استيقاظ المزرعة
يعد عليق الرتبة الثانية هذا من “المحرمات” في هذا العالم؛ لكن لا أحد يملك رفاهية رفضها إن وقعت بين يديه.
منذ تلك المجزرة، لم تمر ساعة دون أن يطاردوه في صحوه ومنامه.
الجميع يلهث خلفها، ليس طمعاً في القوة فحسب، بل لأنها ببساطة تمنح صاحبها بصيرةً تقيه شروراً ومصائب لا حصر لها، وتجنبه عثراتٍ قد تودي بحياة أقوى المحاربين.
“وجدتها..” تمتم جومانجي بصوتٍ خافت، وكأنه يخشى أن يتبدد ذلك الطيف الهش لو رفع نبرته.
خفتت نبرة الفتى ذي الشعر الأبيض وهو يستجمع شتات نفسه، وعلامات التردد تلوح في عينيه: “بمزرعةٍ من الدرجة الأولى، يستحيل عليّ احتواء ثقل هذا العليق..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فلن أخشى الخسارة بعد اليوم.
إنه يفوق طاقتي الحالية بمراحل”، صمت لبرهة قبل أن تلمع عيناه ببريقٍ مارد وأردف: “لكن لا بأس.. لدي طرقي الخاصة؛ سأجعله يغط في سباتٍ عميق داخل مزرعتي، ولن أسمح له بالاستيقاظ إلا حين احتاجه وأرغب في إستخدامه”.
أخذ نفساً عميقاً وكأنه يطرد آخر ذرات الشك من صدره، ثم أضاف بصرامة: “المهم الآن هو تجاوز هذا الاختبار أولاً..
تسلل إلى وجدان جومانجي خاطرٌ من الحذر والريب؛
وبعدها لكل حادثٍ حديث”. وبحركةٍ نمت عن ثقةٍ مفرطة، رمى الكتاب جانباً دون اكتراث، وبدأ يتقدم بخطى وئيدة نحو قلب الفراغ الأبيض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أما جومانجي، فقد تسمر في مكانه والذهول يعصف بكيانه؛ تلك المعلومات التي اجتاحت عقله لم تكن مجرد نصوص، بل كانت شظايا من الخيال، حقائق تفوق مراحل حدود استيعابه البشري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ببساطة،
لو أن أحداً همس له بهذه الأسرار من قبل لعدّها ضرباً من الجنون، لكنها الآن متجذرة في وعيه، ملموسة كأنها جزء من روحه.
شرع جومانجي في معالجة مكنونات هذا “العليق” الأسطوري كما صوره الكتاب؛ فالقدرة التي بين يديه مرعبة بقدر ما هي مذهلة. “النظرة للأمام” تمنح صاحبها مفاتيح الغيب بمجرد لمس الشخص لمسة واحدة؛ فما إن يلامس كائناً، حتى تنفتح أمامه ستائر المستقبل، فيرى المصير والمسار الذي يأخذه وما تخبئه الأيام له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع جومانجي رأسه وعلامات الاستفهام بادية على ملامحه، وقال بصوتٍ يملؤه العجز: “إنها تأبى الانصياع.. إنها لا تريد الانفجار!”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استجمع جومانجي شتات نفسه؛ أدرك أن عليه إيقاظ مزرعته الآن ومهما كان الثمن، فهي البوابة الوحيدة التي قد تمنحه شرف الحصول على ذلك العليق الذي يتحدى المنطق، وتضعه على أول طريق لإحياء عائلته.
أما “النظرة للخلف”، فهي الغوص في أعماق الزمن الماضي؛ نبش الأسرار الدفينة ورؤية كل ما حدث للشخص مهما طال عليه الأمد. رؤية الماضي والمستقبل معاً في آنٍ واحد.. يا له من عبءٍ ثقيل وقوةٍ يكاد العقل لا يطيق حملها!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع جومانجي رأسه وعلامات الاستفهام بادية على ملامحه، وقال بصوتٍ يملؤه العجز: “إنها تأبى الانصياع.. إنها لا تريد الانفجار!”.
بدأ يستحضر الأيام الخوالي، تلك اللحظات الدافئة التي لا تشبهها أيام؛ سعادة غامرة ولا متناهية حين كان كل شيء يسير على ما يرام.
وفجأة، تسللت موجة عارمة من السعادة إلى قلب جومانجي؛ إذ أدرك أن هذا العليق ليس مجرد قوة، بل هو الجسر الذي سيختصر له طريق نحو هدفه.
رمق جومانجي العجوز بنظرةٍ مُحملة بالتقدير، ثم دنا منه وحيّاه بالوقار الذي تعلمه في القبيلة، وقال بصوتٍ خفيض يملؤه التواضع: “هذا الصبي يجهل كيف يوقظ مزرعته.. أرجو من الجد أن ينير طريق هذا الضعيف”.
هدفُه الذي كان يراه بعيداً المنال، بات الآن أقرب إليه من أي وقت مضى.
منذ تلك المجزرة، لم تمر ساعة دون أن يطاردوه في صحوه ومنامه.
في تلك اللحظة، اشتعل في صدره حماسٌ لاهب، حماسٌ لم يعرف له مثيلاً منذ أن بدأت صرخات الضحايا في مجزرة قريته، وكأن روحه قد استيقظت من رمادها لتعلن بدء عهد جديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفجأة، لاح له في عمق العدم طيفُ بذرتين ضئيلتين؛ كانت الأولى مشتعلةً بسكونٍ غريب، ورغم ثباتها، إلا أن لهيبها كان يتموج في حركةٍ مهيبة تحاكي تلاطم أمواج البحر الأزلية.
استدعى جومانجي في مخيلته أطياف عائلته؛ وجوه أطفاله، ملامح زوجته، وقسمات والديه..
عليقٌ يسيل له لعاب الجبابرة في كل أصقاع العالم، ألا يُعدّ حقاً شيئاً أسطورياً؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمض العجوز عينيه، وكأن السؤال استدعى في ذاكرته دهوراً غابرة، وتحدث بنبرةٍ هادئة كأنها آتية من زمنٍ بعيد: ” انا حامي المزرعة انا إرادة صاحب هذه الأرض بعد أن عانق الفناء جسده.
كل من فارقوه وتركوه وحيداً يصارع اليتم والقهر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفع جومانجي رأسه وعلامات الاستفهام بادية على ملامحه، وقال بصوتٍ يملؤه العجز: “إنها تأبى الانصياع.. إنها لا تريد الانفجار!”.
لستُ أدري ما كنه هذا التمنّع، ولا أملك لك من القول إلا ما أحطتُ به خبراً؛ أما ما خفي عني، فلا سبيل لي لمعرفته.”
تذكر تلك الأيام التي تبخرت وصارت سراباً يطارده، لكنَّ الأمل الذي انبثق مع هذا “العليق” كان كفيلاً بإحياء الرماد في روحه.
وفجأة، تسللت موجة عارمة من السعادة إلى قلب جومانجي؛ إذ أدرك أن هذا العليق ليس مجرد قوة، بل هو الجسر الذي سيختصر له طريق نحو هدفه.
شدَّ على قبضيته بقوة حتى ابيضت مفصله، وهمس لنفسه بعزيمةٍ فولاذية: “سأبذل كل ذرةٍ من جهدي للحصول عليه، مهما غلا الثمن..
يلفه سكونٌ مطبق كأنه جزءٌ من تضاريس المكان.
سقطت الكلمات كالحقيقة المطلقة؛ فالعقل والمنطق يؤكدان صدق قوله.
فلن أخشى الخسارة بعد اليوم.
لأنني،
وبعدها لكل حادثٍ حديث”. وبحركةٍ نمت عن ثقةٍ مفرطة، رمى الكتاب جانباً دون اكتراث، وبدأ يتقدم بخطى وئيدة نحو قلب الفراغ الأبيض.
ببساطة،
فهذا العليق، بعظمته وكبريائه، لن يرضى بأن يكون مجرد أداةٍ ثانوية أو قوةٍ عابرة؛ إما أن يكون هو المركز والجنين، أو أن يُفني من يحاول الاقتراب منه.
استدعى جومانجي في مخيلته أطياف عائلته؛ وجوه أطفاله، ملامح زوجته، وقسمات والديه..
لم يعد لدي ما أخسره”.
رمق جومانجي العجوز بنظرةٍ مُحملة بالتقدير، ثم دنا منه وحيّاه بالوقار الذي تعلمه في القبيلة، وقال بصوتٍ خفيض يملؤه التواضع: “هذا الصبي يجهل كيف يوقظ مزرعته.. أرجو من الجد أن ينير طريق هذا الضعيف”.
أما جومانجي، فقد تسمر في مكانه والذهول يعصف بكيانه؛ تلك المعلومات التي اجتاحت عقله لم تكن مجرد نصوص، بل كانت شظايا من الخيال، حقائق تفوق مراحل حدود استيعابه البشري.
لكن وسط هذا اللهيب من الحماس،
رفع العجوز حاجبه بذهولٍ لم يستطع مواراته، وداخل عينيه اللتين شهدتا تعاقب العصور، لاح بريقٌ من الحيرة؛ فلم يسبق له أن عاين بذرةً تأبى الانفجار أو تستعصي على الولادة بهذا العناد المريب.
تسلل إلى وجدان جومانجي خاطرٌ من الحذر والريب؛
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم تمتم في داخله بنبرة يشوبها التعجب: “يبدو في ظاهره عادياً جداً، لكن لماذا اختارته هو بالذات؟”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فإذا كان لهذا “العليق” كل تلك القدرات الإعجازية، فلماذا ظلَّ صامداً هنا طوال هذه الوقت؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وما إن وطئت أقدام جومانجي محيط الشجرة، حتى نبس العجوز بكلماتٍ خافتة، لكنها ترددت في أركان وعيه كقصف الرعود: “لا سبيل للعبور من هنا، ولا مكان لك في الأمام، ما لم يوقظ كلُّ مرء مزرعته الروحية”.
صمت العجوز لبرهة وكأن صراعاً يدور في خلده، ثم أشار إليه بيده بوقار وقال: “اجلس”.
ولماذا لم ينجح أحدٌ في ترويضه من قبل؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في تلك اللحظة، أدرك حقيقةً مُرة: أن نيل هذا العليق يقبع في منطقة الاستحالة، تماماً كما هي قدراته التي تتجاوز المنطق،
انتاب جومانجي ذهولٌ ألجم لسانه حين استرجع في مخيلته تلك الأطياف المشعة التي كانت تلاحقه بانتظام؛ كان يجهل كنهها ويعدها مجرد ظلالٍ عابرة، لكن وقع الحقيقة الآن هز كيانه.
شدَّ على قبضيته بقوة حتى ابيضت مفصله، وهمس لنفسه بعزيمةٍ فولاذية: “سأبذل كل ذرةٍ من جهدي للحصول عليه، مهما غلا الثمن..
وأن الطريق إليه قد لا يكون مفروشاً بالورود، بل بأهوالٍ لا قِبَل للبشر بها.
مع توغل الفتية في ذلك الفراغ، انبثقت من العدم شجرةٌ جمدت الدماء في عروقهم؛ لم تكن شجرةً نابضة بالحياة، بل كياناً مرعباً نُحت من العظام البيضاء، فلا لون يكسوها سوى بياضٍ يشبه كفن الموتى، وأغصانها تتشابك كأصابعٍ هيكلية تطاول السماء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يجد جومانجي ما يفعله في خضم هذا الفراغ المطلق الذي يبتلع الجهات؛ فلا دليل يرشده ولا معالم تكسر حدة هذا البياض الموحش.
وبعد برهةٍ من الحيرة، بدأ يخطو نحو الأمام، فليس هناك خيارٌ آخر سوى المواجهة أو الضياع في طيات هذا العدم الساكن.
شدَّ على قبضيته بقوة حتى ابيضت مفصله، وهمس لنفسه بعزيمةٍ فولاذية: “سأبذل كل ذرةٍ من جهدي للحصول عليه، مهما غلا الثمن..
رغم ارتباكه بعد سماعه للحارس المزرعة، امتثل جومانجي للأمر، واتخذ وضعية التأمل ذاتها التي يجلس عليها العجوز، ثم سأل بفضولٍ حذر: “هل الجد من سكان هذا المكان؟”.
لم يكن جومانجي والفتى ذو الشعر الأبيض هما الوحيدين اللذين تملكهما هذا الهوس؛ ففي زوايا أخرى من هذا البعد، كان كايروس يشعر بنشوةٍ عارمة، وقد عقد عزماً لا يلين على الظفر بهذا الكنز الأسطوري مهما كلّفه الأمر.
أحكم جومانجي إغلاق جفنيه، مستجمعاً كل ذرة تركيز في كيانه لاستشعار تلك النقطة المتناهية الصغر في قلب هذا الفراغ المهيب.
وبالمثل، اشتعلت أطماع الفتية المتبقين، وتحولت أرواحهم إلى مراجل تغلي بالتحدي، فكل واحدٍ منهم يرى نفسه الأحق بامتلاك “البصيرة المطلقة”.
اعتصرت ملامح جومانجي بالارتباك؛ لم يدرك هذا الطلب ولا غايته، لكنه انصاع للأمر، وحشد كل ذرة من إرادته ليضغط تلك الشرارة ويدفعها للانفجار، غير أنها ظلت ساكنة في مركز روحه، تتراقص ألسنتها ببرودٍ مريب وكأنها تستهزئ بمحاولاته العقيمة.
مع توغل الفتية في ذلك الفراغ، انبثقت من العدم شجرةٌ جمدت الدماء في عروقهم؛ لم تكن شجرةً نابضة بالحياة، بل كياناً مرعباً نُحت من العظام البيضاء، فلا لون يكسوها سوى بياضٍ يشبه كفن الموتى، وأغصانها تتشابك كأصابعٍ هيكلية تطاول السماء.
وعند جذع تلك الشجرة العظمية، كان هناك عجوزٌ يجلس في وضعية تأملٍ مهيبة،
وتابع العجوز بصوتٍ رخيم: “اغمض عينيك الآن.. لا تبحث عن المزرعة حولك، بل ابحث عنها في نقطة الصفر داخل روحك. حاول رصد تلك اللحظة التي سبقت كل شيء.”
لم يجد جومانجي ما يفعله في خضم هذا الفراغ المطلق الذي يبتلع الجهات؛ فلا دليل يرشده ولا معالم تكسر حدة هذا البياض الموحش.
يلفه سكونٌ مطبق كأنه جزءٌ من تضاريس المكان.
فإذا كان لهذا “العليق” كل تلك القدرات الإعجازية، فلماذا ظلَّ صامداً هنا طوال هذه الوقت؟
وعند جذع تلك الشجرة العظمية، كان هناك عجوزٌ يجلس في وضعية تأملٍ مهيبة،
وما إن وطئت أقدام جومانجي محيط الشجرة، حتى نبس العجوز بكلماتٍ خافتة، لكنها ترددت في أركان وعيه كقصف الرعود: “لا سبيل للعبور من هنا، ولا مكان لك في الأمام، ما لم يوقظ كلُّ مرء مزرعته الروحية”.
بعد تذكر قبيلته اثى له طيف عائلته الراحلة؛ وذلك الوعد الذي قطعه فوق ترابهم، وهذا العليق الأسطوري الذي يلوح كفرصة لن تتكرر في عمر الزمان.
سقطت الكلمات كالحقيقة المطلقة؛ فالعقل والمنطق يؤكدان صدق قوله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فحتى لو تمكنوا من ملامسة “العليق” بأيديهم المجردة، فإن قوته الغاشمة ستسحق أجسادهم في طرفة عين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
السبيل الوحيد لاحتواء هذا الكيان الأسطوري هو جذبه ليصبح “جنيناً” يسكن في قلب المزرعة الروحية، ليتغذى منها وتتغذى منه.
وبالمثل، اشتعلت أطماع الفتية المتبقين، وتحولت أرواحهم إلى مراجل تغلي بالتحدي، فكل واحدٍ منهم يرى نفسه الأحق بامتلاك “البصيرة المطلقة”.
شرع جومانجي في معالجة مكنونات هذا “العليق” الأسطوري كما صوره الكتاب؛ فالقدرة التي بين يديه مرعبة بقدر ما هي مذهلة. “النظرة للأمام” تمنح صاحبها مفاتيح الغيب بمجرد لمس الشخص لمسة واحدة؛ فما إن يلامس كائناً، حتى تنفتح أمامه ستائر المستقبل، فيرى المصير والمسار الذي يأخذه وما تخبئه الأيام له.
فهذا العليق، بعظمته وكبريائه، لن يرضى بأن يكون مجرد أداةٍ ثانوية أو قوةٍ عابرة؛ إما أن يكون هو المركز والجنين، أو أن يُفني من يحاول الاقتراب منه.
وحتى لو وُضع جنيناً، فلن يجد المرء أفضل منه؛ فاستعلاؤه وتكبره ليسا مجرد غرور فارغ، بل هما انعكاسٌ لإمكانياته التي لا تُبارى.
أحكم جومانجي إغلاق جفنيه، مستجمعاً كل ذرة تركيز في كيانه لاستشعار تلك النقطة المتناهية الصغر في قلب هذا الفراغ المهيب.
عليقٌ يسيل له لعاب الجبابرة في كل أصقاع العالم، ألا يُعدّ حقاً شيئاً أسطورياً؟
رمق جومانجي العجوز بنظرةٍ مُحملة بالتقدير، ثم دنا منه وحيّاه بالوقار الذي تعلمه في القبيلة، وقال بصوتٍ خفيض يملؤه التواضع: “هذا الصبي يجهل كيف يوقظ مزرعته.. أرجو من الجد أن ينير طريق هذا الضعيف”.
هدفُه الذي كان يراه بعيداً المنال، بات الآن أقرب إليه من أي وقت مضى.
لأنني،
لم يتفوه العجوز بكلمةٍ في بادئ الأمر، بل اكتفى بمسح لحيته البيضاء التي كانت تنسدل كشلالٍ من الثلج فوق ثيابه ناصعة البياض.
وبعد صمتٍ ثقيل، أشار بيده وقال بوقار: “”إذاً، أنت هو ذاك الذي كانت تقتفي أثره جواهر العليق وتتهافت خلفه؟” تمتم العجوز وهو يجيل بصره في جومانجي بنظرة فاحصة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم تمتم في داخله بنبرة يشوبها التعجب: “يبدو في ظاهره عادياً جداً، لكن لماذا اختارته هو بالذات؟”.
صمت العجوز لبرهة وكأن صراعاً يدور في خلده، ثم أشار إليه بيده بوقار وقال: “اجلس”.
وبالمثل، اشتعلت أطماع الفتية المتبقين، وتحولت أرواحهم إلى مراجل تغلي بالتحدي، فكل واحدٍ منهم يرى نفسه الأحق بامتلاك “البصيرة المطلقة”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمض العجوز عينيه، وكأن السؤال استدعى في ذاكرته دهوراً غابرة، وتحدث بنبرةٍ هادئة كأنها آتية من زمنٍ بعيد: ” انا حامي المزرعة انا إرادة صاحب هذه الأرض بعد أن عانق الفناء جسده.
انتاب جومانجي ذهولٌ ألجم لسانه حين استرجع في مخيلته تلك الأطياف المشعة التي كانت تلاحقه بانتظام؛ كان يجهل كنهها ويعدها مجرد ظلالٍ عابرة، لكن وقع الحقيقة الآن هز كيانه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تدافعت الأسئلة في صدره كأمواج هائجة: لماذا تبعته جواهر العليق تلك؟ وما الذي رأت فيه لتتبع خطواته حتى أسفل الجبل رغم أنها كانت تفر من الصبية الآخرين؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة، سُمع دوي تصدعٍ خفيف داخل البذرة، كأن الجدار بدأ يلين أمام حرارة الحنين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد سماع كلمات العجوز، خيّم على جومانجي نوعٌ من الخيبة المرة؛ إذ لم يستوعب كيف لبذرته أن تأبى الانفجار، وكيف لشيءٍ عجز حتى هذا العجوز الحكيم عن فهم كنهه أن يجد هو إليه سبيلاً.
رغم ارتباكه بعد سماعه للحارس المزرعة، امتثل جومانجي للأمر، واتخذ وضعية التأمل ذاتها التي يجلس عليها العجوز، ثم سأل بفضولٍ حذر: “هل الجد من سكان هذا المكان؟”.
وفجأة، تسللت موجة عارمة من السعادة إلى قلب جومانجي؛ إذ أدرك أن هذا العليق ليس مجرد قوة، بل هو الجسر الذي سيختصر له طريق نحو هدفه.
رمق جومانجي العجوز بنظرةٍ مُحملة بالتقدير، ثم دنا منه وحيّاه بالوقار الذي تعلمه في القبيلة، وقال بصوتٍ خفيض يملؤه التواضع: “هذا الصبي يجهل كيف يوقظ مزرعته.. أرجو من الجد أن ينير طريق هذا الضعيف”.
أغمض العجوز عينيه، وكأن السؤال استدعى في ذاكرته دهوراً غابرة، وتحدث بنبرةٍ هادئة كأنها آتية من زمنٍ بعيد: ” انا حامي المزرعة انا إرادة صاحب هذه الأرض بعد أن عانق الفناء جسده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عليقٌ يسيل له لعاب الجبابرة في كل أصقاع العالم، ألا يُعدّ حقاً شيئاً أسطورياً؟
وتابع العجوز بصوتٍ رخيم: “اغمض عينيك الآن.. لا تبحث عن المزرعة حولك، بل ابحث عنها في نقطة الصفر داخل روحك. حاول رصد تلك اللحظة التي سبقت كل شيء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمض العجوز عينيه، وكأن السؤال استدعى في ذاكرته دهوراً غابرة، وتحدث بنبرةٍ هادئة كأنها آتية من زمنٍ بعيد: ” انا حامي المزرعة انا إرادة صاحب هذه الأرض بعد أن عانق الفناء جسده.
لم يستوعب جومانجي تلك الكلمات في البداية، فغمض عينيه ببطء مستسلماً لظلمةٍ داخلية سرعان ما أطبق عليها صمتٌ ثقيل؛ صمتٌ لم يقطعه سوى صدى أنفاسه التي بدأت تتردد في دهاليز روحه، وكأنه يسبح في فضاءٍ سرمدي لا قرار له.
بدأ يستحضر الأيام الخوالي، تلك اللحظات الدافئة التي لا تشبهها أيام؛ سعادة غامرة ولا متناهية حين كان كل شيء يسير على ما يرام.
اعتصرت ملامح جومانجي بالارتباك؛ لم يدرك هذا الطلب ولا غايته، لكنه انصاع للأمر، وحشد كل ذرة من إرادته ليضغط تلك الشرارة ويدفعها للانفجار، غير أنها ظلت ساكنة في مركز روحه، تتراقص ألسنتها ببرودٍ مريب وكأنها تستهزئ بمحاولاته العقيمة.
وسط هذا الذهول الساكن، تناهى إليه صوت العجوز مجدداً، ينسلُّ كخيطٍ من الضياء في عتمة وعيه: “لا تتشتت.. ابحث عن البذرة الأولى.. ابحث عن الشرارة داخل روحك”.
أحكم جومانجي إغلاق جفنيه، مستجمعاً كل ذرة تركيز في كيانه لاستشعار تلك النقطة المتناهية الصغر في قلب هذا الفراغ المهيب.
لم يتفوه العجوز بكلمةٍ في بادئ الأمر، بل اكتفى بمسح لحيته البيضاء التي كانت تنسدل كشلالٍ من الثلج فوق ثيابه ناصعة البياض.
أحكم جومانجي إغلاق جفنيه، مستجمعاً كل ذرة تركيز في كيانه لاستشعار تلك النقطة المتناهية الصغر في قلب هذا الفراغ المهيب.
وفجأة، لاح له في عمق العدم طيفُ بذرتين ضئيلتين؛ كانت الأولى مشتعلةً بسكونٍ غريب، ورغم ثباتها، إلا أن لهيبها كان يتموج في حركةٍ مهيبة تحاكي تلاطم أمواج البحر الأزلية.
أما البذرة الأخرى، فكانت كتلةً من السواد القاتم، تحاكي في عمقها لون عيني جومانجي؛ بدت ساكنةً تماماً بجوار رفيقتها المشتعلة، كأنها عدمٌ يتجسد، لا تأتي بحركةٍ ولا ينمُّ مظهرها عن حياة، بل غارقة في صمتٍ أبدي ومريب.
وبالمثل، اشتعلت أطماع الفتية المتبقين، وتحولت أرواحهم إلى مراجل تغلي بالتحدي، فكل واحدٍ منهم يرى نفسه الأحق بامتلاك “البصيرة المطلقة”.
فلن أخشى الخسارة بعد اليوم.
كان جومانجي يرقبُ تلك البذرتين بوجلٍ وحيرة، محاولاً فك طلاسم وجودهما في عتمة روحه؛ فبينما كانت الأولى تنبض بحياةٍ مستعرة، ظلت الثانية رابضةً كظلها الأسود، صامتةً صمتاً يثير في النفس ريبةً لا توصف.
وبعدها لكل حادثٍ حديث”. وبحركةٍ نمت عن ثقةٍ مفرطة، رمى الكتاب جانباً دون اكتراث، وبدأ يتقدم بخطى وئيدة نحو قلب الفراغ الأبيض.
غير أن عيني جومانجي استقرتا في النهاية على البذرة التي تضطرم بلهيبٍ مستعر، مدركاً أنها تلك “الشرارة” المقصودة التي أخبره عنها العجوز، والفتيل الذي سيُشعل وينفجر
ومع استقرار موجات الضياء وتلاشي صدى الانفجار، بدأ جومانجي يشعر تدريجيا بثقل جسده وملابسه وقدميه على أرض صلبة، فتح عينيه ببطء، ليجد نفسه في قلب عالم ولد من رماد أحزانه وبريق آماله.
“وجدتها..” تمتم جومانجي بصوتٍ خافت، وكأنه يخشى أن يتبدد ذلك الطيف الهش لو رفع نبرته.
نبس العجوز بصرامة هادئة: “حسناً.. الآن فجرها”.
ارتسمت على ثغره ابتسامة عذبة وهو يغرق في تلك الصور؛ ورغم أنها مجرد ذكريات غابرة، إلا أنها كانت الوقود الذي دفعه للتمرد على واقعه والخروج لمواجهة العالم.
اعتصرت ملامح جومانجي بالارتباك؛ لم يدرك هذا الطلب ولا غايته، لكنه انصاع للأمر، وحشد كل ذرة من إرادته ليضغط تلك الشرارة ويدفعها للانفجار، غير أنها ظلت ساكنة في مركز روحه، تتراقص ألسنتها ببرودٍ مريب وكأنها تستهزئ بمحاولاته العقيمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم تمتم في داخله بنبرة يشوبها التعجب: “يبدو في ظاهره عادياً جداً، لكن لماذا اختارته هو بالذات؟”.
“لم تنفجر! ماذا أفعل؟” سأل جومانجي بصوتٍ يملؤه التوجس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“حاول مرة أخرى.. لا تتوقف حتى تذعن لك وتنفجر!” هكذا صدح صوت العجوز آمراً بلهجةٍ حازمة لم تقبل النقاش.
“وجدتها..” تمتم جومانجي بصوتٍ خافت، وكأنه يخشى أن يتبدد ذلك الطيف الهش لو رفع نبرته.
امتثل جومانجي للأمر على الفور، وحشد كل ذرة من إرادته وتركيزه، محاولاً بكل قواه أن يبثَّ في تلك الشرارة طاقةً تكسر جمودها وتجبرها على الانفجار، غير أنها وقفت سداً منيعاً أمام رغبته، وأظهرت مقاومةً شرسة لم يتوقعها.
وسط هذا الذهول الساكن، تناهى إليه صوت العجوز مجدداً، ينسلُّ كخيطٍ من الضياء في عتمة وعيه: “لا تتشتت.. ابحث عن البذرة الأولى.. ابحث عن الشرارة داخل روحك”.
رفع جومانجي رأسه وعلامات الاستفهام بادية على ملامحه، وقال بصوتٍ يملؤه العجز: “إنها تأبى الانصياع.. إنها لا تريد الانفجار!”.
خفتت نبرة الفتى ذي الشعر الأبيض وهو يستجمع شتات نفسه، وعلامات التردد تلوح في عينيه: “بمزرعةٍ من الدرجة الأولى، يستحيل عليّ احتواء ثقل هذا العليق..
رفع العجوز حاجبه بذهولٍ لم يستطع مواراته، وداخل عينيه اللتين شهدتا تعاقب العصور، لاح بريقٌ من الحيرة؛ فلم يسبق له أن عاين بذرةً تأبى الانفجار أو تستعصي على الولادة بهذا العناد المريب.
وعند جذع تلك الشجرة العظمية، كان هناك عجوزٌ يجلس في وضعية تأملٍ مهيبة،
صمت لبرهة، غارقاً في تحليل هذا الاستثناء الذي كسر قوانين الروح المتعارف عليها، ثم أردف بنبرةٍ يحفها الغموض: “مزرعةٌ ترفض الظهور وتتشبث بجوهرها.. هذا أمرٌ غريب لم يمر بذكرياتي من قبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما “النظرة للخلف”، فهي الغوص في أعماق الزمن الماضي؛ نبش الأسرار الدفينة ورؤية كل ما حدث للشخص مهما طال عليه الأمد. رؤية الماضي والمستقبل معاً في آنٍ واحد.. يا له من عبءٍ ثقيل وقوةٍ يكاد العقل لا يطيق حملها!
تذكر تلك الأيام التي تبخرت وصارت سراباً يطارده، لكنَّ الأمل الذي انبثق مع هذا “العليق” كان كفيلاً بإحياء الرماد في روحه.
يبدو أن وقت استيقاظها لم يحن بعد، أو أنها تنتظر شرارةً من نوعٍ خاص.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وحتى لو وُضع جنيناً، فلن يجد المرء أفضل منه؛ فاستعلاؤه وتكبره ليسا مجرد غرور فارغ، بل هما انعكاسٌ لإمكانياته التي لا تُبارى.
لستُ أدري ما كنه هذا التمنّع، ولا أملك لك من القول إلا ما أحطتُ به خبراً؛ أما ما خفي عني، فلا سبيل لي لمعرفته.”
وبعد برهةٍ من الحيرة، بدأ يخطو نحو الأمام، فليس هناك خيارٌ آخر سوى المواجهة أو الضياع في طيات هذا العدم الساكن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أغمض العجوز عينيه، وكأن السؤال استدعى في ذاكرته دهوراً غابرة، وتحدث بنبرةٍ هادئة كأنها آتية من زمنٍ بعيد: ” انا حامي المزرعة انا إرادة صاحب هذه الأرض بعد أن عانق الفناء جسده.
بعد سماع كلمات العجوز، خيّم على جومانجي نوعٌ من الخيبة المرة؛ إذ لم يستوعب كيف لبذرته أن تأبى الانفجار، وكيف لشيءٍ عجز حتى هذا العجوز الحكيم عن فهم كنهه أن يجد هو إليه سبيلاً.
أما البذرة الأخرى، فكانت كتلةً من السواد القاتم، تحاكي في عمقها لون عيني جومانجي؛ بدت ساكنةً تماماً بجوار رفيقتها المشتعلة، كأنها عدمٌ يتجسد، لا تأتي بحركةٍ ولا ينمُّ مظهرها عن حياة، بل غارقة في صمتٍ أبدي ومريب.
كان استيقاظ مزرعته الروحية هو حجر الزاوية في آماله لاسترجاع قبيلته، لكنه الآن يصطدم بجدارٍ منيع يرفض الانصياع؛ فكيف لا يتسلل إليه شعورٌ بالعجز وهو يرى حلمه يتداعى في مهده؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بعد تذكر قبيلته اثى له طيف عائلته الراحلة؛ وذلك الوعد الذي قطعه فوق ترابهم، وهذا العليق الأسطوري الذي يلوح كفرصة لن تتكرر في عمر الزمان.
هدفُه الذي كان يراه بعيداً المنال، بات الآن أقرب إليه من أي وقت مضى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كل من فارقوه وتركوه وحيداً يصارع اليتم والقهر.
بدأ يستحضر الأيام الخوالي، تلك اللحظات الدافئة التي لا تشبهها أيام؛ سعادة غامرة ولا متناهية حين كان كل شيء يسير على ما يرام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي تلك اللحظة، سُمع دوي تصدعٍ خفيف داخل البذرة، كأن الجدار بدأ يلين أمام حرارة الحنين.
ارتسمت على ثغره ابتسامة عذبة وهو يغرق في تلك الصور؛ ورغم أنها مجرد ذكريات غابرة، إلا أنها كانت الوقود الذي دفعه للتمرد على واقعه والخروج لمواجهة العالم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
غير أن عيني جومانجي استقرتا في النهاية على البذرة التي تضطرم بلهيبٍ مستعر، مدركاً أنها تلك “الشرارة” المقصودة التي أخبره عنها العجوز، والفتيل الذي سيُشعل وينفجر
وفي تلك اللحظة، سُمع دوي تصدعٍ خفيف داخل البذرة، كأن الجدار بدأ يلين أمام حرارة الحنين.
لكن سرعان ما تبخرت تلك البسمة لتحل محلها ملامح التجهم؛ إذ انقلبت السعادة إلى حزنٍ كاسح حين داهمته صور الفاجعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لقد نبش هذا العجز جراحاً كان جومانجي يحاول مواراتها، جراحاً تنهش قلبه كلما تذكر أن عائلته وأصدقاءه وكل من أحب قد صاروا تراباً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أخذ نفساً عميقاً وكأنه يطرد آخر ذرات الشك من صدره، ثم أضاف بصرامة: “المهم الآن هو تجاوز هذا الاختبار أولاً..
منذ تلك المجزرة، لم تمر ساعة دون أن يطاردوه في صحوه ومنامه.
لقد استيقظت مزرعته أخيراً
ومع هذا الضغط العاطفي الهائل، حدث تشققٌ آخر في البذرة، وبدأ الضياء يتسرب من شقوقها بعنف.
في هذه اللحظة انشقت البذرة لنصفين ثم بوممممم. وقع انفجار مدوي داخل روحه حيث بدأ البياض يتوسع مع توسع الانفجار إنفتقت البذرة وبدأ يتوسع محتواها، أما جومانجي فقد كان مغمض عينيه داخل ذلك البياض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
استجمع جومانجي شتات نفسه؛ أدرك أن عليه إيقاظ مزرعته الآن ومهما كان الثمن، فهي البوابة الوحيدة التي قد تمنحه شرف الحصول على ذلك العليق الذي يتحدى المنطق، وتضعه على أول طريق لإحياء عائلته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فلن أخشى الخسارة بعد اليوم.
في هذه اللحظة انشقت البذرة لنصفين ثم بوممممم. وقع انفجار مدوي داخل روحه حيث بدأ البياض يتوسع مع توسع الانفجار إنفتقت البذرة وبدأ يتوسع محتواها، أما جومانجي فقد كان مغمض عينيه داخل ذلك البياض.
ومع استقرار موجات الضياء وتلاشي صدى الانفجار، بدأ جومانجي يشعر تدريجيا بثقل جسده وملابسه وقدميه على أرض صلبة، فتح عينيه ببطء، ليجد نفسه في قلب عالم ولد من رماد أحزانه وبريق آماله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفجأة، لاح له في عمق العدم طيفُ بذرتين ضئيلتين؛ كانت الأولى مشتعلةً بسكونٍ غريب، ورغم ثباتها، إلا أن لهيبها كان يتموج في حركةٍ مهيبة تحاكي تلاطم أمواج البحر الأزلية.
لقد استيقظت مزرعته أخيراً
وعند جذع تلك الشجرة العظمية، كان هناك عجوزٌ يجلس في وضعية تأملٍ مهيبة،
أحكم جومانجي إغلاق جفنيه، مستجمعاً كل ذرة تركيز في كيانه لاستشعار تلك النقطة المتناهية الصغر في قلب هذا الفراغ المهيب.
نهاية الفصل
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات