مغادرة القبيلة
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكتفِ بالزراعة البرية، بل أخرج بذوراً غريبة ذات قشرةٍ صلبة تشبه البيوض، وتوجه نحو النهر الصغير الضيق الذي يشق أرض المزرعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان جومانجي ممدداً على سريره، يحدق في سقف الغرفة بعينين تسبقان الزمن، منتظراً عودة جالفان التي طال أمدها.
طمأنه جومانجي بنبرةٍ حاسمة:
لم يقطع حبل أفكاره سوى طرقاتٍ واثقة على الباب؛ فاعتدل في جلسته بسرعة وقال بصوتٍ هادئ: “ادخل”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يلتفت إليه أحد، وحتى أولئك الذين لمحوا طيفاً يتحرك في الجهة المقابلة، ظنوه مجرد سرابٍ في زحمة الاحتفال.
دخل جالفان الغرفة، وصمتُه يحمل ثقلاً غامضاً.
لقد كان يخطط لهذه اللحظة بدقة؛ فطلبه لموارد نصف السنة مقدماً لم يكن مجرد جشع، بل كان لتأمين رحلته الطويلة.
وبحركةٍ رشيقة من يده، استدعى موارد من داخل فضاء مزرعته الروحية، لتنهال الصناديق الخشبية والمعدنية فوق الأرضية الخشبية في تدفقٍ أبهر الأنظار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
توقف جالفان عن الإفراغ وقال بنبرةٍ جادة:
نهاية الفصل
“هذه موارد الأشهر الثلاثة القادمة..
“ماذا؟ هل اشتقتم إليّ بهذه السرعة؟” سأل بنبرةٍ ساخرة، متجاهلاً حركاتها الرافضة، ليتوجه مباشرةً نحو البئر القابع أسفل الجبل الأحمر.
لقد بذلتُ قصارى جهدي، لكن القوانين لا تلين؛ فعدم ذهابك للأكاديمية تسبب في خصم نصف مخصصاتك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كما أنك لن تستلم أي موردٍ آخر إلا بعد مرور ستة أشهر كاملة من الآن.
“لا عليك يا أبي.. هذا يفي بالغرض وزيادة.”
برقت عيناه السوداوان بوميضٍ حاد، ووضع يده على صدره، وتمتم بصوتٍ خافت يملؤه الترقب:
هل أنت مدركٌ لما يعنيه هذا؟”
نظر جومانجي إلى أكوام الصناديق، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة، ليس استهانةً بالنقص، بل ثقةً فيما يملكه من خطط.
كان يدرك وجهته الأولى يقيناً، ويعرف تماماً أين سيقضي تلك الشهور الستة.
برقت عيناه السوداوان بوميضٍ حاد، ووضع يده على صدره، وتمتم بصوتٍ خافت يملؤه الترقب:
“لا عليك يا أبي.. هذا يفي بالغرض وزيادة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جلس القرفصاء فوق سريره، وأرخى جفونه ليغادر العالم المادي، مبحراً بوعيه نحو أعماق مزرعته الروحية.
استنزف جومانجي كل ذرة طاقة في جسده؛ لم يرتح، لم يتوقف، ولم يلتفت لآلام عضلاته.
ضيق جالفان عينيه متسائلاً بلهجةٍ يشوبها القلق: “هل أنت واثقٌ حقاً؟ الموارد هي شريان الحياة في هذه المرحلة، وأي نقص قد يعطل ارتقاءك.”
طمأنه جومانجي بنبرةٍ حاسمة:
“لا بأس، سأعمل بجِدٍ يغطي هذا النقص.
“لا بأس، سأعمل بجِدٍ يغطي هذا النقص.
جودتها متواضعة، لكنها تبقى مفيدة رغم ذلك.”
لكنني أطلب منك أمراً واحداً؛ لا أريد أي إزعاج لمدة أسبوع كامل.
ضيق جالفان عينيه متسائلاً بلهجةٍ يشوبها القلق: “هل أنت واثقٌ حقاً؟ الموارد هي شريان الحياة في هذه المرحلة، وأي نقص قد يعطل ارتقاءك.”
سأدخل في زراعة تأملية لأعتني بمزرعتي الروحية لمدة أسبوع، وأتمنى أن يتفهم الجميع ذلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جلس القرفصاء فوق سريره، وأرخى جفونه ليغادر العالم المادي، مبحراً بوعيه نحو أعماق مزرعته الروحية.
اندهش جالفان من كلام الصبي؛ فبالنسبة لفتيةٍ في سنه افتتحوا مزارعهم للتو، تعد “الزراعة التأملية” المطولة أمراً مملاً وشاقاً لا يطيقونه.
ضيق جالفان عينيه متسائلاً بلهجةٍ يشوبها القلق: “هل أنت واثقٌ حقاً؟ الموارد هي شريان الحياة في هذه المرحلة، وأي نقص قد يعطل ارتقاءك.”
لكن ابنه كان يتحدث عن أسبوعٍ من العزلة.
لم يخفِ جالفان إعجابه بهذا، فأومأ برأسه وقال بوقار:
“سأخبر الجميع بذلك..
لن يجرؤ أحد على كسر عزلتك. أرني ما أنت فاعل.”
في الداخل، كان المشهد موحشاً ومقفراً؛ هواءٌ راكد وطاقةٌ شحيحة تجعل المكان يبدو كصحراءٍ منسية.
كانت العزلة لمدة أسبوع كامل، دون طعامٍ أو شراب، تُعد اختباراً قاسياً، لكنها في عرف المزارعين الذين استيقظت مزارعهم حديثاً ليست بالأمر المستحيل؛
برقت عيناه السوداوان بوميضٍ حاد، ووضع يده على صدره، وتمتم بصوتٍ خافت يملؤه الترقب:
فالطاقة الروحية التي تتدفق في عروقهم تعمل كوقودٍ بديل يرمم خلاياهم، وكان أسبوعٌ واحد هو أقصى ما يمكن لأجسادهم الفتية تحمله في هذه المرحلة قبل أن يدركها الوهن.
فالطاقة الروحية التي تتدفق في عروقهم تعمل كوقودٍ بديل يرمم خلاياهم، وكان أسبوعٌ واحد هو أقصى ما يمكن لأجسادهم الفتية تحمله في هذه المرحلة قبل أن يدركها الوهن.
بمجرد أن أُغلق الباب، التفت جومانجي نحو الصناديق وعيناه تلمعان ببريقٍ مفترس؛ لم يكن لديه وقتٌ يضيعه.
كانت الأيام الثلاثة الماضية تثير في نفسه نوعاً من القلق والارتباك، لكنه الآن يمتلك الرؤية الكاملة والمفاتيح التي ستقوده نحو ما يصبو إليه.
“ماذا؟ هل اشتقتم إليّ بهذه السرعة؟” سأل بنبرةٍ ساخرة، متجاهلاً حركاتها الرافضة، ليتوجه مباشرةً نحو البئر القابع أسفل الجبل الأحمر.
جلس القرفصاء فوق سريره، وأرخى جفونه ليغادر العالم المادي، مبحراً بوعيه نحو أعماق مزرعته الروحية.
لكن ندوباً سوداء كانت تشق هذا الاخضرار بعنف.
انغمس مجدداً في زراعة ما تبقى من بذور، فوق تلك الأرض التي لا تصلح إلى لنفايات.
في الداخل، كان المشهد موحشاً ومقفراً؛ هواءٌ راكد وطاقةٌ شحيحة تجعل المكان يبدو كصحراءٍ منسية.
توجه نحو منطقةٍ منبسطة تعجُّ بالحجارة والتربة حمراء الصلبة، وأخرج كيس بذور “القمح البني”.
فالطاقة الروحية التي تتدفق في عروقهم تعمل كوقودٍ بديل يرمم خلاياهم، وكان أسبوعٌ واحد هو أقصى ما يمكن لأجسادهم الفتية تحمله في هذه المرحلة قبل أن يدركها الوهن.
لم يكد يظهر طيف جومانجي حتى اندفعت نحوه “جواهر العليق” التي استقرت هناك سابقاً، كانت تقفز حوله باضطراب وعدم رضى، وكأنها توبخه على تركها في هذا الصقيع الروحي.
عند حدود القبيلة، توقف جومانجي للحظة، ألقى نظرةً أخيرة على الجدران التي احتضنته، وارتسمت على وجهه ابتسامةٌ غامضة وهو يهمس لنفسه: “نلتقي بعد ستة أشهر..”
انغمس مجدداً في زراعة ما تبقى من بذور، فوق تلك الأرض التي لا تصلح إلى لنفايات.
“ماذا؟ هل اشتقتم إليّ بهذه السرعة؟” سأل بنبرةٍ ساخرة، متجاهلاً حركاتها الرافضة، ليتوجه مباشرةً نحو البئر القابع أسفل الجبل الأحمر.
كان جومانجي ممدداً على سريره، يحدق في سقف الغرفة بعينين تسبقان الزمن، منتظراً عودة جالفان التي طال أمدها.
أخرج جومانجي “النواة الفضية”؛ كانت تنبض بين أصابعه بضوءٍ أثيري، وبضغطٍ بسيط من إرادته، تكسرت النواة لتتحرر منها طاقةٌ روحية كثيفة غمرت جوف البئر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أخرج جومانجي “النواة الفضية”؛ كانت تنبض بين أصابعه بضوءٍ أثيري، وبضغطٍ بسيط من إرادته، تكسرت النواة لتتحرر منها طاقةٌ روحية كثيفة غمرت جوف البئر.
وفي لمح البصر، امتصت “البذرة السوداء” تلك الطاقة بشراهةٍ منقطعة النظير، ليبدأ الذبول في التلاشي عنها، وتستعيد إشراقاً غامضاً بينما بدأت خيوطٌ بيضاء من الطاقة تسبح في قاع البئر الذي كان جافاً.
كانت بعض الأشجار متفحمةً بالكامل، وقفت كنصالٍ سوداء متجمدة بعد أن ضربها البرق قديماً واستوطنها السكون، بينما انبعثت منها رائحة كربونٍ حادة تمتزج برائحة المطر الوشيك، مما خلق جواً من الرهبة والوقار يحيط بالمكان.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحرك بين ظلال المنازل بخطواتٍ مدروسة، مستغلاً انشغال القبيلة بأكملها داخل “الكهف الروحي” لتأمين افتتاح مزرعة الفتيات.
شعر جومانجي براحةٍ طفيفة، لكنه حين نظر إلى مساحة مزرعته التي لا تتعدى أربعة كيلومترات مربعة، أدرك ضآلة ما يملكه.
توجه نحو منطقةٍ منبسطة تعجُّ بالحجارة والتربة حمراء الصلبة، وأخرج كيس بذور “القمح البني”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر جومانجي إلى أكوام الصناديق، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة، ليس استهانةً بالنقص، بل ثقةً فيما يملكه من خطط.
توجه نحو منطقةٍ منبسطة تعجُّ بالحجارة والتربة حمراء الصلبة، وأخرج كيس بذور “القمح البني”.
رغم علمه بأنها بذورٌ رديئة الجودة ولا تصلح إلا كعلف، إلا أنه كان يؤمن بأن “القليل من الطاقة أفضل من العدم”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
انغمس في العمل بكل كيانه؛ حرث الأرض بيديه العاريتين، واقتلع الحجارة الناتئة، وبدأ في غرس البذور بذرةً تلو الأخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر جومانجي إلى أكوام الصناديق، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة، ليس استهانةً بالنقص، بل ثقةً فيما يملكه من خطط.
مرّ يومٌ ونصف داخل حدود المزرعة، بينما لم يمضِ في العالم الخارجي سوى نصف يوم.
استنزف جومانجي كل ذرة طاقة في جسده؛ لم يرتح، لم يتوقف، ولم يلتفت لآلام عضلاته.
كانت التربة قاسية كالفولاذ، لكن إرادته كانت أصلب.
أخرج جومانجي “النواة الفضية”؛ كانت تنبض بين أصابعه بضوءٍ أثيري، وبضغطٍ بسيط من إرادته، تكسرت النواة لتتحرر منها طاقةٌ روحية كثيفة غمرت جوف البئر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن يتحرك بعشوائية؛ بل كان يتبع مساراً محفوراً في ذاكرته المستعارة، مساراً يؤدي إلى وجهته المقبلة.
ومع كل حبة قمحٍ يغرسها في تلك الأرض الجرذاء، كان يضع لبنةً في بناء مستقبله الذي لن يرحم الضعفاء.
تناول جومانجي نواةً نحاسية، وبحركةٍ دقيقة تكسرت بين أصابعه؛ لم يكتفِ بواحدة، بل أتبعها باثنتين أخريين، ليعيد شحن مخزونه من الطاقة الروحية الذي استُنزف حتى الرمق الأخير.
استشعر تدفق القوة في عروقه كتيارٍ دافئ يرمم ما أفسده الجهد البدني الشاق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فتح جومانجي عينيه في العالم المادي، مدركاً أن خيوط الصباح قد بدأت تنسج حضورها بالفعل.
كان يعلم يقيناً أين ستتوجه الأنظار اليوم؛ فالجميع في طريقهم نحو المزرعة الروحية للقبيلة، احتفاءً بافتتاح أبوابها للفتيات.
بعد أن استعاد توازنه، وقف جومانجي وقد اتخذ قراره النهائي؛ كان عليه مغادرة حدود القرية مهما كلف الثمن، والهدف هو تأمين “جوهر عليق غسق الليل من رتبة سابعة”.
لقد أجرى جومانجي تعديلاً جريئاً على “جنين المزرعة”، حيث وضع “العليق الوحشي” في المركز بدلاً منه.
لجأ جومانجي إلى كهفٍ قريب ليلتقط أنفاسه من وعثاء الطريق، لكن الراحة بالنسبة له لم تكن تعني السكون؛ بل كانت فرصةً إضافية لاستغلال الوقت داخل مزرعته الروحية
لقد أجرى جومانجي تعديلاً جريئاً على “جنين المزرعة”، حيث وضع “العليق الوحشي” في المركز بدلاً منه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جلس القرفصاء فوق سريره، وأرخى جفونه ليغادر العالم المادي، مبحراً بوعيه نحو أعماق مزرعته الروحية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكتفِ بالزراعة البرية، بل أخرج بذوراً غريبة ذات قشرةٍ صلبة تشبه البيوض، وتوجه نحو النهر الصغير الضيق الذي يشق أرض المزرعة.
في البداية، اختلطت عليه الأمور وظن أن الجنين ثابت لا يمكن زحزحته، لكن بفضل ما استشفه من ذكريات ماهينور المبعثرة، أدرك السر؛ فهذا هو الدرب الذي سلكه ماهينور نفسه ريثما يطور “عليق غسق الليل”.
كانت الأيام الثلاثة الماضية تثير في نفسه نوعاً من القلق والارتباك، لكنه الآن يمتلك الرؤية الكاملة والمفاتيح التي ستقوده نحو ما يصبو إليه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان جومانجي يدرك أن “عليق غسق الليل” ليس مجرد إضافة، بل هو المحرك الذي سيمنح مزرعته شيء رائعا، لذا كان تطويره إلى الرتبة السابعة ضرورةً لا تقبل التأجيل.
بمجرد أن أُغلق الباب، التفت جومانجي نحو الصناديق وعيناه تلمعان ببريقٍ مفترس؛ لم يكن لديه وقتٌ يضيعه.
وبضغطٍ أخير، تفتتت النواة بين أصابعه مطلقةً صرخةً أثيرية خافتة، لينفجر منها رذاذٌ من الطاقة الدافئة تسلل عبر مسامه، مرمماً أليافه العضلية المتهالكة ومستعيداً بريقه الضائع، وكأن الروح قد دُبّت في جسده من جديد بعد أن شارف على الانهيار.”
استجمع جومانجي شتات نفسه، وحزم حقيبة جلدية صغيرة تحوي بضع ملابس ومعداتٍ أساسية.
“استعد أيها العليق الوحشي..
كان يدرك وجهته الأولى يقيناً، ويعرف تماماً أين سيقضي تلك الشهور الستة.
وبدلاً من الخروج عبر الباب، تسلل عبر النافذة بخفة ظلٍ يهرب من الضوء، ليستقر على الأرض دون أن يصدر أدنى جلبة.
لكن ندوباً سوداء كانت تشق هذا الاخضرار بعنف.
كان جومانجي يدرك أن “عليق غسق الليل” ليس مجرد إضافة، بل هو المحرك الذي سيمنح مزرعته شيء رائعا، لذا كان تطويره إلى الرتبة السابعة ضرورةً لا تقبل التأجيل.
تحرك بين ظلال المنازل بخطواتٍ مدروسة، مستغلاً انشغال القبيلة بأكملها داخل “الكهف الروحي” لتأمين افتتاح مزرعة الفتيات.
طمأنه جومانجي بنبرةٍ حاسمة:
استنزف جومانجي كل ذرة طاقة في جسده؛ لم يرتح، لم يتوقف، ولم يلتفت لآلام عضلاته.
لم يلتفت إليه أحد، وحتى أولئك الذين لمحوا طيفاً يتحرك في الجهة المقابلة، ظنوه مجرد سرابٍ في زحمة الاحتفال.
حان وقت تطويرك.
انغمس في العمل بكل كيانه؛ حرث الأرض بيديه العاريتين، واقتلع الحجارة الناتئة، وبدأ في غرس البذور بذرةً تلو الأخرى.
عند حدود القبيلة، توقف جومانجي للحظة، ألقى نظرةً أخيرة على الجدران التي احتضنته، وارتسمت على وجهه ابتسامةٌ غامضة وهو يهمس لنفسه: “نلتقي بعد ستة أشهر..”
لقد أجرى جومانجي تعديلاً جريئاً على “جنين المزرعة”، حيث وضع “العليق الوحشي” في المركز بدلاً منه.
لقد كان يخطط لهذه اللحظة بدقة؛ فطلبه لموارد نصف السنة مقدماً لم يكن مجرد جشع، بل كان لتأمين رحلته الطويلة.
أما تظاهره بالدخول في “عزلة الأسبوع”، فكان المناورة الأذكى؛ لكي يضمن لنفسه مهلةً زمنية كافية يختفي فيها خلف الأفق قبل أن يدرك والده أو أخوه غيابه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أما عقوبة منع الخروج من حدود القبيلة لمدة عام، فكيف لها أن تجد مستقراً في ذهنه؟ لقد عقد العزم على التمرد حتى على الموت نفسه، فما بالُك بقوانين قبيلةٍ لا تساوي في ميزان طموحه شيئاً.
فبحلول الوقت الذي سيطرقون فيه بابه بعد أسبوع، سيكون جومانجي قد صار بعيداً، في مكانٍ لا تصل إليه أبصارهم.
كان يدرك وجهته الأولى يقيناً، ويعرف تماماً أين سيقضي تلك الشهور الستة.
لم يقطع حبل أفكاره سوى طرقاتٍ واثقة على الباب؛ فاعتدل في جلسته بسرعة وقال بصوتٍ هادئ: “ادخل”.
كانت بعض الأشجار متفحمةً بالكامل، وقفت كنصالٍ سوداء متجمدة بعد أن ضربها البرق قديماً واستوطنها السكون، بينما انبعثت منها رائحة كربونٍ حادة تمتزج برائحة المطر الوشيك، مما خلق جواً من الرهبة والوقار يحيط بالمكان.”
أما عقوبة منع الخروج من حدود القبيلة لمدة عام، فكيف لها أن تجد مستقراً في ذهنه؟ لقد عقد العزم على التمرد حتى على الموت نفسه، فما بالُك بقوانين قبيلةٍ لا تساوي في ميزان طموحه شيئاً.
وبضغطٍ أخير، تفتتت النواة بين أصابعه مطلقةً صرخةً أثيرية خافتة، لينفجر منها رذاذٌ من الطاقة الدافئة تسلل عبر مسامه، مرمماً أليافه العضلية المتهالكة ومستعيداً بريقه الضائع، وكأن الروح قد دُبّت في جسده من جديد بعد أن شارف على الانهيار.”
بالنسبة لجومانجي، القبيلة لم تكن سوى قفصٍ ضيق، وفي هذا العالم القاسي لا تعلو إلا كلمة القوة؛ لذا كان الرحيل خياره الوحيد لصقل روحه والارتقاء بنفسه بسرعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد يومين من السفر المضني عبر الدروب الوعرة، ظهرت أمامه غابةٌ غريبة الأطوار؛ حيث صمدت سيقان الخيزران الأخضر اليافع في صراعٍ مع الزمن.
لم يلتفت إليه أحد، وحتى أولئك الذين لمحوا طيفاً يتحرك في الجهة المقابلة، ظنوه مجرد سرابٍ في زحمة الاحتفال.
توغل جومانجي في الغابة لمدة نصف يوم، كانت خطواته خفيفة تتجنب الأغصان الجافة، وعيناه تمسحان المكان بحذرٍ لا يملكه صبي في عمره.
ضيق جالفان عينيه متسائلاً بلهجةٍ يشوبها القلق: “هل أنت واثقٌ حقاً؟ الموارد هي شريان الحياة في هذه المرحلة، وأي نقص قد يعطل ارتقاءك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سأخبر الجميع بذلك..
لم يكن يتحرك بعشوائية؛ بل كان يتبع مساراً محفوراً في ذاكرته المستعارة، مساراً يؤدي إلى وجهته المقبلة.
لجأ جومانجي إلى كهفٍ قريب ليلتقط أنفاسه من وعثاء الطريق، لكن الراحة بالنسبة له لم تكن تعني السكون؛ بل كانت فرصةً إضافية لاستغلال الوقت داخل مزرعته الروحية
وبدلاً من الخروج عبر الباب، تسلل عبر النافذة بخفة ظلٍ يهرب من الضوء، ليستقر على الأرض دون أن يصدر أدنى جلبة.
انغمس مجدداً في زراعة ما تبقى من بذور، فوق تلك الأرض التي لا تصلح إلى لنفايات.
وبحركةٍ رشيقة من يده، استدعى موارد من داخل فضاء مزرعته الروحية، لتنهال الصناديق الخشبية والمعدنية فوق الأرضية الخشبية في تدفقٍ أبهر الأنظار.
وبعد مدة قبض جومانجي على النواة النحاسية حتى ابيضّت مفاصله، كان جسده يرتجف من فرط الإنهاك وهالات التعب ترتسم تحت عينيه كظلالٍ غائرة.
كان جومانجي يدرك أن “عليق غسق الليل” ليس مجرد إضافة، بل هو المحرك الذي سيمنح مزرعته شيء رائعا، لذا كان تطويره إلى الرتبة السابعة ضرورةً لا تقبل التأجيل.
وبضغطٍ أخير، تفتتت النواة بين أصابعه مطلقةً صرخةً أثيرية خافتة، لينفجر منها رذاذٌ من الطاقة الدافئة تسلل عبر مسامه، مرمماً أليافه العضلية المتهالكة ومستعيداً بريقه الضائع، وكأن الروح قد دُبّت في جسده من جديد بعد أن شارف على الانهيار.”
كانت التربة قاسية كالفولاذ، لكن إرادته كانت أصلب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فبحلول الوقت الذي سيطرقون فيه بابه بعد أسبوع، سيكون جومانجي قد صار بعيداً، في مكانٍ لا تصل إليه أبصارهم.
لم يكتفِ بالزراعة البرية، بل أخرج بذوراً غريبة ذات قشرةٍ صلبة تشبه البيوض، وتوجه نحو النهر الصغير الضيق الذي يشق أرض المزرعة.
“ماذا؟ هل اشتقتم إليّ بهذه السرعة؟” سأل بنبرةٍ ساخرة، متجاهلاً حركاتها الرافضة، ليتوجه مباشرةً نحو البئر القابع أسفل الجبل الأحمر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنني أطلب منك أمراً واحداً؛ لا أريد أي إزعاج لمدة أسبوع كامل.
حفر في طمي القاع بعناية ووضع تلك البذور وهو يهمس بنبرةٍ مدروسة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توقف جالفان عن الإفراغ وقال بنبرةٍ جادة:
“بيوض السمك النهري.. ستحتاج أسبوعين لتفقس هنا، أي ما يعادل أربعة أيام ونصف في العالم الخارجي.
جودتها متواضعة، لكنها تبقى مفيدة رغم ذلك.”
“لا بأس، سأعمل بجِدٍ يغطي هذا النقص.
رغم علمه بأنها بذورٌ رديئة الجودة ولا تصلح إلا كعلف، إلا أنه كان يؤمن بأن “القليل من الطاقة أفضل من العدم”.
بعد أن أتمّ مهمته، غادر جومانجي الكهف مستأنفاً مسيره.
فتح جومانجي عينيه في العالم المادي، مدركاً أن خيوط الصباح قد بدأت تنسج حضورها بالفعل.
وبعد يومين من السفر المضني عبر الدروب الوعرة، ظهرت أمامه غابةٌ غريبة الأطوار؛ حيث صمدت سيقان الخيزران الأخضر اليافع في صراعٍ مع الزمن.
لكن ندوباً سوداء كانت تشق هذا الاخضرار بعنف.
انغمس في العمل بكل كيانه؛ حرث الأرض بيديه العاريتين، واقتلع الحجارة الناتئة، وبدأ في غرس البذور بذرةً تلو الأخرى.
نهاية الفصل
كانت بعض الأشجار متفحمةً بالكامل، وقفت كنصالٍ سوداء متجمدة بعد أن ضربها البرق قديماً واستوطنها السكون، بينما انبعثت منها رائحة كربونٍ حادة تمتزج برائحة المطر الوشيك، مما خلق جواً من الرهبة والوقار يحيط بالمكان.”
استجمع جومانجي شتات نفسه، وحزم حقيبة جلدية صغيرة تحوي بضع ملابس ومعداتٍ أساسية.
برقت عيناه السوداوان بوميضٍ حاد، ووضع يده على صدره، وتمتم بصوتٍ خافت يملؤه الترقب:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“بيوض السمك النهري.. ستحتاج أسبوعين لتفقس هنا، أي ما يعادل أربعة أيام ونصف في العالم الخارجي.
“استعد أيها العليق الوحشي..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن يتحرك بعشوائية؛ بل كان يتبع مساراً محفوراً في ذاكرته المستعارة، مساراً يؤدي إلى وجهته المقبلة.
كانت التربة قاسية كالفولاذ، لكن إرادته كانت أصلب.
لقد وصلنا.
حان وقت تطويرك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي لمح البصر، امتصت “البذرة السوداء” تلك الطاقة بشراهةٍ منقطعة النظير، ليبدأ الذبول في التلاشي عنها، وتستعيد إشراقاً غامضاً بينما بدأت خيوطٌ بيضاء من الطاقة تسبح في قاع البئر الذي كان جافاً.
خيم سكونٌ مطبق على المكان، لكن حواس جومانجي كانت مستنفرة إلى أقصى حدودها.
لم يكد يظهر طيف جومانجي حتى اندفعت نحوه “جواهر العليق” التي استقرت هناك سابقاً، كانت تقفز حوله باضطراب وعدم رضى، وكأنها توبخه على تركها في هذا الصقيع الروحي.
أخذ يمسح المحيط بنظراتٍ ثاقبة، يمنةً ويسرة، مدركاً تماماً خطورة البقعة التي وطأتها قدماه.
لكن ندوباً سوداء كانت تشق هذا الاخضرار بعنف.
لن يجرؤ أحد على كسر عزلتك. أرني ما أنت فاعل.”
وفجأة، تجمدت نظراته عند وقوعها على نمرٍ مرقط روحي، كان يربض بوقارٍ مفترس بين الظلال؛ لقد كان هذا الوحش بمثابة الحارس الأمين الذي وضعته قبيلة “الكارب” بعنايةٍ فائقة، ليحمي تلك الأشجار المتفحمة ويمنع أي غريب من تدنيس استعمالها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان النمر يمتلك عيوناً غريبة تشبه الأنماط المرقطة التي تكسو جسده، عيوناً لا تبصر الأشكال فحسب، بل هي قادرة على رصد أدق تموجات الطاقة الروحية في المكان، مما يجعل محاولة التسلل من أمامه انتحاراً صريحاً.
انغمس مجدداً في زراعة ما تبقى من بذور، فوق تلك الأرض التي لا تصلح إلى لنفايات.
تراجع جومانجي ببطء وخفة خلف جذع شجرة ضخم، والابتسامة الهادئة لا تزال ترتسم على محياه رغم دقات قلبه المتسارعة.
تناول جومانجي نواةً نحاسية، وبحركةٍ دقيقة تكسرت بين أصابعه؛ لم يكتفِ بواحدة، بل أتبعها باثنتين أخريين، ليعيد شحن مخزونه من الطاقة الروحية الذي استُنزف حتى الرمق الأخير.
همس لنفسه وهو يراقب الوحش: “قبل أن أبدأ بتطويرك، علينا أولاً إبطال قدرة هذا الوحش.. فأنا لا أريد أن أتحول إلى وجبة عشاء له.
همس لنفسه وهو يراقب الوحش: “قبل أن أبدأ بتطويرك، علينا أولاً إبطال قدرة هذا الوحش.. فأنا لا أريد أن أتحول إلى وجبة عشاء له.
كانت التربة قاسية كالفولاذ، لكن إرادته كانت أصلب.
نهاية الفصل
كان جومانجي ممدداً على سريره، يحدق في سقف الغرفة بعينين تسبقان الزمن، منتظراً عودة جالفان التي طال أمدها.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات