38.64
سقوط النجم على العاصمة الإمبراطورية.
وعندما أطبقت الشكوك على يقينه، أغلق آل فمه بصمت. عندها، ضيّقت الكيان التي ليست إكيدنا، ذات الرموش البيضاء، عينيها باستياءٍ طفيف.
―― من خلال تحوّل الروح، أُعيد تشكيل الجسد ليُصبح وعاءً لساحرة الجشع.
سفينكس: “لو استمرت الأمور على ما هي عليه، كنت سأتلاشى تمامًا دون شك. لكن ذلك الوضع اليائس هو ما دفعني لإجراء تحليلات لا تُحصى حتى النهاية.”
ذلك كان الهدف الأسمى لـ”سفينكس”، الساحرة، من وراء إشعال هذه الكارثة الهائلة، الكارثة العظمى في إمبراطورية فولاكيا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قبل لحظات فقط من أن يصل ضوء مدفع الكريستال السحري، دوّى صوتٌ عالٍ في سماء العاصمة الإمبراطورية.
الغاية التي خُلقت من أجلها، والتي ظلّت غير محقّقة طيلة أكثر من ثلاثمئة عام منذ وُلدت في هذا العالم―― العائق الذي استمرّ متأصّلًا في جوهر سفينكس، مهما بلغت بها المسافات.
الريح التي كانت تكتنف كفّها اهتزّت بعنف، فقد كانت مزيجًا من السحر وفنون القتال، قادرة على تهشيم أي هدفٍ يصيبها.
وفقًا لمنطق “مراقبي النجوم”، الذين يُقال أنهم لا يظهرون إلا داخل حدود إمبراطورية فولاكيا، يمكن اعتبار تلك الغاية “وصية” أُعطيت لسفينكس منذ ولادتها.
في اللحظة الحاسمة، تفاداه آل بهامش لا يمكن وصفه إلا بأنه أقل من شعرة.
ولتنفيذ تلك الوصية، سواء تعلّق الأمر بالمملكة أو بالإمبراطورية، فإنها لم تكن لتتردّد في جلب الخراب لكليهما.
آل، الذي حقق نصرًا مذهلًا بدرجة أن منحه مزيدًا من الأضواء سيكون مبالغة؛ والفتاة النائمة خلفه، التي لو تُركت دون حماية، لأصبح من غير المنطقي مواصلة الحكاية من حيث البنية والسياق؛ وبدافعٍ خفي من موت والده، انبعث من جديد “سيسيلوس الكامل”―― وكل ذلك، بلا شك، دفعه إلى الأمام.
وفي الواقع ――
بريسيلا: “أنتِ تحاولين التفاخر بسقوط الإمبراطورية بينما تُبقينني على قيد الحياة. ولمَ ذلك؟ لأنك تسعين إلى أن تري قلبي يتحطم بمشهد خراب موطني―― وفي أصل هذا كله، يكمن حقدك اللامتناهي تجاهي.”
؟؟؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن الأمثلة النادرة على ذلك تقنيات النينجا التي تُعدّل الروح وتحوّر الجسد ليتوافق معها، أو اللعنات المقيّدة لإعادة التجسّد التي تتطلب تضحيات من أرواح متعددة على امتداد أعمارٍ متكررة؛ إلا أن الأولى تتطلب موهبة فذّة في تشكيل الروح والجسد، في حين أن الثانية تتطلب رابطة قوية بين الساحر والضحايا المتعدّدين.
: “ ――هل كان غمر الإمبراطورية بالموتى هو هدفك؟”
تلقّت الساحرة هجومًا لا يُعقل، وأُعاقت تفكيرها للحظة، ثم قُيّدت بالكامل، وعُطّل نشاط بوابة المانا داخل جسدها.
مُقيّدة بالسلاسل داخل الزنزانة، ويداها مرفوعتان فوق رأسها، ضيّقت بريسيلا عينيها القرمزيتين.
لم يتمكّن هجوم أل حتى من اختراق الرياح المحيطة بجسد ساحرة الجشع، تلك التي ظلت تُبقيها محلّقة في السماء.
تلك العينان الفطنتان لم تحمل في نظراتهما أيّ ذهول تجاه ما يحدث أمامها، بل لمعت فيهما شعلة هادئة تتغذّى على الفهم العميق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان مشهدًا فخمًا للغاية ومبهرًا، ولكن لم يكن بمقدور سيسيلوس الجلوس والاستمتاع بالمشهد.
وبينما ارتسمت ابتسامة على شفتيها عند رؤية تلك النظرة القرمزية، أومأت سفينكس، التي أصبحت الآن “ساحرة الجشع”، برأسها.
ورغم أن كلماتها أصابت كبد الحقيقة، لم تظهر على وجه سفينكس أي علامات ألم أو انزعاج. ومع ذلك، لم تلجأ إلى الكذب أو التلاعب بالكلمات. عرض مذهل لقوة الأعصاب في مواجهة موقف “شاذ”.
سفينكس: “منذ البداية، كنت أعلم أن الروح والجسد لا يمكن فصلهما؛ لقد أدركتُ ذلك فور خَلقي. السنوات الطويلة من سعيي، يمكن اعتبارها رحلةً لتصحيح هذا التناقض.”
سفينكس: “لا يوجد اسم للشظية التي تسكن أعماق صدري. أم أنك، يا ترى، تعرفين ما الذي يقطن داخلي؟ الجواب: مطلوب.”
كان من المفترض أن يكون هدفها هو “استنساخ ساحرة الجشع”، لكن الروح زُرعت داخل وعاء يختلف عن وعاء الساحرة الأصلية، ولهذا لم يكن أمام سفينكس سوى أن تولد كنسخة ناقصة من ساحرة الجشع.
ومع انحناء جسده غريزيًا في الهواء، دارت ساحرة الجشع بجذعها ووجّهت ركلة أخرى هوت به مباشرة نحو الأرض.
ورغم أنها لم تكن تفكّر كثيرًا في ثلاثمئة عام من التجارب والأخطاء، والمعاناة، والفشل، فإن حتى سفينكس لم تستطع كبح شعور الإنجاز بعد أن بلغت أخيرًا الأفق المنشود.
الساحرة: “لا يمكنني أن أقول إنها لم تكن مفاجئة. إنّها نتيجة الاستفادة من الهزائم السابقة لتعويض المهارات الناقصة وصقلها.”
وكما قالت بريسيلا، لم يكن هناك شكّ في أن هذا الطريق قد تحقق بالفعل من خلال التسبب في الكارثة العظمى داخل الإمبراطورية.
؟؟؟: “――آه، في هذه الحالة يؤسفني القول إنّ ذلك لن يكون ممكنًا بعد الآن… واه واه واه واه واه واه واه!؟”
―― كما ذُكر سابقًا، فإن الروح والجسد عنصران لا ينفصلان في ماهية الحياة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم، على الفور، تشوّه الفضاء المحيط بجسد الساحرة الساقط بعنف، متحولًا إلى بياضٍ ――
حتى الكائنات غير المادية، كالأرواح، ليست استثناءً من ذلك. فوجود جسد مادي من عدمه لم يكن هو ما يحدّد، بل الوعاء الذي يتكوّن ليحتوي الروح داخله.
――صورة لكائن يملك نفس هيئة الساحرة التي تقف أمامهم الآن، يُسقط نجمًا من السماء المضيئة، لإنهاء أرض ذئاب السيف.
أن يكون هناك عدم تطابق بين الروح والجسد، معناه أن الكائن يعيش في حالة غير طبيعية. ومن ثمّ، فإن قوة ما ستنشط تلقائيًا داخل الكائن الحيّ لمحاولة تصحيح هذا الانحراف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن――
بالطبع، ومهما كانت هذه القوى التصحيحية فاعلة، فإن الحالات التي يتحوّل فيها الجسد ليتلاءم مع الروح كانت نادرة للغاية.
رافعًا بصره إلى السماء بعزيمةٍ للردّ على هذا الهجوم، شعر سيسيلوس سيغمونت بالامتنان لهذه اللحظة.
ومن الأمثلة النادرة على ذلك تقنيات النينجا التي تُعدّل الروح وتحوّر الجسد ليتوافق معها، أو اللعنات المقيّدة لإعادة التجسّد التي تتطلب تضحيات من أرواح متعددة على امتداد أعمارٍ متكررة؛ إلا أن الأولى تتطلب موهبة فذّة في تشكيل الروح والجسد، في حين أن الثانية تتطلب رابطة قوية بين الساحر والضحايا المتعدّدين.
الساحرة: “――تصحيح: مطلوب.”
…فكلتا الحالتين كانتا مشروطتين بشروط لم تكن سفينكس قادرة على تحقيقها، ولذا اضطرت إلى التخلي عنهما كخيارات بعد أن راجعت مدى جدواهما في سبيل الوصول إلى رغبتها.
آل: “أنتِ لستِ المعلمة… من تكونين بحق الجحيم؟ ومن أين أتيتِ؟”
وهكذا، استغلّت سفينكس الكارثة ذاتها―― الكارثة العظمى.
الساحرة: “تعويضك عن نقص المهارة بالحيلة أمر يستحق الثناء، لكن، المهارة: مطلوبة.”
بريسيلا: “في أثناء بعث الموتى في أنحاء الإمبراطورية باستخدام السحر المحظور، تمكنتِ من مراقبة الأرواح اللامرئية وغير الملموسة بلا عدد. كان ذلك مثاليًّا لإجراء التحليلات اللازمة لهدفك، أليس كذلك؟”
سيسيلوس: “――――”
سفينكس: “لقد تمّ التنبؤ مسبقًا بوقوع الكارثة العظمى. المسألة الوحيدة التي بقيت هي إن كانت خطتي ستُعدّ جديرة بالتحقيق… والنتائج ماثلة أمامك.”
الساحرة: “――آل ڠوا.”
بريسيلا: “بالنسبة لشخص يُظهر هذا القدر من الزهو، أليس الطريق الذي سلكتِه كان أشبه بالسير على حبل مشدود فوق هاوية؟”
فور أن يقطع سيسيلوس رأس الساحرة، ويتوقف بذلك مصدر القوة التي تُبقي الفضاء مشوّهًا، سيتفعّل مفتاح ميت―― فخ يعمل ليس عند ضغط الزر، بل عند إفلاته، تمامًا كقنبلة تُفجَّر عند رفع الإصبع عنها.
سفينكس: “لن أنكر ذلك. التحدي: كان لا بدّ منه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سيسيلوس: “يا له من أمر مزعج أن تُسميه رميًا! لقد كانت حركة لم يكن بالإمكان تنفيذها إلا بسبب الثقة المتبادلة بيني وبينك، يا آل – سان!”
كان تعليق بريسيلا في محلّه. بالفعل، كانت مجازفة حافلة بشتى أنواع الشكوك.
لاهثًا والنخاع المعدي يلطّخ أطراف فمه، رفع آل رأسه.
هل يمكن تعديل طقس ملك الخلود بحيث يتصل بـ”الحجر”، الروح العظمى للإمبراطورية، لتفعيل جيش الموتى؟
لقد كانت هذه ورقةً رابحة مضادة للساحرات، اكتسبها آل خصيصًا لهذا النوع من اللحظات.
وهل سيتم الاعتراف بـ”سفينكس” المصطنعة كروح مستقلة، لتكون مشمولة ضمن أهداف الطقس كبعث للموتى؟
فقط، في تلك اللحظة التي شهد فيها المرء ما جرى أمامه، كان السؤال الوحيد الذي يمكن أن يطرحه هو: هل ما رآه حقيقيٌّ حقًّا؟
وهل ستظهر قوة أو ظرف قادر على إحداث تحول في الروح، ذلك التحول الذي عجزت سفينكس عن تحقيقه بذاتها؟
بريسيلا: “همف، حسنًا إذن. سأفضح كل شيء.”
كل هذه كانت احتمالات غير مؤكدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سيسيلوس: “هاه.”
سفينكس: “ومع ذلك…”
أمام هذه الحقيقة المذهلة، أن هناك ساحرة قادرة على إسقاط نجم من السماء، راح سيف الأحلام المعلّق على خصر سيسيلوس ينبض بالإثارة.
لقد نجح بعث الموتى من خلال إعادة تشكيل طقس “ملك الخلود”، وسارت خطة سفينكس لإعادة إحيائها كمخلوقة من الأموات بسلاسة. علاوةً على ذلك، ظهرت حالات لأشخاص تعرّضت أرواحهم لتغييرات، مثل لاميا غودوين و”عين العملاق” إيزمايل، مما أرسى الأساس الذي كانت سفينكس في حاجة إليه.
لكن، بالنظر إلى النتيجة وحدها، فقد فشلت تلك الخطة.
ثم――
لقد أُطلق مرة واحدة خلال الحرب الأهلية الإمبراطورية، حين تنازع الأحياء على العرش، وذلك قبيل أن تُهدّد الكارثة الكبرى وجود الإمبراطورية بأكملها. وكان سلاحًا قادرًا على إعادة رسم الخرائط، سلاحًا تجاوز حدود مقدرة البشر.
سفينكس: “أن تكون الشعلة الأخيرة التي دفعتني لتحقيق ذلك هي نيران سيف اليانغ… يا لها من مفارقة ساخرة.”
سفينكس: “لن أنكر ذلك. التحدي: كان لا بدّ منه.”
بريسيلا: “――――”
آل: “…لا. هذه ليست ساحرة الجشع.”
سفينكس: “لو استمرت الأمور على ما هي عليه، كنت سأتلاشى تمامًا دون شك. لكن ذلك الوضع اليائس هو ما دفعني لإجراء تحليلات لا تُحصى حتى النهاية.”
بريسيلا: “همف، حسنًا إذن. سأفضح كل شيء.”
بريسيلا: “――لا، ذلك غير صحيح.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نية أراكيا الأصلية كانت، على الأرجح، أن تمتص جزءًا من موسبيل، لتجعل الروح العظمى تتذوق طعم الموت من خلال أن يقوم سيسيلوس بقتله عبر هذا الاتصال، ومن ثم إنهاء الوضع الذي تستغل فيه سفينكس الحجر في تطبيق طقوس الملك الخالد على نطاق واسع.
سفينكس: “غير صحيح؟”
لم يكن باستطاعة أل القفز عاليًا بما يكفي للوصول إلى ساحرة الجشع، لكن سيفه اتجه نحوها مباشرة――
عند إنكار حقيقة أنها بالكاد نجت من كارثة احتراق روحها، أمالت سفينكس برأسها بتساؤل.
كان ذلك الإحساس، إحساس أن العالم قد انقلب ضدك، مقطعًا آخر من تلك المعزوفة البديعة الشهيرة.
على عكس حالتها السابقة حين كانت الوعاء غير المكتمل لساحرة الجشع، باتت الآن تُحدّق من علو. لم تعد بشرتها شاحبة خالية من اللون، ولا عيناها ذهبيتين على خلفية سوداء كما هو حال الأموات، بل تكوّنت فيها قزحية بشرية قاتمة مجددًا.
دون أي مواربة أو خداع، صرّحت الساحرة بموقفها بكل واقعية؛ ممّا سمح لـ آل أخيرًا بالخروج من موقفه المحرج بعدما بدا أبطأ فهمًا من سيسيلوس للوضع.
ومع ذلك، فلا شك أن سفينكس لا تزال من الأموات.
وهكذا، استغلّت سفينكس الكارثة ذاتها―― الكارثة العظمى.
فالقدرة على استنساخ روح في حالة تكاد لا تُميّز عن الأحياء، قد أثّرت بشدّة على مظهرها الخارجي. وإن تحقق ذلك فعلاً، فهو برهان على صواب نظريتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الأصل، وفقًا لتقديرات سفينكس، كان ينبغي أن تُفني أراكيا نفسها بعد أن استوعبت قوة تفوق طاقتها في سبيل إنقاذ بريسيلا.
سفينكس: “وعلى ماذا أكون مخطئة إذًا؟ التفسير: مطلوب.”
في تلك اللحظة، مرافقاً إعلان الساحرة مع صوت توتر في الأجواء، ضرب أذني سيسيلوس.
بريسيلا: “لا تستخدمي كلمات جافة كـ«تحليلات لا تُعدّ» لتوصفي ما حققتِه. لقد كانت حياتك على وشك الاحتراق إلى العدم، ولذلك سعيتِ للنجاة بجدية مفرطة مخزية.”
الساحرة: “――آه.”
سفينكس: “――لكنني ميتة.”
وعلى عكس أراكيا، لم تكن الساحرة بحاجة للقلق بشأن الحد من مساحة ساحة المعركة الخاصة بها.
بريسيلا: “أتظنين أن الأموات لا يملكون الحق في السعي للبقاء؟ تلك الحبال المشدودة التي مشيتِ فوقها، لم يكن بمقدورك اجتيازها فقط بروح مسترخية بلا توتر.”
سيسيلوس: “――――”
سفينكس: “――――”
في هذه اللحظة، كل ما عدا “الحُلم” الذي يتحدّى روحه بتحدٍّ سامٍ، سيتحوّل إلى مجرد ذكريات من الماضي. ولأجل تجسيد ذلك، أراح الفتاة التي كان يحملها بين ذراعيه على الأرض، ووقف أمامها.
بريسيلا: “لقد سعيتِ للبقاء، وحققتِ النتيجة التي رغبتِ بها. ومهما كان ذلك مزعجًا أو مؤلمًا بالنسبة لي، عليكِ أن تُدركي هذه الحقيقة إدراكًا صحيحًا―― ثم، إن تجرّأتِ أن تكوني خصمًا لي…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أل: “على أي حال، يبدو أنه إن ماتت الآنسة الصغيرة أراكيا، فستنهار قاعدة الإمبراطورية!”
…إلى سفينكس التي ظلّت شفتاها مغلقتين، صرّحت بريسيلا، من خلف قيودها، بجرأة تامة.
؟؟؟: “ترفض الإجابة، على ما يبدو؟ كنت أرغب في معرفة المزيد عنك، أكثر من كونك مجرد تابع لبريسيلا بارييل――”
وعند كلمات بريسيلا، وقد ثبّتت بصرها في عينيها، بدا على سفينكس عبوسٌ طفيف.
زفرةٌ خرجت من بين شفتيه―― من عساه أن يلاحظ كيف تغيّرت نبرتها؟
لسان بريسيلا، بحدّته المعهودة، بدا وكأنه يثني على التحدي الذي خاضته سفينكس.
إسقاط نجم لم يكن أمرًا سهلًا.
وكأنها أقرت ضمنًا بأن تجارب سفينكس ومحاولاتها قد أثمرت في النهاية.
آل: “هي… الرأس المدبّر خلف الكارثة العظمى…؟”
سفينكس: “――――”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي الهواء من حوله، كأنها تحاصر مجال اندفاعه، كانت هناك العديد من المرايا الجميلة المصنوعة من الماء―― أسطح تلك المرايا كانت تعكس الأشعة البيضاء الحارقة التي أطلقتها الساحرة، وبدأت رقصة ضوء صاخبة.
في صدر سفينكس، وُلد شعور طفيف بعدم الارتياح―― إحساس لا يليق بـ”ساحرة الجشع”، شعور ما كان ينبغي له أن يوجد، وُلد الآن.
مهما حاولت، لم تكن لتتعلم مثل هذه الحركات، حتى لو وقفت على رأسها.
سفينكس: “――يبدو أن من الأفضل لي ألا أنخرط في نقاش معك. الدفاع عن النفس: مطلوب.”
اندفع ألمٌ حادٌ إلى رأسه، وعمى نظره بالكامل.
بريسيلا: “أوه، حقًا؟ وكأن تقييدي بالسلاسل لا يكفي، فتسعين الآن إلى تجاهل كلماتي كذلك؟ إن كان الأمر كذلك، فلا جدوى من بقائك هنا، ولا من الإبقاء على حياتي. ومع ذلك، لمَ لا زلتِ تفعلين ذلك؟”
سيسيلوس: “يا للروعة. إنها درجة صعوبة لا يمكن لأحد سواي التعامل معها!”
سفينكس: “كما قلت، لن أنخرط.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي هذا المثل، حتى لو كانت زهرة لا تنبت إلا فوق أكوام من الجثث، فلا إثم في جمالها.
بريسيلا: “همف، حسنًا إذن. سأفضح كل شيء.”
سيسيلوس: “――يا له من أمر ساحر بحق.”
راسمةً ابتسامة منحنية على شفتيها القرمزيتين، تجاهلت بريسيلا إعلان سفينكس بعدم الرغبة في الرد.
بريسيلا: “في أثناء بعث الموتى في أنحاء الإمبراطورية باستخدام السحر المحظور، تمكنتِ من مراقبة الأرواح اللامرئية وغير الملموسة بلا عدد. كان ذلك مثاليًّا لإجراء التحليلات اللازمة لهدفك، أليس كذلك؟”
كانت كلماتها ونبرتها تنضح بالقوة. فعندما تبدأ بالكلام، لا جدوى من محاولة إغلاق الأذنين، إذ تمتلك كلماتها القوة التي تجبر المستمع على الإصغاء.
حتى بوجود سيسيلوس، لم يكن بوسعه التراخي. ذلك لأن المسألة لم تكن فقط في استحالة قتل الساحرة بتهوّر، بل لأنه بات مقتنعًا بحقيقة أخرى أيضًا. وهي――
بريسيلا: “تنفيذك لهذه الخطة في الإمبراطورية، وبقاؤك أمامي حتى بعد نجاحك في هدفك بتحويل نفسك إلى وعاء لهذه الساحرة المزعومة―― كلا الأمرين، سببهما واضح وضوح الشمس.”
وبيدٍ واحدة فقط، يسند بها أراكيا، سحب سيسيلوس سيف الأحلام بيده اليمنى، وفي لمحةٍ خاطفة، دون أي تردد―― طارت رأس الساحرة في الهواء.
وهكذا، واصلت بريسيلا حديثها، موجّهةً كلماتها إلى سفينكس التي فشلت في إسكاتها. ثم――
صمتت سفينكس أمام إجابة بريسيلا، لكنها بدلًا من الرد، فرقعت بأصابعها.
بريسيلا: “أنتِ تحاولين التفاخر بسقوط الإمبراطورية بينما تُبقينني على قيد الحياة. ولمَ ذلك؟ لأنك تسعين إلى أن تري قلبي يتحطم بمشهد خراب موطني―― وفي أصل هذا كله، يكمن حقدك اللامتناهي تجاهي.”
مع كل ترنيمة متتالية، راحت نيران الدمار تهطل بكثافة، وكأنها مشهد مأخوذ من كابوس.
――لقد أصابت عين الحقيقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سيسيلوس: “دون-دون-دون-دون-دو-دو-دون-دون!”
كان لـسفينكس هدفان نهائيان:
بترتيلة قصيرة، هبطت كتلة نارية هائلة الحجم على نطاق لا يُصدَّق.
تحقيق إعادة خلق “ساحرة الجشع” عبر تحويل الروح،
وبتلك القوة، تحرّر من قيود الجليد، ورفع سيسيلوس عينيه نحو السماء، لترتسم على وجهه ابتسامة عريضة.
وتنفيذ انتقامها من بريسيلا بارييل.
الساحرة: “أترفض الإجابة؟ يراودني فضول لمعرفة المزيد عنك، أكثر من مجرد كونك تابعًا لـبيرسيلا بارييل――”
***
من حيث الشكل والصوت، كانت نسخة مطابقة تمامًا لـإكيدنا. لكن، هذه لم تكن إكيدنا.
――أما بالنسبة لـألديباران، فكانت هذه مواجهة مصيرية لم يكن ينبغي لها أن تحدث أبدًا.
سيسيلوس: “هذه السيدة هي حالياً الرأس المدبّر وراء الكارثة العظمى التي تضرب الإمبراطورية… هي اللي تقوم بإحياء الموتى. شكلها تغير عن آخر مرة التقيتها فيها، لكن أظنها الآن أجمل وأكثر خبثًا، فصارت تمتلك الهالة المثالية لشخص يتحكم بكل شيء من خلف الستار!”
أل: “―― إيــكـيـدْنـــــــاااا!!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي الهواء من حوله، كأنها تحاصر مجال اندفاعه، كانت هناك العديد من المرايا الجميلة المصنوعة من الماء―― أسطح تلك المرايا كانت تعكس الأشعة البيضاء الحارقة التي أطلقتها الساحرة، وبدأت رقصة ضوء صاخبة.
بصوت مرتجف من الغضب، أمسك أل بسيفٍ حجري ظهر فجأة من الأرض وقذفه نحو ساحرة الجشع، التي ظل شعرها الأبيض يرفرف وهي تحوم في الهواء.
دون أي مواربة أو خداع، صرّحت الساحرة بموقفها بكل واقعية؛ ممّا سمح لـ آل أخيرًا بالخروج من موقفه المحرج بعدما بدا أبطأ فهمًا من سيسيلوس للوضع.
اندفع السيف كأنه يشقّ الهواء مثل سرابٍ ممزّق، يدور عموديًا بسرعة، باتجاه الساحرة التي بدت وكأنها تستعد لإطلاق هجوم ما.
إقرار بتغير دراماتيكي ومصيري في مجرى الأحداث―― دلالة على الاعتراف بأن أراكيا أصبحت متصلة بعمق وبشكل لا ينفصم بالحجر موسبيل، الذي ابتلعته.
لم يكن باستطاعة أل القفز عاليًا بما يكفي للوصول إلى ساحرة الجشع، لكن سيفه اتجه نحوها مباشرة――
وخلال ذلك، كانت الساحرة تحاول القيام بشيء لتشتيت تركيز سيسيلوس، لكن――
ساحرة: “أدهشني أن يناديني أحد بهذا الاسم. التفسير: مطلوب.”
آل: “مهما كان الأمر سخيفًا…!”
قالت ذلك بلا مبالاة، وتجنّبت السيف بكل سهولة بحركة بسيطة بالكاد لُحظت.
نصل روان سيغمونت، سيف الرجل الذي دنّس الحياة والموت على حد سواء، قد فعل ذلك. ولذا――
السيف، وقد أخطأ هدفه، مرّ بجوار ساحرة الجشع دون أن يمسّها حتى.
النجم، ثم إطلاق الكنز الإمبراطوري، ومواجهته له، جعله يستحضر هويته―― كان هو البرق الأزرق.
――وذلك كان بالضبط كما أراد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالفعل، في إمبراطورية فولاكيا، حيث يكاد لا يوجد سحرة بالمعنى التقليدي، لم يكن من الممكن أن تتاح الفرصة لمواجهة ساحرة بمثل هذا المستوى.
أل: “تذوّقي هذا!”
: “ ――هل كان غمر الإمبراطورية بالموتى هو هدفك؟”
فور صراخ أل بصوته العميق، توهّج السيف الحجري الذي أخطأ هدفه وانفجر.
مُطلقًا القصيدة الأنيقة والمصوَّرة من لسانه، اندفع سيسيلوس داخل عاصفة الحجارة.
من البداية، لم يكن ساذجًا ليظن أن السيف سيصيبها فعلًا. في الواقع، كان أل يدرك تمامًا أن هجماته قد لا تؤثر على معظم خصومه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قيّدتها قوة يمكن وصفها بالتعبير المتناقض: الضوء الأسود. وكان شكلها يشبه عُذْرَاء الحشرة، وكأنها في شرنقة. وبالفعل، كانت درجة تصلّب حركتها أشبه ما تكون بتلك―― تمامًا كما فُعل بأكثر ساحرةٍ رعبًا في العالم.
ولهذا، فإن أسلوب قتاله لم يكن ليُعتدّ به أبدًا لولا أنه يضع خططه بالكامل مسبقًا.
الساحرة: “لقد أجبتك بالفعل عن هذا السؤال. أنا ساحرة الجشع.”
الساحرة: “――――”
مُطلقًا القصيدة الأنيقة والمصوَّرة من لسانه، اندفع سيسيلوس داخل عاصفة الحجارة.
تحوَّل السيف الحجري المنفجر إلى شظايا متطايرة، واندفعت بقسوة لتصيب جسد ساحرة الجشع الرشيق.
في عيني ساحرة الجشع هذه―― لا، في عيني هذه الساحرة السوداوين، لم يكن ذلك الحافز موجودًا. ذلك الفضول الخبيث والشاذ الذي لا يُروى، والذي كانت إكيدنا الحقيقية تتسم به.
كانت شحنة متفجرة صغيرة، وبالرغم من أنها لم تكن قاتلة، حتى لو أصابت الهدف، فإن طريقة تفتيتها كانت مصممة لإحداث ضرر لا يُستهان به.
سفينكس: “مع ذلك، أنتِ من لا يزال في الزاوية. إن هي―― إن ماتت الجنرال من الدرجة الأولى، أراكيا، فالحجر، موسبيل، سيموت معها. ولن تفلت إمبراطورية فولاكيا من الدمار.”
حتى بقدرٍ ضئيل من المانا، كان أل قد نحت السيف بعناية بحيث تكون شظاياه حادة―― كان ماهرًا في استخراج أقصى تأثير ممكن مما هو متاح لديه.
السيف، وقد أخطأ هدفه، مرّ بجوار ساحرة الجشع دون أن يمسّها حتى.
أل: “ترين، لقد عشت في بيئة لو لم أتصرف فيها هكذا، لكنت في عداد الأموات منذ زمان!”
أمام هذه الحقيقة المذهلة، أن هناك ساحرة قادرة على إسقاط نجم من السماء، راح سيف الأحلام المعلّق على خصر سيسيلوس ينبض بالإثارة.
فوق رأس أل وهو يصرخ، اخترقت الشظايا المتطايرة الهواء بصوتٍ مؤلم، متجهة نحو ساحرة الجشع――
لم يكن باستطاعة أل القفز عاليًا بما يكفي للوصول إلى ساحرة الجشع، لكن سيفه اتجه نحوها مباشرة――
لكن، الأمور لم تسر كما كان يأمل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد حدّثت تقييمها للتهديد الذي يمثّله سيسيلوس، بعد أن أطلق ضربة سيف خارقة تفوق الوصف، وصحّحت كذلك نظرتها إلى آل باعتباره عقبة في طريق قتل أراكيا، وبدأت تراه كحصاة لا بد من إزالتها سريعًا.
الساحرة: “همم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الساحرة: “همم.”
رمقت ساحرة الجشع الشظايا القادمة بعينيها الضيقتين دون أن تُحرّك ساكنًا. لم تكن بحاجة لفعل أي شيء. فقد ارتدت الشظايا ببساطة عن جسدها المعلّق في الهواء، وكأنها بنفسها اختارت ألا تصيبها.
كان من المفترض أن يكون هدفها هو “استنساخ ساحرة الجشع”، لكن الروح زُرعت داخل وعاء يختلف عن وعاء الساحرة الأصلية، ولهذا لم يكن أمام سفينكس سوى أن تولد كنسخة ناقصة من ساحرة الجشع.
لم يتمكّن هجوم أل حتى من اختراق الرياح المحيطة بجسد ساحرة الجشع، تلك التي ظلت تُبقيها محلّقة في السماء.
سيسيلوس: “أخيرًا ظهرت، وإلا لفاتتك لحظة التألق، أيها القائد.”
لكن، بالنسبة لـأل، حتى هذا لم يكن مفاجئًا للأسف.
آل: “آسف على سرقة الأضواء، لكن لا أستطيع السماح لك بفعل ذلك. لأنه لو سمحت لك، الكل… أو على الأقل، أنا، سيمحى تمامًا.”
الساحرة: “――هاه!”
كان لـسفينكس هدفان نهائيان:
إذا تمكن فقط من جذب انتباه ساحرة الجشع ولو لبرهة، فذلك يكفي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تلك العينان الفطنتان لم تحمل في نظراتهما أيّ ذهول تجاه ما يحدث أمامها، بل لمعت فيهما شعلة هادئة تتغذّى على الفهم العميق.
مستغلًا تلك اللحظة، أطلق أل تعويذة تحت قدميه بينما يجري، فارتفعت الأرض لتتحول إلى منصة قفز، تقذف جسده عاليًا في السماء.
لاهثًا والنخاع المعدي يلطّخ أطراف فمه، رفع آل رأسه.
ثم، وفي أثناء ارتفاعه، أمسك بحجر آخر في قبضته وحوّله إلى سيف حجري ثانٍ.
وبينما كان السيف الحجري لا يزال في قبضتها، حاولت الساحرة أن تسحق رأس آل مع خوذته.
مقارنةً بإنتاج النار أو الماء من العدم، فإن استخدام حصاة كحافز وتحويلها إلى سيف كبير يستهلك كمية مانا أقل بكثير، كما أن سرعة التحول كانت أسرع بأضعاف مضاعفة.
وفي جذر هذا الصراع، كان هناك ما يضاهي هوس سفينكس القديم الممتد عبر القرون، والذي دفعها لتحقيق هدفها بأن تصبح ساحرة الجشع―― وهو كراهيتها لـبريسيلا.
أل: “أوووووهــــااا――!!”
بريسيلا: “لقد سعيتِ للبقاء، وحققتِ النتيجة التي رغبتِ بها. ومهما كان ذلك مزعجًا أو مؤلمًا بالنسبة لي، عليكِ أن تُدركي هذه الحقيقة إدراكًا صحيحًا―― ثم، إن تجرّأتِ أن تكوني خصمًا لي…”
بكامل جسده، ومعتمداً على منصة القفز، وجّه ضربة ساحقة نحو ساحرة الجشع. هذه المرة، لم تكن شظايا يمكن لتيارات الرياح أن تصدها تلقائيًا. لقد صبّ أل كل قوته في تلك الضربة نحو وجهها ذو الملامح الشريرة المعروفة جيدًا――
توهّج قصر الكريستال، وأُطلق السلاح النهائي لعاصمة لوبوغانا الإمبراطورية――مدفع الكريستآل السحري.
أل: “غااه!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكانت تلك اللحظة هي التي――
الساحرة: “تعويضك عن نقص المهارة بالحيلة أمر يستحق الثناء، لكن، المهارة: مطلوبة.”
الساحرة: “دهشتك مثيرة للاهتمام. في الظروف العادية، كان هذا ليكون مستحيلاً، لكن يبدو أنك تعرف خالقي―― كيف؟”
بنعومة وسلاسة، صدّت ساحرة الجشع السيف الحجري بذراعيها النحيلتين، ثم وجهت ساقها الطويلة نحو جسد أل المذهول، فركلته في منتصفه.
سارع بضم جسده ليتفادى كسر رقبته عند الارتطام، لكنه لم يستطع تفادي الأثر العنيف الذي اجتاح جسده كله، مسببًا له ألمًا لا يوصف. ولم يكن الضرر جسديًا فحسب.
ومع انحناء جسده غريزيًا في الهواء، دارت ساحرة الجشع بجذعها ووجّهت ركلة أخرى هوت به مباشرة نحو الأرض.
الساحرة: “――آه.”
أل: “غاه!”
آل: “مهما كان الأمر سخيفًا…!”
سارع بضم جسده ليتفادى كسر رقبته عند الارتطام، لكنه لم يستطع تفادي الأثر العنيف الذي اجتاح جسده كله، مسببًا له ألمًا لا يوصف. ولم يكن الضرر جسديًا فحسب.
لسان بريسيلا، بحدّته المعهودة، بدا وكأنه يثني على التحدي الذي خاضته سفينكس.
أل: “الركلة قبل قليل، كانت…”
بمعنى آخر، في الحالة الراهنة، كانت المعركة بين سيسيلوس والساحرة قد وصلت إلى طريق مسدود.
الساحرة: “لا يمكنني أن أقول إنها لم تكن مفاجئة. إنّها نتيجة الاستفادة من الهزائم السابقة لتعويض المهارات الناقصة وصقلها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سفينكس: “أن تكون الشعلة الأخيرة التي دفعتني لتحقيق ذلك هي نيران سيف اليانغ… يا لها من مفارقة ساخرة.”
وبينما أنزلت ساقها التي استخدمتها للركل، اخترقت كلمات ساحرة الجشع عقل أل، لتجعله مذهولًا من الداخل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أل: “على أي حال، يبدو أنه إن ماتت الآنسة الصغيرة أراكيا، فستنهار قاعدة الإمبراطورية!”
كان ذلك غريبًا. لم يكن ممكنًا.
آل: “أنتِ لستِ المعلمة… من تكونين بحق الجحيم؟ ومن أين أتيتِ؟”
فبحسب معرفته، كانت ساحرة الجشع تميل لتجربة كل شيء دون حدود، لكن مهاراتها البدنية كانت في الحضيض. ومهما نظّرت أو وضعت نظريات، لم تستطع يومًا تطبيقها على جسدها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بريسيلا: “بالنسبة لشخص يُظهر هذا القدر من الزهو، أليس الطريق الذي سلكتِه كان أشبه بالسير على حبل مشدود فوق هاوية؟”
مهما حاولت، لم تكن لتتعلم مثل هذه الحركات، حتى لو وقفت على رأسها.
سفينكس: “لقد تمّ التنبؤ مسبقًا بوقوع الكارثة العظمى. المسألة الوحيدة التي بقيت هي إن كانت خطتي ستُعدّ جديرة بالتحقيق… والنتائج ماثلة أمامك.”
وفي الواقع―― لم تكن تستطيع حتى الوقوف على رأسها!
آل: “أنتِ لستِ المعلمة… من تكونين بحق الجحيم؟ ومن أين أتيتِ؟”
بعبارةٍ أخرى――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان مشهدًا فخمًا للغاية ومبهرًا، ولكن لم يكن بمقدور سيسيلوس الجلوس والاستمتاع بالمشهد.
آل: “أنتِ… لستِ المعلمة… لستِ إكيدنا، أليس كذلك؟”
الساحرة: “تعويضك عن نقص المهارة بالحيلة أمر يستحق الثناء، لكن، المهارة: مطلوبة.”
الساحرة: “دهشتك مثيرة للاهتمام. في الظروف العادية، كان هذا ليكون مستحيلاً، لكن يبدو أنك تعرف خالقي―― كيف؟”
تحوَّل السيف الحجري المنفجر إلى شظايا متطايرة، واندفعت بقسوة لتصيب جسد ساحرة الجشع الرشيق.
عندما طُرح عليه السؤال، نظر آل إلى ساحرة الجشع التي كانت محلّقة في الهواء―― إلى من تشبه إكيدنا في الهيئة، لكنه لم يجد ما يقوله.
فوق رأس أل وهو يصرخ، اخترقت الشظايا المتطايرة الهواء بصوتٍ مؤلم، متجهة نحو ساحرة الجشع――
من حيث الشكل والصوت، كانت نسخة مطابقة تمامًا لـإكيدنا. لكن، هذه لم تكن إكيدنا.
اندفع ألمٌ حادٌ إلى رأسه، وعمى نظره بالكامل.
في عيني ساحرة الجشع هذه―― لا، في عيني هذه الساحرة السوداوين، لم يكن ذلك الحافز موجودًا. ذلك الفضول الخبيث والشاذ الذي لا يُروى، والذي كانت إكيدنا الحقيقية تتسم به.
آل: “هي… الرأس المدبّر خلف الكارثة العظمى…؟”
أل: “――――”
…فكلتا الحالتين كانتا مشروطتين بشروط لم تكن سفينكس قادرة على تحقيقها، ولذا اضطرت إلى التخلي عنهما كخيارات بعد أن راجعت مدى جدواهما في سبيل الوصول إلى رغبتها.
وعندما أطبقت الشكوك على يقينه، أغلق آل فمه بصمت. عندها، ضيّقت الكيان التي ليست إكيدنا، ذات الرموش البيضاء، عينيها باستياءٍ طفيف.
مستغلًا تلك اللحظة، أطلق أل تعويذة تحت قدميه بينما يجري، فارتفعت الأرض لتتحول إلى منصة قفز، تقذف جسده عاليًا في السماء.
الساحرة: “أترفض الإجابة؟ يراودني فضول لمعرفة المزيد عنك، أكثر من مجرد كونك تابعًا لـبيرسيلا بارييل――”
بمعنى آخر، لا يمكنها إطلاق المزيد على التوالي.
؟؟؟: “――آه، في هذه الحالة يؤسفني إبلاغك أن ذلك لن يكون ممكنًا بعد الآن.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى ساحرة الجشع الحقيقية كانت قد صرّحت بأنها لا تودّ إسقاط أكثر من نجمٍ واحد في يومٍ واحد.
بدا ذلك كالبرق، حدثًا لحظيًا.
أما سيسيلوس، فقد يتمكّن في الحقيقة من الهرب حتى وهو يحمل أراكيا، لكن بالنسبة لـ آل، فكان ذلك الممرّ المؤدي إلى الموت، بلا مخرج.
في اللحظة التي كانت فيها الساحرة على وشك أن تُشير بإصبعها نحو آل الذي بالكاد كان واقفًا، ظهر سيسيلوس خلفها وهو يحمل أراكيا بين ذراعيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد حدّثت تقييمها للتهديد الذي يمثّله سيسيلوس، بعد أن أطلق ضربة سيف خارقة تفوق الوصف، وصحّحت كذلك نظرتها إلى آل باعتباره عقبة في طريق قتل أراكيا، وبدأت تراه كحصاة لا بد من إزالتها سريعًا.
وبيدٍ واحدة فقط، يسند بها أراكيا، سحب سيسيلوس سيف الأحلام بيده اليمنى، وفي لمحةٍ خاطفة، دون أي تردد―― طارت رأس الساحرة في الهواء.
لكن، الأمور لم تسر كما كان يأمل.
الساحرة: “مـاذا――”
أل: “قلت لك، هذا لقب المعلمة…”
سيسيلوس: “قلتي إنك لا تموتين، صحيح؟ صراحةً، الطريقة اللي قلتيها أزعجتني قليلاً، فأردت أن أعوض هذا الشيء بهذه الحركة!”
لقد كانت هذه ورقةً رابحة مضادة للساحرات، اكتسبها آل خصيصًا لهذا النوع من اللحظات.
دون أن يمنحها حتى لحظة للرد، فصل نصل سيسيلوس رأس الساحرة عن جسدها بسهولة، كأن الأمر لا يتعدّى تدريبًا بسيطًا. وفوق رأس آل المذهول، أخرج سيسيلوس لسانه، مستعرضًا براعة سيفه التي لم تعجز حتى عن قتل ساحرة.
وكان النصل المحبوب على خصره يقول: اقتل النجم.
على الأقل، هذا كان شيئًا مفهومًا بالنسبة لـ آل، وسط ارتباكه من ظهور ساحرة تشبه وجهًا مألوفًا، وهي ليست الساحرة ذاتها كما ظنّ. ومع ذلك――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بمعنى آخر――
الساحرة: “――تحليل: مطلوب.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الفجوة التي كاد آل أن يواصل فيها جداله مع الساحرة، تدخّل سيسيلوس جسديًا، ركل الأرض بخفة، ووقف ليحجب الرؤية بينهما وهو يرفع أراكيا مجددًا.
فهم ما حدث بعدها لم يكن ممكنًا في المرّة الأولى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في صدر سفينكس، وُلد شعور طفيف بعدم الارتياح―― إحساس لا يليق بـ”ساحرة الجشع”، شعور ما كان ينبغي له أن يوجد، وُلد الآن.
الساحرة: “――――”
لقد استجاب. يتوق لالتهام “الحُلم” المتدفّق من روح صاحبه، هذا ما كان ماسايومي يفعله.
وجهها الجميل، وهو يدور في الهواء بعد أن انفصل عن جسدها، لم يتبدل إلا قليلاً―― شفتاها ارتسم عليهما شيء من السخرية، وشعرها الأبيض تبعثر مع دوران الرأس المقطوع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن هذه الحالة، علم أنه لن يستعيد بصره لفترة. لكن، كان في نفسه بعض العزاء―― فقد تمكّن من تقييد الساحرة بالفعل…
ثم، على الفور، تشوّه الفضاء المحيط بجسد الساحرة الساقط بعنف، متحولًا إلى بياضٍ ――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ***
***
***
؟؟؟: “ترفض الإجابة، على ما يبدو؟ كنت أرغب في معرفة المزيد عنك، أكثر من كونك مجرد تابع لبريسيلا بارييل――”
سفينكس: “――لكنني ميتة.”
؟؟؟: “――آه، في هذه الحالة يؤسفني القول إنّ ذلك لن يكون ممكنًا بعد الآن… واه واه واه واه واه واه واه!؟”
آل: “――أُل شاماك.”
ضيّقت الساحرة عينيها المحاطتين برموش بيضاء وهمست باستياء.
لكن، بالنسبة لـأل، حتى هذا لم يكن مفاجئًا للأسف.
كان سيسيلوس يستهدف عنقها النحيل من الخلف، لكنّه تفاجأ بجدار ترابي ظهر فجأة أمامه، فركل الهواء وقفز مبتعدًا، دار في الهواء وهبط على الأرض، ثم أدار عينيه الغاضبتين والممتلئتين باللوم نحو آل.
كانت مداخلة مدهشة مذهلة للغاية، حطّمت كليًا خطة الساحرة في انتزاع النصر عبر التضحية بنفسها في هذه اللحظة، ومن أحدث ذلك التدخل كانوا――
سيسيلوس: “مهلًا مهلًا، آل-سان! ما الذي تفعله وتقطع عليّ المشهد هكذا فجأة؟ هذا كان من المفترض أن يكون المشهد الأنيق الذي أستعرض فيه قدراتي بعدما استهانوا في بالبداية! حتى الـكانكياكو يصيح من الحماس!”
العاصفة العاتية من الحطام أمامه كانت لا بد أن تتحول إلى وابل قاتل من الرصاص وسط غابة من الشفرات، لكن، وهو يحتضن أراكيا بشدة بين ذراعيه، تفادى سيسيلوس الضربة بحركة دقيقة إلى أقصى حد―― لا، بل…
آل: “آسف على سرقة الأضواء، لكن لا أستطيع السماح لك بفعل ذلك. لأنه لو سمحت لك، الكل… أو على الأقل، أنا، سيمحى تمامًا.”
كانت كلماتها ونبرتها تنضح بالقوة. فعندما تبدأ بالكلام، لا جدوى من محاولة إغلاق الأذنين، إذ تمتلك كلماتها القوة التي تجبر المستمع على الإصغاء.
الساحرة: “――همم.”
سيسيلوس: “――يا له من أمر ساحر بحق.”
دقّ سيسيلوس الأرض برجليه احتجاجًا، وردّ عليه آل، مما دفع الساحرة لإطلاق تنهيدة صغيرة.
سيسيلوس: “قلتي إنك لا تموتين، صحيح؟ صراحةً، الطريقة اللي قلتيها أزعجتني قليلاً، فأردت أن أعوض هذا الشيء بهذه الحركة!”
من ذلك التعليق وحده، بدا أن الساحرة أدركت أنّ أل قد كشف فخّها ―― تقنية تُشوّه الفضاء وتفجّر المنطقة بأكملها كردّ فعل عند إطلاقها.
قد يكون بوسعه التغاضي عن الخطر الذي يرافق القوة المطلقة لـسيف الأحلام إلى أقصى حد، لكن تجنّب دفع الثمن من الموارد المحدودة كان سمة مشتركة بين الطرفين.
فور أن يقطع سيسيلوس رأس الساحرة، ويتوقف بذلك مصدر القوة التي تُبقي الفضاء مشوّهًا، سيتفعّل مفتاح ميت―― فخ يعمل ليس عند ضغط الزر، بل عند إفلاته، تمامًا كقنبلة تُفجَّر عند رفع الإصبع عنها.
سيسيلوس: “بالمناسبة، أنا لا زلت هنا.”
كانت قوة لا يستطيع أل تحمّلها، مهما أقام من جدران ترابية أو ارتدى من دروع حجرية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: “――――”
أما سيسيلوس، فقد يتمكّن في الحقيقة من الهرب حتى وهو يحمل أراكيا، لكن بالنسبة لـ آل، فكان ذلك الممرّ المؤدي إلى الموت، بلا مخرج.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ――لقد أصابت عين الحقيقة.
لهذا، لم يستطع السماح بقتل الساحرة بشكل متهوّر―― هذه كانت حقيقة توصّل إليها آل بعد ثلاث وخمسين محاولة من التجربة والخطأ.
بنعومة وسلاسة، صدّت ساحرة الجشع السيف الحجري بذراعيها النحيلتين، ثم وجهت ساقها الطويلة نحو جسد أل المذهول، فركلته في منتصفه.
وفوق ذلك، كان هناك أمر آخر أصبح متيقنًا منه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي الهواء من حوله، كأنها تحاصر مجال اندفاعه، كانت هناك العديد من المرايا الجميلة المصنوعة من الماء―― أسطح تلك المرايا كانت تعكس الأشعة البيضاء الحارقة التي أطلقتها الساحرة، وبدأت رقصة ضوء صاخبة.
آل: “أنتِ لستِ المعلمة… من تكونين بحق الجحيم؟ ومن أين أتيتِ؟”
أن يكون هناك عدم تطابق بين الروح والجسد، معناه أن الكائن يعيش في حالة غير طبيعية. ومن ثمّ، فإن قوة ما ستنشط تلقائيًا داخل الكائن الحيّ لمحاولة تصحيح هذا الانحراف.
الساحرة: “لقد أجبتك بالفعل عن هذا السؤال. أنا ساحرة الجشع.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكما قالت بريسيلا، لم يكن هناك شكّ في أن هذا الطريق قد تحقق بالفعل من خلال التسبب في الكارثة العظمى داخل الإمبراطورية.
أل: “قلت لك، هذا لقب المعلمة…”
السيف الحجري الذي وجّهه آل أثناء اندفاعه، تحطّم في كفّ الساحرة.
سيسيلوس: “انتظر، انتظر، آل-سان، ألا تفهم؟ أو ربما آل-سان ما قد صادفها من قبل.”
…فكلتا الحالتين كانتا مشروطتين بشروط لم تكن سفينكس قادرة على تحقيقها، ولذا اضطرت إلى التخلي عنهما كخيارات بعد أن راجعت مدى جدواهما في سبيل الوصول إلى رغبتها.
في الفجوة التي كاد آل أن يواصل فيها جداله مع الساحرة، تدخّل سيسيلوس جسديًا، ركل الأرض بخفة، ووقف ليحجب الرؤية بينهما وهو يرفع أراكيا مجددًا.
ومع انحناء جسده غريزيًا في الهواء، دارت ساحرة الجشع بجذعها ووجّهت ركلة أخرى هوت به مباشرة نحو الأرض.
سيسيلوس: “هذه السيدة هي حالياً الرأس المدبّر وراء الكارثة العظمى التي تضرب الإمبراطورية… هي اللي تقوم بإحياء الموتى. شكلها تغير عن آخر مرة التقيتها فيها، لكن أظنها الآن أجمل وأكثر خبثًا، فصارت تمتلك الهالة المثالية لشخص يتحكم بكل شيء من خلف الستار!”
لقد كانت هذه ورقةً رابحة مضادة للساحرات، اكتسبها آل خصيصًا لهذا النوع من اللحظات.
آل: “هي… الرأس المدبّر خلف الكارثة العظمى…؟”
أما جعل أراكيا تأكل الحجر عن عمد، فكان جزءًا من تلك المؤامرة أيضًا.
الساحرة: “لا حاجة بي إلى إخفاء ذلك، لذا أؤكد. أنا عدوّتكم.”
كان من المفترض أن يكون هدفها هو “استنساخ ساحرة الجشع”، لكن الروح زُرعت داخل وعاء يختلف عن وعاء الساحرة الأصلية، ولهذا لم يكن أمام سفينكس سوى أن تولد كنسخة ناقصة من ساحرة الجشع.
دون أي مواربة أو خداع، صرّحت الساحرة بموقفها بكل واقعية؛ ممّا سمح لـ آل أخيرًا بالخروج من موقفه المحرج بعدما بدا أبطأ فهمًا من سيسيلوس للوضع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد أن حوّل ولو ومضة من وعيه عن النجم، لعق سيسيلوس شفتيه.
ومع ذلك، فإن مسألة هيئة الساحرة ما تزال غير محلولة.
آل: “لكن، بهذا… أورغخ.”
أل: “هيئتكِ هذه… لا فائدة. لا يمكنني تصوّر أي احتمال آخر سوى أنّ المعلمة قد تمادت كثيرًا…!”
سفينكس: “――لكنني ميتة.”
الساحرة: “بالنسبة لما تعرفه عن خالقي، أظن أنّ الأمر يتطلب تأكيدًا: مطلوب.”
رافعاً قدمًا استعدادًا للاندفاع، اتسعت عينا سيسيلوس الزرقاوين فجأة.
سيسيلوس: “بالمناسبة، أنا لا زلت هنا.”
―― من خلال تحوّل الروح، أُعيد تشكيل الجسد ليُصبح وعاءً لساحرة الجشع.
في ظلّ آل المتوتر، وهو يعبث بخوذته المعدنية بقلق، رمقته الساحرة بنظرة ممتلئة بالفضول. لكنها لم تجد الوقت لإشباع فضولها، فقد اعترض سيسيلوس طريقها من جديد، واقفًا كجدار يحجب نهمها المعرفي.
كانت قوة لا يستطيع أل تحمّلها، مهما أقام من جدران ترابية أو ارتدى من دروع حجرية.
لكن وجود سيسيلوس هنا لم يكن إيجابيًا بالكامل.
الساحرة: “――――”
كما ذُكر سابقًا، فإن مفتاح الموت الذي زرعته الساحرة لا يزال فعالًا―― ومن دون خرق ما أو اختراق حاسم، سيكون من المستحيل القضاء على ساحرة الجشع بتهور.
الساحرة، حاملة الكارثة العظمى، قد جاءت إلى هنا خصيصًا لهذا السبب، لأن حياة أراكيا كانت خامدة في أحضان سيسيلوس.
آل: “…لا. هذه ليست ساحرة الجشع.”
متأكدًا من استجابة السيف المسحور في يده، حاول سيسيلوس، الذي كان قد قضى للتو على النجم، أن يدفع بنفسه إلى أبعد من ذلك.
بهذا التصريح، أنكر آل الفكرة التي بدأت تتبلور في ذهنه.
بينما غيّر آل قليلًا من دلالة عبارته المعتادة، ارتجفت عينا الساحرة.
فرغم أن مظهر الساحرة كان مطابقًا تمامًا لـإكيدنا، فإن لقب “ساحرة الجشع” لم يكن شيئًا يُمنح لمجرد من تشبهها في الشكل.
؟؟؟
ولم يكن ذلك مقتصرًا على ساحرة الجشع فقط―― فلقب “الساحرة” بحد ذاته، لم يكن لقبًا يُمنح بتلك السهولة.
الساحرة: “دهشتك مثيرة للاهتمام. في الظروف العادية، كان هذا ليكون مستحيلاً، لكن يبدو أنك تعرف خالقي―― كيف؟”
آل: “ليس هناك طريقة تسمح لشخص بأن يصبح ساحرة بهذه البساطة.”
الساحرة: “――تحليل: مطلوب.”
الساحرة: “ليس لدي رغبة في التباهي بإنجازاتي، لكن أجد من المزعج للغاية أن يُقال أن وصولي إلى هذه المرحلة كان سهلًا.”
بدا ذلك كالبرق، حدثًا لحظيًا.
آل: “اصمتي، واذهبي لتموتي مئات ومئات المرات، وبعدها تعالي وتكلمي.”
آل: “…لا. هذه ليست ساحرة الجشع.”
بدا أن الساحرة لم تكن راضية، لكن آل لم يكن أقل منها استياءً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إنه تكتيك تفجيرٍ انتحاري، صُمم ليقفل على الساحرة وحدها، ويضمن إبادتها تمامًا―― ومَن وضعه لا بد أنه عبقريٌ في فنّ الإزعاج، وشرّيرٌ ماكر لا يضاهى.
فهو أراد، بأسرع وقت ممكن، أن يندفع إلى بريسيلا في القصر الكريستالي، لذا أن يُعطّل من قِبل ساحرة بوجه عابس كان أمرًا غير مقبول.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبالفعل، في إمبراطورية فولاكيا، حيث يكاد لا يوجد سحرة بالمعنى التقليدي، لم يكن من الممكن أن تتاح الفرصة لمواجهة ساحرة بمثل هذا المستوى.
آل: “――إعادة تشغيل التجربة الفكرية، وإعادة تعريف الإقليم.”
―― كما ذُكر سابقًا، فإن الروح والجسد عنصران لا ينفصلان في ماهية الحياة.
وبغضبه المتقد، قام آل بتحديث مصفوفته وهو يحدق بالساحرة.
سيسيلوس: “أخيرًا ظهرت، وإلا لفاتتك لحظة التألق، أيها القائد.”
حتى بوجود سيسيلوس، لم يكن بوسعه التراخي. ذلك لأن المسألة لم تكن فقط في استحالة قتل الساحرة بتهوّر، بل لأنه بات مقتنعًا بحقيقة أخرى أيضًا. وهي――
اندفع السيف كأنه يشقّ الهواء مثل سرابٍ ممزّق، يدور عموديًا بسرعة، باتجاه الساحرة التي بدت وكأنها تستعد لإطلاق هجوم ما.
آل: “سيسيلوس، تمسّك بآنسة أراكيا الصغيرة جيدًا.”
أل: “قلت لك، هذا لقب المعلمة…”
سيسيلوس: “طبعًا، لم أنوِ رميها أو التصرف معها بإهمال، لكن… طريقتك في التعبير توحي كأن من المفترض أن أتعامل معها وكأنها أميرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ――أما بالنسبة لـألديباران، فكانت هذه مواجهة مصيرية لم يكن ينبغي لها أن تحدث أبدًا.
أل: “بالضبط―― لأن هدف تلك المرأة… هو حياة آنسة أراكيا الصغيرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بهمسة قصيرة من الساحرة، انطلقت شعاعٌ أبيض حارق من طرف إصبعها.
الساحرة، حاملة الكارثة العظمى، قد جاءت إلى هنا خصيصًا لهذا السبب، لأن حياة أراكيا كانت خامدة في أحضان سيسيلوس.
بدا ذلك كالبرق، حدثًا لحظيًا.
***
بريسيلا: “أتظنين أن بصيرتي ستغيم إن سقط الوطن الذي قد تخلّيت عنه من قبل؟ لقد استهنتِ بي.”
؟؟؟: “لو كانت الأمور قد سارت بشكل طبيعي، لما تمكنت أراكيا من كبح حجر القوة الذي ابتلعته، ولانفجرت تمامًا وفقدت حياتها. لكن، حساباتكِ كانت خاطئة.”
بمعنى آخر، لا يمكنها إطلاق المزيد على التوالي.
؟؟؟: “――――”
سيسيلوس: “――يا له من أمر ساحر بحق.”
؟؟؟: “تقنية زواج الأرواح خاصتي، وماسايومي البرق الأزرق، كانتا عاملين خارج نطاق توقعاتكِ. لا أحد يمكنه الجزم بما كان سيحدث لو أن إحداهما فقط كانت موجودة، لكن كلاهما اجتمعا من أجل أراكيا―― ولكن، مجددًا، لو أن أراكيا لم تكن قادرة على الصمود حتى ذلك الحين، لكانت حساباتكِ قد تحققت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على الأقل، هذا كان شيئًا مفهومًا بالنسبة لـ آل، وسط ارتباكه من ظهور ساحرة تشبه وجهًا مألوفًا، وهي ليست الساحرة ذاتها كما ظنّ. ومع ذلك――
بعد هذا التأكيد، ازدادت ثقة بريسيلا في تحليلها نتيجة الموقف الصامت الذي أبدته سفينكس.
ومن هنا، ومع بالغ الأسف، حتى وجودها سيُستثنى من حقل وعيه.
ورغم أن كلماتها أصابت كبد الحقيقة، لم تظهر على وجه سفينكس أي علامات ألم أو انزعاج. ومع ذلك، لم تلجأ إلى الكذب أو التلاعب بالكلمات. عرض مذهل لقوة الأعصاب في مواجهة موقف “شاذ”.
وفي تلك اللحظة، انعكس المشهد البعيد الذي كان قد ظهر سابقًا في البلورة السحرية المثبّتة على طرف عصاها، قبل أن يتغير مظهرها، على سطح مرآة مائية تشكلت في الهواء.
―― نجاة أراكيا كان يجب أن تكون نتيجة غير متوقعة خرجت عن خطط سفينكس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يكن ذلك مقتصرًا على ساحرة الجشع فقط―― فلقب “الساحرة” بحد ذاته، لم يكن لقبًا يُمنح بتلك السهولة.
في الأصل، وفقًا لتقديرات سفينكس، كان ينبغي أن تُفني أراكيا نفسها بعد أن استوعبت قوة تفوق طاقتها في سبيل إنقاذ بريسيلا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الساحرة: “همم.”
وقد كان إظهار موت أراكيا المأساوي جزءًا من خطط سفينكس التي أعدتها لتعذيب بريسيلا، تمامًا كما فعلت بسقوط إمبراطورية فولاكيا.
أل: “أوووووهــــااا――!!”
أما جعل أراكيا تأكل الحجر عن عمد، فكان جزءًا من تلك المؤامرة أيضًا.
السيف، وقد أخطأ هدفه، مرّ بجوار ساحرة الجشع دون أن يمسّها حتى.
لكن… انقلبت المؤامرة على صاحبتها―― لأن أراكيا واصلت الصمود دون أن تموت، مما سمح بتدخل بريسيلا وسيسيلوس لإنقاذ حياتها.
فور أن يقطع سيسيلوس رأس الساحرة، ويتوقف بذلك مصدر القوة التي تُبقي الفضاء مشوّهًا، سيتفعّل مفتاح ميت―― فخ يعمل ليس عند ضغط الزر، بل عند إفلاته، تمامًا كقنبلة تُفجَّر عند رفع الإصبع عنها.
وبالتالي، فإن “آكلة الأرواح” أراكيا لم تجهض مؤامرات سفينكس فحسب، بل أصبحت كذلك شخصية محورية قادرة على زعزعة مخططاتها بأكملها.
آل: “أعرف ذلك، اللعنة! وأيضًا، لا تُلقِ الآنسة الصغيرة أراكيا بهذه اللامبالاة!”
بمعنى آخر――
وعندما أطبقت الشكوك على يقينه، أغلق آل فمه بصمت. عندها، ضيّقت الكيان التي ليست إكيدنا، ذات الرموش البيضاء، عينيها باستياءٍ طفيف.
بريسيلا: “――الحجر الذي سكن داخل أراكيا تم طرده بواسطة سيسيلوس سيجمونت باستخدام سيف الأحلام. ولهذا، أصبحت حياتها الآن مرادفة للحجر.”
سيسيلوس: “يا للروعة. إنها درجة صعوبة لا يمكن لأحد سواي التعامل معها!”
سفينكس: “――نعم، هذا صحيح. ليس لدي أي اعتراض على تقييمكِ.”
أما جعل أراكيا تأكل الحجر عن عمد، فكان جزءًا من تلك المؤامرة أيضًا.
ذلك كان تصريح بريسيلا، والذي وافقت عليه سفينكس بإيماءة.
وبينما ارتسمت ابتسامة على شفتيها عند رؤية تلك النظرة القرمزية، أومأت سفينكس، التي أصبحت الآن “ساحرة الجشع”، برأسها.
إقرار بتغير دراماتيكي ومصيري في مجرى الأحداث―― دلالة على الاعتراف بأن أراكيا أصبحت متصلة بعمق وبشكل لا ينفصم بالحجر موسبيل، الذي ابتلعته.
رغم حدة ولهيب نظرة بريسيلا، فإن عزيمة سفينكس لم تهتز.
نية أراكيا الأصلية كانت، على الأرجح، أن تمتص جزءًا من موسبيل، لتجعل الروح العظمى تتذوق طعم الموت من خلال أن يقوم سيسيلوس بقتله عبر هذا الاتصال، ومن ثم إنهاء الوضع الذي تستغل فيه سفينكس الحجر في تطبيق طقوس الملك الخالد على نطاق واسع.
سيسيلوس: “أرى أنني لا أفهم هذا مطلقًا!”
لكن، بالنظر إلى النتيجة وحدها، فقد فشلت تلك الخطة.
حتى الكائنات غير المادية، كالأرواح، ليست استثناءً من ذلك. فوجود جسد مادي من عدمه لم يكن هو ما يحدّد، بل الوعاء الذي يتكوّن ليحتوي الروح داخله.
في جوهر الأمر، سواء للأحياء أو الأموات الذين وقعوا في قبضة الحجر، فقد كان هذا ظرفًا “غير منتظم”، خارج كل التوقعات.
بريسيلا: “في أثناء بعث الموتى في أنحاء الإمبراطورية باستخدام السحر المحظور، تمكنتِ من مراقبة الأرواح اللامرئية وغير الملموسة بلا عدد. كان ذلك مثاليًّا لإجراء التحليلات اللازمة لهدفك، أليس كذلك؟”
سفينكس: “مع ذلك، أنتِ من لا يزال في الزاوية. إن هي―― إن ماتت الجنرال من الدرجة الأولى، أراكيا، فالحجر، موسبيل، سيموت معها. ولن تفلت إمبراطورية فولاكيا من الدمار.”
بينما غيّر آل قليلًا من دلالة عبارته المعتادة، ارتجفت عينا الساحرة.
بريسيلا: “أتظنين أن بصيرتي ستغيم إن سقط الوطن الذي قد تخلّيت عنه من قبل؟ لقد استهنتِ بي.”
فالقدرة على استنساخ روح في حالة تكاد لا تُميّز عن الأحياء، قد أثّرت بشدّة على مظهرها الخارجي. وإن تحقق ذلك فعلاً، فهو برهان على صواب نظريتها.
سفينكس: “في هذه الحال، اجلسي وتفرّجي. وسيتضح إن كان هذا مجرد تبجّح، أم لا.”
سيسيلوس: “إن كانت النتيجة جيدة ومتوافقة مع الشخصية، فلا بأس! لكن كما قلت، أَنيا مستهدفة تمامًا!”
تشابك عينان قرمزيتان وسوداوان في نظرات حادة، بريسيلا وسفينكس تتبادلان التحديق وجهاً لوجه.
فوق رأس أل وهو يصرخ، اخترقت الشظايا المتطايرة الهواء بصوتٍ مؤلم، متجهة نحو ساحرة الجشع――
رغم حدة ولهيب نظرة بريسيلا، فإن عزيمة سفينكس لم تهتز.
رغم حدة ولهيب نظرة بريسيلا، فإن عزيمة سفينكس لم تهتز.
وبردّة فعل تدل على الاستياء، قابلت كون تروس مخططها قد خرجت عن المسار المتوقع بإظهار تهديدها علنًا.
كان السيف المسحور يلتهم “أحلام” حامله، ويحوّل “أحلام اليقظة” إلى أحلامٍ محقّقة.
وفي جذر هذا الصراع، كان هناك ما يضاهي هوس سفينكس القديم الممتد عبر القرون، والذي دفعها لتحقيق هدفها بأن تصبح ساحرة الجشع―― وهو كراهيتها لـبريسيلا.
ثم، وفي أثناء ارتفاعه، أمسك بحجر آخر في قبضته وحوّله إلى سيف حجري ثانٍ.
بريسيلا: “أن تكرهي نفسي بهذا القدر… لا، لعلّكِ تفكرين فيهم، أيتها الساحرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سيسيلوس: “يا له من أمر مزعج أن تُسميه رميًا! لقد كانت حركة لم يكن بالإمكان تنفيذها إلا بسبب الثقة المتبادلة بيني وبينك، يا آل – سان!”
سفينكس: “لا يوجد اسم للشظية التي تسكن أعماق صدري. أم أنك، يا ترى، تعرفين ما الذي يقطن داخلي؟ الجواب: مطلوب.”
؟؟؟: “――أُل شاماك!!”
بريسيلا: “――لن أقترف فعلًا فجًّا، مثل أن أضع الكلمات في فم من لا شأن لي به.”
اندفع ألمٌ حادٌ إلى رأسه، وعمى نظره بالكامل.
في مواجهة المشاعر التي لم تُسمّ، لم تنوِ بريسيلا أن تحاول تسميتها.
كان تعليق بريسيلا في محلّه. بالفعل، كانت مجازفة حافلة بشتى أنواع الشكوك.
حتى وإن بقي اسمها مجهولًا، فإن الزهرة المتفتحة تظل زهرة.
لكن، الأمور لم تسر كما كان يأمل.
وفي هذا المثل، حتى لو كانت زهرة لا تنبت إلا فوق أكوام من الجثث، فلا إثم في جمالها.
في اللحظة الحاسمة، تفاداه آل بهامش لا يمكن وصفه إلا بأنه أقل من شعرة.
سفينكس: “――――”
كان لـسفينكس هدفان نهائيان:
صمتت سفينكس أمام إجابة بريسيلا، لكنها بدلًا من الرد، فرقعت بأصابعها.
سفينكس: “――يبدو أن من الأفضل لي ألا أنخرط في نقاش معك. الدفاع عن النفس: مطلوب.”
وفي تلك اللحظة، انعكس المشهد البعيد الذي كان قد ظهر سابقًا في البلورة السحرية المثبّتة على طرف عصاها، قبل أن يتغير مظهرها، على سطح مرآة مائية تشكلت في الهواء.
اختار الأرض الأكثر استواءً التي أمكنه إيجادها. وحتى إنه خلع هاوريه وفرشه تحتها، معتنيًا بها بأقصى ما يمكن.
――صورة لكائن يملك نفس هيئة الساحرة التي تقف أمامهم الآن، يُسقط نجمًا من السماء المضيئة، لإنهاء أرض ذئاب السيف.
رافعاً قدمًا استعدادًا للاندفاع، اتسعت عينا سيسيلوس الزرقاوين فجأة.
***
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكما قالت بريسيلا، لم يكن هناك شكّ في أن هذا الطريق قد تحقق بالفعل من خلال التسبب في الكارثة العظمى داخل الإمبراطورية.
؟؟؟: “――الغيوم تجتمع فوق القمر، والرياح تبعثر الزهور، على سبيل المثال.”
سفينكس: “لن أنكر ذلك. التحدي: كان لا بدّ منه.”
مُطلقًا القصيدة الأنيقة والمصوَّرة من لسانه، اندفع سيسيلوس داخل عاصفة الحجارة.
كل هذه كانت احتمالات غير مؤكدة.
العاصفة العاتية من الحطام أمامه كانت لا بد أن تتحول إلى وابل قاتل من الرصاص وسط غابة من الشفرات، لكن، وهو يحتضن أراكيا بشدة بين ذراعيه، تفادى سيسيلوس الضربة بحركة دقيقة إلى أقصى حد―― لا، بل…
ثم، تنهد ببطء، وأعاد قدمه إلى الأرض. أنزلها، وهزّ رأسه كما لو أنه يقول: “يا للجلبة…”
سيسيلوس: “يا للروعة. إنها درجة صعوبة لا يمكن لأحد سواي التعامل معها!”
ثم――
لاحساً الدم الذي سال على خده المجروح، ركّز سيسيلوس نظره على الساحرة التي كانت تهبُّ عاصفة هوجاء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فهو أراد، بأسرع وقت ممكن، أن يندفع إلى بريسيلا في القصر الكريستالي، لذا أن يُعطّل من قِبل ساحرة بوجه عابس كان أمرًا غير مقبول.
رغم أن الأمر كان مزعجًا، لم يستطع تدمير الموقف المهيمن الذي كانت تحتله الساحرة في الأعالي. لقد سوّت أراكيا جميع المباني المحيطة بالأرض، والتي كان من الممكن استخدامها كنقاط انطلاق، ولم يتبقَ أي “دعامة مسرحية” في أرض المعركة هذه تتيح له المسافة اللازمة للوصول إليها بقفزة.
سيسيلوس: “بالمناسبة، أنا لا زلت هنا.”
ومع ذلك، حتى لو أراد أن يجر العدو إلى ساحة قتآل أخرى――
بالطبع، لقد قذف أراكيا معتقدًا أن آل في وضع مناسب للإمساك بها، لكن من وجهة نظر آل، بدا وكأن سيسيلوس قد ألقاها بلا اكتراث.
الساحرة: “――آل ڠوا.”
لم يتمكّن هجوم أل حتى من اختراق الرياح المحيطة بجسد ساحرة الجشع، تلك التي ظلت تُبقيها محلّقة في السماء.
بترتيلة قصيرة، هبطت كتلة نارية هائلة الحجم على نطاق لا يُصدَّق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكما قالت بريسيلا، لم يكن هناك شكّ في أن هذا الطريق قد تحقق بالفعل من خلال التسبب في الكارثة العظمى داخل الإمبراطورية.
لو لامست الأرض، لابتلعت ألسنة اللهب كامل المنطقة المحيطة، ولتحوّلت الأرض إلى جحيم يعادل معركته ضد أراكيا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ما كان مطلوبًا من سيسيلوس في هذه اللحظة، ما كان منشودًا ليتحكّم بـسيف الأحلام بكامل قدرته دون أدنى تردّد؛ ذلك الجواب قد وُلِد من مشاعرٍ تعبق برائحة الدم، مشاعرٍ زائلةٍ بطبيعتها.
وعلى عكس أراكيا، لم تكن الساحرة بحاجة للقلق بشأن الحد من مساحة ساحة المعركة الخاصة بها.
كل هذه كانت احتمالات غير مؤكدة.
سيسيلوس: “أمر مزعج حقًا! تفرّقوا!”
كان تعليق بريسيلا في محلّه. بالفعل، كانت مجازفة حافلة بشتى أنواع الشكوك.
في تلك اللحظة، أطلق سيف الأحلام الذي استُلت بومضة برقٍ ضربة قاطعة للسحب، شاطرةً كرة النار في السماء.
***
انفجرت كتلة اللهب، تحت وميض النصل، مرسلةً نيرانها بعيدًا إلى السماء، مُغطيةً الأفق مجددًا باللون القرمزي المدمر، بعد أن عاد للحظات إلى هيئته المعتادة.
من حيث الشكل والصوت، كانت نسخة مطابقة تمامًا لـإكيدنا. لكن، هذه لم تكن إكيدنا.
كان مشهدًا فخمًا للغاية ومبهرًا، ولكن لم يكن بمقدور سيسيلوس الجلوس والاستمتاع بالمشهد.
حتى وإن كان بوسعه الهروب بسرعة البرق قبل انفجار المكان، فإن مجرّد أن آل، الذي يغوص في الشك ويتمتع بـ”الرؤية الحقيقية” تمامًا كما يفعل شوارتز، لم يبدِ أي إشارة تدل على إمكانية النجاة، كان كافيًا لـسيسيلوس كي يدرك أن تلك ستكون مقامرة خاسرة.
وذلك لأن المطر الناري الهابط لم يتوقف عند تلك الضربة الواحدة.
في هذه اللحظة، كل ما عدا “الحُلم” الذي يتحدّى روحه بتحدٍّ سامٍ، سيتحوّل إلى مجرد ذكريات من الماضي. ولأجل تجسيد ذلك، أراح الفتاة التي كان يحملها بين ذراعيه على الأرض، ووقف أمامها.
الساحرة: “ڠوا. آل ڠوا. آل ڠوا. آل ڠوا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لاحساً الدم الذي سال على خده المجروح، ركّز سيسيلوس نظره على الساحرة التي كانت تهبُّ عاصفة هوجاء.
مع كل ترنيمة متتالية، راحت نيران الدمار تهطل بكثافة، وكأنها مشهد مأخوذ من كابوس.
انفجرت كتلة اللهب، تحت وميض النصل، مرسلةً نيرانها بعيدًا إلى السماء، مُغطيةً الأفق مجددًا باللون القرمزي المدمر، بعد أن عاد للحظات إلى هيئته المعتادة.
وعند هذا المطر الناري الذي لم يُفوّت طلقة واحدة، توهّجت عينا سيسيلوس ببريقٍ حاد―― ألقى بـأراكيا مباشرة إلى جانبه، وأمسك مقبض سيف الأحلام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن――
سيسيلوس: “دون-دون-دون-دون-دو-دو-دون-دون!”
سفينكس: “ومع ذلك…”
بينما يشق اللهب بإيقاع متقطع، أخذ سيف الأحلام المتلألئ يُبدّد وابل النيران. وبين دويّ الرعد، وانفجارات النار، وصوت نهاية العالم، راحت إشراقة السماء تزداد خطرًا وتألقًا.
اندفع ألمٌ حادٌ إلى رأسه، وعمى نظره بالكامل.
بدت وجنتاه مشدودتين في ابتسامة، لكن سيسيلوس لم يكن يرحّب بحرب استنزاف.
لقد كانت هذه ورقةً رابحة مضادة للساحرات، اكتسبها آل خصيصًا لهذا النوع من اللحظات.
قد يكون بوسعه التغاضي عن الخطر الذي يرافق القوة المطلقة لـسيف الأحلام إلى أقصى حد، لكن تجنّب دفع الثمن من الموارد المحدودة كان سمة مشتركة بين الطرفين.
مقارنةً بإنتاج النار أو الماء من العدم، فإن استخدام حصاة كحافز وتحويلها إلى سيف كبير يستهلك كمية مانا أقل بكثير، كما أن سرعة التحول كانت أسرع بأضعاف مضاعفة.
بمعنى آخر، في الحالة الراهنة، كانت المعركة بين سيسيلوس والساحرة قد وصلت إلى طريق مسدود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان سيسيلوس يستهدف عنقها النحيل من الخلف، لكنّه تفاجأ بجدار ترابي ظهر فجأة أمامه، فركل الهواء وقفز مبتعدًا، دار في الهواء وهبط على الأرض، ثم أدار عينيه الغاضبتين والممتلئتين باللوم نحو آل.
وإن كان ما قاله آل صحيحًا، فإن قطع رأس الساحرة دون حذر سيؤدي إلى تفجير المنطقة بأكملها. وعندما دقّق النظر، استطاع سيسيلوس أن يرى أن الهواء المحيط بالساحرة كان يتشوه، لذا فإن احتمال وقوع ذلك كان عاليًا للغاية.
ثم، وفي أثناء ارتفاعه، أمسك بحجر آخر في قبضته وحوّله إلى سيف حجري ثانٍ.
حتى وإن كان بوسعه الهروب بسرعة البرق قبل انفجار المكان، فإن مجرّد أن آل، الذي يغوص في الشك ويتمتع بـ”الرؤية الحقيقية” تمامًا كما يفعل شوارتز، لم يبدِ أي إشارة تدل على إمكانية النجاة، كان كافيًا لـسيسيلوس كي يدرك أن تلك ستكون مقامرة خاسرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فور صراخ أل بصوته العميق، توهّج السيف الحجري الذي أخطأ هدفه وانفجر.
وهكذا، كانت هذه حالة جمود، وإذا كان سيسيلوس هو الوسيلة الوحيدة لتحريك الوضع إلى الأمام، فستكون تذكرة ذهاب بلا عودة نحو الهلاك――
لقد أُطلق مرة واحدة خلال الحرب الأهلية الإمبراطورية، حين تنازع الأحياء على العرش، وذلك قبيل أن تُهدّد الكارثة الكبرى وجود الإمبراطورية بأكملها. وكان سلاحًا قادرًا على إعادة رسم الخرائط، سلاحًا تجاوز حدود مقدرة البشر.
سيسيلوس: “لهذا السبب، آن أوانك للتألّق، يا آل – سان.”
: “ ――هل كان غمر الإمبراطورية بالموتى هو هدفك؟”
آل: “أعرف ذلك، اللعنة! وأيضًا، لا تُلقِ الآنسة الصغيرة أراكيا بهذه اللامبالاة!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهل ستظهر قوة أو ظرف قادر على إحداث تحول في الروح، ذلك التحول الذي عجزت سفينكس عن تحقيقه بذاتها؟
سيسيلوس: “يا له من أمر مزعج أن تُسميه رميًا! لقد كانت حركة لم يكن بالإمكان تنفيذها إلا بسبب الثقة المتبادلة بيني وبينك، يا آل – سان!”
الساحرة: “――آل ڠوا.”
مفجراً أزهارًا نارية قرمزية متألقة في السماء، صرخ فيه أل، وهو يحمل أراكيا التي قُذفت نحوه، مستخدمًا ذراعه الوحيدة.
أل: “غااه!”
بالطبع، لقد قذف أراكيا معتقدًا أن آل في وضع مناسب للإمساك بها، لكن من وجهة نظر آل، بدا وكأن سيسيلوس قد ألقاها بلا اكتراث.
فرغم أن مظهر الساحرة كان مطابقًا تمامًا لـإكيدنا، فإن لقب “ساحرة الجشع” لم يكن شيئًا يُمنح لمجرد من تشبهها في الشكل.
ومع ذلك، لم يفشل آل في التقاط أي شيء حتى مرة واحدة، وفوق ذلك――
لكنها لم تكن تعلم――
الساحرة: “هل تستطيع تفادي هذا أيضًا؟”
الساحرة، حاملة الكارثة العظمى، قد جاءت إلى هنا خصيصًا لهذا السبب، لأن حياة أراكيا كانت خامدة في أحضان سيسيلوس.
بهمسة قصيرة من الساحرة، انطلقت شعاعٌ أبيض حارق من طرف إصبعها.
الساحرة: “――هاه!”
ولم يكن ذلك موجهًا إلى سيسيلوس، بل استُهدف به آل مباشرة―― لا، بل أراكيا التي كان يحملها في ذراعيه، لكن الهجوم الذي كان يهدف إلى توقيف قلبها لن يبلغ مراده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إنه تكتيك تفجيرٍ انتحاري، صُمم ليقفل على الساحرة وحدها، ويضمن إبادتها تمامًا―― ومَن وضعه لا بد أنه عبقريٌ في فنّ الإزعاج، وشرّيرٌ ماكر لا يضاهى.
في اللحظة الحاسمة، تفاداه آل بهامش لا يمكن وصفه إلا بأنه أقل من شعرة.
كان تعليق بريسيلا في محلّه. بالفعل، كانت مجازفة حافلة بشتى أنواع الشكوك.
وكان ذلك التفادي أخرقًا بشدة، بطريقة لم تُراعِ فيها شكله أو هيئته أثناء التنفيذ.
حتى بقدرٍ ضئيل من المانا، كان أل قد نحت السيف بعناية بحيث تكون شظاياه حادة―― كان ماهرًا في استخراج أقصى تأثير ممكن مما هو متاح لديه.
سيسيلوس: “إن كانت النتيجة جيدة ومتوافقة مع الشخصية، فلا بأس! لكن كما قلت، أَنيا مستهدفة تمامًا!”
سيسيلوس: “يا للروعة. إنها درجة صعوبة لا يمكن لأحد سواي التعامل معها!”
أل: “على أي حال، يبدو أنه إن ماتت الآنسة الصغيرة أراكيا، فستنهار قاعدة الإمبراطورية!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولتنفيذ تلك الوصية، سواء تعلّق الأمر بالمملكة أو بالإمبراطورية، فإنها لم تكن لتتردّد في جلب الخراب لكليهما.
سيسيلوس: “أرى أنني لا أفهم هذا مطلقًا!”
رغم حدة ولهيب نظرة بريسيلا، فإن عزيمة سفينكس لم تهتز.
قيل له شيء يبدو كأنه مزحة، لكن بأسلوب لا يحمل أي نية للمزاح. ورغم أن سيسيلوس ابتسم، إلا أنه لم يضحك؛ بل، وبينما يمر بجانب أل، انتزع أراكيا من بين يديه، ثم تسارع.
وعلى عكس أراكيا، لم تكن الساحرة بحاجة للقلق بشأن الحد من مساحة ساحة المعركة الخاصة بها.
سيسيلوس: “حسنًا، ما رأيك بهذا الآن؟ إن أردت أن تلحق بي، فتعقّبني بعينيك، تعقّبني بقلبك، وتعقّبني بروحك ذاتها―― أوووه!؟”
دون أي مواربة أو خداع، صرّحت الساحرة بموقفها بكل واقعية؛ ممّا سمح لـ آل أخيرًا بالخروج من موقفه المحرج بعدما بدا أبطأ فهمًا من سيسيلوس للوضع.
ركل الأرض، فانطلق سيسيلوس بسرعة تقترب من البرق، وهو يحمل أراكيا في ذراعيه.
سيسيلوس: “لهذا السبب، آن أوانك للتألّق، يا آل – سان.”
وفي الهواء من حوله، كأنها تحاصر مجال اندفاعه، كانت هناك العديد من المرايا الجميلة المصنوعة من الماء―― أسطح تلك المرايا كانت تعكس الأشعة البيضاء الحارقة التي أطلقتها الساحرة، وبدأت رقصة ضوء صاخبة.
حتى المرايا المائية كانت مُعدَّة بعناية، وبخطط بديلة في مراحل ثانية وثالثة، يا له من مكرٍ خبيث بحق.
ومن كل الاتجاهات، كانت أشعة قاتلة تنطلق بفوضى، مستهدفةً سيسيلوس.
في تلك اللحظة، مرافقاً إعلان الساحرة مع صوت توتر في الأجواء، ضرب أذني سيسيلوس.
سيسيلوس: “إي-دا-دا-دا-دا-دا-دا-دا-دا-دا-دا-تِن!”
――وإن كان ذلك ضروريًّا، فحينها…
وسط عاصفة الضوء الجامحة، شق سيسيلوس طريقه وكأنه يرقص. مال بجسده، انحنى للأمام، مدّ ساقيه، خفّض قامته، وأحيانًا كان يتجاوز الضوء بخطوات واسعة.
―― من خلال تحوّل الروح، أُعيد تشكيل الجسد ليُصبح وعاءً لساحرة الجشع.
أما الزوايا التي لم يستطع تفاديها، فكان يستخدم فيها نصل سيف الأحلام، ويشطر المرايا المائية العاكسة للضوء إلى نصفين. ومع صوت تناثر الماء، كما لو أن حجرًا مستويًا قفز على سطح بحيرة، انهمرت قطرات المرايا المكسورة عليه، وشق طريقه عبر العاصفة――
تحقيق إعادة خلق “ساحرة الجشع” عبر تحويل الروح،
الساحرة: “――تذوّق شعور أن العالم قد انقلب ضدك.”
تشابك عينان قرمزيتان وسوداوان في نظرات حادة، بريسيلا وسفينكس تتبادلان التحديق وجهاً لوجه.
في تلك اللحظة، مرافقاً إعلان الساحرة مع صوت توتر في الأجواء، ضرب أذني سيسيلوس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على الأقل، هذا كان شيئًا مفهومًا بالنسبة لـ آل، وسط ارتباكه من ظهور ساحرة تشبه وجهًا مألوفًا، وهي ليست الساحرة ذاتها كما ظنّ. ومع ذلك――
وكان الألم الذي اجتاح جسده بأكمله في تلك اللحظة دليلاً على أن الرذاذ الناتج عن تحطم المرايا المائية قد تجمّد فورًا، وسرق منه الحرارة، وجرّده من حريته.
بريسيلا: “――لا، ذلك غير صحيح.”
حتى المرايا المائية كانت مُعدَّة بعناية، وبخطط بديلة في مراحل ثانية وثالثة، يا له من مكرٍ خبيث بحق.
في مواجهة المشاعر التي لم تُسمّ، لم تنوِ بريسيلا أن تحاول تسميتها.
كان ذلك الإحساس، إحساس أن العالم قد انقلب ضدك، مقطعًا آخر من تلك المعزوفة البديعة الشهيرة.
وبيدٍ واحدة فقط، يسند بها أراكيا، سحب سيسيلوس سيف الأحلام بيده اليمنى، وفي لمحةٍ خاطفة، دون أي تردد―― طارت رأس الساحرة في الهواء.
وبالفعل، في إمبراطورية فولاكيا، حيث يكاد لا يوجد سحرة بالمعنى التقليدي، لم يكن من الممكن أن تتاح الفرصة لمواجهة ساحرة بمثل هذا المستوى.
الساحرة: “هل تستطيع تفادي هذا أيضًا؟”
سيسيلوس: “لكن يبدو أنك تجهلين الحقيقة―― العالم دائمًا ما ينتظر تحركاتي!”
فرغم أن مظهر الساحرة كان مطابقًا تمامًا لـإكيدنا، فإن لقب “ساحرة الجشع” لم يكن شيئًا يُمنح لمجرد من تشبهها في الشكل.
وعلى عكس درجة حرارة جسده التي ظلت تهبط، باتت عزيمته تتوهّج وتتصاعد إشراقًا. وفي تلك اللحظة، بدأت المانا المتدفقة في جسده تعربد بقوة لا تفسير لها، وكأن صاعقة قد أيقظتها؛ فتبدّدت الجليدات التي حاولت سلبه حرارته وحرّيته على الفور، واستأنف اندفاعه.
…فكلتا الحالتين كانتا مشروطتين بشروط لم تكن سفينكس قادرة على تحقيقها، ولذا اضطرت إلى التخلي عنهما كخيارات بعد أن راجعت مدى جدواهما في سبيل الوصول إلى رغبتها.
وبتلك القوة، تحرّر من قيود الجليد، ورفع سيسيلوس عينيه نحو السماء، لترتسم على وجهه ابتسامة عريضة.
فبحسب معرفته، كانت ساحرة الجشع تميل لتجربة كل شيء دون حدود، لكن مهاراتها البدنية كانت في الحضيض. ومهما نظّرت أو وضعت نظريات، لم تستطع يومًا تطبيقها على جسدها.
تلك لم تكن ابتسامة وجّهها نحو الساحرة المحلّقة في السماء―― بل كانت لما رآه خلفها، أبعد منها بكثير، شيء كان يسقط من أعالي السماء… بريق نجم.
اختار الأرض الأكثر استواءً التي أمكنه إيجادها. وحتى إنه خلع هاوريه وفرشه تحتها، معتنيًا بها بأقصى ما يمكن.
الساحرة: “――آل شاريو.”
تلقّت الساحرة هجومًا لا يُعقل، وأُعاقت تفكيرها للحظة، ثم قُيّدت بالكامل، وعُطّل نشاط بوابة المانا داخل جسدها.
إن معنى تلك التعويذة دلّ على أن بريق ذلك النجم كان من صنع الساحرة نفسها.
وكانت الحقيقة―― أنه مُوجّه نحوهم أنفسهم―― لا، بل استُهدف به الكيان الذي تحوّل إلى كتلة سوداء على الأرض―― الساحرة، وهي حقيقة تنبّه لها فورًا سيسيلوس سيغمونت، كما هو متوقّع منه.
أمام هذه الحقيقة المذهلة، أن هناك ساحرة قادرة على إسقاط نجم من السماء، راح سيف الأحلام المعلّق على خصر سيسيلوس ينبض بالإثارة.
بريسيلا: “――لا، ذلك غير صحيح.”
لقد استجاب. يتوق لالتهام “الحُلم” المتدفّق من روح صاحبه، هذا ما كان ماسايومي يفعله.
؟؟؟: “لو كانت الأمور قد سارت بشكل طبيعي، لما تمكنت أراكيا من كبح حجر القوة الذي ابتلعته، ولانفجرت تمامًا وفقدت حياتها. لكن، حساباتكِ كانت خاطئة.”
سيسيلوس: “――يا له من أمر ساحر بحق.”
أل: “تذوّقي هذا!”
كان وابل الضوء يقول: اقتل النجم.
الساحرة: “ليس لدي رغبة في التباهي بإنجازاتي، لكن أجد من المزعج للغاية أن يُقال أن وصولي إلى هذه المرحلة كان سهلًا.”
وكان النصل المحبوب على خصره يقول: اقتل النجم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومن هذه الحالة، علم أنه لن يستعيد بصره لفترة. لكن، كان في نفسه بعض العزاء―― فقد تمكّن من تقييد الساحرة بالفعل…
وكان الجمهور، الحاضر في مقاعد المتفرجين، يقول: اقتل النجم.
من حيث الشكل والصوت، كانت نسخة مطابقة تمامًا لـإكيدنا. لكن، هذه لم تكن إكيدنا.
وكانت روح سيسيلوس سيغمونت، تقول: اقتل النجم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الساحرة: “صحيح أنني تفاجأت. ولكن――”
سيسيلوس: “――――”
سيسيلوس: “إي-دا-دا-دا-دا-دا-دا-دا-دا-دا-دا-تِن!”
وبعد أن حوّل ولو ومضة من وعيه عن النجم، لعق سيسيلوس شفتيه.
في تلك اللحظة، أطلق سيف الأحلام الذي استُلت بومضة برقٍ ضربة قاطعة للسحب، شاطرةً كرة النار في السماء.
في هذه اللحظة، كل ما عدا “الحُلم” الذي يتحدّى روحه بتحدٍّ سامٍ، سيتحوّل إلى مجرد ذكريات من الماضي. ولأجل تجسيد ذلك، أراح الفتاة التي كان يحملها بين ذراعيه على الأرض، ووقف أمامها.
؟؟؟: “لو كانت الأمور قد سارت بشكل طبيعي، لما تمكنت أراكيا من كبح حجر القوة الذي ابتلعته، ولانفجرت تمامًا وفقدت حياتها. لكن، حساباتكِ كانت خاطئة.”
اختار الأرض الأكثر استواءً التي أمكنه إيجادها. وحتى إنه خلع هاوريه وفرشه تحتها، معتنيًا بها بأقصى ما يمكن.
وتنفيذ انتقامها من بريسيلا بارييل.
ومن هنا، ومع بالغ الأسف، حتى وجودها سيُستثنى من حقل وعيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكانت تلك اللحظة هي التي――
سيسيلوس: “هااه.”
في مواجهة المشاعر التي لم تُسمّ، لم تنوِ بريسيلا أن تحاول تسميتها.
وبعد زفرة مبحوحة بلحظة، استل سيسيلوس سيف الأحلام من خصره بصمت.
بالطبع، لقد قذف أراكيا معتقدًا أن آل في وضع مناسب للإمساك بها، لكن من وجهة نظر آل، بدا وكأن سيسيلوس قد ألقاها بلا اكتراث.
وعندما لامس النصل المجذوب الهواء، بدأ بالاهتزاز كما لو أنه يمتصّ الحماسة المتّقدة في يد سيسيلوس، وبدأ البريق يسكنه.
ذلك الفراغ العظيم الذي التهم النور في السماء، وحين لمح الأجساد الصغيرة التي كانت مصدره، ابتسم سيسيلوس للفتى ذي الشعر الأسود والفتاة ذات الفستان، المتشابكي الأيدي.
كان السيف المسحور يلتهم “أحلام” حامله، ويحوّل “أحلام اليقظة” إلى أحلامٍ محقّقة.
الريح التي كانت تكتنف كفّها اهتزّت بعنف، فقد كانت مزيجًا من السحر وفنون القتال، قادرة على تهشيم أي هدفٍ يصيبها.
مُركّزًا كامل وعيه على ضوء النجم، نسي سيسيلوس أن يرمش، أن يتنفّس، بل حتى أن ينبض قلبه، وصبّ كامل طاقته في الاتحاد مع السيف المسحور.
وخلال ذلك، كانت الساحرة تحاول القيام بشيء لتشتيت تركيز سيسيلوس، لكن――
ذراعه اليسرى المؤقتة قد تهاوت بالفعل. أسرع برفع ذقن خوذته بيده اليمنى، وكل جسده صرَ من فرط الإجهاد، فيما تدفّق العصير المعدي الأصفر من فمه المكشوف.
سيسيلوس: “هاه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ***
كان وعي سيسيلوس مصقولًا ليركّز على ضوء النجم وحده. لذا، استبعد أي شيء، وأي شيء، لا لزوم له لتحقيق تلك الغاية. اللون، الصوت، الرائحة، الطعم، الأرض التي تقترب، الريح، النار، الماء―― جميعها تم استبعادها بلا وعي.
…فكلتا الحالتين كانتا مشروطتين بشروط لم تكن سفينكس قادرة على تحقيقها، ولذا اضطرت إلى التخلي عنهما كخيارات بعد أن راجعت مدى جدواهما في سبيل الوصول إلى رغبتها.
ولكن، لم يكن مجرّد استبعاد تلك الأمور كافيًا.
وبينما كان السيف الحجري لا يزال في قبضتها، حاولت الساحرة أن تسحق رأس آل مع خوذته.
――وإن كان ذلك ضروريًّا، فحينها…
بعد هذا التأكيد، ازدادت ثقة بريسيلا في تحليلها نتيجة الموقف الصامت الذي أبدته سفينكس.
سيسيلوس: “――――”
سيسيلوس: “حسنًا، ما رأيك بهذا الآن؟ إن أردت أن تلحق بي، فتعقّبني بعينيك، تعقّبني بقلبك، وتعقّبني بروحك ذاتها―― أوووه!؟”
ضوء النجم الهابط من السماء نحو الأرض، حتى وإن لم تمسّ قوّته التدميرية الأرض مباشرة، فإن ضغطه وحده كان كفيلًا بتمزيق السطح، وإحراق الغلاف الجوي، وتحويل النور إلى ألم.
بدا ذلك كالبرق، حدثًا لحظيًا.
رافعًا بصره إلى السماء بعزيمةٍ للردّ على هذا الهجوم، شعر سيسيلوس سيغمونت بالامتنان لهذه اللحظة.
وكان الجمهور، الحاضر في مقاعد المتفرجين، يقول: اقتل النجم.
وبتلك المشاعر في قلبه، احتفل بكل شيء.
―― نجاة أراكيا كان يجب أن تكون نتيجة غير متوقعة خرجت عن خطط سفينكس.
سيسيلوس: “――――”
أل: “غااه!”
زفرةٌ خرجت من بين شفتيه―― من عساه أن يلاحظ كيف تغيّرت نبرتها؟
بريسيلا: “――――”
ما كان مطلوبًا من سيسيلوس في هذه اللحظة، ما كان منشودًا ليتحكّم بـسيف الأحلام بكامل قدرته دون أدنى تردّد؛ ذلك الجواب قد وُلِد من مشاعرٍ تعبق برائحة الدم، مشاعرٍ زائلةٍ بطبيعتها.
بينما يشق اللهب بإيقاع متقطع، أخذ سيف الأحلام المتلألئ يُبدّد وابل النيران. وبين دويّ الرعد، وانفجارات النار، وصوت نهاية العالم، راحت إشراقة السماء تزداد خطرًا وتألقًا.
ذلك الاشتباك الأخير بين السيوف، في لحظة وفاة والده، قد لقّن سيسيلوس سيغمونت درسًا―― لقد أرشده إلى موقع الروح.
بعد هذا التأكيد، ازدادت ثقة بريسيلا في تحليلها نتيجة الموقف الصامت الذي أبدته سفينكس.
نصل روان سيغمونت، سيف الرجل الذي دنّس الحياة والموت على حد سواء، قد فعل ذلك. ولذا――
؟؟؟
سيسيلوس: “المبارز، سيسيلوس سيغمونت.”
بينما غيّر آل قليلًا من دلالة عبارته المعتادة، ارتجفت عينا الساحرة.
وبتصريح صارم، المسمّى البرق الأزرق، سيسيلوس سيغمونت، أقوى كائن في إمبراطورية فولاكيا، لوّح بـسيف الأحلام بأطرافٍ امتدّت كأنها صُنعت خصيصًا ليلعب دور البطل الرئيسي.
بهذا التصريح، أنكر آل الفكرة التي بدأت تتبلور في ذهنه.
الساحرة: “بالنسبة لما تعرفه عن خالقي، أظن أنّ الأمر يتطلب تأكيدًا: مطلوب.”
***
―― من خلال تحوّل الروح، أُعيد تشكيل الجسد ليُصبح وعاءً لساحرة الجشع.
――البرق، قد شقّ النجم.
في اللحظة الحاسمة، تفاداه آل بهامش لا يمكن وصفه إلا بأنه أقل من شعرة.
لا يوجد تعبيرٌ آخر أكثر ملاءمة لوصف ما حدث.
سيسيلوس: “إن كانت النتيجة جيدة ومتوافقة مع الشخصية، فلا بأس! لكن كما قلت، أَنيا مستهدفة تمامًا!”
فقط، في تلك اللحظة التي شهد فيها المرء ما جرى أمامه، كان السؤال الوحيد الذي يمكن أن يطرحه هو: هل ما رآه حقيقيٌّ حقًّا؟
سيسيلوس: “――――”
لكن――
ركل الأرض، فانطلق سيسيلوس بسرعة تقترب من البرق، وهو يحمل أراكيا في ذراعيه.
آل: “مهما كان الأمر سخيفًا…!”
سيسيلوس: “أخيرًا ظهرت، وإلا لفاتتك لحظة التألق، أيها القائد.”
سيسيلوس سيغمونت قد قتل النجم.
أل: “غااه!”
وفي مشهدٍ شبيهٍ بساحرة الجشع، كانت تلك التي تعمل خلف الستار، والتي استخدمت سحرًا محرّمًا يختصّ بتلك الساحرة ذاتها، تحدّق الآن بعينين متسعتين نحو ذات الواقع الذي شهده آل.
الساحرة: “لقد أجبتك بالفعل عن هذا السؤال. أنا ساحرة الجشع.”
إسقاط نجم لم يكن أمرًا سهلًا.
سفينكس: “لا يوجد اسم للشظية التي تسكن أعماق صدري. أم أنك، يا ترى، تعرفين ما الذي يقطن داخلي؟ الجواب: مطلوب.”
حتى ساحرة الجشع الحقيقية كانت قد صرّحت بأنها لا تودّ إسقاط أكثر من نجمٍ واحد في يومٍ واحد.
وكانت روح سيسيلوس سيغمونت، تقول: اقتل النجم.
بمعنى آخر، لا يمكنها إطلاق المزيد على التوالي.
وعند كلمات بريسيلا، وقد ثبّتت بصرها في عينيها، بدا على سفينكس عبوسٌ طفيف.
آل: “آآآآآآآآه――!!”
وعلى عكس أراكيا، لم تكن الساحرة بحاجة للقلق بشأن الحد من مساحة ساحة المعركة الخاصة بها.
وفي عالمٍ طُليت فيه السماء ببياض ضوء النجم المُشقوق، حيث حتى الأصوات نفسها تلاشت، رفع آل صوته ليوقظ عزيمته، منطلقًا نحو السماء مستخدمًا أعمدةً حجريةً كان يصنعها ليخطو عليها.
وفي الواقع―― لم تكن تستطيع حتى الوقوف على رأسها!
نجمٌ قد سقط، ذلك النجم قد قُتل، وهكذا، اندفع نحو الساحرة التي شُلّت حركتها من شدّة الدهشة――
من البداية، لم يكن ساذجًا ليظن أن السيف سيصيبها فعلًا. في الواقع، كان أل يدرك تمامًا أن هجماته قد لا تؤثر على معظم خصومه.
الساحرة: “صحيح أنني تفاجأت. ولكن――”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سيسيلوس: “طبعًا، لم أنوِ رميها أو التصرف معها بإهمال، لكن… طريقتك في التعبير توحي كأن من المفترض أن أتعامل معها وكأنها أميرة.”
السيف الحجري الذي وجّهه آل أثناء اندفاعه، تحطّم في كفّ الساحرة.
سارع بضم جسده ليتفادى كسر رقبته عند الارتطام، لكنه لم يستطع تفادي الأثر العنيف الذي اجتاح جسده كله، مسببًا له ألمًا لا يوصف. ولم يكن الضرر جسديًا فحسب.
الريح التي كانت تكتنف كفّها اهتزّت بعنف، فقد كانت مزيجًا من السحر وفنون القتال، قادرة على تهشيم أي هدفٍ يصيبها.
مُقيّدة بالسلاسل داخل الزنزانة، ويداها مرفوعتان فوق رأسها، ضيّقت بريسيلا عينيها القرمزيتين.
إذا ما أصابت الضربة هدفها مباشرة، لكانت التقنية السحرية قد مزّقت اللحم والعظم وكل شيء إلى أشلاء.
؟؟؟: “――الغيوم تجتمع فوق القمر، والرياح تبعثر الزهور، على سبيل المثال.”
وبينما كان السيف الحجري لا يزال في قبضتها، حاولت الساحرة أن تسحق رأس آل مع خوذته.
بهذا التصريح، أنكر آل الفكرة التي بدأت تتبلور في ذهنه.
لقد حدّثت تقييمها للتهديد الذي يمثّله سيسيلوس، بعد أن أطلق ضربة سيف خارقة تفوق الوصف، وصحّحت كذلك نظرتها إلى آل باعتباره عقبة في طريق قتل أراكيا، وبدأت تراه كحصاة لا بد من إزالتها سريعًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سفينكس: “في هذه الحال، اجلسي وتفرّجي. وسيتضح إن كان هذا مجرد تبجّح، أم لا.”
لكنها لم تكن تعلم――
وكانت روح سيسيلوس سيغمونت، تقول: اقتل النجم.
حتى الحصاة، قد تقتل من يتعثّر بها.
بعد هذا التأكيد، ازدادت ثقة بريسيلا في تحليلها نتيجة الموقف الصامت الذي أبدته سفينكس.
الساحرة: “ابتكار: تم الاستدعاء――”
الساحرة: “――آل ڠوا.”
بعد لحظة، تلقّت الساحرة ضربة على رأسها من الذراع اليسرى لـآل―― طرفٌ صناعي مرتجل صُنع من الحجارة والصخر.
كل هذه كانت احتمالات غير مؤكدة.
آل: “――حظّك كان سيئًا.”
في عيني ساحرة الجشع هذه―― لا، في عيني هذه الساحرة السوداوين، لم يكن ذلك الحافز موجودًا. ذلك الفضول الخبيث والشاذ الذي لا يُروى، والذي كانت إكيدنا الحقيقية تتسم به.
الساحرة: “――――”
وبتلك القوة، تحرّر من قيود الجليد، ورفع سيسيلوس عينيه نحو السماء، لترتسم على وجهه ابتسامة عريضة.
بينما غيّر آل قليلًا من دلالة عبارته المعتادة، ارتجفت عينا الساحرة.
آل: “آآآآآآآآه――!!”
لقد كانت على وشك القيام بردّ فعل، أو اتّخاذ تدبيرٍ مضاد―― ولكن أمام آل، الذي كان قد أتمّ جميع استعداداته، بدا ذلك الجزء من الثانية وكأنه يمتد إلى الأبد.
الساحرة، حاملة الكارثة العظمى، قد جاءت إلى هنا خصيصًا لهذا السبب، لأن حياة أراكيا كانت خامدة في أحضان سيسيلوس.
آل: “――أُل شاماك.”
سيسيلوس: “ماسايومي.”
ردًا على التعويذة التي نطق بها آل من خلف خوذته الحديدية، تغيّر العالم.
؟؟؟: “――أُل شاماك!!”
تلقّت الساحرة هجومًا لا يُعقل، وأُعاقت تفكيرها للحظة، ثم قُيّدت بالكامل، وعُطّل نشاط بوابة المانا داخل جسدها.
سفينكس: “――――”
لقد كانت هذه ورقةً رابحة مضادة للساحرات، اكتسبها آل خصيصًا لهذا النوع من اللحظات.
في ظلّ آل المتوتر، وهو يعبث بخوذته المعدنية بقلق، رمقته الساحرة بنظرة ممتلئة بالفضول. لكنها لم تجد الوقت لإشباع فضولها، فقد اعترض سيسيلوس طريقها من جديد، واقفًا كجدار يحجب نهمها المعرفي.
الساحرة: “――آه.”
الساحرة: “ڠوا. آل ڠوا. آل ڠوا. آل ڠوا.”
سقطت الساحرة على الأرض بزفرةٍ ضعيفة، وقد فُقدت حريتها بالكامل.
أل: “هيئتكِ هذه… لا فائدة. لا يمكنني تصوّر أي احتمال آخر سوى أنّ المعلمة قد تمادت كثيرًا…!”
قيّدتها قوة يمكن وصفها بالتعبير المتناقض: الضوء الأسود. وكان شكلها يشبه عُذْرَاء الحشرة، وكأنها في شرنقة. وبالفعل، كانت درجة تصلّب حركتها أشبه ما تكون بتلك―― تمامًا كما فُعل بأكثر ساحرةٍ رعبًا في العالم.
وتنفيذ انتقامها من بريسيلا بارييل.
آل: “لكن، بهذا… أورغخ.”
سيسيلوس: “――――”
هبط آل بجانب الساحرة الساقطة، وحاول أن يرفع رأسه، لكن أصابته حالة من الخمول المفاجئ، فركع على ركبتيه وتقيّأ في مكانه.
توهّج قصر الكريستال، وأُطلق السلاح النهائي لعاصمة لوبوغانا الإمبراطورية――مدفع الكريستآل السحري.
ذراعه اليسرى المؤقتة قد تهاوت بالفعل. أسرع برفع ذقن خوذته بيده اليمنى، وكل جسده صرَ من فرط الإجهاد، فيما تدفّق العصير المعدي الأصفر من فمه المكشوف.
فرغم أن مظهر الساحرة كان مطابقًا تمامًا لـإكيدنا، فإن لقب “ساحرة الجشع” لم يكن شيئًا يُمنح لمجرد من تشبهها في الشكل.
اندفع ألمٌ حادٌ إلى رأسه، وعمى نظره بالكامل.
الساحرة: “――تحليل: مطلوب.”
ومن هذه الحالة، علم أنه لن يستعيد بصره لفترة. لكن، كان في نفسه بعض العزاء―― فقد تمكّن من تقييد الساحرة بالفعل…
وفي عالمٍ طُليت فيه السماء ببياض ضوء النجم المُشقوق، حيث حتى الأصوات نفسها تلاشت، رفع آل صوته ليوقظ عزيمته، منطلقًا نحو السماء مستخدمًا أعمدةً حجريةً كان يصنعها ليخطو عليها.
الساحرة: “――تصحيح: مطلوب.”
سيسيلوس سيغمونت قد قتل النجم.
آل: “هاه؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وإن كان ما قاله آل صحيحًا، فإن قطع رأس الساحرة دون حذر سيؤدي إلى تفجير المنطقة بأكملها. وعندما دقّق النظر، استطاع سيسيلوس أن يرى أن الهواء المحيط بالساحرة كان يتشوه، لذا فإن احتمال وقوع ذلك كان عاليًا للغاية.
لاهثًا والنخاع المعدي يلطّخ أطراف فمه، رفع آل رأسه.
سفينكس: “لا يوجد اسم للشظية التي تسكن أعماق صدري. أم أنك، يا ترى، تعرفين ما الذي يقطن داخلي؟ الجواب: مطلوب.”
حتى حين رفعه، لم يعد إليه بصره؛ ومع ذلك، أدار رأسه نحو مصدر الصوت بتعابير متشككة.
ذلك كان الهدف الأسمى لـ”سفينكس”، الساحرة، من وراء إشعال هذه الكارثة الهائلة، الكارثة العظمى في إمبراطورية فولاكيا.
ما الذي قالته الساحرة للتو؟
سيسيلوس: “――يا له من أمر ساحر بحق.”
بوابتها السحرية قد أُغلِقت بالقوة، ومن المفترض أنها لم تعد قادرة على تشكيل المانا، فكيف――
؟؟؟: “ترفض الإجابة، على ما يبدو؟ كنت أرغب في معرفة المزيد عنك، أكثر من كونك مجرد تابع لبريسيلا بارييل――”
آل: “ماذا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على الأقل، هذا كان شيئًا مفهومًا بالنسبة لـ آل، وسط ارتباكه من ظهور ساحرة تشبه وجهًا مألوفًا، وهي ليست الساحرة ذاتها كما ظنّ. ومع ذلك――
آل، وقد حُجب عنه بصره، لم يستطع أن يرى――
***
لكن، قصر الكريستآل بأسره، الواقع في أقصى شمال العاصمة الإمبراطورية، والموصوف بأنه أجمل قلعة في العالم، بدأ يتوهّج بلونٍ خافت…
سيسيلوس: “المبارز، سيسيلوس سيغمونت.”
***
انفجرت كتلة اللهب، تحت وميض النصل، مرسلةً نيرانها بعيدًا إلى السماء، مُغطيةً الأفق مجددًا باللون القرمزي المدمر، بعد أن عاد للحظات إلى هيئته المعتادة.
؟؟؟: “――――”
سيسيلوس: “انتظر، انتظر، آل-سان، ألا تفهم؟ أو ربما آل-سان ما قد صادفها من قبل.”
توهّج قصر الكريستال، وأُطلق السلاح النهائي لعاصمة لوبوغانا الإمبراطورية――مدفع الكريستآل السحري.
ومع انحناء جسده غريزيًا في الهواء، دارت ساحرة الجشع بجذعها ووجّهت ركلة أخرى هوت به مباشرة نحو الأرض.
لقد أُطلق مرة واحدة خلال الحرب الأهلية الإمبراطورية، حين تنازع الأحياء على العرش، وذلك قبيل أن تُهدّد الكارثة الكبرى وجود الإمبراطورية بأكملها. وكان سلاحًا قادرًا على إعادة رسم الخرائط، سلاحًا تجاوز حدود مقدرة البشر.
كانت كلماتها ونبرتها تنضح بالقوة. فعندما تبدأ بالكلام، لا جدوى من محاولة إغلاق الأذنين، إذ تمتلك كلماتها القوة التي تجبر المستمع على الإصغاء.
وكانت الحقيقة―― أنه مُوجّه نحوهم أنفسهم―― لا، بل استُهدف به الكيان الذي تحوّل إلى كتلة سوداء على الأرض―― الساحرة، وهي حقيقة تنبّه لها فورًا سيسيلوس سيغمونت، كما هو متوقّع منه.
ومع انحناء جسده غريزيًا في الهواء، دارت ساحرة الجشع بجذعها ووجّهت ركلة أخرى هوت به مباشرة نحو الأرض.
إنه تكتيك تفجيرٍ انتحاري، صُمم ليقفل على الساحرة وحدها، ويضمن إبادتها تمامًا―― ومَن وضعه لا بد أنه عبقريٌ في فنّ الإزعاج، وشرّيرٌ ماكر لا يضاهى.
لا يوجد تعبيرٌ آخر أكثر ملاءمة لوصف ما حدث.
سيسيلوس: “ماسايومي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: “――――”
متأكدًا من استجابة السيف المسحور في يده، حاول سيسيلوس، الذي كان قد قضى للتو على النجم، أن يدفع بنفسه إلى أبعد من ذلك.
آل: “هاه؟”
آل، الذي حقق نصرًا مذهلًا بدرجة أن منحه مزيدًا من الأضواء سيكون مبالغة؛ والفتاة النائمة خلفه، التي لو تُركت دون حماية، لأصبح من غير المنطقي مواصلة الحكاية من حيث البنية والسياق؛ وبدافعٍ خفي من موت والده، انبعث من جديد “سيسيلوس الكامل”―― وكل ذلك، بلا شك، دفعه إلى الأمام.
آل: “مهما كان الأمر سخيفًا…!”
النجم، ثم إطلاق الكنز الإمبراطوري، ومواجهته له، جعله يستحضر هويته―― كان هو البرق الأزرق.
ذلك الاشتباك الأخير بين السيوف، في لحظة وفاة والده، قد لقّن سيسيلوس سيغمونت درسًا―― لقد أرشده إلى موقع الروح.
وكانت تلك اللحظة هي التي――
الساحرة: “――آه.”
سيسيلوس: “――――”
وفي تلك اللحظة، انعكس المشهد البعيد الذي كان قد ظهر سابقًا في البلورة السحرية المثبّتة على طرف عصاها، قبل أن يتغير مظهرها، على سطح مرآة مائية تشكلت في الهواء.
رافعاً قدمًا استعدادًا للاندفاع، اتسعت عينا سيسيلوس الزرقاوين فجأة.
بدت وجنتاه مشدودتين في ابتسامة، لكن سيسيلوس لم يكن يرحّب بحرب استنزاف.
ثم، تنهد ببطء، وأعاد قدمه إلى الأرض. أنزلها، وهزّ رأسه كما لو أنه يقول: “يا للجلبة…”
كان ذلك الإحساس، إحساس أن العالم قد انقلب ضدك، مقطعًا آخر من تلك المعزوفة البديعة الشهيرة.
؟؟؟: “――أُل شاماك!!”
لقد كانت هذه ورقةً رابحة مضادة للساحرات، اكتسبها آل خصيصًا لهذا النوع من اللحظات.
قبل لحظات فقط من أن يصل ضوء مدفع الكريستال السحري، دوّى صوتٌ عالٍ في سماء العاصمة الإمبراطورية.
―― كما ذُكر سابقًا، فإن الروح والجسد عنصران لا ينفصلان في ماهية الحياة.
وفورًا بعده، اختفى اللون الأحمر والأبيض الذي كان قد صبغ السماء كما يشاء، وابتلعها السواد، وظهر فراغٌ لا قعر له، قادر على ابتلاع حتى النور نفسه، في أعالي السماء.
سيسيلوس: “――يا له من أمر ساحر بحق.”
كانت مداخلة مدهشة مذهلة للغاية، حطّمت كليًا خطة الساحرة في انتزاع النصر عبر التضحية بنفسها في هذه اللحظة، ومن أحدث ذلك التدخل كانوا――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى ساحرة الجشع الحقيقية كانت قد صرّحت بأنها لا تودّ إسقاط أكثر من نجمٍ واحد في يومٍ واحد.
سيسيلوس: “أخيرًا ظهرت، وإلا لفاتتك لحظة التألق، أيها القائد.”
كان لـسفينكس هدفان نهائيان:
ذلك الفراغ العظيم الذي التهم النور في السماء، وحين لمح الأجساد الصغيرة التي كانت مصدره، ابتسم سيسيلوس للفتى ذي الشعر الأسود والفتاة ذات الفستان، المتشابكي الأيدي.
آل: “لكن، بهذا… أورغخ.”
ويبدو أن الفتى لم يسمع صوت سيسيلوس المبتسم، إذ صاح قائلًا:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آل: “أنتِ… لستِ المعلمة… لستِ إكيدنا، أليس كذلك؟”
“كما لو أنني سأسمح بذلك! ――تعال إن استطعت، أيها القدر الحتمي!!”
ولم يكن ذلك موجهًا إلى سيسيلوس، بل استُهدف به آل مباشرة―― لا، بل أراكيا التي كان يحملها في ذراعيه، لكن الهجوم الذي كان يهدف إلى توقيف قلبها لن يبلغ مراده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عند إنكار حقيقة أنها بالكاد نجت من كارثة احتراق روحها، أمالت سفينكس برأسها بتساؤل.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات