محاربو الشمال (4)
كان توربال محاربًا في الجيش الشمالي.
وكغيره من المحاربين، بدأ إعجاب توربال بالجنرال نيينا منذ صغره، وكان يتوق دائمًا لأن يوضع تحت قيادتها. ولحسن الحظ، حين التحق بالجيش وهو بالغ، كانت نيينا لا تزال تقود الجيش.
كان توربال قد بدأ يشمّ رائحة الموت. اندفع الوحش نحوه بأسنانه التي تشبه المناجل. تمكّن توربال من إيقاف أسنان الوحش عن عضّه، لكن الوحش لوّح بساقه القصيرة وطعن توربال في بطنه.
وعندما وطأ توربال ساحة معركته الأولى تحت قيادة الجنرال نيينا، كان الإمبراطور حاضرًا أيضًا. وبصراحة، لم يكن يثق بالإمبراطور تمامًا.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لم يكن الأمر غريبًا تمامًا، لأن شيئًا مشابهًا كان يحدث في بعض مناطق ساحة المعركة، كما أن ساحة المعركة نفسها كانت مليئة بالمصادفات واليأس.
فالقصص التي تناقلها الناس شفهيًا عن الإمبراطور كانت غير قابلة للتصديق وسخيفة، كما أنّ الإمبراطور نفسه لم يكن يبدو موثوقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان خوان قادرًا بالفعل على الإحساس بطاقة جيرارد، وكان يشعر أيضًا بأن جيرارد يستمع إليه ويراقب كل حركة يقوم بها.
كانت نيينا، في نظر توربال، أفضل قائد على الإطلاق، ولا يمكن لأي شخص آخر أن يقنعه بغير ذلك. كانت الجنرال نيينا جميلة ولطيفة، كما كانت ساحرة جليد قوية. أراد توربال مساعدتها، لكن وضعهم كان ميؤوسًا منه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قررت أنيا التخلي عن فضولها ومتابعة ما كانت تفعله طوال هذا الوقت.
تمكّن الجيش الشمالي من سحق الوحوش في بداية المعركة، لكن القتال سرعان ما أصبح بالغ الصعوبة بسبب المجسّات والوحوش التي هاجمتهم في آنٍ واحد.
“بالطبع…” واجهت نيينا عيني بافان المتّقدتين وأجابت، “جلالة الإمبراطور معنا.” *** “م-ماذا يحدث الآن؟” تمتم بيكلت، وقد بدا مذهولًا تمامًا. كانت ساحة المعركة لهم حتى وقتٍ قريب. كان جيش الشمال على وشك الإبادة، وكان بيكلت نفسه قد بدأ يتخيّل المشهد الذي يعترف فيه جيرارد بوفائه في تنفيذ الأوامر التي تلقّاها.
حتى نيينا بدت من بعيد وكأنها بالكاد تصمد.
في الواقع، كانت نيينا متأكدة من أن الجنود والوحوش لم تكن لديهم أي فكرة أنهم كانوا يتحرّكون بالفعل وفقًا لإرادة ذلك الشذوذ.
والسبب الوحيد لبقاء توربال على قيد الحياة كان رفاقه وحظه.
“آااه!” صرخ توربال ولوّح بفأسه. كان توربال مغطّى بالدماء ومثخنًا بالجراح. كما أنّ رؤيته كانت قد تشوّشت منذ زمن، لكنه لم يمانع الموت في ساحة المعركة هذه. فالموت في القتال شرف لأبناء الشمال.
“آااه!” صرخ توربال ولوّح بفأسه. كان توربال مغطّى بالدماء ومثخنًا بالجراح. كما أنّ رؤيته كانت قد تشوّشت منذ زمن، لكنه لم يمانع الموت في ساحة المعركة هذه. فالموت في القتال شرف لأبناء الشمال.
لم يكن أمام نيينا خيار سوى الاعتراف بأنه لا توجد طريقة لقتل ألديباران الأسود في هذه اللحظة. فلو تخلّت عن هؤلاء المحاربين من أجل مقاتلة ألديباران الأسود، لانهر خط المواجهة فورًا.
في الواقع، كان من الشائع أن يتوجّه الشيوخ عمدًا إلى الشمال ويموتوا وهم يقاتلون الوحوش بدلًا من أن يموتوا على أسرّة المرض.
كان توربال محاربًا في الجيش الشمالي. وكغيره من المحاربين، بدأ إعجاب توربال بالجنرال نيينا منذ صغره، وكان يتوق دائمًا لأن يوضع تحت قيادتها. ولحسن الحظ، حين التحق بالجيش وهو بالغ، كانت نيينا لا تزال تقود الجيش.
‘لكن… لكن يا جلالتك. أرجوك أنقذ ملكتنا. أرجوك أنقذ الجنرال نيينا…!’
“آااه!” صرخ توربال ولوّح بفأسه. كان توربال مغطّى بالدماء ومثخنًا بالجراح. كما أنّ رؤيته كانت قد تشوّشت منذ زمن، لكنه لم يمانع الموت في ساحة المعركة هذه. فالموت في القتال شرف لأبناء الشمال.
بالنسبة لتوربال، لم يكن موت نيينا في ساحة المعركة هذه يختلف عن نهاية العالم. تمنى توربال لو استطاع أن يستنسخ نفسه ليبني جدارًا من اللحم يحمي به نيينا.
وكان بافان والجيش الإمبراطوري سيتحوّلون هم أيضًا إلى طعامٍ للوحوش.
وللمرة الأولى في حياته، صلّى توربال بصدق في قلبه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فهمت نيينا على الفور، رغم أن بافان لم يُشر تحديدًا إلى شخصٍ بعينه.
“هذا هو الوقت! نحن في أمسّ الحاجة إليك الآن!” صاح توربال دون أن يدرك ذلك.
تمكّن الجيش الشمالي من سحق الوحوش في بداية المعركة، لكن القتال سرعان ما أصبح بالغ الصعوبة بسبب المجسّات والوحوش التي هاجمتهم في آنٍ واحد.
لكن دعاءه الصادق انتهى فقط بجذب انتباه الوحش. اقترب منه وحش يشبه خنفساء عملاقة، وكان حجمه لا يقل عن خمسة أضعاف حجم توربال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، كان خوان يحدّق في الشق. لم يعد يختفي بين الوحوش، وكانت أنيا تراقبه بصمت من بعيد.
استعاد توربال وعيه وأدرك أنه وحيد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان خوان يضع كتفيه بهدوء إلى جانب الجنود وهو يقطع الوحوش مع الجنود.
لم يكن رفاقه في أي مكان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت مهارة والتر في المبارزة عظيمة وقوية دائمًا، لكن القوة المجمّعة للوحوش كان يفترض أن تكون أقوى من والتر. ومع ذلك، أسقطهم كما لو كانوا دمى من قشّ وقاد الطريق. لم يكن والتر الوحيد الذي تغيّر. شعرت نيينا بأن معدل خسائر الجيش قد انخفض بشكلٍ ملحوظ في مرحلةٍ ما. إضافةً إلى ذلك، كانت معنويات الجنود في ارتفاع. كان الأمر غير مفهوم. ‘لقد أصبح عدد الوحوش أكبر وأقوى، لكن لماذا يزداد تحفّز الجنود؟ أليس من المفترض أن يصيبهم اليأس بعدما ازداد عدد الأعداء وقوتهم؟’ لم يكن الأمر منطقيًا. ومع ذلك، خفق قلب نيينا فجأة عند إحساسها بوجودٍ قوي في الجناح الأيسر. بدأ قلبها يخفق بسرعة حتى شعرت وكأنها تحترق.
كان توربال قد بدأ يشمّ رائحة الموت. اندفع الوحش نحوه بأسنانه التي تشبه المناجل. تمكّن توربال من إيقاف أسنان الوحش عن عضّه، لكن الوحش لوّح بساقه القصيرة وطعن توربال في بطنه.
“أنا مقتنع بأن السبب الذي جعلك ترغب في ملء العالم بأكمله بجنسك هو أنك تظن أنك تفهمهم جيدًا وأنهم يشبهونك…” ابتسم خوان ساخرًا وأضاف، “لكن هل تعتقد حقًا أننا سنترك الكون بين يدي ابن العاهرة غير الناضج مثلك؟ رجل مثلك لا يستحق أن يحكم الكون بأسره—أنت لا تستحق أكثر من قلعة رملية صغيرة.”
الألم الحاد جعل توربال يتماسك قبل أن يسقط على الأرض.
الرجل الواقف إلى جانبه تبيّن أنه الإمبراطور بشعره الأسود وعينيه السوداوين المميّزتين.
لكنّه لم يسقط.
في تلك اللحظة، ظهر خطّ من الجناح الأيمن. شقّ صفّ الجنود الوحوش، وخرج بافان، الملطّخ بالدماء، لينضم إلى صف نيينا. كانت عينا بافان أيضًا تتوهّجان بضوءٍ برتقالي.
تمزّق الوحش ذو الهيئة البشعة إلى أشلاء.
ففي النهاية، وُلد كزاتكويزايل في مثل هذا الفراغ.
لقد حماه شخص ما من موتٍ محقّق، وفي تلك اللحظة فقط استعاد وعيه تمامًا.
“ليس سيئًا. أستطيع أن أقول إنكِ حقًا تريدين استعراض قوتك. آمل أن تتعلّمي معنى العجز هذه المرّة”، سخر ألديباران الأسود من نيينا وهو يقف خلف حشد الوحوش.
كان هناك شخص ما لا يزال حيًا ويقاتل إلى جانبه.
رأت أنيا أنه كان يتّجه نحو قلعة التنين التي أصبحت بلا مالك، تلك التي جلبها فرسان ليندورم معهم. *** ضربت رائحة دافئة معتدلة وحلوة طرف أنف خوان. كان الهواء القادم من وراء الشق فخًا حلوًا. لقد سقط كثيرون ضحية لتلك الرائحة الحلوة وخطوا إلى ما وراء الشق، فإما ماتوا أو تحوّلوا إلى مسوخ لا تعرف سوى أن تمدح الشق أو تلعنه أو تحبه أو تحتقره.
استدار توربال ليعبّر عن امتنانه، لكن عينيه اتّسعتا دهشة.
جمّدت نيينا الوحوش المتقدّمة، وتمكّنت في النهاية من إنشاء جدارٍ رقيق حولهم. استعدّت أنيا للانضمام إليهم وهي تراقب المعجزات التي كانت تحدث في كل أرجاء ساحة المعركة.
الرجل الواقف إلى جانبه تبيّن أنه الإمبراطور بشعره الأسود وعينيه السوداوين المميّزتين.
‘هل ينبغي لنا الانسحاب؟’
لوّح الإمبراطور بسيفه وتوربال إلى جانبه.
***
مدّت نيينا يدها وخدشت الهواء.
تحرّكت رماح الجليد العائمة ومزّقت عشرات الوحوش دفعةً واحدة. لم تستطع الوحوش أن تتجدّد—حتى دماؤها لم تكن قادرة على تلطيخ الأرض، لأن جراحها كانت تتجمّد فورًا.
الألم الحاد جعل توربال يتماسك قبل أن يسقط على الأرض.
شعرت نيينا وكأنها تكرّر الروتين نفسه منذ زمن طويل، ومع ذلك كانت لا تزال على مسافة لا بأس بها من ألديباران الأسود.
كانت أنيا على وشك أن تتابع فرقعة أصابعها، لكنها مالت برأسها فجأة بدهشة. كانت قدرة بيكلت على التجدد قوية، كما أن مقاومته للسحر كانت عالية إلى حدٍّ كبير، لذلك استغرق الأمر من أنيا وقتًا طويلًا لهزيمته.
“ليس سيئًا. أستطيع أن أقول إنكِ حقًا تريدين استعراض قوتك. آمل أن تتعلّمي معنى العجز هذه المرّة”، سخر ألديباران الأسود من نيينا وهو يقف خلف حشد الوحوش.
راودها الفضول، لكن بيكلت لم يكن قادرًا حتى على الأنين، فضلًا عن الصراخ، ما يعني أنه لم يستطع إشباع فضول أنيا. واصل أوركل مضغ رأس بيكلت، وبدا متحمّسًا لعدم ترك حتى فتات واحد، وهو يتأكد من مضغ أصغر القطع.
تجاهلت نيينا سخرية ألديباران الأسود وركّزت على الوحوش أمامها.
كان التدفّق الشاذ يقود الجيش عبر الطريق الضيّق نحو النصر.
بصراحة، كانت تشعر بأن الوضع القائم يزداد سوءًا عليهم مع مرور الوقت. لم تعد قادرة حتى على إحصاء عدد الوحوش التي قتلتها حتى الآن، ومع ذلك لم تُظهر الوحوش أي علامة على التناقص.
‘هل سيموت فورًا بمجرد أن تخترق أسنان أوركل جمجمته؟’
شعرت نيينا وكأنها تقاتل أمواج المحيط. كانت جثث الوحوش قد شكّلت بالفعل عدة تلال شاهقة، لكنها ما زالت تندفع نحوها كسيلٍ جارف.
“هذا هو الوقت! نحن في أمسّ الحاجة إليك الآن!” صاح توربال دون أن يدرك ذلك.
وبما أنّ حتى نيينا نفسها كانت تجد صعوبة في مجاراة الأعداد الهائلة للوحوش، فقد كانت متأكدة أن الجنود لا بد أنهم فقدوا معنوياتهم بحلول الآن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدا وكأن جيش الشمال قد نال حظًا عجيبًا، إذ أخذت الأمور تسير في صالحهم باستمرار، كما تمكنوا من حشد قوة أكبر من المعتاد.
كان الجيش لا يزال صامدًا في تشكيلٍ مثلث لأن نيينا كانت في مقدّمة التشكيل، لكن الوحوش لم تكن فقط لا تُظهر أي علامة على الانحسار، بل كانت تزداد قوة مع مرور الوقت.
كان توربال محاربًا في الجيش الشمالي. وكغيره من المحاربين، بدأ إعجاب توربال بالجنرال نيينا منذ صغره، وكان يتوق دائمًا لأن يوضع تحت قيادتها. ولحسن الحظ، حين التحق بالجيش وهو بالغ، كانت نيينا لا تزال تقود الجيش.
‘هل ينبغي لنا الانسحاب؟’
كان توربال قد بدأ يشمّ رائحة الموت. اندفع الوحش نحوه بأسنانه التي تشبه المناجل. تمكّن توربال من إيقاف أسنان الوحش عن عضّه، لكن الوحش لوّح بساقه القصيرة وطعن توربال في بطنه.
كانت نيينا قد انسحبت من قبل لأغراضٍ تكتيكية، لكنها لم تنسحب قط لإنقاذ حياتها. لم يكن الهروب من الشق خيارًا بالنسبة لها، ولم يخطر ببالها حتى.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لم يكن الأمر غريبًا تمامًا، لأن شيئًا مشابهًا كان يحدث في بعض مناطق ساحة المعركة، كما أن ساحة المعركة نفسها كانت مليئة بالمصادفات واليأس.
ومع ذلك، كانت نيينا مقتنعة بأنه إن هي هربت هذه المرّة، فلن تكون قادرة على العودة والقتال مرة أخرى. لذلك كانت تعلم أنها يجب أن تصمد بكل ما لديها، ولتحقيق ذلك، كان عليها أن تقاتل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قررت أنيا التخلي عن فضولها ومتابعة ما كانت تفعله طوال هذا الوقت.
“أيها المحاربون!” جزّت نيينا على أسنانها وصرخت، “اعتبروا أكتاف رفاقكم جدرانًا! ابذلوا أقصى ما لديكم في الصمود بدل القتل! سأقتلهم جميعًا من أجلكم!”
رأت أنيا أنه كان يتّجه نحو قلعة التنين التي أصبحت بلا مالك، تلك التي جلبها فرسان ليندورم معهم. *** ضربت رائحة دافئة معتدلة وحلوة طرف أنف خوان. كان الهواء القادم من وراء الشق فخًا حلوًا. لقد سقط كثيرون ضحية لتلك الرائحة الحلوة وخطوا إلى ما وراء الشق، فإما ماتوا أو تحوّلوا إلى مسوخ لا تعرف سوى أن تمدح الشق أو تلعنه أو تحبه أو تحتقره.
لم يكن أمام نيينا خيار سوى الاعتراف بأنه لا توجد طريقة لقتل ألديباران الأسود في هذه اللحظة. فلو تخلّت عن هؤلاء المحاربين من أجل مقاتلة ألديباران الأسود، لانهر خط المواجهة فورًا.
عندما رأى بافان نيينا، بدأ يصرخ بيأس، “الجنرال نيينا! هل رأيتِ؟!”
لذلك، قرّرت نيينا فتح طريق انسحاب للجنود بدلًا من قتال ألديباران الأسود. استخدمت كل قطرة مانا استطاعت أن تعصرها من جسدها لتجميع قوة تكفي لقتل مئات الوحوش في لحظة واحدة.
كان توربال قد بدأ يشمّ رائحة الموت. اندفع الوحش نحوه بأسنانه التي تشبه المناجل. تمكّن توربال من إيقاف أسنان الوحش عن عضّه، لكن الوحش لوّح بساقه القصيرة وطعن توربال في بطنه.
‘باستغلال تلك الفجوة، ينبغي أن أتمكّن من شقّ طريق انسحاب لهم.’
شقّ والتر الوحوش التي أمامه.
فجأةً، شعرت نيينا بأشخاصٍ يتقدّمون نحو الجناح الأيسر. شعرت بالحيرة حين رأت والتر، نائب فرسان فينرير، يركض باتجاه الجناح الأيسر.
وأخيرًا، رأت نيينا شابًا أسود الشعر بين الجنود.
كانت نيينا على وشك أن تصرخ وتسأله عمّا يفعله، لكنها فجأة شعرت بقشعريرة تسري في عمودها الفقري.
“جلالة الإمبراطور معنا!”
كانت نيينا مقتنعة بأن الجيش سيفنى، لكن لسببٍ ما، كان الجنود والوحوش يُعاد ترتيبهم قسرًا. بدا الأمر وكأن شذوذًا مجهولًا كان يُجبر الوحوش والجنود على التحرّك بهذه الطريقة.
راودها الفضول، لكن بيكلت لم يكن قادرًا حتى على الأنين، فضلًا عن الصراخ، ما يعني أنه لم يستطع إشباع فضول أنيا. واصل أوركل مضغ رأس بيكلت، وبدا متحمّسًا لعدم ترك حتى فتات واحد، وهو يتأكد من مضغ أصغر القطع.
في الواقع، كانت نيينا متأكدة من أن الجنود والوحوش لم تكن لديهم أي فكرة أنهم كانوا يتحرّكون بالفعل وفقًا لإرادة ذلك الشذوذ.
كانت نيينا قد انسحبت من قبل لأغراضٍ تكتيكية، لكنها لم تنسحب قط لإنقاذ حياتها. لم يكن الهروب من الشق خيارًا بالنسبة لها، ولم يخطر ببالها حتى.
“الجنرال نيينا!” صرخ والتر. انتشرت القشعريرة في جسد نيينا كله عندما رأت عيني والتر. كانت عيناه تتوهّجان بالبرتقالي، ما جعلهما تبدوان كحديدٍ منصهر. “إلى الجناح الأيسر! علينا أن نصل إلى الجناح الأيسر! سأفتح الطريق!”
لوّح الإمبراطور بسيفه وتوربال إلى جانبه. *** مدّت نيينا يدها وخدشت الهواء. تحرّكت رماح الجليد العائمة ومزّقت عشرات الوحوش دفعةً واحدة. لم تستطع الوحوش أن تتجدّد—حتى دماؤها لم تكن قادرة على تلطيخ الأرض، لأن جراحها كانت تتجمّد فورًا.
شقّ والتر الوحوش التي أمامه.
لوّح الإمبراطور بسيفه وتوربال إلى جانبه. *** مدّت نيينا يدها وخدشت الهواء. تحرّكت رماح الجليد العائمة ومزّقت عشرات الوحوش دفعةً واحدة. لم تستطع الوحوش أن تتجدّد—حتى دماؤها لم تكن قادرة على تلطيخ الأرض، لأن جراحها كانت تتجمّد فورًا.
كانت مهارة والتر في المبارزة عظيمة وقوية دائمًا، لكن القوة المجمّعة للوحوش كان يفترض أن تكون أقوى من والتر. ومع ذلك، أسقطهم كما لو كانوا دمى من قشّ وقاد الطريق.
لم يكن والتر الوحيد الذي تغيّر. شعرت نيينا بأن معدل خسائر الجيش قد انخفض بشكلٍ ملحوظ في مرحلةٍ ما. إضافةً إلى ذلك، كانت معنويات الجنود في ارتفاع.
كان الأمر غير مفهوم.
‘لقد أصبح عدد الوحوش أكبر وأقوى، لكن لماذا يزداد تحفّز الجنود؟ أليس من المفترض أن يصيبهم اليأس بعدما ازداد عدد الأعداء وقوتهم؟’
لم يكن الأمر منطقيًا. ومع ذلك، خفق قلب نيينا فجأة عند إحساسها بوجودٍ قوي في الجناح الأيسر. بدأ قلبها يخفق بسرعة حتى شعرت وكأنها تحترق.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
“جلالته!” صرخ أحد الجنود.
“آااه!” صرخ توربال ولوّح بفأسه. كان توربال مغطّى بالدماء ومثخنًا بالجراح. كما أنّ رؤيته كانت قد تشوّشت منذ زمن، لكنه لم يمانع الموت في ساحة المعركة هذه. فالموت في القتال شرف لأبناء الشمال.
“جلالة الإمبراطور معنا!”
كان هناك شخص ما لا يزال حيًا ويقاتل إلى جانبه.
كانت صرخة أحد الجنود هي الشرارة التي أشعلت حريقًا من الهتافات، سرعان ما تحوّل إلى هتافٍ موحّد. تعالت أصوات الجنود إلى حدٍّ جعل الجنود المعزولين ينفجرون بقوة كافية للاختراق والانضمام إلى الصف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فهمت نيينا على الفور، رغم أن بافان لم يُشر تحديدًا إلى شخصٍ بعينه.
كانت نيينا تصرخ أيضًا مع الجنود.
في هذه الأثناء، حوّلت نيران إنتالوسيا مئات الوحوش إلى رماد، فصنعت ممرًا طويلًا ليسلكه جنود الشمال. دخلت بقية قوات الشمال الممر بسرعة، وظهروا أخيرًا في مجال رؤية أنيا وهم يشقّون طريقهم عبر الأرض المتفحّمة.
لاحظ ألديباران الأسود ومنظمة كهنة الأدغال الشائكة أمرًا غريبًا.
“همم. كنت أتوقّع أن تخبرني بسرّ الموت أو بمشاهد من العالم الآخر، لكن هذا مملٌ حقًا…”
كان هناك تدفّق شاذ يسير بعكس حشود الوحوش في ساحة المعركة، ولم يُظهر أي علامة على الانحسار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت نيينا على وشك أن تصرخ وتسأله عمّا يفعله، لكنها فجأة شعرت بقشعريرة تسري في عمودها الفقري.
دفع جيش الشمال الوحوش إلى الخلف. كما شعرت نيينا بأن ذلك التدفّق الشاذ كان يسيطر ببطء على ساحة المعركة.
وللمرة الأولى في حياته، صلّى توربال بصدق في قلبه.
لم يكن الأمر غريبًا تمامًا، لأن شيئًا مشابهًا كان يحدث في بعض مناطق ساحة المعركة، كما أن ساحة المعركة نفسها كانت مليئة بالمصادفات واليأس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالنسبة لتوربال، لم يكن موت نيينا في ساحة المعركة هذه يختلف عن نهاية العالم. تمنى توربال لو استطاع أن يستنسخ نفسه ليبني جدارًا من اللحم يحمي به نيينا.
كان التدفّق الشاذ يقود الجيش عبر الطريق الضيّق نحو النصر.
كان الجيش لا يزال صامدًا في تشكيلٍ مثلث لأن نيينا كانت في مقدّمة التشكيل، لكن الوحوش لم تكن فقط لا تُظهر أي علامة على الانحسار، بل كانت تزداد قوة مع مرور الوقت.
بدت ساحة المعركة وكأنها مغطّاة بضبابٍ برتقالي.
“آااه!” صرخ توربال ولوّح بفأسه. كان توربال مغطّى بالدماء ومثخنًا بالجراح. كما أنّ رؤيته كانت قد تشوّشت منذ زمن، لكنه لم يمانع الموت في ساحة المعركة هذه. فالموت في القتال شرف لأبناء الشمال.
“جلالة الإمبراطور معنا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالنسبة لتوربال، لم يكن موت نيينا في ساحة المعركة هذه يختلف عن نهاية العالم. تمنى توربال لو استطاع أن يستنسخ نفسه ليبني جدارًا من اللحم يحمي به نيينا.
وأخيرًا، رأت نيينا شابًا أسود الشعر بين الجنود.
كان الجيش لا يزال صامدًا في تشكيلٍ مثلث لأن نيينا كانت في مقدّمة التشكيل، لكن الوحوش لم تكن فقط لا تُظهر أي علامة على الانحسار، بل كانت تزداد قوة مع مرور الوقت.
لم يكن ذلك الشاب سوى خوان.
كانت نيينا تصرخ أيضًا مع الجنود.
شعرت نيينا وكأن قلبها توقّف في اللحظة التي رأت فيها خوان.
لكن أنيا لم تُفاجأ حقًا، لأنها واجهت خوان عدة مرات من قبل. ابتسمت ببساطة، وكأنها كانت تنتظره طوال هذا الوقت، وكأنها لم تفكّر ولو لمرة واحدة في أن خوان قد مات فعلًا.
كان خوان يضع كتفيه بهدوء إلى جانب الجنود وهو يقطع الوحوش مع الجنود.
كان هناك تدفّق شاذ يسير بعكس حشود الوحوش في ساحة المعركة، ولم يُظهر أي علامة على الانحسار.
“جلالة الإمبراطور معنا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد حماه شخص ما من موتٍ محقّق، وفي تلك اللحظة فقط استعاد وعيه تمامًا.
اجتاحت موجة أخرى من الهتافات ساحة المعركة، وأيقنت نيينا أخيرًا أنها لم تكن تتوهّم حين رأت خوان قبل لحظات. لم يكن من الممكن أن يكون وهمًا، لأن الجنود كانوا يصرخون بأعلى أصواتهم.
***
في تلك اللحظة، ظهر خطّ من الجناح الأيمن. شقّ صفّ الجنود الوحوش، وخرج بافان، الملطّخ بالدماء، لينضم إلى صف نيينا. كانت عينا بافان أيضًا تتوهّجان بضوءٍ برتقالي.
فكلما عرف البشر المزيد عن الشق، ازداد سقوطهم فيه عمقًا، وكان ذلك لأنهم سيصبحون واعين بفراغ العالم عند معرفتهم بالشق. كان الشق قاسيًا، إذ يخبرهم بأن العالم غير مهتم بهم، وأن العالم لا يهتم إلا بالاتساع اللامتناهي والبقاء الأبدي.
عندما رأى بافان نيينا، بدأ يصرخ بيأس، “الجنرال نيينا! هل رأيتِ؟!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ه-هذا مستحيل…! نحن—فرسان ليندورم هم…!”
فهمت نيينا على الفور، رغم أن بافان لم يُشر تحديدًا إلى شخصٍ بعينه.
جمّدت نيينا الوحوش المتقدّمة، وتمكّنت في النهاية من إنشاء جدارٍ رقيق حولهم. استعدّت أنيا للانضمام إليهم وهي تراقب المعجزات التي كانت تحدث في كل أرجاء ساحة المعركة.
“بالطبع…” واجهت نيينا عيني بافان المتّقدتين وأجابت، “جلالة الإمبراطور معنا.”
***
“م-ماذا يحدث الآن؟” تمتم بيكلت، وقد بدا مذهولًا تمامًا.
كانت ساحة المعركة لهم حتى وقتٍ قريب. كان جيش الشمال على وشك الإبادة، وكان بيكلت نفسه قد بدأ يتخيّل المشهد الذي يعترف فيه جيرارد بوفائه في تنفيذ الأوامر التي تلقّاها.
شعر خوان أيضًا وكأنه بدأ يفهم جيرارد.
كانت أنيا قوية، لكن فرسان هوغين لم يكونوا نِدًّا لفرسان ليندورم. كما أن جيش الشمال كان سيدفن تحت حشود الوحوش، حتى لو قادتهم نيينا القوية.
كان التدفّق الشاذ يقود الجيش عبر الطريق الضيّق نحو النصر.
وكان بافان والجيش الإمبراطوري سيتحوّلون هم أيضًا إلى طعامٍ للوحوش.
جمّدت نيينا الوحوش المتقدّمة، وتمكّنت في النهاية من إنشاء جدارٍ رقيق حولهم. استعدّت أنيا للانضمام إليهم وهي تراقب المعجزات التي كانت تحدث في كل أرجاء ساحة المعركة.
لكن ساحة المعركة تغيّرت بسرعة، وبدأت الوحوش تتساقط في كل مكان.
لكن ساحة المعركة تغيّرت بسرعة، وبدأت الوحوش تتساقط في كل مكان.
بدا وكأن جيش الشمال قد نال حظًا عجيبًا، إذ أخذت الأمور تسير في صالحهم باستمرار، كما تمكنوا من حشد قوة أكبر من المعتاد.
‘هل سيموت فورًا بمجرد أن تخترق أسنان أوركل جمجمته؟’
وفوق ذلك، وقعت عدة حالات نجا فيها الجنود من الموت بفضل مصادفات عبثية وسخيفة.
استدار توربال ليعبّر عن امتنانه، لكن عينيه اتّسعتا دهشة.
لكن الأكثر عبثية من ذلك كله هو أن جسده كان الآن يتخبّط على الأرض. فقد مدّت طفيليات مشوّهة ملاحقها من رأسه، وكأنها تحاول إعادة وصل رأس بيكلت بجسده المتشنّج.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، كان خوان يحدّق في الشق. لم يعد يختفي بين الوحوش، وكانت أنيا تراقبه بصمت من بعيد.
داسَت أنيا الطفيليات بلا رحمة وضحكت.
بصراحة، كانت تشعر بأن الوضع القائم يزداد سوءًا عليهم مع مرور الوقت. لم تعد قادرة حتى على إحصاء عدد الوحوش التي قتلتها حتى الآن، ومع ذلك لم تُظهر الوحوش أي علامة على التناقص.
“أخيرًا، أستطيع أن أحقّق إحدى أمنياتي التي رافقتني طوال حياتي—التحدّث إلى رأسٍ مقطوع.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن رفاقه في أي مكان.
“ه-هذا مستحيل…! نحن—فرسان ليندورم هم…!”
دفع جيش الشمال الوحوش إلى الخلف. كما شعرت نيينا بأن ذلك التدفّق الشاذ كان يسيطر ببطء على ساحة المعركة.
“كنت أتطلّع إلى هذه اللحظة، لكنك تُشعرني بالملل الآن,” تمتمت أنيا.
وأخيرًا، رأت نيينا شابًا أسود الشعر بين الجنود.
“ماذا فعلتِ؟ كيف يمكن أن يحدث هذا…!”
“جلالة الإمبراطور معنا!”
“همم. كنت أتوقّع أن تخبرني بسرّ الموت أو بمشاهد من العالم الآخر، لكن هذا مملٌ حقًا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لاحظ ألديباران الأسود ومنظمة كهنة الأدغال الشائكة أمرًا غريبًا.
أدارت أنيا رأس بيكلت ورمته بعيدًا.
رأت أنيا أنه كان يتّجه نحو قلعة التنين التي أصبحت بلا مالك، تلك التي جلبها فرسان ليندورم معهم. *** ضربت رائحة دافئة معتدلة وحلوة طرف أنف خوان. كان الهواء القادم من وراء الشق فخًا حلوًا. لقد سقط كثيرون ضحية لتلك الرائحة الحلوة وخطوا إلى ما وراء الشق، فإما ماتوا أو تحوّلوا إلى مسوخ لا تعرف سوى أن تمدح الشق أو تلعنه أو تحبه أو تحتقره.
التقط أوركل رأس بيكلت في منتصف الهواء، ثم رماه مباشرةً في فمه. لم يستطع بيكلت سوى أن يشاهد أسنان أوركل الحادّة وهي تطبِق عليه، ولم يتمكّن حتى من الصراخ، لأن أوركل مزّق لسانه ومضغه.
“الجنرال نيينا!” صرخ والتر. انتشرت القشعريرة في جسد نيينا كله عندما رأت عيني والتر. كانت عيناه تتوهّجان بالبرتقالي، ما جعلهما تبدوان كحديدٍ منصهر. “إلى الجناح الأيسر! علينا أن نصل إلى الجناح الأيسر! سأفتح الطريق!”
“أنت لا تستحق حتى أن تكون عبدًا. انجرف في الفراغ إلى الأبد,” قالت أنيا.
فكلما عرف البشر المزيد عن الشق، ازداد سقوطهم فيه عمقًا، وكان ذلك لأنهم سيصبحون واعين بفراغ العالم عند معرفتهم بالشق. كان الشق قاسيًا، إذ يخبرهم بأن العالم غير مهتم بهم، وأن العالم لا يهتم إلا بالاتساع اللامتناهي والبقاء الأبدي.
كانت أنيا على وشك أن تتابع فرقعة أصابعها، لكنها مالت برأسها فجأة بدهشة. كانت قدرة بيكلت على التجدد قوية، كما أن مقاومته للسحر كانت عالية إلى حدٍّ كبير، لذلك استغرق الأمر من أنيا وقتًا طويلًا لهزيمته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدا وكأن جيش الشمال قد نال حظًا عجيبًا، إذ أخذت الأمور تسير في صالحهم باستمرار، كما تمكنوا من حشد قوة أكبر من المعتاد.
‘هل سيموت فورًا بمجرد أن تخترق أسنان أوركل جمجمته؟’
‘لكن… لكن يا جلالتك. أرجوك أنقذ ملكتنا. أرجوك أنقذ الجنرال نيينا…!’
راودها الفضول، لكن بيكلت لم يكن قادرًا حتى على الأنين، فضلًا عن الصراخ، ما يعني أنه لم يستطع إشباع فضول أنيا. واصل أوركل مضغ رأس بيكلت، وبدا متحمّسًا لعدم ترك حتى فتات واحد، وهو يتأكد من مضغ أصغر القطع.
تمكّن الجيش الشمالي من سحق الوحوش في بداية المعركة، لكن القتال سرعان ما أصبح بالغ الصعوبة بسبب المجسّات والوحوش التي هاجمتهم في آنٍ واحد.
قررت أنيا التخلي عن فضولها ومتابعة ما كانت تفعله طوال هذا الوقت.
كان التدفّق الشاذ يقود الجيش عبر الطريق الضيّق نحو النصر.
في هذه الأثناء، حوّلت نيران إنتالوسيا مئات الوحوش إلى رماد، فصنعت ممرًا طويلًا ليسلكه جنود الشمال. دخلت بقية قوات الشمال الممر بسرعة، وظهروا أخيرًا في مجال رؤية أنيا وهم يشقّون طريقهم عبر الأرض المتفحّمة.
وأخيرًا، رأت نيينا شابًا أسود الشعر بين الجنود.
جمّدت نيينا الوحوش المتقدّمة، وتمكّنت في النهاية من إنشاء جدارٍ رقيق حولهم. استعدّت أنيا للانضمام إليهم وهي تراقب المعجزات التي كانت تحدث في كل أرجاء ساحة المعركة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت مهارة والتر في المبارزة عظيمة وقوية دائمًا، لكن القوة المجمّعة للوحوش كان يفترض أن تكون أقوى من والتر. ومع ذلك، أسقطهم كما لو كانوا دمى من قشّ وقاد الطريق. لم يكن والتر الوحيد الذي تغيّر. شعرت نيينا بأن معدل خسائر الجيش قد انخفض بشكلٍ ملحوظ في مرحلةٍ ما. إضافةً إلى ذلك، كانت معنويات الجنود في ارتفاع. كان الأمر غير مفهوم. ‘لقد أصبح عدد الوحوش أكبر وأقوى، لكن لماذا يزداد تحفّز الجنود؟ أليس من المفترض أن يصيبهم اليأس بعدما ازداد عدد الأعداء وقوتهم؟’ لم يكن الأمر منطقيًا. ومع ذلك، خفق قلب نيينا فجأة عند إحساسها بوجودٍ قوي في الجناح الأيسر. بدأ قلبها يخفق بسرعة حتى شعرت وكأنها تحترق.
لكن أنيا لم تُفاجأ حقًا، لأنها واجهت خوان عدة مرات من قبل. ابتسمت ببساطة، وكأنها كانت تنتظره طوال هذا الوقت، وكأنها لم تفكّر ولو لمرة واحدة في أن خوان قد مات فعلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن رفاقه في أي مكان.
كانت أنيا قد لاحظت وجود خوان منذ وقتٍ طويل؛ وبالتحديد، لاحظته عندما بدأت ساحة المعركة تتغيّر بشكلٍ جذري.
“جلالة الإمبراطور معنا!”
في تلك اللحظة، كان خوان يحدّق في الشق. لم يعد يختفي بين الوحوش، وكانت أنيا تراقبه بصمت من بعيد.
“جلالة الإمبراطور معنا!”
وفي النهاية، تحرّك خوان.
أدارت أنيا رأس بيكلت ورمته بعيدًا.
رأت أنيا أنه كان يتّجه نحو قلعة التنين التي أصبحت بلا مالك، تلك التي جلبها فرسان ليندورم معهم.
***
ضربت رائحة دافئة معتدلة وحلوة طرف أنف خوان.
كان الهواء القادم من وراء الشق فخًا حلوًا. لقد سقط كثيرون ضحية لتلك الرائحة الحلوة وخطوا إلى ما وراء الشق، فإما ماتوا أو تحوّلوا إلى مسوخ لا تعرف سوى أن تمدح الشق أو تلعنه أو تحبه أو تحتقره.
فكلما عرف البشر المزيد عن الشق، ازداد سقوطهم فيه عمقًا، وكان ذلك لأنهم سيصبحون واعين بفراغ العالم عند معرفتهم بالشق. كان الشق قاسيًا، إذ يخبرهم بأن العالم غير مهتم بهم، وأن العالم لا يهتم إلا بالاتساع اللامتناهي والبقاء الأبدي.
وعلى الرغم من صرخاتهم، لم يجبهم الشق أبدًا—ولا مرة واحدة.
ومع ذلك، كانت نيينا مقتنعة بأنه إن هي هربت هذه المرّة، فلن تكون قادرة على العودة والقتال مرة أخرى. لذلك كانت تعلم أنها يجب أن تصمد بكل ما لديها، ولتحقيق ذلك، كان عليها أن تقاتل.
لم يكن في ذلك ما يدعو للاستغراب، فالشّق كان دائمًا على هذه الحال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبما أنّ حتى نيينا نفسها كانت تجد صعوبة في مجاراة الأعداد الهائلة للوحوش، فقد كانت متأكدة أن الجنود لا بد أنهم فقدوا معنوياتهم بحلول الآن.
بعد أن خطا إلى داخل الشق، شعر خوان وكأنه بدأ يفهم الموقف المرّ الحلو لكهنة شجيرات الشوك تجاه الشق، وكذلك كراهية نيينا العمياء له.
لوّح الإمبراطور بسيفه وتوربال إلى جانبه. *** مدّت نيينا يدها وخدشت الهواء. تحرّكت رماح الجليد العائمة ومزّقت عشرات الوحوش دفعةً واحدة. لم تستطع الوحوش أن تتجدّد—حتى دماؤها لم تكن قادرة على تلطيخ الأرض، لأن جراحها كانت تتجمّد فورًا.
فكلما عرف البشر المزيد عن الشق، ازداد سقوطهم فيه عمقًا، وكان ذلك لأنهم سيصبحون واعين بفراغ العالم عند معرفتهم بالشق. كان الشق قاسيًا، إذ يخبرهم بأن العالم غير مهتم بهم، وأن العالم لا يهتم إلا بالاتساع اللامتناهي والبقاء الأبدي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان خوان قادرًا بالفعل على الإحساس بطاقة جيرارد، وكان يشعر أيضًا بأن جيرارد يستمع إليه ويراقب كل حركة يقوم بها.
شعر خوان أيضًا وكأنه بدأ يفهم جيرارد.
“هذا هو الوقت! نحن في أمسّ الحاجة إليك الآن!” صاح توربال دون أن يدرك ذلك.
ففي النهاية، وُلد كزاتكويزايل في مثل هذا الفراغ.
شعر خوان أيضًا وكأنه بدأ يفهم جيرارد.
نظر خوان إلى الشق من أمام قلعة التنين مباشرة، وتمتم في الهواء، “ربما وجدتَ أنت أيضًا صعوبة في تحمّل مثل هذا الفراغ، جيرارد.”
لم يكن في ذلك ما يدعو للاستغراب، فالشّق كان دائمًا على هذه الحال.
كان خوان قادرًا بالفعل على الإحساس بطاقة جيرارد، وكان يشعر أيضًا بأن جيرارد يستمع إليه ويراقب كل حركة يقوم بها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان خوان يضع كتفيه بهدوء إلى جانب الجنود وهو يقطع الوحوش مع الجنود.
“أنا مقتنع بأن السبب الذي جعلك ترغب في ملء العالم بأكمله بجنسك هو أنك تظن أنك تفهمهم جيدًا وأنهم يشبهونك…” ابتسم خوان ساخرًا وأضاف، “لكن هل تعتقد حقًا أننا سنترك الكون بين يدي ابن العاهرة غير الناضج مثلك؟ رجل مثلك لا يستحق أن يحكم الكون بأسره—أنت لا تستحق أكثر من قلعة رملية صغيرة.”
ففي النهاية، وُلد كزاتكويزايل في مثل هذا الفراغ.
***
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التقط أوركل رأس بيكلت في منتصف الهواء، ثم رماه مباشرةً في فمه. لم يستطع بيكلت سوى أن يشاهد أسنان أوركل الحادّة وهي تطبِق عليه، ولم يتمكّن حتى من الصراخ، لأن أوركل مزّق لسانه ومضغه.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدت ساحة المعركة وكأنها مغطّاة بضبابٍ برتقالي.
لم يكن ذلك الشاب سوى خوان.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات