السرعوف يطارد الزيز
هَيْكَلُ دستن الذي لا يَخْشَى شَيْئاً يَقِفُ داخلَ الفضاءِ الفَوْضَوي؛ أمامَه صار فَراغٌ حالِكُ السَّواد، وبينَهُما وَقَفَ نمرود الخالد الشيطاني.
“أَلَنْ يَجْعَلُكَ ذلك ضَعيفاً، ويَمْلأُ الكائِناتِ اللامُتناهيةَ التي قَمَعْتَها في إثْرِكَ بالشُّعورِ بالإثارةِ والأفكارِ الغريبة؟”
علاوةً على ذلك، وبخلافِ الضَّوءِ المَحدودِ الذي يُنيرُ هَيْكَلَ دستن، بدا أنَّ شَخْصِيَّةَ نمرود الخالد في تزامُنٍ مع الفَراغِ اللامُتناهي خَلْفَهُ، مما جَعَلَ دستن يَبدو صَغيراً إلى حَدٍّ ما.
ومع ذلك، لم يَتَهاوَ طَورُ دستن؛ في الواقع، بدا وكأنه يُصبحُ عَميقاً غائراً كهَاوية، وكأنه يَفُكُّ طَلاسِمَ مَكائدِ نمرود الخالد، في اللحظة التي خَطا فيها الأخير أمامَهُ.
اتَّقَدَتِ العَيْنُ الفَراغية، وانْدَفَعَت نَبْضَةُ فَناءٍ عَنيفةٌ كَمُسْتَعِرٍ أَعْظَمٍ يَنْهار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“قبلَ أن ‘نَفْرِضَ’ ‘النِّظامَ الأعلى’، حَوَّلْتَ وَحشَ زودياك إلى صُورَتِكَ الرَّمزية وتَسَلَّلْتَ إلى السُّهولِ الوُسطى…” تَكَلَّمَ دستن أخيراً بهُدُوءٍ، وبدَتْ نَبرَتُهُ الغاضبةُ المَلِيئَةُ بالشَّكِّ السَّابقةُ كأنها وَهْم.
لكن نمرود الخالد لم يَبْدُ مُنْدَهِشاً من رُؤيةِ دستن لِخُطَّتِهِ، وفجأةً صَفَّقَ باستهزاء.
هَيْكَلُ دستن الذي لا يَخْشَى شَيْئاً يَقِفُ داخلَ الفضاءِ الفَوْضَوي؛ أمامَه صار فَراغٌ حالِكُ السَّواد، وبينَهُما وَقَفَ نمرود الخالد الشيطاني.
“هيهيهي…كما يُتوقَّعُ مِن أَكْبَرِ مُزعِجٍ في سُهولِ زودياك.” صَرَّحَ نمرود الخالد بسُخريةٍ دونَ أيِّ أَثَرٍ للدَّهشةِ أو الخوف، “لكن ماذا تَتَوَقَّعُ، هاه؟ أَتَظُنُّ أنَّكُمُ ايه المنافقون وَحدَكُم مَن يَسْتَطيعونَ كَسْرَ أو لَيَّ القَواعِدِ لِصالِحِكُم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أوه، وأيضاً، كَيْفَ سَتَكونُ رُدودُ فِعْلِهم عندما يُدركون أنَّ ‘عَبْدَكَ’ الأقوى قد وَقَعَ في يَدي؟ وخاصةً بعد أن أَهْدَرْتَ سِتَّةً مِن ‘محكمي الأبراج’ في المَرَّةِ السَّابقة وما زِلْتَ تَفْشَلُ في إبعادي عن المَلْعُون”
لم يُظهِر دستن أيَّ رَدِّ فِعْلٍ على استهزاءِ نمرود الخالد، وقالَ بجُمودٍ، “أَظُنُّ أنَّ هذا كان خَطَئي، أنْ أَظُنَّ أنك ستَتَخَلَّى ببساطةٍ عن حَمَلَتِكَ الصَّليبيَّة، لكن دَعْني أسألُكَ سُؤالاً مُقابلاً…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
♤♤♤
تَحَوَّلَ صَوْتُهُ لِيَكون حادّاً ومُهَدِّداً بعضَ الشَّيء، “…كَمْ ضَحَّيْتَ لِتَصنعَ صورةً رَمزيةً تافِهة؟ إن لم أَكُنْ مُخطئاً، فلا بُدَّ أن جَسَدَكَ الرَّئيسي يُواجِهُ الآن مَشاكِلَ جَمَّةً، أَلَيْسَ كذلك؟ أَتَراني إذا أَمَرتُ الجميعَ بمُهاجَمَةِ وَكْرِكَ الآن، كَيْفَ سَيَكونُ المَشهَد…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
العَيْنُ خاليةً من العاطفةِ أو الزَّمَن، وكأنها تَعكِسُ الفَراغَ نَفْسَهُ، وخُبْثُها مَلْمُوساً؛ حتى الفضاءُ بدا وكأنه اندَمَجَ مع الفَراغِ في اللحظة التي كَشَفَتِ العَيْنُ عن نَفْسِها، وبدأ هَيْكَلُ نمرود الخالد يَبُثُّ قُوَّةً عَميقةً مُرعِبة.
رَدّاً على استفزازِ دستن، لم يَبْدُ نمرود الخالد مُنْزَعِجاً قَط، وهذا لم يَخْفَ على الأول، مما أَثارَ شُعوراً بالشُّؤم.
رَدّاً على استفزازِ دستن، لم يَبْدُ نمرود الخالد مُنْزَعِجاً قَط، وهذا لم يَخْفَ على الأول، مما أَثارَ شُعوراً بالشُّؤم.
“هيهيهي، إنني مُتَأَثِّرٌ لا تُطاوِقُهُ الكَلِماتُ لأنَّكَ قَلِقٌ عَلَيَّ هكذا، لكن…” تَحَوَّلَت نَبرةُ نمرود الخالد لِتُصبح مُرعِبةً ومُخيفة، “…ماذا لو عَلِمَ أحدٌ من حَلْقَتِكَ الصَّغيرة أنَّكَ لم تُساعِدْني فحسْبُ في الإمساكِ بالمَلْعُون، بل سَلَّمْتَهُ إليَّ على طَبَقٍ من ذَهَب؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أوه، وأيضاً، كَيْفَ سَتَكونُ رُدودُ فِعْلِهم عندما يُدركون أنَّ ‘عَبْدَكَ’ الأقوى قد وَقَعَ في يَدي؟ وخاصةً بعد أن أَهْدَرْتَ سِتَّةً مِن ‘محكمي الأبراج’ في المَرَّةِ السَّابقة وما زِلْتَ تَفْشَلُ في إبعادي عن المَلْعُون”
“أرَى…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أَلَنْ يَجْعَلُكَ ذلك ضَعيفاً، ويَمْلأُ الكائِناتِ اللامُتناهيةَ التي قَمَعْتَها في إثْرِكَ بالشُّعورِ بالإثارةِ والأفكارِ الغريبة؟”
هَبَطَ ضَغْطٌ هائل، وهذا الضَّغْطُ لم يَعُدْ في حُدودِ السُّهولِ الوُسطى…لم يَعُدْ في مَجالِ القَواعِدِ المَكْسورة…لم يَعُدْ في ساحَةِ المَعْرَكةِ المَنحوتةِ بالقُيودِ والمَحْظورات.
“هيهيهيهي…” انْفَجَرَ نمرود الخالد في ضَحِكٍ مُبتهِج، وهذه المَرَّةِ لم يَأْتِ صَوْتُهُ من تلك ‘الصُّورةِ الرَّمزية’ فحَسْبُ، بل من الفَراغِ كُلِّهِ.
لم يُظهِر دستن أيَّ رَدِّ فِعْلٍ مُبالَغٍ فيه لاستفزازِ نمرود الخالد، وازْدَرَى بجُمودٍ، “وَقَعَ في يَدِكَ؟ أَظُنُّكَ مُخْطئاً، لستُ سآخُذُ المَلْعُونَ معي اليومَ فحَسْبُ، بل سأزورُكَ قَريباً جِداً شخصياً لأُظْهِرَ لكَ ‘امتناني’ الخالِصَ لما حَدَثَ اليومَ”
“هيهيهيهي…” انْفَجَرَ نمرود الخالد في ضَحِكٍ مُبتهِج، وهذه المَرَّةِ لم يَأْتِ صَوْتُهُ من تلك ‘الصُّورةِ الرَّمزية’ فحَسْبُ، بل من الفَراغِ كُلِّهِ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أَظَنَّني سَمِعْتُكَ تَقولُ ‘سآخُذُ’؟ هيهيهيهي…” سَخِرَ نمرود الخالد، والفَراغُ ليس ببعيدٍ عنهُ بدا وكأنه اضْطَرَبَ وكأنَّ شيئاً كان يَزْحَفُ هناك، وبدأ الفضاءُ الفَوْضَويُّ يَثْقُلُ بينما تَسَرَّبَ إليه ضَغْطٌ غريب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وكأنَّه استَشْعَرَ شيئاً، تَلَأْلَأَ هَيْكَلُ دستن وبدأت هالةٌ صوفيةٌ تُغَلِّفُ صورَتَهُ الأثيرية.
“لقدِ اسْتَشْعَرْتَهُ، أَلَيْسَ كذلك؟” تَوَقَّفَ نمرود الخالد فجأةً عن الضَّحِك وقالَ ببرودٍ وازدراء.
ومع ذلك، لم يَتَهاوَ طَورُ دستن؛ في الواقع، بدا وكأنه يُصبحُ عَميقاً غائراً كهَاوية، وكأنه يَفُكُّ طَلاسِمَ مَكائدِ نمرود الخالد، في اللحظة التي خَطا فيها الأخير أمامَهُ.
قبل أن يَتمكَّنَ دستن من الرَّدِّ، كان قد وَصَلَ حضورٌ مُخيفٌ قاهِرٌ وراءَ الفَراغ، وفي اللحظة التالية، بَزَغَتْ داخِلَهُ عَيْنٌ مُتَلَألِئةٌ أُرْجُوانيةٌ غامِقة.
العَيْنُ خاليةً من العاطفةِ أو الزَّمَن، وكأنها تَعكِسُ الفَراغَ نَفْسَهُ، وخُبْثُها مَلْمُوساً؛ حتى الفضاءُ بدا وكأنه اندَمَجَ مع الفَراغِ في اللحظة التي كَشَفَتِ العَيْنُ عن نَفْسِها، وبدأ هَيْكَلُ نمرود الخالد يَبُثُّ قُوَّةً عَميقةً مُرعِبة.
في تلك اللحظة بالذات، ولأوَّلِ مَرَّةٍ مُنذُ بَدْءِ صِراعِهِما، تَوَقَّفَ نمرود الخالد عن الكلامِ بالألغازِ والتَّهْديد، وتَحَرَّكَ!
“جَسَدُكَ الحَقيقيُّ هنا؟!” أخيراً لم يَستَطِعْ دستن الحِفاظَ على هُدوئهِ، إذ بدا وكأنه يُحَدِّقُ في العَيْنِ الأثيرية التي بَدَتْ وكأنها عَيْنُ الفَراغِ ذاتِهِ المُحيطِ بها.
الخُيوطُ الأخيرةُ التي تَرْبِطُ وَعْيَ دستن اهْتَزَّتْ بِعُنْفٍ، وتَصَدَّعَ هَيْكَلُهُ إلى شَظايا مُتَلَألِئة، على وشَكِ التَّحَطُّم، وفجأةً…
“هيهيهيهي…” انْفَجَرَ نمرود الخالد في ضَحِكٍ مُبتهِج، وهذه المَرَّةِ لم يَأْتِ صَوْتُهُ من تلك ‘الصُّورةِ الرَّمزية’ فحَسْبُ، بل من الفَراغِ كُلِّهِ.
“أَظُنُّ أنَّ مُفاجَأتي نالَتْ إعجابَك، أنا مَسرورٌ، حَسناً، أَظُنُّ أني لم أُريكَ قَطُّ ما أنا قادِرٌ عليه حَقاً، مما قادَكَ إلى هذه النُّقطة…لا تَدري كَمِ اشتَقْتُ إلى هذه اللحظة…كَمْ صَبَرْتُ…كَمْ…”
“هيهيهي، إنني مُتَأَثِّرٌ لا تُطاوِقُهُ الكَلِماتُ لأنَّكَ قَلِقٌ عَلَيَّ هكذا، لكن…” تَحَوَّلَت نَبرةُ نمرود الخالد لِتُصبح مُرعِبةً ومُخيفة، “…ماذا لو عَلِمَ أحدٌ من حَلْقَتِكَ الصَّغيرة أنَّكَ لم تُساعِدْني فحسْبُ في الإمساكِ بالمَلْعُون، بل سَلَّمْتَهُ إليَّ على طَبَقٍ من ذَهَب؟”
صار صَوْتُ نمرود الخالد مَلِيئاً بالتَّقَلُّباتِ كشخصٍ كانَ يَنتَظِرُ هذه الفُرصةَ، هذه اللحظةَ بالذات، لِعُصورٍ، والآنَ بعد أنْ بَلَغَ هذه النُّقطة، لم يعُدْ يَهْتَمُّ، لأنها النُّقطةُ التي سَيَتَغَلَّبُ فيها أخيراً على كُلِّ شَيءٍ ويُحَقِّقُ هَدَفَهُ!
لم يُظهِر دستن أيَّ رَدِّ فِعْلٍ مُبالَغٍ فيه لاستفزازِ نمرود الخالد، وازْدَرَى بجُمودٍ، “وَقَعَ في يَدِكَ؟ أَظُنُّكَ مُخْطئاً، لستُ سآخُذُ المَلْعُونَ معي اليومَ فحَسْبُ، بل سأزورُكَ قَريباً جِداً شخصياً لأُظْهِرَ لكَ ‘امتناني’ الخالِصَ لما حَدَثَ اليومَ”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في تلك اللحظة بالذات، ولأوَّلِ مَرَّةٍ مُنذُ بَدْءِ صِراعِهِما، تَوَقَّفَ نمرود الخالد عن الكلامِ بالألغازِ والتَّهْديد، وتَحَرَّكَ!
رَمْشَةٌ واحدةٌ للعَيْنِ الفَراغيةِ خَلْفَهُ، ارْتِعادَة من الظَّلامِ المُسْتَحيل، والفضاءُ الفَوْضَويُّ كُلُّهُ الْتَوَى كَرِقٍّ مَبْلولٍ يَنْضَغِطُ تَحْتَ إبْهامِ عِملاقٍ خَفيٍّ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أوه، وأيضاً، كَيْفَ سَتَكونُ رُدودُ فِعْلِهم عندما يُدركون أنَّ ‘عَبْدَكَ’ الأقوى قد وَقَعَ في يَدي؟ وخاصةً بعد أن أَهْدَرْتَ سِتَّةً مِن ‘محكمي الأبراج’ في المَرَّةِ السَّابقة وما زِلْتَ تَفْشَلُ في إبعادي عن المَلْعُون”
“أَظَنَّني سَمِعْتُكَ تَقولُ ‘سآخُذُ’؟ هيهيهيهي…” سَخِرَ نمرود الخالد، والفَراغُ ليس ببعيدٍ عنهُ بدا وكأنه اضْطَرَبَ وكأنَّ شيئاً كان يَزْحَفُ هناك، وبدأ الفضاءُ الفَوْضَويُّ يَثْقُلُ بينما تَسَرَّبَ إليه ضَغْطٌ غريب.
هَبَطَ ضَغْطٌ هائل، وهذا الضَّغْطُ لم يَعُدْ في حُدودِ السُّهولِ الوُسطى…لم يَعُدْ في مَجالِ القَواعِدِ المَكْسورة…لم يَعُدْ في ساحَةِ المَعْرَكةِ المَنحوتةِ بالقُيودِ والمَحْظورات.
هذا الضَّغْطُ يَعودُ لِـ’الفَراغِ الأوَّلي’، حيثُ تَذوبُ القَوانينُ قَبلَ أنْ تَتَشَكَّل.
ومع ذلك، لم يَتَهاوَ طَورُ دستن؛ في الواقع، بدا وكأنه يُصبحُ عَميقاً غائراً كهَاوية، وكأنه يَفُكُّ طَلاسِمَ مَكائدِ نمرود الخالد، في اللحظة التي خَطا فيها الأخير أمامَهُ.
الوميضُ الأثيريُّ الذي كانَ يُشَكِّلُ هَيْكَلَ دستن انْحَنَى…
‘فزززت…’
قبل أن يَتمكَّنَ دستن من الرَّدِّ، كان قد وَصَلَ حضورٌ مُخيفٌ قاهِرٌ وراءَ الفَراغ، وفي اللحظة التالية، بَزَغَتْ داخِلَهُ عَيْنٌ مُتَلَألِئةٌ أُرْجُوانيةٌ غامِقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هذا الضَّغْطُ يَعودُ لِـ’الفَراغِ الأوَّلي’، حيثُ تَذوبُ القَوانينُ قَبلَ أنْ تَتَشَكَّل.
تَشَقَّقَ مُحيطُهُ، الْتَوَى، وتَصَدَّعَ إلى مُنْحَنَياتٍ مُسَنَّنَة، وكأنَّ الفَراغَ نَفْسَهُ يُحاوِلُ مَحْوَ مَفْهومِ وُجودِهِ.
ضَحِكَةٌ باردةٌ شيطانيةٌ تَسَلْسَلَتْ خلالَ الواقِع، “أوه؟ ما الخَطْبُ، يا دستن؟”
أمالَ نمرود الخالد رأسَ صورَتِهِ الرَّمزيةِ المُقَنَّعَة، واللَّهيبُ الأُرْجُوانيُّ تَحْتَها الْتَوَى مُشَكِّلاً أهِلَّةً سادِيَّة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لا تَقُلْ لي إنَّ طَعْمَ الهَزيمةِ قد كَسَرَ إرادَتَكَ بالفعل؟”
ضَحِكَةٌ باردةٌ شيطانيةٌ تَسَلْسَلَتْ خلالَ الواقِع، “أوه؟ ما الخَطْبُ، يا دستن؟”
خَلْفَهُ، طَرَفَتِ العَيْنُ الفَراغية، فَتَصَدَّعَ الفضاءُ كالزُّجاجِ الهَشِّ.
وكأنَّه استَشْعَرَ شيئاً، تَلَأْلَأَ هَيْكَلُ دستن وبدأت هالةٌ صوفيةٌ تُغَلِّفُ صورَتَهُ الأثيرية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شَيءٌ ما انْكَسَر، لكنه ليس دستن.
تَلَأْلَأَ هَيْكَلُ دستن مَرَّةً… مَرَّتَيْن…كُلُّ ارْتِعادَةٍ تَسْتَزِفُ المَزيدَ من الضَّوءِ من صورَتِهِ المُنارَةِ بشريط موبيوس.
لكن نمرود الخالد لم يَبْدُ مُنْدَهِشاً من رُؤيةِ دستن لِخُطَّتِهِ، وفجأةً صَفَّقَ باستهزاء.
تابَعَ نمرود الخالد، صَوْتُهُ ناعِمٌ كعِظامٍ مَصْقولة، “إنْ تَهَاوَيْتَ الآن، فسأكونُ… خائِبَ الأَمَلِ عَميقاً.”
الفَضاءُ مِن حولِهِ غَلَى وانْطَوَى داخِلياً، مُشَكِّلاً دَوَّامَةً دائِرةً من الإِنتروبيا المُلْتَهِمَة، رُموزٌ، غريبة، قديمة، هَرْطَقِيَّة، انْفَجَرَت حولَ قَدَمَي صورَتِهِ الرَّمزية، تَتَسَلْسَلُ كأَفاعٍ من العَدَم.
ثم ضَحِكَ نمرود، ضَحِكَةً ناعِمةً قاسية، “لكن خَيْبَةَ الأَمَلِ لن تَمْنَعَني من الاستِمْتاعِ بلحظةِ مَحْوِكَ من هذا الكون”
اتَّقَدَتِ العَيْنُ الفَراغية، وانْدَفَعَت نَبْضَةُ فَناءٍ عَنيفةٌ كَمُسْتَعِرٍ أَعْظَمٍ يَنْهار.
اللَّهيبُ الأُرْجُوانيُّ لنمرود الخالد ارْتَعَشَ، وعاصِفَةُ ناموسِ الفَراغِ خَفَتَتْ، وكأنَّ شيئاً غيرَ مَرْئيٍّ قدِ اخْتَرَقَ قَلْبَها.
“والآن… سآخُذُ ما هو لي، عَبْدُكَ الثَّمين… والمَلْعُون” تَعَمَّقَ صَوْتُهُ، قاطِراً بالحِقْد، “إنِ اسْتَطَعْتَ، فَأْتِني بجَسَدِكَ الحَقيقي.”
في اللحظة التالية، ضَرَبَ، فانْدَلَعَ سَيْلٌ جارِفٌ من ناموسِ الفَراغِ كمَوْجَةِ مَدٍّ عاتِيَةٍ من مَجَرَّاتٍ تَحْتَضِر.
لم يَكُنْ شُعاعاً، ولا يُشْبِهُ ضَرْبَةً، ولا تَعْوِيذَة، بل أَمْراً بالمَحْوِ، الإرادةَ الخالِصةَ غَيْرَ المُصَفَّاةِ للفَراغِ نَفْسِه!
قبل أن يَتمكَّنَ دستن من الرَّدِّ، كان قد وَصَلَ حضورٌ مُخيفٌ قاهِرٌ وراءَ الفَراغ، وفي اللحظة التالية، بَزَغَتْ داخِلَهُ عَيْنٌ مُتَلَألِئةٌ أُرْجُوانيةٌ غامِقة.
الْتَهَمَ كُلَّ شَيءٍ في طَريقِهِ؛ اللَّوْنُ اختَفَى، الصَّوْتُ اختَفَى، وحتى المفهوم بدا وكأنه يَخْتَفي.
“لا تَقُلْ لي إنَّ طَعْمَ الهَزيمةِ قد كَسَرَ إرادَتَكَ بالفعل؟”
السَّماوي بلا قدر، الذي لم يَعُدْ سوى بَقِيَّةٍ وامِضةٍ، على بُعْدِ لَحَظاتٍ من المَحْوِ الكامِل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الخُيوطُ الأخيرةُ التي تَرْبِطُ وَعْيَ دستن اهْتَزَّتْ بِعُنْفٍ، وتَصَدَّعَ هَيْكَلُهُ إلى شَظايا مُتَلَألِئة، على وشَكِ التَّحَطُّم، وفجأةً…
السَّماوي بلا قدر، الذي لم يَعُدْ سوى بَقِيَّةٍ وامِضةٍ، على بُعْدِ لَحَظاتٍ من المَحْوِ الكامِل.
‘طَقّ…’
خَلْفَهُ، طَرَفَتِ العَيْنُ الفَراغية، فَتَصَدَّعَ الفضاءُ كالزُّجاجِ الهَشِّ.
شَيءٌ ما انْكَسَر، لكنه ليس دستن.
في تلك اللحظة بالذات، ولأوَّلِ مَرَّةٍ مُنذُ بَدْءِ صِراعِهِما، تَوَقَّفَ نمرود الخالد عن الكلامِ بالألغازِ والتَّهْديد، وتَحَرَّكَ!
ليسَ فحَسْبُ تَوَقَّفَ الضَّوءُ المُنْهارُ، بَلْ تَوَقَّفَ على بُعْدِ شَعْرَة!
اللَّهيبُ الأُرْجُوانيُّ لنمرود الخالد ارْتَعَشَ، وعاصِفَةُ ناموسِ الفَراغِ خَفَتَتْ، وكأنَّ شيئاً غيرَ مَرْئيٍّ قدِ اخْتَرَقَ قَلْبَها.
في اللحظة التالية، ضَرَبَ، فانْدَلَعَ سَيْلٌ جارِفٌ من ناموسِ الفَراغِ كمَوْجَةِ مَدٍّ عاتِيَةٍ من مَجَرَّاتٍ تَحْتَضِر.
بعد ذلك، من داخلِ بَقايا شريط موبيوس المُتَهاوية، هَمَسَ صَوْتٌ هادئ، بارد، قاطِعٌ خلالَ الفَراغ،
علاوةً على ذلك، وبخلافِ الضَّوءِ المَحدودِ الذي يُنيرُ هَيْكَلَ دستن، بدا أنَّ شَخْصِيَّةَ نمرود الخالد في تزامُنٍ مع الفَراغِ اللامُتناهي خَلْفَهُ، مما جَعَلَ دستن يَبدو صَغيراً إلى حَدٍّ ما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أرَى…”
هَبَطَ ضَغْطٌ هائل، وهذا الضَّغْطُ لم يَعُدْ في حُدودِ السُّهولِ الوُسطى…لم يَعُدْ في مَجالِ القَواعِدِ المَكْسورة…لم يَعُدْ في ساحَةِ المَعْرَكةِ المَنحوتةِ بالقُيودِ والمَحْظورات.
♤♤♤
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أوه، وأيضاً، كَيْفَ سَتَكونُ رُدودُ فِعْلِهم عندما يُدركون أنَّ ‘عَبْدَكَ’ الأقوى قد وَقَعَ في يَدي؟ وخاصةً بعد أن أَهْدَرْتَ سِتَّةً مِن ‘محكمي الأبراج’ في المَرَّةِ السَّابقة وما زِلْتَ تَفْشَلُ في إبعادي عن المَلْعُون”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات