ذكريات ألف عام
وقف الجميعُ صفاً واحداً يلملمون شتات أنفسهم، بينما ظلَّ جومانجي وحيداً، ملقىً على الأرض كجثةٍ لفظها البحر.
في الحقيقة، رغم أن عزيمتهم كانت فاترة، إلا أن تصرفهم ذاك كان يحمل منطقاً بارداً لا يمكن إنكاره؛ فخسارةُ “عليقِ النظرة” كانت في نظرهم أهون بكثير من مشاهدةِ دمارِ مزارعهم الروحية، ذلك الأساس الذي قامت عليه كينونتهم.
لكن، وبينما كان يحاول استجماع شتات نفسه، قفز سؤالٌ إلى ذهنه كشرارةٍ مفاجئة: “ما هي تلك السمكة التي رأيتها قبل قليل؟”.
لقد آثروا الحفاظ على ما يملكون، مفضلين السلامةَ على مقامرةٍ قد تنتهي بهم حطاماً بلا مستقبل.
لكن في مثل هذه الظروف الاستثنائية، يوضع المرءُ أمام مفترقِ طُرقٍ لا يرحم؛ حيث عليكَ أن تتخذَ قراراتٍ صعبة، قراراتٍ قد تكون السهمَ الذي يخرقُ المستحيلَ ليوصلكَ نحو الهدف، أو تكونَ الخنجرَ الذي يغمدُ في قلبِ طموحك ليُنهي رحلتك قبل أن تبدأ.
وقف فوق رأس جومانجي، وظله الطويل يغطي جسد الأخير المنهك.
الفرقُ بين جومانجي والبقية لم يكن في القدرة، بل في “الرهان”؛ فبينما كان الآخرون يخشون السقوط، كان هو قد أدرك مبكراً أن من ليس لديه ما يخسره، يملكُ العالمَ كله ليربحه.
لكن ميزان جومانجي كان مختلفاً تماماً، لم يكن شيء يخسره سوى نفسه، لقد رأى في التضحية ثمناً زهيداً لامتلاك المستحيل.
لقد راهن بحياته وبكل ما يملك في كفةٍ، ووضع هذا العليق في الكفة الأخرى، والآن، وسط أنقاض الوهم، أثمرت مخاطرته اليقين.
تنفس جومانجي الصعداء وهو يشعر بنبض الكيان الجديد داخل صدره، وتمتم في سره بذهولٍ يمتزج بالرهبة: “عليقُ النظرة.. إنه حقاً كنزٌ يستحق الموت من أجله”.
إذا كان هناك عقلٌ في هذا العالم يمكن وصفه بالتشويش المطبق، فقد كان عقل جومانجي؛ فهو لا يزال يخطو في عتمة المجهول، يمتلكُ أعظم الأسرار في العالم وهو لا يعرف شيئاً عنه.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
لكن، وبينما كان يحاول استجماع شتات نفسه، قفز سؤالٌ إلى ذهنه كشرارةٍ مفاجئة: “ما هي تلك السمكة التي رأيتها قبل قليل؟”.
كانت صورة السمكة الحمراء وهي تصارع قدرها لا تزال مطبوعةً في خياله، وكأنها لم تكن مجرد مشهدٍ عابر، بل صدى لشيءٍ أعمق لا يدركه.
ومع رحيل الجميع، بقي شخصٌ واحدٌ فقط شاخصاً في مكانه كتمثالٍ من حجر؛ “ذو الشعر الأبيض”. كان يقفُ صامتاً، وعيناه الحمراوان ترقبان جومانجي بنظرةٍ يملؤها الشك والارتباك.
أغمض عينيه بتركيزٍ شديد، وغاص بوعيه نحو أعماق مزرعته الروحية ليتحسس العليق، ليتفقد ذلك الملك الأسود الذي تربع في مملكته..
إذا كان هناك عقلٌ في هذا العالم يمكن وصفه بالتشويش المطبق، فقد كان عقل جومانجي؛ فهو لا يزال يخطو في عتمة المجهول، يمتلكُ أعظم الأسرار في العالم وهو لا يعرف شيئاً عنه.
“الآن.. ماذا أفعل؟”
بدأ القلقُ يتسربُ إلى قلبه البارد كخيطٍ من الجليد؛ ففي “خارطة الألف عام” التي يحفظها، لم يكن لهذا المشهد وجود.
تساءل بصمت وهو يحاول استكشاف القوة التي استقرت في جوفه.
فبمجرد أن تلاقت كفّاهما، انفتحَ ثقبٌ دوديٌّ بين روحيهما، وسُحبت أسرار “صاحب الشعر الأبيض” عبر ذلك الاتصال الجسدي العابر.
أغمض عينيه بتركيزٍ شديد، وغاص بوعيه نحو أعماق مزرعته الروحية ليتحسس العليق، ليتفقد ذلك الملك الأسود الذي تربع في مملكته..
لكن، وبمجرد أن اقترب وعيه من المركز، ارتجف كيانه بالكامل؛ فجأة، ومن دون مقدمات، تلاشت تلك البرودة الأزلية، واختفى أثر الكيان الرخوي تماماً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بدأ يسيرُ نحوه بخطواتٍ هادئة وموزونة. ورغم أن ذاكرته التي استقدمها من “المستقبل” كانت تصمُ جومانجي بأنه مجرد “وغدٍ مدلل”، إلا أن صورةً أخرى كانت تحجب هذا الوصف؛ صورة ذلك الفتى الذي تحول إلى شعاعٍ من الأمل في أحلك الظروف، البطل الذي لم يتردد في الدفاع عن القبيلة باستماتةٍ حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في خطوط المواجهة.
لم يجد سوى السكون، وكأن العليق الذي شق روحه قبل ثوانٍ لم يكن سوى سرابٍ بحث مطولاً لكن لم يجد له أثر.
لقد مُنحوا المفاتيح لامتلاك الغيب، لكنهم اختاروا، عن جهل، أن يكتفوا بالفتات..
في خضم بحثه المحموم، وبلا مقدمات، تلاشت معالم ذلك العدم الأبيض؛ ليعود الوعيُ قسراً إلى جسده المادي.
وقف فوق رأس جومانجي، وظله الطويل يغطي جسد الأخير المنهك.
في تلك اللحظة، كان ثمانية لا يزالون معلقين بين أغصان الشجرة العملاقة، أجسادهم تطفو في الهواء وأعينهم مغمضة بسكينةٍ خادعة، وكأنهم في سباتٍ أبدي.
سقط جومانجي أرضاً وبدأ يتلوى بجنونٍ كدودةٍ دُعست تحت الأقدام، بينما كانت صرخاتٌ مكتومة تدوي في أروقة عقله.
وفجأة، انتفضت الأغصانُ بعنفٍ غير معهود، وكأن الشجرة قد لفظت شيئاً غريباً تغلغل في أحشائها، فقذفت الثمانية جميعاً في الهواء دفعة واحدة.
ارتمى جومانجي بقوةٍ على الأرض الصخرية بعيدا، وبدأ جسده يتدحرجُ بعجز حتى توقف مرتطماً بجذع شجرةٍ في جرف الجبل.
فبرغم أنهم نسوا أسرار “العالم الأبيض” بمجرد ملامسة أقدامهم للأرض، إلا أن استيقاظ مزارعهم كان جائزةً كافيةً لترضيتهم.
ارتمى جومانجي بقوةٍ على الأرض الصخرية بعيدا، وبدأ جسده يتدحرجُ بعجز حتى توقف مرتطماً بجذع شجرةٍ في جرف الجبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد راهن بحياته وبكل ما يملك في كفةٍ، ووضع هذا العليق في الكفة الأخرى، والآن، وسط أنقاض الوهم، أثمرت مخاطرته اليقين.
رغم أن الضباب الوهمي قد طرد الآخرين قبل جومانجي بمددٍ متفاوتة في ذلك العالم الأبيض، إلا أن الواقع كان له ميزانٌ آخر؛ فلم تمر سوى لحظةٍ خاطفة منذ طرد أولهم حتى لحق بهم الجميع، وكأن الزمن قد انكمش ليقذفهم إلى الخارج في ذات الثانية.
بدأ القلقُ يتسربُ إلى قلبه البارد كخيطٍ من الجليد؛ ففي “خارطة الألف عام” التي يحفظها، لم يكن لهذا المشهد وجود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمد الجميعُ في أماكنهم، وانعقدت الألسنُ من الذهول. حتى “ذو الشعر الأبيض” تراجع خطوةً، وهو يراقبُ بعينيه الحمراوين جومانجي، محاولاً التمييز بين جرح الرأس النازف وبين هذا الانهيار العقلي المفاجئ.
ساد الارتباكُ المكان؛ وقف الفتيةُ يمسحون غبار الهزيمة عن ثيابهم وهم ينظرون بتيهٍ نحو الشجرة الصامتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجابه “كايروس” وهو يبتسم بزهوٍ مفرط، وبنبرةٍ يملؤها الغرور: “يبدو أن المزرعة الروحية التي أيقظها كانت هزيلةً ومخيبةً للآمال، لهذا يندبُ حظه العاثر بهذا الشكل المخزي”.
لكن ميزان جومانجي كان مختلفاً تماماً، لم يكن شيء يخسره سوى نفسه، لقد رأى في التضحية ثمناً زهيداً لامتلاك المستحيل.
كان “الفتى صاحب الشعر الأبيض” من بينهم، يقف بذهولٍ شلّ أطرافه.
لقد آثروا الحفاظ على ما يملكون، مفضلين السلامةَ على مقامرةٍ قد تنتهي بهم حطاماً بلا مستقبل.
ورغم خبرته الطويلة التي جلبها معه من المستقبل، إلا أنه وقف عاجزاً أمام ما حدث؛ فقد أدرك بمرارةٍ قاتلة أنه لم يفلح في فك شفرة هذا الاختبار، وأن “عليق النظرة” لايزال عصيا عليه.
الفرقُ بين جومانجي والبقية لم يكن في القدرة، بل في “الرهان”؛ فبينما كان الآخرون يخشون السقوط، كان هو قد أدرك مبكراً أن من ليس لديه ما يخسره، يملكُ العالمَ كله ليربحه.
لم يغضب أو يرتسم على محياه أي تعبيرٍ بالانزعاج؛ بل ظل مسترخياً ببرودٍ يثير الريبة.
شعر جومانجي وكأنَّ سداً قد انهار في أعماق عقله، لتتدفق سيولٌ من الذكريات الغريبة كشلالٍ هادرٍ من الصور والمشاعر التي لم يختبرها من قبل.
في تلك الأثناء، جالت عينا “صاحب الشعر الأبيض” بين الوجوه المنتشية بنصرٍ منقوص، حتى استقرت عيناه الحمراوان كالجمر على جومانجي؛ حيث كانت الدماءُ تتسربُ من رأسه، ترسمُ على وجهه خطوطاً ملتوية.
فما نفعُ الغضب وهو الذي يحملُ في عقله خارطةً لألف عامٍ قادمة؟ من ذا الذي يمكنه التفوقُ عليه في مضمار السباق مع الزمن؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فليتلوّ جومانجي ألمًا أو ليغرق في جنونه، في النهاية.. لن يخرج العالمُ عن كونه رقعةَ شطرنجٍ تحت أصابعي.
جثا جومانجي على ركبتيه مجدداً، ضاغطاً بيده على رأسه كأنما يحاول منع جمجمته من الانفجار، وأطلق صرخةً مزقت سكون المكان؛ صرخةٌ لم تكن من ألم الجسد، بل من وطأة الحقيقة التي بدأت تتجلى في ذهنه.
شدَّ على قبضته بقوةٍ صامتة، وعيناه تخترقان صمت الشجرة العملاقة، وهمس لنفسه بتحدٍ مكتوم: “حسناً.. لا تزال هنا، ولا داعي للعجلة.
سيأتي اليوم الذي أحصلُ فيه عليك مهما طال الوقت، فالمستقبلُ ملكي وحدي”.
لقد رأى جومانجي ما وراء القناع؛ أبصرَ قبائل تحترقُ لم تُبنَ بعد، ومعارك خاضها هذا الصبي في زمنٍ لم يأتِ، وشعر بمرارة ألف عامٍ من الخبث والتخطيط والندم.
أما “كايروس”، فقد كان يفيضُ حماساً طفولياً؛ ورغم جهله التام بحجم الكنز الذي أفلت من بين يديه في ردهات ذلك الوهم، إلا أن ما كسبه في نظره كان أعظم من كل شيء؛ فقد استيقظت مزرعته الروحية أخيراً.
نهاية الفصل
لم يفقه كيف أو متى حدث ذلك، لكن نشوة النجاح غمرت كيانه، وشاركه الفتيةُ الآخرون ذات الشعور.
ورغم خبرته الطويلة التي جلبها معه من المستقبل، إلا أنه وقف عاجزاً أمام ما حدث؛ فقد أدرك بمرارةٍ قاتلة أنه لم يفلح في فك شفرة هذا الاختبار، وأن “عليق النظرة” لايزال عصيا عليه.
لقد رأى جومانجي ما وراء القناع؛ أبصرَ قبائل تحترقُ لم تُبنَ بعد، ومعارك خاضها هذا الصبي في زمنٍ لم يأتِ، وشعر بمرارة ألف عامٍ من الخبث والتخطيط والندم.
فبرغم أنهم نسوا أسرار “العالم الأبيض” بمجرد ملامسة أقدامهم للأرض، إلا أن استيقاظ مزارعهم كان جائزةً كافيةً لترضيتهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو أدرك “كايروس” أو رفاقه حقيقة ما ضاع منهم في جوف تلك الشجرة، لندبوا حظهم العاثر بقية حياتهم؛ فهي فرصةٌ أسطورية لا تطرق الأبواب مرتين.
ورغم خبرته الطويلة التي جلبها معه من المستقبل، إلا أنه وقف عاجزاً أمام ما حدث؛ فقد أدرك بمرارةٍ قاتلة أنه لم يفلح في فك شفرة هذا الاختبار، وأن “عليق النظرة” لايزال عصيا عليه.
لو أدرك “كايروس” أو رفاقه حقيقة ما ضاع منهم في جوف تلك الشجرة، لندبوا حظهم العاثر بقية حياتهم؛ فهي فرصةٌ أسطورية لا تطرق الأبواب مرتين.
لقد مُنحوا المفاتيح لامتلاك الغيب، لكنهم اختاروا، عن جهل، أن يكتفوا بالفتات..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لقد جاءتهم الفرصةُ حبوًا، لكنهم لم يملكوا البصيرة لاستغلالها.
لو خُيّر أي شخصٍ في هذا العالم بين الحفاظ على أساسِ “مزرعته الروحية” وبين المقامرة بها لأجل هذا العليق، لاختار المزرعة بلا تردد؛ فما نفعُ امتلاكِ “النظرة” إذا لم تكن هناك أرضٌ روحية تحتضنُه؟
بدأ يسيرُ نحوه بخطواتٍ هادئة وموزونة. ورغم أن ذاكرته التي استقدمها من “المستقبل” كانت تصمُ جومانجي بأنه مجرد “وغدٍ مدلل”، إلا أن صورةً أخرى كانت تحجب هذا الوصف؛ صورة ذلك الفتى الذي تحول إلى شعاعٍ من الأمل في أحلك الظروف، البطل الذي لم يتردد في الدفاع عن القبيلة باستماتةٍ حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في خطوط المواجهة.
لكن ميزان جومانجي كان مختلفاً تماماً، لم يكن شيء يخسره سوى نفسه، لقد رأى في التضحية ثمناً زهيداً لامتلاك المستحيل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الفرقُ بين جومانجي والبقية لم يكن في القدرة، بل في “الرهان”؛ فبينما كان الآخرون يخشون السقوط، كان هو قد أدرك مبكراً أن من ليس لديه ما يخسره، يملكُ العالمَ كله ليربحه.
بقي جومانجي جالساً تحت جذع الشجرة، يلفه ذهولٌ صامت. ورغم أن تفاصيل العالم الأبيض وحصوله على “عليق النظرة” لا تزال محفورةً في ذاكرته بدقةٍ مرعبة، إلا أن بحثه المحموم داخل مزرعته الروحية لم يسفر عن شيء. لقد تلاشى الكيانُ تماماً، وكأنه لم يكن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أين اختفى؟” تساءل جومانجي بقلبٍ يقرعه الارتباك، وهو يفتش في زوايا روحه عن أي أثرٍ لتلك البرودة الأزلية.
بدأ يسيرُ نحوه بخطواتٍ هادئة وموزونة. ورغم أن ذاكرته التي استقدمها من “المستقبل” كانت تصمُ جومانجي بأنه مجرد “وغدٍ مدلل”، إلا أن صورةً أخرى كانت تحجب هذا الوصف؛ صورة ذلك الفتى الذي تحول إلى شعاعٍ من الأمل في أحلك الظروف، البطل الذي لم يتردد في الدفاع عن القبيلة باستماتةٍ حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في خطوط المواجهة.
وقف الجميعُ صفاً واحداً يلملمون شتات أنفسهم، بينما ظلَّ جومانجي وحيداً، ملقىً على الأرض كجثةٍ لفظها البحر.
سيأتي اليوم الذي أحصلُ فيه عليك مهما طال الوقت، فالمستقبلُ ملكي وحدي”.
في تلك الأثناء، جالت عينا “صاحب الشعر الأبيض” بين الوجوه المنتشية بنصرٍ منقوص، حتى استقرت عيناه الحمراوان كالجمر على جومانجي؛ حيث كانت الدماءُ تتسربُ من رأسه، ترسمُ على وجهه خطوطاً ملتوية.
تنفس جومانجي الصعداء وهو يشعر بنبض الكيان الجديد داخل صدره، وتمتم في سره بذهولٍ يمتزج بالرهبة: “عليقُ النظرة.. إنه حقاً كنزٌ يستحق الموت من أجله”.
بدأ يسيرُ نحوه بخطواتٍ هادئة وموزونة. ورغم أن ذاكرته التي استقدمها من “المستقبل” كانت تصمُ جومانجي بأنه مجرد “وغدٍ مدلل”، إلا أن صورةً أخرى كانت تحجب هذا الوصف؛ صورة ذلك الفتى الذي تحول إلى شعاعٍ من الأمل في أحلك الظروف، البطل الذي لم يتردد في الدفاع عن القبيلة باستماتةٍ حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في خطوط المواجهة.
كان الشعورُ بالاحترامِ لهذا “الماضي الذي لم يأتِ بعد” هو ما دفعه للتحرك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فليتلوّ جومانجي ألمًا أو ليغرق في جنونه، في النهاية.. لن يخرج العالمُ عن كونه رقعةَ شطرنجٍ تحت أصابعي.
وقف فوق رأس جومانجي، وظله الطويل يغطي جسد الأخير المنهك.
لكن في مثل هذه الظروف الاستثنائية، يوضع المرءُ أمام مفترقِ طُرقٍ لا يرحم؛ حيث عليكَ أن تتخذَ قراراتٍ صعبة، قراراتٍ قد تكون السهمَ الذي يخرقُ المستحيلَ ليوصلكَ نحو الهدف، أو تكونَ الخنجرَ الذي يغمدُ في قلبِ طموحك ليُنهي رحلتك قبل أن تبدأ.
كانت سقطةً عنيفة؛ إذ قذفته أغصان الشجرة بقوةٍ غاشمة جعلت ارتطامه بالأرض يتركُ أثراً غائراً في جسده، وصداعاً حاداً يكادُ يفلقُ رأسه.
نهاية الفصل
أمسك جومانجي بجبينه المحتقن، ليرى كفه قد تلطخت بدمٍ قانٍ بدأ يشقُ طريقه فوق ملامحه المنهكة، مغطياً عينيه تماماً.
حاول الوقوف بوهن، وبينما كان يصارع جاذبية الألم، امتدت أمامه يدٌ صلبة تعرضُ المساعدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد راهن بحياته وبكل ما يملك في كفةٍ، ووضع هذا العليق في الكفة الأخرى، والآن، وسط أنقاض الوهم، أثمرت مخاطرته اليقين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فليتلوّ جومانجي ألمًا أو ليغرق في جنونه، في النهاية.. لن يخرج العالمُ عن كونه رقعةَ شطرنجٍ تحت أصابعي.
رفع رأسه ببطء، وعينيه تنظرُ عبر غشاوة الدماء والتراب، ليرى “صاحب الشعر الأبيض” يقفُ فوقه بظله المهيب.
لم يفقه كيف أو متى حدث ذلك، لكن نشوة النجاح غمرت كيانه، وشاركه الفتيةُ الآخرون ذات الشعور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يتردد جومانجي؛ مدَّ يده المرتجفة وأطبق على كف الآخر، مستنداً إليه لينهض من عثرته. وبمجرد أن استقامت قامته، وقبل أن يستعيد توازنه، انفجر بركانٌ داخل وعيه.
لم يجد سوى السكون، وكأن العليق الذي شق روحه قبل ثوانٍ لم يكن سوى سرابٍ بحث مطولاً لكن لم يجد له أثر.
شعر جومانجي وكأنَّ سداً قد انهار في أعماق عقله، لتتدفق سيولٌ من الذكريات الغريبة كشلالٍ هادرٍ من الصور والمشاعر التي لم يختبرها من قبل.
فبرغم أنهم نسوا أسرار “العالم الأبيض” بمجرد ملامسة أقدامهم للأرض، إلا أن استيقاظ مزارعهم كان جائزةً كافيةً لترضيتهم.
كانت موجاتٌ متلاحقة تتصارعُ بعنفٍ لتجد لها مكاناً في ذاكرته، وكأنَّ روحاً أخرى تُبنى داخل روحه في لحظةٍ واحدة.
استدار ببطءٍ ليلحقَ بركبِ الفتية، مخلفاً وراءه جومانجي يصارعُ أمواجاً من الحقيقة، دون أن يدرك “الوحش” العائد من الفناء أنَّ أخطرَ أسراره قد انسلّت للتو من بين يديه عبر تلك اللمسة العابرة.
وقف فوق رأس جومانجي، وظله الطويل يغطي جسد الأخير المنهك.
جثا جومانجي على ركبتيه مجدداً، ضاغطاً بيده على رأسه كأنما يحاول منع جمجمته من الانفجار، وأطلق صرخةً مزقت سكون المكان؛ صرخةٌ لم تكن من ألم الجسد، بل من وطأة الحقيقة التي بدأت تتجلى في ذهنه.
تساءل بصمت وهو يحاول استكشاف القوة التي استقرت في جوفه.
تجمد الجميعُ في أماكنهم، وانعقدت الألسنُ من الذهول. حتى “ذو الشعر الأبيض” تراجع خطوةً، وهو يراقبُ بعينيه الحمراوين جومانجي، محاولاً التمييز بين جرح الرأس النازف وبين هذا الانهيار العقلي المفاجئ.
لكن في مثل هذه الظروف الاستثنائية، يوضع المرءُ أمام مفترقِ طُرقٍ لا يرحم؛ حيث عليكَ أن تتخذَ قراراتٍ صعبة، قراراتٍ قد تكون السهمَ الذي يخرقُ المستحيلَ ليوصلكَ نحو الهدف، أو تكونَ الخنجرَ الذي يغمدُ في قلبِ طموحك ليُنهي رحلتك قبل أن تبدأ.
“ما به؟!” تساءل أحد الفتية بصوتٍ يرتجفُ حيرةً، بينما كان جومانجي يغرقُ في لُجّة ذكرياتٍ ليست له.. بل كانت تخصُّ ذلك الكيان الذي يقفُ أمامه.
وبدون سابق إنذار، وبمعزلٍ عن إرادة جومانجي المهشمة، تم تفعيل “عليق النظرة” لأول مرة؛ ليس ليستكشف الغيب، بل ليخترق حُجب الحاضر ويقرأ جوهر الرجل الذي يختبئ في جسد طفل.
فبمجرد أن تلاقت كفّاهما، انفتحَ ثقبٌ دوديٌّ بين روحيهما، وسُحبت أسرار “صاحب الشعر الأبيض” عبر ذلك الاتصال الجسدي العابر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في خضم بحثه المحموم، وبلا مقدمات، تلاشت معالم ذلك العدم الأبيض؛ ليعود الوعيُ قسراً إلى جسده المادي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لقد رأى جومانجي ما وراء القناع؛ أبصرَ قبائل تحترقُ لم تُبنَ بعد، ومعارك خاضها هذا الصبي في زمنٍ لم يأتِ، وشعر بمرارة ألف عامٍ من الخبث والتخطيط والندم.
لقد آثروا الحفاظ على ما يملكون، مفضلين السلامةَ على مقامرةٍ قد تنتهي بهم حطاماً بلا مستقبل.
وبدون سابق إنذار، وبمعزلٍ عن إرادة جومانجي المهشمة، تم تفعيل “عليق النظرة” لأول مرة؛ ليس ليستكشف الغيب، بل ليخترق حُجب الحاضر ويقرأ جوهر الرجل الذي يختبئ في جسد طفل.
سقطت أقنعة الزمن أمام عيني جومانجي النازفتين، وفي تلك اللحظة، لم يعد يرى صبيًا يساعده على النهوض، بل رأى “الوحش” الذي عاد من رحم الفناء ليغير وجه التاريخ.
في تلك الأثناء، جالت عينا “صاحب الشعر الأبيض” بين الوجوه المنتشية بنصرٍ منقوص، حتى استقرت عيناه الحمراوان كالجمر على جومانجي؛ حيث كانت الدماءُ تتسربُ من رأسه، ترسمُ على وجهه خطوطاً ملتوية.
لقد التوى الزمانُ وخضعَ أمام سطوة “عليق النظرة”؛ فلم تكن تلك المشاهد مجرد ذكرياتٍ عابرة، بل كانت كياناً أعمق تغلغل في مسامّ وعيه. وبدلاً من أن يسكن الألم، تضاعفت حدته لتصبح سياطاً تجلد روحه من الداخل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شدَّ على قبضته بقوةٍ صامتة، وعيناه تخترقان صمت الشجرة العملاقة، وهمس لنفسه بتحدٍ مكتوم: “حسناً.. لا تزال هنا، ولا داعي للعجلة.
سقط جومانجي أرضاً وبدأ يتلوى بجنونٍ كدودةٍ دُعست تحت الأقدام، بينما كانت صرخاتٌ مكتومة تدوي في أروقة عقله.
جثا جومانجي على ركبتيه مجدداً، ضاغطاً بيده على رأسه كأنما يحاول منع جمجمته من الانفجار، وأطلق صرخةً مزقت سكون المكان؛ صرخةٌ لم تكن من ألم الجسد، بل من وطأة الحقيقة التي بدأت تتجلى في ذهنه.
تنفس جومانجي الصعداء وهو يشعر بنبض الكيان الجديد داخل صدره، وتمتم في سره بذهولٍ يمتزج بالرهبة: “عليقُ النظرة.. إنه حقاً كنزٌ يستحق الموت من أجله”.
لم يكن يرى صوراً فقط، بل كان يختبر طوفان المشاعر الذي حمله “صاحب الشعر الأبيض” عبر قرونٍ؛ استشعر الحقدَ الذي يحرق الصدور، ومرارةَ الغدر، ونشوةَ السعادة الزائفة، وبرودةَ الحزن الذي لا ينتهي. كان جومانجي يخوضُ حيواتٍ كاملة في نبضةِ قلبٍ واحدة.
جثا جومانجي على ركبتيه مجدداً، ضاغطاً بيده على رأسه كأنما يحاول منع جمجمته من الانفجار، وأطلق صرخةً مزقت سكون المكان؛ صرخةٌ لم تكن من ألم الجسد، بل من وطأة الحقيقة التي بدأت تتجلى في ذهنه.
فبمجرد أن تلاقت كفّاهما، انفتحَ ثقبٌ دوديٌّ بين روحيهما، وسُحبت أسرار “صاحب الشعر الأبيض” عبر ذلك الاتصال الجسدي العابر.
وسط هذا الجحيم، لم يفهم الفتيةُ حقيقة ما يجري، فتعالت أصواتُ سخريتهم. تساءل أحدهم بتهكم: “ما الذي دهاه؟ هل جُنّ؟”.
هل تغير مسار الزمن بهذه السرعة؟ هل كانت مجرد عودته إلى هذا العصر كفيلة بخلخلة أحداثٍ ظنها ثابتة لا تتغير؟
الفرقُ بين جومانجي والبقية لم يكن في القدرة، بل في “الرهان”؛ فبينما كان الآخرون يخشون السقوط، كان هو قد أدرك مبكراً أن من ليس لديه ما يخسره، يملكُ العالمَ كله ليربحه.
أجابه “كايروس” وهو يبتسم بزهوٍ مفرط، وبنبرةٍ يملؤها الغرور: “يبدو أن المزرعة الروحية التي أيقظها كانت هزيلةً ومخيبةً للآمال، لهذا يندبُ حظه العاثر بهذا الشكل المخزي”.
“أين اختفى؟” تساءل جومانجي بقلبٍ يقرعه الارتباك، وهو يفتش في زوايا روحه عن أي أثرٍ لتلك البرودة الأزلية.
“هيهيهي!” ضحك فتىً آخر بسخرية، وتابع: “هيا بنا، لا وقت لنضيعه مع هذا الفاشل المدلل، علينا أن نجد (جنيناً) لمزارعنا قبل أن تتدمر مزارعنا”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اتفق الفتيةُ على الرحيل، وانصرفوا بدمٍ بارد دون أن يرفّ لهم جفن، تاركين جومانجي يصارعُ أمواجَ الذكريات التي كادت تبتلعه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شدَّ على قبضته بقوةٍ صامتة، وعيناه تخترقان صمت الشجرة العملاقة، وهمس لنفسه بتحدٍ مكتوم: “حسناً.. لا تزال هنا، ولا داعي للعجلة.
لكن في مثل هذه الظروف الاستثنائية، يوضع المرءُ أمام مفترقِ طُرقٍ لا يرحم؛ حيث عليكَ أن تتخذَ قراراتٍ صعبة، قراراتٍ قد تكون السهمَ الذي يخرقُ المستحيلَ ليوصلكَ نحو الهدف، أو تكونَ الخنجرَ الذي يغمدُ في قلبِ طموحك ليُنهي رحلتك قبل أن تبدأ.
ومع رحيل الجميع، بقي شخصٌ واحدٌ فقط شاخصاً في مكانه كتمثالٍ من حجر؛ “ذو الشعر الأبيض”. كان يقفُ صامتاً، وعيناه الحمراوان ترقبان جومانجي بنظرةٍ يملؤها الشك والارتباك.
أغمض عينيه بتركيزٍ شديد، وغاص بوعيه نحو أعماق مزرعته الروحية ليتحسس العليق، ليتفقد ذلك الملك الأسود الذي تربع في مملكته..
لقد كان يحفظ تفاصيل هذا اليوم كما يحفظ خطوط كفه؛ ففي “ماضيه” الذي عاشه قبل ألف عام، نجح جومانجي في إيقاظ مزرعته وغادر المكان فوراً بزهو، لم تكن هناك صرخات، ولا تلوٍّ، ولا دماء تُغطّي الحقيقة.
“حسناً.. لا يهم،” تَمتم في سره وهو يشيحُ بنظره بعيداً بجفاء، “ليس وكأنَّ حدثاً صغيراً وتافهاً كهذا سيغيرُ الكثير في لوحةِ القدرِ التي رسمتها.
فبرغم أنهم نسوا أسرار “العالم الأبيض” بمجرد ملامسة أقدامهم للأرض، إلا أن استيقاظ مزارعهم كان جائزةً كافيةً لترضيتهم.
“ما الذي يجري؟” همس لنفسه والوجوم يكسو ملامحه.
هل تغير مسار الزمن بهذه السرعة؟ هل كانت مجرد عودته إلى هذا العصر كفيلة بخلخلة أحداثٍ ظنها ثابتة لا تتغير؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان “الفتى صاحب الشعر الأبيض” من بينهم، يقف بذهولٍ شلّ أطرافه.
بدأ القلقُ يتسربُ إلى قلبه البارد كخيطٍ من الجليد؛ ففي “خارطة الألف عام” التي يحفظها، لم يكن لهذا المشهد وجود.
“هيهيهي!” ضحك فتىً آخر بسخرية، وتابع: “هيا بنا، لا وقت لنضيعه مع هذا الفاشل المدلل، علينا أن نجد (جنيناً) لمزارعنا قبل أن تتدمر مزارعنا”.
ومع ذلك، سرعان ما نفض عن روحه غبار الشك واستعاد بروده المعهود؛ فما نفعُ دهورٍ من الخبرة والخبث إن لم يكن قادراً على احتواءِ خللٍ بسيط كهذا؟
“حسناً.. لا يهم،” تَمتم في سره وهو يشيحُ بنظره بعيداً بجفاء، “ليس وكأنَّ حدثاً صغيراً وتافهاً كهذا سيغيرُ الكثير في لوحةِ القدرِ التي رسمتها.
“حسناً.. لا يهم،” تَمتم في سره وهو يشيحُ بنظره بعيداً بجفاء، “ليس وكأنَّ حدثاً صغيراً وتافهاً كهذا سيغيرُ الكثير في لوحةِ القدرِ التي رسمتها.
لم يكن يرى صوراً فقط، بل كان يختبر طوفان المشاعر الذي حمله “صاحب الشعر الأبيض” عبر قرونٍ؛ استشعر الحقدَ الذي يحرق الصدور، ومرارةَ الغدر، ونشوةَ السعادة الزائفة، وبرودةَ الحزن الذي لا ينتهي. كان جومانجي يخوضُ حيواتٍ كاملة في نبضةِ قلبٍ واحدة.
فليتلوّ جومانجي ألمًا أو ليغرق في جنونه، في النهاية.. لن يخرج العالمُ عن كونه رقعةَ شطرنجٍ تحت أصابعي.
ومع ذلك، سرعان ما نفض عن روحه غبار الشك واستعاد بروده المعهود؛ فما نفعُ دهورٍ من الخبرة والخبث إن لم يكن قادراً على احتواءِ خللٍ بسيط كهذا؟
لقد مُنحوا المفاتيح لامتلاك الغيب، لكنهم اختاروا، عن جهل، أن يكتفوا بالفتات..
استدار ببطءٍ ليلحقَ بركبِ الفتية، مخلفاً وراءه جومانجي يصارعُ أمواجاً من الحقيقة، دون أن يدرك “الوحش” العائد من الفناء أنَّ أخطرَ أسراره قد انسلّت للتو من بين يديه عبر تلك اللمسة العابرة.
إذا كان هناك عقلٌ في هذا العالم يمكن وصفه بالتشويش المطبق، فقد كان عقل جومانجي؛ فهو لا يزال يخطو في عتمة المجهول، يمتلكُ أعظم الأسرار في العالم وهو لا يعرف شيئاً عنه.
أمسك جومانجي بجبينه المحتقن، ليرى كفه قد تلطخت بدمٍ قانٍ بدأ يشقُ طريقه فوق ملامحه المنهكة، مغطياً عينيه تماماً.
نهاية الفصل
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات