قدرة العجوز ماكيل
الفصل الرابع والتسعون: قدرة العجوز ماكيل
بوممم… بوممم… دوّت الانفجارات في أرجاء المكان، حيث اشتد القتال وارتفعت وتيرته بشكل جنوني. ومع كل حركة كان يقوم بها يوراي، ومع زيادة حماسه المتوقد للقتال، كانت هجماته تزداد بطشاً وشراسة، والابتسامة التي ارتسمت على وجهه كانت تحكي كل شيء عن نشوة المعركة التي يعيشها.
وصرخ الآخر أيضاً بكل حزن وانكسار: “سيدي، إنها حامل في شهرها الأخير، لم يتبقَّ لها سوى أسبوع أو أقل لتلد.. أنا لا أستطيع النوم صبراً يا سيدي!”
“اح اح”، نظف جومانجي حلقه ثم أجاب بجدية: “التقدم للأمام من هنا لن يفيدنا في شيء، لأن الطريق مسدود تماماً. إن أردتم أن تكملوا بحثكم، فعليكم الذهاب إلى الجهة المقابلة.”
أما مينو، فقد كان هو الآخر يشعر بحماس مماثل رغم أنه كان يلهث بتعب واضح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“مخلب النمر!”، صرخ مينو بينما انطلقت ثلاثة مخالب لتشق الهواء بكل هدوء، متوجهة مباشرة نحو عظام يوراي التي كانت تتدفق بقوة كمدٍّ هائج لا يمكن كبحه.
“سيدي العقيد، زوجتي! لم أعرف أين اختفت بعد انفجار الليلة، وعندما استفقتُ لم أجدها بجانبي!”
براق.. براق.. دوت أصوات الاصطدام العنيفة في الهواء، واهتزت أجساد الاثنين تحت وطأة القوة المتبادلة. في تلك الأثناء، كان الرجلان اللذان ألقى بهما يوسافير سابقاً لا يزالان غائبين عن الوعي تماماً، ولم يتحركا من مكانهما منذ تلك اللحظة. ومع كل صدمة عنيفة تنتج عن هجمات يوراي ومينو، كان السقف يهتز بشدة ويطلق طلاءً أبيض باهتاً يتساقط ببطء فوق الرؤوس كأنه ندف الثلج.
في هذه اللحظة، أدرك الجميع بوضوح الطريقة التي يتم بها خطف النساء.
“جرثومة العظام”، تمتم يوراي بصوت خفيض، بينما تحركت عظمة طويلة وتلوت حول جسده وهو يتجه بصورة مباشرة صوب مينو.
لكن يوراي، وبكل أناقة قتالية، اندفع بسرعة فاقت كل التوقعات، حتى إن مينو نفسه تفاجأ من هذه السرعة المباغتة. وبينما كانت العظمة تتوجه بشكل سريع وحاد نحو جانب مينو، شد يوراي قبضته بقوة، ل تلتف حولها عظام قاسية صلبة امتدت حتى مرفقه، ثم سدد قبضة محملة بكل ما أوتي من قوة وجبروت.
“تعال أيها الوغد!”، صرخ مينو وهو يندفع بسرعة كبيرة، وقفز عالياً في الهواء والغازات البيضاء تحوم حول جسده، بينما كانت مخالب يده مرتفعة، مستعداً بكل كيانه لتوجيه “ضربة عمره” القاضية نحو يوراي.
نظر مينو نحو يوراي، وشعر بنوع من الهدوء الغريب القادم من ذاك الرجل الواقف أمامه، ففتح عينيه بشكل واسع وكأنه تذكر شيئاً ما من طيات الماضي، فهمس في داخله بذهول: “هذه الوقفة.. وهذا الشعر الأبيض.. لماذا يشبه كثيراً ذلك الشخص؟ لو لم يكن صبياً صغيراً لظننتُ يقيناً أنه هو.. هل من الممكن أن يكون..؟ لا لا، هذا صبي لا يزال صغيراً وهو مجهول تماماً، لو كان هو لعلم العالم أجمع بوجوده.”
لكن يوراي، وبكل أناقة قتالية، اندفع بسرعة فاقت كل التوقعات، حتى إن مينو نفسه تفاجأ من هذه السرعة المباغتة. وبينما كانت العظمة تتوجه بشكل سريع وحاد نحو جانب مينو، شد يوراي قبضته بقوة، ل تلتف حولها عظام قاسية صلبة امتدت حتى مرفقه، ثم سدد قبضة محملة بكل ما أوتي من قوة وجبروت.
رفع مينو حاجبه وكسى الجدُّ ملامح وجهه، ثم اندفع بسرعة كبيرة كنمر هائج، وصرَّ على أسنانه صرخاً بصوت عالٍ: “أيها الهيكل العظمي، دمُك سأشربه!”
عدلت يورينا الريشة البيضاء التي كانت تعلو شعر الخرساء لأنها كانت مائلة، ثم قالت: “هذا الشخص يبدو قوياً حقاً، بل يبدو أكثر قوة من الآخر.”
بوممم.. بوممممم! في الوقت الذي صُدَّت فيه العظمة من قِبَل الغاز الأبيض وارتفعت عالياً في الهواء، كانت لكمة يوراي تتجه مثل القذيفة التي يطلقها المدفع نحو صدر مينو. كانت مخالب مينو الحديدية تتجه هي الأخرى نحو يوراي في محاولة يائسة، لكن وبفعل السرعة الهائلة للكمة يوراي، لم تنفع مخالب مينو في شيء، ليجد نفسه يحلق في الهواء مرغماً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“آه..!”، ارتفع صراخ مؤلم داخل الغرفة، حيث دُفع مينو للخلف بسرعة هائلة حتى اصطدم بالحائط بقوة زلزلت المكان، ثم سقط أرضاً وهو ينزف من فمه وأنفه على حد سواء.
تفاجأ يوسافير بشدة عندما نظر إلى الرجلين؛ فقد تعرف عليهما فوراً، فهما نفس الرجلين اللذين رأهما يأخذان باقات الورود في الأمس، وكذلك فعل هو أيضاً في ذلك الوقت.
وقف يوراي في مكانه، وضم يده نحو صدره، بينما لم يحمل وجهه أي تعبير يذكر؛ كان واقفاً بشموخ وثبات أمام خصمه المنهار.
وقف يوراي في مكانه، وضم يده نحو صدره، بينما لم يحمل وجهه أي تعبير يذكر؛ كان واقفاً بشموخ وثبات أمام خصمه المنهار.
أجاب جومانجي: “هذا الشخص من مؤسسة الأفق الأسود أيضاً، لابد أنه شعر بوقوع خطب ما بعد تأخر زميله، فجاء ليرى ما يحدث. قدرته على فتح الأبواب رائعة حقاً.”
أما مينو، فقد حاول الوقوف وهو يمسح الدماء عن أنفه، ثم بصق نحو الأرض كمية من الدماء القانية.
رد جومانجي: “ليس الكثير، فأنا أيضاً جاهل مثلكم تماماً عندما يتعلق الأمر بمخلفات الحرب.”
نظر مينو نحو يوراي، وشعر بنوع من الهدوء الغريب القادم من ذاك الرجل الواقف أمامه، ففتح عينيه بشكل واسع وكأنه تذكر شيئاً ما من طيات الماضي، فهمس في داخله بذهول: “هذه الوقفة.. وهذا الشعر الأبيض.. لماذا يشبه كثيراً ذلك الشخص؟ لو لم يكن صبياً صغيراً لظننتُ يقيناً أنه هو.. هل من الممكن أن يكون..؟ لا لا، هذا صبي لا يزال صغيراً وهو مجهول تماماً، لو كان هو لعلم العالم أجمع بوجوده.”
شعر يوراي بصمت مينو المريب، ففتح فمه قائلاً بنبرة باردة: “يبدو أنك تفكر كثيراً، ما الذي حصل لك؟ أين حماسك الذي بدوتَ عليه قبل قليل؟ هل اختفى فجأة، أم أنه كان مجرد حماس زائف خُلق من ثقتك الزائدة بنفسك؟”
تبسم مينو وخرجت منه ضحكة متحدية: “ليس وكأنني أخشاك أيها الهيكل العظمي، كنت فقط أفكر في كيفية قتلك، فأنت تعلم جيداً أن هناك طرقاً كثيرة لقتلك.”
وضع يوسافير يده تحت ذقنه وهو يفكر بعمق: “هل هم أيضاً يبحثون عن مخلفات الحرب؟”، سأل بصوت عالٍ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يرد يوراي على كلامه المستفز، لأنه كان يوقن بأن التفوه بهذا الهراء ليس سوى كلام صبية لا يغني من الجوع شيئاً.
“أوه..”، تفوه يوراي ببرود ثم أكمل: “حسناً، أريد حقاً أن أعرف كيف ستقتلني.” ثم انطلق للأمام بسرعة فائقة، يشق طريقه عبر الهواء كما يشق الماء القوي طريقه عبر الصخور الصماء.
رفع مينو حاجبه وكسى الجدُّ ملامح وجهه، ثم اندفع بسرعة كبيرة كنمر هائج، وصرَّ على أسنانه صرخاً بصوت عالٍ: “أيها الهيكل العظمي، دمُك سأشربه!”
عدلت يورينا الريشة البيضاء التي كانت تعلو شعر الخرساء لأنها كانت مائلة، ثم قالت: “هذا الشخص يبدو قوياً حقاً، بل يبدو أكثر قوة من الآخر.”
لم يرد يوراي على كلامه المستفز، لأنه كان يوقن بأن التفوه بهذا الهراء ليس سوى كلام صبية لا يغني من الجوع شيئاً.
نهاية الفصل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شعر مينو فجأة بشيء خاطئ وهو يراقب يوراي الذي يتجه نحوه بهدوء مريب؛ فمنذ بدأ القتال كان يوراي يهاجم وعظامه تحيط به أو يحملها في يده، أما الآن فهو يبدو أعزل لا يحمل شيئاً. تساءل مينو في نفسه: “ما الذي يفكر فيه هذا الفتى؟ هل لديه خطة ما فجأة؟”
أجاب جومانجي: “هذا الشخص من مؤسسة الأفق الأسود أيضاً، لابد أنه شعر بوقوع خطب ما بعد تأخر زميله، فجاء ليرى ما يحدث. قدرته على فتح الأبواب رائعة حقاً.”
لكن يوراي أكمل طريقه بثبات. وفي هذه الأثناء، شعر جومانجي الذي كان يقف بجانب يوسافير والبقية بشيء غريب وقوي قادم من وسط الغرفة. رفع يوراي حاجبه هو الآخر وهو يطلق عموداً عريضاً وصلباً من العظام باتجاه مينو، لكن قبل أن يصل العمود إليه، ظهر شيء غريب في الطريق يشبه “الباب”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وأنا أيضاً سأذهب معك”، قالت يورينا بإصرار.
بوم! وقع انفجار مدوٍّ وارتفع الغبار في كل مكان، لأن أحداً ما قد اقتحم ساحة القتال ووقف حائلاً بين يوراي ومينو. لكن، لم يكد هذا الدخيل يعدل وقفته حتى ارتفع في الهواء صوت صليل سلسلة تتحرك بسرعة البرق، لأن شخصاً آخر كان قد وصل بسرعة مذهلة؛ لم يكن سوى يوسافير، الذي وجه سلسلته نحو هذا الدخيل الذي قاطع معركة يوراي. كان سبب هجوم يوسافير هو تدخل هذا الشخص الغريب، فما كان يوسافير ليتدخل أبداً إلا إذا شعر بأن يوراي في خطر حقيقي.
تراجع الخصم الجديد بسرعة بعد أن شعر بتهديد السلسلة الموجهة نحوه، ووقف بجانب مينو. نظر مينو إليه وضيق عينيه بتعجب ثم سأل: “ما الذي تفعله هنا أيها العجوز ماكيل؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يجبه العجوز، بل فتح “الباب” بسرعة فائقة وجرَّ مينو من ملابسه ثم رماه في الداخل بقوة، وسط صراخ مينو: “ماذا تفعل؟!”
تفاجأ يوسافير بشدة عندما نظر إلى الرجلين؛ فقد تعرف عليهما فوراً، فهما نفس الرجلين اللذين رأهما يأخذان باقات الورود في الأمس، وكذلك فعل هو أيضاً في ذلك الوقت.
انتبه الرجل العجوز إلى يوسافير ثم انتقل بنظره إلى يوراي، وتجولت عيناه في المكان حتى وقعت على جومانجي والبقية، ثم عاد ونظر نحو يوسافير مرة أخرى وقال بنبرة وعيد: “عليكم أن تحذروا من الآن فصاعداً، فلن تعلموا كيف ستموتون أيها الأطفال قليلو الخبرة. سنلتقي مرة أخرى، لكن تذكروا جيداً؛ عندما تروني في المرة القادمة، فاعلموا يقيناً أنه يوم موتكم.”
استدار يوراي نحو سترته البلاستيكية، فوجد أنها قد تحولت إلى مادة لزجة على الأرض بفعل الانفجارات التي حدثت، فلم يلقِ لها بالاً وأكمل طريقه مع البقية.
“هيهيهي”، أطلق جومانجي ضحكة عفوية ثم أردف: “أنت مثير للاهتمام أيها الصبي. الشجاعة شيء جيد، لكن تذكر جيداً؛ قد تكون هي ذاتها سبب هلاكك، لهذا عليك أن تعرف متى تتوقف ومتى تتقدم.”
ما إن نطق بهذه الكلمات حتى اختفى داخل الباب، والذي اختفى بدوره من المكان. لكن في تلك اللحظة، توجهت أعين الجميع نحو الرجلين المحروقين اللذين كانا ملقيين أرضاً، لأن الباب فُتح بسرعة وجرتهما يد خفية، واختفى الباب مرة أخرى.
عدلت يورينا الريشة البيضاء التي كانت تعلو شعر الخرساء لأنها كانت مائلة، ثم قالت: “هذا الشخص يبدو قوياً حقاً، بل يبدو أكثر قوة من الآخر.”
“يا تُرى من يكون هذا الشخص؟”، تمتم ميمون وهو ينظر بتأمل إلى المكان الذي اختفى فيه الرجل العجوز.
شعر الجميع بذهول وحيرة من هذا التحول المفاجئ الذي حدث؛ اقتحام شخص مجهول لوسط القتال وظهوره من العدم عبر فتح “باب”، هذا الأمر جعل الجميع غير مدركين لما يجري، باستثناء جومانجي الذي اكتفى بالابتسام ولم يعلق بكلمة على ما حدث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رد يوسافير بلامبالاة واضحة: “الدرجة الثالثة؟ وإذا كان كذلك؟ إن كنتُ سأخاف من صاحب الدرجة الثالثة فقط، فلا أستحق أبداً أن أتقدم خطوة واحدة نحو الأمام.”
“هل أنت بخير؟”، سأل يوسافير وهو يتأمل حال يوراي باهتمام.
وضع يوراي يده على كتفه، ثم قام بفرقعة عظامه وابتسم بهدوء قائلاً: “في أحسن حال كما ترى.”
في هذه اللحظة، أدرك الجميع بوضوح الطريقة التي يتم بها خطف النساء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“يا تُرى من يكون هذا الشخص؟”، تمتم ميمون وهو ينظر بتأمل إلى المكان الذي اختفى فيه الرجل العجوز.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أومأ يوسافير برأسه موافقاً، ثم نظر إلى يوراي وميمون والخرساء وقال: “عليكم الحذر الشديد ريثما ننتهي، وسنلتحق بكم في أقرب وقت.”
أجاب جومانجي: “هذا الشخص من مؤسسة الأفق الأسود أيضاً، لابد أنه شعر بوقوع خطب ما بعد تأخر زميله، فجاء ليرى ما يحدث. قدرته على فتح الأبواب رائعة حقاً.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عدلت يورينا الريشة البيضاء التي كانت تعلو شعر الخرساء لأنها كانت مائلة، ثم قالت: “هذا الشخص يبدو قوياً حقاً، بل يبدو أكثر قوة من الآخر.”
رد جومانجي: “ليس الكثير، فأنا أيضاً جاهل مثلكم تماماً عندما يتعلق الأمر بمخلفات الحرب.”
أومأ يوسافير برأسه موافقاً، ثم نظر إلى يوراي وميمون والخرساء وقال: “عليكم الحذر الشديد ريثما ننتهي، وسنلتحق بكم في أقرب وقت.”
“يمكنني القول إنه في الدرجة الثالثة، وأنت هاجمته بكل تهور، هل كنت تريد الموت؟”، تحدث جومانجي وهو ينظر بجدية نحو يوسافير.
لكن يوراي أكمل طريقه بثبات. وفي هذه الأثناء، شعر جومانجي الذي كان يقف بجانب يوسافير والبقية بشيء غريب وقوي قادم من وسط الغرفة. رفع يوراي حاجبه هو الآخر وهو يطلق عموداً عريضاً وصلباً من العظام باتجاه مينو، لكن قبل أن يصل العمود إليه، ظهر شيء غريب في الطريق يشبه “الباب”.
وقف يوراي في مكانه، وضم يده نحو صدره، بينما لم يحمل وجهه أي تعبير يذكر؛ كان واقفاً بشموخ وثبات أمام خصمه المنهار.
رد يوسافير بلامبالاة واضحة: “الدرجة الثالثة؟ وإذا كان كذلك؟ إن كنتُ سأخاف من صاحب الدرجة الثالثة فقط، فلا أستحق أبداً أن أتقدم خطوة واحدة نحو الأمام.”
ما إن نطق بهذه الكلمات حتى اختفى داخل الباب، والذي اختفى بدوره من المكان. لكن في تلك اللحظة، توجهت أعين الجميع نحو الرجلين المحروقين اللذين كانا ملقيين أرضاً، لأن الباب فُتح بسرعة وجرتهما يد خفية، واختفى الباب مرة أخرى.
شعر يوراي بصمت مينو المريب، ففتح فمه قائلاً بنبرة باردة: “يبدو أنك تفكر كثيراً، ما الذي حصل لك؟ أين حماسك الذي بدوتَ عليه قبل قليل؟ هل اختفى فجأة، أم أنه كان مجرد حماس زائف خُلق من ثقتك الزائدة بنفسك؟”
“هيهيهي”، أطلق جومانجي ضحكة عفوية ثم أردف: “أنت مثير للاهتمام أيها الصبي. الشجاعة شيء جيد، لكن تذكر جيداً؛ قد تكون هي ذاتها سبب هلاكك، لهذا عليك أن تعرف متى تتوقف ومتى تتقدم.”
“لا تهتم”، لوح يوسافير بيده كأنه يطرد الفكرة، ثم سأل جومانجي: “هل وجدتَ شيئاً أنت؟”. لم يسأله يوسافير والبقية من قبل لأنهم كانوا يراقبون القتال بكل جوارحهم وتركيزهم.
نهاية الفصل.
“لا تهتم”، لوح يوسافير بيده كأنه يطرد الفكرة، ثم سأل جومانجي: “هل وجدتَ شيئاً أنت؟”. لم يسأله يوسافير والبقية من قبل لأنهم كانوا يراقبون القتال بكل جوارحهم وتركيزهم.
“اح اح”، نظف جومانجي حلقه ثم أجاب بجدية: “التقدم للأمام من هنا لن يفيدنا في شيء، لأن الطريق مسدود تماماً. إن أردتم أن تكملوا بحثكم، فعليكم الذهاب إلى الجهة المقابلة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رفع مينو حاجبه وكسى الجدُّ ملامح وجهه، ثم اندفع بسرعة كبيرة كنمر هائج، وصرَّ على أسنانه صرخاً بصوت عالٍ: “أيها الهيكل العظمي، دمُك سأشربه!”
“وأين يوجد هذا المدخل؟”، استفسر ميمون بهدوء.
“هيهيهي”، أطلق جومانجي ضحكة عفوية ثم أردف: “أنت مثير للاهتمام أيها الصبي. الشجاعة شيء جيد، لكن تذكر جيداً؛ قد تكون هي ذاتها سبب هلاكك، لهذا عليك أن تعرف متى تتوقف ومتى تتقدم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يجبه العجوز، بل فتح “الباب” بسرعة فائقة وجرَّ مينو من ملابسه ثم رماه في الداخل بقوة، وسط صراخ مينو: “ماذا تفعل؟!”
هز جومانجي رأسه وأوضح: “وجهتكم القادمة هي (المقبرة)، هناك يوجد مجرى مائي، والطريق الذي تم إغلاقه هنا يؤدي إلى هناك مباشرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
انتبه الرجل العجوز إلى يوسافير ثم انتقل بنظره إلى يوراي، وتجولت عيناه في المكان حتى وقعت على جومانجي والبقية، ثم عاد ونظر نحو يوسافير مرة أخرى وقال بنبرة وعيد: “عليكم أن تحذروا من الآن فصاعداً، فلن تعلموا كيف ستموتون أيها الأطفال قليلو الخبرة. سنلتقي مرة أخرى، لكن تذكروا جيداً؛ عندما تروني في المرة القادمة، فاعلموا يقيناً أنه يوم موتكم.”
وضع يوسافير يده تحت ذقنه وهو يفكر بعمق: “هل هم أيضاً يبحثون عن مخلفات الحرب؟”، سأل بصوت عالٍ.
براق.. براق.. دوت أصوات الاصطدام العنيفة في الهواء، واهتزت أجساد الاثنين تحت وطأة القوة المتبادلة. في تلك الأثناء، كان الرجلان اللذان ألقى بهما يوسافير سابقاً لا يزالان غائبين عن الوعي تماماً، ولم يتحركا من مكانهما منذ تلك اللحظة. ومع كل صدمة عنيفة تنتج عن هجمات يوراي ومينو، كان السقف يهتز بشدة ويطلق طلاءً أبيض باهتاً يتساقط ببطء فوق الرؤوس كأنه ندف الثلج.
نظر مينو نحو يوراي، وشعر بنوع من الهدوء الغريب القادم من ذاك الرجل الواقف أمامه، ففتح عينيه بشكل واسع وكأنه تذكر شيئاً ما من طيات الماضي، فهمس في داخله بذهول: “هذه الوقفة.. وهذا الشعر الأبيض.. لماذا يشبه كثيراً ذلك الشخص؟ لو لم يكن صبياً صغيراً لظننتُ يقيناً أنه هو.. هل من الممكن أن يكون..؟ لا لا، هذا صبي لا يزال صغيراً وهو مجهول تماماً، لو كان هو لعلم العالم أجمع بوجوده.”
أجاب جومانجي: “ليس غريباً حدوث هذا الأمر، فجميع الثوار يبحثون عن هذه الأشياء، وإن كانوا في المقبرة فهدفهم واضح تماماً.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وأنا أيضاً سأذهب معك”، قالت يورينا بإصرار.
“أنت.. هل تعرف شيئاً عن هذه المخلفات؟”، سأل يوراي موجهاً كلامه لجومانجي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر جومانجي بأن شيئاً ما قد طرأ، فسأل: “هل هناك شيء عليك إخبارنا به؟”
رد جومانجي: “ليس الكثير، فأنا أيضاً جاهل مثلكم تماماً عندما يتعلق الأمر بمخلفات الحرب.”
“اح اح”، نظف جومانجي حلقه ثم أجاب بجدية: “التقدم للأمام من هنا لن يفيدنا في شيء، لأن الطريق مسدود تماماً. إن أردتم أن تكملوا بحثكم، فعليكم الذهاب إلى الجهة المقابلة.”
الفصل الرابع والتسعون: قدرة العجوز ماكيل
“هيا بنا نتوجه نحو الأعلى وننزع هذه الملابس القذرة”، تمتم يوسافير وهو يشتم تلك الرائحة الكريهة التي علقت بثيابه.
تراجع الخصم الجديد بسرعة بعد أن شعر بتهديد السلسلة الموجهة نحوه، ووقف بجانب مينو. نظر مينو إليه وضيق عينيه بتعجب ثم سأل: “ما الذي تفعله هنا أيها العجوز ماكيل؟”
استدار يوراي نحو سترته البلاستيكية، فوجد أنها قد تحولت إلى مادة لزجة على الأرض بفعل الانفجارات التي حدثت، فلم يلقِ لها بالاً وأكمل طريقه مع البقية.
****
لكن يوراي أكمل طريقه بثبات. وفي هذه الأثناء، شعر جومانجي الذي كان يقف بجانب يوسافير والبقية بشيء غريب وقوي قادم من وسط الغرفة. رفع يوراي حاجبه هو الآخر وهو يطلق عموداً عريضاً وصلباً من العظام باتجاه مينو، لكن قبل أن يصل العمود إليه، ظهر شيء غريب في الطريق يشبه “الباب”.
بعد صعود الجميع نحو الأعلى، وجدوا أنفسهم في المنطقة الوسطى داخل زقاق ضيق. نظر جومانجي في جميع الاتجاهات ليتفقد المكان ثم قال: “نحن الآن بالقرب من مقر كنيسة اتحاد الأمم، إنها تقع خلف ذلك الشارع مباشرة”، تحدث وهو يشير بإصبعه نحو الوجهة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بوممم.. بوممممم! في الوقت الذي صُدَّت فيه العظمة من قِبَل الغاز الأبيض وارتفعت عالياً في الهواء، كانت لكمة يوراي تتجه مثل القذيفة التي يطلقها المدفع نحو صدر مينو. كانت مخالب مينو الحديدية تتجه هي الأخرى نحو يوراي في محاولة يائسة، لكن وبفعل السرعة الهائلة للكمة يوراي، لم تنفع مخالب مينو في شيء، ليجد نفسه يحلق في الهواء مرغماً.
وبالفعل، كان المقر الرئيسي يقع في الشارع التالي. نظر البقية نحو المنطقة أمام المقر، فوجدوا عدداً كبيراً من الأشخاص الواقفين، وأمامهم كان العقيد يقف عاقداً حاجبيه بشكل غاضب، بينما كان هناك رجلان يصرخان بكاءً ونحيباً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وأنا أيضاً سأذهب معك”، قالت يورينا بإصرار.
“سيدي العقيد، زوجتي! لم أعرف أين اختفت بعد انفجار الليلة، وعندما استفقتُ لم أجدها بجانبي!”
وصرخ الآخر أيضاً بكل حزن وانكسار: “سيدي، إنها حامل في شهرها الأخير، لم يتبقَّ لها سوى أسبوع أو أقل لتلد.. أنا لا أستطيع النوم صبراً يا سيدي!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تعال أيها الوغد!”، صرخ مينو وهو يندفع بسرعة كبيرة، وقفز عالياً في الهواء والغازات البيضاء تحوم حول جسده، بينما كانت مخالب يده مرتفعة، مستعداً بكل كيانه لتوجيه “ضربة عمره” القاضية نحو يوراي.
تفاجأ يوسافير بشدة عندما نظر إلى الرجلين؛ فقد تعرف عليهما فوراً، فهما نفس الرجلين اللذين رأهما يأخذان باقات الورود في الأمس، وكذلك فعل هو أيضاً في ذلك الوقت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شعر يوراي بصمت مينو المريب، ففتح فمه قائلاً بنبرة باردة: “يبدو أنك تفكر كثيراً، ما الذي حصل لك؟ أين حماسك الذي بدوتَ عليه قبل قليل؟ هل اختفى فجأة، أم أنه كان مجرد حماس زائف خُلق من ثقتك الزائدة بنفسك؟”
شعر جومانجي بأن شيئاً ما قد طرأ، فسأل: “هل هناك شيء عليك إخبارنا به؟”
أجاب جومانجي: “هذا الشخص من مؤسسة الأفق الأسود أيضاً، لابد أنه شعر بوقوع خطب ما بعد تأخر زميله، فجاء ليرى ما يحدث. قدرته على فتح الأبواب رائعة حقاً.”
انتبه الرجل العجوز إلى يوسافير ثم انتقل بنظره إلى يوراي، وتجولت عيناه في المكان حتى وقعت على جومانجي والبقية، ثم عاد ونظر نحو يوسافير مرة أخرى وقال بنبرة وعيد: “عليكم أن تحذروا من الآن فصاعداً، فلن تعلموا كيف ستموتون أيها الأطفال قليلو الخبرة. سنلتقي مرة أخرى، لكن تذكروا جيداً؛ عندما تروني في المرة القادمة، فاعلموا يقيناً أنه يوم موتكم.”
أومأ يوسافير برأسه وأجاب: “هذان الرجلان قد رأيتهما أمس وهم يحملون باقات الورود من ذلك المتجر.”
نهاية الفصل.
في هذه اللحظة، أدرك الجميع بوضوح الطريقة التي يتم بها خطف النساء.
****
بعد صعود الجميع نحو الأعلى، وجدوا أنفسهم في المنطقة الوسطى داخل زقاق ضيق. نظر جومانجي في جميع الاتجاهات ليتفقد المكان ثم قال: “نحن الآن بالقرب من مقر كنيسة اتحاد الأمم، إنها تقع خلف ذلك الشارع مباشرة”، تحدث وهو يشير بإصبعه نحو الوجهة.
“ماذا سنفعل الآن؟”، تحدثت يورينا بتساؤل.
“حسناً”، نطق الجميع بموافقة، ثم انطلق كل شخص في اتجاهه الخاص لتنفيذ المهمة.
بوممم… بوممم… دوّت الانفجارات في أرجاء المكان، حيث اشتد القتال وارتفعت وتيرته بشكل جنوني. ومع كل حركة كان يقوم بها يوراي، ومع زيادة حماسه المتوقد للقتال، كانت هجماته تزداد بطشاً وشراسة، والابتسامة التي ارتسمت على وجهه كانت تحكي كل شيء عن نشوة المعركة التي يعيشها.
أجاب يوسافير بقرار حاسم: “أنا سأذهب نحو المتجر، وأنتم أكملوا طريقكم إلى المقبرة، وسألتحق بكم لاحقاً.”
أومأ يوسافير برأسه وأجاب: “هذان الرجلان قد رأيتهما أمس وهم يحملون باقات الورود من ذلك المتجر.”
“وأنا أيضاً سأذهب معك”، قالت يورينا بإصرار.
أجاب جومانجي: “ليس غريباً حدوث هذا الأمر، فجميع الثوار يبحثون عن هذه الأشياء، وإن كانوا في المقبرة فهدفهم واضح تماماً.”
أما مينو، فقد كان هو الآخر يشعر بحماس مماثل رغم أنه كان يلهث بتعب واضح.
أومأ يوسافير برأسه موافقاً، ثم نظر إلى يوراي وميمون والخرساء وقال: “عليكم الحذر الشديد ريثما ننتهي، وسنلتحق بكم في أقرب وقت.”
“حسناً”، نطق الجميع بموافقة، ثم انطلق كل شخص في اتجاهه الخاص لتنفيذ المهمة.
“يا تُرى من يكون هذا الشخص؟”، تمتم ميمون وهو ينظر بتأمل إلى المكان الذي اختفى فيه الرجل العجوز.
“اح اح”، نظف جومانجي حلقه ثم أجاب بجدية: “التقدم للأمام من هنا لن يفيدنا في شيء، لأن الطريق مسدود تماماً. إن أردتم أن تكملوا بحثكم، فعليكم الذهاب إلى الجهة المقابلة.”
نهاية الفصل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات