الموهبة المستخدمة في غير محلها خسارة
الفصل الواحد والتسعون: الموهبة المستخدمة في غير محلها خسارة
تدرجات القوة، أو كما يحلو للبعض تسميتها بـ “صعود السلم”، ليست مجرد أرقام، بل هي مراتب تحتوي على مسميات شتى تتغير مع كل درجة يتم ارتقاؤها. ومع كل خطوة نحو الأعلى، تنبثق قدرة جديدة، فريدة من نوعها، تتشكل ملامحها بناءً على عقل الشخص، وما تطلبه نفسه، وما يسمو إليه كيانه.
الحقيقة هي أن ذلك الضباب المنبعث من جسد مينو لم يكن ضباباً عادياً، بل كان غازاً طبيعياً شديد الاشتعال. ومع فرقعة أصابعه المدوية، انطلقت شرارة خاطفة تبعتها ألسنة لهب زرقاء بدأت تنتشر بسرعة البرق عبر سحابة الغاز.. فششششش! دوي انفجار مروع هز أركان المكان، وكان “يوراي” في قلب ذلك الانفجار المستعر.
لكن تجاوز درجة واحدة في هذا السلم ليس بالأمر الهين؛ بل هو تحدٍ عظيم يتطلب خوض غمار الصعاب، فليس من السهل أبداً الانتقال من مرتبة إلى أخرى، فالمسألة لا تشبه التنقل بين طبقات منزلك بيسر وسهولة. هناك من يقضون عمراً مديداً يصارعون الزمان فقط لينتقلوا مرحلة واحدة، وهناك من يظل حبيس مرتبة “الممسوس” طوال حياته، يطويه الفناء وهو لا يزال في مكانه.
أجاب “يوسافير” على الفور بحزم: “لا أحد يعلم ما الذي يدور في خلد هذا الوغد المنتمي لمؤسسة الأفق الأسود.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل هذا ضباب؟” تساءل “ميمون” بنبرة ملؤها الدهشة والارتباك، وهو يراقب ذلك الضباب الزاحف الذي بدأ يتجه نحو “يوراي” بخبث، مالئاً أرجاء تلك الغرفة الواسعة.
وهناك أيضاً صنف آخر، أولئك الذين يصلون إلى درجات متقدمة في السلم، لكن القاعدة الذهبية تقول: كلما ارتفع المقام، زاد الأمر صعوبة وضراوة. قد تزهق روحك وأنت ترفع قدمك لتضعها على الدرجة التالية في غفلة من الزمن.
“لماذا؟” همست الخرساء بتساؤل.
هذا الارتقاء لا يحكمه الحظ، ولا يعتمد على ما تبدو عليه، بل يرتكز كلياً على الشخص نفسه، وما يقدمه من تضحيات، وما يبذله من مجهود جبار ومضنٍ في تلك الفترة الحرجة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الفصل الواحد والتسعون: الموهبة المستخدمة في غير محلها خسارة
وبالطبع، كلما انخرطت في قتالات ضد خصوم أشداء، زادت فرص صعودك بوتيرة أسرع؛ فالسر يكمن في المشاعر التي يكنها الناس تجاهك. وليس بالضرورة أن تخرج من القتال وقد تلاشت بعض “الكويرات” من وريدك، لأن جوهر المشكلة لا يكمن في القتالات بحد ذاتها، بل في فيض المشاعر التي يضمرها الآخرون نحوك، وهي مشاعر أنت غير مسؤول عنها، وهذا تحديداً ما يجعل هذا الطريق وعراً وصعباً إلى أبعد الحدود.
تدرجات القوة، أو كما يحلو للبعض تسميتها بـ “صعود السلم”، ليست مجرد أرقام، بل هي مراتب تحتوي على مسميات شتى تتغير مع كل درجة يتم ارتقاؤها. ومع كل خطوة نحو الأعلى، تنبثق قدرة جديدة، فريدة من نوعها، تتشكل ملامحها بناءً على عقل الشخص، وما تطلبه نفسه، وما يسمو إليه كيانه.
****
أطلق الرفيقان صرخة مروعة ومفجعة هاااا.! بينما كانت النار تلتهم ملابسهما وأجسادهما؛ لقد كان هذا الانفجار يعادل ضعف سابقيه من حيث القوة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل هذا ضباب؟” تساءل “ميمون” بنبرة ملؤها الدهشة والارتباك، وهو يراقب ذلك الضباب الزاحف الذي بدأ يتجه نحو “يوراي” بخبث، مالئاً أرجاء تلك الغرفة الواسعة.
في تلك اللحظة، انبعث شيء ضبابي غامض من جسد “مينو”، مادة بيضاء باهتة لم يتعرف عليها “يوراي” ولا البقية، فقد كانت هذه المرة الأولى التي يشهدون فيها ظهور مثل هذا الشيء.
كانت قدرته فريدة وغريبة، فهي مثالية للاغتيال دون أن يشعر الضحايا بشيء، رغم أن لغازه لوناً أبيض باهت. وربما لو طال به العمر، فإن هذا اللون قد يتلاشى مع ارتقائه في الدرجات، وهذا سيكون مفيداً جداً، لأن الخصم لن يدرك ما الذي يحوم حوله حتى يجد نفسه في قلب انفجار مميت. وهذه بلا شك قدرة خطيرة جداً إذا وقعت في يد شخص ذكي يحسن التعامل معها.
“هل هذا ضباب؟” تساءل “ميمون” بنبرة ملؤها الدهشة والارتباك، وهو يراقب ذلك الضباب الزاحف الذي بدأ يتجه نحو “يوراي” بخبث، مالئاً أرجاء تلك الغرفة الواسعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهناك أيضاً صنف آخر، أولئك الذين يصلون إلى درجات متقدمة في السلم، لكن القاعدة الذهبية تقول: كلما ارتفع المقام، زاد الأمر صعوبة وضراوة. قد تزهق روحك وأنت ترفع قدمك لتضعها على الدرجة التالية في غفلة من الزمن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أما “يوسافير”، فقد التزم الصمت ولم يعلق، لأنه هو الآخر لم يدرك في تلك اللحظة ماهية هذا الضباب المريب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com من وسط الغاز المتراكم داخل الغرفة، تحدث مينو وهو يحدق في ظل “يوراي” القابع هناك: “لقد قلت لك مسبقاً إنك ستلقى حتفك اليوم، وليس أنت فحسب، بل ستلحق بك مجموعتك أيضاً”، ثم فرقع أصابعه بابتسامة عريضة، لكن مع تلك الابتسامة، سمع صراخاً مفاجئاً وظلين مريبين مرا من أمام عينيه.. بوممممم!
بشكل سريع ومباغت، وقف مينو ومد يده، فاندفعت منها غازات كثيفة كأنها شلال متدفق، غمرت الغرفة بأكملها، لدرجة أن “يوسافير” والبقية اضطروا للتراجع إلى الخلف لتجنبها.
ظل “يوراي” ثابتاً في مكانه، لم يحرك ساكناً، ووجهه موجه بصرامة نحو “مينو” الذي كانت ترتسم على محياه ابتسامة نصر زائفة. سخر مينو قائلاً بنبرة متهكمة: “لا تفتخر بقوتك كثيراً، فأنت لا تدرك حجم الجحيم الذي سيحل بك عما قريب.”
“لماذا؟” همست الخرساء بتساؤل.
رفع مينو يده أمام وجهه في حركة استعراضية، وجعل إبهامه يتلامس مع إصبعه الوسطى بتهديد واضح وأكمل كلامه: “ماذا؟ ماذا؟ هل تظن حقاً أنك ستقتلني؟ هل ستنحرني كما زعمت بغرور؟ هيا حاول أيها الهيكل العظمي، لكن إياك أن تعقد آمالاً كبيرة، لاني أنا من سينحر عنقك في النهاية.”
تراجع الرمح بسرعة خاطفة نحو “يوراي” واستقر داخل أكمامه وهو يرفع يده، بينما تراجع مينو قليلاً إلى الخلف ليعيد ترتيب أوراقه.
ما إن وصل ذلك الضباب الكثيف إلى “يوراي”، حتى تسللت إلى أنفه رائحة غريبة، نفاذة وكريهة في آن واحد. رفع حاجبه مستغرباً وهو يتمتم: “ما هذا؟”، وبدأ يتراجع إلى الخلف بحذر، لكن قبل أن يبتعد لمسافة كافية، سمع صوت “مينو” وهو يتحدث بنبرة واثقة بينما يفرقع أصابعه بقوة:
برزت عظمة تتلوى كالأفعى بسرعة البرق من تحت أكمام “يوراي”، لوح بها ببراعة، لكن بشكل مفاجئ وغريب، وقبل أن تصيب العظمة جسد مينو، فرقع الأخير أصابعه، مما أدى إلى ارتداد العظمة إلى الخلف بفعل ضغط الانفجار، ثم شن هجوماً مضاداً بمخالبه مستهدفاً رأس “يوراي” مباشرة.
“انفجر…”
تجعدت حواجب مينو غضباً، لكن سرعان ما انفجر ضاحكاً بسخرية: “وهل تظن في مخيلتك أنك انتصرت لمجرد توجيه ضربة لم تلمسني حتى؟ يا لشدة غرورك أيها الهيكل العظمي!”
الحقيقة هي أن ذلك الضباب المنبعث من جسد مينو لم يكن ضباباً عادياً، بل كان غازاً طبيعياً شديد الاشتعال. ومع فرقعة أصابعه المدوية، انطلقت شرارة خاطفة تبعتها ألسنة لهب زرقاء بدأت تنتشر بسرعة البرق عبر سحابة الغاز.. فششششش! دوي انفجار مروع هز أركان المكان، وكان “يوراي” في قلب ذلك الانفجار المستعر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هيا، لننهِ هذا الأمر الآن” تمتم يوراي وهو يندفع بكامل قوته نحو مينو، الذي صرخ بدوره بحدة: “نعم، لننهِ هذا الصراع!”
في تلك اللحظة الخاطفة، استرجع “يوسافير” في ذاكرته صورة الشخص الذي قاتله بالأمس فوق أسطح المنازل؛ ذاك الذي كان يفرقع أصابعه أيضاً لإحداث تفجيرات. وها هو الآن يواجه شخصاً آخر يفعل الشيء نفسه، رغم الاختلاف الجوهري في نوع القدرة. فالخصم السابق كان يتطلب منه الأمر الاقتراب منك وجعل ذلك الزيت الأسود يلتصق بجسدك، أما هذا الشخص “مينو”، فيمكنه تفجيرك من مسافة بعيدة، وهذا ما يجعله خصماً خطيراً جداً.
“انفجر…”
تحت وطأة الانفجار، اصطدم “يوراي” بقوة بالحائط خلفه، وقد برزت من جسده عدة أشواك عظمية كثيفة استخدمها كدرع دفاعي، لكن ذلك لم يكن كافياً تماماً لمنع لظى الانفجار من الوصول إليه؛ فقد احترقت أجزاء من ملابسه، وظهرت بعض آثار الحروق الواضحة على يديه.
أطلق الرفيقان صرخة مروعة ومفجعة هاااا.! بينما كانت النار تلتهم ملابسهما وأجسادهما؛ لقد كان هذا الانفجار يعادل ضعف سابقيه من حيث القوة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نظر مينو بزهو نحو المجموعة المتجمهرة: “أظنكم قد عاينتم مثل هذه المهارة البارحة، لكنها مغايرة تماماً، أليس كذلك؟ عندما وصل ذلك الشخص وانضم إلى صفوفنا، كنت لا أزال في الدرجة الأولى، وقد أذهلتني تلك القدرة الرائعة؛ فكرة تفجير الناس بمجرد فرقعة أصابع بدت لي مثيرة حقاً! تمنيت لو كانت لدي قدرة مماثلة، لكن شاءت الأقدار أن أحوز على قدرة تشبهها في الدرجة الثانية، وهي في الواقع أفضل منها بكثير، لأنها لا تتطلب الالتحام المباشر مع الخصم لتفعيلها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هيا، لننهِ هذا الأمر الآن” تمتم يوراي وهو يندفع بكامل قوته نحو مينو، الذي صرخ بدوره بحدة: “نعم، لننهِ هذا الصراع!”
في الواقع، كان هذان الظلان هما رفيقا مينو اللذان رافقاه منذ البداية؛ فبعد أن رأى “يوسافير” الغاز يملأ المكان، قام بإلقائهما إلى الداخل فوراً كطعم.
مسح “يوراي” وجهه ببرود، ثم اندفع فجأة بسرعة هائلة كأنه سهم انطلق من قوسه بقوة جبارة. رفع مينو رأسه، وفرد يديه معاً لتبرز من أصابعه مخالب حديدية حادة، واندفع هو الآخر بينما كان الغاز يتدفق ببطء من مسام جسده.
ظل “يوراي” ثابتاً في مكانه، لم يحرك ساكناً، ووجهه موجه بصرامة نحو “مينو” الذي كانت ترتسم على محياه ابتسامة نصر زائفة. سخر مينو قائلاً بنبرة متهكمة: “لا تفتخر بقوتك كثيراً، فأنت لا تدرك حجم الجحيم الذي سيحل بك عما قريب.”
بوم.. التقت العظام الصلبة بالمخالب الحديدية، فنتج عن ذلك أزيز معدني قوي وصاخب. برزت عظمة طويلة وحادة من تحت أكمام “يوراي”، اندفعت في الهواء كقوس قزح بمسار أفقي مباغت. لمح مينو العظمة وهي تتجه نحو جسده بسرعة البرق، فوضع مخالبه أمامه ببراعة لصدها وهو يبتسم بخبث، ثم فجأة تراجع بتدحرج سريع، واختفت مخالبه، ليجد “يوراي” نفسه محاصراً داخل سحابة الغاز مرة أخرى.
انتبه “يوسافير” لهذه المناورة وتمتم: “إنه أذكى مما يبدو عليه.”
فرقعة…. بوممممم! انفجار مدوٍ آخر زلزل الغرفة، لكن “يوراي” كان يقظاً، فقفز عالياً برشاقة حتى اصطدم بالسقف، ثم التفت نحو مينو وتمتم بسرعة: “رمح”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهناك أيضاً صنف آخر، أولئك الذين يصلون إلى درجات متقدمة في السلم، لكن القاعدة الذهبية تقول: كلما ارتفع المقام، زاد الأمر صعوبة وضراوة. قد تزهق روحك وأنت ترفع قدمك لتضعها على الدرجة التالية في غفلة من الزمن.
كان الرمح العظمي الذي انبثق من يد “يوراي” أبيضاً ناصعاً ببريق لامع، وحاداً لدرجة خطيرة؛ لو قدر له أن يلمس جسد مينو، لاخترقه بسهولة كما يخترق سكين حاد قطعة زبدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دون أن يظهر “يوراي” أي مشاعر، قال بنبرة متعالية ومستفزة: “أيها الحشرة، أتظن حقاً أنك قادر على قتلي لمجرد أنك بلغت الدرجة الثانية فقط؟”
تراجع مينو ببراعة متجنباً الرمح القاتل، ولم يكد يلتقط أنفاسه حتى وجد رمحاً آخر متوجهاً نحوه مباشرة. تملكه المفاجأة فتدحرج مرة أخرى، وفجأة ظهر رمح ثالث كان يقتفي أثره، ولم يكن بإمكانه التهرب هذه المرة، فلوح بمخالبه بقوة ليصده.. بوم!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com من وسط الغاز المتراكم داخل الغرفة، تحدث مينو وهو يحدق في ظل “يوراي” القابع هناك: “لقد قلت لك مسبقاً إنك ستلقى حتفك اليوم، وليس أنت فحسب، بل ستلحق بك مجموعتك أيضاً”، ثم فرقع أصابعه بابتسامة عريضة، لكن مع تلك الابتسامة، سمع صراخاً مفاجئاً وظلين مريبين مرا من أمام عينيه.. بوممممم!
الحقيقة هي أن ذلك الضباب المنبعث من جسد مينو لم يكن ضباباً عادياً، بل كان غازاً طبيعياً شديد الاشتعال. ومع فرقعة أصابعه المدوية، انطلقت شرارة خاطفة تبعتها ألسنة لهب زرقاء بدأت تنتشر بسرعة البرق عبر سحابة الغاز.. فششششش! دوي انفجار مروع هز أركان المكان، وكان “يوراي” في قلب ذلك الانفجار المستعر.
تراجع الرمح بسرعة خاطفة نحو “يوراي” واستقر داخل أكمامه وهو يرفع يده، بينما تراجع مينو قليلاً إلى الخلف ليعيد ترتيب أوراقه.
تدرجات القوة، أو كما يحلو للبعض تسميتها بـ “صعود السلم”، ليست مجرد أرقام، بل هي مراتب تحتوي على مسميات شتى تتغير مع كل درجة يتم ارتقاؤها. ومع كل خطوة نحو الأعلى، تنبثق قدرة جديدة، فريدة من نوعها، تتشكل ملامحها بناءً على عقل الشخص، وما تطلبه نفسه، وما يسمو إليه كيانه.
دون أن يظهر “يوراي” أي مشاعر، قال بنبرة متعالية ومستفزة: “أيها الحشرة، أتظن حقاً أنك قادر على قتلي لمجرد أنك بلغت الدرجة الثانية فقط؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تجعدت حواجب مينو غضباً، لكن سرعان ما انفجر ضاحكاً بسخرية: “وهل تظن في مخيلتك أنك انتصرت لمجرد توجيه ضربة لم تلمسني حتى؟ يا لشدة غرورك أيها الهيكل العظمي!”
هذا الارتقاء لا يحكمه الحظ، ولا يعتمد على ما تبدو عليه، بل يرتكز كلياً على الشخص نفسه، وما يقدمه من تضحيات، وما يبذله من مجهود جبار ومضنٍ في تلك الفترة الحرجة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بشكل سريع ومباغت، وقف مينو ومد يده، فاندفعت منها غازات كثيفة كأنها شلال متدفق، غمرت الغرفة بأكملها، لدرجة أن “يوسافير” والبقية اضطروا للتراجع إلى الخلف لتجنبها.
كان الغاز يملأ كل زاوية في الغرفة، حتى أن مينو نفسه صار يتوسط ذلك الغاز. “هل سيفجر نفسه أيضاً؟” تسللت هذه الكلمات إلى آذان الجميع، فقد كانت “الخرساء” هي من همست بها بتساؤل.
رفع مينو يده أمام وجهه في حركة استعراضية، وجعل إبهامه يتلامس مع إصبعه الوسطى بتهديد واضح وأكمل كلامه: “ماذا؟ ماذا؟ هل تظن حقاً أنك ستقتلني؟ هل ستنحرني كما زعمت بغرور؟ هيا حاول أيها الهيكل العظمي، لكن إياك أن تعقد آمالاً كبيرة، لاني أنا من سينحر عنقك في النهاية.”
ما إن وصل ذلك الضباب الكثيف إلى “يوراي”، حتى تسللت إلى أنفه رائحة غريبة، نفاذة وكريهة في آن واحد. رفع حاجبه مستغرباً وهو يتمتم: “ما هذا؟”، وبدأ يتراجع إلى الخلف بحذر، لكن قبل أن يبتعد لمسافة كافية، سمع صوت “مينو” وهو يتحدث بنبرة واثقة بينما يفرقع أصابعه بقوة:
أجاب “يوسافير” على الفور بحزم: “لا أحد يعلم ما الذي يدور في خلد هذا الوغد المنتمي لمؤسسة الأفق الأسود.”
من وسط الغاز المتراكم داخل الغرفة، تحدث مينو وهو يحدق في ظل “يوراي” القابع هناك: “لقد قلت لك مسبقاً إنك ستلقى حتفك اليوم، وليس أنت فحسب، بل ستلحق بك مجموعتك أيضاً”، ثم فرقع أصابعه بابتسامة عريضة، لكن مع تلك الابتسامة، سمع صراخاً مفاجئاً وظلين مريبين مرا من أمام عينيه.. بوممممم!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في الواقع، كان هذان الظلان هما رفيقا مينو اللذان رافقاه منذ البداية؛ فبعد أن رأى “يوسافير” الغاز يملأ المكان، قام بإلقائهما إلى الداخل فوراً كطعم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اندلعت نيران زرقاء ملأت الغرفة بكثافة، وكانت شدة الحرارة مرعبة، وحتى لو دامت للحظات قليلة، إلا أنها كانت مستعرة وحارقة. طبعاً، لم يصب مينو بأي أذى، لأنه فور خروج الغاز من جسده قبل قليل، كانت النيران تبتعد عنه تلقائياً كلما اقتربت.
كان الرمح العظمي الذي انبثق من يد “يوراي” أبيضاً ناصعاً ببريق لامع، وحاداً لدرجة خطيرة؛ لو قدر له أن يلمس جسد مينو، لاخترقه بسهولة كما يخترق سكين حاد قطعة زبدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهناك أيضاً صنف آخر، أولئك الذين يصلون إلى درجات متقدمة في السلم، لكن القاعدة الذهبية تقول: كلما ارتفع المقام، زاد الأمر صعوبة وضراوة. قد تزهق روحك وأنت ترفع قدمك لتضعها على الدرجة التالية في غفلة من الزمن.
كانت قدرته فريدة وغريبة، فهي مثالية للاغتيال دون أن يشعر الضحايا بشيء، رغم أن لغازه لوناً أبيض باهت. وربما لو طال به العمر، فإن هذا اللون قد يتلاشى مع ارتقائه في الدرجات، وهذا سيكون مفيداً جداً، لأن الخصم لن يدرك ما الذي يحوم حوله حتى يجد نفسه في قلب انفجار مميت. وهذه بلا شك قدرة خطيرة جداً إذا وقعت في يد شخص ذكي يحسن التعامل معها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وهناك أيضاً صنف آخر، أولئك الذين يصلون إلى درجات متقدمة في السلم، لكن القاعدة الذهبية تقول: كلما ارتفع المقام، زاد الأمر صعوبة وضراوة. قد تزهق روحك وأنت ترفع قدمك لتضعها على الدرجة التالية في غفلة من الزمن.
أطلق الرفيقان صرخة مروعة ومفجعة هاااا.! بينما كانت النار تلتهم ملابسهما وأجسادهما؛ لقد كان هذا الانفجار يعادل ضعف سابقيه من حيث القوة.
****
أراد مينو حسم المعركة وقتل “يوراي” دون إطالة، ولم يفهم في تلك اللحظة لماذا لم يهاجمه البقية كجماعة، لكنه كان مبتهجاً بهذا. سخر مينو وهو يرقب المكان الذي كان يقف فيه يوراي: “تتبجح كأنك امرأة، هيا أرني ما أنت قادر على فعله الآن أيها الهيكل العظمي!”
تراجع مينو ببراعة متجنباً الرمح القاتل، ولم يكد يلتقط أنفاسه حتى وجد رمحاً آخر متوجهاً نحوه مباشرة. تملكه المفاجأة فتدحرج مرة أخرى، وفجأة ظهر رمح ثالث كان يقتفي أثره، ولم يكن بإمكانه التهرب هذه المرة، فلوح بمخالبه بقوة ليصده.. بوم!
تلاشى الغاز بسرعة إثر الانفجار العنيف، وأطل “يوسافير” ورفاقه من خلف الباب، ليصدموا بمشهد “يوراي” وهو لا يزال واقفاً في مكانه بشموخ، دون أن تمس ملابسه أدنى شائبة! هذا المشهد جعل عيني مينو تتسعان بذهول مطلق، عكس أتباعه الذين سقطوا محترقين بشكل مروع، ورغم بقائهما على قيد الحياة، إلا أن الحروق قد نالت منهما بشكل عنيف.
ما إن وصل ذلك الضباب الكثيف إلى “يوراي”، حتى تسللت إلى أنفه رائحة غريبة، نفاذة وكريهة في آن واحد. رفع حاجبه مستغرباً وهو يتمتم: “ما هذا؟”، وبدأ يتراجع إلى الخلف بحذر، لكن قبل أن يبتعد لمسافة كافية، سمع صوت “مينو” وهو يتحدث بنبرة واثقة بينما يفرقع أصابعه بقوة:
“هذا غير ممكن!” تمتم مينو بنبرة يملؤها عدم التصديق.
تجعدت حواجب مينو غضباً، لكن سرعان ما انفجر ضاحكاً بسخرية: “وهل تظن في مخيلتك أنك انتصرت لمجرد توجيه ضربة لم تلمسني حتى؟ يا لشدة غرورك أيها الهيكل العظمي!”
ابتسم يوراي ببرود وقال: “بل هو ممكن جداً.. هل كنت تتوهم أن هذا الانفجار الضعيف سيؤذيني؟ أنت تحلم بلا شك.”
رغم أن “يوراي” قد احترق في المرة الأولى وتأثر بالانفجار، رغم أنه لم يكن بقوة هذا الأخير، إلا أنه الآن لا تبدو عليه أي آثار للحروق أو الإصابات. كيف لا يتملك الذهول مينو؟ لكن السر الذي يجهله مينو هو أن “يوراي”، في اللحظة التي استشعر فيها الغاز يحوم حوله، قام فوراً ببناء جدار حصين حول نفسه مكون من أعمدة عظام صلبة. فمهما احترقت الغرفة، فإن العظام تظل صامدة ولا تتأثر بالحرارة، وهذا هو جوهر “جرثومة العظام” الخاصة بيوراي.
فرقعة…. بوممممم! انفجار مدوٍ آخر زلزل الغرفة، لكن “يوراي” كان يقظاً، فقفز عالياً برشاقة حتى اصطدم بالسقف، ثم التفت نحو مينو وتمتم بسرعة: “رمح”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“هيا، لننهِ هذا الأمر الآن” تمتم يوراي وهو يندفع بكامل قوته نحو مينو، الذي صرخ بدوره بحدة: “نعم، لننهِ هذا الصراع!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
برزت عظمة تتلوى كالأفعى بسرعة البرق من تحت أكمام “يوراي”، لوح بها ببراعة، لكن بشكل مفاجئ وغريب، وقبل أن تصيب العظمة جسد مينو، فرقع الأخير أصابعه، مما أدى إلى ارتداد العظمة إلى الخلف بفعل ضغط الانفجار، ثم شن هجوماً مضاداً بمخالبه مستهدفاً رأس “يوراي” مباشرة.
انتبه “يوسافير” لهذه المناورة وتمتم: “إنه أذكى مما يبدو عليه.”
كان الرمح العظمي الذي انبثق من يد “يوراي” أبيضاً ناصعاً ببريق لامع، وحاداً لدرجة خطيرة؛ لو قدر له أن يلمس جسد مينو، لاخترقه بسهولة كما يخترق سكين حاد قطعة زبدة.
“لماذا؟” همست الخرساء بتساؤل.
الفصل الواحد والتسعون: الموهبة المستخدمة في غير محلها خسارة
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لأن انفجار ذلك الضباب بجانبه قد شكل درعاً دفاعياً لمينو صده به.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ابتسم مينو لأنه لأول مرة في مسيرته يفكر في هذا الاستخدام المبتكر؛ فبعد أن رأى كيف تفادى يوراي الانفجار، وتأمل في طبيعة عظامه وأدرك أنها عزلت الانفجار عنه، فكر في نفسه: لماذا لا يستخدم هذا الغاز للدفاع أيضاً وليس للهجوم فحسب؟ وهذه الفكرة هي ما أدت إلى هذه النتيجة المبهرة.
تراجع الرمح بسرعة خاطفة نحو “يوراي” واستقر داخل أكمامه وهو يرفع يده، بينما تراجع مينو قليلاً إلى الخلف ليعيد ترتيب أوراقه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحت وطأة الانفجار، اصطدم “يوراي” بقوة بالحائط خلفه، وقد برزت من جسده عدة أشواك عظمية كثيفة استخدمها كدرع دفاعي، لكن ذلك لم يكن كافياً تماماً لمنع لظى الانفجار من الوصول إليه؛ فقد احترقت أجزاء من ملابسه، وظهرت بعض آثار الحروق الواضحة على يديه.
فالعقل الذكي هو من يستخلص من مهارة قد تبدو تافهة قوةً عظيمة، بينما العقل الغبي هو من يحول مهارة قوية إلى شيء تافه لا قيمة له. وكما يقول المثل: الموهبة المستخدمة في غير محلها خسارة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نهاية الفصل.
كان الرمح العظمي الذي انبثق من يد “يوراي” أبيضاً ناصعاً ببريق لامع، وحاداً لدرجة خطيرة؛ لو قدر له أن يلمس جسد مينو، لاخترقه بسهولة كما يخترق سكين حاد قطعة زبدة.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات