تحركات المستشار
انطلقت عدة نباتات مهاجمة من كل حدب وصوب، ومن بينها “زهرة الجرس” المزعجة بطنينها؛ صرخ صاحب المتجر بهيستيريا: “خذ هذه أيها اللعين!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لم تمر إلا لحظات حتى توقفت عربة العقيد كامينوس؛ نظر إلى المتجر ثم اندفع نحوه ليجد الرجل مقطعاً جثة هامدة؛ الدماء، خيوط العنكبوت، الزهور، والنباتات الغريبة.. كل شيء كان يوحي بخراب شامل.
راوغ يوسافير عدة زهور ببراعة فائقة، لكن إحدى النباتات كانت مملوءة بالأشواك الحادة مرت من فوق كتفه بمحاذاة عنقه، فجرحته جرحًا سطحيًا بدأت الدماء تخرج منه ببطء وتنساب على ثوبه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزت يورينا رأسها بصمت ثم قفزت بين الجدران بخفة كبيرة والتحقت به.
“أيها الوغد!” زمجر يوسافير وهو يلوح بسلسلته المعدنية بشكل عشوائي يملأ المكان ضجيجًا.
“هل تعرف من فعلها سيدي؟” سألت أنجيل.
تفاجأ الرجل وهو يتهرب بصعوبة بالغة من هذه الضربات التي تمر بجانبه أو فوق رأسه مباشرة، مخلّفةً تصدعات في المكان.
ابتلع أحد الجنود ريقه بينما قال: “إنهم ليسوا بشرًا!” استدار الآخر نحوه وقال: “وهل الممسوس يُعتبر إنسانًا؟” تراجع الأخير خطوة للخلف بينما تحدث ببطء: “لقد تأخر العقيد كامينوس، ماذا يفعل حتى هذه اللحظة بينما هؤلاء الوحوش يفعلون ما يريدون؟”
انفجر يوسافير بسرعة كبيرة جدًا، حتى إن صاحب المتجر لم يلمح سوى ظل أسود يقترب منه كالإعصار؛ استجمع الرجل شتات نفسه وهو يضع يديه أمامه، مطلقًا عدات بتلات من “زهور الجمجمة البيضاء” التي أحدثت طنينًا خافتاً ومريبًا، لكن ما إن أطلق يوسافير سلسلته حتى اختفى صوت الزهور تمامًا، ليحل محله صليل السلسلة الذي ضرب آذان الجميع، حتى إن الذين في الخارج سمعوا ذلك الصوت المعدني الرائع والمهيب.
“ممسوسون إذن..” تمتم كامينوس وهو ينحني قليلاً يتفحص الأثر. جاء الجنديان مسرعين: “سيدي، لقد هرب الاثنان منذ قليل.”
زحفت السلسلة كالأفعى وهي تخترق زهور العدو، ولم يعد الرجل قادرًا على الحركة وكأن قدمه قد أصيبت بالشلل؛ حاول الإمساك بها لكن السلسلة كانت قد وصلت بالفعل.. بوممم..!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زحفت السلسلة كالأفعى وهي تخترق زهور العدو، ولم يعد الرجل قادرًا على الحركة وكأن قدمه قد أصيبت بالشلل؛ حاول الإمساك بها لكن السلسلة كانت قد وصلت بالفعل.. بوممم..!
ارتقى الرجل في الهواء هو وزهوره المتناثرة.. “هااااا!”.. أطلق صرخة مدوية بعد أن أصابته الهجمة العنيفة وأردته أرضًا. أراد الوقوف، لكن قدمه التي أصابتها يورينا من قبل قد تصلبت تمامًا، وبدأ العرق يتصبب منه بغزارة حيث شعر بخطر الموت يداهمه.
انطلقت عدة نباتات مهاجمة من كل حدب وصوب، ومن بينها “زهرة الجرس” المزعجة بطنينها؛ صرخ صاحب المتجر بهيستيريا: “خذ هذه أيها اللعين!”
شعوره لم يكن خاطئًا، لأن السلسلة التوت على قدمه وجرته بسرعة جنونية نحو يوسافير، الذي كان يجهز قبضة فولاذية ملفوفة بسلسلة معدنية، وعيون السلسلة تحدقان يمينًا وشمالًا بتركيز حاد.
لم يكن يتخيل هذان الرجلان بأن المتجر الذي كان أشبه بجنة هذه المدينة سيتحول إلى كابوس في لحظات؛ لو لم تخرجهم يورينا من قبل لما كانوا قادرين على الإفلات.
بوممممم..! هاااا..! صرخ مرة أخرى وهو يطير بسرعة نحو الجدار المملوء بالأشواك، لكن قبل أن يصل إليه جرته السلسلة مرة أخرى بقوة هائلة.. بوممممم!
ابتسم الرجل بخبث: “لا، لم أفعل.. هناك من سهل علينا الأمر ونفذ المهمة عوضاً عنا، علينا شكره حقاً.”
تطايرت الدماء في الهواء ورسمت بقعًا قانية، بينما أرجع يوسافير يده ثم وجه ضربة أخرى.. بوممممم!! وعععع..!
“ماذا؟” تغيرت نبرة المستشار: “من فعل هذا الشيء؟ هل هو الجيش؟ هل اكتشفوا شيئاً؟”
هذه المرة نزلت القبضة على بطنه مباشرة، فبدأ سائل يخرج من فمه بينما انبعثت رائحة كريهة عندما نزل الطعام أيضًا، وهو يمسك بيديه على بطنه وفمه مفتوح عن آخره من شدة الصدمة والألم.
انطلقت عدة نباتات مهاجمة من كل حدب وصوب، ومن بينها “زهرة الجرس” المزعجة بطنينها؛ صرخ صاحب المتجر بهيستيريا: “خذ هذه أيها اللعين!”
أمسك يوسافير بالسلسلة ثم رفعه في الهواء، وفي هذه اللحظة نظر إلى الجدار ولوح به نحو الأشواك التي تملأ الأعمدة الخضراء. “هااااا!” أطلق الرجل صراخًا وهو يلوح بيده، فتناثرت الأعمدة الخضراء في الأرض بسرعة، ثم تشكلت عدة نباتات دفاعية لكنها لم تكد تكتمل حتى اصطدم بالجدار بقوة.. بومم..!
“هل تعرف من فعلها سيدي؟” سألت أنجيل.
“ما الذي تفعله…” تمتم الرجل بصوت خافت بالكاد مسموع والدماء تتدفق من ثغره. في هذه اللحظة تفرقت جميع الأعمدة التي كانت على الجدران الحجرية، حتى بدأ الناس في الخارج يحدقون بتمعن فيما يجري بالداخل. ركز الجميع أعينهم، فإذا بيوسافير يمسك الرجل من رقبته وهو يتلوى يريد الإفلات، ثم لوح الرجل بيده فانطلقت “كروم” نحو يوسافير، لكن قبل أن تصل تم تقطيعها إلى أشلاء بخيوط يورينا البيضاء الحادة.
أومأت يورينا برأسها ثم خرجا بسرعة، وتفرق الناس بذعر بعد أن رأوهما يخرجان، لكن الاثنين انطلقا باتجاه زقاق ضيق واختفيا بين المنازل المتراصة. أما الرجل فقد انسكبت دماؤه في الأرض بعد أن قُطع رأسه وأطرافه، فمات على الفور؛ لو تأخر الاثنان ولو لثوانٍ معدودة لانتهى الأمر بكارثة في هذه المدينة.
ابتسم يوسافير وهو ينظر إلى الرجل، ثم ضم يديه نحو صدره وقال ببرود قاتل: “أخبرني.. كيف تريد الموت؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ترقب الجميع بتمعن ماذا سيفعل يوسافير بالرجل، أما بالنسبة للرجل فقد فقد كل أمل وهو معلق في الهواء كذبيحة.
تغير تعبير صاحب المتجر فصار وجهه قبيحًا بفعل ضغط السلسلة، واحمرت جبهته وظهرت عروقها وهو يتكلم بصوت متقطع: “مـ.. ماذا.. تريد؟”
لم يكن يتخيل هذان الرجلان بأن المتجر الذي كان أشبه بجنة هذه المدينة سيتحول إلى كابوس في لحظات؛ لو لم تخرجهم يورينا من قبل لما كانوا قادرين على الإفلات.
“ماذا أريد؟” أعاد يوسافير كلامه ثم صمت قليلاً وأكمل: “لا أريد شيئاً سوى موتك. هل تظن أن بإمكانك فعل ما تريد دون عقاب؟ عندما كنت تقترف أفعالك الشنيعة، ألم تفكر في هذه اللحظة؟”
“ما الذي حدث هنا بالضبط؟” سأل كامينوس دون أن يلتفت.
“يوسافير، عليك إنهاء هذا الأمر بسرعة، فلا داعي للتأخير،” تحدثت يورينا بكل هدوء وهي تراقب المداخل.
كان يوسافير ويورينا يركضان عبر الأزقة بسرعة البرق؛ كان عليهما اللحاق بيوراي والبقية. في هذه الأثناء، شعر يوسافير بشعور غريب يغمره داخل وريده؛ بدأت الكويرات الحمراء تختفي واحدة تلو الأخرى بشكل سلس، وبعد مدة قصيرة تلاشت العديد منها فلم يتبقَ إلا القليل.. لو تم عدهم لوجدنا عشر كويرات حمراء فقط. هذا ما جعل يوسافير يبتسم قليلاً، ثم نظر أمامه وقال: “علينا الإسراع لنلحق بالبقية،” فلوح بسلسلته واندفع نحو أسطح المنازل.
تحدث يوسافير وابتسامة عريضة ومرعبة على ملامحه: “لا تقلقي، سأنهي الأمر في لمح البصر.”
أمال يوسافير رأسه للجانب بلامبالاة: “وما دخلي أنا؟ لماذا تقول لي هذه الأشياء الآن؟ كان عليك أن تفكر ملياً قبل أن تحاول خداعي.”
شعر الرجل بالرعب المحض وهو يرى ابتسامة يوسافير الملطخة بالدماء؛ ظهرت صورة ضبابية في ذاكرته، لقد رأى هذه الابتسامة من قبل لكنه لم يتعرف عليها إلا الآن. شعر بقرب نهايته ثم تحدث بكلام يملؤه القنوط الشديد: “أر.. أرجوك.. لا تقتلني.. هم أجبروني على فعلها!”
فجأة ارتخت يده، وسمع كل من يوسافير ويورينا صوتًا ليس غريبًا عنهما، وكأنه صوت قطع وتر الكمان، لكنه في الحقيقة كان صوت قطع الوريد الثاني للرجل تمهيدًا للتحول. في هذه اللحظة تذكر يوسافير ويورينا ما حدث في جزيرة سولمار بعد أن كادوا يلقون حتفهم بسبب فقدان الملازم لسيطرته على جرثومته؛ حتى إن جرح يوسافير القديم لم يبرأ بعد.
أمال يوسافير رأسه للجانب بلامبالاة: “وما دخلي أنا؟ لماذا تقول لي هذه الأشياء الآن؟ كان عليك أن تفكر ملياً قبل أن تحاول خداعي.”
انطلقت عدة نباتات مهاجمة من كل حدب وصوب، ومن بينها “زهرة الجرس” المزعجة بطنينها؛ صرخ صاحب المتجر بهيستيريا: “خذ هذه أيها اللعين!”
أغمض الرجل عينيه بشكل غريب، وتمتم في نفسه: “لم يظهر أحد رغم أنني في مأزق.. لماذا لم يظهروا بعد؟ هل عليّ فعل ذلك؟ لكن.. لكن لا أظنني قادرًا على الرجوع لوعيي إن فعلت..”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا سيدي، يبدو أنه شخص مجهول لم أره، لقد وصلت للتو عندما سمعت بالأمر.”
في هذه اللحظة شعر يوسافير بالخطر، بدأ ينظر يمينًا وشمالاً، وحتى يورينا شعرت بذلك الشعور المريب. نظر المتفرجون من الشارع والخوف ظاهر على محياهم، حتى الجنود لم يكونوا استثناءً، وكيف لا وهم يشاهدون المتجر مدمرًا وأشياءً خارقة للطبيعة تحدث أمام أعينهم.
فكر المستشار قليلاً ثم قال بحزم: “ابحث عن الجاني فوراً، لا أريد أن يحل المساء دون أن تعرف من فعل ذلك، هل هذا مفهوم؟”
ابتلع أحد الجنود ريقه بينما قال: “إنهم ليسوا بشرًا!”
استدار الآخر نحوه وقال: “وهل الممسوس يُعتبر إنسانًا؟”
تراجع الأخير خطوة للخلف بينما تحدث ببطء: “لقد تأخر العقيد كامينوس، ماذا يفعل حتى هذه اللحظة بينما هؤلاء الوحوش يفعلون ما يريدون؟”
انفجر يوسافير بسرعة كبيرة جدًا، حتى إن صاحب المتجر لم يلمح سوى ظل أسود يقترب منه كالإعصار؛ استجمع الرجل شتات نفسه وهو يضع يديه أمامه، مطلقًا عدات بتلات من “زهور الجمجمة البيضاء” التي أحدثت طنينًا خافتاً ومريبًا، لكن ما إن أطلق يوسافير سلسلته حتى اختفى صوت الزهور تمامًا، ليحل محله صليل السلسلة الذي ضرب آذان الجميع، حتى إن الذين في الخارج سمعوا ذلك الصوت المعدني الرائع والمهيب.
“لن يمر الكثير حتى يأتي، فهو ليس بعيدًا على أي حال.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا سيدي، يبدو أنه شخص مجهول لم أره، لقد وصلت للتو عندما سمعت بالأمر.”
لم يكن يتخيل هذان الرجلان بأن المتجر الذي كان أشبه بجنة هذه المدينة سيتحول إلى كابوس في لحظات؛ لو لم تخرجهم يورينا من قبل لما كانوا قادرين على الإفلات.
كان يوسافير ويورينا يركضان عبر الأزقة بسرعة البرق؛ كان عليهما اللحاق بيوراي والبقية. في هذه الأثناء، شعر يوسافير بشعور غريب يغمره داخل وريده؛ بدأت الكويرات الحمراء تختفي واحدة تلو الأخرى بشكل سلس، وبعد مدة قصيرة تلاشت العديد منها فلم يتبقَ إلا القليل.. لو تم عدهم لوجدنا عشر كويرات حمراء فقط. هذا ما جعل يوسافير يبتسم قليلاً، ثم نظر أمامه وقال: “علينا الإسراع لنلحق بالبقية،” فلوح بسلسلته واندفع نحو أسطح المنازل.
ترقب الجميع بتمعن ماذا سيفعل يوسافير بالرجل، أما بالنسبة للرجل فقد فقد كل أمل وهو معلق في الهواء كذبيحة.
في هذه اللحظة أغلق المستشار الخط ووضع الزهرة جانباً، لكن في يده كان شيئاً ما حمله ووضعه في صدره بوقار.. لقد كانت راية، راية تصور شخصية تحمل منجلاً طويلاً… لقد كانت راية **مؤسسة الأفق الأسود**.
فجأة ارتخت يده، وسمع كل من يوسافير ويورينا صوتًا ليس غريبًا عنهما، وكأنه صوت قطع وتر الكمان، لكنه في الحقيقة كان صوت قطع الوريد الثاني للرجل تمهيدًا للتحول. في هذه اللحظة تذكر يوسافير ويورينا ما حدث في جزيرة سولمار بعد أن كادوا يلقون حتفهم بسبب فقدان الملازم لسيطرته على جرثومته؛ حتى إن جرح يوسافير القديم لم يبرأ بعد.
تحدث يوسافير وابتسامة عريضة ومرعبة على ملامحه: “لا تقلقي، سأنهي الأمر في لمح البصر.”
“يوسافير!” نادت يورينا وهي تلوح بخيوطها نحو الرجل، أما يوسافير فبعد أن رأى ظهور نتوء غريب على وجه الرجل بادر بسرعة.. شراااخ.! شرااخ.!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل توصلتم لشيء؟” تحدث المستشار بهدوء.
قطع رأسه في حين وصلت خيوط العنكبوت إليه وقطعت يديه وقدميه قبل أن تكتمل الطفرة. في هذه اللحظة ساد صمت عجيب ومطبق؛ نظر يوسافير إلى يورينا وقال: “هيا بنا.”
بوممممم..! هاااا..! صرخ مرة أخرى وهو يطير بسرعة نحو الجدار المملوء بالأشواك، لكن قبل أن يصل إليه جرته السلسلة مرة أخرى بقوة هائلة.. بوممممم!
أومأت يورينا برأسها ثم خرجا بسرعة، وتفرق الناس بذعر بعد أن رأوهما يخرجان، لكن الاثنين انطلقا باتجاه زقاق ضيق واختفيا بين المنازل المتراصة. أما الرجل فقد انسكبت دماؤه في الأرض بعد أن قُطع رأسه وأطرافه، فمات على الفور؛ لو تأخر الاثنان ولو لثوانٍ معدودة لانتهى الأمر بكارثة في هذه المدينة.
في هذه اللحظة شعر يوسافير بالخطر، بدأ ينظر يمينًا وشمالاً، وحتى يورينا شعرت بذلك الشعور المريب. نظر المتفرجون من الشارع والخوف ظاهر على محياهم، حتى الجنود لم يكونوا استثناءً، وكيف لا وهم يشاهدون المتجر مدمرًا وأشياءً خارقة للطبيعة تحدث أمام أعينهم.
لم تمر إلا لحظات حتى توقفت عربة العقيد كامينوس؛ نظر إلى المتجر ثم اندفع نحوه ليجد الرجل مقطعاً جثة هامدة؛ الدماء، خيوط العنكبوت، الزهور، والنباتات الغريبة.. كل شيء كان يوحي بخراب شامل.
****
“ممسوسون إذن..” تمتم كامينوس وهو ينحني قليلاً يتفحص الأثر. جاء الجنديان مسرعين: “سيدي، لقد هرب الاثنان منذ قليل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زحفت السلسلة كالأفعى وهي تخترق زهور العدو، ولم يعد الرجل قادرًا على الحركة وكأن قدمه قد أصيبت بالشلل؛ حاول الإمساك بها لكن السلسلة كانت قد وصلت بالفعل.. بوممم..!
“ما الذي حدث هنا بالضبط؟” سأل كامينوس دون أن يلتفت.
شعر الرجل بالرعب المحض وهو يرى ابتسامة يوسافير الملطخة بالدماء؛ ظهرت صورة ضبابية في ذاكرته، لقد رأى هذه الابتسامة من قبل لكنه لم يتعرف عليها إلا الآن. شعر بقرب نهايته ثم تحدث بكلام يملؤه القنوط الشديد: “أر.. أرجوك.. لا تقتلني.. هم أجبروني على فعلها!”
****
“حاضر سيدي المستشار،” قال الآخر ثم أغلق الخط.
كان يوسافير ويورينا يركضان عبر الأزقة بسرعة البرق؛ كان عليهما اللحاق بيوراي والبقية. في هذه الأثناء، شعر يوسافير بشعور غريب يغمره داخل وريده؛ بدأت الكويرات الحمراء تختفي واحدة تلو الأخرى بشكل سلس، وبعد مدة قصيرة تلاشت العديد منها فلم يتبقَ إلا القليل.. لو تم عدهم لوجدنا عشر كويرات حمراء فقط. هذا ما جعل يوسافير يبتسم قليلاً، ثم نظر أمامه وقال: “علينا الإسراع لنلحق بالبقية،” فلوح بسلسلته واندفع نحو أسطح المنازل.
شعوره لم يكن خاطئًا، لأن السلسلة التوت على قدمه وجرته بسرعة جنونية نحو يوسافير، الذي كان يجهز قبضة فولاذية ملفوفة بسلسلة معدنية، وعيون السلسلة تحدقان يمينًا وشمالًا بتركيز حاد.
هزت يورينا رأسها بصمت ثم قفزت بين الجدران بخفة كبيرة والتحقت به.
بدأ المستشار يبتعد عن الناس وعربة سوداء تتبعه بمسافة كبيرة. وضع زهرة عباد الشمس أمام فمه وتحدث: “أنجيل، أين أنتِ؟”
****
فجأة ارتخت يده، وسمع كل من يوسافير ويورينا صوتًا ليس غريبًا عنهما، وكأنه صوت قطع وتر الكمان، لكنه في الحقيقة كان صوت قطع الوريد الثاني للرجل تمهيدًا للتحول. في هذه اللحظة تذكر يوسافير ويورينا ما حدث في جزيرة سولمار بعد أن كادوا يلقون حتفهم بسبب فقدان الملازم لسيطرته على جرثومته؛ حتى إن جرح يوسافير القديم لم يبرأ بعد.
وصل المستشار إلى المصانع مع رفاقه؛ لم يعد أحد من السكان في هذا المكان فالشوارع كانت خالية على عروشها. تأمل في المصانع المدمرة من خلف نظاراته السوداء: “إذن هذا ما حدث.. ثم فكر في نفسه ‘خلية نحل’ ازداد ظهور نشاطها كثيراً في الآونة الأخيرة.”
شعوره لم يكن خاطئًا، لأن السلسلة التوت على قدمه وجرته بسرعة جنونية نحو يوسافير، الذي كان يجهز قبضة فولاذية ملفوفة بسلسلة معدنية، وعيون السلسلة تحدقان يمينًا وشمالًا بتركيز حاد.
تقدم حاكوف وعيناه محتقنتان بالدماء: “حضرة المستشار، ماذا سنفعل الآن بعد موت العائلة المالكة؟”
فجأة ارتخت يده، وسمع كل من يوسافير ويورينا صوتًا ليس غريبًا عنهما، وكأنه صوت قطع وتر الكمان، لكنه في الحقيقة كان صوت قطع الوريد الثاني للرجل تمهيدًا للتحول. في هذه اللحظة تذكر يوسافير ويورينا ما حدث في جزيرة سولمار بعد أن كادوا يلقون حتفهم بسبب فقدان الملازم لسيطرته على جرثومته؛ حتى إن جرح يوسافير القديم لم يبرأ بعد.
نظر المستشار إلى السماء ببرود، وفجأة جاء أحد الأشخاص: “حضرة المستشار، هناك برقية عاجلة من أجلك.” ابتسم المستشار بخفة: “يبدو أن الحل لسؤالك قد أتى بسرعة.”
ابتسم الرجل بخبث: “لا، لم أفعل.. هناك من سهل علينا الأمر ونفذ المهمة عوضاً عنا، علينا شكره حقاً.”
لم يفهم حاكوف ولا النبلاء الآخرين شيئا من كلامه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمض الرجل عينيه بشكل غريب، وتمتم في نفسه: “لم يظهر أحد رغم أنني في مأزق.. لماذا لم يظهروا بعد؟ هل عليّ فعل ذلك؟ لكن.. لكن لا أظنني قادرًا على الرجوع لوعيي إن فعلت..”
تسلم البرقية ثم التفت قائلاً: “يمكنكم الذهاب لترتاحوا الآن، سأزور العقيد وغداً سيعرف الكل ما الذي سيحدث لهذه المدينة.”
تفاجأ الرجل وهو يتهرب بصعوبة بالغة من هذه الضربات التي تمر بجانبه أو فوق رأسه مباشرة، مخلّفةً تصدعات في المكان.
ما إن أكمل كلامه حتى سُمع صوت رنين.. رن رن رن رن. رفع المستشار حاجبه ثم أخرج “زهرة عباد الشمس” وابتعد قليلاً وفتح الخط ببطء: “ماذا هناك؟ لقد قلت لك لا تتواصل معي إلا في الأمر الطارئ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لم تمر إلا لحظات حتى توقفت عربة العقيد كامينوس؛ نظر إلى المتجر ثم اندفع نحوه ليجد الرجل مقطعاً جثة هامدة؛ الدماء، خيوط العنكبوت، الزهور، والنباتات الغريبة.. كل شيء كان يوحي بخراب شامل.
جاء صوت من الزهرة: “سيدي المستشار، إنه أمر طارئ.. لقد تم تدمير المتجر وقتل الرجل الذي بداخله.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ترقب الجميع بتمعن ماذا سيفعل يوسافير بالرجل، أما بالنسبة للرجل فقد فقد كل أمل وهو معلق في الهواء كذبيحة.
“ماذا؟” تغيرت نبرة المستشار: “من فعل هذا الشيء؟ هل هو الجيش؟ هل اكتشفوا شيئاً؟”
نهاية الفصل.
“لا سيدي، يبدو أنه شخص مجهول لم أره، لقد وصلت للتو عندما سمعت بالأمر.”
ابتسم يوسافير وهو ينظر إلى الرجل، ثم ضم يديه نحو صدره وقال ببرود قاتل: “أخبرني.. كيف تريد الموت؟”
فكر المستشار قليلاً ثم قال بحزم: “ابحث عن الجاني فوراً، لا أريد أن يحل المساء دون أن تعرف من فعل ذلك، هل هذا مفهوم؟”
بدأ المستشار يبتعد عن الناس وعربة سوداء تتبعه بمسافة كبيرة. وضع زهرة عباد الشمس أمام فمه وتحدث: “أنجيل، أين أنتِ؟”
“حاضر سيدي المستشار،” قال الآخر ثم أغلق الخط.
“ممسوسون إذن..” تمتم كامينوس وهو ينحني قليلاً يتفحص الأثر. جاء الجنديان مسرعين: “سيدي، لقد هرب الاثنان منذ قليل.”
بدأ المستشار يبتعد عن الناس وعربة سوداء تتبعه بمسافة كبيرة. وضع زهرة عباد الشمس أمام فمه وتحدث: “أنجيل، أين أنتِ؟”
بدأ المستشار يبتعد عن الناس وعربة سوداء تتبعه بمسافة كبيرة. وضع زهرة عباد الشمس أمام فمه وتحدث: “أنجيل، أين أنتِ؟”
“سيدي، نحن في المقبرة، هل هناك شيء؟”
راوغ يوسافير عدة زهور ببراعة فائقة، لكن إحدى النباتات كانت مملوءة بالأشواك الحادة مرت من فوق كتفه بمحاذاة عنقه، فجرحته جرحًا سطحيًا بدأت الدماء تخرج منه ببطء وتنساب على ثوبه.
“هل توصلتم لشيء؟” تحدث المستشار بهدوء.
أمسك يوسافير بالسلسلة ثم رفعه في الهواء، وفي هذه اللحظة نظر إلى الجدار ولوح به نحو الأشواك التي تملأ الأعمدة الخضراء. “هااااا!” أطلق الرجل صراخًا وهو يلوح بيده، فتناثرت الأعمدة الخضراء في الأرض بسرعة، ثم تشكلت عدة نباتات دفاعية لكنها لم تكد تكتمل حتى اصطدم بالجدار بقوة.. بومم..!
“لا سيدي، لكننا قريبون..” صمتت ثم أكملت مستفسرة: “سمعت باغتيال العائلة المالكة.. لقد قلت إنك ستفعل الأمر لاحقاً، هل غيرت رأيك؟”
وصل المستشار إلى المصانع مع رفاقه؛ لم يعد أحد من السكان في هذا المكان فالشوارع كانت خالية على عروشها. تأمل في المصانع المدمرة من خلف نظاراته السوداء: “إذن هذا ما حدث.. ثم فكر في نفسه ‘خلية نحل’ ازداد ظهور نشاطها كثيراً في الآونة الأخيرة.”
ابتسم الرجل بخبث: “لا، لم أفعل.. هناك من سهل علينا الأمر ونفذ المهمة عوضاً عنا، علينا شكره حقاً.”
****
“هل تعرف من فعلها سيدي؟” سألت أنجيل.
ابتلع أحد الجنود ريقه بينما قال: “إنهم ليسوا بشرًا!” استدار الآخر نحوه وقال: “وهل الممسوس يُعتبر إنسانًا؟” تراجع الأخير خطوة للخلف بينما تحدث ببطء: “لقد تأخر العقيد كامينوس، ماذا يفعل حتى هذه اللحظة بينما هؤلاء الوحوش يفعلون ما يريدون؟”
“لا أعرف يقيناً، لكنني أظنها ‘خلية نحل’.. لا يهمنا سبب وجودهم، فلدينا مهمة علينا إنجازها. سأكون هناك بعد فترة قصيرة لأرى أين وصلتم.”
ابتسم يوسافير وهو ينظر إلى الرجل، ثم ضم يديه نحو صدره وقال ببرود قاتل: “أخبرني.. كيف تريد الموت؟”
“حسناً سيدي،” قالت أنجيل.
في هذه اللحظة أغلق المستشار الخط ووضع الزهرة جانباً، لكن في يده كان شيئاً ما حمله ووضعه في صدره بوقار.. لقد كانت راية، راية تصور شخصية تحمل منجلاً طويلاً… لقد كانت راية **مؤسسة الأفق الأسود**.
في هذه اللحظة أغلق المستشار الخط ووضع الزهرة جانباً، لكن في يده كان شيئاً ما حمله ووضعه في صدره بوقار.. لقد كانت راية، راية تصور شخصية تحمل منجلاً طويلاً… لقد كانت راية **مؤسسة الأفق الأسود**.
أمال يوسافير رأسه للجانب بلامبالاة: “وما دخلي أنا؟ لماذا تقول لي هذه الأشياء الآن؟ كان عليك أن تفكر ملياً قبل أن تحاول خداعي.”
نهاية الفصل.
ارتقى الرجل في الهواء هو وزهوره المتناثرة.. “هااااا!”.. أطلق صرخة مدوية بعد أن أصابته الهجمة العنيفة وأردته أرضًا. أراد الوقوف، لكن قدمه التي أصابتها يورينا من قبل قد تصلبت تمامًا، وبدأ العرق يتصبب منه بغزارة حيث شعر بخطر الموت يداهمه.
تفاجأ الرجل وهو يتهرب بصعوبة بالغة من هذه الضربات التي تمر بجانبه أو فوق رأسه مباشرة، مخلّفةً تصدعات في المكان.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات