سكون
الفصل 63: سكون
“انه محق،” تقولُ موستانغ، وهي تدفعني بعيداً عن لوحة التحكم. “دارو، تحرك.” إنها في تلك الحالة من التركيز المطلق. عاجزةٌ عن نقل أفكارها بينما تبدأُ في فتح قنوات اتصال مباشرة مع بريتورات الذهبيين في الأسطول. الرجالُ والنساءُ الشاهقون يظهرون حولنا كأشباحٍ فضية، واقفين وسط الجثث التي شاهدونا نصنعُها. آخُر من ظهر هو لورد الرماد. وجهُه يعتصرُه الغيظ. ابنته وسيدته كلاهما قُتلا بأيدينا.
ضحكُه يترددُ في أرجاء الغرفة. وجهُه شاحبٌ تحت توهج العرض المجسم للقمر والأساطيل التي يدكُّ بعضُها بعضاً في الظلام. موستانغ أطفأت بثَّ منصة العرض وبدأت بالفعل في تحليل مركز بيانات السيدة الحاكمة بينما يتحركُ كاسيوس نحو ليساندر وأنهضُ أنا فوق جثة أوكتافيا. جسدي يحترقُ من الجروح.
“دارو… أنت حي…” تنطقُ بصعوبة. “سيفرو… القنابل النووية…” “عليكِ تدمير ‘أسد المريخ’،” أقولُ. “ليلاث تفجرُ القنابل على السطح. هناك المئاتُ غيرها مخبأة في المدن. دمري تلك السفينة!” “إنها في مركز تشكيلهم،” تحتجُّ. “سندمرُ أسطولنا في محاولة الوصول إليها. سيستغرقُ الأمرُ ساعاتٍ لو نجحنا حتى.” “هل يمكننا التشويشُ على إشارتهم؟” تسألُ موستانغ. “كلا.” “نبضات كهرومغناطيسية؟” يسألُ سيفرو، آتياً من خلفي. يشرقُ وجهُ فيكترا برؤيته، قبل أن تهزَّ رأسها. “لديهم دروعٌ واقية،” تقولُ. “استخدمي النبضات الكهرومغناطيسية على القنابل لتعطيل أجهزة إرسال الراديو الخاصة بها،” أقولُ. “أطلقي ‘مطراً حديدياً’ وألقي النبضات الكهرومغناطيسية على المدينة حتى تنطفئ.” “وتقذفين بثلاثة مليارات إنسان في العصور الوسطى؟” يسألُ كاسيوس. “سوف نُذبح،” تقولُ فيكترا. “لا يمكننا شنُّ مطرٍ حديدي. سنفقدُ جيشنا. وسوف يحتفظُ الذهبيون بالقمر فحسب.”
“ماذا قصدت بقولها ‘أوقفوه’؟” يسألني كاسيوس. “لا أعرف.” “ليساندر؟” الصبيُّ مصدومٌ جداً من الأهوال حوله لدرجة تمنعه من الكلام. “الفيديو خرج للسفن والكواكب،” تقولُ موستانغ. “الناسُ يشاهدون موت أوكتافيا. لوحاتُ البلاغات تفيض. لا يعرفون من يمسكُ بزمام السيطرة. علينا التحركُ الآن قبل أن يحتشدوا خلف شخصٍ ما.”
“أين القنابل؟” تسألُ موستانغ، وهي تأخذُ خطوةً تهديدية نحوه. “تؤ تؤ،” يقولُ، موبخاً إياها. “المسي شعرةً من رأسي، وتفجرُ ليلاث قنبلة.” موستانغ تخرجُ عن طورها. “هؤلاء بَشر،” تقولُ. “تملكُ القدرة على منح ثلاثة مليارات إنسان حياتهم يا أدريوس. تلك قوةٌ تفوقُ أيَّ شيءٍ يجبُ أن يرغبَ فيه أحد. تملكُ الفرصة لتكون أفضل من أبي. أفضل من أوكتافيا…”
نقتربُ أنا وكاسيوس من جاكال. “ماذا فعلت؟” يسألُ سيفرو. يهزُّ الرجلَ الضئيل. “عما كانت تتحدث؟” “أبعد كلبَك عني،” يقولُ جاكال من تحت ركبتي سيفرو. أجذبُ سيفرو للخلف. يذرعُ المكان حول جاكال، ولا يزالُ جسده يرتعشُ من الأدرينالين.
نقتربُ أنا وكاسيوس من جاكال. “ماذا فعلت؟” يسألُ سيفرو. يهزُّ الرجلَ الضئيل. “عما كانت تتحدث؟” “أبعد كلبَك عني،” يقولُ جاكال من تحت ركبتي سيفرو. أجذبُ سيفرو للخلف. يذرعُ المكان حول جاكال، ولا يزالُ جسده يرتعشُ من الأدرينالين.
“ماذا فعلت؟” أسألُ. “لا فائدة من الحديث معه،” تقولُ موستانغ. “لا فائدة؟ لماذا تظنين أن السيدة الحاكمة سمحت بوجودي في حضرتها،” يسألُ جاكال من الأرض. يصعدُ على ركبته، ممسكاً يده الجريحة إلى صدره. “لماذا لم تخشَ المسدس على وركي، ما لم يكن هناك تهديدٌ أكبر يبقيها مطيعة؟”
“أين القنابل؟” تسألُ موستانغ، وهي تأخذُ خطوةً تهديدية نحوه. “تؤ تؤ،” يقولُ، موبخاً إياها. “المسي شعرةً من رأسي، وتفجرُ ليلاث قنبلة.” موستانغ تخرجُ عن طورها. “هؤلاء بَشر،” تقولُ. “تملكُ القدرة على منح ثلاثة مليارات إنسان حياتهم يا أدريوس. تلك قوةٌ تفوقُ أيَّ شيءٍ يجبُ أن يرغبَ فيه أحد. تملكُ الفرصة لتكون أفضل من أبي. أفضل من أوكتافيا…”
ينظرُ إليَّ من تحت شعره الأشعث. عيناه هادئتان رغم المذبحة التي ارتكبناها. “أتذكرُ شعورَ الوجود تحت الأرض يا دارو،” يقولُ ببطء. “الحجرُ البارد تحت يديَّ. أفرادُ منزلي ‘بلوتو’ من حولي، منحنون في الظلام. البخارُ يخرجُ مع أنفاسهم، ينظرون إليَّ. أتذكرُ كم كنتُ خائفاً من الفشل. من كمِّ الوقت الذي استغرقته في الاستعداد، وكم كان والدي يحتقرني. كلُّ حياتي وزنتها تلك اللحظات القليلة. كلُّها كانت تنزلقُ بعيداً. هربنا من قلعتنا، فارّين من ‘فولكان’. جاءوا بسرعة كبيرة. كانوا سيستعبدوننا. آخرُ أفراد منزلنا كانوا لا يزالون يركضون عبر النفق حين قمتُ بتفخيخ الألغام لتنفجر، لكن ‘فولكان’ كانوا هناك أيضاً. كنتُ أسمعُ صوت والدي. أسمعه يخبرني كيف لم يتفاجأ بفشلي السريع. مرَّ أسبوعٌ قبل أن نقتل فتاةً ونأكل ساقيها لننجو. توسلت إلينا ألا نفعل. توسلت إلينا أن نختار شخصاً آخر. لكني تعلمتُ حينها في تلك اللحظة أنه إذا لم يضحِّ أحد، فلن ينجو أحد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كلا،” تقولُ موستانغ. “ليلاث، فجري قنبلةً أخرى. ‘بحر الأفاعي’ هذه المرة.” زهرةٌ حمراء أخرى تنفجرُ على الشاشة. النارُ النووية تنهي حياة الملايين. “توقف!” تقولُ موستانغ. “أرجوك. أدريوس.” “لقد قتلتَ للتو ستة ملايين إنسان،” يقولُ كاسيوس، غير مستوعبٍ للأمر. “سيظنون أننا نحن من فعلنا،” يسخرُ سيفرو. يوافقه جاكال. “كلُّ قنبلة تبدو كجزءٍ من الغزو. هذا هو إرثك يا دارو. فكر في الأطفال الذين يحترقون الآن. فكر في أمهاتهم وهنَّ يصرخن. كم يمكنك أن تنقذ بمجرد ضغطة زناد.”
خوفٌ باردٌ ينبعُ في داخلي، يبدأُ من جوف معدتي وينتشرُ للأعلى. “موستانغ…” “إنها هنا،” تقولُ برعب. “ما الذي يحدث؟ ما الذي هنا؟” يفحُّ سيفرو. “دارو…” يهمسُ كاسيوس. “القنابلُ النووية ليست على المريخ،” أقولُ. “إنها على لونا.”
“أيها المسخ…” يصرخُ سيفرو، مندفعاً نحو جاكال. يعترضُ كاسيوس طريقه، دافعاً إياه للخلف. “ابتعد عن طريقي!” “سيفرو، اهدأ.” “حذارِ يا عفريت! هناك المئاتُ غيرها،” يقولُ جاكال. سيفرو منهار، يقبضُ على صدره حيث لا بد أن قلبه يعتصرُ من أثر العقاقير. “دارو، ماذا نفعل؟” “تطيعون،” يقولُ جاكال. أجبرُ نفسي على السؤال: “ماذا تريد؟” “ماذا أريد؟” يلفُّ قطعة قماشٍ حول ذراعه التي تنزف، مستخدماً أسنانَه. “أريدك أن تكون ما أردتَه دائماً يا دارو. أريدك أن تكون مثل زوجتك. شهيداً. اقتل نفسك. هنا. أمام أختي. في المقابل، يعيشُ ثلاثة مليارات روح. أليس هذا ما أردتَه دائماً؟ أن تكون بطلاً؟ تموتُ أنت، وأُتوجُ أنا سيداً حاكماً. وسيسودُ السلام.”
تمددت ابتسامةُ جاكال. ببطء، يقفُ على قدميه ولا يجرؤ أحدٌ منا على لمسه. كلُّ شيءٍ أصبح في مكانه الآن. التوترُ بينه وبين السيدة الحاكمة. التهديدات المبطنة. جرأتُه في المجيء إلى هنا، إلى مركز قوة السيدة الحاكمة. قدرتُه على السخرية من آجا دون عواقب. “أوه، تباً. تباً. تباً.” يشدُّ سيفرو شعره. “تباً.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بيلونا، أغسطس،” يزمجرُ، وهو يرى ليساندر بيننا. “ألا يكفي…” “عرّابي، لا وقت لدينا للوم،” يقولُ ليساندر. “ليساندر…” “من فضلك استمع إليهم. عالمُنا يعتمدُ على هذا.”
“لم أرغب يوماً في قصف المريخ نووياً،” يقولُ جاكال. “ولدتُ على المريخ. إنه حقي الطبيعي، الجائزة التي يتدفقُ منها كلُّ شيء. هيليومه هو دماء الإمبراطورية. لكن هذا القمر، هذا الجرم العظمي هو، مثل أوكتافيا، عجوزٌ غادرة تمتصُّ نخاع المجتمع، تنعقُ عما كان بدلاً عما يمكن أن يكون. ولقد سمحت لي أوكتافيا بمقايضته. تماماً كما ستفعلون أنتم، لأنكم ضعفاء ولم تتعلموا ما كان يجب عليكم تعلمه في المعهد. لتنتصر، يجبُ أن تضحي.”
قنبلةٌ أخرى تنفجرُ. هذه أقربُ للقطب الجنوبي. ثم رابعةٌ عند خط الاستواء. نحن نعرفُ عواقب كلِّ واحدة. “ليلاث لا تعرفُ بالضبط ماذا حدث لـ أدريوس،” يقولُ كاسيوس بسرعة. “ما مدى ولائها؟ هل ستفجرُها جميعاً؟”
“موستانغ، هل يمكنكِ العثور على القنابل؟” أسألُ. “موستانغ!” لقد أُصيبت بالذهول. “كلا. لا بد أنه أخفى بصمات الإشعاع. حتى لو استطعنا، لن نتمكن من تعطيلها….” تمدُّ يدها لجهاز الاتصال لتتصل بأسطولنا. “إذا أجريتِ الاتصال، فسأفجرُ قنبلةً كلَّ دقيقة،” يقولُ جاكال، ناقراً أذنه حيث غُرست وحدة اتصال صغيرة. لا بد أن ليلاث تستمع. لا بد أنها تملك جهاز التفجير. هذا ما قصده. إنها خطته التأمينية. “هل كنتُ سأخبركم بخطتي حقاً لو كان بإمكانكم فعل شيء حيالها؟” يصففُ شعره ويمسحُ الدماء عن درعه. “القنابلُ ثُبتت منذ أسابيع. ‘النقابة’ هربت الأجهزة عبر القمر من أجلي. كافيةٌ لخلق شتاءٍ نووي. ‘ريا’ ثانية، إن شئتم. عندما أصبحت في مكانها، أخبرتُ أوكتافيا بما فعلتُه وأخبرتُها بشروطي. ستستمرُّ هي كـ سيدة حاكمة حتى يتمَّ القضاءُ على الانتفاضة، وهو ما… اتخذ منعطفاً مفاجئاً… بوضوح. وبعد ذلك، في يوم النصر، ستجمعُ مجلس الشيوخ، وتتنازلُ عن ‘عرش الصباح’ وتسميني خليفةً لها. في المقابل، لن أدمر لونا.”
“ليس طالما هو لا يزالُ ينتحب،” أقولُ. على الأقل هذا هو أملي. “عذراً،” يقولُ صوتٌ صغير. نلتفتُ لنرى ليساندر واقفاً خلفنا. لقد نسينا أمره في غمرة الفوضى. عيناه محمرتان من الدموع. يرفعُ سيفرو قبضةً نبضية ليطلق النار عليه. يطيحُ بها كاسيوس جانباً. “اتصلوا بعرّابي،” يقولُ ليساندر بشجاعة. “اتصلوا بـ لورد الرماد. سوف يحتكمُ للعقل.” “أوه، كأن هذا سيحدث…” يقولُ سيفرو. “لقد قتلنا للتو السيدة الحاكمة وابنته،” أقولُ. “لورد الرماد…” “دمر ‘ريا’،” يقاطعه ليساندر. “أجل. والأمرُ يطارده. اتصلوا به وسوف يساعدُكم. جدتي كانت لتريده أن يفعل. لونا هي موطننا.”
“لهذا السبب حشدت أوكتافيا مجلس الشيوخ،” تقولُ موستانغ باشمئزاز. “كي تصبح أنت السيد الحاكم؟” “أجل.” أقفُ بعيداً عنه، وأنا أشعرُ بثقل القتال على كتفيَّ، والضعف في جسدي من الضغط، وفقدان الدماء، والآن هذا… هذا الشر. هذه الأنانية، إنها ساحقة. “أنت مجنونٌ لعين،” يقولُ سيفرو. “ليس مجنوناً،” تقولُ موستانغ. “كنتُ لأسامحه لو كان مجنوناً. أدريوس، هناك ثلاثة مليارات إنسان على هذا القمر. لا تريدُ أن تكون ذلك الرجل.”
وبجذبةٍ عظمى، مزقتُ لسان جاكال.
“هم لا يهتمون لأمري. فلماذا عليَّ الاهتمام لأمرهم؟” يسألُ. “هذه كلها لعبة. ولقد فزتُ بها.”
“أنتِ خائنة….” يفحُّ أحدُ البريتورات.
“أين القنابل؟” تسألُ موستانغ، وهي تأخذُ خطوةً تهديدية نحوه. “تؤ تؤ،” يقولُ، موبخاً إياها. “المسي شعرةً من رأسي، وتفجرُ ليلاث قنبلة.” موستانغ تخرجُ عن طورها. “هؤلاء بَشر،” تقولُ. “تملكُ القدرة على منح ثلاثة مليارات إنسان حياتهم يا أدريوس. تلك قوةٌ تفوقُ أيَّ شيءٍ يجبُ أن يرغبَ فيه أحد. تملكُ الفرصة لتكون أفضل من أبي. أفضل من أوكتافيا…”
يمشي ليساندر خارج منصة العرض نحو الطاولة حيث جلس سابقاً. يلتقطُ صولجان جدته ويعودُ بينما البريتورات يوجهون التهديدات لـ موستانغ. “ليست خائنة،” يقولُ ليساندر، وهو يسلمُها الصولجان. ودماءُ جدته تلطخُ يديه. “انها غازيتُنا.”
“أيتها العاهرة الصغيرة المتعالية،” يقولُ بضحكة استنكار صغيرة. “تظنين حقاً أنكِ لا تزالين قادرةً على التلاعب بي. هذه المسؤولية تقعُ على عاتقكِ. ليلاث، فجري القنبلة في ‘بحر السكون’ الجنوبي.” ننظرُ جميعاً إلى العرض المجسم للقمر فوق رؤوسنا، آملين بكل ما نملك أن يكون بطريقةٍ ما يخادع. أنَّ الإرسال لن يصل بطريقةٍ ما. لكنَّ نقطةً حمراء صغيرة تتوهجُ على العرض المجسم البارد، تتفتحُ للخارج، رسومٌ متحركة صغيرة تكادُ تكون تافهة تبتلعُ عشرة كيلومترات من المدينة. تهرعُ موستانغ نحو الحاسوب. “إنه حدثٌ نووي،” تهمسُ. “هناك أكثر من خمسة ملايين إنسان في ذلك الحي.” “كانوا هناك،” يقولُ جاكال.
“أيها المسخ…” يصرخُ سيفرو، مندفعاً نحو جاكال. يعترضُ كاسيوس طريقه، دافعاً إياه للخلف. “ابتعد عن طريقي!” “سيفرو، اهدأ.” “حذارِ يا عفريت! هناك المئاتُ غيرها،” يقولُ جاكال. سيفرو منهار، يقبضُ على صدره حيث لا بد أن قلبه يعتصرُ من أثر العقاقير. “دارو، ماذا نفعل؟” “تطيعون،” يقولُ جاكال. أجبرُ نفسي على السؤال: “ماذا تريد؟” “ماذا أريد؟” يلفُّ قطعة قماشٍ حول ذراعه التي تنزف، مستخدماً أسنانَه. “أريدك أن تكون ما أردتَه دائماً يا دارو. أريدك أن تكون مثل زوجتك. شهيداً. اقتل نفسك. هنا. أمام أختي. في المقابل، يعيشُ ثلاثة مليارات روح. أليس هذا ما أردتَه دائماً؟ أن تكون بطلاً؟ تموتُ أنت، وأُتوجُ أنا سيداً حاكماً. وسيسودُ السلام.”
الفصل 63: سكون
“كلا،” تقولُ موستانغ. “ليلاث، فجري قنبلةً أخرى. ‘بحر الأفاعي’ هذه المرة.” زهرةٌ حمراء أخرى تنفجرُ على الشاشة. النارُ النووية تنهي حياة الملايين. “توقف!” تقولُ موستانغ. “أرجوك. أدريوس.” “لقد قتلتَ للتو ستة ملايين إنسان،” يقولُ كاسيوس، غير مستوعبٍ للأمر. “سيظنون أننا نحن من فعلنا،” يسخرُ سيفرو. يوافقه جاكال. “كلُّ قنبلة تبدو كجزءٍ من الغزو. هذا هو إرثك يا دارو. فكر في الأطفال الذين يحترقون الآن. فكر في أمهاتهم وهنَّ يصرخن. كم يمكنك أن تنقذ بمجرد ضغطة زناد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بيلونا، أغسطس،” يزمجرُ، وهو يرى ليساندر بيننا. “ألا يكفي…” “عرّابي، لا وقت لدينا للوم،” يقولُ ليساندر. “ليساندر…” “من فضلك استمع إليهم. عالمُنا يعتمدُ على هذا.”
ينظرُ أصدقائي إليَّ، لكني في مكانٍ بعيد، أستمعُ إلى أنين الرياح عبر أنفاق ليكوس. أشمُّ رائحة الندى على التروس في الصباح الباكر. أعرفُ أن “إيو” ستكون بانتظاري حين أعود للديار. كما تنتظرني الآن في نهاية الطريق المرصوف، كما يفعل نارول، وباكس وراغنار وكوين، وآمل، روكي ولورن وتاكتوس والبقية. لن تكون النهاية أن أموت. ستكون بداية شيءٍ جديد. يجبُ أن أؤمن بذلك. لكنَّ موتي سيتركُ جاكال هنا في هذا العالم. سيتركه بقوةٍ وسلطةٍ على من أحب، وعلى كلِّ ما قاتلتُ لأجله. ظننتُ دائماً أنني سأموُت قبل النهاية. كدحتُ وأنا أعلمُ أنني هالك. لكنَّ أصدقائي نفخوا الحبَّ في داخلي، نفخوا إيماني عائداً إلى عظامي. لقد جعلوني أريدُ العيش. جعلوني أريدُ البناء. تنظرُ إليَّ موستانغ، وعيناها تفيضان، وأعرفُ أنها تريدني أن أختار الحياة، لكنها لن تختار بالنيابة عني.
خوفٌ باردٌ ينبعُ في داخلي، يبدأُ من جوف معدتي وينتشرُ للأعلى. “موستانغ…” “إنها هنا،” تقولُ برعب. “ما الذي يحدث؟ ما الذي هنا؟” يفحُّ سيفرو. “دارو…” يهمسُ كاسيوس. “القنابلُ النووية ليست على المريخ،” أقولُ. “إنها على لونا.”
“دارو؟ ما هو جوابك؟” “كلا.” ألكمُه في حنجرته. يخرجُ منه خوار. غيرُ قادرٍ على التنفس. أسقطُه أرضاً وأقفزُ فوقه، مثبتاً ذراعيه بالأرض بركبتيَّ بحيث يكونُ رأسُه بين ساقيَّ. أحشرُ يدي في فمه. عيناه تزيغان. ساقاه ترفسان. أسنانه تجرحُ مفاصلي، وتسيلُ الدماء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يصرخُ تحتي. الدماءُ تتدفقُ كفقاعاتٍ من الجذم المبتور في مؤخرة حلقه. تسيل فوق شفتيه. يتخبطُ. أندفعُ مبتعداً عنه وأقفُ في غيظٍ مظلم، ممسكاً بالأداة الدامية لعدوي وهو ينوحُ على الأرض، وأنا أشعرُ بالكراهية تتدفقُ في داخلي وأرى أعينَ أصدقائي المذهولة. أتركُ جهاز الاتصال في أذنه كي تسمعَ ليلاث نواحَه وأتبخترُ نحو أدوات تحكم العرض المجسم وأنادي سفينة فيكترا. يظهرُ وجهُها، وعيناها تتسعان لرؤية وجهي.
في المرة الأخيرة التي ثبتُّه فيها، اتخذتُ السلاحَ الخطأ. ما قيمةُ اليدين لمخلوقٍ مثله؟ كلُّ شره، كلُّ أكاذيبه، تُنسجُ باللسان. لذا أقبضُ عليه بيدي كـ غطاس جحيم، مثبتاً إياه بين السبابة والإبهام كأنه أفعى جحورٍ لحمية صغيرة. “هكذا كانت القصةُ لتنتهي دائماً يا أدريوس،” أقولُ له. “ليس بصرخاتك. ليس بغيظك. بل بصمتك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يصرخُ تحتي. الدماءُ تتدفقُ كفقاعاتٍ من الجذم المبتور في مؤخرة حلقه. تسيل فوق شفتيه. يتخبطُ. أندفعُ مبتعداً عنه وأقفُ في غيظٍ مظلم، ممسكاً بالأداة الدامية لعدوي وهو ينوحُ على الأرض، وأنا أشعرُ بالكراهية تتدفقُ في داخلي وأرى أعينَ أصدقائي المذهولة. أتركُ جهاز الاتصال في أذنه كي تسمعَ ليلاث نواحَه وأتبخترُ نحو أدوات تحكم العرض المجسم وأنادي سفينة فيكترا. يظهرُ وجهُها، وعيناها تتسعان لرؤية وجهي.
وبجذبةٍ عظمى، مزقتُ لسان جاكال.
يصرخُ تحتي. الدماءُ تتدفقُ كفقاعاتٍ من الجذم المبتور في مؤخرة حلقه. تسيل فوق شفتيه. يتخبطُ. أندفعُ مبتعداً عنه وأقفُ في غيظٍ مظلم، ممسكاً بالأداة الدامية لعدوي وهو ينوحُ على الأرض، وأنا أشعرُ بالكراهية تتدفقُ في داخلي وأرى أعينَ أصدقائي المذهولة. أتركُ جهاز الاتصال في أذنه كي تسمعَ ليلاث نواحَه وأتبخترُ نحو أدوات تحكم العرض المجسم وأنادي سفينة فيكترا. يظهرُ وجهُها، وعيناها تتسعان لرؤية وجهي.
تمددت ابتسامةُ جاكال. ببطء، يقفُ على قدميه ولا يجرؤ أحدٌ منا على لمسه. كلُّ شيءٍ أصبح في مكانه الآن. التوترُ بينه وبين السيدة الحاكمة. التهديدات المبطنة. جرأتُه في المجيء إلى هنا، إلى مركز قوة السيدة الحاكمة. قدرتُه على السخرية من آجا دون عواقب. “أوه، تباً. تباً. تباً.” يشدُّ سيفرو شعره. “تباً.”
“دارو… أنت حي…” تنطقُ بصعوبة. “سيفرو… القنابل النووية…” “عليكِ تدمير ‘أسد المريخ’،” أقولُ. “ليلاث تفجرُ القنابل على السطح. هناك المئاتُ غيرها مخبأة في المدن. دمري تلك السفينة!” “إنها في مركز تشكيلهم،” تحتجُّ. “سندمرُ أسطولنا في محاولة الوصول إليها. سيستغرقُ الأمرُ ساعاتٍ لو نجحنا حتى.” “هل يمكننا التشويشُ على إشارتهم؟” تسألُ موستانغ. “كلا.” “نبضات كهرومغناطيسية؟” يسألُ سيفرو، آتياً من خلفي. يشرقُ وجهُ فيكترا برؤيته، قبل أن تهزَّ رأسها. “لديهم دروعٌ واقية،” تقولُ. “استخدمي النبضات الكهرومغناطيسية على القنابل لتعطيل أجهزة إرسال الراديو الخاصة بها،” أقولُ. “أطلقي ‘مطراً حديدياً’ وألقي النبضات الكهرومغناطيسية على المدينة حتى تنطفئ.” “وتقذفين بثلاثة مليارات إنسان في العصور الوسطى؟” يسألُ كاسيوس. “سوف نُذبح،” تقولُ فيكترا. “لا يمكننا شنُّ مطرٍ حديدي. سنفقدُ جيشنا. وسوف يحتفظُ الذهبيون بالقمر فحسب.”
قنبلةٌ أخرى تنفجرُ. هذه أقربُ للقطب الجنوبي. ثم رابعةٌ عند خط الاستواء. نحن نعرفُ عواقب كلِّ واحدة. “ليلاث لا تعرفُ بالضبط ماذا حدث لـ أدريوس،” يقولُ كاسيوس بسرعة. “ما مدى ولائها؟ هل ستفجرُها جميعاً؟”
قنبلةٌ أخرى تنفجرُ. هذه أقربُ للقطب الجنوبي. ثم رابعةٌ عند خط الاستواء. نحن نعرفُ عواقب كلِّ واحدة. “ليلاث لا تعرفُ بالضبط ماذا حدث لـ أدريوس،” يقولُ كاسيوس بسرعة. “ما مدى ولائها؟ هل ستفجرُها جميعاً؟”
“ماذا فعلت؟” أسألُ. “لا فائدة من الحديث معه،” تقولُ موستانغ. “لا فائدة؟ لماذا تظنين أن السيدة الحاكمة سمحت بوجودي في حضرتها،” يسألُ جاكال من الأرض. يصعدُ على ركبته، ممسكاً يده الجريحة إلى صدره. “لماذا لم تخشَ المسدس على وركي، ما لم يكن هناك تهديدٌ أكبر يبقيها مطيعة؟”
“ليس طالما هو لا يزالُ ينتحب،” أقولُ. على الأقل هذا هو أملي. “عذراً،” يقولُ صوتٌ صغير. نلتفتُ لنرى ليساندر واقفاً خلفنا. لقد نسينا أمره في غمرة الفوضى. عيناه محمرتان من الدموع. يرفعُ سيفرو قبضةً نبضية ليطلق النار عليه. يطيحُ بها كاسيوس جانباً. “اتصلوا بعرّابي،” يقولُ ليساندر بشجاعة. “اتصلوا بـ لورد الرماد. سوف يحتكمُ للعقل.” “أوه، كأن هذا سيحدث…” يقولُ سيفرو. “لقد قتلنا للتو السيدة الحاكمة وابنته،” أقولُ. “لورد الرماد…” “دمر ‘ريا’،” يقاطعه ليساندر. “أجل. والأمرُ يطارده. اتصلوا به وسوف يساعدُكم. جدتي كانت لتريده أن يفعل. لونا هي موطننا.”
“ليس طالما هو لا يزالُ ينتحب،” أقولُ. على الأقل هذا هو أملي. “عذراً،” يقولُ صوتٌ صغير. نلتفتُ لنرى ليساندر واقفاً خلفنا. لقد نسينا أمره في غمرة الفوضى. عيناه محمرتان من الدموع. يرفعُ سيفرو قبضةً نبضية ليطلق النار عليه. يطيحُ بها كاسيوس جانباً. “اتصلوا بعرّابي،” يقولُ ليساندر بشجاعة. “اتصلوا بـ لورد الرماد. سوف يحتكمُ للعقل.” “أوه، كأن هذا سيحدث…” يقولُ سيفرو. “لقد قتلنا للتو السيدة الحاكمة وابنته،” أقولُ. “لورد الرماد…” “دمر ‘ريا’،” يقاطعه ليساندر. “أجل. والأمرُ يطارده. اتصلوا به وسوف يساعدُكم. جدتي كانت لتريده أن يفعل. لونا هي موطننا.”
“انه محق،” تقولُ موستانغ، وهي تدفعني بعيداً عن لوحة التحكم. “دارو، تحرك.” إنها في تلك الحالة من التركيز المطلق. عاجزةٌ عن نقل أفكارها بينما تبدأُ في فتح قنوات اتصال مباشرة مع بريتورات الذهبيين في الأسطول. الرجالُ والنساءُ الشاهقون يظهرون حولنا كأشباحٍ فضية، واقفين وسط الجثث التي شاهدونا نصنعُها. آخُر من ظهر هو لورد الرماد. وجهُه يعتصرُه الغيظ. ابنته وسيدته كلاهما قُتلا بأيدينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بيلونا، أغسطس،” يزمجرُ، وهو يرى ليساندر بيننا. “ألا يكفي…” “عرّابي، لا وقت لدينا للوم،” يقولُ ليساندر. “ليساندر…” “من فضلك استمع إليهم. عالمُنا يعتمدُ على هذا.”
“بيلونا، أغسطس،” يزمجرُ، وهو يرى ليساندر بيننا. “ألا يكفي…” “عرّابي، لا وقت لدينا للوم،” يقولُ ليساندر. “ليساندر…” “من فضلك استمع إليهم. عالمُنا يعتمدُ على هذا.”
“دارو؟ ما هو جوابك؟” “كلا.” ألكمُه في حنجرته. يخرجُ منه خوار. غيرُ قادرٍ على التنفس. أسقطُه أرضاً وأقفزُ فوقه، مثبتاً ذراعيه بالأرض بركبتيَّ بحيث يكونُ رأسُه بين ساقيَّ. أحشرُ يدي في فمه. عيناه تزيغان. ساقاه ترفسان. أسنانه تجرحُ مفاصلي، وتسيلُ الدماء.
تتقدمُ موستانغ وتدفعُ بصوتها للأمام. “بريتورات الأسطول، لورد الرماد. السيدة الحاكمة قد ماتت. الانفجاراتُ النووية التي ترونها تدمرُ موطنكم ليست أسلحةً حمراء. إنها تأتي من ترسانتكم الخاصة التي سرقها أخي. والبريتور التابعة له، ليلاث، تشرفُ على تفجير أكثر من أربع مئة رأسٍ نووي من مركز قيادة سفينة ‘أسد المريخ’. وسوف يستمرون حتى تموت ليلاث. زملائي من الذهبيين، اعتنقوا التغيير أو اعتنقوا العدم. الخيارُ لكم.”
“انه محق،” تقولُ موستانغ، وهي تدفعني بعيداً عن لوحة التحكم. “دارو، تحرك.” إنها في تلك الحالة من التركيز المطلق. عاجزةٌ عن نقل أفكارها بينما تبدأُ في فتح قنوات اتصال مباشرة مع بريتورات الذهبيين في الأسطول. الرجالُ والنساءُ الشاهقون يظهرون حولنا كأشباحٍ فضية، واقفين وسط الجثث التي شاهدونا نصنعُها. آخُر من ظهر هو لورد الرماد. وجهُه يعتصرُه الغيظ. ابنته وسيدته كلاهما قُتلا بأيدينا.
“أنتِ خائنة….” يفحُّ أحدُ البريتورات.
وبجذبةٍ عظمى، مزقتُ لسان جاكال.
يمشي ليساندر خارج منصة العرض نحو الطاولة حيث جلس سابقاً. يلتقطُ صولجان جدته ويعودُ بينما البريتورات يوجهون التهديدات لـ موستانغ. “ليست خائنة،” يقولُ ليساندر، وهو يسلمُها الصولجان. ودماءُ جدته تلطخُ يديه. “انها غازيتُنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كلا،” تقولُ موستانغ. “ليلاث، فجري قنبلةً أخرى. ‘بحر الأفاعي’ هذه المرة.” زهرةٌ حمراء أخرى تنفجرُ على الشاشة. النارُ النووية تنهي حياة الملايين. “توقف!” تقولُ موستانغ. “أرجوك. أدريوس.” “لقد قتلتَ للتو ستة ملايين إنسان،” يقولُ كاسيوس، غير مستوعبٍ للأمر. “سيظنون أننا نحن من فعلنا،” يسخرُ سيفرو. يوافقه جاكال. “كلُّ قنبلة تبدو كجزءٍ من الغزو. هذا هو إرثك يا دارو. فكر في الأطفال الذين يحترقون الآن. فكر في أمهاتهم وهنَّ يصرخن. كم يمكنك أن تنقذ بمجرد ضغطة زناد.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ينظرُ أصدقائي إليَّ، لكني في مكانٍ بعيد، أستمعُ إلى أنين الرياح عبر أنفاق ليكوس. أشمُّ رائحة الندى على التروس في الصباح الباكر. أعرفُ أن “إيو” ستكون بانتظاري حين أعود للديار. كما تنتظرني الآن في نهاية الطريق المرصوف، كما يفعل نارول، وباكس وراغنار وكوين، وآمل، روكي ولورن وتاكتوس والبقية. لن تكون النهاية أن أموت. ستكون بداية شيءٍ جديد. يجبُ أن أؤمن بذلك. لكنَّ موتي سيتركُ جاكال هنا في هذا العالم. سيتركه بقوةٍ وسلطةٍ على من أحب، وعلى كلِّ ما قاتلتُ لأجله. ظننتُ دائماً أنني سأموُت قبل النهاية. كدحتُ وأنا أعلمُ أنني هالك. لكنَّ أصدقائي نفخوا الحبَّ في داخلي، نفخوا إيماني عائداً إلى عظامي. لقد جعلوني أريدُ العيش. جعلوني أريدُ البناء. تنظرُ إليَّ موستانغ، وعيناها تفيضان، وأعرفُ أنها تريدني أن أختار الحياة، لكنها لن تختار بالنيابة عني.
ضحكُه يترددُ في أرجاء الغرفة. وجهُه شاحبٌ تحت توهج العرض المجسم للقمر والأساطيل التي يدكُّ بعضُها بعضاً في الظلام. موستانغ أطفأت بثَّ منصة العرض وبدأت بالفعل في تحليل مركز بيانات السيدة الحاكمة بينما يتحركُ كاسيوس نحو ليساندر وأنهضُ أنا فوق جثة أوكتافيا. جسدي يحترقُ من الجروح.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
يتقطع قلبي لليساندر اتمنى ان يكون مع دارو