المعتادة في المزاح.
فيلت: “لكنني الآن، أظن أنهما ليستا سيئتين. ولهذا، لن أغمض عيني.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: “المسألة ليست من سيكسب أو يخسر في الجدال، بل إن المشكلة تكمن في أساس هذا النقاش. يا عجوز، لقد أصبحتَ حليفًا لي، لذا، من منظور الآنسة الصغيرة فيلت، أنت خائن لا يمكن مسامحته… بل، من منظور أي شخص، أنت عدو عظيم لمملكة لوغونيكا، كما تعلم؟”
كانت مستندة إلى جذع الشجرة الضخمة، وقد شبكت ذراعيها وجلست متربعةً على الأرض، ومن خلال نظرتها وقوة إرادتها، استطاع آلديباران أن يستشعر مشاعر أولئك الذين يحترمونها بسبب نورها .
Hijazi
ذلك النور، بالنسبة له الآن، يشبه السمّ المخفي خلف أحد أضراسه. لكن هذا النور لا يزهق روحه، بل فقط يعذّبه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن يرغب في أكثر من ذلك. وفي المقابل، سيتأكد من أن كل ما فعله حتى ذلك الحين سيكتمل حتى النهاية.
فيلت: “إذًا؟ أنا جائعة جدًا، هل لديك آكله؟”
رغم مظهرها اللامبالي، فإن نبرة سؤال يايي كشفت عن نواياها وسط جو مشحون قليلًا، ما دفع آلديباران إلى تضييق عينيه داخل خوذته.
آلديباران: “طلبك جريء جدًا… آسف، لكن لا وقت لنا لاستراحة طعام الآن. الأولوية للرحلة.”
يمكن القول إن نجاته واحتماله للعار الذي تلا ذلك، قد قاد روم-جي لأن يعثر على شيء لا يُعوَّض في حياته―― ولكنه الآن قد حُرم من ذلك الشيء الذي لا يُعوَّض.
فيلت: “معاملة سيئة لرهينتك―― نحن متجهون إلى تلك الحفرة شيء-شيء في كاراراغي التي تحدث عنها؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: “قديس السيف من الجيل الأول، هاه؟ لا تذكر ذلك الأسطورة بهذه البساطة، فهذا يخيفني.”
آلديباران: “نبع موغوليد العظيم. لا شك، هذا هو هدفنا الأخير. لكن… علينا القيام ببعض الالتفاف.”
ففي النهاية، ما كان مختومًا بداخل ذلك المكان كان بلا شك آثمًا، مجرمًا، شرًا لا يُغتفر.
وعند سماع تعليق آلديباران، حبكت فيلت حاجبيها المصقولين وقالت: “التفاف؟”
فبالإضافة إلى كونه كاد يُهزم، فإن معركته ضد قوات فيلت استنزفته نفسيًا بشكل بالغ. تجاهله لحالته المتدهورة كاد يودي به إلى هزيمة مؤكدة، نجا منها بشق الأنفس.
ردًا على ذلك، وبينما كان آلديباران ينسك ذقنه وهو يقول: “نعم، التفاف بسيط”، التفت نحو المشهد البعيد الذي لم يكن واضحًا بعد، ثم تحدث متخيلًا ذلك المكان. وكان ما قاله هو――
وبينما تستشعر وهم النسيم العليل، همست بيترا لنفسها:
آلديباران: “الآن هو الوقت الأمثل لأن تكون قواتهم منتشرة بأضعف حالاتها. أنا ذاهب لجلب عنصر أساسي للخطة.”
فإنتاج إكسير نهائي لا يتم بهذه السهولة. العالم لا يعمل بتلك البساطة.
……….
بملامح مريرة ، أغمض هاينكل عينيه، وهو يفتح ويقبض يديه، يتمتم بتلك الكلمات.
لحسن الحظ، جرى الالتفاف في طريقهم نحو الوجهة بسلاسة.
قد يلعن البعض ذلك بوصفه تصرفًا عديم الرحمة؛ فقد اختُطفت فيلت، التي كانت أشبه بحفيدته، دون أن يتيقّن حتى من سلامتها. ومع ذلك، بدلًا من أن يشغل نفسه بالقلق والتوتر، ركّز روم-جي على المعركة القادمة. لكن――
لكن لسوء الحظ، كانت إجراءات الأمن مشددة للغاية بحيث لا يمكن القول إنهم منتشرين بشكل ضعيف ؛ إلا أن مستوى الأجراءات في إدارة الأزمات، بالنظر إلى ما تم حبسه خلف ذلك المكان، كان أمرًا مطمئنًا إلى حد ما.
وعند هذا الإعلان الجريء من بيترا، وهي تقود تنين الأرض فوق بحر الرمال، أجابت ميلي بإيماءاتٍ متكررة، وهي تشعر بثقة غريبة ومفاجئة.
ومع ذلك――
«آلديباران»: “يايي، سأقول لك الآن، لكن…”
“الأمن المشدد لا يكفي لإيقافي.”
وبالنسبة لهم، بدا وكأنه التهديد الأكبر الذي تواجهه الأمة منذ الهيجان المدمر الذي سببته ساحرة الحسد قبل أربعمئة عام.
ولو أرادوا حقًا إيقاف آلديباران، تمامًا كما فعلت مجموعة فيلت سابقًا، لكان الخيار الأفضل هو محاصرته وسحقه بمئات المقاتلين. ولكي يتم تنفيذ مثل هذه المهمة، كان لا بد من نشر على الأقل فرقة فرسان كاملة، حتى وإن كان ذلك في العاصمة الملكية، باعتبارها نقطة استراتيجية ذات أهمية قصوى.
فيلت: “أليس ذلك واضحًا، أيها الأحمق؟ حتى الآن، أكبح بشدة رغبتي في ركل مؤخراتكم. والسبب؟ هذه القذارة الملتفة حول رقبتي.”
ولضمان ألا يحدث ذلك، كان آلديباران قد اتخذ تدابير مسبقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبابتسامة تجاه رد ميلي، عادت بيترا لتواجه الأمام، وشدت خديها بعزم.
آلديباران: “اضطررت إلى سحبه في الحال، لذا كانت نسبة نجاح التشتيت تقارب 50%، لكن…”
قالت ذلك وهي تلمس الخيط الفولاذي الرفيع الملفوف حول عنقها―― ذلك الذي تم الحديث عنه في حوارها مع يايي و”آلديباران”، ثم ابتسمت بتحدٍ لتُظهر نابها المرتفع.
آلديباران، الذي دُفع إلى حافة الجنون، مدعومًا بالتنين الإلهي فولكانيكا.
كان هذا نمط المزاح المعتاد بينهما. أما روم-جي، فقد وضع يده الكبيرة، التي تفوق حجم رأس الفتاة، على رأسها وبدأ يمسّد شعرها بلطف.
لم يكن من الصعب تخيّل مدى الذعر الذي شعر به أولئك المطلعون، عندما انتشرت معلومة أن راينهارد، قديس السيف الذي خرج لإيقافهم، قد انشغل بدلًا من ذلك بمواجهة ساحرة الحسد، ما أتاح الفرصة لآلديباران وفولكانيكا للهروب من الكثبان الرملية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com المساحة هناك، لم تكن واسعة ، بل كانت أضيق من دورة مياه قصر بارييل.
وبالنسبة لهم، بدا وكأنه التهديد الأكبر الذي تواجهه الأمة منذ الهيجان المدمر الذي سببته ساحرة الحسد قبل أربعمئة عام.
وفي تلك اللحظة، بدا أن الأرض تنثني وتتمدد بسبب صدمة عظيمة، ما جعل باتلاش تفقد ثباتها، وترتفع العربة في الهواء مع ركابها جميعًا.
لهذا السبب تحديدًا، لم يكن أمام المملكة خيار سوى أن تظهر كامل قوتها لمواجهة “آلديباران”، الذي كان يحلّق على ارتفاعات تتيح له جذب الأنظار بسهولة.
«آلديباران»: “أحب فارسيل. أكره ريد. أما باقي الأمور، فهي ضبابية.”
حتى وإن تطلب ذلك ترك الحد الأدنى من القوات المسلحة داخل العاصمة الملكية.
…….
وهكذا――
فلام: “يا سيدي الصغير――!”
آلديباران: “――وجدته.”
ولايات مدن كاراراغي. بعد وصوله إلى نبع موغوليد العظيم في تلك الأراضي وتحقيق هدفه هناك، سيقوم بتنظيف الفوضى التي تركها في طريقه ، ثم يُنهي كل شيء.
――بعد أربعِمئة وسبعِ محاولات.
لقد خاضوا هذه المعركة وهم على استعدادٍ لتقديم أرواحهم، ومع ذلك نجوا. وعلى الرغم من أنه لم يكن ليعبّر عن ندمه لعدم موته مثل شعب الإمبراطورية، إلا أنه هُزِم أمام خصم قيّد نفسه بقيود غير ضرورية، وهو ما جعل روم يتفهم شعوره بالعجز أمام قوة تفوق خصمه .
ومن خلال ذلك المسار الطويل من التجربة والخطأ، وفي المكان الذي سعى للوصول إليه، عثر آلديباران أخيرًا على ما كان يبحث عنه.
آلديباران: “حتى أنا لن أكون بالضرورة سعيدًا بذلك.”
فمن باب المدخل إلى الآليات المتعددة الطبقات داخل الغرفة، كانت محكمة الإغلاق لمنع أدنى تدخل خارجي.
ومع ذلك، فإن ما ميّز هذه الخسارة عن إخفاقات روم-جي السابقة، هو أنها لم تكن عديمة الفائدة كليًا، ولا مفاجِئة تمامًا.
وفي الواقع، لولا المساعدة، لما تمكن آلديباران من فعل أي شيء حيال تلك الآلية التي أمامه، رغم وصوله إلى هذا المكان، وكان سينسحب محبطًا لا محالة.
في الوقت الحالي، كان آلديباران ورفاقه يسيرون غربًا مبتعدين عن ساحة المعركة العنيفة، متجنبين الأنظار، وبعد إتمام فحص السلامة الشامل، قضى آلديباران وقته في الراحة.
لكن، آلديباران الآن كان يمتلك――
إلى جانب يايي، كان “آلديباران” من الأشخاص الموكل إليهم حراسة المنطقة، وما إن سمع السؤال، حتى قال “اسمع، الأمر كالتالي”، وهو يحك أنفه بمهارة باستخدام ساقه الأمامية.
آلديباران: “――ناب التنين الإلهي، كم قطعة ذهبية مقدسة تُساوي؟”
وعند سماع تعليق آلديباران، حبكت فيلت حاجبيها المصقولين وقالت: “التفاف؟”
عنصر بالغ الندرة، بحيث أن تجار السوق الذين يعرفهم جميعًا كانوا ليتحولوا إلى علامات دولار تمشي على قدمين، وسيقدّرون قيمته كأنهم يستخدمون آلة حساب داخل أذهانهم؛ وباستخدامه كمحفّز، حطّم آلديباران الآلية الصلبة بقوةٍ غاشمة.
رغم أن ثقتها في قوته تفوق الجميع، فإن تلك الفتاة التي تعرفه أيضًا خارج مظهره البطولي، كانت تصرخ، ولكن صوتها قد خانها ، محاولةً إنكار الواقع السخيف الذي انقلب فجأة عليه.
صوت غير مألوف، أقرب إلى صوت شريطٍ حديدي يُنتزع من جدار عبر القوة الخالصة، دوّى في المكان؛ و اختفى الحاجز غير المرئي الذي كان موجودًا، وتقدّم آلديباران إلى الداخل.
لم يكن ذلك تصريحًا بقدر ما كان قسمًا ألقاه آلديباران على نفسه.
المساحة هناك، لم تكن واسعة ، بل كانت أضيق من دورة مياه قصر بارييل.
كان يفضّل لو تمكن من كتم أنفاسه والانسحاب بهدوء، لكن…
دون نافذة أو فتحة سوى باب المدخل، كانت الغرفة خانقة، أقرب ما تكون إلى زنزانة عزلٍ انفرادي―― لا، بل كانت وصفًا دقيقًا لزنزانة عزل انفرادي فعلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بمجرد أن نظر آلديباران، سمع عبارةً قاسيةً في أذنه.
ففي النهاية، ما كان مختومًا بداخل ذلك المكان كان بلا شك آثمًا، مجرمًا، شرًا لا يُغتفر.
عنصر بالغ الندرة، بحيث أن تجار السوق الذين يعرفهم جميعًا كانوا ليتحولوا إلى علامات دولار تمشي على قدمين، وسيقدّرون قيمته كأنهم يستخدمون آلة حساب داخل أذهانهم؛ وباستخدامه كمحفّز، حطّم آلديباران الآلية الصلبة بقوةٍ غاشمة.
آلديباران: “حتى الآن، لقد اقترفت ما يكفي لنيل حكم الإعدام مئة مرة، لكن…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: “نحن في نفس المجموعة، لذا ليس شفاء من عابر سبيل، بل شفاء من زميل ملتزم.”
ومع ذلك، لا يزال هناك مجال لتراكم المزيد من الآثام فوق الآثام.
……….
وكأنما ليُثبت ذلك، مدّ آلديباران يده نحو الظلام أمام عينيه. ما فعله كان نتيجة لمبادئ خارقة، لكن هذه المرة لم يكن بحاجة إلى مساعدة التنين الإلهي.
وفي تلك اللحظة، بدا أن الأرض تنثني وتتمدد بسبب صدمة عظيمة، ما جعل باتلاش تفقد ثباتها، وترتفع العربة في الهواء مع ركابها جميعًا.
فرغم اختلافه ، فإن ما كان هناك يشبه تعاليم الساحرة، التي أتقنها آلديباران بعد تدريب صارم جعله على وشك الغرق في قيئه الدموي――
وبعد أن أدرك الأمر نفسه ، فعل “آلديباران” الشيء نفسه.
آلديباران: “――――”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد أصبحوا في مأزق حقيقي. حينما كان سوبارو يواجه الخطر، كثيرًا ما كان يستخدم كلمة “مأزق”.
وبمجرد أن نقل نيته عبر أطراف أصابعه المرفوعة، بدأت تشققات تمتد عبر الكتلة كلها، حتى تحطّمت.
انطلقت نبرة الاحتجاج من حنجرته، لكنه تعثّر في إتمام كلماته التالية، ويبدو أن ما بدا وكأنه حوار بطريقة سينمائية، لم يكن لينتهي لصالحه.
تحوّلت إلى شظايا تشبه شظايا الخزف، لكن دون أن تُصدر صوتًا عند ارتطامها بالأرض، بل بدأت مكوناتها تتفكك، وتذوب في الهواء.
في السابق، شاركت ميلي مرات عديدة في مواقف كان فيها مصير شخص ما على المحك.
وحين شاهد ذلك بعينيه، ظهر أمام آلديباران، في مكان الكتلة السوداء التي اختفت، شكل بشري واحد، مستلقي على الأرض في هيئةٍ زاحفة.
قالت ذلك وهي تلمس الخيط الفولاذي الرفيع الملفوف حول عنقها―― ذلك الذي تم الحديث عنه في حوارها مع يايي و”آلديباران”، ثم ابتسمت بتحدٍ لتُظهر نابها المرتفع.
آلديباران: “أطعني، واتبعني―― إن فعلت، فلن أقتلك هنا.”
آلديباران: “في النهاية، هذا التنين واقع في حبها بجنونٍ لا يُحتمل، لدرجة أنه لا يمكن اعتبار الأمر مجرد تشابه عرضي. فعليًا، إلى أي مدى قد تطفو شخصيته الأصلية على السطح؟”
“هاه――”
آلديباران: “كأنني أمزح، لكن لو استعرْت فخذيّ يايي، لوقعت فورًا.”
حين قال آلديباران ذلك بهدوء، أطلق الشكل أنفاسه بابتسامة―― لا، بل ضحكة ساخرة.
وعلى الطرف المتلقي، عبست يايي شفتيها وهي تقول “تسـك”، لكنها على الأرجح لم تكن تبالي فعليًا كما أوحت بذلك. فمثل هذه الدعوات أصبحت عادة لديها، وآلديباران كان يرفضها دائمًا .
ضحكة، ثم ضحكة، ثم ضحكة، ولعق شفتيه التي خرجت منها أنياب حادة――
«آلديباران»: “كون هذا مجرد وعاء، قشرة تنين، لن يتغير. لا داعي للقلق من ظهور شخصيته الأصلية فجأة لتقول مرحبًا. ما تبقّى من المشاعر القديمة يعبر عن نفسه بقوة، وكأنه صورة ذهنية لمدى قوة ذلك الشعور المتذبذب.”
“――يا لها من لذة، لذة عظيمة، لذيذة للغاية، ربما هي لذة، بل هي بالتأكيد لذة، لا شك أنها لذة، لأن صدورنا ترتجف من روعة هذه اللذة! شره! شراهة!”
فيلت: “وأين تعتقد أن ابنك احتجزني بداية الأمر؟ أنا مطّلعة تمامًا على وضع ذلك الأحمق العائلي. وسمعت عنه أيضًا من الجدة كارول والبقية.”
في زنزانة العزل المظلمة، كان الكيان الذي تحرر من تابوته الأسود القاتم―― أسقف أسقف خطيئة الشراهة ، روي ألفارد، غارقًا في مشاعر الحرية والجوع، يصرخ منتشيًا.
ثم قال، بعد تردده القصير:
…………
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فيلت: “إذًا؟ أنا جائعة جدًا، هل لديك آكله؟”
――وكأن العالم قد وصل إلى نهايته؛ لم يعد هناك فاصل بين السماء والأرض، ولا تمييز بين زمن النور وزمن الظلام، تلاشت حدود الحياة والموت، وغابت الفوارق بين الذات و”الآخر”.
آلديباران: “إذا تركت الفواصل الزمنية تطول، فستتحول إلى سباق دجاج بين احتراق دماغي وانهيار عقلي… ولكن، حتى لو تحطمت روحي بالكامل، فذلك أفضل بكثير من الفشل.”
“يا سيدي الصغير! يا سيدي الصغيـر!”
“――اتركي كل شيء لي، يا ميلي.”
وبصوت يائس، كانت فلَام تصرخ، وهي التي لم يكن يُتوقع منها أن تُظهر هذا القدر من الانفعال؛ نظرتها كانت مركّزة على الجانب الآخر من العاصفة الرملية―― خلف برج بلياديس، حيث موجة عارمة من الظلال السوداء تهدر من بعيد باتجاه البطل ذو الشعر الأحمر، قديس السيف راينهارد فان أسترِيا، الذي كان يقاتل وحيدًا ، محاولًا صدّها، منعها، مقاومتها، وطردها.
ورغم أن المشاعر طغت على جو النقاش، إلا أنه في الحقيقة، ما لم يكن المرء خبيرًا، فلا أمل كبير في إجراء مثل هذا التخفيف لدم التنين بنجاح.
فلام: “يا سيدي الصغير――!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحين شاهد ذلك بعينيه، ظهر أمام آلديباران، في مكان الكتلة السوداء التي اختفت، شكل بشري واحد، مستلقي على الأرض في هيئةٍ زاحفة.
رغم أن ثقتها في قوته تفوق الجميع، فإن تلك الفتاة التي تعرفه أيضًا خارج مظهره البطولي، كانت تصرخ، ولكن صوتها قد خانها ، محاولةً إنكار الواقع السخيف الذي انقلب فجأة عليه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا إلهي! هذا أمر لا يُصـدق!”
صوت فلام، وكأنه صرخة، لا شك أنه وصل إلى راينهارد، الذي كان يواجه ذلك المصير المظلم. لا سبيل لأن لا يسمعه. ذلك لأن راينهارد فان أسترِيا قد اختار أن يكون ذلك النوع من الوجود.
ورغم أن المشاعر طغت على جو النقاش، إلا أنه في الحقيقة، ما لم يكن المرء خبيرًا، فلا أمل كبير في إجراء مثل هذا التخفيف لدم التنين بنجاح.
ومع ذلك، لم يُجب راينهارد على صوت فلام المتألم ، لأن أقوى قديس سيف في التاريخ كان يُواجه هذا التهديد الذي وقد يكون أدنى إهمال قاتلًا.
آلديباران: “――أنتِ أيضًا كنتِ مصدرًا للإزعاج بالنسبة لي في بعض الأحيان.”
“――――”
وكل ذلك كان بفضل استجابة باتلاش الفائقة، ومهارة الفتاة في قادتها .
اندفعت أذرع سوداء لا تُحصى كأنها أمواج حقيقية، تمتد لتغمر كل ما تراه العين، وتحاول سحق هدفها بتدمير لا يُردّ.
“――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.”
ورغم أن ذراعي راينهارد الممزقتان تلوحان بسيف التنين الأسطوري الذي لا يُمكن اخراجه من غمده، مستخدمًا إياه بدلًا من ذراعيه، محطمًا قفص الظلال السوداء الذي بدا أنه لا مفر منه، وسحقه إلى أشلاء.
آلديباران: “حتى الآن، لقد اقترفت ما يكفي لنيل حكم الإعدام مئة مرة، لكن…”
ظل راينهارد يكرر حركاته بلا توقف، عشر أو عشرين مرة في الثانية، حتى تبخّر العرق الذي غطى جسده والدم الذي نزف منه إلى بخار. لقد كان غارقًا بالكامل في مهمته.
――لكي تحقّق تلك الأمنية، التي يجب أن تُرسَل إلى خارج هذا البحر من الرمال، عليها أن تبذل كل ما تملك.
―― كانت تلك المواجهة الحاسمة بين اثنين من الكائنات الأسطورية: قديس السيف، وساحرة الحسد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي الواقع، لولا المساعدة، لما تمكن آلديباران من فعل أي شيء حيال تلك الآلية التي أمامه، رغم وصوله إلى هذا المكان، وكان سينسحب محبطًا لا محالة.
“يا إلهي! هذا أمر لا يُصـدق!”
«آلديباران»: “أدركت ذلك بعد أن حصلت على هذا الجسد، لكن باستثناء ناتسكي سوبارو، الذي أحشاؤه فوضى من اللعنات، فإن مجرد صمود الدوقة في حالتها كان بمثابة معجزة. ربما لقربها من العائلة الملكية دورٌ في ذلك.”
أمسكت ميلي باللجام وهي تقفز إلى مقعد القيادة، كان شعرها مبعثرًا ، وأسنانها مشدودة، تحاول بيأس القيام بدور لم تقم به من قبل.
“الأمن المشدد لا يكفي لإيقافي.”
في الطرف الآخر من اللجام، كانت باتلاش ــ تنين الأرض الأسود ــ ذكية، ولذلك كانت تحكم ميلي في اللجام مجرد تمثيل رمزي. ومع ذلك، ظلت ميلي ثابتة في مكانها لتُظهر قوتها الداخلية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: “قديس السيف من الجيل الأول، هاه؟ لا تذكر ذلك الأسطورة بهذه البساطة، فهذا يخيفني.”
بينما كان غارفيل وإيزو فاقدي الوعي، وفلام عاجزة عن صرف نظرها عن راينهارد، وبيترا التي لم تعد بعد من قراءة كتاب الموتى ، فإن ميلي كانت الوحيدة بين الجميع القادرة على التصرف بشكل طبيعي.
أما الطريقة السعيدة التي تأملها يايي، فقد كانت مبنية على الشرط الذي طرحته فيلت حين أصبحت رهينة لديهم―― حيث قالت إنه لا بأس بقتلها إذا حاولت الهرب. ومنذ ذلك الحين، أصبح من عادة يايي أن تشير إلى ذلك الشرط.
معركة راينهارد كانت أمرًا مفروغًا منه، لكن لم يكن من المبالغة القول إن حياة المجموعة بأكملها باتت معلقة على ذراعي ميلي النحيفتين.
كان يعلم أن ما فعله سيُلحق العار بمنزلة عائلة قديس السيف ، المعروفة في المملكة، وسيجلب فضيحة لا يمكن محوها.
ميلي: “هذه مبالغة نوعًا ما… أو بالأحرى، أكثر من اللازم…”
ومع ذلك، لا يزال هناك مجال لتراكم المزيد من الآثام فوق الآثام.
في السابق، شاركت ميلي مرات عديدة في مواقف كان فيها مصير شخص ما على المحك.
باستخدام أسلوب كلمات متعمد، سخر “آلديباران” من آلديباران، لكن بما أن الأخير كان يحمل مشاعر مشابهة لتلك التي نُطقت بها الكلمات في ذلك الوقت، فإن جزءًا كبيرًا منها كان يعكس بالفعل ما يشعر به في داخله.
لكن في أغلب تلك الحالات، كانت ميلي في الجانب الذي يأخذ الأرواح، وكانت في موقف يُخول لها تقرير من يعيش ومن يموت.
صوت غير مألوف، أقرب إلى صوت شريطٍ حديدي يُنتزع من جدار عبر القوة الخالصة، دوّى في المكان؛ و اختفى الحاجز غير المرئي الذي كان موجودًا، وتقدّم آلديباران إلى الداخل.
المرّة الوحيدة التي استخدمت فيها قدراتها لحماية الحياة، لا لأخذها، كانت أثناء الاختبار في آخر زيارة لها إلى برج المراقبة . وما عدا تلك الحالة، فإن قدراتها لا تتجاوز قدرات الإنسان العادي كثيرًا.
وهذا ما حصل، حين امتزج ذلك الصوت البائس المليء بالدموع في لحظة، وكانت رؤيتها مقلوبة تقريبًا.
وبخبرة ضئيلة كهذه، لم تكن ساحرة الحسد خصمًا جيدًا لتتواجه معه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com المساحة هناك، لم تكن واسعة ، بل كانت أضيق من دورة مياه قصر بارييل.
ميلي: “أرجوكِ، باتلاش-تشان… على عكس وحوش السحر، لا يمكنني فهم كلامك، لكن… الجميع في خطـر…!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فمن خلال تحديثات قصيرة المدى للمصفوفة بهدف الاستجابة الفورية للمواقف الطارئة، كان يعتقد أنه سيتمكن من تقليص زمن الرجوع إلى الوراء بدلًا من عدد المحاولات، مما سيعود عليه بفوائد طويلة المدى.
باتلاش: “――دو-دو-جيـووون!”
……….
وقد استجابت باتلاش بنداء ميلي عبر اللجام بشجاعة.
لكن، طالما أنه يشعر بالإحباط بعدما بذل أقصى جهده، فذلك يعني أن المستقبل لا يزال أمامه. وينطبق الأمر ذاته على غاستون وكامبرلي.
اندفعت تنين الأرض السوداء بقوة، غير مهتمة بوعورة الرمال تحت قدميها، تجرّ العربة التي تحمل الجميع، ركضًا، ركضًا، ركضًا، ركضًا، واندعفت نحو النهاية――
الفصل ٢٣ : الجميع هنا
ميلي: “إذا استمر الأمر على هذا النحو――”
طالما توفر له بيئة مناسبة ووسيلة لإعادة البدء، كان بمقدوره استعادة هدوء قلبه كما يشاء. ومع ذلك، فإن هذا الأسلوب لا يمحو الإرهاق الجسدي والذهني ببساطة.
ثم وقع ما لم تتوقعه، في اللحظة التي ظنّت فيها أنها ستنجو من بحر الرمال دفعة واحدة.
“――اتركي كل شيء لي، يا ميلي.”
ميلي: “――آه.”
فيلت: “أليس ذلك واضحًا، أيها الأحمق؟ حتى الآن، أكبح بشدة رغبتي في ركل مؤخراتكم. والسبب؟ هذه القذارة الملتفة حول رقبتي.”
وفي تلك اللحظة، بدا أن الأرض تنثني وتتمدد بسبب صدمة عظيمة، ما جعل باتلاش تفقد ثباتها، وترتفع العربة في الهواء مع ركابها جميعًا.
رغم أن ثقتها في قوته تفوق الجميع، فإن تلك الفتاة التي تعرفه أيضًا خارج مظهره البطولي، كانت تصرخ، ولكن صوتها قد خانها ، محاولةً إنكار الواقع السخيف الذي انقلب فجأة عليه.
ميلي: “――――”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي هذه الحالة، تشير الاستراحة الذهنية إلى الطريقة التي يستخدم فيها آلديباران سلطته ليغرق في حالة من السهو الذهني قدر المستطاع، ثم يتجرّع السم ليعيد ضبط مصفوفته. كان تكرار هذا التصرف بشكل متواصل محاولةً يائسة لاستعادة اتزانه النفسي وتخفيف توتره الذهني.
كان الوضع خطيرًا، والكلمة التي قفزت إلى ذهن ميلي كانت “مأزق”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن يرغب في أكثر من ذلك. وفي المقابل، سيتأكد من أن كل ما فعله حتى ذلك الحين سيكتمل حتى النهاية.
لقد أصبحوا في مأزق حقيقي. حينما كان سوبارو يواجه الخطر، كثيرًا ما كان يستخدم كلمة “مأزق”.
ميلي: “بيترا-تشان…؟”
كلمة يسهل قولها، وإذا اعتاد المرء على استخدامها، تظل تتردد في ذهنه. لكن، حتى لو ظل يرددها مرارًا: “مأزق، مأزق”، فإن الحل لن يظهر فجأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبصوت يائس، كانت فلَام تصرخ، وهي التي لم يكن يُتوقع منها أن تُظهر هذا القدر من الانفعال؛ نظرتها كانت مركّزة على الجانب الآخر من العاصفة الرملية―― خلف برج بلياديس، حيث موجة عارمة من الظلال السوداء تهدر من بعيد باتجاه البطل ذو الشعر الأحمر، قديس السيف راينهارد فان أسترِيا، الذي كان يقاتل وحيدًا ، محاولًا صدّها، منعها، مقاومتها، وطردها.
والشيء الوحيد المؤكد هو أنه إذا باتلاش انزلقت في الرمال، فإنهم سيفقدون بركة تجنب الرياح الإلهية التي تتيح لهم مغادرة الكثبان بأمان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بمجرد أن نظر آلديباران، سمع عبارةً قاسيةً في أذنه.
وحينها، فإن النجاة من هذا المكان، حيث اختلطت السماء بالأرض، وتلاشت الحدود بينهما، ستصبح مستحيلة تمامًا بالنسبة لميلي والبقية.
آلديباران: “من الآن فصاعدًا، سأوسّع مجالي (منطقتي) حتى يصل إلى أقصى حدوده.”
“――ماذا عليّ أن أفعل الآن؟! الجميع، أرجوكم، الأخ الأكبر-سان، ساعدني!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ميلي: “هذه مبالغة نوعًا ما… أو بالأحرى، أكثر من اللازم…”
ميلي: “الجميع بحاجة إلى مساعدة…!”
دون نافذة أو فتحة سوى باب المدخل، كانت الغرفة خانقة، أقرب ما تكون إلى زنزانة عزلٍ انفرادي―― لا، بل كانت وصفًا دقيقًا لزنزانة عزل انفرادي فعلًا.
وهذا ما حصل، حين امتزج ذلك الصوت البائس المليء بالدموع في لحظة، وكانت رؤيتها مقلوبة تقريبًا.
فإنتاج إكسير نهائي لا يتم بهذه السهولة. العالم لا يعمل بتلك البساطة.
“――اتركي كل شيء لي، يا ميلي.”
ورغم أن المشاعر طغت على جو النقاش، إلا أنه في الحقيقة، ما لم يكن المرء خبيرًا، فلا أمل كبير في إجراء مثل هذا التخفيف لدم التنين بنجاح.
وفور سماع ذلك الصوت اللطيف والمطمئن، رأت ميلي فتاة تقفز من العربة المنقلبة، مستخدمة مقعد السائق كنقطة ارتكاز، ثم هبطت على ظهر باتلاش ، التي كانت تفقد توازنها في الهواء.
ومع ذلك، لم يُجب راينهارد على صوت فلام المتألم ، لأن أقوى قديس سيف في التاريخ كان يُواجه هذا التهديد الذي وقد يكون أدنى إهمال قاتلًا.
كانت فتاةً بشعر بني فاتح وقوسٍ كبير يلفت الأنظار――
آلديباران: “أيها العجوز، توقف عن الدخول في نقاشات مع الآنسة الصغيرة فيلت. ستخسر مهما قلت.”
ميلي: “بيترا-تشان!”
آلديباران: “――――”
صرخت ميلي، بينما كانت بيترا تتعلق بعنق باتلاش في الهواء، قبل أن تجلس على سرج تنين الأرض بقوة، متمسكة به كما لو كانت تعضه.
يايي: “هل يعني ذلك أنك ستقع في حبّ يايي-تشان من النظرة الأولى؟”
عانقتها بكل قوتها، مستخدمةً جسدها الصغير ، وناشدتها بحرارة:
وبمجرد أن نقل نيته عبر أطراف أصابعه المرفوعة، بدأت تشققات تمتد عبر الكتلة كلها، حتى تحطّمت.
بيترا: “باتلاش! اهدئي، واصغي إلى صوتي!”
فبالإضافة إلى كونه كاد يُهزم، فإن معركته ضد قوات فيلت استنزفته نفسيًا بشكل بالغ. تجاهله لحالته المتدهورة كاد يودي به إلى هزيمة مؤكدة، نجا منها بشق الأنفس.
باتلاش: “――دو-دو-جيـووون.”
――فرغم كونها وسيلة كانوا يأملون تجنّبها، فإن احتمال قيام الوغد ذو الخوذة باستدعاء التنين الألهي في لحظة يأس، كان مصدر قلق دائم. ولهذا، كانت فيلت تُعتبر منذ البداية بمثابة قيد يمنع هذه النتيجة .
بيترا: “أحسنتِ… الآن!”
يايي: “فيلت-ساما مزعجة بالفعل، أليس من الممكن التخلص منها بطريقة ناجحة؟”
استجابةً لصوت بيترا، لوّحت باتلاش بذيلها الطويل بقوة، ووجهت نفسها في الهواء؛ وبزخم كبير، هبطت على الرمال، وغرست أطرافها الأمامية بقوة في الأرض، موجهةً العربة بهدوء، دون أن تتأثر بركة تجنب الرياح الإلهية .
آلديباران: “طلبك جريء جدًا… آسف، لكن لا وقت لنا لاستراحة طعام الآن. الأولوية للرحلة.”
لقد اجتازت تلك اللحظة الحرجة بجمالٍ مذهل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلديباران: “حتى لو تحدثنا عن تخفيفه، لا أظن أن مجرد مزجه بالماء سيكون كافيًا. وبالمناسبة، أظن دائمًا أن الشينوبي ليسوا بارعين في السموم فحسب، بل في الطب أيضًا، فما رأيك بدم التنين؟”
وكل ذلك كان بفضل استجابة باتلاش الفائقة، ومهارة الفتاة في قادتها .
فيلت: “――――”
بيترا: “ميلي-تشان! هل أنتِ بخير؟!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “――يا لها من لذة، لذة عظيمة، لذيذة للغاية، ربما هي لذة، بل هي بالتأكيد لذة، لا شك أنها لذة، لأن صدورنا ترتجف من روعة هذه اللذة! شره! شراهة!”
ميلي: “أنا، أنا بخيـر! بيترا-تشان، ذلك الكتاب الذي قرأتِه――”
لحسن الحظ، جرى الالتفاف في طريقهم نحو الوجهة بسلاسة.
بيترا: “――أنا بخير. لكن، الأهم الآن…”
يايي: “آه، لقد أخفقت، يايي-تشان كانت مهمِلة.”
قاطعت كلماتها، وضيّقت عينيها المستديرتين وحدّقت خلفها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بيترا: “أحسنتِ… الآن!”
وكانت نظرتها تتجه نحو المعركة، حيث راينهارد يقاتل، مدافعًا عن برج بلياديس باعتباره الخط الذي يجب أن يُحمى مهما كان الثمن، في مواجهة ساحرة الحسد التي تحاول اجتيازه.
فمن باب المدخل إلى الآليات المتعددة الطبقات داخل الغرفة، كانت محكمة الإغلاق لمنع أدنى تدخل خارجي.
مجرد التفكير في تلك الساحرة يكفي لإثارة القشعريرة من أعماق الروح، وحتى ميلي لم تكن قادرة على كبح ذلك الخوف الذي جلبه الواقع المرعب.
فيلت: “أليس ذلك واضحًا، أيها الأحمق؟ حتى الآن، أكبح بشدة رغبتي في ركل مؤخراتكم. والسبب؟ هذه القذارة الملتفة حول رقبتي.”
لكن، بينما كانت بيترا لا تزال على ظهر باتلاش، قالت لميلي:
فيلت: “أليس ذلك واضحًا، أيها الأحمق؟ حتى الآن، أكبح بشدة رغبتي في ركل مؤخراتكم. والسبب؟ هذه القذارة الملتفة حول رقبتي.”
بيترا: “سيكون الأمر بخير، اتركي كل شيء لي.”
فبعد أن تخلص أخيرًا من مشكلة استغرقت تسعةً وعشرين ألفًا ومئتين وواحدًا وعشرين محاولة للتغلب عليها، شعر وكأنه اجتاز نقطة تحوّل، فتنفس الصعداء قليلًا.
ميلي: “بيترا-تشان…؟”
فيلت: “――عجوز، سأقولها لك الآن، لا داعي لأن تبرّر لي شيئًا.”
بيترا: “دعيه الآن؛ علينا أن نخرج من كثبان أوغريا الرملية. لننطلق!”
كان روم-جي يتمتم لنفسه بينما يعالج المعلومات التي استخلصها من المعركة، برأسه الأكبر من معظم البشر.
وعند هذا الإعلان الجريء من بيترا، وهي تقود تنين الأرض فوق بحر الرمال، أجابت ميلي بإيماءاتٍ متكررة، وهي تشعر بثقة غريبة ومفاجئة.
فيلت: “لكنني الآن، أظن أنهما ليستا سيئتين. ولهذا، لن أغمض عيني.”
وبابتسامة تجاه رد ميلي، عادت بيترا لتواجه الأمام، وشدت خديها بعزم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ميلي: “أرجوكِ، باتلاش-تشان… على عكس وحوش السحر، لا يمكنني فهم كلامك، لكن… الجميع في خطـر…!”
متمسكة بعنق باتلاش، تاركة تجسيد النهاية الكامنة خلفهم لراينهارد، ركضوا، وركضوا، وركضوا نحو خارج البحر الرملي.
لم يكن من الصعب تخيّل مدى الذعر الذي شعر به أولئك المطلعون، عندما انتشرت معلومة أن راينهارد، قديس السيف الذي خرج لإيقافهم، قد انشغل بدلًا من ذلك بمواجهة ساحرة الحسد، ما أتاح الفرصة لآلديباران وفولكانيكا للهروب من الكثبان الرملية.
وبينما تستشعر وهم النسيم العليل، همست بيترا لنفسها:
رغم مظهرها اللامبالي، فإن نبرة سؤال يايي كشفت عن نواياها وسط جو مشحون قليلًا، ما دفع آلديباران إلى تضييق عينيه داخل خوذته.
بيترا: “لدينا عمل علينا إنجازه―― أليس كذلك، يا سوبارو؟”
يايي: “مشاعرك تجاه فيلت-ساما… هل هدأت قليلًا؟”
سوبارو: “――بلى، لنفعل ذلك. بكل ما لدينا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاينكل: “مَن…!”
وبينما تشعر بصوت ووجود من تحبه بشدة، رغم أنها لا تستطيع لمسه، بجانبها، كانت بيترا لايت تركض بأقصى ما لديها، وقلبها مشتعلاً بالشغف.
بيترا: “لدينا عمل علينا إنجازه―― أليس كذلك، يا سوبارو؟”
――لكي تحقّق تلك الأمنية، التي يجب أن تُرسَل إلى خارج هذا البحر من الرمال، عليها أن تبذل كل ما تملك.
بيترا: “سيكون الأمر بخير، اتركي كل شيء لي.”
…….
استجابةً لصوت بيترا، لوّحت باتلاش بذيلها الطويل بقوة، ووجهت نفسها في الهواء؛ وبزخم كبير، هبطت على الرمال، وغرست أطرافها الأمامية بقوة في الأرض، موجهةً العربة بهدوء، دون أن تتأثر بركة تجنب الرياح الإلهية .
Hijazi
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع ذلك، حتى لو كان ذلك صحيحًا، فلن يُهزم آلديباران بعد الآن.
آلديباران: “هل من الممكن… أن تتوقفي عن النظر إليّ بتلك العينين؟”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات